النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ الحديث ٥٤٢٦ - ٥٤٣١ ٢٩ - باب الأكل في إناء مفضَّض ٥٤٢٦ - حدّثنا أبو نُعيم حدّثنا سیفُ بن أبی سلیمان قال سمعتُ مجاهدا یقول (( حدثنی عبدُ الرحمن بن أبى ليلىُ أنهم كانوا عندَ حُذَّيفةَ، فاستسقى ؛ فسقاه مَجوسىُّ، فلما وضعَ القدَحَ في يدِهِ رماهَ به وقال: لولا أني نَّهيتُه غيرَ مرة ولا مرتين، كأنه يقول لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : لا تَلْبَسوا الحرير ولا الديباجَ، ولا تَشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم فى الدُّنيا ولنا في الآخرة )) [ الحديث ٥٤٢٦ - أطرافه فى: ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧ ] ٣٠ - باب ذِكرِ الطعام ٥٤٢٧ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثنا أبو عوانةَ عِن قَتَادةَ عن أنسٍ عن أبى موسى الأشعرىِّ قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المؤمنِ الذي يقرأُ القُرآنَ كمثَلِ الأُتْرُجَّةِ: رِيُحها طيِّب وطعمُها طيّب، ومَثُلُ المؤمن الذي لايقرأ القرآن كمثل التمرة: لا رِيحَ لها وِطَعمُها حُلو ، ومَثلُ المنافق الذي يقرأ القرآن كَمَثَلِ الرّيحانة : رِيحها طيّب وطعمها مُرّ ، ومثل المنافقِ الذي لايقرأ القرآن كمثلِ الحَنْظَلة: ليس لها رِيح وطَعمها مُّ)) ٥٤٢٨ - حدّثنا مسدّدٌ حدَّثنا خالدٌ حدَّثنا عبدُ الله بن عبد الرحمن عن أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( فضلُ عائشةً على النساء كفضلٍ الثريد على سائرِ الطعام)) ٥٤٢٩ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا مالكٌ عن سُمَىّ عن أبى صالِح عن أبى هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( السَّفَرُ قِطعةٌ منَ العذاب: يَمنَعُ أحدكم نومَهُ وطعامَهُ ، فإذا قضى نهمتَهُ من وَجههِ فَلُْعجِلْ إلى أهلِهِ » ٣١- باب الأُدم (١) ٥٤٣٠ - حدّثنا قُتَبةُ بن سعيدٍ حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفر عن ربيعةً أنه سمعَ القاسم بن محمدٍ يقول ((كان في بَرِيرةَ ثلاثُ سُنَن: أرادت عائشةُ أن تَشتَربها فتعْتِقها، فقال أهلُها: ولنا الولاء . فذكرَتْ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لو شِئتِ شرطِيهِ لهم، فإنما الولاء لمن أعتقَ. قال وأعتِقَت فُخيِّرَت في أن تَقْرَّ تحت زوجها أو تُفارِقَه. ودخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً بيتَ عائشةَ وعلى النار بُرَةٌ تَفورُ ، فدعا بالغَداء فَأَتِىَ بخبز وأُدْم من أُدْعِ البيت، فقال: ألم أُرَ لحماً ؟ قالوا: بلى يارسولَ الله، ولكنَّهُ لحم تُصدِّقَ به على بريرة فأهدتهُ لنا ، فقال : هو صدَقةٌ عليها وهديةٌ لنا )) ٣٢ - باب الحَلْوى والعَسَل ٥٤٣١ - حدّثنى إسحاقُ بن إبراهيمَ الحَنظَلىّ عن أبى أسامةَ عن هشامٍ قال أخبرني أبى عن عائشةً رضى الله عنها قالت ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ الحلوى والعسلَ)) (١) الأدم جمع إدام ، وهو ما يؤتدم به من الطعام مع الخبز ليطيبه سواء كان مرقا أم لا ٠٠١ ٥٦ * ج ٣ * الجامع الصحيح) . ١ : ٤٤٢ الجامع الصحيح ٥٤٣٢ - حدّثنا عبدُ الرحمن بن شيبةَ قال أخبرني ابنُ أبى الفُدَيْك عن ابن أبى ذئبٍ عنِ المقبُرى عن أبى هريرةً قال ((كنت ألزَمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِشَع بطني، حينَ لا آكلُ الخَمِيرَ، ولا ألبَسُ الحرير، ولا يُخْدُمُنى فلانٌ ولا فلانة ، وألْصقُ بطني بالحصباء ؛ وأستقرىُ الرجلَ الآية ــ وهى معي ــ كى ينقلبَ بى فيطعِمني . وخيرُ الناسِ للمساكين جعفر بن أبى طالب : يَنقِبُ بنا فيطعِمُنا ما كان في بيتِه ، حتّى إن كان ليُخِرِجُ إلينا العُكَةَ ليس فيها شىء ، فتشنَقُّها، فَتَلعقُ مافيها)) ٣٣ - باب الدُّاءِ(١). ٥٤٣٣ - حدّثنا عمرُو بن عَلَىّ حدَّثنا أزهرُ بن سعدٍ عن ابن عونٍ عن ثُمامةَ بن أنس عن أنس ((إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى مَولى له حَيّاطاً ، فأتىَ بُدّاء فجعلَ يأكلهُ ، فلم أزل أحبُّه منذ رأيتُ رسولَ. "الله صلى الله عليه وسلم يأكله )). ٣٤ - باب الرجُلِ يَتكلَّفُ الطعامَ لإخوانه ٥٤٣٤ - حدّثنا محمدُ بن يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن الأعمشِ عن أبى وائل عن أبى مسعودٍ الأنصارىِّ قال ((كان من الأنصارِ رجلٌ يقال له أبو شُعَيب، وكان له غُلامٌ لحام، فقال: اصنَعْ لي طعاماً أدعو رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خامسَ خمسةٍ ، فدعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خامسَ خمسةٍ ، فتبِعَهم رجلٌ ، فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم : إنكَ دعوتنا خامسَ خمسةٍ، وهذا رجلٌ قد تبِعَنا ، فإن شِئتَ أُذِنتَ له وإن شئتَ تركتُه . قال : بل أُذِنتُ له » قال محمد بن يوسف سمعت محمد بن إسماعيل يقول : إذا كان القوم على المائدة ليس لهم أن يتناولوا من مائدة إلى مائدة أخرى ، ولكن يناول بعضهم بعضاً فى تلك المائدة أو يدعوا . ٣٥ - باب مَن أضاف رجلاً إلى طعامٍ، وأقبلَ هوَ على عمله(٢) ٥٤٣٥ - حدَّثنى عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ سُمعَ النَّضرَ أخبرنا ابنُ عون قال أخبرَنِي ثُمامةُ بنُ عبدِ الله بن أنس عن أنس رضى الله عنه قال «كنتُ غلاماً أمشي معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على غلامٍ له خَيّاط، فأتاه بقَصْعةٍ فيها طعامٌ وعليه دُبّاء، فجعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلمٍ يَتَبَّعُ الدُّباء . قال : فلما رأيتُ ذلك جعلتُ أجمعهُ بينَ يدَيه، قال فأقبلَ الغُلامُ على عمله. قال أنس: لا أزالُ أُحبُّ الدُّباءِ بعدَ ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صَنَعَ ما صنعٍ )) .. ٣٦ - باب المرق ٥٤٣٦ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ عن مالكٍ عن إسحاق بن عبدِ الله بن أبي طلحةً أنه « سمعَ أَنْسَ بن مالك أن خياطاً دعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم لطعام صنَعَه ، فذهبتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقرَّبَ (١) الدباء : هو الفرع . (٢) أى لا يتحتم على صاحب الدعوة أن يأكل لمع من دعاه إلى طعامه . : ٤٤٣ الحديث ٥٤٣٧ - ٥٤٤١ ◌ُحْبَزَ شعير ، ومَرَقاً فيه دُبّاءً وَقَدِيد ، فرأيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَبَّعُ الدُّبّاءِ من حَوَالَى القَصْعة، فلم أَزَلْ أحبُّ الدبَّاءَ بعدَ يَومئذ )) ٣٧ - باب القَدید(١) ٥٤٣٧ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثْنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدِ الله عن أنس رضى الله عنه قال (رأيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أتَىَ بمَرَّقة فيها دُباءٌ وقدِيدٌ، فرأيتُه يتبَّعُ الدُّباءِ يأْكُلها)) ٥٤٣٨ - حدَّثْنا قبيصة حدَّثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن عابسٍ عن أبيه عن عائشةَ رضى الله عنها قالت ((ما فعلَهُ إلّا في عامٍ جاع الناسُ، أراد أن يُطعمَ الغنىُّ الفقيرَ، وإن كنّا لَنرفَعُ الكُراعَ بعد خمسَ عَشْرة ، وما شبعَ آل محمدٍ صلى الله عليه وسلم من خبزِ بُرٌ مَأدومِ ثلاثا )» ٣٨ - باب مَن ناوَلَ - أو قدَّمَ إلى صاحبهِ - عَلَى المائدةِ شيئاً قال وقال ابنُ المبارك: لا بأسَ أن يُناولَ بعضهم بعضاً ، ولا يُناوِلِ من هذه المائدةِ إلى مائدةٍ أُخرَى ١ ٥٤٣٩ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحةً أنه سمعَ أَنْسَ بن مالكٍ يقول (( إِن خياطاً دَعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لطعامٍ صَنَعه، قال أنس: فذهبتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرَّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً من شَعير، ومرَقاً فيه دُبّاءٌ وَقَدِيد ، قال أنس : فرأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَبَّعُ الدُّبّاءَ من حَولِ القَصْعة، فلم أزّل أحبُّ الدُّباء من يومئذٍ)). وقال ثُمامةُ عن أنس ((فجعلتُ أجمعُ الدّاءَ بينَ یدیه » ٣٩ - باب القتّاء بالرُّطَب ٥٤٤٠ _ حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى إبراهيمُ بن سعدٍ عن أبيه عن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنهما قال «رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأكلُ الرَّطَبَ بالقتّاءِ)) [ الحديث ٥٤٤٠ - طرفاه في : ٥٤٤٧، ٥٤٤٩ ] ٤٠ - باب ٥٤٤١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ عن عبّاسِ الجُرَيرىِّ عن أبي عثمان قال ((تَضَيَّفْتُ أبا هريرةً سَبَعاً، فكان هو وامرأتُّه وخادمُهُ يَعتقبونَ الليلَ أثلاثاً: يُصلِّي لهذا، ثم يُوقِظُ هُذا. وسمعتهُ يقول: قسمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ أصحابهِ تمراً . فأصابتَي سبعُ تَمراتٍ إحداهنَّ حَشَفة )» (١) اللحم المملوح المجفف فى الشمس . 1 ٤٤٤ الجامع الصحيح ٥٤٤١م - حدّثنا محمدُ بن الصبَّاحِ حدَّثَنَا إسماعيلُ بن زكريّاء عن عاصم عن أبى عثمانَ عن أبى هريرة رضى الله عنه (قسَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيتَنا تمراً، فأصابَنى منهُ خمسٌ: أربعُ تمراتٍ وحَشَفةُ، ثُمَّ رأيتُ الحشفةَ هى أشدُّهنَّ لضِرْسی » ٤١ - باب الُّطَب والتمر، وقول الله تعالى ﴿وهُرِّي إليكِ بحِذْعِ النَّخْلِ تَسّاقَطْ عليكِ رُطَبَأْ جنيهًا ﴾ ٥٤٤٢ _ وقال محمدُ بن يوسُفّ عن سفيانَ عن مَنصورٍ بن صَقيةَ حدَّثَتني أمِّي عن عائشة رضى الله عنها قالت ((تُفِىَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقد شَبِعْنا من الأسوَدَين: التمرِ والماءِ))(١). ٥٤٤٣ - حدّثنا سعيدُ بن أبى مريمُ حدثنا أبو غَسّانَ قال حدَّثنى أبو حازمٍ عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبدِ الله بن أبى ربيعةً عن جابرٍ بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((كان بالمدينةِ يهودىٌّ، وكان يُسْلِفُني في تمري إلى الجذاذ(٢)، كانت لجابٍ الأرضُ التي بطريقِ رُومة(٣)، فجلست فخلا عاماً، فجاءني اليهودىُّ عندَ الجِذاذ ولم أجد منها شيئا ، فجعلتُ أستَنظُره إلى قابل (٤)، فيأبى، فأُخبرَ بذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقالِ لأصحابهِ. امشُوا نَسْتَنِظِرْ لجابرٍ من اليهودىّ. فجاءوني في تخلى ، فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكلِّمُ اليهودىَّ ، فيقول : أبا القاسم لا أنظرُه. فلمّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم قامَ فطافَ في النخل، ثمّ جاءه فكلمهُ . فأبى . فقمتُ فجِئْتُ بقليل رُطَبٍ فَوَضعتُهُ بِينَ يدَيِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأكلَ، ثم قال: أينَّ عَربشكَ ياجابر؟ فأخبرته، فقال: أفرِش لي فيه، فَفَرِشْتُه، فدخَلَ فَرَقد، ثمَّ استيقظ، فجئتُه بقبضَةٍ أُخرى فأكْلَ منها ، ثم قام فكلمّ اليهودىَّ، فأبى عليه، فقام في الرّطاب في النخل الثانية، ثم قال: يا جابر، جُدُّ واقضٍ(٥) فوقفَ في الجذاذِ ، فجذذْتُ منها ما قضيته وفَضَلَ منه. فخرجت حتى جئت النبىّ صلى الله عليه وسلم فبشِّرْتُه : فقال: أشهدُ أنّى رسول الله)). عَرِش وعَريش: بِناء . وقال ابن عبّاس معروشات ما يعرش من الكروم وغير ذلك، يقال: عُروشُها أَينِيتها . قال محمد بن يوسفَ قال أبو جعفر قال محمدُ بن إسماعيلَ: ((فَخَلا)) ليس عندي مُقيّداً : ثم قال: (( فجلی ) ليس فيه شك ٤٢ - باب أكل الجُمَّار(٦) ٥٤٤٤ - حدّثنا عمرُ بن حفص بن غياثٍ حدَّثنا أبى حدّثنا الأعمشُ قال حدَّثنی مجاهدٌ عن عبد الله بن عمرَ رضى الله عنهما قال ((بَينا نحن عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم جُلوسٌ؛ إذ أُتِىَ بِجُمارِ نخلةٍ، فقال النبىُّ (١) قال الحافظ: قرنت بينهما لعدم التمتع بأحدهما إذا فات ذلك من الآخر . (٢) أى إلى زمن الصرام ، وهو موسم قطع أثمار النخيل . (٣) رومة البشر التى اشتراها عثمان وجعلها صدقة لله . (٤) أى استمهله إلى موسم العام الآتى . (٥) أى وأوفٍ . (٦) الجُمار: قلب النخلة وشحمتها. ج ٤٤٥ الحديث ٥٤٤٥ - ٥٤٥٠ صلى الله عليه وسلم : إنَّ منَ الشجَر لمَا برَكتُه كبركةٍ المسلم، فظننت أنهُ يعني النخلةَ ، فأردت أن أقول هى النخلةُ يارسولَ الله، ثم التَفتُّ فإذا أنا عاشِرُ عشَرةٍ أنا أحدَثهم ، فَسكتُّ . فقال النبى صلى الله عليه وسلم : هى النخلة )) ٤٣ - باب العجوة ٥٤٤٥ - حدّثنا جمعةُ بن عبدِ الله حدَّثْنا مَرْوانُ أخبرَنا هاشمُ بن هاشم أخبرَنا عامر بن سعدٍ عن أبيهِ قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَن تَصبَّح كلّ يومٍ سبعَ تمراتٍ عَجوةً لم يَضرّ في ذلك اليوم سُمّ وَلا سِخر)» [ الحديث ٥٤٤٥ - أطرافه في : ٥٧٦٨، ٥٧٦٩ ، ٥٧٧٩ ] ٤٤ - باب القِرانِ في التمر (١) ٥٤٤٦ _ حدّثنا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا جَبَلَةُ بن سُحَيم قال ((أصابَنَا عامُ سَنةٍ معَ ابن الُّبَيرِ، فَزَقَنَا تمراً، فكان عبدُ الله بن عمرَ يَمرُّ بنا - ونحن نأكلُ - ويقول: لا تُقَارِوا، فإنَّ البَِّ صلى الله عليه وسلم نهى عن الإِقْرِان، ثمَّ يقول: إلا أن يستأذِنَ الرجلُ أخاه )). قال شُعبة: الإذنُ من قول ابن عمرَ ٤٥ - باب القِّاء ٥٤٤٧ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الله قال حدَّثنى إبراهيمُ بن سعدٍ عن أبيهِ قال سمعتُ عبدُ الله بن جعفرٍ قال ((رأيتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يأكلُ الرُطبَ بالقِّاء)) ٤٦ - باب بَرَكةِ النخلةِ ٥٤٤٨ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا محمدُ بن طلحة عن زُبيدٍ عن مجاهدٍ قال سمعتُ ابن عمرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((منَ الشجرِ شجرةٌ تكون مثلَ المسلم ، وهى النخلة )) ٤٧ - باب جمع اللَّوَين - أو الطعامين - بمرّة ٥٤٤٩ - حدّثنا ابنُ مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرَنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن أبيه عن عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما قال (رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكلُ الرَّطِبَ بالقشاء)) ٤٨ - باب مَن أدخلَ الضَّيفانَ عشَرَةُ عشرة، والجلوسِ على الطعام عشرةً عشرةٍ(٢) ٥٤٥٠ _ حدّثنى الصَّلتُ بن محمدٍ حدَّثنا حمادُ بن زيد عن الجَعْدِ أبى عثمانَ عن أنسٍ ، وعن هشام عن (١) أى أكل تمرتين معاً . (٢) إذا اقتضت الظروف ذلك . ٤٤٦ الجامع الصحيح محمدٍ عن أنس، وعن سِنان أبي ربيعةَ عن أنسٍ ((أن أم سُليم -أمَّهُ(١) - عَمَدت إلى مُدُّ من شعير جُشَّتْهُ وجعلت منه خطيفةً وعَصَرَت عكةً عندَها، ثم بَعَثَني إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأتيتهُ ـ وهو في أصحابه - فدَعوتُه . قال: ومَنِ معي. فجِئتِ فقلت: إنه يقولُ ومَن معي. فخَرَجَ إليه أبو طلحةً قال: يارسولَ الله، إنما هوِ شيءٌ صَنَعَتْهُ أُمَّ سُلَيمٍ. فَدَخَلَ ، فجىء به وقال: أدخِلْ علىَّ عشَرَةً ؛ فَأَدْخلوا فأكلوا حتى شَبِعوا . ثم قال أُدخِلْ علَىّ عشرةً، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا . ثم قال : أدخل على عشرةً .. حتى عدَّ أربعين. ثم أُكلَ النبىّ صلى الله عليه وسلم، ثم قام . فَجَعلت أنظر هل نَقصَ مِنها شئ ؟)) ٤٩ - باب ما يُكرَهُ من الثوم والبُقول. فيه ابن عمرَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٥٤٥١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدثنا عبدُ الوارثِ عن عبدِ العزيزِ قال ((قِيلَ لأَنَس: ماسمعتَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول في الثُّوم ؟ فقال : مَن أُكلَ فَلا يَقرَبِنَّ مَسجِدَنا ) ٥٤٥٢ - حدّثنا علىُّ بن عبد الله حدّثنا أبو صفوان عبدُ الله بن سعیدٍ أُخبرَنا یونسُ عن ابن شهابٍ قال حدَّثنى عطاءٌ أَنَّ جابَر بن عبدِ الله رضى الله عنهما زَعُم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( مَن أكل ثوماً أو بصلاً فليَعتزلْنَا، أو لِيَعْتَزِلْ مَسجِدَنا » ٥٠ - باب الكَباث، وهوَ وَرَقُ الأراك ٥٤٥٣ - حدّثنا سعيدُ بن عُفَيرِ حدَّثنا ابنُ وَهَبٍ عن يونُسَ عن ابن شهابٍ قال أخبرني أبو سَلمةً قال أخبَرَني جابر بن عبدِ الله قال ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمَرِّ الظَّهْرَانِ(١) نجْنِيِ الكَبَاثَ فقال: عليكم بالأسودِ منه فإنهُ أيطَبُ . فقيل أكنتَ ترعى الغنمَ؟ قال: نعم ، وهل من تَبِىُّ إلاّ رَعاما؟)). ٥١ - باب المَضْمَضةِ بعدَ الطعلم ٥٤٥٤ - حدّثنا على بن عبد الله حدَّثنا سُفيانُ سمعت يحيى بنَ سعيدٍ عن بُشَير بن يَسارٍ ((عن سُوَيد بن النُّعمانِ قال : خَرَجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خَيبرَ ، فلمّا كنّا بِالصَّهْباءِ دَعا بطعام فما أُتِىَ إلا بسويق ، فأكلنا ، فقامَ إلى الصلاةِ فتمضْمَضَ وَمَضْمِضْناً)) ٥٤٥٥ _ قال يحيى سمعتُ بُشيرا يقول: ((حدَّثَنَا سُوَيدً خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خَيبَرَ ، فلما كِنّا بالصِّهْباء - قال يحيى: وهىَ من خيبرَ على رَوْحة ـ دعا بطعام، فما أُتِىَّ إلا يسويق ، فلُكناه فأكلنا منه، ثمَّ دَعا بماءٍ فمضْمَض ومَضْمضْنا معه، ثم صلَّى بنا المغرِبَ ولم يَتَوضأ )). وقال سفيانُ: كأنكَ تَسمَعهُ من يحمى (١) أى أم أنس بن مالك، وهى زوجة أبي طلحة الأنصارى. (٢) مر الظهران مكان على مرحلة من مكة جنوبا . وأيطب لغة فى أطيب ، مثل جذب وجبة . r ٢ ٠ : ٤٤٧ الحديث ٥٤٥٦ - ٥٤٦٠ ٥٢ _ باب لَعْقِ الأصابع ومَّصِّها قبلَ أن تُمسَحَ بالمِنْديل(١) ٥٤٥٦ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدثنا سفيانُ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابنِ عبّاس أنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم قال ((إذا أُكل أحدُكم فلا يَمسحُ يدَه حتى يَلعقها أو يُلعِقها))(٢). ٥٣ - باب المندیل ٥٤٥٧ - حدّثنا إبراهيمُ بن المنذرِ قال حدَّثنى محمد بن فُلَيح قال حدثنى أبى عن سعيد بن الحارث ((عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنه سألهُ عن الوُضوء ممّا مَسَّتِ النار، فقال: لا ، قد كنَّا زمانَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لانجِدُ مثلَ ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحنُ وَجَدناهُ لم يكن لنا مَنادِيلُ إلاّ أُكفَّنا وسَواعدنا وأقْدَامَنا ، ثمَّ نُصلِّي ولا تَتَوضاً » ٥٤ - باب ما يقولُ إذا فَرَغَ من طَعامِه ٥٤٥٨ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا سفيانُ عن ثَوْرٍ عن خالدِ بن مَعْدان ((عن أبي أمامةَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رَفعَ مائدته قال: الحمدُ لله كثيراً طيّباً مباركاً فيه، غير مَكفِىّ ولا مُودَّعٍ ولا مُستَغنى عنه ربّنا)) [ الحديث ٥٤٥٨ _ طرفه في : ٥٤٥٩ ] ٥٤٥٩ - حدّثنا أبو عاصم عن ثَورٍ بن يزيد عن خالدٍ بن معدان عن أبى أمامة ((أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا فَرَغَ من طعامه - وقال مرَّة: إذا رَفْعَ مائدتَّه - قال: الحمدُ لله الذي كفانا وأروانا ، غيرَ مَكِفِىِّ ولا مَكفور (٣) . وقال مرَّة: لك الحمدُ ربَّنا، غير مَكِفِىّ ولا مُؤَدِّع ولا مُستَغنى ربّنا)). ٥٥ - باب الأكل مع الخادم ٥٤٦٠ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ عن محمد - هو ابن زياد - قال ((سمعتُ أبا هريرة عن النبِّ صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامِه فإن لم يُجلِسْهُ معهُ فَلُناولْهُ أكلةً أو أُكلَتَين، أو لقمةٌ أو لقمتَين ، فإنه وَلىَ حرَّهُ وعلاجه » ٥٦ - باب. الطاعمُ الشاكر، مثلُ الصائم الصابر. فيه عن أبى هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٥٧ - باب الرُجلِ يُدعى إلى طعام فيقول: وهذا معى وقال أنسَّ إذا دخلت على مُسلم لايْتَّهُمُ فكل من طعامهِ ، واشربْ من شَرابه (١). ذكر القفال فى «محاسن الشريعة» أن المراد بالمنديل هنا المنديل المعد لإزالة الزهومة لا المنديل المعد للمسح بعد الغسل. (٢) أى يلعقها غيره. قال النووي: المراد إلحاق غيره ممن لا يتقذر ذلك من زوجة وجارية وخادم وولد وكذا من كان فى معناهم كتلميذ يعتقد البركة بلعقها ، وكذا لو ألعقها شاة أو غيرها . .(٣) أى مجحود فضله ونعمته . 1 ٤٤٨ الجامع الصحيح ٥٤٦١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ أبى الأسود حدَّثنا أبو أسامة حدَّثنا الأعمشُ حدَّثنا شَفيقَ حدَّثنا أبو مسعود الأنصارىُّ قال ((كان رجلٌ من الأنصار يُكنى أبا شُعيب، وكان له غُلامٌ لحام، أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو فى أصحابه ، فعرف الجوع فى وجهِ النبىّ صلى الله عليه وسلم ، فذهب إلى غُلامِهِ اللحام فتلك: اصنَعْ لى طَعَيّماً يكفي خمسة لعلَّى أَدعو النبيَّ صلى الله عليه وسلم خامسَ خمسة. فضنَعَ له اطُعيِّمَا، ثم أتاه فدعاةُ فتبعهم رجلٌ ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : يا أبا شُعیب ، إن رجلا تبعنا ، فإن شئت أذنت له وإن شئت تركتَه . قال : لا بل اذِنتُ له » ٥٨ - باب إذا حَضر العشاء فلا يَعجّلُ عن عَشائِ(١) ٥٤٦٢ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهَرِىِّ . وقال الليثُ حدَّثنی يونسُ عن ابن شهابٍ قال أُخبرَني جعفرُ بن عمرو بن أمية ((أن أباهُ عمرو بن أميةَ أخيرَهُ أنه رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَحتُّ من كَتِفٍ شاةٍ في يدِه ، فدعىَ إلى الصلاةِ فألقاها والسِّكِينَ التي كان يَحتُّ بها(٢)، ثم قام فصلّى ولم يَتوضأ )». ٥٤٦٣ - حدّثنا مُعلَّى بنُ أسدٍ حدّثنا وُهَيبٌ عن أيوبَ عن أبي قلابةً عن أنس بن مالك رضى الله عنه ((عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إذا وضعَ العَشاءُ وأُقِيمَتِ الصلاةُ فابدَيوا بالعَشاءِ )) ٥٤٦٤ - وعن أيوبَ عن نافع عن ابن عمرَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم .... نَّحوه ، وعن أيوبَ عن نافع (( عن ابن عمرَ أنه تَعشَّى مرّةً وهو يَسمعُ قراءةَ الإِمام ». ٥٤٦٥ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا سُعيانُ عن هشام بن عُروةَ عن أبيهِ عن عائشة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((إذا أقيمَتِ الصلاةُ وحَضَرَ العَشاء فابدءوا بالعَشاء )) قالَ وُهيبٌ ويحيى بنُ سعيدٍ عن هشام (( إذا وُضِعَ العَشاء ... )). ٥٩ - باب قول الله تعالى ﴿ فإذا طُعِمتُم فانتشروا ٥٤٦٦ -حدّثنى عبدُ الله بن محمد حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنى أبى عن صالح عن ابن شهاب ((أُنْ أنساً قال : أنا أعلمُ الناسِ بالْحِجاب، كان أَبُ بنُ كعب يَسألنى عنه، أصبحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَروساً بزينبَ بنتِ جَحش - وكان تَزِوَّجها بالمدينةِ ــ فدَعا الناسَ بعدَ ارتفاع النهار، فجلسَ رسولُ الله وجلس معه رجالٌ بعدَ ماقام القومُ ، حتى قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فمشىُ ومَشَيت معه ، حتى بلغَ بابَ حُجرةِ عائشة ، ثمَّ ظنَّ أنهم خَرَجوا ، فَرَجَعَ فرجَعتُ معه ، فإذا هم جُلوسٌ مَكانَهم ، فرجَعَ ورَجِعِتُ معه الثانية حتى بلغَ بَابَ حُجرةِ عائشة، فرجعَ ورجعتُ معه فإذا هُم قد قاموا ، فَضَرَّبَ بَيْنِى وبينه سِتراً ، وأَنْزِلَ الحجاب )) (١) عن طريق ابن شهاب عن أنس « إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم » . (٢) قال الحافظ: يظهر لى أن البخارى أراد بتقديم هذا الحديث بيان أن الأمر فى حديث ابن عمر وفى حديث عائشة بترك المبادرة إلى الصلاة قبل تنازل الطعام ليس على الوجوب . ٤٤٩ الحديث ٥٤٦٧ - ٥٤٧٠ بسمالله الرحمن الرحيم (٧) كَابُ الغَقِيقَة ـيفبر ١ - باب تسمية المولودِ غَدَاةَ يُؤَدُ لمن لم يَعقّ عنه، وتحنيكهِ(٢) ٥٤٦٧ - حدّثنى إسحاقُ بن نَصر حدَّثنا أبو أسامةَ قال حدَّثنَى بُرَيِدٌ عن أبى بُردةَ عن أبى موسى رضى الله عنه قال « وُلدَ لي غُلامٌ، فأتيتُ به النبىّ صلى الله عليه وسلم، فسّماهُ إبراهيمَ، فحتَّكَهُ بتمرة، ودَعا له بالبركة ؛ ودَفعهُ إلَّ. وكان أكبر ولدِ أبي موسى » [ الحديث ٥٤٦٧ - طرفه في : ٦١٩٨ ] ٥٤٦٨ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدثنا يحيى عن هِشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت (( أُتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بصَتِى يُحنِّكَهُ ، فبال عليه ، فَأَتْبَعَهُ الماءِ )) ٥٤٦٩ - حدّثنا إسحاقُ بن نَصرِ حدَّثَنا أبو أسامةَ ، حدَّثنا هشامُ بن ◌ُروةَ عن أبيهِ ، عن أسماء بنتِ أبي بكر رضى الله عنهما أنها حَمَلَتْ بعبدِ الله بن الزُّبَيرِ بمكةَ ، قالت : فخرجتُ وأنا مُتَمّ ، فأتيتُ المدينةَ ، فنزلتُ قُبَاء ، فَوَلَدتُ بقُباء ، ثُمَّ أتيتُ به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَتهُ في حَجرهٍ ، ثم دَعا بتمرة فمضَغَها ثم تَفَلَ في فيهِ ، فكان أولَ شىءٍ دخلَ جَوفه رِيقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حتَّكَهُ بالتمرةِ ، ثم دَعا له فبِرَّكَ عليه ، وكان أولَ مولود وُلِدَ في الإِسلام. ففرِحوا به فَرَحاً شديداً ، لأنهم قِيلَ لهم : إن اليهودّ قد سَحَرتكم فلا يولدُ لكم » ٥٤٧٠ - حدّثنى مَطُرُ بن الفضل حدَّثنا يَزيدُ بن هارونَ أخبرنا عبدُ الله بنُ عون عنِ أَنَسٍ بن سِبينَ عن أَنَّس بن مالك رضى الله عنه قال «كان ابنّ لأبى طَلحةَ يَشتكي، فخرَجَ أبو طلحةَ، فقُبِضَ الصبىُّ . فلما رَجَع أبو طلحة قال: مافَعَلَ ابنى؟ قالت أمُّ سُلَيم: هو أسكَنُ ما كان. فقرّبتْ إليه العَشاءَ فَتَعَشَّى، ثم أصابَ منها ، فلما فَرَغَ قالت: وارِ الصبىّ، فلما أصبَحَ أبو طلحةَ أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخبرَه فقال: أَعَرَستم الليلةَ؟ قال: نعم. قال: اللّهمَّ بارك لهما في ليْلَتِهِما. فَوَلَدَت غلاما . قال لي أبو طلحةً احفَظْهُ حتى تأتى به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأتى به النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأرسَلَتْ معه بتمراتٍ، فأخذَهُ النبيُّ صلى (١) العقيقة اسم للشاة التى تذبح للمساكين صدقة عن المولود. أخرج البزار عن طريق عطاء عن ابن عباسٍ رفعه ((للغلام عقيقتان، وللجارية عقيقة)). (٢) التحنيك: مضغ الشىء - كاتمرة مثلاً - ووضعه فى فم المولود وذلك حنكه به ، ليتمرن على الأكل . ( م * ٥٧ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) ٤٥٠ الجامع الصحيح الله عليه وسلم فقال : أمعَهُ شىء ؟ قالوا : نعم، تمراتٌ، فأخذَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فمضَغَها ثم أخذَ من فيهِ فجعلها في في الصبىِّ وَحَتَّكَهُ بهِ وسماهُ عبدَ الله )» حدَّثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن أبى عَدىّ عن ابن عَون عن محمدٍ عن أنس ... وساقَ الحديث ٢ - باب إماطةِ الأَذَى(١) عن الصبىِّ في العَقيقةِ ٥٤٧١ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثْنَا حمّادُ بن زيد عن أيوبَ عن محمد عن سَلمانَ بن عامٍ قال ((معَ الغُلامِ عَقيقةٌ)) . وقال حجَاجٌ حدَّثنا حمادٌ أُخبرَنا أيوبُ وقَتَادةُ وهِشامٌ وحَبِيبٌ عن ابن سِبِينَ عن سلمانَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال غيرُ واحدٍ عن عاصم وهشام عن خَفْصةً بنتِ سِيبين عنِ الرَّباب عن سَلمانَ ابن عامرٍ الضبىِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ورواه يزيدُ بنُ إبراهيمَ عن ابن سبرين عن سِلِمانَ .. قوله [ الحديث ٥٤٧١ - طرفه في : ٥٤٧٢ ]. ٥٤٧٢ ۔۔ وقال أصبتُ أخبرني ابنُ وهپ عن جرير بن حازم عن أیوبَ السّخِیانیِ عن محمد بن سییین حدَّثنا سَلمانُ بن عامرٍ الضَّبِىُّ قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ((معَ الغُلام عَقيقةٌ، فَأَهْريقوا عنه دَماً، وأميطوا عنه الأَذَى )). حدثنى عبدُ الله بن أبى الأسودِ حدَّثنا قُريشُ بن أنس عن حَبِيبٍ بن الشَّهيد قال (( أمَرَني ابنُ سبينَ أن أسأل الحسنَ: ممِّن سمعَ حديثَ العقيقةِ، فسألتهُ فقال: من سَهُرَةَ بن جُندب )) ٣ - باب الفَرَع ٥٤٧٣ - حدّثنا عَبدانُ حدَّثنا عبدُ الله أخبرنا مَعْمَرٌ حدَّثنا الزُّهرِىُّ عن ابن المسيّبِ عن أبى هريرةَ رضَىَ الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((لافَرَعَ ولا عَتِيرةٍ))(٢) والفرَع أول النّتاج ، كانوا يَذْيحونَهُ لِطَواغيتهم . والعَترةُ في رجب [ الحديث ٥٤٧٣ - طرفه فى : ٥٤٧٤ ] ٤ - باب العَتِيرة ٥٤٧٤ - حدّثنا علىُّ بن عبدِ اللهِ حدَّثنا سفيانُ قالِ الزُّمِرِىُّ حدَّثنا عن سعيدُ بن المسيَّبِ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((لا فَرَّعَ ولا ◌َتيةِ)) قال : والفَرعُ أولُ النتاج كان يُنَتَجُ لهم، كانوا يذبحونَهُ لطَواغِيتهم . والعَتيرةُ فى رجب . (١) الإماطة: الإزالة. وفسروها بحلق الرأس. (٢) النشرة می آن الإبل إذا بلغ عددها عند أحدهم المائة یعترون منها بعمراً فى رجب من كل عام ، ولا يأكل منها صاحبها ولا أهل بيته. ٠٠ ٢ ٤٥١ الحديث ٥٤٧٥ - ٥٤٧٦ بسم عبد الرحمن الرحيم (٧٢) كتاب الذَّايُ وَالصَّيِّك ١ - باب التسمية على الصيد، وقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لَيَبْلُونَّكُم الله بشىء من الصيدِ تَناله. أيديكم ورماحُكم - إلى قوله - عذابٌ أليم)، وقوله جل ذكرهُ ﴿أُحلَّتْ لكم بَهيمةُ الأنعام إلّ ما يُتْلِىّ عليكم - إلى قَولِهِ - فلا تخشَوْهم واخشَونِ﴾ وقال ابن عباس العقودُ: العهود، ما أُحِلُّ وحُرُمٌ. إلّا ما يُتْلَى عليكم : الخِزِيُ، يَجْرِمَنَّكم: يحملنكم. شنآنُ: عَداوة، المُنخيِقة تُخْتَق فتموت. المَوقوذةُ: تُضرَبُ بالخَشَبِ ، يُوقِذُها فتموت . والمُتَرَدِّية: تَتَرَدَّى من الجبل. والنَّطيحة: تُنطَحُ الشاةُ ، فما أدركتَهُ يتحرَّكُ بذنبهِ أو بعينه فاذبَحْ وَكلْ » ٥٤٧٥ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا زكرِيّاء عن عامر عن عدِىِّ بن حاتم رضى الله عنه قال «سألتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن صِيدِ المعراضِ قال: ما أصابَ بحدِّهِ فكلْهُ، وما أصاب بعرضهِ فهو وَقِيذ. وسألته عن صيد الكلب فقال : ما أمسَكَ عليك فكل، فإنَّ أخذّ الكلبِ ذكاةٌ . وإن وَجدتَ مع كلبكَ - أو كِلابكَ - كلباً غيرَه، فخشيت أن يكونَ أخذَّهُ معه - وقد قتلُه ــ فلا تأكل - فإنما ذكرتَ اسمَ الله على كلِك ، ولم تَنكُره على غيره) ٢ - باب صَيدِ المِعراض وقال ابنُ عمَرَ في المقتولةِ بالبُندُقِةِ: تلك الموقوذة. وكرهَه سالمٌ والقاسمُ ومجاهدٌ وإبراهيمُ وعطاءً والحسَنُ وكرة الحسن زمى البُندقةِ في القُرَى والأمصار(١)، ولا يَرَى به بأساً فيما سيواه ٥٤٧٦ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن عبدِ الله بن أبى السَّفَر عن الشَّعبى قال («سمعتُ عَدِىَّ بن حاتم رضى الله عنه قال سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن المِعراض فقال: إذا أصبتّ بجده فكلْ، فإذا أصابَ بعرَضِهِ فقتلَ فإنه وَقِذٌ فلا تأكلُ. فقلتُ: أُرسِلُ كلبي. قال: إذا أرسلتَ كُلْبك وسمّيتَ فكلْ . قلتُ : فإن أكل ؟ قال : فلا تأكل، فإنه لم يُمسِكْ عليك، إنما أمسَكَ على نفسه . قلتُ : أرسيل كلبي فأجِدُ معه كلياً آخر. قال: لا تأكل، فإنك إنما سمّيت على كلبك، ولم تُسَمّ على الآخر (١) لما فى ذلك من احتمال إصابته أحد من السكان بالأذى . L ٤٥٢ الجامع الصحيح ٣ - باب ما أصابَ المِعراضُ بعَرضه ٥٤٧٧ - حدّثنا قَبِيصةُ حدَّثنا سفيانُ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن همام بن الحارثِ عن عَدِى بن حاتم رضى الله عنه قال ((قلتُ: يارسولَ الله، إنّا نُرسل الكِلابَ المعلَّمة. قال: كلْ ما أمسكن عليك ، قلتُ : وإِن قَلْن؟ قال: وإن قتلْنَ. قلتُ وإنا نرمى بالمِعراض. قال: كل ما خَرَق، وما أصاب بعرضهِ فلا تأكل » ٤ - باب صيد القوس : وقال الحسنُ وإبراهيمُ: إذا ضرب صَيداً فبانَ منه يدّ أو رِجِلٌ لا تأكل الذي بان، وكلْ سائرَه . وقال إبراهيمُ: إذا ضربتَ عُنِقَهُ أو وَسَطَه فكلْه . وقال الأعمش عن زيد : استَعْصى على رجلي من آل عبدِ الله حمارٌ، فأمرهم أن يضربوه حيث تَيَسَّرِ، دَعُوا ماسَقَطَ منه وَكُلُوه ٥٤٧٨ - حدثنا عبدُ الله بنُ یزید حدّثنا حیْوةُ قال أخبرني ربيعةُ بنُ یزید الدمشقُّ عن أبی إدريس عن أبي ثَعِلِبةَ الخُشَنِّ قال : قلتُ : يانبيَّ الله، إنّا بأرضٍ قوم أهل كتاب ، أفنأكلُ في آنيتهم ؟ وبأرض صيد أصيدُ بَقَوسيّ وبكلبي الذي ليس بمعلّم، وبكلبي المعلم، فما يصلُح لي؟ قال: أمّا ما ذكرتَ من أهلِ الكتاب، فإن وَجَدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها . وما صِدْتُ بقوسكَ فذكَرَتَّ اسْمَ الله فكلْ ؛ وما صِدتَ بكلبكَ المعلم فذكرتَ اسمَ الله فكلْ، وماصدتَ بكلبكَ غير معلم فأدركتَ ذَكَانَهُ فكلْ » [ الحديث ٥٤٧٨ - طرفاه في : ٥٤٨٨، ٥٤٩٦] : ٥ - باب الخَذْفِ(١) والبُنْدُقة ٥٤٧٩ - حدّثنى يوسُفُ بن راشد حدَّثْنَا وَكيعٌ ويزيد بن هارون - واللفظُ ليزيدَ - عن كَهمَسٍ بن الحسن عن عبد الله بن بُريدةَ ((عن عبدِ الله بن مُغفلٍ أنهُ رأى رجلاً يخذف فقال له لا تخذفْ، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ــ أو كان يَكرهُ الخَذف - وقال: إنهُ لا يُصادُ به صَيدٌ ولا يُنكأُ به عدوٌّ، ولُكَّها قد تُكسِرُ السنَّ، وتفقأ العين. ثمَّ رآهُ بعد ذلك يخذِفُ فقال له: أُحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخَذفِ - أو كرة الخَذف - وأنت تخذِف؟ لا أُكلِّمك كذا وكذا ) ٦ - باب. من اقْتنى كلباً ليسَ بكلبِ صيدٍ أو ماشية ٥٤٨٠٠ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ مُسلم حدثنا عبدُ الله بنُ دِينَارٍ قال ((سمعتُ ابن عمرَ رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنِ اقتنى كلباً ليسَ بكلبٍ ماشيةٍ أو ضارية تَقصَ كلّ يوم من عَملِهِ قِيراطانِ )» [ الحديث ٥٤٨٠ - طرفاه في: ٥٤٨١، ٥٤٨٢ ] ٥٤٨١ - حدّثنا المكُّ بنُ إبراهيمَ أَخبرَنَا حَنظلةُ بن أبى سفيان قال سمعتُ سالماً يقول سمعتُ عبدُ الله بنَ (١) الخذف : أن يضع إنسان بين سبابتيه ـ أو على ظاهر الإصبع الوسطى وباطن الإبهام ـ حصاة أو نواة ويرمى بها شيها. ٣ - . - " : ٤٥٣ الحديث ٥٤٨٢ - ٥٤٨٦ عمرَ يقول سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول ((مَن اقتنى كلباً - إلّا كلباً ضارياً لِصَيدٍ أو كلب ماشية - فإنه يَنقصُ من أجره كلَّ يوم قيراطان )) ٥٤٨٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أُخبرَنا مالكٌ عن نافع عن عبدِ الله بن عمرَ قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَن اقتنى كلباً - إلا كلبَ ماشيةٍ أو ضارياً - نقصَ من عملهِ كلّ يوم قِراطان)) ٧ - باب إذا أكلَ الكلبُ. وقوله تعالى ﴿يسألونَكَ ماذا أُحِلَّ لهم ﴾ مكلّبين: الكواسب . اجترحوا: اكتسبوا. ﴿ تُعلمونهنَّ مما علمكُم الله، فكلوا مما أَمْسَكنَ عليكم - إلى قوله ــ سَريعُ الحساب ﴾ وقال ابنُ عبّاس: إنْ أُكلَ الكلبُ فقد أفسَدَه، إنما أَمْسَكَ على نفسه ، والله يقول ﴿ تعلمونهنَّ مما علمكُم الله ﴾ فُضرَبُ وتُعلمُ حتى ترُكَ. وَكرِهَهُ ابنُ عمَرَ . وقال عطاءً إن شَرِبَ الدَّمَ ولم يأكلْ فكلْ )) ٥٤٨٣ - حدّثنا قتيبة بن سعيدٍ حدَّثنا محمدُ بن فُضَيل عن بيان عنِ الشَّعبىِّ عن عِدِىِّ بن حاتم قال ((سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قلتُ: إنّا قومٌ نَصِيدُ بهذه الكلاب، قال: إذا أرسلتَ كلابكَ المعلمةً وذكرتَ اسمَ الله فكل مما أمسكنَ عليكَ وإن قتلن ، إلا أن يأكلَ الكلبُ ، فإنى أخاف أن يكون إنما أمسكهُ على نفسه ، وإن خالطها كلابٌ من غيرِها فلا تأكل » ٨ - باب الصيد إذا غاب عنه يومين (١) أو ثلاثة ٥٤٨٤ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا ثابتُ بن يزيدَ حدَّثنا عاصمٌ عن الشَّعبى عن عَدِىِّ بن حاتم رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((إذا أرسلتَ كلبكَ وسمِّيتَ فأمْسكَ وقَتَل فكلْ وإن أُكلَ فلا تأكُّل، فإنما أمْسَك على نفسه . وإذا خالط كِلاباً لم يُذكرِ اسمُ الله عليها فأمسكنَ فقَتَلنَ فلا تأكلُ ، فإنك لا تَدري أيها قتل . وإن رَمَيتَ الصيد فوجدتَهُ بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثرُ سهمِك فكل ، وإن وَقَعَ في الماءِ فلا تأكل )) ٥٤٨٥ _ وقال عبدُ الأعلى عن داوُدَ عن عامر ((عن عَدِىّ أنه قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَرمي الصَّيدَ فَيَفْتَقِرُ أثرَهُ اليومَين والثلاثةَ ثُمَّ يجِدُهُ مَيْتاً وفيه سَهمُه، قال: يأكلُ إن شاء)) ٩ - باب إذا وجدَ معَ الصيدِ كلباً آخرَ ٥٤٨٦ - حدّثنا آدَمُ حدَّثنا شعبةُ عن عبدِ الله بن أبى السَّفَرِ عن الشَّعبى عن عِدِيٍّ بن حاتم قال ((قلت يارسول الله، إنى أُرسِلُ كلبي وأُسمي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إذا أرسلتَ كلبكَ وسَميتَ فأُخِذَ فقتلَ فأكل فلا تأكل، فإنما أمسكَ على نفسِهِ . قلتُ : إني أُرسِلُ كلبي أجِدُ معهُ كلباً آخرَ لا أدري أيُّهما أخذه ، فقال: لاتأكل، فإنما سمّيت على كلبك ولم تُسَمِّ على غيرِهِ . وسألتهُ عن صيدِ المِعراضِ فقال: إذا أَصْبتَ (١) أى إذا غاب عن الصائد بعد صيده . ٤٥٤ الجامع الصحيح بحَّدٍ فكل وإذا أصبتُ بعرضهِ فقتل فإنه وَقِيذٌ فلا تأكل )» ١٠ - باب ماجاء في التّصيُّد(١) ٥٤٨٧ - حدّثنى محمدٌ أُخبرَني ابنُ فُضَيلَ عن بيان عن عامٍ عن عدىٍّ بن حاتم رضى الله عنه قال (( سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنّا قوم تَتَصِيَّدُ بهذه الكلاب. فقال: إذا أرسلتَ كلابَكَ المعَلَّمَةَ وذكرتَ اسمَ الله فكل مما أمسكنَ عليك ، إلّا أن يأكلَ الكلبُ فلا تأكل ، فإني أخاف أن يكونَ إنما أمسكَ على نفسِهِ ، وإن خالطها كلبٌّ من غيرِها فلا تأكلُ)) ٥٤٨٨ - حدّثنا أبو عاصم عن حَيْوَةَ بن شُرَيح. وحدَّثنى أحمدُ بن أبى رَجاء حدثنا سَلِمَةُ بن سليمانَ عن ابن المبارك عن حَيْوَةَ بن شُريح قال سمعتُ ربيعةً بن يزيدَ الدمشقى قال أخبرني أبو إدريسَ عائذُ الله قال سمعتُ أبا ثعلبةَ الخُشنىَّ رضى الله عنه يقول ((أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يارسول الله إنّا بأرض قوم أهلِ الكتابِ نأكلُ في آنيتهم ، وأرض صَيد أصِيدُ بِقَوسى ، وأصيدُ بكلبي المعلم والذي ليس معلماً ، فأخبرني ما الذي يَحل لنا من ذلك؟ فقال: أما ما ذكرتَ من أنكَ بأرض قوم أهلِ الكتاب تأكل في آنِيتهم فإن وَجَدِتم غير" آنِيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجِدوا فاغسلوها ثمّ كلوا فيها . وأما ماذكرتَ من أنكَ بأرض صيد ، فما صِدتَ بَقَوسك فاذكرِ اسمَ الله ثمَّ كل ، وما صِدْتَ بكلبك المعلم فاذكْرِ اسم الله ثمَّ كل وما صِدتَ بكلبكَ الذي لیس معلماً فأدركت ذکاته فكل » ٥٤٨٩ - حدّثنا مسدَّدٌ حدّثنا يحيى عن شعبةَ. قالٍ حدَّثنى هشام بن زيد عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ﴿ أَنْفَجْنَا أُرِئَباً (٢) بَمر الظَّهْران، فسَعَوا عليها حتى لَغِبوا (٣)، فسَعَيتُ عليها حتى أَخَذْتها، فجِعتُ بها إلى أبِى طَلحةً ، فَبَعثَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بَوَرِكِيها أو فَخِذَيها ، فقَبِله ». ٥٤٩٠ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن أبى النَّضْرِ مَولى عمرَ بنِ عُبَيدِ الله عن نافع مولى أبي قَتَادةً ((عن أبى قَتَادةَ أنه كان معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان ببعضٍ طريق مكةً تخُّلف مع أصحاب لهَ مُحْرِمِينَ - وهو غيرُ مُحرم - فرأى حماراً وَحِشيّاً، فاستَوَى على فَرَسِهِ ، ثم سأل أصحابَهُ أنْ يُتَوِلِوهُ سَوْطاً فأبَوا، فسألهم رُمحُهُ فَأَبَوا، فَأَخَذَه ثم شدَّ على الحمار فقتَلَه، فأكلَ منهُ بعضُ أصحابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بعضُهم ، فلما أدرَكوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سألوهُ عن ذلكَ فقال: إنما هى طُعمةٌ أطعَمَكموها الله )» ٥٤٩١ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن زيد بن أسلمَ عن عطاء بن يَسارٍ عن أبى قَتَادَةَ. مثلَه . (١) مقصود بهذه الترجمة التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه به مشروع ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح، وأما التصيد لمجرد اللهو فهو مجل خلاف . (٢) انفجنا أرنبا : أثرناه . (٣) أى أسرعوا فى طلبها حتى تعبوا .. ٢ ٤٥٥ الحديث ٥٤٩٢ - ٥٤٩٤ إلّا أنه قال: ((هل معكم من لحمه شئ ؟ » ١١ - باب التَّصيُّدِ على الجبال ٥٤٩٢ - حدّثنا يحيى بنُ سُليمانَ الجُعفىُّ قال حدَّثنى ابنُ وَهبِ أخبرنا عمرٌو أنَّ أبا النَّضرِ حدَّثه عن تافع مَولى أبي قتادةَ وأبى صالحٍ مَولى التوأمَةِ سمعتُ أبا قَتَادةَ قالَ (( كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيمَا بَيْنَ مكة والمدينةِ وهم مُحرِمونَ وأنا رجلٌ حِلّ على فَرَسي ، وكنتُ رَقّاءِ على الجبال ، فبينا أنا على ذلك إذ رأيتُ الناسَ مُتشوِّفِين لشىء ، فذهبتُ أَنظُرُ فإذا هوَ حمارُ وَحشٍ ، فقلتُ لهم: ماهذا؟ قالوا: لا ندري ، قلتُ: هو حمارٌ وحشىّ، فقالوا: هو ما رأيتَ . وكنتُ نسيتُ سَوطي، فقلت لهم : ناوِلوني سَوطي ، فقالوا: لانُعِينُكَ عليه، فنزلت فأخذتُهُ ، ثم ضرَبتُ في أثرِهِ ، فلم يكن إلّا ذاك حتى عَقَرَتَهُ ، فأتيت إليهم فقلت لهم : قوموا فاحتَمِلوا ، قالوا : لانمسُّه. فحملتُهُ حتى جِئتهم به ، فأَبِىُ بعضُهم وأُكلَ بعضُهم ، فقلت : أنا أستوقِف لكمُ النبى صلى الله عليه وسلم ، فأدركتُه ، فحدَّثتهُ الحديثَ ، فقال لي : أبقى معكم شىء منه ؟ قلت : نعم . فقال : كلوا ، فهو ◌ُعمّ أطعمكموهُ الله )) ١٢ - باب قول الله تعالى ﴿أُحِلّ لكم صَيْدُ البحر﴾ وقال عمرُ : صَيدُهُ ما اصطِيدَ، وطَعامهُ مارَمِىُ به . وقال أبو بكر : الطافي حلال وقال ابنُ عباس : طَعامه مَيتَهُ ، إلا ماقَذِرتَ منها . والجرِّىُّ لا تأكلهُ اليهود ، ونحن نأكله وقال شَرَيحٌ صاحبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: كل شىء في البحر مَذبوح . وقال عطاء: أما الطيرُ فَأَرَى أن تذبحه وقال ابنُ جُرَيح: قلت لعطاء صَيدُ الأنهار وقِلات السَّيْلِ أصيدُ بخٍ هو ؟ قال : نعم . ثم ثَلا : ﴿ هُذَا عَذْبٌ فُراتٌ، وهذا مِلحٌ أُجاجٌ سائغٌ شرابه، ومن كلّ تأكلون لحماً طَرِيًّا﴾. وركبَ الحسنُ على سَرج من جُلودٍ كلاب الماء وقال الشَّعبىُّ: لو أن أهلي أكلوا الضفادعَ لأطعمتهم. ولم يَرَ الحسنُ بالسُّلَحفاةِ بأساً وقال ابنُ عباس : كل من صَيدِ البحر ، نصرانىٍّ أو يهودىٍّ أو مجوسىِّ وقال أبو الدَّرداء : في المُرِى(١) ذَبحَ الخمرَ النِّينانُ والشمسُ ٥٤٩٣ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا يحيى عن ابن جُرَيَج قال أخبرني عمرو أنه سمعَ جابراً رضى الله عنه يقول ((غَزَونا جيشَ الْخَبَطِ، وأَمِّرَ أبو عبيدةَ، فَجعنا جوعاً شديداً ، فألقى البحرُ حُوتاً مَيْتاً لم يُرَ مِثلُهُ يُقالُ له العَنْبرِ، فأكلنا منه نصفَ شهر، فأخذ أبو عُبيدةَ عَظماً من عِظامِه فمَّ الراكبُ تحتَه )) ٥٤٩٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد أخبرَنا سفيانُ عن عمرو قال سمعتُ جابراً يقول ((بَعثَنا النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثمائةٍ راكب وأميرُنا أبو عُبيدةَ نَرِصُدُ عِيراً لِقُرَيش، فأصابَا جُوعٌ شديد حتى أُكلنا الخَبَطْ، فسُمِّى جيشَ الخَبَطِ، وألقى البحرُ حوتاً يُقال له العَنْبَر، فأكلنا نصفَ شهر، وادَّهنّا بَوَدَكِهِ حتى صَلَحَت (١) المُرى كان يعمل بالشام، يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع فى الشمس فيتغير عن طعم الخمر . ٤٥٦ الجامع الصحيح أجسامُنا ، قال فأخذَ أبو عُبيدةَ ضِلعاً من أضلاعه فتَصَبَهُ فمرَّ الراكب تحتَه . وكان فينا رجلٌ، فلمّا اشتدَّ الجوع نحرَ ثلاثَ جَزائرَ، ثم ثلاثَ جَزائرَ، ثمَّ نهاه أبو عُبَيدةَ)) ١٣- باب أکل الجراد . ٥٤٩٥ - حدّثنا أبو الوليد حدثَنَا شُعبةُ عن أبى يَعفورٍ قال سمعتُ ابنَ أبي أوفى رضى الله عنهما قال ((غَزَونا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم سبعَ غَزَوات - أو سِتَاً - كنا نأكلُ معه الجَرادَ )) قال سفيانُ وأبو عوانةً وإسرائيلُ عن أبى يعفور عن ابن أبي أوفى («سبعَ غزوات)) ١٤ - باب آنية المجوس(١)، والميتةِ ٥٤٩٦ - حدّثنا أبو عاصم عن حَيْوةَ بن شُريح قال حدثنى ربيعةُ بن يزيدَ الدِّمشقيُّ حدَّثنى أبو إدريسَ الخولاني قال حدَّثنى أبو ثعلبةَ الخُشَنِىُّ قال ((أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يارسولَ الله إنّا بأرضٍ أهل الكتاب فنأكلُ في آنِيتهم ، وبأرض صيدٍ أصيدُ بقوسي ، وأصيدُ بكلبي المعلّم ، وبکلبي الذي ليس بمعلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أما ماذكرتَ إنك بأرضٍ أهل كتابٍ فلا تأكلوا في آنِيتهم إلا أن لا تجِدُوا بُدَاً ، فإن لم تجدوا بدّاً فاغسيلوها وكلوا فيها . وأما ما ذكرتَ أنكم بأرض صيد، فما صِدتَّ بقوسِكَ فاذكرٍ اسمَ الله وكلِْ . وما صِدت بكليك المعلم فاذكرٍ اسمَ الله وكل .. وماصِدتَ بكلبكَ الذي ليس بمعلَّم فأدركتَ ذَكاتهُ فكلُّهُ » ٥٤٩٧ - حدّثنى المكىُّ بن إبراهيمَ قال حدَّثنى يزيدُ بن أبى عُبَيْدٍ عن سَلَمَةَ بن الأكوع قال (( لما أمسوا - يومَ فَتحوا خيبر - أُوقَدُوا النِّيرانَ ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: علامٍ أَو قَدْتمَ هُذِهِ النِّيرانَ ؟ قالوا: لحوم الحُمرِ الإِنِسِيَّةِ قال: أهرِيقوا مافيها، واكسيروا قَدورها. فقامَ رجلّ من القوم فقال: نُهرِيقُ مافيها ، ونَغسيلها ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أو ذاك)) ١٥ - باب التّسمية على الذَّبيحة، ومن ترك مُتعمداً(٢) وقال ابنُّ عباسٍ: مَن نَسَىَ فلا بأسَ . وقال الله تعالى ﴿ ولا تأكلوا مما لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه وإنه لَّفِسْق﴾. والناسى لايُسمَّى فاسقاً. وقوله تعالى ﴿وإن الشياطينَ لَيوحُون إلى أوليائهم ليُجادِلوكم، وإن أطعتموهم إنكم المشركون ﴾ ٥٤٩٨ - حدّثنا موسى بن إسماعيل حدَّثَنا أبو عوانةً عن سعيد بن مسروقٍ عن عبَایةً بن رفاعة بن رافع عن جده رافع بن خديج قال « كنّا مع النبى صلى الله عليه وسلم بذى الحُليفة، فأصابَ الناسَ جوعٌ ، فَأَصِبْنَا إِلا وغنماً - وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أُخرَياتَ الناسِ - فَعَجِلوا فَتَصبوا القُّدور، فدُفع النبيُّ صلى الله عليه (١) قال ابن المثير: ترجم المجوس - والأحاديث فى أهل الكتاب - لأنه بنى على أن المحذور منهما واحد وهو عدم توقيهم النجاسات ، وقال الكرمانى: أو باعتبار أن المجوس يزعمون أنهم أهل كتاب . (٢) أُشار إلى ترجيح التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل تذكيته ، ومن نسى فتحل. ٤٥٧ الحديث ٥٤٩٩ - ٥٥٠٢ وسلم إليهم ، فأمرَ بِالقُدورِ فأكفئَت، ثم قسم فعدل: عشرةً من الغَنم بَيَعير، فتَدَّ منها بعير، وكان في القوم خَيْلٌ يَسيرةٌ ، فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجلٌ بسهم فحبسَهُ الله ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إنَّ لهذهِ البهائم أوايدَ كأوابد الوحش، فما نَدَّ عليكم منها فاصتَعوا به هكذا. قال قال جَدِّى: إِنّا لَنرجو - أو نخافُ - أن نَلقى العدوّ غداً وليست معَنا مُدَى، أفَنذبحُ بالقَصَب؟ فقال: ما أنهَرَ الدَّمَ(١) وذُكِرَ اسمُ الله فكلّ، ليسَ السِّنَّ والظفرَ. وسأخبركم عنه: أمَا السنُّ فعَظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة ) ١٦ - باب ماذُبح على النّصُب(٢) والأصنام ٥٤٩٩ - حدّثنا مُعلى بنُ أسد حدَّثنا عبدُ العزيز - يَعني ابن المختار - أخبرنا موسى بنُ عقبةً قال أخبرني سالم أنه سمعَ عبدَ الله يُحدِّث عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه لقىَ زيد بن عمرو بن نفيل بأسفلِ بَلْدح(٣) وذاك قبلَ أن يَنزِلَ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الوحىُ ((فقدَّمَ إليه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُفرةً لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثم قال: إنى لا آكلُ مما تَذَبحونَ على أنصابِكم، ولا آكلُ إلّا مما ذُكرَ اسم الله عليه » ١٧ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((فَلْيَذْبح على اسم الله)) ٥٥٠٠ _ حدّثنا قُتبةُ حدَّثنا أبو عوانةً عن الأسْوَد بن قيس عن جندب بن سفیَانَ البَجلِّ قال (( ضَحَّينا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحاةً ذاتَ يومٍ ، فإذا أُناسٌ قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة ، فلما انصرفَ . رآهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال: من ذبح قبلَ الصلاة فلْيَذبحْ مَكانها أخرَى ، ومن كان لم يذبحْ حتى صلَّنا فلْيَذبحْ على اسم الله » ١٨ - باب ما أنهرَ الدَّمَ من القَصَبِ والمَرَوَّةِ(٤) والحديد ٥٥٠١ _ حدّثنا محمدُ بن أبى بكرٍ المقدَّمى حدَّثنا معتمرً عن عُبَيّد الله ((عن نافع سمع ابن كعبٍ بن مالك يُخبرُ ابن عمرَ أَنْ أباهُ أخبرهُ أن جاريةً لهم كانت ترعى غَنما بَسَلْع(٥) ، فأبصرّت بشاةٍ من غنمها موتاً ، فکسرت حجراً فذبحتها به . فقال لأهله : لا تأكلوا حتىّ آتى النبى صلى الله عليه وسلم فأسأله ، أو حتى أرسل إليه من يَسألُهُ ، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم - أو بَعثَ إليه - فأمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأكلها )) ٥٥٠٢ - حدّثنا موسى حدَّثنا جُوَيريةُ عن نافع عن رجل من بنى سلمةَ أخبرنا عبدُ الله أن جارية لكعب ابن مالكٍ تَرعى غنماً له بالجُبيل الذي بالسوق وهو بسلْع ، فأصيبَتْ بشاةٍ ، فكسرت حَجْراً فذبحتها به ، فذكروا (١) أى أساله (٢) النصيب حجارة كانت تنصب حول الكعبة يذبح عليها باسم الأصنام . (٣) بلدح : واد فى طريق التنعيم قريب من مكة : (٤) أنهر الدم: أساله. والمروة: حجر أبيض صالح للذبح والقطع بطرفه الدقيق المحدد . (٥) سلع : جبل معروف بالمدينة . : (٥٠ ٥٨ * ج ٣ * الجامع الصحيح) : ٤٥٨ الجامع الصحيح للنبى صلى الله عليه وسلم فأمرهم بأكلها » ٥٥٠٣ - حدّثنا عَبدانُ قال أخبرني أبى عن شعبةَ عن سعيد بن مَسروق ((عن عَبايةَ بنِ رفاعةً عن جدِّهِ أنه قال: يارسولَ الله، ليس لنا مُدىّ. فقال: ما أنهرَ الدمَ وذُكرَ اسمُ الله فكل، ليس الظُّفرِّ والسِّنّ، أما الظُّفُرُ فمُدَى الحبشة ، وأمّا السنُّ فعظم. ونَدُّ بعيرً فحبسهُ(١)، فقال: إنَّ لهذه الإبلِ أوابِدَ كأوابدِ الوَحِش، فما غلبکم منها فاصنعوا به هكذا )» ١٩ - باب ذَبيحةٍ المرأة والأمة ٥٥٠٤ _ حدّثنا صَدَقَةُ أخبرنا عبدة عن عُبَيدِ الله عن نافع عن ابن كعبٍ بن مالكٍ عن أبيه (( أن امرأةً ذبحت شاة بحجّر ، فُسُئِلَ النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأمر بأكلِها . وقال الليثُ: حدَّثْنَا نافعً أنه سمعَ رجلا من الأنصار يُخبرُ عبدَ الله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ جارية لكعب .. بهذا ٥٥٠٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثْنى مالكٌ عن نافع عن رجلٍ منَ الأنصار عن معاذٍ بن سعد ـــ أو سعد ابن معاذ - أخبرَه (( أنَّ جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسَلْع فأَصِيبَت شاءً منها، فأدركتها فذَبحتها بحَجَر ، فسُثُلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: كلوها )) ٢٠ - باب لا يُذكي بالسِّنِّ والعَظم والظفر ٥٥٠٦ - حدثنا قبيصةُ حدّثنا سفيانُ عن أبيه عن عَبایةً بن رفاعةً عن رافع بن خديج قال « قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كل - يعنى ما أنهرَ الْدَمَ - إلّا السنَّ والظفُر)) ٢١ - باب ذبيحة الأعراب ونحوهِم ٥٥٠٧ - حدّثنا محمدُ بن عُبيد الله حدَّثنا أسامةُ بن حفص المدنىُّ عن هشام بن عُروةَ عن أبيهِ ((عن عائشة رضى الله عنها أنَّ قوماً قالوا للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: إن قوما يأتوقنا بلحم لا ندري أذُكِرَ اسمُ الله عليه أم لا ، فقال: سموا عليه أنتم وكلوه . قالت: وكانوا حديثى عهد بالكفر. تابعَهُ علىَّ عن الدراوردىِّ. وتابعهُ أبو خالد والطّفاوي (١) المدى جمع مدية وهى السكين . وند بمعنى شرد . ٤٥٩ الحديث ٥٥٠٨ - ٥٥٠٩ ٢٢ - باب ذبائح أهل الكتاب وشُحومِها مِن أهلِ الحرب وغيرهم(١) وقولهِ تعالى ﴿أُحِلُّ لِكُم الطِّيباتُ، وطعامُ الذين أوتوا الكتابَ حِلّ لكم وطَعامُكم حِلُّ لهم﴾(٢) وقال الزهرى : لابأسَ بِذَبيحةِ نصارَى العرب ، وإن سمعتَه يُسمَّى لغيرِ الله فلا تأكل وإن لم تَسمَعْهُ فقد أحلُّهُ الله وعلمَ كفرهم . ويذكَرُ عن علّ نحوُه وقال الحسنُ وإبراهيمُ: لابأسَ بِذَبيحةِ الأَقْلَفِ(٣). وقال ابن عباس: طعامُهم ذبائحهم ٥٥٠٨ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شُعبةُ عن حُمَيد بن هلال ((عن عبد الله بن مُغفل رضى الله عنه قال: كنّا محاصِرِينَ قصرَ خيبر، فرمى إنسانٌ بِجراب فيه شحمٌ ، فنزَوت(٤) لآخُذَه ، فالتفتُّ فإذا النبى صلى الله عليه وسلم ، فاستحييتُ منه ) ٢٣ - باب مائَدٍّ من البهائم(٥) فهو بمنزلةِ الوَحش. وَأجازهُ ابنُ مسعود وقال ابنُ عباس : ما أُعجَزَك من البهائم ممّا في يَدَيكَ فهو كالصَّيد وفي بعير تردَّى في بثر من حيثُ قدَرتَ عليه فذكِّهِ . ورأى ذلك علىّ وابنُ عمرَ وعائشةُ : ٥٥٠٩ - حدّثنا عمرُو بن على حدَّثنا يحيىُ حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا أبى عن عَبايةً بن رِفاعة بن خَدِيج عن رافع بن خَديجٍ قال ((قلتُ: يارسولَ الله، إنّا لاقُو العدوِّ غداً وليست معَنا مُدى. فقال: اعجَلْ ــ أو أرِنِ - ما أنهر الدمَ وذُكرَ اسمُ الله فكل ، ليس السنّ والظفرَ، وسأُحدِّثُك: أما السنّ فعظمٌ، وأما الظفرُ فمدَى الحبشة . وأَصَبْنا نهبَ إِبل وغنم، فتَدَّ منها بعيرٌ، فرماهُ رجلٌ بسهم فحبَّسَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ لهذهِ الإِبل أوابدٍ كأوابد الوَحْش، فإذا غليَكم منها شىءٌ فافعلوا به هكذا)) ٢٤ - باب النحرِ والذبح. وقال ابنُ جُرَيح عن عطاء: لاذَبحَ ولا نَحرَ إلا في المَذْبح والمنْحر . قلتُ : أيجزى مايُذبَحُ أن أنحرَه؟ قال: نعم. ذكرَ الله ذبحَ البقرةِ، فإن ذَبحتَ شيئاً يُنْحَرُ جاز، والنَّحْرُ أحب إلىّ، والذّبحُ قَطعُ الأَوْداج. قلتُ فُيُخَلِّفُ الأوداجَ حتى يَقطعَ النِّخاعَ؟ قال: لا إِخال . وأخبرني نافعٌ أُنَّ ابنَ عمرَ نهى عن النَّخع ، يقول: يَقَطعُ ما دُونَ العظم ، ثمَّ يَدَعُ حتى يموت . وقولُ الله تعالى ﴿ وإذ قال موسى لَقَومِهِ إن الله يأمُرُكم أن تذبحوا بقرة ــ إلى ـ فذَبحوها وما كادوا يفعلون ﴾ وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: الذَّكاةُ في الحَلقِ والليَّةِ . وقال ابنُ عمر وابنُ عباس وأنسٌ: إذا قَطعَ الرأس فلا بأس ٤ (١) قال الحافظ: أشار إلى جواز ذلك، وهو قول الجمهور. وعن مالك وأحمد تحريم ما حرم الله على أهل الكتاب كالشحوم . (٢) قال الحافظ: بهذا يتبين مراد البخارى من الاستدال على الحل، لأنه لم يخص ذميا من حربى، ولا خص لحما من شحم، وكون الشحوم محرمة على أهل الکتاب لا يضر لأنها محرمة عليهم لا علینا . وغايته بعد ان يتقرر أن ذبائحهم لنا حلال أن الذی حرم عليهم منها مسکوت فى شرعنا عن تحريمه علينا فیکون على أصل الإباحة . (٣) الأقلف: الذى لم يختن. والقلفة: الغرلة ، وهى الجلدة التى تستر الحشفة . (٤) فنزوث أى وثبت . (٥) أى حكم ما نفر من البهائم الأنسية فى جواز عقره على أى صفة اتفقت . 3 ٤٦٠ الجامع الصحيح ٥٥١٠ - حدّثنا خَلاّدُ بن يحيىُ حدَّثنا سفيانُ عن هشام بن عروةَ قال أخبرتني فاطمة بنتُ المنذر امرأتي عن أسماء بنتِ أبى بكر رضى الله عنهما قالت ((نحَرْنا على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَساً فأكلناه)) [ الحديث ٥٥١٠ - أطرافه في : ٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩ ] ٥٥١١ _ حدّثنا إسحاقُ سمعَ عَبدة عن هشام عن فاطمةً عن أسماء قالت (( ذَعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا - ونحنُ بالمدينةِ - فأكلناه )) ۔۔۔ ٥٥١٢ - حدّثنا قتيبةُ حدَّثنا جرير عن هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبى بكرٍ قالت (( نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَساً فأكلناه)). تابعَهُ وَكيعْ وابنُ عُبِينَةَ عن هشامٍ في النَّحر. ٢٥ - باب مايكرَهُ منَ المُثْلَةِ(١) والمصبُورةِ والمَجِثَّمة ٥٥١٣ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شعبةُ عن هشام بن زيدٍ قال ((دَخلتُ مع أنسٍ على الحكم بن أيوبَ فرأى غِلِماناً - أو فِياناً - نَصَبوا دجاجَةٌ يَرمُونها، فقال أنس ((نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن تُصبَّ البهائم )) ٥٥١٤ - حدّثنا أحمدُ بن يعقوبَ أُخبرَنا إسحاقُ بن سعيد بن عمرو عن أبيهِ أنه سمعَهُ يحدِّثُ ((عن ابن عمرَ رضى الله عنهما أنه دخلَ على يحيى بن سعيد وغلامٌ من بنى يحيى رابطٌ دَجاجةٌ يَرميها ، فمشى إليها ابن عمر حتى حلَّها ، ثمَّ أقبلَ بها وبالغُلام معهُ فقال: ازجُروا غلامَكم عن أن يصبرَ هذا الطيرَ للقتل ، فإنى سمعتُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم نهى أن تُصبّر بَهيمةٌ أو غيرُها للقتل )) ٥٥١٥ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا أو عَوانة عن أبى بشر ((عن سعيد بن جُبَيْرٍ قال: كنتُ عندَ ابن عمرَ ، فمُرُّوا بفِتية - أو بنفَر - نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمرَ تَفرَّقوا عنها، وقال ابنُ عمَرَ: مَن فعلَ هذا؟ إنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَّعْنَ من فعل هذا)). تابعَهُ سليمانُ عن شعبةَ حدثَنَا المِنهالُ عن سعيد عن ابن عمرَ ((لَعنَ النبُّ صلى الله عليه وسلَم مَن مَثَلَ بالحَيوان. وقال عَدىُّ عن سعيد : عن ابن عباس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٥٥١٦ _ حدّثنا حجاجُ بن مِنهال حدَّثْنَا شُعبةُ قال أخبرني عَدىُّ بن ثابتٍ قال ((سمعتُ عبد الله بن يَزِيدَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه نَهىُ عن النُّهْبَةِ والمثْلِةِ » ٢٦ - باب لحم الدجاج ٥٥١٧ - حدّثنا يحيى حدَّثنا وكيعٌ عن سفيانَ عن أيوبَ عن أبى قلابةً عن زَهْدَمِ الجَرْمَىِّ عن أبى (١) المثلة: قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حى، والمصبورة هى التى تمسك حية ثم ترمى بشىء حتى تموت. والمجثمة من الجثوم ، وهو للطير بمنزلة البروك للإبل، فلو جثمت بنفسها فهى جائمة ، وإذا صيدت وهى على تلك الحال فذبحت جاز أكلها . ٠