النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
الحديث ٥٣٣٨ - ٥٣٤٣
ما شاءت من طِيبٍ أو غيره))(١) سُلَ مالك: ما تفتضُّ به؟ قال: تمسَحُ به جِلدَها)).
٤٧ - باب الكحل للحادّة
٥٣٣٨ - حدّثنا آدمُ بن أبي إياس حدثنا شعبة حدَّثنا حُميدُ بن نافع عن زينبَ ابنةٍ أمِّ سلمةً عن أمِّها
((إنَّ امرأةً تُوُفِىَ زوجُها، فخشوا على عَينَيها ، فأتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوهُ في التكحل ،
فقال : لا تكتحل ، قد كان إحداكنَّ تمكثُ في شرِّ أحلاسها - أو شرِّ بيتها - فإذا كان حولٌّ فمرَّ كلبٌّ رَمَت
بيعرة . فلا حتى تمضى أربعةُ أشهرٍ وعَشر »
٥٣٣٩ - ((وسمعتُ زينبَ)) ابنةَ أمَّ سلمةَ تحدِّثُ عن أمّ حَبيبةَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ((لا يَحُلُّ
لامرأة مسلمةٍ تؤمن بالله واليوم الآخرِ أن تُحِدَّ فوقَ ثلاثة أيام ، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا)»
٥٣٤٠ - حدّثنا مسدَّدٌ حدثَنَا بِشرٌ حدَّثنا سَلمةُ بنُ علقمةَ عن محمد بن سِبينَ (« قالت أمُّ عطيةً: نُهينا
أن نُحِد ◌ُکثر من ثلاث إلا بزوج »
٤٨ - باب القُسْطِ للحادَّةِ عندَ الطهر(٢)
٥٣٤١ - حدّثنى عبدُ الله بن عبد الوهاب حدَّثَنا حمّادُ بن زيدٍ عن حَفصةَ عن أمِّ عطيةَ قالت ((كنّا نُنهى
أن نُحِدَّ على مَّتِ فوقَ ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتَحِلَ ولا نَطَيِّبَ ولا نلبَسَ ثَوباً مصبوغاً إلا
ثَوبَ عَصْب(٣). وقد رُخِّصَ لنا عندَ الطَّهر إذا اغتسلت إحدانا من مَحِيضها في نُبذة من كستِ أظفار، وكنّا
تُنهى عن اتباع الجنائز »
٤٩ - باب ◌َلبَسُ الحادَّةُ ثيابَ العَصْب
٥٣٤٢ - حدّثنا الفضلُ بن دُكَين حدَّثنا عبدُ السلام بنُ حرب عن هشامٍ عن حفصةَ عن أمِّ عطيةً قالت
((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا يَحُلُّ لامرأةٍ تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ فوقَ ثلاث ، إلا على زَوج،
فإنها لا تكتَحِلُ ولا تَلْبَسُ ثوباً مَصبوغاً إلا ثوبَ عَصْب ))
٥٣٤٣ _ وقال الأنصارىُّ حدثنا هشامٌ حدثنا حفصةُ حدثتني أُمُّ عطيةً (( نهى النبى صلى الله عليه وسلم
ولا تمسَّ طِيبًا إلا أدْنى طُهرِها إذا طَهُرت نبذةً من قُسطٍ وأظفار)) . قال أبو عبد الله: القُسط والكست مثل
(١) سُكنى الحفش والتبذل فيه مدة سنة حداداً من المرأة على وفاة زوجها لقطع طمع الخطاب فى الزواج منها بسرعة ، ورميها البعرة عند نهاية الإحداد
إشارة إلى أن ما كانت فيه من التربص والصبر على البلاء كان عندها حين انقضائه بمنزلة البعرة ورمتها استحقاراً لها ، وتعظيماً لحق زوجها الراحل .
(٢) القسط - ويقال له الكشط أيضاً - والأظفار نوعان من البخور، قال النووى: ليسا من مقصود الطيب ، رخص فيه للمغتسلة من الحيض
لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب .
(٣) هى برود يمانية يعصب غزلها - أى يربط - ثم يصبغ ثم ينسج معصوباً فيخرج موشى لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ، وإنما يعصب
السدى دون اللحمة .

٤٢٢
الجامع الصحيح
الكافور والقافور
٥٠ - باب ﴿والذينَ يُتَوَفونَ منكم ويذَرون أزواجاً - إلى قوله - بما تعملونَ خبير﴾
٥٣٤٤ - حدّثنى إسحاقُ بن مَنصورٍ أخبرنا رَوحُ بن عُبادةَ حدَّثنا شِيلٌ عن ابن أبي نجيح ((عن مجاهد
والذين يُتَوَقُّونَ منكم ويذَرون أزواجاً ﴾ قال: كانت هذهِ العدَّة تعتَدُّ عند أهل زوجها واجباً، فأنزل الله
﴿ والذينَ يُتَوَقَّونَ منكم وَيَذْرون أزواجاً وصيةً لأزواجهم مَتاعاً إلى الحول غيرَ إخراج، فإن خَرُّجنَ فلا جُنَاعَ
عليكم فيما فَعَلنَ في أَنفُسهنَّ من مَعروفٍ ﴾ قال: جَعلَ الله لها تمامَ السنة سبعة أشهر وعشرِین ليلةً وصیةً ، إن
شاءتْ سَكنت في وصيّتها وإن شاءت خرّجت، وهو قولُ الله تعالى ﴿ غيرَ إخراج، فإن خَرَجنَ فلا ◌ُنَاحِ
عليكم) فالعدَّةُ كما هىَ واجبٌ عليها، زعمَ ذلك عن مجاهد. وقال عطاءً قال ابنُ عباسٍ: نَسخَت هذه الآية
عدَّتها عندَ أهلِها، فتعتدُّ حيثُ شاءت. وقول الله تعالى ﴿ غيرَ إخراج﴾. وقال عطاءً إن شاءت اعتدَّت عندَ
أهلها وسَكنت في وصيَّتها، وإن شاءت خَرَجَتْ، لقول الله ﴿فلا جُناحَ عليكم فيما فَعَلنَ في أنفسِهِنَّ ﴾ قال.
عطاء : ثمَّ جاء الميراثُ فتَسخ السُّكنى، فتعتدُّ حيثُ شاءت ولا سُكنى لها )).
٥٣٤٥ _ حدّثنا محمدُ بن کثیر عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم حدّثنی حُمَیدُ بن
نافع عن زينبَ ابنةٍ أَمِّ سلمةَ ((عن أمٌّ حَبيبةَ ابنة أبي سفيان لما جاءها نعىُّ أبيها، دَعت بطيبٍ فمسَحَت ذراعيها
وقالت : مالي بالطيب من حاجة ، لولا أني سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأةٍ تؤمنُ بالله
واليوم الآخر تُحدُّ على ميتٍ فوقَ ثلاث ، إلا على زوج أربعةً أشهرٍ وعَشراً))
٥١٠ - باب مَهر البغىِّ والنكاح الفاسيد(١). وقال الحسن:
إذا تَزوَّجَ محرَّمَةً وهو لا يَشِعرِ فُرْقَ بينهما، ولها ما أُخذَت ، وليس لها غيرُه. ثم قال بعدُ : لها صَدَاقُها
٥٣٤٦ - حدّثنا علىّ بن عبدِ اللهَ حدَّثنا سفيانُ عن الزُّهرىِّ عن أبي بكرٍ بن عبد الرحمن عن أبي مستعود
رضی الله عنه قال « نهی النبى صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ، وحلوانٍ الكاهن ، ومهر البغى »
٥٣٤٧ - حدّثنا آدَمُّ حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا عونُ بن أبى جُحَيفةَ عن أبيه قال ((لَّمنَ النبيُّ صلى الله عليه.
وسلم الواشمةَ والمستوشمةَ وآكِلَ الرِّبا ومُوكلُهُ . وتهى عن ثم الكلب ، وكَسپِ البغى ، ولعن المصوِّرين ))
٥٣٤٨ - حدثنا علىُّ بن الجعد أخبرنا شعبةُ عن محمد بنُ جحادةً عن أبي حازم عن أبي هريرة ( نهی
النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن كسبٍ الإماء))(٢).
(١) أى ومهر من نكحت فى النكاح الفاسد. قال الحافظ: أى بشبهه من إنخلال شريط ونحوه.
(٢) أى كسيهن غير المشروع من طريق البغاء وما يؤدى إليه .
٤

٤٢٣
الحديث ٥٣٤٩ - ٥٣٥٠
٥٢ - باب المهرِ للمدخول عليها وكيف الدخول(١)، أو طلَّقَها قبلَ الدخول والمسيس
٥٣٤٩ - حدّثنا عمرُو بن زرارةَ أخبرنا إسماعيلُ عن أيوبَ عن سعيد بن جُبير قال ((قلتُ لابن عمرَ:
رجلٌ قَذَفَ امرأته . فقال: فَرَّقَ نبىُّ الله صلى الله عليه وسلم بينَ أُخَوَى بنى العجلان وقال: الله يعلم أنَّ أحدكما
كاذِب ، فهل منكما تائب ؟ فأبيا . فقال: الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا. ففرَّق
بينهما. قال أيوبُ فقال لى عمروبن دينار: في الحديث شىء لا أراك تحدِّثه. قال قال الرجل: مالي(٢). قال:
لامال لك . إن كنتَ صادقاً فقد دخلتَ بها ، وإن كنتَ كاذباً فهو أَبَعَدُ منك »
٥٣ - باب المتعة للتي لم يُفرَض لها، لقوله تعالى ﴿لاجُناحَ عليكم إن طلقتمُ النساءَ مالم تمَسُّوهنَّ أو تفرضوا.
لهنَّ فريضةٌ - إلى قوله - بصير﴾ وقوله ﴿وللمطلقات مَتاعٌ بالمعروف حقاً على المتقين: كذلك يُبيِّنُ الله لكم
آياته لعلكم تعقلون ﴾. ولم يذكرِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الملاعنة مُتعةً حين طلقها زوجها
1
٥٣٥٠ - حدّثنا قتيبة بن سعيد حدَّثَنَا سفيانُ عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمرَ ((أنَّ النبيَّ صلى
الله عليه وسلم قال للمتلاعنَين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب ، لا سبيلَ لك عليها . قال: يارسولَ الله ،
مالي . قال : لا مالَ لك ، إن كنتَ صَدَقت عليها فهو بما استَحلَّلت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذاكَ
أُبعَدُ وأبعدُ لك منها )»
ـي
(١) قال الحافظ: تمسك بقوله عليه فى حديث الباب ((فقد دخلت بها)) على أن من أغلق باباً وأرخى ستراً على المرأة فقد وجب لها الصداق
وعليها العدة .
(٢) أى المهر الذى كنت أديته للزوجة الملاعنه .

٤٢٤
الجامع الصحيح
بسم من الرحمن الرحيم
(٦٩) كَابُ النَّفَقَات
١ - باب فضل النفقة على الأهل، وقول الله عزَّ وجل:
ويسألونك ماذا يُنفقون؟ قلِ العفوَ، كذلك يبين الله لكم الآياتِ لعلكم تتفكرون في الدُّنيا والآخرة ﴾
وقال الحسن : العفوُ الفضل
٥٣٥١ - حدّثنا آدمُ بن أبي إياس حدَّثَنَا شُعبةُ عن عَدىٍّ بن ثابت قال سمعت عبدَ الله بن يزيدَ الأنصاري
عن أبى مسعود الأنصارىِّ فقلت: عن النبى صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال
((إذا أنفق المسلمُ نفقةً على أهلهِ(١) - وهو يَحتَسِبها - كانت له صدقة)).
٥٣٥٢ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدثني مالكٌ عن أبى الزنادِ عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((قال اللهِ أنفقْ يا ابنَ آدمَ أُنفِقَ عليكَ))
٥٣٥٣ - حدّثنا يحيى بنُ قَعة حدَّثَنا مالكٌ عن ثور بن زيد عن أبى الغَيث عن أبى هريرة رضى الله عنه.
قال (( قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيلِ الله، أو القائمِ الليلَ،
الصائم النهار »
[ الحديث ٥٣٥٣ - طرفاه في : ٦٠٠٦، ٦٠٠٧ ]
٥٣٥٤ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيانُ عن سعد بن إبراهيمَ عن عامر بن سعدٍ عن سعد رضى الله
عنه قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودنى وأنا مريضٌ بمكة، فقلتُ: لي مالٌ، أوصى بمالي كلِّه؟ قال:
لا . قلتُ : فالشطر ؟ قال: لا . قلتُ: فالثلث ؟ قال: الثلث، والثلثُ كثير، أن تدَعَ وَرَبْتُكَ أغنياءَ خيرٌ
من أن تدَعهم عالةً يتكففونَ الناس في أيديهم . ومهما أنفقتّ فهو لك صدقة ، حتى اللقمةَ ترفعها في في
امرأتِكَ، ولعلَّ الله يرفَعُكِ، يَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌِ وَيُضُّ بك آخرون ))
(١) أى على زوجته، ويلتحق بها من عداها من الأقارب وغيرهم من باب أولى .
F

٤٢٥
الحديث ٥٣٥٥ - ٥٣٥٨
٢ - باب وُجُوبِ النفقة على الأهلِ والعيال(١)
٥٣٥٥ _ حَذْلَنا عمرُ بن حفص حدَّثنا أبى حدّثنا الأعمشُ حدَّثنا أبو صالح قال حدَّثنى أبو هريرة رضى الله
عنه قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقةِ ما ترَك غنى، واليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى(٢)،
وأبدأ بمن تَعول. تقولُ المرأة: إما أن تُطعمَنى وإما أن تُطلَّقَنى. ويقولُ العبدُ: أطعمنى واستعملنى. ويقول الابن:
أُطعمنى ، إلى من تدعنى ؟ فقالوا : يا أبا هريرةَ، سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا .
هذا من كيس أبى هريرة )) .
٥٣٥٦ - حدّثنا سعيدُ بن عُفَير قال حدثنى الليث قال حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن خالد بن مسافر عن ابن
شهابٍ عن ابن المسيَّب عن أبى هريرةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((خيرُ الصدقةِ ماكان عن ظَهرٍ
غِنى ، وابدأ بمن تعول ))
٣ - باب حبس الرجل قُوتَ سنةٍ على أهلِهِ، وكيف نفقاتُ العيال ؟
1
٥٣٥٧ - حدّثنى محمدُ بن سلامٍ أخبرنا وكيعٌ عن ابن عُيَينةَ قال: قال لي مَعمر قال لي الثوري : هل
سمعتَ في الرجل يجمعُ لأَهلِهِ قُوتَ سنتهم أو بعض السنة ؟ قال معمر: فلم يَحضرني. ثمَّ ذكرتُ حديثاً حدَّثناهُ
ابنُ شهابٍ الزُّهري عن مالك بن أوس عن عمر رضى الله عنه أنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم كان يَبيعُ نخلَ بني
التَّضير ، ويحبس لأهلِهِ قوتَ سَنَتهم ))
٥٣٥٨ _ حدّثنا سعيدُ بن ◌ُفَير قال حدَّثنى الليثُ قال حدَّثنا عُقَيِلٌ عن ابن شهابٍ قالِ أُخبرَني مالكٌ
ابن أوسٍ بن الحَدَثان - وكان محمدُ بن ◌ُبَير بن مُطعم ذكرَ لي ذكراً من حَديثِهِ . فانطلقتُ حتى دخلتُ عَلَى
مالكِ بن أوس فسألتهُ ، فقال مالك : انطلقت حتى أدخلَ على عمرَ إذ أتاه حاجبه يَرْفاً فقال: هل لكَ في
عثمان وعيدِ الرحمن والزّبيرِ وسعدٍ يَستأذنون؟ قال: نعم، فأذن لهم. قال: فدخلوا وسلموا فجلسوا. ثمَّ لَبث
يَرفأ قليلا فقال لعمرَ : هل لكَ في علىٍّ وعبّاسٍ ؟ قال: نعم، فأذِنَ لهما. فلما دخلا سَلَما وجَلّسا . فقال
عباسٌ : ياأميرَ المؤمنين ، اقضٍ بيني وبينَ هُذا. فقال الرّمطُ ـ عثمانُ وأصحابهُ -: يا أميرَ المؤمنين، اقض
بينهما وأرح أحدَهما من الآخر. فقال عمرُ: أَِّدوا. أنشُدُكم بالله الذي به تقوم السماءُ والأرض، هل تعلمون أنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورَثُ، ما تركنا صدَقة . يُريدُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسه.
قال الرهطُ : قد قال ذلك . فأقبل عمرُ على علي وعباسٍ فقال: أنشُدُكما بالله، هل تعلمان أنَّ رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم قال ذلك ؟ قالا : قد قال ذلك . قال عمر: فإنى أُحدِّثكم عن هذا الأمر: إنَّ الله كان خصَّ
رسولَهُ صلى الله عليه وسلم في هذا المال بشيء لم يُعطِه أحداً غيرة ، قال الله ﴿ ما أفاءَ الله على رسولهِ منهم فما
(١) المراد بالأهل فى الترجمة الزوجة ، والعيال ما يعوله رب البيت فى بيته من ولد وخدم.
(٢) أى أن يد المتصدق الله خير من يد من يطلب الصدقة لله .
( م * ٥٤ ٪ ج ٣ * الجامع الصحيح )

٤٢٦
الجامع الصحيح
أوجَفتم عليه من خيل ولا ركاب - إلى قولهِ - قَدير﴾. فكانت هذهِ خالصةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
والله ما احتازَها دُونكم ، ولا استأثرَ بها عليكم ، لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقى منها هذا المال ، فكان
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُنفقُ على أهله نفقةً سنتهم من هذا المال، ثم يأخذُ مابقى فيجعله مَجْعل مال ..
الله . فعملَ بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حياتَهُ. أَنْشُدُكم بالله ، هل تعلمونَ ذلك ؟ قالوا : نعم . قال
لعلّ وعباس: أنشُدكما بالله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم . ثم تَوَفى الله نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو
بكر : أنا ولّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضها أبو بكر فَعمل فيها بما عملَ به فيها رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم وأنتما حينئذ - وأقبلَ على علىٍّ وعباس - تزعُمانِ أنَّ أبا بكر كذا وكذا، والله يعلمُ أنه فيها صادقٌ بأرّ
راشدٌ تابعً للحقّ . ثمّ توفى الله أبا بكر ، فقلتُ : أنا ولُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، فقبضتها
سَتِين أعملُ فيها بما عملَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر. ثم جئتماني وكلمتُكما واحدة وأمركا جميع .
جِئْتَني تَسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتى هذا يسألني نصيبَ امرأته من أبيها ، فقلتُ: إن شئتما دفعتُهُ
إلیکما ، على أنَّ عليگما عهد الله وميثاقهُ لَتعملان فيها بما عَملَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وبما عمل به
فيها أبو بكر ، وبما عملتُ به فيها مُنذُ وليتُها ، وإلا فلا تكلماني فيها . فقلتما: ادَفعْها إلينا بذلك . فدفعتُها إليكما
بذلك . أنشدكم بالله دفعتها إليهما بذلك؟ فقال الرّهطُ: نعم. قال فأقبلَ على علىّ وعباسٍ فقال: أنشدُ كما
بالله، هل دفعتُها إليكما بذلك؟ قالا : نعم. قال: أفتلتَمِسان مني قَضاءً غيرَ ذلك ؟ فَوَالذي بإذنه تَقومُ
السماء والأرض لا أقضي فيها قَضاءً غير ذلك حتى تَقومَ الساعة، فإن عَجَزتها عنها فادفعاها فأنا أكفيكماها »
E
٤ - باب نفقةِ المرأةِ إذا غابَ عنها زوجُها ، ونفقة الولد
٥٣٥٩ - حدّثنا ابنُ مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عن ابن شهابٍ أخبرني عروةُ عن عائشة رضى الله ..
عنها قالت ((جاءت هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت: يارسولَ الله، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ مِسِّك، فهل علىَّ حَرَجٌ أن
أُطعِمَ منَ الذي له عِيالَنا؟ قال: لا. إلا بالمعروف )»
٥٣٦٠ - حدّثنا يحيى حدَّثنا عبدُ الرزَّق عن مَعمَرٍ عن همام قال سمعتُ أبا هريرةَ رضَىَ الله عنه عن النبيِّ
صلى الله عليه وسلم قال (( إذا أَنفَقَتِ المرأةُ مِن كسبِ زَوجها من غيرٍ أمرهٍ فله نصفُ أجرِهِ ))
٥ - باب وقال الله تعالى ﴿والوالداتُ يُرضعنَ أولادَهنَّ حَولَينٍ كاملَين لمن أرادَ أن يُتُمَّ الرضاعةَ - إِلى
قولهِ - بما تعملون بصير﴾. وقال ﴿وحملهُ وفصالهُ ثلاثون شهراً﴾. وقال ﴿وإن تعاسرتم فسترضعُ لهُ
أُخری ، لِيُنفقْ ذو سعةٍ من سعته ، ومِن قُدِرَ علیہ ◌ِزِقُ - إلى قوله - بعد ◌ُسر يُسرا ﴾. وقال پونُسُ عن
الزُّهرِىِّ: نَهى الله تعالى أن تُضارّ والدةٌ بَوَلدها، وذلك أن تقول الوالدةُ: لستُ مُرضعتَهُ، وهىَ أمثلُ لهُ غذاءً
وأشفقُ عليه وأرفقُ به من غيرها ، فليس لها أن تأبى بعد أن يُعطيّها من نفسه ما جعلَ الله عليه، وليس للمولود لهُ
أن يُضارّ بولدِه والدتَّه فيمنَعَها أن تُرضعَهُ ضراراً لها إلى غيرها ، فلا جُناحَ عليهما أن يَسترضعا عن طيب نفس
الوالد والوالدةِ . فإن أراداً فِصالاً عن تراضٍ منهما وتشاورٍ فَلا جناحَ عليهما بعد أن یکون ذلك عن تراضٍ منهما
٠
لـ
١

1
الحديث ٥٣٦١ - ٥٣٦٥
٤٢٧
وتشاور . فصالهُ : فِطامه
٦ - باب عمل المرأة في بيتٍ زوجها(١)
٥٣٦١ +ـ حدّثنا مسئَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن شعبةً قال حدَّثنى الحكمُ عن ابن أبى ليلى حدثنا علىّ ((أن
فاطمةَ عليها السلامُ أَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَشكو إليه ما تلقى في يدها منَ الرّحى - وبلَغها أنه جاءهُ
رَقيق - فلم تُصادِقْهُ، فذكرت ذلك لعائشة . فلما جاء أخبرَتهُ عائشة. قال فجاءنا وقد أَخَذْنا مَضاجعَنا ،
فَذَهْنا نقومُ فقال: على مَكَانِكما. فجاء فقعدَ بيني وبينها حتى وَجَدتُ بَرْدَ قَدَمَيه على بَطني . فقال : ألا
أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما - أو أويتما إلى فراشكما - فسَبِّحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا
ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا أربعاً وثلاثين ، فهو خيرٌ لكما من خادم ))
٧ - باب خادم المرآة
٠ ٥٣٦٢ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بن أبى يزيدَ سمعَ مجاهداً سمعتُ عبد الرحمن بن
أبى ليلى يُحدِّثُ عن علىِّ بن أبى طالبٍ ((إنَّ فاطمةَ عليها السلامُ أَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَسألُهُ خادِماً ،
فقال: ألا أُخبرُكِ ماهوَ خيرٌ لكِ منه، تسبّحينَ اللهِ عندَ مَنامكِ ثلاثاً وثلاثين، وتحمدينَ الله ثلاثا وثلاثين ،
وتكبرين الله أربعا وثلاثين . ثم قال سفيانُ: إحداهنَّ أربعٌ وثلاثون، فما تركتها بعدُ. قيل: ولا ليلةَ صِفِّين ؟ قال:
ولا ليلة صِفِين )
٨ - باب خدمةِ الرجلِ في أهلهِ
٥٣٦٣ - حدّثنا محمدُ بن عَرْعَرَةَ حدَّثنا شعبةُ عن الحكم بن عُتَيْبةَ عن إبراهيمَ عن الأسود بن يزيدَ
(« سألتُ عائشة رضى الله عنها: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصنعُ في البيت؟ قالت كان يكون في مهنةٍ(٢)
أهله ، فإذا سمعَ الأذان خرج »
٩ - باب إذا لم يُثِفِقِ الرجلُ، فللمرأةِ أن تأخذَ بغيرٍ علمه ما يكفيها ووَلّدَها بالمعروف،
٥٣٦٤ - حدّثنى محمدُ بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبى عن عائشةً ((أنَّ هنداً بنت عتبةً
قالت : يارسولَ الله، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيح، وليس يُعطيني ما يكفيني ووَلَدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا
يعلم . فقال : حُذي ما يَكفيكِ وَوَلَدَكِ بالمعروف)»
١٠ - باب حفظِ المرأةِ زَوجها في ذاتِ يدِهِ(٣) والنفقة
٥٣٦٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا ابنُ طاوُسٍ عن أبيه وأبو الزِّناد عن الأعرج عن أبى
(١) من طحن وعجن وطبخ وغير ذلك من شئون المنزل .
(٢) أى يشارك فى القيام بلوازم البيت .
(٣) فى ذات يده أى فى ماله .
.

٤٢٨
الجامع الصحيح
هريرةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((خيرُ نساء رَكَبْنَ الإِبِلَ نساءُ قريش - وقال الآخرُ: صالحُ نساء
قريش - أحناهُ على وَلَدٍ في صِغَرِهِ. وأرعاهُ على زوج في ذاتٍ يده )) ويُذكرُ عن معاويةَ وابن عباسٍ عن النبيِّ صلى
الله عليه وسلم
١١ - باب كسوةِ المرأةِ بالمعروف
٥٣٦٦ - حدّثنا حجّاجُ بن مِنهالٍ حدثنا شعبةُ قال أخبرني عبد الملك بنُ مَيسرةَ قال سمعتُ زِيدَ بنْ وَهبٍ
عن علىّ رضى الله عنه قال ((آتَى إِلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حُلةٌ سِيراء فليستها ، فرأيتُ الغَضَب في وجهِهِ،
فشققتها بین نسائي )»
١٢ - باب عون المرأةِ زَوجَها فِي وَلَّدِهِ
٥٣٦٧ - حدّثنا بسدَّدٌ حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ عن عمرو عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((هلك
أبى وتركَ سبعَ بناتٍ - أو تِسعَ بناتٍ - فتزوَّجتُ امرأة ثيًّا. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : تزوّجت
يَا جابُرُ؟ فقلت: نعم. فقال: بِكراً أم ثيباً؟ قلت بل ثيباً . قال: فهلا جارية تُلاعِبها وتلاعبُك . وتضاحِكها
وتضاحكك ؟ قال فقلت له : إنَّ عبدَ الله هلكَ وتركَ بناتٍ ، وإني كرهت أن أَجِيئهنَّ بمثلهن، فتزوجت امرأة
تقوم عليبن وتُصلِحُهن. فقال: بارك الله لك . أو خيرا))
١٣ - باب نفقةِ المعسرٍ على أهله
٥٣٦٨ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ حدَّثنا ابنُ شهابٍ عن حُميدٍ بن عبد الرحمن عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال (( أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: هلّكت. قال: ولم ؟ قال: وَقَعت
على أهلي في رمضانَ . قال: فأعتقْ رَقِبَةً . قال: ليس عندي. قال: فصُم شهرَين مُتابعين . قال : لا
أُستطيعُ. قال: فأطعم سيِّينَ مِسكينا. قال: لا أجدُ . فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه تمر ، فقال:
أين السائل ؟ قال : هاأنذا . قال: تَصدَّق بهذا . قال: على أحوَجَ منّا يارسول الله؟ فو الذي بَعتَك بالحقّ ،
ما بين لابَها(١) أهلُ بيتٍ أحوَجُ منّا. فضَحِكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ أنيابُه. قال: فأنتم إذاً ))
١٤ - باب ﴿وعلى الوارث مثلُ ذلك﴾ وهل على المرأة منه شيء؟
﴿ وضرَبَ الله مثلا رجُلَين أحدُهما أبَكُم - إلى قوله - صراطٍ مستقيم
٥٣٦٩ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيل حدَّثنا وُهَيبٌ أُخبرَنا هشامٌ عن أبيه عن زينب ابنةٍ أبى سلمة ((عن أم
سلمة : قلت يارسولَ الله ، هل لي من أجر في بنى أبى سلمة أن أنفق عليهم ، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا ،
إنما هم بَنَّ . قال: نعم ، لكِ أجرُ ما أنفقت عليهم ))
٥٣٧٠ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا سفيانُ عن هشام بن عُروةَ عن أبيهِ عن عائشة رضى الله عنها
(١) يعنى لابتى المدينة وهما الحرتان المجاورتان لها ولعل إحداهما قباء.
١
1
1
٢
1
:
.
:
٠

٤٢٩
الحديث ٥٣٧١ - ٥٣٧٢
( قالت هند: يارسولَ الله إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شَحِيح، فهل علىَّ جُناحٌ أن آخذَ من مالٍ مايكفيني وبَنََّّ ؟
قال: خُذي بالمعروف ))
١٥ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((مَن تَرَكَ كَلاَّ أو ضَياعاً فإِلَىّ))
٥٣٧١ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثَنَا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهابٍ عن أبى سلمة عن أبى هريرةَ رضى
الله عنه (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْتِى بالرجل المتَوّفِى عليه الدَّين، فيسألُ: هل تركَ لِدَينِهِ
فضلاً؟ فإن حُدِّثَ أنه تركَ وَفاء صلى ، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبِكم . فلما فَتَحَ الله عليه الفتوحَ
قال : أنا أولى بالمؤمنينَ من أَنفُسِهم، فمن تُوُفِىَ من المؤمنين فتركَ دَيناً فعلىَّ قَضاؤه، ومن تَرَكَ مالا فلِوَرَتْتِه »
١٦ - باب المواضيع من الموالياتِ(١) وغيرهنّ
٥٣٧٢ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهاب أخبرني عروةُ أن زينبَ بنتَ أبى
سلمةَ أخبرتهُ ((أنَّ أَمَّ حبيبةَ زوجَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم قالت: قلتُ يارسولَ الله، انكحْ أختي ابنةَ أبى
سفيانَ ، قال: وُتِحَبِّينَ ذلك؟ قلت : نعم، لست لكَ بمُخلية، وأُحَبُّ مَن شاركني في الخيرِ أُختي. فقال:
إِنَّ ذلك لا يَحلُّ لي . فقلت: يارسولَ الله فوّ الله إنا نَتحدَّثَ أنكَ تريدُ أن تَنكحَ دُرَّةَ بنت أبى سلمة ، فقال :
ابنةَ أُمَّ سلمة؟ فقلت: نعم. فقال: فوالله لو لم تكن رَبتي في حَجْري ماحلَّت لي، إنها ابنةُ أخى من
الرَّضاعة، أرضَعَتْني وأبا سلمةً ثُوَيَّةُ، فلا تَعرِضْنَ علىَّ بناتِكنَّ ولا أخواتكن )
وقال شُعَيب عن الزُّهرِىِّ قال عروةُ : ثويبة أعتقَها أبو لهب
(١) قال ابن بطال: كان الأولى أن يقول «الموليات» جمع مولاة، أما المواليات فهو جمع الجمع، جمع مولى جمع التكسير موالى ، ثم جمع
السلامة بالألف والتاء ، فصار مواليات .

٤٣٠
الجامع الصحيح
بسم الله الرحمن الرحيم
(٧٠) كَابُ الأَطْعَة
١ - باب قول الله تعالى ﴿كلوا من طيِّبَاتِ ما رزقناكم) الآية
وقوله ﴿ أنفقوا من طيبات ما كسبتُم﴾ وقوله ﴿ كلوا من الطيباتِ واعملوا صالحاً ، إني بما تعملون عليم ﴾
٥٣٧٣ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيانُ عن منصور عن أبى وائل عن أبى موسى الأشعرىِّ رضى الله
عنه ((عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: أطعموا الجائعَ، وعودوا المريضَ، وفكوا العانىَ)) قال سفيانُ: والعاني
الأسير
٥٣٧٤ - حدّثنا يوسفُ بن عيسى حدثنا محمدُ بن فُضَيل عن أبيه عن أبى حازمٍ عن أبى هريرةَ قال
((ما شَبع آل محمدٍ صلى الله عليه وسلم من طعامٍ ثلاثةَ أيامٍ حتى قُبِض ))
٥٣٧٥ - وعن أبى حازم عن أبى هريرةَ ((أصابنى جَهدٌ شديدٌ(١)، فَلَقيت عمرَ بن الخطاب، فاستَقرَأَتُهُ
آيةً من كتاب الله(٢)، فدَخَلَ دارَهُ وفَتَحها علىّ، فمشيت غيرَ بعيدٍ فَخْررْتُ لوجهي منَ الجهدِ والجوع ، فإذا رسول
الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على رأسي فقال : يا أبا هريرة ، فقلت: لَّكَ رسولَ الله وسَعدّيك ، فأخذ بيدي
فأقامني وعرَفَ الذي بي، فانطلق بي إلى رَحْلِهِ فأمر لى بَعُسّ(٣) من لبن فشرِت منه، ثم قال: عُد فاشرب يا أباهِرٌ
فُعدتُ فشربت ثم قال عد فُعدت فشربت حتى استوى بَطني فصار كالقِدح(٤) . قال فلقيت عمر وذكرتُ له
الذي كان من أمري وقلت له : تولَّى ذلكَ من كان أحقّ به منك ياعمر، والله لقد استقرَأَتكَ الآيةَ ولأنا أقرأ لها
منك . قال عمر : والله لأن أكونَ أُدخلتُك(٥) أحبُّ إلَّ من أن يكونَ لي مِثْلُ حمرُ النَّعم)).
[ الحديث ٥٣٧٥ _ طرفاه في : ٦٢٤٦، ٦٤٥٢ ].
(١) قال الحافظ : أى من الجوع .
(٢) أى فطلبت منه أن يقرأ علىّ آية من القرآن معينة .
(٣) أى بقدح كبير من لبن .
(٤) أى استقام من امتلائه من اللبن ، فصار كالقدح ، أى السهم المستقيم الذى لا ریش له .
(٥) أى أدخلتك الدار لتأكل ، لو أنك أفصحت لى عن حالك .

٤٣١
الحديث ٥٣٧٦ - ٥٣٨٠
٢ - باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين
٥٣٧٦ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله أخبرنا سفيانُ قال الوليدُ بن كثير أخبرني أنه سمعَ وهبّ بن كيسانَ أنه
سمع عمرَ بن أبى سلمةَ يقول : كنتُ غلاماً في حَجرٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت يَدي تطيشُ في
الصَّحفةِ، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ياغلامُ، سَمِّ الله، وكل بيمينك ، وكل مما يَلِيِك . فما
زالت تلكَ طِعمتي بعدُ ))
[ الحديث ٥٣٧٦ _ طرفاه في: ٥٣٧٧، ٥٣٧٨ ]
٣ - باب الأكلُ مما يَليهِ
وقال أنسٌ : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((اذكروا اسم الله، وليأكل كلُّ رجل مما يليه))
٥٣٧٧ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى محمدُ بن جعفر عن محمد بن عمرو بن حَلْحلةً
الدّيلى عن وهب بن كيسان أبى نُعيم عن عمرَ بن أبى سلمةَ - وهو ابنُ أمّ سلمةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه
وسلم ـ قال «أكلت يوماً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً ، فجعلتُ آكلُ من نّواحى الصحفة ،
فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كل مما يليك ))
٥٣٧٨ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن وَهبِ بن كيسان أبى نُعيم قال « أتَىَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم بطعامٍ ومعهُ رَبيبهُ عمرُ بن أبى سلمةً، فقال: سَمِّ الله، وكُلّ مما يَليك))
٤ - باب من تتبّعَ حَوالَى القَصعةِ معَ صاحبهِ إذا لم يَعرفْ منهُ كراهيةً
٥٣٧٩ - حدّثنا قُتُيبةُ عن مالكٍ عن إسحاقَ بنِ أبى طَلحةَ أنه سمعَ أنسَ بن مالكٍ يقول ((إِنَّ خياطاً دَعا
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لطعامٍ صَنعَهُ. قال أنسٌ: فذهبتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيتهُ
يَتَبَّعُ الدُّبّاءِ(١) من حوالَى القَصْعة. قال: فلم أَزَّلْ أُحبُّ الدبّاءِ من يَومِئذٍ ».
٥ - باب الثَّمُّن في الأكلِ وغيره. قال عمرُ بن أبى سلمةَ ((قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كل
بیمیتك )»
٥٣٨٠ - حدّثنا عبدانُ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا شُعبةُ عن أشعَثَ عن أبيهِ عن مسروق عن عائشة رضى الله
عنها قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّ التيمُّنَ ما استطاعَ في طهورهِ وتَعلِهِ وتَرَجُلِهِ)). وكان قال
بواسط قبل هذا « في شأنه كله ))
(١) الدباء القرع .

٤٣٢
الجامع الصحيح
.٦ - باب من أكل حتى شبع
٥٣٨١ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالكٌ عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحةً أنّهُ سمعَ أَنْسَ بن مالكٍ
يقول ((قال أبو طلحةً لأُمَّ سُلَيم: لقد سمعتُ صوتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرِفُ فيه الجوعَ،
فهل عندَك من شىء؟ فأخرَجَتْ أقراصاً من شَغير، ثم أخرجَتَ خِماراً لها فَلَقَّتِ الخبزَ ببعضِهِ، ثم دسَّهُ تحتَ
ثوبي وردَّتني ببعضهِ ، ثم أرسلَتْني إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال فذهَبتُ بهِ فَوَجَدْت رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم في المسجدِ ومعهُ الناس ، فقُمْتُ عليهم ، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : آرسلَكَ أبو
طلحةً ؟ فقلتُ : نَعم . قال: بطعامٍ ؟ قال فقلت: نعم . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لمن معَهُ :
قوموا. فانطَلَق وانطلقتُ بينَ أيديهم حتى جئتُ أبا طلحةَ ، فقال أبو طلحةً: ياأُمَّ سُلَيمٍ ، قد جاء رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم بالناس ، وليس عندنا من الطعام ما نُطعِمُهم. فقالت: الله ورسوله أعلم . قال فانطَلَق أبو
طلحة حتى لقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو طلحةَ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى
دَخَلا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هلُمِّي يا أمَّ سُلَيم ما عندَكِ، فَأَتَتْ بِذُلك الخيزِ، فأمر بِهِ فَقُتُّ ،
وعَصَرَتْ عليه أمُّ سُلَيم ◌ُكَةً لها فَأَدَمَته، ثم قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ماشاء الله أن يقول ، ثم قال :
ائذَن لعشرة ، فأَذِنَ لهم ، فأكلوا حتى شَبِعوا ثم خرجوا . ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذنَ لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم
خرجوا ، ثم قال : ائذَن لعشرة ، فأذِنَ لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم أذنِ لعشرةٍ ، فأكل القَومُ كلهم
وشبِعوا ، والقومُ ثمانون رجلا ))
٥٣٨٢ - حدّثنا موسىُ حدَّثنا مُعتمرٌ عن أبيهِ. قال وحدَّثَ أبو عثمانَ أيضا عن عبد الرحمن بن أبى
بكرٍ رضى الله عنهما قال ﴿ كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاثينَ ومائةً، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
هل معَ أحد منكم طعامٌ ؟ فإذا معَ رجل صاعٌ من طعامٍ أو نحوِهُ ، فَعُجِنَ ، ثم جاء رجلٌ مُشِرٌ مُشعان طويل
بغنٍ يَسوقُها ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَبِيعٌ أم عطيّةٌ - أو قال هبة - ؟ قال لا ، بل بيع . قال :
فاشترى منه شاة فصُنعتِ فأمر نبى الله صلى الله عليه وسلم بسوادِ البطنِ يُشوَى . وايمُ الله ما منَ الثلاثينَ
ومائةٍ إلا قد حَزَّ له حُزَّةٌ من سوادٍ بطنها ، إن كان شاهداً أعطاها إياه ، وإن كان غائباً خَبَّأها له ، ثم جَعَلَ فيها
قَصْعَتين، فأكلنا أجمعونَ وشَيِعْنا، وفضلَ في القصعتَين فحملتهُ على البعير، أو كما قال)).
٥٣٨٣ - حدّثنا مُسلمٌ حدَّثنا وُهِيبٌ حدَّثنا منصورٌ عن أمهِ عن عائشة رضى الله عنها ((تُوُفِّى النبيُّ صلى
الله عليه وسلم حينَ شَبِعنا من الأسْوَدَيْن التمرِ والماءِ ))
[ الحديث ٥٣٨٣ _ طرفه في : ٥٤٤٢ ].
٧ - باب ﴿ ليس على الأعمى حَرَج - إلى قوله - لعلَّكم تَعقِلون﴾ والنّهد(١) والاجتماع على الطعام
٥٣٨٤ - حدّثنا على بن عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ قال يحيى بن سعيد سمعتُ بُشيرَ بَن يَسارٍ يقول ((حدَّثنا
(١) النهد: اخراج القوم نفقاتهم وطعامهم على قدر الرفعة، واشتراكهم فيها على قدر نفقته ..
٤
-
:
حفظ
:

٤٣٣
الحديث ٨٣٨٥ - ٥٣٨٩
سُوَيَدُ بن النعمان قال : خرجنا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خَيْبَرَ ، فلما كنّا بالصِّهباء - قال يحيى
وهى من خَيَبَرَ على رَوحة - دَعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بطعامٍ، فما أُتِىَ إلّا بسَوِيق، فُلكناهُ فأكلنا
منه، ثم دَعا بماءٍ فمضَمضَ ومَضمضنا ، فصلَّى بنا المغرِبَ ولم يَتَوَضَّأْ . قال سفيان: سمعتهُ منهُ عَوداً وَبَدْءاً))
٨ - باب الخُبزِ المرقَّق(١)، والأكلٍ على الخِوانِ(٢) والسُّفْرة
٥٣٨٥ - حدّثنا محمدُ بن سنانٍ حدَّثنا همامٌ عن قَتَادَةَ قال «كنّا عندَ أنسٍ وعندَهُ خَبّازٌ لهُ ، فقال : ما
أُكلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ◌ُبزاً مُرقفاً، ولا شاةً مَسْمُوطةً(٣) ، حتّى لَقِىَ الله )).
[الحديث ٥٣٨٥ - طرفاه في: ٥٤٢١، ٦٣٥٧ ]
١
٥٣٨٦ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا مُعاذُ بن هِشاءٍ قالِ حدَّثنى أبى عن يونسَ - قال علىّ هو
الإِسكافُ - عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال (( ما علمتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أكلَ على سُكُرُّجةٍ(٤)
قطُّ ، ولا خُبِزَ له مُرقُّقٌ قطُ ولا أكل على خوان قط . قيلَ لقتادةَ : فعلى مَ كانوا يأكلون ؟ قال: على السُّفَر ))
[ الحديث ٥٣٨٦ _ طرفاه في : ٥٤١٥، ٦٤٥٠ ]
٥٣٨٧ - حدّثنا ابنُ أبى مَريمَ أخبرنا محمدُ بن جعفرٍ أخبرنا حُميدٌ أنه سمعَ أنَساً يقول ((قام النبيُّ صلى الله
عليه وسلم يَيْنِي بصَفيَّةَ، فَدَعوتُ المسلمينَ إلى وَلِيمَتِه، أمَرَ بالأنْطاعِ فُسِطَتْ(٥)، فألقىَ عليها التمرُ والأَقْطُ
والسَّمن)) وقال عمرو عن أنَسٍ (( بَنِى بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ صَنعَ حَيساً في نِطْعِ ))
٥٣٨٨ - حدّثنا محمدٌ أخبرنا أبو معاويةَ حدَّثنا هشامٌ عن أبيه وعن وَهبٍ بن كيسانَ قال : كان أهلُ
الشام يُعَيِّرونَ ابنَ الزُّبِيرِ يقولون : يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين، فقالت لهُ أسماءٌ: يابُنَّ إِنَّهم يُعَيِّرونكَ بالنِّطاقَين ، وهلْ
تَدْرِي ما كان النِّطاقان ؟ إنما كان نِطاق شَقَّقْتُه نِصفَين : فَأَوْكَيتُ قِرِبةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحَدِهما ،
وجعلتُ في سفرَتِهِ آخَرَ . قال فكانَ أهلُ الشامِ إذا عَّروه بالنِّطاقَينِ يقول: إيها والإِله ((تلِكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنكَ
عارُها))
٥٣٨٩ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثنا أبو عَوانةَ عن أبى بِشرٍ عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباسٍ ((أنَّ أُمَّ
حُفَيْدٍ بنتَ الحارث بن خَزْنٍ - خالةَ ابن عباس - أهدَتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم سَمناً وأقطاً (٦) وأَضَّاً ،
فَدعا بهنَّ فأكِلنّ على مائدَته، وتركهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كالمتقْذِرِ لهنَّ، ولو كنُّ حَراماً ما أُكِلنَ على
مائدةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا أمرَ بأكلِهنَّ))
(١) الخبز المرفق : الرقيق الموسع .
(٢) الخوان : المائدة ما لم يكن عليها طعام .
(٣) المسموط : الذى أزيل شعره بالماء المسخن ، وشوى بجلده، أو يطبخ. وإنما يصنع ذلك فى الصغير السن الطرى.
(٤) السكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشىء القليل من الأدم .
(٥) الانطاع جمع نطع : جلود مدبوغة تتخذ سفرة للطعام يقدم للمدعوين .
(٦) الأقط: اللبن يروّب ويجفف ليستعمل فيما بعد منقوعاً بالماء والأضب جمع ضب: الحيوان الصغير المعروف من حيوانات البادية .
(م * ٥٥ ٥ ج ٣ * الجامع الصحيح )

٤٣٤
الجامع الصحيح
٩ - باب السَِّيق
٥٣٩٠ - حدّثنا سليمانُ بن حَرب حدَّثنا حُمَّادٌ عن يحبى عن بُشَيرٍ بن يَسارٍ عن سُويَد بن النُّعمان أنه
أخبرَهُ ((أنهم كانوا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالصَّهْباء - وهى عَلَى رَوحةٍ مِنْ خَيْبَرَ - فحضّرَتِ الصلاة،
فدَعا بطعامٍ ، فلم يَجدْهُ إلا سويقاً، فلاكَ منهُ، فُكْنا معه. ثم دَعا بماءٍ فَمِضْمِضَ، ثُمَّ صلى وصلَّينا، ولم
يَتوضأ )»
١٠ - باب ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَأكُلُ حتَّى يُسمَّى له فيعلم ماهو
٥٣٩١ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتلٍ أبو الحسن أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونسُ عنِ الزّهرِىِّ قال أخبرني أبو أمامةً
ابنُ سهلِ بنِ حُنَيف الأنصاري أنَّ ابنَ عباسٍ أخبرَهُ أن خالد بن الوليد - الذي يُقال لهُ سيفُ الله ـ أخبره أنه
دخلَ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على مَيمونة - وهى خالتهُ وخالةُ ابنِ عباسٍ ـ فَوَجدَ عندَها ضباً محنوذاً
قِمَت به أختُها حُفَيدة بنتُ الحارثِ من نَجِدٍ ، فقدَّمتِ الضبّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قلما
يُقَدِّمُ يدَهُ لطعام حتى يُحدَّثَ به ويُسمى له ، فَأَهْوَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَهِ إلى الضَّبِّ ، فقالتٍ
امرأةٌ منَ النِّسوةِ الحُضورِ : أخبْنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ماقدَّمتن له ، هو الضب يارسولَ الله، فَرَفعَ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَه عن الضبِّ ، فقال خالد بن الوليد: أحَرام الضُّب يارسولَ الله ؟ قال : لا ،
ولكن لم يكن بأرض قومي، فأحِدني أعافُه. قال خالد: فاجتَزَزْتَهُ فأكلتُه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يَنظُر إِلَّ ))
[ الحديث ٥٣٩١ - طرفاه في : ٥٤٠٠، ٥٥٣٫٧ ]
١١ بـ باب طعامُ الواحد يكفي الإثنين
٥٣٩٢ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسُفَ أخبرنا مالك. ح. وحدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنَى مالك عن أبى الزناد عن
الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: طعامُ الإِثنين كافي الثلاثةِ،
وطعام الثلاثة كافي الأربعة ))
١٢ - باب. المؤمِنُ يأكلُ في مِعىُ واحدٍ. فيه أبو هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
٥٣٩٣ - حدّثنا محمدُ بن بَشّارٍ حدّثنا عبدُ الصَّمَد حدثنا شعبةُ عن واقِدٍ بن محمدٍ عن نافع قال ((كان
ابنُ عمَرَ لا يَأْكُلُ حتى يُؤْنى بمسکین یأکل معه، فأدخلتُ رجُلاً يأكلُ معه ، فأكلَ كثيرا . فقال : يانافع ، لا
تُدخِلْ هُذا علىَّ، سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في مِعَّى واحد، والكافرِ يأكلُ في سبعةٍ
أَمْعاء ))
٥٣٩٤ - حدّثنا محمدُ بن سَلام أخبرَنا عَبدةُ عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما (( قال
i
:
:
ع

٣٠
٤٣٥
الحديث ٥٣٩٥ - ٥٤٠٠
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إن المؤمنَ يأكلُ في مِعِىّ واحد، وإن الكافرَ ، أو المنافِقَ - فلا أُدرِي أَيَّهما قال
عُبِيدُ الله - يأكلُ في سبعةٍ أمعاء ))
وقال ابنُ بُكَير: حدَّثَنَا مالكٌ عن نافع عن ابن عمرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .. يمثلِهِ
٥٣٩٥ _ حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سُفيانُ عن عمرو قال ((كان أبو نَهِيُ رجُلاً أُكولا، فقال له ابنُ
عمرَ إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال إن الكافرَ يأكلُ في سبعةِ أمعاء. فقال: فأنا أَؤْمِنُ بالله ورسولِه))
٥٣٩٦ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالكٌ عن أبى الزِّنادِ عن الأعرج عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال ((قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يأكلُ المسلمُ في مِعِىّ واحد، والكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاء ))
[ الحديث ٥٣٩٦ - طرفه في : ٥٣٩٧ ]
٥٣٩٧ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا شعبةُ عن عَدِىّ بن ثابت عن أبى حازم عن أبى هريرةَ ((أن
رجلاً كان يأكلُ أكلاً كثيراً، فأسلم فكان يأكل أكلا قليلا، فذُكِرَ ذلك للنبىّ صلى الله عليه وسلم فقال : إن
المؤمنَ يأكلُ في مِعِى واحد، والكافر يأكل في سبعةٍ أمعاء ))(١) .
١٣ - باب الأكلِ مُتْكِئاً
٥٣٩٨ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا مسْعَرٌ عن علىّ بن الأقمرِ سمعتُ أبا جُحَيفةً يقول ((قال رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم: إنّي لا آكلُ مُتَّكِهاً ))(٢).
[ الحديث ٥٣٩٨ - طرفه في ٥٣٩٩ ]
٥٣٩٩ - حدّثنى عثمانُ بن أبى شيبةً أخبرنا جريرٌ عن منصورٍ عن علىّ بن الأقمرِ عن أبى جُحَيفةً ، قال
((كنتُ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال لرجُلٍ عندَهُ: لا آكلُ وأنا مُتْكُِّ))
١٤ - باب الشّواء، وقول الله تعالى ﴿فجاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أى مَشْرِىّ
٥٤٠٠ _ حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا هِشامُ بن يوسُفَ أُخبرَنَا مُعْمَرٌ عن الزُّهرِىِّ عن أبى أمامةَ بن
سهلٍ عن ابن عباسٍ عن خالدٍ بن الوليد قال (( أتى النبى صلى الله عليه وسلم بضَبّ مَشوىٍ، فَأَهَوَى إليهِ
ليأكلَ، فقيلَ له : إنهُ ضَبّ، فأمسكَ يدَه . فقال خالدٌ: أحرامٌ هَو ؟ قال: لا، ولكنَّهُ لا يكون بأرضٍ
(١) هذا الحديث طرف للذى قبله .
(٢) قال الحافظ : كان سبب هذا الحديث قصة الأعرابى فى حديث عبدالله بن يسر عند ابن ماجة والطيرانى بإسناد حسن قال: ((أهديث للنبى
عَّ شاة، فجثا على ركبتيه يأكل. فقال له أعرابى: ما هذه الجلسة؟ فقال: ((إن الله جعلنى عبداً كريماً، ولم يجعلنى جباراً عنيداً)؟ قال ابن بطال
فعل النبي مَ له ذلك تواضعا لله. ومن طريق أيوب عن الزهرى (( أتى النبى معَ له ملك لم يأته من قبلها فقال: إن الله يخبرك بين أن تكون عبداً نبياً ، أو
ملكاً نبياً. قال فنظر إلى جيل كالمستشير له، فأوماً إليه أن تواضع: فقال: بل عبداً نبياً. قال: فما أكل متكئاً)).

٤٣٦
الجامع الصحيح
قَومى، فأجِدُنى أعافُه. فأكلَ خالدٌ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنظر )) . قال مالِكٌ عن ابن شهاب
((بضَبِّ مَحنوذ))
١٥ - باب الخَزِيرة(١). قال النَّضْر: الخَزيرةُ من النُّخالة. والحريرةُ من اللبن.
٥٤٠١ - حدّثنى يحيى بن بُكيرٍ حدَّثنا الليثُ عن عُقِيل عن ابن شهابٍ قال أخبرني محمودُ بِنِ الرّبيع
الأنصاري ((أنَّ عِتَبَانَ بن مالك - وكان من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم ممَّن شَهِدَ بَدْراً منَ الأنصار -
أنهُ أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّى أنكرتُ بَصَرِي، وأنا أُصلِّي لِقَومي، فَإِذَا كانتِ الأمطارُ سالَ
الوادِي الذي بينى وبينَهم ، لم أستطِعْ أن آتى مَسجِدَهم فأُصلِّي لهم، فَوَدِدْتُ يارسولَ الله أَنكَ تأتي فتَصلِّي في
بيتي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلى. فقال: سأفعلُ إن شاء الله. قال ◌ِتبان: فعَدا علىّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو
بكرٍ حينَ ارتفعَ النهارُ، فاستأذَنَ النبى صلى الله عليه وسلم فأذنتُ له، فلم يَجلِسْ حَتّى دخلَ البيتَ، ثمّ قال
لي : أينَ تُحب أن أُصلّىَ من بيتِكَ؟ فَأَشرِتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فكبّرَ ،
فصَفَفْنَا، فصلَّى رَكعتَينٍ ثمَّ سَلَّمَ: وحَبَسْناه على خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ ، فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الْدار ذوو
عَدَد ، فاجتمعوا. فقال قائلٌّ منهم: أينَ مالكُ بن الدُّخْشُن! فقال بعضهم: ذلك مُنافِقٍ، لا يُحب الله
ورسوله. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تَقُلْ، أَلا تَراهُ قال: لا إلهَ إلاّ الله يُريد بذلك وجه الله؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال
قلنا: فإِنّا نرىَ وَجهَه ونصيختَه إلى المنافقين. فقال: فإن اللّهَ حرَّمَ على النار من قال: لا إلهَ إلّ الله يبتغِى بذلك وَجَهَ الله)).
قال ابنِ شهابٍ : ثم سألت الحُصَيْنَ بن محمدٍ الأنصارىَّ - أحدَ بنى سالم، وكان من سّراتهم - عن
حديثٍ محمود ، فصَدَّقَه .
١٦ - باب الأقِط(٢). وقال حُميدٌ سمعتُ أَنَساً ((بَنَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم بصفيةَ، فألقى التمر
والأقِطَ والسمن)) وقال عمرُو بن أبى عمرو عن أنس (( صَنعَ النبى صلى الله عليه وسلم حَيساً ))
٥٤٠٢ - حدّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ حدَّثنا شعبة عن أبى بشر عن سعيدٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال
((أهدَت خالتي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ضباباً وأَقِطاً وَبَنَاً ، فُوُضعَ الضبُّ على مائدَتِهِ ، فلو كان حراماً لم
يُوضَع ، وشربَ اللبنَ وأُكلَ الأَقِطَ )»
١٧ - باب السَّلق(٣) والشَّعير
٥٤٠٣ - حدّثنا يحيى بن يُكَيرِ حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن عن أبى حازمٍ عن سهل بن سعدٍ قال ((إنّ
كنّا لَنَفَرَحُ بيوم الجمعة، كانت لنا عجوزٌ تأخذُ أصولَ السِِّقِ فتجعلُهُ في قِدرٍ لها ، فتجعل فيه حبّاتٍ من شعيرٍ ،
إذا صَلَّينا زُرناها فقرَّتْهُ إِلينا، وكنّا نفرَحُ بيوم الجمعةِ من أجلِ ذُلك، وماكنا نتَغذّى ولا تَقِيلُ إلّ بعدَ الجمعة ،
والله مافيه شحمٌ ولا وَدَكْ))(٤)
(١) الخزيرة: ظعام يتخذ من الدقيق والشحم على هيئة العصيدة لكنه أرق منها. وقد يجعل فيه قطع صغيرة من اللحم.
(٢) الأقط : جبن اللبن المجفف .
(٣) السلق : نوع من البقل معروف، يطبخ مع غيره من الخضار أو مستقلاً .
١
(٤) الودك : الدسم .
1

٤٣٧
الحديث ٥٤٠٤ - ٥٤٠٩
١٨ - باب النهش ، وانتشال اللحم
٥٤٠٤ - حدّثنا عبدُ الله بن عبد الوهاب حدَّثنا حمّادٌ حدثنا أيوبُ عن محمدٍ عن ابن عباس رضى الله
عنهما قال (( تَعَرَّقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كتفاً ، ثم قام فصَّى ولم يَتَوضأ )»
٥٤٠٥ - وعن أيوبَ وعاصم عن ◌ِكرِمةً عن ابن عباس قال ((انتشَل النبى صلى الله عليه وسلم عَرْقاً من
قِدرٍ فأكل ، ثم صلَّى ولم يتوضأ »
١٩ - باب تعرّق العَضُد(١)
٥٤٠٦ - حدّثنى محمد بن المثنى قال حدَّثني عثمانُ بن عمرَ حدَّثنا فُلَيْحٌ حدَّثنا أبو حازم المدَنُّ حدَّثَنَا
عبدُ الله بن أبى قتادةَ عن أبيه قال (( خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحو مكة .. ))
٥٤٠٧ _ وحدّثنى عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ عن أبى حازمٍ عن عبدِ الله بن أبى قَادةً
السلمىِّ عن أبيهِ أنه قال («كنتُ يوما جالسا معَ رِجالٍ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في مَنزِلٍ في طريق
مكَّة - ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم نازلٌ أمامَنا، والقومُ مُحرِمونَ وأنا غيرُ مُحرِمٍ - فأبصَروا حِماراً وَحشِياً ،
وأنا مشغولٌ أُخْصِفُ نَعلي فلم يُؤْذِنوني له وأحَبُّوا لو أنى أبصَرْتُهُ، فالتفَتُّ فأبصَرْتُه، فقمتُ إلى الفَرَس فأسرَْتُه
ثم ركبتُ، وتَسِيتُ السَّوَطَ والرُّمحَ ، فقلتُ لهم: ناولوني السَّوطَ والرمحَ ، فقالوا: لا والله لا نُعِينُكَ عليه بشىء.
فَغَضِبتُ فنزلتُ فأخَذتُهما ثم ركبتُ فَشَدَدتُ على الحِمار فعَقَرتُه ، ثمَّ جِئتُ به وقد ماتَ ، فوقَعوا فيه يأكلونَه .
ثمّ إنهم شَكوا في أكلِهِمْ إِيَاه وهم حُرُم، فُرُحْنا، وحَبَأْتُ العَضُد معي، فأدرَكنا رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم ، فسألْناهُ عن ذلكَ فقال مَعَكم منه شىء؟ فناوَلْتُه العضدَ فأكَلها حتَّى تَعرِّقَها وهو مُحرِمٌ )). قال محمّدُ
ابن جعفرٍ : وحدَّثني زيدُ بن أُسْلَم عن عطاء بن يسار عن أبى قَتَادةَ .. مِثْلَه
٢٠ - باب قطع اللحم بالسّكِّين
٥٤٠٨ _ حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شُعَيبٌ عن الزُّهرِيِّ قال ((أخبرني جعفرُ بن عمرو بنٍ أميَّةَ أَنَّ أباه عمرَو
ابن أميةٌ أخبره أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَحتزُّ من كتف شاةٍ في يدِه ، فُدُعىَ إلى الصلاة ، فألقاها
والسكّينَ التي يَحتُّ بها، ثمَّ قام فصلّى ولم يَتَوضَأ)»(٢)
٢١ - باب ماعابَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم طعاما
٥٤٠٩ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرَنا سُفيان عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرةَ قال ((ماعابَ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم طعاماً قطُّ: إن اشتهاهُ أُكلّه ، وإن کِرھَهُ تَركه )»
(١) أى تناول اللحم الذى على العضد بالأسنان، والعضد العظم الذى بين الكتف والمرفق.
(٢) هذا الحديث صريح فى استعماله صلى الله عليه وسلم السكين فى قطع اللحم .
1

٤٣٨
الجامع الصحيح
٢٢ - باب النفخ في الشعير(١)
٥٤١٠ - حدّثنا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غَسّانَ قال ((حدَّثنى أبو حازم أنه سألَ سَهلاً: هل رأيتم
فى زمانِ النبى صلى الله عليه وسلم النَّقِىَّ(٢) ؟ قال: لا. فهل كنتم تنخلون الشعير؟ قال: لا، ولكن كنّا
تنفُخْهُ »
[ الحديث ٥٤١٠ - طرفه في : ٥٤١٣ ]
٢٣ - باب ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون
٥٤١١ - حدّثنا أبو النعمان حدَّثْنَا حمَّادُ بن زيدٍ عن عبّاسِ الجُرَيرِيِّ عن أبى عثمانَ النَّهْدِىِّ عن أبى هريرةً
قال ((قَسمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوماً بينَ أصحابهِ تمراً ، فأعطى كلّ إنسانٍ سَبَعَ تمراتٍ ، فأعطاني سَبعَ
تمرات إحداهنَّ حَشَفة ، فلم يكن فيهن تمرةً أُعجب إلى منها؟ شَدَّت في مَضاغي))(٣)
[ الحديث ٥٤١١ __ طرفاه في : ٥٤٤١، ٥٤٤١م ]
:
٥٤١٢ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا وهبُ بن جرير حدثنا شعبةُ عن إسماعيلَ عن قَيْسٍ عن سعدٍ قال
((رَأيُني سابعَ سبعةٍ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مالنا طعامٌ إِلا وَرَقُ الحُبْلة - أو الحَبَلة (٤) - حتّى يَضْعَ
أحدُنا ماتَضَعُ الشاة ، ثم أصْبحَتْ بنو أُسَدٍ تُعزُّني على الإِسلام، حَسيرتُ إذَن وضلَّ سَّعِى).
٥٤١٣ - حدّثًا قُتِيةُ بن سعيدٍ حدَّثنا يعقوبُ عن أبى حازم قال: ((سَأَلتُ سهلَ بن سعدٍ فقلتُ: هل
أُكلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الثّقِىَّ؟ فقال سهل: مارَأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّقيَّ مِن حِينٍ
ابتعَتهُ الله حتِى قَبِضَه الله . قال فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مَناخِلَ ؟ قال :
مارَأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُنخُّلاً من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله . قال : قلت : كيف كنتم
تأكلون الشعير غير منخول ؟ قال: كنا نطحنه وتَنفُخُّه، فيطيرُ ماطار، ومابقى ثَرَّيْنَاه(٥) فأكلناه)).
٥٤١٤ - حدّثنى إسحاقُ بن إبراهيمَ أخبرنا رَوحُ بن عُبادةَ حدَّثَنا ابنُ أبى ذِئبٍ عن سعيدِ المَقْبُرِىِّ (( عن
أبى هريرة رضى الله عنه أنه مرَّ بقومٍ بينَ أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّةَ(٦)، فدعوهُ ، فأبى أن يأكل قال: خرجَ رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم من الدنيا ولم يَشْبَعْ منِ الخبزِ الشعير »
٥٤١٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ أبي الأسود حدَّثنا مُعاذّ حدَّثنى أبى عن يونُسَ عِن قَتَادةَ عن أنس بن مالك
قال (( ما أُكلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على خِوان، ولا في سُكُرُّجةٍ، ولاخبزَ له مرقَّق. فقلت لقتادةَ: على ما
(١) أى بعد طحنه ، أتطير منه قشوره .
(٢) النقى خبز الدقيق الحوارى النظيف الأبيض.
(٣) أى طال مضغه لها كالعلك. فكان ذلك رياضة لأضرامه.
(٤) هو ثمر شجر العضاه والسمر ، وهو يشبه اللوبياء .
(٥) أى بللناه بالماء .
(٦) أى شاة مشوية .

٤٣٩
الحديث ٥٤١٦ - ٥٤٢١
يأكلون ؟ قال : على السُّفَر ))
٠. ٥٤١٦ - حدّثنا قُتِيةُ حدثنا جريرٌ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضى الله عنها قالت
(( ما شَيعَ آل محمد صلى الله عليه وسلم منذُ قَدِمَ المدينةَ من طعامِ البُرِّ ثلاثَ لَيال تباعاً حتى قُبِض))
[ الحديث ٥٤١٦ - طرفه في : ٦٤٥٤ ]
٢٤ - باب التَّلْبِينة(١)
٥٤١٧ - حدّثنا يحيى بن بُكبر حدثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ عن عُروَةَ (عن عائشةَ زوج النبيِّ
صلى الله عليه وسلم أنها كانت إذا مات المَيْتُ من أهلِها فاجتمعَ لذلك النساءُ ثمَّ تَفرَّقْن - إلا أهلَها
وخاصَّتُها - أمَرَّت بُرْمَةٍ من تَلْبِينةٍ فِطُبِخَّت، ثمّ صُنِعَ ثريدٌ فِصُّبْتِ التَلْبينةُ عليها ثم قالت: كلنَ منها ، فإنى
سمعتُ رسولَ الله يقول: التَّلبينة مَجمَّةٌ لفؤاد المريض(٢)، تَذهَبُ ببعضِ الحُزْن)).
[ الحديث ٥٤١٧ - طرفاه في : ٥٦٨٩، ٥٦٩٠ ]
٢٥ - باب الثّرید(٣)
١
٥٤١٨ - حدّثنا محمدُ بن بشار حدَّثنا غُندَرُ حدَّثنا شُعبةُ عن عمرو بن مُرَّةَ الجَملىِّ عن مرَّةَ الهمْدانىِّ
عن أبى موسى الأشعرىِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((كمّلَ منَ الرِّجالِ كثير، ولم يَكمُّلْ منَ النساء إلا
مَريمُ بنتُ عِمران ، وآسيةُ امرأةُ فِرعَون، وفَضْلُ عائشةً على النساء كفضلِ الثريد على سائر الطعام ))
٥٤١٩ - حدّثنا عمرُو بنُ عَونٍ حدَّثنا خالد بن عبدِ الله عن أبى طُوالةَ عن أنس عنِ النبيِّ صلى الله عليه
وسلم قال (( فضلُ عائشةَ على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام))
٥٤٢٠ - حدّثنا عبدُ الله بن مُنِير سَمعَ أبا حاتمِ الأشْهلَ بن حاتم حدَّثنا ابنُ عَونٍ عن ثُمامةَ بنِ أنسٍ عن
أنسٍ رضىّ الله عنه قال ((دخلتُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على غُلامِ له حَيّاطِ؛ فَقَدَّمَ إليه قَصْعَةً فيها ثَريد ،
قال وأقْبَل على عملِه ، قال فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتبعُ الدُّاءَ، قال فجعلتُ أتَّعَهُ فَأَضَعُهُ بينَ يديِهِ ،
قال : فما زلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّباءَ )
٢٦ - باب شاةٍ مَسْموطةٍ والكَتِفِ والجنب
. ٥٤٢١ - حدّثنا هُذْبةُ بن خالدٍ حدَّثنا همامُ بن يحيى عن قتادةَ قال ((كنّا نأتي أنس بن مالكٍ رضى الله
عنه وخبّازُهُ قائمٌ، قال: كلوا ، فما أعلمُ النبىّ صلى الله عليه وسلم رأى رغيفاً مرققاً حتى لحقَ بالله ، ولا رأى
شاةٌ سَميطة بعينهٍ قط »
(١) التلبينة: طعام يتخذ من دقيق - أو تخاله ـ وربما جعل فيه عسل سميت تلبينة لشبهها باللبن فى البياض والرقة.
(٢) أى مكان الإستراحة .
(٣) الثريد : أن يتد الخبز بمرق اللحم ، وقد يكون معه اللحم .

٤٤٠
الجامع الصحيح
٥٤٢٢ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتلٍ أُخبرَنا عبدُ الله أُخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزهرى عن جعفرٍ بن عمرو بن أميةَ
الضَّمْرِىِّ عن أبيهِ قال ((رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَحتُّ من كتِف شاةٍ فأكلَ منها، فَدُعِىَ إلى
الصلاة ، فقامَ فطَرحَ السكين، فصلى ولم يتوضأ )»
٢٧ - باب ما كان السَّلفُ يَدَّخِرونَ في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره
وقالت عائشة وأسماءُ : صَنَعْنَا للنبىِّ صلى الله عليه وسلم وأبى بكرٍ سُفْرة
٥٤٢٣ - حدّثنا خَلّادُ بن يحيى حدَّثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن عابسٍ عن أبيه قال ((قلتُ لعائشةً
أنَّهِى النبى صلى الله عليه وسلم أن تؤكْلَ لُحومُ الأضاحى فَوقَ ثلاث؟ قالت: مافعلَهُ إلّ في عامِ جاعَ الناسُ
فيه ، فَأَرادَ أن يُطعِمَ الغنىُّ الفقيرَ . وإنْ كنّا لَنَرفعُ الكُراعَ فتأكلهُ بعدَ خمسَ عَشْرةٍ (١) . قيل: ما اضْطَرِّكم إليه ؟
فضحكَتْ، قالت : ما شَبعَ آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم من ◌ُخُبْزِ بُرِّ مأدُومٍ ثلاثةَ أيام حتىُ لَحِقَ بالله))
وقال ابنُ كثيرٍ أخبرَنا سفيانُ حدَّثَنَا عبدُ الرحمن بن عابس بهذا
[ الحديث ٥٤٢٣ - أطرافه في: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧ ]
٥٤٢٤ - حدّثنى عبدُ الله بنُّ محمدٍ حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن عطاء عن جابر قال (( كنّا نَتَزَوَّدُ لحومَ
الهَذْى على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ))
تابعُهُ محمدٌ عن ابن عُبَينَةَ. وقال ابنُ جُرَيج ((قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة ؟ قال: لا ))
٢٨ - باب الحَيْس(٢)
٥٤٢٥ - حدّثنا قُتُيبةُ حدَّثنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عرو مَولى المطّلبِ بن عبد الله بن
حَنْطبِ أنه سمعَ أنس بن مالكٍ يقول ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأبى طلحةً: التمِسْ غُلاماً من
غِلمانِكم بخدُمنى، فخرجَ بى أبو طلحةَ يُردِفُني وراءه ، فكنت أخدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كلما نَزّل
فكنتُ أسمعهُ يُكثِرُ أن يقول: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحَزِنَ، والعجزِ والكسل، والبُخْل والجُبن، وضَلَع
الدَّين(٣) وغلبةِ الرّجال. فلم أزلْ أخدُمُهِ حتى أقْبَلْنا من خَبِيرٌ، وأقبلَ بصَفيةَ بنت حُىٍِّ قَدِ حازَّها، فكنتُ أراهُ
يُحوِّى لها وراءه(٤) بعَباءة - أو بِكباء - ثمَّ يُردِفُها وراءه. حتى إذا كنّا بالصَّهْبَاءِ صَنَعُ حَيساً في نِطْع ، ثم
أَرسَلَنِي فَدَعوتُ رجالا فأكلوا، وكان ذلكَ بِناءَهُ بها. ثم أقبلَ حتى إذا بَدا لهُ أُحدّ قال: هذا جبٌَّ يُحِبُّنا وغِبُه.
فلما أشرف على المدينةِ قال: اللهم إني أُحرِّم مابينَ جَبَلَيْها مثلَ ماحرَّم به إبراهيم مكة . اللهم بارِكْ لهم في مُدِّهم
وصَاعهم »
(١) فيه بيان جواز ادخار اللحم وأكل القديم بحسب الظروف المعيشية.
(٢) أصل الحيس ما يتخذ من التمر والأقط والسمن ، وقد يجعل بدل الأقط الفتيت أو الدقيق .
(٣) ضلع الدين ثقله .
(٤) أى يجعل لها حول سنام الراحلة حوية وهى كساء محشو يحفظ الراكب من السقوط ويستريح بالإستناد إليه
[