النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الحديث ٦٤٤٤ - ٦٤٤٥ قال، فظننت أنه يكره أن يمشى معه أحد ، قال فجعلتُ أمشى فى ظلِّ القمر(١)، فالتفَتَ فرآنى فقال: من هذا؟ قلتُ : أبو ذر جَعلَنى الله فِداءَك. قال: يا أبا ذر ، تعال. قال فمشَيْتُ معهُ ساعةُ ، فقال لى : إن المكثرينَ همُ المقلونَ يومَ القيامة، إلا من أعطاهُ الله خيراً فنفح فيهِ يمينَهُ وشماله، وبين يدَيهِ ووراءَه، وعملَ فيه خيراً. قال فمشيتُ معَهُ ساعة فقال لى: اجلِينْ هاهنا، قال فأجلَسَنى فى قاع حولَهُ حجارة ، فقال لى: اجلِسْ هاهنا حتى أرجعَ إليك. قال فانطَلَق فى الحَرَِّ حتى لا أراه، فَلَبِثَ عنى فأطالَّ اللبْثِ، ثُمَّ إنى سمعتُهُ وهو مُقبِلٌ وهو يقول : وإن سرَق ، وإن زنى؟ قال فلما جاءَ لم أَصبر حتى قلت: يا نَبَّ الله، جعلني الله فِداءك، من تُكلمُ فى جانبٍ الحرة ؟ ما سمعتُ أحداً يرجعُ إليكَ شيئاً . قال : ذلك جبريلُ عليه السلامُ عَرَضَ لى فى جانب الحرة قال: بَشِّرْ . أمتكَ أنهُ من ماتَ لا يُشرك بالله شيئاً دخلَ الجنة ، قلت: يا جبيل ، وإن سَرقَ ، وإن زنى ؟ قال : نعم . قال قلت : وإن سرقَ وإن زنى؟ قال. نعم ، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال نعم)). قال النضرُ أُخبرَنا شعبةُ وحدَّثنا حَبِيبُ بن أبى ثابت والأعمشُ وعبدُ العزيز بن رُفَيَعِ حدثنا زيدُ بن وَهَبٍ بهذا. قال أبو عبدِ الله: حديث أبى صالح عن أبى الدرداء مُرسَل لا يَصُّ، إنما أُرَدْنا للمعرفة(٢) والصحيحُ حديث أبى ذر. قيل لأبى عبد الله: حديث عطاء بن يسار عن أبى الدَّرْدَاءِ؟ قال: مرسل أيضاً لا يَصحُّ، والصحيح حديث أبى ذر . وقال: أفضربوا على حديث أبى الدرداء هذا (( إذا مات قال: لا إله إلا الله عند الموت)) ١٤ - باب قولِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم ((ما يَسُرُّنى أن عندى مِثلَ أحُدٍ هذا ذهباً)) ٦٤٤٤ - حذَّثنا الحسنُ بن الربيع حدثنا أبو الأخْوَص عن الأعمش عن زيد بن وهبٍ قال ((قال أبو ذر كنتُ أمشي مع النَّبِّ صلى الله عليه وسلم فى حَرَّةِ المدينةِ فاستقبلنا أُحَّد فقال: يا أباَ ذَر ، قلتُ: لَيَّيك يا رسولَ الله ، قال: ما يسُرُّنى أن عندى مِثَل أُحُدٍ هذا ذهباً تمضى علىّ ثالثةٌ وعندى منه دِينار ، إلا شيئاً أُرِصُدُهُ لِدَين ، إلا أن أَقُولَ به فى عباد الله هكذا وهكذا وهكذا .- عن يَمِينِهِ ، وعن شِماله ، ومِن خلفهِ - ثم مشَى ثم قال : إن الأكثرينَ همُ المقلُّون يومَ القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا ــ عنٍ يمينه وعن شِماله ومن خلفهِ - وقليل ما هم. ثم قال لى: مكانك، لا تبَرحْ حتى آتيك. ثم انطلقَ فى سِهادِ الْلِيل حتى تَوَارَى، فسمِعتُ صوتاً قدِ ارتفع، فتخوفتُ أن يكون أحدٌّ عَرَض للنَّبِىّ صفى الله عليه وسلم، فأردتُ أن آتِيه ، فتذكرتُ قولُهُ لى : لا تَبرِحْ حتى آتيك، فلم أَبَرحْ حتى أتانى، قلتُ : يا رسولَ الله، لقد سمعتُ صوتاً تخوفت ، فذكرتُ له ، فقال : وهل سمِعتَه ؟ قلت نعم. قال: ذاكَ جِبيل أتانى فقال: من ماتَ من أُمَّتِكَ لا يُشرِكُ بالله شيئا دخلَ الجنة . قلت : وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال : وإن زنى وإن سَرَق )) ٦٤٤٥ - حذَّثنا أحمدُ بن شبيب حدَّثنا أبى عن يُونسَ . وقال الليثُ حدثنى يونسُ عن ابن شهاب عن عُبَيدِ الله بن عبد الله بن عتبةَ ((قال أبو هريرةَ رضى الله عنه: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لو كان لى مثلُ أَحُدٍ ذَهباً ما يسرنى أن لا تمُرّ علىَّ ثلاث ليال وعندى منه شىء إلا شيئاً أرصُدُهُ لدَين)) (١) أى فى المكان الذى ليس للقمر فيه ضوء ليخفى شخصه. (٢) قال الحافظ : أى أنما أردنا أن نذكره للمعرفة بما له . ١٨٢ الجامع الصحيح ١٥- باب الغنى غنى النّفْس(١). وقال الله تعالى ﴿أَيَحْسِبُونَ أَنَّ ما نِمِدُّهم به من مال وبَنين - إلى قولِهِ تعالى - من دُونِ ذَلكَ هم لها عامِلون﴾. قال ابن عُبِينَة: لم يَعمَلوها، لابدَّ من أن يَعملوها ٦٤٤٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا أبو بكرٍ حدَّثنا أبو حَصِين عن أبى صالح «عن أبى هريرةَ عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال: ليسَ الغِنى عن كثرةِ العَرَضَ (٢)، ولكنَّ الغِنِى غِنَى النَّفْس )) ١٦ - باب فضلِ الفَقْر ٦٤٤٧ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدَّثنَى عبدُ العزيز بن أبى حازم عن أبيهِ ((عن سَهلِ بنِ سَعِدِ السَّاعدى أنه قال: مرَّ رَجُلٌّ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجلٍ عندهُ جالسٍ : ما رأيك فى هذا ؟ فقال: رجلٌ من أشراف الناس ، هذا والله حَرِيٍّ إن خَطَبَ أن يُنكِحَ ، وإنَ شَفَعَ أن يُشْفِّعَ . قال فسكتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم مرَّ رجل، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيكَ فى هذا؟ فقال يا رسولَ الله، هذا رجل من فقراء المسلمين ، هذا حَرىٌّ إن خَطبَ أن لا يُنكِحَ ، وإن شَفَع أن لا يشفِّع، وإِن قال أن لا يُسمّعَ لقوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خيرٌ من مِلْء الأرض من مثل هذا )) ٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا الأعمشُ قال سمعت أبا وائل قال ((عُدنا حَبّاباً فقال: هاجَرنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم نريدُ وجهَ الله، فوقعَ أجرُنا على الله تعالى، فمنّا من مضى لم يأخُذْ من أجِره شيئا ، منهم مُصعَب بن عُميرٍ قُتِلَ يومَ أحدٍ وترِكَ نمرةَ، فإذا غَطينا رأسَه بَدَت رِجِلاه، وإذا غطينا رجلّيه بدا رأسه ، فأمرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نُغَطّىَ رأسَه ونجعلَ على رجليه منَ الإِذخر. ومنَا مَن أَيْنَعَتْ له ثمرتُه فهو يَهِدِبُها )» ٦٤٤٩ - حَدَّثَنَا أبو الوَليد حدَّثنا سلم بن زَرِ حدَّثنا أبو رجّاء ((عن عمرانَ بِن حُصيَنٍ رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اطَلَعْتُ فى الجنةَ فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطْلَعْت فى النار فرأيت أكثر أهلها النساء)). تابعَه أيوب وعَوفْ. وقال صخرٌ وحماد بن نَجيح: عن أبى رجاء عن ابن عباس ٦٤٥٠ - حَدَّثَنَا أبو مَعْمٍَ حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ حدَّثنا سعيدُ بن أبى عروبةَ عن قَتَادَةَ ( عن أنس رضى الله عنه قال: لم يأكلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على خوانٍ حتى مات، وما أُكلَ خبزاً مرققاً حتى مات )) ٦٤٥١ _ حَدَّثَنَا عبد الله بن أبى شيبةَ حدثنا أبو أسامةَ حدّثنا هشامٌ عن أبيه ،عن عائشة رضى الله عنها قالت : لقد تُوفىَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وما فى رفِّى من شيءٍ يأكله ذو كبِد، إلا شَطْرُ شعيرٍ فى رَفَّ لى، فأكلت منه حتى طال علىّ، فَكِلْتُهُ فَفَنَى)) ١٧ - باب كيفَ كان عيشُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ، وتخَلِّهم عن الدُّنيا ٦٤٥٢ - حدّثنى أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث حدثنا عمرُ بن ذَرٍ حدثنا مجاهدٌ ((أن أبا هريرةَ (١) أى سواء كان المتصف بذلك قليل المال أو كثيره . (٢) أى بسبب العرض الكثير ، وهو ما ينتفع به من متاع الدنيا . ١٨٣ الحديث ٦٤٥٣ - ٦٤٥٦ كان يقول «أَللهِ الذى لا إلهَ إلا هو، إن كنتُ لأعتمدُ بکیدی علی الأرض من الجوع، وإنْ كنت لأشد الحجر على بطنى من الجوع . ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذى يَخرجون منه، فمرَّ أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألتُه إلا ليُشبعَنى، فمَرِّ ولم يفعَل، ثم مر بى عمرُ فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعنى ، فمرَّ فلم يفعل ، ثمَّ مرَّ بِى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسمَ حينَ رآنى وعَرَف ما فى نفسِي وما فى وَجهى ، ثم قال يا أبا هِر ، قلتُ: لَبَّكَ رَسول الله، قال: الحَقِ، وَمَضى. فتبعته فدخلَ فَأستأْذَنَّ فأذِن لى، فدخَلَ فوجد لبناً فى قَدَح فقال: من أين هذا اللبن ؟ قالوا أهداهُ لكَ فلان - أو فلانة - قال: أبا هِرّ، قلتُ لبيَّكَ يا رسول الله، قال: الحَق إلى أهلِ الصُّفة فادعهم لى. قال: وأهل الصُّفَة أضيافُ الإِسلام ، لا يأوُونَ على أهلِ ولا مالٍ ولا على أحدٍ، إذا أتَتْهُ صدَقة بعثَ بها إليهم ولم يَتناوَلْ منها شيئاً، وإذا أُتَّتُه هديةٌ أُرسلَ إليهم وأصابَ منها وأشركهم(١) فيها، فساءنى ذلك، فقلت وما هذا اللبن فى أهل الصفة؟ كنتُ أحقّ أن أصيب من هذا اللّبن شَربةً أتقوَّى بها، فإذا جاءوا أمرنى فكنتُ أنا أعطيهم ، وما عسى أن يَبلُغَنِى مِنِ هذا اللبن ، ولم يكنُ من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بُد فأتيتُهم فدَعَوتهم ، فأقبلوا فاستأذنوا فأذِنَ لهم وأخذوا مجالِسَهم من البيت ، قال : يا أَبا هرّ ، قلت: لبيك يا رسولَ الله، قال خذ فأعطهم ، فأخَذتُ القدح فجعلت أُعطيه الرجلَ فيَشرَبُ حتى يَرَوَى، ثم يَرد علىَّ القدّحِ فأعطيهِ الرجلَ فيشرَبُ حتى يُروَى، ثم يردُ علَىّ القدح ، فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح حتى انتهيتُ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلمٍ وقد رَوِىَ القومُ كلهم ، فأخذّ القدَحَ فوَضعهُ على يدهِ ، فنظرَ إلَّ فتبسمَ فقال أبا هِر ، قلت لبيك يا رسول الله . قال بقيتُ أنا وأنت. قلتُ صدَقتَ يا رسول الله ، قال اقعد فاشرَب . فقعدتُ فشربت ، فقال اشرَبْ ، فشربت فمازال يقول: اشرب ، حتى قلتُ : لا والذى بعثك بالحق ، ما أجدُ له مَسلكا . قال فأرنى، فأعطيتهُ القدَح، فحمدَ الله وسمَّى وشربَ الفَضْلة » ٦٤٥٣ - حدَّثْنا مسدّدٌ حدَّثنا يحيى عن إسماعيلَ حدَّثنا قيسٌ ((قال سمعتُ سعداً يقول: إنى لأُوَّلَ العَرَب رمى بسبَهم فى سبيل الله، ورأيتنا نَغْزُو ومالنا طعامٌ إلا ورق الحُبْلةِ وهذا السِّمُرُ (٢)، وإن أَحدَنا لَيَضَعُ كما تَضعَ الشاةُ ماله خلط(٣)، ثم أصبحتْ بنو أسدٍ تُعَزِّرنى عَلَى الإِسلام، خبت إذاً وضلَّ سَعْيِى)» ٦٤٥٤ - حدّثنى عثمانُ حدثنا جريرٌ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن الأسودِ ((عن عائشة قالت: ما شَبعَ : آل محمد - منذ قدم المدينة - مِن طعام بُ ثلاث ليالَ تِباعاً حتى قُبِض)» ٦٤٥٥ - حدّثنى إسحاقُ بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن حدَّثنا إسحاقُ هو الأزرق عن مِسْعَر بن كدامٍ عن هلال الوزانٍ عن عُروة (( عن عائشة رضى الله عنها قالت : ما أكلَ آل محمد صلى الله عليه وسلم أُکلتينِ فى يوم إلا إحداهما تمرٌ )) ٦٤٥٦ - حدّثنى أحمدُ بن رَجاء حدَّثنا النّضرُ عن هشامعٍ قال أخبرنى أبى ((عن عائشة قالت: كان فِراشُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم وحَشْوُهُ لِيف » (١) لأنه يتے کان يقبل الهدية لنفسه واهل بيته . (٢) قال أبو عبيدة وغيره : هما نوعان من شجر البادية. (٣) أى يصير بعراً لا يختلط من شدة اليس الناشئ عن قشف العيش . ١٨٤ الجامع الصحيح ٦٤٥٧ - حدَّثًا هُذْبةُ بن خالد حدَّثنا همامُ بن يحيى حدَّثنا قتادةُ قال: « كنا نأتى أنس بن مالك وخبّازُهِ قائم وقالٍ : كلوا فما أعلمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأىْ رَغيفاً مرققاً حتى لحقَ بالله، ولا رأى شاةً سَميطاً بعينهِ قط )) ٦٤٥٨ - حذَّثنا محمدُ بن المثنىِ حدَّثنا يحيى حدَّثَنَا هشامٌ أُخبرَنى أبى ((عن عائشةَ رضى الله عنها قالت: كان يأتى علينا الشهرُ ما نوقدُ فيه ناراً ، إنما هو التمر والماء، إلا أن نُوُكِىُ بِاللَّحَيم)) ٦٤٥٩ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبدِ الله الأويسىُّ حدَّثنى ابنُ أبى حازم عن أبيه عن يزيد بن رُومان عن عُروة ((عن عائشة أنها قالت لعروةً: ابنَّ أختى، إن كنّا لنظُر إلى الهلالِ ثلاثةَ أهلة فى شهرَين وما أوقِدَتْ فى أبياتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم نارٌ. فقلتُ: ما كان يُعِيشُكم؟ قالت: الأسْوِدان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيرانٌ منَّ الأنصار كان لهم مَنائجُ وكانوا يَمنحونَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من أبياتهم ، فَيَسْقيناه)). ٦٤٦٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد حدَّثنا محمدُ بن فُضَيل عن أبيهِ عن عُمارةَ عن أبى زُرعةَ ((عن أبى هريرةً رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اللهمَّ ارزُق آل محمد قُوقاً» ١٨ - باب القَصْدِ(١) والمُدَاوَمَةِ على العمل ٦٤٦١ - حدَّثَنَا عَبْدَانُ أخبرنا أَبى عن شُعبةَ عن أَشْعِثَ قال سمعتُ أبى قال سمعتُ مَسْروقاً (( قال سألتُ عائشة رضى الله عنها: أى العمل كان أحبَّ إلى النَّبِّ صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائِمُ. قال: قلتُ فى أىِّ حين كان يقوم؟ قالت: كان يقوم إذا سمعَ الصَّارِغَ))(٢) ٦٤٦٢ - حدَّثَنَا قُتيبة عن مالك عن هشام بن عُروةَ عن أبيهِ ((عن عائشة أنها قالت كان أُحبُّ العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يَدُوم عليه صاحبه)). ٦٤٦٣ - حدّثَنَا آدَمُ حدَّثنا ابنُ أبى ذِئْب عن سعيد المقْبُرِىِّ «عن أبى هريرةَ رضيَ الله عَنْهُ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لن يُنْجِىَ أحداً منكم عمله. قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ولا أنا، إِلا أَن يَتَغمدنى الله برحمة. سَدِّدُوا وقارِبوا(٣) واغدُوا وروحوا(٤)، وشىءٌّ منَ الدُّلْجِةِ(٥) والقصْدَ القصد تَبْلُغُوا))(٦) ٦٤٦٤ - حدَّثَنَا عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثَنَا سليمانُ عن موسى بن عُقبةً عن أبى سلمةً بن عبد الرّحمن ((عن عائشةَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: سَدِّدوا وقاربوا، واعلموا أنْ لن يُدْخِلَ أحدُكم عَمَلهُ (١) قال الحافظ : القصد سلوك الطريق المعتدلة ، أى استحباب ذلك .. (٢) الصارخ : الديك حين يصحو فى الفجر . (٣) سددوا أقصدوا الداد أى الضواب، وقاربوا أى لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم فى العبادة فيفضى ذلك بكم إلى اليلال (٤) الغدو : السير من أول النهار، والرواح: السير من أول النصف الثانى من النهار . (٥) الدلجة : سير الليل ، أراد به العبادة فى هذه الأوقات . (٦) أى الزموا الاعتدال والطريق الوسط . ٠ ١٨٥ الحديث ٦٤٦٥ - ٦٤٦٩ الجنَّةَ، وأنَّ أحبَّ الأعمالِ أَدْوَمُهَا إلَى اللهِ وإِنْ قَلَّ)): [ الحديث ٦٤٦٤ - طرقه فى : ٦٤٦٧ ] ٦٤٦٥ - حدَّثَنى محمدُ بن عَرْعَرَةَ حدَّثنا شُعبةُ عِن سعدٍ بن إبراهيمَ عن أبىَ سَلمةَ ((عن عائشةَ رِضِىَ الله عنها أنها قالت : سُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: أَىُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله ؟ قال: أَدْوَمُها وإنْ قَلَّ. وقال : اكْلَفوا منَ الأعمال ما تُطِيقُون )). ٦٤٦٦ - حدَّثَنِى عُثمانُ بن أبى شيبةَ حدَّثَنَا جرير عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمةَ قال: «سألتُ أمّ المؤمنين عائشة قلتُ: يا أمَّ المؤمنين، كيفَ كان عملُ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم ، هل كان يَخْصُّ شيئاً من الأيام ؟ قالت : لا، كان عملُه دِيَمةً ، وأيُّكم يَستطيع ما كان النَّبُّ صلى الله عليه وسلم يستطيع؟)) ٦٤٦٧ - حدَّثَنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا محمدُ بن الزَّبِقان حدَّثنا موسى بن عُقبةً عن أبى سلمةَ بن عبدٍ الرّحمن ((.عن عائشة عنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قال: سَدِّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يُدخِل أحدا الجنةَ عملُهُ ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قالٍ: ولا أنا، إلا أن يتغمدَنى الله بمغفرةٍ ورحمة)) . قال: أظنهُ عن أبى النَّضر عن أبى سلمةَ عن عائشة. وقال عَفَّنُ حدَّثنا وُهَيبٌ عن موسى بن عقبة قال سمعتُ أبا سلمة ((عن عائشة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: سدِّدوا وأبشروا)). وقال مجاهد: ((سَداداً سَديداً صِدْقاً))(١) ٦٤٦٨ - حدَّثَنَا إبراهيمُ بن المنذِرِ حدَّثنا محمدُ بن فَليح قال حدثنى أبى عن هِلال بن علىِّ ((عن أنسٍ ابن مالك رضى الله عنه قال سمعته يقول: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا يوماً الصلاةَ، ثم رَقِىَ المنبرَ فأشار بيدِهِ قِبَلَ قبلةِ المسجد فقال: قد أُرِيت الآن - مُنذ صلَّيتُ لَكُمُ الصلاةَ ــ الجنَّةَ والنارَ ممثلتَين فى قُبلِ هذا الْجِدار فلم أر كاليوم فى الخير والشر، فلم أر كاليوم فى الخير والشر؟. ١٩ - باب الرَّجَاء مَع الخوْفِ(٢) . وقال سُفْيَانُ مَا فى القرآنِ آيَةٌ أَشَدُّ علىَّ مِنْ ﴿لَسْتُم على شَىءٍ حَتّى تُقيموا التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِن رَّبِّكُمْ﴾(٣) ٦٤٦٩ _ حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ حدَّثنا يَعْقوبُ بنُ عَيْدِ الرَّحْمنِ عَنْ عمرو بن أبى عمرٍ عن سعيد بن أبى سعيدِ المَقْبُرِىِّ ((عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال سمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ الله خَلْقَ الرّحْمَةَ يومَ خلقَها مائةَ رَحْمَةٍ ، فأمْسَكَ عندَهُ تسعاً وَتسعين رحمةً . وأرسلَ فى خَلْقِهِ كلِّهم رَحْمَةٌ واحدةٌ ؛ فلو يَعلمُ الكافِرُ بِكُلِّ الذى عِنْدَ الله مِنْ الرَّحْمَةِ لمَ يَبْأس مِنَ الجنة ، ولو يَعلمُ المسْلمُ بِكُلُّ الذى عِنْدَ الله مِنْ العذابِ (١) قال الحافظ: الذى ثبت عن مجاهد عند الفريانى والطبرى وغيرهما من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله تعالى ﴿قولاً سديداً﴾ قال: سداداً والسداد بالفتح العدل المعتدل الكافى ، وبالكسر : ما يسد الخلل والذى وقع فى الرواية بالفتح . (٢) قال الحافظ : أى استحباب ذلك، فلا يقطع النظر فى الرجاء عن الخوف، ولا فى الخوف عن الرجاء، لئلا يفضى فى الأول إلى المكر، والثانى إلى القنوط ، وكل منهما مذموم . (٣) الخطاب فى الآية لأحبار اليهود، لأنها نزلت فى مالك بن الصيف وجماعة من الأحبار قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: ألسنت تزعم أنك على ملة إبراهيم وتؤمن بما فى التوراة وتشهد أنها حق ؟ قال: بلى ، ولكنكم كتمتم منها ما أمرتم ببيانه، فأنا أبرأ مما أحد ثتموه . وكان هذا الحوار سبب نزول هذه الآية . ( م * ٢٤ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ١٨٦ الجامع الصحيح لم يأْمَنْ مِنَ النَّارِ » ٢٠ - باب الصَّبْرِ عَنْ مَحارمِ الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أُجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ وَقَالَ عُمَرُ : وَجَدْنَا خَيْرَ عَيشِنَا بالصَّبْرِ ٦٤٧٠ - حدَّثَنَا أَبو اليَمانِ أَخبرِنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهرىِّ قال أخبرني عطاءُ بنُ يزيدَ ((أَنَّ أبا سعيدٍ أُخبرَهُ أنَّ ناساً مِنْ الأَنْصارِ سَأَلُوا رسولَ الله صلي الله عليه وسلم، فلم يَسْأَلَّهُ أحدٌ منهم إلَّا أَعْطَاهُ، حتى نَفِد ما عِنْدَهُ ، فقال لهم حينَ نِفِد كل شَىءٍ أَنْفَقَ بيديهِ: ما يكونُ عندى مِنْ خَيْرٍ لا أُدَّخِرُهِ عَنكُم ؛ وإنَّه مَنْ يَسْتِعفّ يُعَفِّه الله، ومن يتصبر يُصبِّرُهُ الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءِ خَيْراً وَأُوْمَعَ مَنَ الصَّبْرِ )). ٦٤٧١ - حدَّثَنَا خَلادُ بنُ يحيى حدَّثَنَا مِسعرٌ حدَّثَنَا زِيادُ بن عِلاقةَ قال: ((سَمِعْتُ المغيرةَ بنَ شُعْبَةَ يقول: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى حتى تَرِمَ - أَو تَنْتِفِخَ - قَدَماه، فيقالُ له ، فيقول : أفلا أَكُونُ عبداً شكورا ؟)) ٢١ - باب ﴿وَمَنْ يتوكَّلْ على الله فهو حسبهُ﴾ وقال الرَّبِيعُ بن ◌ُثَيم : من كلّ ما ضاق على الناس ٦٤٧٢ _ حَدَّثَنَى إسحاقُ حدَّثنَا رَوْحُ بنُ عُبادةَ حدَّثنا شعبةٍ سمعتُ حُصَين بن عبد الرحمن قال: كنت قاعداً عندَ سعيد بن جُبَير فقال ((عنِ ابنِ عباسٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: يَدخُل الجنَّة مِنْ أمَّتِى سبعون ألفاً بغير حساب : هُم الذين لا يَستَرْقون، ولا يَتطيرون ، وعلى ربِّهم يَتوكلون )) ٢٢ - - باب ما يُكرَهُ من قِيل وقال(١) ٦٤٧٣ - حَدَّثَنَا علىّ بن مُسلم حدَّثنا هُشَيمٌ أُخبرَنا غيرُ واحدٍ منهم مغيرةٍ وفلانٌ ورجلٌ ثالث أيضاً عن الشعبىِّ عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتبْ إلَّ بحديث سمعتَهُ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فكتب إليه المغيرةُ: إِنى سمعتهُ يقولُ عندَ انصرافه من الصلاة : لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له ، لهُ الملكُ وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير . قال : وكان ينهى عن قِيلَ وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ، ومنع وهاتٍ ، وعقوقِ الأمهات ووأد البنات )» وعن هُشَيم أخيرَنَا عبدُ الملك بن عُمير قال سمعتُ ورّاداً يُحدِّثُ هذا الحديثَ عن المغيرة عن النبيِّ صلى الله. عليه وسلم . ٢٣ - باب حِفْظ اللسانِ(٢). ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت وقوله تعالى ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عَنید ﴾ ٦٤٧٤ - حدّثنى محمدُ بن أبى بكرٍ المقدَّمِىُّ حدَّثنا عمرُ بن علىّ سمعَ أبا حازم ((عن سَهل بن سعدٍ عن (١) أى النهى عن الثرثرة والإ كثار من الكلام بما لافائدة فيه . قال المحب الطبرى: والحکمة فى النهى عن ذلك أن كثرة الكلام لا يؤمن معها وقوع الخطأ وذهب بعضهم إلى أن المراد حكاية أقاويل الناس والبحث عنها مما يكره حكايته . (٢) قال الحافظ : أى عن النطق بما لا يسوغ شرعاً مما لاحاجة للمتكلم به . ١٨٧ الحديث ٦٤٧٥ - ٦٤٨١ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من يَضمَنْ لى ما بينَ لَحْيْهِ(١) وما بين رجليه أضمنْ له الجنّة)» [ الحديث ٦٤٧٤ - طرفه فى : ٦٨٠٧ ] ٦٤٧٥ - حدّثنى عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن ابنٍ شهابٍ عن أبى سلمةَ ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: من كان يُؤْمنُ بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصْمُت ، ومَن كان يُؤْمنُ بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جارَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخرِ فليُكرم ضَيفَه » ٦٤٧٦ - حَدَّثَنَا أبو الوليدِ حدَّثنا ليثٌ حدَّثنا سعيدٌ المقبُرىُّ ((عن أبى شريح الخُزاعِىِّ قال: سمعَ أذناىَ ووَعاهُ قلبى النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: الضيافة ثلاثة أيام جائزتهُ. قيل: وما جائزتُه ؟ قال: يومٌ وليلة . قال: ومن كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فليكرِمْ ضيفَه .. ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت)) ٦٤٧٧ - حدّثنى إبراهيمُ بن حمزةَ حدَّثْنى ابنُ أبى حازمٍ عن يزيدَ عن محمدٍ بنٍ إبراهيمَ عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمىِّ ((عن أبى هريرةَ سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ ما يَتَبَيْنُ فيها ، يَزْلُ بها فى النار أبعد ما بينَ المشرق )) [ الحديث ٦٤٧٧ - طرفه فى : ٦٤٧٨ ] ٦٤٧٨ - حدّثنى عبدُ الله بن منير سمعَ أبا النَّضرِ حدَّثنا عبدُ الرحمن بِنُ عبدِ الله - يعنى ابنَ دينارٍ -- عن أبيه عن أبى صالح ((عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إنّ العبد ليتكلمُ بالكلمة من رضوان الله لا يُلقى لها بالاً يرفَعُه الله بها درجات، وإنّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمة من سَخَط الله لا يُلقى لها بالا يَهوى بها فى جهنم ) ٢٤ - باب البُكَاء مِنْ خَشْيةِ الله عزَّ وجلَّ ٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ حدّثنا يحيى عن عبيد الله قال حدَّثنى حُبَيبُ بنُ عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عنِ النّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال: سَبْعَةٌ يظلَّهُمُ الله فى ظِلّه: رجلٌ ذكرَ الله ففاضَتْ عيناه )) ٢٥ - باب الخوف مِنَ الله(٢) ٦٤٨٠ _ حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ أَبِى شَيْبةَ حدَّثنَا جَريرٌ عن منصورٍ عن رِبْعِىُّ ((عن حُذَيفةَ عن النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قال : كان رجلٌ ممن كانَ قبلكمُ يسىءُ الظنَّ بعمله، فقال لأهلهِ: إذا أنا مُتُّ فخذونى فذَرُّونِى فى البحر فى يومٍ صائف. فَفَعلوا به، فجمَعُه الله ثم قال: ما حَملكَ عَلَى الذى صَنعت ؟ قال: ما حملَنى عليه إِلا مخافَتِك . فغفرَ له )) ٦٤٨١ _ حَدَّثَنَا مُوسى حدَّثنَا مُعتمرٌ سمعتُ أبى حدَّثْنَا قَتَادةُ عن عُقبةَ بن عبد الغافرِ ((عن أبى سعيد الخُذْرِىِّ رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم ذكرَ رجُلاً فيمن كان سَلَف - أو قَبَلكم - آتاهُ الله مالاً (١) مابين لحيته أى العظمتين اللذين فى جانبى الفم والمراد بما بينهما اللسان. وبما بين رجليه الفرج. (٢) قال الحافظ : هو من المقامات العلية ، وهو من لوازم الإيمان . ١٨٨ الجامع الصحيح ووَلداً، يعنى أعطاهُ. قال فلما حضرَ قال لبنيه: أَّ أب كنتُ لكم ؟ قالوا: خيرَ أبِ. قال فإنه لم يَبثرْ عندَ الله خيراً. فسَّها قتادةُ: لم يدّخرُ . وإنْ يَقدَمْ على الله يعذبُه. فانظروا، فإذا متُّ فأحرقونى، حتَّى إذا صرتُ فحماً فاسحَقِونى - أو قال: فاسْهِكُونى(١) - ثم إذا كان ريحٌ عاصف فاذْرونى فيها ، فأخذَ مواثيقَهم على ذلك ورَبى (٢). ففعلوا. فقال الله: كُنْ. فإذا رجلٌ قائمٌ. ثم قال: أى عَبْدى، ما حملكَ على ما فعلتَ ؟ قال: مخَافُتك. أو فَرَقٌّ منك. فما ثَلافاهُ أن رحِمَهُ الله)). فحدَّثتُ أبا عثمانَ فقال: سمعتُ سلمانَ، غير أنه زاد ((فاذرونى فى البحْرِ)) أو كما حدَّثَ. وقال مُعاذٌ حدثنا شعبةُ عن قتادةَ سمعتُ أبا سعيدٍ عن النبى صلى الله عليه وسلم ٢٦ - باب الانتهاء عَنْ المعَاصى ٦٤٨٢ - حدثنا محمدُ بن العلاءِ حدثنا أبو أسامةَ عَنْ بُرید بن عبد الله بن أبى بُرْدً عن أبى بردة (( عن أبى مُوسى قال : قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَثَلَى ومثَلُ ما بعثَنى الله كمثل رجل أتى قوماً فقال: رأيتُ الجيشَ بعَينى، وإنى أنا النَّذِيُ العُريانُ، فالنَّجاءَ النَّجاءَ . فأطاعتهُ طائِفةٌ فأدْلجوا على مَهْلهم فَتَجُوا ، وَكَذَّبتُهُ طائفةٌ فصبحَّهمُ الجيشُ فاجْتاحَهم » [ الحديث ٦٤٨٢ _ طرفة فى : ٧٢٨٣ ١ ٦٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبو اليمانِ أُخبرَنا شُعيبٌ حدَّثنا أبو الزُّناد عن عبد الرحمن أنه حدَّثه أنه «سمعَ أبا هريرةَ رضى الله عنه أنه سمعَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما مثلى ومثَل النَّاس كمثل رجل استوقَد ناراً ، فلما أضاءت ما حولهُ جَعَلَ الفَراشُ وهذه الدَّوابُّ التى تَقَعُ فى النارِ يقعنَ فيها ، فجعلَ الرجلُ يَزْعُهنَّ ويغلبنهَ فيقتَحْمنّ فيها فأنا آخذ بحُجزِكُم عن النار وأنتم تقتحمون فيها )) ٦٤٨٤ _ حَدَّثَنَا أبو نعيم حدثنا زكرياءُ عن عامر قال «سمعتُ عبدَ الله بن عمرو يقولُ قالَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم : المسلمُ مَنْ سَلَمَ المسْلمونَ مِنْ لسانه ويده، والمهاجر مَنْ هجرَ ما نهى الله عنه)» :. ٢٧ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم (( لو تعلمونَ ما أعلمُ(٣) لضحِكْتُم قليلاً، ولِبَكَيْتم كَثِيراً )) ٦٤٨٥ - حَدَّثَنَا يحيى بنُ بكيرِ حدَّثنا الليثُ عن عُقَيلٍ عن ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيب أنَّ أبا هريرة رضى الله عنه كان يقول (( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لو تعلمونَ ما أعلم لضحِكتم قليلاً ولبكيتم کثیراً » [ الحديث ٦٤٨٥ - طرفه فى: ٦٦٣٧ ] ٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثْنَا شُعبةُ عن موسى بن أنس ((عن أنس رضى الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو تَعْلمونَ ما أعلمُ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً » (١) السهك : هو السحق ، أو هو دونه. (٢) أى من قال لمن أوصاه بذلك : قل وربى لأفعلن . (٣) من أهوال النزع والموت والقبر واليوم الآخر. ١٨٩ الحديث ٦٤٨٧ - ٦٤٩٢ ٢٨ - باب حُجَبَتِ النَّار بالشَّهَوَاتِ ٦٤٨٧ - حَدَّثَنَا إسماعيل قال حدثني مالكٌ عن أبى الزِّنادٍ عن الأعرجِ ((عن أبى هريرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: حُجَبَتِ النَّارُ بالشَّهواتِ، وحُجِبتِ الجنَّةُ بالمكاَرِهِ» ٢٩ - باب الجنَّةِ أقْرِبُ إلى أحدكم من شِراكِ تَعْلِهِ، والدَُّ مِثْلُ ذَلِكَ ٦٤٨٨ _ حدَّثَنَا موسى بنُ مسعود حدثنا سُفْیَانُ عن منصورٍ والأعمش عن أى وش چهر عبد الله رضى الله عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الجنَّةُ أَقْرَبُ إلى أَحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِه، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِك)). ٦٤٨٩ - حدَّثنى محمدُ بن المثنى حدَّثنا غُندَرِ حدَّثنا شُعْبةُ عَنْ عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ عن أبى سلمةً « عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: أَصْدَقُ بيتٍ قاله الشاعرُ: أَلَا كُلُّ شَىءٍ ما خَلَا الله بَاطِلُ))(١) . ٣٠ - باب لِيَنْظُرْ إلى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، ولا يَنظرْ إلى مَنْ هُوَ فَوْقَه ٦٤٩٠ - حدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن أبى الزنادِ عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: إذا نظر أحدُكُم إلى من فُضِّلَ عليه فى المال والخلقِ فَلْيَنظرْ إلى من هوَ أسفلَ منه ممن فُضِّل عَلَيْه )). ٣١ - باب مَنْ هَمَّ بحسنةٍ أو بسيّة(٢) ( ٦٤٩١ - حَدَّثَنَا أبو معَمْرِ حدَّثنا عبد الوارثِ حدَّثنا جَعْدٌ أبو عثمانَ حدَّثنا أبو رجاء العطارديُّ ((عن ابن عَبَّاسَ رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يَروى عن ربه عزَّ وجل قال قال: إنَّ الله كُتُبٌ الحسناتِ والسّيِّئَاتِ ثم بَيْنَ ذلك، فمن همَّ بحسنةٍ فلم يَعملُها كتبها الله له عندَهُ حسنَةً كَامِلَةٌ ، فإن هَوَ هَمَّ بها فَعَمِلها كتبها الله له عِنْدَه عشرَ حسناتٍ إلى سَبْعمائةٍ ضِعْفٍ إلى أَضْعافٍ كثيرةٍ. وَمَنْ هَمَّ بسيّئَةٍ فَلَمْ يَعمَلُها كَتَبَها الله له عِنْدَه حسنةً كَامِلَةٌ، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَها كتبها الله له سيئةً واحِدَةً ». ٣٢ - بابُ مَا يُتَّقَى من مُحَقَّرَاتِ الدُّنوبِ(٣) ٦٤٩٢ - حدَّثَنَا أبو الوليد حدَّثنا مَهدىٌّ عن غَيلانَ ((عن أنسٍ رَضِىَ الله عنه قال: إِنَّكُم لتعمِلُونَ أعمالاً هى أدَقٌّ فى أعينكم من الشّعر، إِنْ كنا لَتَعدُّها عَلَى عهدِ النبى صلى الله عليه وسلم من الموبقات)) قال أبو (١) تمامه : وكل نعيم لامحالة زائل ، هو من شعر لبيد بن ربيعة وكان فى عصر النبى. (٢) قال الحافظ : الهم : ترجيح قصد الفعل ، تقول : هممت بكذا أى قصدته بهمتى . (٣) التعبير بمحقرات الذنوب وقع فى حديث سهل بن سعد رفعه (« إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد ، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتی جمعوا ما أنضجوا به خبزهم ، وأن محقرات الذنوب متی يؤخذ بها صاحبها تهلكه » أخرجه أحمد بسند حسن ، وعند النسائى وابن ماجه عن عائشة ((أن النبى معَ﴾ قال لها: ياعائشة إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا)) صححه ابن حبان. ١٩٠ الجامع الصحيح عبد الله : يعنى بذلك المهلكاتِ ٣٣ - باب الأعمالُ بالخواتيم، وما يُخافُ منها ٦٤٩٣ - حدَّثَنَا علىّ بن عياش الأهانى الحمصى حدثنا أبوٍ غسانَ قال حدَّثنى أبو حازم (( عن سهل بن سعد السَّاعِدىِّ قال: نَظَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى رجل يُقاتلُ المشركينَ - وكان مِنْ أَعْظمِ المسْلمينَ غَنَاءُ عنهم ـ فقال: مَنْ أُحَبَّ أن ينظُرَ إلى رجل منْ أَهلِ النارِ فلينظرْ إلى هذا، فتيِعهُ رجلٌ ، فلم يزل على ذلك حتى جُرِحَ ، فاستعجَلَ الموْتَ فقال بذُبابة سَيْفِهِ فوضعَهُ بينَ ثَدِيْهِ فتحامَلُ عليه حتى خَرَج من بين كِتِفَيه ، فقال . النبى صلى الله عليه وسلم: إن العبدَ ليعمل - فيما يرَى النَّاسُ - عملَ أَهلِ الجنَّةِ، وَإِنّهُ لمن أهلِ النَّارِ ، ويعملُ - فيما يَرَى النَّاسُ - عملَ أهلِّ النارِ وهو من أهلِ الجنَّةِ، وإنما الأعمالُ بخَوْتِيمِها)) .. ٣٤ - باب العزلةُ راحةٌ من خُلاطٍ(١) السُّوءِ ٦٤٩٤ - حدَّثْنا أبو اليمان أخبرنا شُعَيْبٌ عن الزهرىِّ قال حدثنى عطاء بن يزيدَ أن أبا سعيدٍ حَدَّتْهُ قال : (( قيل: يا رسولَ الله .. )). ح. وقال محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا الأوزاعى حدَّثنا الزُّهْرِىُّ عن عطاء بن يزيدَ الليثى عن أبى سعيد الخُدْرىّ قال: ((جاء أعرابى إلى النَّبِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله.، أَىُّ النَّاسِ خيّرٌ؟ قال : رجلٌ جَاهدَ بنفسه ومالهِ، وَرَجُلٌ فى شِعْبٍ من الشِّعابِ يَعْبُد رَبَّه وَيَدَعُ النَّاسَ من شِرَهِ ». تابعَهُ الزُّبَيدى وسليمان بن كثير والنعمانُ عنِ الزهرى. وقال مَعمرٌ عنِ الزهرى عن عظاء - أو تُبيد الله - عن أبى سعيد عن النَّبى صلى الله عليه وسلم . وقال يونسُ وابن مسافر ويحيى بن سعيد عن ابن شهابٍ عن عطاء عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عنِ التَّبى صلى الله عليه وسلم . ٦٤٩٥ _ حَدَّثَنَا أَبو نُعيم حدثنا الماجشون عن عبد الرحمن بن أبى صعصعةً عن أبيه عن أبى سعيد أنه سمعه يقول ((سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول: يأتى على الناس زمانٌ خيرُ مالٍ الرجل المسلم الغنمُ يتبع بها شَعفَ الجبالِ ومواقعَ القَطْرِ ، يفِرُّ بدينه من الفِتْنِ)) ٣٥ - باب رفع الأمانة (٢) ٦٤٩٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن سنانٍ حدَّثنا فُلَيحُ بن سليمانَ حدَّثنا هلال بن علّ عن عطاء بن يسار ( عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا ضُيِّعَتِ الأمانة فانتظرِ الساعة. قال: كيفَ إِضاعتُها يا رسولَ الله؟ قال: إذا أُسِنِدَ الأمرُ إلى غير أهلهِ فانتظرِ الساعة )) ٦٤٩٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن كثير أُخبرَنا سفيانُ حدَّثنا الأعمشُ عن زيد بن وهب ((حدَّثنا حُذيفة قال. حدثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيتُ أحدَهما وأنا أنتظرُ الآخر ، حدَّثنا أن الأمانةَ نزلت فى جَذر (١) قال الخطابى خلاط جمع خليط يطلق على الواحد والجمع . (٢) بحيث يكون الأمين معدوما أو شبه المعدوم ١٩١ الحديث ٦٤٩٨ - ٦٥٠٠ قلوب الرجال ، ثمَّ علموا من القرآن، ثم علموا من السُّنَّة ، وحدَّثنا عن رفعِها قال : يَنامُ الرجلُ النّومَةَ فَتُقبضُ الأمانةُ من قلبهِ ، فَيَظلُّ أثرِها مثل أثرِ الوَكت . ثم ينام النومة فتُقبضُ ، فيبقى أَثْرُها مثلَ المجل، كجمْزِ دَخْرجتَهُ على رجلكَ فَتَفِط ، فَتَراهُ مُنتَبراً (١) وليس فيه شىء. فيُصبحُ الناس يَتبايعون، فلا يكادُ أحدُهمٍ يُؤدِّى الأمانة ، فيقال: إِن فى بنى فلان رجُلاً أميناً . ويقال للرجل ما أعقلَهُ وما أظرفَهُ وما أجلدَه، وما فى قلبه مثقالُ حبةٍ خَرْدَل مِن إِيمان. ولقد أتى علىٍّ زمانٌ وما أبالى أَيّكم بايعتُ، لئنْ كان مسلماً ردَّهُ علىَّ الإِسلام، وإن كان نصرانياً ردَّه علىّ ساعيه . فأما اليوم فما كنتُ أبايعُ إلا فلاناً وفلاناً))(٢) قال الفرَبْرىُّ قال أبو جعفر : حدثتُ أبا عبد الله فقال: سمعتُ أبا أحمدَ بن عاصم يقول سمعت أبا عبيد يقول قال الأصمعىُّ وأبو عمرو وغيرهما : جذِرُ قلوبِ الرجال، الجَذر الأصل من كلِّ شيء. والوَكتُ أَثُرُ الشيء اليسيرُ منه . والمجلُ أثر العمل فى الكفّ إذا غَلُظ [ الحديث ٦٤٩٧ - طرفاه فى : ٧٠٨٦ ، ٧٢٧٦ ] . ٦٤٩٨٠ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهرى قال أخبرَنى سالم بن عبد الله ((أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الناس كالإِبل المائة لا تكادُ تجدُ فيها راحلة)»(٣) ٣٦ - باب الرياء والسُّمْعة ٦٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُسددٌ حدثنا يحيى عن سفيان حدثنى سَلمةُ بن كُهَيل ح. وِحدثنا أبو نُعيم حدثنا سفيانُ عن سلمة قال سمعتُ جُندَباً يقول ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم - ولم أسمع أحداً يقول قال النَّبُّ صلى الله عليه وسلم غيرَه ، فدَنَوتُ منه فسمعتُهُ يقول: قالِ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم - مَن سَمِّعَ سَمِّعَ الله به ، ومن يُرائي يرانى الله به )) [ الحديث ٦٤٩٩ - طرقه فى: ٧١٥٢ ] ٣٧ - باب مَن جاهدَ نفسه فى طاعةِ الله(٤) ٦٥٠٠ _ حَدَّثَنَا هُذبة بن خالد حدَّثنا همامٌّ حدَّثنا قتادة حدَّثنا أنس بن مالك ((عن مُعاذٍ بن جبلٍ رضى الله عنه قال: بينا أنا رَدِيفُ النبى صلى الله عليه وسلم ليس بينى وبينَه إلا آخِرَةِ الرَّجل فقال: يا معاذُ ، قَلتُ: لبيك يا رسولَ الله وسعديك. ثم سارَ ساعةً، ثم قال: يا معاذ، قلتُ لبيكَ رسول الله وسعدَيكَ. ثم سارَ ساعة ، ثم قال يا معاذَ بن جَبل ، قلتُ لبيكَ رسولَ الله وسعدَيك . قال : هل تدرى ما حق الله على عباده ؟ قلتُ : الله ورسوله أعلم . قال: حق الله على عبادهِ أن يَعبدوه ولا يُشرِكوا به شيئاً . ثم سار ساعة ثم قال : يا معاذ بن جبل ، قلت : لبيك رسولَ الله وسعدَيك . قال : هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوه ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : حق العباد على الله أن لا يعذبَهم )) (١): منتبراً وهو المتنفط . (٢) أى لست آآتمن أحد على بيع ولا شراء إلا فلاناً وفلاناً. (٣) أى لا تكاد تجد فى المائة من الإبل واحدة نجيبة سهلة الإنقياد وتصلح للركوب. (٤) هو من كف نفسه عن إرادتها من الشغل فى غير الحق والخير والصراط المستقيم . ١٩٢ الجامع الصحيح ٣٨ - باب التّواضُع ٦٥٠١ - حَدَّثَنَا مالكُ بن إسماعيلَ حدِّثنا زهيرٌ حدثنا حميدٌ ((عن أنس رضى الله عنه. قال: كان للنَّبِى صلى الله عليه وسلم ناقة .. )). ح. قال وحدثنى محمدٌ أخبرنا الفزارى وأبو خالد الأحمر عن حميد الطويل ((عن أنس قال: كانت ناقةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العَضْباءَ، وكانت لا تُسبَق، فجاء أعرابىّ على قَعودٍ له فسبَقَها ، فاشتد ذلك على المسلمينَ وقالوا. سُبقتِ العَضباءُ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن حقاً على الله أن لا يَرفَعَ شيئاً من الدنيا إلا وَضَعَه)) ٦٥:٢ - حدثنى محمد بن عثمان بن کرامة حدّثنا خالد بن مخلد حدَّثنا سليمان بن بلال حدثنى شَريك ابن عبد الله بن أبى نَمرٍ عن عطاء ((عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قال: من عادَى لى وَلياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرَّب إلىَّ عبدى بشىءٍ أحب إلى مما افترضته عليه. ومايزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يَسمع به وبَصرهَ الذى يبصر به ويدَه التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، وإن سألنى لأعطينه، ولئن استعاذ بى لأعيذنَّه. وما ترددتُ عن شىء أنا فاعله ترَدَّدى عن نفسِ المؤمن يكره الموتَ وأنا أُكرَه مّساءَته)) ٣٩ - باب قول النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((بُعثتُ أنا والساعة كهاتَين)) ﴿ وما أمْرُ السَّاعة إلا كلمْج البصرِ أو هو أقربُ، إن الله على كُلِّ شىءٍ قَدِيرٌ ﴾ ٦٥٠٣ - حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غسانَ حدَّثنا أبو حازم ، عن سهل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتَين. ويشير بإصبَعَيه فيمدُّهما)) ٦٥٠٤ - حدّثنى عبدُ الله بن محمد ــ هوَ الجعفىُّ - حدَّثْنَا وَهبُ بن جَرِيرَ حدَّثنا شعبة عن قتادةَ وأبى التَّياح ((عن أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: بُعثتُ أنا والساعةً کھائین )). ٦٥٠٥ - حدّثنى يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبى حَصين عن أبى صالح ((عن أبى هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: بُعثتُ أنا والساعةً کھاتین . یعنی إصبعین )) . تابعهُ إسرائيل عن أبى حَصِین ٤٠ - باب ٦٥٠٦ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرَنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزنادِ عن عبد الرحمن ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تَطلُعَ الشمسُ من مغربها ، فإذا طلَعتْ فِرآها الناس آمنوا أجمعون ، فذاك حينَ لا ينتفعُ نفساً إيمانُها لم تكن آمنت من قبلُ أو كَسَبَتْ فى إيمانها خيراً. ولتَقُومَنَّ الساعة وقد نَشرَ الرجُلان ثوبهما بينهما فلا يَتبايعانِهِ ولا يَطويانِهِ. ولتقومَنَّ الساعة وقد انصرف الرجُل بلبنٍ لِقحتهِ فلا يَطْعَمَهُ. ولتقومنَّ الساعة وهو يَلِيطِ حَوضَهُ فلا يَسقى فيه. ولتقومنَّ الساعة وقد رَفع أحدُكم أكلتَهُ إِلَى فِيهِ فَلا يطَعْمُها ). ٤١ - بساب من أحبُّ نقاءَ الله أحبَّ الله لقاءَه ٦٥٠٧ - حَذَّثَنَا حجَاجٌ حدَّثنا همام حدِّثنا قَتَادةُ عن أنس ((عن عبادة بن الصَّامت عن النبى صلى الله (١) قال ابن عدى : هذا الحديث غريب جداً. ولولا هيبة الصحيح لعدوه من منكرات خالد بن مخلد. ١٩٣ الحديث ٦٥٠٨ - ٦٥١٢ عليه وسلم قال : من أحب لِفاءَ الله أحبَّ الله لقاءًه، ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءه. قالت عائشة - أو بعضُ أَزْوَاجِهِ - إنا لنَكْرَهُ الموتّ قال: ليس ذلك، ولكنَّ المؤمنَ إذا حضرهُ الموتُّ بُشَرَ برضوان الله وكرامته، فليس شىءٌ أحبَّ إليه مما أمامه، فأحبَّ لقاء الله وأحبَّ الله لقاءَه . وإنَّ الكافرَ إذا حُضرَ بِشُرَ بِعذابِ الله وعُقوبتهِ، فليس شىءٌ أُكرَه إليه مما أمامَهُ، فَكَرِهَ لقاءَ الله وَكره الله لقاءه )) اختصرهُ أبو داودَ وعَمْرٌو عن شعبةَ . وقال سعيدٌ عن قتادةَ عن زرارة عن سعدٍ عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم . ٦٥٠٨ - حدّثنی محمدُ بن العلاء حدّثنا أبو أسامةً عن بُرید عن أبی بُردةَ (( عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أحبَّ لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه )) ٦٥٠٩ - حَدَّثَنَا يحيى بنُ بكير حدثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ أُخبرنى سعيدُ بن المسيب وعروةٌ ابن الأُّبير فى رجالٍ من أهل العلم أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبى صلى الله عليه وسلم قالت: (( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيحٌ : إنه لم يُقبضْ نبىّ قط حتى يرى مَقعدَهُ من الجنَّة ثم يُخيّر ، فلما نزل به ورأسه على فخذى غُشِىَ عليه ساعةً ثم أفاق، فأشخَصَ بَصرَهَ إلى السقفِ ثم قال: اللَّهُم الرّفيقَ الأعلى. قلتُ إذاً لا يَختارُنا، وعرفت أنه الحديثُ الذى كان يحدِّثنا به . قالت: فكانت تلك آخر كلمة تكلمَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم قوله : اللهم الرفيقَ الأعلى )» ٤٢ - باب سكرات الموت(١) ٦٥١٠ - حدّثنى محمدُ بن ◌ُعُبَيد بن مَيمون حدثنا عيسى بن يونسَ عن عمرَ بن سعيد قال أخبرنى ابنُ أبى مُلَيكةً أن أبا عمرو ذَكوانَ مولى عائشةَ أُخبرُ أن عائشة رضى الله عنها كانت تقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه رَكوةٌ - أو عُلبةٌ فيها ماء، يَشك عمرُ - فجعل يُدخُلُ يَده فى الماء فيمسَحُ بها وجهَهُ ويقول: لا إله إلا الله، إن للموتِ سَكرات. ثم نَصبَ يدَه فجعلَ يقول: فى الرفيق الأعلى. حتى قُبِضَ ومالت يدُه)) قال أبو عبد الله: العلبة من الخشب، والرَّكوة من الأدم ٦٥١١ - حدّثنى صدَقةُ أُخبرَنَا عَبدةُ عن هشام عن أبيه ((عن عائشةَ قالت: كان رجالٌ منَ الأعرابِ جُفاةً يأتونَ النبى صلى الله عليه وسلم فيسألونه: متى الساعة ؟ فكان ينظرُ إلى أصغرهم فيقول : أن يَعش هذا لا يدُرِكِهُ الهرمُ حتى تقومَ عليكم ساعتكم )» قال هشام: يعنى مَوتهم ٦٥١٢ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن محمدٍ بن عمرو بنِ حَلحَلة عن معبد بن كعبٍ بن مالكٍ عن أبى قتادةً بن ربعى الأنصارىِّ أنه كان يحدثُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مُرّ عليه بجنازةٍ فقال : مُستريحٍ ومُستراحٌ منه . قالوا: يا رسولَ الله، ما المستريحُ والمستراح منه، قال العبدُ المؤمنُ يستريحُ من نصبٍ الدنيا وأذاها إلى رحمةِ الله عز وجل ، والعبدُ الفاجرُ يَستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشجرُ والدوابُ)) .. ٠ [ الحديث ٦٥١٢ - طرفه فى: ٦٥١٣ ] (١) سكرات الموت : الغشى الذى يعرض للمحتضر من آلام النزع . ( م٥ ٢٥ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ١٩٤ : الجامع الصحيح ٦٥١٣ - حَدَّثَنَا مسدَّد حذَّثنا يحيى عن عبد ربهِ بن سعيد عن محمد بن عمرو بن حَلحلة حدثنى ابنُ كعب عن أبى قتادةً (عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: مستريح ومُستراحٌ مِنه، المؤمن يَستريح)) ٦٥١٤ - حَدَّثَنَا الحُميدُّ حدثنا سفيان حدَّثنا عبدُ الله بن أبى بكرٍ بن عمرو بن حَزٍ سمعَ أَنْسِ بَنِ مالكٍ يقول ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَتبعُ الميتَ ثلاثة، فيرجعُ اثنانِ ويبقى معهُ واحد، يتبعهُ أهلُهُ ومالهُ وعمله ، فيرجعُ أهلهُ ومالهُ ، ويبقى عملهُ )). ٦٥١٥ - حَدَّثَنَا أبو النعمان حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ عن أيوبَ عن نافع «عنِ ابن عمر رضى الله عنهما قال. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات أحدُكمُ عرضَ عليه مقعدُه غدوةٌ وعَشياً: إما النار وإما الجنة، فيقالُ : هذا مقعدكَ حتى تُبعَثَ إليه )) ٦٥١٦ - حَدَّثَنَا علىّ بن الجعْد أخبرَنا شعبةُ عن الأعمشِ عن مجاهدٍ (عن عائشةَ قالت : قال النبىّ صلى الله عليه وسلم : لا تَسبوا الأمواتَ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا )). ٤٣ - باب نفخ الصور. قال مجاهدٌ: الصور كهيئةِ البوق(١). زجرةٌ: صيحةٍ وقال ابنُ عباس : الناقور الصور. الراجفةُ: النَّفخةَ الأولى . والرادفة: النفخةُ الثانية ٦٥١٧ - حدّثنى عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى إبراهيمُ بن سعد عن ابن شهاب عن أبى سلمةً بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج أنهما حدثاهُ أن أبا هريرةَ قال ((استبَّ رجلانِ رجل من المسلمينَ ورجل منَ اليهودِ فقال المسلم : والذى اصطفى محمداً على العالمين ، فقال اليهودى : والذى اصطفى موسى على العالمين . قال فغضبَ المسلم عند ذلك فَلطَم وجهَ اليهودىّ ، فذهبَ اليهودىّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرَهُ بما : كان من أمره وأمر المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخيرونى على موسى، فإنَّ الناسَ يَصْعقونَ يوم القيامة فأكونُ أول من يُفيق، فإذا موسى باطش بجانب العَرش ، فلا أدرى أكان موسى فيمن صَحِقٍ فَأفاق قبلى ، أو كان ممن استثنى الله عزّ وجلّ)). ٦٥١٨ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدَّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ قال: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : يصعقُ الناس حينَ يصعقون ، فأكون أولَ مَن قام ، فإذا موسى آخذ بالعرش ، فما أدرى أُكانَ فيمن صعقَ )) . رواه أبو سعيد عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . ٤٤ - بباب يَقبض الله الأرض يوم القيامة. رواه نافعٌ عن ابن عمرُ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . ٦٥١٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونس عن أبى سلمة حدثنى سعيد بن المسيب ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ يَقبض الله الأرضَ ويطوى السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أينَ ملوك الأرض ؟ » (١) أخرج أبو داود والترمذى وحسنه النسائى وصححة ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((جاء أعرابى إلى النبى عَّ فقال: ما الصور؟ قال قرن ينفخ فيه)). ١٩٥ الحديث ٦٥٢٠ - ٦٥٢٥ ٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا يحيى بنُ بكير حدَّثنا الليثُ عن خالٍ عن سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أسلمَ عن عطاء بن يسار ((عن أبى سعيد الخُدرى قال النبى صلى الله عليه وسلم تكون الأرض يومَ القيامةِ خبزة واحدة يتكفؤها(١) الجبار بيده كما يكفأ أحدُكم خبزتَه فى السفر(٢) نزلا لأهل الجنة. فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمنُ عليكَ ياأبا القاسم ألا أخبرك بُنُزُل أهل الجنة يوم القيامة ؟ قال بلى: قال تكون الأرض خبزةٌ واحدةٌ - كما قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم - فنظرَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم إلينا ثمَّ ضَحِك حتى بَدَت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم (٣)؟ قال: إدامهم بالام وُون(٤). قالوا: وماهذا؟ قال: ثورٌ ونُون، يأكل من زائدةٍ كَبدهما سبعون ألفاً » ٦٥٢١ - حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ أَخيرَنا محمدُ بن جعفر قال حدَّثنی أبو حازم قال سمعتُ سهلَ بن سعد قال «سمعتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاء عفراء كفرصةٍ. النقى(٥). قال سهل - أو غيرهُ ــ ليس فيها مَعْلمٌ لأحدٍ» ٤٥ - باب الحشر (٦) ٦٥٢٢ - حَذَّثَنَا مُعلَّی بن أسدٍ حدّثنا ◌ُهَبٌ عن ابن طاوسٍ عن أبيه ( عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: يُحشِّرُ الناسُ على ثلاثٍ طرائقَ راغبينَ وراهبين ، واثنان على بعير وثلاثةً على بغير وأربعة على بعير وعشرة على بعير ، ويحشرُ بقيَّتهمُ النارُ تَقيلُ معهم حيث قالوا وَبيتُ معهم حيثُ باتوا وتُصبح معهم. حيثُ أَصَبَحُوا وَتُمسى معهم حيثُ أمسَوا )) ٦٥٢٣ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا يونس بن محمد البغدادىُّ حدَّثنَا شَیبانُ عن قتادةَ «حدَّثنا أنسُ ابن مالكٍ رضى الله عنه أَن رُجُلاً قال: يا نبَّ الله، كيف يُحشرُ الكافُرِ على وجهِهِ؟ قال: أليسَ الذى أمشاهُ على الرجلينِ فى الدنيا قادراً على أن يُمشيهِ على وجههِ يوم القيامة))؟ قال فَتَادةٌ: بلى وعزّةٍ ربنا ٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا علىّ حدّثنا سفيانُ قال عمروٌ: سمعتُ سِعِيدَ بن جُبَير « سمعت ابن عباس سمعتُ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ملاقو الله حُفاةً عراةً مُشاةً غُرْلاً))(٧) قال سفيان: هذا مما نَعُدُّ أنَّ ابن عباس سمعهُ منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٠٠ ١٠: ٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيد حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (( سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ على المنبرِ يقول: إنكم مُلاقو الله حفاةً مُرَاةً غُرَلاً)) - (١) يتكفؤها : يميلها، من كفأت الإناء إذا قليته . (٢) يعنى خبز الملة الذى يصنعه المسافر، فإنها لاتدحى كما تدحى الرقاقة وإنما تقلب على الأيدى حتى تستوى. (٣) أى مايؤكل به الخبز .. .. (٤): فأما نون فهو الحوت على مافسر فى الحديث وأما بالام فدل التفسير من اليهودى على أنه اسم للشور. (٥) أى كالقرص المعجون من الدقيق النقى الخالى من النخالة والغش. (٦) الحشر : الجمع. (٧) غرلا: جمع أغرل وهو الذى لم يقطع الخائن جلدة عورته". ١٩٦ الجامع الصحيح ٦٥٢٦ - حدّثنى محمدُ بن بشار حدَّثنا غُندَرّ حدَّثنا شعبةُ عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جُبير ((عن ابن عباس قال: قام فينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فقال: إنكم مَحْشورونَ حُفاة عراةً غُرلاً ﴿ كما بدأنا أولَ خلق نُعيدهُ﴾ الآية، وإنّ أول الخلائق يُكسى يوم القيامةِ إبراهيمُ الخليل، وإنه سيُجاءُ برجال من أَمَّتى فيؤْخذ بهم ذاتَ الشمال ، فأقول: ياربُّ أصيْحانى، فيقول : إنكَ لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبدُ الصالح ﴿وَكنتُ عليهم شهيداً ما دُمتُ فيهم - إلى قوله - الحكيم﴾ قال فيقال: إنهم لم يزالوا مُرتَدِّينَ عَلَی أعقابهم ))(١) ٦٥٢٧ - حَدَّثَنَا قِيسُ بن حفص حدَّثنا خالد بن الحارثِ حدَّثنا حاتمُ بن أبى صغيرةٍ عن عبد الله بن أبى مُلَيكَةَ قال حدَّثنى القاسمُ بن محمدِ بن أبى بكر (( أن عائشةَ رضي الله عنها قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: تُحشَرونَ حفاة عراة غرِلاً. قالت عائشة رضى الله عنها: فقلتُ يا رسولَ الله، الرجالُ والنساءُ يَنظُرُ بعضهم إلى بعض ؟ فقال : الأمر أشدُ من أن يُهمَّهم ذاك)) ٦٥٢٨ - حدّثنى محمد بن بشار حدَّثنا غُندَرّ حدَّثنا شعبةُ عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون ((عن عبد الله قال: كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى قبة(٢) فقال: أترضونَ أن تكونوا رُبعَ أهل الجنَّة؟ قلنا : نعم: قال : أترضونَ أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . قال: أترضونَ أن تكونوا شطرَ أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . قال والذى نفسُ محمد بيدِه، إنى لأرجو أن تكونوا شطرَ أهل الجنة. وذلك أن الجنَّة لا يدخلها إلا نفسٌ مسلمة ، وما أنتم فى أهلِ الشرك إلا كالشعرة البيضاء فى جلد الثور الأسود ، أو كالشَّعرةِ السوداء فى جلدِ الثّور الأحمر » [ الحديث ٦٥٢٨ - طرفه: ٦٦٤٢ ] ٦٥٢٩ _ حَدَّثَنَا إسماعيلُ حدَّثنَى أُخى عن سليمانَ عن ثَورِ عن أبى الغَيثِ (( عن أبى هريرةً أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: أولُ من يُدعى يومَ القيامة آدم، فتراءىُ ذُرِّيَته فيقال: هذا أبوكم آدمُ، فيقول: لَبِيكَ وسعدَيَك فيقول: أخرِجْ بَعثَ جهنم من ذرِّتِك ، فيقول: ياربِّ كم أخرج؟ فيقول أخرجْ من كل مائةٍ تسعة وتسعين، فقالوا: يا رسولَ الله، إذا أخذَ منا من كلٌّ مائة تسعة وتسعون فماذا يبقى منّا؟ قال : إنَّ أمتى فى الأمم کالشّعرِ البيضاء فى الثور الأسود )» ٤٦ - باب قوله عزَّ وجل ﴿إِن زَلْزَلَةَ الساعةِ شئ عظيم﴾. ﴿أَزِفَتِ الآزفة﴾: اقتربتِ الساعة ٦٥٣٠ - حدَّثنى يوسفُ بن موسى حدّثنا جرير عن الأعمش عن أبى صالح ((عن أبى سعيد قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله يا آدمُ، فيقول: لَبِّيك وسَعدَيك، والخيرُ فى يدَيك . قال يقول : أخرِجْ بَعثَ النار (٣) ، قال: وما بعثُ النار؟ قال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فذاك حين يسيبُ (١) عن أبى عبد الله البخارى عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبى بكر فقاتلهم أبو بكر. بعين حتى قتلوا وماتوا على الكفر . (٢) زاد مسلم عن محمد بن المثنى ((نحو من أربعين رجلا)). (٣) أى ميزوا أهل النار . ١٩٧ الحديث ٦٥٣١ - ٦٥٣٥ الصغير، وتَضعُ(١) كلُّ ذاتِ حمل حملها ، وترى الناسَ سَكْرَى وما هم بسكْرى ولكنَّ عذاب الله شديد. فاشتدَّ ذلك عليهم فقالوا : يا رسولَ الله أينا ذلك الرجلُ ؟ قال: أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً، ومنكم رجل . ثم قال : والذى نفسِى بيدهِ ، إنى لأطمعُ أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة . قال فحمدْنا الله وكبّرنا. ثم قال: والذى نفسى بيده، إنى لأطمعُ أن تكونوا شطر أهل الجنة . إن مَثلكم فى الأمم كمثل الشَّعرةِ البيضاء فى جلد الثورِ الأسود ، أو كالرّقمةٍ فى ذِراع الحمار )) ٤٧ - باب قول الله تعالى ﴿ألا يظنُّ أولئكَ أنهم مبعوثونَ ليوم عظيم، يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمين﴾ وقال ابن عباس ﴿وَتَقطّعَتْ بهمُ الأسباب﴾(٢) قال: الوُصُلاتُ فى الدنيا ٦٥٣١ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن أبانَ حدَّثَنَا عيسى بنُ يونسَ حدَّثنا ابنُ عون عن نافع ((عن ابن عمرَ رضیَ الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ﴿يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمين﴾ قال: يقوم أحدهم فى رَشحهِ إلى أنصافٍ أُذُنَيْه ))(٣) ٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى سليمان عن ثَور بن زيد عن أبى الفَيث ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: يعرَق الناسُ يومَ القيامةِ حتى يذهَبَ عَرَقهم فى الأرض سبعين ذراعاً ، ويُلجِمهم حتى يبلغَ آذانهم ! ٤٨ - باب القِصَاصَ يوم القيامة(٤)، وهىَ الحَاقَّةِ(٥) لأن فيها الثوبَ وحَواقٌّ الأمور الحقَّة والحاقَّة واحد ، والقارعة والغاشية والصاخة . وألتغابنُ غبنُ أهلِ الجنةِ أهلَ النار ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا عُمر بن حفص حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمش حدَّثنى شَقِقِ «سمعت عبدَ الله رضى الله عنه قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أول ما يقضى بينَ الناس فى الدماء ) [ الحديث ٦٥٣٣ - طرفه فى : ٦٨٦٤ ] ٦٥٣٤ _ حَدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن سعيدٍ المقُبرِىّ ((عن أبى هريرةَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت عندهَ مَظلمةٌ لأخيهِ فليتحلله منها ، فإنه ليسٍ ثمَّ دينارٌ ولا درهم ، من قبل أن يُؤخذ لأخيه من حسناتهِ ، فإن لم يكن له حسنَاتٌ أُخِذَ من سيِّئَاتِ أخيهِ فَطُرِحَتْ عليه)). ٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا الصَّلتُ بن محمدٍ حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيَع ﴿ وَزَعنا ما فى صدورِهِم من غِلّ﴾ قال حدَّثْنَا سعيد عن قتادةَ عن أبى المتوكل الناجىِّ أَنَّ أبا سعيد الخُدرىَّ رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه (١) قال النووى : التقدير أن الحال ينتهى إلى أنه لو كانت النساء حينئذ حوامل لوضعت كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الوليد. (٢) الأسباب هى الوصلات التى كانوا يتواصلون بها فى الدنيا . (٣) أخرج الحاكم من حديث عقبة بن عامر رفعه ((تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس فمنهم من يبلغ عرقه عقبه ، ومنهم من يبلغ نصف ساقه، ومنهم من يبلغ ركبته، ومنهم من يبلغ فخذه ، ومنهم من يبلغ خاصرته ، ومنهم من يبلغ منكبه ومنهم من يبلغ فاه ــ وأشار بيده فألجمها فاه ــ ومنهم من يغطيه عرقه، وضرب بيده على رأسه)). (٤) القصاص مأخوذ من القص وهو القطع ، قال الحافظ : أو من اقتصاص الأثر وهو تتبعه لأن المقتص يتبع جناية الجانى ليأخذ مثلها . (٥) الضمير هنا للقيامة ، سميت بذلك لأن فيها الثواب وحواق الأمور . ١٩٨ الجامع الصحيح وسلم: يَخلُّصُ المؤمنونَ منَ النار، فيُجبسون على قَنطرةٍ بينَ الجنَّةِ والنار، فَيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظَالم كانت بينهم فى الدنيا ، حتى إذا هُذُبوا ونَقوا أذِنَ لهم فى دخول الجنة . فوالذى نفسُ محمدٍ بيده لأحَدُهم أهدَى بمنزله فى الجنة منه بمنزله كان فى الدنيا)) ٤٩ - باب مَن نُوقش (١) الحسابَ عُذِّبَ ٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن موسى عن عثمانَ بن الأسودِ عنِ ابن أبى مُلَيكة ((عن عائشةً عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نُوقشَ الحسابَ عُذْب . قالتِ : قلتُ أليس يقولُ الله تعالى ﴿ فسوفَ يحاسَبُ حساباً يسيراً﴾ قال: ذلك العَرضُ))(٢) حدثنى عمرُو بن علىّ حدَّثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن الأسود سمعتُ ابن أبى مُليكةً قال ((سمعتُ عائشة رضى الله عنها قالت سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم .. مثله )) وتابعه ابن جُرَيج ومحمدُ بن سُليم وأيوبُ وصالح بن رُستم عن ابن أبى مُليكة عن عائشةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم : ٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور حدَّثْنَا رَوحُ بن عُبادةَ حدَّثنا حاتمُ بن أبى صغيرةَ حدَّثنا عبد الله بن أبى مُلِيكَةَ حدثنى القاسم بن محمد ((حدثنى عائشةُ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ليسَ أحدٌ يحاسَب يوم القيامةِ إلا هلك. فقلت: يا رسولَ الله، أليس قد قال الله تعالى ﴿فأما من أوتىَ كتابه بيمينه فسوفَ يحاسب حساباً يسيراً﴾؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك العرض، وليس أحدٌ يناقَش الحسابَ يومَ القيامة إلا عُذْبٍ )) . ٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا معاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح. وحدَّثنى محمدُ بن مَعْمَر حدَّثنا رَوحُ بن عُبادةِ حدَّثنا سعيدٌ عن قتادة ((حدثنا أنسُ ابن مالك رضى الله عنه أَنَّ نِبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: يُجاءُ بالكافر يومَ القيامةِ فيقال له : أرأيتَّ لو كان لك مِلْءَّ الأرض ذهباً أُكنتَ تَفتدى به؟ فيقول: نعم. فيقال له: قد كنتَ سُئِلتَ ما هو أيسَر من ذلك » ٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا عمرُ بن حفص حدَّثْنَا أبى قال حدَّثنى الأعمشُ قال حدَّثنى خيثمة ((عن عدىِّ بن حاتم قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا وسيكلمهُ الله يومَ القيامةِ ليس بين الله وبينَه ترجمان، ثم يَنظر فلا يَرَى شيئاً قُدّامه، ثمَّ يَنظُرُ بينَ يدَيه فتستقبِلهُ النار، فمن استطاعَ منكم أن يتُّقى النارَ ولو بشقَّ تمرة )) ٦٥٤٠ - قال الأعمشُ حدَّثنى عمرٌو عن خيثمة ((عن عدىِّ بن حاتم قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ثمَّ أُعرِض وأشاحَ ثم قال: اتقوا النار. ثمَّ أعرض وأشاحَ ثلاثاً حتى ظننا أنه ينظرُ إليها . ثم قال : اتقوا النارَ ولو بشقٌّ تمرة ، فمن لم يَجدْ فبكلمة طيِّية » : (١) قال الحافظ : المراد بالمناقشة الاستقصاء فى المحاسبة، والمطالبة بالجليل والحقي وترك المسامحة. (٢) إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه فى سترها عليه فى الدنيا وفى عفوه عنها فى الآخرة . كما أن الحساب اليسير عند عرض الناس على الميزان ، فمن كان من أهل العافية ينظر فى كتابه فيتجاوز له عنه وأما من كان من المنحرفين عن الجادة فهو الذى يناقش عند الحساب . ١٩٩ الحديث ٦٥٤١ - ٦٥٤٥ ٥٠ - باب يدخلُ الجنةً سبعون ألفاً بغيرٍ حساب(١) ٦٥٤١ - حَدَّثَنَا عمرانُ بن ميسرةَ حدثنا ابن فُضْل حدّثنا حُصین . ح . وحدثنی اسیدُ بن زيد حدّثنا مُشيم عن حُصين قال: كنتُ عند سعيد بن جُبير فقال ((حدثنى ابن عباس قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : عُرِضَت علّ الأمم، فأخذ النبى يمُّ معه الأمَّة، والنبي يمر معه النفر والنبىّ يمُ معه العشرةُ، والنبىّ يمُرُ معهُ الخمسةُ والنبىُّ يمُّ وحدَه، فنظرتُ فإذا سوادٌ كثير ، قلتُ: يا جبريلُ هؤلاء أمتى ؟ قال: لا ولكن انظر إلى الأفق، فنظرتُ فإذا سوادٌ كثير ، قال: هُؤُلاءِ أَمَّتك، وهؤلاء سبعون ألفاً قدّامَهم لا حسابَ عليهم ولا عذاب. قلت : ولِمَ ؟ قال: كانوا لا يَكْتَوون ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربّهم يتوكلون. فقام إليه عُكاشة بن محصن فقال: ادعُ الله أن يَجعلنى منهم. قال: اللهمَّ اجعلهُ منهم. ثم قام إليه رجلٌ آخر فقال: ادع الله أن يَجعلنى منهم، قال: سبَقَكَ بها عكاشة )) ٦٥٤٢ - حَدَّثَنَا معاذُ بن أسد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عنِ الزُّهرِّ قال حدَّثْنى سعيدُ بن المسيّب ((أن أبا هريرةَ حدَّثْهُ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخلُ الجنةً من أمتى زمرةٌ هم سِيعونَ ألفاً تُضِىءُ وجوهُهم إضاءة القمر ليلة البدر . وقال أبو هريرةَ. فقام عكاشة بن محصن الأسدىُّ يرفعُ نمرةٌ عليه فقال : يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلنى منهم ، قال: اللهم اجعَلهُ منهم. ثم قام رجلٌ منَ الأنصار فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلنى منهم، فقال: سبَقَكَ بها عُكاشة)) ٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ حدثنا أبو غَسانَ قال حدَّثنى أبو حازم ((عن سهل بن سعدٍ قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم. ليدخُلنَّ الجنة من أمتى سبعون ألفاً - أو سبعمائة ألف، شكَّ فى أحدهما - متماسكينَ ، آخذٌ بعضهم ببعض، حتى يدخلَ أولهم وآخرهمُ الجنةَ ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر )» ٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا يعقوبُ بن إبرهيمَ حدَّثنا أبى عن صالح حدَّثنا نافعٌ عن ابن عمرَ رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : يدخُل أهل الجنة الجنة وأهل النارِ النار ، ثم يقومُ مؤذِّنْ بينهم : يا أهل النار لا مَوتَ ، ويا أهل الجنة لا موتَ ، خلود )) [ الحديث ٦٥٤٤ - طرفه فى : ٦٥٤٨ ] ٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدَّثنا أبو الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة قال: قال النبىُّ صلى الله عليه وسلم : يقال لأهل الجنة يا أهل الجنة خلود لا موت، ولأهل النار يا أهلَ النار خلود لا موت)) ٥١ - باب صفة الجنة والنار وقال أبو سعيد: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( أولُ طعام يأكلهُ أهل الجنة زيادة کبدٍ حوت عَدنٌ : خُلد. عَدَنتُ بأرض: أقمت . ومنه المعدن. ﴿ فى معدن صدق﴾: فى مَنبِت صدق (١) مضى فى الباب السابق أن من نوقش الحساب عذب ، وأن من المكلفين من يحاسب حسابا يسيرا، وعقد البخارى هذا الباب للصفوة الذين لايحاسبون أصلاً . ٢٠٠ الجامع الصحيح ٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عثمان بن الهيثم حدَّثنا عوف عن أبى رَجاء ((عن عمرانَ عن النبىّ صلى الله عليه وسلم قال : اطلعتُ فى الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعتُ فى النار فرأيت أكثر أهلها النساء))(١) ٦٥٤٧ _ حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا إسماعيلُ أخبرَنا سليمانُ التيمىُّ عن أبى عثمان ((عن أسامة عن النبيِّ صلي الله عليه وسلم قال: قمتُ على باب الجنةِ فكان عامةٌ من دخلها المساكينَ ، وأصحابُ الجدّ (٢) محبوسون، غير أنَّ أصحاب النار قد أُمَرَ بهم إلى النار . وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء ) ٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُعاذ بن أسد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عمرُ بن محمدٍ بن زيد عن أبيه أنه حدَّثُهُ ((عن ابن عمرَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جىء بالموت حتِى يجَعَلَ بين الجنة والنار ، ثم يُذبح ، ثم يُنادى منادٍ : يا أهل الجنةِ لا موتَ، يا أهل النار لا موتَ ، فيزدادٌ أهلُ الجنةِ فرحاً إلى فرحهم ، ويزدادُ أهل النار حُزناً إلى حُزنهم )» ٠ ٦٥٤٩ - حُدَّثَنَا معاذ بن أسدٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلمَ عن عطاء بن يسار ((عن أبى سعيد الخُدرىِّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تباركَ وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة فيقولون لبيكَ ربَّا وسعديك. فيقول: هلَ رَضِيتُم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا مالم تُعطِ. أحداً من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضلَ من ذلك قالوا : يارب.، وأىُّ شىء أفضلُ من ذلك ؟ فيقول : أحلُّ عليكم رضوانى ، فلا أسخَطُ عليكم بعدهُ أبداً » .[ الحديث ٦٥٤٩ _ طرفه فى: ٧٥١٨ ] ٦٥٥٠ - حدّثنى عبدُ الله بن محمد حدَّثنا معاويةُ بن عمرو حدَّثنا أبو إسحاقَ عن حميد قال ((سمعتُ أنساً يقول : أصيبَ حارثةُ يومَ بدر - وهو غلامٌ - فجاءت أمّه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله قد عرفتَ منزلةَ حارثة منى فإن يك فى الجنة أصبر وأحتَنِب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع ؟ فقال: وَيُحكِ - أو هَبلتِ - أو جنةً واحدة هى؟ إنها جنان كثيرة، وإنهُ لفى جنة الفردوس)). ٦٥٥١ _ حَدَّثَنَا مُعاذ بن أسد أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا الفضيل عن أبى حازم (( عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما بينَ منكَبى الكافرِ مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع)» ٦٥٥٢ _ قال وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ أخبرنا المغيرةُ بن سلمة حدَّثنا وهيب عن أبى حازم ( عن سهل بن سعد عن رسولِ الله قال: إنَّ فى الجنة لشجرةٌ يسيرُ الراكبُ فى ظلها مائة عام لا يقطعها » . ٦٥٥٣ _ قال أبو حازم فحدَّثت به التُّعمان بن أبى عياش فقال ((حدَّثنى أبو سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إن فى الجنَّةِ لشجرةٌ يسيرُ الراكبُ الجوادُ أو المضمرُ السريعُ مائة عام وما يَقطعها)) ٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا قُتِيبةُ حدَّثنا عبدُ العزيز عن أبى حازم (عن سهل بن سعد أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ليَدَخِلنَّ الجنة من أمتى سبعون - أو سبعمائة ألف، لا يدرى أبو حازم أيهما قال ـــ مُتماسِكون (١) لأن أكثر تصرفهن بالعاطفة والهوى . (٢) أصحاب الجد هم الأغنياء .