النص المفهرس
صفحات 421-440
مرات ، قالت النار : اللهم أجره من النار )) . هكذا روی يونس عن أبي إسحاق هذا الحديث ، عن بريد بن أبي مريم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، نحوه . وقد روي عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس بن مالك ، قوله . اهـ . هذا حديث صحيح . وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٧٩ ) فقال رحمه الله : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، به . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٥٣) فقال رحمه الله: حدثنا هناد بن السري ثنا أبو الأحوص ، به . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١١٧ ) فقال رحمه الله : ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق ، به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤١ ) : ثنا يحيى بن آدم ثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا ، إلّا قالت الجنة : اللهم أدخله . ولا استجار رجل مسلم من النار ثلاثا ، إلّا قالت النار : اللهم أجره )) . هذا حديث صحيح. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٥٥ ): ثنا أسود بن عامر ثنا يونس - يعني ابن أبي إسحاق - به . وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦٢ ) : ثنا أبو نعيم ثنا يونس ، به . وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ٢٩٣ ) من حديث يونس ابن أبي إسحاق قال : بريد بن أبي مريم ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٤٢١ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد ابن فضيل عن يونس بن عمرو عن برید بن أبي مريم ، به . ويونس بن عمرو هو: هو يونس بن إسحاق السبيعي، إذ هو اسم أبي إسحاق. ٤٢١ فعلم بحمد الله صحة الحديث ، ولا يضره قول الترمذي : إنه روي عن أبي إسحاق عن برید عن أنس بن مالك قوله. إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طریق یونس عن برید، ولا يضر أيضا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد ورواه عن بريد ، مباشرة ، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه . والله أعلم . قال أبو داود رحمه الله ( = ٥ ص ٥٧ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن عاصم(١) عن أبي العالية عن ثوبان - قال: وكان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا ، فأتكفل له بالجنة)). فقال ثوبان : أنا ، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٦). وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٨٨). أخرجا من طريق ابن أبي ذئب عن محمد بن قیس عن عبد الرحمن بن يزيد عن ثوبان ، به . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٤٤ ) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر ابن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنّة )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا إبراهيم بن نشيط ، وقد وثّقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني ، وقال أحمد : ثقة ثقة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤ ) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فدعا (١) عاصم بن سليمان الأحول . وأبو العالية هو : رفيع بن مهران . ٤٢٢ بلالا، فقال: (( يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط ، إلّا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت الجنة البارحة، فسمعت خشخشتك ، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب. قلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر؟ قالوا : لرجل من المسلمين من أمة محمد . قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب)) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر)، فقال: يا رسول الله، ما كانت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: « بم سبقتني إلى الجنة؟)) قال: ما أحدثت ، إلا توضأت وصليت ركعتين . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( بهذا)). وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٧٤ ) فقال: حدثنا الحسين بن حريث، أبو عمار المروزي ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي . فذكره، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٢٨ ) قصة عمر ، فقال رحمه الله : زيد بن حباب ، به . أسباب مانعة من دخول الجنة وهي محمولة في حق الموحد على وقت مخصوص قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦٦ ) : حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة ». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد ذكرت الكلام حول هذا الحديث في : تحريم الخضاب بالسواد ، رسالة مستقلة(١). (١) وقد طبعت بحمد الله . ٤٢٣ الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٣٨). وأحمد (جـ ١ ص ٢٧٣). وأبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٧١ ). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧٠ ) : حدثنا محمد بن الصبّاح أنبأنا سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من ادعى إلى غير أبيه، لم يرح رائحة الجنة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام )). هذا حديث جيّد ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا محمد بن الصباح ، وهو: الجرجراني ، ومنهم من يوثقه ، ومنهم من يقول : إنه صالح . وعبد الكريم هو : الجزري ، كما في تحفة الأشراف . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩٦ ) : حدثنا وهب - يعني ابن جرير - حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال : أراد أن يدعي جنادة بن أبي أمية فقال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من ادعى إلى غير أبيه، لم يرح رائحة الجنّة، وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما)) قال: ((ومن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال ابن خزيمة رحمه الله في التوحيد ( جـ ٢ ص ٨٤٣ ): حدثنا محمد ابن أبان قال : ثنا غندر قال : ثنا شعبة ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) : ثنا عبد الصمد ثنا حماد ثنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة قال : بينا نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة ، فقال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الشعب ، إذ قال: ((انظروا ، هل ترون شيئا؟)) فقلنا: نرى غربانا، فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يدخل الجنة من النساء، إلّا من كان منهن ٤٢٤ مثل هذا الغراب في الغربان ». هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أحمد أيضا ( جـ ٤ ص ٢٠٥ )، فقال رحمه الله: ثنا سليمان ابن حرب وحسن بن موسى قالا : ثنا حماد بن سلمة ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٢٦ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر حدثنا شاذان حدثنا حماد بن سلمة ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا أبو جعفر السويدي(١) قال: ثنا أبو الربيع(٢) سليمان بن عتبة الدمشقي قال : سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس ، عائذ الله ، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يدخل الجنة عاق ، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بقدر » . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤١ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن عيينة بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قتل معاهدا في غير كنهه(٣) ، حرم الله عليه الجنة)). هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٨ ص ٢٤ )، ثم قال النسائي رحمه الله (ص ٢٥): أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحكم الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (١) اسمه محمد بن النوشجان ، وكان صدوقا ثقة محتاطا في الأخذ كما في الأنساب للسمعاني. (٢) في الأصل ثنا أبو الربيع ثنا سليمان بن عتبة ، والصواب ما أثبتناه . (٣) في النهاية : كنه الأمر : حقيقته، وقيل: وقته وقدره ، وقيل : غايته ، يعني : من قتله في غير وقته ، أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله . ٤٢٥ « من قتل معاهدة بغير حلها، حرم الله عليه الجنة، أن يشم ريحها)). حديث صحيح ، ورجاله ثقات . والحكم هو : ابْن عبد الله بن الأعرج. وقال عبد الرزاق ( جـ ١٠ ص ١٠٢ ) : عن ابن عيينة عن عمرو عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . مثله . أي مثل متن الحديث المتقدم عن عبد الرزاق . وعمرو هو: ابن دينار . والحسن هو: البصري . وقد سمع من أبي بكرة . ٤٢٦ كتاب الطهارة لا يقبل الله صلاة بغير طهور قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٧ ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يقبل الله صدقة من غلول ، ولا صلاة بغير طهور )) . هذا حديث صحيح ، وقد ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاه . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٧) و ( جـ ٥ ص ٥٢ ). وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٠٠ ). ووالد أبي المليح هو : أسامة بن عمير رضي الله عنه . طهارة آنية المشركين قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٤ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: أخبرنا عبد الأعلى وإسماعيل عن برد بن سنان عن عطاء عن جابر قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم ، فنستمتع بها ، فلا يعيب ذلك عليهم . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلّا برد بن سنان، وقد وثقه ابن معين وغيره . يبدأ بالخلاء عند الحاجة إليه قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٥ ) : حدثنا هنّاد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن ٤٢٩ عبد الله بن الأرقم قال : أقيمت الصلاة ، فأخذ بيد رجل فقدمه ، وكان إمام قومه، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء » . قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح ، على شرط الشيخين . عقوبة من لا يتنزه عن البول قال أبو حاتم رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ١٠٦ ): أخبرنا أبو عروبة قال : حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال : حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال : كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فمررنا على قبرين فقام ، فقمنا معه ، فجعل لونه يتغير حتى رعد كُم قميصه ، فقلنا: ما لك يا نبي الله؟ قال: ((ما تسمعون ما أسمع؟)) قلنا : وماذاك يانبي الله ؟ قال : « هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هين)) قلنا: مم ذاك يانبي الله؟ قال: ((كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ، ويمشي بينهم بالنميمة )) فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة ، قلنا : وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله ؟ قال : ((نعم، يخفف عنهما ماداما رطبتين)). هذا حديث حسن، وأبو عروبة هو: الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد ويقال : ابن أبي يزيد الحراني . وقال الإِمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٧٦ ) : حدثنا محمد بن عبيد قال: ثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فوقف عليه فقال : ((ائتوني بجريدتين))، فجعل إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه ، فقيل: ٤٣٠ يا رسول الله أينفعه؟ فقال: ((لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة)). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤٤١ ) عن محمد بن عبيد ، به ، فيرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره ، والحمد لله . لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجيه في قضاء الحاجة ويُعفى في البنيان قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٦٥ ) : حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد نهانا عن أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بغروجنا إذا أهرقنا الماء قال : ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ١١٥ ) : حدثنا محمد بن ربح المصري أنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول : أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة)) وأنا أول من حدّث الناس بذلك . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٣ ص ٧٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا شبابة بن سوّار حدثنا ليث بن سعد ، به . قضاء الحاجة بعيدا عن الناس قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٤٣ ) : ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال : حدثني عمارة ٤٣١ ابن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا، فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإدارة أو القدح ، فجلست له بالطريق ، وكان إذا أتى حاجته أبعد . ثنا عفان ثنا يحيى بن سعيد قال : حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال : حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ، فنزل منزلًا وخرج من الخلاء ، فاتبعته بالإداوة والقدح ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقلت له : يا رسول الله ، الوضوء ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلي ، فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ، ثم أدخل يده فكفها فصب على يده واحدة ، ثم مسح على رأسه ، ثم قبض الماء قبضا بيده فضرب به على ظهر قدمه فمسح بيده على قدمه ، ثم جاء فصلى لنا الظهر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّ عمارة بن خزيمة ، وهو : ثقة ومقرون . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٧ ) مع عون المعبود طبعة مصرية: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعني حدثنا عبد العزيز - يعني: ابن محمد - عن محمد - يعني : ابن عمرو - عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد . هذا حديث حسن . وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٩٥ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (جـ ١ ص ١٨)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٠). الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٩٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد ابن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن محمد بن عمرو ، به . وأخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٨ ) فقال رحمه الله : أخبرنا علي بن حجر ٤٣٢ السعدي قال : أنا إسماعيل عن محمد بن عمرو ، به . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن علية عن محمد بن عمرو ، به . وأخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ١٧٦ ) فقال رحمه الله: أخبرنا يعلى بن عبيد ثنا محمد بن عمرو ، به . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٧٦ ) : حدثني أبو بكر الرمادي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع - يعني ابن عمر - عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذهب لحاجته إلى المغمس . قال نافع : نحو ميلين من مكة . هذا حديث صحيح. وأبو بكر الرمادي هو: أحمد بن منصور، وابن أبي مريم هو سعيد ، ونافع بن عمر هو: الجمحي . وقال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ١٧ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد قال: حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي فراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الخلاء ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢١ ). وابن أبي شيبة ( جـ ١ ص ١٠٦ ). والبعد في الغائط، وأما البول فالمطلوب هو ستر العورة، وإن كان قريبا من الناس. ٤٣٣ الستر وقت قضاء الحاجة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٤٥ ) : حدثنا يزيد أنبأنا مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن ابن سعد عن عبد الله بن جعفر . وحدثنا بهز وعفان قالا : حدثنا مهدي حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد ، مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن جعفر قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم خلفه ، فأسر إلي حديثًا لا أخير به أحدا أبدا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل ، فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار ، فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه، قال بهز وعفان: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حَنّ وذرفت عيناه ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سراته وذفراه؛ فسكن، فقال: (( من صاحب الجمل؟ )) فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: (( أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله ، إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وقد أخرج بعضه . وقال الحافظ في النكت الظراف: وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من الطريق التي أخرجها مسلم مطولا ، وزاد فيه قصة الجمل إلى : شكى إليه . وأخرجه الإمام أحمد ( ١٧٥٤ ) فقال : حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغلته وأردفتي خلفه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تبرز كان أحب ما تبرز فيه هدف يستتر به ، أو حائش نخل، فدخل حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه ناضح له ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حَنّ وذرفت عيناه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ٤٣٤ وسلم فمسح ذفراه وسراته، فسكن، فقال: ((من رب هذا الجمل ؟» فجاء شاب من الأنصار فقال: أنا، فقال: ((ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؛ فإنه شكاك إلّي وزعم أنك تجيعه وتدئبه)»، ثم ذهب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحائط وقضى حاجته ، ثم توضأ ثم جاء والماء يقطر من لحيته على صدره ، فأسر إلي شيئا لا أحدث به أحدا ، فخَرّجنا عليه أن يحدثنا، فقال: لا أفضي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سره حتى ألفى الله. قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٩٩ ) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ثنا المحاربي عن الليث بن سعد عن يزيد ابن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحب إلي من أمشي على قبر مسلم ، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق)) . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح؛ إلّا محمد بن إسماعيل بن سمرة، وقد قال أبو حاتم: صدوق ثقة ، وقال النسائي : ثقة . كما في تهذيب التهذيب . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٢ ) : حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال : انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال ، فقلنا : انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فسمع ذلك، فقال: ((ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل ؟! كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم ، فتهاهم ؛ فعذب في قبره )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين ، وعبد الواحد بن زياد وإن كان في روايته عن الأعمش كلام ؛ فقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ١٩٦)، والحديث مما ألزم الدار قطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاه. الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٦)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٤ ). ٤٣٥ النهي عن البول في الجحر قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٢ ) : ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج ، فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت ، وأوكتوا الأسقية ، وخمروا الشراب ، وغلقوا الأبواب بالليل » . قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر ؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن. هذا حديث صحيح ، وقتادة قد صحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس وإن كان الإمام أحمد لا يراه سمع ، كما في جامع التحصيل ؛ فالمثبت مقدم على النافي . ما جاء في البول قائما قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٣٦ ) : ثنا وكيع ثنا سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت : من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائما فلا تصدقه ، ما بال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائما منذ أنزل عليه القرآن . هذا حديث صحيح . وقد ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائما ، فنحن نصدق حذيفة ، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها . وحديث عائشة رواه الترمذي ( جـ ١ ص ٦٦ )، والنسائي ( جـ ١ ص ٢٦ )، وابن ماجه ( جـ ١ ص ١١٢) رووه من طريق شريك بن عبد الله النخعي ، وقد ساء حفظه لما ولي القضاء ، ولكنه قد توبع بحمد الله كما تراه من مسند الإمام أحمد رحمه الله ، والحمد لله . ٤٣٦ تفريج ما بين الرجل في حال قضاء الحاجة قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١ ص ١٢١ ) : حدثنا هشيم قال : حدثنا منصور عن الحسن قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قاعدا فتفاج(١) حتى ظننا أن وركه سينفك. هذا حديث صحيح . كراهية الاستنجاء باليمين وتحريمه إن كانت مباشرة للنجاسة قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧ ) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال : حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستطب بيمينه )) وكان يأمر بثلاثة أحجار ، وينهى عن الروث والرمة(٢). هذا حديث حسن. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سهيل عن القعقاع عن أبي صالح ، به . الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (جـ ١ ص ٣١٣). إذا استجمرت فأوتر قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ١ ص ١١٨ ): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد وجرير عن منصور عن هلال (١) انتفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . ١ هـ نهاية. (٢) الرمة: بكسر الراء وشدة الميم، والرمة والرميم : العظم البالي أو الرمة جمع رميم ، أي : العظام البالية . اهـ من عون المعبود . ٤٣٧ ابن يساف عن سلمة بن قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر)). قال أبو عيسى : حديث سلمة بن قيس حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط مسلم . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلما أن يخرجاها. الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٧ ) . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ص ١٤٢ ) . والحميدي ( جـ ٢ ص ٣٧٨ ). قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧ ): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه ، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة . هذا حديث حسن. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سهيل عن القعقاع عن أبي صالح ، به. الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٣٨)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣١٣). النهي عن الاستجمار بالروث والعظم قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧ ) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى ٤٣٨ آله وسلم: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه ، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة. هذا حديث حسن. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سهيل عن القعقاع عن أبي صالح ، به . الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (جـ ١ ص ٣١٣). السواك قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٧ ) : ثنا سلیمان بن داود ثنا محمد بن مسلم بن مهران مولی لقریش، سمعت جدي يحدث عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده ، فإذا استيقظ بدأ بالسواك . هذا حديث حسن . وجد محمد بن مسلم هو : مسلم بن المثنى . والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ١٣١). قال الحافظ في المطالب العالية ( جـ ٢ ص ٤٤٩) بتحقيق الأخ عبد الله ابن عبد المحسن التويجري حفظه الله . وقال ابن أبي عمر حدثنا وكيع ثنا المنذر بن ثعلبة العبدي عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا انتبه من الليل دعا جارية يقال لها : بريرة بالسواك . هذا حديث حسن من أجل ابن أبي عمر . قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٦ ص ٢٤ ) : ثنا الحسن بن سوار قال : ثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: قمت مع رسول الله ٤٣٩ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك ، ثم توضأْ ، ثم قام يصلي وقمت معه ، قبدأ فاستفتح البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلّا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلّا وقف يتعوذ ، ثم ر کع فمكث راکعا بقدر قيامه يقول في ركوعه : ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)» ثم قرأ آل عمران ثم سورة، ففعل مثل ذلك. هذا حديث حسن ، وقد رواه أبو داود ( جـ ٣ ص ١٢٥ ) فقال : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس ، به. وأخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٢٣) فقال: أخبرني هارون بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن سوار قال : حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح ، به . فضل الوضوء قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٣ ) : حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب ، فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد ، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله عز وجل ، من أحسن وضوءهن ، وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن ، كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل ، فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه » . هذا حديث صحيح . وقد رواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد (١) كذا في سنن أبي داود ومسند أحمد عبد الله بن الصنابحي وفي تهذيب التهذيب عبد الله ابن الصنايحي ، والصواب: أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، وهو تابعي . راجع تهذيب التهذيب ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة . ٤٤٠