النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ الحديث ٥٩٤٨ - ٥٩٥٣ ٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا محمد بن المثنى حدثنا عبدُ الرحمن عن سفيانَ عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمةَ (عن عبد الله رضى الله عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحُسن المغيّراتِ حَلقَ الله(١). مالى لا ألعنُ من لَعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو فى كتاب الله )) ٨٨ - باب التصاوير ٥٩٤٩ _ حذَّثَنَا آدمُ قال حدثنا ابنُ أبی ذِئب عن الُهری عن عُبید الله بن عبد الله بن ◌ُتبةَ (( عن ابن عباس عن أبى طلحةَ رضى الله عنهم قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير.)) وقال الليثُ حدثنى يونس عن ابن شهاب أخبرَنى عُبيدُ الله ((سمع ابنَ عباس سمعتُ أبا طلحة سمعت النبىّ صلى الله علیه وسلم » ٨٩ - باب عذاب المصورين يومَ القيامة(٢) ٥٩٥٠ _ حَدَّثَنَا الحُميدى قال حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا الأعمشُ عَن مسلم قال ((كنا مع مَسروق فى دارٍ يَسار بن ثُميرٍ ، فرأى فى صُفَّتِهِ تماثيل فقال: سمعتُ عبدَ الله قال : سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول : إنّ أشدَّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصوّرون)» ٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبراهيمُ بن المنذِرِ حدَّثنا أنسُ بن عياض عنٍ عُبيد الله بن نافع أن عبدَ الله بن عمرَ رضى الله عنهما أخبَرَهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الذين يَصنعون هذه الصُّوَرِ يُعذّبون يومَ القيامة ، يقالُ لهم : أحيوا ما خلقتم)) [ الحديث ٥٩٥١ _ طرفه فى: ٧٥٥٨ ] ٩٠ - باب نقض الصُّور ٥٩٥٢ _ حَدَّثَنَا مُعاذُ بن فَضالةَ حدثنا هشام عن يحيى عن عمران بن حِطّانَ (( أن عائشة رضى الله عنها حدَّثته أن النبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يكن يَتْرُك فى بَيتِهِ شيئاً فيه تَصاليبُ(٣) إِلا نَقضَه )) ٥٩٥٣ _ حَدَّثَنَا موسى حدَّثنا عبدُ الواحد حدَّثنا عُمارةُ حُدَّثنا أبو زُرِعَةَ قال ((دخلتُ مع أبى هريرةَ داراً بالمدينة، فرأى فى أعلاها مُصوراً يُصوَّر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ومَنْ أُظلمُ ممن ذهبَ يَخلُقُ كخلقى، فليَخلُقوا حبَّة، وليخلقوا ذَرَّةَ. ثمَّ دعا بتَور من ماء فَغَسل يديه حتى بلغَّ إبطَه. فقلتُ : يا أبا هريرةَ أشىء سمعتهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: مُنتهى الحلية)» [ الحديث ٥٩٥٣ - طرفه فى : ٧٥٥٩ ] (١) قال الخطابى: ورد الوعيد الشديد فى هذه الأشياء لما فيها من الغش والخداع، ولو رخص فى شىء فيها لكان وسيلة إلى إستجازة غيّزها من أنواع الغش ولما فيها من تغيير الخلقة ((المغيرات لخلق الله)). (٢) جاء الإسلام عقب وثنية عارمة، فطاردها وحول الإنسانية عن طريقها من كل وجه، والوعيد على التصاوير بحسب الغرض منها، وأشده ما كان فيه معنى الوثنية والتعبد لها والتوسل بها . (٣) وفى رواية الكشمهينى ((تصاوير)) بدل تصاليب. واستنبط من نقض الصليب نقض الصورة التى تشترك مع الصليب فى المعنى وهو عبادتهما من دون الله ، فيكون المراد بالصور فى الترجمة خصوص مايكون من ذوات الأرواح . بل أخص من ذلك . ( م * ١١ * ج ٤ * الجامع الصحيح) ٨٢ الجامع الصحيح ٩١ : - باب ما وُطىء من التصاوير ٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا على بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ قال سمعتُ عبد الرحمن بن القاسم ــ وما بالمدينة يومئذ أفضل منه - قال: سمعتُ أبى قال «سمعتُ عائشة رضى الله عنها: قَدِمَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد ستَرتُ بِقرام لى (١) على سَهوة لى فيها رآهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هَتكُه وقال: أشدُّ الناس عذاباً يومَ القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت : فجعلناهُ وِسادة أو وسادتين )) ٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مسدَّدِ حدَّثنا عبدُ الله بن داود عن هشام عن أبيه (( عن عائشة قالت: قدم النُّ صلى الله عليه وسلم من سفَرٍ وعَلقَّتُ دُرنوكاً (٢) فيه تماثيل، فأمرنى أن أنزِعِهُ، فنزعتهُ )) ٥٩٥٦ - (( وكنتُ أغتَسَلُ أنا والنبى صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)) ٩٢ - باب مَن كَرة القعودَ على الصور ٥٩٥٧ _ حَدَّثَنَا حَجاجُ بن منهالِ حدَّثنَا جُوَيريةُ عن نافع عن القاسم ((عن عائشة رضى الله عنها أنها اشترت نمرقة فيها(٣) تصاويرُ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالباب فلم يدخُل فقلتُ : أتوبُ إلى الله ماذا أذنبتُ ؟ قال: ما هُذهِ المرقة؟ قلت: لتجلسَ عليها وتوسَّدها. قال: إن أصحابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعذَّبون يومَ القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّورة)). ٥٩٥٨ _ حَدَّثَنَا قُتيبة حدَّثنا الليث عن بُكير عن بُسر بن سعيد عن زيد بن خالد ((عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الملائكةَ لا تدخلُ بيتاً فيه صورة. قال بُسر: ثم اشتكى زيد فُعُدناهُ، فإذا على بابه سِتر فيه صُورة، فقلت لعُبيد الله الخولانِىِّ رَبَيب مَيمونةَ زوج النبى صلى الله عليه وسلم : ألم يُخبرِنا زيد عن الصُّورَ يومَ الأول؟ فقال عُبَيْدُ الله: ألم تَسمعهُ حينَ قال: إلا رَقماً فى ثوب)). وقال ابن وَهب: أخبرنا عمرو هو ابن الحارث حدَّثُهُ بكير حدَّثُهُ بُسرِ حدَّثه زيد حدَّثه أبو طلحة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٩٣ - باب كراهية الصلاةِ فى التصاوير (٤) ٥٩٥٩ - حَدَّثَأ عمرانُ بن ميسرةَ حدَّثنا عبدُ الوارث حدَّثنَا عبدُ العزيز بن صُهيب ((عن أنس رضى الله عنه قال : كان قِرامٍ لعائشةٍ سَتَرَت به جانبَ بيتها ، فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أمِيطى عنى، فإنه لا تزالُ تَصَاوِيرُهُ تَعرضُ لى فى صلاتى». (١) القرام: ستر فيه رقم، ونقش، والسهوة؛ الكوة، أو صفة من جانب البيت. (٢) الدرنوك والدرموك: ثوب غليظ له حمل، يصلح أن يفرش بساطاً، وأن يعلق ستراً. (٣) المرقة واحدة المارق وهى الوسائد التى يجلس عليها ويصف بعضها إلى بعض. (٤) أى فى الثياب المصورة . : ٨٣ الحديث ٥٩٦٠ - ٥٩٦٤ ٩٤ - باب لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه صُورة ٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا يحيى بنُ سليمانَ قال حدَّثنى ابنُ وهب قال حدَّثنى عمرُ بن محمد عن سالم عن أبيه قال ((وَعِدَ جبريلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فراثَ عليه(١)، حتى اشتدَّ عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فخرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فلقِيه، فشكا إليه ما وَجَد، فقال له: إنا لا ندخلُ بيتاً فيه صورة ولا كلب» ٩٥ - باب من لم يدخل بيتاً فيه صورة ٥٩٦١ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن مسلمةً عن مالك عن نافع عن القاسم بن محمد ((عن عائشةَ رضى الله عنها زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنها أخبرتهُ أنها اشترت نمرُقة فيها تصاوير، فلما رآها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قامَ على الباب فلم يَدخل، فعَرَفت فى وجههِ الكراهيةَ ، قالت: يا رسولَ الله، أتوبُ إلى الله، وإلى رسوله ، ماذا أذنبتُ ؟ قال: ما بالُ هُذهِ النمرقةِ ؟ فقالت: اشتريتها لتقعُدَ عليها وتَوَسَّدها . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ أصحابَ هذهِ الصُّوَرِ يُعذَّبون يومَ القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خَلْقتم . وقال: إنَّ البيتَ الذى فيه الصوّر لا تدخلهُ الملائكة » ٩٦ - باب من لَعنَ المصوّرَ ٥٩٦٢ - حَذََّنَا محمدُ بن المثنّى حدثنى محمدُ بن جعفر غُندَرِ حدَّثنا شعبةُ ((عن عَونٍ بن أبى جُحيفةً عن أبيهِ أنه اشترى غُلاما حجاماً فقال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدَّم ، وثمن الكلب، وكسبِ الْبَغِى، ولَعنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكله، والواشمةَ والمستوشمة، والمصوّر )» ٩٧ - باب مَن صوَّرَ صورة كُلّفَ يوم القيامة أن يَنْفُخَ فيها الروحَ، وليس بنافخ ٥٩٦٣ - حَذَّثَنَا عياشُ بن الوليدِ حدَّثنا عبدُ الأعلى حدَّثنا سعيد قال سمعتُ النُّضر بن أنس بن مالك يحدّث قتادة قال (( كنت عند ابن عباس وهم يَسألونة ولا يُذكر النبيُّ صلى الله عليه وسلم، حتى سئلَ فقال: سمعتُ محمداً صلى الله عليه وسلم يقول: مَن صوَّر صورة فى الدنيا كُلْفَ يومَ القيامة أن يَنْفُخَ فيها الروح ، وليس بنافخ ) ٩٨ - باب الارتدافٍ على الدابَّة(٢) ٥٩٦٤ _ حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد قال حدَّثنا أبو صَعوانَ عن يونسَ بن يزيد عن ابن شهاب عن مُروةَ (( عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ركبَ على حمار على إكاف عليه قطيفة فد کیه(٣) ، وأردف أسامةً وراءه )» (١) بمعنى تأخر عن موعده . (٢) أى أن الراكب على الدابة يركب وراءه راكباً آخر . (٣) الإِكاف : السرج ، والقطيفة الفدكية منسوبة إلى فدك من أعمال المدينة بالحجاز . ٨٤ الجامع الصحيح ٩٩ - باب الثلاثة على الدّابَّة ٥٩٦٥ _ حَدَّثَنَا مسدَّد قال حدّثنا يزيد بن زُرِيَع حدثنا خالد عن ◌ِكرِمةَ ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : لما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ استقبله أَغَيلمة بنى عبد المطلب(١) ، فحملَ واحداً بين يديه وآخر خلفه )) ١٠٠ - باب حَملِ صاحب الدابّة غيرَهِ بين يديه وقال بعضهم : صاحب الدابة أحق بصدر الدابة ، إلا أن يأذن له ٥٩٦٦ - حدّثنى محمدُ بن بشار حدثنا عبدُ الوهاب حدَّثنا أيوب ((ذُكر شرُّ الثلاثةِ عندَ عكرمة فقال: قال ابن عباس: أتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقد حملَ قُثُمَ بين يديه والفَضلَ خلفهَ - أو قثم خلفه والفضل بينَ يدَيه - فأيهم شر أو أيهم خَير )) ؟ ١٠١ - باب إرادفٍ الرجل خلفَ الرجل ٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا هُدبة بن خالد حدَّثنا همَّام حدثنا قتادةُ حدثنا أنسُ بن مالك عن معاذٍ بن جَبّل رضىَ الله عنه قال ((بَينا أنا رديفُ النبى صلى الله عليه وسلم(٢) ليس بينى وبينَه إلا أخرةَ الرَّحْل فقال: يامعاذ، قلت: لبّيكَ رسولَ الله وسَعدَيك .. ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذُ قلت: لبّيك رسولَ الله وسعديك. ثم سار ساعة ثم قال : يا معاذ، قلت لَبَّيك رسولَ الله وسعدَيك. قال: هل تدرى ما حقُّ الله على عبادهِ ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال: حقُّ الله على عباده أن يَعبدُوهُ ولا يُشركوا به شيئاً. ثم سار ساعة ثم قال: يا مُعاذّ بن جَبَل. قلت: لبّيك رسولَ الله وسَعدَيك. فقال: هل تَدرى ما حقُّ العبادِ على الله إذا فعلوه ؟ قلت: الله ورسولهُ أعلم . قال : حقُّ العباد على الله أن لا يُعذّبهم » ١٠٢ - باب إرداف المرأة خلفَ الرجل ذا محرم ٥٩٦٨ _ حَذَّثَنَا الحسنُ بن محمد بن صباح حدثنا يحيى بن عباد حدثنا شُعبة أخبرنى يحيى بن أبى إسحاق قال «سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خَيْبَرَ، وإنى لرَّديفُ أبى طلحةَ، وهو يسيرُ وبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رديف رسول الله صلى الله عليه(٣). وسلم، إذ عَثَّرِتِ الناقة، فقلتُ: المرأةُ، فنزلتُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها أمُّكم ، فشدَدتُ الرَّحل وركبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا - أو رأى المدينةَ ــ قال: آيبون ، تائبون، عابدون ، لربنا حامدون » (١) أى عند فتحها . وأغليمة تصغير غلمة وهو جمعه غلام. (٢) الرديف الراكب خلف الراكب بإذنه ، مأخوذ من الردف وهو العجز . وردف كل شئ مؤخره (٣) هى صفية بنت حيى حين تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر .. ٨٥ الحديث ٥٩٦٩ ١٠٣ - باب الاستلقاء، ووضع الرّجلِ على الأخرى ٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونس حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد حدَّثنا ابنُ شهاب «عن عباد بن تميم عن عمه أنه أبصَرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَضطجعُ فى المسجد رافعاً إحدى رجليه على الأخرى(١) (١) الإستلقاء أن يلقى الإنسان بجسمه على الأرض أو الفراش كما يفعل إذا أراد النوم. ٨٦ الجامع الصحيح الله الرحمن الرحيم (٧٨) كتَّاب الأدب ١ - باب البِّ والصِّلة، وقول الله تعالى ﴿وَوَصَّينا الإنسان بوالديه حُسْناً﴾ .. : ٥٩٧٠ _ حَدَّثَنَا أبو الوليدِ حدَّثْنَا شُعبةْ قال : الوليدُ بن عَيزار أخبرنى قال سمعتُ أبا عمرو الشيبانيَّ يقول (( أُخبرَنا صاحبُ هذه الدار - وأوماً بيدِه إلى دار عبد الله - قال: سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم : أُّ العمل أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال: الصلاةُ على وقتها قال: ثمِّ أُّ؟ قال: ثم بُ الوالدين. قال: ثم أىُّ؟ قال : الجهادُ فى سبيل الله - قال حدَّثنى بهنَّ، ولو استرَدتَهُ لزادَنى ٢ - باب من أحقُّ الناس بحُسن الصُّحبة؟ ٥٩٧١ _ حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيدِ حدَّثنا جرير عن عمارة بن القَعقاع بن شُرُمَة عن أبى زُرعةَ ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله: مَن أحقُّ بحُسن صحابتى ؟ قال: أمُّك. قال: ثمٌّ من؟ قال: أُمُّك ، قال: ثمَّ مَن ؟ قال أمُّك . قال : ثم من ؟ قال ثمَّ أبوك )) وقال ابنُ شُرُمة ويحيى بن أيوب: حدَّثنا أبو زرعة .. مثله ٣ - باب لا يجاهدُ إلا بإذنَ الأَبَوَين ٥٩٧٢ - حدثنا مسگَّد حدثنا یحیی عن سُفیانَ وشُعبةَ قالا حدثنا حبیب ح. قال وحدَّثنا محمدُ بن کثیر. أخبرنا سفيانُ عن حبيب عن أبى العباس (( عن عبد الله بن عمرو قال: قال رجل للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: أجاهد. قال : لك أَبَوانٍ ؟ قال: نعم . قال : ففيهما فجاهد )» ٤ - باب لا يَسُبُّ الرجلُ والدَيه (١) ٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونس قال حدثنا إبراهيمُ بن سعد عن أبيه عن حُميد بن عبد الرحمن ((عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: إن من أكبر الكبائر أن يلعنّ الرجلُ والديه . قيل يا رسول الله ، وكيف يَلعنُ الرجل والديه؟ قال: يسُبُ الرجلُ أبا الرجل فيسبُّ أباه، (١) الأدب استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً، وهو الأخذ بمكارم الأخلاق، والوقوف مع المستحسنات وسمى أدباً من المأدبة وهى الدعوة إلى الطعام والأدب دعوة إلى غذاء النفس بالحكمة والأخلاق الكريمة والشمائل الفاضلة . (٢) لأن ذلك من عقوق الوالدين وأن عقوقهما من الكبائر . ٨٧ الحديث ٥٩٧٤ - ٥٩٧٦ ويسب أمّه فيسب أمّه )) ٥ - باب إجابةِ دُعاء من بَرَّ والدَيه ٥٩٧٤ _ حَذَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ قال حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيم بن عقبةَ قال أخبرنى نافع ((عن ابن عمرَ رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما ثلاثة نَفَر يَتمَاشَون أَخذَهُمُ المطر، فمالوا إلى غار فى الجَبلِ ، فاتحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة فادعوا الله بها لعلهُ يَفرجُها ، فقال أحدُهم : اللهمَّ إنه كان لى والدان شيخان كبيران، ولى صبية صغار كنتُ أُرعى عليهم ، فإذا رُحتُ عليهم فحلبتُ بدأتُ بوالدىَّ أَسقيهما قبلَ وَلَّدى، وإنه ناء لى الشجرُ(١) فما أتيتُ حتى أمسيتُ ، فوجدتهما قد ناما ، فحلبتُ كما كنتُ أَحلُبُ ، فجئتُ بالحلاب فقمتُ عند رءوسهما، أُكرَهُ أن أوقظَهما من نومهما، وأكرَهُ أن أبدأ بالصِّبية قبلهما والصبية يتضاغون عندَ قدميٌّ(٢)، فلم يزل . ذلك دأبى ودأبهم حتى طلع الفجرُ . فإن كنت تعَلمُ أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرجُ لنا فُرِجَ نَّرَى منها السماء ، ففَرَجَ الله لهم فُرجة حتى يَرَونَ منها السماء . وقال الثانى اللهمَّ إنه كانت لى ابنة عم أحبها كأشدِ ما يخبُّ الرجالُ النساءَ ، فطَلبتُ إليها نفسَها فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فسعيتُ حتى جمعتُ مائةَ دينار فلقيتها بها ، فلما قَعدتُ بينَ رجليها قالت: يا عبدَ الله، اتق الله ولا تفتَح الخاتمَ إلا بحقه(٣)، فقمتُ عنها ، اللهمّ فإن كنتَ تعلم أنى قد فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها ، فَفَرج لهم فرجة . وقال الآخر : اللهَّم إنى كنتُ استأجرتُ أجيراً بفرَق أرز، فلما قضىُ عملَهُ قال: أعطنى حقى، فَعَرَضتُ عليه حقه، فتركهُ ورغبَ عنه ، فلم أزل أزرعه حتى جمعتُ منه بقراً وراعيها ، فجاءنى وقال: اتق الله ولا تظلمنى وأعطنى حقّى . فقلتُ : اذهب إلى تلك البقر وراعيها . فقال : اتق الله ولا تهزأ فى. فقلتُ: إنى لا أهزَأ بك، فخذ تلك البقر وراعيها، فَأَخذَهُ فانطلَقَ .. فإن كنتَ تعلمُ أنى فعلتُ ذلك ابتغاء وجَهكَ فَافُرُج ما بقى، فَرَجِ الله عنهم )) ٦ - باب عُقوقُ الوالدين من الكبائر. قاله ابن عمرو عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا سعدُ بن حفص حدَّثْنا شيبانُ عن منصور عنِ المسيّب عن وراد ((عن المغيرةِ بن شُعبةً عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال : إنّ الله حرَّمَ عليكم عقوقَ الأمهات، ومَنعاً وهات(٤)، ووأد البنات . و کره لكم قيل وقال(٥) ، وكثرةَ السؤال(٦)، وإضاعةً المال)) ٥٩٧٦ _ حَدَّثَنَا إسحاقُ حدثنا خالد الواسطىُّ عن الجُريرى عن عبد الرحمن بن أبى بكرةَ عن أبيهِ رضىَ الله عنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسولَ الله . قال (١) أى بعد به عن منزلة طلبه الشجر لرعى ماشيته من ورقها . (٢) بمعنى يبكون من جوعهم طالبين الطعام . (٣) المراد منه بعقد شرعى . (٤) أى منع ما يحسن إعطاؤه ، وطلب ما لا يستحق أخذه . (٥) القيل والقال : الإكتراث بإشاعات الناس ، وتداول ما يقول بعض الناس فى بعض . (٦) السؤال المذموم الإستجداء والإلحاح فيه، والإستقراض لغير ضرورة شديدة وسؤال المرء عن ما لا يعنيه ولا حاجة ماسة إلى معرفته . ٨٨ الجامع الصحيح ثلاثاً: الإشراك بالله، وعُقوق الوالدين. وكان مَتكِئاً فجلس فقال: ألا وقولُ الزُّور. وشهادةُ الزور. ألا وقولُ الزور ، وشهادةُ الزور . فما زال يقولها حتى قلتُ لا يسكت )) ٥٩٧٧ - حدَّثَنَى محمد بن الوليد حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ حدثنا شعبة حدثنى عبيد الله بن أبى بكر( قال سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر - أو سئل عن الكبائر - فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعُقوق الوالدين. فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قال : قول الزور . أو شهادة الزور . قال شُعبة: فأكثر ظنى أنه قال . شهادة الزور .)) ٧ - باب صيلةِ الوالدِ المشرك ٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الحُميدىُّ حدثنا سفيانُ حدثنا هشامُ بن ◌ُروة أخبرنى أبى ((أخبرتنى أسماءُ ابنةُ أبى بكر رضى الله عنهما قالت : أتشَى أمى راغبة فى عهدِ النبى صلى الله عليه وسلم ، فسألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أصيلها ؟ قال: نعم: قال ابن عُبيّنةَ: فأنزل الله تعالى فيها ﴿ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين﴾)» ٨ - باب صلة المرأة أمَّها ولها زَوج ٥٩٧٩ - وقال الليثُ حدثنى هشام عن عروةَ ((عن أسماءَ قالت قدِمَت أمى وهى مشركة - فى عهد قريش ومدْتهم إذ عاهدوا النبى صلى الله عليه وسلم - معَ أبيها ، فاستفتَيت النبيّ صلى الله عليه وسلم. فقلت : إن أَمَّى قَدَمِتَ وهى راغبة، قال: نعم، صِلى أَمَّك)). ٥٩٨٠ _ حَدَّثَنَا يحيى حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهاب عن ◌ُبيد الله بن عبد الله ((أن عبد الله بن عباس أخبرَهُ أَنَّ أبا سفيانَ أخبره أن هِرقَل أرسلَ إليه فقال: فما يأمر ؟ يعنى النبيَّ صلى الله عليه وسلم : فقال: يأمُرُنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصِّلة )) ٩ - باب صلةٍ الأخ المشرك ٥٩٨١ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ العزيز بن مسلم حدَّثنا عبدُ الله بن دينار قال ((سمعتُ ابنَ. عمر رضى الله عنهما يقول: رأى عمرُ جُلةِ سِيراء تباع، فقال: يا رسولَ الله، ابتَع هذهِ والبسها يومَ الجمعة وإذا جاءكَ الوفود. قال: إنما يَلبسُ هُذه من لا خلاقَ له. فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم منها بحُلل، فأرسلَ إلى عمر بحلة فقال: كيفَ أَلْبَسُها وقد قلتَ فيها ما قلتَ ؟ قال: إنى لم أعطكَها لتَلبَسَها، ولكن تَبيعها أو تكسوها . فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكةً قبل أن يسلم)) ١٠ - باب فضلٍ صِلةِ الرحم(١) ٥٩٨٢ -- حَدَّثَنَا أبو الوليد حدَّثنا شعبةُ قال أخبرَنىِ ابنُ عثمانَ سَمعتُ موسى بن طلحةَ ((عن أبى أيوبَ قال : قيل يا رسول الله أخبرِنى بعمل يُدخلنى الجنة ... )).ح (١) الرحم الأقارب، وهم من بينه وبين الآخر نسب ، سواء كان يرثه أم لا ، سواء كان ذا محرم أم لا . : ٨٩ الحديث ٥٩٨٣ - ٥٩٨٩ ٥٩٨٣ - حدَّثنى عبدُ الرحمن بن بشر حدَّثنا بُهُزُ حدثنا شعبة حدثنا ابن عثمانَ بن عبد الله بن مَوهب وأبوه عثمانُ ابن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة ((عن أبى أيوب الأنصارىِّ رضى الله عنه أن رجلاً قال: يا رسولَ الله أخبرنى بعمل يُدخلُنى الجنة، فقال القوم: مالهُ ماله؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَرَب ماله ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : تعبدُ الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيمُ الصلاة ، وتُوْتى الزكاة، وتصلُ الرجم . ذرها . قال كأنه كان على راحلته )) ١١ - باب إثم القاطع(١) ٥٩٨٤ _ حَدَّثَنَا يحيى بنُ بكير حدثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهاب أن محمد بن جُبير بن مُطعم قال ((إن جُبير بن مطعم أخبَرَهُ أنه سمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخلُ الجنةَ قاطع » ١٢ - باب من بُسط لهُ فى الرزق بصلةِ الرّحم ٥٩٨٥ - حدّثنى إبراهيمُ بن المنذرِ حدثنا محمدُ بن مَعن قال حدَّثنى أبى عن سعيد بن أبى سعيد ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن يبسط له فى رزقه، وأن يُنسأ له فى أثره(٢) فليَصل رحِمَه)) ٥٩٨٦ _ حَدَّثَنَا يحيى بن بكر حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهاب قال ((أخبرنى أَنسُ بن مالك أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحبَّ أن يبسط له فى رزقه . ويُنسأ لهُ فى أثره، فليصل رحمه )) ١٣ - باب من وصلَ وَصلهُ الله ٥٩٨٧ - حدّثنى بشر بن محمد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا معاويةُ بن أبى مُزَرِّد قال سمعتُ عمى سعيدَ بن يَسار يحدِّثُ ((عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله خَلقَ الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرّحمُ هذا مقامُ العائذ بكَ منَ القطيعة ، قال : نعم ، أما تَرضينَ أَن أَصلَ من وَصلك وأقطَعَ من قَطعكِ ؟ قالت بلى يارب . قال: فهوَ لك. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاقرءوا إن شئتم ﴿ فهل عسيتم إِن تَوَلِيتُم أن تُفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم ﴾ ٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا خالدُ بن مخلد حدَّثنا سليمان حدثنا عبدُ الله بن دينار عن أبى صالح ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الرّحم شُجنة من الرحمن(٣) ، فقال الله: من وصلكٍ وَصلَتُه ، ومن قَطْعك قطعتهُ )» ٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثْنَا سُليمانُ بن ◌ِلال قال أخبرنى معاويةُ بن أبى مُزَرِّدٌ عن يزيد بن رُومانَ عن عُروةَ عن عائشةَ رضى الله عنها زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الرَّحم شُجنة ، فمن وَصلها (١) أى القاطع لرحمه . (٢) يؤخر أجله ويبارك فى عمره . (٣) أصل الشجنة : عروق الشجر المشتبكة ، والشجن : واحد الشجون وهى طرق الأودية . (م * ١٢ * ج ٤ # لجمع صحيح) ٩٠ الجامع الصحيح وَصلتُه ، ومن قطعها قطعتْه)) ١٤ - باب تُبَل الرحمُ بيلاها(١) ٥٩٩٠ - حدّثنى عمرُ بن عباس حدَّثنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبةُ عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس ابن أبى حازم ((أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبىّ صلى الله عليه وسلم - جهازاً غيرَ سر - يقول: إن: آل أبى - قال عمرو فى كتاب محمد بن جعفر: بياض - ليسوا بأوليائى، إنما وَلِّى الله وصالحُ المؤمنين)) زاد عنبسةُ بن عبد الواحد عن بيان عن قَيس عن عمرو بن العاص قال (( سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: ولكن لهم رحِم أبلها ببَلالها ، يعنى أصلها بصلتها )»: ١٥ - باب ليسَ الواصل بالمُكافىِّ. ٥٩٩١ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيانُ عن الأعمش والحسنَ بن عمرو وفطر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - قال سفيانُ: لم يرفعهُ الأعمشُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وِرَفْعِهُ الحسنُ وفِطرِ ـ- عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس الواصلُ بالمكافىء(٢)، ولكن الواصلُ الذى إذا قُطعت رحمهُ وَصلها)). ١٦ - باب مَن وَصلَ رحمَهُ فى الشَّرَكْ ثَمّ أسلم(٣). ٥٩٩٢ _ حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عنِ الزهرىِّ قال أخبرنى ◌ُروةُ بن الزُّبير ((أن حكيم بن حِزام أخبرهُ أنه قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ أموراً كنتُ أَتْحَنَّثُ بها فى الجاهلية ، من صلة وعتاقة وصدقة ، هل كان لى فيها من أجر؟ قال حكيم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أسلمتَ على ما سَلَفَ من خير)). ويقال. أيضاً عن أبى اليمان ((أتحنّثُ)). وقال معمر وصالح وابنُ المسافِرِ ((أتحنثُ)) وقال ابن إسحاق: التَّحْتُث الثَّبرر. وتابعه هشام عن أبيه ٠ ١٧ - باب من تركَ صَبية غيرهٍ حتى تَلعب به، أو قبَّلَها أو مازَجَها (٤). ٥٩٩٣ _ حَدَّثَنَا حِبانُ أخبرنا عبدُ الله عن خالد بن سعید عن أبيه عن « أمّ خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مع أبى وعلىَّ قميص أصفرُ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سَنَّه سنَه . قال عبدُ الله وهى بالحبشية: حسنة. قالت: فذهبت ألعبُ بخاتم النبوّة ، فَزَيْرَنى أبى. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: دَعها . ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أبلى وأخلقى ثم أُبلى وأخلقى، ثم أبلى وأخلقى(٥). قال عبدُ الله: فبقيت حتى ذكر .. يعنى من بقائها )) (١) قال الخطابى وغيره : بللت الرحم بلا بلالا أى نديتها بالصلة . (٢) أى الذى يعطى لغيره نظير ما أعطاه ذلك الغير . (٣) أى هل يكون له فى ذلك ثواب ؟ . (٤) الباب معقود لتأنيس صغار الأطفال وممازحتهم . (٥) قال ذلك لأنه كساها ثوباً جديداً . ودعا بها بأن تعيش حتى يبلى ثوبها ويصير خلقاً . ٩١ الحديث ٥٩٩٤ - ٦٠٠٠ ١٨ - باب رحمةٍ الولد وتقبيلهِ ومعانقتهِ. وقال ثابت عن أنس: أخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إبراهيمَ فقبله وشمه ٥٩٩٤ _ حَدَّثَنَا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا مهدىُّ حدَّثنا ابنُ أبى يعقوبَ عن أبى نُعم قال ((كنت شاهداً لابن عمرَ وسألهُ رجل عن دم البعوض فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهلِ العراق . قال: أنظروا إلى هذا يَسألنى عن دم البعوض ، وقد قَتَلوا ابنَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم، وسمعتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتایَ من الدنيا )» ٥٩٩٥ _ حَدَّثَنَا أبو اليمانِ أخبرَنا شعيب عن الزّهرِىِّ قال حدَّثنى عبدُ الله بن أبى بكر أن عروة بن الزُبير أخبره ((أن عائشة زوجَ النبى صلى الله عليه وسلم حدَّثَتَه قالت: جاءتنى امرأة معها ابنتانٍ تَسألنى، فلم تجد عندى غير تمرة واحدة، فأعطيتها، فَقَسَمَتها بين ابنتيها ، ثم قامت فخرجتِ، فدخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فحدَّثته ، فقال : من يَلى من هذهِ البنات شيئاً فأحسن إليهنَّ كن له سِتِراً من النار )) ٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أبو الوليد حدَّثنا الليث حدّثنا سعيد المقَبِىُّ حدَّثنا عمرُو بن سُلَيم ((حدَّثنا أبو قتادة قال: خرج علينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأمامةُ بنتُ أبى العاص على عاتقهِ فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفعَ رفعَها» ٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزُّهرى حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ((أن أبا هريرةَ رضَىّ الله عنه قال: قَبَّلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علىّ وعندهُ الأقرعُ بن حابس التميمىُّ جالساً ، فقال الأقرعُ: إنَّ لى عشرة من الوَلَدِ ما قَبَّلتُ منهم أحداً . فنظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : من لا يرحمُ لا یرحَم » ٥٩٩٨ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن يوسف حدثنا سفيانُ عن هشام عن عروةَ ((عن عائشة رضى الله عنها قالت: جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلونَ الصبيان فما نُقبلهم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أو أملك لك أن نَزعَ الله من قلبِكَ الرحمة)). ٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غسان قال حدَّثنى زيدُ بن أسلم عن أبيه ((عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قَدمَ على النبى صلى الله عليه وسلم سَبى، فإذا امرأة من السبى تحلب ثَديَها تَسقى(١) إِذا وَجِدَتِ صَبيا فى السبى أخذَته فألصقته ببطنها وأرضعته . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أترون هذهِ طارحة ولدَها فى النار ؟ قلنا: لا، وهى تَقدر على أن لا تَطرحهُ. فقال: الله أرحمُ بعباده من هذه بولَدِها » ١٩ - باب جعلَ الله الرحمةً فى مائةٍ جُزءٍ ٦٠٠٠ _ حَدَّثَنَأ الحكمُ بن نافع البهراتُّ أخبرنا شعيب عن الزُّهرِى أخبرنا سعيد بن المسيَّب ((أَنَّ أبا هريرةً قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: جَعَلَ الله الرحمةَ فى مائة جزء، فأمسكَ عندهُ تسعةٌ وتسعينَ جُزءاً، وأنزل فى الأرض جُزءاً واحداً، فمن ذلك الجُزءِ تَتراحمُ الخلق، حتى تَرفعَ الفرسُ حافِهَا عِنْ وَلِدِها (١) أى ترضع من تجده من أطفال السبى ، وقد تاه عنها ابنها بين الأطفال . ٩٢ الجامع الصحيح خشيةَ أن تصيبه » [ الحديث ٦٠٠٠ _ طرفه فى : ٦٤٦٩ ] ٠٠ ٢٠ - باب قتلِ الوَليدِ خشية أن يأكل معه. ٦٠٠١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن كثير أخبرَنا سفيانُ عن منصور عن أبى وائل عن عمرو بن شْرَحبيلَ ((عن عبد الله قال قلتُ: يا رسولَ الله، أى الذَّنبِ أعظمُ؟ قال: أن تجعل الله نِداً وهو خلقك، قلتُ: ثم أىُّ ؟ قال: أن تَقتَلَ وَلدك خشية أن يأكل معكِ. قال: ثم أُّ؟ قالِ: أن تُزانى حليلةَ جارِك. وأنزلَ الله تصديق قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ﴿والذين لا يدعونَ معَ الله إلهاً آخرَ﴾))) ٢١ - باب وَضع الصبىِّ فى الحِجر ٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا محمد بن المثنى حدَّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال أخبرَنى أبى ((عن عائشة أن النبىِّ صلى الله عليه وسلم وضعَ صبياً فى حِجِرَه يُحِّكَهُ فبال عليه، فدعا بماءٍ فأتبعه )) ٢٢ - باب وضع الصبىِّ على الفَخِد ٦٠٠٣ - حدثنى عبدُ الله بن محمد حدَّثنا عارِمِ حدَّثنا المعتمرُ بن سليمانَ يحدِّث عن أبيه قال سمعت أبا تميمةً يحدثُ عن أبى عثمانَ النهدىِّ يحدثه أبو عثمان ((عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأخذُنى فُيُقعِدنى على، فخذه ويُقعدُ الحسنَ بن علىَ على فخذِه الآخر ثم يضمُّهما ثم يقول: اللهمَّ ارحمهما فإنى أرحمُهما)). وعن علىّ قال حدَّثنا يحيى حدَّثناسليمانُ عن أبى عثمان قال التيمىُّ (( فوقع فى قلبى منه شىءٍ قلت : حدثت به كذا وكذا فلم أسمَعهُ من أبى عثمان ، فنظرتُ فوجدتهُ عندى مكتوبا فيما سمعتُ )) ٢٣ - باب حسنُ العهد من الإِيمان ٦٠٠٤ _ حَدَّثَنَا عُبيد بن إسماعيل حدَّثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه ( عن عائشة رضى الله عنها قالت :. ما غِرتُ على امرأة ما غرتُ على خديجةَ - ولقد هَلكت قبل أن يتزوجنى بثلاث سنين - لما كنتُ أسمعه يُذكَرها. ولقد أمرهُ رِبُّهُ أن يبشرها ببيتٍ فى الجنَّة من قَصبَ، وإن كان ليذبحُ الشاةَ ثُمَّ يَهدى فى حُلتها(١) منها )) ٢٤ - باب فضلٍ من يُعُولُ يتيماً ٦٠٠٥ _ حَدَّثَنَا عبدُ الله بن عبد الوهاب قال حدَّثنى عبدُ العزيز بن أبى حازم قال حدَّثنى أبى قال سمعتُ سَهْلَ بن سعد عن النبىّ: صلى الله عليه وسلم قال ((أنا وكافلُ اليتيم فى الجنَّة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى )) (١) أى خلائلها ومعارفها من النساء فى مدة حياتها ولاسيما فى سنوات زواجها بالنبى صلى الله عليه وسلم . ٩٣ الحديث ٦٠٠٦ - ٦٠١٢ ٢٥ - باب الساعى على الأرملة(١) ٦٠٠٦ _ حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال حدثني مالك ((عن صفوانَ بنُ سليم يرفعهُ إلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال : الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله ، أو كالذى يصوم النهارَ ويقومُ الليل)» حذَّثنا إسماعيل قال حدَّثنى مالك عن ثور بن زيد الديلى عن أبى الغيث مولى ابن مُطيع عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . . مثله ٢٦٠ - باب الساعى على المسكين ٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مَسلمة حدثنا مالك عن ثور بن زيد عن أبى الغيثِ ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله. وأحسبُهُ قال يَشُّ القَعبنى: كالقائم لا يَفتر وكالصائم لا يُفطر )» ٢٧ - باب رحمةٍ الناس والبهائم ٦٠٠٨ _ حَدَّثَنَا مسدَّد حدثنا إسماعيلُ حدَّثنا أيوبُ عن أبى قلابة عن أبى سليمان مالكِ بن الحُويرث قال (( أتينا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ونحنُ شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عندَه عشرين ليلة، فظنَّ أنا اشتقنا أهلَنا، وسألنا عمَّن تركنا في أهلنا فأخبرناه ، وكان رقيقاً رحيماً ، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلُّموهم، ومُروهم، وصَلُّوا كما رأيتمونى أصلِّى، وإذا حَضَرَتِ الصلاةُ فليُؤَذن لكم أحدكم، ثمَّ ليؤمكم أكبرُكم)). ٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ حدَّثنى مالك عن سُمى مولى أبى بكر عن أبى صالح السّمان ((عن أبى هريرة أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشى بطريق أشدَّ عليه العطَشرُ، فوجدَ بشراً فنزل فيها فشرب ، ثم خرج فإذا كلب يَلهَتُ يأكِلُ الثَّرى منَ العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلبَ منَ العطش مثل الذى كان بلغ بى ، فنزلَ البئر فملأ ◌ُفَّهِ ثم أمسكهُ بفيه فسقى الكلبَ ، فشكر الله له فغفَرَ له. قالوا : يا رسول الله ، وإنَّ لنا فى البهائم. أجراً؟ فقال: فى كلٌّ ذات كبد رطبة أجر )) ٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزُّهرىِّ قال أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ أبا هريرةَ قال ((قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة وقمنا معه ، فقال أعرابى وهو فى الصلاة: اللهمَّ ارحمنى ومحمداً ، ولا تَرحم معنا أحداً. فلما سلم النبى صلى الله عليه وسلم قال للأعرابى: لقد حجرت واسعاً. يُرِيدُ رحمة الله)) ٦٠١١ - حَذَّثَنَا أبو نُعيم حدثنا زكريا عن عامر قال سمعتُه يقول ((سمعتُ النعمان بن بشير يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : تَرَى المؤمنين فى تراحمهم وتوادِّهم وتَعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عُضو تداعى له سائر جسده بالسَّهر والحمى » ٦٠١٢ _ حَدَّثَنَا أبو الوليد حدَّثنا أبو عوانة عن قتادة ((عن أنس بن مالك عن النبيِّ صلى الله عليه (١) أى فى مصالحها . ٩٤ الجامع الصحيح وسلم قال ما من مُسلمٍ غَرَسٍ غَرساً فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له(١) صدقة )) .. ٦٠١٣ - حدثنا عمرُ بن حفص حدّثنا أبی حدثنا الأعمشُ قال حدّثنی زید بن وهب قال سمعت جریر بن عبدِ الله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: من لا يَرَحمُ لا يُرحم)) [ الحديث ٦٠١٣ - طرفه في : ٧٣٧٦ ] ٢٨ - باب الوصاة بالجار وقول الله تعالى ﴿واعبدوا الله ولا تُشركوا به شيئاً، وبالوالدين إحساناً - إلى قوله - مُختالاً فَخُوراً﴾. ٦٠١٤ _ حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبى أوَيس قال حدثنى مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرنى أبو بكر بنُ محمد عن عمرة ((عن عائشة رضى الله عنها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ما زال جبريلُ يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنّهُ سيُورِّته )) ٦٠١٥ _ حَدَّثَنَا محمد بن مِنهال حدَّثنا یزیدُ بن زُرَیع حدَّثنا عمرُ بن محمد عن أبيه (( عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما زالَ جبريل يوصينى بالجار حتى ظننتُ أنه سيورته » ٢٩ - باب إثم مَن لا يأمنُ جارُهُ بوائقَهِ (٢). يوبِقهنَّ: يُهلكهن. مَوبقاً: مَهلكاً ٦٠١٦ - حَدَّثَنَا عاصمُ بن علىٍّ حدَّثنا ابنُ أبى ذِئب عن سعيد ((عن أبى شرح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ. قِيل: ومَن يا رسول الله؟ قال: الذى لا يأمنُ جارهُ بوائقه)). تابعهُ شَبابة وأسدُ بن موسى. وقال جُميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشُعيب بن إسحاق عن ابن أبى ذئب عن المقبرىِّ عن أبى هريرة . ٣٠ - باب لا تحقرنًّ جارة جارتها ٦٠١٧ _ حَدَّثَنَا عبد الله بن يوسفَ حدَّثنا الليثُ حدَّثنا سعيد هو المقبرىُّ عن أبيه ((عن أبى هريرة قال كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: يانساءَ المسلمات، لا تحقرنٌّ(٣) جارة لجارتها ولو فِرِسَنَ شاة)) ٣١ - باب من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤَذِ جاره ٦٠١٨ - حَدَّثَنًا قتيبة بن سعيد حدَّثنا أبو الأحوص عن أبى حصين عن أبى صالح ((عن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذ جارَه، ومن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضَيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت )) (١) هذه سنة الإسلام فى تعميم العمران وتوسيع نطاق الزرع والغرس. (٢) البوائق جمع بائقة وهى الداهية والشىء المهلك والأمر الشديد الذى يوافى بغتة .. . (٣) أى لا تحقرن الجارة أن تهدى إلى جارتها شيئاً ، ولو أن تهدى لها أتفه الأشياء إذا كانت لا تقدر على ما هو خير منه . وفرسن الشاة حافرها : ٩٥ الحديث ٦٠١٩ - ٦٠٢٤ ٦٠١٩ _ حَدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسفَ حدَّثنا الليثُ قال حدَّثْنى سعيد المقبرِىُّ ((عن أبى شريح العدوىِّ قال : سمعت أُذُناىَ وأبصَرتْ عيناىَ حينَ تكلم النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جارَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قيل وما جائزته يا رسولَ الله ؟ قال : يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)). [ الحديث ٦٠١٩ _ طرفاه فى: ٦١٣٥، ٦٤٧٦ ] ٣٢ - باب حق الجوار فى قُرب الأبواب ٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا حجاج بن منهال حدَّثنا شعبةُ قال أخبرنى أبو عمران قال سمعت طَلحةَ ((عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله إنَّ لى جارين، فإلى أيّهما أُهدى؟ قال: إلى أقربهما منك باباً)). ٣٣ - باب كلُ معروف صدقة ٦٠٢١ - حَدَّثَنَا علىّ بن عياش حدَّثنا أبو غسان قال حدثنى محمد بن المنكدر ((عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: كلُّ معروف صدقة))(١) ٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حِدَّثنا سعيدُ بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىِّ عن أبيه عن جدِّه قال (( قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: على كلٌّ مسلم صدقة . قالوا: فإن لم يجد ؟ قال: فيَعملُ بيديهِ ، فينفعُ نفسَه ويتصدقُ . قالوا : فإن لم يستطع ، أو لم يفعل؟ قال: فيعينُ ذا الحاجة الملهوفَ . قالوا : فإن لم يَفعل ؟ قال : فليأمر بالخير . أو قال بالمعروف . قال: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر، فإنهُ له صدَقة» ٣٤ - باب طيب الكلام(٢). وقال أبو هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الكلمةُ الطيبة صدقة ٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا أبو الوليد حدثنا شُعبةُ قال أخبرنى عمرو عن خَيثمةَ ((عن عَدىٍّ بن حاتم قال: ذكر النبيُّ صلى الله عليه وسلم النار فتعوَّذ منها وأشاح بوجههِ ، ثم ذكر النارَ فتعوذٌ منها وأشاحَ بوجههِ . قال شعبة: أما مرتين فلا أشك، ثم قال : اتقوا النارَ ولو بشقّ تمرة ، فإن لم يكن فبكلمة طيبة )) ٣٥ - باب الرِّفق فى الأمر كلَّه(٢) ٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عروة بن الزُّبير ((أن عائشةً رضى الله عنها زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: دخلَ رَهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السَّامُ عليكم . قالت عائشة: ففهمتُها فقلت: وعليكمُ السامُ واللعنة. قالت: (١) تبادل المعروف بين الناس هو نظام الاخلاق الإنسانى، والدين الذى يعتبر تبادل المعروف صدقة يثيب الله عليه يوم القيامة هو دين الأخلاق والإنسانية . (٢) قال ابن بطال : طيب الكلام من جليل عمل المبر لقول الله تعالى: ﴿أدفع بالتى هى أحسن﴾ والدفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل. (٣) الرفق : لين الجانب بالقول والفعل . ٩٦ الجامع الصحيح فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة، إنّ الله يحبُّ الرفقّ فى الأمرِ كلِّه. فقلت: يا رسولَ الله، أولم تَسمع ما قالوا؟ قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: قد قلتَ وعليكمُ )) ٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن عبد الوهاب حدثنا حمادُ بن زيد عن ثابت ((عن أنس بن مالك أنَّ أعرابياً بالَ فى المسجد، فقاموا إليه ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه(١). ثم دعا بدلو من ماء فصبَّ عليه)) ٣٦ - باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً ٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يوسفُ حدَّثنا سفيانُ عن بُرِيد بن أبى بُردةَ قال أخبرنى جدى أبو بُردة عن أبيه أبى موسى: ((عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضَهُ بعضاً. ثم شبَّكَ بين أصابعه )» . ٦٠٢٧ - وكان النبى صلى الله عليه وسلم جالساً إذ جاء رجل يسأل أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: ((اشفعوا فلتؤجروا(٢)، وليقض الله على لسان نبيهِ ماشاء)) ٣٧ - باب قول الله تعالى ﴿ مَن يَشفع شفاعة حسنة يكن له نَصيب منها ، ومن يشفع شفاعةً سيّئة يكن له كِفل منها ، وكان الله على كل شىء مُقِيباً ﴾ كفل : نَصيبُ . قال أبو موسى : كِفلينٍ أجرين بالحبشية ٨/ ٦ - حَدَّثَنَا محمد بن العلاء حدَّثنا أبو أسامة عن بُريد عن أبى بُردةَ عن أبى موسى ( عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أتاهُ السائل - أو صاحب الحاجة - قال : اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء )) ٣٨ - باب لم يكنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفاحشاً ٦٠٢٩ - حذَّثَنَا حفص بن عمرٍ حدَّثنا شعبة عن سليمان سمعتُ أبا وائل سمعت مسروقاً قال: قال عبدُ الله بن عمرو ح. وحدَّثنا قتيبة حدثَّنا جرير عن الأعمش عن شقيق بن سَلمةَ ((عن مسروق قال : دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدمَ مع معاويةً إلى الكوفة ، فذكرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال : لم يكن فاحشاً ولا متفحّشاً . وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن من خيركم أحسَنَكم خُلقاً)). ٦٠٣٠ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن سلام أخبرنا عبدُ الوهاب عن أيوبَ عن عبد الله بن أبى مليكة ((عن عائشة رضى الله عنها أن يَهودٌّ أتوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا. السّام عليكم، فقالت عائشة: عليكم ، ولعتَكُم الله وغضب الله عليكم. قال: مهلاً يا عائشة، عليكِ بالرِّفق، وإياكِ والعنفَ والفُحش. قالت: أولم تسمع ما قالوا ؟ قال : أوَلم تسمعى ما قلت؟ رددتُ عليهم، فُيُستجَابُ لى فيهم، ولا يُستجابُ لهم فَّ)). : (١) أى لا تقطعوا عليه بوله . (٢) أى أعينوا طالب هذه الحاجة بقلوبكم وألسنتكم وإمكانياتكم ، فإن جزاء ذلك الأجر عند الله . ٩٧ الحديث ٦٠٣١ - ٦٠٣٦ ٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أصبغُ قال أخبرَنى ابن وَهب أخبرنا أبو يحيى - هو فُلِيحُ بن سليمانَ - عن هلالٍ بن أسامةَ عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال (( لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم سَباباً ولا فحاشاً ولا لعّاناً، كان يقول لأحدِنا عند المعتبة: ما لهُ تربَ جبينُه))(١) ؟ [ الحديث ٦٠٣١ - طرفة فى : ٦٠٤٦ ] ٦٠٣٢ - حدَّثَنَا عمرُو بن عيسى حدَّثَنَا محمد بن سَواء حدَّثنا روحُ بن القاسم عن محمدٍ بن المنكدر عن عُروة ((عن عائشة أنَّ رجلاً استأذن على النبىِّ صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: بئس أخو العَشيرةِ وبئسَ ابن. العشيرة . فلما جلس تَطلق النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى وَجههِ وانبسط إليه. فلما انطلق الرجُلُ قالت له عائشة : يا رسول الله حينَ رأيتَ الرجُل قلتَ له كذا وكذا ، ثم تطلقتَ فى وجههِ وانبسطت إليه . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة متى عهدتنى فاحشاً ؟ إن شَرّ الناس عند الله منزلة يومَ القيامة من تركه الناس اتقاء شرِّه »(٢). [ الحديث ٦٠٣٢ _ طرفاه فى : ٦٠٥٤ - ٦١٣١ ] ٣٩ - باب حُسن الخُلُق والسخاء وما يُكرَهُ من البخل وقال ابنُ عباس . كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وأجوَدّ ما يكون فى رمضان وقال أبو ذرّ لما بلغَهُ مَبعثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادِى فاسمع من قوله فرجَعَ فقال : رأيتُهُ يَأْمُرُ بمكارم الأخلاق ٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا عمرُو بن عون حدَّثنا حماد هو ابنُ زيد عن ثابت عن أنس قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناسِ وأجودَ الناس وأشجَعَ الناس . ولقد فزعَ أهلُ المدينة ذاتِ ليلة ، فانطلَقَ الناسُ قِبَلَ الصوت ، فاستقبلَهمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد سبقَ الناسَ إلى الصَّوت وهو يقول: لم تُراعوا ؛ لم تراعوا وهو عَلَى فرس لأبى طلحةَ عُرُيٍ ما عليهِ سرج، فى عنقهِ سيف، فقال: لقد وجدتهُ بحراً(٣)، أو إنه لَبَحر)). ٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن كثير أخبرَنا سفيانُ عن ابن المنكدِر ((قال سمعتُ جابراً رضى الله عنه يقول : ما سُئلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن شىء قطُّ فقال: لا))(٤) ٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عمرُ بن حفص حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ قال حدثنى شقيق ((عن مسروق قال: كنا جلوساً عندَ عبدِ الله بن عمرو يُحدِّثنا إذ قال: لم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاحِشاً ولا مُتفحشاً ، وإنه كان يقول : إنّ خِيارَكم أحسنكم أخلاقاً » . ٦٠٣٦ - حَذَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غَسانَ قال حدَّثنى أبو حازم ((عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بُيُردة - فقال سهل للقوم : أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم : هى شملة . (١) كلمة تقولها العرب جرت على ألسنتهم ، كقولهم رغم أنفه ، ولا يراد معناهما . (٣) أى وجد النمرس جواداً سهلاً كالبحر . (٢) قال الحافظ: لأنه من جفاة العرب . (٤) قالوا: ليس المراد أنه يعطى ما يطلب منه جزءاً. بل المراد أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده أعطى إن كان الإعطاء سائغاً، وإلا سكت. ( م * ١٣ * ج ٤ * الجامع الصحيح) ٩٨ الجامع الصحيح فقال سهل هى شملة منسوجة فيها حاشيتها - فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها فليستَها ، فرآها عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسولَ الله ، ما أحسَنَ هُذه ، فأكسنيها. فقال : نعم ، فلما قامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لامَهُ أصحابه فقالوا: ما أحسنتَ حين رأيت النبىّ صلى الله عليه وسلم أخذَها محتاجاً إليها ثم سألتهُ إياها، وقد عرفت أنه لا يسألُ شيئاً فَيَمنَعهُ. فقال: رجوتُ يُركتَها حين لبسَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعلّى أكفن فيها )) ٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزُّهرى قال أخبرنى حميدُ بن عبد الرحمن أنَّ أبا هريرةَ قال («قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتقاربُ الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشُّحُّ، وبِكثُرُ الهرجُ. قالوا : وما الهرج ؟ قال : القتلُ، القتل)) . ٦٠٣٨ _ حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ سمعَ سَلامَ بن مسكين قال سمعت ثابتاً يقول ((حدَّثنا أنس رضى الله عنه قال : خَدمت النبى صلى الله عليه وسلم عشرَ سنينَ، فما قال لى أف ، ولا: لَمَ صنعت ؟ ولا أَلا صنعت ؟ )) : ٤٠ - باب كيفَ يكونُ الرجُلُ فى أهله ؟. ٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ عن الحكم عن إبراهيمَ عن الأسود قال «سألت عائشة: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصنعُ فى أهله ؟ قالت: كان فى مِهنة أهله(١)، فإذا حضرت الصلاةُ قام إلى الصلاة » ٤١ - باب المِقةُ منَ الله تعالى(٢) ٦٦٤٠ - حَدَّثَنَا عمرُو بن علىَ حدَّثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرنى موسى بن عقبة عن نافع عن أبى هريرةَ ((عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا أحبَّ الله عبداً نادَى جبريلَ إِن الله يُحبُّ فلاناً فأحبّه)) فيحبُّه جبريل، فيُنادى جبريلُ فى أهل السماء : إن الله يُحبُّ فلاناً فأحبُّوه ، فيحبُّه أهلُ السماءِ ، ثم يوضعُ له القَبولُ فى أهلِ الأرض » ٤٢٠ - باب الحبّ فى الله(٣) ٦٠٤١ _ حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شُعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ((قال النبى صلى الله عليه وسلم : لا يجدُ أحد حلاوةَ الإِيمان حتى يُحبَّ المرء لا يحبُّه إلا لله ، وحتى أن يُقذَفَ فى النار أُحبُّ إليه من أن يَرجِعَ إلى الكفر بعد إذ أنقذَهُ الله، وحتى يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما)». (١) أى فيما يتاح له من خدمة منزله: بأن يخيط ثوبه، ويخصف نعله ويعمل ما يعمله أى رجل فى بيته .. (٢) المقة المحبة ، وأصلها الومق ، كالوعد والعدة . (٣) فى للأسباب التى يحبها الله لا لغرض دنيوى . ٩٩ الحديث ٦٠٤٢ - ٦٠٤٨ ٤٣ - باب قولِ الله تعالى ﴿ ياأيُّها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم - إلى قوله - فأولئك هم الظالمون ﴾ . ٦٠٤٢ _ حَدَّثَنَا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن هشام عن أبيه ((عن عبد الله بن زَمعةَ قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يضحكَ الرجلُ مما يَخرجُ من الأنفس، وقال: بمَ يضرِبُ أحدكم امرأته ضَرَبَ الفَحل ثم لعله يُعانقها)). وقال الثورى ووهيب وأبو معاويةً عن هشام (( جَلدَ العبد)). ٦٠٤٣ _ حَدَّثَنی محمدُ بن المثنی حدَّثنا یزیدُ بن هارونَ أخبرنا عاصمُ بن محمد بن زید عن أبيه عن ابن عمرَ رضى الله عنهما قال (( قال النبى صلى الله عليه وسلم بمنى: أتدرونَ أَىَّ يوم هذا ؟ قالوا: الله ورسولهُ. أعلم قال : فإنَّ هذا يوم حَرام. أتدرون أىَّ بلد هذا؟ قالوا: الله ورسولهُ أعلم. قال: بلد حرام ، أتدرونَ أىَّ شهر هذا ؟ قالوا : الله ورسولهُ أعلمُ. قال: شهر حَرام . قال: فإن الله حرِّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم (١) كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا » . ٤٤ - باب ما يُنهى عن السِّباب واللعن(٢) ٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبة عن منصور قال سمعتُ أبا وائل يحدِّثُ عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبابُ المسلم فُسوق، وقتالهُ كفر)). تابَعهُ محمدُ بن جعفر عن شُعبة ٦٠٤٥ _ حَدَّثَنَا أبو معمرَ حدَّثنا عبدُ الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بُريدةَ حدثنى يحيى بن یَعمِرَ أنَّ أبا الأسود الدِیلی حدثه (( عن أبى ذر رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : لا يَرمی رجل رجلاً بالفُسوق ، ولا يَرميه بالكفر، إلا ارتدَّت عليه، إن لم يكن صاحبهُ كذلك )). ٦٠٤٦ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن سنانِ حدَّثنا فُلِيحُ بن سليمانَ حدَّثنا هلالُ بن على عن أنس قال (( لم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لَعاناً ولا سَباباً ، كان يقولُ عند المعتَبَة: مالهُ تَرِبَ جبينهُ)). ٦٠٤٧ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن بشار حدَّثنا عثمان بن عمرَ حدَّثنا علىّ بِن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قِلابةَ أَن ثابت بن الضحاك - وكان من أصحاب الشجرة - حدثه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من حَلفَ على ملة غير الإِسلام كاذباً فهو كما قال، وليس على ابن آدم نَزِر فيما لا يملك، ومن قَتَلَ نفسهُ بشئٍ فى الدنيا عُذبَ به يومَ القيامة، ومَن لَعنَ مؤمناً فهو كقتلهِ، ومن قَذْفَ مؤمناً بكفر فهو كقتلهِ )). ٦٠٤٨ _ حَدَّثَنَا عمرُ بن حفص حدثنا أبى حدثنا الأعمشُ قال حدَّثنی عدىُّ بن ثابت قال سمعتُ سليمان بن صُرد رجُلاً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( استبَّ رجلان عندَ النبى صلى الله عليه وسلم ، فغضب أحدُهما فاشتدَّ غضبه حتى انتفخَ وجههُ وتغيَّر ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنى لأعلم كلمةً لو قالها لَذهبَ عنه الذى يجد . فانطلقَ إليه الرجلُ فأخبرَه بقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال: تَعوَّذ بالله من (١) العرض موضع المدح والذم من الشخص ، قال الحافظ ، وهو أغم من أن يكون فى نفس الشخص أن نسبه أو حسبه . قال حسان : لعرض محمد منكم وقاء فإن أبى وولده وعرضی يخاطب بذلك من كان يهجو النبى صلى الله عليه وسلم ، وأكثر ما يقع تهاجيهم فى مدح الآباء وذمهم . (٢) اللعن طلب المنع منْ رحمة الله . ۔ ١٠٠ الجامع الصحيح الشيطان. فقال أترَى بى بأس ، أمجنون أنا(١) ؟ اذهب)). ٦٠٤٩- حَدَّثَنَا مسدَّد حدثنا بشر بن المفضل عن حُميد قال: قال أنس ((حدَّثنَى عُبادةُ بن الصامت قال : خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليُخبرَ الناس بليلة القدر، فتلاحى(٢) رجُلان من المسلمينَ، قال النبى صلى الله عليه وسلم: خرجتُ لأُخْبَرَكم(٣) فتلاحىَ فلان وفلان، وإنها رُفعَت ، وعسى أنْ يكونَ خيراً لكم ، فالتمسوها فى التاسعة والسابعة والخامسة)). ٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا عمرُ بن حَفِص حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ عنِ المعرور هوَ ابن سُويد ((عن أبى ذر قال : - رأيتُ عليهِ بُرداً وعَلَى غُلامِهِ برداً ، فقلت: لو أخذت لهذا فليستَه كانت حُلة ، وأعطيتهُ ثوباً آخر ، فقال : كان بينى وبينَ رجلٍ (٤) كلام ، وكانت أمُّه أعجميَّة ، فنلتُ منها ، فذكرَنى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال لى : أسابيتَ فلاناً؟ قلت: نعم. قال أفئِلتَ من أَمِّه؟ قلت: نعم. قال: إنكَ امرؤَ فيكَّ جاهلية(٥) . قلتُ: على حينٍ ساعتى هذه من كِير السن ؟ قال: نعم ، هم إِخوانكم جَعَلهم الله تحت أيد كم ، فمن جعلَ الله أخاه تحت يده فليطعمهُ مما يأكل ، وليُلبسه مما يَلبس ، ولا يكلّفهُ من العملِ ما يَغلبه ، فإن كلفهُ ما يَغلبُه فليُعِنْه عليه)» ٤٥ - باب ما يجوزُ من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير(٦) وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( ما يقول ذو اليدين؟)) وما لا يُرادُ بَه شَيْنُ الرجلُ ٦٠٥١- حَدَّثَنَا حفص بن عمرَ حدَّثنا يزيدُ بن إبراهيمَ حدَّثنا محمد «عن أبى هريرة قال صلَّى بنا النبىُّ صلى الله عليه وسلم الظهرَ ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة فى مقدَّم المسجد ، ووَضَعِ يدَه عليه - وفى القوم يومَئذٍ أبو بكرٍ وعمرُ ، فهابا أن يُكلماه - وخرجَ سَرَعَانُ الناسِ فقالوا قَصُرَتِ الصلاة ، وفى القوم رجلٌ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعوهُ ذا اليدَين فقال يانبيَّ الله أنسبتَ أم قَصُرَتْ؟ فقال: لم أَنْسَ ولم تَقصر ، قالوا بل نَسيتَ يا رسول الله . قال صدق ذو اليدينَ، فقام فصلَّى(٧) ركعتين ثم سَّلم، ثم كبِّرَ فسجدَ مثل سُجوده أو أطولَ، ثم رفعَ رأسَهُ وكَبَّرَ، ثم وَضَعَ مثل سجودِه أو أطول، ثم رفعَ رأسَه وكبرٍ)). ٤٦ - باب الغيبة. وقول الله تعالى ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبُّ أحدكم أن يأكل لحمَ أخيهِ ميتاً فكرهتموه واتقوا الله ، إنَّ الله تواب رحيم ﴾ ٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا يحيى حدَّثْنا وكيع عن الأعمش قال سمعتُ مجاهداً يُحدِّث عن طاوس عن ابن عباس (١) قال الحافظ: قيل أن الرجل كان من جفاة الأعراب، وظن أنه لا يستعيد من الشيطان إلا من به جنون ولم يعلم أن الغضب نوع من شر الشيطان ولهذا يخرج به عن صورئه ، ويزين له إفساد ماله كتقطيع ثوبه وكسر آنيته ونحو ذلك مما يتعاطاه من يخرج عن الإعتدال. (٢) تلاحى: تنازع وتجادل. وتلاحيا فى دينَ كان لأحدهما على الآخر. (٣) أى بليلة القدر وتعيين وقتها. (٤) هذا الرجل هو بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم .. (٥) المراد أنه به بقية من أخلاق الجاهلية التى جاء الإسلام بتقويمها وإصحلاحها وقد جعل التفاضل بالتقوى (٦) قال الحافظ: هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه. وحاصله أن اللقب إذا كان مما يعجب الملقب، ولا إطراء فيه مما يدخل فى نهى الشرع، فهو جائز أو مستحب، وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه. إلا أن تعين طريقاً إلى التعريف به حيث يشتهر به ولا يتميز عن غيره إلا بذكره . (٧) بدل الركعتين اللتين فأتتاه إذ نسى وسها . :