النص المفهرس

صفحات 81-100

فضل الصّف الأول
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣ ) :
أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن
قتادة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له بمد
صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه » .
هذا حديث على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٤ ).
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٩ ):
حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ثنا أنس بن عياض ثنا محمد بن عمرو
ابن علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)).
هذا حديث حسن .
العلماء أحق بالصف المقدم
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٨ ) :
أخبرنا محمد بن عمرو بن علي بن مقدم قال : حدثنا يوسف بن يعقوب
قال : أخبرني التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : بينا أنا في المسجد
في الصف المقدم ؛ فجبذني رجل من خلفي جبذة فنحاني ، وقام مقامي ، فوالله
ما عقلت صلاتي ، فلما انصرف فإذا هو أبي بن كعب ، فقال : يا فتى لا
يسؤك الله ، إن هذا عهد من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلينا أن نليه ،
ثم استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقد ورب الكعبة - ثلاثا - ثم قال : والله
ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من أضلوا قلت : يا أبا يعقوب ، ما يعني بأهل
العقد ؟ قال : الأمراء .
٨١

هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمرو المقدمي ،
وهو ثقة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٤٠ ) :
ثنا سليمان بن داود ووهب بن جرير قالا: ثنا شعبة عن أبي جمرة (١)
قال : سمعت إياس بن قتادة يحدث عن قيس بن عباد قال : أتيت المدينة للقي
أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب
إلي من أتي ، فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، فقمت في الصف الأول ، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم
فعرفهم غيري ، فنحاني وقام في مكاني ، فما عقلت صلاتي ، فلما صلى قال :
يا بني لا يسؤك الله ، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة ، ولكن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «كونوا في الصف الذي يليني ، وإني نظرت في
وجوه القوم فعرفتهم غيرك ، ثم حدث ، فما رأيت الرجال متحت(٢) أعناقها إلى
شيء متوجها إليه ، قال : فسمعته يقول : هلك أهل العقدة ورب الكعبة ، ألا
لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين، وإذا هو أبي ،
والحديث على لفظ سليمان بن داود .
هذا حديث صحيح .
وإياس بن قتادة ترجمته في تعجيل المنفعة ، قال ابن سعد : كان ثقة قليل
الحديث .
(١) في الأصل عن أبي حمرة ، والصواب : عن أبي جمرة ، وهو : نصر بن عمران الضبعي ،
كما في ترجمة إياس بن قتادة من تعجيل المنفعة .
(٢) في النهاية متحت ، أي : مدت أعناقها نحوه ، وكان في الأصل متخت ، والصواب :
ما أثبتناه كما في النهاية .
٨٢

خير صفوف الرجال
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٢٤٩ ):
حدثنا يعقوب بن إسحاق ثنا الضحاك بن مخلد ثنا سعيد عن قتادة عن
أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( خير صفوف الرجال أولها،
وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها » .
قال البزار : لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه ، تفرد به أبو عاصم
عن سعيد . اهـ .
قال أبو عبد الرحمن : الحديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا
يعقوب بن إسحاق ، وهو القلوس . ترجمته في الأنساب للسمعاني ، وقال : وكان
حافظا ثقة ضابطا .
وفي تاريخ بغداد ( = ١٤ ص ٢٨٥)، وقال الخطيب : وكان حافظا
ثقة ضابطا .
وقال الحافظ الذهبي في السير ( جـ ١٢ ص ٦٣١ ) في ترجمة القلوس :
الإمام الحافظ الثبت الفقيه . ثم ذكر ترجمته .
الوعيد على عدم تسوية الصفوف
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ٣٦٤ ) :
حدثنا هناد بن السري وأبو عاصم (١) بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص
عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلل الصف من ناحية
إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: ((لاتختلفوا فتختلف قلوبكم))، وكان
يقول: ((إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن عوسجة ،
(١) أبو عاصم بن جواس: هو أحمد بن جواس وثقة مطين، كما في تهذيب التهذيب.
٨٣

وقد وثقه السائي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٩٠ ).
كيفية رفع اليدين عند الدخول في الصلاة
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥٣ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي
هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دخل في الصلاة
رفع يديه مدا .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن سمعان ، وقد
وثقه النسائي والدارقطني كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٤٣ ) .
والنسائي ( جـ ٢ ص ١٢٤ ).
المبالغة في رفع اليدين مع تفريج الإبطين
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٤ ) :
حدثنا ابن معاذ أخبرنا أبي ( ح ) وحدثنا موسى بن مروان أخبرنا شعيب -
يعني : ابن إسحاق المعنى - عن عمران(١) عن لاحق عن بشير بن نهيك قال :
قال أبو هريرة : لو كنت قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرأيت إبطيه.
زاد ابن معاذ قال: يقول لاحق: ألا ترى أنه في الصلاة ولا يستطيع أن يكون
قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وزاد موسى ؟ يعني : إذا كبر رفع يديه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
رواه النسائي ( جـ ٢ ص ٢١٢ ).
(١) عمران هو : ابن حدير. ولاحق هو : ابن حميد .
٨٤

وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة
قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى ( ج ٢ ص ٤١٢ ):
حدثنا محمد أخبرنا بشر بن المفضّل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن
وائل بن حجر قال : قلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستقبل القبلة ،
فكبّر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ، ثم أخذ شماله بيمينه ، فلمّا أراد أن يركع
رفعهما مثل ذلك ، ثم وضع يديه على ركبتيه ، فلمّا رفع رأسه من الركوع رفعهما
مثل ذلك ، فلمّا سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ، ثم جلس فافترش
رجله اليسرى ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، وحد مرفقه الأيمن على
فخذه اليمنى ، وقبض ثنتين وحلّق حلقة . ورأيته يقول هكذا وحلّق بشر الإبهام
والوسطى وأشار بالسبابة .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٣٦) و(جـ ٣ ص ٣٥، ٣٧).
وأخرجه ابن ماجه ( ج ١ ص ٢٨١ ).
ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وحديث الإِسرار أصح
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٤ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحکم عن شعیب حدثنا الليث حدثنا
خالد عن أبي هلال عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقراً (بسم الله
الرحمن الرحيم﴾، ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿غير المغضوب عليهم ولا
الضآلين﴾ فقال : آمين ، فقال الناس: آمين ، ويقول كلما سجد : الله أكبر ،
وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال : الله أكبر ، وإذا سلم قال : والذي نفسي
بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
٨٥

هذا حديث حسن ، وأبو هلال : هو : سعيد بن أبي هلال ، وخالد هو :
ابن يزيد المصري .
وجوب قراءة فاتحة الكتاب
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٧ ) :
حدثني مَخْلَّد بن أبي زُمَّيل حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن أيوب عن
أبي قلابة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ،
فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: ((أتقرمون في صلاتكم خلف الإمام
والإِمام يقرأ ؟)) فسكتوا ، فقالها ثلاث مرات ، فقال قائل ، وقال قائلون : إنا
لنفعل، قال: ((فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٩ ) :
حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أُكَيْمَةُ (١) الليثي عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها
بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟)) فقال: نعم يا رسول الله
قال: ((إني أقول ما لي أنازع القرآن)) قال: فانتهى(٢) الناس عن القراءة مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم .
(١) ابن أكيمة ، هو : عمارة بن أكيمة ، وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
(٢) قوله : فانتهى الناس إلخ: من كلام الزهري ، كما في السنن ( جـ ٣ ص ٥٥ ) وجامع
الترمذي ( ج ٢ ص ٢٣٣ ).
٨٦

قال أبو داود : روی حدیث ابن أُکیمة هذا معمر وپونس وأسامة بن زيد
عن الزهري على معنى مالك .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عمارة بن أكيمة ، وقد
وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( ج ٢ ص ٢٣١) وقال : هذا حديث حسن
صحيح . ثم قال الترمذي وليس في هذا ما يدخل على من رأى القراءة خلف
الإمام ؛ لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
هذا الحديث ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :
(( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام)) فقال له حامل
الحديث : إني أكون أحيانا وراء الإمام ، قال : اقرأ بها في نفسك. وروى
أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال : أمرني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أن أنادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب .
وحديث ابن أكيمة عن أبي هريرة أخرجه أيضا النسائي
( جـ ٢ ص ١٤٠).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧٦ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أمرنا نبينا
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٤٥) فقال : ثنا يهز وعفان قالا :
حدثنا همام ، به .
وأبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٤) فقال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي
أخبرنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : أمرنا أن نقرأ بفاتحة
الكتاب وما تيسر .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( ج ٢ ص ٦٤ ).
٨٧

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٦ ) : .
ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان عن خالد الحذاء عن محمد بن أبي عائشة عن رجل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟)) مرتين أو ثلاثا قالوا: يا رسول الله،
إنا لنفعل. قال: ((فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب)).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٠ ) :
ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( لعلكم تقرءون خلف الإمام والإمام يقرأ؟))
قالوا: إنا لنفعل ذلك، قال: ((فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب )» أو
قال: ((فاتحة الكتاب )).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧٥ ) :
ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من صلى صلاة لا يقرأ
فيها بأم القرآن فهي خداج)) .
هذا حديث حسن ، وابن إسحاق هو : محمد صاحب السيرة .
وقد سقط هنا الراوي عن عائشة ، وهو عباد بن عبد الله بن الزبير ، فقد
رواه ابن ماجه ( ج ١ ص ٢٧٤ ) عن يحيى عن أبيه عن عائشة ، به .
وأحمد ( جـ ٦ ص ١٤٢ ).
والطحاوي في مشكل الآثار ( جـ ٢ ص ٢٣ ).
وإسحاق بن راهويه ( جـ ٢ ص ٣٦٦) فكلهم رووه عن يحيى عن أبيه
عن عائشة ، وليس عندهم بتصريح ابن إسحاق بالتحديث إلا عند أحمد بالسند
المتقدم ، وعند الطحاوي .
٨٨

ابن عباس لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقرأ في السرّية
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦ ) :
حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم أنبأنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس
قال: لا أدري ، أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر
والعصر أم لا .
هذا حديث صحيح وحصين : هو ابن عبد الرحمن السلمي .
قال أبو عبد الرحمن : ابن عباس رضي الله عنه يخبر عن نفسه أنه لا
يدري ، وقد أثبت القراءة غيره ، ومن علم حجة على من لم يعلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٤ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن
عبيد الله قال : دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم ، فقلنا لشاب
هنا : سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر
والعصر ؟ فقال : لا ، فقيل له : لعله كان يقرأ في نفسه ؟ فقال: خمشا ، هذه
شر من الأولى ، كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به ، وما اختصنا دون الناس
بشيء إلا بثلاث خصال : أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وألا نأكل الصدقة ،
وألا نتزي الحمار على الفرس .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٢٢٤ ).
والترمذي ( جـ ٥ ص ٣٥٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
فضل التأمين
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧٨ ) :
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد بن
٨٩

سلمة ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام
والتأمين )) .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٤٢) فقال رحمه الله :
حدثنا إسحاق قال : أخبرنا عبد الصمد ، به .
الجهر بالتأمين
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٠٥ ):
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة عن حجر أبي(١) العنبس
الحضرمي عن وائل بن حجر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إذا قرأ: ﴿ ولا الضالين﴾ قال: ((آمين)) ورفع بها صوته .
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا حجر ، وقد وثقه ابن
معين ، كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٦٥ ).
وقال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٠٨ ):
حدثنا مخلد بن خالد الشَّعِيري أخبرنا ابن نمير أخبرنا علي بن صالح عن
سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر أنه صلى خلف رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجهر بآمين ، وسلم عن يمينه وعن شماله .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا حجر بن عنبس ، وقد
وثقه ابن معين ، وعلي بن صالح هو : علي بن صالح بن حي الهمداني ، من رجال
مسلم .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٧٨ ).
(١) البخاري يرى أن كنية حجر: أبو السكن، وهو في الترمذي : حجر بن عنبس.
٩٠

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٦):
ثنا وكيع ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر من عنبس عن وائل
ابن حجر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ
﴿ولا الضالين) فقال: ((آمين)) يمد بها صوته.
القراءة في الظهر والعصر
قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى (ج ٢ ص ٢١٦ ):
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن
سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج ، والسماء والطارق وشبههما .
قال أبو عيسى : حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٣ ص ٢١ ).
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٣ ) :
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْرَان قال : حدثنا سلم بن قتيبة قال حدثنا
هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان
والذاريات .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عقبة
ابن مكرم ثنا سلم بن قتيبة ، به .
قال الإمام البزار رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٦ ):
حدثنا محمد بن معمر ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وقتادة
وحميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الظهر
٩١

والعصر: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿ هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيح .
الجهر في صلاة الظهر بآية أو آيتين
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٣ ) :
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْرَان قال : حدثنا سلم بن قتيبة قال : حدثنا
هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم الظهر ، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان
والذاريات .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عقبة
ابن مكرم ثنا سلم بن قتيبة ، به .
القراءة في المغرب والعشاء والفجر
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٧ ) :
أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن الحارث عن الضحاك
ابن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة
قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
من فلان ، فصلينا وراء ذلك الإنسان ، وكان يطيل الأوليين من الظهر ، ويخفف
في الأخريين، ويخفف في العصر ، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في
العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها ، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين .
هذا حديث حسن .
٩٢

التطويل في بعض الأحيان إذا كان لا يشق على المصلين
قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٢٠ ) :
حدثنا الحسن بن حماد سجادة حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسم سورة البقرة
في ركعتين .
هذا حديث صحيح .
تخفيف الصلاة مع إتمامها
قال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٣ ص ٢١ ):
حدثنا عمار بن خالد ثنا القاسم بن مالك عن أبي مالك الأشجعي عن
أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أخف الناس صلاة
في تمام .
هذا حديث صحيح .
قال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٤ ص ٤٣٧ ):
حدثني عمرو بن علي ثنا عبد الرحمن بن مهدي نا يحيى بن الوليد عن
محل بن خليفة أن عدي بن حاتم أتى مجلسهم فحضرت الصلاة ، فتقدم رجل
فصلى بهم ، فأطال الركوع والسجود ، فلما صلى جلس عدي بن حاتم رضي الله
عنه حتى صلى بنا العصر ، ثم تقدم فأتم بهم الركوع والسجود وأوجز في صلاته ،
فقال : من أمنا منكم فليصل بنا هكذا ، فإن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة ،
هكذا كنا نصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٧ ) :
أخبرنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا ابن أبي فديك عن الضحاك بن
٩٣

عثمان عن بكر بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت
وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلاد ، قال
سليمان : كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين ، ويخفف
العصر ، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ، ويقرأ
في الصبح بطول المفصل .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٩٧٨ ) :
حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثنا الضحاك بن عثمان عن بكير
ابن عبد الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال : ما صليت وراء أحد
بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم من فلان . قال سليمان : كان يطيل الركعتين الأوليين من
الظهر ، ويخفف الأخريين ، ويخفف العصر ، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ،
ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٢٤ ) :
حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا ابن واقد
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها ونحوها من السور .
قال أبو عيسى : حديث بريدة حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٤) فقال : ثنا زيد بن
الحباب ، به .
وأخرجه النسائي فقال رحمه الله : ( جـ ٢ ص ١٧٣ ) : أخبرنا محمد بن
علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا أبي قال : أنبأنا الحسين بن واقد ، به .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح .
٩٤

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٥ ) :
حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين ثنا عبد الله بن بريدة قال : سمعت
أبي بريدة يقول : إن معاذ بن جبل يقول: صلى بأصحابه صلاة العشاء فقراً
فيها ﴿ اقتربت الساعة﴾ فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب، فقال له
معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاعتذر إليه ،
فقال : إني كنت أعمل في نخل فخفت على الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((صل بالشمس وضحاها، ونحوها من السور)).
هذا حديث حسن .
القراءة في السرية والجهرية والإمام والمأموم والمنفرد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤٨ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني أبو الزاهرية خُدیر بن کریب
عن كثير بن مرة الحضرمي قال : سمعت أبا الدرداء يقول : سألت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفي كل صلاة قراءة؟ قال: ((نعم)) فقال رجل
من الأنصار : وجبت هذه .
فالتفت إلى أبي الدرداء ، وكنت أقرب القوم منه ، فقال : يابن أخي :
ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم .
هذا حديث حسن ، وقد أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٤٢ ) ونيه على
أن آخره موقوف على أبي الدرداء ، وأقول : الصحيح أن قراءة فاتحة الكتاب
واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد . راجع جزء القراءة خلف الإمام البخاري .
فضل قراءة ﴿قل هو الله أحد) ثم سورة بعدها في كل ركعة .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨٣ ) :
حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله
٩٥

ابن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رجلا كان يلزم قراءة: ﴿ قل
هو الله أحد ﴾ في الصلاة في كل سورة ، وهو يؤم أصحابه ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما يلزمك هذه السورة؟)) قال: إني أحبها،
قال: ((حبها أدخلك الجنة )).
هذا حديث حسن، وقد علقة البخاري ، وأسنده الترمذي فقال
رحمه الله: ( جـ ٨ ص ٢١٢ ):
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد العزيز
ابن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : كان
رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ، فكان كلما افتح سورة يقرأ لهم في
الصلاة يقرأ بها افتح ب﴿ قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة
أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة ، فكلمه أصحابه ، فقالوا : إنك
تقرأ بهذه السورة ، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى ، فإما أن
تقرأ بها ، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى ، قال : ما أنا بتاركها ، إن أحببتم
أن أؤمكم بها فعلت ، وإن كرهتم تركتم ، وكانوا يرونه أفضلهم ، وكرهوا أن
يؤمهم غيره ، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبروه الخبر ، فقال :
(( يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في
كل ركعة ؟)) فقال: يا رسول الله إني أحبها، فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((إن حبها أدخلك الجنة)).
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر
عن ثابت البناني ، وقد روى مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس : أن
رجلا قال : يا رسول الله إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ قال:
((إن حيك إياها يدخلك الجنة)).
قلت : وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد
رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤١ ) فقال :
ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : جاء
٩٦

رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة
﴿ قل هو الله أحد ) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حبك
إياها أدخلك الجنة )).
ثنا خلف بن الوليد ثنا المبارك قال : سمعت ثابتا عن أنس قال : قال رجل :
يا رسول الله ، إني أحب هذه السورة ، فذكر مثله .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٠ ): ثنا حسين بن محمد ثنا
المبارك عن ثابت عن أنس ، فذكره . فارتقى الحديث إلى الصحة، والحمد لله.
والمبارك بن فضالة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد
عنه عند الإِمام أحمد كما تقدم ، وعند الدارمي ( جـ ٢ ص ٥٥٣ ) قال الدارمي
رحمه الله : ثنا يزيد بن هارون أنا مبارك بن فضالة ثنا ثابت عن أنس ، فذكره .
قَسْم السورة في ركعتين
قال أبو يعلى رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٢٠ ) :
حدثنا الحسن بن حماد سجادة حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسم سورة البقرة
في ركعتين .
هذا حديث صحيح .
إعادة السورة في الركعة الثانية
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٢) :.
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو عن ابن أبي هلال عن
معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقرأ في الصبح: ﴿إِذا زلزلت الأرض) في الركعتين كلتيهما، فلا أدري
٩٧

أنسي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا معاذ بن عبد الله ، وقد
وثقه ابن معين وغيره كما في تهذيب الكمال .
البكاء في الصلاة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ١٧٢ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام أخبرنا يزيد - يعني ابن هارون -
أخبرنا حماد - يعني ابن سلمة - عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى
من البكاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن محمد بن
سلام، وقد وثقه النسائي والدارقطني، بل قد توبع ، قال النسائي رحمه الله
(ج ٣ ص ١٣): أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله عن حماد بن
سلمة ، به .
التکبیر في کل رفع وخفض
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٦٢ ) :
أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني عن حجاج قال ابن جريج : أنبأنا عمرو
ابن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : الله أكبر كلما وضع ، الله أكبر
كلما رفع ، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه ، السلام عليكم
ورحمة الله عن يساره .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
٩٨

قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢ ) :
أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصم قال : سئل
أنس بن مالك عن التكبير في الصلاة ؟ فقال : يكبر إذا ركع ، وإذا سجد ،
وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام ، من الركعتين . فقال حُطَيم: عمن تحفظ
هذا ؟ فقال: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله
عنهما ، ثم سكت فقال له حطيم : وعثمان ؟ قال : وعثمان .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥٧ ) :
ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا عبد الرحمن الأصم قال : سئل أنس عن التكبير
في الصلاة وأنا أسمع فقال: يكبر إذا رفع، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من
السجود ، وإذا قام بين الركعتين ، قال : فقال له حكيم : عمن تحفظ هذا ؟
قال: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ثم سكت ،
فقال له حكيم : وعثمان ؟ قال : وعثمان .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وقال الإِمام أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٢٦٢ ) ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن
عبد الرحمن الأصم قال : سمعت أنسًا يقول : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير إذا رفعوا ، وإذا وضعوا .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٦ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود
عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يكبر في كل خفض ورفع ، وقيام وقعود ، وأبو بكر وعمر .
قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
٩٩

كراهية وضع اليد على الخاصرة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ١٧٠ ) :
حدثنا هناد بن السري عن و کیع عن سعيد بن زياد عن زياد بن صبيح
الحتفي قال: صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي ، فلما
صلى قال : هذا الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ينهى عنه .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٢٧ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٣ ) :
حدثنا يزيد أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني حدثنا زياد بن صبيح الحنفي
قال : كنت قائما أصلي إلى البيت ، وشيخ إلى جانبي ، فأطلت الصلاة ، فوضعت
يدي على خصري فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو ، فقلت في نفسي :
ما رابه مني ؟! فأسرعت الانصراف ، فإذا غلام خلفه قاعد ، فقلت : من هذا
الشيخ ؟ قال : هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف فقلت : أبا
عبد الرحمن : ما رايك مني ؟ قال : أنت هو ؟ قلت : نعم ، قال : ذاك الصلب
في الصلاة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى عنه .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ١٥٣ ).
التأني في الركوع والسجود حتى يركع الإِمام ويسجد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٢٧ ) :
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن عجلان حدثني محمد بن يحيى بن حبان
عن ابن محيريز عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لا تبادروني بركوع ولا بسجود، فإنه مهما أسبقكم به، إذا
١٠٠