النص المفهرس
صفحات 121-140
ابن أم مكتوم : يا رسول الله إن بيني وبين المسجد نخلا وشجرا ، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: ((أُتسمع الإقامة؟)) قال: نعم. قال: ((فأنها)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، والحصين هو : ابن عبد الرحمن ، وعبد الصمد هو : ابن عبد الوارث . ما جاء في التخلف عن صلاة الفجر والعصر قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٧ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومته من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يشهدهما منافق )) يعني صلاة الصبح والعشاء . قال أبو بشر: يعني لا يواظب عليهما . هذا حديث صحيح . فضل صلاة الجماعة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤١٥٩ ) : حدثنا بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن مورق عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ، كلها مثل صلاته . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٢٣ ) : حدثنا أبو داود وعفان قالا : حدثنا همام ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٨ ص ٤١٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا هدية حدثنا همام بن يحيى ، به . ١٢١ الإمام يزين صوته بالقراءة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤١ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((زينوا القرآن بأصواتكم)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الرحمن بن عوسجة ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٧٩ ) . وابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٦ ). كلاهما من حديث شعبة عن طلحة بن مُصَرِّف ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٣ و٢٨٥). والحاكم في المستدرك ( جـ ١ ص ٥٧١ )، وقد استفاض من طرقه إلى ( ص ٥٧٥ ) فجزاه الله خيرًا . ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٦٥ ): حدثنا محمد بن بكر (١) ثنا صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مرتد عن زاذان أبي عمر عن البراء بن عازب ، به . وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات ، وصدقة بن أبي عمران مختلف فيه ، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات . الرجل يصلي مع الرجل يكون محاذيًا له قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٥١ ) : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني زياد أن قزعة - مولى (١) في الأصل : محمد بن أبي بكر ثنا صدقة عن ابن أبي عمران ، والصواب: ما أثبتناه ، كما في المستدرك ( جـ ١ ص ٥٧٥) وتهذيب الكمال ترجمة محمد بن بكر البرساني . ١٢٢ لعبد القيس - أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: قال ابن عباس : صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وعائشة خلفنا تصلي معنا ، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا فزعة ، وقد وثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٦١ ). حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس عن عمرو ابن دينار أن كريمًا أخبره أن ابن عباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من آخر الليل ، فصليت خلفه ، فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه ، فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على صلاته خنست ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما انصرف قال لي: (( ما شأني أجعلك حذائي فتخنس ؟! )) فقلت : يا رسول الله ، أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك، وأنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : فأعجبته ، فدعا الله أن يزيدني علمًا وفهمًا ، قال : ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نام حتى سمعته ينفخ ، ثم أتاه بلال فقال : يا رسول الله ، الصلاة ، فقام فصلى ما أعاد وضوءًا . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . مروا أبا بكر يصلي بالناس قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦١): ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( مروا أبا بكر يصلي بالناس )) فقالت عائشة : يا رسول الله ، إن أبي رجل رقيق ، فقال : ((مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف)). فأمَّ أبو بكر الناس، ١٢٣ ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٧٦٥ ) : حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، قال: فأتاهم عمر، فقال: يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أبا بكر أن يؤم الناس ، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ فقالوا : نعوذ بالله أن تتقدم أبا بكر . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٢ ) : حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة ، به . مراعاة الإِمام من يصلي خلفه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٣٤ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد أخبرنا سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص قال : يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: (( أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا )). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وقد أخرج مسلم معنى الشطر الأول منه بسند آخر إلى عثمان بن أبي العاص ( جـ ١ ص ٣٤٢). وسعيد الجريري مختلط ، ولكن الراوي عنه حماد بن سلمة ، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ٢٣)، وابن ماجه (جـ ١ ص ٢٣٦). ١٢٤ الإنكار على الإمام إذا أطال إطالة ترهق المأمومين قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٤ ): ثنا إسماعيل بن إبراهيم : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، وقال مرة : أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : كان معاذ بن جبل يؤم قومه ، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله ، فدخل المسجد ليصلي مع القوم ، فلما رأى معاذًا طوّل تجوز فى صلاته ولحق بنخله يسقيه ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له : إن حراما دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، قال: إنه لمنافق ، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله ؟! قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال : يا رسول الله إني أردت أن أسقي نخلا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم ، فلما طول تجوزت في صلاتي ، ولحقت بنخلي أسقيه ، فزعم أني منافق ، فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال: (( أفتان أنت ؟ أفتان أنت ؟ لا تطول بهم، اقرأ: بـ (سبح اسم ربك الأعلى﴾، ﴿والشمس وضحاها ﴾ ونحوهما)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٦٩ ) فقال : أنا عمرو ابن زرارة أنا إسماعيل به . قال الامام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٥ ) : أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد بن الحارث عن ابن أبي ذئب قال : أخبرني الحارث بن عبد الرحمن عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بالتخفيف ، ويؤمنا بالصافات . هذا حديث حسن . ١٢٥ الفتح على الإمام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٠٧ ) : ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان ثنا سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الفجر فترك آية، فلما صلى ، قال: ((أفي القوم أبي ابن كعب ؟)) قال أبي : يا رسول الله، نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال: ((نسيتها )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الإِمام يتأخر يتقدم غيره قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦١ ): حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف : أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر ، فأوماً إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن مكانك ، فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصلاة عبد الرحمن . هذا حديث صحيح . ينادى الصلاة جامعة للأمر يحدث قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٨٣ ) : ثنا يزيد أنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبه الراعي فانتزعها منه ، فأقعى الذئب على ذنبه قال : ألا تتقي الله ، تنزع مني رزقا ساقه الله إلي ؟ فقال : يا عجبي ! ١٢٦ ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس ؟! فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ، قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قنودي بالصلاة جامعة ، ثم خرج فقال للراعي أخبرهم فأخبرهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( صدق ، والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه ، وشراك نعله ، ويخبره فخذه بما حدث(١) أهله بعده)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرجه ابن حبان كما فى الموارد ( ص ٥١٩) قال رحمه الله : أنبأنا أبو يعلى حدثنا هدية بن خالد القيسي حدثنا القاسم بن الفضل الحداني حدثنا الجريري حدثنا أبو نضرة . فزاد فيه الجريري ، فلعله سمعه من الجريري ، وهو سعيد بن إياس أبو مسعود من أبي نضرة، فقد رواه العقيلي في الضعفاء (جـ ٣ ص ٤٧٨) عن الفضل عن أبي نضرة ، به . ثم روى عن مسلم ، وهو ابن إبراهيم قال : كنت عند القاسم بن الفضل الحداني فأتاه شعبة ، فسأله عن حديث أبي نضرة - يعني: هذا الحديث - قال : فقال شعبة : سمعته من شهر بن حوشب ؟قال: بلى(٢) حدثنا أبو نضرة ، فما سكت حتى سكت شعبة . وقد أخرجه الإمام أحمد من طريق آخر إلى أبي سعيد فقال رحمه الله (جـ ٣ ص ٨٨ ) : ثنا أبو اليمان أنا شعيب حدثني عبد الله بن أبي حسين حدثني شهر أن أبا سعيد الخدري حدثه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( بينا أعرابي (١) كذا في المستد ((بما حدث أهله))، وفي تهذيب التهذيب في ترجمة القاسم بن الفضل (((بما أحدث أهله))، وكذا في الضعفاء للعقيل (جـ ٢ ص ٤٧٨)، وفي موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ( ص ٥١٩ ) ((بحدث أهله)). (٢) وفي تهذيب التهذيب نقلا عن العقيلي قال : لا، وهو الأقرب . ١٢٧ في بعض نواحي المدينة في غنم له ، عدا عليه الذئب ، فأخذ شاة من غنمه ، فأدركه الأعرابي فاستنقذها منه ، وهجهجه(١) فعانده الذئب يمشي ، ثم أقعى مستذفرا بذنبه يخاطبه ، فقال : أخذت رزقا رزقنيه الله ؟ قال : واعجبا من ذئب مقع مستذفر بذنبه يخاطبنى ؟ فقال : والله إنك لتترك أعجب من ذلك ، قال : وما أعجب من ذلك ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النخلتين بين الحرتين يحدث الناس عن نياً ما قد سبق وما يكون بعد ذلك))، قال: فنعق الأعرابي غنمه حتى ألجأها إلى بعض المدينة ، ثم مشي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ضرب عليه بابه ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أين الأعرابي صاحب الغنم ؟ )) فقام الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حدث الناس بما سمعت وما رأيت)) فحدث الأعرابي الناس بما رأى من الذئب وسمع منه ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك : (( صدق، آيات تكون قبل الساعة ، والذي نفسي بيده ، لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله ، فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده )). شهر بن حوشب مختلف فيه ، والراجح ضعفه ، وقد جعل أوله من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو من حديث أبي نضرة من قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . إذا دخل الإِمام في الصلاة ، ثم علم أنه جنب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٩٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : دخل في صلاة الفجر فأوماً بيده أن مكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم . (١) في القاموس : هجهج بالسبع صاح ، وبالجمل زجره . ١٢٨ حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد ابن سلمة بإسناده ومعناه ، وقال في أوله : فكير ، وقال فى آخره : فلما قضى الصلاة قال: ((إنما أنا بشر ؛ وإني كنت جنبا)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وحماد : هو ابن سلمة . الإِمام ضامن قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) : ثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين - يعني : ابن واقد - حدثني أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الإِمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن)) . هذا حديث حسن . من أم قوما وهم له كارهون لأمر ديني قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٧ ) : حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد قال: أخبرنا أبو غالب قال : سمعت أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون )) . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وأبو غالب اسمه حزۇَّر . اعلم أن المبتدعة يكرهون الصلاة خلف أهل السنة، فلا أثر لهذه الكراهة؟ إذ منشؤها عداوة السنة وأهلها ، أما الصلاة خلف المبتدع ، فقد تكلمنا عليها في المخرج من الفتنة الطبعة الثانية والثالثة ، والحمد لله . ١٢٩ هل الإمام يكون أرفع من المأموم قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٠٧ ) : حدثنا أحمد بن سنان وأحمد بن الفرات - أبو مسعود الرازي - قالا : حدثنا يعلى حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام أن حذيفة أٌمَّ الناس بالمدائن على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى ، قد ذكرت حين مددتني. هذا الأثر صحيح ، وليس بحجة لأنه لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ويعلى : هو ابن عبيد الطنافسى . موقف المرأة في الصلاة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٥١ ) : حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخير في زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخيره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: قال ابن عباس : صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا ، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلّا فزعة ، وقد وثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب . صلاة المرأة في بيتها أفضل من حضور الجماعة مع الرجال قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٧ ) : حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا عمرو بن عاصم أخبرنا هيّام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). ١٣٠ قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجشمي . فضل صلاة المرأة في مخدعها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٧ ) : حدثنا ابن المثنى أن عمرو بن عاصم حدثهم قال: حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها )) . هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك. سجود السهو بعد التسليم(١) قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٨٣ ) : حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان قالوا : ثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سها فسلّم في الركعتين فقال له رجل يقال له: ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أو نسيت؟ قال: ((ما قصرت الصلاة، وما نسيت))، قال : إذا فصليت ركعتين، قال: ((أكما يقول ذو اليدين؟)) قالوا : نعم ، فتقّدم فصلى ركعتين ثم سلّم ، ثم سجد سجدتي السهو . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٣ ص ٣٢٣) فقال : حدثنا أحمد بن محمد .ابن ثابت أخبرنا أبو أسامة ( ح ) أخبرنا محمد بن العلاء أنبأنا أبو أسامة أخبرني عبيد الله، به . (١) وقد وردت أدلة أخرى بسجود السهو قبل التسليم في الصحيحين وغيرهما ؛ فسجود السهو جائز قبل التسليم وبعده . ١٣١ من سها عن التشهد الأوسط جبره بسجود السهو قال ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥ ) : حدثنا شبابة حدثنا ليث بن سعد عن يزيد أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه أن عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس ، فقال الناس : سبحان الله ، فعرف الذي يريدون ، فلما أن صلى ؛ سجد سجدتين وهو جالس ، ثم قال : إني سمعت قولكم ، وهذه سنة . هذا حديث صحيح . وأخرجه ابن حبان ( جـ ٥ ص ٢٦٧ ) فقال : أخبرنا محمد بن عبد الله ابن الجنيد قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا بكر بن مضر عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة قال: صلى عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس ورآءه : سبحان الله ، فلم يجلس ، فلما فرغ من صلاته ؛ سجد سجدتين وهو جالس ، فقال : إني سمعتكم تقولون : سبحان الله ، كيما أجلس، وليس تلك سنة، إنما السنة التي صنعته(١). وأخرجه الحاكم (جـ ١ ص ٣٢٥). وقال الحافظ بن حجر في المطالب العالية ( جـ ٤ ص ١٤٤٦ ) بتحقيق هياء بنت حمود حفظها الله: وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء ثنا حيوة أخبرني يزيد بن أبي حبيب حدثني عبد الرحمن بن شماسة قال : صلى عمرو بن العاص رضى الله عنه بالناس فقام عن تشهده ، فصاح به الناس فقالوا : سبحان الله ، سبحان الله، فصلى كما هو، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، ثم قال : أيها الناس ، إنه لم يخف علّي الذي أردتم ، ولم يمنعني من الجلوس إلا الذي صنعت من السنة . هذا حديث صحيح . والمقرىء : هو عبد الله بن يزيد من مشايخ البخاري . (١) في المستدرك : الذي صنعت، وهو أقرب ليعود العائد إلى الموصول مناسبًا. ١٣٢ فيمن ترك ركعة من الصلاة قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٦٦ ) : حدثنا زهير حدثنا سعيد بن عامر عن همام عن عطاء أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين ، ثم قام ليستلم الركن ، فسبح به القوم ، فرجع فصلى ركعة . قال : فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال : ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه عبد الرزاق ( جـ ٢ ص ٣١٢) فقال رحمه الله: عن ابن جريج قال : قال عطاء : صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب، فقلت: وحضرت ذلك ؟ قال: نعم فسلم في ركعتين ، قال الناس: سبحان الله ، سبحان الله، فقام فصلى الثالثة، فلما سلم سجد سجدتي السهو، وسجدهما الناس معه ، قال : فدخل أصحاب لنا على ابن عباس ، فذكر له بعضهم ذلك كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير ، فقال ابن عباس : أصاب وأصابوا . الإمام ينحرف يمينًا أو شمالًا، أو يوجه إلى المأمومين بعد التسليم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٢٢ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان حدثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فكان إذا انصرف انحرف . هذا حديث صحيح ، وجابر بن يزيد ما روى عنه إلّا يعلى بن عطاء ، ولكن وثقه النسائي ، كما في تهذيب الكمال . الحديث رواه النسائي ( جـ ٢ ص ٦٧ ). ١٣٣ سجود التلاوة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٨٥ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخيرنا ابن وهب أخبرني عمرو - يعني: ابن الحارث - عن ابن(١) أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو على المنبر صّ، فلما بلغ السجدة ، نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم: (( إنما هي توبة نبي ، ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود ، فنزل فسجد فسجدوا)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . شرعية صلاة الضحى قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٨ ) : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال : أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ابن عرق أخبرنا عبد الله بن بسر قال: كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة يحملها أربعة رجال ؛ يقال لها : الغراء ، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة - يعني : وقد ترد فيها - فالتفوا عليها ، فلما كثروا ؛ جثا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة ؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم: ((إن الله تعالى جعلني عبدًا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كلوا من حواليها ودعوا ذروتها ؛ يبارك فيها )) . هذا حديث حسن مسلسل بالحمصيين . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٩٠ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي ثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله (١) هو : سعيد . ١٣٤ عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة ، فقال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( كلوا من جوانبها، وذروا ذروتها ؛ يبارك فيها)» . وأخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٨٦ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ثنا عبد الله بن بسر قال : أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فجثا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ركبتيه يأكل ، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: ((إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا)). اهـ . فضل ركعتي الضحى قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤ ) : ثنا زيد حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل ، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة)) قالوا : فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله ؟ قال: ((النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق ، فإن لم تقدر فركتا الضحى تجزىء عنك ». الحديث أخرجه أيضا أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٩) فقال : ثنا علي بن الحسن ابن شقيق أنا الحسين بن واقد ، فذكره . وأخرجه أبو داود ( جـ ١٤ ص ١٥٥ ) فقال : حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثني علي بن حسين حدثني أبي ، فذكره . هذا حديث صحيح . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨٢٢) فقال رحمه الله : حدثنا هارون بن عبد الله ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد ، به. ١٣٥ قول أبي هريرة: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى الضحى إلّا مرة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٦ ) : ثنا و کیع قال:ثنا سفيان عن عاصم بن کلیب الجرمي عن أبيه عن أبي هريرة قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الضحى قط إلا مرة . هذا حديث حسن . هذا الحديث مشكل حيث إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد رغب في صلاة الضحى ، وقال فيما يرويه عن ربه: ((يابن آدم، تقرب إلَّي بأربع ركعات في أول النهار ؛ أكفك آخره )» . فضل الصلاة بين مغرب وعشاء قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٤ ) : حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس في قوله : ﴿ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾ قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء . زاد في حديث يحيى ، وكذلك : تتجافى جنوبهم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٣ ) : حدثنا أبو كامل قال : أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس ابن مالك في هذه الآية : ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ﴾ قال : كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ١٣٦ قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٩ ص ٥٥ ) : حدثنا عبد الله بن أبي زياد أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك عن هذه الآية ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه . فضل صلاة التسبيح قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧٦ ) : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبد العزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: (( يا عباس، يا عماه، ألا أعطيك، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ، ألا أفعل بك عشر خصال ، إذا أنت فعلت ذلك ؛ غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، خطاه وعمده ، صغيره و کبیره ، سره وعلانيته، عشر خصال، أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرةً مرة ، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ، ثم تهوي ساجدا ، فتقولها وأنت ساجد عشرا ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً ، فذلك خمس وسبعون ، في كل ركعة تفعل ذلك ، في أربع ركعات ، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة )). هذا حديث حسن. الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٤٤٣ ) . ١٣٧ فضل صلاة أربع ركعات قبل العصر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٩ ) : حدثنا أحمد بن إبراهيم أخبرنا أبو داود أخبرنا محمد بن مهران حدثني جدي أبو المثنى عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا)). هذا حديث حسن، ومحمد بن مهران هو: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى. قال ابن معين والدارقطني : لا بأس به، كما في تهذيب التهذيب. وأبو المثنى هو : مسلم بن المثنى ، ويقال : ابن مهران بن المثنى ، قال أبو زرعة : ثقة ، كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٠٥ ) وقال : هذا حديث حسن غريب . أربع ركعات قبل الظهر قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٨٧ ) : حدثنا أبو موسى محمّد بن المثنى أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا محمد ابن مسلم بن أبي الوضّاح - هو: أبو سعيد المؤدّب - عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، فقال: (( إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح )) . قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حسن على شرط مسلم . ١٣٨ الإكثار من التنفل في حدود الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٢ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أتمها ؛ كتبت له تامة ، وإن لم يكن أتمها قال : انظروا تجدون لعبدي من تطوع ، فأكملوا ما ضيع من فريضته، ثم الزكاة ، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك)) . هذا حديث صحيح . متى تقضى ركعتا الفجر قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٦٥ ) : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا : ثنا مروان ابن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نام عن ركعتي الفجر ، فقضاهما بعد ما طلعت الشمس . هذا حديث حسن . الأمر بالوتر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩١ ) : حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأنا عيسى عن زكرياء عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم : (( يا أهل القرآن، أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر)). هذا حديث حسن . ١٣٩ وأخرجه الترمذي (جـ ٢ ص ٥٣٦) و(ص ٥٣٨) والنسائي (جـ ٣ ص ٢٢٨)، وابن ماجة ( جـ ١ ص ٣٧٠ ). دليل من قال بوجوب الوتر قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٣ ) : حدثنا ابن المثنى أخبرنا أبو إسحاق الطالقاني أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا)). هذا حديث حسن . الدليل على أن الوتر ليس بواجب قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦٧ ) . ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا نوح بن قيس الحداني ثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، أخبرني بما افترض الله علّ من الصلاة؟ فقال: « افترض الله على عباده صلوات خمسا)) قال: هل قبلهن أو بعدهن؟ قال: ((افترض الله على عباده صلوات خمسا)) قالها ثلاثا ، قال : والذي بعثك بالحق لا أزيد فيهن شيئا ولا أنقص منهن شيئا ، قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «دخل الجنة إن صدق )) . الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٢٢٨) فقال : أخبرنا قتيبة قال: حدثنا نوح بن قيس به . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . ١٤٠