النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ الحديث ٧٣٨٥ - ٧٣٨٩ وسلم قال يُلقى فى النار ح. وقال لى خليفة حدَّثنا يزيدُ بن زريع حدَّثنا سعيد عن قتادةَ ((عن أنس ح. وعن معتمر سمعتُ أبى عن قتادة عن أنس عنِ النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا يزالُ يلقى فيها وتقول : هل من مزيد حتى يضعَ فيها ربُّ العالمين قدمه فينْزَوِى بعضُها إلى بعضٍ ثم تقول: قَدْ قَدْ (١)، بعزَّتُك وَكَرَامِك(٢). ولا تزالُ الجنَّة تفضلُ حتى يُنشئى الله لها خلقاً فُيُسكنهم فَضْلَ الجنة)). ٨ - باب قول الله تعالى ﴿وهو الذى خَلَق السماوات والأرضَ بالحقِّ﴾(٣) ٧٣٨٥ - حدَّثْنا قبيصة حدَّثنا سفيانُ عن ابن جريج عن سُليمان عن طاوس ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل : اللهم لك الحمدُ ، أنت ربُّ السماوات والأرض، لك الحمدُ أنتَ قَيمُ السماواتِ والأرض ومنْ فيهنّ، لك الحمدُ ، أَنتَ نورُ السماوات والأرض ، قولكَ الحقُّ ، ووَعدُكُ الحقُّ ولِقاؤكَ حقّ، والجنة حق ، والنارُ حق، والساعة حقّ ، اللهمُّ لك أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلت ، وإليك أنَّبْتُ ، وبك خاصمتُ ، وإليك حاكمتُ ،فاغفر لى ما قدَّمتُ وما أخرتُ وأَسَرَرت وأعلنت ، أنتَ إلهى لا إِلهَ لى غيرك)). حدَّثنا ثابتُ بن محمد حدَّثنا سفيان بهذا وقال ((أنتَ الحقُّ، وقولك الحقُّ)). ٩ - باب ﴿وكان الله سميعاً بصيراً ﴾ . قال الأعمشُ عن تَميم عن عُروةَ ((عن عائشة قالت: الحمدُ لله الذى وسِعَ سمعُه الأصواتَ، فأنزلَ الله تعالى على النبى صلى الله عليه وسلم ﴿ قد سمع الله قولَ التى تُجادِلُكَ فى زَوْجِها ﴾ ٧٣٨٦ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا حمادُ بن زيد عن أيوبَ عن أبى عثمانَ ((عن أبى موسى قال: كنّا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفرٍ، فكنّا إذا عَلَوْنا كَبِّنا، فقال: أريِعُوا(٤) على أنْفُسِكم، فإنَّكم لا تَدْعُون أَصَمَّ ولا غائباً تدعون سميعاً بصيراً قريباً . ثم أتى علَى وأنا أقولُ فى نفسى : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ، فقال لى : يا عبدَ الله بن قيس ، قل لا حولَ ولا قوة إلا بالله، فإنها كَثْرٌ من كنوزِ الجنَّة، أو قال: ألا أدُلُّكَ به )) ٧٣٨٧ ، ٧٣٨٨ - حدّثنا يحيى بن سليمانَ حدَّثنى ابن وهب أخبرَنى عمرٌو عن يزيدَ عن أبى الخير ((سمع عبدَ الله بن عمرٍو أن أبا بكر الصِّديق رضى الله عنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم: يا رَسُولَ الله علِّمنى دُعاءً أدعو به فى صلاتى قال قل : اللهم إنى ظلمتُ نفسى ظلماً كثيراً ولا يَغفرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ فاغفِرْ لى من عِنْدكَ مغفرة إنك أنت الغفور الرّحيم )) ٧٣٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بن يُوسفَ أخبرنا ابن وَهب أُخبرَنى يونسُ عن ابن شهابٍ حدَّثنی عروةُ ((أن عائشة رضى الله عنها حدَّثْتَهُ قال النبى صلى الله عليه وسلم: إنَّ جبيلَ عليه السلامُ نادانى قال: إنَّ الله قد سمعَ (١) بفتح القاف وسكون الدال وبكسرها أيضاً بغير إشباع . (٢) فيه مشروعية الحلف بكرم الله كما شرع الحلف بعزة الله . (٣) قال الراغب : الحق فى الأسماء الحسنى الموجد بحسب ما تقتضيه الحكمة . (٤) أى أرفقوا بضم الفاء . ٣٨٢ الجامع الصحيح قول قومكَ وما رَدوا عليك )) ١٠ - باب قول الله تعالى ﴿قُلْ هَوَ القادر﴾ ٧٣٩٠ - حدّثنا إبراهيمُ بن المنذر حدَّثنا مَعْنُ بن عيسىُ حدَّثنَى عبدُ الرحمن بن أبى الموالى قال سمعت محمد بن المنكدر يُحدِّثُ عبدَ الله بن الحسنِ يقول ((أُخبرَنى جابر بن عبد الله السلمى قال: كان رسولُ الله: صلى الله عليه وسلم يُعلم أصحابه الاستخارةَ فى الأمورِ كلها كما يعلم السورةَ من القرآنِ يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضةِ ثم ليقل . اللهم إنى أستخيرك بعلمك، وأستقدِركَ بقدرتك ، وأسألك من فضلك ، فإِنكَ تَقِدِر ولا أقدِر، وتعلم ولا أعلم، وأنتَ علام الغيوب. اللهم فإنْ كنتَ تَعلم هذا الأمرَ ـــ ثم يسمّيه بعينِهِ - خيراً لى فى عاجل أمري وآجلهِ ـ قال: أو فى دِينى ومعاشي وعاقِيةِ أمرى - فاقدره لى وَيَسِّرْه لى ثم بارك لى فيه . اللهم إن كنتَ تَعلم أنه شرٌّ لى فى ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال فى عاجل أمرى وآجلِهِ - فأصرِفِنى عنه واقدُرْ لى الخيرَ حيث كان ثم رضِّنى به)) ١١ - باب مقلبِ القلوب، وقول الله تعالى ﴿ونُقَلب أفئدَتَّهم وأبصارَهم﴾ * ٧٣٩١ - حدّثنا سعيد بن سليمانَ عن ابن المباركِ عن موسى بن عقبةً عن سالم (عن عبد الله قال: أكثر ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يخلف : لا ومقلبٍ القلوب » ١٢ - باب إن الله مائةَ اسم إلا واحدة قال ابن عباس : ذو الجَلالِ العظمةِ البِّ اللطيف ٧٣٩٢٠ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزُّناد عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً ، من أحصاها دخل الجنة)). أخصيناه: حفظناه ١٣ - باب السُّؤَال بأسماء الله تعالى والاستِعاذَةِ بها(١) ٧٣٩٣ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثنَى مالكٌ عن سعيد بن أبى سعيد المقبرىِّ ((عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم فراشه فليْنفضه بصنفةٍ(٢) ثوبهِ ثلاثَ مرات ولَيَقلْ: باسمكَ ربى. وَضعتُ جَنبى وبِكَ أرفعهُ ، إن أمسكتَ نفسى فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين )) تابعُه يحيى وبشرُ بن المفضل عن عبيد الله عن سعيدٍ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم . وزاد زُهِيرٌ وأبو ضمرةَ وإسماعيلُ بن زكريا عن عُبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم . (١) قال ابن بطال: مقصوده بهذه الترجمة تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى، فلذلك صحت الاستعاذة بالأسم كما تصح بالذات. وإما شبهة القدرية على تعدد الأسماء فالجواب عنها أن الاسم يُطلق ويراد به الذات . (٢) قيل طرفه ، وقيل جانبه ، وقيل حاشيته التى فيها هدبه . ٣٨٣ الحديث ٧٣٩٤ - ٧٤٠١ ورواه ابن عَجلانَ عن سعيدٍ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم . تابعه محمدُ بن عبد الرحمن والدراوردى وأسامة بن حفص . ٧٣٩٤ - حدّثنا مُسْلِمٌ حدَّثَنا شعبة عن عبد الملك عن رِبْعَىّ ((عن حذيفة قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فِراشه قال : اللهم باسمكَ أحيا وأموتُ . وإذا أصبحَ قال : الحمدُ لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشور )) . ٧٣٩٥ - حدّثنا سعدُ بن حفص حدَّثنا شيبانُ عن منصور عن ربعىٌّ بنِ حراش عن خَرَشَة بن الحِّ ((عن أبى ذر قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أخذَ مَضْجَعَه منَ الليلِ قال: باسمِكَ نموتُ ونحيا ، فإذا استيقظ قال : الحمدُ لله الذى أحيانا بعدَ ما أماتنا وإليه النُّشور)). ٣٧٩٦ - حدّثنا قُتيبة بن سعيدٍ حدَّثنا جرير منصور عن سالم عن كريبٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتىَ أهلهُ فقال: بسم الله ، اللهمَّ جنبنا الشيطانَ وجنّبِ الشيطانَ ما رَزقتنا . فإنه إن يُهُدَّرْ بينهما ولدٌّ فى ذلك لم يَضرهُ شيطانٌ أبداً ». ٦٣٩٧ - حدّثنا عبدُ الله بن مسلمة جدَّثنا فُضَيلٌ عن منصور عن إبراهيمَ عن هماءٍ ((عن عدىٍّ بن حاتم قال : سألتُ النبى صلى الله عليه وسلم قلتُ : أرسِلُ كِلابى المعلمةَ؟ قال: إذا أرسلتَ كلابك المعلمة وذكرت اسمَ الله فأمسَكْنَ فَكُلْ ، وإذا رميتَ بالمعْراضٍ فخزَقَ فَكُلْ )) ٧٣٩٨ - حدّثنا يوسفُ بن موسى حدَّثنا أبو خالد الأحمرُ قال سمعتُ هشام بن عروةَ يُحدِّثُ عن أبيه ((عن عائشة قال: قالوا يارسولَ الله إن هنا أقواماً حديثاً عهدهم بشرْك يأتونا بلُحْمانٍ لا ندرى يذكرونَ اسمَ الله عليه أم لا، قال: اذكروا أنتُمُ اسمَ الله وكلوا)) تابعَهُ محمدُ بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد وأسامة ابن خَفص . ٧٣٩٩ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا هشام عن قتادة عن أنس قال ضحىَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بکبشین یُسمى ويكَبِرُ ». ٧٤٠٠ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثَنا شعبة عن الأسود بن قيس ((عن جُندَب أنه شهدَ النبى صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ صلى ثم خَطبَ فقال: من ذَبحَ قبلَ أن يُصلِّىَ فليْذَبح مكانها أُخرى، ومَنَ لم يَذْبَحْ فليُذبَح باسم الله )) . ٧٤٠١ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا وَرقاءُ عن عبد الله بن دينار ((عن ابن عمر رضيالله عنهما قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفاً فلْيَحلفْ بالله)). ٣٨٤ الجامع الصحيح ١٤ - بابُ ما يُذكرُ فى الذاتِ والنُّعوتِ وأسامى الله عز وجلّ وقال خُبيب: ((وذلكٍ، فى ذَاتِ الإِله)) فذكر الذاتَ باسمِه تعالى(١) ٧٤٠٢ - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الُّهرىِّ أخبرنى عمرُ بن أبى سفيان بن أُسید بن جارية الثقفىُّ حليفٌ لبنى زهرة وكان من أصحاب أبى هريرةَ ((أن أبا هريرةَ قال: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عشرة منهم حُبِيبٌ الأنصارى فأخبرَنى عبيد الله بن عياض أنَّ ابنةَ الحارثِ أخبرته أنهم حينَ اجتمعوا استعارَ منها موسى يستحد بها ، فلما خرجوا من الحَرَم ليقتلوه قال حُبِيبٌ الأنصارِىُّ على أىِّ شِقٍ كان لله مصرِعِى ولستُ أبالى حين أقتل مُسْلِماً يُبَارِكْ على أوصالِ شِلٍ مُمَزَّع وذلك فى ذات الإِله وإنْ بَشَا فقتله ابنُ الحارث ، فأخبرَ النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه خَبرَهم يومَ أُصيبوا » ١٥ - باب قول الله تعالى ﴿ وَيُحَذّرُكُمُ اللهِ نَفْسِه ﴾ وقوله جلَّ ذِكرُه ﴿ تعلمُ ما فى نفسنى ولا أعلمُ ما فى نفسِكَ ٧٤٠٣ - حدّثنا عمرُ بن حفص بن غياثٍ حدَّثَنَا أبى حدَّثنا الأعمشُ عن شَقِيق ((عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ما من أحد أغيَّرُ من الله، من أجل ذلك حَرَّم الفواحشَ . وما أحدٌ أحبُّ إليه المدخُ مِنَ الله )) ٧٤٠٤ - حدّثنا عَبْدَانُ عن أبى حمزةَ عن الأعمش عن أبى صالح ((عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لما خَلقَ الله الخلقَ كتب فى كتابهِ - وهو يَكتبُ على نفسه وهو وضعٌ عندَه على العرش - إنَّ رحمتی تَغْلبُ غَضَبی )» ٧٤٠٥ - حدثنا عمرُ بن حفص حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ سمعتُ أبا صالح ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: أنا عند ظنَّ عبدى بى (٢)، وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى(٣)، وإن ذكرَنى فى مَلأ ذكرته فى مَلأٍ خيرٍ منهم، وإن تَقرَّبِ إِلَّ شِيراً تقربتُ إليه ذراعاً؛ وإن تقرب إلىَّ ذِراعاً تقرَّبتُ إليه باعاً، وإن أتانى يَمشى أتيته هَرْوَلة)). [ الحديث : ٧٤٠٥ - طرفاه فى ٧٥٠٥، ٧٥٣٧ ] (١) أى ذكر الذات متلبساً باسم الله، أو ذكر حقيقه الله بلفظ الذات . (٢) أى قادر على أن أعمل به ما ظن أنى عامل بها . (٣) مراده إن ذكرنى بالتنزيه والتقديس سراً ذكرته بالثواب والزحمة سراً. ٣٨٥ الحديث ٧٤٠٦ - ٧٤١٠ ١٦ - باب قولُ الله عزّ وجلَّ ﴿كلّ شيء هالكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾(١) ٧٤٠٦ - حدّثنا قتيبة بن سعيدٍ حدَّثَنَا حمادُ بن زيد عن عمرو ((عن جابر بن عبد الله قال : لما نزلت هذه الآية ﴿قلْ هو القادر عَلَى أن يَبعثَ عليكم عذاباً من فَوقكم﴾ قال النبى صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، فقال ﴿أو من تحتِّ أَرْجُلِكم﴾ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، قال ﴿ أو يُلِسَكم شَيَعاً﴾، فقال النبى صلى الله عليه وسلم هذا أيسَرُ)) ١٧ - باب قول الله تعالى ﴿ولتُصْنِعَ على عينى﴾ تُغذى، وقوله جل ذكرهُ ﴿تجرى بأعيننا(٢) ﴾ ٧٤٠٧ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا جويرية عن نافع ((عن عبد الله قال: ذُكر الدجالُ عندَ النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله لا يخفى عليكم، إنَّ الله ليس بأعورَ - وأشار بيده إلى عينه ــ وإنَّ المسيح الدجالَ أَعورُ عين اليمنى، كأنَّ عَينَهُ عتَبَةٌ طافية )) ٧٤٠٨ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبة أخبرنا قتادة قال (( سمعت أنساً رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما بَعَثَ الله من نبىَّ إلا أنذرَ قومهُ الأعورَ الكذاب، إنه أعورٌ وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر )) ١٨ - باب قول الله تعالى ﴿ هو الله الخالقُ البارئ المصور﴾ ٧٤٠٩ - حدّثنا إسحاقُ حدَّثنا عفانُ حدَّثنا وُهَيبّ حدَّثنا موسى - هو ابن عقبة - حدَّثنى محمدُ بن يحيى بن حَبّان عن ابن محيريز ((عن أبى سعيد الخدرى فى غزوةٍ بنى المصْطَلِق أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يَستمتعوا بهنَّ ولا يحملن ، فسألوا النبى صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال : ما عليكم أن لا تفعلوا ، فإن الله قد كتبَ من هو خالقٌ إلى يوم القيامة )) وقال مجاهدٌ عن قَزَعَة سمعتُ أبا سعيدٍ فقال : قال النبى صلى الله عليه وسلم : ليست نفسٌ مخلوقة إلا الله خالقها )) ١٩ - باب قول الله تعالى ﴿ لما خلقتُ بيدى﴾ ٧٤١٠ - حدّثنى معاذُ بن فضالةَ حدَّثنا هشامٌ عن قتادة ((عن أنسٍ أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال : يجمعُ الله المؤمنين يوم القيامة كذلكَ فيقولون: لو استشفَعْنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أما ترى الناسَ ؟ خلقَك الله بيدهِ، وأسجدَ لكَ ملائكتَه، وعلمكَ أسماء كل شىء، اشفعْ لنا إلى ربِّك حتى يريحنا من مكانِنا هذا. فيقول: لستُ هناك ــ ويذكر لهم خَطِيئَتَهْ التى أصاب ــ ولكنِ ائتوا (١) فال ابن بطال : فى هذه الآية والحديث دلالة على أن الله وجهاً وهو من صفة ذاته ، وليس بجارحة ولا كالوجوه التى نشاهدها من المخلوقين. (٢) أى بعلمنا . (م # ٤٩ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٣٨٦ الجامع الصحيح نوحاً فإنه أول رسول بعثَهُ الله إلى أهل الأرض . فيأتونَ نوحاً فيقول: لستُ هُناك - ويذكرُ خَطِيئَتَه التى أصاب - ولكن ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمن. فيأتونَ إبراهيمٍ فيقول: لستُ هُناكَم - ويذكر لهم خطاياه التى أصابها - ولكن اثتوا موسى عبداً آتاهُ الله التوراةَ وكلمهُ تكليماً. فيأتونَ موسى فيقول: لستُ هُناكم ــ ويذكر لهم خطيئتَهُ التى أصابها - ولكن ائتوا عيسى عبدَ الله ورسولهُ وكلمتهُ ورُوحهَ. فيأتونَ عيسى فيقول : لستُ هناكم، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم عبداً غُفرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فيأتوننى، فأنطلقُ ، فأستأذِنُ عَلَى ربى فِيُؤْذَنُ لى عليه ، فإذا رأيتُ ربى وقعتُ له ساجداً، فَيَدَعنى ما شاء الله أن يَدَعنى، ثم يقالُ لى: اِرَفِعْ محمدُ ، قَلْ يُسَمِعْ، وسَلْ تعطهْ، واشفَعْ تُشَّفِعْ، فأحمدُ ربى بمحامدَ علَّمنيها، ثم أشفعُ، فيحَدُّ لى حداً ، فأدخِلهمُ الجنة ، ثم أرجعُ فإذا رأيت ربى وقعت ساجداً ، فيدَعنى ما شاء الله أن يَدَعنى، ثم يقال: ارفَعْ محمد وقلٍ يُسَمِعْ وسَلِ تعطهْ، واشَفعْ تَشفعٍ ، فأحمد ربيَّ بمحامد علَّمنيها، ثم أشفع فيحُدُّ لى حداً فأدخلهم الجنَّة ، ثم أرجع فإذا رأيتٍ ربى وقعتُ ساجداً فيدَعنى ما شاء الله أن يدَعَنى، ثم يُقال ارفعْ محمد قل يُسمع، وسَلّ تُعَطه ، واشفَعْ تُشفَّع، فأحمدُ ربى بمحامد علمَّنيها ، ثم أشفَع فيحد لي حداً فأدخِلهم الجَنةِ ثم أرجعُ فأقولُ ياربِّ ما بقى فى النار إلا من حبسَهُ القرآن ووجَبَ عليه الخلود ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم يخرجُ من النار من قال لا إله إلا الله، وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبه من الخيرِ ما يزِنُ بُرة ، ثم يخرجُ من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبهِ ما يزِنُ من الخير ذَرَّةَ A ٧٤١١ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرةَ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يدُ الله مَلْأى(١) لا يَغيضها نَفَقة سَخَّاءِ(٢) الليلَ والنهارَ. وقال: أرأيتم ما أنفقّ منذ خلق الله السموات والأرض فإنه لم يَغْضُ ما فى يده . وقال: عرشه على الماء وبيدهِ الأُخرى الميزانُ يَخفضُ ويرفعُ ٧٤١٢ - حدّثنا مُقدَّم بن محمد ، قال حدثنى عمى القاسم بن يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عُمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إنَّ الله يقبضُ يوم القيامةِ الأرض وتكون السماواتُ بيمينه ثم يقول أنا الملك ، رواه سعيدٌ عن مالكٍ ٧٤١٣ - وقال عمرُ بن حمزة سمعت سالماً سمعت ابنّ عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزهرى أخبرَنى أبو سلمةَ أنَّ أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض الله الأرضَ ٧٤١٤ - حدّثنا مسدَّدٌ سمعَ يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنى منصورٌ وسليمان عن إبراهيمَ عن عبيدة عن عبد الله أنَّ يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمدُ إنَّ الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبالَ على إصبع والشَّجَر على إصبَع والخلائق على إصبعَ ثم يقول أنا الملك فضحكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدَتْ نواجذَهُ. ثم قرأ ﴿ وما قَدَروا الله حقَّ قَدْرِهِ﴾. قال يحيى بن سعيد وزاد فيه (١) (يد الله)) فسر اليد بالنعمة وأبعد منه من فسرها بالخزائن وقال أطلق اليد على الخزائن لتصرفها فيها. والمراد بقوله (ملأى) هو أنه فى غاية الغنى وعنده من الرزق ما لا نهاية له فى عالم الخلائق . (٢) يغيضها : أى لا ينقضها و(سحاء) أى دائمة الصب . ٣٨٧ الحديث ٧٤١٥ - ٧٤١٨ فُضَيْل بن عياض عن منصور عن إبراهيمَ عن عبيدةَ عن عبد الله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجّباً وتصديقاً له ٧٤١٥ - حدّثنا عمر بن حفص بن غياثٍ حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ سمعت إبراهيمَ قال سمعت علقمَة يقول قال عبد الله جاء رجلٌ إلى النبى صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فقال يا أبا القاسم إنَّ الله يمسكُ السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر والثرى على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك أنا الملك فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدَتْ نواجذُهُ (١). ثم قرأ ﴿ وما قَدَرُوا الله حقَّ قذْره﴾ ٢٠ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((لا شخْصَ أغيرُ من الله)) وقال عُبيد الله بن عمرو عن عبد الملك (( لا شخص أغيرُ من الله )) ٧٤١٦ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ التبوذكى حدَّثنا أبو عوانة حدَّثَنا عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة قال : ((قال سعد بن عبادة لو رأيتُ رجلًا مع امرأتى لَضربتهُ بالسيف غيرَ مُصفح فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال تعجبونَ من غَيرةٍ سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغيرُ منىٌّ، ومن أجل غيرة الله حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحدَ أحبُّ إليه العُذْرُ من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحدَ أحبُّ إليه المِدْحَة من الله، ومن أجْل ذلك وعد الله الجنة )) ٢١ - باب ﴿قل أىُّ شىءٍ أكبرُ شهادة ؟ قلِ الله ﴾ فسمى الله تعالى نفسه شيئاً ، وسمى النبى صلى الله عليه وسلم القرآنَ شيئاً وهو صفة من صفاتٍ الله ، وقال كل شيء هالك إلا وجْهَه ﴾ ٧٤١٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أُخبرَنا مالكٌ عن أبى حازم ((عن سَهْل بن سَعْد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِرَجل: أمعَكُ مِنَ القرآن شىءٌ ؟ قال: نعم، سورةَ كذا وسورةَ كذا لسُوَرِ سَّماها)» ٢٢ - باب ﴿وَكان عَرْشُهُ على الماء ، وهو ربُّ العرش العظيم ﴾ قال أبو عالية : استوى إلى السماء : ارتفع . فسوَاهنَّ: خلقهنَّ، وقال مجاهد ، استوى : علا على العرش ، وقال ابن عباس المجيدُ: الكريم ، والودُود: الحبيب ، يقال : حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد محمودٌ من حمد ٧٤١٨٠ - حدّثنا عبدانُ عن أبى حمزة عن الأعمشِ عن جامِع بن شدَّادٍ عن صفوان بن مُحرزٍ عن عمرانَ ابن حُصين قال: ((إِنّى عندَ النبى صلى الله عليه وسلم إذ جاءهُ قومٌ من بني تميم فقال: اقبَلوا البُشرى يا بني تميم ، قالوا: بشَرتنا فأعطِنا ، فدخل ناسٌ من أهل اليمن فقال : اقبلوا البُشرَى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم ، قالوا قبلْنا، جئناك لنتفقه فى الدِّين. ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان ، قال : كان الله ولم يكن شىء قبلهُ ، (١) هو ما يظهر عند الضحك من الأسنان وقيل هى الأنياب وقيل الأضراس. ٣٨٨ الجامع الصحيح وكان عرشه على الماء ، ثم خلقَ السماوات والأرضَ ، وكتبَ فى الذكر كلَّ شيء ، ثم أتانى رجلٌ فقال يا عمرانُ أدرك ناقَتَك فقد ذهبتْ فانطلقْتُ أطلبها فإذا السراب ينقطع دونها ، وأيم الله لودِدْت أنها قد ذهبَتْ ولم أقم)) ٧٤١٩ - حدّثنا على بن عبد الله حدَّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام حدَّثنا أبو هريرة عن النّبِىّ صلى الله عليه وسلم قال ((إنَّ يمينَ الله ملأى لا يغيضها نفقة سخَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أَنفَقَ منذُ خلق السماوات والأرضَ فإنه لم ينقص ما فى يمينهِ ، وعرشه على الماء ، وبيدهِ الأخرى الفيض - أو القبض - يرفع ويخفض)) ٧٤٢٠ - حدّثنا أحمد حدَّثنا محمد بن أبى بكر المقدمى حدّثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال ((جاء زيد بن حارثة يشكو )) فجعلَ النبى صلى الله عليه وسلم يقول اتقِ الله وأمسكْ علَيكَ زَوْجَك)) قال أنسَ لو كان. رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً لكتم هذه ، قال . فكانت زينب تفخر على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم تقول زوَّجكن أهليكن وزوجنى الله تعالى من فوق سبع سماوات وعن ثابت ﴿وتُخفى فى نفسِكَ ما الله مُبديهِ وتخشىُ الناسَ ﴾ نزلت فى شأن زينبَ وزيد بن حارثة ٧٤٢١ - حدّثنا خَلَّاد بن يحيى حدثنا عيسى بن طهمانَ قال ((سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه يقول نزلت آية الحجاب فى زينب بنت جحش ، وأطعم عليها يومئذ خبزاً ولحماً)) وكانت تفخر على نساء النبى صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول ((إن الله أنكحنى فى السماء)) ٧٤٢٢ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدّثنا أبو الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لما قضى الخُلْقَ كتَب عندَه فوق عرشه إن رحمتى سبقَت غضبى ) ٧٤٢٣٠ - حدّثنا إبراهيم بن المنْذِر حدثنى محمد بن فليْح قال حدثنى أبى حدثنى هلال عن عطاء بن يسار ((عن أبي هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من آمن بالله ورسوله، وأقامَ الصلاةَ ، وصام رمضانَ، كان حقاً على الله أن يُدخله الجنة هاجر فى سبيل الله أو جلسَ فى أرضه التى ولدِ فيها ، قالوا يا رسول الله أفلا تَنَبِى الناس بذلك ، قال : إنَّ فى الجنة مائة درجة أعدَّها الله للمجاهدين فى سبيله ، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجّر أنهار الجنة )) ٧٤٢٤ - حدّثنا يحيى بنُ جعفر حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم - هو التميمى - عن أبيه عن أبى ذر قال ((دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ فلما غربَتِ الشمسُ قال: يا أبا ذر هِل تدرى أين تذهبُ هذه ؟ قال : قلت الله ورسوله أعلم ، قال: فإنها تذهبُ تستأذنُ فى السجود فيؤذن لها وكأنها قد قيل لها ارجعى من حيث جئتٍ ، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: ﴿ ذلك مستقرّ لها﴾ فى قراءة عبدِ الله )) ٧٤٢٥ - حدّثنا موسى عن إبراهيم حدَّثْنا ابن شهابٍ عن عبيد الله بن السبّاق أن زيد بن ثابت ، وقال الليث حدثنى عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن السَّباقٍ أن زيد بن ثابت حدثه قال: أرسلَ إلَّ أُبو بكرٍ فتبعتُ القرآن حتى وجدْتُ آخر سورة التوبة مع أبى خزيمة الأنصارى لم أجدها مع أحَدٍ غيرِهِ ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم ﴾ حتى خاتمة براءة . حدّثنا يحيى بن بُكيرَ حدَّثنا الليثُ عن يونسَ بهذا، وقال مع أبى خزيمة الأنصارى. ٧٤٢٦ - حدّثنا مُعلَّ بن أسد حدَّثنا وُهيب عن سعيد عن قتادةَ عن أبى العالية عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (( كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب، لا إله إلا الله العليم الحليم ، لا إله إلا الله ربُّ ٠ ٣٨٩ الحديث ٧٤٢٧ - ٧٤٣٢ العرش العظيم ، لا إله إلا الله ربُّ السماواتِ وربُّ الأرض ورَبُّ العرش الكريم)» ٧٤٢٧ - حدَّثنا محمد بن يوسفَ حدَّثنا سفيانُ عن عمرو بن يحيى عن بيه عن أبى سعيد الخدرىِّ عن النبى صلى الله عليه وسلم (( قال النبى صلى الله عليه وسلم يصعقون يوم القيامة فإذا أنا بموسى أخذ بقائمة من قوائم العرش)). ٧٤٢٨ - وقال الماجشونُ عن عبد الله بن الفضل عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((فأكَونُ أول مَن يُعِث، فإذا موسى آخذ بالعرش». ٢٣ - باب قول الله تعالى ﴿تعرُج الملائكةُ والروح إليه﴾ وقوله جلَّ ذِكرُه ﴿إليه يصعَدُ الكلم الطيّب﴾ وقال أبو جمرة عن ابن عبَّاس ((بلغ أبا ذر مبعثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال لأخيه اعلم لى علم هذا الرجلُ الذى يزعم أنه يأتيهِ الخبرُ من السماء)) وقال مجاهدٌ: ((العملُ الصالح يرفعُ الكلمَ الطيب)) يقال ، ذى المعارج (١): الملائكة تعرجُ إلى الله . ٧٤٢٩ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالكٌ عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرةَ رضى الله عنه ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكة بالنهارِ ويجتمعون فى صلاة العصرِ وصلاةٍ الفجر ، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلمُ بهم فيقول كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يُصَلون)) . ٧٤٣٠ - وقال خالدُ بنُ مَخلد حدَّثنا سليمانُ حدَّثنی عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعَدُ إلى الله إلا الطيّبُ، فإن الله يتقبّلها بيمينه ثم يُربيها لصاحبها كما يربىِّ أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل)). ورواهُ ورقاء عن عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار ((عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم: ولا يصعدُ إلى الله إلا الطيب)) ٧٤٣١ - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد حدَّثنا يزيد بن زريع حدَّثنا سعيدٌ عن قتادة عن أبى العالية (عن ابن عباس أنَّ نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بِهِنَّ عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش الكريم)» ٧٤٣٢٠ - حدّثنا قبيصة حدثنا سفيانُ عن أبيه عن ابن أبى نعم - أو أبى نُعم ــ شك قَبيصةُ عن أبى سعيد قال (( بُعثَ إلى النبى صلى الله عليه وسلم بذُهيْبة فقسمها بين أربعةٍ)) وحدثنى إسحاقُ بن نصر حدَّثنا عبدُ الرزاق أخبرنا سفيان عن أبيه عن ابن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرىّ قال: بَعث علىّ وهو فى اليمن إلى النبى صلى الله عليه وسلم بِذُهَيْبة فى تربتها فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلى ثم أحدٍ بنى مجاشع وبين عُينة بن بدر الفزاريِّ وبين علقمة بن علاثَة العامرى ثم أُحد بنى كلاب وبين زيد الخيل الطائىِّ ثم أحدٍ بنى نبهان فتغيَّظتْ قريش والأنصار فقالوا يعطيه صناديد أهل نجد ويدَعنا ، قال: إنما أتألفهم ، فأقبلَ رجلٌ غائرُ العينين ناتى الجبين كثُّ اللحية مشرف الوجنتين محنوقُ الرأس فقال يا محمد اتق الله ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: فمن (١) معنى قوله ((ذى المعارج)) أى الفواضل العالية. ٣٩٠ الجامع الصحيح يطيع الله إذا عصيتُه فيأمننى على أهل الأرض ولا تأمنونى ، فسأل رجل من القوم قتله ، أراه خالد بن الوليد ، فمنعه النبى صلى الله عليه وسلم ، فلما ولّى قال النبى صلى الله عليه وسلم إنَّ من ضِعْضَى هذا قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإِسلام مروقَ السهم من الرّميةِ يقتلون أهلَ الإِسلام ويدعون أهل الأوثان لئنْ أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ٧٤٣٣ - حدّثنا عياش بن الوليد حدَّثنا وكيعٌ عن الأعمش عن إبراهيمَ التيمىّ عن أبيه عن أبى ذر قال سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن قوله ﴿ والشمسُ تجرى لمستقر لها ﴾ قال: مستقرها تحت العرش ٢٤ - باب قولُ الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرةٌ إلى ربِّها ناظرة﴾(١). ٧٤٣٤ - حدّثنا عمرو بن عَوْنَ حدَّثنا خالدٌ أو هُشيم عن إسماعيل عن قيْسٍ عن (جَرَيرَ قال ((كنا جلوساً عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدرِ قال: إنكم سترَوْنَ ربكم كما ترون(٢) هذا القمر لا تضامُّون فى رؤيته، فإن استطعتُم أن لا تُغلبوا على صلاة قبلَ طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا )) ٧٤٣٥ - حدّثنا يوسف بن موسى حدَّثنا عاصم بن يوسف اليربوعىِّ حدثنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير بن عبد الله قال ((قال النبى صلى الله عليه وسلم: إنكم سترون ربكم عياناً )) ٧٤٣٦ - حدّثنا عبدة بن عبدِ الله حدثنا حُسين الجعْفى عن زائدةَ حدثنا بيانُ بنُ بشر عن قيس بن أبى حازم (( حدثنا جرير قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون فى رؤيتهٍ))(٣). ٧٤٣٧ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبدِ الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن ابن شهابٍ عن عطاء بن يزيد الليثى ((عن أبى هريرة أن الناسَ قالوا يا رسولَ الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارُّون فى القمر ليلة البدرِ ؟ قالوا لا يا رسولَ الله، قال فهل تضارُّون فى الشمس ليسَ دونها سحابٌ؟ قالوا لا يا رسول الله ، قال فإنكم ترونه كذلك يجمعُ الله الناسَ يومَ القيامة، فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعهُ فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ ، ويتَبعُ من كان يعبد القمرَ القمرَ ، ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيتَ ، وتبقى هذه الأمة فيها شافعِوها ، أو منافِقُوها ، شكَّ إبراهيم، فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم ،، فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينَا رُّنا فإذا جاء ربُّنا عرفناه ، فيأتيهم الله فى صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم ، فيقولون أنت ربّنا فيتَبعونه ، (١) ناضرة : من النظرة بمعنى السرور . (٢) إلا أنه منزه عن الجهة والكيفية . (٣) بالضم والتشديد معناه لا تجتمعون لرؤيته فى جهة ولا يضم بعضكم إلى بعض. ٣٩١ الحديث ٧٤٣٨ - ٧٤٣٩ ويضرب السرَّاط بين ظَهْرَىْ جهنمَ ، فأكون أنا وأُمَّتى أولَ مَن يُجيزُها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسُلُ ودعوى الرسل يومئذ : اللهمَّ سلّم سلّم، وفى جهنمَ كلاليبُ مثلُ شوكِ السَّعدان ، هل رأيتمِ السعدان ؟ قالوا نعم يا رسولَ الله ، قال فإنها مثلُ شوكِ السعدانِ، غير أنه لا يعلمُ قَدْرَ عِظَمها إلا الله تخطفُ الناسَ بأعمالهم فمنهم الموبَقُ بقىَ بعمله، ومنهم المخردل أو المجازى أو نحوُهُ ، ثم يتجلى حتى إذا فرغَ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يُخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممَّن أراد الله أن يرحمه ممَّن يشهدُ أن لا إله إلا الله فيعرفونهم فى النار بأثر السجودِ ، تأكل النارُ ابن آدمَ إلا أثّرَ السُّجود، حرمَّ الله على النار أن تأكلَ أثر السجودِ ، فيخرجونَ من النار قد امتُحِشوا فُيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فِينَبتُون تحتّه ، كما تثبت الحبةُ فى حَميل السَّيّل ، ثم يَفرغ الله من القضاء بين العبادٍ ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار هو آخِرُ أهل النار دخولاً الجنة ، فيقول أى ربِّ اصرف وجهى عن النار، فإنه قد قشبنى ريحها وأحرقنى ذكاؤهًا، فيدعو الله ما شاء أن يدعوه ، ثم يقول الله: هل عَسَيْت إنْ أُعطِيتَ ذلك أن تسألنى غيرَه ، فيقول: لا وعزَتك لا أسألك غيرَه ويعطى ربه من عهود ومواثيقَ ما شاء ، فيصرُف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة ورآها سكتَ ما شاء الله أن يسكتَ ، ثم يقول أى ربِّ قدِّمنى إلى باب الجنة، فيقول الله له ألسْتَ قد أعطيتَ عهودكَ ومواثيقَك أُن لا تسألنى غيرَ الذى أُعطيتَ أبداً، ويلك يا ابن آدمَ ما أَغْدَرَكِ، فيقول: أى ربِّ، ويدعو الله حتى يقولَ هل عسَيْتَ إن أعطيت ذلك أن تسأل غيرهٍ ، فيقول: لا وعزَّتِك لا أسألك غيرَه، ويعطى ما شاءً من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا قام إلى باب الجنَّة انفهقب له الجنة فرأى ما فيها من الخبرة والسرور، فيسكُتُ ما شاء الله أن يسكُتَ ، ثم يقول : أى ربِّ أدخِلنى الجنة، فيقولُ الله ألستَ قد أعطيت عهودَك ومواثيقك أن لا تسأل غيرَ ما أُعطيت، فيقول: ويلك يا ابن آدمَ ما أغدَرك، فيقال أى ربِّ لا أكون أشقى خلقِك فلا يزالُ يدعو حتى يضحك الله منه ، فإذا ضحك منه قال له ادخل الجنة ، فإذا دخلها قال الله له تمنَّهْ فسأل ربِّه وتمنىَّ، حتى أنَّ الله ليذكِّرَه ، يقول : كذا وكذا حتى انقطعت به الأمانىُّ، قال الله ذلك لك ومثله معه . ٧٤٣٨ - قال عطاء بنُ يزيدَ وأبو سعيد الخدرىِّ مع أبى هريرة لا يَرَدُّ عليه من حديثه شيئاً حتى إذا حدث أبو هريرة أنَّ الله تبارك وتعالى قال ذلك لكَ ومثله معه قال أبو سعيد الخُدرى: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة ؟ قال أبو هريرة : ما حفظت إلا قوله ذلك لك ومثله معه ، قال أبو سعيد الخدرىُ: أشهدُ أنی حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ذلك لك وعشرة أمثاله ، قال أبو هريرة فذلكَ الرجلُ آخِرُ أهل الجنة دخولاً الجنةً ٧٤٣٩ - حدثنا یحیی بن بُگیر حدّثنا اللیثُ بن سعد عن خالد بن یزید عن سعید بن أبی ھلال عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارُونَ فى رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً ؟ قلنا لا، قال: فإنكم لا تضارُون فى رؤية ربّكم يومئذ إلا كما تضارون فى رؤيتهما ، ثم قال: ينادى مناد ليذهبِ كُلُّ قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهبُ أصحاب الصَّليبِ مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كلّ آلهة مع آلهتهم . حتى يبقى من كان يعبدُ الله مِن بر أَو فاجر وغُيَرَاتٌ من أهل الكتاب ثمَّ يُؤْتِى بجهَنَّم تعرضُ كأنها سرابٌ، فيقال لليهود ما كنتم تعبُدُون؟ قالوا كنَّا نَعُبُد ◌ُزَيراً ابن الله، فيقال: كذَبتم لم يكنُ لله صاحبةٌ ولا ولدٌ فما تريدونَ ، قالوا : نريد أن تسقِينَا فيقال اشربوا فيتساقطون فى ٣٩٢ الجامع الصحيح جهنم ، ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون كنا نعبد المسيحَ ابن الله ، فيقال كذبتم لم يكن الله صاحبة ولا ولدٌ، فما تريدون فيقولون نريدُ أن تسقيِنا، فيقال اشربوا فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من برّ أو فاجر فيقال لهم ما يحبسكم وقد ذهب الناسُ فيقولون : فارقناهم ونحن أحَوَجُ منا إليه اليومَ ، وإنا سمعنا منادياً ينادى: ليلحق كلّ قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظرُ ربَّنا. قال: فيأتيهمُ الجَبَّارُ فى صورة غير صورته التى رأوه فيها أوَّلَ مرة ، فيقولُ: أنا ربكم فيقولون أنت ربّنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول هل بينكم وبينَهُ آية تعرفونَه ؟ فيقولون السَّاق. فيكشف عن ساقه ، فيسجدُ له كل مؤمن ، ويبقى مَن كان يسجُدُ لله رياء وسمعةَ فيذهب كيما يسجدَ فيعود ظهرهُ طَبقَاً واحِداً ثمَّ يُؤْنى بالجَسْرِ فُيُجْعَلُ بينِ ظهَرَىْ جَهنمَ ، قلنا يا رسول الله وما الجَسرِ؟ قالِ مَدِحِضَةٌ مَزِلةٌ عليه خَطاطِيف وكلاليبُ وحِسكةٌ مِفُلِطَحَةٌ لها شوكةٌ عُقَيفاء تكون بِنَجْد يقال لها السعدانَ ، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مُسَلَّم وناج مخدُوشٌ ومكدوسٌ فی نار جهنم حتى يَمرّ آخرهُم يُسحب سحباً فما أنتم بأشَدَّ لى مناشدة فى الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا فى إخوانهم يقولون ربَّنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا ، فيقول الله تعالى : اذهبوا فمنْ وجدتم فى قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه ، ويحرِّمُ الله صُورَهم على النارِ فيأتونهم وبعضهم قد غَاب فى النار إلى قدمه وإلى أنصافٍ ساقيْهِ فيخرِجون مَن ◌َرفوا ثم يَعودون ، فيقول : اذهبوا فمن وجدتم فى قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عَرفوا ثم يعودون ، فيقول آذهبوا فمن وجدتم فى قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخُرِجون من عَرفوا، قال أبو سعيد فإن لم تصدِّقونى فأقرءوا: ﴿إِنّ الله لا يظلِمُ مثقال ذِرَّة، وإنْ تك حسَنةً يُضاعفها﴾ فَيَشَفَعُ النَبُّون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبَّارُ بقيت شفاعتى فيقبض قبضةُ من النار فُيُخرِجُ أقواماً قد امتُحشوا فيلقَوْن فى نهر بأفواهِ الجَّنةِ يقال له ماء الحياة فينْبُتُون فى حافَتَيه كما تنبت الحبَّهُ فى حميل السَّيْل قدٍ رأيتموها إلى جانب الصَّخرة وإلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضرَ ، وما كان منها إلى الظُّل كان أبيضَ فَيَخرِجُون كأنهم اللؤلؤُ فُيُجعَلُ فى رقابهم الخواتيمُ فيدخلون الجنَّة فيقول أهلُ الجنةِ هؤلاء عتقَاء الرحمنِ أَدخلَهمُ الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدمَّوه ، فيقال لهم لكم ما رأيتمُ ومثلهُ معه ٧٤٤٠ - وقال حجَّاجُ بن مِنهال حدَّثنا همام بن يحيى ((حدَّثنا قتادةُ عن أنس رضى الله عنهُ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يُحبَس المؤمنون يومَ القيامة حتى يهمُّوا بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربناً فيُريحنا من مكانِنا ، فيأتون آدمَ فيقولون أنت آدم أبو الناس ، خلقك الله بيده وأسكنك جنته ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شىء ، لتشفعْ لنا عند ربك حتى يُريحنا من مكاننا هذا ، قال: فيقول لستُ هُناكم، قال: ويذكر خَطِيئَتُهُ التى أصاب أكله من الشجَرة وقد نُهىَ عنها ، ولكنِ ائتوا نوحاً أوَّل نبى بعثهُ الله تعالى إلى أهلِ الأرض . فيأتون نوحاً ، فيقول لستُ هُناكم ، ويذكر خَطيَته التى أصابَ سُؤاله ربَّه بغير علم، ولكن آثنوا إبراهيم خليلَ الرحمن، قال : فيأتون إبراهيمَ ، فيقول : إنى لستُ هناكُم ، ويذكر ثلاث كذباتٍ كَذَّبَهُن، ولكن آمنوا موسى عبداً آتاه الله التوراةَ وكلمهُ وقَرَّبِه نجِيًّا ، قال فيأتون موسى فيقول إنى لستُ هناكُم، ويذكر خطيئتهُ التى أصاب قتله النفسَ ، ولكن آثتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروحَ الله وكلمته ، قال : فيأتون عيسىُ فيقول لستُ هناكمُ ، ولكن آثتوا محمداً صلى الله عليه وسلم عبداً غفر الله له ما تقدم مِن ذنبه وما تأخّر ، فيأتونى فأستأذِنُ على رِى فى داره ، فيؤْذَنُ لى عليه ، فإذا رأيته وقعتُ ساجداً ، فيدَعنى ما شاء الله أن يدَعنى ، فيقول أرفعْ محمدُ وقلْ يُسمعْ ، واشفعْ تُشِفِّعْ ، وسلْ تُعط، قال: فأرفعُ رأسى فأثنى على ربِّى بثناء وتحميد يُعلمنيه، فُيُحدّ لى حدًّا فأخرج ٣٩٣ الحديث ٧٤٤١ - ٧٤٤٥ فأدخلهم الجنَّة . قال قتادة: وسمعتهُ أيضاً يقول. فأخرُجُ فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة ، ثم أعودُ فأستأذن على ربّى فى داره فيُؤْذَن لى عليه ، فإذا رأيتُه وقعتُ ساجداً، فَيَدَعنى ما شاء الله أن يدَعَنى، ثم يقول ارفعْ محمدُ ، وَقُلْ يُسمِعْ ، واشفعْ تُشَفَّعْ وَسَلِ تُعطه ، قال: فَأَرفَعُ رأسى، فأثنى على ربى بثناء وتحميد يُعلِّمنيه ، قال: ثم أشفَعُ فُيُحُدُّ لى حداً فأخرُجُ فأدخِلُهم الجنَّة، قال قتادة: وسمعتهُ يقول فأخرُجُ فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنَّة ثم أعود الثالثةَ فأستأذن على ربِّى فى دارهٍ فيؤذن لى عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجداً فيدَعنى ما شاء الله أن يدعنى، ثم يقول: ارفْع محمدُ وقُلْ يسمعْ ، واشفعْ تُشفعْ، وسلْ تُعصة، قال: فأرفعُ رأسى، فأثنى على ربى بثناء وتحميد يُعلِّمينه ، قال: ثم أشفعُ فيحُدُّ لى حداً فأخرج، فأدخلهم الجنَّة . قال قتادةُ : وقد سمعتهُ يقول فأخرُج فأُخرِجُهم من النار ، وأدخِلُهم الجنَّة حتى ما يبقى فى النار إلا مَن حبسه القرآنُ ، أى وجب عليه الخلودُ ، ثم تلا الآية: ﴿عسى أن يبعثكَ رَبُّكَ مقاماً محموداً﴾ قال: وهذا المقامُ الذى وُعِدَهُ نَّبيكم صلى الله علیه وسلم )) ٧٤٤١ - حدّثنا عُبيد الله بنُ سعد بن إبراهيمَ حدَّثنى عمى حدَّثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب قال : (( حدثنى أنسُ بنُ مالك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أرسلَ إلى الأنصار فجمعهُم فى قُبَّةٍ وقال لهم : آصبروا حتى تلقَوُا الله ورسوله فإنِّى على الحَوْض)) ٧٤٤٢ - حدّثنى ثابتُ بن محمد حدَّثنا سُفيان عن ابن جُريح عن سُليمانَ الأحوّل عن طاوس عن ابنُ عباس رضى الله عنهما قال: ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا تهجَّد مِنَ الليل قال : اللهم ربَّنا لك الحمدُ أنتَ قَيِّم السمواتِ والأرضِ ولك الحمدُ ، أنت ربُّ السمواتِ والأرض ومَن فيهنَّ ولك الحمد، أَنتَ نورُ السموات والأرض ومن فيهنَّ، أنت الحقُّ وقولكَ الحقُّ. ووعدك الحقُّ، ولقاؤكَ الحق، والجنةُ حقّ، والنار حقّ، والساعةُ حقٌّ ، اللهمَّ لك أسلمتُ ، وبك آمنتُ ، وعليك توكلتُ ، وإليك خاصمتُ . وبك حاكمتُ فاغفر لى ما قدَّمتُ وما أُخّرتُ وأسررتُ وأعلنتُ وما أنت أعلم به منى لا إله إلا أنتَ)) قال أبو عبد الله ، قال قيسُ بن سعد ، وأبو الزبير عن طاوُس: قيام ، وقال مجاهد: القيومُ القائم على كل شىء ، وقرأ عمر القيام وكلامهما مَدْخُ ٧٤٤٣ - حدّثنا يوسف بن موسى حدَّثنا أبو أسامةَ حدَّثْنى الأعمشُ عن خيثمة عن عِدِىِّ بن حاتم قال : ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلمهُ ربه ليسَ بينَه وبينَهُ تُرجُمان ولا حجاب يحجبُه )) ٧٤٤٤ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا عبد العزيز بنُ عبد الصمد عن أبى عمران عن أبى بكر بن عبد الله بن قيْس عن أبيه ((عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: جنَّتان مِن فضَّة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظُروا إلى ربهم إلا رداءُ (١) الكبرياء على وجهه فى جنةٍ عَدْنٍ)). ٧٤٤٥ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا عبد الملك بنُ أَعيَن وجامِعُ بن أبى راشد عن أبى وائل (١) يكون تأويل الرداء: الأُفة الموجودة لأبصارهم المانعة لهم من رؤيته . (م* ٥٠ * ج ٤ # الجامع الصحيح ) ٣٩٤ الجامع الصحيح (( عن عبد الله رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن أقتطعَ مالَ امرئ مسلم بَيَمين كاذبة لقى الله وهو عليه غضبانُ ، قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقَهُ (١) من كتابِ الله جلّ ذِكُرُه: ﴿إِنَّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خَلاق لهم فى الآخرة ، ولا يكلمهم الله ﴾ الآية . ٧٤٤٦ - حدّثنا عبد الله بن محمد حدَّثنا سفيانُ عن عَمرو عن أبى صالح ((عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يومَ القيامة، ولا ينظر إليهم : رجلٌ حلَف على سلعة لقد أعطى بها. أكثر مما أعطى وهو كاذِبٌ ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العَصر ليِقْتَطعَ بها مال امرئ مسلم ، ورجلٌ منعَ فضلَّ ماء فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعُكَ فضلى، كما منعتَ فضلَ ما لمْ تَعملُ يداكَ)) ٧٤٤٧ - حدّثنا محمَّدُ بن المثنى حدَّثنا عبد الوهَّاب حدَّثنا أيوب عن محمد عن ابن أبى بكرةَ عن أبى بكرة ((عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الزَّمَانُ قد استدار كهيئتِهِ يَومَ خلقَ الله السمواتِ والأرضَ، السنة اثنا عشرَ شهراً منها أربعةٌ حُرُم ، ثلاثةٌ متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم ورجَّبُ مُضرَ الذى بين جُمادَى وشعبانَ أُّ شهر هذا؟ قلنا : الله ورسوله أعلمَ ، فسبكتَ حتى ظنَنا أَنَّه سيسميهِ بغير اسمه ، قال أليس ذا الحجة : قُلنا بلى . قال: أىُّ بلد هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكتّ حتى ظنًّا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس البِلْدَةَ ؟ قُلنا بلى . قال : فأىُّ يوم هذا؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكتَ حتى ظنًّا أنه سيسُميِّه بغير اسمه ، قال أليس يومَ النحر؟ قلنا بلى، قال: فإِنَّ دماءكم وأموالكم - قال محمد: وأحسبُه قال وأعراضكم - عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا ، فى بلدكم هذا، فى شهركم هذا ، وستلقَوْن ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدى ضُلَالًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ◌ُيِبْلِغِ الشاهِدُ الغائبَ، فلعلَّ بعضَ من يبلُغُه أن يكون أوعى له من بعض مَن سمعه )) فكانَ محمدٌ إذا ذكرَهُ قال صدق النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ألا هل بلغتُ ، ألا هل بلَّغْتُ ٢٥ - باب ما جاء فى قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رحمةَ الله قريبٌ من المحسنين﴾(٢) ٧٤٤٨ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ الواحد حدثنا عاصمُ عن أبى عثمانَ عنْ أسامةَ قال : كان ابنّ لبعض بناتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَقضى فأرسلت إليه أنْ يأتيها ، فأرسلَ: إِنَّ لله ما أخذ ، وله. ما أعطى ، وكلّ إلى أجل مُسمِىٌّ ، فَلْتَصْرِ وَلْتحتَسب، فأرسلت إليه ، فأقسمتْ عليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمتُ معه ومعاذُ بن جَبل وأُبُّ بن كعب وعبادةُ بنُ الصامتِ ، فلما دخلنا ناولوا رسُول الله صلى الله عليه وسلم الصَّبَّ ونفسُهِ تَقلقل فى صدره حسبْتُه قال كأنها شنَّةً، فبكى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال سعدُ بن عُبادة أتبكي ، فقال : إنما يرحَم الله من عبادهِ الرحماء . ٧٤٤٩ - حدّثنا عبيدُ الله بن سعدٍ بن إبراهيمَ حدَّثنا يعقوبُ حدَّثنا أبى عن صالح بن كيسانَ عن الأعرج (١) أى الحديث وهى بمعنى الموافقة . (٢) قال ابن بطال: الرحمة تنقسم إلى صفة ذات وصفة فعل، وهنا يحتمل أن تكون صفة ذات، فيكون معناها إزادة إثابة الطائعين، ويحتمل أن تكون صفة فعل فيكون معناها أن فضل الله بسوق السحاب وإنزال المطر قريب من المحسنين . ٣٩٥ الحديث ٧٤٥٠ - ٧٤٥٤ ((عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: اختصمتِ الجنةُ والنارُ إلى ربِّهما ، فقالت الجنةُ : ياربِّ مالها لا يدخُلها إلا ضُعفاء الناس وسقَطْهُم، وقالت النارُ يعنى أوثِرْتُ بالمتكبرين، فقال الله تعالى الجنَّة: أنتِ رحمتى ، وقال للنارِ : أنتِ عذابى، أصيبُ بكِ مَن أشاءُ، ولكلّ واحدة منكما مِلوُّها، قال فأما الجنةُ فإن الله لا يَظْلُم مِن خلقِه أحداً وإنه ينشىء للنار مِن يشاء فيُلقون فيها فتقولُ هل من مزيد ثلاثاً، حتى يضعَ فيها قدمَهُ فتمْتَلىُّ ، ويُرَدُّ بعضها إلى بعض وتقولَ قطَّ قَطْ قط)) ٧٤٥٠ - حدّثنا حفصُ بن عُمَرَ حدَّثنا هشامٌ عن قتادةَ ((عن أنس رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لَيُصيبنَّ أقواماً سفْعٌ(١) من النار بذنوب أصابوها عُقوبة ثم يُدخِلُهم الله الجنةَ بفضلَ رحمتِه ، يُقال لهمُ ـهنْمِيُّون)) وقال همام حدَّثنا قتادة حدَّثنا أنسٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ٢٦ - باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الله يُمسك السموات والأرض أنْ تزولا ﴾ ٧٤٥١ - حدّثنا موسى حدَّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمةً عن عبد الله قال: ((جاء حَبْرٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمدُ إنَّ الله يضعُ السماء على إصبع، والأرضَ على إصبع، والجبالَ على إصبع ، والشجرَ والأنهارَ على إصبع ، وسائرَ الخلقِ على إصبع ، ثم يقولُ بيدهِ أنا المِلك، فضحِكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال : وما قَدروا الله حق قدره )) ٢٧ - باب ما جاءَ فى تخليق السموات والأرض وغيرهما منَ الخلائقِ، وهو فِعلُ الربِّ تبارك وتعالى وأمرهُ، فالربّ بصفاته وفعله وأمره وهو الخالقُ المكونُ غيرُ مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعُول مخلوقٌ مُكوَّنٌ ٧٤٥٢ - حدّثنا سعيدُ بن أبى مريمَ أخبرنا محمدُ بن جعفر أخبرنى شَريكُ بن عبد الله بن أبى نَمِر عن كُريْب (عن ابن عباس قال. بِتُّ فى بيت ميمونَةَ ليلةٌ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم عندَها لِأَنظُر كيفَ صلاةٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليْلِ فتحدَّث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع أهلِهِ ساعةٌ ثم رقدَ فلما كان ثُلث الليل الأخير أو بَعضُهُ، قعد فنظر إلى السماء فقرأ: ﴿إِنَّ فى خلق السمواتِ والأرض - إلى قوله - لأولي الألبابِ﴾ ثم قام فتوضأ وآستَنَّ ثم صلى إحدى عشرة ركعةً، ثم أذن بلالٌ بالصلاةِ فصلى ركعتين ، ثم خرج فصلى للناس الصبح )» ٢٨ - باب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقَتْ كِلمتُنا لعبادِنا المَرَسِلِينَ﴾ ٧٤٥٣ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالك عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لما قضَى الله الخلقَ كتبَ عنده فوق عرشه إنَّ رحمتى سبقَتْ غضَبِى)). ٧٤٥٤ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا الأعمشُ سمعتُ زيد بن وهب («سمعت عبد الله بن مسعود رضى (١) بفتح المهملة وسكون الفاء ثم مهملة هو أثر تغير البشرة فيبقى فيها بعض سواد. ٣٩٦ الجامع الصحيح الله عنه حدَّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوقُ - أنَّ خلقَ أحدكمُ يُجمعُ فى بَطن أُمّهِ أربعين يوماً وأربعين ليلةً ثم يكون علقَةً مثلَهُ، ثم يكون مُضغَةً مثلهُ، ثم يُبعث إليه الملكُ فَيُؤْذَن بأربعة كلمات فيكتُبُ رزقَه وأجله وعمله وشقىّ أم سعيد، ثم يَنْفُُ فيه الرُّوحَ فإن أحدَكُمْ لَيْعَمِلُ بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراعٌ فَيَسْبِقِ عليه الكتابُ فيعملُ بعملِ أهلِ النار فيدخُلُ النار ، وإنَّ أحدكم ليعملُ بعملٍ أهل النار حتى ما يكون بينها وبينَهُ إلا ذراعٌ فَيَسِيقُ عليه الكتابُ فيعملُ عمَلَ أهل الجنةِ فيدخُلُها )) .. ٧٤٥٥ - حدّثنا خلادُ بن يحيى حدَّثنا عُمر بن ذرّ سمعتُ أبى يُحدِّث عن سعيد بن جبير ((عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ، فنزلت: ﴿وما نتنزّلُ إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾ - إلى آخر الآية - قال كان هذا الجوابُ لمحمد صلى الله عليه وسلم )) .. ٧٤٥٦ - حدّثنا يحيى حدَّثنا وكيعٌ عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة ((عن عبد الله قال: كنتُ أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حرث بالمدينة وهو مُتَّكِئٌ على عسَيب فمرَّ بقومٍ من اليهود فقال بعضُهم لبعض سلوهُ عن الرُّوح ، وقال بعضهم لا تسألوه فسألوه عن الروح، فقام مُتوكئاً على العسيب وأنا خلفه فظنَنْت أنه يوحى إليه فقال: ﴿ويسألونك عن الرُّوح قلِ الروحُ من أمرٍ ربِىِّ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾. فقال بعضهم لبعض قد قُلنا لكم لا تسألوه )) . ٧٤٥٧ - حدّثنا إسماعيلُ حدثنى مالك عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكَفَّل الله لمن جاهد فى سبيله لا يُخرجه إلا الجهادُ فى سبيله وتصديق كلماتِه بأن يُدخِله الجنّة، أو يَرجِعه إلى مسكنِه الذى خَرج منه مع ما نال مِن أَجْر أو غَنيمة)). ٧٤٥٨ - حدّثنا محمد بن كثير حدَّثْنا سفيانُ عن الأعمش عن أبى وائل عن أبى موسى ، قال « جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : الرجل يُقاتل حَميَّة ويقاتل شجاعةٌ ويقاتل رياء فأىُّ ذلك فى سبيل الله؟ قال : من قاتَل لتكونَ كلمة الله هى العُليا فهو فى سبيل الله)) . ٢٩ - باب قول الله تعالى ﴿ إنما قولُنا لشىء إذا أردناه ﴾ ٧٤٥٩ - حدّثنا شهابُ بن عبَّد حدَّثنا إبراهيمُ بن حميد عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبةَ قال ((سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول. لا يزال من أمتى قومٌ ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمرُ(١) الله)) ٧٤٦٠ - حدّثنا الحميدىُّ حدَّثنا الوليد بن مُسلم حدّثنا ابن جابر حدثنى عميرُ بن هانئ أنه سمعَ معاوية قال (( سمعت النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزالُ من أمتى أمةٌ قائمةٌ بأمرِ الله لا يضرُّهم من كذَّبَهم ولا من خذلهم حتى يأتىَ أمُرُ الله وهم على ذلك)» فقال مالِكُ بن يُخامِرَ سمعتُ مُعاذاً يقولُ وهم بالشام ، فقال معاوية (١) المراد بأمر الله قيام الساعة فيرجع إلى حكمه وقضائه. ٣٩٧ الحديث ٧٤٦١ - ٧٤٦٥ هذا مالكٌ يزعُم أنه سمعَ معاذاً يقولُ وهم بالشام . ٧٤٦١ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن عبد الله بن أبى حسين حدَّثنا نافع بنُ جُبير ((عن ابن عباس قال : وقف النبيُّ صلى الله عليه وسلم على مُسيلمةً فى أصحابه فقال: لو سألتنى هذه القطعةَ ما أعطيتُكها ولن تعدُوَ أَمَرَ الله فيكَ ، ولئنْ أدبرتَ لَيَعقرنَّك الله)). ٧٤٦٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد عن الأعمش عن إبراهيمَ عن علقمةَ ((عن ابن مسعود قال : بينا أنا أمشى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى بعض حرث المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمرزْنا على نفر من اليهود ، فقال بعضهم لبعض : سَلوُه عن الرُّوح ، فقال بعضهم لا تسألوه أن يجىء فيه بشىء تكرهونه ، فقال بعضهم لَنَسْلَنَّه ، فقام إليه رجلٌ منهم فقال يا أبا القاسم: ما الرُّوح؟ فسكت عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فعلمتُ أنه يُوحَىَ إليه فقال: ويسألونك عن الرُّوحِ قُل الروحُ من أمرٍ ربىّ وما أوتوا من العلم إلا قليلاً. قال الأعمش هكذا فى قراءتنا ٣٠ - باب قول الله تعالى: ﴿قُل لو كانَ البحرُ مِدَادًا لكلمات ربىِّ لَفِدَ البحرُ قبلَ أن تنفَدَ كلماتُ ربيّ ولو جئنا بمثله مدداً﴾، ﴿ولو أن ما فى الأرض من شجرةٍ أقلامٌ، والبحرُ يمُدَّه من بعدِهِ سبعة أبخُرٍ ما نفدَت كلمات الله﴾، ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذى خلقَ السماواتِ والأرضَ فِى سِتَّة أيامٍ ثُمَّ استوى على العرش ، يُغْشِى الليلَ النهارَ يطلُبُه حثيثاً، والشمس والقمرَ والنجومَ مُسخراتٍ بأمرِهِ، ألا لهُ الخلقُ والأمرُ ، تبارك الله ربُّ العالمينَ ﴾ سخر : ذلل ٧٤٦٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن أبى الزناد عن الأعرج («عن أبى هريرةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : تكفل الله لمن جاهد فى سبيله لا يُخرِجُه من بيته إلا الجهادُ فى سبيله وتصديق كلمتهِ أن يُدخِلَه الجنة أو يُرُدَّه إلى مسكنِه بما نال مِن أُجْرٍ أو غنيمةٍ » ٣١ - باب فى المشيئة والإرادةِ(١) وقول الله تعالى ﴿ تُؤْقِى الملكَ مَن تشاء - وما تشاءون إلا أن يشاء الله - ولا تَقُولِنَّ لشىء إنّى فاعلٌ ذلك غداً إلا أن يشاء الله - إنكَ لا تهدى من أحببتَ ولكنَّ الله يهدى من يشاء﴾ قال سعيد بن المسيب عن أبيه نزلَتْ فى أبى طالب ﴿ يُريدِ الله بكم اليُسرَ ولا يريدُ بكم العُسرَ﴾ ٧٤٦٤ - حدّثنا مسدَّد حدَّثنا عبد الوارثِ عن عبد العزيز ((عن أنس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا دعوتُمُ الله فاعزموا فى الدُّعاء، ولا يقولَنَّ أحدكم إن شئتَ فأعْطِنِى، فإنَّ الله لا مستكرِهِ لهُ))(٢) ٧٤٦٥ - حدّثنا أبو اليمان أخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ ح، وحدَّثنا إسماعيلُ حدثنى أخى عبد الحميد عن (١) قال الراغب: المشيئة عن الأكثر والإرادة سواء وعند بعضهم أن المشيئة فى الأصل إيجاد الشى وإصابته فمن الله الإيجاد ومن الناس الإصابة. (٢) لأن التعليق يوهم إمكان إعطائه على غير المشيئة وليس بعد المشيئة إلا الإكراه والله لا مكره له. ٣٩٨ الجامع الصحيح سليمانَ عن محمَّد بن أبى عتيق عن ابن شهاب عن على بن حُسين أنَّ حسين بن علىّ عليهما السلام أخبره أن علىَّ بن أبى طالب أخبرَهُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم طَرِقَهُ وفاطمةَ بنتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ فقال لهم ألا تُصلُّون ، قال علىُّ: فقلتُ يا رسولَ الله إنَّما أنْفُسُنَا بَيَدِ الله فإذا شاء أن يبعثنَا بَعثنا، فانصرف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك ولم يَرجع إلَّ شيئاً، ثم سمعتُهُ وهو مُدْيِرٌ يضربُ فخذه ويقول : وكان الإِنسانُ أكثر شىء جدلًا )) ٧٤٦٦ - حدّثنا محمدُ بن سنانِ حدَّثنا فُلَيْحَ حدَّثنا هلال بن علىّ عن عطاء بن يسار ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: مثل المؤمن كمثل خامة الزَّرع يفىُ ورقُهُ من حيث أنتها الريحُ تكفْئها فإذا سكنت اعتدلَت ، وكذلكَ المؤمن يكفّأُ بالبلاء، ومثلُ الكافِرِ كمثلِ الأرزَةِ صماءٍ معتدلةٌ حتى يقصمَها الله إذا شاء )) ٧٤٦٧ - حدّثنا الحكمُ بن نافع أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرى أخبرنى سالم بن عبد الله ((أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال : سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول : إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أُعطىَ أهلُ الثورةِ التوراةَ فعملوا بها حتى انتصف النهارُ ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قبراطاً، ثم أعطِىَ أهلُ الإنجيلِ الإِنجيلَ فعملوا به حتى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غروب الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين ، قال أهل التوراةِ ربنا هؤلاء أقلّ عملًا وأكثر أجراً ، قال: هل ظلمتكم من أجركم من شىء ؟ قالوا : لا ، فقال : فذلكَ فضلى أوتيه من أشاء))(١) ٧٤٦٨ - حدّثنا عبدُ الله المُسندىِّ حدَّثنا هشامٌ أخبرنا معمرٌ عن الزهرىِّ عن أبى إدريسَ عن عبادةَ بن الصامتِ قال : بايعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى رهطٍ فقال: أبايعكم على أن لا تُشركوا بالله شيئاً ولا تَسرقوا ولا تزنوا ولا تقتَلُوا أولادكم ولا تَأْتوا بِيُهتان تَفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تَعصُونى فى معروف فمن وفى منكم فأجرُه على الله ومن أصابَ من ذلك شيئاً فأخذِ به فى الدنيا فهو له كفارةٌ وطهور ، ومن ستره الله فذلك إلى الله إنْ شاء عذَّبَه وإنْ شاء غفر له . ٧٤٦٩ - حدّثنا مُعَلَّى بنُ أسَد حدَّثَنَا وُهَيْب عن أيوبَ عن محمد عن أبى هريرة أنَّ نبى الله سُليمانَ عليه الصلاة والسلام كان له ستُونَ امرأةً ، فقال: لأطوفَنَّ الليلةَ علَى نسائى فلْتَحْمِلْن كلُّ امرأةٍ ولُتَلِدن فارساً يقاتل فى سبيل الله ، فطاف على نسائِه فما ولدَتْ منهن إلا امرأةٌ ولدَتْ شِقَّ غلاءِ قال نبىُّ الله صلى الله عليه وسلم: لو كانَ سليمانُ استثنى لحملتْ كلُّ امرأة منهنَّ فولدتْ فارساً يقاتل فى سبيل الله )) . ٧٤٧٠ - حدّثنا محمدٌ حدَّثنا عبد الوهابِ الثقفىُّ حدَّثنا خالدٌ الحذاءُ عن عكرمةَ ((عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابىّ يعودُهُ، فقال: لا بأس عليك طَهُورٌ إن شاء الله ، (١) هذا للإشارة إلى جميع الثواب لا إلى القدر الذى يقابل العمل كما يزعم أهل الاعتزال. ٣٩٩ الحديث ٧٤٧١ - ٧٤٧٧ قال : قال الأعرابىُّ طَهورٌ بل هو حُمَّى تفور على شيخ كبيرٍ تُزِيْرُهُ القُبور ، قال النبى صلى الله عليه وسلم: فنَعَمْ إذاً)) . ٧٤٧١ - حدّثنا ابن سلام أخبرَنا هُشيم عن حصين عن عبد الله بن أبى قتادَةً عن أبيه حين ناموا عن الصلاة، (( قال النبى صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله قبض أرواحكم حين شاء وردّها حين شاء، فقضَوْا حوائجهم وتوضئوا إلى أن طلعتِ الشمسُ وابْيَضَّت فقام فصلّى )). ٧٤٧٢ - حدّثنا يحيى بن قزعة حدَّثنا إبراهيمُ عن ابن شهاب عن أبى سلمة والأعرج، وحدَّثنا إسماعيل حذَّثنى أخى عن سليمانَ عن محمد بن أبى عتَيقٍ عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسَّيب ((أنَّ أبا هريرةَ قال: استَبَّ رجلٌ منَ المسلمين ورجلٌ من اليهود ، فقال المسلمُ: والذى اصطفى محمداً على العالمين فى قسَم يُقسم به ، فقال اليهودىُّ والذى اصطفى موسى على العالمين ، فرفعَ المسلم يدّه عند ذلك ، فَلَطَّم اليهودىَّ فذهب اليهودىُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرَه بالذى كان من أمرِه وأمر المسلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا تخيرُونى على موسى فإن الناسَ يَصعَقُون يوم القيامة فأكون أولَ من يُفيق، فإذا موسى باطِشٌ بجانب العرش، فلا أدرى أكان فيمن صَعِقٍ فأفاق قَبْلى أو كان ممن استثنى الله )). ٧٤٧٣ - حدّثنا إسحاقُ بن أبى عيسى أخبرنا يزيد بن هارونَ أخبرنا شعبة عن قتادةَ ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : المدينة يأتيها الدجال فيجدُ الملائكةَ يحُرُسونَها فلا يقْرَبُها الدجّال ولا الطَّاعون إن شاء الله )). ٧٤٧٤ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزهرىِّ حدَّثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ((أن أبا هريرةً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكلِّ نبىّ دعوةٌ فأريد إنْ شاء الله أن أخْتَبَىَ دعوتى شفاعة لأمتى يومَ القيامة ) ٧٤٧٥ - حدّثنا يَسَرَةُ بنُ صفوان بن جميل اللخمىُّ حدَّثنا إبراهيم بن سعد عن الزُّهرى عن سعيد بن المسَّيب ((عن أبى هريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيْنا أنا نائمٌ رأيتُنى على قليب فنزعْت ما شاء الله أن أنزعَ، ثم أخذها ابن أبى قُحافة فنزع ذَنوباً أو ذَنُوبَين وفى نزْعه ضعْف والله يغفِرُ له ، ثم أخذها عُمر فاستحالَتْ غَربا فلم أرَ عبقريًّا من الناس يفرِى فَرِيهُ حتى ضربَ الناسُ حوله بعطَن)). ٧٤٧٦ - حدّثنا محمدُ بن العلاء حدَّثنا أبو أسامة عن بُريد عن أبى بُردَة ((عن أبى موسى قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتاهُ السائلُ ، ورُبِمَا قال جاءهُ السائلُ أو صاحب الحاجةِ قال اشفعوا فلْتؤجّروا ويقضى الله على لسانٍ رسوله ما شاء))(١) . ٧٤٧٧ - حدّثنا يحيى حدَّثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام ((سمع أبا هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه (١) أى يظهر الله على لسان رسوله بالوحى أو الإلهام ما قدره فى علمه بأنه سيقع . ٤٠٠ الجامع الصحيح وسلم قال : لا يقُلِ أَحَدِكم اللهمَّ اغفرٍ لى إن شئتَ، ارحمنى إن شئتَ، ارزُقنى إن شِئتَ ، وليعزم مَسْئلته إنه يفعل ما يشاء لا مُكرة له )) . ٧٤٧٨ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا أبو حفص عمرو حدَّثنا الأوزاعىُّ حدّثنی ابنُ شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن ◌ُتبة بن مسعود ((عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه تَمارَى هو والحُّ بن قيس بن حِصن الفَزَارِيُّ فى صاحبِ موسى أهو ◌َضِرٌ، فبرَّ بهما أبىّ بن كعب الأنصارىُّ فدعاه ابن عباس فقال إنى تماديت أنا وصاحبى هذا فى صاحب موسى الذى سأَلَ السبيل إلى لُقِّهِ هل سمعتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يذكرُ شأنه ؟ قال نعم ، إنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: بَيْنا موسى فى مَّلإ بنى إسرائيلَ إذ جاءه رجلٌ فقال هل تعلمُ أحداً أعلمُ منك؟ فقال موسى لا، فأُوحىَ إلى موسى بَلَى عبدُنا خَضِر ، فسأل موسى السبيلَ إلى لُفِيِّهِ فجعل الله له الحوتَ آيَةً ، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبعُ أَثَر الحوتِ فى البحر ، فقال فتى موسى لموسى: أرأيتَ إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوتَ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، قال موسى: ذلك ما كنا نبغِى، فارتدًا على آثارهما قَصَصًا، فوجدا خضراً وكان من شأنهما ما قصَّ الله )). ٧٤٧٩ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزهرىِّ، وقال أحمد بن صالح حدَّثنا ابن وهبِ أُخبرَنى يُونُسُ عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ((عن أبى هُزيرةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ننزل غداً إن شاء الله بِخَيْفِ بنى كنانةً حيثُ تقاسِموا على الكفر يُريد المحصَّبَ )». ٧٤٨٠ - حدّثنا عبد الله بن محمَّدٍ حدَّثنا ابن عُيينةَ عن عمرو عن ابن عباس عن عبد الله بن عُمر قال : حاصَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهل الطائفِ فلم يفتَحْها فقال: إنا قافلون إن شاء الله، فقال المسلمون نَقَفُل ولم نَفْتَح ، قال : فاغدوا على القتال فغدَوْا، فأصابَتْهُم جِراحاتٌ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّا قافلون غداً إن شاء الله فكأنَّ ذلك أعجبَهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ٣٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ ولا تَنفَعُ الشفاعةُ عندَه إلّا لمن أذِنَ له حتى إذا فُّع عن قُلُوبهم قالوا ماذا قالَ ربّكم ؟ قالوا الحقَّ وهو العلىّ الكبيرُ﴾ ولم يقل ماذا خلَق ربُّكم وقال جل ذكرهُ: ﴿من ذا الذي يشفعُ عندَه إِلَّ بإذنهِ﴾، وقال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحى سمع أهل السماوات شيئاً ، فإذا فُرِّعَ عن قُلوبهم وسكّن الصوت عرفوا أنَّه الحقُّ ، ونادَوْا ماذا قال ربُّكم قالوا الحقَّ ويذكر عن جابرٍ ((عن عبد الله بن أنيْس قال سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول: يَحشُّر الله العبادَ فُناديهم بصوت يسمّعُه من بَعُدَ كما يسمعُهُ مَن قُرُبَ: أنا الملِكُ أنا الدَّيان)) ٧٤٨١ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيان عن عَمرو عن ◌ِكرمةَ ((عن أبى هريرةَ يَبْلُغُ به النبى صلى الله عليه وسلم قال : إذا قَضَى الله الأمرَ فى السماء ضرَبت الملائكة بأجْنِحَتها خُضْعاناً لقوله كأنه سلسلة على :