النص المفهرس
صفحات 461-480
ما جاء في المذي قال أبو داود رحمه الله تعالى ( جـ ١ ص ٣٦٠ ) : حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا معاوية - يعني : ابن صالح - عن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله الأنصاري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمّا يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء ؟ فقال: ((ذلك المذي ، وكل فحل يمذي ، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك ، وتوضأ وضوءك للصلاة)) . هذا حديث حسن . لا يبول في مستحمه ثم يغتسل فيه قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٩ ) : حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا : حدثنا عبد الرزاق ، قال أحمد : حدثنا معمر أخبرني أشعث ، وقال الحسن : عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه)). قال أحمد: (( ثم يتوضأ فيه ، فإن عامة الوسواس منه)) . هذا حديث حسن . وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٩٨ ) وقال : حديث غريب ، لا نعرفه إلّا من حديث أشعث بن عبد الله ، ويقال له : أشعث الأعمى . والنسائي ( جـ ١ ص ٣٤)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١١١). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٠ ) : ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ثنا زهير عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد الحميري قال : لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٤٦١ صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة فما زادني على ثلاث كلمات . قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يغتسل الرجل من فضل امرأته ، ولا تغتسل بفضله ، ولا يبول في مغتسله ، ولا يمتشط في كل يوم» . ثنا يونس وعفان قالا : ثنا أبو عوانة عن داود بن عبيد الله الأودي عن حمید ابن عبد الرحمن الحميري قال : لقيت رجلا قد صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم ، وأن يبول في مغتسله ، وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفوا جميعا . هذا حديث صحيح ، وزهير في السند الأول هو ابن معاوية . بول الغلام الذي لم يطعم يطهر بالنضح قال الإمام أبو محمد الدارمي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٣ ) : أخبرنا الأسود بن عامر ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده الحسن بن علي، فأخذ تمرة من تمر الصدقة، فانتزعها منه وقال: ((أما علمت أنه لاتحل لنا الصدقة » . . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب الكمال والخلاصة. وزهير هو ابن معاوية. والحديث أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٣٤٨ ) فقال : ثنا أسود بن عامر ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن (١) أبي ليلى أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين - شك زهير - قال : قبال حتى رأيت بوله على (١) هنا سقط ، والصواب: عن أبيه عن أبي ليلى، كما تقدم في سند الدارمي، وكما سيأتي بعده. ٠٠, ٤٦٢ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أساريع(٢) قال: فوثبنا إليه قال : فقال عليه الصلاة والسلام: ((دعوا ابني)) أو(( لا تفزعوا ابني)) ثم دعا بماء فصبه عليه، قال: فأخذ تمرة من تمر الصدقة قال: فأدخلها في فيه فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فيه . وقال الإمام أحمد رحمه الله : ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله ابن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى ، فذكره بمثل ما عند الإمام أحمد . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥ ) : حدثنا مسدد بن مسرهد والربيع بن نافع أبو توبة المعنى قالا : أخبرنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس عن لبابة بن الحارث قالت : كان الحسين بن علي رضي الله عنه في حجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبال عليه، فقلت: البس ثوبا، وأعطني إزارك حتى أغسله ، قال: ((إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر )) . حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم المعنى قالا: أخبرنا عبد الرحمن ابن مهدي حدثني يحيى بن الوليد حدثني مُحَلّ بن خليفة حدثني أبو السمح قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: (( ولني قفاك)) فأوليه قفاي، فأستره به، فأتي بحسن أو حسين - رضي الله عنهما - فبال على صدره، فجئت أغسله فقال: (( يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام)) . هذان الحديثان ؛ حديث صحيح لغيره ؛ وذلك لأن سماكًا حدیثه حسن ، ومختلف في سماع قابوس من لبابة بنت الحارث ، وهي أم الفضل . وحديث أبي السمح ؛ يحيى بن الوليد حسن الحديث ، والله أعلم . حديث أبي السمح أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٢٦ و١٥٨)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٧٥ و٢٠١ ). وحديث لبابة بنت الحارث رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٧٤ ) . (١) أي : طرائق كما في النهاية . ٤٦٣ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧ ): حدثنا مسدد أخبرنا یحیی عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : يغسل بول الجارية ، وينضح بول الغلام ما لم يطعم . حدثنا ابن المثني أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر معناه ، ولم يذكر ما لم يطعم، زاد: قال قتادة : هذا ما لم يطعم الطعام ، فإذا طعما غسلا جميعا . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، ولا يعل بالموقوف ، إذ قد رفعه هشام وهو حافظ ، ولم يخالفه من هو أرجح منه ، ذكر معنى هذا البخاري كما في عون المعبود . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٢٣٣ ) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٧٥ ). قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦ ): حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم العنبري المعنى قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني يحيى بن الوليد حدثني محل بن خليفة حدثني أبو السمح قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ((ولّني قفاك)) قال: فأوليه قفاي فأستره به. فأتي بحسن أو حسين - رضي الله عنهما - فبال على صدره ، فجئت أغسله فقال: (( يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام )) . قال عباس : حدثنا يحيى بن الوليد . قال أبو داود: وهو: أبو الزعراء. قال هارون بن تميم : عن الحسن قال : الأبوال كلها سواء . هذا حديث حسن . ٤٦٤ لعاب الآدمي ليس بنجس قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢١٦ ) : حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه ، ولعابه يسيل عليه . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلّا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، وله شيخان كلاهما علي بن محمد ، والظاهر أن المهمل الطنافسي ، إذ هو بالرواية عنه أشهر من القرشي ، والله أعلم . من كره أن يذكر الله إلا على طهارة قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٤ ) : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه ، فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال: ((إني كرهت أن أذكر الله تعالى ذكره إلّا على طهر)) أو قال: ((على طهارة)). حديث صحيح . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٣٧ )، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٦ ). الابتعاد عن مظنة النجاسة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٩ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا الأشعث عن محمد - يعني: ابن سيرين - عن عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله ٤٦٥. عليه وعلى آله وسلم : لا يصلي في شعرنا أو لحقنا . قال عبيد الله : شك أبي . هذا حديث صحيح، وأشعث هو: عبد الملك الحمراني عرفناه بالراوي عنه، وبالتصريح به عند الترمذي ، وذكره المزي في تحفة الأشراف . وأما محمد بن سيرين فقد روى عنه أشعث بن سوار ، وأشعث بن عبد الله وأشعث بن عبد الملك الحمراني . كما في ترجمته تهذيب الكمال . وأخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٢١٦ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢١٧ ). إباحة الصلاة في مرابض الغنم ، وكراهيتها في معاطن الإِبل قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٢ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ( ح ) وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا يزيد بن زريع قالا : ثنا هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لم تجدوا إلّا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل » . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤٥١) فقال: ثنا يزيد عن هشام، به. ويزيد هو : ابن هارون . وقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٩١ ): ثنا محمد ابن جعفر قال: أنا هشام ويزيد(١) قال: أنا هشام، به . وقال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٢ ص ٣٢٧ ): حدثنا أبو كريب أخبرنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عيّاش عن هشام عن (١) هو معطوف على محمد بن جعفر ، فهو : يزيد بن هارون من مشائخ الإمام أحمد . ٤٦٦ ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل)). قال أبو عيسى : وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، على شرط البخاريّ . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٦ ): أخيرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن أشعث عن الحسن عن عبد الله ابن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل. هذا حديث صحيح . وأشعث هو : ابن عبد الملك الحمراني كما في تهذيب الكمال ترجمة يحيى بن سعيد القطان . الحديث رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٥٣ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو نعيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله ابن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين ». وسند ابن ماجه ظاهره الصحة ، فأبو نعيم هو : الفضل بن دكين ، ويونس هو : ابن عبيد ، ولكن المعلق على ابن ماجه يقول في الزوائد : إسناد المصنف فيه مقال ، ولم أجد هذا الكلام في مصباح الزجاجة فلعل في المطبوع سقطا أو وهم المعلق على ابن ماجه . والله أعلم . وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند ( جـ ٥ ص ٥٥) فقال رحمه الله : ثنا عبد الوهاب الخفاف قال: سئل سعيد عن الصلاة في أعطان الإبل ، فأخبرنا عن قتادة عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل، فذكره . وأخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٤٥٠ ). ثم قال الإِمام أحمد : ثنا يعقوب ثنا أبي عن أبي إسحاق قال : حدثني عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي عن الحسن ، فذكره . ٤٦٧ المسح على الخفين قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في نصب الراية ( جـ ١ ص ١٦٧ ) : حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين ابن محمد قالوا : ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال : رأيت سهل بن سعد يبول بول الشيخ الكبير ، يكاد أن يسبقه قائما ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقلت : ألا تنزع هذا ؟ فقال : لا ، رأيت خيرا مني ومنك يفعل هذا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله . قال الزيلعي: قال ابن دقيق العيد: وهذا إسناد على شرط الشيخين، فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين، وشيوخ ابن السكن هؤلاء ثقات. اهـ. وقال الحافظ رحمه الله في المطالب العالية ( جـ ٢ ص ٣٥٣) بتحقيق الأخ: عبد الله بن عبد المحسن التويجري حفظه الله : حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم أنه رأى سهل ابن سعد رضي الله عنه بال بول الشيخ الكبير ، وهو قائم يكاد يسبقه ، ثم توضأ ومسح على الخفين ، فقلت : ألا تنزع الخفين ؟ قال : لا ، رأيت من هو خير مني ومنك مسح . يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال الحافظ : إسناده صحيح . التوقيت في المسح قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١ ص ١٧٥ ) : حدثنا هشيم بن بشير قال : أخبرنا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد(١) الله الحضرمي عنه أبي إدريس الخولاني قال: حدثنا عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام (١) في الأصل: عبد الله، والصواب: ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب . ٤٦٨ ولياليهن للمسافر وليلة للمقيم . هذا حديث حسن ، وداود بن عمرو هو : الأودي الدمشقي . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧ ) : فقال ثنا هشيم قال : أنا داود بن عمرو ، فذكره . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥١٧ ) : حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسّال المرادي أسأله عن المسح على الخفين ، فقال : ما جاء بك يا زر ؟ فقلت : ابتغاء العلم ، فقال : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ؛ رضا بما يطلب ، قلت : إنه قد حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأً من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا ؟ قال : نعم ، كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا نتزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ؛ لكن من غائط وبول ونوم ، فقلت : هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا ؟ قال : نعم كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري : يا محمد ، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نحو من صوته: (( هاؤم)) فقلنا له : اغضض من صوتك ؛ فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد نهيت عن هذا، فقال: والله لا أغضض، قال الأعرابي : المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم ؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( المرء مع من أحب يوم القيامة)) فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من قبل المغرب مسيرة عرضه - أو يسير الراكب في عرضه - أربعين أو سبعين عاما ، قال سفيان : قبل الشام ، خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا - يعني : للتوبة - لا يغلق حتى تطلع الشمس منه . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٣ ) : ما يتعلق بالمسح بالخفين . ٤٦٩ وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٥٣ ): ما يتعلق منه بالتوبة . وقال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ١ ص ٣١٧ ) : حدثنا هنّاد حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسّال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا إذا كنّا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ؛ ولكن من غائط وبول ونوم . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٣ وص ٩٨ ). وأخرجه الترمذي مطوّلا وقد كتبناه وسيأتي إن شاء الله . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٦١ ). قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١ ص ١٧٦ ) : حدثنا هشيم قال: أخبرنا منصور عن ابن(١) سبيرين عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب أنه كان يأمر بالمسح على الخفين وكان هو يغسل قدميه ، فقيل له في ذلك: كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل؟ فقال: بئس مالي إن كان مهناة(٢) لكم ومأئمة علي، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله ويأمر به ، ولكن حبب إلي الوضوء . هذا حديث صحيح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ١٨٤ ): حدثنا محمّد بن بشار ، وبشر بن هلال الصواف قالا : حدثنا عبد الوهاب ابن عبد المجيد قال : ثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه (١) في الأصل أبي سيرين ، والصواب : ما أثبتناه . (٢) في الأصل مهياه ، والصواب ما أثبتناه كما في نصب الراية والمعنى : إن كنتم تهنأون بالرخصة والإتم عليّ . ٤٧٠ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رخّص للمسافر إذا توضأ وليس خفيه ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يومًا وليلة . هذا حديث حسن ، ومهاجر هو : ابن مخلد أبو مخلد ، مختلف فيه ، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن . المسح على ظاهر الخفين قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧٨ ) : حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا حفص - يعني : ابن غياث - عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهر خفيه . حدثنا محمد بن رافع قال : حدثني يحيى بن آدم قال : أخبرنا يزيد ابن عبد العزيز عن الأعمش بإسناده بهذا الحديث قال : ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل ، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظهر خفيه . ورواه وكيع عن الأعمش قال : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهرهما . قال وكيع : يعني الخفين . ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا عبد خير ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . ٤٧١ التيمم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤١٦ ) : ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أعطيت خمسًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلت لي الغنائم ، ولم تحل لمن كان قبلي ، ونصرت بالرعب شهرًا، وأعطيت الشفاعة ، وليس من نبي إلا وقد سأل شفاعته ، وإني أخبأت شفاعتي ، ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا)». الحديث : قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( جـ ١ ص ٤١١ ): تفرد به أحمد ، وقال ( جـ ٢ ص ٢٥٥): وهذا إسناد صحيح ، ولم أرهم خرجوه. قال أبو عبد الرحمن : الحديث على شرط الشيخين . قال ابن الجارود رحمه الله في المنتقى ( جـ ١ ص ١٢٧ ): حدثنا محمد ، قال : ثنا حجاج الأنماطي قال : ثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا)). هذا حديث صحيح ، ومحمد هو : ابن يحيى النيسابوري . من سلم على قاضي الحاجة فلا يرد عليه حتى يتيمم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٢٣ ) : حدثنا جعفر بن مسافر أخبرنا عبد الله بن يحيى البرلسي أخبرنا حيوة بن شريح عن ابن الهاد قال: إنا نافعًا حدثه عن ابن عمر قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الغائط ، فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه؛ ٤٧٢ فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه ، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الرجل السلام . هذا حديث حسن . وأصله في مسلم . الماء من الماء منسوخ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٦٤ ) : حدثنا محمد بن مهران البزار الرازي قال : حدثنا مبشر الحلبي عن محمد أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بدء الإسلام ، ثم أمر بالاغتسال بعد . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين ، ومبشر هو : ابن إسماعيل ، ومحمد أبو غسان هو : محمد بن مطرف ، وأبو حازم هو : سلمة بن دينار . وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٣٦٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب. فذكره، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٠٠ ) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار ثنا عثمان بن عمر أنبأنا يونس ، به . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٢٤٨ ) عن معمر عن الزهري، ولم يذكر أبيا ، وكذا ابن أبي شيبة ( جـ ١ ص ٨٩ ) من حديث عبد الأعلى عن معمر . به ، ولم یذکر أبیا . ٤٧٣ جواز تأخير الغسل إلى آخر الليل قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٧٦ ) : حدثنا مسدد قال: حدثنا معتمر ( ح) وحدثنا أحمد بن حنبل قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قالا : حدثنا برد بن سنان عن عبادة بن نُسَي عن غُضَيف بن الحارث قال: قلت لعائشة : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره ؟ قالت : ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره . قلت : الله أكبر ، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر أول الليل أو في آخره ؟ قالت : ربما أوتر في أول الليل، وربما أوتر في آخره . قلت : الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقرآن أو يخافت به ؟ قالت : ربما جهر به وربما خفت . قلت : الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٢٥ وص ١٩٩ ) الاغتسال منه. وأخرج ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٣٠ ) منه : أكان يجهر بالقرآن ؟. وقصة الوتر في الصحيحين . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ١٩٣ ) : حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد ابن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري أنه كان تصيبه الجنابة بالليل فيريد أن ينام فأمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتوضأ ثم ينام . هذا حديث حسن . ٤٧٤ كم يكفيه في الغسل قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٢٨ ) : حدثنا داود بن مهران قال : حدثنا داود - يعني: العطار - عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: قال رجل كم يكفيني من الوضوء؟ قال: مد، قال: كم يكفيني للغسل؟ قال: صاع، قال: فقال الرجل: لا يكفيني، قال: لا أم لك، قد كفى من هو خير منك؛ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا داود بن مهران ، وقد قال أبو حاتم : صدوق كما في تعجيل المنفعة . وجوب غسل الجمعة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦ ) : حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل - يعني ابن فضالة - عن عياش ابن عباس عن بکیر عن نافع عن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((على كل محتلم رواح الجمعة ، وعلى كل من راح الجمعة الغسل )). هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلّا شيخ أبي داود؛ وهو ثقة. الحديث أخرج النسائي ( جـ ٣ ص ٨٩ ) منه الجملة الأولى . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ) : ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ثلاث حق على كل مسلم : الغسل يوم الجمعة ، والسواك، ويمس من طيب إن وجد)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ٤٧٥ قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٩٣ ): أخبرنا محمود بن خالد عن الوليد قال : حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت : إنما كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الرُّوحُ سطعت أرواحهم ، فيتأذى بها الناس ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: « أولا يغتسلون)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمود بن خالد ، وقد وثقه أبو حاتم والنسائي كما في تهذيب التهذيب . وهذا الحديث لا يدفع الأحاديث الصريحة في الأمر بالغسل يوم الجمعة . ماذا يعمل من دخل في الصلاة ثم علم أنه جنب ؟ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٩٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل في صلاة الفجر ، فأوماً بيده أن مكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم . حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد ابن سلمة . بإسناده ومعناه ، وقال في أوله : فكبر ، وقال في آخره : فلما قضى الصلاة قال: (( إنما أنا بشر، وإني كنت جنبا)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وحماد هو : ابن سلمة . غسل الإحرام قال البزار رحمه الله في : كشف الأستار ( جـ ٢ ص ١١ ) : حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري ثنا سهل بن يوسف ثنا حميد عن بكر عن ٤٧٦ ابن عمر قال : من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم . هذا حديث حسن. رجاله رجال الصحيح، إلا الفضل بن يعقوب الجزري، وقد قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الخطيب: كان صدوقا. أهـ. من تهذيب التهذيب. وقد توبع الفضل بن يعقوب ، تابعه محمد بن المثنى ، قال البيهقي رحمه الله (جـ ٥ ص ٣٣): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو علي الحافظ ثنا عبدان الأهوازي ثنا محمد بن المثنى ثنا سهل بن يوسف ، به . فصح الحديث ، والحمد لله . الفرق بين ماء الرجل وماء المرأة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ١١٥ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبدة قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيهما سبق كان الشبه )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . التنزه عن أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو المرأة بفضل الرجل قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٤٨ ) : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير عن داود بن عبد الله ( ح ) وحدثنا مسدد قال : حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد قال : لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة . زاد مسدد : وليغترفا جميعا . هذا حديث صحيح . وداود بن عبد الله هو : الأودي الزعافري ، وزهير هو : ابن معاوية . ٤٧٧ الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٣٠). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٠ ) : ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ثنا زهير عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد الحميري قال : لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة ، فما زادني على ثلاث كلمات ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله ، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم». ثنا يونس وعفان قالا : ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال : لقيت رجلا قد صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين، كما صحيه أبو هريرة أربع سنين قال: تهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، وأن يبول في مغتسله، وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفوا جميعا. هذا حديث صحيح . وزهير في السند الأول هو : ابن معاوية . الكافر إذا أسلم يغتسل قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٩ ): حدثنا محمد بن كثير العبدي أخبرنا سفيان أخبرنا الأغر(١) عن خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أُريد الإسلام ، فأمرني أن أُغتسل بماء وسدر . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٢٢٥ ) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . والنسائي (جـ ١ ص ٦ وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ٦ ص ٩ ) قال : أخبرنا الثوري ، به . (١) هو ابن الصباح كما في الترمذي . ٤٧٨ لا يلزم في الغسل إزالة الضماد قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٢ ) : حدثنا نصر بن علي أخبرنا عبد الله بن داود عن عمر بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: كنا نغتسل وعلينا الضماد ، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم محلات ومحرمات . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عمر بن سويد ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . في عون المعبود: والمعنى: كنا نلطّخ ضفائر رؤسنا بالصمغ والطيب والخطمي وغير ذلك ، ثم نغتسل بعد ذلك ، ويكون ما نلطخ به ونضمد به من الطيب وغيره باقيا على حاله ؛ لعدم نقض الضفائر. ويحتمل أن يكون المعنى: كنا نغسل ونكتفي بالماء الذي تغسل به الخطمي ، ولا نستعمل بعده ماء آخر ، أي نكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي ، وتنوي به غسل الجنابة ، ولانستعمل به ماء آخر نخص به الغسل ، قاله الحافظ ابن الأثير في جامع الأصول اهـ المراد منه ، والمعنى الأول هو الصحيح . لا يتوضأ بعد الغسل قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ١٣٧ ) : أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : حدثنا أبي أنبأنا الحسن - وهو : ابن صالح - عن أبي إسحاق ( ح ) وحدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتوضأ بعد الغسل . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٣٦٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٤٧٩ مؤاكلة الحائض قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤١٥ ) : حدثنا عبّاس العنبري ومحمد بن عبد الأعلى قالا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية بن حكيم عن عمّه عبد الله بن سعد قال : سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مؤاكلة الحائض، فقال: ((واكلها )). قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن : ورواه أبو داود ( جـ ١ ص ٣٦١) وقبله : ما يحل من امرأتي وهي حائض؟ قال: ((لك ما فوق الإزار)). وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢١٣ ) : وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤٢ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية - يعني : ابن صالح - عن العلاء - يعني : ابن الحارث - عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عما يوجب الغسل ، وعن الماء يكون بعد الماء ، وعن الصلاة في بيتي ، وعن الصلاة في المسجد ، وعن مؤاكلة الحائض؟ فقال: ((إن الله لا يستحيي من الحق، أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا )) فذكر الغسل ، قال: (( أتوضأ وضوئي للصلاة، أغسل فرجي)) ثم ذكر الغسل (( وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذي ، وكل فحل یمذي ، فأغسل من ذلك فرجي وأتوضأ ، وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي ، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، ولأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة ، وأما مؤاكلة الحائض فآكلها )) . هذا حديث حسن . ٤٨٠