النص المفهرس

صفحات 1-20

الجامع الصح
المسندمن حديث رسول الله له وسنته وأيامه
لأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى
( ٢٥٤ - ٢٥٦ هـ )
قام بشرحه وتصحيح تجاربه
وتحقيقه
مِ الدِّينِ الخَطِيَّةِ
رقم کتیه وابوابه وأحاديثه
واستقصى أطرافه
محمَدُوَادْ عَبْلِذَا قِ
نشره وراجعه
وقام بإخراجه ، وأشرف على طبيه
قِصّْ عَى الدُ الخَطَّيْبُ
الجزء الرابع
المكتبَة السَلِفِيَةُ
القاهرة

الطبعة الأولى من مطبعتنا السلفية ومكتبتها
سنة ١٤٠٠ هجرية
-4
( حقوق الطبع والنقل والإقتباس والتصوير محفوظة للناشر )
عنيت بنشره
المكتبَةُ السَّلفيَةُ
٢١ شارع الفتح بالروضة , القاهرة . تليفون ٨٤٠٣٦٤

الحديث ٥٥٤٥ - ٥٥٤٨
بسمالله الرحمن الرحيم
(٧٣) كتَاب الأضارحى
١ - بآب سُنَّةِ الأُضْحِية. وقال ابنُ عمرَ: هى سُنَّةٌ ومعروف
٥٥٤٥ - حدّثنا محمدُ بن بشارٍ حدّثنا غُندَرٌ حدَّثنا شعبةُ عن زُبيد الإِيامَيّ عن الشَّعبىّ عن البَراءِ رضى الله
عنه قال (( قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنّ أولَ ما نبدَأُ به في يومنا هذا أن تُصلّىَ، ثمَّ نرجعُ فتَنحرُ، من فعلهُ
فقد أصاب سُنْتنا ، ومنٍ ذبح قبلُ فإنما هو لحم قَدَّمهُ لأهله ليسَ من النُّسكِ فى شىء . فقامَ أَبُو بُردةَ پن نِيارٍ -
وقد ذَبح - فقال: إنَّ عندى جَذَعةً، فقال: اذَبحها، ولن تجزىَ عن أحد بعدكَ)).
قال مُطرِّفٌ عن عامر عن البراء ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: من ذبحَ بعدَ الصلاةِ تمَّ نُسُكهُ، وأصابَ
سُنَّةَ المسلمين ))
٥٥٤٦ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا إسماعيلُ عن أيوب عن محمدٍ عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ((قال
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: من ذَبحَ قبلَ الصلاة فإنما ذَبحَ لنفسهِ ، ومن ذَبَعَ بعد الصلاة فقد تمَّ نُسكهُ وأصابَ
سُنَّةَ المسلمين ))
٢ - باب قسمةِ الإِمام الأضاحىَ بين الناس
٥٥٤٧ - حدَّثْنا مُعاذُ بن فَضالةَ حدَّثنا مِشامٌ عن يحيى عن بَعجَةَ الجُهنىِّ عن عُقبةَ بن عامر الجهنىِّ قال
((قَسمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَ أصحابه ضحايا ، فصارَت لعقبة جذَعةٌ ، فقلتُ : يا رسول الله صارت لى
جذعة ، قال : ضحّ بها ))
٣ - باب الأضحية للمسافر والنساء
٥٥٤٨ - حدَّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيهِ ((عن عائشةَ رضي الله عنها أن
النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وحاضتْ بسرف قبل أن تدخل مكة وهى تبكى، فقال : مالكِ،
أنفسْتِ(١)؟ قالت: نعم قال: إنّ هذا أمرٌ كتَبه الله على بَناتِ آدمَ، فاقضى ما يقضى الحاجُّ غير أن لاتطوفى بالبيت.
فلما كنَّا بمنى أتيتُ بلحم بقرٍ ، فقلت : ما هذا؟ قالوا: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجهِ
بالبقر »
. (١) أى هل أدركك الحيض ؟ .

٦
الجامع الصحيح
٤ - باب ما يُشتهى من اللحم يومَ النَّحْر
٥٥٤٩ - حدَّثنا صدَقَةُ أخبرنا ابنُ عُلَيَةَ عن أيوب عن ابن سِبينَ عن أنس بن مالكٍ قال (( قال النبىُّ
صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر: من كان ذَبْحَ قبل الصلاة فَلْيُعدِ . فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، إنّ هذا يومٌ
يُشتهى فيه اللحم - وذكر جيرانَه(١) _ وعندى جَذّعةٌ خيرٌ من شائَىْ لحم (٢). فَرَّخَّص ◌َه فى ذلك، فلا أدرى
أُبَلِغْتِ الرخصةُ مَن سِواه أم لا. ثمَّ انكَفَأْ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى كَبشينٍ فَذَبحهما، وقام الناسُ إلى غُنِيمةٍ
توزَّعوها(٣) ، أو قال: فتَجَزَّعوها ))
٥ - باب من قال : الأضحى يومَ النحر
٥٥٥٠ _ حذَّثنا محمدُ بن سلام حدّثنا عبد الوهابِ حدَّثَنَا أَيوبُ عن محمدٍ عن ابن أبى بكرةَ عن أبى بكرةَ
رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((إنّ الزمانَ قد استدار كهيئته يوم خَلَقَ الله السمواتِ والأرض (٤) .
السينَةُ إثنا عشرٍ شهراً، منها أربعةٌ حُرُم : ثلاثٌ مُتواليات ذو القعدة وذو الحجةِ والمحرَّمُ، ورجبُ مُضَرّ الذى بين
جمادىَ وشَعبان . أَىُّ شهر هذا؟ قلنا : الله ورسولهُ أعلم. فسكَتَ حتى ظننا أنه سيُسمِّيه بغير اسمه ؛ فقال أليس
ذا الحجة ؟ قلنا: بلى. قال: أىُّ بَلَد هذا؟ قلنا: الله ورسولهُ أَعلم. فسكتَ حتى ظننا أنهُ سُيُسمِّيه بغير
اسمه ، فقال: أليس البلدة؟ قُلنا: بلى. قال: فأى يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم . فسكتَ حتى ظننا أنه سيُسمِیه.
بغير اسمه ، فقال: أليس يوم النَّحر؟ قلنا: بلى. قال: فإِنَّ دِمامكم وأموالكم، قال محمدٌ: وأحسبُهُ قال: وأعراضكم
عليكم حرامٌ ، كحُرمة يومكم هذا ، فى بَلِكم هذا، فى شهركم هذا . وستلقونَ ربكم فيسألكم عن أعمالكم.
ألا فلا ترجعوا بعدى ضُلالاً يَضرِبُ بعضكم رقابَ بعض. ألا لِيبلِّغِ الشاهدُ الغائب، فلعلَّ بعضَ من يَبْلِغُهُ أن
يكون أوغي له من بعض مَنِ سمعه ـ فكان محمدٌ إذا ذكرَهُ قال : صَدَق النبى صلى الله عليه وسلم - ثم قال:
ألا هل بَلَّغتُ، ألا هل بَلَّغتُ ؟ ))
٦ - باب الأضحى والنَّحر بالمصلى
٥٥٥١ _ حذَّثنا محمدُ بن أبى بكرٍ المقدَّمى حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ حدَّثنا عُبَيْدُ الله عن نافع قال ((كان
عبدُ الله يَنحُرُ فى المَنحر )). قال عبيدُ الله: يعنى مَنحر النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١
٥٥٥٢ - حدَّثَنا يحيى بن بكيرٍ حدّثنا الليثُ عن كثير بن فَرقد عن نافع أنَّ ابن عمر رضى الله عنهما
أُخبرَهَ قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَذبحُ ويَنحُرُ بالمصلى »
(١) فى صحيح مسلم من رواية عاصم ((وإنى عجلت فيه نسيكتى لأطعم أهلى وجيرانى وأهل دارى)).
(٢) عرض أن يذبحها بعد الصلاة بدلاً من التى تعجل ذيحها قبل الصلاة.
(٣) توزعوها: تفرقوها ، وتجزعوها : اقتسموها حصصاً قبل الذبح .
(٤) استدار الزمان لتبدأ به الإنسانية عهداً جديداً من إقامة الحق ، وإشاعة الخير، والابتعاد عن الهوى والعبث فى التحليل والتحريم.

٧
الحديث ٥٥٥٣ - ٥٥٥٨
٧ - باب، أضحية النبيِّ صلى الله عليه وسلم بكبشين أَقْرنين(١) . ويُذكرُ سَمينين
وقال يحيى بن سعيدٍ سمعتُ أبا أمامةً بن سَهلٍ قال ((كتَّا نُسَمِّنُ الأضحيةَ بالمدينة. وكان المسلمون يُسمِّنون))
٥٥٥٣ _ حدَّثَنا آدمُ بن أبى إياسٍ حدّثنا شعبةُ حدّثنا عبدُ العزيز بن صُهَيب قال سمعتُ أنس بن مالكٍ
رضى الله عنه قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يضحى بكبشَين، وأنا أضحِّى بكبشَين)).
[ الحديث ٥٥٥٣ - أطرافه فى : ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩ ]
٥٥٥٤ - حدّثنا قُتِيةُ بن سعيد حدّثنا عبدُ الوهاب عن أيوبَ عن أبى قلابةً عن أنسٍ ((أُنَّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم انكفَأ إلى كَبشيَنِ أقْرنين أُمْلَحِين ، فذبحهما بيده ))
تابعَهُ وهيبٌ عن أيوبَ . وقال إسماعيلُ وحاتمُ بن وَرْدانَ: عن أيوبَ عن ابن سِبين عن أنس
٥٥٥٥ - حدّثنا عمرُ بن خالٍ حدَّثنا الليثُ عن يزيدَ عن أبى الخير ((عن عُقبة بن عامٍ رضى الله عنه أنَّ
النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه غَنماً يَقسِمُها على صَحابتِهِ ضَحايا، فبقَى عتُودٌ، فذكرهُ للنبىِّ صلى الله عليه
وسلم فقال : ضَحِّ به أنت ))
٨ - باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبى بُردةَ: ضَحِّ بالجذع من المعز، ولن تجْزِى عن أحد بعدك
٥٥٥٦ - حدّثنا مسدّدٌ حدثنا خالد بن عبد الله حدَّثنا مُطرِّفّ عن عامرٍ ((عن البراء بن عازبٍ رضى الله
عنهما قال : ضَحَّى خالٍ لى يُقال لهُ أبو بُردةَ قبَلَ الصلاة، فقال لهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : شاتُكَ شاةٌ
لحم(٢). فقالَ: يا رسولَ الله، إن عندى داجِناً جَذَّعَةً من المعز، قال: اذبحها ولا تَصلُحُ لغيرك ، ثم قال: مَن
ذبحَ قبلَ الصلاةِ فإنما يَذبحُ لِنفسهِ، ومن ذبحَ بعد الصلاةِ فقد تمَّ نُسكه وأصابَ سُنَّةَ المسلمين »
تابعَهُ عُبيدةُ عن الشَّعبى وإبراهيمَ. وتابعَهُ وَكيعٌ عن حُرَيثُ عِن الشَّعبىِّ. وقال عاصمٌ وداودُ عن الشعبىِّ
((عندى عناقُ لبن)) وقال زُبَيدٌ وفراس عن الشعبىِّ ((عندى جَذعةٌ)). وقال أبو الأحوَص حدَّثَنا منصورٌ ((عَناق
جَذْعة)). وقال ابنُ عونٍ ((عَناقٌ جَذع، عَناقُ لَبِن)).
٥٥٥٧ - حدَّثَنا محمدُ بن بَشّارِ حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ حدّثنا شعبةُ عن سَلمةَ عن أبى جُحَيفة عن البَراءِ
قال ((ذبحَّ أَبو بُردةَ قبلَ الصلاة، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبدلها، قال: ليس عندى إلا جذعةٌ -
قال شُعبة: وأحسِبهُ قال: هى خيرٌ من مُسِنَّةٍ. قال : اجعلها مكانها ، ولن تجزى عن أحدٍ بعدك ))
وقال حاتمُ بن وَرِدانَ عن أيوبُّ عن محمدٍ عن أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال ((عَناقٌ جَذعة))
٩ - باب من ذبحَ الأضاحىَّ بيده
٥٥٥٨ - حدَّثنا آدمُ بن أبى إياسٍ حدّثنا شعبةُ حدّثنا قتادة عن أنس قال «ضحَّى النبى صلى الله عليه
وسلم بكبشَين أملَحَين، فرأيتُه واضعاً قَدَمَهُ على صِفاحِهِما يُسمَّى ويُكْبُرُ، فَذَبَحهما بيده)).
(١) الأقرن الكبش الذي له قرنان معتدلان ، والكبش فحل الضأن فى أى سن كان .
(٢) أى ليس فيها ثواب الأضحية .

٨
الجامع الصحيح
١٠ - باب من ذَبحَ ضحيةَ غيره. وأعانَ رَجُلٌّ ابنَ عمر فى بَدَنَتِهِ(١)
وأمرَ أبو موسى بَناتِهِ أَن يضحِّينَ بأيديهن
٥٥٥٩ - حدَّثَنَا قُتِيبةُ حدّثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أيهِ ((عن عائشة رضى الله عنها
قالت: دَخل علىَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسرِفَ وأناَ أَبكى، فقال: مالكِ ؟ أَنَفِستِ ؟ قلتُ : نعم .
قال : هذا أمرُ كتَبَهُ الله على بنات آدم اقضى ما يقضى الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفى بالبيت .. وضَخَّى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن نِسائِهِ بالبقَر .
١١ - باب الذَّبح بعد الصلاة
٥٥٦٠ - حدَّثنا حَجَّاجُ بن مِنهالٍ حدَّثَنَا شعبةُ قال أخبرنى زبيدٌ قال سمعتُ الشَّعبىّ عن البراء رضى الله
عنه قال «سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ فقال: إنَّ أَولَ ما نَبدَأُ به من يومنا هذا أن نُصلى، ثمَّ نرجعَ
فتَنْحِرِ ، فَمنِ فعلَ هذا فقد أصابَ ستُتَنا، ومَنٍ نحرَ فإنما هو لحمٍ يُقدِّمُه لأهله ، ليس منَ النُّسكِ فى شىء .
فَقالَ أَبُو بُردَةً : يارسول الله، ذَبحتُ قبل أن أُصلَّى؛ وعندى جَذَعةٌ خيرٌ من مُسنَّة، فقال: اجعلها مكانَها ،
ولن تجزىَ - أو تُوفِىَ - عن أحدٍ بَعدَك »
١٢ - باب من ذَبحَ قبل الصلاةِ أعادَ
٥٥٦١ _ حدَّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيمَ عن أيوبَ عن محمدٍ عن أنس عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال ((مَن ذَبحَ قبلَ الصلاةِ فَلْيُعدْ. فقال رجلٌ: هذا يومُ يُشتَهى فيه اللحمُ - وذكر هَنة من جيرانه،
فكأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَذرَهَ - وعندى جَذعةٌ خَيرٌ من شآتَّين. فرخص له النبيُّ صلى الله عليه
وسلم ، فلا أدرى بلَغَتِ الرُّخصة أم لا؟ ثم انكفأ إلى كبشينٍ ـ يعنى فذَّبحهما ـــ ثمَّ انكفأ الناس إلى غنيمةٍ
فذبحوها »
٥٥٦٢ - حدَّثنا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا الأسودُ بن قيسٍ سمعتُ جُندب بن سفيان البَجَلَّ قال ((شهِدتُ
النبىُّ صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر قال: من ذبح قبلَ أن يُصلِّى فَلْيُعدْ مكانها أُخرى، ومن لم يَذْبَحْ فَلْيذَبَح ))
٥٥٦٣ - حذَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا أبو عوانةَ عن فِراسٍ عن عامرٍ عن البراء قال (صلى رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ فقال: مَنَ صلَى صَلاننا، واستقبَلَ قِيْلَتَنا، فلا يَذْبحْ حتى يَنصَرِفَ. فقام أبو
بُرِدَةِ بنُ نِيارٍ فقال: يا رسولَ الله، فعلتُ. فقال: هَوَ شَىءٍ عَجَّتَه، قال: فإن عندى، جذَّعة هى خَيْرٌ من
مُسْتَين ، اذْبُحها؟ قال: نعم، ثمَّ لا تَجْزى عن أحدٍ بَعدَك .. قال عامرٌ: هى خيرُ نَسِيكَتَّهِ)»
١٣ - باب وَضع القَدَم عَلَى صَفح الذَّبيحة
٥٥٦٤ - حدّثنا حَجَّاجُ بن مِنهالٍ حدَّثنا همام عن قَتَادةَ حدَّثنا أنسٌ رضى الله عنه أنَّ النبىّ صلى الله عليه
وسلم كان يُضِّحى بكبشَينِ أَمْلَحينِ أَقْرَنين ، ويضعُ رِجْلَّهُ على صَفْحتهما، ويَذبحهما بَيَدِه »
(١) أى عند ذبحها .

٩
الحديث ٥٥٦٥ - ٥٥٧١
١٤ - باب التكبير عندَ الذَّبح
٥٥٦٥ - حدَّثنا قُتيبةُ حدّثنا أبو عَوانة عن قتادة عن أنس قال ((ضَخَّى النبى صلى الله عليه وسلم
بكبشينٍ أَملَحَين أقرَنين ذَبحهما بيدِه وسَمَّى وَكَبر ، ووَضَع رجلُهُ على صِفاحِهما »
١٥ - باب إذا بعثَ بهذيهِ ليُذبَحَ لم يَحرمُ عليه شيء
٥٥٦٦ _ حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا إسماعيلُ عن الشعبىِّ «عن مسروقٍ أنه أتى عائشة
فقال لها : يا أمَّ المؤمنين ، إنَّ رِجُلاً يَبعثُ بالهذيِ إلى الكعبةِ ويجلِسُ فى المِصر فُيُوصى أن تُقلدَ بَدَنتَهُ، فلا يَزَالُ
من ذلكَ اليوم مُحرماً حتى يَحِلّ الناس . قال: فسمعتُ تصفيقها(1) من وراء الحجاب ، فقالتٍ: لقد كنتُ أفتِلُ
قَلائدَ هَذْىِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيبعَث هدية إلى الكعبةِ ، فما يَحرُمُ عليه مما حلّ الرِّجال من أهلِهِ
حتى يَرجِعَ الناس )) .
١٦ - باب ما يؤكلُ من لحوم الأضاحى، وما يُتَزَوَّدُ منها(٢)
٥٥٦٧ _ حذَّثنا علىّ بن عبد الله حدّثنا سفيانُ قال عمرو أخبرنى عطاءٌ سمعَ جابر بن عبد الله رضى الله
عنهما قال ((كنّا نتزوَّدُ لحومَ الأضاحى على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة)). وقال غيرَ مَّرة ((لحومَ
الهَدْی))
٥٥٦٨ _ حدَّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى سليمانُ عن يحيى بن سعيدٍ عن القاسم أنَّ ابن خَبّاب أخبَرَهُ أنه
((سمعَ أبا سعيدٍ يُحدِّث أنه كان غائباً فقدم، فقدِّمَ إليه لحمٌ قالوا: هذا من لحمٍ ضَحايانا ، فقال: أَخِروه، لا أذوقهُ.
قال : ثمَّ قمتُ فخرَجْت حتى آتى أخى أبا قَتَادةَ - وكان أخاه لأمه وكان بَدرياً - فذكرت ذلك له فقال: إنه
قد حَدثَ بعدَك أمر))(٣)
٥٥٦٩ - حذَّثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبى عُبيدٍ عن سلمةَ بن الأكوع قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه
وسلم: من ضحى منكم فلا يُصْبِحِنَّ بعدَ ثالثة وبقىَ فى بيتهِ منه شىءٍ، فلما كان العامُ المُقبِل قالوا : يا رسولَ
الله نَفعلُ كما فعلنا العامَ الماضىَ؟ قال: كلوا، وأطعِموا، وادَّخِروا. فإنّ ذلك العامَ كان بالناس جَهدٌ ، فأردت أن
تُعينوا فيها )).
٥٥٧٠ _ حدَّثنا إسماعيلُ بن عبدِ اللهِ قال حدَّثنى أخى عن سليمانَ عن يحيى بن سعيد عن عَمرةً بنتِ
عبد الرحمن عن عائشةَ رضى الله عنها قالت ((الضحيةُ كنّا نلمحُ منه فَقْدمُ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم
بالمدينة ، فقال: لا تأكلوا إلا ثلاثةَ أيام . وليست بعزيمةٍ ، ولكن أرادَ أن نطعمَ منه، والله أعلم »
٥٥٧١ _ حذَّثنا حِبّانُ بن موسى أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونسُ عن الزُّهرىِّ قال حدَّثنى أبو عُبَيْد
مولى ابن أزهرَ أنه شهدَ العيدَ يوم الأضحى مع عمر بن الخطابِ رضى الله عنه ، فصلى قبلَ الخطبةِ ثم خَطبَ
(١) قال الحافظ : أى تعجبا وتأسفاً على وقوع ذلك .
(٢) قال الحافظ: أى من غير تقييد بثلث ولا نصف .
(٣) زاد الليث ((نقض لما كانوا ينهون عنه من أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاثة أيام)) وقد أخرجه أحمد من رواية محمد بن إسحاق.
(م * ٢ * ج ٤ * الجامع الصحيح )

١٠
الجامع الصحيح.
الناسَ فقال: يا أيُّها الناس ، إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين: أما أحدهما
فيومُ فِطرِكم من صِيامِكم ، وأما الآخر فيوم تأكلون من نُسككم )).
٥٥٧٢ - قال أبو عُبَيد ((ثمَّ شهدتُ العيدَ معَ عثمان بن عفان ، وكان ذلك يومَ الجمعة، فصلى قبل الخطبة
ثم خطبَ فقال : يا أيها الناس ، إنّ هذا يومٌ قد اجتمع لكم فيه عيدان ، فَمن أحبُّ أن ينتظرَ الجمعة من أهل
العوالى (١) فَلْيَتَظر، ومن أحبَّ أن يرجعَ فقدٍ أذنتُ له )) .
٥٥٧٣ _ قال أبو عُبَيد ((ثم شهِدته مع علىِّ بن أبى طالب، فصلى قبلَ الخطبة، ثم خَطِبَ الناسَ فقال:
إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا لحومَ بُسُككم فوقَ ثلاث)) وعن مَعمرٍ عن الزُّهرى عن
أبى عُبَيْدٍ ... نحوهُ
٥٥٧٤ _ حدَّثنى محمدُ بن عبد الرحيم أخبرنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعدٍ عن ابن أخى ابن شهاب عن
عمّه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا من
الأضاحى ثلاثاً. وكان عبد الله يأكلُ بالزَّيت حين يَنفرُ من منى من أجل لحوم الهدى))(٢).
(١) هى عوالى المدينة من ضواحيها .
(٢) قال الحافظ : كان ابن عمر إذا انقضت ثلاث منى الندم بالزيت، ولا يأكل اللحم تمسكا بالأمر المذكور. وكأنه لم يبلغه الأذن بعد المنع.

١١
الحديث ٥٥٧٥ - ٥٥٧٩
بسم عبد الرحمن الرحيم
(٧٠) كتَّابُ الْأَشِرِيَةِ
١ - باب قول الله تعالى ﴿إنما الخمرُ والميسيرُ والأنصابُ والأزلام رِجْس من عملِ الشيطانِ فاجتنبوه لعلَّكم
◌ُفلحون ﴾.
٥٥٧٥ _ حدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمرَ رضى الله عنهما أنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال « من شَرِبَ الخمَرَ فى الدنيا ثمّ لم يَتَبْ منها حُرِمها فى الآخرة ».
٥٥٧٦ - حدثنا أبو اليمانِ أخبرنَا شُعَيب عن الزّهرِىّ أخبرَنى سعيدُ بن المسَّب أنه «سمعَ أبا هريرة رضىَ
الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى - ليلةً أُسرِىَ به بإيلياءَ(١) - بقدَحَينٍ من خمر ولين، فنظر إليهما ثم
أخذَ اللبنَ ، فقال جبريل : الحمدُ لله الذى هَداكَ للفِطرة ، ولو أخَذتَ الخَمَرَ غَوَتْ أُمَّتُك» تابعهُ مَعْمَر وابنُ
الهادِ وعثمانُ بن عمرَ عن الزُّهرى .
٥٥٧٧ -- حدثنا مسلمُ بن إبراهيمَ حدَّثنا هشام حدَّثنا قتادةُ عن أنس رضى الله عنه قال « سمعتُ من
رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً لا يحدِّتكم به غيرى، قال: من أشراط الساعة أن يَظهرَ الجهلُ، وَبَقِلّ العلم ، ويَظهَرَ
الزّنا ، وتُشرَبَ الخمرُ ، وَيَقلَّ الرجالُ، وتكثرَ النساء حتى يكونَ لخمسينَ امرأةٌ فَيَّمُهن رجُل واحد»
٥٥٧٨ - حدثنا أحمدُ بن صالح حدَّثنا ابنُ وَهب قال أخبرنى يونسُ عن ابنِ شهاب قال سمعتُ أبا
سلمةَ بن عبد الرحمن وابنَ المسَّيبِ يقولان قال أبو هريرة رضى الله عنها « أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لا يَزنى الزانى
حين يزنى وهو مؤمن . ولا يشرب الخمرَ حينَ يَشربها وهو مؤمن ، ولا يسرق السارقُ حينَ يِسِرِقُ وهو مؤمن». قال ابن
شهاب : وأخبرنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر كان يحدثه عن أبى
هريرةَ ثم يقول : كان أبو بكر يُلحِقُ معهن « ولا يَنتَهب نهبة ذاتَ شرفٍ يَرفَع الناسُ اليهِ أبصارهم فيها حينَ يَنتهبها
وهو مؤمن »
٢ - باب الخمرُ من العنَب وغيره(٢)
٥٥٧٩ - حدثنى الحسنُ بن صباح حدَّثنا محمدُ بن سابق حدثنا مالك هو ابن مِغْول عن نافع عن ابن
(١) إيلياء هي مدينة بيت المقدس.
(٢) قال ابن المنير: غرض البخارى الرد على الكوفيين إذ فرقوا بين ماء العنب وغيره فلم يحرّموا من غيره إلا المسكر خاصة ، وزعموا أن الخمر
ماء العنب خاصة .

١٢
الجامع الصحيح
عمر رضى الله عنهما قال «لقد حُرّمتِ الخمر وما بالمدينة منها شئ »(١)
٥٥٨٠ - حدثنا أحمدُ بن يونس حدثنا أبو شهاب عبدُ ربه بن نافع عن يونسَ عن ثابت البُنانى عن أنس
قال « حُرمت علينا الخمر حِين حرمت ، وما نجد - يعنى بالمدينة - خمَرَ الأعناب إلا قليلا ، وعامة خمرنا البُسرُ
والتمر »
٥٥٨١ - حدثنا مسدَّد حدَّثنا يحيى عن أبى حيانَ حدثّنا عامر عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قام
عمرُ على المنبر فقال « أما بعد نزلَ تحريم الخمر وهى من خمسة: العَنَبِ، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير.
والخمرُ ماخامَرَ العقلَ »
٣ - باب نزلَ تحريمُ الخمرِ وهى من البُسْر والتمر
٥٥٨٢ - حدثنا إسماعيلُ بن عبد الله قال حدّثنى مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحةً
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال « كنتُ أَسقى أبا عُبيدةَ وأبا طلحة وأبىّ بن كعب من فَضيخ(٢) زَهو وتمر
فجاءهم آت فقال: إن الخمرَ قد حُرُّمتِ . فقال أبو طلحةً: قم يا أنسُ فهرِقِها ، فهرَقّتها »
٥٥٨٣ - حدثنا مسذّد حدّثنا مُعتمر عن أبيهِ قال « سمعتُ أنساً قال: كنتُ قائماً على الحىِّ أسقيهم
عمومَتى - وأنا أصغَرهُم - الفَضيخَ، فقيل: حُرِّمتِ الخمرُ ، فقالوا أُكفئها . قلتُ لأنس: ما أشرابُهم ؟
قال : رُطَب ويُسْر. فقال أبو بكر بن أنس: وكانت خَمرهم. فلم يُنكر أنس».
تحدَّثنى بعض أصحابى أنه سمعَ أنسَ بنِ مالك يقول « كانت خمَرَهم يومَعَذ ».
٥٥٨٤ - حدثنى محمدُ بن أبى بكر المقدّمى حدّثنا يوسفُ أبو مَعْشر البرَاء قال سمعتُ سعيدَ بن عبيد
الله قال « حدّثنى بكرُ بن عبد الله أنَّ أْسَ بن مالكَ حدَّثهم أن الخمرَ حرُّمتِ والخمرُ يومئذٍ الْبُسْرِ وَالتمر »
٤ - باب الخمرُ من العَسَل ؛ وهو البتع . وقال معن سألت مالك بن أنس عن الفقاع فقال: إذا لم
يُسكِر فلا بأس به . وقال ابن الدَّراوَرْدى سألنا عنه فقالوا: لا يُسكِر، لا بأسَ به
٥٥٨٥ - حدثنا عبد الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكَ عن ابن شهابٍ عن أبى سلمةَ بن عبد الرحمنُ أنَّ
عائشةَ قالت ((سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال: كلّ شراب أسكرَ فهو حرام)).
٥٥٨٦ _ حدَّثنا أبو اليمان أخبرنا شُعَيب عن الزهرى قَال ((أخبرنى أبو سلمةَ بن عبد الرحمن أن عائشة
رضى الله عنها قالت : سُئلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ـ وهو نبيذُ العسل، وكان أهلُ اليمن
يشربونه - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : كلُّ شراب أسكر فهو حرام)).
(١) أى من خمر الأعناب .
(٢) الفضيخ: اسم البر إذا شدخ ونبذ والزهو: البسر ثمر النخل الذى يحمر أو يصفر قبل أن يترطب وقد يطلق الفضيخ على خليط البسر والرطب،.
كما يطلق على خليط البسر والتمر وعلى البسر وحده واستمر وحده ..

١٣
الحديث ٥٥٨٧ - ٥٥٩١
٥٥٨٧ - وعن الُّهرى قال ((حدَّثنى أنسُ بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَنتِذوا
فى الدُّباء (١) ولا فى المَزَفَّت. وكان أبوهريرة يُلحِقُ معها الحنّتَم والنَّقير)).
٥ - باب ما جاء فى أنَّ الخمرَ ما خامرَ العقل من الشراب
٥٥٨٨ - حدثنى أحمدُ بن أبى رجاء حدَّثنا يحيى عن أبى حَيّان التيمىَّ عن الشَّعْبَىّ عن ابن عمر رضى الله
عنهما قال (( خطب عمرُ على مِنبر رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد نزلَ تحريم الخمرٍ وهى من خمسةٍ
أشياء: العنَبِ والتمرِ ، والحنطةِ، والشعير، والعسل. والخمرُ ما خامَرَ العقلَ(٢) . وثلاثُ وَدِدتُ أنَّ رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم لم يُفارقنا حتى يَعهدَ إلَيْنا عهداً: الجَدُّ، والكلالة ، وأبوابٌ من أبواب الربّاء . قال قلت : يا أبا
عمرو ، فَشىءٍ يُصنَعُ بالسِّنْدِ منَ الأرزّ؟ قال : ذاك لم يكنْ على عهدِ النبى صلى الله عليه وسلم . أو قال : على
عهدِ عمر )
وقال حَجاجُ عن حَماد عن أبى حيّانَ مكان ((العنب)): ((الَّبيب))
٥٥٨٩ - حدثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شُعبةُ عن عبدِ الله بن أبى السفَر عن الشعبى عن ابن عمرَ ((عن
عمرَ قال: الخمرُ تُصنع من خمسة: من الزبيبِ، والتمرٍ، والحنطة، والشَّعير، والعسل»
٦ - باب ما جاء فيمن يُستحلُّ الخمرَ ويُسميِه بغير اسمه
٥٥٩٠ - وقال هِشامُ بن عَمار حدَّثنا صَدَقَةُ بن خالد حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن يزيد بن جابر حدَّثنا عطيةٌ
ابن قيس الكلابىّ حدَّثنا عبد الرحمن بن غَنْم الأشعرىُّ قال حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعرى والله
ما كَذَبَنَى ((سمعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: ليكوننَّ من أمّتى أقوام يَستحلُّون الحِرَّ(٣) والحَرِيرَ والخمر
والمعازِف ، ولينزِلنَّ أقوام إلى جَنبٍ عَلم (٤) يَروحُ عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم ـ يعنى الفقير - لحاجة
فيقولوا: ارجِعْ إِلينا غَداً فُبيُِّهُمُ الله، وَيَضِعَ العَلمَّ(٥) ، وَيمسّخُ آخرِينَ قِرِدَةَ وخنازيرَ إلى يوم القيامة)).
٧ - باب الإِنتِباذٍ فى الأوعِيَةِ والتّور (٦).
٥٥٩١ - حدثنا قُتيبةُ بن سعيد حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن عن أبى حازم قال سمعتُ سَهلاً يقول
(( أتى أبو أُسَيدِ الساعِدىُّ فدعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى عُرْسِهِ، فكانت امرأتهُ خادِمَهم - وهى
العَروس - قالت: أتدرونَ ما سقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ أَنْقَعْتُ له تمراتٍ منَ الليل فى تورٍ)).
(١) الدباء القرعة إذا كانت فارغة وجففت. كانوا فى الطائف يجعلون فيها نبيذهم ويدفنوها حتى يهدر ثم يموت، والمزفت الإناء من الجر يطلونه بالزفت.
والحنتم جرة ينتبذون فيها ، والنقير كان أهل اليمامة ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ويموت.
(٢) أى غطاه ، أو خالطه فلم يتركه على حاله . وبتغطية العقل يزول الإدراك الذى يقام معه بحقوق الله .
(٣) الحر : فرج المرأة ، أى يستحلون الزنا. والمعازف آلات الملاهى.
(٤) العلم : الجبل العالى . جمعه أعلام .
(٥) البيات : هجوم العدو ليلاً، ويضع العلم أى يدكدك الجبل عليهم .
(٦) التور: إناء من حجر أو نحاس أو خشب ولا يقال له «نور» إلا إذا كان صغيراً .

١٤
الجامع الصحيح
٨ - باب ترخيصِ النّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فى الأوْعية والظروف(١) بعدَ النهى
٥٥٩٢ - حدثنا يوسفُ بن موسى حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمدَ الزُّبيرى حدَّثنا سُفيان عن منصور
عن سالم عن جابر رضى الله عنه قال (( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الظُّروفٍ، فقالتِ الأنصار: إنه
لابُدَّ لِنا منها . قال فلا إذن)). وقال لى خليفة حدَّثنى يحيى بن سعيد حدَّثنا سفيانُ عن منصورٍ عن سالم بن أبى
الجعدِ عن جابر بهذا حدثنا عبد الله بن محمدٍ حدثنا سفيان بهذا وقال فيه (( لما نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن
الأوعية )».
٥٥٩٣ - حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان عن سليمان بن أبى مسلم الأحول عن مجاهد عن أبى
عياض عن عبد الله بن عمرٍ رضى الله عنهما قال (( لما نهىُ النبى صلى الله عليه وسلم عن الأسْقِيةِ قيلَ للنبىِّ صلى
الله عليه وسلم: ليس كل الناس يَجِدُ سِقاءً، فرخّصَ لهم فى الجَرِّ غير المزْفَّت ))
٥٥٩٤ - حدثنا مُسِدَّدَّ حدَّثَنَا يحيى عن سفيانَ حدثَّنَى سُليمانُ عنِ إبراهيمَ الثَّمِىِّ عن الحارثِ بن
سُؤَيَدٍ عن على رضى الله عنه قال: (( نهىُ النبىُّ صلى الله عليه وسلم عن الدُّبَاءِ والمَفَّتِ))
حدَّثنا عثمانُ حدَّثنا جريرٌ عن الأعمش بهذا
٥٥٩٥ - حدثنى عثمانُ حدَّثَنَا جريرٌ عن منصور عن إبراهيمَ ((قلت للأسودِ: هل سألتَ عائشة أمَّ
المؤمنين عمّا يُكرَهُ أن يُنتَبِذَ فيه؟ فقال: نعم، قلتُ ياأمَّ المؤمنين عبَّ نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُنْتَبَذَ
فيه؟ قالت : نهانا فى ذلك أهل البيتِ أَن تَنْتبِذَ فى الدُّباءِ والمزَقَّت. قلتُ: أما ذكرتِ الجرّ والحنْتم؟ قال: إنما
أحدِّثُكَ ما سمعتُ ، أَفَأَحدِّثُ مالم أسمعْ » ؟ :
٥٥٩٦ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدثنا عبد الواحد حدَّثنا الشيبانىُّ قال ((سمعتُ عبد الله بن أبى.
أوفى رضى الله عنهما قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الجَر الأخضر. قلتُ: أنشربُ فى الأبيض ؟ قال:
لا )
٩ - باب نَقيع التمرِ ما لم يُسكر.
٥٥٩٧ - حدَّثَا يحيى بنُ بُكير حدَّثَنا يعقُوبُ بن عبد الرحمن القارىُّ عن أبى حازم قال «سمعتُ سهلَ بن
سعدِ السَّاعدىّ أن أبا السَّعدىَّ دعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعرسهِ، فكانت امرأتهُ خادمهُم يومئذ وهى
العروس ، فقالت : هل تدرونَ ما أَنْقعتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنقعتُ له تمراتٍ من الليلِ فى تَّوْر)).
(١) الظروف: الأوعية، وفى رواية مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ((نهى عن الدباء، والمزفت)) وفى رواية لأحمد فى قصة وفد عبد القيس ((فقال
رجل من القوم: يارسول الله إن الناس لا ظروف لهم. فقال اشربوه إذا طاب، فإذا خبث قذروه)) وأخرج أبو يعلى وصححه ابن حبان - من حديث
الأُشج العصرى أن النبى عَّل قال لهم ((قال أرى وجوهكم قد تغيرت؟ قالوا نحن بأرض وخمة، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان فى بطوننا،
فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذى ترى فى وجوهنا، فقال النبى عَّةُ: إن الظروف لا تحل ولا تحرم، ولكن كل مسبكر حرام)).

١٥
الحديث ٥٥٩٨ - ٥٦٠٤
١٠ - باب الباذَقِ(١)، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة
ورأى عمرُ وأبو عبيدةَ ومعاذُّ شربَ الطلاء على الثُّلث. وشَربَ البراءُ وأبو جُحَيفةً على النصف
وقال ابن عباس : اشرب العَصير ما دامَ طرياً
وقال عمرُ« وَجَدتُ من عُبيد الله ريحَ شراب، وأنا سائلٌ عنه، فإن كان يُسكِرُ جَلدْتُه ))
٥٥٩٨ - حدثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيان عن أبى الجُوَيريةِ قال ((سألتُ ابنَ عباسٍ عن الباذَقِ
فقال: سَبَق محمدٌ صلى الله عليه وسلم الباذقَ، فما أسكرَ فهو حرام ، قال: الشراب الحلال الطّيب. قال :
ليس بعد الحلال الطَّيب إلا الحرام الخَبيث)).
٥٥٩٩ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أبى شيبةَ حدَّثَنَا أبو أسامةَ حدَّثنا هشامُ بن عروةَ عن أبيهِ عن
عائشة رضى الله عنها قالت ((كان النُّ صلى الله عليه وسلم يحبُّ الحلواءَ والعسل)).
١١ - باب من رأى أن لا يَخلطَ الْبُسرَ والتمرَ إذا كان مسكراً، وأن لا يجعل إدامَين فى إدام
٥٦٠٠ - حدثنا مسلم حدَّثنا هشام حدثنا قتادةُ عن أنسٍ رضى الله عنه قال ((إنى لأسقى أبا طلحةً
وأبا دُجانة وسهيلَ بن البيضاء خليطَ بُسر وتمر إذا حُرِّمتِ الخمرُ ، فَقَذَفتها وأنا ساقيهم وأَصغُرُهم، وإنا نعدُّها
يومئذ الخمر )) . وقال عمرُ وبن الحارث: حدَّثنا قتادةُ سمعَ أنساً
٥٦٠١ - حدثنا أبو عاصم عن ابن جُرَيح أخبرنى عطاء أنه سمعَ جابراً رضى الله عنهُ يقول ((نهى النبى
صلى الله عليه وسلم عن الَّبيب والتمر والبُسر والرطَب ))
٥٦٠٢ - حدَّثَنا مسلمٌ حدثنا هشامٌ أخبرنا يحيى بنُ أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادةَ عن أبيه قال
(( نهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يُجمَعَ بين التمر والزّهو، والتمر والزبيب، ولْيُنبذُ كلّ واحد منهما على حدة )»
١٢ - باب شُربِ اللبنٍ، وقول الله عزّ وجل ﴿يَخرج من بين فَرْث(٢) ودَم ◌َبناً خالصاً سائغاً للشاربين ﴾
٥٦٠٣ - حدثنا عبدانُ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عن الزُّهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرةَ
رضى الله عنه قال (( أتَىَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسْرِىَ به بقدح لَبن وقدَح خمر ))
٥٦٠٤ - حدثنا الحُميدىُّ سمع سفيانَ أخبرنا سالم أبو النَّضرِ أنه سمعَ عُميراً مَولى أم الفضلِ يُحدِّثُ
عن أمِّ الفضل قالت (( شَك الناسُ فى صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ عرفةً ، فأرسلتُ إليه بإناء فيه لبن
فشربَ)) فكان سفيانُ ربما قال ((شك الناس فى صيام رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ عرفةَ ، فأرسلت إليه
أُمُّ الفضل)) فإذا وُقف عليه قال : هو عن أم الفضل
(١) تعريب (باده) بالفارسية وهى الخمرة أى أن نوع الخمر الذى يسميه الفرس باده لم يكن فى عصر التشريع المحمدى ، ولكن القاعدة
المطردة فى الإسلام هى أن كل ما أسكر فهو حرام .
(٢) الفرث: ما يجتمع فى الكرش ﴿لبنا خالصا﴾ أى من حمرة الدم وقذارة الفرث.

١٦
--
الجامع الصحيح
٥٦٠٥ - حدثنا قتيبةُ حدثنا جرير عن الأعمش عن أبى صالح وأبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال
((جاءَ أبو حميدٍ بقدح من لَبن من النَّقيع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا خَمرتَه(١)، ولو أن تعرض
عَليه عوداً))
[ الحديث ٥٦٠٥ - طرفه فى : ٥٦٠٦ ]
٥٦٠٦ - حدثنا عمر بن حفص حدثا أبى حدثنا الأعمشُ قال سمعتُ أبا صالح يذكر - أراهُ عن جابر
رضى الله عنه - قال ((جاء أبو حميد - رجل من الأنصار - من النقيع بإناء من لبن إلى النبى صلى الله عليه
وسلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ألا خمرتَه، ولو أن تَعرُض عليه عوداً)). وحدثنى أبو سفيانَ عن جابر
عن النبىّ صلى الله عليه وسلم بهذا
٥٦٠٧ - حدثنى محمود أخبرنا النَّضرُ أخبرنا شعبة عن أبى إسحاقَ قال: سمعتُ البَراء رضى الله عنه
قال (( قَدِمَ النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة وأبو بكرٍ معه ، قال أبو بكر: مَرَرْنا براع - وقد عَطِشَ رسولُ.
الله صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكرٍ رضى الله عنه، فحَلْتُ كتَبةٌ من لَبنِ فى قَدَح ، فشرِبَ حِتَى رَضِيتُ ..
وأتانا سُراقةُ بن ◌ُعْشَم على فرس ، فَدَعا عليه ، فَطَلَب إليه سراقةُ أن لا يَدعوَ عليه وأن يَرَجَعَ ، ففعلَ النبيُّ صلى
الله عليه وسلم »
٥٦٠٨ - حدثنا أبو اليمانِ أخبرنا شُعَيبٌ حدَّثنا أبو الزّناد عن عبد الرحمن عن أبى هريرة رضى الله عنه.
أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((نعمَ الصدَقَةُ اللقحةُ(٢) الصَّفْىُّ مِنحةَ ، الشاة الصفىُّ مِنحة ، تغدوُ بإناءٍ
وتروحُ بآخر )»
٥٦٠٩ - حدثنا أبو عاصم عن الأوزاعىّ عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس رضى
الله عنهما (( أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَناً فمضْمَضَ وقال: إن له دَسماً))
٥٦١٠ - وقال إبراهيم بن طَهمانَ عن شُعبةَ عن قتادة عن أنس بن مالك قال ((قال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: رُفعتْ إِلَّ السِّدْرَةُ(٣) ، فإذا أربعةُ أنهار : نهرانٍ ظاهران ، ونهران باطنان، فأما الظاهران فالنِّيل
والفرات، وأما الباطِنان فنهران فى الجَنَّة. فأُتيتُ بثلاثة أقداح: قَدَح فيه لَبن، وقدَح فيه عَسَل وقدَّحْ فيه
خمر . فأخَذْتُ الذى فيه اللبن فشربت، فقيلَ لى: أصَبْتَ الفطرةَ أنتَ وَأُمَّتك)) وقال هشامُ وسعيدُ وهمامُ عن
قَتَادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صَّعصَعَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى الأنهار نحوه ، ولم يذكروا ثلاثةً
أقداح
(١) أى غطيته بخمار يستره ..
(٢) اللقحة : القريبة العهد بالولادة ، والضفى : المصطفاة المختارة لغزارة لبنها .
(٣) السدر: شجر النبق. وسدرة المنتهى: شجرة بأقصى الجنة مما رآه النبى معَ ة ليلة المعراج.
:

١٧
الحديث ٥٦١١ - ٥٦١٣
١٣ - باب استعذاب الماء (١)
٥٦١١ - حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةً عن مالك عن إسحاق بن عبد الله أنه سمع أنس بن مالك يقول
((كان أبو طلحة أكثرَ أَنصارى بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحبَّ ماله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلَ المسجدِ ،
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدخُلُها ويشرب من ماء فيها طيِّب ((قال أنس: فلما نزلَت ﴿ لن تَنالوا البَرَّ
حتى تُنفقوا مما تحبُّون﴾ قام أبو طلحةً فقال: يا رسولَ الله، إن الله يقول ﴿لن تنالوا البرّ حتى تُنفقوا مما
تحبُون﴾ وإنَّ أحب مالى إلى بَيْرُحاء. وإنها صدقة لله أرجو بِّها وذُخرَها عَندَ الله، فضَعْها يا رسولَ الله حيثُ
أراك الله . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: بَخْ ، ذلكَ مال رائح - أو رابح ـ شكَّ عبدُ الله. وقد سمعتُ
ما قلتَ ، وإنى أرى أن تجلعها فى الأقربين . فقال أبو طلحةً: أفعلُ يا رسولَ الله . فقسمها أبو طلحة فى أقاربهِ
وفى بنى عَمِّه )»
وقال إسماعيلُ ويحيى بنُ يحيى ((رائح))
١٤ - باب شرب اللبن بالماء(٢)
٥٦١٢ - حدثنا عبدانُ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عن الزّهرىِّ قال أخبرَنى أنسُ بن مالك رضى الله
عنه أنه «رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شربَ لَيناً وأتى دارَهُ، فحلَبتُ شاةً، فشُبتُ لرسول الله صلى الله
عليه وسلم منَ البئر، فتناوَلَ القدّحَ فشربَ - وعن يسارهِ أبو بكر وعن يَمِينِهِ أعرابىٌّ فَأُعطى الأعرابىِّ فضلهُ ثم
قال : الأيمنَ فالأيمنَ ))
٥٦١٣ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثنا أبو عامر حدَّثنا فُليحُ بن سليمانَ عن سعيد بن الحارثِ عن جابر بن
عبد الله رضى الله عنهما (( أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم دخلَ على رجل من الأنصار ومعهُ صاحب له(٣) ، فقال له
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إن كان عندَكَ ماء باتَ هذِه الليلةَ فى شَنّة وإلا كرَعْنا (٤)، قال والرجلُ يحوِّلُ الماء فى
حائطه(٥) ، قال فقال الرجلُ: يارسولَ الله عندى ماء بائت، فانطلق إلى العريشِ. قال فانطلقَ بهما فسكبَ فى قدّح
ثم حَلبَ عليه من داجِن(٦) له، قال فشربَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم شربَ الرجلُ الذى معه »
[ الحديث ٥٦١٣ - طرفه فى : ٥٦٢١ ]
(١) أى استحباب طلب الماء العذب الطيب.
(٢) قال الحافظ : قيده بالشرب احترازاً عن الخلط عند البيع فإنه غسن .
(٣) هو أبوبكر الصديق .
(٤) الشئة هى القربة الخلقة وهى التى زال شعرها من البلى. الكرع تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف وفى رواية أحمد ((وإلا تجرعنا)» بمثناة وجيم
وتشديد الراء أى شربنا جرعة جرعة وهذا قد يعكر على الإحتمال المذكور والله أعلم .
(٥) أى ينقل الماء من مكان إلى مكان آخر من البستان ليسلم أشجاره بالسقى .
(٦) الداجن بجيم ونون : الشاة التى تألف البيوت.
(م ۶ ٣ * ج ٤ * الجامع الصحيح)

١٨
الجامع الصحيح
١٥ - باب شراب الحلواء(١) والعَسَل
وقال الزُّهرِىُّ: لا يحل شربُ بول الناس لشدَّة تنزلُ، لأنه رجس، قال الله تعالى ﴿أُخِلَّ لكُمُ الطَيَّات﴾
وقال ابنُ مسعود فى السكر : إنَّ الله لم يجعلْ شِفاءَكم فيما حرَّمَ عليكم
٥٦١٤ - حدَّثَنَا علىّ بن عبد الله حدَّثنا أبو أسامة قال أخبرنى هِشامُ عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها.
قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعجبُه الحلواءُ والَعَسَل»
١٦ - باب الشرب قائماً
٥٦١٥ - حدثنا أبو نُعيم حدَّثنا مِسعرَ عن عبد الملك بن مَيسرَةً عن النزَّال قال ((أُتَ علىّ رضى الله عنه
على باب الرّحبةِ بماءٍ فشرب قائما فقال: إنّ ناساً يكرَهُ أحدهُم أن يَشربَ وهو قائم، وإنى رأيتُ النبيَّ صلى الله.
عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلتُ ))
[ الحديث ٥٦١٥ - طرفه فى : ٥٦١٦ ]
٥٦١٦ - حدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا عبد الملك بن مَيسرةَ ((سمعتُ النََّلَ بنَ سبرةَ يحدِّث عن علىّ
رضى الله عنه أنه صلى الظهرَ ثم قعدَ فى حوائج الناس فى رَحِبةِ الكوفةِ حتى حضَرَتْ صلاةُ العصرِ ، ثم أتَىَ بماءٍ
فشرِبَ وغسلَ وَجِهَهُ ويدَيهِ - وذكرَ رأسَهُ ورِجليه - ثم قام فشرِبَ فَضِلَهُ وهو قائم، ثم قال: إنّ ناساً يَكرَهون
الشربَ قائماً ، وإن النبيَّ صلى الله عليه وسلم صنَعَ مثل ما صنعتُ )).
٥٦١٧ - حدثنا أبو نُعيم حدثنا سُفيانُ عن عاصم الأحوَلِ عن الشَّعبىِّ عن ابن عباسٍ قال (( شرِبَ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم قائماً من زَمْزَمَ »
١٧ - باب من شربَ وهو واقف على بعيره
٥٦١٨ - حدثنا مالكُ بن إسماعيل حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أبى سلمة أخبرنا أبو النَّضْرِ عن عُميرٍ مولى ابن
عباس ((عن أمِّ الفضل بنتِ الحارث أنها أرسَلَتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بقَدَح لَبنٍ وهو واقفٌ عشيّةً
عَرَفةِ(٢)، فأخذه بيدهِ فشرِبهُ)). زاد مالك عن أبى النضر ((على بَعيره)).
١٨ - باب الأيمنَ فالأيمنَ فى الشُّرب
٥٦١٩ - حدثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالك عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنَّ رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم أتىَ بلبن قد شِيب بماء، وعن يَمينِهِ أَعرابىُّ وعن شماله أبو بكرٍ ، فَشَرِب ثُمَّ أعطى
الأعرابىّ وقال: الأيمنَ فالأيمن )»
(١) هى النقيع الحلو .
(٢) الراكب يشبه القائم من حيث كونه سائراً ويشبه القاعد من حيث كونه مستقرأ على الدابة .

١٩
الحديث ٥٦٢٠ - ٥٦٢٣
١٩ - باب هل يَستأذنُ الرجُلُ مَن عن يمينه فى الشُّرب ليُعطىَ الأكبر؟
٥٦٢٠ - حدثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالك عن أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد رضى الله عنه
((أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه - وعن يمينهٍ غُلامٌ وعن يسارهِ الأشياخُ - فقال
للغلام : أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟ فقال: الغلام: والله يارسول الله، لا أوثِرُ بنَصِى منك أحدا. قال فَتَّلَهُ(١)
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فی یدِه »
٢٠ - باب الكَرْع فى الحَوْض
٥٦٢١ - حدثنا يحيى بنُ صالحِ حدَّثنا فُلِيحُ بن سليمانَ عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله
رضى الله عنهما (( أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعَهُ صاحبُّ له، فسلم النبيُّ صلى
الله عليه وسلم وصاحبه، فردَّ الرجل فقال: يا رسول الله، بأنى أنتَ وأُمى، وهى ساعة حارّة، وهو يُحوّل فى
حائِط له - يعنى الماءَ - فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن كان عندَكَ ماءُ بات فى شَنةٍ وإلّ كَرَغْنا،
والرجل يُحوّلُ الماء فى حائط)) فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، عندى ماءُ باتَ فى شَنة، فانطَلَقَ إلى العريش
فَسكبَ فى قَدَح ماءَ ، ثم حلبُ عليه من داجن له ، فشربَ النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم أعادَ فشرب الرجلُ
الذى جاء معه )»
٢١ - باب خِدِمةِ الصغارِ الكبارَ
٥٦٢٢ - حدَّثَنَا مُسدَّدُ حدَّثنا مُعتمرُ عن أبيه قال سمعتُ أنساً رضى الله عنه قال ((كنتُ قائماً على
الحىِّ أَسقيهم عُمومتى - وأنا أصغُرُهم - الفَضيخَ، فقيل: حُرِّمُت الخمرُ، فقالوا: اكفِئْها، فكفأنا . قلتُ
لأنس : ما شرابهم ؟ قال: رُطبّ ويُسْرٌ. فقال أبو بكر بنُ أنس: وكانت خمرَهم، فلم يُنكرْ أنس)).
وحدَّثنى بعض أصحابى أنه سمعَ أنسا يقول ((كانت خمرهم يومئذ)).
٢٢ - باب تغطية الإناء
٥٦٢٣ - حدثنا إسحاقُ بن منصورٍ أخيرَنا رَوحُ بن عُبادةَ أُخبرِنَا ابنَ جُرَيح قال أخبرنى عطاءُ أنه سمعَ
جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يقول ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان جُنحُ الليل - أو
أمسيتم - فكفُوا صِبيانكم ، فإن الشياطين تنتشرُ حينئذ، فإذا ذهبَ ساعةً منَ الليل فحلُّهم ، فأغلقوا الأبواب
واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتحُ باباً مُغلَقاً، وأوكوا قِرَبَكم واذكروا اسم الله وخَمِّروا آنِيَتَكم(٢) واذكروا.
اسم الله، ولو أن تَعرضُوا عليها شيئا ، وأطفِئوا مصابيحَكم ))
(١) أى وضعه .
(٢) أى غطوها بخمار يسترها .

٢٠
الجامع الصحيح
٥٦٢٤ - حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا همامُ عن عطاءِ عن جابر ((أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
قال : أطفِئوا المصابيحَ إذا رَقَدْتم، وغَلِّقوا الأبواب، وأوكوا الأسقية وخَمِّروا الطعامَ والشراب - وأحسِبُه قال -
ولو بُعُودٍ تَعرضُهُ علیه »
٢٣ - باب اختِناث الأسْقِيَة(١)
٥٦٢٥ - حدَّثَنا آدمُ حدثنا ابن أبى ذِئب عن الزُّهرِىِّ عن عُبَيدِ الله بنُ عبد الله بن ◌ُتبةً عن أبى سعيدٍ
الخُدرِىِّ رضى الله عنه قال ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناثِ الأسقيةِ يعنى أن تُكسّرَ (٢) أفواهُها
فیشرب منها ))
[ الحديث ٥٦٢٥ - طرفه فى : ٥٦٢٦ ]
٥٦٢٦ - حدثنا محمدُ بن مقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عن الزُّهرتِّ قال حدَّثنَى عُبَيْدُ الله بن عبد
الله أنه سمعَ أبا سعيد الخُدرىَّ يقول «سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن اختناث(٣) الأسقية)).
قال عبدُ الله قال معمرٍّ أو غيرهُ : هو الشربُ من أفواهها
٢٤ - باب الشربٍ من فَمِ السقاء
٥٦٢٧ - حدثنا علىّ بن عبدِ اللهِ حدَّثنا سُفيانُ حدَّثنا أيوبُ قال: قال لنا عِكرمةَ ((ألا أخبركم بأشياء
قصارٍ حدَّثنا بها ابو هريرة ؟ نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القرية، أو السِّقاء . وأن يَمنَع
جارَه أن يَغْرِزَ حَشَبَه فى داره )».
٥٦٢٨ - حدثنا مسدَّد حدَّثنا اسماعيل أخبرنا أيوبُ عن عكرمةَ عن أبى هريرة رضى الله عنه ((نهى النبى
صلى الله عليه وسلم أن يُشْرَبَ من فى السقاء)»
٥٦٢٩ - حدثنا مسَّددُّ حدّثنا يزيدُ بن زريع حدثنا خالدُّ عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما
قال: (( نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فى السقاء))
٢٥ - باب النهى عن التنفس فى الإِناء
٥٦٣٠ - حدَّثَنا أبو نُعيم حدَّثنا شيبانُ عن يحيى عن عبد الله بن أبى قَتَادَة عن أبيه قال ((قال رسولُ الله.
صلى الله عليه وسلم : إذا شَرِبَ أُحدُكُم فلا يَتنَفِّسْ فى الإِناء، وإذا بال أحدُكُم فلا يَمسحْ ذكرَهُ بيمينِهِ، وإذا
تمسَّحَ أَحدُكُم فلا يتمسَّحْ بيمينِهِ ».
(١) أى ثنى أفواهها والشرب منها ، وأسقيتهم كانت من جلد.
(٢). المراد بكسرها ثنيها لا كسرها حقيقة ولا إباتها . .
(٣) وهو الانطواء والتكسر والإنثناء ..