النص المفهرس

صفحات 281-300

عن إسماعيل به .
ومن طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل به .
ومن طريق هشيم عن إسماعيل به .
ثم قال الحاكم : قد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل ،
ووقفه عنه سفيان بن عيينة ، فنحن على ما شرطنا من إخراج الزيادة من الثقة
في الوصل والسند . اهـ .
قال أبو عبد الرحمن: زيادة الثقة مقبولة بشروط، كما ذكرت ذلك مبسوطا
في مقدمة الإلزامات والتتبع وقد توفرت الشروط هنا كما يقول الحاكم رحمه الله.
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٧ ) : حدثنا
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا سعيد بن كثير عن عفير ثنا عبد الله بن وهب
عن يونس بن يزيد عن أبي عبلة عن عدي بن عدي قال : سمعت العرس وكان
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن العبد ليعمل البرهة بعمل أهل النار ،
ثم تعرض له الجادة من جواد الجنة؛ فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب،
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره ، ثم تعرض له الجادة من
جواد النار ، فيعمل بها حتى يموت عليها ، وذلك لما كتب عليه)).
هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح إلّا إبراهيم بن عبد الله بن
الجنيد، وقد وثقه الخطيب كما في تاريخ بغداد ( جـ ٦ ص ١٢٠ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٦٩ ):
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد
ابن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( إن موسى قال: يا رب، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة؟
فأراه الله آدم . فقال: أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم: نعم . قال: أنت الذي
نفخ الله فيك من روحه ، وعلمك الأسماء كلها ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟
٢٨١

فقال: نعم، قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ قال له آدم :
ومن أنت ؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله
من وراء حجاب ؛ لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال : نعم ، قال :
أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم : قال : فقيم
تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي)) ؟ قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: ((فحج آدمُ موسى، فحج آدم موسى عليهما السلام)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٤ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير
عن أبيه عن عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله))، قيل: وما استعمله؟ قال: ((يُفتح
له عمل صالح بين يدي موته حتی یرضى عنه من حوله » .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٤٣٠ ) فقال رحمه
الله: حدثنا زيد بن الحباب العكلي ثنا معاوية بن صالح قال : أخبرني عبد الرحمن بن
جبير بن نفير عن أبيه قال: سمعت عمرو بن الحمق يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أراد الله بعبد خيرا عسله)) قيل: وما عسله ؟ قال :
(( يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله)).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٥) وفيه: ((إن الله
إذا أراد بعبد خيرا عسله ».
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا هيثم - قال عبد الله: وسمعته أنا منه - قال: ثنا أبو الربيع عن يونس عن
أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خلق الله
آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضرب كتفه
٢٨٢

اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم ، فقال للذي في يمينه : إلى الجنة ولا أبالي،
وقال للذي في كفه اليسرى : إلى النار ولا أبالي )).
هذا حديث حسن ، وهيثم هو : ابن خارجة ، وأبو الربيع هو : سليمان
ابن عتبة ، ويونس هو : ابن ميسرة بن حلبس .
الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٦) بهذا السند نفسه.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢١ ) وقال : لا نعلمه
يروى بهذا اللفظ إلّ بهذا الإسناد ، وإسناده حسن.
قال الإِمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في السنة (جـ ١ ص ١٨٦):
ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن محمد بن مهاجر عن ابن حلبس عن أم الدرداء أن
فضالة بن عبيد كان يقول : اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء ، وبرد العيش بعد
الموت ، ولذة النظر في وجهك ، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ،
ولا فتنة مضلة .
وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح . وأبو عمرو بن عثمان هو : عثمان بن سعيد بن كثير
الحمصي . وابن حلبس هو : يونس بن ميسرة بن حلبس .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) :
ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت - يعني: ابن جابر - يقول : حدثني بسر
ابن عبيد الله(١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت النواس بن سمعان
الكلابي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ما من
قلب إلّا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين، إن شاء أن يقيمه أقامه ، وإنْ
شاء أن يزيغه أزاغه))وكان يقول: ((يا مقلب القلوب ، ثبت قلوبنا على دينك ،
والميزان بيد الرحمن عز وجل يخفضه ويرفعه » .
هذا حديث صحيح .
(١) في الأصل : ابن عبد الله، والصواب: ما أثبتناه كما في تحقة الأشراف .
٢٨٣

قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ مس ٢١٩ ) :
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ليث بن
سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا
أبو الوليد أخبرنا ليث بن سعد ثنا قيس بن حجاج - المعنى واحد - عن حتش
الصنعاني عن ابن عباس قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا
فقال: (( يا غلام ، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده
تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمة لو اجتمعت
على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإنْ اجتمعوا على
أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح لغيره ، رجاله رجال الصحيح
إلّا قيس بن الحجّاج، وقد قال أبو حاتم : إنه صالح .
وأقول : لفظة ( صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن ، ولكن الحديث له طرق
أخرى إلى ابن عبّاس كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم.
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٥٤ ) :
حدثنا زهير حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت يونس يحدث
عن الزهري عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال مالك الأرحام معرضا:
أي رب، أذكر أم أنثى؟ فيقول: فيقضي الله أمره ، ثم يقول: أي رب ، أشقي
أم سعيد؟ فيقضي الله أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ینکبها)).
هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح ، إلّا عبد الرحمن بن هنيدة ؛
وقد وثقه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٣٥٠ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن أبي قبيل عن شفي بن ماتع عن عبد الله
٢٨٤

ابن عمرو قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي ید،
كتابان فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان؟)) فقلنا: لا يا رسول الله، إلّا أن
تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة،
وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا))
ثم قال للذي في شماله: ((هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار ، وأسماء
آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا)) ،
فقال أصحابه: فقيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: «سددوا
وقاربوا ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة ، وإن عمل أيّ عمل ، وإنّ
صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإنْ عمل أَّ عمل )). ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده فنبذهما، ثم قال: (( فرغ ربكم من العباد ؛
فريق في الجنة وفريق في السعير » .
حدثنا قتيبة أخبرنا بكر بن مضر عن أبي قبيل نحوه .
هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو قبيل اسمه : حبي بن هانىء .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٥٥ ) :
حدثنا مسدد أن یزید بن زريع ویحیی بن سعيد حدثاهم قالا : أخبرنا عوف
أخبرنا قسامة بن زهير أخبرنا أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ،
فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ،
والسهل والحزن والخبيث والطيب)) .
زاد في حديث يحيى: (( وبين ذلك)). والأخبار في حديث يزيد .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا قسامة بن زهير ؛ وقد
وثقه ابن سعد .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٨ ص ٢٩٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٠٢٨٥

قال الإِمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في كتاب السنة ( جـ ١
ص ١٥٨ ) : ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك
الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( إنّ الله خلق كل صانع وصنعته)).
ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الأشجعي
عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٣١) فقال
رحمه الله :
حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي
ابن المديني ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن
حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ الله خالق كل
صانع وصنعته ) .
حدثنا أبو العبّاس ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن
حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ الله خالق كل
صانع وصنعته )) .
هذا حديث صحيح . على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ( ص ١٣٧ ) من عقائد السلف .
والبزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٨ ). وقد اختلف في هذا الحديث ،
فأبو وائل شقيق بن سلمة عند البخاري في خلق أفعال العباد (ص ١٣٧ ) يرويه
موقوفا، وربعي بن حراش عند من تقدم برويه مرفوعا، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ
في ترجمة ربعي : عابد ، فلعل الحديث جاء على الوجهين والله أعلم .
٢٨٦

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا أبو جعفر السويدي(١) قال: ثنا أبو الربيع(٢) سليمان بن عتبة الدمشقي
قال: سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يدخل الجنة عاق ، ولا مدمن خمر ،
ولا مكذب بقدر » .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا هيثم - قال عبد الله بن أحمد : وسمعته أنا من هيثم - قال : أنا أبو الربيع
عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قالوا : يا رسول الله ، أرأيت ما نعمل
أمر قد فرغ منه أم أمر نستأنفه؟ قال: (( بل أمر قد فرغ منه ))، قالوا : فكيف
بالعمل يا رسول الله ؟ قال: ((كل امرىء مهيأً لما خلق له )).
هذا حديث حسن ، وهيثم هو ابن خارجة ، وأبو الربيع هو سليمان
ابن عتبة ، ويونس هو ابن ميسرة بن حلبس .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٧ ) :
ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ثنا خالد بن صبيح المري - قاضي البلقاء -
ثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((فرغ الله إلى كل عيد من
خمس ؛ من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد)).
هذا حديث صحيح ، وخالد بن صبيح هو : خالد بن يزيد بن صالح
ابن صبيح كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ ص ١٣٣ و١٣٤ ) من
(١) اسمه محمد بن النوشجان ، وكان صدوقا ثقة محتالطا في الأخذ، كما في الأنساب
للسمعاني .
(٢) في الأصل : ثنا أبو الربيع ثنا سليمان بن عتبة ، والصواب : ما أثبتناه .
٢٨٧

طرق إلى خالد بن يزيد بن صبيح به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا هيثم قال : ثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لكل شيء حقيقة ، وما بلغ عبد
حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه)).
هذا حديث حسن .
وهيثم هو : ابن خارجة، وأبو الربيع هو: سليمان بن عتبة، ويونس هو:
ابن ميسرة بن حلبس .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٩ ) :
ثنا عبد الرحمن ثنا منصور بن سعد عن بديل عن عبد الله بن شقيق
عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كتبت نبيا؟ قال: ((وآدم
عليه السلام بين الروح والجسد )) .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٦ ) :
ثنا سريح بن النعمان قال: ثنا حماد عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق
عن رجل قال: قلت: يا رسول الله، متى جعلت نبيا؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٢ ) :
ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير
ابن كعب العدوي عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((هل لك في كنز من كنوز الجنة))؟ قلت: نعم، قال: ((لا حول
ولا قوة إلّا بالله )) .
هذا حديث صحيح .
٢٨٨

وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ١٧٢): ثنا عفان ثنا أبو عوانة به.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٩٠ ) :
حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من وفاه الله
شّ ما بين لحبيه وشر ما بين رجليه دخل الجنّة)).
هذا حديث حسن صحيح . وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد
هو : أبو حازم الزاهد ، مدني واسمه : سلمة بن دينار ، وأبو حازم الذي روى
عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي ، مولى عزّة الأشجعية ، وهو الكوني .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٦٤) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب
حدثنا أبو خالد الأحمر به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٣٦ ) :
ثنا سفيان بن عيينة مرتين قال: ثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه
أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد فِّي
النظر وصوب، وقال: ((أُرَبُّ إِيلِ أنت أو ربُّ غنم))؟ قال: من كل قد آتاني الله
فأكثر وأطيب، قال: (( فتنتجها وافية أعينها وآذانها؛ فتجدع هذه فتقول: صرماء -
ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها - وتقول: بحيرة الله ؟ فساعد الله أشد، وموساه
أحد، ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك)) فقلت: إلام تدعو؟ قال: ((إلى الله
وإلى الرحم ))، قلت: يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف ألا أعطيه، ثم أعطيه،
قال: (( فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير، أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما
يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك، والآخر يخونك ويكذبك)» ؟ قال : قلت :
لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ، ويصدقني الحديث أحب إلي، قال :
(( كذاكم أنتم عند ربكم عز وجل)).
هذا حديث صحيح .
٢٨٩

وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السبيعي كما في المسند ( جـ ٣ ص ٤٧٣ )
· قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٧٨ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا و کیع أخبرنا سفيان عن حكيم بن الديلم
عن أبي بردة عن أبيه قال : كانت اليهود تَعاطسُ عند النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم رجاء أن يقول لها: یرحمكم الله، فكان يقول: « بهدیکم الله ويصلح بالكم )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، إلّا حكيم بن الديلم ؛ وقد
وثقه ابن معين والنسائي والخطيب .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٨ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩٥ ) :
ثنا ابن نمير ويعلى قالا : ثنا عثمان بن حكيم . وأبو بدر عن عثمان بن حكيم
عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية ، قال يعلى في حديثه : سمعت معاوية قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد: ((اللهم
لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».
هذا حديث صحيح ، وآخره متفق عليه .
وأبو بدر هو : شجاع بن الوليد .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٥ ) بتحقيق أحمد شاكر :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله
ابن هبيرة يقول : إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : سمع عمر بن الخطاب يقول :
إنه سمع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لو أنكم تتوكلون على الله
حق توكله ؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا)).
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف ؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري
كلام أهل العلم يدل على ضعفه ، وإن روى له البخاري ومسلم ، قال الإمام
أحمد : يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة
أبي جعفر ، وكانت له عبادة وفضل ، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته ، وقال
٢٩٠

الحاكم: سألت الدار قطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرا من تهذيب التهذيب؛
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٢ ) طبعة الحلبي فقال :
ثنا حجاج أنبأنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٩٤ ) : حدثنا حرملة
ابن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة .
فالحديث حسن لغيره ، وابن لهيعة ، وإنْ روى عنه ابن وهب ، وهو أحد
العبادلة فإني لا أرى تصحيح حديثه . والله أعلم .
الإيمان بالملائكة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٩ ) :
ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال :
بدوت على صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء
ـث؟ قلت : ابتغاء العلم ، قال : ألا أبشرك ؟ ورفع الحديث إلى رسول الله
على الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الملائكة(١) لتضع أجنحتها لطالب العلم
رضا بما يطلب))، فذكر الحديث .
ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش
قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ قال : فقلت : جئت
أطلب العلم، قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:
٠١- خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلّ وضعت الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع)).
وذكر الحديث .
(١) بعض المخذولين من المسلمين تبع الفلاسفة في أن الملائكة عبارة عن قوى خيرية كامنة
في النفس ، وأنت إذا نظرت إلى صفاتهم في الكتاب والسنة ، علمت أن القائلين بأنهم
قوى خيرية كامنة في النفس ملحدون في كتاب الله ، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم .
٢٩١

وقال ( ص ٢٤٠ ): ثنا يونس ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن عاصم
عن زر عن صفوان بن عسال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن
الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما طلب )) .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) :
ثنا زيد حدثني حسين حدثني أبو غالب حدثني أبو أمامة قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم
الجمعة، فيكتبون الأول والثاني والثالث، حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف )).
هذا حديث حسن ، وشيخ الإمام أحمد زيد هو : ابن الحباب ، وحسين
هو : ابن واقد . .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٠ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهم قال : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي قال : حدثنا
ابن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده
سبعون ألفا من الملائكة ، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه )) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٠ ) :
حدثنا عفان حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن ثابت عن أبي أيوب
أن نوفا وعبد الله بن عمرو - يعني : ابن العاص - اجتمعا ، فقال نوف : لو أن
السموات والأرض وما فيها وضع في كفة الميزان ، ووضعت لا إله إلا الله في الكفة
الأخرى؛ لرجحت بهن، ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد
فقال رجل : لا إله إلّا الله؛ لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله عز وجل .
فقال عبد الله بن عمرو : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
المغرب، فعقب من عقب، ورجع من رجع، فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
٢٩٢

وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال: ((أبشروا معشر المسلمين ، هذا ربكم قد
فتح بابا من أبواب السماء يباهي به الملائكة ، يقول : هؤلاء عبادي قضوا فريضة
وهم ينتظرون أخرى » .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٢ ) :
حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب
الأزدي عن نوف البكالي وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مثله. وزاد: وإن كاد يحسر ثوبه عن ركبتيه، وقد حفزه النَّفْسُ .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٩٠ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نُبيح
العنزي عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا
مشى ؛ مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة .
هذا حديث صحيح . ونبيح العنزي ما روى عنه إلّا الأسود بن قيس ،
ولكن قد وثّقه ابن معين .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٦ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن الوليد بن جميع قال : حدثنا
أبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر قال : إن الصادق المصدوق صلى الله
عليه وعلى آله وسلم حدثني: ((أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج ؛ فوج راكبين
طاعمين كاسين ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم النار ، وفوج
يمشون ويسعون يلقي الله الآفة على الظهر، فلا يبقى حتى(١) إنّ الرجل لتكون
له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها )) .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
(١) من قوله: ((حتى إن الرجل)) إلى آخره، هذا في الدنيا كما قاله القرطبي عن عياض.
٢٩٣

قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٨ ) :
حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن بُرْزِين - يعني : الطَّهَوِي - حدثنا
ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، فقال: ((وما ذاك ؟)
قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك
له، وأن محمدا عبده ورسوله؟» قالوا: بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق»،
قال : ثم عادوا الثانية ، فقالوا : يا رسول الله ، هلكنا ورب الكعبة ، قال :
((وما ذاك؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله
وأن محمدا عبده ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق))، قال :
ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة، قال: ((وما ذاك؟))
قالوا: النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا عبده
ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: ((ليس ذلك النفاق))، قالوا: إنا إذا كنا عندك
كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا، قال: «لو أنكم
إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة
بطرق المدينة )) .
هذا حديث حسن . وعبد الواحد هو ابن غياث .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨١ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو أخبرنا
أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة، فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت
لأهلها فيها ، قال : فجاءها فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها ، قال : فرجع
إليه قال : فوعزتك لا يسمع بها أحد إلّا دخلها، فأمر بها فحفّت بالمكاره ،
فقال : ارجع إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال : فرجع إليها فإذا
هي قد حفّت بالمكاره، فرجع إليه فقال : فوعزتك لقد خفت ألا يدخلها أحد.
قال: اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها
٢٩٤

بعضا، فرجع إليه فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفّتِ
بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع إليها فقال: وعزتك لقد خشيت ألا ينجو
منها أحد إلا دخلها ! .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١٣ ص ٧٥ ). وأحمد ( جـ ١٦ ص ١٦٨ )
فقال: حدثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٧٦ ) :
ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة ثم ذكر
أحاديث وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما خلق الله
الجنة والنار ، أرسل جبريل قال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، فجاء
فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها ، فرجع إليه قال : وعزتك لا يسمع بها
أحد إلا دخلها ، فأمر بها فحجبت بالمكاره ، قال: ارجع إليها فانظر إليها وإلى
ما أعددت لأهلها فيها ، قال : فرجع إليها فإذا هي قد حجبت بالمكاره ، فرجع
إليه ، قال : وعزتك قد خشيت ألا يدخلها أحد ، قال : اذهب إلى النار فانظر
إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، فإذا هي يركب بعضها بعضا ، فرجع قال :
وعزتك لقد خشيت ألا يسمع بها أحد فيدخلها ، فأمر بها فحفت بالشهوات ،
فقال : وعزتك لقد خشيت ألا ينجر منها أحد إلّا دخلها)).
هذا حديث حسن .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٣٣ ) : حدثنا حسن حدثنا حماد بن
سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٦ ) :
حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله أخبرنا أبي حدثني إبراهيم بن طهمان
عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله
710

صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله
تعالى من حملة العرش ؛ أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )).
هذا حديث حسن على شرط البخاري .
وأخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخته ( ص ٧٢ ).
فارتقى الحديث إلى الصحة ، والحمد لله .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٩٦ ) :
حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية
ابن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة،
والعرش على منكبيه ، وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون )) .
هذا حديث صحيح .
وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٧ ) :
أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ
إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « إن الله أذن لي
أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض، وعنقه مثنية تحت العرش، وهو يقول:
سبحانك، ما أعظم ربنا، قال: فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا )).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
ولا تعارض بين هذا والذي قبله ، فهو حديث واحد مخرجه واحد ،
والظاهر أن الملك على صورة ديك والله أعلم .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٥٦٩ ) :
حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي أخبرنا أبي عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله
تعالى: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ « تشهده ملائكة الليل
٢٩٦

وملائكة النهار »
هذا حديث حسن صحيح . ورواه علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
حدثنا بذلك علي بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن الأعمش، فذكر نحوه.
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٣ ) :
حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا : حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله
عز وجل يباهي الملائكة بأمل عرفات يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٨٩ ) :
حدثنا أزهر بن القاسم حدثنا المثنى - يعني : ابن سعيد - عن قتادة عن
عبد الله بن بابا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم كان يقول: ((إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة،
فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا )).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣ ):
ثنا عفان ثنا سعيد بن زيد قال : سمعت أبا سليمان العصري حدثني عقبة
ابن صهبان قال : سمعت أبا بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع(١) بهم جنبة الصراط تقادع الفراش
في النار، قال: فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء، قال: ثم يؤذن للملائكة
والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ، ويشفعون ويخرجون، ويشفعون
(١) في النهاية: أي: تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادع القوم إذا مات بعضهم
إثر بعض ، وأصل القدح: الكف والمنع .
٢٩٧

ويخرجون))، وزاد عفان مرة، فقال أيضا: «ويشفعون ويخرجون من كان في
قلبه ما يزن ذرة من إيمان » .
قال أبو عبد الرحمن - هو : عبد الله بن أحمد - ثنا محمد بن أبان ثنا
سعيد بن زيد مثله .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٦٩ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد
ابن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((إن موسى قال: يا رب، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة؟
فأراه الله آدم . فقال : أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم: نعم . قال : أنت الذي
نفخ الله فيك من روحه ، وعلمك الأسماء كلها ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟
فقال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ قال له آدم:
ومن أنت ؟ قال : أنا موسى، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله
من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم ، قال :
أنما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم ، قال : فقيم
تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي)). قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: ((فحج آدمُ موسى، فحج آدمُ موسى عليهما السلام)».
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٢٥ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد عن سعيد بن جُمهان عن سفينة
أبي عبد الرحمن أن رجلا أضاف علي بن أبي طالب فصنع له طعاما، فقالت فاطمة:
لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأكل معنا ؛ فدعوه ، فجاء ،
فوضع يده على عضادتي الباب فرأى القرام قد ضرب به في ناحية البيت فرجع .
فقالت فاطمة لعلي : الحقه انظر ما رجعه ، فتبعته فقلت : يا رسول الله .
٢٩٨

ما ردك ؟ فقال: ((إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٥ ).
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢١٣ ) :
حدثنا مسعود بن جويرية قال : حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد
ابن المسيب عن علي قال صنعت طعاما فدعوت النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ، فجاء فدخل فرأى سترا فيه تصاوير فخرج فقال: ((إن الملائكة لا تدخل
بيتا فيه تصاوير ».
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا مسعود بن جويرية ؛ وقد
قال النسائي ومسلمة بن قاسم : لا بأس به كما في تهذيب التهذيب ، وقد تابعه
أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عند ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٤)،
. أبي يعلى ( جـ ١ ص ٣٤٢) كلاهما يرويانه عن وكيع به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٩) :
حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ثنا أنس بن عياض ثنا محمد بن عمرو بن
علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول )).
هذا حديث حسن .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٣ ) :
أخبرنا عبد الوهاب بن عيد الحكم الوراق قال : حدثنا معاذ بن معاذ عن
سفيان بن سعيد ( ح ) وأخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع وعبد الرزاق
عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض ، يبلغوني من
أُمتي السلام ) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
٢٩٩

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٧٩ ):
حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار أن ابن عباس
قال: كنت مع أبي عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده رجل
يناجيه ، فكان كالمعرض عن أبي ، فخرجنا من عنده فقال لي أبي : أي بني ،
ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني ؟ فقلت: يا أبت إنه كان عنده رجل يناجيه،
قال: فرجعنا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال أبي: يا رسول الله،
قلت لعبد الله كذا وكذا فأخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان عندك
أحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وهل رأيته يا عبد الله)»؟
قال: قلت: نعم ، قال: ((فإن ذاك جبريل، وهو الذي شغلني عنك)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وحسن هو: ابن موسى الأشيب.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٤٨) : حدثنا أبو كامل وعفان المعني قالا :
حدثنا حماد به .
وقال : حدثنا هدية بن خالد حدثنا حماد بن سلمة به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٨٤ ):
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن يوسف
عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمر عن زر بن حبيش عن حذيفة قال:
سألتني أمي: متى عهدك ؟ - تعني: بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقلت :
ما لي به عهد منذ كذا وكذا ، فنالت مني ، فقلت لها : دعيني آتي النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ؛ فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل ، فتبعته
فسمع صوتي فقال: ((من هذا؟ حذيفة؟)) قلت: نعم، قال: ((ما حاجتك غفر الله
لك ولأمك)) قال: «إنّ هذاملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن
يسلّم علّ ويبشرفي بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة )) .
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل .
٣٠٠