النص المفهرس

صفحات 201-220

قبول السلف خبر المرأة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧ ) :
حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن
سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته
أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هل كان رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ فقالت : نعم ، إذا لم
ير فيه أذى .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٥٥ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٧٩ ) وأحمد ( جـ ٦ ص ١٢٥ ) وعبد بن حميد
في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٥٤ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٩ ) :
ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرا
لأمي فاحترقت يدي، فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
فجعل يمسح يدي، ولا أدري ما يقول، أنا أصغر من ذلك، فسألت أمي فقالت:
كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك».
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب
قال : وقعت القدر على يدي ، فاحترقت يدي ، فانطلق بي أبي إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يتفل فيها ويقول: ((أذهب الباس رب
الناس)، وأحسبه قال: ((واشفه إنك أنت الشافي )).
هذا حديث حسن ، ولا يضر الاختلاف ، أذهب به أبوه أو أمه ، فيحتمل
أنهما ذهبا به جميعا . والله أعلم .
٢٠١

وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٤ ص ٣١٥ ) :
حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا زكرياء بن أبي زائدة حدثنا سماك عن
محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا لنا فاحترقت يدي ، فانطلقت بي أمي إلى
رجل جالس في الجبانة فقالت له : يا رسول الله قال: ((لبيك وسعديك)) ثم
أدنتني منه ، فجعل ينفث ويتكلم ، لا أدري ما هو ، فسألت أمي بعد ذلك :
ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: ((أذهب الباس رب الناس، واشف أنت
الشافي ، لا شافي إلّا أنت )) .
من ناقش في أمر ليعلم غيره
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٠٢ ):
حدثنا هنّاد بن السري ثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن ابن بريدة
عن أبيه قال: جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت : إن
أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد
أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
من أعاد الكلام ثلاثا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٥ ) :
حدثنا أحمد(١) بن علي بن سويد السدوسي أخبرنا أبو داود عن إسرائيل
عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا .
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) هو أحمد بن عبد الله بن علي .
٢٠٢

الحديث أخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٣٣٤) فقال رحمه الله: ثنا يحيى بن آدم
ثنا إسرائيل .
وأبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال أبو أحمد:
عن ابن مسعود . فذكره .
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٣١) فقال رحمه الله :
أخبرنا محمد بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
عمرو بن ميمون عن ابن مسعود ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٠٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا
علي بن عبد الله ثنا عبد الله بن رجاء أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، به .
٢٠٣

كتاب الإيمان

فضل الإيمان
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٢ ) :
ثنا يعمر بن بشر ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا صفوان بن عمرو
حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود
يوما ، فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت.
فاستغضب، فجعلت أعجب؛ ما قال إلا خيرا ، ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل
الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه ، لا يدري لو شهده كيف يكون ،
والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على
مناخرهم في جهنم ؛ لم يجيبوه ولم يصدقوه ، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم
لا تعرفون إلا ربكم ، مصدقين لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم ، والله
لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها فيه
نبي من الأنبياء ؛ على فترة وجاهلية، أما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان ،
فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق بين الوالد وولده حتى إنْ كان
الرجل ليرى والده وولده ، أو أخاه كافرا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان ، يعلم
أنه إنْ هلك دخل النار ؛ فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ، وإنها للتي
قال الله عز وجل: ﴿والذين(١) يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾.
هذا حديث صحيح . ويعمر بن بشر ترجمته في تعجيل المنفعة ، روى عنه
جماعة ، ولم يوثقه معتبر ، فهو مستور الحال ، لكنه قد توبع ، قال البخاري
رحمه الله في الأدب المفرد ( ج ١ ص ١٦٩) مع فضل الله الصمد : حدثنا بشر
ابن محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرني صفوان بن عمرو ، به .
(١) في المسند الذي يقولون، والمثبت هو التلاوة، وهو أيضا في الأدب المفرد .
٢٠٧

فضل الإيمان بالغيب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٦ ) :
ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الأوزاعي قال : حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن
خالد بن دريك عن ابن محيريز(١) قال: قلت لأبي جمعة ، رجل من الصحابة :
حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال : نعم ،
أحدثكم حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومعنا
أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله، أحد خير منا ؟ أسلمنا معك وجاهدنا
معك. قال : (( نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون في ولم يروني ».
هذا حديث صحيح . وقد اختلف فيه على الأوزاعي ، كما بينته في تخريج
تفسير ابن كثير ( جـ ١ ص ٨١ ) عند تفسير قول الله عز وجل: ﴿ الذين
يؤمنون بالغيب ﴾ في أول سورة البقرة .
الحديث أخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٥٥ ) :
ثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا حسن عن ثابت عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((طوبى لمن آمن بي ورآني)) مرة
((وطوبى لمن آمن بي ولم يرني)» سبع مرات .
هذا حديث صحيح ، وحسن هو ابن صالح بن حي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٥ ) :
ثنا هاشم بن القاسم ثنا حسن عن ثابت عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وددت أني لقيت إخواني)) قال :
فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أوليس نحن إخوانك ؟ قال:
(١) في الأصل أبي محيريز، والصواب ابن محيريز، وهو عبد الله بن محيريز .
٢٠٨

( أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا في ولم يروني)).
هذا حديث صحيح .
وحسن هو : أبن صالح بن حي .
فضل اليقين
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٦٥ ):
حدثنا أبو بكر وعلي بن محمد قالا: ثنا عبيد بن سعيد قال : سمعت شعبة
عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل البجلي
أنه سمع أبا بكر ، حين قبض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يقول : قام
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مقامي هذا عام الأول . ثم بكى
أبو بكر، ثم قال: عليكم بالصدق؛ فإنه مع البر، وهما في الجنة. وإياكم والكذب؛
فإنه مع الفجور، وهما في النار. وسلوا الله المعافاة؛ فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين
خيّرًا من المعافاة . ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا، وكونوا
عباد الله إخوانا .
هذا الأثر بهذا السند موقوف ، وهو حسن ، ولكنه قد جاء مرفوعا عن
أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، كما
رواه أبو يعلى ( جـ ١ ص ١١٢ و١١٣)، وقد جاء مفرقا في عمل اليوم والليلة
للنسائي ( ص ٥٠١ ) لعلنا إن شاء الله نذكرها عند المرور عليها .
الإيمان مكانه ، فمن ابتغاه وجده ، وهو في كتاب الله ،
وفي سنة رسول الله ، وفي التفكر في مخلوقات الله
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٢ ) :
ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن
٢٠٩

يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال : لما حضر معاذ بن جبل
الموت قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا . قال : أجلسوني . فقال: إن العلم
والإيمان مكانهما ، من ابتغاهما وجدهما - يقول ثلاث مرات - فالتمسوا العلم عند
أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي ، وعند عبد الله
ابن مسعود ، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا ثم أسلم ؛ فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)).
هذا حديث صحيح .
تفاوت الناس في الإيمان
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١١١ ) :
أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال: حدثنا
سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ملىء عمار إيمانا إلى مشاشه)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا أبا عمار ، وهو : عريب
ابن حميد الكوفي . وقد وثقه أحمد .
الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة ، من الكبرى ( ص ٥٠ )
وفيها : عن عمرو بن شرحبيل قال : حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٣٩ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقا )) .
هذا حديث حسن .
٢١٠

وأخرجه الترمذي (جـ ٤ ص ٣٢٥) وزاد فيه: ، وخياركم خيار كم لنسائهم ».
ثم قال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ) :
ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم
عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحستهم خلقا)).
هذا حديث حسن ، فتكون هذه الجملة صحيحة لغيرها .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠ ) :
أخبرنا سويد بن نصر قال : أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قال : أخبرني
عكرمة بن خالد أن ابن أبي عمار أخبره عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب
جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فآمن به واتبعه ، ثم قال: أهاجر
معك. فأوصى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض أصحابه، فلما كانت
غزوة غنم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبيا ، فقسم وقسم له ، فأعطى
أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء رفعوه إليه، فقال: ما هذا ؟
قالوا : قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فأخذه فجاء به
إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما هذا؟ قال: ((قسمته لك))
قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى ههنا - وأشار إلى
حلقه - بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: ((إِنْ تصدق الله يصدقك)). فلبثوا
قليلا ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتي به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُحمل،
قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهو
هو؟)) قالوا: نعم. قال: ((صدق الله فصدقه)). ثم كفنه النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في جبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قدمه فصلى عليه ،
فكان فيما ظهر من صلاته: (( اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك ، فقتل
شهيدا ، أنا شهيد على ذلك )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا سويد بن نصر ، وقد
٢١١

وثقه مسلمة كما في تهذيب التهذيب .
وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٢١ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن عمرو
ابن قيس عن عبد الله بن قيس (١) أن أعرابيا قال: يا رسول الله، من خير الناس؟
قال: ((من طال عمره وحسن عمله)).
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٣٩ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس
فقال: (( ألا أخبركم بخيركم من شركم؟)) قال: فسكتوا، فقال ذلك ثلاث مرات،
فقال رجل: بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا. قال: ((خيركم من يرجى
خيره ويؤمن شره ، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره » .
هذا حديث صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٨ ) فقال : حدثنا هيثم
ثنا حفص بن ميسرة - يعني الصنعاني - عن العلاء عن أبيه ، به .
من هو المؤمن ؟ وفيه الرد على المرجئة
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٩٨ ) :
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري ثنا عبد الله بن وهب عن أبي هانىء،
عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبيد حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى
(١) كذا في نسخ الترمذي ، وصوابه : عبد الله بن بسر، كما في تحفة الأحوذي .
٢١٢

آله وسلم قال: ((المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر
الخطايا والذنوب » .
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك الجنبي،
وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) :
ثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد
ابن سلام عن جده قال: سمعت أبا أمامة يقول : سأل رجل النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ما الإثم ؟ قال: ((إذا حك في نفسك شيء، فدعه))
قال: فما الإيمان؟ قال: ((إذا ساءتك سيئتك، وسرتك حسنتك، فأنت مؤمن)).
هذا حديث صحيح. وإبراهيم بن خالد - هو القرشي - الصنعاني المؤذن.
ترجمته في تهذيب التهذيب ، وثقه أحمد وابن معين والبزار والدارقطني .
ورباح هو : ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني . أثنى عليه الإِمام أحمد ،
وقال أبو حاتم : جليل ثقة . كما في تهذيب التهذيب .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ص ٢٥٢ ) : ثنا روح ثنا هشام بن أبي عبد الله
عن یحیی بن أبي کثیر ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ٢٥٥): ثنا إسماعيل أنا هشام الدستوائي
عن یحیی بن أبي كثير ، به .
متى يبلغ حقيقة الإيمان ؟
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا هيثم قال: ثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة
الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه)).
هذا حديث حسن .
٢١٣

وهيثم هو: ابن خارجة . وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة . ويونس هو:
ابن ميسرة بن حلبس .
الحياء من الإيمان
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر ،
عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء،
والجفاء في النار » .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٠١ ) فقال : ثنا يزيد عن
محمد ، وهو ابن عمرو ، به .
وابن أبي شيبة ( جـ ٨ ص ٥٢٣ ) وقد ذكر ابن حبّان لمحمد بن عمرو
ابن علقمة متابعا ، فقال رحمه الله كما في الموارد ( ص ٤٧٦ ) : أخبرنا عمر بن
محمد الهمذاني حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد حدثنا ابن وهب أخبرني
الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي سلمة فذكر
نحوه. اهـ. أي نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة المتقدم في موارد الظمآن.
قلت : وهو بهذا الإسناد صحيح. عمر بن محمد الهمذاني(١) ترجمته في
تذكرة الحفّاظ ، وصفه الذهبي بأنه حافظ إمام كبير ، وقال : قال أبو سعد
الإدريسي : كان فاضلا خيرا ثبتا في الحديث ، له العناية التامة في طلب الآثار
(١) في الأصل (( الهمداني)) بالدال، والصواب بالذال المعجمة، فبالدال نسبة إلى قبيلة همدان
باليمن ، وبالذال المعجمة نسبة إلى بلدة بالعراق .
٢١٤

والرحلة . وسليمان بن الربيع بن حماد مصري ، مترجم في تهذيب التهذيب ،
وثقه النسائي. وخالد بن يزيد شيخ الليث، هو الجمحي، وثقه النسائي وأبو زرعة.
وبقية الرجال معروفون .
الحياء والإِيمان
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٢ ) :
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا محمد بن غالب أنا موسى بن إسماعيل
ثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء والإيمان قرنا جميعا،
فإذا رفع أحدهما رفع الآخرة .
هذا حديث صحيح على شرطهما؛ فقد احتجا برواته، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ.
وقال المناوي في فيض القدير : قال الحافظ العراقي : هذا حديث صحيح
غريب ، إلا أنه قد اختلف فيه على جرير بن حازم في رفعه ووقفه .
تعلم الإيمان
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٢٣ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا حماد بن نجيح - وكان ثقة - عن أبي عمران
الجوني عن جندب بن عبد الله قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ونحن فتيان حزاورة ، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ، ثم تعلمنا القرآن
فازددنا به إيمانا .
هذا حديث صحيح .
٢١٥

الإيمان يعصم الدم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٢ ) :
ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي
عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلا من الأنصار حدثه ، أتى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس ، فساره يستأذنه في قتل رجل من
المنافقين، فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أليس يشهد
أن لا إله إلا الله ؟)) قال الأنصاري: بلى يا رسول الله ، لا شهادة له. قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أليس يشهد أن محمدا رسول الله ؟)) قال:
بلى يا رسول الله. قال: ((أليس يصلي ؟)) قال: بلى يا رسول الله ، ولا صلاة
له. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أولئك الذين نهاني الله عنهم)).
هذا حديث صحيح .
وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي، كما في المسند بعد هذا الحديث.
واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك ، كما في الموطأ مع تنوير
الحوالك ( جـ ١ ص ١٨٥)، وسفيان بن عيينة كما في الصلاة ، لمحمد بن نصر
المروزي ( جـ ٢ ص ٩١٣)، وأسنده ابن جريج ومعمر كما تقدم عند الإمام
أحمد ، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في الصلاة ، والليث بن سعد وصالح
ابن كيسان ، كما في الصلاة ، لمحمد بن نصر المروزي ، فالظاهر أن الوصل زيادة
لم يعارضها ما هو أرجح منها ؛ فوجب قبولها ، لاسيما والإمام مالك إذا شك
في وصل الحدیث وإرساله رواه مرسلا .
والله أعلم .
٢١٦

من شعب الإيمان
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ( جـ ٣ ص ٣٢٢ ):
ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال: مكث
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم
بعكاظ ومجنة ، وفي المواسم بمنى، يقول: ((من يؤويني ، من ينصرفي حتى أبلغ
رسالة ربي وله الجنة؟)) حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر - كذا
قال - فيأتيه قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك . ويمشي بين رجالهم
وهم يشيرون إليه بالأصابع ، حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه ،
فيخرج الرجل منا فيؤمن به، ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى
لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين ، يظهرون الإسلام ،
ثم ائتمروا جميعا، فقلنا: حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يطرد في جبال مكة ويخاف ؟ فرحل إليه منا سبعون رجلا ، حتى قدموا عليه
في الموسم، فواعدناه شعب العقبة، فاجتمعنا عليه من رجل ورجلين حتى توافينا،
فقلنا: يا رسول الله، نبايعك؟ قال: ((تبايعوني على السمع والطاعة ، في النشاط
والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
وأن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم ، وعلى أن تنصروني ؛ فتمنعوني إذا
قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة )) . قال :
فقمنا إليه فبايعناه ، وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال : رويدا
يا أهل يثرب، فإنا لم تضرب أعناق الإبل إلّا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم وأن
تعضكم السيوف ، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله، وإما أنتم
قوم تخافون من أنفسكم جبينة ، فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله . قالوا :
أمط عنا يا أسعد ، فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ، ولا نسلبها أبدا . قال : فقمنا
إليه فبايعناه ، فأخذ علينا وشرط ، ويعطينا على ذلك الجنة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٣٩): ثنا إسحاق بن عيسى
٢١٧

ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير أنه حدثه جابر
ابن عبد الله . فذكر الحديث .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٥٩ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنيأنا إسرائيل أخبرنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن
جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض
نفسه على الناس بالموقف ، فقال: (( ألا رجل يحملني إلى قومه ؟ فإن قريشا قد
منعوني أن أُبلغ کلام ربي )» .
هذا حديث صحيح ، على شرط البخاري . وسالم هو : ابن أبي الجعد
يرسل عن الصحابة ، ولكنه قد أثبت سماعه من جابر البخاري، كما في جامع التحصيل.
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٢٤٢ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح غريب .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٧٣ ) .
وأحمد ( جـ ٣ ص ٣٩٠).
والدارمي ( جـ ٢ ص ٥٣٢) والبخاري في خلق أفعال العباد .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٠٥ ) :
حدثنا أبو بكر حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن داود عن عامر عن
جابر بن عبد الله قال: لما لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النقباء من الأنصار،
قال لهم: ((تؤووني وتمنعوني)) قالوا: فما لنا ؟ قال: ((لكم الجنة)).
هذا حديث حسن . وسفيان هو : الثوري . وداود هو : ابن أبي هند .
وعامر هو : الشعبي .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٧ ) فقال رحمه الله:
حدثنا محمد بن معمر ثنا قبيصة ثنا سفيان عن جابر(١) ، وداود عن الشعبي ، به .
(١) جابر هو : ابن يزيد الجعفي كذاب ، ولا يضر؛ لأنه مقرون بداود بن أبي هند .
٢١٨

قال الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٣ ص ٢٣٨ ):
حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية
ابن صالح قال: حدثني سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا الله ربكم،
وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ،
تدخلوا جنة ربكم)). قال: قلت لأبي أمامة: منذ كم سمعت هذا الحديث ؟
قال : وأنا ابن ثلاثين سنة .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال : سمعت
أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس في
حجة الوداع ، وهو على الجدعاء ، واضع رجله في غراز الرحل يتطاول ، يقول :
((ألا تسمعون؟)) فقال رجل من آخر القوم: ما تقول؟ قال: ((اعبدوا ربكم،
وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم ،
تدخلوا جنة ربكم )) .
قلت له: فمذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة ؟ قال: وأنا ابن ثلاثين سنة.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٢): ثنا عبد الرحمن عن معاوية
ابن صالح به .
هذا حديث حسن .
وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٨٩ ):
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله
ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن أبي يحيى بن عامر الكلاعي قال : سمعت
أبا أمامة يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا في حجة الوداع.

وهو على ناقته الجدعاء، قد جعل رجليه في غرزي الركاب، يتطاول يسمع الناس،
فقال: ((ألا تسمعون صوتي؟)) فقال رجل من طوائف الناس: فماذا تعهد إلينا ؟
فقال: ((اعبدوا ربكم، وصلوا خمسکم ، وصوموا شهر كم، وأدوا ز كاة أموالكم،
وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم)) قال : قلت: يا أبا أمامة ، فمثل من أنت
يومئذ ؟ قال : يا بن أخي ، يومئذ ابن ثلاثين سنة ، أزاحم البعير أدحرجه ، قربا
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، ولم يخرجاه
هذا حديث حسن .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١ ) :
قال الحارث بن مسكين ، قراءة عليه وأنا أسمع : عن ابن وهب قال :
أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أنا زعيم)) والزعيم:
الجميل (( لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة،
وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله، ببيت في ربض الجنة ، وببيت
في وسط الجنة ، وببيت في أعلى غرف الجنة ، من فعل ذلك فلم يدع للخير
مطلبا ، ولا من الشر مهربا ، يموت حيث شاء أن يموت)) .
هذا حديث حسن . وأبو هانىء هو : حميد بن هانیء
قال البخاري رحمه الله في خلق أفعال العباد ( ص ٩٩ )
وحدثنا علي ثنا سفيان ثنا أبو الزعراء ، سمعه من عمه أبي الأحوص عن
أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فصعُّد في النظر وصوَّب،
فقلت: إلام تدعو، وعم تنهى؟ قال: ((لا شيء، إلا الله والرحم)) قال :
((أتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعًا، ورويت (١) أن الناس يكذبونني ،
فقيل لي : لتفعلن أو ليفعلن بك )).
(١) كذا ولعلها : ورأيت .
٢٢٠