النص المفهرس
صفحات 221-240
هذا حديث صحيح ، وعلي هو : ابن المديني ، وسفيان هو : ابن عيينة . وأبو الزعراء هو : عمرو بن عمرو الجشمي . وعمه أبو الأحوص هو : عوف ابن مالك بن فضلة . وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قرعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه ألا آتيك - أرانا عفّان وطبق كفيه - فبالذي بعثك بالحق، ما الذي بعثك به؟ قال: ((الإسلام)). قال: وما الإِسلام؟ قال: ((أن يسلم قلبك لله تعالى، وأن توجه وجهك إلى الله تعالى ، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه)). قلت: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح، ولا تهجر إلا في البيت ». قال: ((تحشرون هاهنا)) وأومأ بيده إلى نحو الشام «مشاة وركبانا وعلى وجوهكم، تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام، وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه )). وقال: ((ما من مولى يأتي مولى له، فيسأله من فضل عنده فيمنعه، إلا جعله الله تعالى عليه شجاعا ينهسه قبل القضاء)). قال عفّان: يعني بالمولى ابن عمه. قال: وقال: ((إن رجلا ممن كان قبلكم، رغسه (١) الله تعالى مالا وولدا، حتى ذهب عصر وجاء آخر ، فلما احتضر قال لولده : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب . فقال : هل أنتم مطيعي ، وإلا أخذت مالي منكم ؟ انظروا إذا أنا مت، أن تحرقوني حتى تدعوني حمما، ثم اهرسوني بالمهراس)، وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ر کیتیه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله))، وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا « ثم أذروني في يوم راح (٢)، لعلي أضل الله تعالى)). كذا قال عفّان. قال (١) أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرغس : السعة في النعمة والبركة واتماء اهـ . نهاية . (٢) في النهاية: يوم راح أي: ذو ربح كقولهم : رجل مال ، وقيل: يوم راح وليلة راحة = ٢٢١ أبي : وقال مهنى، أبو شبل عن حماد: ٥ أضل الله. ففعلوا والله ذاك، فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى، فقال: يا بن آدم، ما حملك على ما فعلته؟ قال : من مخافتك)) قال: (( فتلافاه الله تعالى بها)). هذا حديث صحيح ، وأبو قزعة هو سويد بن حجير ، قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٩ ) : ثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا : ثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي - من بني بجلة من بني سليم - عن طلحة . قال أبو أحمد : ثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله ، علمني عملا يدخلني الجنة . فقال: ((( لئن كنت أقصرت الخطبة؛ لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة، وفك الرقبة)). فقال: يا رسول الله، أوليستا بواحدة؟ قال: ((لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفكّ الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكف لسانك إلّا من الخير)). هذا حديث صحيح . تفاضل الإسلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٩ ) : ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش ؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا)). = إذا اشتدت الريح فيهما . ٢٢٢ قال : فقام رجل فقال : يا رسول الله ، أي الإسلام أفضل؟ قال: (( أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك)). فقام ذاك أو آخر ، فقال : يا رسول الله ، أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجر ماكره ربك، والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي ، فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ، ويطيع إذا أمر ، والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا)) . هذا حديث صحيح. وأبو كثير هو: الزبيدي. مختلف في اسمه، وثقه النسائي، كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه النسائي رحمه الله، في التفسير ( جـ ٢ ص ١٣١ ) فقال رحمه الله : أنا عبدة بن عبد الله أنا حسين - يعني ابن علي الجعفي - عن فضيل(١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن زهير(٢) بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اتقوا الظلم؛ فإنه الظلمات يوم القيامة، واتقوا الفحش؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح؛ فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا )). المؤمن لا تضر إيمانه الخواطر التي لم يحققها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٥ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا : حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أحدنا يجد في نفسه - يعرض بالشيء - لأن يكون حمعة أحب إليه من أن يتكلم به . فقال: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)). (١) فضيل هو : ابن مرزوق كما في تحفة الأشراف . (٢) هو : أبو كثير المتقدّم . ٢٢٣ قال ابن قدامة : (( رد أمره )) مكان ، رد كيده). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة ( ص ٤٢١ ) فقال رحمه الله : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن منصور والأعمش ، عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس ، به . وقال رحمه الله: أخبرنا محمود بن غيلان قال : أخبرنا أبو داود قال : أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش ، سمع ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس ، به . وأخرجه محمد بن نصر المروزي في الصلاة ، من طريق جرير عن منصور، به، ومن طريق سفيان - وهو الثوري - عن منصور ، به ، ومن طريق شعبة عن متصور وسليمان ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٥٧ ) : حدثنا محمد بن إسماعيل قال : ثنا الضحاك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك ؟ فيقول: الله . فيقول: فمن خلق الله ؟ فإذا وجد ذلك أحدكم ، فليقرأ: آمنت بالله ورسله . فإن ذلك يذهب عنه )) . هذا حديث حسن . ومحمد بن إسماعيل هو ابن أبي فديك، والضحاك هو : ابن عثمان . وهذا العلاج النبوي أحق من فلسفة أهل علم الكلام أن ذلك يلزم منه التسلسل ، وما لزم منه التسلسل فهو محال . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٧ ) : ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالشيء، لأن أخر من السماء ٢٢٤ أحب إلي من أن أتكلم به. قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣١٦١ ) : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا : حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس أنهم قالوا: يا رسول الله، إنا نحدث أنفسنا بالشيء، لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم به . قال: فقال أحدهما: (( الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة)) وقال الآخر : « الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة)). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . لا يدخل الجنة إلّا نفس مسلمة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤٨ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب أيام التشريق فقال: ((لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب )). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وحبيب بن أبي ثابت وإن كان مدلسا فقد رواه عنه شعبة ، عند الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٤١ ) وقد تابعه عمرو ابن دينار، عند الإمام أحمد وعند النسائي (ج ٨ ص ١٠٤). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢/٤ ص ٢٠ ). إن الإسلام بدأ غريبا قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٨٠ ) : حدثنا أبو كريب أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق ٢٢٥ عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للعرباء)). هذا حديث حسن غريب صحيح ، من حديث ابن مسعود ، وإنما نعرفه من حديث حفص بن غياث عن الأعمش . وأبو الأحوص اسمه : عوف بن مالك ابن نضلة الجشمي . تفرّد به حفص . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ورجاله رجال الشيخين . والحديث أخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ١٣٢٠). والدارمي (جـ ٢ ص ٤٠٢). الإيمان بالأنبياء السابقين قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢١ ) : ثنا أبو النضر ثنا حشرج حدثني سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( ألا إنه لم يكن نبي قبلي إلّا قد حذر الدجال أمته، هو أعور عينه اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه كافر . يخرج معه واديان ، أحدهما جنة والآخر نار ، فناره جنة . وجنته نار ، معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء ، لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما ، واحد منهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، وذلك فتنته ، فيقول الدجال : ألست بربكم ؟ ألست أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين : كذبت ، ما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه ، فيقول له : صدقت . فيسمعه الناس فيظنون أنما يصدق الدجال ، وذلك فتنته ، ثم يسير حتى يأتي المدينة ، فلا يؤذن له فيها ، فيقول : هذه قرية ذلك الرجل . ثم يسير حتى يأتي الشام ، فيهلكه الله عز وجل عند عقبة أفيق ))(١) . هذا حديث حسن . (١) في معجم البلدان أفيق: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف ، قرية من حوران ، في طريق الغور ، في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق . اهـ . المراد منه . ٢٢٦ وحديث ابن أكيمة عن أبي هريرة، أخرجه أيضا النسائي ( جـ ٢ ص ١٤٠ ). وابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧٦ ) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول : أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالا فقال : ((يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك ، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب. قلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من المسلمين من أمة محمد . قلت : فأنا محمد لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب)) . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر)). فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك . قال: وقال لبلال: ((بم سبقتني إلى الجنة؟)) قال: ما أحدثت إلّا توضأت وصليت ركعتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بهذا)). وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٧٤ ) فقال: حدثنا الحسين بن حريث، أبو عمار المروزي ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي . فذكره ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . وأخرج ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٢٨ ) قصة عمر ، فقال رحمه الله : زيد بن حباب ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٩ ) : ثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا : ثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي - من بني بجلة من بني سليم - عن طلحة قال أبو أحمد: ثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله ٢٣٧ عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة . فقال : (( لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة، وفك الرقبة)). فقال يا رسول الله: أوليستا بواحدة؟ قال: ((لا، إن عتق النسمة أن تفرد يعتقها ، وفك الرقبة أن تعين في عتقها ، والمنحة الوكوف ، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف. وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلّا من الخير)). هذا حديث صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤١ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن طلحة عن عبد الرحمن ابن عوسجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((زينوا القرآن بأصواتكم)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلّا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٧٩ ). وابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٦ ). كلاهما من حديث شعبة عن طلحة بن مصرف ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٣ و ٢٨٥ ). والحاكم في المستدرك ( جـ ١ ص ٧١ )، وقد استفاض من طرقه إلى ( ص ٥٧٥ ) فجزاه الله خيرا . ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٦٥ ): حدثنا محمد بن بكر(١) ثنا صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مرثد عن زاذان، أبي عمر ، عن البراء بن عازب ، به . (١) في الأصل محمد بن أبي بكر ثنا صدقة عن ابن أبي عمران . والصواب : ما أثبتناه كما في المستدرك ( ج ١ ص ٥٧٥ ) وتهذيب الكمال ترجمة محمد بن بكر البرساني . ٢٣٨ ٦٠ والحديث أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله فقال: وكيع (١) عن جرير بن حازم عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سمع منكم بخروج الدجال فلينا عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فما يزال به حتى يتبعه مما يرى من الشبهات)). من لوازم الإِيمان مفارقة المشركين قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٢ ) : ثنا يعمر بن بشر ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما ، فمر به رجل ، فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت ، وشهدنا ما شهدت. فاستغضب، فجعلت أعجب ؛ ما قال إلّا خيرا ، ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه ، لا يدري لو شهده كيف يكون ، والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام، أكبهم الله على مناخرهم في جهنم؛ لم يجيبوه ولم يصدقوه، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلّا ربكم، مصدقين لما جاء به نبيكم ، قد كفيتم البلاء بغيركم ، والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها فيه نبي من الأنبياء، في فترة وجاهلية، ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده ، حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان ، يعلم أنه إنْ هلك دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ، وإنها للتي قال الله عز وجل: ﴿ والذين(٢) يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ﴾ . (١) كذا بحذف صيغة التحديث . (٢) في المسند الذي يقولون، والمثبت هو التلاوة، وأيضًا في الأدب المفرد . ٢٢٩ هذا حديث صحيح . ويعمر بن بشر ترجمته في تعجيل المنفعة روى عنه جماعة ، ولم يوثقه معتبر ، فهو مستور الحال ، لكنه قد توبع ، قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( جـ ١ ص ١٦٩) مع فضل الله الصمد : حدثنا بشر بن محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرني صفوان بن عمرو ، به . الذل لمن أعرض عن الإسلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤ ) : ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال : سمعت سليم ابن عامر : قال سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر، إلّا أدخله الله كلمة الإسلام، بعز عزيز أو ذل ذليل، إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فيدينون لها )) . هذا حديث صحيح . وابن جابر هو : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . من نواقض الإِسلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢ ) : ثنا أبو كامل عن حماد ثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه » . هذا حديث صحيح. وأبو كامل هو مظفّر بن مدرك، وحماد هو بن سلمة. ١٣٠ من هو ولي المسلم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٢): ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعي (١) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه، أنهم أسلموا ، وكان فيمن أسلم ، فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم ، فقالوا : يا رسول الله ، نحن من قد عرفت ، وجئنا من حيث قد علمت ، وأسلمنا فمن ولينا ؟ قال : ((الله ورسوله)). قالوا: حسبنا، رضينا. هذا حديث صحيح . وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٠٣) فقال رحمه الله : حدثنا الحکم بن موسى حدثنا هقل بن زياد حدثنا الأوزاعي قال : حدثني یحیی بن أبي عمرو السيباني قال : حدثني ابن الديلمي قال : حدثني أبي فيروز، أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إنا من قد علمت ، وجئنا من بين ظهراني من قد علمت، فمن ولينا؟ قال: ((الله ورسوله». قال : حسبنا . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٢٣٢ ): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني(٢). فذكره . لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر قال الإمام الترمذي رحمه الله ( = ١٠ ص ٤٠٧ ): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا بشر بن السري والمؤمّل قالا: أخبرنا سفيان (١) هنا سقط، والصواب ثا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي عمر السياني، وستذكره إن شاء الا بسند أي سل. (٢) في الأصل: الشياني، بالشين المعجمة ، والصواب بالين المهملة . ٢٣١ عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لي: ((لا يغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح. والمؤمل هو ابن إسماعيل . به شيء من الضعف ولكنه مقرون . وحبيب بن أبي ثابت مدلّس، ولم يصرّح بالتحديث ولكنه متابع ، قال الإمام النسائي في فضائل الصحابة ( ص ٦٨ ) : أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء عن أبي معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير ، به . الإيمان بالإسراء والمعراج قال عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) : حدثنا شيبان، أبو محمد الأبلي، ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جمرة عن بر سيم عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أتيت بالبراق، فركبت خلف جبريل عليه السلام فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي فقال: من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي بالبركة ، فقال : سل لأمتك اليسر . فقلت : من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى عليه السلام. قال: ثم سرنا فسمعت صوتا )). وقرىء على شيبان ، قال : وتذمرا ؟ قال: نعم . إلى ها هنا قرىء على شيبان . ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث ، قال: ((فأتيت على رجل قال : من هذا معك يا جبريل؟ قال : هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال : فرحب بي ودعا لي بالبركة ، وقال: سل لأمتك اليسر . فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا أخوك موسى عليه السلام)) . ثم قرىء على شيبان ، فقلت : على من كان صوته وتذمره؟ فقال: على ربه عز وجل يتذمر؟ قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه. إلى هنا قرىء على شيبان . وقال شيبان : كذا سمعته . هذا حديث حسن . وأبو جمرة هو نصر بن عمران . ٢٣٢ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٢٠ ) : حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا: حدثنا عوف عن زرارة بن أو فى عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة، فظعت بأمري، وعرفت أن الناس مكذبِي » فقعد معتزلا حزينا . قال : فمر عدو الله أبو جهل ، فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزىء: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم)). قال: ما هو؟ قال: ((إنه أسري بي الليلة)) قال: إلى أين ؟ قال: ((إلى بيت المقدس))، قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: (( نعم)). قال : فلم ير أنه يكذبه ؛ مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه . قال : أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم)). فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤي. قال: فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما ، قال : حدث قومك بما حدثتني . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني أسري بي الليلة))، قالوا: إلى أين؟ قلت: ((إلى بيت المقدس))، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال : (( نعم). قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب، زعم . قالوا : وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((فذهبت أنعت، فمازلت أنعت حتى التيس عليّ بعض النعت)»، قال: ((فجيء بالمسجد وأنا أنظر ، حتى وضع دون (١) دار عقال أو عقيل، فنعته وأنا أنظر إليه)). قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه . قال: فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . وأخرجه البزار ( جـ ١ ص ٤٥ ) من كشف الأستار وقال البزار : وهذا لا نعلم أحدًا حدث به إلّا عوف عن زرارة . (١) من هنا سقط من النسخة بتحقيق أحمد شاكر، وكتبناه من طبعة الحلبي . ٢٣٣ وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٣٠٥ ) فقال رحمه الله : حدثناً هوذة بن خليفة قال : حدثنا عوف ، به . الإسلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ) : ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه ألّ آتيك - أرانا عفّان وطبق كفيه - فبالذي بعثك بالحق، ما الذي بعثك به؟ قال: ((الإسلام))، قال: وما الإِسلام؟ قال: ((أن يسلم قلبك الله تعالى، وأن توجه وجهك إلى الله تعالى، وتصلى الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه)). قلت: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: « تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ، ولا تهجر إلا في البيت ))، قال: ((تحشرون ها هنا)) وأوماً بيده إلى نحو الشام ((مشاة وركبانا وعلى وجوهكم ، تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الغدام ، وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه)) وقال: (( ما من مولى يأتي مولى له ، فيسأله من فضل عنده فيمنعه ، إلّا جعله الله تعالى عليه شجاعا ينهسه قبل القضاء)). قال عفان: يعني بالمولى ابنَ عمّه . قال: وقال: ((إن رجلا ممن كان قبلكم رغسه (١) الله تعالى مالا وولدا، حتى ذهب عصر وجاء آخر ، فلما احتُضَرَ قال لولده : أي أبٍ كنتُ لكم ؟ قالوا: خير أب . فقال : هل أنتم مُطيعي ، وإلّا أخذت مالي منكم ؟ انظروا إذا أنا مِتُّ أن تحرقوني حتى تدعوني حمما، ثم اهر سوني بالمهراس»، وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه ، قال رسول الله صلى الله عليه (١) أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرغس: السعة في النعمة والبركة وانتماء اهـ. نهاية. ٢٣٤ وعلى آله وسلم: (( ففعلوا والله))، وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا ، ثم أذروني في يوم راح(١) لعلي أضل الله تعالى)). كذا قال عفّان. قال أبي : وقال مهنى، أبو شبل ، عن حماد: (( أضل الله. ففعلوا والله ذاك ، فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى ، فقال : يابن آدم ، ما حملك على ما فعلته ؟ قال: من مخافتك. قال: ((فتلافاه الله تعالى بها)). هذا حديث صحيح . وأبو فزعة هو سويد بن حجير . إيمان لا يرتد قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٥٥ ) : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر ، وعبد الله يصلي ، فافتتح النساء فسحلها ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد»، ثم تقدم يسأل، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((سل تعطه، سل تعطه ، سل تعطه)) ، فقال فيما سأل : اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ، ونعيما لا ينفد ، ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد . قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره ، فوجد أبا بكر قد سبقه ، فقال : إنّ فعلت ؛ لقد كنت سباقا بالخير . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٤٠ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد عن عاصم بن بهدلة ، به . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ٢٦) و(ج ٨ ص ٤٧١ و٤٧٢). (١) في النهاية: يوم راح ؛ أي: ذو ربع كقولهم: رجل مال ، وقيل: يوم راح وليلة راحة : إذا اشتدت الربح فيهما . ٢٣٥ الرد على المجبرة والشاهد من الأدلة إضافة الأفعال إلى أصحابها قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٩ ) : حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة (١) الليثي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟)) فقال: نعم يا رسول الله. قال: ((إني أقول: مالي أنازع القرآن؟)) قال: فانتهى(٢) الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقراءة من الصلوات ، حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو داود : روى حديث ابن أكيمة هذا، معمر ويونس وأسامة بن زيد ، عن الزهري على معنى مالك . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا عمارة بن أكيمة ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٢٣١) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ثم قال الترمذي : وليس في هذا ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام ؛ لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام)) ، فقال له حامل الحديث : إني أکون أحيانا وراء الإمام ؟ قال : اقرأ بها في نفسك . وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال : أمرني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أنادي أنْ لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب . (١) ابن أكيمة هو : عمارة بن أكيمة ، وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . (٢) قوله : فانتهى الناس .... إلخ. من كلام الزهري كما في السنن ( جـ ٣ ص ٥٥ )، وجامع الترمذي ( جـ ٢ ص ٢٣٣ ). ٢٣٦ وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٥ ص ١٣٧ ): الفضل(١) بن دكين قال: حدثنا حشرج قال: حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إنه لم يكن نبي إلّا حذر الدجال أمته ، هو أعور العين اليسرى ، بعينه اليمنى ظفرة غليطة ، بين عينيه ( كافر ) معه واديان أحدهما جنة والآخر نار ، فجنته نار ، وناره جنة، ومعه منكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، فيقول لأناس : ألست بربكم ؟ ألست أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت، فما يسمعه أحد من الناس إلّا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت . فيسمعه الناس ، فيحسبون أنما صدق الدجال ، وذلك فتنته ، ثم يسير حتى يأتي المدينة ، فلا يؤذن له فيها ، فيقول : هذه قرية ذاك الرجل . ثم يسير حتى يأتي الشام ، فيقتله الله عند عقبة أفيق ». هذا حديث حسن . وأخرجه الإِمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٢١ ) فقال رحمه الله: حدثنا أبو النضر ثنا حشرج ، به . من شهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالإِيمان قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٢٩ ) : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ابنا العاص مؤمنان ؛ عمرو وهشام )) . هذا حديث حسن . وقال رحمه الله ( ٨٣٢٠ ) : ثنا عبد الصمد ثنا حماد ، به . وقال الإمام أحمد (٨٦٢٦) : ثنا حسن بن موسى وأبو كامل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . (١) كذا بدون ذكر صيغة التحديث . ٢٢٧ إيمان رجال من أبناء فارس قال أبو يعلى رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٧ ) : حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لو كان الإِيمان معلقا بالثريا ، لناله رجال من أبناء فارس ». هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٣١٦) فقال رحمه الله: حدثنا أحمد بن عبدة أنا سفيان بن عيينة عن أبي نجيح(١) عن أبيه عن قيس بن سعد بن عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (((لو أن الإيمان معلق بالثريا، لتناوله ناس من أبناء فارس)، وربما قال: ((من بني الحمراء بني الموالي » . البعد عن الشبهات التي يخاف على الإِيمان منها قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٤٢ ): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال : سمعت عمران بن حصين يحدث ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سمع بالدجال فلينا عنه ؛ فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات)) أو (( لما يبعث به من الشبهات )) . هكذا قال . هذا حديث صحيح ، وأبو الدهماء اسمه: قرفة بن بُهَيْس ، وثقه ابن سعد، كما في تهذيب التهذيب . (١) كذا، والصواب : عن ابن أبي نجيح ، كما رأيته في سند أبي يعلى. ٢٢٨ وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات ، صدقة بن أبي عمران مختلف فيه ، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦٧ ) : ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا نوح بن قيس الحداني ثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، أخبرني بما افترض الله علي من الصلاة ؟ فقال: (( افترض الله على عباده صلوات خمسا)). قال: هل قبلهن أو بعدهن؟ قال: (( افترض الله على عباده صلوات خمسا)) قالها ثلاثا، قال: والذي بعثك بالحق ، لا أزيد فيهن شيئا ولا أنقص منهن شيئا . قال : فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( دخل الجنة إِنْ صدق ). الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٢٨) فقال : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا نوح بن قيس ، به . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٠ ): ثنا وكيع ثنا شعبة عن عتاب(١) ، مولى ابن هرمز، قال: سمعت أنس بن مالك قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع والطاعة فقال : ((( فيما استطعتم)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلّا عتاب مولى ابن هرمز، وقد وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم : شيخ كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من سنته ، عن علي بن محمد عن وكيع به ، كما في تحفة الأشراف . قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٩٩ ): حذّثنا محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا: ثنا حماد بن سلمة (١) في الأصل غياث ، والصواب ما أثبتناه . ٢٣٩ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « لا یزني العبد حین یزني وهو مؤمن، ولا یسرق حین یسرق وهو مؤمن )». هذا حديث صحيح ، وله طريق أخرى ، قال رحمه الله : حدثنا محمد بن یحیی ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر (١) بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قالت: «لا یزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا یسرق السارق حین یسرق وهو مؤمن). عبد العزيز بن المطلب فيه كلام ، لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات . الرد على المعتزلة والخوارج قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٦٨ ) : حدثنا سليمان أنا إسماعيل بن جعفر أنا محمد بن أبي حرملة عن عطاء ابن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو يقص على المنبر: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق، يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثانية: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق ، يا رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثالثة: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق، يا رسول الله؟ قال: (( نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٢٢) فقال : أنا علي بن حجر إسماعيل نا محمد بن أبي حرملة ، به . (١) أبو بكر بن أبي أويس ، هو : عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله المدني . ٢٤٠