النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ الحديث ٥٢٥٤ - ٥٢٥٨ ٣ - باب مَن طلَّقَ، وهل يُواجِهُ الرجلُ امرأتُهُ بالطلاق؟(١) ٥٢٥٤ - حدّثنا الحُميدىُّ حدثنا الوليدُ حدَّثنا الأوزاعىُّ قال «سألتُ الزُّهرِىّ أى أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم استعاذَت منه؟ قال: أخبرَني ◌ُروةً عن عائشةَ رضّ الله عنها أنَّ ابنةَ الجَونِ(٢) لما أُدخلَت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت : أعوذُ بالله منك، فقال لها : لقد عُذِتِ بعظيم، الحَقى بأهلكِ)) قال أبو عبدِ الله: رواهُ حَجَّاجُ بن أبى مَنِيع عن جَدِّهِ عن الزُّهرِىِّ أَنَّ مُروةَ أحبرَهُ أنَّ عائشةَ قالت ... ٥٢٥٥ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنَا عبدُ الرحمن بن غَسيل عن حمزةَ بن أبى أُسَيدٍ عن أبى أسيد رضى الله عنه قال ((خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال لهُ الشَّوطُ (٣)، حتى انتهينا إلى حائطين جلَسنا بينهما، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجلِسوا هاهنا، ودَخَل (٤)، وقد أُتَ بالجَوِيّةِ. فَأَنزِلِتْ في بيتٍ في نخلٍ في بيتِ أميمةً بنت الثُّعمانِ بن شراحيلَ ، ومعها دايتُها حاضِنَةٌ لها - فلما دخلَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال : هَبِى نفسَكِ لي ، قالت: وهل تَهَبُ الملكةُ نفسها للسُّقة؟ قال فأَهَوَى بيدهِ يضع يدهُ عليها لتَسكنَ ، فقالت : أعوذُ بالله منك. فقال: قد عُذتِ بمعاذ، ثم خرَج علينا فقال: يا أبا أُسَيد ، اكسُها رازقِّن(٥)، وأُلْحِقها بأهلِها ». [ الحديث ٥٢٥٥ _ طرفه في : ٥٢٥٧ ] ٥٢٥٦، ٥٢٥٧ - وقال الحسينُ بن الوليدِ النَّيسابورىُّ عن عبد الرحمنِ عن عباسٍ بن سهلٍ عن أبيهِ وأبى أَسَيدٍ قالا ((تزوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم أميمةَ بنتَ شَراحيلَ، فلما أدخِلَت عليهِ بَسطَ يدَهُ إليها ، فكأنها كرِهَت ذُلك، فأمَرَ أبا أسيد أن يجهّزَها ويكسُوَها ثوبَين رازقيين )) حدّثنا عبد الله بن محمدٍ حدَّثنا إبراهيمُ بن أبى الوزير حدَّثنا عبدُ الرحمن عن حمزةَ عن أبيه . رمن عباس بن سهل بن سعدٍ عن أبيه بهذا [ الحديث ٥٢٥٦ _ طرفه في : ٥٦٣٧ ] ٥٢٥٨ - حدّثنا حجّاجُ بن مِنهالٍ حدَّثنا همامُ بن يحيى عن قتادةَ عن أبى غَلابٍ يونسَ بن جُبِير ((قال قلتُ لابن عمرَ : رجلٌ طلقَ امرأتُهُ وهى حائض . فقال: تَعرفُ ابنَ عمرَ ؟ إنَّ ابن عمرَ طلقَ امرأتَهُ وهى حائض ، فأتى عمرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأمرَهُ أن يُراجعَها، فإذا طَهُرَت فأرادَ أن يُطلِّقَها فَلْيُطَلِّقها. قلتُ : فهل عدّ ذلك طلاقاً ؟ قال: أرأيتَ إن عجزَ واستَحمقَ)) (١) قال الحافظ: أشار بالمواجهة إلى أنها خلاف الأولى، لأن ترك المواجهة أرفق وألطف، إلا إن احتيج إلى ذلك. (٢) اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل وهى من كندة . (٣) بستان فى طرف المدينة وراء جبل ذهاب ، وكان معروفا بهذا الأسم. (٤) أى إلى الحائط الذى يقال له الشوط . (٥) الرازقية ثياب من كتان أبيض طوال . (٢ * ٥١ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) ٤٠٢ الجامع الصحيح ٤ - باب من جَوَّز الطلاقَ الثلاث(١)، لقول الله تعالى ﴿الطلاقُ مَرَّتَان فإمساك بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان﴾. وقال ابنُ الزُبير في مريضٍ طَلقَ: لا أرى أن ترثَ مَبتوتُّه . وقال الشعبىُّ: ترثه . وقال ابنُ شبرمة: تَزَوَّج إذا انقَضَتِ العدَّة ؟ قال: نعم. قال : أرأيتَ إن ماتَ الزَّوج الآخرُ فرجَعَ عن ذلك ؟ ٥٢٥٩ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن ابن شهابِ أنّ سهلَ بن سعد الساعدىَّ أخبرهُ ((أن عُوَيراً العجلانَّ جاءَ إلى عاصم بن عَدى الأنصارىِّ فقال له : ياعاصم، أرأيتَ رجلاً وَجَدَ مع امرأته رجلا أيقتلهُ فتقتلونه ، أم كيفَ يَفعل ؟ سَلَ لي ياعاصمُ عن ذلكَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فسأل عاصمٌ عن ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فكرِهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ، حتى كبرَ على عاصم ماسمعَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رجع عاصمٌ إلى أهله جاء ◌ُوَيَرٌ فقال : ياعاصم ، ماذا قال لك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتنى بخير، قد كرةَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسألةَ التي سألتُهُ عنها. قال ◌ُويمر: والله لا أنتهى حتى أسألهُ عنها. فأقبلَ مُويمرٌ حتى أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وَسَطَ الناس فقال: يارسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجُلاً، أيقتلهُ فتقتلونه ، أم كيفَ يفعلَ ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قد أنزلَ الله فيكَ وفي صاحبتك، فاذهَب فأتٍ بها . قال سهلٌ: فَتَلاعَنا، وأنا معَ الناسَ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فَرَّغَا قَالَ عُوَيمر: كذَبتُ عليها، يارسولَ الله إن أمسكتُها. فطلقها ثلاثا قبلَ أن يأمرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . قال ابنُ شهاب : فكانت تلكَ سُنَّةً المتلاعنين ) ٥٢٦٠ - حدّثنا سعيدُ بن عُفّير حدثنى الليثُ قال حدثنى عُقَيلٍ عن ابن شهابٍ قال أخبرني عروةُ بن الزُّبير أن عائشةَ أُخبرَتَهُ « أن امرأةَ رِفاعةَ القُرَظِىِّ جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله ؛ إن رفاعةَ طلقنى فبتُّ طلاقيٍ، وإني نكحتُ بعدهُ عبد الرحمن بنَ الزُّبِيرِ القُرَظى، وإنما معهُ مثلُ الهدبة . قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لعلكِ تريدين أن ترجعى إلى رفاعة ؟ لا ، حتى يَذَوقَ عُسيلَتَك وتذوقي غسيلته )) ٥٢٦١ - حدّثنى محمدُ بن بشَّارٍ حدَّثنا يحيى عن عُبيدِ الله قال حدثنى القاسمُ بن محمدٍ عن عائشةَ ((أن رجلاً طلق امرأتهُ ثلاثاً ، فتزوَّجَتْ، فطلَّقَ ؛ فسُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم. أتَحِلُّ للأول ؟ قال : لا ، حتى یذوق ◌ُسیلتها کما ذاق الاول )) (١) قال الحافظ فى الترجمة إشارة إلى أن من السلف من لم يجز وقوع الطلاق الثلاث. وأخرج سعيد بن منصور عن أنس ((أن عمر كان إذا أتى برجل طلق أمرأته ثلاثا أوجع ظهره)) وسنده صحيح وذهب كثير منهم إلى وقوعه مع منع جوازه، واحتج بعضهم بحديث محمود بن لبيد قال: ((:أخبر النبى معَ ه عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات فقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم )) أخرجه النسائي . ١ -- " ٤٠٣ الحديث ٥٢٦٢ - ٥٢٦٦ ٥ - باب من خَيَّرَ أزواجَه ، وقول الله تعالى : ﴿ قل لأزواجكَ إن كنتنَّ تُرِدنَ الحياةَ الدنيا وزينتها فتعالَيْنَ أمَتِّعكنَّ وأسرّ حكُنَّ سراحاً جَمِيلًا ﴾ ٥٢٦٢ - حدّثنا عمرُ بن حفص حدَّثَنَا أبى حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثنا مسلم عن مَسروق عن عائشة رضىَ الله عنها قالت ((خيِّرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاخَتْرنا الله ورسوله، فلم يَعُدَّ ذلك علينا شيئًا))(١). [ الحديث ٥٢٦٢ - طرقه فى : ٥٢٦٣ ] ٥٢٦٣ - حدّثنا مسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن إسماعيل حدَّثَنَا عامٌّ عن مسروق قال ((سألتُ عائشة عن الخِيَرةِ فقالت : خَيرَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، أفكان طلاقاً ؟ قال مَسروق : لا أبالى أُخيّرتُها واحدةً أو مائةً بعد أن تختارَنى)) . ٦ - باب باب إذا قال فارقتُكِ، أو سَرَّحتكِ، أو الخَلِيَّة، البرية، أو ماعُنِىَ به الطلاق(٢)، فهوَ على نِيتِهِ . وقولُ الله عزّ وجلَّ ﴿وسرِّحوهنَّ سَراحاً جميلا﴾ وقال ﴿وَأَسْرِحْكِنَّ سَراحاً جميلاً﴾ وقال ﴿فإمساك بمعروف أو تَسرِيحٌ بإحسان ﴾ وقال ﴿أو فارقوهنَّ بمعروف﴾. وقالت عائشة ((قد علم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أبويٍّ لم يكونا بأمراني بفِراقه)). 1 ٧ - باب من قال لامرأته: أنت علىَّ حَرام. وقال الحسن: فيتهُ(٣) . وقال أهلُ العلم: إذا طلقَ ثلاثاً فقد حَرُمَت عليه، فسموهُ حَراماً بالطلاق والفِراق. وليس هذا كالذي يُحرِّمُ الطعامَ لأنه لا يقال للطعام الحِلِّ حرامٌ ، ويقال للمطلقةِ حرام ، وقال في الطلاقِ ثلاثاً ﴿لا تحِلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيرَه﴾ ٥٢٦٤ - وقال الليثُ عن نافع قال ((كان ابنُ عمرَ إذا سُلَ عمن طلق ثلاثاً ، قال: لو طلقتَ مرةً أو مرتَّين ، فإن النبى صلى الله عليه وسلم أمرَني بهذا، فإن طلقتها ثلاثاً حرُّمَت عليك حتى تَنكِحَ زوجاً غيرَك)) ٥٢٦٥ - حدّثنا محمدّ حدثنا أبو معاوية حدثنا هشامُ بن عُروة عن أبيهِ عن عائشةَ قالت (( طلقّ رجل امرأتَهُ ، فتزوجَتِ زوجاً غيرَه فطلقها، وكانت معَهُ مثلُ الهُديةِ فلم تصل منه إلى شىءٍ تُريدُه، فلم يَلْبَث أن طلِّقَها، فأتَتِ النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله إن زوجى طلقنى، وإنى تزوجتُ زوجا غيرَهُ فدخلَ بى ولم يكن معه إلا مثلُ الهديةِ فلم يَقرَبني إِلا هَنةً (٤) واحدةً لم يَصلِ منى إلى شىء ، أفْحِلُ لزوجي الأوّل؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تحِلِّين لزوجِكِ الأول حتى يَذوقَ الآخَرُ عُسيلتكِ وتذوقي عُسيَتَه )) ٨ - باب ﴿ لم تحرِّمُ ما أحلَّ الله لك ﴾ ٥٢٦٦ - حدّثى الْحسنُ بن الصَّاح سمع الربيعَ بن نافع حدَّثنا معاويةُ عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن (١) أى فلم يعده علينا طلاقاً. (٢) مقتضاه أن لا صريح عند البخارى فى ألفاظ التطليق إلا لفظ الطلاق وما تصرف منه. (٣) أى يحمل على نيته . وهذا التعليق وصله البيهقى. (٤) قال الخليل: الهنة كلمة يكنى بها عن الشىء يستحيا من ذكره باسمه . وأرادت هنا الوطء. ٢ ٠ : ٤٠٤ الجامع الصحيح حكيم عن سعيد بن جُبَير أنه أخبَرَهُ أنه ((سمع ابن عباسٍ يقول: إذا حرَّمَ امرأتَهُ ليست بشىءٍ(١)، وقال ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة ) ) ٥٢٦٧ _ حدّثنى الحسنُ بن محمدٍ بن الصَّباح حدثَنا حجاجٌ عن ابن جريح قال زعم عطاءٌ أنه سمع عُبَيدً ابن ◌ُعُميٍ يقول ((سمعتُ عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم كان يَمكُثُ عند زينبَ ابنةِ جحشٍ وَيَشرَبُ عندَها عسلاً، فتواصَيتُ أنا وحَفْصة أنَّ أيتنا دخَلَ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقَل: إني لاجدُ منك رِيحَ مَغَافير(٢) ، أكلتَ مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال: لا بأس ، شربتُ عَسَلاً عند زينب ابنةِ جَحش، ولن أعود له. فنزلت ﴿ يا أيها النبيُّ لمَ تحِّمُ ما أحلَّ الله لكِ - إلى - إن تَتويا إلى الله﴾ لعائشة وحفصةَ ﴿وإذ أسرَّ النبىُّ إلى بعض أزواجه حديثاً ﴾ لقولهِ: بل شربتُ عسلاً)) ٥٢٦٨ - حدّثنا فَروَةُ بن أبى المَغْراء حدثنا علىّ بن مُسهرٍ عن هشام بن عروة عن أبيهِ عن عائشة رضىَ الله عنها قالت ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ العسلِ والحلوى، وكان إذا انصرفَ من العصرِ دَخَلَ على نسائِهِ فيدْنَو من إحداهنَّ(٣)، فدخل على حفصةً بنتِ عمرَ فاحتبسَ أكثرَ ما كان يَحتبسُ ، فَغِرتُ فسألتُ عن ذلك ، فقيلَ لي: أهدَت لها امرأةٌ من قَومها مُكَة عَسَل، فسقتِ النبىّ صلى الله عليه وسلم منه شربةٌ، فقلتُ : أما والله لنَحتالنَّ له ، فقلتُ لسودةَ بنتِ زَمْعة: إنه سيدنو منكِ، فإذا دَنا منك فقولي : أُكلتَ مَغَافِيَرَ ، فإنه سيقولُ لك : لا ، فقولي له : ماهذهِ الريحُ التي أُجِدُ منك؟ فإنه سيقولُ لك: مَقَّتنى حفصةُ شَربةً عسل، فقولي له : جَرَست نحلهُ الْعُرفِطَ (٤)، وسأقولُ ذلك. وقولي أنتِ ياصفية ذاكِ . قالت تقول سَودة: فو الله ما هو إلا أن قام على الباب فأردتُ أن أبادِئُهُ بما أمرْتنى به فرَقاً (٥) منك. فلما دنا منها قالت له سَودة: يارسولَ الله ، أكلتَ مَغافِير قال: لا . قالت فما هذهِ الريحُ التي أجدُ منك؟ قال: سقَتني حَفضةُ شَربةً عسل . فقالت: جَرَست نحِلُهُ العُرفطَ. فلما دارَ إِلَّى قلتُ له نحوَ ذلك. فلما دار إلى صفية قالت له مثلَ ذلك. فلما دارَ إلى حفصةَ قالت: يارسولَ الله ألا أسقيكَ منه؟ قال: لا حاجة لي فيه(٦) . قالت تقولُ سَودةُ : والله لقد حَرَمناه، قلتُ لها : اسكُتي) (١) أى الكلمة: وهى قوله : أنت على حرام أو محرمة أو نحو ذلك. (٢) المغافير: صمغ حلو كالناطف، ينضحه شجر العرنط والرمث والثمام والسلم والطلح. واحده مغفور بضم الميم، لكن له رائحة كريهة ، ويقال له أيضا: المعاثير : (٣) قال الحافظ: أى فيقبل من غير جماع كما فى رواية أخرى . (٤) جرست النحل العربط أى لحسته، والعرنط نبات مر صمغه المعافير . (٥) أى خوفا من عائشة وكان لعائشة حرمة ومهابة عند أمهات المؤمنين وغيرهن . (٦) اجتبه حسما للمادة لتوارد النسوة الثلاث على استكراه ريحه : 1 ٠ ٠ 1 ١ . أ ٤٠٥ الحديث ٥٢٩٦ ٩ - باب لا طلاقَ قبل نِكاح، وقولُ الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نَكحتمُ المؤمناتِ ثمَّ طلقتموهنَّ من قبل أن تمسُّوهنَّ فما لكم عليهنَّ من عِدَّة تَعتَدُّونها ، فمتعوهنَّ وسرِّحوهنَّ سَراحاً جميلا﴾ وقال ابنُ عبّاس: جعلَ الله الطلاقَ بعد النكاح. ويُروَى فى ذلكَ عن علىِّ وسعيد بن المسيب وُروة بن الزُّبِيرِ وأبى بكر بن عبد الرحمن وُبَيَد الله بن عبدِ الله بن عُتبةَ وأبان بن عثمانَ وعلىِّ بن حسين وشُريح وسعيد بن جُبيرَ والقاسم وسالم وطاوُسٍ والحسنِ ويِكرمةَ وعطاء وعامر بن سعدٍ وجابر بن زيد ونافع بن جُبير ومحمد بن كعبٍ وسليمانَ بن يسارٍ ومجاهدٍ والقاسم بن عبد الرحمن وعمرو بن هَرِمٍ والشعبىِّ أنها لا تَطلقُ . ١٠ - باب إذا قال لامرأتهِ وهو مُكرَّةٌ: هُذهِ أختى ، فلا شيء عليه قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((قال إبراهيمُ لسارةَ: هُذهِ أختى، وذلكَ فى ذات الله عزّ وجل) 1 ١١ - باب الطلاق فى الإغلاقِ(١) والكرهِ والسكران والمجنونِ وأمرهما والغَلطِ والنسيان فى الطلاق والشرك وغيره، لقول النبى صلى الله عليه وسلم ((الأعمالُ بالتّية، ولكلٍّ امريٍ ما نَوَى)) وتلا الشَّعبىُّ ﴿لا تُؤَاخِذنا إن نَسِينا أو أخطأنا﴾ وما لا يجوز من إقرار الموسوسَ. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم للذى أقرّ على نفسه: ((أبكَ جُنون ))؟ وقال علىَ: ((بقرَ حمزةُ خَواصر(٢) شارِفِيَّ، فطفِقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَلومُ حمزةً ، فإذا حمزة ثَمَلٌّ محمرةً عيناه . ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبى؟ فعرفَ النبى صلى الله عليه وسلم أنه قد ثِملَ ، فخرجُ وخرجنا معه)). وقال عثمان: ليسَ لمجنون ولا لسَكرانَ طلاق . وقال ابنُ عبّاس : طلاقُ السكرانِ والمستكرة ليس بجائز. وقال عُقبةُ بن عامر: لايجوزُ طلاقُ الموسوسَ. وقال عطاء: إذا بدأ بالطلاق فله شرطه . وقال نافع : طلقَ رجلٌّ امرأتَهُ البتةَ إن خرجتِ ، فقال ابنُ عمر: إن خَرَجَت فقد بُتت منه، وإن لم تخرج فليس بشىء . وقال الزُّهرىُّ فيمن قال إن لم أفعلْ كذا وكذا فامرأتى طالق ثلاثاً: يُسألُ عما قال وعقد عليه قلبَهُ حين حلفَ بتلكَ اليمين ، فإن سمى أُجَلاً أرادَهُ وعقدَ عليه قلبه حين حَلفَ جُعلَ ذلك فى دِينِهِ وأمانته . وقال إبراهيمُ : إن قال لا حاجةً لى فيك تِيتِهُ(٣). وطلاقُ كلِّ قوم بلسانهم . وقال قتادة: إذا قال إذا حملتٍ فأنت طالقٌ ثلاثاً يَغشاها عندَ كل طهرٍ مرةً ، فإن استَبَانَ حملُها فقد بانَت منه. وقال الحسن . إذا قال الحَقي بأهلك نيتهُ : وقال ابنُ عباس : الطلاق عن وَطَر ، والعتاق ما أريدَ به وجهُ الله . وقال الزهرىُّ: إن قال ما أنتِ بامرأتى نِيتُهُ ، وإن نَوى طلاقاً فهو ما نَوى . وقال علىّ: ألم تَّعلم أن القلم رُفعَ عن ثلاثة : عن المجنون حتى يُفيق، وعن الصبىِّ حتى يُدرك ، وعن النائم حتى يَستيقظ . وقال علىّ: وكلَّ الطلاقِ جائز إلا طلاق المعتوه. ٥٢٦٩ - حدّثنا مُسلمُ بن إبراهيمَ حدثنا هشامٌ حدثنا قتادةُ عن زرارةَ مِن أوفى عن أبى هريرةَ رضى الله عنه ((عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أَمَّتى ما حدَّثَت به أنفُسَها، مالم تَعمَل أو تتكلم)) وقال قَتادَةَ : إذا طلق في نفسهِ فليس بشىء )) (١) قوله الإغلاق هو بكسر الهمزة وسكون المعجمة الإكراه المشهور قيل له ذلك لأن المكره يتغلق عليه أمره ويتضيق عليه تصرفه ، وقيل هو العمل فى الغضب . (٢) ((بقر * بفتح الموحدة وتخفيف القاف أى شق والخواصر بمعجمة ثم مهملة جمع خاصرة. (٣) أى إن قصد طلاقاً طلقت وإلا فلا . : : : ٢ = : ٤٠٦ الجامع الصحيح ٥٢٧٠ - حدّثنا أُصبَغُ أُخبرَنا ابنُ وَهب عن يونسَ عن ابن شهابٍ قال أخبرني أبو سلمةَ بن عبد الرحمن عن جابر « أنَّ رَجُلاً من أسلمَ أتى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ في المسجِد فقال: إنه قد زَنى .. فَأُعَرَضَ عنه. فتنَخَّى لِشِقْه الذي أعرضَ فشهدَ عَلَى نفسِهِ أربعَ شهاداتٍ. فدعاهُ فقال: هل بكَ جُنون ؟ هل أَحصَنت؟ قال: نعم. فأمَرَ به أن يُرجَّمَ بالمصلى، فلما أذلَقَتْه الحجارة جَمز حتى أُدرِكَ بالحَرّةِ فَقُتِل))(١) [ الحديث ٥٢٧٠ _ أطرافه في: ٥٢٧٢٠، ٦٨١٤، ٦٨١٦، ٦٨٢٠، ٦٨٢٦، ٧١٦٨ ] ٥٢٧١ - حدثّنا أبو اليَمانِ أخبرَنا شعيبٌّه عن الزّهرىِّ قال أخبرني أبو سلمةَ بن عبد الرحمن وسعيدُ بن المسيب أنَّ أبا هريرةَ قال ((أتى رجلٌّ من أسلمَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجدِ فناداهُ فقال: يارسولَ الله إنَّ الآخرَ قد زَنى - يعنى نفِسَهُ ــ فأعرَضَ عنه، فَتَنخَّى لشِقِّ وجههِ الذي أَعَرَضَ قِبَله فقال: یارسول الله إن الآخر قد زنی ، فأعرض عنه . فتنحى لشق وجهه الذي أُعرض قبله فقال له ذلك فأعرض عنه فتنحى له الرابعةَ. فلما شهدَ عَلَى نفسهِ أربعَ شهادات دَعاه فقال: هل بكَ جُنون؟ قال: لا . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه . وكان قد أحصن )) . [ الحديث ٥٢٧١ - أطرافه في : ٦٨١٥، ٦٨٢٥، ٧١٦٧ ] ٥٢٧٢ - وعن الزُّهرِىِّ قال فأخبَرني من سمعَ جابر بن عبد الله الأنصاريَّ قال ((كنتُ فيمن رجَمهُ، فرجمناهُ بالمصلى بالمدينة ، فلما أذلقته الحجارة جَمزَ حتى أدركناهُ بالحرَّةِ، فَرَجمناهُ حتى مات )) ١٢ - باب الخُلع، وكيفَ الطلاقُ(٢) فيه؟ وقول الله تعالى ﴿لا يَحلَّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنَّ شيئا - إلى قوله - الظالمون﴾ وأجازَ عمرُ الخُلْعَ دونَ السلطانِ. وأجاز عثمانُ الخُلعَ دونَ عِقاصٍ رأسِها. وقال طاوسٌ ؛ إلا أن يخاف أن لا يُقيما حُدودَ الله فيما افترَضَ لكلِّ واحدٍ منهمَا عَلَى صاحبهِ في العشرةِ والصُّحبة ، ولم يَقُل قولَ السُّفَهاء لا يَحلُّ حتى تقول: لا أغتسلُ لك من جنابة ٥٢٧٣ - حدّثنا أزهُرُ بن جميل حدّثنا عبد الوهاب النَّقْفِىُّ حدَّثَنَا خالدٌ عن ◌ِكرمة عن ابن عباس (( أَنَّ امرأةً ثابت بن قيس أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالَتْ : يارسول الله ، ثابتُ بن قيس ما أعتِبُ عليه في خُلقٍ ولا دِينٍ ، ولكِنِّى أَكْرَهُ الكُفرَ في الإِسلام. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَترُدِّينَ عليه حَديقتَهُ ﴾(٢) قالت : نعم. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اقبلِ الحديقةَ وطلِّقها تطليقةً. قال أبو عبد الله لا يُتابَع فيه عن ابن عباس )) [ الحديث ٥٢٧٣ - أطرافه في: ٥٢٧٤، ٥٢٧٥، ٥٢٧٦، ٠٥٢٧٧] ٥٢٧٤ - حدّثنى إسحاقُ الواسِطِي حدَّثنا خالدٌ عن خالدٍ الحذَّاء عن عكرمةَ ((أَنَّ أُخْتَ عبد الله بن أَبَ . بهذا. وقال: تُدِّين حدِيقتَه؟ قالت: نعم. فردَّتها، وأَمَرَه يُطلِّقها. وقال إبراهيمُ بن طهمانَ عن خالد (١) أذلقتة الحجارة، أصابته بجدها. وجمز: أسرع هارباً من زهبة الموت المؤلم. (٢) الخلع فى اللغة: فراق الزوجة على مال. وضابط الخلع شرعا فراق الرجل من زوجته ببذل قابل للعرض يحصل لجهه الزوج وهو مكروه، إلا فى حالة أن لا يقيما - أو واحد منها - ما أمر به . (٣) أى بستانه وكان تزوجها على حديقة نخل . ١٠ 1 : : تـ L ٤٠٧ الحديث ٥٢٧٥ - ٥٢٨١ عن عِكرمَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((وطلِّقها )) ٥٢٧٥ - وعن أيوبَ بن أبى تميمةً عن عكرمةَ عن ابن عباس أنه قال ((جاءتِ امرأةُ ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسولَ الله إنِّي لا أعتِبُ على ثابت في دِينٍ ولا خُلق ، ولكنى لا أُطِيقهُ . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فتُرُدِّين عليه حديقتَه ؟ قالت: نعم )) ٥٢٧٦ - حدّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن المبارك المُخرِّمِىُّ حدثَنا قُرادٌ أبو نوح حدَّثنا جرير بن حازم عن أَيُّوبَ عن عِكرمةً عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال ((جاءَتِ امرأةُ ثابتِ بن قيس بن شمّاسٍ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسولَ الله، ما أنقمُ علىَ ثابتٍ في دين ولا خُلق، إلا أنِّى أخافُ الكُفرَ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فتُرُدِّين عليه حديقَته؟ فقالت: نعم. فَرَدَّت عليه، وأمرَهُ ففارقها » ٥٢٧٧ - حدّثنا سليمانُ حدَّثنا حمادٌ عن أيُّوبَ عن عِكرمةَ ((أن جميلة)) فذكر الحديث ١٣ - باب الشِّقاق، وهل يُشيرُ بالخُلع عند الضَّرُورَة ؟ وقولِهِ تعالَىَ ﴿وإن خِفتم شِقَاقَ بَينِهما فابعثوا حَكَما من أهلِهِ - إلى قوله - خبيراً ﴾ ٥٢٧٨ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثْنا الليثُ عن ابن أبى مليكة عن المسْوَر بن مَخرمَة الزهرى قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول ((إنَّ بَنى المغيرةِ (١) استأذنوا في أن ينكحَ علىِّ ابْنَتهمُ، فلا آذَنُ)). ١٤ - باب لايكون بيعُ الأمَّةِ طلاقًا (٢) ٥٢٧٩ - حدّثنا إسماعيلُ بن عبدِ الله قال حدَّثنى مالك عن ربيعةً بن أبى عبد الرحمنِ عن القاسم بن محمد عن عائشةً رضى الله عنها زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت (( كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ سُنن: إحْدى السنن أنها أُعتقَت فخُيَرَت في زوجها . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوَلاءُ لمن أعتق. ودخَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والبُرْمة تقُور بلَحيم ، فَقُرِّبَ إليه خبرٌ وأدم من أدمِ البيت ، فقال: ألم أَرَ البُرْمَة فيها لحم ؟ قالوا : بلىَ ؛ ولكن ذلك لحمّ تُصُدِّقَ به علىَ بَرِيرةَ وأنت لا تأكل الصَّدقة، قال: عليها صدقةٌ ولنا هَدِية )) ١٥ - باب خيار الأمَّةِ تحت العبد ٥٢٨٠ - حدّثنا أبو الوَليد حدَّثَنا شعبة وهمامٌ عن قتادةَ عن ◌ِكرمةَ عن ابن عباس قال: رأيتُه عبدا، یعنی زوجَ بَريرة [ الحديث ٥٢٨٠ - أطرافه في: ٥٢٨١، ٥٢٨٢، ٥٢٨٣ ] ٥٢٨١ - حدّثنا عبدُ الأعلى بن حماد حدَّثَنَا وُهَيب حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن عكرمةَ عن ابن عباس قال: ذاكَ مُغِيثٌ عبدُ بَنى فلان - يَعنى زوجَ بَريرةَ - كأني أنظر إليه يتبعها في سِكك المدينة يبكي عليها (١) هم رهط أبى جهل المخزوميون. (٢) إن العتق إذا لم يستلزم الطلاق فالبيع بطريق الأولى ، وأيضا فإن التخيير الذى جر إلى الفراق لم يقع إلا بسبب العتق لا بسبب البيع. وثانياً لو طلقت بمجرد البيع لم يكن للتخيير فائدة . ٤٠٨ الجامع الصحيح ء ٥٢٨٢ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيد حدثنا عبد الوهاب عن أيُّوَبَ عن عكرمةَ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان زوجُ بَريرة عبداً أسودَ يُقال له مُغِيث، عبداً لبنى فلان، كأنى أنظر إليه يَطوفُ وراتها في سمِكك المدينة ١٦ - باب شفاعة النبيِّ صلى الله عليه وسلم في زوج بَرِيرةَ ٥٢٨٣ - حدَّثنى محمدٌ أخبرنا عبدُ الوهابِ حدثنا خالدٌ عن عكرمةَ بعن ابن عباس ◌َ أَنَّ زوجَ بربرةَ كَان عبداً يُقال له مُغِيث، كأني أنظرُ إليه يَطوف خلْقَها يبكي ودُموعه تسيل على لِحِيَتِهِ ؛ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعباس: ياعباسُ ألا تعجبُ من خُبِّ مُغِيثٍ بَريرةَ ، ومن بُغضٍ بريرةَ مُغيثاً. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لو راجعتِهِ. قالت: يارسولَ اللهِ تأمُرُنى؟ قال: إنما أنا أَشْفَع، فالت: لا حاجَةً لي فيه ١٧٠ - باب ٥٣٨٤ - حدّثنا عبدُ الله بن رجاء أخبرنا شُعبةُ عن الحكم عن إبراهيم عَن الأسود ((أن عائشه أرادت أن .. تَشترى بريرة فأبى(١) مَوَاليها إلا أن يَشترطُوا الوَلاء، فذكرت ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: اشتَرِيها وأعتقيها، فإنما الولاء لمَن أَعتق. وأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِلحم، فقيل: إنَّ هذا ما تُصُدِّقَ به على بريرةَ، فقال: هو ها صَدَقَةٌ ولنا هديةٌ )) حدثنا أدم حدثنا شعبة، وزاد ((فخيرت من زوجها)). ١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ ولا تَنكِحُوا المشركاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ، وَلأَمَةٌ مُؤمِنَةٌ خيرٌ من مُشركةٍ ولو أَعْجَبَتَكُمْ﴾(٢) : ٥٢٨٥ - حدّثنا قُتَيْبةُ حدثنا الليثُ عن نافع (( أنَّ ابنَ عُمرَ كان إذا سُئل عن نِكاح النَّصرائيةِ واليودِية ، قال : إن الله حرَّم المشركات على المؤمنين ، ولا أعلمُ منَ الإِشراك شيئاً أكبرَ من أن تقولَ المرأةُ ربُّها عيسى، وهوَ عبدٌ من عبادِ الله )) ١٩ - باب نكاح من أسلم من المشركاتِ وعدَّتهنّ(٣) ٥٢٨٦ _ حدّثنى إبراهيمُ بن موْشَى أخبرنا هشامٌ عن ابن جُرَيج. وقال عطاءٌ عن ابن عباس ((كان المشركون على منزِلّتين من النبيِّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، كانوا مشركى أهلٍ حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهلِ عهدٍ لا يقائلهم ولا يُقاتلونُه. وكان إذا هاجَرَت امرأةٌ من أهل الحرب لم تُخْطَب حتَّى تحِيضَ (١) فى رواية أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن أحمد وابن ماجة والبيهقى ((كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار، وكانت تحت عبد) . (٢) قال الحافظ: لم يبت البخارى حكم المسألة لقيام الاحتمال عنده فى تأويل الآية فالأكثر أنها على العموم وأنها ◌ُخُصتَ بأية المائدة ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ فبقى سائر المشركات على التحريم . (٣) أى مقدارها . ٠ ١ : . . : 1 ٤٠٩ الحدیث ٥٢٨٧ - ٥٢٨٩ وتطهُر(١) ، فإذا طهرت حلَّ لها النكاحُ، فإن هاجَرَ زوْجُها قبلَ أن تنكحَ رُدَّت إليه، وإن هاجر عبدٌ منهم أو أمَةٌ فهما حُرَّان ، ولهما ما للمهاجرين . ثم ذكر من أهل العَهْد مثلَ حديث مُجاهد. وإن هاجر عبد أو أمَةٌ للمشركين أهلِ العهد لم يُرَدُّوا وَرُدَّت أثْمَانُهم )) ٥٢٨٧ - وقال عطاءً عن ابن عباس («كانت قريبةُ ابنةُ أبى أميَّة عند عُمر بن الخطاب، فطلقَها، فَتَزَوَّجها معاوية بن أبى سفيان. وكانت أمُّ الحكمَ بنتُ أبى سفيانَ تحت عِياض بن غَنْمِ الفِهْرىِّ، فطلقها، فتزوَّجها عبدُ الله بن عثمان الثّمُّ » ٢٥ - باب إذا أسلمتِ المشركةُ أو النصرانيةُ تحت الذِّمىّ أو الحربىِّ. وقال عبد الوارث عن خالد عن عِكرمةً عن ابن عباس ((إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعَةٍ حَرُمَت عليه)). وقال داوُدُ عن إبراهيمَ الصائغ سُئل عطاءٌ عن امرأةٍ من أهل العهدِ أُسْلَمت ثم أسلَم زوجها في العِدَّةَ أهىَ امرأتهُ ؟ قال : لا، إلا أن تشاءَ هى بنكاج جديد وصداق . وقال مجاهد : إذا أسنَم في العِدَّة يتزوجُها ، وقال الله تعالى ﴿لا هنَّ حِلُّ لهم ولا هُم يَحلون لهنَّ﴾. وقال الحسنُ وقتادةُ في مجوسِيَّين أسلما: هما عَلَى نكاحهِما ، وإذا سَبق أحدهما صاحبه وأبى الآخر بانت لا سبيل له عليها . وقال ابن جُرَيج قلتُ لعطاء: امرأةٌ من المشركين جاءت إلى المسلمين أيُعاوَضُ زوجها منها لقوله تعالى ﴿وآتوهم ما أنفقوا﴾؟ قال: لا، إنما كان ذلك بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد . وقال مجاهد: هذا كله في صُلح بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين قريش)) ٥٢٨٨ - حدّثنا يحيى بنُ بكير حدَّثنا الليث عن عُقَيلٍ عن ابن شهاب ح . وقال إبراهيمُ بن المنذرِ حدَّثنى ابنُّ وَهِبِ حدَّثْنَى يونسُ قال ابنُّ شهاب أخبرني ◌ُروةُ مِنِ الزُّبَير أن عائشةَ رضي الله عنها زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت ((كانتِ المؤمناتُ إذا هاجَرنَ إلى النبى(٢) صلى الله عليه وسلم يَمتحنُهنَّ(٣) بقول الله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءَكُم المؤمناتُ مُهَاجرات فامتَحِنوهنّ﴾ إلى آخر الآية. قالت عائشة فمن أقرّ بهذا الشرطِ من المؤمنات فقد أقرّ بالمحنة ، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرَرنَ بذلك من قولهنَّ قال لهنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: انطلِقِنَ فقد بايعتُكنِ. لا والله ما مسَّت يدُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قط، غيرَ أنّهُ بايعهنَّ بالكلام ، والله ما أخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى النساء إلا بما أمرَ الله ، يقول هنّ إذا أخذ عليهن : قد بايعتُكنَّ. كلاما)) ٢١ - باب قول الله تعالى : للذينَ يُؤْلون من نسائهم (٤) تَرَبُّصُ أربعة أشهر - إلى قوله - سميعٌ عليم﴾ فإن فاءوا : رجعوا ٥٢٨٩ - حدّثنا إسماعيل بن أبى أويس عن أخيهِ عن سليمانَ عن حُميدٍ الطويلِ أنه سمعَ أنس بن مالكٍ (١) المراد عند الجمهور أن تحيض ثلاث حيض لأنها صارت - بإسلامها وهجرتها - من الحرائر بخلاف ما لو سبيت. (٢) أى من مكة إلى المدينة لا قبل الفتح . (٣) قال الحافظ: أى يختبرهن فيما يتعلق بالإِيمان، فيما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما فى القلوب. (٤) يؤلون من نسائهم : من الإيلاء وهو الحلف. أخرج الطبرى من طريق سعيد بن المسيب: أن حلف أن لا يكلم امرأته يوماً أو شهراً فهو إيلاء إلا إن كان يجامعها وهو لا يكلمها : إلا إن كان يجامعها وهو لا تكلمها فليس بمول . (٥٠ ٥٢ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) 1 : ٤١٠ الجامع الصحيح يقول ((آلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من نسائهِ ، وكانت انفكتْ رِجِلهُ، فأقامَ في مَشرُيةٍ له تسعاً وعشرين ثم نزّلَ ، فقالوا : يارسولَ الله آلَيتَ شهراً ، فقال: الشهرُ تسعٌ وعشرون » ٥٢٩٠ - حدّثنا قتيبةُ حدِّثنا الليثُ عن نافع ((أنَّ ابنَ عمرَ رضى الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمَّى الله تعالى: لا يَحُلُّ لأحدٍ بعدَ الأجلِ(١) إلا أن يُمسِكَ بالمعروف أو يَعزِمَ بالطلاق كما أمرَ الله عزَّ وجَّل)). ٥٢٩١ _ وقال لي إسماعيلُ حدَّثنى مالك عن نافع عن ابن عمرَ ((إذا مَضت أربعةُ أشهرٍ يُوقَفُ حتى يُطلِّقَ ، ولا يقعُ عليه الطلاقُ حتى يُطلِّق » ويذكرُ ذُلك عن عثمانَ وعلىّ وأبى الدَّرداءِ وعائشةَ وإثنى عشرَ رجلاً من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم )» ٢٢ - باب حكم المفقودِ في أهلهِ وماله . وقال ابنُ المسيَّبِ إذا فُقِدَ في الصف عندَ القتال تَرَبصُ امرأته سنةٌ، واشترَى ابنُ مسعودٍ جاريةٌ فالتمسَ صاحبها سنةً فلم يَجدْهُ وفقد، فأخذَ يعطي الدرهم والدرهمين وقال: اللهمَّ عن فلانٍ فإن أتى فلان فلِي وَعَلَىَّ (٢)، وقال: هُكذا فافعلوا باللّقَطة. وقال ابن عباس نجوه. وقال الزُّهري في الأسير يُعلمُ مكانُه : لا تَتَزَوْج امراتُه ولا يُقْسَمُ ماله. فإذا انقطعَ خبرُهُ فِسُنَتَهُ سُنَّة المفقود ٥٢٩٢ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن يحيى بن سعيد عن يزيدَ مولى المنَعث أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالةِ الغنم فقال خذها فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب . وسُئل عن ضالة الإبل، فغضب واحمرَّت وَجنتاهُ وقال: مالَكَ ولها، معَها الحذاءُ والسقاء ، تشربُ الماءَ وتأكلُ الشجر ، حتى يلقاها ربُّها . وسئل عن اللُّقَطِةِ، فقال اعرِفٍ وِكاءها وعِفَاصَها وَعرِّفها سنةَ، فإِن جَاءٍ من يعرفها ، وإلا فَاخِلِطْها بمالك(٣). قال سفيان: فلقيتُ رَبَّيعةَ بن أبى عبدالرحمن - قال سفيانُ: ولم أُحفَظ عنه شيئاً غيرَ هذا - فقلتُ: أرأيتَ حديث يزيدَ مولى المنبعث في أمر الضالة هو عن زيد بن خالد ؟ قال: نعم، قال يحيى: ويقول ربيعةُ عن يزيدّ مولى المنبّعِث عن زيد بن خالد ، قال سفيانُ: فلقيتُ ربيعةً فقلت له ٢٣ - باب الظهار(٤). وقول الله تعالى ﴿قد سَمِع الله قولَ التي تُجادِلك في زوجها - إلى قوله - فمن لم يستطع فإطعامُ ستِّين مسكينا﴾ وقال لي إسماعيل: حدثنى مالك أنه سأل ابن شهاب عن ظهارِ العيد، فقال نحو ظهار الحُرِّ ، قال مالك: وصيام العبد شهران ، وقال الحسن بن الحرّ: ظهار الحر والعبد من الحُرَّةِ والأُمَةِ سواءً، وقال عِكرمة: إن ظاهرَ من أمَتِه فليس بشىء إنما الظهار من النساء ، وفي العَربيّة لما قالوا أى فيما قالوا ، (١). أى الأجل الذى يحلف عليه بالامتناع عن زوجته . (٢) أى فلى الثواب وعلىَّ الغرامة. (٣) قال الحافظ: أراد البخارى بذكر حديث اللفظة هنا الإشارة إلى أن التصرف فى مال الغير - إذا غاب - جائز، مالم يكن المالى مما لا يخشى ضياعه، كما دل عليه التفصيل بين الإبل والغنم. وقال ابن المنير: إن ضالة الغنم يجوز التصرف فيها قبل تحقيق وفاة صاحبها ، فكان إلحاق المال المفقود بها متجها . وفيه أن ضالة الإبل لا يتعرض لها لاستقلالها بأمر نفسها ، فاقتضى أن الزوجة كذلك لا يتعرض لها حتى يتحقق خبر وفاة زوجها. فالضابط أن كل شىء يخشى ضياعه يجوز التصرف فيه صوتا له عن الضياع ، ومالا فلا . (٤) الظهار : قول الرجل لأمرأته : أنت على كظهر أمى . ٤١١ الحديث ٥٢٩٣ - ٥٢٩٧ وفي نقض ماقالوا، وهذا أولى، لأن الله تعالى لم يَدُلَّ عَلَى المنكر وقول الزُّور ٢٤ - باب الإِشارة(١) في الطلاق والأمُورٍ. وقال ابن عُمر قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يُعذبُ الله بدمْع العين ولكن يعذّبُ بهذا ، فأشار إلى لسانه . وقال كعبُ بن مالك أشارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلىَّ أن ◌ُخُذِ النِّصف ، وقالت أسماء: صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى الكُسوِ ، فقلتُ لعائشة ما شأنُ الناس؟ فأومَأت برأسها إلى الشمس ، فقلت آيةً ؟ فأومَأَتْ برأسها وهى تُصلىِّ، أى نعَم. وقال أَنَسٌ أومَاً النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبى بكر أن يتقدمَ . وقال ابن عباس أوماً النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده لا حَرَج . وقال أبو قتادةَ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الصيد للمحْرِمِ آحَدٌ منكم أمَرَه أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا : لا ، قال : فگُلوا » 1 ٥٢٩٣ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدّثنا أبو عامرٍ عبد الملك بن عمرو حدَّثنا إبراهيمُ عن خالدٍ عن عِكرمةً عن ابن عباسٍ قال ((طافَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على بَعيرِهِ، وكان كلما أتى على الرُّكن أشار إليه وَكَبِّر وقالت زينبُ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فُتحّ من رَدْم يأجوج ومأجوجَ مثلُ هُذهِ. وعقدَ تِسعين )) ٥٢٩٤ - حدّثنا مسدَّدٌّ حدَّثنا بِشرُ بن المفضل حدَّثنا سلمةُ بن علقمةَ عن محمد بن سِبينَ عن أبى هريرةَ قال (( قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: في الجمعةِ ساعةٌ لا يُوافقها عبد مسلمٌ قائم يُصلِّي فسألَ الله خيراً إلا أعطاهُ، وقال بيده ووضعَ أنْملَتَهُ على بطِنِ الوُسطى والخِنصَر. قلنا يُزَهِّدُها )) ٥٢٩٥ - وقال الأويسىُّ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن شعبةً بن الحجّاج عن هشام بن زيدٍ عن أنس بن مالك قال ((عدَا يهودِىّ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جارية فأخذَ أوضاحاً (٢) كانت عليها ، ورضخَ رأسَها ، فأتى بها أهلُها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم - وهى في آخِرِ رَمَقٍ وقد أُصمِتَت - فقال لها رسولٌ الله صلى الله عليه وسلم : من قتلكِ ؟ فلانٌ ؟ - لغير الذي قتلها ــ فأشارت برأسيها أن لا . قال فقال الرجل آخر - غيرِ الذي قَتَلَها - فأشارت أن لا . فقال: ففلانٌ؟ لِقاتلِها، فأشارت أن نعم، فأمرَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فُضحَ رأسهُ بین حَجَرینٍ » ٥٢٩٦ - حدّثنا قَبيصةُ حدَّثنا سفيانُ عن عبدِ الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: الفتنةُ من ها هنا. وأشار إلى المشرق)) ٥٢٩٧ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثَنَا جرير بن عبد الحميد عن أبى إسحاقَ الشيبانىُّ عن عبدِ الله بن أبى أوفى قال ((كنا في سَفَرٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما غَرَبَتِ الشمسُ قال الرجل: أُنزِل فاجدَحْ(٣) لي . قال: يارسولَ الله لو أمسيتَ. ثم قال: أُنزِل فاجدَح. قال: يارسولَ الله لو أُمَسيتَ، إن عليك نهارا. ثم (١) أى الحكمية وغيرها . (٢) الأوضاح نوع من الحلى الفضية ، سميت أوضاحا لبياضها . (٣) أى انزل فحرك لى السويق بعود ليذوب فى الماء فأفطر عليه . F ٤١٢ .. الجامع الصحيح قال: أَنزِل فاجدَح، فنزل فجدَحَ له في الثالثة، فشَرِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(١)، ثم أوماً بيدِه إلى المشرق فقال: إذا رأيتمُ الليلُ قد أقبلَ من ها هنا فقد أفطرَ الصائم )» ٥٢٩٨ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيَع عن سليمانَ الثَّيمى عن أبى عثمانَ عن عبد الله ابن مسعودٍ رضى الله عنه قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا يمنعنَّ أحداً منكم نداءُ بلال ـ- أو قال أذانهُ - من سَحوره، فإنما يُنادي - أو قال يؤذِّن - ليَرجعَ قائمكم، وليس أن يقول - كأنه يَعنى السبحَ أُوٍ الفجرَ - وأظهر يزيدُ يدَيْهِ ثم مدَّ إحداهما من الأُخرى)» ٥٢٩٩ _ وقال الليثُ حدَّثنى جعفرُ بن ربيعةً عن عبد الرحمن بن هُرمزَ سمعت أبا هريرة ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَثُلُ البخيل والمنفق كمثل رجلَين عليهما جُيَتَانِ من حديد من لَدُن ثَدَتَيهما إلى تَراقِمها، فأما المَنَفِقِ فلا يُنفِقِ شيئا إلا مادَّت على جِلدِه حتى تُجِنَّ بنائه وتَعفوَ أثرَه، وأما البخيلُ فلا يُرِيدُ يُنفِق إلا لَزِمَت كلٌّ حَلْقةٍ موضِعَها ، فهو يوسِعُها فلا تَتَّسع ، ويشيرُ بإصبعِهِ إلى حَلقهِ )) ٢٥ - باب اللعان(٢)، وقول الله تعالى ﴿والذين يَرمون أزواجهم ولم يَكُن لهم شُهَداء إلا أَنفُسُهم ــ إلى قوله - منَ الصادقين﴾. فإذا قَذَف الأخرَسُ امرأتهُ بكتابةٍ أو إشارةٍ أو إيماء مَعروف فهو كَالمتكلم ، لأن النبىَّ صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإِشارةَ في الفرائض ، وهو قولُ بعض أهل الحجاز وأهل العلم ، وقال الله تعالى ﴿ فَأشارت إليه، قالوا: كيفَ نكلم من كان في المهدِ صَبِيّا﴾؟ وقال الضحاك ﴿إلا رمزاً﴾: إشارةً. وقال بعض الناس : لا حدَّ ولا لِعان. ثم زعم أنَّ الطلاقَ بكتابٍ أو إشارة أو إيماء جائز . وليس بين الطلاق والقَّذِفِ فرقٌ . فإن قال : القذْفِ لا يكون إلا بكلام ، قيلَ له : كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام ، وإلا بطلَ الطلاقُ والقذف، وكذلك العتق. وكذلك الأصمُّ يلاعن . وقال الشعبىُّ وقتادةُ: إذا قال أنتِ طالقٌ فأشار بأصابعهِ تَبِينٌ منه بإشارته. وقال إبراهيم: الأخرسُ إذا كتبَ الطلاق بيدِه لَزِمِه . وقال حماد: الأخرس والأصمُّ إن قال برأسهِ جاز ٥٣٠٠ - حدّثنا قُتِيبةُ حدَّثَنَا لَيثٌ عن يحيى بن سعيد الأنصارىِّ أنه سمعَ أنس بن مالك يقول ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرُكم بخيرِ دُورٍ الأنصار ؟ قالوا: بلى يارسولَ الله . قال : بنو النجار ، ثم الذين يَلونهم بنو عبد الأشهل ، ثم الذين يَلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يَلونهم بنو ساعدة ، ثم قال بيدِه فقبض أصابعه ، ثم بَسطهنَّ كالرامي بيدِه، ثم قال : وفي كلِّ دُورٍ الأنصار خير » ٥٣٠١ - حدّثنا عَلَىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ قال أبو حازم سمعتُه من سهل بن سعد الساعِدِي صاحب (١) وكانت قد غربت الشمس. (٢) اللعان مأخوذ من اللعن، لأن الملاعن يقول : « لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين» قال الحافظ وخصت المرأة بلفظ «الغضب» لعظم الذنب بالنسبة إليها ، لأن الرجل إذا كان كاذبا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف ، وإن كانت هى كاذبة فذنبها أعظم ، لما فيه من تلويث الفراش ، والتعرض لإلحاق من ليس من الزوج به ، فننتشر المحرمية، وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقهما .. . : ١ ٤١٣ الحديث ٥٣٠٢ - ٥٣٠٧ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( بُعثتُ أنا والساعة كهذِه من هذه أو كَهاتين ، وقرَنَ بين السبَّابةِ والوُسطىَ )) ٥٣٠٢ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا شعبة حدَّثنا جَبَلةُ بن سُحَيم سمعتُ ابن عُمرَ يقول ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم الشهرُ هُكذا وهكذا وهكذا ، يَعنى ثلاثينَ ، ثم قال وهكذا وهكذا وهكذا ، يعنى تِسعا وعشرين يقول مَرَّةً ثلاثين ومرَّة تِسعا وعشرين ) ٥٣٠٣ _ حذّثنى محمدُ بن المثنى حدَّثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيلَ عن قيسٍ عن أبى مسعود قال ((وأشارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيدِهِ نحوَ اليمن: الإِيمان ههنا مرّتين. ألا وإنَّ القسوَةَ وغِلَظ القلوبِ في الفدادِين حيث يطلعُ قَرِنا الشيطَانِ ربيعةً ومُضّرّ » ٥٣٠٤ - حدّثنا عمرو بنُ زُرَارةَ أخبرنا عبدُ العزيز بنُ أبى حازمٍ عن أبيه عن سهل (( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا وكافل اليتيم في الجنةِ هكذا، وأشارَ بالسبابة والوسطى وفَرَّجَ بينهما شيئًا )) [ الحديث ٥٣٠٤ _ طرقه في : ٦٠٠٥ ] ٢٦ - باب إذا عَرّض بنَفى الولد(١) ٥٣٠٥ - حدّثنا يحيى بن قرَعَةَ حدَّثنا مالكٌ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرةَ («أنَّ رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال يارسولَ الله وُلد لي غُلامٌ أَسوَدُ ، فقال هل لك من إبل ؟ قال نعم ، قال ما ألوانها ؟ قال حُمْرٌ ، قال: هل فيها من أَوْرَق(٢) ؟ قال: نعم، قال: فَأَنِّى ذلك؟ قال: لعلَّ نَزَعَةُ عُرْقٌ(٣) ، قال: فلعلَّ ابنك هذا نَزَعهُ)). [ الحديث ٥٣٠٥ _ طرفاه في : ٦٨٤٧، ٧٣١٤] ٢٧ - باب إخلافٍ الملاعِنِ ٥٣٠٦ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدثنا جُوَيريَةُ عن نافع عن عبد الله رضى الله عنه ((أنَّ رُجُلا مِنَ الأنصار قَذَفَ امرأتَهُ فَأَحْلَفهُما النبيُّ صلى الله عليه وسلم(٤) ثم فَرَّق بينهُما)) ٢٨ - باب يبدأ الرجُلُ بِالتَّلامُنِ ٥٣٠٧ - حدّثنى محمدُ بن بَشّار حدثنا ابنُ أبي عَدِىِّ عن هشام بنِ حسَّان حدثنا عكرمةُ عنِ ابنِ عباسٍ رضى الله عنهما (( أنَّ هلالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأته فجاء فشَهِدَ والنبى صلى الله عليه وسلم يقول : إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحد كما كاذِبٌ فهل منكما تائِب؟ ثم قامتْ فشهدَتْ )) (١) التعريض هو ذكر شىء يفهم منه شىء آخر لم يذكر ، وهو غير الكناية فإنها ذكر شىء بغير لفظه الموضوع يقوم مقامه . (٢) الأورق الذى فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغيرة ، ومنه قيل للحمامة ورقاء . (٣) قال الحافظ: المراد بالعرق الأصل من النسب ، ومنه قولهم فلان عريق فى الأصالة . (٤) أى لاعن بينهما . وينبنى على أن اللعان يمين أنه يشرع بين كل زوجين، فمن صح يمينه صح لعانه . ٤١٤ الجامع الصحيح ٢٩ - باب اللَّعانِ(١)، ومن طَلَّق بعد اللِّعان ٥٣٠٨ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدثني مالكٌ عن ابن شهاب أنَّ سهل بن سعد الساعديّ أخبره أن عويمرا العجْلانَّ جاء إلى عاصم بنِ عِدِىّ الأنصارىِّ فقالَ لهُ: ياعاصمُ أرأيْتُّ رجلا وَجَدَ مع امرأته رجلا أيقْتلهُ فتقْتُلُنَه أمْ كيف يفعل ؟ سلْ لي يا عاصمُ عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصمٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائلَ(٢) وعابَها حتى كبرَ على عاصم ماسمعَ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رجع عاصمٌ إلى أهلهِ جاءه عوَيْرٌ: فقال يا عاصم ماذا قال لك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصمٌ لعُويمرٍ: لمْ تأتِني بخير ، قَدْ كرِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسألةَ الَّتِى سألتُه عنها ، فقال ◌ُويمٌ والله لا أنتهى حتى أسألُهُ عنها . فأقبل ◌ُوَيَرٌ حتى جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وسطَّ الناسِ ، فقال: يارسولَ الله أرأيْتَ رجلا وجد مَع امرأتهِ رَجُلا أيقتلهُ فتقتلونَه، أُمْ كيف يفعل؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد أنزلَ الله فيكَ وفي صاحبَتِكَ فَذهب فأتِ بها، قال سهلٌ فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغا من تَلاعُنهما قال عُويمِّرُ : كَذبتُ عليها يارسول الله إن أمسَكتها . فطلقها ثلاثا، قبلَ أن يأمرهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. قال ابنُ شهاب: فكانَت سُنةً المتلاعنَين . ٣٠ - باب التلاعُن في المسجدِ(٣) ٥٣٠٩ - حدّثنا يحيى أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جُريح قال أخبرنى ابن شهاب عن الملاغَنَةِ وعن السُّنةِ فيها عن حديث سهل بن سعد أخى يَني ساعدةَ أنَّ رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أرأيتَ رجلا وجَد مع امرأتهِ رجلا أيقتله أم كيفَ يفعلُ ؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين ،، فقال النبى صلى الله عليه وسلم قد قضى الله فيكَ وفي أمرأتِكَ ، قال فتلاعنا في المسجد وأنا شاهدٌ، فَلما فَرَغا قال : كذّبْتُ عليها يارسولَ الله إنْ أمْسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمَُّه رسول الله صلى الله عليه وسلم حِين فرَغا مِن الثلاعُن، ففارَقَها عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : ذاك تفريقٌ بين كُلِّ مُتلاعِنين ، قال ابن جُريج قال ابن شهاب فكانت السُّنةُ بعدهما أن يفرَّقَ بين المتلاعنين ، وكانت حاملاً ، وكان ابنُها يُدعَى لِأُمِّةِ . قال ثُمَّ جَرَتِ السََّةُ في ميراثها أنها تَرِثُهُ وَيَرَثُ منها ما فَرَضَ الله له . قال ابنُ جريح عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : إن جاءت به أحمر (١) قال الحافظ: اللعان ينقسم إلى واجب ومكروه وحرام. فالأول أن يراها تزنى، أو أقرت بالزنا فصدقها، وذلك فى طهر لم يجامعها فيه ، ثم اعتزلها مدة العدة فأنت بولد ، لزمه قذفها لنفى الولد لئلا يلحقه فيترتب عليه المفاسد الثانى أن يرى أجنبياً يدخل عليها بحيث يغلب على ظنه أنه زنى بها ، فيجوز له أن يلاعن ، ولو ترك كان أولى للستر ، لأنه يمكنه فراقها بالطلاق ، الثالث ماعدا ذلك ، لكن لو استفاض فوجهان ، فمن أجاز تمسك بحديث (انظروا فإن جاءت به)) فجعل الشبه دالاً على نفيه منه، ومن منع تمسك بحديث الذى أنكر شبه ولده به . (٢) أى التى لا يحتاج إليها ، لا سيما ما كان فيه هتك ستر أو إشاعة فاحشة . (٣) ذهبت الحنفية إلى أن اللعان لا يتعين أن يكون بالمسجد ، بل حيث يكون الإمام . أو حيث شاء. ٦ ٤١٥ الحديث ٥٣١٠ - ٥٣١١ قصيرا كأنه وَحَرَةً (١) فلا أراها إلا قد صدَقت وَكَذَبَ عليها، وإن جاءت به أُسوَدَ أَعْيَنَ ذا أليتينٍ فلا أرَاهُ إلا قد صدَّق عليها ، فجاءت به علىَ المكُرُوه من ذِلِكَ )) ٣١ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لو كنتُ راجما بغير بيّةٍ(٢) ٥٣١٠ - حدّثنا سَعيدُ بن ◌ُفَير حدثنى الليثُ عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم ((عن القاسم ابن محمد عن ابن عباسٍ أنهُ ذُكرَ التلاعنُ(٣) عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال عاصمُ بنُ عَديّ في ذلك قولا ثم انصرفَ، فأتاهُ رجل من قومه يشكو إليه أنه قد وَجَد مع امرأتهِ رجلا، فقال عاصمٌ: ما ابتليتُ بهذا إلا لِقولي (٤). فذهب به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأخبَرَه بالذي وجدَ عليه امرأتهُ، وكان ذلك الرجل مُصفرًّا قليلَ اللحم سَبَطَ الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وَجدَه عند أهلِهِ آدمَ حَدلا(٥) كثيرَ اللحم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : اللهم بَيِّنْ ، فجاءت شبيهاً بالرجل الذي ذكر زوجُها أنه وجَده ، فلاعَن النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينهما . قال رجل لابن عباس في المجلس: هىَ التي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لو رَجمتُ أَحَداً بغير بيَّةٍ رجمتُ هذِهٍ ؟ فقال: لا ، تلك امرأةٌ كانت تُظهرُ في الإسلام السوء)) قال أبو صالح وعبدُ الله بنُ يوسفَ ((آدم تَخَدلا ) [ الحديث ٥٣١٠ - أطرافه فى: ٥٣١٦، ٦٨٥٥، ٦٨٥٦، ٧٢٣٨ ] ٣٢ - باب صَداقِ الملاعَنَة(٦) ٥٣١١ - حدّثنى عمرُو بن زُرَارةَ أَخبرنا إسماعيلُ عن أيُّوبَ عن سعيد بن جُبير قال: قلت لابن عمر رجلٌ قذف امرأتهُ. فقال: فَرَّقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين أخَوىَ بنى العَجلان(٧)، وقال: الله يعلمُ أنَّ أحدَ كما لكاذِبٌ فهل منكما تائبٌ ؟ فأبيًا، وقال: الله يعلمُ أن أحدكما كاذبٌ فهل منكما تائب ؟ فأبيا ، فقال: الله يعلم أن أحدكما لكاذبٌ فهل منكما تائب فأبيا ، ففَرِّق بينهما . قال أيوب فقال لي عمرُو بن دينار : إنَّ في الحديث شيئاً لا أراكَ تُحَدِّثُهُ ، قال: قال الرجل مالي، قال قيلَ لا مال لك، إن كنتَ صادِقا فقد دخلتَ بها(٨)، وإن كنتَ كاذباً فهو أَبعدُ منك [ الحديث ٥٣١١ - أطرافه في: ٥٣١٢، ٥٣٤٩، ٥٣٥٠ ] (١) الوحرة : دوية تترامى على الطعام واللحم فتفسده . (٢) أى لو كنت راجماً من أنكر . (٣) أى حكم الرجل يرمى امرأته بالزنا ، فعبر عنه بالتلاعن باعتبار ما آل إليه . (٤) أى لسؤالى عما لم يقع . (٥) أى ممتلىء الساقين . (٦) أى بيان الحكم منه . (٧) أى عويمر العجلانى وزوجته . (٨) يستفاد من قوله ((فقد دخلت بها)) وقوله فى رواية ((ربما استحللت من فرجها)) أن الملاعنة لو أكذبت نفسها بعد اللعان وأقرت بالزنا وجب عليها الحد ، لكن لا يسقط مهرها . ٤١٦ الجامع الصحيح ٣٣ - باب قولِ الإِمامِ للمتلاعِنَيْنِ إِنَّ أحدَ بَا كاذِبٌ فهل منكما من تائب ؟ ٥٣١٢ - حدّثنا علىّ بنُ عبد الله حدَّثنا سفيانُ قالِ عَمَرٌو سمعتُ سعيد بن جُبير قال سألتُ ابنَ عُمرَ عن المتلاعِنَين فقال قال النبى صلى الله عليه وسلم للمتلاعِنَين: حِسابكما على الله أحدُكما كاذِبٌ ، لاسبيل لك عليها ، قال : مالى(١). قال: لا مال لَك، إن كنتَ صِدَقتَ عليها فهو بِما اسْتحللتَ مِن فرجها، وإن كنتَ كذبتَ عليها فذاكَ أبعدُ لَكَ. قال سفيانُ حِفِظتُهُ مِن عَمرو . وقال أيوب سمعتُ سعيد بن جبير قال : قلت لابن عمرَ رجُل لاعَن امرأته . فقال بإِصبَعيهِ، وفرّق سفيانُ بين إصبعيه السبابَةِ والوسطى: فرّق النبى صلى الله عليه وسلم بين أُخَوَى بَني العجلان ، وقال : الله يعلم إنَّ أَحَدكما كاذِبٌ فهل منكما تائبٌ ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ . قال سفيانُ حَفظتَهُ مِن عَمرو وأيوبَ كما أخبرتُكَ ٣٤ - باب التفريق بين المتلاعِنين ٥٣١٣ - حدّثنى إبراهيمُ بن المنذِرُ حدَّثنا أنسُ بن عياضٍ عن عُبيد الله عن نافع أنَّ ابن عمر رضى الله عنهما أخبَرَهُ (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَّقَ بين رجلٍ وامرأةٍ قَذَفها، وأحلفَهما)) ٥٣١٤ - حدّثنى مُسدّدٌ حدثنا يحيى عن عبَيدِ الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال ((لا عَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأةٍ من الأنصار وفرَّقَ بينَهما )) ٣٥ - باب يَلحقُ الولدُ بالملاعنة(٢) ٥٣١٥ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدثنا مالكٌ قال حدَّثنى نافعٌ عن ابن عمرَ ((أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بين رجلٍ وامرأتهِ، فانتفى من ولِها، ففرَّقَ بينهما، وألحقَ الوَلدَ بالمرأة )» ٣٦٠ _ باب قول الإمام: اللَّهُمَّ بَيِّنْ(٣) ٥٣١٦ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى سليمانُ بن بلالٍ عن يحيى بن سعيدٍ قال أخبرني عبدُ الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أنه قال ( ذُكِرَ المتلاعنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عاصمُ بن عُدِىِّ في ذلكَ قولاً ثم انصرف ، فأتاهُ رجلٌ من قومِهِ فذكرَ له أنهُ وَجدَ معَ امرأتهِ رجلاً ، فقال عاصم: ما ابْتُليتُ بهذا الأمر إلا لقولي. فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرَهُ بالذي وجدَ عليهِ امرأتُهُ .- وكان ذلك الرجلُ مُصفراً قليلَ اللحم جَعْداً سَبَطَ الشعرَ ، وكان الذي وَجدَه عندَ أهلهِ آدمَ خَدلاً كثيرٌ اللحم جَعدا قَططا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بيِّن. فَوَضعت شبينها بالرجل الذي ذكرَ زوجها أنه (١) يعنى المهر الذى كان قدمة للزوجة المتلاعنة. (٢) قال الحافظ : أى إذا انتفى منه الزوج قبل الوضع أو بعده . (٣) قال القاضى ابن العربى: ليس معنى هذا الدعاء طلب ثيوت صدق أحدهما فقط ، بل معناه أن تلد ليظهر الشبه أ : * م . : ٤١٧ الحديث ٥٣١٧ - ٥٣٢٠ وَجَد عندَها، فلاعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما. فقال رجلٌ لابن عباس في المجلس: هىَ التي قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لو رَجِمتُ أحداً بغير بِيِّنةٍ لرجمتُ هذه؟ فقال ابنُ عباس : لا ، تلك امرأة كانت تُظهرُ السوء في الإِسلام » ٣٧٠ - باب إذا طلِّقَها ثلاثاً ثمَّ تزوَجت بعد العدَّةِ زوجاً غيرَه فلم يَمسها(١) ٥٣١٧ - حدّثنى عمرُ بن علىّ حدَّثنا يحيىُ حدَّثنا هشامٌ قال حدَّثنى أبى عن عائشةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ح . حدَّثنا عثمانُ بن أبى شيبةَ حدَّثنا عبدةُ عن هشامٍ عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أن رفاعة القرَظِىَّ تزوَّج امرأةً ثم طلقها، فتزوجت آخرَ ، فأتت النبيُّ صلى الله عليه وسلم فذكرت له أنهُ لا يأتيها ، وأنهُ ليسَ معهُ إلا مثلُ هُديةٍ. فقال: لا ، حتى تذوقي عُسَيَلتَهُ وَيَذْوقَ عُسَيَلْتَكِ)) ٣٨ - باب ﴿واللائي يَهِسنَ من الحيض من نسائِكم إن ارتبتم﴾ قال مجاهد: إن لم تَعلموا يَحِضِنَ أو لا يَحضن ، واللائي قَعدنَ عن الْحيض واللائي لم يَحضن فعدَّتهنّ (٢) ثلاثةُ أشهر ٣٩ - باب ﴿وألاتُ الأحمالِ أَجَلُهنَّ أن يَضَعنَ حَملَهنَّ﴾ ٥٣١٨ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ عن جعفر بن ربيعةً عن عبد الرحمن بن هُرمز الأعرج قال أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن أنَّ زينبَ ابنةَ أبى سلمة أخبرتهُ عن أمِّها أمّ سلمةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((أنَّ امرأةٌ من أسلمَ يقال لها سُبَيْعة كانت تحتَ زوجها تُوُفِىَ عنها وهى حُبلى، فخطَيها أبو السنابل بنُ بَعكّكٍ، فَأَبَت أن تَنكِحَه، فقال: والله ما يَصلحُ أن تَنكحيه حتى تَعتدِّي آخرَ الأجلَين ، فمكفَت قريباً من عشرٍ ليالٍ ثم جاءتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : انكحي )) ٥٣١٩ - حدّثنا يحيى بن بُكير عن الليث عن يزيدَ أنَّ ابن شهاب كتبَ إليه أنَّ عُبَيْدَ الله بن عبدِ الله أُخبرَهُ عن أبيهِ أنه «كتب إلى ابن الأرقم أن يَسأَلَ سُبيعة الأسلميةَ كيفَ أفتاها النبى صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : أفتاني إذا وَضَعتُ أن أنكِحَ » ٥٣٢٠ - حدّثنا يحيى بن قَزَعَةَ حدَّثَنا مالك عن هشام بن عُروةَ عن أبيهِ عن المسور بن مَخرمَةٍ ((أنَّ سُبيعةَ الأسلميةَ نُفسَت بعد وفاة زوجها بليال ، فجاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فاستأذَنتُهُ أن تَنكحَ ، فأذنَ لها ، فتكحت )) (١) أى هل تحل للأول إن طلقها الثانى بغير مسيس؟. (٢) العدة اسم لمدة تتربص فيها المرأة - إما بالولادة، أو بالأقراء، أو الأشهر - عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه. ( م * ٥٣ * ج ٣ # الجامع الصحيح ) ٤١٨ الجامع الصحيح ٤٠ - باب قول الله تعالى ﴿ والمطلقاتُ يَتربصنَ بأنْفُسِهنَّ ثلاثةَ قُرُوءٍ﴾(١). وقال إبراهيمُ فيمن تزوَّجَ في العدَّةِ فحاضَت عندَهُ ثلاثَ حِيَض بانَتْ من الأول، ولا تحتَسبُ بهِ لمن بعدَه. وقال الزهري تحتَسب وهذا أحب إلى سُفيانَ يعني قولَ الزهرىّ. وقال مَعمر: يقال أقرَأْتِ المرأة إذا دفا حَيضها، وأَقْرأْت إذا دنا طُهرُها . ويقال ما قرأتْ بِسَلى قطُ إذا لم تجمع ولداً في بطنِها ٤١ - باب قصةٍ فاطمةَ بنتٍ قيس وقوله ﴿واتقوا الله ربكم، لاتخرجوهن من بيوتهنَّ، ولا يخرجنَ إلا أن يأتينَ بفاحشةٍ مُبينة. وتلك حُدودٌ الله، ومَن يتعدَّ حدودَ الله فقد ظلم نفسه، لاتَدرِي لعلَّ الله يُحدِثُ بعدَ ذلك أمرا. أسكنوهن من حيث سكنتُم من وُجدِكم ولا تُضارُّوهن لتضيّقوا عليهن، وإن كنَّ أولات حملٍ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملَهن - إلى قوله - بعد عُسرِ يُسراً ﴾ ٥٣٢١، ٥٣٢٢ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثَنَى مالك عن يحيى بن سعيدٍ عن القاسم بن محمدٍ وسليمانَ بن يسارٍ أنه سمعَهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلقَ بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلَها عبدُ الرحمن، فأرسلت عائشةُ أم المؤمنين إلى مروانَ - وهو أميرُ المدينة - اتقِ الله واردُدْها إلى بيتها (٢). قال مروانُ في حديث سليمانَ : إن عبد الرحمن بن الحكم غلبنى(٣) . وقال القاسمُ بن محمد: أو ما بلغَكِ شأنُ فاطمةً بنتٍ قيسٍ ؟ قالت: لا يضرُّكَ أن لا تذكُرَ حديث فاطمةَ. فقال مروان بن الحكم : إن كان بِك شرُّ فحسبك ما بينَ هذين من الشرّ)» [ الحديث ٥٣٢١ - أطرافه في: ٥٣٢٣ ، ٥٣٢٥، ٥٣٢٧] [ الحديث: ٥٣٢٢ - أطرافه في : ٥٣٢٤، ٥٣٢٦، ٥٣٢٨] ٥٣٢٤،٥٣٢٣ - حدّثنا محمدُ بن بشار حدَّثَنَا غُندَرٌ حدثنا شُعبةُ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيهِ ((عن عائشةً أنها قالت: مالفاطمة (٤)، ألا تتقي الله ؟ يعنى في قولها: لا سكنى ولا نفقة)). ٥٣٢٥، ٥٣٢٦ - حدّثنا عمرُو بن عباس حدَّثنا ابنُ مَهدىّ حدثنا سفيانُ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال ((قال عروةُ بن الزبير لعائشة: ألم ترَينَ إلى فلانةَ بنت الحكم طلَّقها زوجُها البنّة فخرجت؟ فقالت: بئسَ ما صنعت . قال : ألم تسمعي قول فاطمة ؟ قالت : أما إنه ليس لها خيرٌ في ذكر هذا الحديث . وزاد ابن أبى الزناد عن هشام عن أبيه : عابت عائشةُ أشد العيب وقالت: إن فاطمةً كانت في مكان وَحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم )) (١) قال الحافظ : المراد بالمطلقات هنا ذوات الحيض، والتربص الانتظار . (٢) أى إلى بيت الزوجية الذى وقع الطلاق فيه . : (٣) أى لم يطعنى فى إبقاء بنته فى دار زوجها الذى طلقها، قال الحافظ: وقيل مراده غلبنى بالحجة لأنه احتج بالشر الذى كان بين بنته ومطلقها. (٤) هى فاطمة بنت قيس . ٢ ٤١٩ الحديث ٥٣٢٧ - ٥٣٣٢ ٤٢ - باب المطلقةِ إذا خشى عليها في مَسكنٍ زوجها أن يُقتحم عليها ، أو تبدوَ على أهلها(١) بفاحشة ٥٣٢٧، ٥٣٢٨ - حدّثني حِبّانُ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا ابنُ جُريَج عن ابن شهابٍ عن عُروةَ ((أن عائشةَ أنكرَتْ ذُلك على فاطمة » ٤٣ - باب قول تعالى ﴿ولا يَحلَّ لهنَّ أن يكْتُمْنَ مَاخَلَقَ الله في أرخامهن﴾(٢) مِنَ الحيضِ والحبّل ٥٣٢٩ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن الحَكم عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((لما أراد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَنْفِرَ (٣) ، إذا صَفيةُ عَلَى باب خِبائها كتيبةً، فقال لها: عَقِرَي - أو حَلقىُ (٤) - إنكِ لحابستنا ، أكنتٍ أَفضتِ يومَ النحرِ؟ قالت: نعم. قال: فَانفري إذاً)). ٤٤ - باب ﴿ وَيُعولتُهنَّ أحقُّ بِرِدِّهن﴾. في العِدَّة وكيفَ يُراجعُ المرأةَ إذا طلَّقها واحدةً أو ثِنْتَين ، وقوله فلا تَعضلوهُنَّ ٥٣٣٠ - حدّثني محمدٌ أُخبرَنا عبدُ الوهابِ حدَّثُنا يونسُ عن الحسن قال «زوَّجَ مَعقلٌ أختَهُ فطلّقها تطليقة )) ٥٣٣١ - وحدّثني محمدُ بن المثنى حدَّثَنا عبد الأعلى حدثنا سعيدٌ عن قتادةَ حدَّثنا الحسنُ ((إن مَعقلَ بن يَسارٍ كانت أُختُهُ تحتَ رجل فطلقها، ثمَّ خلى عنها حتى انقَضَّت عِدَّتها، ثم خطبها، فَحمى مَعقلٌ من ذلك أنفاً فقال: خلى عنها وهو يَقِدُرُ عليها ثم يَخطبُها، فحالَ بينَه وبينها، فأنزلَ الله ﴿وإذا طلقتمُ النساءَ فَلَغْن أُجْلَهنَّ فلا تَعضلوهن﴾ إلى آخر الآية، فدعاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقرًاً عليه، فتركَ الحميةَ، واستَقادَ لأمر الله )) ٥٣٣٢ - حدّثنا قتيبة حدثنا الليثُ عن نافعٍ ((إن ابنَ عمرَ بن الخطاب رضى الله عنهما طلق امرأةٌ له وهى حائض تطليقةً واحدة، فأمرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثمَّ يُمسِكَها حتى تطهرَ، ثم تحيضَ عنده حَيضةً أُخرى ، ثم يُمهلّها حتى تطهرَ من خَيضتها ، فإن أرادَ أن يُطلِّقها فليُطِّلقها حينَ تطهر من قبل أن يُجامعها، فتلك العدَّةُ التي أمرَ الله أن يطلّق لها النساء . وكان عبدُ الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم : إن كنتِ طلقتها ثلاثاً فقد حرَّمَت عليك حتى تنكحَ زوجاً غيرَك . وزاد فيه غيرُهُ عن الليث : حدَّثَى نافعٌ قال ابنُ عمرَ : لو طَلِقت مرةً أو مرّتين فإن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا )) (١) فى رواية الكثيمينى ((على أهله)). (٢) قال الحافظ : دلت الآية على أن المرأة مؤتمنة على رحمها من الحمل والحيض، إلا أن تأتى من ذلك ما يدل على كذبها فيه. (٣) أى فى حجة الوداع. (٤) هو دعاء بالعقر والحلق، لا يراد به حقيقة معناه ، بل هو كقولهم ((تربت يداه). ٤٢٠ الجامع الصحيح : ٤٥ - باب مراجعة الحائض ٥٣٣٣ - حدّثنا حجّاجٌ حدَّثنا يزيدُ بن إبراهيمَ حدَّثَنَا محمدُ بن سِمِينَ حدَّثنی يونسُِ بن جُبَير « سألتُ ابنَ عمَرَ فقال: طلق ابنُ عمرَ امرأته وهي حائض، فسألَ عمرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ مُرْهُ أن يُراجعها ثم يُطلِّق من قبل عدَّتها . قلتُّ أُفتعتدُّ بتلك التطليقة؟ قال: أرأيت إن عجزَ واستحمق » ٤٦ - باب تُحِدُّ (١) المتوفى عنها أربعة أشهرٍ وعَشرا. وقال الزِّهرىُّ: لا أرى أن تقرَبَ الصبيةُ الطَّيبَ(٢) لأن علیها العدة . حدثنا عبدُ الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبدِ الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُمیدٍ بن نافع عن زيتبَ ابنة أبى سلمة أنها أخبرتهُ هُذهِ الأحاديث الثلاثة : ٥٣٣٤ - قالت زينبُ ((دخلتُ على أُمِّ حَبيبةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ تُوفىَ أبوها أبو سُفيان بنُ حرب فدَعت أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرة - خَلوقٌ أو غيرهُ - فدهنَت منه جاريةً ثم مَسَّت بعارضيها ثم قالت : والله مالي بالطيب من حاجة ، غير أنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤْمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على مَيّت فوق ثلاث ليالٍ ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)) ٥٣٣٥ _ قالت زينبُ ((فدخلتُ على زينبَ ابنة جحشٍ حينَ توفى أخوها ، فدَعت بطِيبٍ فمست منه ثم قالت : أما والله مالي بالطيب من حاجة ، غير أنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخرِ أن تُحدَّ فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوج أربعةً أشهرٍ وعشراً ،» ٥٣٣٦ - قالت زينبُ ((وسمعتُ أمّ سلمةَ تقول: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسولَ الله إنَّ ابنتي تُوُفِىَ عنها زوجُها، وقد اشتكَت عينَها، أَفَتكحلها ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لا - مرّتين أو ثلاثاً كلُّ ذلكَ يقول: لا - ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ إنما هى أربعةُ أشهُرٍ وعشر ؛ وقد كانت إحداكنُّ في الجاهلية ترمي بالبَعَرةِ على رأس الحول)) [ الحديث ٥٣٣٦ - طرفاه في: ٥٣٣٨، ٥٧٠٦ ]. ٥٣٣٧ - قال حُميد ((فقلتُ لزينبَ: وما ترمي بالبعرة على رأسِ الحَول؟ فقالت زينبُ: كانت المرأة إذا تُوُفِىَ عنها زوجها دخلت حِفْشاً(٣) ولَيسَتَ شرَّ ثيابها ولم تمسَّ طيباً حتى تمرّ بها سنة، ثم تُوُنِى بدابة ـ حِمار أو شاةٍ أو طائر - فَتَفتضُّ به، فقلما تفتضُّ بشىء إلا مات، ثم تخُرجَ فتعطى بعِرةٌ فترمي بها(٤) ، ثم تراجعُ بعدُ (١) الإحداد فى اللغة: المنع. وسميت العقوبة حداً لأنها تردع عن المعصية، وسمى الحديد حديداً للامتناع به ولامتناعه على محاوله . وإحداد المرأة أن تمنع المعتدة الزينة والطيب عن نفسها وبدنها . وأن يمتنع الخطاب عن خطبتها والطمع فيها . . .. (٢) أى إذا كانت ذات زوج فمات عنها . (٣) أى بيتاً صغيراً كما فسره أبو داود فى روايته من طريق مالك وعند النسائى عن مالك ((الخص)). (٤) فى رواية مطرق وابن الماجشوفى عن مالك ((فترمى بها أمامها فيكون ذلك إحلالا لها)) قال: ظاهره أن رميها للبعرة يتوقف على مرور الكلب ، سواء طال زمن انتظار مروره ، أم قصر . أ ٠