النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الحديث ٦٢٥٢ - ٦٢٥٤ فَصَّلِّ ، فإِنَّكَ لم تُصَلِّ. فرجَعَ فصلَّى، ثم جاء فسلَّم، فقال: وعليكَ السَّلامُ، فارجعْ فصلِّ فإنَّك لم تُصَلِّ . فقال في الثانية - أو في التي بعدها - علّمني يارسولَ الله. فقال: إذا قمتَ إلى الصلاةِ فَأَسْبغ الوضوء ، ثم استقبِلِ القبلةَ فكبّرٌ ، ثم اقْرأْ بما تيسّرَ مَعَكَ من القرآن، ثمَّ اركعْ حتى تَطمئِنَّ راكعاً ، ثم ارفَعْ حتى تَستَوِىَ قائماً ، ثم اسجُدْ حتى تَطمئِنَّ ساجِداً ، ثم ارفعْ حتى تطمئِنَّ جالساً ، ثم اسجُدْ حتى تطمئنَّ ساجِداً ، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئنْ جالساً ، ثم افعلْ ذُلك في صلاتك كلِّها » وقال أبو أُسامةَ في الأخير (( حتى تَستَوَىَ قائماً)). ٦٢٥٢ - حدّثنا ابنُ بشّار قال حدَّثنى يحيى عن عُبيد الله حدَّثنى سعيدٌ عن أبيه ((عن أبى هريرةَ قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ثمَّ ارفعْ حتى تَطمئِنَّ جالساً)) ١٩ - باب إذا قال : فلانٌ يُقْرِتُك السَّلَامَ ٦٢٥٣ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا زكريًّا قال سمعت عامراً يقول حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ((أن عائشة رضى الله عنها حدَّثَتْهُ أنَّ النَّبَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: إنَّ جِبِيلَ يَقرَأُ عليكِ السَّلام . قالت: وعليه السلام ورحمةُ الله )» ٢٠ - باب التَّسليم في مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين ٦٢٥٤ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرَنا هشامٌ عن معمرٍ عن الزهرىِّ عن عروة بن الزُّبَيرِ ((قال أخبرني أسامةُ بن زيدٍ أُنَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ركبَ حماراً عليهِ إِكَافُ تحتَهُ قَطِيفَةٌ فَذَكِيَّةٌ، وأردَفَ وراءهُ أسامةَ بن زيد وهو يَعودُ سعدَ بن عُبادةَ في بنى الحارثِ بن الخزرج - وذلك قبلَ وَقعةٍ بدر - حتىُ مَرَّ في مجلس فيهِ أخلاطٌ منَ المسلمين والمشركين عَبَدةِ الأَوْثانِ واليهودِ ، وفيهم عبدُ الله بن أُبِّ بنُ سَلولَ ، وفي المجلسِ عبدُ الله بن رَواحةً . فلما غَشِيَتِ المجلسَ عَجاجة الدَابة خَمَّرَ عبدُ الله بنُ أبِّ أَنفَهُ برِدائه، ثم قال: لاتُغَبِروا علينا . فسلّم عليهمُ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم ثم وقفَ فنزَلَ فَدَعاهُم إلى الله ، وقرٍ عليهمُ القرآن. فقال عبدُ الله بن أُبىّ بن سَلولَ: أَيّها المرءُ لا أحسن من هذا إن كان ما تقولُ حقاً ، فلا تُؤْذِنا في مَجالسنا، وارجعْ إلى رَحلكَ فمن جاءَكَ منَّا فاقصُصْ عليه . قال ابن رَواحةً : اغشَنا في مجالسنا فإنّا نحبُّ ذلك. فاسْتَبَّ المسلمونَ والمشركون واليهود حتى هَمُّوا أن يَتواثّبوا، فلم يزَلِ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهُم، ثم ركبَ دابَتُه حتى دخل على سعد بن عُبادةَ فقال: أَىْ سعدُ ، أَلم تَسمعْ ماقال أبو حُباب - يريدُ عبدَ الله بن أُبَّ - قال كذا وكذا. قال: أعفُ عنه يارسولَ الله واصفَحْ، فوالله لقد أعطاكَ الله الذي أعطاك، ولقد اصطَلحَ أهلُ هذه البَحرةِ على أن يُتُوِّجوه فيعصّبونه بالعِصابة ، فلما ردَّ الله ذلك بالحقّ الذي أعطاكَ شَرِقَ بذلك، فذلك فَعَلَ به مارأيتَ . فَعَفا عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم )) ١٤٢ الجامع الصحيح ٢١ - مَنْ لَم يُسلِّم على مَن اقْتَرَفَ(١) ذَلْباً ومن لم يُرُدَّ سَلامَه حتى تتبينَ تَوْبَتَهُ وإِلىّ مَتَى تتبينُ توبةُ العَاصِي ؟ وقال عبدُ الله بن عمرو: لا تسلُموا على شَرَبَّةِ الخمر ٦٢٥٥ - حدّثنا ابن بُكَيْرِ حدَّثنا اللّيثُ عن عُقَيل عن ابن شِهابٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبدِ الله بن كعب أن عبدَ الله بنَ كَعْبٍ قال « سمعتُ كعب بن مالك يُحدِّثُ حينَ تخلّفَ عن تَبَوكَ ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن كلامِنا وآتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأُسلِّمُ عليه، فأقولُ فِي نَفْسِي: هل حرّكَ شَفتَيهِ بردّ السلام أم لا؟ حتى كمَلت خمسون ليلةُ، وآذن النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بتَوْبةِ الله علينا حينَ صلى الفَجْر )) ٢٢ - باب كيفَ الرّدُّ على أهل الذِّمَّةِ بالسَّلام؟ ٦٢٥٦ - حدّثنا أبو اليَماَنِ أُخبرُنا شعيبٌ عن الزُّهرِىِّ قال أُخبرَني مُروةُ ((أنَّ عائشة رضى الله عنها قالت : دخلَ رَهْطٌّ من اليهودِ على رَسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السَّامُ (٢) عليك، ففهمتُها فقلتُ: عليكم السامُ واللعنةُ(٣) . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَهلاً ياعائشة. فإن الله يُحبُّ الرفقَ فى الأمر كُلِّه ، فقلتُ : يارسولَ الله أوَ لم تسمعْ ماقالوا؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فقد قلتُ عليكم)» ٦٢٥٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبد الله بن دينارٍ ((عن عبدِ الله بن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سلم عليكم اليهودُ فإنما يقول أحدُهم : السامُ عليكم ، فقل : وعليكَ )) [ الحديث ٦٢٥٧ - طرقه في: ٦٩٢٨ ] ٦٢٥٨ - حدّثنا عثمانُ بن أبى شيبةَ حدَّثْنَا هُشَيمٌ أخبرنا عُبَيْدُ الله بن أبى بكر بن أتَس ((حدَّثنا أنسُ بن مالكٍ رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم )) [ الحديث ٦٢٥٨ _ طرقه في : ٦٩٢٦ ] ٢٣ - باب مَن نَظِرَ في كَتَابٍ من يُحذَرُ على المسلمين ليَستَبين أمُرُه ٦٢٥٩ - حدّثنا يُوسُفُ بن بُهلول حدَّثْنَا ابنُ إدريسَ قال حدَّثنَى حُصَيْن بن عبد الرحمن عَن سَعْد بن عبيدةً عن أبى عبد الرّحمن السَُّمي ((عن علىّ رضى الله عنه قال: بَعثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم والُّبِيرَ ابن العَّامِ وَأَبًا مَرتد الغَنوِىّ -وكلنا فارسٌ - فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضةً خاخٌ(٤)، فإنَّ بها امرأةٌ من المشركين (١) أى اكتسب وهو تفسير الأكثر ، وقال أبو عبيدة الإقتراف التهمة. (٢) كذا فى الأصول بألف ساكنة ، وسيأتى فى الكلام على الحديث الثانى أنه جاء بالهمز، وقد تقدم تفسير السوم بالموت فى كتاب الطب وتميل هو الموت العاجل . (٣) يحتمل أن تكون عائشة فهمت كلامهم بحفظنتها فأنكرت عليهم وظنت أن النبى ظن أنهم تلفظوا بلفظ السلام فبالغت فى الإنكار عليهم . (٤) روضة خاخ من أحماء المدينة بقرب حمراء الأسد تقع بين المدينة ومكة . ٠ ١٤٣ الحديث ٦٢٦٠ - ٦٢٦٢ معها صحيفةٌ من حاطِبٍ بن أبى بَلتَعة إلى المشركين . قال فأدركناها تسيرُ على جَمل لها حيث قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . قال قلنا : أينَ الكتابُ الذي معكٍ ؟ قالت: مامعي كتاب: فأنخنا بها فابتغَينا في رحلها، فما وَجَدْنا شيئا. قال صاحباى: مانرَى كتابا . قال قلتُ: لقد علمتُ ماكَذَبَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم، والذي يُحلفُ به لنُخرجنَّ الكتابَ أو لأُجردنَّكِ. قال فلما رأت الجدَّ منى أهوَتْ بيدها إلى حُجْزَتها - وهى محتجزةٌ بكساء - فأخرجتِ الكتابَ . قال فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : ما حَملكَ يا حاطبُ على ما صنَعْتَ؟ قال: ماهي إلا أن أكونَ مؤمنا بالله ورسوله ، وما غَيَّرتُ ولا بدَّلت . أردتُ أن تكونَ لي عندَ القوم يدٌ يَدفعُ الله بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابكَ هناك إلا وله من يَدفعُ الله به عن أهلِهِ وماله . قال: صدق ، فلا تقولوا له إلا خيراً. قال فقال عمرُ بن الخطّاب: إنه قد خانَ الله ورسوله والمؤمنين ، فدعْنِي فأضرب عنقه : قال فقال : يا عمرُ وما يدريك لعلّ الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد وَجَبَتْ لكم الجنة، قال فَدَمَعَتْ عينا عُمر وقال: الله ورسولهُ أعلم ٢٤ - باب كَيف يُكتَبُ إِلَى أَهل الكِتَابِ(١) ؟ ٩٢٦٠ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتل أبو الحسن أخبرنا عبدُ الله أَخبرَنا يُونُسُ عن الزُّهرِىِّ قال أُخبرَنِي عُبَيْدُ الله ابن عبد الله بن عتبةَ ((أن ابنَ عباس أُخبرَهُ أن أبا سفيان بن حربٍ أخبرهْ أَنَّ هِرِقْل أرسل إليه في نَفَرٍ من قريش - وكانوا تجاراً بالشام - فأَتَوهُ .. فذكر الحديث - قال: ثم دعا بكتابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقُرِىُّ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرّحيم. من محمدٍ عبد الله ورسوله، إلى هِرقَلَ عظيم الرُّوم . السلام على مَنِ اتَّبَعَ الهُدىُ . أما بعدُ .. )) ٢٥ - باب بِمَنْ يُبدَأُ في الكتاب(٢). ٦٢٦١ - وَقَال الَّيثُ حَدَّثْنى جَعْفَرُ بنُ ربيعةَ عَنْ عَيْدِ الرَّحْمُنِ بنِ هُرْمُزَ «عَن أَبِى هُريرةَ رضى الله عنه عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكرَ رجلاً من بني إسرائيلَ أُخَذ خَشبةً فَقرَها فأَدخلَ فيها أَلْفَ دِينارٍ وصحيفةً منه إلى صاحِبه . وقال عمرُ بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرةَ قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : نَجَرَ خشبةً فجعلَ المالَ في جَوفها وَكَتَبَ إليه صحيفةً: من فُلانٍ إلى فُلان)) ٢٦ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيِّدِكم ٦٢٦٢ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شعبةُ عن سعدٍ بن إبراهيمَ عن أبى أمامةَ بن سهل بن حُنَيف ((عن أبى سعيد أنَّ أهلَ قُرَيظة نزلوا على حكم سعدٍ، فأرسل النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليه فجاء ، فقال: قوموا إلى سيِّدكم - أو قال: خيركم - فقعدَ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: هؤلاء نَزَلوا على حُكمك ، قال: (١) قال ابن بطال: فيه جواز كتابة بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم إلى أهل الكتاب وتقديم اسم الكاتب على المكتوب إليه . (٢) أى بنفسه أو المکتوب إليه ؟ ١٤٤ الجامع الصحيح فإني أحكُم أن تُقتَلَ مقاتِلَتُهم، وتسبى ذراريهم. فقال: لقد حكمتَ بما حَكم به الملك )» قال أبو عبدِ الله: أفهمنى بعضُ أصحابى عن أبى الوليدِ من قول أبى سعيد (( إلى حكمك)) ٢٧ - باب المصافحة وقال ابن مَسعود : علمني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم التشهدَ وَكفِّى بينَ كفيه . وقال كعبُ بن مالك : «دخلتُ المسجدَ فإذا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقام إلىَّ طلحةُ بن عُبيد الله يُهرْوِلُ حتى صافحني وَهنأنی » ٦٢٦٣ - حدّثنا عمرُو بن عاصم حدثنا همَّامُ ((عن قتادةَ قال: قلتُ لأنسٍ أكانتِ المصافحة في أصحاب النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نَعَم)) ٦٢٦٤ - حدّثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابنُ وهب قال أخبرني حَيْوةٌ قال حدَّثنى أبو عَقيلِ زُهرةُ بن مَعْبَد سمعَ جدَّهُ عبدَ الله بن هشام قال: (( كنا مع النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ آخذٌ بيد عمر بن الخطاب)) ٢٨ - باب الأخذِ باليد . وصافحَ حمادُ بن زيد ابْنَ المباركِ بيديه ٦٢٦٥ - حدّثنا أبو نُعَيْمِ حدَّثْنَا سَيَفْ قال سمِعْتُ مجاهداً يقولُ حدثنى عبدُ اللهِ بنِ سَخْبَةَ أَبو مَعْمر قال ((سمعتُ ابنَ مسعود يقول: علمني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ــ وكفِّى بين كفّيه - التشهُّدَ كما يعلِّمني السورةَ من القرآن: التخياتُ لله، والصلَواتُ والطيّبات، السلامُ عليكَ أيها النبىّ ورحمة الله وبركاته ، السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصالحين. أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله ــ وهو بينَ ظهرانينا ، فلما قُبِضَ قلنا : السلامُ. يعني على النبيِّ صلى الله عليه وسلم )) ٢٩ - باب المعانقةِ، وقَوْل الرَّجُل: كيفَ أَصْبَحْتَ ؟ ٦٢٦٦ - حدّثنا إِسْحاقُ أُخبرَنا بِشْرُ بن شُعَيْبٍ حدَّثنى أبى عن الزّهرى قال أخبرني عبدُ الله بن كعب أنَّ عبد الله بن عباسٍ أخبرُ ((أنَّ عليّاً - يعني ابنَ أبى طالب - خرجَ من عندِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم .. )) ح. وحدَّثنا أحمدُ بن صَالحِ حَدثنا عَنِيَسُ حَدَّثنا يُونسُ عن ابن شِهاٍ قال أخبرني عبد الله بن كعبٍ بن مالِكٍ أن عبد الله بنَ عَّاسٍ أَخبرَه ((أنَّ علىَّ بن أبى طالب رضى الله عنه خرجَ من عندِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم في وجَعهِ الذي تُوفّىَ فيه، فقال الناسُ: يا أبا حَسنٍ كيفَ أصبحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أصبحَ بحمدِ الله بارئاً. فأخذَ بيده العبّاسُ، فقال: ألا تراه ؟ أنتَ والله بعد ثلاث عبدُ العصا، والله إني لأرَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سيُتوقَّى في وجعِهِ، وإني لأعرِفُ في وُجوهِ بنى عبدِ المطلبِ الموتَ. فاذْهَبْ بِنَا إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فنسألُهُ فِيمَنْ يكونُ الأمرُ ؟ فإن كان فِينَا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا آمرناه فأوصى بنا(١) . قال علىٍّ: والله لئنْ سألناها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فمنعنَاها لا يُعطِينَاها الناسُ أبداً، وإنى (١) هذا الحديث من أصح الأحاديث النبوية دليل على فساد الأساس الذى قام عليه التشيع . ١٤٥ الحديث ٦٢٦٧ - ٦٢٧٠ لا أسألها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أبداً)) ٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك ٦٢٦٧ - حدَّثَنَا موسى بن إسماعيل حدَّثَنا همام عن قتادة عن أنس ((عن معاذ قال: أنا رديفُ النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا معاذ، قلت لبيكَ وسَعْدَيْك - ثم قال مثله ثلاثاً - هل تَذْرى ماحَقُّ الله عَلَى العِبادِ؟ قُلت : لا . قال: حَقُّ الله عَلَى العِبَاد أُنْ يَعْبُدوهُ ولا يُشرِكوا به شيئاً. ثم سَارِ ساعَةً فقال: يَامُعَاذُ ، قلتُ لَّكَ وَسَعَدَيْكَ. قال: هَلْ تَذْرِى مَا حقُّ العِبَادِ عَلَى الله إذا فَعَلوا ذَلِكَ؟ أَنْ لا يُعَذِّبَهُم)). ٦٢٦٨ - حدَّثَنَا عُمرُ بن حَقْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشْ حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ وَهبٍ ﴿حَدَّثَنَا - والله - أبو ذَرِّ بالرّبْذَةِ قالَ: كُنتُ أمشِى مَعَ الثَّبِّ صلى الله عليه وسلم فى حَرَّة المدِينَة ◌ِشاءً استقبَلَنَا أُحُدّ فقال: يا أَبا ذَرّ ، ما أُحِبُّ أنَّ أُحُداً ذَهَباً تَأْتِى عَلَىَّ لَيْلَةٌ أو ثَلَاث عِنْدِى منه دِينار إلَّا أَرْصُدْهِ لدَيْنٍ ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ به فى عبادِ الله هكذا وهكذا وهكذا - وَأَرانا بيدِه - ثم قال: ياأبا ذرِّ، قلت لَيْكَ وسعدَيْك يارَسُولَ الله. قال: الأكثرون هُمُ الأَقْلُّونَ ، إِلَّا مَنْ قال هَكذا وهَكذا. ثم قال لى: مَكانَك لا تَبَرَحْ يا أبا ذَرِّ حتَّى أَرجِعَ. فَانْطَلق حتى غابَ عنى فسمعتُ صَوْتاً ، فخَشِيتُ أن يكونَ عُرِضَ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَأُرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَبْرَحُ. فمكثتُ . قلتُ : يارسولَ الله سمعتُ صوتاً خَشِيتُ أن يكون عُرضَِ لك ، ثم ذكرتُ قولك فقمتُ. فقال النَّبُّ صلى الله عليه وسلم: ذاك جبريل أَتانى فَأَخْبَرَنِى أَنَّه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لا يُشركُ بالله شيئاً دَخَلَ الجنَّة. قلت: يارسولَ الله، وإن زَنَّى وإِن سَرَق. قال: وإن زنى وإن سرق قلتُ لزيدٍ إنه بلغَنى أَنَّه أبو الدَّرداء فقال: أشهدُ لَحَدَّثَنِيهِ أبو ذرّ بالرَّبذة)) ((قال الأُعْمش وحدَّثنى أبو صالح عن أبى الدَّردَاء نحوَه)). وقال أبو شهاب عن الأعمشِ ((بمكُثُ عنِدِى فَوق ثَلَاثٍ )) ٣١ - باب لا يُقيم الرجلُ الرجلَ مِن مَجلِسِهِ ٦٢٦٩ - حدّثنا إسماعيلُ بن عَبْدِ الله قال حدَّثنى مالكٌ عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يُقيمُ الرجلُ الرجلَ من مجلسهِ ثم يجلسُ فيه)). ٣٢ - باب ﴿إذا قِيلَ لكم تَفَسَّحُوا فى المجالِسِ فَأَفْسَحُوا يَفْسَجِ الله لَكُمْ وإِذا قيلَ انْشُزُوا فَانْشُرُوا ﴾ الآية ٦٢٧٠ - حدَّثَنَا خَلَّادُ بن يحيى حدثنا سفيانُ عَنِ عُبَيد الله عَنْ نافع ((عنِ ابنِ عُمَرْ عنِ النّبِّ صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يُقامَ الرجلُ من مَجلسهِ ويجلسَ فيه آخر، ولكن تَفسَّحوا وتَوَسَّعوا . وكان ابن عُمَرَ يَكرَهُ أن يقومَ الرجلُ من مجلسه ثم يجلسَ مكانه » . (٠ * ١٩ * ج ٤ * اجامع الصحيح ) ١٤٦ الجامع الصحيح ٣٣ - باب مَن قام مِن مَجْلِسِهِ أَو بَيتِهِ ولم يَسْتأْذِنْ أصحابَهُ، أو تبيَّأْ للقيام ليقومَ النَّاسُ ٦٢٧١ - حدَّثَنَا الحسنُ بن عمرَ حدَّثَنَا مُعتمِرْ سمعتُ أَبِى يَذكُر عن أبى مِجلز («عن أَتْسِ بنِ مالكٍ رضى الله عنه قال: لما تزوَّجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ بنتَ جحشٍ دعا النَّاسِ طَعِمُوا ثمَ جَلَسُوا يتحدَّثون، قال فأخذَ كأنَّه يَتبيَّأُ للِقِيامِ، فلم يقوموا، فلمَّا رأى ذلك قام(١) ، فلما قامَ قام من قام معه من الناس وبقى ثلاثة. وإن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل فإذا القومُ(٢) جُلوسٌ، ثم إِنَّهم قاموا فانطلَقِوا، قال فجئتُ فأخبرتُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهم قد انطلقوا، فجاء حتى دَخَلَ، فذهبتُ أَدخُلُ فَأَرْحَى الحِجَابَ بينى وبينَه، وأنزلَ الله تعالى ﴿ يا أيُّها الذين آمنوا لا تدخُلُوا بُيُوتَ النَّبِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لِكُم - إلى قوله - إنَّ ذُلكُم كَانَ عِندَ الله عظيماً ﴾ . ٣٤ - بباب الاحْتِياءِ باليَدِ، وهو القُرْفصَاءِ(٣) : ٦٢٧٢ - حدَّثنى محمدُ بن أبى غالبٍ أخبرَنا إبراهيمُ بن المنذر الحِزامىُّ حدَّثَنَا محمدُ بن فُليح عن أبيه عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بقُناء(٤) الكعبةُ مُحتبياً بيدِه هكذا ... )) . ٣٥ - باب: من اتّكاً بين يدَىْ أصحابِه(٥) . وقال خَبَّبٌ ((أتْتُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ مُوَسِّدَ بُردَةً، فقلتُ: ألا تدعو الله (٦) ؟ فقعَدَ ) ٦٢٧٣ - حدَّثْنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا بِشرُ بن المفضلَ حدَّثَنَا الجُرَيْرِىُّ عن عبد الرحمن بن أبى بكرةً ((عن أبيه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا أُخبرُ كم بأكبرِ الكبائر؟ قالوا: بَلَى يَارَ سُولَ الله ((قال: الإشراكُ بالله، وعُقُوقُ الوالِدَيْن)». ٦٢٧٤ - حذَّثَنا مسدَّد حدَّثنا بِشَرٌ مثله ((وَكان مُتَّكِئاً فجلَسَ، فقال: ألا وقَوْلُ الزُّورِ ، فمازال يُكرِّرُها حتى قلنا ليتَه سَكَتَ » . ٣٦ - باب مَن أسرَع فى مَشيهِ لحاجةٍ أو قَصِدٍ(٧) ٦٢٧٥ - حذَّثنا أبو عاصم عن عمرَ بن سعيدٍ عن ابن أبى مُليكة ((أن عُقبة بن الحارث حدَّثُهُ قال : (١) متثاقلاً من ليئهم أكثر مما ينبغى . (٢) أى الثلاثة الذين بقوا بعد انصراف الناس. (٣) تفسير البخارى للإحتباء أخذه من قول أبى عبيدة: القرفصاء جلسة المحتبى، ويدير ذراعيه ويديه على ساقيه. قال عياض: وقيل هى جلسة الرجل المستوفز ، وقيل جلسته على أليتيه . (٤) أى فى جانبها من قبل الباب . (٥) الإتكاء : قال الحافظ الإضطجاع ، وقال الخطابى: كل معتمد على شىء متمكن منه فهو متكىء . (٦) أى أسرع الأمر مقصود: قال القاضى ابن العربى: المشى قدر الحاجة هو السنة . إسراعاً. وبطئاً، لا التصنع فيه ولا التهور . (٧) كان ذلك قبل الهجرة والمسلمون قلة فى مكة ، طلب خباب أن يستنصر الله لهم . ١٤٧ الحديث ٦٢٧٦ - ٦٢٨٠ صلى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم العصرَ ، فأسرَعَ ثم دخل البيت )) ٣٧ - باب السّرير ٦٢٧٦ - حدّثنا قتيبة حدَّثنا جرير عن الأعمش عن أبى الضُّحَى عن مسروقٍ ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّى وسْطَ السرير وأنا مُضطجعةٌ بِيئَةٌ وبينَ القِبلة، تكون لى الحاجةُ فأكره أن أقومَ فأستقبله ، فأنْسَلُ انسِلالا » ٣٨ - باب من ألقى له وسادة ٦٢٧٧ - حدّثنا إسحاقُ حدِّثنا خالدٌ ح. وحدَّثنى عبد الله بن محمدٍ حدَّثنا عمرُو بن عَونٍ حدثًا خالدٌ عن خالٍ عن أبىُ قِلابة ((قال أخبرني أبو المليح قال دخلت مع أبيكَ زيدٍ على عبدِ الله بن عمرو فحدّثنا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ له صَوْمِى ، فدخلَ علىّ فألقيتُ له وِسادةٌ من أدم حَشوها ليف، فجلسَ على الأرض وصارت الوسادة بينى وبينه ، فقال لي : أما يَكفيكَ من كل شهر ثلاثة أيام قلتُ: يارسولَ الله. قال: خمسا. قلت: يارسولَ الله. قال: سبعاً . قلت يارسولَ الله. قال: تسعا. قلت يارسولَ الله. قال إحدى عشرةً: قلت يارسولَ الله. قال : لا صومَ فوقَ صوم داود، شَطَرَ الدَّهْر ، صيام يوم وإفطار يوم )) ٦٢٧٨ - حدّثنا يحيى بن جَعْفَر حدَّثنا يزيد عن شُعبةَ عن مُغيرةٍ عن إبراهيمَ عن عَلقمةَ أَنْه قَدِم الشام . وحدَّثنا أبو الوليد حدِّثنا شعبةُ عن مغيرةَ عن إبراهيم قال ذهب عَلقمةُ إلى الشَّام ، فأتى المسجدَ فصلى ركعتين فقال: اللهمَّ ارزُقْنِى جَليساً، فقعدَ إلى أبى الدَّرداء. فقال: ممِّن أنت؟ قال: من أهلِ الكوفة، قال: أليسَ فيكم صاحب السِّ الذی کان لا یعلمہ غیرہ ــ یعنی حذيفة۔۔ألیس فیکم، أو کان فیکم، الذى أجاره الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الشيطان - يعنى عماراً - أو ليسَ فيكم صاحب السُّواك والوِسَاد - يعنى ابن مسعود . كيف كان عبد الله يقرأ ﴿والليل إذا يغشىّ﴾ قال ﴿ والذِّكَرِ والأُنثى ﴾ فقال: مازال هؤلاء حتى كادوا يشكُّكونى ، وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم )) ٣٩ - باب القائلةِ(١) بعد الجمعة ٦٢٧٩ - حدّثنا محمد بن كثير حدَّثنا سفيان عن أبى حازم ((عن سهل بن سعد قال: كنّا نَقيل ونتغذَّى بعد الجمعة ... )) ٤٠ - باب القائلة في المسجد ٦٢٨٠ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبى حازم عن أبى حازم ((عن سهل بن سعد قال: (١) القائلة والقيلولة : النوم فى وسط النهار . ١٤٨ الجامع الصحيح ما كان لعلىّ اسمُ أحبَّ إليه من أبى تراب ، وإنْ كان ليفرَح به إذا دعِىَ بها . جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتَ فاطمةَ عليها السلام فلم يَجدّ عليّاً في البيتِ ، فقال : أينَ ابنُ عمِّكِ؟ فقالت : كان بينى وبينَه شىءٌ، فغاضَبَنى، فخرج ، فلم يَقِلْ عندى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإِنسان: أنظرْ أين هو ؟ فجاء فقال : يارسول الله، هو في المسجد راقدٌ. فجاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوَ مضْطَجِعٌ قد سَقَط رداؤه عن شِقُه فأصابَه ترابٌ ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمسحهُ عنه ويقول: قُم أباتراب ، قُم أباتراب ٤١ - باب مَنْ زَارَ قَوْماً فَقَالَ عندهم (١) ٦٢٨١ - حدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيدٍ حدَّثَنَا محمدُ بن عبدِ الله الأنصارِىُّ قال حدَّثنى أبى عن ثمامةَ ((عن أنس أنَّ أمّ سُلَيم كانت تَبسُطُ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم نِطعاً فيَقيل عندَها على ذلك النِّطع، قال: فإذا نام النبى صلى الله عليه وسلم أخذَت من عَرَقِهِ وشعَرِهِ فجمعَتْهُ في قارورة، ثمَّ جمعَتْه في سُكّ وهو نائم . قال: فلما حضرَ أَنْسَ بن مالك الوفاةُ أوصىُ إلَّ أَن يُجعلَ في حَنوطِهِ من ذلك السُّكّ، قال فَجُعِل في حَنوطه )) ٦٢٨٢، ٦٢٨٣ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن إسحاق بن عبدِ الله بن أبى طلحةَ (( عن أنس ابن مالكٍ رضى الله عنه أنه سمعَهُ يقول: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهبَ إلى قُباء(٢) يَدخل على أمّ حرام بنت مِلحان فتُطْعِمُه - وكانت تحتَّ عُبادةَ بن الصَّامِت - فدخلَ يوماً فَأَطْعَمتْه ، فنام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استيقظَ يَضْحِكُ، قالت فقلتُ، ما يُضحِكُكَ يا رسولَ الله؟ فقالَ: ناسٌ من أُمَّتى عُرِضوا علىَّ غُزاةً في سبيلِ الله، يَركبون تَجَّ هذا البحر مُلوكاً على الأسرَّةِ - أو قال: مثلَ الملوك على الأَسِرّةِ يشكُّ إسحاقُ - قلتُ ادعُ الله أن يجعلَنى منهم، فدَعَا ثم وضعَ رأسَهُ فَنَام، ثم استيقظَ يَضْحَك. فقلتُ: مايُضحكك يارسولَ الله؟ قال: ناسٌ من أمتى عُرضوا علىَّ غزاةً في سبيلِ الله ، يركبون ثبَج هذا البحر ملوكاً على الأُسِرَّة - أو مثلَ الملوك على الأَسِرّة، فقلتُ: ادعُ الله أن يجعلَنى منهم، قال: أنتِ من الأُوَّلِينَ. فركبتِ البحرَ زمن معاوية، فصُرِعت عن دابتها حين خرجت من البحر ، فهلكَت )). ٤٢ - باب الجلوس كيفما تيسر(٣) ٦٢٨٤ - حدّثنا علىُّ بن عبدِ اللهِ حدَّثنا سفيانُ عن الزهريِّ عن عطاء بن يزيدَ الذيئىِّ ((عن أبى سعيدٍ الخُدرىِّ رضى الله عنه قال: نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن لِبْسَتين وعن بيعتَين: اشتمال الصَّمَاء ، والاحتباء في ثوبٍ واحد ليس على فرج الإِنسان منه شىء. والملامَسةِ، والمنابَذة)). تابعَهُ مَعْمٌ ومحمدُ بن أبي حفص وعبدُ الله بن بُدَيل عن الزهرىّ (١) أى وقد عندهم فى وقت القيلولة وهو وسط النهار . (٢) قباء ضاحية المدينة المنورة . (٣) قال المهلب : فهى - فى حديث الباب - عن حالتين، ففهم منهم إباحة غيرها مما تيسر من الهيئات والملابس إذا ستر العورة . ١٤٩ الحديث ٦٢٨٥ - ٦٢٨٩ ٤٣ - باب من ناجى بينَ يدَى الناس، ولم يُخبر بسير صاحبه، فإذا مات أُخبرَ به(١) ٦٢٨٦،٦٢٨٥ - حدَّثَنَا موسى عن أبى عَوانةَ حدثنا فِراس عن عامر عن مسروق («حدَّثتنى عائشة أم المؤمنينَ قالت : إنا كنا أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عندَهُ جميعاً لم تُغادِر منا واحدة ، فأقبلَتْ فاطمة عليها السلامُ تمشى ، ولا والله ما تخفى مِشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رآها رحَّبَ وقال : مرحباً بابنتى ، ثم أجلَسَها عن يمينه - أو عن شمالهِ - ثمّ سارَّها. فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حُزنها سارّها الثانية .. فإذا هى تضحك . فقلت لها - أنا من بين نسائه ـــ خَصِّك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالسرِّ مِن بيننا ثم أنتِ تَبكين . فلما قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سألتها عما سارَّكِ؟ قالت: ماكنتُ لأُفشِىَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سرٍَّ ، فلما تُوُفى قلت لها : عَزَمتُ عليكِ - بمالي عليكِ مِنَ الحقّ - لما أخبرْنى. قالت: أما الآن فنعم ؛ فأخبرَتْنى قالت: أما حينَ سارَّى في الأمر الأول فإنه أخبرنى أنَّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلَّ سنةٍ مرَّة، وإنه قد عارَضنى به العامَ مَرَّتَين، ولا أرى الأجلَ إلا قد اقترب، فاتقى الله وأصبرى ، فإني نعمَ السلَفُ أنا لكِ . قالت : فبكيتُ بكاني الذي رأيت . فلما رأى جَزَّعى سارَّى الثانيةَ قال: يافاطمة ألا ترضّينَ أن تكونى سيدةَ نساء المؤمنين ؟ أو سيدة نساء هذه الأمة )» ٤٤ - باب الاستلقاء(٢) ٦٢٨٧ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ حدثنا الزُّهرِىُّ قال أخبرنى عبّادُ بن تميم عن عمِّه قال (( رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المسجدِ مُستلقياً واضعاً إحدى رجلَيه على الأخرى)) ٤٥ - باب لا يَتناجى اثنانِ دونَ الثالث. وقوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تَناجَيتم فلا تَتْنَاجَوا بالإِثم والعدوانِ ومَعصيةِ الرَّسول وتَناجَوا بالبرِ والتَّقوَى - إلى قولِهِ - وعلى الله فلْيَتَوكلِ المؤمنون﴾ وقوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجَيتُم الرسولَ فَقدِّموا بينَ يدَى نجواكم صدَقة ، ذلك خيرٌ لكم وأطهَرُ ، فإن لم تجدوا فإنَّ الله غفورٌ رحيم - إلى قوله - والله خبير بما تعملون﴾ ٦٢٨٨ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالك ح. وحدّثنا إسماعيلُ قال حدثنى مالكٌ عن نافع ((عن عبدِ الله رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانوا ثلاثةً فلا يَتناجى اثنانِ دُونَ الثالث » ٤٦ - باب حِفِظِ السرّ(٣) ٦٢٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بن صبّاح حدَّثنا معتمرُ بن سليمانَ قال سمعتُ أبى قال ((سمعتُ أنس بن مالك (١) وإفشاء السر جائز إذا زال ما يرتب على إنشائه من المضرة . (٢) الاستلقاء : الاضطجاع على القفا، وهو جائز إذا لم يؤد إلى كشف عوره . (٣) قال ابن بطال: الذى عليه أهل العلم أن السر لا يباح به إذا كان على صاحبه منه مضرة ، وأكثرهم يقول : أنه إذا مات لا يلزم من كتمانه ما كان يلزم فى حياته ، إلا أن يكون عليه فيه غضاضة، وقال الحافظ : وقد يستحب ذكره ولو كرهه صاحب السر . ١٥٠ الجامع الصحيح أُسرَّ إلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سراً فما أخبرتُ به أحداً بعدَه، ولقد سألتنى أمُّ سُلَيم فما أخبرتها به )) ٤٧ - باب إذا كانوا أكثرَ من ثلاثة فلا بأسَ بالمسارَّةِ والمناجاة ٦٢٩٠ - حدّثنى عثمانُ حدّثنا جرير عن منصور عن أبى وائل ((عن عبد الله رضى الله عنه قال قال النبىُّ صلى الله عليه وسلم : إذا کنتم ثلاثةً فلا یتناجى رجلان دون الآخرِ حتى تختلطوا بالناس، اجل(١) أن ذلك يُحزِنه » ٦٢٩١ - حدّثنا عَبدانُ عن أبى حمزةَ عن الأعمشِ عن شقيقٍ ((عن عبد الله قال: قسمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوماً قِسمةً ، فقال رجل من الأنصار : إن هذه لَقسمةٌ ما أريدَ بها وَجهُ الله . قلتُ أما والله لآتِينَّ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فأتيتُهُ وهَوَ في مَلَاٍ فسارَرْتُه ، فغضبَ حتى أَحمرَّ وَجههُ، ثم قال: رحمةُ الله على موسى ، أوذِئُ بأكثرَ من هذا فصبرَ » ٤٨ - باب طُول النّجوَى وقوله ﴿ وإذ هم نجوى ﴾ مصدر من ناجَيْت ، فوصفهم بها ، والمعنى يتناجون ٦٢٩٢ - حدّثنا محمدُ بن بشارٍ حدَّثَنا محمد بن جعفرٍ حدَّثنا شعبة عن عبد العزيز ( عن أنس رضى الله عنه قال : أقيمَتِ الصلاة ورجُلٌ يناجي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فما زال يُناجيه حتى نامَ أصحابه ، ثم قامَ فصلى ؟ ٤٩ - باب لا تُترَكُ النارُ فى البيت عندَ النوم ٦٢٩٣ - حدّثنا أبو نعيم حدَّثَنا ابن عُينةَ عن الزُّهرى عن سالم عن أبيه ((عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا تَتركوا النارَ في بيوتكم حينَ تنامون » ٦٢٩٤ - حدّثنا محمدُ بن العَلاءِ حدَّثنا أبو أسامةَ عن بُرَيد بن عبدِ الله عن أبى بُرِدَةَ ((عن أبى موسى رضىَ الله عنه قال: احترقَ بيت بالمدينةِ على أهلهِ من الليل، فحُدِّثَ بشأنهمُ النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه النار إنما هى عدُوِّ لكم ، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم » ٦٢٩٥ - حدّثنا قُتِيةُ حدَّثنا حماد عن كثيرٍ - هو ابن شنظير - عن عطاء ((عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَمروا الآنية، وأجِيفوا الأبواب، وأظفئوا المصابيح(٢) فإنّ الفويسقةَ ربما جرَّتِ الفَتيلةَ فأحرقَتْ أهَلَ البيت )» (١) أى من أجل . (٢) خمروا الآنية : غطوها بخمار ، وأجيفوا الأبواب: أقفلوها، والفوبسقة: الفأرة. ١٥١ الحديث ٦٢٩٦ - ٦٣٠١ ٥٠ - باب غلق الأبواب بالليل ٦٢٩٦ - حدّثنا حسانُ بن أبى عبّادٍ حدثنا همام عن عطاء ((عن جابر قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أطفئوا المصابيح بالليل إذا رَقدتم، وأغلقوا الأبواب، وأوكتوا الأسْقِية، وخمروا الطعام والشراب. قال همام: وأحسِبُّه قال: ولو بعودٍ يعرضه) ٥١ - باب الخِتان بعد الكِبَر ونتف الإبط ٦٢٩٧ - حدّثنا يحيى بنُ قُزَعة حدثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيَّب ((عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الفِطرةُ خمسٌ: الخِتان، والاستِحدادُ(١)، ونتفُ الإِبط، وقصُّ الشارب وتقليمُ الأظفار » ٦٢٩٨ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبُ بن أبى حمزةَ حدَّثَنَا أبو الزناد عن الأعرج (عن أبي هريرةَ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اخْتَتَنَ إبراهيمُ عليه السلام بعد ثمانينَ سنة، واختتنَ بالقَدوم )) مخففة قال أبو عبد الله حدثنا قتيبة حدثنا المغيرةُ عن أبى الزناد وقال ((بالفُّوم))(٢) وهو موضع مشدد. ٦٢٩٩ - حدّثنا محمدُ بن عبد الرحيم أخبرَنا عبّادُ بن موسى حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفر عن إسرائيلَ عن أبي إسحاق عن سعيد بن جُبَهر قال «سُلَ ابنُ عباسٍ مثلُ من أنتَ حين قُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم(٣)؟ قال: أنا يومئذٍ مَّختون. قال : وكانوا لا يَخيِنون الرجلَ حتى يُدرِك)» [ الحديث ٦٢٩٩ - طرفه في : ٦٣٠٠ ] ٦٣٠٠ - وقال ابنُ إدريسَ عن أبيه عن أبي إسحاقَ عن سعيد بن جُبَير ((عن ابن عباس: قُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا خَتين )) ٥٢ - باب كل لهو باطلٌ إذا شغلَهُ(٤) عن طاعة الله. ومن قال لصاحبهِ: تعالَ أقامِركَ وقوله تعالى ﴿ومن الناس من يشترى لهوَ الحديث لِيُضِلَّ عن سبيل اللهِ﴾ ٦٣٠١ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهاب قال أخبرنى حُمَيدُ بن عبد الرحمن ((أنَّ: أبا هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: من خَلف منكم فقال في حلفهِ باللاتِ والعُزَّى فليقل لا إلهَ إلا الله . ومَن قال لصاحبهِ تعالَ أقامِرْكَ فَلْيتصدَّقْ » (١) الاستحداد : لإزالة شعر العانة . (٢) هو بلد فى فلسطين معروف ، وهو بتشديد الدال . (٣) أی فی أی من کنت يومئذ . (٤) أى إذا شغل اللاهى به .. ١٥٢ الجامع الصحيح ٥٣ - باب ما جاء في البناء قال أبو هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: من أشراط الساعةِ إذا تَطاوَل رعاةُ البَهْم في البنيان ٦٣٠٢ - حدّثنا أبو نُعَيم حدثنا إسحاق هو ابن سعيدٍ عن سعيد ((عن ابن عمرَ رِضِىَ الله عنهما قال: رأيتنى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنَيتُ بيدِى بيتاً يُكتُّنى منَ المطر ويظلَّنى من الشمس ، ما أعاننى عليه أحدٌ من خلق الله))(١) ٦٣٠٣ - حدّثنا علىُّ بن عبدِ الله حدثنا سفيانُ قال عمرٌو ((قال ابنُ عمَرَ: والله ماوَضعتُ لَبِنَةً على ◌َبنة ولا غرَستُ نخلةً منذ قُبضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم. قال سفيان: فذكرتهُ لبعض أهلِهِ قال: والله لقد بنى بيتاً(٢) . قال سفيان : قلتُ فلعله قال قبلَ أن بينى » (١) يشير إلى بساطة بنائه وخفة مؤنته . (٢) قال الحافظ: يحتمل أن يكون الذى نفاه ابن عمر مازاد على حاجته، والذى أثبته بعض أهله بناء بيت لابد له منه أو إصلاح ما وهى من ١٥٣ الحديث ٦٣٠٤ - ٦٣٠٦ بسمالله الرحمن الرحيم (٨) كتَابُ الذّعَوَات وقول الله تعالى. ﴿ادعونى أستَجِبْ لكم - إن الذين يستكبرونَ عن عبادتى(١) سيَدخلون جهنمَ داخرين ﴾ ١ - باب لكلِّ نبىِّ دعوةٌ مُستجابة ٦٣٠٤ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن أبى الزنادِ عن الأعرج ((عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل نبى دَعوةٌ مستجابة يَدعو بها، وأُريدُ أن أُختبئ دعوتى شفاعةً لأمتى في الآخرة )) [ الحديث. ٦٣٠٤ - طرفه في : ٧٤٧٤ ] ٦٣٠٥ _ وقال لي خليفةُ قال معتمرٌ سمعتُ أبى ((عن أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لكلِّ نبي سأل سؤلا - أو قال : لكل نبى دعوةٌ قد دَعا بها - فاستُجيبَ. فجعلتُ دعوتى شفاعةً لأمتى يومَ القيامة)) ٢ - باب أفضل الاستغفار. وقوله تعالى ﴿ استغفروا ربَّكم إنه كان غفارا، يُرسِلِ السماء عليكم مِذرارا، ويُعدِدْكم بأموال وبنينَ ، ويجعل لكم جناتٍ، ويجعل لكم أنهارا. والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظَلَموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لِذُنوبهم، ومن يغفرُ الذنوبَ إلا الله، ولمُ يصِرُّوا على مافعلوا وهم يعلمون ﴾ ٦٣٠٦ - حدّثنا أبو مَعْمَر حدثنا عبدُ الوارث حدَّثنا الحسينُ حدَّثنا عبدُ الله بن بُرَيدة حدثنى بشير بن كعبٍ العدوىُّ ((قال حدَّثَنِى شدادُ بن أوس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: سيدُ الاستغفارِ أن يقولَ : اللهمَّ أَنتَ رَبِّى لا إلهَ إلا أنت، خلقتني وأنا عبدُك، وأنا على عهدكَ وَوَعِدِكَ ما استطعتُ ، أعوذُ بك من شر ماصنعتُ، أَبُوء لك بنعمتكَ علىَّ، وَأَبُوءٍ لك بذنبى ، فاغفِرْ لي، فإنه لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنت. قال: ومن قالها من النهارِ مُوقِناً بها فماتَ من يومِه قبل أن يمسى فهو من أهلِ الجَنة ، ومن قالها من الليلِ وهو موقِنٌ بها (١) عبر عن عدم التذلل والخضوع بالاستكبار، ووضع ((عبادتن)) موضع دعانى. قال الحافظ: أن كل داع يستجاب له، لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين مادعا به ، وتارة بعوضه . (٥٠ ٢٠* ج ٤ ٥ جمع صحيح ١٥٤ الجامع الصحيح فماتَ قبلَ أن يصبحَ فهو من أهل الجنة » [ الحديث ٦٣٠٦ - طرفه في ٦٣٢٣ ] ٣ - باب إستغفار النبى صلى الله عليه وسلم فى اليوم والليلة ٦٣٠٧ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرنا شُعَيبٌ عن الزُّهرى قال أُخبرَنى أَبو سلمةَ بن عبد الرحمن قال ((قال أبو هريرةً: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: والله إني لأُسْتَغْفِرُ الله وأتوبُ إليه في اليوم أكثر من سبعينَ سرّة)) ٤ - باب التّوبَةِ(١) . قال قَتَادَةُ: توبةً نَصُوحاً. الصادقة : الناصحة ٦٣٠٨ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا أبو شهابٍ عن الأعمش عن عمارةَ بن مُعُمير عن الحارثِ بن سُويدٍ ((حدثنا عبدُ الله بن مسعودٍ حديثين: أحدُهما عن النبى صلى الله عليه وسلم، والآخرُ عن نفسِهِ . قال: إنَّ المؤمنَ يَرَى ذنوبهُ كأنه قاعدٌ تحتَ جَبل يَخاف أن يَقْعَ عليه ، وإن الفاجرَ يَرَى ذنوبهُ كذُبابٍ مرَّ على أنفهِ فقالَ به هكذا - قال أبو شهاب بيدهِ فوق أنفهِ - ثم قال: الله أفرَحُ بتوبةِ العبدِ مِن رَجُلٍ نزَلَ منزِلاً وبه مَهلكة ومعَهُ راحلتُه عليها طعامه وشرابهُ ، فوضَعَ رأسَهُ فنام نومةً ، فاستيقظَ وقد ذهبَتْ راحلتهُ حتى اشتدّ عليه الحُرّ والعطش أو ما شاء الله، قال أرجعُ إلى مكاني، فرجعَ فنامَ نَوْمَةً ثم رفعَ رَأْسَهُ فإذا راحلتُهُ عندَه » . تابعَهُ أَبُو عَوانةَ وجِربِرٌ عن الأعمش . وقال أبوأسامةَ حدَّثَنا الأعمش حدَّثنا مُمارةُ سمعتُ الحارثَ بن سُويد. وقال شعبة وأبومسلم عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سُوَيد . وقال أبو معاوية حدثنا الأعمشُ عن عُمارةَ عن الأسود عن عبد الله ، وعن إبراهيمَ التيمى عن الحارثِ بن سُوَيِد عن عبدِ الله ٦٣٠٩ - حدّثنا إسحاقُ أخبرَنَا حَبَّنُ حدَّثَنَا همامّ حدَّثْنا قتادةُ («حدَّثنا أنسُ بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم)) ح. وحدثنا هُذْبَةُ حدَّثنا همام حدثنا قتادة ((عن أنسٍ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : الله أفْرَحُ بتوبةِ عبدِه من أحدكم سقطَ على بعيره(٢) وقد أضلهُ فى أرض فلاةٍ )) ٥ - باب الضَّجع(٣) عَلَى الشقِّ الأيمن ٦٣١٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدثنا هشامُ بن يوسُفَ أخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزُّهرِىِّ عن حُروةَ ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلِّى منَ الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طَلِعَ (١) قال الحافظ: أشار البخارى بإيراد بابى الاستغفار ثم التوبة فى أوائل كتاب الدعوات إلى أن الإجابة تسرع إلى من لم يكن متلبساً بالمعصية، فإذا قدم التوبة والاستغفار قبل الدعاء كان أمكن لإجابته . سأل سائل ابن الجوزى: السبح أم استغفر؟ فقال له: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور . (٢) أى صادفه وعثر عليه وظفر به، ومنه قولهم ((على الخبير سقطت)). (٣) الضجع والضجوع : أن يضع الإنسان جنبه بالأرض . ١٥٥ الحديث ٦٣١١ - ٦٣١٤ الفجرُ صلى ركعتين خَفِيفَتين، ثمَّ اضطَجَع على شِقْه الأيمن حتى يجىّ المؤذِّن فَيُؤْذِنه » ٦ - باب إِذَا بَاتَ ظَاهِراً ٦٣١١ - حدّثنا ◌ُسَدَّدٌ حدَّثنا مُعتَمِرٌ قال سَمِعْتُ مَنْصُوراً عن سَعْدٍ بن عُبَيدةَ قال «حَدَّثنَى الْبَرَاءِ بنُ عازِبٍ رَضى الله عنهُمَا قال: قال لِى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا أُتْتَ مَضْجَعَك (١) فَتَوَضَّأْ وَضُوْءِكَ النصَّلاةِ، ثُمِّ اضْطَجِع عَلَى شِقِّكَ الأَيْمنِ وقُلْ: الَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ إِليْكَ، وَوَّضْتُ أَمْرِىَ إِليْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِىَ إليك . رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ إِليْك، لامَلْجأ ولا مَنْجا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ. آمنْتُ بكتابك الذي أُنزِلْكَ، وبِنَبِّكَ الذي أَرْسِلْتَ . فإِن مُتَّ متُّ على الفِطرة ، فاجعَلْهُنَّ آخر ما تقول . فقلتُ أستَذْكرهنَّ: وبرسولكَ الَّذى أَرْسَلْتَ . قال: لا ، وبنبيِّكَ الذى أرسلت))(٢) ٧ - باب مايَقولُ إذا نَامَ ٦٣١٢ - حدّثنا قَبِيصَةُ حدّثنا سفيانُ عن عَبْدِ المَلِكِ عَنْ رِبْعِىِّ بن حِرَاشٍ ((عن حُذَيفةَ قال: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا أوَى إلى فِراشهِ قال: باسْمِكَ أَمُوتُ وأَحْيَا . وإذا قَامَ قَال: الحمدُ لله الذي أُحْيانا بعد ما أماتنا ، وإليه النُّشُور ) ننشرها : تخرجها [ الحديث ٦٣١٢ - أطرافه في: ٦٣١٤، ٦٣٢٤، ٧٣٩٤ ] ٦٣١٣ - حدّثنا سَعِيدُ بنُ الرَّبيع ومُحمدُ بن عَرْعَرَةَ قالا حدَّثَنَا شعبةُ عن أَبِى إِسْحَاقَ ((سمعتُ البراء بنَ عازِبٍ أَنَّ النّبِىّ صلى الله عليه وسلم أمرَ رَجُلاً)). ح، وحدَّثنا آدمُ حدَّثنا شعبة حدَّثنا أبو إسحاقَ الهمْدانىّ ((عن البراء بن عازب أن النَّبِّ صلى الله عليه وسلم أَوْضى رجُلا فقال: إذا أردتَ مَضجعَكَ فقل: اللَّهِمَّ أسلمتُ نفسى إليك ، وفَوَّضْتُ أمرى إليك، ووجَّهتُ وجهى إليك، وأُلجأتُ ظَهرى إليك، رَغبةً ورهبةٌ إليك ، لا ملجأ ولا مَنْجا منك إلا إليك. آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيِّك الذي أُرسلت. فإن مُتَّ متَّ على الفطرة » ٨ - باب وَضْعُ الْيَدِ تحتَ الخَدِّ اليُمنى ٦٣١٤ - حدّثنا مُوسَىُ بنُ إِسْماعيلَ حدّثنا أبو عَوانَة عن عَبْدِ الملكِ عن رِبْعِىِّ ((عن حُذيفةَ رضى الله عنه قَالَ: كان النَّبُّ صلى الله عليه وسلم إذا أَخَذَ مَضجَعه مِنَ اللَّيْلِ وضعَ يدَه تحتَ خدِّه ثم يقول: اللهم باسْمِكَ أَمُوتُ وأَحْيَا. وإذا استيقَظَ قال: الحمدُ لله الذى أحيانا بعدَ ما أماتنا، وإليه النُّشور)). (١) أى إذا أردت أن تضطجع لتنام . (٢) أى قال (( وبرسولك)، ولم يقل (( وینبيك )) کما قاله الرسول ١٥٦ الجامع الصحيح ٩ - باب النّوم علىَ الشَّقِّ الأُيْمنِ ٦٣١٥ - حدَّثَنَا مُسدَّدٌ حَدَّثنا عيدُ الواحد بنُ زِيادٍ حَدَّثَنَا العَلَاءِ بن المسَّيب قال حدَّثنى أبى ((عن البراء ابن عازِبٍ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا أوَى إلى فراشهِ نامَ على شقِهِ الأيمنِ ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ أُسلَمْتُ نَفْسِى إليك، ووجَّهتُ وجهى إليك، وفَوَّضتُ أُمْرِى إليك، وألجأتُ ظَهرِى إليك، رَغْبةٍ وَرَهْبةَ إليك، لا ملجأ ولا مَنجا منك إلا إليك. آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، ونبيِّك الذى أرسلت . وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : من قالهن ثم ماتَ تحتَ ليلتُهِ مات على الفِطرة)) . ١٠ - باب الدُّعاءُ إذا انْتَبَه مِنَ اللَّيْلِ ٦٣١٦ - حدّثنا عَلىُّ بن عبد الله حدَّثنا ابنُ مَهْدىّ عن سفيان عن سلمةَ عن كُرَينٍ ((عنِ ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال: بتُّ عندَ مَيمونةَ ، فقامَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم فأتى حاجتَه فَغَسَلَ وَجههَ ويدَيه ، ثم نام ثم قام فأتى القِرْبةَ فأَطْلقَ شناقَها (١)، ثم تَوضَّأَ وُضوءاً بين وضوءين لم يُكثر وقد أبلَغَ، فصلى فقمتُ فتمطّيتُ كراهيةً أن يَرَى أنى كنتُ أتقيه(٢) فتوضأْتُ، فقام يُصلىّ فقمتُ عن يساره، فأُخذَ بأُذُنى فأدارَنى عن يَمِنِهِ ، فتتامت صلاته ثلاثَ عشرةَ ركعة ، ثم اضطَجع فنام حتى نَفَخ ــ وكان إذا نام نَفَخ ـــ فآذنَهُ بلالّ بالصَّلاةِ ، فصلَّى ولم يتوضأ . وكان يقول فى دُعائه: اللهمّ اجعلْ فى قلبى ثُوراً، وفى بَصَرِى نُوراً، وِفى سَمعى نُوراً، وعن يَمينى نُوراً ، وعن يسارى نُوراً وفَوقى نُوراً، وتَحتى نُوراً، وخلفى نُوراً، واجعلْ لى نُوراً. قال كُرَيب: وسبع فى التابوت(٣) فلقيتُ رجلاً من ولدِ العباس فحدثنى بهن ، فذكرَ عَصَبی ولحمى ودَمِى وشَعرِى وَبَشَرِى، وذكرَ الَصلَين)). ٦٣١٧ - حدّثنا عَبدُ الله بنُ مُحمدٍ حَدَّثنا سُفيانُ قال سَمِعْتُ سُليمانَ بنَ أَبِى مُسلمٍ عن طاوُسٍ ((عنٍ ابنِ عبَّاس كان النَّبُّ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ من الليل يتهجَّدُ قال: اللهمَّ لَكَ الحمدُ، أنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَمَنْ فيهنَّ، ولك الحمدُ أنْت قيمَ السماوات والأرض وَمَنْ فيهن، وَلَكَ الحمدُ، أَنْتَ الحقُّ وَوَعْدُك حَقٍّ ، وقولك حقٍّ ولِقاوُكَ حَقٍّ، والجنَّةُ حَقٍّ والنارُ حَقِّ وَالسَّاعَةُ حَقٍّ، والتَُّّونَ حقٍّ ومحمدٌ حقّ، اللهمَّ لك أسلمتُ وعليك توكَّتُ وَبِك آمنتُ وإِلَيْك أَنْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وإليكَ حَاكَمْتُ، فاغفرْ لي ما قدَّمْتُ وما أخرت، وما أسرَرتُ وما أعلنت، أنت المقدِّمُ وأنتَ المؤَّر، لا إله إلا أنتَ - أو - لا إِلَّ غيرُك)) ١١ - باب التَّكْبِير والتَّسْبِيجِ عندَ المَنَامِ ٦٣١٨ - حدَّثَنَا سليمانُ بن حَرِبٍ حدثنا شعبةُ عنْ الحَكَم عن ابن أبى ليلى ((عن على أَنَّ فاطمةَ عليها السلامُ شَكَتْ ما تَلقى فى يدِها من الرَّحِى فَأَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تسألُهُ خادِماً ، فلم تَجِدْه ، فذكرَتَ ذلكَ لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال فجاءنا وقد أخذْنا مَضاجِعَنا، فذهبْتُ أَقومُ ، فقال : مكانكِ، فجلسَ بينَنا (١) شناقها : رباطها الذى يشد عنقها وتعلق به. (٢) قال الخطابي : أى أرتقبه . (٣) قال ابن الجوزى: يريد بالتأبوت الصندوق ، أى سبع مكتوبة فى صندوق عنده لم يحفظها فى ذلك الوقت. ٠ ١٥٧ الحديث ٦٣١٩ - ٦٣٢٢ حتى وجدتُ بردَ قدَمَيهِ على صدري ، فقال: ألا أدلكما على ماهو خيرٌ لكما من خادم ؟ إذا أَوَيِتما إلى فِراشِكما - أو أخذتما مضاجعَكما - فكبِّرا أربعا وثلاثين، وسَبحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهذا خيرٌ لكما من خادم)). وعن شعبةً عن خالدٍ عن ابن سِبينَ قال: التَّسبيحُ أربعٌ وثلاثون ١٢ - باب التَّعُّذِ والقِرَاءَةِ عِندَ المَنَامِ ٦٣١٩ - حدّثنا عَبدُ الله بنُ يُوسُف حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَال حَدَّثنَى عُقَيلٌ عَنِ ابنِ شِهابٍ قال أُخْبَرَنِى عُرْوَةُ ((عَنْ عائِشَةَ رضىَ الله عَنْها أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعهَ نَفَثَ في يديه، وَقَرَأْ بالمعَوِّذَاتِ(١)، ومَسْحَ بِهِمَا جَسَدَهُ)). ١٣ - باب ٦٣٢٠ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا زُهَيْرٌ حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بن عمرَ حدَّثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرِىُّ عن أبيهِ ((عن أبى هريرةَ قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: إذا أوَى أحدُكم إلى فراشهِ فلينفضْ فِراشهُ بداخلةٍ إزاره(٢)، فإِنهُ لا يدرى ما خَلَفَهُ عليه ، ثم يقول: باسمكَ ربى وَضعتُ جَنبى، وبك أُرفَعَهُ ، إن أمسكتَ نفسى فارحَمْها ، وإن أرسلتها فاحفظْها بما تحفظُ به عبادك الصالحين)). تابعَهُ أبو ضَمرةَ وإسماعيلُ بن زكرياء عن عُبيدِ الله . وقال يحيى بن سعيد وبشْر عن ◌ُبيدِ الله عن سعيدٍ عن أبى هريرةً عن النبى صلى الله عليه وسلم . ورواهُ مالك وابنُ عجلان عن سعيدٍ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم [ الحديث ٦٣٢٠ - طرفه في: ٧٣٩٣ ] ١٤ - باب الدعاء نصفَ الليل ٦٣٢١ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبدِ الله حدَّثنا مالكٌ عن ابن شهابٍ عن أبى عبد الله الأغر وأبى سلمةَ ابن عبد الرحمن ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: يَتَنزِلُ ربُّنَا تَبَارَكَ وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخر ، فيقول : مَن يَدعوني فأستجيبَ له، من يسألنى فأعطِيَه، من يستغفِرُنى فأغفِرَ له ؟ )) ١٥ - باب الدعاء عندَ الخَلاءِ(٣) ٦٣٢٢ - حدّثنا محمدُ بن عَرْعَرَة حدثنا شعبةُ عن عبد العزيزِ بن صُهَيب ((عن أنس بن مالك رضىّ الله عنه قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهمَّ إنى أعوذ بك من الخُبثِ والخبائث)» (١) هى سورة الإخلاص والفلق والناس . ذكر الإخلاص مع المعوذتين تغليبا. (٢) أى بطرف ثوبة . (٣) أى عند ارادة الدخول إلى بيت الخلاء للاستنجاء . ١٥٨ الجامع الصحيح ١٦ - باب ما يقول إذا أصبح ٦٣٢٣ - حدّثنا مسدَّدٌّ حدَّثنا يزيدُ بن زُريع حدثنا حسينٌ حدثنا عبدُ الله بن بُرَيدةَ عن بُشَير بن كعب ((عن شدّادِ بن أوس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: سيد الاستغفار اللهم أنتَ ربى لا إله إلا أنت، خَلَقتَنِى وأنا عبدك وأنا على عهدِكَ ووعدك ما استطعت، أُبوءُ لك بنعمتك، وأبوءُ لك بذنبى، فَاغْفِرْ لي ، فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت ، أعوذُ بك من شرِّ ماصنعتُ. إذا قال حينَ يُمسى فماتَ دخلَ الجنَّة - أو كان من أهلِ الجنة - وإذا قال حِينَ يُصبح فماتُ من يومِه مثله )) ٦٣٢٤ - حدّثنا أبو نُعيم حدّثنا سُفيانُ عن عبد الملك بن ◌ُمِير عن ربعىِّ بن حِراشٍ (عن حُذيفةً قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يَنامَ قال: باسمكَ اللهمَّ أموتُ وأحيا. وإذا استيقَظَ من مَنامه قال : الحمدُ لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشور » ٦٣٢٥ - حدّثنا عَبدانُ عن أبى حمزةَ عن منصورٍ عن ربعىِّ بن حِراش عن خَرَشَ بن الحُرّ (( عن أبي ذرّ رضى الله عنه قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أخذَ مَضجَعَه من الليل قال : اللهمَّ باسمِك أموتُ وأحيا ، فإذا استيقظ قال: الحمدُ لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشور)) [ الحديث ٦٢٢٥ _ طرفه في : ٧٣٩٥ ] ١٧ - باب الدُّعاء في الصَّلاة ٦٣٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا الليثُ قال حدَّثنی يزيدُ عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو ((عن أبي بكر الصِّديق رضى الله عنه أنه قال للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: علِّمنى دُعاء أَدْعو به في صلاتي ، قال : قلِ اللهمَّ إنى ظلمتُ نفسى ظُلماً كثيراً، ولا يَغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغفرْ لي مَغفرةٌ من عندك ، وارحمنى ، إنك أنتَ الغفورُ الرحيم )) وقال عمرُو بن الحارث عن يزيد عن أبى الخير أنه سمعَ عبدَ الله بن عمرو: قال أبو بكر للنبى صلى الله عليه وسلم ٦٣٢٧ - حدّثنا علىّ حدثنا مالكُ بن سُعَير حدثنا هشامُ بن عروة عن أبيه ((عن عائشة ﴿ولا تجْھَرْ بصلاتك ولا تخافِت بها﴾ أنزلت في الدُّعاء)» ٦٣٢٨ - حدّثنا عثمانُ بن أبى شيبة حدِّثنا جريرٌ عن منصورٍ عن أبى وائل ((عن عبدِ الله رضى الله عنه قال : كنا نقول في الصلاةِ: السلامُ عَلَى الله، السلامُ على فلان. فقال لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم : إنّ الله هوَ السلام، فإذا قَعدّ أحدُكم في الصلاة فليقل: التحياتُ الله - إلى قوله - الصالحين. فإذا قالها أصابَ كلَّ عبدٍ لله في السماء والأرض صالح. أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ، ثم يتخيرُ من الثناء ماشاء ) ١٥٩ الحديث ٦٣٢٩ - ٦٣٣٣ ١٨ - باب الدّعاء بعدَ الصَّلاة ٦٣٢٩ - حدَّثَنا إسحاقُ أخبرنا يزيدُ أخبرنا وَرْقَاءُ عن سُمَى عن أبى صالح ((عن أبى هريرة: قالوا يارسولَ الله، قد ذهبَ أهلُ الدُّثور(١) بالدرجات والنّعيم المقيم . قال : كيف ذاك ؟ قال : صلَّوا كما صلينا ، وجاهدوا كما جاهَدْنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أُخِرُكم بأمر تُدركون من كان قبلَكم وتَسبقون من جاء بعدّكم ، ولا يأتي أحدّ بمثل ماجئتم به إلا مَن جاء بمثله: تُسبِّحون في دُبرٍ كل صلاة عشراً، وتحَمدون عشراً، وتكبرون عشرا)). تابعَهُ عُبَيْدُ الله بن عمر عن سُمَى. ورواهُ ابن عَجلان عن سُمي ورجاء بن حَيْوَة . ورواه جريرٌ عن عبدِ العزيز بن رُفَيع عن أبى صالح عن أبى الدَّرداءِ . ورواهُ سُهيلٌ عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ٦٣٣٠ - حدّثنا قُتيةُ بن سعيدٍ حدنا جرير عن منصور عن المسيّب بن رافع عن ورَادٍ مولى المغيرة بن شعبةَ قال ((كَتب المغيرةُ إلى معاوية بن أبى سفيان أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبٍ كل صلاةٍ إذا سلم : لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ ولهُ الحمد، وهو على كل شىءٍ قَدير. اللهمَّ لامانعَ لما أعطيت، ولا مُعطَى لما مَنعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ». وقال شعبة عن منصور قال «سمعتُ المسبب) ١٩ - باب قول الله تبارك وتعالى ﴿وصلٌ عليهم﴾، ومنَ خص أخاه بالدعاء دون نفسه ٦٣٣١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا يحيى عن يزيد بن أبى عُبَيد مولى سلمةَ ((حدثنا سلمةُ بن الأكوع قال: خرجنا معَ النبى صلى الله عليه وسلم إلى خَيرَ ، فقال رجلٌ من القوم: أيا عامرُ لو أسمعتَنا من هُنَيهَاتِك، فنزلَ يحْدو بهم يُذكِّرِ ((تالله لولا الله ما اهتدَينا)) وذكرَ شِعراً غيرَ هذا ولكنى لم أحفَظه . قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَن هذا السائق ؟ قالوا: عامُرُ بن الأكوع. قال: يرحمهُ الله . فقال رجل من القوم: يارسول الله لولا متعْتنا به . فلما صافَّ القوم قاتلوهم ، فأصيبَ عامرٌ بقائمةِ سَيفٍ نفسه ، فمات . فلما أمسوًا أوقدوا ناراً كثيرة . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ماهذه النار، على أى شىء توقِدون ؟ قالوا: على حُمر إنسية. فقال: أُهريقوا مافيها وكسِّروها . قال رجل: يارسولَ الله، ألا نُهْريق مافيها ونَغسلُها ؟ قال: أو ذاك)) ٦٣٣٢ - حدّثنا مسلمٌ حدَّثنا شعبةُ عن عمرو بن مُرَّةَ «سمعتُ ابنَ أبى أوفى رضى الله عنهما: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أتاهُ رجلٌ بصدَقته قال: اللهمَّ صل على آل فلان، فأتاهُ أبى فقال: اللهمَّ صل على آل أبی أوفى » ٦٣٣٣ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدّثنا سفيانُ عن إسماعيلَ عن قيس ((قال سمعتُ جريراً قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحنى من ذى الخلَصة ــ وهو نُصُبٌ كانوا يعبدونه يُسمىُ الكعبةَ المائية - قلت : يارسولَ الله، إنى رجلٌ لا أثْبُتُ على الخيل. فصَكَّ في صدري فقال: اللهمَّ ثَبَّتَّه، واجعَله هادياً مَهدياً. (١) الدثور جمع دثر وهو المال الكثير . ١٦٠ الجامع الصحيح قال : فخرجتُ في خمسينَ من أحمسَ من قومى - وربما قال سفيانُ: فانطلَقْتُ في عُصبة من قومى - فأتيتُها فَأَحرَقتها ، ثمَّ أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسولَ الله، والله ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب . فدَعا لأحمسَ وخَيلِها)). ٦٣٣٤ - حدّثنا سعيدُ بن الربيع حدَّثْنَا شُعبةُ عن قتادةَ ((قال سمعتُ أنساً قال: قالت أمُّ سُلَيم للنبِىِّ صلى الله عليه وسلم : أنسٌ خادِمُك. قال: اللهمَّ أكثرْ مالهُ وولدَه ، وباركْ له فيما أعطيتَه)) . ٦٣٣٥ - حدَّثَنا عثمانُ بن أبى شيبةً حدثنا عبدهُ عن هشام عن أبيه ((عن عائشةَ رضى الله عنها قالت : سمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلا يَقرَأ في المسجد ، فقال: رحمَهُ الله، لقد أذكرَنى كذا وكذا آيةً أسقَطتها في سورة كذا وكذا )) ٦٣٣٦ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ أُخبرَنى سليمانُ عن أبى وائلِ ((عن عبدِ الله قال: قسمَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم قَسماً ، فقال رجلٌ: إنَّ هذهِ لقسمةٌ ماأُريدَ بها وجهُ الله، فأخبرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فغضِبَ حتى رأيتُ الغضَبَ في وَجههِ وقال: يرحمُ الله موسى لقد أوذِىَ بأكثرَ من هذا فصبر)» ٢٠ - باب ما يُكرَهُ من السَّجع في الدُّعاءِ(١) ٦٣٣٧ - حدّثنا يحيى بنُ محمد بنَ السَّكن حدَّثَنَا حَبّانُ بن هلالٍ أبو حبيبٍ حدثنا هارونُ المقرئ حدّثنا الزبير بن الخِرِّيت عن عكرمةَ ((عن ابن عباس قال: حدِّثِ الناسَ كلَّ جُمعةِ مرَّةً، فإن أَبَيْتَ فمرَّتَين ، فإن أكثرتَ فثلاثَ مرات، ولا تُمِلَّ الناسَ هُذا القرآنَ ، ولا ألْفِنَّك تأتى القومَ وهم في حديث من حديثهم فَتَقصُّ عليهم فتقطعُ عليهم حديثهم فتُملُّهم ، ولكنْ أَنصتْ ، فإذا أمروك فحدِّثهم وهم يَشتهونهُ . فانظرِ السجعَ من الدعاء فاجتنِبْه(٢) ، فإنى عهدتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابَهُ لا يفعلون إلا ذلك الإِجْتِناب» ٢١ - باب ليَعْزم المسألةَ، فإنهُ لا مُكره له(٣) ٦٣٣٨ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا إسماعيلُ أخبرنا عبدُ العزيز ((عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إذا دعا أحدُكم فلْيَعزم المسألةَ، ولا يَقولنَّ اللهم إن شِئْتَ فأعطنى، فإنه لا مُستكرِه له )) [ الحديث ٦٣٣٨ _ طرفه في : ٧٤٦٤ ] ٦٣٣٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عن أبي الزنادِ عِن الأعْرَجِ «عَنْ أُبى هُريرةَ رضى الله عنه أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغفِرْ لي إِنْ شِئْتَ اللهم ارحمْنَىَ إِنْ شِئت، ليعزِمِ المسألةَ، فإنهُ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ » [ الحديث ٦٣٣٩ _ طرفه في : ٧٤٧٧ ] (١) السجع : الكلام المنثور المقفى كالذى التزمه الجريرى فى مقاماته . (٢) قال الحافظ : لما فيه من التكلف المانع للخشوع المطلوب فى الموعظة إلا ماصدر منه من غير قصد. (٣) المسألة سؤال الله فى الدعاء. ليعزم المسألة بأن يجتهد ويلح ولا يقل إن شئت كالمستثنى.