النص المفهرس
صفحات 441-460
ثنا محمد بن مطرف ، به . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٩٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد ابن مطرف ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٢٠ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيل له: كيف تعرف من لم يرك من أمتك ؟ فقال: (( إنهم غر محجلون بلق من آثار الوضوء)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٨ ص ٤٦٢ ). وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد الشهير بابن ماجه ( جـ ١ ص ١٠٤ ): حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك حدثنا حمّاد عن عاصم عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال : قيل : يا رسول الله كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال: ((غر محجلون ، بلق من آثار الوضوء ) . قال أبو الحسن القطّان : حدثنا أبو حاتم ثنا أبو الوليد . فذكر مثله . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٤): ثنا نوح بن ميمون - قال أبو عبد الرحمن : هو أبو محمد بن نوح ، وهو المضروب : أبو محمد بن نوح - ثنا أبو خريم عقبة بن أبي الصهباء حدثني أبو غالب الراسبي أنه لقي أبا أمامة بحمص فسأله عن أشياء حدثهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: ((ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة، فقام إلى وضوئه ؛ إلّا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء ، فبعدد ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه ، إلّا غفر له ما سلف من ذنوبه ، ٤٤١ وقام إلى صلاته وهي نافلة)»(١) . قال أبو غالب : قلت لأبي أمامة : آآنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : إي والذي بعثه بالحق بشيرا ونذيرا ، غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع ولا ثمان ولا تسع ولا عشر وعشر وعشر وصفق بيديه . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٥ ) : ثنا يزيد بن هارون أنا سليم بن حيان ثنا أبو غالب قال : سمعت أبا أمامة يقول : إذا وضعت الطهور مواضعه قعدت مغفورا لك ، فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجرا ، وإن قعد قعد مغفورا له ، فقال له رجل : يا أبا أمامة ، أرأيت إن قام فصلى ، تكون له نافلة ؟ قال : لا ، إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . كيف تكون له نافلة ، وهو يسعى في الذنوب والخطايا ؟! تكون له فضيلة وأجرًا . قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ١٧٣ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرنا هشام - يعني ابن سعد - عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه )) . هذا حديث حسن . وهشام بن سعد قد تكلم فيه ، لكن قال أبو داود : إنه أثبت الناس في زيد بن أسلم كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠١ ) : ثنا هارون قال: ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة (١) بمعنى: أجر وفضيلة ؛ لما سيأتي من قول أبي أمامة. ٤٤٢ حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من كذب علّ ما لم أقل فليتبوأ بيتا من جهنم)) وسمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( رجلان من أمتي يقوم أحدهما الليل ، يعالج نفسه إلى الطهور ، وعليه عقدة فيتوضأ ، فإذا وضاً يديه انحلت عقدة ، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة ، وإذا وضاً رجليه انحلت عقدة ، فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب : انظروا إلى عبدي هذا ، يعالج نفسه يسألني ، ما سألني عبدي فهو له )). هذا حديث صحيح ، وأبو عشانة هو : حي بن يُؤْمِن . المتوضى يبدأ بيمينه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٠٠ ) : حدثنا التفيلي أخبرنا زهير أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأیامنكم )) . هذا حديث صحيح ، على شرط البخاري . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٤١ ) فقال : حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا زهير بن معاوية، به. وليس فيه: ((إذا لبستم)). وأما الترمذي فرواه ( جـ ٥ ص ٤٨٥ ) فقال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، به في اللباس ، من فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال : وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد.اهـ. فالظاهر أنه حديث آخر، وهو بسند آخر إلى الأعمش كما ترى. والله أعلم. ٤٤٣ صفة الوضوء قال الإمام أبو داود رحمه الله. (جـ ١ ص ١٨٩ ): حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير قال: أثانا على وقد صلى فدعا بطهور فقلنا : ما يصنع بالطهور وقد صلى ؟ ما يريد إلّا ليعلمنا ، فأُتي بإناء فيه ماء وطست ، فأفرغ من الإِناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا ، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، وغسل يده اليمين ثلاثا ، وغسل يده الشمال ثلاثا ، ثم جعل يده في الإناء ممسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمين ثلاثا، ورجله اليسرى ثلاثا ، ثم قال : من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فهو هذا . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة، وعبد خیر، وقد وثقهما ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ١٦٦ ) بعضه ثم قال الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٨ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٩٠ ): حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة قال: حدثنا خالد بن علقمة الهمداني عن عبد خير قال : صلى علي الغداة، ثم دخل الرحبة، فدعا بماء فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، قال: فأخذ الإِناء بيده اليمنى ، فأفرغ على يده اليسرى ، وغسل كفيه ثلاثا ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا - ثم ساق قريبا من حديث أبي عوانة - ثم مسح رأسه ، مقدّمه ومؤخره ، ثم ساق الحديث بنحوه . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة، وعبد خير، وقد تقدم أنه وثقهما ابن معين . ٤٤٤ الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٧ ) وفي آخره: هذا وضوء نبي الله. قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٩ ) : أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال: أنبأنا حجاج قال : قال ابن جريج: حدثني شيبة أن محمد بن علي أخبره قال : أخبرني أبي علي أن الحسين بن علي قال : دعاني أبي علي بوضوء ، فقربته له ، فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وضوئه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ، ثم غسل اليسرى كذلك ، ثم مسح برأسه مسحة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم قام قائما فقال : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه ، فشرب من فضل وضوئه قائما ، فعجبت ، فلما رآني قال : لا تعجب ، فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت ، يقول لوضوئه هذا ، وشرب فضل وضوئه قائما . هذا حديث صحيح، وشيبة هو: ابن نصاح القارىء كما في تهذيب التهذيب. قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٤٣ ) : ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال : حدثني عمارة ابن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ، فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإِداوة أو القدح ، فجلست له بالطريق وكان إذا أتى حاجته أبعد . ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد قال : حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال : حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ، فنزل منزلًا وخرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة والقدح ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقلت له: يا رسول الله، الوضوء ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلَّي ، فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ٤٤٥ يده فغسلها ، ثم أدخل يده فكفها ، فصب على يده واحدة ، ثم مسح على رأسه ، ثم قبض الماء قبضا بيده ، فضرب به على ظهر قدمه ، فمسح بيده على قدمه ثم جاء فصلى لنا الظهر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عمارة بن خزيمة ، وهو ثقة ومقرون . المبالغة في الاستنشاق لمن ليس بصائم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٩٣ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا یحیی بن سليم عن إسماعيل بن کثیر عن عاصم ابن لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائما)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٣ ص ٤٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٦ ). وقال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٦ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قال: حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل ابن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : كنت وافد بني المنتفق - أو في وفد بني المنتفق - إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين ، قال : فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا ، قال : وأتينا بقناع - ولم يقل قتيبة القناع، والقناع : الطبق الذي فيه تمر - ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((هل أصبتم شيئا ؟ أو أمرلكم بشيء ؟)) قال : قلنا : نعم يا رسول الله ، قال: فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس ، إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر ، فقال: ((ما ولدت ٤٤٦ يا فلان؟)) قال: بهمة، قال: ((فاذبح لنا مكانها شاة»، ثم قال: ((لا تحسِبن(١)- ولم يقل : لا تحسبن - أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد ، فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة )) قال : قلت : يا رسول الله، إن لي امرأة وإن في لسانها شيئا - يعني: البذاء - قال: ((فطلقها إذا))، قال: قلت: يا رسول الله إن لها صحبة، ولي منها ولد. قال: «فمرها - يقول: عظها - فإن يك خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك)). فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )) . حدثنا عقبة بن مكرم قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا ابن جريج قال : حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق أنه أتى عائشة ، فذكر معناه ، قال : فلم ننشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ، وقال: ((عصيدة)) مكان ((خزيرة)). حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال: ((إذا توضأت فمضمض)). هذا حديث صحيح ، ويحيى بن سليم الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن ، وقد توبع کما ترى . إذا توضأت فانتشر قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ١ ص ١١٨ ): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد وجرير عن منصور عن هلال ابن يساف عن سلمة بن قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر)). قال أبو عيسى : حديث سلمة بن قيس حديث حسن صحيح . (١) يعني: أنه قال: لا تحسبن بكسر السين ، ولم يقلها بفتح السين . ٤٤٧ قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٧ ). وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٤٢ ) : والحميدي ( جـ ٢ ص ٣٧٨). الاستشار مرتين أو ثلاثا قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٥ ) : حدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن قارظ عن أبي غطفان عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي في الكبرى (جـ ١ ص ٥١) وابن ماجه (جـ ١ ص ١٤٣). الوضوء مرتين مرتين قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٠ ) : حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا زيد - يعني : ابن الحباب - قال : حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين . هذا حديث حسن . مسح الرأس والأذنين ظاهرهما وباطنهما قال الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ١ ص ١٤٣ ) : حدثنا هنّاد حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن زيد بن ٤٤٨ أسلم عن عطاء عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما . قال أبو عيسى : حديث ابن عبّاس حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . إسباغ الوضوء قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٤ ) : حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال : دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا : سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ فقال: لا، لا، فقيل له: لعلَّه كان يقرأ في نفسه؟ فقال: خمشًا، هذه شر من الأولى، كان عبدا مأمورا ، بلغ ما أرسل به ، وما اختصنا دون الناس بشيء ، إلّا بثلاث خصال: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي الحمار على الفرس. هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٢٢٤ ): والترمذي ( جـ ٥ ص ٣٥٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح . مقدار الماء الذي يتوضأ به ، ولو زاد أو نقص لا بأس بذلك قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٦٦ ) : حدثنا ابن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال: سمعت عباد بن تميم عن جدتي، وهي أم عمارة، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ، فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا حبيبا : وهو ابن زيد الأنصاري، وقد وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح. كما في تهذيب التهذيب. الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٥٨ ). ٤٤٩ شرب فضل الوضوء قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٩ ) : أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال : أنبأنا حجاج قال : قال ابن جريج: حدثني شيبة أن محمد بن علي أخبره قال: أخبرني أبي علي أن الحسين بن علي قال: دعاني أبي علي بوضوء، فقربته له، فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات ، قبل أن يدخلها في وضوئه ، ثم مضمض ثلاثا ، واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ، ثم غسل اليسرى كذلك ، ثم مسح برأسه مسحة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ، ثم اليسرى كذلك ، ثم قام قائما فقال : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه ، فشرب من فضل وضوئه قائما فعجبت ؛ فلما رآني قال : لا تعجب ، فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت ، يقول لوضوئه هذا، وشرب فضل وضوئه قائما . هذا حديث صحيح، وشيبة هو ابن نصاح القارىء كما في تهذيب التهذيب. أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦١ ) : ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن عكرمة وابن أبي مليكة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمر بالقدر فيأخذ الشرق(١) فيصيب منه ثم يصلي، ولم يتوضأ ولم يمس ماء. هذا حديث صحيح . وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١ ص ٥٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا حسين عن زائدة، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ١٥٣ ) ، فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن منصور بن يسار ثنا يحيى بن يعلى ثنا زائدة ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٧ ص ٤٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر (١) العَرْق - بفتح العين وسكون الراء -: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. اهـ . نهاية . ٤٥٠ حدثنا حسين بن علي عن زائدة . به . وعن أبي يعلى وحده عن ابن أبي مليكة عن عكرمة عن ابن عباس . وعند الإمام أحمد: عن عكرمة وابن أبي مليكة، وعند ابن أبي شيبة والبزار: عن ابن أبي مليكة، وعكرمة . وعبد العزيز بن رفيع قد روى عنهما ، فالظاهر أن واو العطف عند أبي يعلى تصحفت إلى : عن ، والله أعلم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠ ) : ثنا عتاب بن زياد ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - ثنا موسى بن عقبة عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبي بن كعب وأبو طلحة جلوسًا ، فأكلنا لحما وخبزا ، ثم دعوت بوضوء فقالا : لم تتوضأ ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقال(١): أنتوضاً من الطيبات؟ لم يتوضأ منه من هو خير منك . هذا حديث حسن . وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في تعجيل المنفعة . قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ١٠٧ ) : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن زينب بنت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل كتفا ، فجاءه بلال ، فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماء . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٦٥ ). وأحمد ( جـ ٦ ص ٢٩٢ ) قال: ثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد، به. قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٧ ) : حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي قال: حدثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني (١) كذا في المسند ، وفي المسند ( جـ ٥ ص ١٢٩) فقالا، وهو المناسب للسياق. ٤٥١ محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قربت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبزا ولحما فأكل ، ثم دعا بوضوء فتوضأ به ، ثم صلى الظهر ، ثم دعا بفضل طعامه فأكل ، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ . هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٢٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج ، ومحمد بن بكر أخبرني ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز ولحم ، ثم دعا بوضوء فتوضاً ، ثم صلى الظهر ، ثم دعا يفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ . ثم دخلت مع عمر فوضعت له هاهنا جفنة - وقال ابن بكر : أمامنا جفنة - فيها خيز ولحم ، وهاهنا جفنة فيها وخبز لحم ، فأكل عمر ، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ١٦٥ ) فقال رحمه الله : أخبرنا معمر وابن جريج قالا : أخبرنا محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : غُرِّب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيز ولحم وذكر الحديث . . ولا يعل هذا الحديث بما جاء في مسند أحمد ( جـ ٣ ص ٣٠٧ ) أن سفيان بن عيينة قال : سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول : عن جابر ، وكأني سمعت مرة يقول : أخبرني من سمع جابرا ، وظننته سمعه من ابن عقيل وابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر . اهـ المراد من المسند . فإن محمد بن المنكدر قد صرّح بالتحديث عن جابر ، فيحمل على أنه سمعه من ابن عقيل، ثم سمعه من جابر، أو سمعه من جابر ثم ثبته فيه ابن عقيل، والله أعلم. قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ١٦٥ ): حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل کتف شاة فمضمض ، وغسل يديه ، وصلّى . ٤٥٢ هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٠ ) : ثنا هارون، قال أبو عبد الرحمن(١): وسمعت أنا من هارون قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح قال: أخبرني عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث ابن جزء الزبيدي قال: كنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الصفة، فوضع لنا طعام فأكلنا ، فأقيمت الصلاة فصلينا ولم نتوضأ . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٢٩ ): ثنا عتاب بن زياد أنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا موسى بن عقبة عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبي وأبو طلحة جلوسا فأكلنا لحما وخبزا ، ثم دعوت بوضوء فقالا : لم تتوضأ ؟ فقلت : لهذا الطعام الذي أكلنا، فقالا: أنتوضاً من الطيبات ؟! لم يتوضأ منه من هو خير منك. هذا حديث حسن ، وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في تعجيل المنفعة قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . أكل لحم الإبل ناقض للوضوء وهو مخصص للأحاديث السابقة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٥ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: ((توضئوا منها)). وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: ((لا توضئوا منها)) وسئل عن (١) هو عبد الله بن الإِمام أحمد . ٤٥٣ الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: ((لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين)»، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: ((صلوا فيها فإنها بركة)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله الرازي، وقد وثقه الإمام أحمد وغيره كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الإمام الترمذي (جـ ١ ص ٢٦٢)، وابن ماجه (جـ ١ ص ١٦٦). مس الفرج ناقض للوضوء قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧٠ ) : حدثنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطّان عن هشام ابن عروة قال : أخبرني أبي عن بسرة ينت صفوان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من مسّ ذكره فلا يصل حتى يتوضأ)). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين ، وقد صرّح عروة بسماعه من بسرة في مسند أحمد ( جـ ٦ ص ٤٠٧ ) فأمنّا من واسطة مروان بن الحكم . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢١٦ ) ولكنّه عقّبه بقوله : هشام ابن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث ، ويدفع هذا أن يحيى بن سعيد القطّان لا يروي عن مشائخه إلّا ما كان مسموعا لهم، ثم إن هشاما قد صرّح بالتحديث، خروج الريح من الدبر ناقض للوضوء قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧٢ ) : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت : أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٤٥٤ تستأذنه على أبي رافع قد ضربها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع: ((مالك ولها ياأبا رافع؟)) قال : تؤذيني يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بم آذيتيه يا سلمى؟)) قالت : يا رسول الله ما آذيته بشيء ، ولكنه أحدث وهو يصلي ، فقلت له : يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ ، فقام فضربني ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول: (( يا أبا رافع، إنها لم تأمرك إلا بخير)). هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٣ ) : ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال : حدثني عمارة ابن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ، فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإِداوة أو القدح ، فجلست له بالطريق ، وكان إذا أتى حاجته أبعد . ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد قال : حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال : حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ، فنزل منزلًا وخرج من الخلاء ، فاتبعته بالإِداوة والقدح ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقلت له: يا رسول الله، الوضوء، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلّ، فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ، ثم أدخل يده فكفها نصب على يده واحدة ، ثم مسح على رأسه ، ثم قبض الماء قبضا بيده ، فضرب به على ظهر قدمه فمسح بيده على قدمه ، ثم جاء فصلى لنا الظهر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا عمارة بن خزيمة ، وهو ثقة ومقرون . ٤٥٥ النوم المستغرق ناقض للوضوء وقال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى (جـ ١ ص ٣١٧ ): حدثنا هنّاد حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسّال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا إذا كنّا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، إلّا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٣ و ٩٨). وأخرجه الترمذي مطوّلا وقد كتبناه ، وسيأتي إن شاء الله . وأخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ١٦١ ). نوم الأنبياء ليس بناقض للوضوء قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٤١١ ) : حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال : سمعت أبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( تنام عيني ولا ينام قلبي)). هذا حديث حسن . قال الإِمام أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٥٠ ): حدثنا أبو خيثمة حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود قال : حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتام في سجوده، فما يعرف نومه إلا بتفخه ثم يقوم في صلاته. هذا حديث صحيح . ٤٥٦ نهي النساء عن دخول الحمام لغير حاجة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٨٧ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يحدّث عن أبي المليح الهذلي أن نساء من أهل حمص - أو من أهل الشام - دخلن على عائشة، فقالت: أنتن اللائي يدخلن نساؤكم الحمامات ؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتك الستر بينها وبين ربها )). هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن: هو صحيح، على شرط مسلم، بل قد تابع أبا داود - وهو الطيالسي - محمد بن جعفر كما عند أبي داود فهو على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أبو داود (جـ ١١ ص ٤٦)، وأخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ١٢٣٤): حدثنا علي بن محمد ثنا و کیع عن سفيان عن منصور، به. وقد روى أبو داود هذا الحديث من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سالم عن عائشة ، وسالم لم يسمع من عائشة، ولا يضر هذا، فإنه قد وصله شعبة وسفيان الثوري، وهما أرجح من جرير . والله أعلم . ماء البحر طهور قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٥١٨ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو التياح عن موسى بن سلمة قال: حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه، فعبي بشأنها، فقلت : لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا ؟ قال: فلما قدمنا مكة قلت : انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه وعنده جارية، وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أخليك؟ قلت : لا ، فقلت : كانت معي بدنة فأزحفت علينا ، فقلت : ٤٥٧ لئن قدمنا مكة لأستبحثن عن هذا ، فقال ابن عباس : بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبدن مع فلان ، وأمره فيها بأمره ، فلما قفا رجع فقال : يا رسول الله، ما أصنع بما أزحف علي منها؟ فقال: ((انحرها، واصبغ نعلها في دمها ، واضربه على صفحتها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك)) ، قال : فقلت له : أكون في هذه المغازي فأغنم، فأعتق عن أمي ، أفيجزىء عنها أن أعتق ؟ فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمها توفيت ولم تحجج ، أيجزىء عنها أن تحج عنها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزىء عن أمها؟)) قال: نعم، قال: ((فلتحج عن أمها)) . وسأله عن ماء البحر ، فقال : ماء البحر طهور . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وقد أخرج بعضه منه قصة البدن ( جـ ٢ ص ٩٦٢ ) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . والسائل عن ماء البحر هو سنان بن سلمة ، والإجابة من ابن عباس ، فهو موقوف عليه ، والعمدة في هذا على أحاديث صحيحة لم نذكرها هنا . هذه بهذه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥ ) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وأحمد بن يونس قالا : أخبرنا زهير (١) أخبرنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت: يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا ؟ قال: ((أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟))قالت: قلت: بلى، قال: ((فهذه بهذه)). هذا حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح، وجهالة الصحابية لا تضر ؟ لأن الصحابة كلهم عدول . (١) زهير هو ابن معاوية . ٤٥٨ الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٧٧ ) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك عن عبد الله بن عيسى . به . طهارة النعلين بالدلك بالتراب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥٣ ) : حدثنا موسى بن إسماعل حدثنا حماد(١) بن زيد عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم؛ ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته قال : (( ما حملكم على إلقاء نعالكم؟)) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا)) - أو قال: ((أذى)) - وقال: ((إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه ، وليصل فيهما)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وقد أخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ٣٧٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج ابن منهال وأبو النعمان قالا : حدثنا حماد بن سلمة . به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٠ ) : ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فخلع نعليه ، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: ((لم خلعتم نعالكم؟)) فقالوا: يا رسول الله، (١) يقول الفاضل أحمد شاكر في تعليقه على المحلى: إن الطيالسي والحاكم والبيهقي رووه عن حماد بن سلمة، ورواه أبو داود عن حماد بن زيد ، ثم يرجح أن ما في سنن أبي داود وهم ، وهو كما قال . راجع تعليقه على المحلى . ٤٥٩ رأيناك خلعت فخلعنا، قال: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها ، فإن رأى بها خبثا فليمسه بالأرض ، ثم ليصل فيهما )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٩٢ ) : ثنا أبو كامل ثنا حماد قال : ثنا أبو نعامة السعدي . به . وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجىء في هذا الحديث بيان ما كان في النعل. طهارة الثوب الذي يجامع فيه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧ ) : حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ١٥٥)، وابن ماجه (جـ ١ ص ١٧٩)، وأحمد (ج ٦ ص ٣٢٥)، وعبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٥٤). لا يشترط لتلاوة القرآن الطهارة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٧ ) : ثنا هشيم أنا داود بن عمرو قال : ثنا أبو سلام قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم تلا شيئا من القرآن . وقال هشيم مرة : آيا من القرآن قبل أن يمس ماء . هذا حديث حسن . ٤٦٠