النص المفهرس
صفحات 121-140
ابن عبد العظيم ثنا عبد الرزاق ثنا إبراهيم بن ميمون العدني - وكان يُسَمِّى : قريش اليمن . وكان من العابدين المجتهدين - قال: قلت لأبي جعفر : والله ، لقد حدثني ابن طاوس عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة)). قال الحاكم : فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه ، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن ، وتعديله حجة . ووثقه ابن معين ، كما ذكره الذهبي في التلخيص . تحذير طالب العلم من الحزبية قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٦ ص٢٤٠ ) : حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي أمامة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى ، أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى ، أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة » . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٣٩٧) وقال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٢١ ). كراهية القيام للمعلم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٣٤ ) : ثنا أبو كامل ثنا حماد ، مرة عن ثابت عن أنس ، ومرة عن حميد عن أنس ابن مالك ، قال : ما كان أحد من الناس أحب إليهم شخصا من رسول الأ ١٢١ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، كانوا إذا رَأَوْه لا يقوم له أحد منهم ؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولا يضره أن حمادًا تارة يرويه عن حميد، وأخرى عن ثابت، فهو مكثر عنهما ، وحميد خاله كما في تحفة الأشراف. تحريم القيام لمن أحبه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٤٢ ): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهيد عن أبي مِجْلَز قال : خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر : اجلس ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أحب أن يَمْثُلَ له الرجال قياما، فليتبوأ مقعده من النار)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٣٠ ) وقال : هذا حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩١ ) فقال: ثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة (١) عن حبيب بن الشهيد ، به . وقال رحمه الله ( ص ٩٣ ) : ثنا إسماعيل ثنا حبيب بن الشهيد، به . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٣٩) فقال رحمه الله : حدثنا آدم حدثنا شعبة. وحدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: حدثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه ابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٥٨٦ ) فقال رحمه الله : أبو أسامة عن حبيب بن شهيد ، به . (١) في الأصل سعيد، والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال في ترجمة حبيب بن الشهيد ، وهناك سعيد بن عامر لم يذكروا في الرواة عنه محمد بن جعفر . ١٢٢ ضرر العجب على العالم والمتعلم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٤٣ ) : حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال: حدثني ضَمْضَم بن جَوْس قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب ، فيقول : أَقْصِرْ. فوجده يوما على ذنب ، فقال له : أقصر . فقال : خَلْنِي وَرَبِّي ، أبعثت على رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك)) أو ((لا يدخلك الله الجنة . فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : أكنت بي عالما ؟ أو كنت على ما في يدي قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : اذهبوا به إلى النار )) . قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده ، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٢٧ ): ثنا أبو عامر ثنا عكرمة ابن عمار ، به . وقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٣ ) ط ح : حدثنا عبد الصمد حدثنا عكرمة بن عمار ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٢ ) : ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحرك شفتيه أيام حنين ، بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك . قال : فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن نبيا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته، فقال: لن يروم هؤلاء شيء. فأوحى الله إليه، أن خَيِّرهم بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت)) قال: ((فقالوا : أما القتل أو ١٢٣ الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت)). قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فمات في ثلاثٍ سبعون ألفا)). قال: فقال: « فأنا أقول الآن : اللهم بك أحاول، وبك أصول ، وبك أقاتل)). وقال ( ص ٣٣٣ ): ثنا عفان من كتابه قال: ثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - قال : ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى ، همس شيئا لا نفهمه ، ولا يحدثنا به ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فطنتم لي؟)) قال قائل: نعم. قال: (( فإني قد ذكرت نبيا من الأنبياء، أعطي جنودا من قومه، فقال: من يكافىء هؤلاء؟)) أو (( من يقوم لهؤلاء؟)) أو كلمة شبيهة بهذه - شك سليمان - قال: ((فأوحى الله إليه : اختر لقومك بين إحدى ثلاث : إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت)) قال: ((فاستشار قومه في ذلك فقالوا: أنت نبي، تَكِلُ ذلك إليك، فَخِرْ لنا)). قال: ((فقام إلى صلاته)) قال : (وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة)) قال: ((فصلى، قال: أما عدو من غيرهم فلا، أو الجوع فلا؛ ولكن الموت))، قال: (( فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام ، فمات منهم سبعون ألفا ، فهمسي الذي ترون ، أني أقول: اللهم يارب ، بك أقاتل، وبك أصاول ، ولا حول ولا قوة إلا بالله)). ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث ، سواء بهذا الكلام كله، وبهذا الإسناد، ولم يقل فيه: ((كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة)). ثنا عفان ثنا حماد - يعني ابن سلمة - ثنا ثابت بنحو حديث وكيع المتقدم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوم حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر. قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٨٩ ) : ثنا إسماعيل أنا سليمان التيمي ثنا أنس بن مالك قال: ذُكر (١) لي أن نبي الله (١) الذي ذكر له هو أبو سعيد الخدري كما في المسند (جـ ٣ ص ٢٢٤)، وحديث أبي سعيد في الصحيحين ، فعلى هذا فالحديث ليس من شرط هذا الكتاب . ١٢٤ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال، ولم أسمعه منه : «إن فيكم قوما يعبدون ويَذْأبون، يُعجبون الناس وتُعجيهم أنفسهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » . وقال الإِمام أحمد قبل ذلك ( ص ١٨٣ ): ثنا يحيى عن التيمي عن أنس. فذكره. الحديث صحيح على شرط الشيخين . جواز الإعجاب لمن أمن على نفسه من الفتنة وهو معتمد على الله قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨١٩ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم ، فَرَاثَتْ عليه أمته ، قال : (( فأُرِيتُ أمتي، فأعجبني كثرتهم ، قد ملأوا السهل والجبل ، فقيل لي : إن من هؤلاء سبعين ألفا ، يدخلون الجنة بغير حساب ، هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون )). فقال عُكَّاشَة: يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا له، ثم قام - يعني آخر - فقال : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((سبقك بها عُكُّاشَة)). هذا حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد ( ٣٩٦٤) فقال : حدثنا عبد الصمد حدثنا همام قال : حدثنا عاصم ، به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٣٩ ): حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣١٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج وآدم قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . ثم قال : حدثنا موسى قال : حدثنا حماد وهمام عن عاصم ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢١٨ وص ٢٣٣)، والطيالسي (ص ٤٧). ١٢٥ تعلم اللغة الأجنبية إذا احتيج إليها قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٢ ) : ثنا جرير عن الأعمش عن ثابت بن عبيد قال : قال زيد بن ثابت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تحسن السُّرِّيَانِيَةَ؟ إنها تأتيني كتب)) قال: قلت: لا. قال: ((فتعلَّمْها)) فتعلمتها في سبعة عشر يوما . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه أبو داود رحمه الله في سننه ( جـ ١٠ ص ٧٨ ) فقال : ثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال : قال زيد بن ثابت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتعلمت كتاب يهود ، وقال: ((إني والله، ما آمن يهود على كتابي)) فتعلمته، فلم يمر إلا نصف شهر حتى حَذَقْتُه ، فكنت أكتب له إذا كتبّ ، وأقرأ له إذا كتب إليه . وأخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٩٧ ) فقال : حدثنا علي بن حجر أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، به . ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٦ ) : ثنا سليمان بن داود ثنا عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن خارجة ابن زيد، به. فزاد فيه الأعرجَ وسليمان بن داود الطيالسي. وعبد الرحمن هو : ابن أبي الزناد. ثم قال الإِمام أحمد بعده: ثنا سريج بن النعمان ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَقَدَمَه المدينة . فذكر نحوه . هذا، وأما تقرير اللغة الأجنبية في المناهج الدراسية، فهو إساءة إلى العلم، وطالب العلم بل سقوط لمعنوية الأمة الإسلامية ، ومزاحمة للعلم النافع ، وإذا وسد الأمر إلى غير أهله ، فانتظر الساعة . ١٢٦ أسعد الناس بثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هم المحدثون قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٢٢٤ ) : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم سمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من صلى علي واحدة ، صلى الله عليه عشرا، وحط عنه عشر خطيئات)). هذا حديث حسن . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في المسند ( جـ ٣ ص ٢٦١) بهذا السند. وأخرجه ( جـ ٣ ص ١٠٢ ) فقال رحمه الله : ثنا محمد بن فضيل ثنا يونس بن عمرو - يعني ابن أبي إسحاق - عن بريد بن أبي مريم عن أنس بن مالك، به. فضل أداء الحديث باللفظ الذي سمعه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩٤ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان ، من ولد عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((نضَّر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه )) . هذا حديث صحيح ورجاله ثقات . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤١٥ ) وقال : حديث زيد بن ثابت ، حديث حسن . ١٢٧ الحقائق الشرعية مقدمة على الحقائق اللغوية قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢١ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟)) قالوا: الذي لا ولد له. قال: ((لا، بل الذي لا فَرْطَ له ». هذا حديث صحيح . النسخ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٦٤ ) : حدثنا محمد بن مِهْرَان البزار الرازي قال : حدثنا مُبَشِّر الحلبي عن محمد أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : حدثني أبي بن كعب ، أن الفتيا التي كانوا يفتون ، أن الماء من الماء ، كانت رخصة رّصَها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بدء الإسلام ، ثم أمر بالاغتسال بعد . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ومبشر هو : ابن إسماعيل . ومحمد أبو غسان هو : محمد بن مطرف . وأبو حازم هو : سلمة بن دينار . وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٣٦٥) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي ابن كعب . فذكره ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٠٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد ابن بشار ثنا عثمان بن عمر أنبأنا يونس ، به . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٢٤٨ ) عن معمر عن الزهري ، ولم ١٢٨ يذكر أبيّ. وكذا ابن أبي شيبة ( جـ ١ ص ٨٩ ) من حديث عبد الأعلى عن معمر ، به ولم يذكر أُيَّا . أصح الأحاديث المسلسلة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٠٦ ) : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتذاكرنا ، فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه. فأنزل الله: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ﴾ قال عبد الله ابن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام . قال يحيى : فقرأها علينا أبو سلمة . قال ابن كثير : فقرأها علينا الأوزاعي. قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثير. وقد خولف محمد ابن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي ؛ فروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله ابن سلام ، أو عن أبي سلمة عن عبد الله . وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي ، نحو رواية محمد بن كثير . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ولا يضر الاختلاف فيه عن الأوزاعي. والظاهر أن رواية يحيى عن أبي سلمة أرجح؛ إذ قد رواه عن الأوزاعي محمدُ بن کثیر والوليد بن مسلم كا هنا، والوليد بن يزيد كما في تفسير ابن كثير. وفي رواية عبد الله بن المبارك المخالفة شك؛ أهو عن يحيى بن أبي كثير عن هلال ابن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام؟ أم هو عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام ؟ ١٢٩ الأخذ بالعموم إذا لم يُعلم مخصص قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٧٨ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن كعب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبي)) وهو يصلي ، فالتفت أُبي فلم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : السلام عليك ، يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وعليك السلام، ما منعك، يا أبي، أن تجيبني إذ دعوتك ؟» فقال : يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال: (( أفلم تجد فيما أوحى الله إلّي أن ﴿ استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحيكم﴾؟)) قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: (( أتحب أن أعلمك سورة، لم ينزل في التوراة ، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها؟)) قال : نعم ، يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كيف تقرأ في الصلاة؟)) قال: فقرأ أم القرآن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي نفسي بيده، ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته )) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . نفيُّ المحدث لما لا يعلمه غيرُ مقبولٍ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٣٦ ): ثنا وكيع ثنا سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت : من حدثك أن رسول الله صلی الله عليه وعلى آله وسلم بال قائما فلا تصدقه، ما بال رسول الله ١٣٠ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائما منذ أنزل عليه القرآن . هذا حديث صحيح . وقد ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائما . فنحن نصدق حذيفة ، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها . وحديث عائشة رواه الترمذي ( جـ ١ ص ٦٦ ) والنسائي (جـ ١ ص ٢٦ ) وابن ماجه ( جـ ١ ص ١١٢) رَوَوْهُ من طريق شريك بن عبد الله النخعي ، وقد ساء حفظه !! ولي القضاء ، ولكنه قد توبع ، بحمد الله ، کما تراه من مسند الإمام أحمد رحمه الله ، والحمد لله . تأويل الحديث الذي ظاهره الشناعة أو رَدُّه وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٥ ) : ثنا أبو عامر ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك ابن سعيد بن سويد عن أبي حميد أو أبي أسيد ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا سمعتم الحديث عنِّي، تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عنّي ، تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعار كم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعد كم عنه )). شك فيهما عبيد بن أبي قرة فقال: أبي حميد أو أبي أسيد. وقال: (( ترون أنه منكم قريب ». وشك أبو سعيد في أحدهما في : «إذا سمعتم الحديث عنّي)). هذا حديث حسن . وهو لا ينفي النظر في رجال السند ، وسلامة المتن من العلة والشذوذ ، للأدلة الأخرى . وليس للصوفية فيه حجة أنهم يصححون ما شاءوا ، ويضعفون ماشاءوا بالذوق ، بل لابد من الرجوع إلى قواعد المصطلح . والله أعلم . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ١٠٥ ) فقال ١٣١ رحمه الله : حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة ابن عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال : سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان. وذكر الحديث، وقال بعده: لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا . الرد على من أخطأ في الحديث قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٨٧ ) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي ، إسحاق بن يسار، ، عن مِقْسَمٍ أبي القاسم ، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن مولاه عبد الله ابن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر، أو زمان عثمان، فنزل على أخته أم هانىء بنت أبي طالب ، فلما فرغ من عمرته ، رجع فسكب له غسل فاغتسل، فلما فرغ من غسله، دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا حسن ، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه . قال : أظن المغيرة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قالوا : أجل ، عن ذلك جئنا نسألك . قال : أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قُكُمُّ بن العباس . هذا حديث حسن . تأويل الدليل المخالف لما هو أرجح منه قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٩ ) : حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البخْتَري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثا، فظنوا به الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه . هذا الأثر صحيح ، على شرط الشيخين . ١٣٢ التعديل قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٦ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة ، حتى تمتلىء الأرض ظلما وعدوانا)) قال: (( ثم يخرج رجل من عِتْرَتي)) أو ( من أهل بيتي ، يملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا)). ٦ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢٧٤ ) فقال : حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف ، به . باب الجرح والتعديل عند أن أهمله المعاصرون اختلط الحابل بالنابل والسُّنِّي بالبدعي ، والصادق بالكاذب ، وعلماء السوء بالعلماء العاملين ؛ فلم يستطع العامة أن يميزوا بين العلماء الصادقين المخلصين الناصحين من غيرهم ، فأصبحوا ضحية الاختلاف ، ولا سيما مع بروز هذه الجماعات الجاهلة إلى الساحة الإسلامية . وأقبح من هذا علماء السوء الذين يسيرون مع كل ناعق ، بل ربما تشبه الشيوعي بالعلماء ، وقام خطيبا في المجامع بل وفي المساجد ، وليس على الناس . فإني أنصح إخواني في الله أن يستعينوا بالله في كشف أحوال هؤلاء المارقين ، وأولئك المنافقين ، وأولئك الجاهلين ، في مؤلفات نافعة لزمننا هذا وللأجيال القادمة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٤ ) : ثنا يحيى ثنا عوف(١) ثنا أبو نضرة قال: سمعت أبا سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ). هذا حديث صحيح . (١) في الأصل عون، والصواب عوف كما في فضائل الصحابة للإمام أحمد (جـ ٢ ص ٨١٨)، والمستدرك (جـ ٣ ص ٢٠٦). ١٣٣ وقد أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٢ ص ٦١ ) فقال رحمه الله : أنا روح ابن عبادة ثنا عوف ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٢ ) . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٥٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا يحيى ، يعني ابن سعيد ، به . ثم قال : لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلّا من هذا الوجه ، ولا رواه عن أبي نضرة إلّا عوف . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد ( جـ ٣ ص ٤٣٤ ). وأخرجه الحاكم ( جـ ٣ ص ٢٠٦ ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٧ ) : حدثنا ابن نمير حدثني أبي حدثنا الربيع بن سعد الجُعْفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسين بن علي ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله . هذا حديث حسن . والربيع بن سعد الجُعْفي ، قال أبو حاتم : لا بأس به. كما في الجرح والتعديل، لابنه وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه ابن معين من جابر ، فقد أثبته ابن أبي حاتم - كما في جامع التحصيل وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : وعن جابر بن عبد الله متصل . والحديث أخرجه ابن حبان كما في الموارد ( ص ٣٥٢)، وعنده: الحسن، وصوابه: الحسين كما في مسند أبي يعلى وفضائل الصحابة لأحمد، وكذا في صحيح ابن حبان، في مناقب الحسين. وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( ج ٢ ص ٧٧٥)، فقال رحمه الله : حدثنا وكيع عن ربيع بن سعد ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٤ ): ثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير قالا: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حُبْشِي ابن جُنَادة - قال يحيى بن آدم السلولي : وكان قد شهد يوم حجة الوداع - ١٣٤ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((علّ مني وأنا منه، ولا يؤدي عنّي إلّا أنا أو علي ». وقال ابن أبي بكير: ((لا يقضي عنّي ديني، إلّا أنا أو علّ)) رضي الله عنه. ثنا الزبيري (١) ثنا إسرائيل، مثله . وثناه - يعني الزبيري - ثنا شريك عن أبي إسحاق عن حُبْشِي بن جُنّادة، مثله . قال : فقلت لأبي إسحاق : أنَّي سمعت منه ؟ قال : وقف علينا على فرس له ، في مجلسنا في جَيَّانة السبيع . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٧٠ ) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أخبرنا الأسود بن عامر عن جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحبُّ النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاطمة ، ومن الرجال علُّ . قال إبراهيم : يعني من أهل بيته . هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٦ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن عاصم عن زر عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لكل نبي حَوَاريًّا وإن حَوَارِيّ الزبير بن العوام)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٣٣٧ ) : من طريق معاوية بن عمرو ، به ، ثم قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال: استأذن ابن جُرْمُوز على علي، فقال: من هذا؟ فقال: ابن جُرْمُوز يستأذن . فقال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١) هو أبو أحمد محمد بن عبد الله . ١٣٥ يقول: ((إن لكل نبي حَوَارِيّ(١)، وحواري الزبير)). وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٠ ) : حدثنا هاشم وحسن قالا : حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جُرْمُوز على علي، فقال: من هذا؟ قالوا: ابن جرموز يستأذن. فقال : ائذنوا له ، ليدخل قاتل الزبير النار ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((إن لكل نبي حَوَارِيّ، وحَوَارٌّ الزبير )». حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال : استأذن ابن جُرُمُوز على علي، وأنا عنده، فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. ثم قال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن لكل نبي حواري وحواريّ الزبير » . قال عبد الله : قال أبي : سمعت سفيان يقول : الحواري الناصر . هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢١٤ ) : حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن سلمة بن كُهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَرِيحَة ، أو زيد بن أرقم - شك شعبة - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه )). هذا حديث حسن غريب . وروى شعبة هذا الحديث عن ميمون ، أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. وأبو سَريحة: هو حذيفة بن أسيد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . (١) كذا حواري في الأصلى، وهو اسم إنّ مؤخر ، ينبغي أن يكون منصوبا منونا كما في الترمذي . ١٣٦ هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة (جـ ٢ ص ٥٦٩ ) فقال: حدثنا محمد بن جعفر قال : نا شعبة عن سلمة بن كُهَيْل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَريحة، أو زيد بن أرقم - شعبة الشاك - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس. قال محمد: أظنه قال : فكتمه . قال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٤٥٨ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بَهْدَلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أُتّي بقصعة، فأكل منها ففضَلَتْ فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء رجل من هذا الفَجِّ ، من أهل الجنة ، يأكل هذه الفضلة)) قال سعد : وكنت تركت أخي عُمَيْرا يتوضأ . قال : فقلت : هو عمير . قال : فجاء عبد الله بن سلام فأكلها . هذا حديث حسن . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٥٩١ ): حدثنا أبو عبد الرحمن ، مُؤْمَّل ابن إسماعيل ، وعفان المعني ، قالا : حدثنا حماد حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه . فذكره . حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم . فذكر معناه إلَّا أنه قال : فمررت بعويمر بن مالك . وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ١٨٣ ) فقال رحمه الله : حدثنا عفان بن مسلم ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٣ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال : كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة، وهو مُخْتَبٍ بحمائل سيفه، ١٣٧ فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( يأيها الناس، ألا كان مُفْرَعُكُم إلى الله وإلى رسوله)) ثم قال: ((ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان » . هذا حديث صحيح . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٦٩ ): حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا أبو عامر - هو العَقَدي - أخبرنا خارجة بن عبد الله - هو الأنصاري - عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)). قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط ، فقالوا فيه ، وقال فيه عمر ، أو قال ابن الخطاب فيه - شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر . هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣ ) : ثنا محمد بن عبد الله الزبيري ثنا يزيد بن مردانيه قال: حدثنا ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( الحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة)). الحديث أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ١٥٠ ) قال رحمه الله : أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا يزيد بن مردانيه عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). هذا حديث صحيح . قال الإمام البزار رحمه الله، كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٨): حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن طلق ابن حبيب عن أبي طليق قال : طلبت مني أم طليق جملا تحج عليه ، فقلت : ١٣٨ قد جعلته في سبيل الله. فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (صدقت(١)، أو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة )). هذا حديث حسن من أجل محمد بن فضيل ، لكنه قد توبع فيرتقي إلى الصحة ، والحمد لله . قال الدولابي في الكنى ( جـ ١ ص ٤١ ) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني عمر بن حفص قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل قال: حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طلق حدثهم أن امرأته أم طلق أتته، فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق . وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة ويغزو على الجمل ، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه ، قال : ألم تعلمي أني حيسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله ، فأعطنيه يرحمك الله . قال : ما أريد أن أعطيك . قالت : فأعطني ناقتك ، وحج أنت على الجمل . قال : لا أوثرك بها على نفسي . قالت : فأعطني من نفقتك . قال : ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم . قالت : إنك لو أعطيتني أخلفك الله . قال : فلما أبيت عليها ، قالت : فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام ، وأخبره بالذي قلت لك . قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق ، قال: ((صدقت أم طليق ، لو أعطيتها الجمل ، كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك، كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك ، أخلفكها الله)) قال: وإنها تسألك يا رسول الله ، ما يعدل ؟ قال: ((عمرة في رمضان)). وقال الطبراني رحمه الله في الكبير ( جـ ٢٢ ص ٣٢٤ ) : ثنا عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح ثنا يوسف بن عدي ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المختار بن فلفل، به. (١) هنا اختصار أو سقط يعلم من رواية الدولاني التي بعد هذه . ١٣٩ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢١٣ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن حجاج الصواف حدني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال : سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كسر أو عرج فقد حَلَّ، وعليه حج مِن قابل)) قال عكرمة : فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا : صدق . حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من كسر أو عرج أو مرض )) فذكر معناه . قال سلمة بن شبيب : قال أنبأنا معمر . هذا حديث صحيح ، ولا يضره أن عكرمة تارة يرويه عن الحجاج وتارة يرويه بواسطة ، فيحتمل أنه رواه عن حجاج ثم ثيته فيه عبد الله بن رافع ، ويحتمل أنه رواه عن عبد الله بن رافع ثم تيسر له لقي حجاج بن عمرو فرواه عاليا. والله أعلم. على أن البخاري يقول : رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح - يعني التي فيها عبد الله بن رافع - كما في الترمذي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٨ ) وقال : هذا حديث حسن . وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٩٨). وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٢٨ ). قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٣٠٨ ): حدثنا إبراهيم بن زياد ثنا أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة، فذكر سورة، فقال أبو ذر لأبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه ، فلما انصرف قال : ما لك من صلاتك إلّا ما لغوت. فسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((صدق)). ١٤٠