النص المفهرس

صفحات 401-420

قالوا : هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة
أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، فقلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون
قبل تحلة صومهم . ثم انطلقا بي ، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا ، وأنتنه ريحا ،
وأسوأه منظرا ، فقلت : من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني . ثم انطلق
بي ، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات ، فقلت : ما بال هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء
اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلق بي فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت:
من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذراري المؤمنين . ثم شرف لي شرف ، فإذا أنا بثلاثة
نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جعفر بن أبي طالب،
وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر ، فإذا أنا بثلاثة
نفر، قلت: من هؤلاء ؟ قال: إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ينتظرونك)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقد احتج البخاري
بجميع رواته غير سليم بن عامر ، وقد احتج به مسلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين(١) أخبرنا محمد بن المهاجر
عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرتا سهل بن الحنظلية قال : قدم
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصين والأقرع بن حابس
فسألاه ، فأمر لهما بما سألا ، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا . فأما الأفرع
فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق ، وأما عيينة. فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مكانه ، فقال : يا محمد ، أتراني حاملا إلى قومي كتابا
لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس ؟ فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من سأل
وعنده ما يغنيه ، فإنما يستكثر من النار)). وقال النفيلي في موضع آخر: ((من
حجمو جهنم، فقالوا يا رسول الله: وما يغنيه؟ وقال التنفيلي في موضع آخر:
وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: ((قدر ما يغديه ويعشيه)). وقال
(١) هو : ابن بكير .
٤٠١

التفيلي في موضع آخر: ((أن يكون له شبع يوم وليلة)) أو ((ليلة ويوم)).
وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت .
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٠٧ ) :
ثنا سريح وعفان قالا : ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الرجل ليعمل
عمل أهل الجنة ، وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته
نحول فعمل بعمل أهل النار ، فمات فدخل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل
النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة ، فإذا كان قبل موته ، تحول فعمل
بعمل أهل الجنة ، فمات فدخلها )) .
الحديث أخرجه أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٢٨) قال: حدثنا إبراهيم
ابن الحجاج السامي حدثنا حماد ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٠٨): ثنا سريع قال : ابن
أبي الزناد عن هشام بن عروة ، به .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٧٩ ) :
ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة . ثم ذكر
أحاديث ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما خلق الله
الجنة والنار ، أرسل جبريل ، قال: انظر إليها ، وإلى ما أعددت لأهلها فيها .
فجاء فنظر إليها، وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، فرجع إليه قال: وعزتك لا يسمع
بها أحد إلا دخلها . فأمر بها فحجبت بالمكاره ، قال : ارجع إليها ، فانظر إليها ،
وإلى ما أعددت لأهلها فيها)). قال: (( فرجع إليها، فإذا هي قد حجبت بالمكاره،
فرجع إليه قال : وعزتك ، قد خشيت ألّا يدخلها أحد . قال : اذهب إلى
النار، فانظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها . فإذا هي يركب بعضها بعضا،
فرجع ، قال : وعزتك ، لقد خشيت ألّا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر
٤٠٢

فحفت بالشهوات، فقال: وعزتك، لقد خشيت ألا ينجو منها أحد إلا دخلها )).
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه اله (٨٦٣٣): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة
عن محمد بن عمرو بن علقمة ، به .
مخروج الموحدين من النار
قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ٤٣):
ثنا عفان ثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان العصري حدثني عقبة بن صهبان
قال : سمعت أبا بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يحمل الناس
على الصراط يوم القيامة، فتقادع(١) بهم جنية الصراط، تفادع الفراش في النار))
قال: ((فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء)، قال: ((ثم يؤذن للملائكة
والتبيين والشهداء أن يشفعوا، فيشفعون ويخرجون، ويشفعون ويخرجون، ويشفعون
ويخرجون)، وزاد عفان مرة فقال أيضا: ((ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه
ما يزن ذرة من إيمان» .
قال أبو عبد الرحمن = هو عبد اله بن أحمد -: ثنا محمد بن أبان ثنا سعيد
ابن زيد . مثله .
هذا حديث حسن .
الإيمان بالجنة جعلنا الله من أهلها
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٩٣):
حدثنا الفضل بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن محمد
(١) في النهاية أي : تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادع القوم إذا مات بعضهم إلى
بعض ، وأصل القدع : الكف والمنع .
٤٠٣

ابن المنكدر عن جابر قال : قيل: يا رسول الله، هل ينام أهل الجنة ؟ قال :
((النوم أخو الموت)).
قال سفيان: لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري، ولا عنه إلا الفريابي.
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٣٣ ) :
حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري ٹنا حسین بن حفص الأصبهاني ثنا
سفيان عن علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون من هذه الأمة
وأربعون من سائر الأمم)) . .
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ ابن ماجه عبد الله بن
إسحاق الجوهري. وقد قال أبو حاتم: إنه شيخ. وهذه من صيغ التجريح، لكنه متابع.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٤ ) : حدثنا حسین بن يزيد
الطحان الكوفي أخبرنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة عن محارب بن دثار عن
ابن بريدة عن أبيه ، به . وقال : هذا حديث حسن .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٤٧) : ثنا عفان ثنا عبد العزيز بن مسلم
قال: ثنا أبو سنان عن محارب بن دثار، به. فالحديث بسند الإمام أحمد، رحمه الله،
صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧١ ) :
ثنا وكيع ثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي قال : سمعت زيد بن أرقم
يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل من أهل
الجنة يعطى قوة مائة رجل ، في الأكل والشرب والشهوة والجماع )) ، فقال رجل
من اليهود : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ؟ قال : فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده ، فإذا بطنه
قد ضمر) .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ١٠٨ ) فقال
٤٠٤

رحمه الله : ثنا وكيع وعبدة بن سليمان عن الأعمش ، به .
وأخرجه هناد بن السري في الزهد ( جـ ١ ص ٧٣ ) فقال :
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال :
أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم،
ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ قال : - وقد قال لأصحابه: إن
أقر لي بهذا خصمته - فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي
نفسي بيده، إن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل، في المطعم والمشرب والشهوة والجماع)
قال : فقال له اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ؟ قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حاجتهم عرق يفيض من جلودهم،
مثل المسك ، فإذا البطن قد ضمر ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٧ ) :
ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال : أتى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم ، ألست
تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ -وقال لأصحابه: إن أقر لي بهذه خصمته -
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( بلى ، والذي نفسي بيده ،
إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل، في المطعم والمشرب والشهوة والجماع)).
قال : فقال له اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ؟ قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حاجة أحدهم عرق يفيض من جلودهم
مثل ريح المسك ، فإذا البطن قد ضمر)» .
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧١ ): ثنا وكيع ثنا الأعمش، به.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) وقال البزار :
بعضهم يقول : عن الأعمش عن يزيد بن حيان(١) عن زيد بن أرقم .
(١) في الأصل تصحيف في الاسمين فقال: عن زيد بن حبان ، والصواب ما أثبتناه ، كما =
٤٠٥

قال أبو عبد الرحمن : قد رواه عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة ، أبو معاوية
عند أحمد والبزار، ووكيع عند أحمد، ويعلى بن عبيد عند البزار، وعلى كل فالحديث
صحيح ؛ لأن ثمامة بن عقبة ويزيد بن حيان كلاهما ثقة .
وقال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٣١ ):
أخبرنا جعفر بن عون عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي (١) قال:
سمعت زيد بن أرقم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن
الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل، في الأكل والشرب والجماع والشهوة »
فقال رجل من اليهود: إن الذي يأكل ويشرب تكون منه الحاجة ؟ فقال: ((يفيض
من جلده عرق ، فإذا بطنه قد ضمر )) .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه النسائي في التفسير، كما في تحفة الأشراف
أخرجه عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن الأعمش عن ثمامة ، به .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣٧١ ) فقال رحمه الله : ثنا وكيع ثنا
الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي ، به .
وقال الإِمام أحمد أيضا ( جـ ٤ ص ٣٦٧ ) : ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن
ثمامة بن عقبة ، به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٥ ) :
حدثنا أبو بكر محمد بن بشّار أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن عامر
الأحول عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة ، كان حمله ووضعه وسنّه
في ساعة ، كما يشتهي ) .
هذا حديث حسن غريب .
= في تهذيب التهذيب .
(١) في الأصل: المحاربي، والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب و تحفة الأشراف و
المسند .
٤٠٦

الحديث أخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ١٤٥٢). وأحمد ( جـ ٣ ص ٨٠ )
والدارمى ( جـ ٢ ص ٤٣٤).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣ ) :
ثنا محمد بن عبد الله الزبيري ثنا يزيد بن مردانبه قال : حدثنا ابن أبي نعم
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
الحديث أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ١٥٠ ) قال رحمه الله :
أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يزيد بن مردانبه
عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ) :
ثنا حسن قال حماد: فيما سمعته قال: وسمعت الجريري يحدث عن حكيم
ابن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنتم توفون
سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله عز وجل، وما بين مصراعين من مصاريع
الجنة مسيرة أربعين عاما ، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ )).
هذا حديث صحيح ، والجريري هو : أبو مسعود سعيد بن إياس. اختلط،
ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه .
والحديث مما ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلما أن يخرجاه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٠٦ ) :
ثنا مكي ثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف
عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((منبري
هذا على ترعة من ترع الجنة)) .
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن سعيد هو عبد الله بن سعيد
٤٠٧

ابن أبي هند .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٥٣ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا: ثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( ما منكم من أحد إلا له منزلان، منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا مات فدخل
النار ، ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: ﴿ أولئك هم الوارثون﴾ .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٥٨ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : فحدثني هشام بن عروة
ابن الزبير عن أبيه عروة عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب
فيه ولا نصب)).
هذا حديث حسن .
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٩٢ ) :
حدثنا علي بن نصر بن علي ثنا معلى بن أسد ثنا سلام بن مطيع عن قتادة
عن عقبة بن عبد الغفار عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
((في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)).
قال البزار : لانعلمه رواه بهذا الإسناد إلّا سلام ، وكان بصريا من خيار
الناس وعقلائهم .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقد أخرجه ابن جرير في التفسير ( جـ ٢١ ص ١٠٦ ) فقال رحمه الله:
حدثنا العباس بن أبي طالب ثنا معلى قال : ثنا سلام بن مطيع عن قتادة عن عقبة
ابن عبد الغفار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، عن
ربه قال : « أعددت لعبادي الصالحين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر
٤٠٨

على قلب بشر » .
الحديث عند ابن جرير قدسي . وعبّاس بن أبي طالب شيخ ابن جرير هو: عباس
ابن جعفر ، وثقه ابن أبي حاتم كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٧) :
حدثنا ابن نمير حدثني أبي حدثنا الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن
ابن سابط عن جابر قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر
إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله.
هذا حديث حسن . والربيع بن سعد الجعفي ، قال أبو حاتم : لا بأس ،
به . كما في الجرح والتعديل لابنه، وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه
ابن معين من جابر ، فقد أثبته ابن أبي حاتم ، كما في جامع التحصيل، وقال
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : وعن جابر بن عبد الله متصل .
والحديث أخرجه ابن حبان، كما في الموارد ، ( ص ٣٥٣) وعنده :
الحسن . وصوابه : الحسين . كما في مسند أبي يعلى وفضائل الصحابة لأحمد ،
وكذا في صحيح ابن حبان في مناقب الحسين . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله
في فضائل الصحابه (ج ٢ ص ٧٧٥)، فقال رحمه الله: حدثنا و کیع عن ربیع بن سعد، به.
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٩٨ ):
حدثنا محمد بن ثواب ثنا حسين - يعني ابن علي - عن زائدة عن هشام
عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، أنفضي إلى نسائنا
في الجنة؟ قال: «إي، والذي نفسي بيده ، إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد
إلى مائة عذراء » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا محمد بن ثواب ، قال
ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق ، كما في تهذيب التهذيب . وقد
تابعه الوليد بن شجاع وعبد الله بن عمرو (١) بن أبان عند الطبراني كما في حادي
(١) كذا والظاهر أنه عبد الله بن عمر بن أبان بدون ولو، وترجمته في ( الميزان) .
-
٤٠٩

الأرواح للحافظ ابن القيم رحمه الله ( ص ١٦٩ ).
قال الإمام هناد بن السري رحمه الله في الزهد ( جـ ١ ص ٤٨ ): حدثنا
يونس ثنا محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه
عن أسماء بنت أبي بكر قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ذكر سدرة المنتهى، فقال: ((يسير في ظل الفنن الراكب مائة سنة)) أو قال :
(( يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب)) شك يحيى («فيها فراش الذهب، كأنما
تمرها القلال ».
هذا حديث حسن . ويونس : هو ابن بكير . والحديث أخرجه الترمذي
( جـ ٧ ص ٢٤٩ )، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب .
لكن ليس عند الترمذي تصريح سماع ابن إسحاق .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٢ ):
ثنا عبدالصمد ثنا داود ثنا علياء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط، ثم قال: «أتدرون
لم خططت هذه الخطوط؟» قالوا: لا. قال: ((أفضل نساء الجنة أربع: مريم
ابنة عمران ، وخديجة بنة خويلد ، وفاطمة بنة محمد ، وآسية بنة مزاحم)).
وقال رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٦ ):
ثنا أبو عبد الرحمن(١) ثنا داود عن علياء عن عكرمة عن ابن عباس، به.
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه النسائي ، كما في المناقب الكبرى ، كما في تحفة الأشراف عن
العباس بن محمد عن يونس بن محمد ، وعن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان ،
وعن عمرو بن منصور عن حجاج بن منهال ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات
عنه، به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ. وأخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٥١٩)
وأبو يعلى ( جـ ٥ ص ١١٠ ).
(١) هو : عبد الله بن يزيد المقري ، وداود هو ابن أبي الفرات ، وعلباء هو : ابن أحمر .
٤١٠

وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ١٦٠ ) فقال : أخبرنا أبو بكر القطيعي ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس بن محمد عن داود بن أبي الفرات
عن علياء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس ، به .
ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا داود بن أبي الفرات به.
قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .
قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله في مسنده ( جـ ١ ص ٣١٧ ):
أخبرنا عيسى بن يونس نا سعدان الجهني عن سعد أبي المجاهد الطائي عن
أبي المُئِلَّة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ، ما بناء الجنة؟
قال: ((لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك، وتربتها الزعفران ،
وحصبتها اللؤلؤ، من يدخلها ينعم لا ييأس ، ولا يخرق ثيابه ، ولا يبلى شبابه )).
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يرد لهم دعوة :
الصائم حتى يفطر ، وإمام عادل ودعوة المظلوم ، يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح
لها أبواب السموات ، فيقول الرب : وعزتي ، لأنصرنك ولو بعد حين)).
هذا حديث صحيح .
وأبو مُدِلَّةً وثقه وكيع ، كما في سنن ابن ماجه ( ١٧٥٢ ).
أسباب دخول الجنة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦٧ ) :
ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا نوح بن قيس الحداني ثنا خالد بن قيس عن قتادة
عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله،
أخبرني بما افترض الله على من الصلاة؟ فقال: ((افترض الله على عباده صلوات
٤١١

خمسًاً)) قال: هل قبلهن أو بعدهن؟ قال: ((افترض الله على عباده صلوات خمسًا)).
قالها ثلاثًا قال : والذي بعثك بالحق ، لا أزيد فيهن شيئا ، ولا أنقص منهن شيئا .
قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((دخل الجنة إن صدق)).
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٢٨ ) فقال : أخبرنا قتيبة قال :
حدثنا نوح بن قيس ، به .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
قال الإِمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٠٥ ) :
حدثنا أبو بکر حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن داود عن عامر عن
جابر بن عبد الله قال: لما لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النقباء من الأنصار،
قال لهم: ((تؤووني وتمنعوني؟)) قالوا: فما لنا؟ قال: ((لكم الجنة)).
هذا حديث حسن . وسفيان هو الثوري . وداود هو : ابن أبي هند .
وعامر هو : الشعبي .
الحديث أخرجه البزار، كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٧ ) فقال
رحمه الله: حدثنا محمد بن معمر ثنا قبيصة ثنا سفيان عن جابر(١) وداود ، عن
الشعبي ، به .
قال الإِمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٨٨ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال : حدثنا سلم بن قتيبة قال : حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني فعادني النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: ((يا زيد، أو أن عينك لما بها، كيف كنت تصنع ؟»
قال: كنت أصبر وأحتسب، قال: ((لو أن عينك لما بها، ثم صبرت واحتسبت،
كان ثوابك الجنة )).
هذا حديث حسن .
(١) جابر هو : ابن يزيد الجعفي کذاب ، ولا يضر ، لأنه مقرون بداود بن أبي هند .
٤١٢

الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣٧٥ ) ، فقال رحمه الله :
ثنا حجاج عن يونس بن أبي إسحاق . وإسماعيل بن عمر ، قال : ثنا يونس
ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد (١) بن أرقم قال : أصايتي رمد فعادني
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال : فلما برأت خرجت . قال: فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أرأيت لو كان عيناك لما بهما، ما
كنت صانعا ؟)) قلت : لو كان عيناي لما بهما، صبرت واحتسبت . قال :
(( لو كانت عيناك لما بهما، ثم صبرت واحتسبت، للقيت الله عز وجل ولا ذنب
لك)). قال إسماعيل: ( ثم صبرت واحتسبت، لأوجب الله تعالى لك الجنة)).
وأخرجه أبو داود مختصرا ( ج ٨ ص ٣٦٥) فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه
عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من وجع
كان بعيني .
قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ٢٥٦ ) :
ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن حسين الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة
قال: استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما، فقيل له: يا رسول الله،
ما أضحكك؟ قال: ((قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل)).
هذا حديث حسن .
الحسين الخراساني : هو الحسين بن واقد . كما قاله الإِمام أحمد في المسند
(جـ ٥ ص ٢٥٦) وقاله أبو داود كما في تهذيب التهذيب في ترجمة الحسين بن
منذر الخراساني .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩٥) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب النساء، فقال لهن: (( ما منكن
(١) في الأصل : يزيد ، والصواب ما أثبتناه .
٤١٣

امرأة يموت لما ثلاثة، إلا أدخلها اله عز وجل الجنة)). تمالت أجلهن امرأة:
يا رسول الله، وصاحبة الاثنين؟ قال: ((وصاحبة الاثنين)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨١٩):
حدثا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فرائت عليه أمته .
قال: ((فأريت أمتي، فأعجيتي كثرتهم، قد ملأّوا السهل والجمل ، فقيل لي :
إن من هؤلاء سبعين ألفا ، يدخلون الجنة بغير حساب ، هم الذين لا يكتوون ،
ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)). فقال عكاشة: يا رسول الله،
ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا له، ثم قام - يعني آخر - فقال: يا رسول الله،
ادع الله أن يجعلني منهم؟ قال: ((سبقك بها عكاشة)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد (٣٩٦٤) فقال : حدثنا عبد الصمد حدثنا همام
قال : حدثنا عاصم ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله (٤٣٣٩ ): حدثنا عفان وحسن بن موسى
قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد (ص ٣١٤) فقال رحمه اله:
حدثنا حجاج وآدم قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
ثم قال : حدثنا موسى قال : حدثنا حماد وهمام عن عاصم ، به .
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٨ و٢٣٣)، والطيالسي ( ص ٤٧ ).
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٣٨ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو سعيد الأشج قالا : أخبرنا أبو خالد الأحمر عن
عمرو بن قيس عن عاصم عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة ؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ،
٤١٤

كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)).
قال أبو عيسى : حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب ، من
حديث عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . وعاصم هو ابن أبي النجود .
حسن الحديث .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١١٥)، وأحمد ( جـ ١ ص ٣٨٧)،
وابن أبي شيبة (جـ ١/٤ ص ٧٦) وأبو يعلى (جـ ٨ ص ٣٨٩) و(جـ ٩ ص ١٥٣).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٧٠ ) :
حدثنا هارون بن معروف قال : أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن
أبا عشانة المعافري حدثه عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( يعجب(١) ربك عز وجل من راعي غنم، في رأس شظية
بجيل، يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن
ويقيم للصلاة ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة )).
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عشانة : وهو حي
ابن يُؤْمِن . وقد وثقه أحمد وابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٠ ).
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٥٦ ) :
أخبرنا وهب بن بيان قال : حدثنا ابن وهب قال : أنبأنا عمرو بن الحارث
أن أبا عشانة - هو المعافري - حدثه أنه سمع عقبة بن عامر ، يخبر أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كان يمنع أهل الحلية والحرير، ويقول: ((إن كنتم
تحبون حلية الجنة وحريرها ، فلا تلبسوها في الدنيا)) .
هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات. وأبو عشانة هو: حَّ بن يُؤْمِن المعافري.
(١) فيه إثبات صفة العجب لله على ما يليق بجلاله .
٤١٥

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٦٨ ) :
حدثنا سليمان أنا إسماعيل بن جعفر أنا محمد بن أبي حرملة عن عطاء
ابن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقص
على المنبر: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق،
يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثانية: ﴿ ولمن خاف
(دام ربه جنتان﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق، يا رسول الله ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثالثة: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ فقلت الثالثة:
وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ((نعم ، وإن رَغِمَّ أَنْفُ أبي الدرداء)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٢٢ ) فقال : أنا علي بن حجر
عن إسماعيل نا محمد بن أبي حرملة ، به .
وأخرجه ابن جرير في التفسير ( ج ٢٧ ص ١٤٦ ) فقال: وحدثني ز کریاء
ابن يحيى بن أبان المصري قال : ثنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر عن
محمد بن أبي حرملة ، به .
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١ ) :
قال الحارث بن مسكين ، قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن وهب قال: أخبرني
أبو هانىء عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أنا زعيم)) والزعيم: الحميل ((لمن آمن
بي ، وأسلم وهاجر ، بيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة ، وأنا زعيم لمن
آمن بي، وأسلم وجاهد في سبيل الله، ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة،
وبيت في أعلى غرف الجنة ، من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ، ولا من الشر
مهربا ، يموت حيث شاء أن يموت )) .
هذا حديث حسن . وأبو هانىء هو : حميد بن هالىء .
٤١٦

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٣٦ ):
حدثنا وكيع ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه ، أن رجلا كان يأتي
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ومعه ابن له ، فقال له النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((أتحبه؟)) فقال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه . ففقده
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: ((ما فعل ابن فلان؟)) قالوا :
يا رسول الله، مات. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبيه: ((أما تحب
ألا تأتي بابا من أبواب الجنة، إلَّا وجدته ينتظرك؟)) فقال الرجل(١): يا رسول الله،
أله خاصة أم لكلنا ؟ قال: ((بل لكلكم)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال النسائي رحمه الله ( ج٤ ص ٢٢ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا
أبو إياس - وهو معاوية بن قرة - عن أبيه رضي الله عنه ، أن رجلا أتى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومعه ابن له، فقال له: ((أتحبه؟)) فقال: أحبك الله
كما أحبه. فمات ففقده فسأل عنه، فقال: ((ما يسرك ألّا تأتي بابا من أبواب
الجنة ، إلّا وجدته عنده يسعى يفتح لك؟)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الشيخين .
الحديث أعاده النسائي ( ص ١١٨ ) .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥) .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦٥ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا کثیر بن هشام أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق
عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل : المتحابون
(١) كذا في المسند ((فقال الرجل))، وظاهر السياق أنه غيره، والقواعد العربية تقتضي:
فقال رجل .
٤١٧

في جلالي ، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء)).
هذا حديث حسن صحيح، وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب.
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٧ ) :
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان
ابن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( من قاتل في سبيل الله، من رجل مسلم، فواق ناقة ، وجبت له
الجنة ، ومن جرح جرحاً في سبيل الله ، أو نكب نكبة ، فإنها تجيء يوم القيامة
كأغزر ما كانت ، لونها الزعفران ، وريحها المسك ».
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٣٣) منه: (( من قاتل في سبيل الله
عز وجل، من رجل مسلم، فواق ناقة ، وجبت له الجنّة )).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٠٩ ) :
ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز وجل
ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة ، فيقول : يارب، أنى لي هذه ؟ فيقول:
باستغفار ولدك لك » .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١١ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى
يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي ؟ قالوا : بأحد . قال: أين فلان؟
قالوا : بأحد . قال : أين فلان ؟ قالوا : بأحد ، فلبس لأمته ، وركب فرسه
. ثم توجه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنا يا عمرو . قال: إني قد
٤١٨

آمنت. فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال
لأخته: سليه حميةٌ لقومك، أو غضبا لهم ، أم غضبا لله ؟ فقال: بل غضبا لله
ولرسوله . فمات فدخل الجنة ، وما صلى لله صلاة .
هذا حديث حسن .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١ ):
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، نصف يوما.
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٨٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو ، به .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ٢١٦) : ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة
عن محمد بن عمرو ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٢ ص ٢٩٦): ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو، به.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٩٠ ):
حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من وقاه الله
شّ ما بين لحييه وشر ما بين رجليه، دخل الجنّة)).
هذا حديث حسن صحيح .
وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو : أبو حازم الزاهد ، مدني .
واسمه سلمة بن دينار. وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي،
مولى عزّة الأشجعية ، وهو الكوفي .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
٤١٩

الحديث أخرجه أبو پعلى ( ج ١١ ص ٦٤ ) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٠٩ ):
حدثنا أبو كريب أخبرنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن
عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين - مولى لآل زيد بن الخطاب ، أو مولى
زيد بن الخطاب - عن أبي هريرة قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، فسمع رجلا يقرأ: ﴿ قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((وجبت))، قلت: ما وجبت؟ قال: ((الجنة)).
هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس،
وابن حتين هو : عبيد بن حنين .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٧١ ) فقال: أخبرنا قتيبة عن مالك، به.
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٣٥ ) فقال :
ثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن عبد الله(١) بن عبد الرحمن ، أن ابن حنين
أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سمع رجلا يقرأ:
﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها، فقال: ((وجبت)). قيل: يا رسول الله:
ما وجبت؟ قال: ((الجنّة)). قال أبو هريرة: فأردت أن آتيه فأبشره، فآثرت
الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وفرقت أن يفوتني الغداء مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٨ ) :
حدثنا هناد أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سأل الله
الجنة ثلاث مرات ، قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة . ومن استجار من النار ثلاث
(١) في الترمذي والنسائي ( عبد الله) وهو مترجم له في تهذيب التهذيب في عبيد الله وكذا
في التقريب .
٤٢٠