النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
الحديث ٦٩٥٩ - ٦٦٦٢
تَسيِقُ شهادةُ أحدهم يمينه(١) ويميتُه شهادته)). قال إبراهيمُ: (( وكأن أصحابنا يَنْهونا - ونحن غلمانٌ - أن
نحلف بالشهادة والعَهد ))
١١ - باب عهدٍ الله عز وجل(٢)
٦٦٥٩ - حدّثنى محمد بن بشار حدَّثنا ابنُ أبى عدى عن شعبةً عن سليمانَ ومنصور عن أبى وائل (( عن
عبد الله رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من حَلف على يمين كاذبة ليقتطعَ بها مال رجل
مسلم - أو قال أخيه - لقى الله وهو عليه غضبانُ. فأنزل الله تصديقه ﴿إِنَّ الذين يشترون بعهد الله ... ﴾))
٦٦٦٠ - قال سليمان فى حديثه: فمرَّ الأشعثُ بن قيس فقال: ((ما يحدّثكم عبدُ الله؟ قالوا له . فقال
الأشعثُ : نزلت فىَّ وفى صاحب لى فى بئر كانت بيننا )»
١٢ - باب الحَلِف بعزَّة الله وصفاته وكلماته
وقال ابنُ عباس : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: أعوذُ بعزَّتك . وقال أبو هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم : يبقى رجل بين الجنة والنار: فيقول يارب اصرف وجهى عن النار، لا وعزَّتك لا أسألك غيرها.
وقال أبو سعيد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال الله: لك ذلك وعشرةُ أمثاله . وقال أيوب: وعزتك لا غنى لى
عن بركتك
٦٦٦١ - حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شيبانُ حدَّثنا قتادة عن أنس بن مالك قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
لا تزال جهنمُ تقول : هل من مَزيد ، حتى يَضعَ رب العَزَّة فيها قَدمه فتقول : قَط قَط وعزّتك، ويزوَى بعضها
إلى بعض » رواهُ شعبة عن قتادةَ
١٣ - باب قولُ الرجل: لعمرُ الله(٣). قال ابن عباس لَعمركَ: لعيشك
٦٦٦٢ - حدثنا الأوَیسی حدّثنا إبراهيمُ عن صالح عن ابن شھاب ح . وحدثنا حجاج بن منهال حدَّثنا
عبدُ الله بن عمرَ النميرى حدَّثنا يونسُ قال سمعتُ الزهرىّ قال سمعت عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة
ابن وقاص وعُبيد الله بن عبد الله ((عن حديث عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم حينَ قال لها أهل الإفكِ
ما قالوا فبرّأها الله ، وكل حدَّثنى طائفة من الحديث، فَقَامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاستعذَر من عبد الله بن
-
(١) قال الطحاوى أى يكثرون الأيمان فى كل شىء حتى يصير لهم عادة فيحلف أحدهم حيث لا يراد منه اليمين . ومن قبل أن يستحلف . وقال
غيره : المراد يحلف على تصديق شهادته قبل أدائها أو بعده . وقيل المراد التسرع إلى الشهادة واليمين والحرص على ذلك حتى لا يدرى بأيهما يبدأ لقلة
مبالاته .
٠
(٣) أى قول القائل : على عهد الله لأفعلن كذا والعهد حفظ الشىء ومراعاته .
(٤) أى هل يكون يمينا. قال أبو القاسم الزجاجى: العمر الحياة ، فمن قال لعمر الله كأنه حلف ببقاء الله، واللام للتوكيد والخبر محذوف أى ما
أقسم به .

٢٢٢
الجامع الصحيح
أَبِّ ، فقام أسيدُ بن حُضير فقال لسعد بن عُبادة: لعمرُ الله لنَقتُلنَّه))
١٤ - باب ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم(١) ،
ولكن يُؤَاخِذكم بما كسَبَت قلوبكم ، والله غفور حَليم ﴾
٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرنى أبى ((عن عائشة رضى الله عنها
لا يُؤْاخذكمُ الله باللغو﴾ قال قالت : أنزلت فى قولهِ: لا والله وبلى والله »
١٥ - باب إذا حَنثِ ناسياً فى الأيمان(٢)
وقول الله تعالى ﴿وليس عليكم جُناحٌ فيما أخطأتم به﴾ وقال ﴿لا تُؤَاخِذنى بما نسيت﴾
٦٦٦٤ _ حَدَّثَنَا خَلادُ بن يحيى حدَّثْنا مِسعَر حدَّثنا قتادةُ حدَّثنا زُرارة بن أوفى عن أبى هريرةَ يَرفعهُ قال :
((إن الله تجاوز لأمتى عما وَسوسَت - أو حدَّثْت - به أَنْفُسها، ما لم تعمل به أو تكلم)).
٦٦٦٥ - حدثنا عثمانُ بن الهيثم - أو محمد عنه - عن ابن ◌ُرج قال سمعتُ ابن شهاب یقول حدثنى
عيسى بن طلحة (( أن عبدَ الله بن عمرو بن العاص حدَّثه أَنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم بينما هو يَخطبُ يوم
النحر إذ قام إليه رجل فقال : كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا ، ثم قام آخر فقال : يا رسول الله كنتُ
أحسِبُ كذا وكذا لهؤلاءِ الثلاث ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: افعَل ولا حَرَجَ ، لهنَّ كلهن يومئذ. فما
سُئِلَ يومئذ عن شىء إلا قال : افعل افعل ولا حَرَّج )»
٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يُونسَ حدَّثنا أبو بكر عن عبدِ العزيز بن رُفيع عن عطاء (( عن ابن عباس رضىَ
الله عنهما قال : قال رُجل للنبىِّ صلى الله عليه وسلم زُرتُ قبلَ أن أَرمَىَ، قال: لا حَرَج. قال آخر حلقتُ قَبَل
أن أذبح ، قال لا حرّج . قال آخرُ: ذبحت قبل أن أرمىَ قال لا حرجَ ).
٦٦٦٧ - حدّثني إسحُقُ بنُ منصور حدَّثنا أبو أسامةَ حدَّثنا عبيدُ الله بن عُمر عن سعيد بن أبى سعيد
((عن أبى هُريرة أنَّ رجلاً دخل المسجدَ يصلىِّ ورسولُ الله فى ناحيةِ المسجد، فجاء فسلم عليه، فقال له: ارجع
فصلِّ فإنك لم تُصَلِّ . فرجع فصلى ثم سلم فقال وعليكَ ، ارجع فصلٌ فإنك لم تصلُّ . قال فى الثالثة فأعلمنى،
قال : إذا قمتَ إلى الصلاة ، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبِّر واقرأ بما تيسر معكَ من القرآن ، ثم اركع
حتى تطمئنَّ راكعاً ، ثم ارفَع رأسَك حتى تعتدلَ قائماً، ثم اسجد حتى تطمئنَّ ساجداً ، ثم ارفع حتى تستوى
وتطمئن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتَّى تستوى قائماً ، ثم افعل ذلك فى صلاتك كلَّها )
٦٦٦٨ _ حَدَّثَنَا فروةُ بنُ أبى المغراءِ حدَّثنا علىّ بن مُسهر عن هشام بن ◌ُروَة عن أبيه عن عائشةَ رضَىَ
(١) وقد نزلت فى قوله ((لا والله وبلى والله)) ويؤيده ما أخرجه الطبرى من طريق الحسن البصرى مرفوعاً فى قصة الرماة وكان أحدهم إذا رمى
حلف أنه أصاب فيظهر أنه أخطأ فقال النبى معَ يه ((أيمان الرماه لا كفارة لها ولا عقوبة)) وهذا لا يثبت لأنهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن لأنه.
كان يأخذ عن كل أحد ، وعن أبى حنيفة وأصحابه وجماعة: لغو اليمين أن يحلف على الشى يظنه ثم يظهر خلافه فيختص بالماضى ، وقيل يدخل
أيضاً فى المستقبل بأن يحلف على شىء ظناً منه ثم يظهر بخلاف ما حلف .
(٢) أَّى هل تجب عليه الكفارة أم لا ؟

٢٢٣
الحديث ٦٦٦٩ - ٦٦٧٤
الله عنها قالت : هُزُمَ المشركون يومَ أَحُد هزيمة تُعْرَفُ فيهم، فصرَخ إبليسُ أى عبادَ الله أُخرَاكم، فرَجَعَت أولاهم
فاجتلَدَت هى وأخراهم ، فنظر حُذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه ، فقال أبى أبى ، قالت فوالله ما انحجزوا حتى
قتلوه ، فقال حُذيفة: غَفَر الله لكم ، قال عُروة: فوالله ما زالت فى حُذيفةَ منها بقية حتىَّ لَقَىَ الله))
٦٦٦٩ - حدّثنى يوسفُ بن موسى حدثنا أبو أسامة قال حدثنى عوف عن خِلاس ومحمد ((عن أبى
هريرةَ رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم من أكل ناسياً وهو صائم فليُتُمَّ صومهَ فإنما أطعمهُ الله
وسقاه )»
٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدمُ بن أبى إياس حدثنا ابن أبى ذِئب عن الزهرى عن الأعرج عن عبد الله بن بُحينة
قال: ((صلَّى بنا النبى صلى الله عليه وسلم فقام فى الركعتين الأوليين قبل أن يجلسَ، فمضى فى صلاته، فلما قضى
صلاته انتظر الناس تسليمهُ فكبر وسجدً قبل أن يسلّم ، ثم رفع رأسه ، ثم كبّر وسجَد ، ثم رفعَ رأسَه وسلم »
٦٦٧١ - حَدَّثَنَى إسحقُ بن إبراهِيمَ سمع عبد العزيز بن عبد الصمدِ حدَّثنا منصور عن إبراهيمَ عن
علقمةَ ((عن ابن مسعود رضى الله عنه أنَّ نبى الله صلى الله عليه وسلم صلّى بهم صلاة الظهر فزاد أو نقصَ
منها ، قال منصور لا أدرِى إبراهيمُ وَهم أم علقمة، قال قيل يا رسول الله أَقَصرتِ الصلاة أُم نسيتَ ؟ قال
وما ذاك ؟ قالوا صليتَ كذا وكذا قال فسجد بهم سجدتين ، ثم قال : هاتان السجدتان لمن لا يدرى زاد فى
صلاته أم نقصَ ، فيتَحَرَّى الصوابَ فيتمُّ ما بَقى ثم يسجدُ سجدتين ))
٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيان حدَّثنا عمرو بن دينار أخبرنى سعيدُ بن جُبير، قال قلت لابن
عباس فقال (( حدَّثنا أبىّ بن كعب أنه سمعٍ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال لا تُؤاخذنى بما نسيتُ
ولا ترهقنى من أمرى عسراً قال : كانت الأولى من موسى نِسياناً ))
٦٦٧٣ - قال أبو عبد الله: كتب إلىّ محمدُ بن بشار حدَّثنا معاذ بن معاذ حدَّثنا ابنُ عَون عن الشعبى
قال ((قال البراء بن عازب وكانَ عندهم ضيف لهم فأمر أهله أن يذبحوا قبلَ أن يرجع(١) ليأكل ضيفهم فذبحوا قبل
الصلاة فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يعيدَ الذبح فقال: يا رسول الله عندى عَنَاقُ جَذَع عناق
لبن هى خيرٌ من شاتَّى لحمٍ )) فكان ابنُ عون يقفُ فى هذا المكان عن حديث الشعبىِّ ويحدِّث عن محمد بن
سيرين بمثل هذا الحديث ويقفُ فى هذا المكان ويقول لا أدرى أبلَغَتِ الرُّخصةُ غيرَه أم لا . رواهُ أيوبُ عن ابن
سيين عن أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن الأسود بن قيس قال ((سمعت جُندباً قال شهدت
النبيّ صلى الله عليه وسلم صلَّى يومَ عيد، ثم خطَب، ثم قال: من ذَبح فليُبَدِّل مكانها ، ومن لم يكن ذبحَ ،
فليذبح باسم الله )
(١) أى قبل أن يرجع إليهم .

٢٢٤
الجامع الصحيح
١٦ - باب اليمين المغموس(١)
ولا تتخذوا أيمانكم دخَلاً بينكم فتزِلُ قدَمٌ بعد ثبوتها وتذوقوا السوءَ بما صدَدتم عن سبيل الله ولكم عذاب
عظيم﴾ دخلاً : مكراً وخيانة
٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مقاتل أخبرنا النَّضرُ أخبرنا شعبةُ حدَّثنا فراس قال: سمعتُ الشعبىَّ عن
عبد الله بن عمرو عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: الكبائرُ الإِشراك بالله، وعقوقُ الوالدين ، وقتلُ النفس ،
واليمين الغموسُ )).
[ الحديث ٦٦٧٥ - طرفاه فى ٦٨٧٠ و٦٩٢٠ ]
:
١٧ - باب قول الله تعالى ﴿ إنّ الذين يشتُرُونَ بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم فى الآخرة
ولا يُكلمهم الله ولا ينظرُ إليهم يومَ القيامةِ ولا يُزكيهم ولهم عذاب أليم﴾، وقوله جلّ ذِكرهُ: ﴿ ولا تجعلوا الله
عرضة لِأيمانكم أن تَبُوا وتَتَّقوا وتُصلحوا بين الناس، والله سميع عليم﴾ وقوله جلّ ذِكرُه ﴿ولا تشترُوا بِعهد الله ثمناً
قليلاً إنَّ ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ، وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تَنقُضوا الأيمانَ بعد توكيدِها
وقد جعلتم الله عليكم كفِيلاً ﴾
٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا أبو عَوانة عن الأعمش عن أبى وائل ((عن عبد الله رضى الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن حَلَف على يمين صبر(٢) يقتطعُ بها مالَ امرىء مسلم لَقِىَ الله وهو عليه
غضبان فأنزلَ الله تصديقَ ذلك: ﴿إِنَّ الذين يَشتَرونَ بعهدِ الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية))
٦٦٧٧ - ((فدخل الأشعَثُ بن قيس فقال: ما حدَّثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا كذا وكذا، قال: فَّ
اْزِلت، كانت لى بثر فى أرض ابن عمّ لى فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: بَيِّنَتُك أو يَمينهُ ، قلتُ
إذاً يحلفُ عليها يا رسولَ الله . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من حلَف على يمين صبر وهو فيها فاجر
يقتَطعُ بها مالَ امرئ مسلم لَقِىَ الله يوم القيامةِ وهو عليه غضبان ))
١٨ - باب اليمين فيما لا يملكُ ، وفى المعْصية ، وفى الغَضب
٦٦٧٨ - حدَّثنى محمدُ بن العلاء حدَّثنا أبو أسامةَ عن بريد عن أبى بُرْدَةَ ((عن أبى موسى قال:
أرسلنى أصحابى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلَّهُ الحُملانَ ، فقال: واللهِ لا أحملكم على شىء ، ووافقْتُهُ
وهو غضبانُ ، فلما أتْتُه قال انطلِقْ إلى أصحابك فقل إنَّ الله - أو إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم -
يَحْمِلكم » .
٦٦٧٩ - حذَّثنا عبدُ العزيز حدَّثنا إبراهيمُ عن صالح عن ابن شهابٍ ح. وحدثنا الحجّاجُ حدثنا عبد
الله بنُ عُمَرَ النُّميرِىُّ حدثنا يونسُ بنُ يزيدَ الأيلى قال سمعتُ الزُّهريَّ قال سمعتُ عروةَ بن الزُّبير وسعيد بن المسيِّبِ
(١) سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها فى الإثم ثم فى النار .
(٢) بفتح الصاد وسكون الموحدة، ويمين الصبر هى التى تلزم ويجبر عليها حالفها يقال أصبره اليمين أحلفه بها فى مقاطع الحق.

٢٢٥
الحديث ٦٦٨٠ - ٦٦٨٤
وعلقمة بن وقاصٍ وُبيدَ الله بن عبد الله بن عُتبةَ ((عن حديث عائشةً زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ قال
لها أهلُ الإِفكِ ما قالوا فبرأها الله ممَّا قالوا. كلٍّ حدثني طائفة مِن الحديث فأنزلَ الله: ﴿إنّ الذينَ جاءوا
بالإِفِك﴾ العشرَ الآياتِ كلَّها فى براءَتى، فقال أبو بَكْرِ الصِّديقُ وكان يُنفقُ على مِسطح لِقرابته منهُ: واللهِ
لا أَنفِقُ على مِسطح شيئاً أبداً بعدَ الذى قال لعائشة. فأنزلَ الله: ﴿ ولا يأْتِلِ أولو الفضلِ مِنكم والسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا
أولى القربى) الآية. قال أبو بكر: بلَى واللهِ إنى لأحِبُّ أن يغفِرَ الله لى، فرجع إلى مسطح النّفقة التى كان
ينفق عليه وقال : واللهِ لا أنزِعها عنه أبداً)).
٦٦٨٠ - حدَّثنا أبو معمرٍ حدثنا عبدُ الوارث حدَّثنا أيوبُ عن القاسم عن زَهْدَمٍ قال ((كنا عند أبى
موسى الأشعرِىّ فقال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى نفرٍ من الأشعريِّين فوافقتُه وهو غَضبان
فاسْتَحْملناه، فَحلَف أن لا يحملَنَا، ثم قال: واللهِ إن شاء الله لا أحلِفُ على يمين فأَرَى غيرها خيراً منها
إلا أتيتُ الذى هو خيرٌ وتحَلَّلْتُها )).
١٩ - باب إذا قال والله لا أتكلم اليومَ فصلّى أو قرأ أو سبّح أو كبر أو حَمد أو هلل فهو على نيتِه
وقال النبى صلى الله عليه وسلم ((أفضلُ الكلام أربعٌ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر))
وقال أبو سفيانَ : كتبَ النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكمُ ))
وقال مجاهد : كلمة التقوَى لا إله إلا الله
٦٦٨١ - حدثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعیب عن الُهرىِّ قال أُخیرنی سعيد بن المسيبِ عن أبيه قال « ما
حضرت أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند
الله))
٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد حدثنا محمدُ بن فُضيل حدَّثنا عمارة بن القعقاع عن أبى زرعةً ((عن أبى
هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلمتان خَفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان، حبيبتان إلى
الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ))
٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبد الواحد حدثنا الأعمشُ عن شقيق (عن عبد الله رضى الله
عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلتُ أخرى . قال : من ماتَ يجعلُ لله ◌ِداً أُدخل النار
وقلتُ أخرى : من مات لا يجعَلُ الله فِدّاً أُدخل الجنة )).
٢٠ - باب مَن حَلف أن لا يدخل على أهله شهراً وكان الشهر تسعاً وعشرين
٦٦٨٤ - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا سليمان بن بلال عن حميد ((عن أنس قال: آلى رسولُ
الله من نسائه وكانت انفكت رجله ، فأقام فى مشربة تسعاً وعشرين ليلة ثم نزل ، فقالوا : يا رسول الله آليت
شهراً ، فقال: إن الشهر يكون تسعاً وعشرين ))
(م ٥ ٢٩ ٥ ج ٤ ٥ الجامع الصحيح )

:
٢٢٦
الجامع الصحيح
٢١ - باب إذا حَلف أن لا يشرَبَ نَبِيذاً فشربَ طِلاء أو سكراً أو عصيرً لم يحنث فى قول بعض
الناس وليست هذه بأنبذة عنده(١)
٦٦٨٥ _ حَدَّثَنَى علىٌّ سمعَ عبد العزيز بن أبى حازم أخبرنى أبى ((عن سهل بن سعد أنَّ أبا أسيد
صاحبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أعرسُّ فدعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعرسه ، فكانت العروسُ خادمهم ،
فقال سهل للقوم هل تدرونَ ما سقته؟ قال: أنقعت له تمراً فى تورٍ من الليل حتى أصبح عليه فسقتهُ إِياهُ))
٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا إسماعيلُ بن أبى خالد عن الشَّعبى عن ◌ِكرمةً عن
ابن عباس رضى الله عنهما ((عن سودَةَ زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: ماتت لنا شاة فديغنا (٢) مسكها
ثم مازلنا نَنبذُ فيه حتى صارت شنّاً ))(٣)
٢٢ - باب إذا حَلَف أن لا يأْتَدمَ فأكل تمراً بخبز، وما يكونُ منه الأدم.
٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يوسُف حدّثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه ((عن عائشة رضى الله
عنها قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بُر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله)) .
وقال ابن كثير : أخبرنا سفيان حدثنا عبد الرحمن عن أبيه أنه قال لعائشة بهذا
٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا قتيبةُ عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه ((سمع أنس بن مالك قال:
قال أبو طلحة لأم سُليم لقد سمعتُ صوتَ رسول الله صلى الله عليه وسلمٍ ضعيفاً أعرفُ فيه الجوعَ ، فهل عندكٍ
من شىء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخذت خماراً لها فلفَّت الخبز ببعضِه ثم أرسلَتنى إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت فوجدتُ رسولَ صلى الله عليه وسلم فى المسجدِ ومعه الناسُ ، فقمتُ
عليه فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : آآرسَلَك أبو طلحة؟ فقلتُ نعم ؛ فقال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم لمن معه قوموا . فانطلقوا وانطلقتُ بين أيديهم ختى جئتُ أبا طلحة فأخبرته ، فقال أبو طلحة يا أمَّ سليم
قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناسُ وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقالت الله ورسولهُ أعلم ،
فانطلق أبو طلحة حتى لقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأقبلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحةً معه
حتى دَخلا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هلمى يا أم سليم ما عندك، فأنت بذلكَ الخبز، قال فأمَرّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلكَ الخبزِ ففتّ وَصَرَت أم سليم عُكة لها فأدَمَته ، ثم قال فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، ثم قال :.
ائذن لعشرة ، فأذِن لهم فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعونَ أَو ثمانون رجلاً )»
(١) قال ابن بطال : ومراد البخارى ببعض الناس أبو حنيفة ومن تبعه فإنهم قالوا إن الطلاء والعصير ليس بنبيذ لأن النبيذ فى الحقيقة ما نبذ فى
الماء ونقع فيه ، ومنه سمى المنبوذ منبوذا لأنه نبذ أى طرح .
والنقيع فى حكم النبيذ الذى لم يبلغ حد السكر والعصير من العنب الذى بلغ حد السكر فى معنى النبيذ من التمر الذى بلغ حد السكر .
(٢) بفتح الميم وبالمهملة أى جلدها .
(٣) أى بالياً ، والشنة القربة العتيقة .

٢٢٧
الحديث ٦٦٨٩ - ٦٦٩٣
٢٣ - باب النّيّة فى الأيمان
٦٦٨٩ - حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد حدَّثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرني محمد بن
إبراهيم أنه سمعَ عَلقمة بن وقاص الليثىّ يقول ((سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول سمعتُ رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيةِ، وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرتهُ إلى الله ورسوله ، فهجرته
إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
٢٤ - باب إذا أهدى(١) ماله على وجه النذرٍ (٢) والتوبة
٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن صالح حدثنا ابنُ وهب أخبرنى يونسُ عن ابن شهاب أخبرنى عبدُ الرحمن بن
عبدِ الله عن عبد الله بن كعب بن مالك ، وكان قائدَ كعب من بنيه حين عَمَىَ ، قال سمعتُ كعب بن مالك
يقول فى حديثهِ ﴿وعلى الثلاثةِ الذين خُلُّفُوا﴾ فقال فى آخر حديثه: ((إنَّ مِن توبَتى أن أنخلع(٣) من مالى صدقةٌ
إلى الله ورسولهِ ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالكَ فهوَ خير لك »
٢٥ - باب إذا حَرْمَ طعاماً
٦٦٩١ - حَدَّثَنَا الحسنِ بنُ محمد حدَّثنا الحجَّج عن ابن جُريح قال: زَعَم عطاء أنه سمعَ عبيد بن عمير
يقول «سمعتُ عائشةً تزعُمُ أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يمكثُ عند زينب بنت جحش ويشرَب عندَها
عَسَلاً فنواصيتُ أنا وحفصة أنْ أيتنا دخلَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلتَقل: إنى أجد منكَ رِيحَ مغافير ،
أكلت مَغَافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له ، فقال : لا بل شربتُ عسلا عند زينب بنت جحش ولن
أعود له، فنزلت: ﴿يا أيها النبيُّ لِمَ تحرِّم ما أحل الله لكَ﴾، ﴿إِن تَتوبا إلى الله﴾ لعائشة وحفصة، ﴿ وإذ
أسرَّ النبىُّ إلى بعض أزواجه حديثاً ﴾ لقوله بل شربتُ عسلاً
٢٦ - باب الوفاء بالنذرٍ (٤)، وقول الله تعالى: ﴿يوفونَ بالتّذْرِ﴾
٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن صالح حدَّثنا فُلِيحُ بن سليمانَ حدَّثنا سعيدُ بن الحارث أنهُ («سمع ابن عمرَ رضَىَ
الله عنهما يقول: أوَلمْ ينهوا عن النَّذر؟ إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ النَّذر لا يقدِّم شيئاً ولا يؤنُّرُ ،
وإنما يُستَخرَج بالنذر من البَخيل))
٦٦٩٣ - حَدَّثَا خلادُ بن يحيى حدثنا سفيانُ عن منصور أخبرنا عبدُ الله بن مرَّةَ ((عن عبد الله بن عمرَ
(١) أى تصدق بماله أو جعله هدية للمسلمين .
(٢) والنذر فى اللغة التزام خير أو شر، وفى الشرع التزام المكلف شيئا لم يكن عليه منجزاً أو معلقاً وهو قسمان : نذر تبرر ونذر لجاج .
(٣) أى أعرى من مالى كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه .
(٤) أى حكمه أو فضله .

٢٢٨
.. الجامع الصحيح.
قال : نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال إنه لا يُرُدُّ شيئاً ولكنَّهُ يستخرج به من البخيل))
٦٦٩٤ _ حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدَّثنا أبو الزنَّادِ عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال النبى صلى
الله عليه وسلم (( لا يأتى ابنَ آدمَ النذرُ بشىء لم يكن قدِّر له، ولكن يُلقيه النَّذرُ إلى القدر قد قدّر له ،
فيَستَخرجُ الله به من البخيل فيؤتى عليه ما لم يكن يُؤْتِى عليه من قبلُ ))
٢٧ - باب إثم من لا يَفى بالنذر
٦٦٩٥ _ حَدَّثَنَا مسدَّد عن يحيى بن سعيد عن شعبةً قال حدثنى أبو جَمرةَ حدَّثنَا زَهدَمُ بن مُضَرِّبٍ قال
سمعت عمران بن حصين يُحدِّثُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((خيركم قَرنى ثم الذين يَلُونَهم ثم الذين
يَلونهم - قال عمرانُ لا أدرى ذكر ثنتين أو ثلاثاً بعد قَرنه - ثم يجئ قومٌ ينذِرون ولا يَفون، وَيَخونون ولا يُؤْتمَنَون (١) ،
ويشهدون ولا يستشهدون، ويظهر فيهم السِّمَن».
٢٨ - باب النذرٍ فى الطاعة (٢)
﴿ وما أنفقتم مِن نفقة أو نذرتم من نَذر فإن الله يعلمهُ، وما للظالمينَ من أنصار﴾
٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أبو نعيم حدَّثنا مالك عن طلحةَ بن عبد الملك عن القاسم ((عن عائشة رضى الله عنها
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: من نذرَ أن يُطيعَ الله فليُطعه، ومن نذر أن يَعصيَه فلا يعصه )»
[ الحديث ٦٦٩٦ - طرفه فى : ٦٧٠٠ ]
٢٩ - باب إذا نَذّر أو حلف أن لا يكلم إنساناً فى الجاهلية(٣) ثم أسلم
٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عُبيدُ الله بن عمر عن نافع ((عن
ابن عمرَ أنَّ عمر قال: يا رسول الله إنى نذرت فى الجاهلية أن أعتكف ليلة فى المسجد الحرام. قال: أوف
بنذرك » .
٣٠ - باب من مات وعليه نذر
وأمر ابنُ عمَرَ امرأةٌ جعلت أمُّها على نفسها صلاة بقباء، فقال: صلَّى عنها ، وقال ابن عباس نحوهُ
٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرَنا شعيب عن الزهرى قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله ((أنَّ عبد الله
ابن عباس أخبرهِ أنَّ سعد بن عبادة الأنصارىَّ استفتى النبى صلى الله عليه وسلم فى نذر كان على أمه فتوفيت قبل
أن تقضيه فأفتاهُ أن يقضيَه عنها فكانت سنة بعد )»
٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شعبةُ عن أبى بِشر قال: سمعتُ سَعيدَ بن جُبير ((عن ابن عباس رضى الله
(١) أى أنها خيانة ظاهرة بحيث لا يأمنهم أحد بعد ذلك .
(٢) يحتمل أن يكون باب التنوين ويريد بقوله النذر فى الطاعة حصر المبتدأ فى الخبر فلا يكون نذر المعصية نذراً شرعاً.
(٣) المراد بالجاهلية هو حاله قبل إسلامه .

٢٢٩
الحديث ٦٧٠٠ - ٦٧٠٦
عنهما قال : أتى رجل النبىّ صلى الله عليه وسلم فقال له: إنَّ أختى نذرت أن تحجَّ وإنها ماتت ، فقال النبى صلى
الله عليه وسلم: لو كان عليها دَين أُكنتَ قاضيهُ؟ قال: نعم. قال: فاقضِ الله، فهو أحق بالقضاء)).
٣١ - باب النَّذرِ فيما لا يملكُ وفى معصية
٦٧٠٠ - حَدَّثَنَا أبو عاصم عن مالك عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم عن عائشة رضى الله عنها
قالت : قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((من نذَر أن يُطيعَ الله فليُطِعهُ، ومنَ نذر أن يعصيه فلا يعصِهِ))
٦٧٠١ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا يحيى عن حُميد عن ثابت عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال
((إنَّ الله لَغَنِى عن تعذيب هذا نفسَه، ورآه يمشى بين ابنَّيهِ))
* وقال الفَزَارِيُّ عن حُميد : حدَّثنی ثابت عن أنس
٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا أبو عاصم عن ابن جريجُ عن سليمانَ الأحولِ عن طاوس «عن ابن عبّاس أنَّ النبى
صلى الله عليه وسلم رأى رجُلاً يطوفُ بالكعبة بزمام أو غيره فَقَطَعهُ))
٦٧٠٣ _ حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشام أنَّ ابن جريح أخبرهم قال أخبرنى سليمانُ الأحول أن
طاوساً أخبرهُ ((عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقودُ
إنساناً بخرَامَةٍ(١) فى أنِه فقَطَعها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده، ثم أمرَه أَن يقودَه بيده)).
٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدثنا وهيب حدَّثنا أيوبُ عن عِكرمَة ((عن ابن عباس قال: بَيْنَا
النبىُّ صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيلٍ تَذَرَ أن يقومَ ولا يقعُدَ
ولا يستَظلّ ولا يتكلمَ ويصومَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: مُرْهُ فليتكلم وليستظلَّ وليقعد وليتمُّ صومهُ »
قال عبدُ الوهَّاب حدَّثنا أيوبُ عن ◌ِكرمةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم
٣٢ - باب من نذّر أن يصوم أياماً، فوافقَ النَّحَر أو الفِطرَ(٢)
٦٧٠٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن أبى بكر المقَدَّمىّ حدَّثنا فُضيلُ بن سُليمانَ حدَّثنا موسى بن عقبة حدثنا حكيم
ابن أبى حُرة الأسلمىُّ أنه ((سَمع عبدَ الله بن عمر رضى الله عنهما، سئلَ عن رجُل نذر أن لا يأتَ عليه يوم إلا
صام فوافقَ يوم أضحى أو فطر فقال : لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ، لم يكن يصومُ يومَ الأضحى
والفطر ولا يرَى صيامَهما)»
٦٧٠٦ - حدثنا عبدُ الله بن مسلمة حدثنا یزید بن زُریع عن يونس عن زیاد بن جُبیر قال (( کنت مع ابن
عمرَ فسألهُ رجل ، فقال نذرتُ أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشتُ ، فوافقتُ هذا اليوم يوم النَّحر فقال:
(١) والخزامة بكسر المعجمة وتخفيف الزاى حلقة من شعر أو وبر تجعل فى الحاجز الذى بين منخرى البعير يشد فيها الزمام ليسهل إنقياده إذا
كان صعباً .
(٢) أى هل يجوز له الصيام أو البدل أو الكفارة ؟ انعقد الإجماع على أنه لا يجوز له أن يصوم يوم الفطر ولا يوم النحر لا تطوعاً ولا عن نذر
سواء عينهما أو أحدهما بالنذر أو وقعا معاً أو أحدهما اتفاقاً . فلو نذر ينعقد نذره عند الجمهور ، وعند الحنابلة روايتان فى وجوب القضاء .

٢٣٠
الجامع الصحيح
أمر الله بوفاء النذر ونُهينًا أن نصوم يومَ النَّحر، فأعادَ عليه، فقال مثلهُ لا يزيدُ عليه))
٣٣ - باب هل يدخلُ فى الأيمان والتُّذور الأرض والغنم والزَّرع والأمتعة(١)؟
وقال ابن عمرَ قال عمر للنبى صلى الله عليه وسلم أصبتُ أرضاً لم أصب مالاً قطّ أنفسَ منه
قال : إن شئتَ حبَّست أصلها وتصدقت بها
وقال أبو طلحة للنبى صلى الله عليه وسلم : أحَبُّ أموالى إلى بَيْرحاء - لحائط له مستقبلة المسجد
٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدثني مالك عن ثور بن زيد الديلى عن أبى الغَيث مولى ابن مُطيع ((عن
أبى هريرةَ، قال: خرجنا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ خيبر فلم نَغنم ذهباً ولا فِضة إلا الأموال والثياب
والمتاع ، فأهدى رجل من بنى الضُّبِيبِ ، يقال له فارعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً يقال له
مِدْعَمّ، فوجَّهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى وادى القرى حتى إذا كان بوادى القرى بينما مِدعم يَحطُّ رَحلاً
لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله ، فقال الناس هَنِيئاً له الجنة ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم : كلا والذى نفسى بيده ؛ إن الشملةُ التى أُخَذَها يومَ خيبرَ منَ المغانم لم تُصبها المقاسمِ لَتَشْتَعل عليه ناراً ،
فلما سمِع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: شِرَاكٌ مِن نار أو
شراكان من نار))
(١) قال ابن عبد البر وتبعه جماعة: المال فى لغة دوس قبيلة أبى هريرة غير العين كالعروض والثياب وعند جماعة المال هو العين كالذهب والفضة
والمعروف من كلام العرب أن كل ما يتمول به ويملك فهو مال .

٢٣١
الحديث ٦٧٠٨ - ٦٧١٠
بسم الله الرحمن الرحيم
(٨٤) كتَابُ كَفَّارَات الأعيان
١ - باب قول الله تعالى: ﴿فكفارتهُ إطعامُ عَشرَةٍ مساكِينَ ﴾
وما أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم چِينٍ نزلت ﴿ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ ويُذكر عن ابن عباس
وعطاء وعكرمةَ ما كان فى القرآن: أَوْ أَوْ ، فصاحبهُ بالخيار ، وقد خير النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعباً فى الفدية
٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا أبو شهاب عن ابن عَون عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى
((عن كعب بن مُجْرة قال: أتيتُهُ - يعنى النبيَّ صلى الله عليه وسلم - فقال: ادنُ فَدَنَوتُ ، فقال أيؤذيك
هَوَامُّك ؟ قلت : نعم . قال : فدية من صِيام أو صدقة أو نُسك ))
وأخبرنى ابنُ عون عن أيوبَ قال : الصيامُ ثلاثةُ أيامٍ ، والنسكُ شاة ، والمساكينُ سنَّةٌ
٢ - باب قولهِ تعالى: ﴿قَد فرضَ الله لكم تَحِلَّةَ أيمانكم، والله مَولاكم، وهو العليمُ الحكيم ﴾
متى تجبُ الكفارة على الغَنىِّ والفَقير(١) ؟
٦٧٠٩ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدثنا سفيانُ عن الزهرىِّ قال سمعتُه من فِيهِ عن حُميد بن عبد الرحمن
((عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: هلكتُ. قال: ما شأنك؟ قال:
وقعتُ على امرأتى فى رمضان قال : تَستطيعُ تُعتقُ رقبةٌ ؟ قال: لا . قال : فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين
متابعين ؟ قال : لا . قال: فهل تستطيعُ أَن تُطعمَ ستين مسكيناً ؟ قال: لا. قال: اجلس فَجَلس ، فأتى
النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه تمر ، والعَرَقُ المِكتل الضَّخم ، قال خذ هذا فتصدَّق به ، قال: أعلى أُفَقَر
منَّا ؟ فضَحِك النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بَدَت نواجذُهُ، قال: أَطعِمْهُ عِيالك))
٣ - باب من أعانَ المعسرَ فى الكفارَة(٢)
٦٧١٠ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن محبوب حدَّثنا عبدُ الواحدِ حدثنا معمر عن الزهرى عن حُميد بن عبد الرحمن
((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكتُ ، فقال :
(١) فيه إشارة إلى أن الفقير لاتسقط عنه إيجاب الكفارة لأن النبى معَ له علم فقره وأعطاه مع ذلك ما يكفر به كما لو أعطى الفقير ما يقضى به
دينه .
(٢) تجوز إعانة المعسر بالكفارة عن يمينه إذا حنث فيه .

٢٣٢
الجامع الصحيح
وما ذاك ؟ قال: وقَعت بأهلى فى رمضانَ ، قال: تجدُ رقبة ؟ قال : لا ، قال : هل تستطيعُ أن تصوم شهرين
متتابعين ؟ قال : لا ، قال فتستطيع أن تُطعمَ ستين مسكيناً ؟ قال: لا ، قال: فجاء رجل من الأنصار
بَعَرَق، والعَرَقُ المكتل فيه تمر ، فقال: اذهَب بهذا فتصدَّق به ، قال: أَعَلى أَحَوجَ منا يا رسول الله ؟ والذى
بعثك بالحق ما بين لا بَتَيْهَا أَهلُ بيت أجوجُ منا، ثم قال : اذهب فأطعِمهُ أهلكَ ))
٤ - باب يعطى فى الكفارة عشرة مساكينَ قريباً كانَ أو بعيداً
٦٧١١ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مسلمَةَ حدَّثنا سفيانُ عن الزهرى عن حُميد ((عن أبى هريرةً قال: جاء
رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: هلكتُ ، قال : وما شأنكَ ؟ قال : وقعتُ على امرأتى فى رمضانَ ،
قال : هل تجدُ ما تعتقُ رقبة؟ قال: لا . قال : فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا . قال :
فهل تستطيعُ أن تطعمَ ستين مسكيناً ؟ قال: لا أجد . فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرق فيه تمر ، فقال :
خذّ هذا فتصدق به، فقال: أعلىَ أفقر منَّا، ما بين لابَتيها أفقرُ منا، ثم قال: خذه فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)).
٥ - باب صاع المدينةِ ومدّ النبى صلى الله عليه وسلم وبركتهِ (١)
وما توارَثْ أَهِلُ المدينةِ من ذلك قَرِناً بعدٍ قَرن
٦٧١٢ - حَدَّثَنَا عثمانُ بن أبى شيبةَ حدَّثْنا القاسمُ بن مالك المُزَنِىُّ حدَّثنا الجُعيدُ بن عبد الرحمن ((عن
السائب بن يزيد قال: كان الصَّاع على عهدِ النبى صلى الله عليه وسلم مدًّا وثلثاً بِمِدِّكم اليومَ فزيدَ فيه فى زمن
عمر بن عبد العزيز »
٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنذِرُ بن الوليدِ الجارودى حدّثنا أبو قُتيبةً وهو سَلم حدَّثنا مالك عن نافع قال : كان ابنُ
عمر يعطى زكاةَ رمضانَ بمدِّ النبى صلى الله عليه وسلم المدِّ الأول(٢)، وفى كفارة اليمين بمدِّ النبى صلى الله عليه
وسلم ، قال أبو قتيبةً قال لنا مالك مدُّنا أعظمْ مِن مُدكم(٣)، ولا نرَى الفضلَ إلا فى مُدِّ النبيِّ صلى الله عليه
وسلم . وقال لى مالك لو جاءكم أمير فضربَ مُداً أصغر من مُدِّ النبى صلى الله عليه وسلم بأى شىء كنتم
تُعطونَ ؟ قلت : كنا نُعطى بمدِّ النبى صلى الله عليه وسلم، قال أفلا ترىَ أنَّ الأمرَ إِنما يَعودُ إلى مُدِّ النبى صلى
الله عليه وسلم )» ؟
٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبدِ الله بن أبى طلحةً ((عن أنس بن
مالك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهَّم بارِك لهم فى مِكيالهم وصاعِهم ومُدِّهم)»
(١) أشار فى الترجمة إلى وجوب الإخراج فى الواجبات بصاع أهل المدينة لأن التشريع وقع على ذلك أولاً وأكد ذلك بدعاء النبى معد له لهم
بالبركة فى ذلك .
(٢) هو نعت مد النبى معَ له وهى صفة لازمة له، وأرد نافع بذلك أنه كان لا يعطى بالمد الذى أحدثه هشام، قال ابن بطال: وهو أكبر من
مد النبى عا بثلثى رطل وهو كما قال فإن المد الهشامى رطلان والصاع منه ثمانية أرطال .
(٣) يعنى فى البركة .

الحديث ٦٧١٥ - ٦٧٢٠
٢٣٣
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿ أو تحريرُ رَقْبَةٍ﴾، وأى الرقابِ أزكى ؟
٦٧١٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد الرحيم حدَّثنا داود بن رُشَيْدٍ حدَّثنا الوليدُ بن مسلم عن أبى غسان محمد
ابن مُطرف عن زيد بن أسلم عن عَلىِّ بن حُسَين عن سعيد بن مَرْجَانة «عن أبى هريرة عن النبيِّ صلی الله علیه
وسلم قال : من أعتَقَ رقَبة مُسلمةً أعتقَ الله بكل عُضو منه عضواً من النار حتَّى فَرَجَّه بفَرجِه »
٧ - باب عِيقِ المدَبَّرِ وأم الوليد والمكاتب فى الكفارة وعنقٍ ولدِ الّنا
وقال طاوس يُجزِئ المدَبَّر وأم الولَدِ
٦٧١٦ - حَدَّثَنَا أبو النُّعمان أخبرنا حمَّد بن زيد عن عَمرو ((عن جابر أن رجلاً من الأنصار دبر مملوكاً
له ولم يكن له مالٌ غيره فبلغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال من يشتريه منی؟ فاشتراهُ نُعیمُ بن النَّحامِ بثمانمائة
درهم ، فسمعت جابر بن عبدِ الله يقول : عبداً قِبْطًّا ماتَ عام أولَ))
باب إذا أعتقَ عبداً بينه وبين آخر
٨ - باب إذا أعتَقَ فى الكفارة لمن يكونُ وَلاؤه(١)؟
٦٧١٧ - حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن الحكم عن إبراهيمَ عن الأسوَد ((عن عائشةَ أنها
أرادَت أن تشترى بَرِيرَةَ فاشترطوا عليها الولاءَ ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقالَ: اشتريها فإنما الولاء
لمن أعتَقَ ))
٩ - باب الاستثناء فى الأيمان
٦٧١٨ - حَدَّثَنَا قُتيبة بن سعيد حدَّثنا حماد عن غيلانَ بن جرير عن أبى بُرْدَةَ («عن أبى موسى الأشعرى
قال : أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى رهط من الأشعربين أستحمِلهُ فقال: والله لا أحمِلكم ، ما عندى
ما أحملكم ، ثم لبثنا ما شاء الله فأتى بإبل ، فأمر لنا بثلاثة ذود ، فلما انطَلَقنا قال بعضُنا لبعض لا يباركُ الله لنا
أتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نستحملهُ فحلف أن لا يحملنا فحملنا ، فقال أبو موسى فأتينا النبيّ صلى الله
عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال: ما أنا حَمِلتكم بل اللهُ حَمَلكم ، إنى والله إن شاء الله لا أحلفُ على يمين
فأرَى غيرها خيراً منها إلا كفرتُ عنْ يَمينى وأتيتُ الذى هوَ خير وَكَفّرتُ))
٦٧١٩ - حَدَّثَنَا أبو النعمان حدَّثنا حمّاد وقال ((إلا كفرتُ عن يمينى وأتيتُ الذى هو خير، أو أتيتُ
الذى هو خير وكفَّرتُ ))
٦٧٢٠ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عن هشام بن حُجَير عن طاوُوس ((سمعَ أبا هريرة قال :
قال سليمانُ لأَطوفَنَّ الليلةَ على تسعينَ امرأة كل تلدُ غلاماً يقاتلُ فى سبيل الله ، فقال له صاحبهُ ، قال سفيان :
(١) أى العتيق وقضيته أن كل من أعتق فصح عتقه كان الولاء له .
(م* ٣٠ * ج ٤ * الجامع الصحيح)

٢٣٤
الجامع الصحيح
يعنى الملَكَ قل : إن شاء الله فَنَسَىَ، فطافَ بهن فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشِقِّ غلام، فقال أبو هريرةً
يرويهِ قال: لو قال إن شاء الله لم يَحنث وكان دَرَكاً فى حاجَتِهِ )) وقال مَرة «قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
لو استثنى)) قال وحدثنا أبو الزناد عن الأعْرَج مِثل حديث أبى هريرةَ
١٠ - باب الكفّارةِ قبلَ الحنث وبعدَهُ(١).
٦٧٢١ - حَدَّثَنَا علىّ بنِ حُجرِ حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيمَ عن أيوبَ عن القاسمِ التميمى عن زَهدِمِ
الْجَرمى قال «كنّا عندَ أبى موسى، وكانَ بيننا وبينَ هذَا الحى من جَرم إخاء ومعروف، قال فقدمَ طعامه(٢) ، وقال
وقُدم فى طعامه لحمُ دجَاج ، قال وفى القوم رجُل من بنى تيم الله أحمرُ كأنه مولى (٣) ، قال فلم يُّدِنُ فقال له
أبو موسى ادنُ فإنى قد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكلُ منه، قال: إنى رأيتُهُ يأكل شيئاً قذرتهُ
فحَلفتُ ألا أطعَمه أبداً . فقال : إدن أخبركَ عن ذلكَ ، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رهط من
الأشعريين أستحملهُ وهو يقسمُ نَعما من نعم الصدَقة، قالِ أُوب أحسبهُ قال وهو غضبانُ ، قال والله
لاأحملكم ، وما عندى ما أَحملُكم. قال فانطلَقنَا .. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنَهب إبل(٤)، فقيل إينَ
هؤلاء الأشعريون ، أينَ هؤلاء الأشعريون ؟ فأتينا فأمر لنا بخمس ذَود غُرِّ الذُّرَى ، قال فاندفعنا فقلت لأصحابى
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلمٍ نستحملهُ فحلَف أن لا يحملَنا، فأرسل إلينا فحملنا، نَسَىَ رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم يَمِينَهُ ، والله لإِن تَغَفَّلنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمِينَه لا نُفلِح أبداً، ارجعوا بنا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلنُذكرهُ يمينه ، فرجعنا فقلنا: يا رسول الله أتيناك نَستَحملك فحلفتَ أن لا تَحملنا ثم
حَملتنا فظَنتا أو فعرفنا أنك نسيتَ يمينكَ ، قال : انطلقوا فإنما حملكم الله، إنى والله إن شاء الله لا أحلف على
يمين فأَرَى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذى هو خير وتحللتها )).
تابعه حمادُ بن زيد عن أيوب عن أبى قلابة والقاسم بن عاصم الكُلَيى حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبى
قلابةَ والقاسم التميمى عن زَهدم بهذا. حدَّثنا أبو معمر حدثنا عبدُ الوراث حدثنا أيوبُ عن القاسم عن زهدَم بهذا .
٦٧٢٢ - حدّثنى محمدُ بن عبدِ الله حدثنا عثمانُ بن عُمَرَ بن فارس أخبرنا ابنُ عون عن الحسن ((عن
عبد الرحمن بن سَمرَةً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسألٍ الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير
مسألة أُعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها . وإذا حَلَفتَ على يمين فرأيتَ غيرها(٥) خيراً منها، فأتٍ
"الذى هو خير ، وكفّر عن يمينكَ)).
تابعَهُ أَشهلُ عن ابن عون
وتابعهُ يونسُ وسماكُ بن عطية وسماكُ بنَ حَرب وحميد وقتادةٌ ومنصور وهشام والربيعُ .
(١) قال ابن المنذر رأى ربيعة والأوزعى ومالك والليث وسائر فقهاء الأمصار غير أهل الرأى أن الكفارة تجزىء قبل الحنث، إلا أن الشافعية
استثنى الصيام فقال لا يجزىء إلا بعد الحنث وقال أصحاب الرأى : لا تجزىء الكفارة قبل الحنث .
(٢) أى وضعه بين يديه .
(٣) يعنى أنه سبى الروم .
(٤) أى غنيمة . وأصله ما يؤخذ اختطافا بحسب السبق إليه دون تسوية بين الأخذين .
(٥) أى غير المحلوف عليه .

٢٣٥
الحديث ٦٧٢٣ - ٦٧٢٥
بسم الله الرحمن الرحيم
(ص) كتَابُ الفرائضُ
١- باب قول الله تعالى ﴿يوصيكُم الله فى أولادكم للذكَرِ مثلُ حَظُّ الأُنثَينِ، فإن كنَّ نِساءً فوقَ اثْنَتَين
فلهنَّ ثُلثا ما تَرَكَ ، وإن كانتْ واحِدةٍ فلها النصفُ ولأَبْوَيِهِ لكلّ واحد منهما السُّدُسُ مما ترك إن كانَ له ولدٌ ، فإن
لم يكن له ولد ووَرثهُ أبواهُ فلأُمَّهِ الثلثُ فإن كان لهُ إخوة فلأمهِ السدُس من بعدٍ وَصِيَّة يوصى بها أَو دَبِن ، آباؤكم
وأبناؤكم لا تدرُون أيُّهم أقرَبُ لكم نفعاً ، فريضة من الله إنَّ الله كانَ عليماً حكيماً . ولكم نصفُ ما ترَكَ
أزواجكم إن لم يكن هنَّ ولد فإن كان هنَّ ولد فلكم الرُّبعُ مما تركنَ من بعدٍ وَصِيَّة يوصينَ بها أو دَين ، وهُنَّ الْرُبع
مما يتركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهنَّ الثمنُ مما تركتم من بعدٍ وصيّة توصون بها أو دَين، وإن كانَ
رُجُلٌ يورَث كلالةً أو امرأةٍ ولهُ أخ أو أختُ فلِكلِّ واحدٍ مِنهما السُّدس ، فإن كانوا أكثرَ من ذلك فهُم شركاءُ فى
الثلث من بَعدِ وصية يوصى بها أو دَين غيرَ مُضارِّ ، وصيّة من الله ، والله عليمٌ حليم ﴾
٦٧٢٣ - حدّثنا قتيبةُ بن سَعيد حدَّثنا سفيانُ عن محمدٍ بن المنكدر قال سمعْتُ جابر بن عبد الله رضى الله
عنهما يقول (( مَرضتُ فعادَنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ وهما ماشيان فأتيانى وقد أُغمَىَ علىَّ
فتَوَضَّأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصَبَّ علىَّ وَضوءَهُ فأفقت فقلتُ يا رسولَ الله كيفَ أصنَع فى مالى،
كيف أقضى فى مالى ؟ فلم يُجبْنى بِشَىء حتى نزلَتْ آية المواريث )»
٢ - باب تعليم الفرائض . وقال عُقبة بن عامر: تَعلموا قَبل الظانِّين ، يعنى الذين يتكلمون بالظن
٦٧٢٤ - حدّثنا موسى بن إسماعيل حدَّثْنا وُهَيْب حدَّثنا ابن طاوس عن أبيه ((عن أبى هريرة قال: قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( إياكم والظنَّ فإن الظنَّ أُكذَبُ الحديث، ولا تحسَّسوا ولا تَجسسوا ولا تَّبَاغضوا
ولا تَدابروا، وكونوا عبادَ الله إخواناً))
٣- باب قول النبى صلى الله عليه وسلم لا تُورثُ، ما تركنا صدقةٌ (١)
٦٧٢٥- حدّ ثنا عبد الله بن محمد حدَّثنا هشامٌ أخبرنا مَعمرٌ عن الزُّهرى عن حُروةَ ((عن عائشة أنَّ فاطمة
والعباس عليهما السَّلام أتيا أبا بكر يلتمِسان ميراثَهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان
(١) هو بالرفع أى المتروك عنا صدقة .

٢٣٦
الجامع الصحيح
أرضَيهما من فدَك وسَهمَهما من خَيَبَر ))
٦٧٢٦- فقال لهما أبو بكر سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لانُورَث، ما تركنا صَدَقةٌ، إنما
يأكل آل محمد من هذا المال ، قال أبو بكر والله لا أدع أمراً رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصنَعه فيه
إلا صَنعته ، قال فهجرَتْه فاطمة . فلم تكلمهُ حتى ماتَتْ))
٦٧٢٧ - حدّثنا إسماعيلُ بن أبان أخبرنا ابنُ المباركِ عن يونسَ عنِ الزُّهرى عن عروةَ («عن عائشةَ أنَّ النبيِّ
صلى الله عليه وسلم قال: لانُورَثُ ما تركنا صدقة)) .
٦٧٢٨ - حذَّثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليثُ عن عُقيلٍ عن ابن شهابٍ قال ((أخبرنى مالكُ بن أَوْس بن
الحدثان ــ وكانَ محمد بن جُبير بن مطعم ذكر لى ذِكراً من حديثه ذلك ، فانطلقتُ حتى دخلتُ علیه
فسألته ــ فقال انطلقتُ حتى أدْخُلَ على عُمَرَ فأتاهُ حاجبهُ يرفأ فقال هلْ لكَ فِى عثمانَ وعبد الرحمنِ والزبير
وسعدٍ ؟ قال نعمْ فأذن لهم ثمَّ قال : هلْ لكَ فى علىّ وعباس . قال: نعم. قالٍ عباس: يا أميرَ المؤمنينَ اقض
بينى وبينَ هذا ، قال أَنشُدُكم بالله الذى بإذْتِهِ تقوم السماءُ والأرضُ هل تعلمونَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
قال: (( لا نورثُ ما تركنا صدقَةٌ)) يُريد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسهُ، فقال الرهْط: قد قال ذلكَ.
فأقبلَ علَى علىّ وعبّاس فقال : هل تعلمان أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك ؟ قالا قد قال ذلك.
قال عمر فإنىِّ أُحدِّثُكُم عن هذا الأمر، إنَّ: الله قد كان خصَّ لرسولِهِ صلى الله عليه وسلم فى هذا الْفَىء بَشىءٍ لم :
يُعطِهِ أحداً غيرهُ، فقال عزَّ وجلَّ: ما أفاء الله على رسولهِ إلى قوله قديرٌ، فكانت خالِصَة لِرسول الله صلى الله
عليه وسلم . والله ما احتازَها دونكم ولا استأثر بها عليكم ، لقد أعطاكموها وبَتها فيكم حتى بقى منها هذا المال
فكانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يُنفِقُ على أهلِهِ من هذا المال نَفَقَّةَ سنَتِهِ، ثُمَّ يأخذ ما بقىَ فَيَجْعَله مجعل مالِ اللهِ
فعملَ بذلكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حياتَهُ ، أنشدُكُمْ باللهِ هل تعلمونَ ذلكَ ؟ قالوا: نعمْ ثم قال لعليّ
وعبَّاس أنشدُكا باللهِ هل تعلمانِ ذلكَ؟ قالا: نعم، فَتَوفَّى الله نِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أنا ولُّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَها فَعمل بما عمل به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم تَوفَّى الله أبا بكرٍ
فقلت أنا ولُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقبضتها سنتَين أعمَلُ فيها ما عَمِل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
وأبو بَكر ، ثمَّ جِئتمانى وكلمتكما واحدةٌ وأمْرُكُمَا جميعٌ، جِئتَنِى تَسألنى نَصِيبَك من ابن أخِيكَ، وأتانى يسألنى
نصيبَ امرأتِه من أبيها، فقلتُ إن شِئتما دفعتها إليكما بذلك ، فتَلتمِسان منى قضَاءَ غير ذلك ؟ فوالله الذى بإذنه
تقومُ السَّماءِ والأرض لا أقضى فيها قَضَاءُ غيرَ ذلك حتَّى تقوم الساعة، فإن عَجَزْتمًا فادِفَعاها إلَّ فأنا
أكفيكماها)).
٦٧٢٩ - حدَّثَنَا إسماعيل قال حدثنى مالكٌ عن أبى الزِّنادِ عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ أنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتَسِمُ ورَثَتَى دِيناراً، ما تركتُ بعدَ نفقةٍ نِسائى ومُؤنةٍ (١) عاملى فهو صدقةٌ))
٦٧٣٠ - حدّثنا عبد الله بن مَسلمةً عن مالك عن ابن شهاب عن عروةَ ((عن عائشةَ رضى الله عنها أنَّ
(١) المؤنة فى اللغة القيام بالكفاية والإنفاق بذل القوت، وقال السبكى: وهذا يقتضى أن النفقة دون المؤنة والسر فى التخصيص المذكور الإشارة إلى أن
أزواجه عَ لله لما أخترن الله ورسوله والدار الأخرة كان لابد له من القوت فاقتصر على ما يدل عليه، والعامل لما كان فى صورة الأجیر فیحتاج إلى ما يكفيه
اقتصر على ما يدل عليه . انتهى.

.٢٣٧
الحديث ٦٧٣١ - ٦٧٣٣
أزواجَ النبيّ صلى الله عليه وسلم حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أردنَ أن يَبعَثنَ عثمانَ إلى أبى بكر
يسألْنَه مِيراثَهنَّ، فقالت عائشةُ أَيْسَ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا نورَثُ ما تركنا صدَقة؟))
٤ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((من ترَكَ مالا فلأهِله)»
٦٧٣١ - حدّثنا عبدَانُ أخبرنا عبد الله أخبرنا يونسُ عن ابن شهاب حدثنى أبو سلمةَ ((عن أبى هريرةَ
رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أنا أَوْلى بالمؤمنينَ من أنفُسِهِم(١)، فمن ماتَ وعليه دينٌ ولم يتركُ
وفاءَ فَعَلَينا قَضاؤهُ، ومن تركَ مالًا فِلِوَرِثْتِهِ ))
٥ - باب ميراث الولد من أبيه وأمه(٢)
وقال زيد بن ثابت : إذا ترك رجُل أو امرأة بنتاً فلها النصفُ، وإن كانتا اثنتين أو أكثرَ فَلهنَّ الثُلثان وإن
كانَ معهُنَّ ذكر بُدىِّ بمن شَرَكهم فيعطَى فريضتَهُ، فما بَقي فللذكرِ مِثْلُ حظّ الأنثيين .
٦٧٣٢ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا وُهيبٌ حدَّثَنَا ابن طاوس عن أبيهِ ((عن ابن عبّاس رضى الله عنهما
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ألحقوا الفرائضَ(٣) بأهلها، فما بَقِىَ فهو لأولى رجل ذكَر))
[ الحديث ٦٧٣٢ - أطرافه فى : ٦٧٣٥، ٦٧٤٦،٦٧٣٧ ]
٦ - باب ميراث البَنَاتِ(٤)
٦٧٣٣ - حدّثنا الحميدىُّ حدَّثنا سفيانُ حدثَنَا الزُّهرِىُّ قال أخبرنى عامرُ بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه
قال مَرِضتُ بمكةَ مرضاً فَأَشْفَيتُ منه علَى الموتِ، فأتانى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُنى، فقلتُ يا رسولَ
الله إن لى مالا كثيراً وليسَ يَرثنى إلا ابنتى، أَفْتَصَدق بثلثى مالى ؟ قال: لا ، قال: قلتُ فالشطُرُ ، قال : لا ،
قلتُ : الثلث ؟ قال : الثلثُ كبيرٌ ، إنك إن تَرَكتَ ولدَك أُغْنياء خير من أن تتركهم عالةً يتكففون الناسَ ،
وإنكَ لن تنفقَ نفقَةٍ إلا أُجرتَ عليها حتى اللقمة ترفُعها إلى فى امرأتكَ، فقلتُ يا رسولَ الله أخلَّف عن
هجرتى؟ فقال لن تخلَّف بعدى فتعمل عملا تريد به وجه الله إلا ازدَدتَ به رِفِعة ودِرَجَة، ولعلك أن تخلَّفَ بعدى
حتى ينتفعَ بك أقوام ويُضِرَّ بِكَ آخرونَ ، ولكنِ البائسُ سعد بن خولةَ ، يرنى لهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن
مات بمكةً )) قال سفيانُ: وسعدُ بن خولةَ رجل مِن بنى عامرٍ بن لُوَّىّ
(١): تقدم فى الكفالة من طريق عقيل عن ابن شهاب بذكر سببه فى أوله ولفظه ((إن رسول الله عَ ليه كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول: هل
ترك لدينه قضاء؟ فإن قيل نعم صلى عليه، وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم » الحديث.
(٢) لفظ الولد أعم من الذكر والأنثى ويطلق على الولد للصلب وعلى ولد الولد وإن سفل .
(٣) المراد بالفرائض هنا الأنصباء المقدرة فى كتاب الله تعالى وهى النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما والمراد بأهلها من
يستحقها بنص القرآن .
(٤) الأصل فى أول كتاب الفرائض قوله تعالى ﴿يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ وتقدم الإشارة إليه وإلى سبب نزولها أن
أهل الجاهلية كانوا لا يورثون البنات كما حكاه أبو جعفر بن حبيب فى « كتاب المخير» وحكى أن بعض عقلاء الجاهلية ورث البنت لكن سوى بينها
وبين الرجل .
+

٢٣٨
الجامع الصحيح
٦٧٣٤ - حدّثنا محمود بن غيلان حدَّثنا أبو النَّضر حدَّثنا أبو معاويةَ شيبانُ عن أَشِعَثَ عن الأسود بن
يَزِيدٌ قال (( أتانا معاذ بن جبل باليمَن معلماً وأميراً، فسألْناهُ عن رجلٍ تُوُفِىَ وَتَرَكَ ابنتَه وأُختَه فأعطى الابنةَ
النَّصْفَ والأُختَ النَّصْفَ ))
[ الحديث ٦٧٣٤ - طرفه فى : ٦٧٤١ ]
٧ - باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، وقالَ زيد ولد الأبناء بمنزلةِ الولد إذا لم يكن دُونهم ولد (١) ذكر.
ذكرهم كذكرهم وأنفاهم كأنشاهم يرثون كما يرثون ويَحَجُبون كما يَحجبون ولا يرث ولد الابنِ معَ الابن
٦٧٣٥ - حدّثنا مسلم بن إبراهيمَ حدَّثنا وهيب حدَّثنا ابن طُاوسٍ عن أبيهِ ((عَن ابن عبّاس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائضَ بأهلِها فما بقىَ فهو لأولى رجل ذكر »
٨ - باب مِيراثِ أَبنَةِ ابنِ مع ابنة
٦٧٣٦ - حدّثنا آدَمُ حدثناشعبةُ جدَّثنا أبو قَيْس («سمعت هُزَيلَ بن شرحْبِيلَ قال: سُلَ أبو موسى عنِ
ابنة وابنةِ ابن وأختٍ ، فقال: للابنة النَّصف وللأخت النصف وائتِ ابنَ مسعودٍ فَسُيتابعنى، فسئل ابن مسعود
وأخبر بقول أبى موسى فقال : لقد ضللتُ إذا وما أنا منَ المهتدين ، أقضى فيها بما قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم
للابنةِ النصف ولابنةِ الابن السدس تكملةَ الثلثينِ وما بقىَ فللأختِ ؛ فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود ،
فقال : لا تسألونى مادام هذا الخبرُ فيكم)).
[ الحديث ٦٧٣٦ - طرقه فى : ٦٧٤٢ ]
٥ - باب ميراثٍ الجدِّ(٢) معَ الأبِ والإِخوة، وقال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير الجدُّ أَب،
وقرأ ابن عباس ﴿ يا بنى آدمَ - واتبعت مِلةً آبائى إبراهيم وإسحقَ ويعقوبَ﴾ ولم يذكر أن أحدا خالف أبا
بکر فی زمانه وأصحاب النبی صلی الله علیه وسلم متوافرون ، وقال ابن عباس : یرثنی ابن ابنی دون إخوَ تِی
ولا أرث أنا ابنَ ابنى . ويذكر عن عمرَ وعلى وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة
٦٧٣٧ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا وهيبٌ عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((ألحقوا الفرائضَ بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر ))
٦٧٣٨ - حدّثنا أبو مَعمر حدَّثنا عبدُ الوارثِ حدَّثنا أيوبُ عِنْ عكرمةَ ((عن ابن عباسٍ قالٍ أما الذى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنتُ متَّخذاً مِن هذه الأمةِ خليلًا لاتخذته، ولكنْ خُلَّة الإسلام
أفضلُ - أو قال - خيرٌ، فإنهُ أَنزَله أباً - أو قال - قضاهُ أُباً ))
(١) أى للميت لصلبه سواء كان أباه أو عمه .
(٢) انعقد الإجماع على أن الجد لا يرث مع وجود الأب.

٢٣٩
الحديث ٦٧٣٩ - ٦٧٤٤
١٠ - باب ميراثِ الزَّوج مع الولدِ وغيرِهِ(١)
٦٧٣٩ - حدَّثنا محمدُ بن يوسفَ عِنْ ورْقاء عن ابن أبى نجيح عنْ عطاء ((عن ابن عباس رضى الله
عنهما قال : كان المال للولِدِ ، وكانتِ الوصيةُ للوالدَينِ ؛ فنسخَ الله منْ ذلك ما أحبَّ فجعل للذكر مثل حظّ
الأنثيين ، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدسُ، وجعَل للمرأةِ الثمن والرُّبعَ والَّوج الشطرَ والرُّبعَ))
١١ - باب ميراثِ المرأةِ والزوج مع الولدٍ وغيره
٦٧٤٠ - حدّثنا قُتيبةُ حدَّثنا الليثُ عن ابن شهاب عن ابن المسيَّب «عن أبى هريرةَ أنه قال: قضى
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى جَنين امرأةٍ من بنى لَحْيانَ سقط ميتا بغرّة عبدٍ أَوْ أمة ، ثم إِنَّ المرأة التى
قَضى لها بالغرةِ تُوفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأنّ العقل على
عصبتها )) .
١٢ - باب ميراثُ الأخوات مع البناتِ عصبةٌ(٢)
٦٧٤١ - حدثنا بشرُ بن خالد حدَّثنا محمدُ بن جعفر عن شعبة عن سليمانَ عن إبراهيمَ عن الأسود
قال (( قَضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: النصفُ للابنةِ، والنصف للأختِ ،
ثم قال سليمان : قضى فينا ولم يذكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
٦٧٤٢ - حدّثنا عمرُو بن عباس حدَّثنا عبدُ الرحمن حدثنا سفيانُ عن أبى قيس عن هزيل قال ((قال
عبدُ الله لأقضينَّ فيها بقضاء النبىّ صلى الله عليه وسلم ، أو قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم : للابنة
النصفُ ولابنة الابن السدسُ وما بقى فللأخت )»
١٣ - باب ميراث الأخواتِ والإِخوة
٦٧٤٣ - حدّثنا عبدُ الله بن عثمانَ أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبةُ عن محمد بن المنكدر قال ((سمعت
جابراً رضى الله عنه قال : دخل علىَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا مريض ، فدعا بَوَضوء فتوضأ ثم نضَح
علىَّ من وَضوئه فأَفقت فقلت يا رسولَ الله إنما لى أخوات، فنزلت آية الفرائض)).
٠
١٤ - باب ﴿ يَستَقْتُونكَ، قل الله يفتيكمُ فى الكلالةِ إِن امْرُؤُّ هلكَ ليسَ لهُ ولدٌ وله أُختَّ فلها
نصفُ ما ترَكَ ، وهو يرثها إن لم يكنْ لها ولدٌ ، فإن كانتا اثنَتَين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوةً رجالًا
ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين، يُبَين الله لكم أن تَضْلُّوا، والله بكل شىء عليمٌ ﴾
٦٧٤٤ - حدّثنا عُبيدُ الله بن موسى عن إسرئيلَ عن أبى إسحقَ ((عن البراء رضى الله عنه قال آخر آية
(١) أى من الوارثين فلا يسقط الزوج بحال وإنما يحطه الولد عن النصف إلى الربع .
(٢) قال ابن بطال: أجمعوا على أن الأخوات عصبة البنات فيرشن مافضل عن البنات.

٢٤٠
الجامع الصحيح
نزلتْ خاتمة سورة النساءِ: ﴿ يستَقْتُونك قل الله يُفتيكم فى الكلالةِ﴾(١).
١٥ - باب ابنى عَمِّ أحَدُهما أخْ للأمِّ والآخرُ زوج(٢)
وقال علىّ: للزّوجِ النَّصْفُ وللأخ من الأم السدُسُ وما بقىَ بينهما نِصفان
٦٧٤٥ - حدّثنا محمودٌ أخبرنا عُبيدُ الله عن إسرائيل عن أبى حصين عن أبى صالح ((عن أبى هريرة
رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنينَ من أنفُسهِم ، فمن ماتَ وتركَ مالًا
فماله لموالى العصبَةِ، ومن ترك كلا أو ضياعاً فأنا وَلِيُّهُ، فلأدعى له)) . الكل: العيال
٦٧٤٦ - حدّثنا اُميّةُ بن بسطام حدثنا یریدُ بن زُریع عن روچ عن عبد الله بن طاوس عن أبيه (( عن
ابن عباس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائضَ بأهْلها، فما تركتِ الفرائضُ فلأوْلى رجلٍ
ذكر )).
١٦ - باب ذوى الأرحام(٣)
٦٧٤٧ - حدَّثنىٍ إسحقُ بن إبراهيمَ قال قلتُ لأبى أسامةَ حدَّثكم إدريسُ حدَّثنا طلحةُ عن سعيد بن
جُبيرٍ عن ابن عباس ﴿ولكل جعلنا موالىَ - والذينَ عاقدَتْ أيمانكم﴾ قال: كان المهاجرونَ حين قدموا المدينة
يَرث الأنصاريَّ المهاجرىُّ دون ذوى رَحِمه للأحُوّة التى آخى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينهم ، فلما نزلت
﴿ ولكلِّ جَعَلْنا مَوالَىَ﴾ قال نسَخَتْها ﴿والذين عاقَدَتْ أيمانكم﴾(٤)
١٧ - باب مِيراثِ الملاعَنةِ(٥)
٦٧٤٨ - حدَّثنى يحيى بن قَزَعةَ حدَّثنا مالكٌ عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ رجلاً لاعن
امرأتهُ فى زمن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولَدِها، ففرَّق النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينهما، وألْحقَ الولدَ
بالمرأةِ)).
١٨ - باب الولدُ للفراش حُرَّةً كانت أو أمةٌ(٦)
(١) اختلف فى تفسير الكلالة على أنه من لا ولد له ولا والد. وقال السهلى: الكلالة من الإكليل المحيط بالرأس لأن الكلالة وراثة تكللت العصبة أى
أحاطت بالميت من الطرفين . وتطلق الكلالة على الورثة مجازاً .
(٢) صورتها أن رجلاً تزوج امرأة أخرى فأنت منه ابن ثم تزوج أخرى فأتت منه بآخر ثم فارق الثانية فتزوجها أخوه فأنت منه بينت فهى أخت
الثانى لأمه وأبنة عمه فتزوجت هذه البنت الأبن الأول وهو ابن عمها ثم ماتت عن ابنى عمها .
(٣) أى بيان حكمهم هل يرثون أو لا؟ وهم عشرة أصناف: الخال والحالة والجد للأم وولد البنت وولد الأخت وبنت الأخ وبنت العم
والعمة والعم للأم وابن الأخ للأم ومن أدنى بأحدٍ منهم ، فمن ورثهم قال أولاهم أولاد البنت ثم أولاد الأخت وبنات الأخ ثم العم والعمة والخال
والخالة وإذا استوى اثنان قدم الأقرب إلى صاحب فرض أو عصبة .
(٤) قال ابن بطال أكثر المفسرين على أن النسخ لقوله تعالى: ﴿والذين عاقدت إيمانكم﴾.
(٥) المراد بيان ما ترثه من ولدها الذى لاعنت عليه .
(٦) أى المستفزشة ( أو أمة ) .