النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الحديث ٧٠٩٩ - ٧١٠٧ لأسامةً : ألا تكلِّم هذا ؟ قال : قد كلمتهُ ما دونَ أن أفتحَ باباً أكونُ أولَ من يَفتحه ، وما أنا بالذى أقولُ لرجل - بعدَ أن يكونَ أميراً على رجلين -: أنتَ خَيرِ بعدَ ما سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يقول: يُجاءُ بِرَجُل فَيُطِرَحُ فى النار فيَطحنُ فيها كما يَطحنُ الحمارُ بَرَحاهُ، فَيُطِيفُ(١) به أهلُ النار فيقولون: أى فلان ، ألستَ كنت تأمُرُ بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إِنِّى كُنتُ آمُرُ بالمعروف ولا أَفعَلَه ، وأنهى عن المنكر وأفعله )). ١٨ - باب ٧٠٩٩ - حدّثنا عثمان بن الهيثم حدّثنا عَوْف عن الحسن ((عن أبى بَكْرةَ قال: لقد نفعنى الله بكلمةٍ أيامَ الجملِ ، لما بَلغَ النبى صلى الله عليه وسلم أنَّ فارساً مَلَّكوا ابنةَ كِسرى قال: لن يُفْلِحَ قومٌ ولُّوا أمرَهُمُ امرأةٌ )) ٧١٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد حدّثنا يحيى بن آدم حدّثنا أبو بكر بن عَيْاش حدثنا أبو حَصين حدَّثنا أبو مريمَ عبدُ الله بن زياد الأسدىُّ قال (( لما سارَ طلحةُ والُّبِيرُ وعائشة إلى البصْرةِ بعثَ على عمارَ ابن ياسر وحسنَ بن على فقدِما علينا الكوفةَ فصعِدا المنبرَ ، فكانِ الحسنُ بن على فوقَ المنبر فى أعلاهُ وقام عمارٌ أسفلَ منَ الحسن فاجتمعنا إليه ، فسمعتُ عَمَّاراً يقول : إنّ عائشةً قد سارت إلى البصرة ، والله إِنها الزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والآخرة ، ولكنَّ الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليَعلَم إياه تُطيعونَ أُم هى ؟ )) ٧١٠١ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا ابن أبى غَنِيّة عن الحَكَم عن أبى وائل ((قام عَمَّارٌ على مِنْبرِ الكوفة ، فذكرَ عائشة وذكرَ مَسيرَها وقال : إنها زوجةُ نبيكم صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والآخرة ، ولكنها مما ابتليتم )) ٧١٠٢، ٧١٠٣، ٧١٠٤ - حدّثنا بَدَلُ بن المحبّرِ حدَّثنا شعبةُ أخبرَنى عمرٌو سمعتُ أبا وائلٍ يقول ((دخلَ أبو موسى وأبو مسعودٍ على عمارٍ حيثُ بَعثُهُ علىّ إلى أهلِ الكوفةِ يَستَنِفِرهُم، فقالا: ما رأيناكَ أَتْيتَ أمراً أكرَهَ عندَنا من إسراعكَ فى هذا الأمرِ منذُ أسلمتَ . فقال عمار: ما رأيتُ مِنكما منذ أسلمتما أمراً أكرَة عندى من إبطائكما عن هذا الأمر . وكساهما حُلةً ، ثم راحوا إلى المسجد )) [ الحديث ٧١٠٢ - طرفه فى : ٧١٠٦ ] [ الحديث ٧١٠٣ - طرفه فى : ٧١٠٥ ] [ الحديث ٧١٠٤ - طرفه فى: ٧١٠٧ ] ٧١٠٥، ٧١٠٦، ٧١٠٧ - حدّثنا عَبدانُ عن أبى حمزةَ عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال « كنتُ جالساً مع أبى مسعودٍ وأبى موسى وعَمارٍ ، فقال أبو مسعودٍ : مامن أصحابكَ أحدٌ إلا لو شئتُ لقلتُ فيه غيرَكَ ، ومارأيتُ منكَ شيئاً منذُ صحبتَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَغْيَب عندى منِ استِسْراعكَ فى هذا الأمر قال عمار : يا أبا مسعود وما رأيت منكَ ولا من صاحبِكَ هذا شيئاً منذ صحبْتما النبيَّ صلى الله عليه (١) أى يجتمعون حوله . ( م # ٤١ « ج ٤ « الجامع الصحيح ) ٣٢٢ الجامع الصحيح وسلم أعيبَ عندى من إبطائكما فى هذا الأمر. فقال أبو مسعود - وكان موسيراً ـــ يا غلام هاتٍ حُلَّتين، فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عماراً وقال: روحا فيه إلى الجمعة)). ١٩ - باب إذا أنزلَ الله بقوم عذاباً ٧١٠٨ - حدّثنا عبدُ الله بن عثمانَ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عن الزّهرى أخبرَنى حمزةُ بن عبد الله ابن عِمِرَ ((أنه سمعَ ابنَّ عمر رضى الله عنهما يقولُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إذا أنزلَ الله بقوم عذابا أصابَ(١) العذابُ من كان فيهم ، ثم بُعثوا على أعمالهم))(٢) . ٢٠ - باب قولِ النَّبى صلى الله عليه وسلم للحَسن بن على ((إنّ ابنِى هذا لَسَيِّد ولعلَّ الله أن يُصلِحَ به بينَ فِئتين من المسلمين )» ٧١٠٩ - حدّثنا على بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ حدَّثَنَا إسرائيلُ أبو موسى ولَقيته بالكوفة جاء إلى ابن شُبْرُمة فقال: أدخِلْنى على عيسى فأَعِظَهُ، فكأنَّ ابنَ شُرمةَ خافَ عليهِ فلم يَفعلْ. قَال حدَّثَنَا الحَسَنُ قال (( لما سارَ الحسنُ بن على رضى الله عنهما إلى معاويةَ بالكتائبِ قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبةَ لا تَوَلِّى حتى تُذْبَرَ أخراها(٣). قال معاوية: من لِذَرارى المسلمين (٤) ؟ فقال: أنا . فقال عبدُ الله بنُ عامر وعبدُ الرحمن ابن سَمُرَةَ : نَلقاهُ فنقولُ له : الصُّلحَ . قَال الحسنُ: ولقد سمعتُ أبا بكرةَ قالٍ : بَينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطبُ جاءَ الحسنُ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ابنى هذا سيِّد، ولعل الله أن يُصلحَ بِهِ بينَ فِئتين من المسلمين ) ٧١١٠ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ قال قال عمرٌو أخبرنى محمدُ بن على أنَ حَرْملةَ مولى أسامةَ أَخبرَهُ قال عمرٌو وقد رأيت حَرْمَلَةَ قال (( أرسَلَنى أسامة إلى على وقال: إنه سيسألك الآن فيقول: ما تخلَّفَ صاحبكَ ؟ فقل له : يقول لك لو كنتَ فى شِدِقِ الأسدِ لأحبَبتُ أن أكون معكَ فيه ، ولكنَّ هذا أمرٌ لم أُرَه. فلم يُعطنى شيئاً، فذهبتُ إلى حسنٍ وحسين وابن جعفرٍ فَأَوقَّرُوا لى راحِلَتِى))(٥) ٢١ - باب إذا قال عندَ قوم شيئاً ثم خَرجَ فقال بخِلافِهِ ٧١١١ - حدّثنا سُليمانُ بن حَرِبٍ حَدَّثنا حمادُ بن زيدٍ عن أُّوبَ عن نافع قال (( لما خَلعَ أَهلُ المدينةِ يزيد بن معاويةَ جمعَ ابنُ عمرَ حَشَمَهُ وَوَلدَه فقال: إنى سمعتُ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم يقول : يُنصبُ لكلِّ (١) أى عقوبة لهم على سىء أعمالهم . (٢) أى بعث كل واحد منهم على حسب عمله إن كان صالحاً فعقباه صالحة وإلا فسيئة . (٣) أى التى تقابلها . وفى المعنى أى لا ينهزمون بأن ترجع الأخرى أولى . (٤) أى من يكفلهم إذا قتل أباؤهم ؟ . (٥) المراد أحملوا إلى على راحلتى ما أطاقت حمله . ٣٢٣ الحديث ٧١١٢ - ٧١١٦ غادرِ لواءٌ يوم القيامة، وإنا قد بايَعنا هذا الرجل على بيع الله ورسولهِ(١) ، وإنى لا أعلم غَدراً أعظمَ من أن يُبَايَع رجُلٌّ على بَيْع الله ورسوله ثم يُنصَبُ له القِتالُ، وإنى لا أعلم أحداً منكم خَلعَهُ ولا بايعَ فى هذا الأمر إلا كانت الفَيْصَلَ بينى وبينه))(٢) ٧١١٢ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثَنَا أَبو شهابٍ عن عَوفٍ عن أبى المنهالِ قال (( لما كان ابنُ زیادٍ ومروانُ بالشام، وَثبَ ابنُ الزَّبَير بمكة، ووَثْب القُراءُ بالبصرةِ(٣) ، فانطلقتُ مع أبى إلى أبى بَرْزةَ الأسلمىَّ حتى دَخلْنا عليه فى دارهِ وهو جالسٌ فى ظِلّ عُلِيَّ لهُ من قَصَب فجَلَسْنا إليه، فأنشأ أَبِى يَستطعِمه الحديثَ فقال يا أَبا بَرزْةَ ألا ترى ماوَقعَ فيه النَّاسُ ؟ فَأوَّل شىء سمعتهُ تكلم بهِ : إنى احتَسَبْتُ عندَ الله أنى أصبحتُ ساخِطاً على أَحْياءِ قُريش ، إِنَّكم يا معشَرَ العربِ كنتم على الحالِ الذى علمتم من الذلةِ والقِلَّةِ والضلالة، وإِنَّ الله أنقذكم بالإِسلام وبمحمَّد صلى الله عليه وسلم حتِى بَلغَ بكم ماترون، وهذهِ الدنيا التى أفسَدَت بينكم . إنّ ذاكَ الذى بالشام والله إن يُقاتلُ إلا على دنيا؛ وإنَّ هؤلاء الذين بينَ أَظهُرِكم والله إنْ يُقاتلونَ إلا على دُنيا ، وإنّ ذاك الذى بمكةً والله إنْ يُقاتلُ إلا على الدّنيا)) [ الحديث ٧١١٢ - طرفه فى : ٧٢٧١ ] ٧١١٣ - حدّثنا آدمُ بنُ أَبِى إِياس حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ واصِل الأحدَب عن أبى وائل ((عن حُذيفة بن اليمان قال : إِنَّ المنافقينَ اليومَ شرٌّ منهم على عَهدِ النَبِّ صلى الله عليه وسلم(٤)، كانوا يومئذٍ يُسِرُونَ واليومَ يَجهرون)). ٧١١٤ - حدّثنا خَلَّادُ بن يحيى حدثَنا مِسْعَرٌ عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى الشَّعْثاءِ عن حُذيفةَ قال: ((إنما كان التّفاقُ على عهدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فأما اليومَ فإنما هو الكفرُ بعدَ الإِيمان)). ٢٢ - باب لا تقومُ الساعة حتى يُغْبَطَ (٥) أهلُ القبور ٧١١٥ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالكٌ عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ عن النَِّّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تقومُ الساعة حتى يَمرَّ الرجلُ بقبرِ الرجل فيقولُ: يا ليتَنى مكانه))(٦) ٢٣ - باب تَغُّرِ الزّمانِ حتى تُعبَد الأوْثان ٧١١٦ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شُعَيبٌ عنِ الزُّهرى قال: قال سعيد بنُ المسيَّب ((أَخبرَنى أبو هريرةً رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقومُ السَّعة حتى تَضطَرِبَ ألياتُ(٧) نساءِ دَوْسٍ على (١) المراد على شرط ما أمر الله ورسوله به من بيعة الإِمام. (٢) أى القطيعة بينى وبينه . (٣) يريد الخوارج . (٤) قال ابن بطال: إنما كانوا شراً مما قبلهم لأن الماضين كانوا يسرون قولهم فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة . (٥) قال ابن التين: الغبطة تمنى مثل حال المغبوط مع بقاء حاله . (٦) أى كنت ميتاً . ويكون ذلك خوف من ذهاب الدين بغلبة الباطل وأهله وظهور المعاصى والمنكر . (٧) هى جمع ألية بالفتح أيضاً مثل جفنان ، والألية العجيزة وجمعها أعجاز . ٣٢٤ الجامع الصحيح ذى الخلصة)) . وذو الخلصة : طاغية دوسٍ التى كانوا يعبدون فى الجاهلية(١) ٧١١٧ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثْنَى سُليمانُ عن ثَور عن أبى الغَيثِ (عن أبى هريرةَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَخْرُجَ رجلٌ من قحطانَ يسوقُ الناسَّ بِعَصاه))(٢) ٢٤ - باب خُروج النَّار وقال أنسٌ: قال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: ((أولُ أشراط الساعة نارٌ تَحشر الناس منَ المشرق إلى المغرب)). ٧١١٨ - حدّثنا أبو اليمَانِ أُخبرَنا شعيبٌ عنِ الزهرىّ عن سعيد بن المسيَّب ((أَخبرنى أبو هريرةَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تخرُجَ نَارٌ من أرضِ الحجازِ تُضىءُ أعناقَ الإِبلِ. بُصْرَی )» ٧١١٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ سعيد الكندىُّ حدّثنا ◌ُقبةُ بن خالد حدّثنا ◌ُبِیدُ الله عن خُبِیبِ بن عبد الرّحمن عن جدِّه حفص بن عاصم ((عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الفُراتُ أن يَحسِر عن كنز من ذهبٍ، فمن حَضَرَه فلا يأخُذْ منه شيئاً)). قال عُقبة: وحدَّثْنَا عُبيد الله حدّثنا أبو الزِّنادِ عنِ الأعْرج ((عن أبى هريرةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم .. مثله )). إلا أنه قال ((يَحْسِرُ عن جبل من ذهب )) ٢٥ - باب ٧١٢٠ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيى عن شُعبةَ حدثنا مَعبدٌ قال سمعتُ حارثةَ بنَ وَهبٍ قال «سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: تَصدَّقوا، فسيأتى على الناس زمانٌ يمشى الرجلُ بصدَقَتِهِ فلا يجدُ من يَقبَلُها )). قال مسدَّدٌ: حارثة أخو عُبيد الله بن عمرَ لأمه قاله أبو عبد الله ٧١٢١ - حدّثنا أبو اليمان أخبرَنا شُعِيبٌ حذَّثنا أبو الزنادِ عن عبد الرحمن («عن أبى هريرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تَقُوم الساعةُ حتى تَقْتَتِلَ فِئتانِ عظيمتان تكونُ بينهما مقتلةٌ عظيمة ، دعوتهما واحدة، وحتى يُبْعَثَ دَجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتىٍ يُقْبَّضَ العلم ، وتَكثَرَ الزَّلازِلُ؛ ويتقارَبَ الزمانُ، وتظهرَ الفتَنُ، ويَكثرَ الهُرْجُ وهَ القتلُ، وحتى يكثرَ فيكُم المالُ فَيَفِيضَ حتى يُهمَّ ربَّ المال من يَقبلُ صْدَقتَه، وحتى يَعرِضَهُ فيقول الذى يَعرِضه عليه: لا أُرَبَ لى به، وحتى يَتطاوَلَ الناسُ فى البنيان، وحتى يَمَرَّ الرجلُ بِقبر الرجل فيقول: يا ليتنى مكانه، وحتى تَطْلعَ الشمسُ من مَغْرِبها ، فإذا طلعَتْ ورآها الناسُ آمنوا أجمعونَ ، فذلك حينَ لا يَنفعُ نفساً إيمانها إن لم تكن آَمنَتْ من قبلُ (١) أى صنمهم . (٢) كناية عن غلبته عليهم وانقيادهم له .. ولم يرد نفس العصا ولكنها إشارة إلى خشونته عليهم وعسفه بهم، قال: وقد قيل إنه يسوقهم بعصاه حقيقية كما تساق الإبل والماشية لشدة عنفه . ٣٢٥ الحديث ٧١٢٢ - ٧١٢٨ أو كَسبتْ فى إيمانها خيراً ولتقومنَّ الساعة وقد نَشَرَ الرجلانِ ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يَطويانه(١)، ولتقومن الساعة وقدٍ انصرفَ الرجلُ بلبَن لَقحتهِ فلا يَطعمُه، ولتقومن الساعة وهو يُلِيطُ حوضَهُ فَلا يَسقى(٢) فيه ، ولتقومنَّ الساعة وقد رفعَ أكلتَهُ إلى فيه فلا يَطعمها )) ٢٦ - باب ذكرٍ الدجال(٣) ٧١٢٢ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيى حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنى قيس قال ((قال لى المغيرة بن شعبةً: ما سأل أحد النَّبى صلى الله عليه وسلم عن الدجالِ ما سألته ، وإنه قال لى: ما يضُرُّكَ منه ؟ قلتُ : لأنهم يقولون إن معهُ جَبَلَ خُبزٍ (٤)،ونهرَ ماء، قال: بل هو أهَونُ على الله من ذلك)). ٧١٢٣ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا وُهَيبٍ حدَّثنا أيوبُ عن نافع ((عنِ ابنِ عمَرَ أراهُ عنِ النبى صلى الله عليه وسلم قال : أعوَرُ العينِ اليمنى كأنها عِنَبةٌ طافية )) ٧١٢٤ - حدّثنا سعد بن حفصٍ حدَّثنا شيبانُ عن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحةَ ((عن أنس بن مالك قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يجىء الدجال حتى ينزِلَ فى ناحية المدينة، ثم ترجُفُ المدينة ثلاثَ رَجفات فيَخرُجُ إليهِ كلُّ كافر ومُنافق )) ٧١٢٥ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن أبيه عن جدهِ ((عن أبى بكرةً عن الشَّيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يَدخُلُ المدينةَ رُعبُ المسيح الدَّجال، ولها يومئذٍ سبعة أبوابٍ على كل بابٍ مَلَكان)) ٧١٢٦ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدثنا محمد بن بشرٍ حدَّثنا مِسْعَرٌ حدثنا سعدُ بن إبراهيمَ عن أبيهِ ((عن أبى بكرةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يَدخُلُ المدينةَ رُعبُ المسيح، لها يومئذ سبعةُ أبوابٍ على كل باب مَلكان)). قال: وقال ابن إسحاق عن صالح بن إبراهيمَ عن أبيه قال: قَدِمت البصرةَ فقال لى أبو بكرةَ ((سمعتُ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم بهذا)) ٧١٢٧ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدثنا إبراهيمُ عن صالح عن ابن شهابٍ عن سالم بن عبد الله (( أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى الناس فأثنى على الله بما هوَ أهلهُ، ثم ذكرَ الدجالَ فقال: إِنَى لأُنذِر كموهُ ، وما من نّي إلا وقد أنذرَهُ قَومه، ولكنى سأقولُ لكم فيه قولا لم يَقلُهُ نَبِىٌّ لقومه، إنه أَعَوَر وإِنَّ الله ليس بأعْوَرَ )) ٧١٢٨ - حدّثنا يحيى بن بكير حدثنا الليثُ عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم ((عن عبد الله بن عمرَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم أطوفُ بالكعبةِ فإذا رجل آدمُ سَبطُ الشعر ينطفُ - (١) أى يتساومان فيه مالكه والذى يريد شراءه فلا يتم بينهما ذلك من بغتة الساعة فلا يتبايعانه ولا يطويانه. (٢) بفتح أوله من الثلاثى وبضمه من الرباعى والمعنى يصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه يملأه ويسقى منه دوابه . (٣) هو فعال بفتح أوله والتشديد من الدجل وهو التغطية، وسمى الكذاب دجالا لأنه يغطى الحق بباطله . (٤) المراد أن معه من الخبز قدر الجبل، وأطلق الخبز وأراد به أصله وهو القمح مثلاً . ٣٢٦ الجامع الصحيح أو يَهراقُ - رأسه ماءَ، قلتُ: من هذا؟ قالوا: ابن مريمَ، ثم ذهبتُ التِفِتُ فإذا رجل جَسيم أحمرُ جَعد الرأسِ أعورُ العينِ كأَن عَينَهُ عِنَبة طافية ، قالوا : هذا الدجال ، أقرَبُ الناس به شَبَهاً ابنُ قَطَنِ رجل من خُزَاعَة )) ٧١٢٩ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بن عبدِ الله حدثَنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن صالح عن ابن شهابٍ عنْ عُروةً (( أن عائشةَ رضى الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يستَعِيذُ فى صلاتهِ من فِتْنَةِ الدجال)). ٧١٣٠ - حدّثنا عَبدانُ أخبرنى أبى عن شعبةً عن عبد الملك عن رِبعي «عن حُذَيفةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال فى الدَّجال: إن معهُ ماءٍ وناراً، فنارهُ ماءٌ بارد وماؤهُ نار)) قال ابن مسعود: أنا سمعتهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ٧١٣١ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبة عن قتادةً (( عن أنسٍ رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم ما بُعِث نبِّ إلا أنذَرَ أمتَه الأعورَ الكذّابَ، ألا إنه أعورُ وإِنَّ ربَّكم ليسَ بِأَعْوَر ، وإِنَّ بين عينيه مكتوبٌ : كافرٍ )) فيه أبو هريرةَ وابن عباس عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم [ الحديث ٧١٣١ - طرفة فى: ٧٤٠٨ ] ٢٧ - باب لا يَدخُلُ الدجالُ المدينةَ. ٧١٣٢ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عن الزهرىِّ أُخبرَنى عُبِيدُ الله بنُ عبدِ الله بن عُتبة بن مسعودٍ ((أنَّ أبا سعيدٍ قال: حدَّثْنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلا عن الدجال، فكان فيما يحدّثنا به أنه قال: يأتى الدَّجالُ - وهو محرَّمٌ عليه أن يَدخَلَ نِقابَ المدينة - فينزلُ بعضَ السِّباخ التى تلى المدينة(١)، فيخرُجُ إليه يومئذ رجلٌ هو خيرُ الناس - أو من خيار الناس - فيقول: أشهدُ أنكِ الدجّالُ الذى حدَّثَا. رسول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قَتَلتُ هذا ثمَّ أحييته هل تَشكونَ فى الأمر ؟ فيقولون : لا؛ فيقتله ثم يُحْيِيه ، فيقول: والله ما كنتُ فيكَ أَشدّ بَصيرة منى اليومَ، فيريدُ الدجالُ أن يَقْتُلَه فلا يسلّطُ علیه )) ٧١٣٣ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ عن مالكٍ عن نُعَيم بن عبد الله المجمر ((عن أبى هريرةَ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: على أنقابِ المدينة ملائكةٌ لا يدخُلها الطَّاعونُ ولا الدَّجال )) ٧١٣٤ - حدّثنى يحيى بن موسى حدَّثنا يَزِيدُ بن هارونَ أخبرنا شُعبة عن قتادةَ ((عن أنس بن مالك عن النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قال: المدينة يأتيها الدجال فَيَجِدُ الملائكةَ يحُرُسونها فلا يَقْرَبها الدجال ولا الطاعونُ إن شاء الله )) . (١) بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سبخة بفتحتين وهى الأرض الرملة التى لا تنبت لملوحتها، وهذه الصفة خارج المدينة من غير جهة الحرة. وهى من قبل الشام . ٣٢٧ الحديث ٧١٣٥ - ٧١٣٦ ٢٨ - باب يأجوج ومأجوج ٧١٣٥ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شُعَيبٌ عن الزهرى ح. وحدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنى أخى عن سليمانَ عن محمد بن أبى عتيق عن ابن شهابٍ عن عُروة بن الزُّبيرِ أن زينبَ ابنةَ أبى سَلمةَ حدَّثَتْهُ ((عن أم حبيبةَ بنتٍ أبى سفيانَ عن زينبَ ابنةِ جَحش أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخلَ عليها يوماً فزِعاً يقول: لا إلهَ إلا الله ، ويْل للعَرَب، من شرّ قدِ اقترَب(١). فُتِحَ اليومَ من رَدْم(٢) يأجوج ومأجوجَ مثل هذهِ - وحَلْقَ بِإِصِبْعَيْه الإِبهام والتى تليها - قالت زينبُ ابنة جَحش : فقلتُ يا رسولَ الله ، أفنهلكُ وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثرَ الخَّبثُ))(٣) . ٧١٣٦ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثَنَا وُهَيبٌ حدَّثنا ابنُ طاوُسٍ عن أبيه ((عن أبى هريرةَ عنِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قال: يفتَحُ الرَّدمُ - ردمُ يأجوج ومأجوجَ - مثل هذه)) وعَقَدَ وهَيبٌ تِسعينَ (١) خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم . (٢) المراد بالردم السد الذى بناه ذو القرنين . (٣) فسروه بالزنا وبأولاد الزنا وبالفسوق والفجور . ٣٢٨ الجامع الصحيح مامن الرحمن الرحيم (٩٣) كتَابُ الأحْكامِةْ ١ - باب قول الله تعالى ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمُ ﴾ (٧١٣٧ - حدّثْنَا عَبْدَانُ أخْبَرَنَا عِبدُ الله عَنْ يُونُسَ عنِ الزُّهْرِى أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمِنِ أَنَّهُ (( سَمِعَ أبا هريرةَ رضىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَن أَطَاعَنِي فَقَد أَطَاعَ الله وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِى فَقَد أَطَاعَنِي وَمَن عَصَى أَمِيرِى فَقَدْ عَصَاني )) ٧١٣٨ - حدّثنا إَسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنِ دِيَارٍ ( عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهَمَا أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيْتِهِ فَالإِمَامُ الْأَعْظَمُ إِلَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُول ◌َنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْهِ وَهَوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالمرأةُ رَاعِيَةٍ عَلَى أَهْل بَيْتٍ زَوْجِهَا وَوَلِده وَهِىَ مَسْئُولَة عَنْهَمُ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُو مَسْئُول عَنْهُ، أَا فَكْلَّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسْئُول عَنْ رَعَيَّتِهِ » ١ - باب الأُمَرَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ ٧١٣٩ - حدّثنا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرِنَا شُعَيْب عَنِ الزَّهْرِىِّ قال: كان محمدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطعَمٍ يُحدِّثُ أنّه ((بَلَغَ معاويةَ - وهم عندهُ فى وَفِد مِنْ قُرَيْش - أنَّ عَبْدَ الله بنَ عَمٍوٍ يُحدث أنه سيكون مَلِك من قحطانَ ، فغضبَ فقام فأثنى على الله بما هو أهلهُ ثم قال: أما بعدُ فإنه بلَغنى أنَّ رَالا منكم يُحدثونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فى كِتَابِ الله، ولا تؤثُ (١) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ (٢)، فإِيَّاكُم والأمَانَّى التى تضيلُ أهلَها ، فإنِّى سَمِعْتُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: إنَّ هَذَا الأمرَ فِى قُريْش لا يعادِيِهِم أحَدٌ إلَّا كِبَّهُ الله فى النار على وَجههِ ما أقاموا الدِّين))(٣) تابَعَهُ نُعَيمِ عَنِ ابنِ المُبارَكِ عَنْ مَعْمَر عَنِ الزَّهْرِىِّ عَنْ مُحَمد ابنِ جبیر (١) أى تنقل . (٢) هم الذين يتحدثون بأمر من أمور الغيب لا يستندون فيها إلى الكتاب ولا السنة . (٣) المراد لا ينازعهم أحد فى الأمر إلا كان مقهوراً فى الدنيا معذباً فى الآخرة . : ٣٢٩ الحديث ٧١٤٠ - ٧١٤٥ ٧١٤٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ حدَّثنا عَاصمُ بنُ محمد سَمِعْتُ أَبِى يَقُول ((قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا يزالُ هذا الأمرُ فى قُريشٍ مَابَقِى مِنهمُ اثْنَان))(١) ٣ - باب أجْرٍ مَنْ قَضَى بِالحِكْمة لقولِهِ تَعَالى ﴿وَمَنْ لَم يَحكم بِما أنزلَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقِوُن ٧١٤١ - حدّثنا شِهَابُ بنُ عبّاد حَدّثْنَا إِبْراهِيمُ بنُ حُميد عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ قَيْسٍ ((عَنْ عَبْد الله قال: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا حَسَّدَ إلَّا فى اثنتَين(٢): رَجُل آتاهُ الله مَالا فسلطهُ عَلَى هَلَكتِهِ فى الحق، وَآخَرَ آتَاهُ الله حِكْمَةٍ فَهُو يَقْضِى بها وَيُعَلِّمها )) ٤ - باب السَّمْع والطّاعةِ للإِمامِ، مَا لَم تَكُنْ مَعْصِيَة ٧١٤٢ - حدّثنا مُسَدَّد حدّثنا يَحْبِى بن سَعيد عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِى التّاحِ ((عَنْ أَنَسٍ بِنِ مَالِكٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قال: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. اسْمعوا وأطيعوا وإنِ اسْتُعْمِلَ(٣) عَلَيْكُمْ عَبدْ حَبَشِى كأنّ رَأْسَهُ زَبِيبَة)»(٤) ٧١٤٣ - حدَّثْنَا سُليمانُ بنُ حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّدٍ عَنْ الجعد عن أبى رَجَاءٍ ((عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَروِهِ قَال: قَال النَّبُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ رَأى منْ أميرِهِ شَيْئاً يَكْرُهُهُ فَلَصبرْ، فإنَّه لَّيْسَ أَحَد يُفاِق الجماعَة شِيراً فَيَمُوتُ إلا مَات مِيتة جَاهِلية)). (٧١٤٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى بن سعيد عن عبيد الله حدَّثْنَى نَافِع ((عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضى الله عَنْهُ عَنِ النِّبى صلى الله عليه وسلم قال: السَّمِعُ والطّاعة على المرْء المسُلْمِ فِيما أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بمعصية، فإذا أَمِرَ بمعْصِية فلا سمعَ ولا طاعة )) ٧١٤٥ - حدّثنا عُمرُ بن حفص بن غياث حدَّثنا أبى حَدَّثَنَا الأعمشُ حدَّثنَاسَعْدُ بنُ عُبيدةَ عَنْ أَبِى عبد الرحمن ((عن علىّ رضى الله عنه قال: بَعثَ النبى صلى الله عليه وسلم سرية وأمّرَ عليهم رجلًا من الأنصار وأمرَهم أن يُطيعوه ، فغضبَ عليهم وقال : أليس قد أمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن تُطيعونى ؟ قالوا : بلى قال : قد عزمتُ عليكم(٥) لما جَمَعْتُم حَطَباً وأُوقَدْتم ◌َاراً ثم دَخَلْتم فيها. فجمعوا حَطِبَاً فَأَوْقَدُوا نَاراً؛ فَلَمَّا هَمُّوا (١) يعنى الخلافة ، لايزال الذى يليها قرشياً . (٢) قال ابن المنبر: المراد بالحسد هنا الغبطة، وليس المراد بالنفى حقيقته وإلا لزم الخلف ، لأن الناس حسدوا فى غير هاتين الخصلتين وغبطوا من فيه سواهما فليس هو خبراً وإنما المراد به الحكم ومعناه حصر المرتبة العليا من الغبطة فى هاتين الخصلتين . (٣) المراد جعل عاملاً بأن أمر إمارة عامة على البلد مثلاً أو ولى فيها ولاية خاصة كالإمامة فى الصلاة أو جباية الخراج أو مباشرة الحرب. (٤) هو تمثيل فى الحقارة وبشاعة الصورة وعدم الاعتداد بها . (٥) قوله ((قد عزمت عليكم لما)) بالتخفيف وجاء بالتشديد فقيل إنها بمعنى (( إلا)، وقوله (خمدت)) بالمعجمة وفتح الميم بمعنى سكن لهبها وإن لم يطفاً جمرها فإن طفىء قيل همدت . ( # ٤٢ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٣٣٠ الجامع الصحيح بالدُّخُولِ فَقَامُوا يَنْظُرُ بعضُهم إلى بَعْضٍ فَقَال بَعْضُهُم: إِنَّمَا تَّبِعناَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم فِرَاراً مِنَ النَّارِ أَفَتَدَخَلُهُا؟ فبينما هم كَذَلك إِذْ خَمِدَتِ النَّارُ وسَكَنَ غضبُه فَذَكرَ لنَبِّ صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخَلوها ما خرجوا منها أبداً، إنما الطَّاعة فى المعْرُوفِ)) ٥ - باب مَنْ لَم يَسألِ الإِمَارَةَ أَعَانَهُ الله عَلَيْها ٧١٤٦ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهال حَدَّثْنَا جَرِيرُ بنُ حَازِمِ عنِ الحَسَنِ ((عِنْ عَبْدِ الرَّحْمَيِ بنِ سَمُرةَ قَال: قَالَ لِى النبى صلى الله عليه وسلم: يا عبدُ الرحمن ، لا تَسألِ الإمارة، فإنكَ إن أُعطيتَها عن مسألة وكِلَتَ إليها(١)، وإنْ أُعْطِيتَها ◌َن غَيرِ مَسْأَلٍ أُعِنْتَ عليها. وإذا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْها فكفِّرٍ عَنْ يَمِينِكَ وَاْتِ الذى هُو ◌َخَيْرِ)) ٦ - باب مَنْ سَأَلَ الإِمارَةَ وُكِلَ إِلَيْها ٧١٤٧ - حدّثنا أَبُو مَعْمر حَدْثنَا عَبْدُ الوَارِثِ حَدَّثْنَا يونُسُ عَنِ الحسَنِ قَال («حَدَّثَنِى عبدُ الرَّحْمنِ بن -سَمرةَ قَال: قال لى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ بنِ سَمُرةَ، لا تسألِ الإِمَارةَ، فَإِن أَعْطِيتَها عَنْ مَسْأَلَة وُكِلْتَ إليها ، وَإِنْ أُعْطِيتها عَنِ غَيرِ مَسْألَة أُعِنْتَ عَليها. وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينَ فَرَأيْتَ غِيرِهًا خَيْراً منها فائْتِ الَّذِى هُو خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) ٧ - باب ما يُكرَهُ مِنَ الحِرْص عَلَى الإِمارَةِ ٧١٤٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ حَدْثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيد المقبرى («عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عنِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنْكم سَتَحْرِصُونَ على الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَأَمَة يَومِ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المرضعة وبئسَتِ الفاطمة))(٢). وقال محمدُ بن بشار حدَّثنا عبدُ الله بنُ حُمرَانَ حَدَّثنا عبدُ الحميد بن جعفر عن سعيدِ المُقْبَرِىِّ عَنْ عُمرَ بن الحَكَمِ عَنْ أَبِى هُرَبْرةَ .. قوله ٧١٤٩ - حدّثنا مُحمدُ بنُ العَلَاءِ حَدَّثنا أبو أُسامةَ عَنْ بُرَيد عَنْ أَبِى بُرْدَةَ ((عَنْ أَبِى مُوسىُ رَضى الله عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبى صلى الله عليه وسلم أنَّاً وَرَجُلَانِ مِنْ قَوْمي، فَقَال أَحَدُ الرَّجُلين: أمّرْنَا يَأَرَّسُولَ الله، وقال الآخَرِ مِثْلَه، فَقَالَ: إِنَّا لا نُوَلِّى هَذَا مَنْ سَأْهُ وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ))(٣) (١) بضم الواو وكسر الكاف مخففاً ومشدداً وسكون اللام. وهى بمعنى صرف إليها ومن وكل إلى نفسه هلك. (٢) قال الدوادى: نعم المرضعة أى فى الدنيا، وبئست الفاطمة أى بعد الموت. (٣) ذكر المهلب أن الحرص على الولاية هو السبب فى اقتتال الناس عليها حتى سفكت الدماء واستبيحت الأموال والأعراض وعظم الفساد فى الأرض بذلك ووجه الندم أنه قد يقتل أو يعزل أو يموت فيندم على الدخول فيها لأنه يطالب بالتبعات التى ارتكبها وقد فاته ما حرص عليه بمفارقته. ويستثنى من ذلك من تعين عليه كأن يموت الوالى ولا يوجد بعده من يقوم بالأمر غيره . ٣٣١ الحديث ٧١٥٠ - ٧١٥٣ ٨ - باب من اسْتُرْعِىَ رَعِيَّة فلم يَنْصَحِ ٧١٥٠ - حدّثنا أَبُو نُعيم حدَّثنا أَبُو الأَشْهَب، عَنِ الحَسَنِ (( أَنَّ عُبيدَ الله بنَ زِياد عادَ مَعْقِلَ بن يَسَار فى مرضهِ الذى مات فيه، فَقَال لَه مَعْقِلٌ: إِنِّ مُحَدثكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُ النَّبى صلى الله عليه وسلم يَقُول: مَا مِنْ عَبْدِ يَسْتَرْعِيه اللهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْها(١) بِنُصْحِه لَم يَجِدْ رَائحِةَ الجنَّة)) ٧١٥١ - حدّثًا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُور أخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِى قَالَ زَائِدَةُ ذَكَرَهُ هِشَام « عَنِ الحَسَنِ قَالَ: أَتْنَا مَعْقِلَ بِنَ يَسَارٍ نَعُودُه فَدَخَلَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ الله، فَقَالَ له مَعْقَلٌ: أُحَدِّتُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَال: ما مِنْ وَالٍ عَلَى رَعيةٌ مِنَ المُسْلِمِين فَيموتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُم إِلاَّ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّة )) ٩ - باب من شاقًّ شقَّ الله عليه ٧١٥٢ - حدّثنا إِسْحَاقُ الوَاسِطِىُّ حَدَّثْنَا خالدٌ عَنِ الجُرَيْرِىِّ عَنْ طَرِيفِ أَبِى تَمِيمَة قَال ((شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُندَبا وَأَصْحَابِهُ وَهُو يُوُصِيهِم فَقَالُوا : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ؟ قَال: سَمْعَتُهُ يَقُول: مَنْ سمَّع سَمِّع الله به يَوْمَ القِيَامَةِ ، قال: وَمَنْ شَاقٌّ شَقَقَ(٢) الله عَلَيهِ يَومَ القَيَامَة. فقالُوا أَوْصِنَا فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَى مَأَيْتَنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُه، فَمَن استطاعُ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَّ طَيِّباً فَلْيَفْعَلِ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الجنّةِ بملءْ كفّ مِن دَم هراقِةٍ (٣؛ فَلْيَفْعِلْ)). قُلتُ لأَنِى عَبْدِ الله: مَنْ يَقُولُ)) سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم)) جُندَبٌ ؟ قال: نَعم جُنْدب ١٠- باب القَضاء وَالْفُتْياً فى الطَّرِيقِ وَقَضِى يَحِيْىُ بنُ يَعمُرَ فى الطَّرِيقِ، وَقَضَى الشّعْبِىُّ عَلَىَ بَابِ دَارِهِ ٧١٥٣ - حدّثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْئَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِم بن أبى الجَعْدِ «حَدَّثَنَا أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَال: بَيْنما أَنَا وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خَارٍجان مِنَ المسْجِد فَلَقِينَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةٍ المسْجِدِ فقال: يارَسولَ الله مَتى السَّاعَةُ؟ فقال النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم: مَا أَعْدَدْتَ لها ؟ فكأنَّ الرَّجُل اسْتَكَانَ، ثُمَّ قال: يَارَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلاصَلَاةٍ وَلا صَدَقَةٍ ، وَلَكِنْ أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قال : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)) (١) بفتح أوله وضم الحاء وسكون الطاء المهملتين أى يكلؤها أو يصنها . (٢) قال ابن بطال : المشاقة فى اللغة مشتقة من الشقاق وهو الخلاف والمراد بالحديث النهى عن القول القبيح فى المؤمنين وكشف مساوئهم وعيوبهم وترك مخالفة سبيل المؤمنين ولزوم جماعتهم والنهى عن إدخال المشقة عليهم والإضرار بهم . (٣) المراد به صبه . ٣٣٢ الجامع الصحيح ١١ - باب ما ذُكرَ أنَّ النَّبِى صلى الله عليه وسلم لَم يَكُنْ لهُ بَّوَابٌ ٧١٥٤ - حدّثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُور أَخْبَرَناَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدثْنَا شُعْبَةُ حَدَّثَاَ ثَابِتُ البُنَانِىُّ: ((عَنْ أَنَسِ ابن مَالِك يَقُولُ لَامْرَأَةٍ مِنْ أَهْله: تَعْرِفِينَ فُلانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم مَرْ بِهاَ وَهِىَ تَبَكْي عِنْدَ قَبْ، فَقَال: اتَّقَى اللهِ واصْبِرِى ، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّى، فَإِنَّكَ خِلْوٍ مِنْ مُصِيَتِي ، قَال فَجَاوَزَهاَ وَمَضىَ. فمَرَ بها رَجُلٌّ فَقَال؛ مَا قَل لَكِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: مَا عَرَفته ، قال: إِنَّهُ لرسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال فَجَاءَتْ إِلَى بَابِه فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابا فقالت: يا رَسُولَ الله، والله مَاعَرِ فَتُكَ، فقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الصَّبْرَ عِندَ أَوَّلِ صدمةٍ )) ١٢ - باب الحاكمُ يَحَكُمُ بَالقَتِلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الذى فَوْقَهُ ٧١٥٥ - حدّثنا محمدُ بن خالد الدُّهلىُّ حدَّثنا محمدُ بنُ عَيْدِ الله الأنْصَارِىُّ قَل حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمامةً ((عِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ: أَنَّ قِيْسَ بنَ سَعِدٍ كَانَ يَكونُ بَيْنَ يَدَى النَّبى صلى الله عليه وسلم بمْزِلَةِ صَاحِبٍ الشّرْطَةِ(١) مِنَ الأمير)) . ٧١٥٦ - حدّثنا مُسدّدٌ حَدَّثَنَاَ يَحْيِى - هُو القَطَّانُ - عَنْ قرةَ بن خالد حَدَّثَنِى حُمَيدُ بنُ هِلَالٍ حدَّثْنَا أَبُوُ بُرِدَةَ ((عنْ أَبى مُوسَى أَنَّ النَّبى صلى الله عليه وسلمْ بَعَثَهُ وَأَتْبَعَهُ بِمُعَاذٍ )) ٧١٥٧ - حدّثنَى عَبْدُ الله بْنُ الصَّباحِ حَدَّثَ مَحْبُوبُ بنُ الحَسَنِ حدَّثَنَا خَالدٌ عَنْ حُميدٍ بَنِ هِلَالٍ عنْ . . أَبِى بْدَةَ ((عنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ رَجُلًا أسْلَمْ ثُم تَهَوّدَ، فَأَتَاهُ مُعاذ بنُ جَبَلٍ - وَهُو عِنْد أَبِى مُوسَّى - فقال: مَا لهذا؟ قَال أَسْلَم ثُم تَهوَّد، قال: لا أَجْلسُ حتَّى أَقْتُلَهْ، قَضَاءُ الله ورَسُولِه صلى الله عليه وسلم )) ١٣ - باب هَلْ يَقْضى القَاضِي أَوْ يُفْتِى وَهُوَ غَضْبان ؟ ٧١٥٨ - حدّثنا آدَمُ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ حَدَّثْنَا عَبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحْمَنِ بِنَّ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ ((كَتَب أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ - وَكَانَ بسجُسْتَانَ - بِأنْ لا تَقْضِى بَيْنَ اثْتَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانِ ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِى صلى الله عليه وسلم يَقوُل: لَا يَقْضِينَ حكَمْ بين اثْنَيَنٍ وَهُوَ غَضْبان)» ٧١٥٩ - حدّثنا مُحمدُ بنُ مُقاتلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أحْبَرنا إِسْماعيلُ بنُ أبى خَالِد عَنْ قَيْسِ بْن أَبِى حَازِمِ ((عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأنْصَارِىِّ قَالَ: جَاءَ رجل إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقِّال: يَارَسُولَ اللهِ، إِنِّ والله لأَتْأَخِرُ عِن صَلَاةِ الغَداةِ مِنْ أَجْلِ فُلانِ مِمَّا يُطيلُ بنا فيها: قال: فما رَأَيْتُ النّبى صلى الله عليه وسلم قَطُّ أَشَدَّ غَضَباً فى مَوْعِظَةٍ مِنه يومئذٍ ، ثُم قَالِ يَاأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنكم منفْرِينَ، فَأَيْكُمْ مَا صلَّى بالناس فْلْيُوجِزْ، (١) قال الأصمعى: هم أول طائفة تتقدم الجيش وتشهد الوقعة. وقيل سموا شرطاً لأن لهم علامات يعرفون بها من هيئة وملبس . ٣٣٣ الحديث ٧١٦٠ - ٧١٦٢ فإن فيهمُ الكبيرَ والضعيفَ وذا الحاجة )) ٧١٦٠ - حدّثنا مُحمد بنُ أَبى يَعْقوبَ الكَرْمَانِىُّ حَدَّثَنَاً حَسَّانُ بنُ إِبْراهِيمَ حَدَّثنا يُونُسُ قال مُحمدٌ أَخْبَرَنِى سَالم ((أَنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّه طَلَّقَ امْرَأْتَهُ وَهِىَ خَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمرُ لِلنَّبِى صلى الله عليه وسلم ، فَتَغْيظ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قال: لِيُرَاجِعُها، ثُم يُمسِكُها حَتى تَطْهُرَ ، ثُم تَحِيضُ فَتَطْهَرَ ، فإن بَدا لَهُ أَنْ يُطَلِقَها فَلْيُطَلِّقها)) ١٤ - باب مَنْ رَأَىْ لِلِقَاضِى أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فى أمْرِ النَّاسِ إذا لم يَخَفِ الظُّنُونَ والتُّهمة كما قَال النَّبى صلى الله عليه وسلم لهند: حُذِى ما يَكفيكِ وَوَلدك بالمعروف. وذَلك إِذَا كَانَ أمْراً مَشهوراً ٧١٦١ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ أَحْبَرنَا شُعيبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثنى عروةُ ((أَنَّ عَائشةَ رَضِىَ الله عنها قالت: جَاءَتْ هند بنتُ عُتَبَةَ بن ربيعةً فقالت: يا رسُولَ الله ، والله ما كان على ظَهرِ الأرْضِ أَهْلُ خِباء أحبَّ إلَّ أن يَذِلوا من أهلِ خبائِكَ، وَمَا أَصْبحَ اليومِ عَلىِ ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِباءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَن يَعزوا مِنْ أَهْلِ خِبائِكَ. ثم قالَتْ: إِنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ مِسِيِّك، فَهَلْ عَلَى مِنْ حَرَجٍ أَنْ أطْعم من الذىِ لهَ عِيالنا؟ قَال لَها : لا حَرَجَ عَلَيَك أن تُطعميهمْ مِنْ مَعْرُوف)) ١٥ - باب الشَّهادة عَلَى الخط المختوم، وَمَا يَجُوزُ مِنْ(١) ذَلك وَمَا يَضِيقُ عَلَيْه وَ كِتاب الحاكِمِ إلَىَ عُمَّالِهِ، وَالقَاضِى إلىَ القَاضى ٧١٦٢ - حدّثنى مُحَمّدُ بنُ بَشَّارٍ حَدَّثْنَا غُنْدَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَة قال سَمِعْتُ قَتَادةَ ((عَنْ أَنَسِ بنِ مالِك قَال: لَمَّا أَرَادَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ إِلى الُومِ قالوا: إنَّهُم لا يَقْرِعون كِتَاباً إِلَّ مَخْتُوماً، فَاتَّخَذَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً من فِضَّةٌ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلى وَبِيصِهِ، وَنَقْشِهِ: مُحَمِدٌ رَسُولُ الله)) ١٦ - باب مَتَى يَستوْجِبُ الرَّجُلُ القَضَاءِ؟(٢) وقال الحسَنُ : أَخَذَ الله على الحكّامِ أَن لا يَتَبعوا الهوى، ولَا يَخْشَوَا النَّاسَ، وَلَا يَشْتَرُوا بِآيَاتِ ثَمَّناً قَلَيْلاً ، ثُمَّ قرأ ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خليفةً فى الأَرْض، فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاس بالحقِّ وَلَا تَّعِ الهَوَى فَيُضلِّكَ عَنْ سَبِيلِ الله، إنَّ الذِينَ يُضِلُّونَ عَنْ سبيل الله لهم عَذابٌ شَدِيدٌ بما نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ﴾. وَقَرَأْ ﴿ إِنَّا أنزلنا التّوراةَ فيها هُدَى ونورٌ يحكمُ بها النِيُّونَ الذين أسْلَموا لِلذين هادُوا والرَّبانِيون والأحبارُ بما استُحْفِظوا مِنْ كِتابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ، فَلَا تَخْشَوا النَّاس وَاحْشَونِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِ ثَمَناً قَليلًا، وَمَنْ لم يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ الله (١) مراده هل تصح الشهادة على الخط أى بأنه خط فلان، وقيد بالمختوم لأنه أقرب إلى عدم التزوير على الخط .. (٢) أى متى يستحق أن يكون قاضياً ؟. ٣٣٤ الجامع الصحيح فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُون ﴾ بِما استُحْفظُوا: استُودِعوا مِنْ كِتَابِ الله الآية وَقَرأْ ﴿وداوُدَ وسليمانَ إِذِ يُحكُمانِ فى الجرث إِذ نَفَشَتْ فِيهِ غَنمُ القَوْمِ وَكُنَّا لحُكمهمْ شَاهِدِينِ، فَفَهَّمِناهَا سُليمانَ وَكُلًا آتينا حُكماً وَعلمًا ﴾. فحمِدَ سليمانَ ولم يَلِمْ داودَ ، ولولا ما ذَكَرَ الله مِنْ أمر هَذَيْنِ لَرأيتُ أنَّ القضاةَ هَلَكوا، فَإِنَّهِ أَثْنى على هَذَا بعلمهِ وعَذَرَ هذا باجتهاده . وقال مزاحِمُ بن زُفَرَ قَال لنا عُمرُ بن عبد العَزيزِ: حَمْسٌ إِذَا أَخْطَأْ القَاضِى مِنْهُنَّ خَطة كانت فيه وَصْمَة : أنْ يَكُونَ فَهما، حَلِيماً ، عَفيفا، صَليباً، عالماً سَقولًا عنِ العِلم ١٧ - باب رِزْق الحاكم والعَامِلِين عَلَيها. وكَان شُرَيحُ القَاضِى يأخذُ على القضاء أَجْراً وقالت عائِشَةُ: يأْكُلُ الوَصُّ بِقَدْر عَمَالَتِهِ، وأَكلَ أبو بكر وعُمَر ٧١٦٣ - حدّثنا أَبُو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرىِّ أَخْبَرَنى السائب بن يزيدَ ابنُ أختِ نَمرٍ أن حُوَيطبَ بن عبد العَرَّى أخبرَهُ ((أن عبد الله بن السَّعدىَّ أخبرَهُ أنه قَدِمَ على عمرَ فى خلافتهِ فقال له عمرُ: ألم أُحدّثْ أنكَ تَلى من أعمال الناس أعمالاً (١)، فإذا أُعطِيتَ العمالةَ(٢) كرهتها؟ فقلتُ: بلى، فقال عمرُ: ما تريدُ إلى ذلك ؟ قلتُ: إِنَّ لِى أفراساً وأعبداً وأنا بخير، وأريدُ أن تكون عمالتى صَدقةً على المسلمين . قال عمرُ : لا تفعلْ ، فإنى كنت أردتُ الذى أردت، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعطينى العطاء فأقول: أعطِهِ أفقرَ إليه منى ، حتى أعطانى مرَّةً مالا فقلتُ : أعطِهِ أفقرَ إليه منى ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : خُذْهُ فتمولهُ وتَصدقْ به ، فما جاءِكَ من هذا المال - وأَنْتَ غير مِشْرِف(٣)، ولا سائل - فخذه ، وإلا فلا تُتْبِعه نفسك )). ٧١٦٤ - وعنِ الزُّهْرِىِّ قال: حَدَّثنى سالم بن عبد الله أن عبد الله بنَ عُمَرَ قال « سَمِعْتُ عُمَرَ يقول: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُعطينى العَطَاءَ فأقول: أعطِ أفقرَ إليه منى ، حتى أعطانى مرةً مالا فقلت : أعطهِ من هوَ أفقر إليه مِنَّى، فقال النَّبِى صلى الله عليه وسلم: خُذْه فتموله وتَصدقْ به ، فما جَاءكَ مِن هذا المال - وأنتَ غير مشرفٍ ولا سائلٍ - فخذه وما لا فلا تُتبعْه نفسَك)) ١٨ - باب مَنْ قَضِى وَلَا عَنَ فى المسجِد . وَلَا عَنَ عُمِرُ عِنْدَ مِنْبرِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم وقَضى شُرَيحٌ والشَّعبىُّ ويَحيى بن يَعمَرَ فى المسجدِ . وقَضَى مَروانُ على زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ باليمينِ عِنْدَ الِمِنْبر ، وكان الحَسنُ وزُرَارَة بن أوفى يقضيانِ فى الرَّحبة خارجاً من المسجد ٧١٦٥ - حدّثنا عَلىّ بنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثنا سُفْيان قال الزُّهْرِى ((عَن سَهْل بنِ سَعْد قَالَ: شَهِدْتُ المتلاعِنَينِ وَأَنا ابنُ خَمْسٍ عشرةَ سَنةٍ وَفُرِّق بَيْنَهما » (١) المراد بها الولايات من إمرة وقضاء . (٢) بضم المهملة وتخفيف الميم أى أجرة العمل، وأما العمالة بفتح العين فهى نفس العمل . (٣) هو متطلع إليه . يقال أشرف الشىء أعلاه. ٣٣٥ الحديث ٧١٦٦ - ٧١٧٠ ٧١٦٦ - حدّثنا يحيى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ أَخبرَنا ابنُ جُريحُ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَاَبٍ عَنْ سَهْلِ أَخِى بنى ساعدة أنَّ رَجُلاً منَ الأنصار جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أَرَأَيْتَ رجلاً وَجَدَ مع امْرأته رَجُلاً أيقتلُهُ ؟ فَتَلَاعَنَاَ فى المسجد وأنَا شاهد))(١) ١٩ - باب مَن حَكَم فى المسجد(٢)، حتَّى إذا أتَى على حَدٍّ أَمَرَ أن يُخرَجَ من المسجدِ فيقامَ وقال عمرُ : أخرجاه من المسجد وضربه ، ويُذكرُ عن علىّ نحوه ٧١٦٧ - حذَّثنا يحيى بن بُكير حدّثنا اللَيثُ عن عُقيل عن ابن شهابٍ عن أبى سلمةَ وسعيد بن المسيب ((عن أبى هريرةَ قال: أتى رَجُلٌ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجدِ فناداهُ فقال: يا رَسُولَ الله، إنى زَنَيت فأعْرضَ عنه ، فلما شَهِدَ على نفسِهِ أربعاً قال: أَبِكَ جُنون؟ قال : لا . قال : اذهبوا به فَارْجُموه)) . ٧١٦٨ - قال ابنُ شهاب ((فأخبرنى مَن سمعَ جابر بن عبد الله قال: كُنتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ بالمصلَّى )) .. رواه يُونسُ ومَعمرٌ وابن جريج عنِ الزهرىِّ عن أبى سلمةً عن جابر عن النَّبَىّ صلى الله عليه وسلم فى الرَّجْم ٢٠ - باب مَوْعِظةِ الإِمام للخُصُوم ٧١٦٩ - حذَّثنا عَبدُ الله بنُ مَسْلمَةَ عنْ مَالكِ عن هِشام عَن أبيه عنْ زَينِبَ ابنةِ أبى سلمةَ ((عَنْ أمّ سَلمة رضى الله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّكُم تَخْتَصِمُونَ إِلَّ، وَلَعَلَّ بعضَكم أنْ يَكُونَ أَلحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض، فأقضى على نحوِ ما أسمعُ ، فمن قَضَيتُ له بحقّ أخيهِ شيئاً فَلا يأخُذْه فإنما أَقْطَعُ له قِطْعَةَ منَ النار )). ٢١ - باب الشَّهادَةِ تكونُ عندَ الحاكم فى ولاية القضاءِ (٣) أو قبلَ ذلك للخصم ٧١٧٠ - حدّثنا قتيبة حدَّثنا الليثُ بن سعد عن يحيى بن عُمر بن كَثير عن أبى محمدٍ مولی أبى قتادةَ (( أَنَّ أبا قَتَادةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ حُنَين: مَنْ له بيّنة على قَتَيل قَتَلُهُ فله سَلَبِّه، فقمتُ لألتمِسَ بِيِّنة على قَتَيلى فلم أرَ أَحَداً يَشهدُ لى، فجلستُ، ثمَّ بدا لى فذكرت أمرهُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجلٌ من جلسائه سلاحُ هذا القتيل الذى يذكرُ عندى قال: فأرضهِ منه ، قال أبو بكرٍ : كلا ، لا يُعطِهِ أَصَيِيغَ من قريش ويَدَعَ أَسَدَاً مِن أُسْدِ الله يقاتلُ عنِ الله ورسوله ، قال فقامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأداهُ إِلَىَّ - فاشتريتُ منه خِرافاً، فكان أولَ مال تأثّلْتُه)). قال عبد الله عن الليث ((فقام النبيُّ صلى (١) قال ابن بطال: استحب القضاء فى المسجد طائفة، وقال مالك وهو الأمر القديم لأنه يصل إلى القاضى فيه المرأة والضعيف وإذا كان بمنزلة لم يصل إليه الناس لإمكان الاحتجاب . وقال مالك: كان من مضى يجلسون فى رحاب المسجد إما فى موضع الجنائز وإما فى رحبة دار مروان وذلك ليصل إليه اليهودى والنصرانى والحائض والضعيف . (٢) هذا إن لم يكن هناك شىء يتأذى به من فى المسجد أو يقع به للمسجد نقص كالتلويث . (٣) أى هل يقضى له على خصمه بعلمه ذلك أو يشهد له عند حاكم أخر ؟. ٣٣٦ الجامع الصحيح الله عليه وسلم فأداه إلىَّ)). وقال أهل الحجاز: الحاكم لا يقضى بعلمه، شَهدَ بذلك فى ولايتهِ أو قبلَها(١)، ولو أقَّ خصمٌ عندَهُ لآخرَ بحق فى مجلس القضاء فإنه لا يقضى عليه فى قول بعضهم حتى يَدعُوَ بِشَاهدَين فُيُحضِرَهما إقراره . وقال بعض أهلِ العراق : ما سمعَ أورآه فى مجلس القضاء قَضى به ، وما كان فى غيرهِ لم يَقِض إلا بشاهدين يحضرهما إقراره وقال آخرون منهم: بل يَقضى به لأنه مُؤتمن ، وإنهُ يُرادُ من الشهادةِ معرفةُ الحقِّ فِعِلْمُهُ أكثُرُ منَ الشهادة. وقال بعضهم: يَقضى بعلمه فى الأموال ، ولا يقضى فى غيرها . وقال القاسمُ: لا يَنبغى للحاكم أن يقضى قَضاء بعلمِهِ دونَ عِلم غيره، مع أن علمَهُ أُكثُرُ من شهادةٍ غيره، ولكنَّ فيه تَعرُّضاً لتُهمةِ نفسِهِ عندَ المسلمين، وإيقاعاً لهم فى الظُّنون، وقد كرِهَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظنَّ فقال (( إنمَا هذه صفية )) . ٧١٧١ - حذَّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله الأويسُّ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن ابن شهاب ، عن على بن حسين أنَّ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم أنَتْهُ صَفِيَّة بنتُ حُبى، فلما رجعتِ انطَلَق معها، فمَرَّ به رجلان منَ الأنصار، فدعاهما فقال: إنَّما هى صَفِيَّةُ. قالا: سُبحان الله، قال: إِنَّ الشَّيطانَ يَجْرِى مِنَ ابنِ آدمَ مَجْرَى الدَّعِ )) رواه شعيب وابنُ مُسَافِرِ وابن أبى عُتَيْقٍ وإسْحاق بن يحيىَ عن الزُّهرِىِّ عن عَلَى - يعنى ابْنَ حُسينٍ - عن صَفِيَّةَ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . ٢٢ - باب أمر الوالى إذا وَجَّهَ أميرَين إلى موضع أن يتطاوَعا(٢) ولا يَتعاصيا ٧١٧٢ - حدثنا محمدُ بن بشارٍ حدَّثنا العقَدِىُّ حدَّثنا شعبة عن سعيد بن أبى بُرِدَةَ قال ((سمعتُ أبى قال: بعثَ النبى صلى الله عليه وسلم أبى ومعاذَ بن جبل إلى اليمن فقال: يَسِّرا ولا تُعَسرا، وبشّراً ولا تُتَفَرًا، وتطاوَعَا فقال له أبو مُوسَى: إِنه يُصنَع فى أرضنا البِتْعُ، فقال: كُلُّ مُسكر حَرام )) . وقال النَّضُرُ وأبو داودَ ويزيدُ بن هارونَ وَوَكِيع: عن شعبة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيهِ عن جَده عنِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم ٢٣ - باب إجابةِ الحاكم الدَّعْوةَ(٣). وقد أجابَ عُثْمانُ بن عَفَّانَ عبداً للمغيرة بن شُعبة ٧١٧٣ - حدّثنا مُسددَ حدَّثنا يحيى بن سَعيد عن سفيانَ حدَّثنى مَنْصورٌ عن أبى وائل ((عن أبى موسى عن النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قال: فُكوا العانى (٤)، وأجيبوا الدَّاعِى)). (١) قال الشافعى: لولا قضاة السوء لقلت إن للحاكم أن يحكم بعلمه انتهى. وإذا كان هذا فى الزمان الأول فما الظن بالمتأخر، فيتعين، حسم مادة تجويز القضاء بالعلم فى هذه الأزمنة المتأخرة لكثرة من يتولى الحكم ممن لا يؤمن على ذلك . (٢) أى توافقاً فى الحكم ولا تختلفا لأن ذلك يؤدى إلى اختلاف أتباعكما ، فيفضى إلى العداوة ثم المحاربة. (٣) قال العلماء لا يجيب الحاكم دعوة شخص يعينه دون غيهٍ لما فى ذلك من كسر قلب من لم يجيبه . (٤) العالى بمعنى الأسير. ٣٣٧ الحديث ٧١٧٤ - ٧١٧٨ ٢٤ - باب هدايا العُمال(١). ٧١٧٤ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن الزّهرى أنه سمعَ عُروةَ ((أخبَرَنا أبو حُميدٍ الساعِدِىُّ قال: استعملَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً من بنى أسْد يقال له ابنُ الأتَبِية على صدَقةٍ ، فلما قِدِمَ قال : هذا لكم وهذا أُهدىَ لى. فقام النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم على المنبر ـــ قال سفيانُ أيضاً: فصعِدَ المنبر - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بالُ العاملِ نبعثهُ فيأْتى فيقول : هذا لكَ وهذا لى ، فهلا جلسَ فى بيت أبيهِ وأمّه فينظُرُ أَيُهدَى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتى بشىء إلا جاءَ به يومَ القيامةِ يحمله على رقبتهِ ، إن كان بعيراً له رُغاء ، أو بقرةً لها خُوار أو شاة تَيْعَر - ثم رفعَ يديهِ حتى رأينا عفْرتى إبطَيه - ألا هل بَلَّغْتُ ؟ ثلاثا)) قال سفيانُ: قَصَّهُ علينا الزُّهْرِىُّ،َ وزاد هشامٌ عن أبيهِ ((عن أبى حُميد قال: سمعَ أُذُناى وأبصَرَتْه عينى، وسلوا زيد بن ثابت فإنه سمعَهُ معى)، ولم يقل الزُّهرىُّ ((سمع أذنى)). خُوار: صوت ، والجوار من تجارون كصوت البقرة ٢٥ - باب اسْتِقْضاء المَوالِى واستعمالهِم(٢) ٧١٧٥ - حدّثنا عثمانُ بن صالح حدّثنا عبدُ الله بن وهب أخبرنى ابنُ جُرَيح أَنَّ نافعاً أُخبرَهُ ((أن ابنَ عمرَ رضى الله عنهما أخبرَه قال: كان سالمٌ مولى أبى حُذّيفةَ يُؤُمُّ المهاجرينَ الأوَّلين وأصحابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فى مَسَجٍ قُباءَ ، فيهم أبو بكر وعُمُرُ وأبو سلمةَ وزيدٌ وعامر بن ربيعة )) ٢٦ - باب العُرَفاءِ للنَّاس(٣). ٧١٧٦، ٧١٧٧ - حدّثنا إسماعيلُ بن أبى أُوَيسٍ حدَّثنى إسماعيلُ بن إِبراهيمَ عن عمِّه مُوسى ابن عقبة، قال ابنُ شهابٍ حدَّثنی عُروةُ بن الزبير (( أن مروانَ بنَ الحكم والمِسْوَرَ بن مَخْرمةً أُخبراه أن رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال حينَ أذِنَ لهم المسلمونَ فى عتق سَبِي هَوازِن فقال: إنى لا أدرِى مَن أذِنَ فيكم ممن لم يأْذَنِ ، فارجعوا حتى يَرفَعَ إلينا عُرَفَاؤْكَم أمَرَكم فرجعَ الناسُ، فكلمهم ◌ُرَفاؤهم ، فَرَجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروهُ أنَّ الناس قد طَيِّوا (٤) وأذنوا)) ٢٧ - باب ما يُكرَهُ من ثَنَاءِ السلطان، وإذا خَرَجَ قال غيرَ ذلك ٧١٧٨ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا عاصمُ بن محمدِ بن زيد بن عبد الله بن عمرَ عن أبيه ((قال أناسٌ لابن (١) قال المهلب : فى الحديث أنه إذا أخذت تجعل فى بيت المال ولا يختص العامل منها إلا بما أذن له فيه الإمام . (٢) هو توليتهم القضاء ، واستعمالهم ، أى على إمرة البلاد لجرباً أو خراجاً أو صلاة. (٣) بالمهملة والفاء جمع عريف، وهو القائم بأمر طائفة من الناس وسمى بذلك لأنه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج وهو دون الأمير . (٤) معنى ((طيبوا)) حملوا أنفسهم على ترك السبايا حتى طابت بذلك. ( م * ٤٣ ٨ ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٣٣٨ الجامع الصحيح عمرَ : إِنّا ندخلُ على سلطانِنا فنقولُ لهم بخلاف ما نتكلمُ إذا خرجنا من عندهم ، قال : كنا نعدها نِفَاقً )). ٧١٧٩ - حدّثنا قتيبة حدَّثنا الليثُ عن يزيد بن أبى حبيبٍ عن عِراكِ ((عن أبى هريرةَ أنه سمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ شَّ النَّاسِ ذُو الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)) ٢٨ - باب القَضاءِ علَى الغائِبٍ(١) :. ٧١٨٠ - حذَّثنا مُحمدُ بنِ كَثِيرٍ أخبرنا سُفيانُ عن هِشَامٍ عن أبيهِ «عَنْ عائِشَةَ رضى الله عنها أنَّ هِنْداً قالت للشَبِىِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، فأحتاجُ أن آخذَ من ماله ، قال صلى الله عليه . وسلم: خُذِى ما يكفيكِ ووَلدَك بالمعروف)) . ٢٩ - باب مَنْ قُضِىَ له بحقٌ أخيهِ فلا يأخذه فإنَّ قَضاءً الحاكم لا يُحلُّ حَراماً ولا يُحرِّمُ حَلالًا ٧١٨١ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدثنا إبراهيمُ بن سعد عن صالح عن ابن شهابٍ قال : أخبرنى عُروةُ بن الزبير أنَّ زينبَ ابنةَ أبى سلمةً أُخْبَرَتْه أن أُمَّ سلمةَ زَوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمعَ خُصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: ((إنما أنا بَشَر وإنهُ يأتينى الخصمُ فلعلّ بعضَكم أنْ يكونَ أبلغَ من بَعْض فأحسبُ أَنَّهُ صادقٌ فأقضِى لَه بذلك، فمن قضيتُ لهِ بحَقّ مسلم فإنما هى قِطعةٌ من النَّار، فلْيأخذها أو لِيَتْرُجُها)). ٧١٨٢ - حدّثنا إسماعيلُ قَال حدثنى مالك عن ابن شهاب عن تُروةَ بن الزبير ((عن عائِشَةَ زَوْجِ النَّى صلى الله عليه وسلم أنها قالت . كان عُتَبَّة بن أبى وقاص عهَدَ إلى أخيه سعد بن أبى وقاص أنَّ ابْنَ وَليدة زَمعةً مِنى فاقبضهُ إليك، فلما كان عامُ الفتحِ أُخذَهُ سعدُ فقال: ابن أخى ، قد كان عهدَ إلىَّ فيه ، فقام إليه عبد ابِن زَمِعةً فقال: أخى وابنُ وَلِيدةٍ أَبى وُلدَ على فِراشه، فتساوَقًا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد : يا رسول الله، ابنُ أخرى، كان عهِدَ إِلَّ فيه، وقال عبدُ بن زَمعةَ أَخِى وابنُ وَليدةِ أَبِى وُلِدَ على فراشهِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. هو لكَ يا عبدُ بنَ زَمعة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الولد للفراش ، وللعاهر الحجَر . ثم قال لسودة بنتِ زَمِعَةً. احتجبى منه، لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقىَ الله تعالى)» ٣٠ - باب الحُكم فى الْبَثْرِ ونحوها. ٧١٨٣ - حدّثنا إسْحاقُ بنُ نَصرِ حدَّثنَا عبدُ الرزَّاق أخبرنا سفيانُ عن منصور والأعمش عن أبى وائل (١) أى فى حقوق الأدميين دون حقوق الله بالاتفاق ، حتى لو قامت البيئة على الغائب وأجاز مالك والليث والشافعى وأبو عبيد الحكم على الغائب واستثنى ابن القاسم عن مالك ما يكون للغائب فيه حجج كالأرض والعقار وإلا إن طالت غيبته أو انقطع خبره. ٣٣٩ الحديث ٧١٨٤ - ٧١٨٨ قال (( قال عبد الله قال النبى صلى الله عليه وسلم. لا يَحلف على يمين صبرٍ يقتطعُ بها مالًا وهوَ فيها فاجر إلَّا لقى الله وهوَ عليه غضبانُ، فأنزلَ الله ﴿إِنَّ الذين يشترونَ بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ الآية)) ٧١٨٤ - ((فجاءَ الأشعثُ وعبدُ الله يُحدِّثهم فقال: فَّ نزلت وفى رجل خاصمتهُ فى بئر، فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم ألكَ بَيِّنة؟ قلتُ: لا. قال: فلْيَحلفُ. قُلتُ: إذاً يَحِلِفُ، فنزلت ﴿ إِنَّ الذين يشترونَ بعهدِ الله ﴾ الآية )) ٣١ - باب القَضاء فى كثير المالي وقَلِيلِه وقال ابنُ عُيينةَ عن ابن شُبرمة : القضاء فى قليل المالِ وكثيره سواء ۔۔ ٧١٨٥ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ أخبرنى عُروة بن الزُّبِيرِ أَنَّ زينبَ بنتَ أبى سلمة أُخبرَته ((عن أمها أمِّ سلمةَ قالت: سمعَ النبى صلى الله عليه وسلم جَلَبة خِصامٍ عندَ بابِهِ ، فخَرَجَ إليهم فقال لهم: إنما أنا بشر ، وإنه يأتينى الخصمُ فلعل بعضاً أن يكونَ أبلغَ من بعض أقضى له بذلك وأحسبُ أنه صادق ، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هى قِطعة منَ النار ، فليأخذْها أو لِيَدَعها )) ٣٢ - باب بَيْجِ الإِمام على النَّاس أَمْوَالَهم وضِياعَهم وقد باعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً من نُعَيم بن النَّحَّامِ(١) ٧١٨٦ - حدّثنا ابنُ نمير حدَّثنا محمدُ بن بشر حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنا سَلمة بن كَهيل عن عطاء ((عن جابرٍ بنِ عبدِ الله قال: بلغَ النّى صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجُلًا مِن أصحابِهِ أعتق غُلاماً له عَنْ دُبُر لم يكن له مالٌ غيره، فباعَهُ بثمانمائة درهم ثمَّ أرسَلَ بثمتِهِ إليه )) ٣٣ - باب مَنْ لَمَ يكثرِث بطعن من لا يَعلمُ فى الأمراء حديثاً ٧١٨٧ - حدّثنا مُوسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ العزيز بن مسلم حدّثنا عبدُ الله بن دينار قال ((سمعتُ ابن عمرَ رضى الله عنهما يقول : بَعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعثا وأمَّرَ عليهم أسامة بن زيدٍ قطعنَ فى إمارته ، فقال : إن تَطعنوا فى إمارتهِ فقد كنتم ◌َّطعنونَ فى إمارةٍ أبيه من قبله . وأَيُمُ الله إنْ كان لخليقا للإمرة ، وإن كان لمِن أحب الناس إلىَّ ، وإِنَّ هذا لِمِن أحب الناس إلىَّ بعدَه )) ٣٤ - باب الألدُّ الخصم، وهو الدائمُ فى الخُصُومَة. لُدّاً: عِوَجا. أَلَدُّ: أَعْوَجُ ٧١٨٨ - حدّثنا مُسدّدٌ حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج سمعتُ ابن أبى مليكةَ يُحدث ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَبَغضُ الرجال إلى الله الْأَلُّ الخَصِم)) (١) قال المهلب: إنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى منهم سفها فى أموالهم، وأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا فى حق يكون عليه . ٣٤٠ الجامع الصحيح ٣٥ - باب إذا قضى الحاكم بجَوْر أو خِلاف أهل العِلم فَهُو رَدُ (١) . .. ٧١٨٩ - حدّثنا مَحمودٌ حَدَّثنا عَبدُ الرَزَّاق أَخبرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزهْرى عن سالمٍ ((عن ابنِ عمرَ: بَعثَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم خالداً ح. وحدَّثنى أبو عبد الله نعيم بن حماد أخبرنا عبدُ الله أُخبرَنا معمر عنٍ الزهرى عن سالم ((عن أبيه قال: بَعثَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم خالدَ بنَ الوليد إلى بنى جُذيمة ، فلم يُحسِنوا أَنْ يقولوا أَسْلمنا)) فقالوا ((صَبَأَنًا صبأنا)) فجعل خالد يقتل ويأسِر ، ودفع إلى كل رجل منا أسيرَهُ، فأمر كلَّ رجل منا أن يقتُلَ أسيرَه . فقلتُ: والله لاأقتُ أسيرى ، ولا يقتل رجل من أصحابى أسيرَه ، فذكرنا ذلك للنَبِّ صلى الله عليه وسلم فقال: اللهمَّ إنى أَبَرَأْ إليكَ مما صَنعَ خالد بن الوليد .. مَرَّتين)) ٣٦ - باب الإِمام يأتى قوماً فُيُصلِح بينهم ٧١٩٠ - حدّثنا أبو النُّعمان حدثنا حماد حدَّثنا أبو حازم المدينى ((عن سهل بن سعد الساعدى قال: كان قتال بين بنى عمرو ، فبلَغَ ذلك النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ، فصلى الظهرَ ثم أتاهم يُصلحُ بينَهم ، فلما حضَرتَ صلاة العصرِ فأذِّنَ بلال وأقامَ ، وأمر أبا بكر فتقدَّم، وجاء النَّىُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فى الصلاةِ فشقَّ الناسَ حتى قام خلْفَ أبى بكر فتقدَّم فى الصف الذى يَلِهِ ، قال وصفحَ القومُ، وكان أبو بكر إذا دخلَ فى الصلاةِ لم يلتفتْ حتى يَفْرُغَ ، فلما رأى التصفيحَ لا يمسكُ عليه التفتَ فرأى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خلْفَهِ ، فأومأ إليه النَُّّ صلى الله عليه وسلم أن أمضه ـــ وأومأ بيده هكذا ـــ ولَبثَ أبو بكر هُنَيَةً فَحمد الله على قول النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ثم مشى القَهْقَرِى . فلما رأى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك تقدَّمَ فصلى النَّبُّ صلى الله عليه وسلم بالناس . فلما قَضى صلاته قال: يا أبا بكر ، ما منعكَ إذ أومأت إليك أن لا تكون مَضيتَ ؟ قال: لم يَكنْ لابن أبى قحافةَ أن يَوْمَّ النَّبَّ صلى الله عليه وسلم وقال للقوم : إذا نابكم أمر فلْيُسبِّح الرجال وليصفح النساء » .. ٣٧ - باب يُسَتَحب للكاتب أن يكون أميناً عاقلاً(٢) ٧١٩١ - حدّثنا مُحمد بن عُبيد الله أبو ثابت حدَّثنا إبراهيم بنُ سعدٍ عن ابنِ شِهاب عن عُبيد بن السبّاق ((عن زيد بن ثابت قال: بَعثَ إلىّ أبو بكر لمقتل أهل اليمامة وعندَه عمر، فقال أبو بكر: إن عمرَ أتانى فقال : إن القتلَ قد استحَر يومَ اليمامة بقراء القرآن وإنىِّ أُخشَى أن يستحر القتل بقُراء القرآن فى المواطن كلها فيذهب قرآن كثير ، وإنى أرى أن تأمر بجمع القرآن . قلت . كيفَ أفعل شيئا لم يَفْعِلْهِ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال ثُمِرٍ: هو والله خير. فلم يَزَل عمر يُراجعنى فى ذلك حتى شرحَ الله صدرى للذى شَرَحَ له صدرَ عمر ورأيتُ فى ذلك الذى رأى عمر قال زيد : قال أبو بكر وإنك رجلٌ شابٌ عاقل لا نتَهِمُكَ ، قد كنتَ تَكتبُ الوحىَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَتَّبِع القرآنَ فاجمعَه. قال زيد: فوالله لو كلفنى نقلَ جيلٍ من الجبال ما كان بأثقَلَ علىَّ مما كلفنى من جمع القرآن. قلتُ: كيف تَفعلانِ شيئاً لم (١) أى مردود . (٢) المراد به كاتب الحكم وغيره .