النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ الحديث ٥١٧٧ - ٥١٨١ سهلٌ تدرُون ماسَقت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنقّعت له تَمرات مِن الليل، فلما أُكل سَقتْه إياه )) [ الحديث ٥١٧٦ - أطرافه في: ٥١٨٢، ٥١٨٣، ٥٥٩١، ٥٥٩٧، ٦٦٨٥] ٧٢ - باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ٥١٧٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسُف أخبرنا مالكٌ عن ابن شهابٍ عن الأعرج عن أبي هريرةَ رضى الله عنه أنه كان يقول «شُرُّ الطعام طعامُ الوَيمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم))(١) ٧٣ - باب من أجابَ إلى حُراع(٢) ٥١٧٨ - حدّثنا عَبدانُ عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم ((قال لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأَجَبْتُ، ولو أهْدىَ إلى كراع لَقِبْلتُ)) الهدية كذلك ٧٤ - باب إجابة الداعي في العُرْسِ وغيرهِ ٥١٧٩ - حدّثنا علىّ بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا الحجّاج بن محمد قال: قال ابن جُرَيح أخبرني موسى ابن عُقبةَ عن نافع قال سمعتُ عبد الله بن عُمرَ رضى الله عنهما يقول : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((أجيبوا هذه الدعوةَ إذا دُعيتم لها )) قال: كان عبدُ الله يأتي الدعوة في العُرْس وغير العُرس وهو صائمٌ ٧٥ - باب ذهابِ النساء والصِّبيان إلى العرس(٣) ٥١٨٠ - حدّثنا عبدُ الرحمن بنُ المبارك حدثنا عبدُ الوارث حدثنا عبدُ العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال (( أبصر النبيُّ صلى الله عليه وسلم نِساءَ وصبياناً مُقبلين من عُرس فقام مُمتًّا (٤) فقال: اللهم أنتم من أحَبِّ الناس إلَىَّ » ٧٦ - باب هل يُرْجعُ إذا رأى مُنكرا في الدعوة؟ ورأى ابن مسعود صُورةً فيَ البيت فَرَجَع، ودعا ابنُ ◌ُمر . أبا أيوبَ فرأى في البيت سِتْرا على الجدار ، فقال ابنُ عُمر غَلَبَنا عليه النِّساء ، فقال: من كنتُ أخْشى عليه فلم أكن أخشى عليك ، والله لا أطعَمُ لكم طعامًا فَرَجع ٥١٨١ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدثني مالكٌ عن نافع عن القاسم بن محمدٍ عن عائشةَ زوج النبيِّ صلى الله (١) قال الحافظ : أول هذا الحديث موقوف ، وأخره يقتضى رفعه . (٢) الكراع: مستدق الساق من الرجل، ومن حد الرسغ من اليد وقال ابن فارس : كراع كل شيء طرفه. (٣) قال الحافظ: كأنه ترجم بهذا لئلا يتخيل أحد كراهية ذلك، فأراد أنه مشروع بغير كراهية . (٤) من المنة بضم اليم وتشديد النون وهى القوة ، أى قام قياما قويا فرحا بهم . ٣٨٢ الجامع الصحيح عليه وسلم أنها أخبرته أنها اشترت نُمَرُقةً فيها تصاوير (١) ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخُل ، فعرفتُ في وجهه الكراهيةَ ، فقلت يارسول الله أَتُوبُ إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مابالُ هذه النمرقَة؟ قالت فقلت اشتريتها لك لتقعُد عليها وتوسَّدَها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعْذَّبُون يومَ القيامة، ويقال لهم أحْيُوا ما خلَقتم ، وقال : إن البيت الذي فيه الصُّور لا تدخله الملائكة )). ٧٧ - باب قيام المرأة على الرجال في العُرْس وخدمتِهم بالنفس(٢) ٥١٨٢ - حدّثنا سعيدُ بن أبي مريمُ حدثنا أبو غَسان قال حدثنى أبو حازم عن سهل قال (( لما عَرَّسَ أبو أُسيد الساعِدِىُّ دعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَهُ فما صنَع لهم طعاماً ولا قَرَّبَه إليهم إلا امرأتهُ أمُّ أُسيدٍ ، بَلَّتْ تَمرَاتٍ في تَوْر من حجارةٍ منَ الليل ، فلما فَرَغَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثَتْهِ(٣) له فسقَتْهُ تَتْحِفُهُ بذلك)» ٠ ٧٨ - باب النقيع والشرابِ الذي لايُسْكِرُ في العُرْس ٥١٨٣ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدَّثْنا يعقوبُ بن عبد الرحمن القارىُّ عن أبي حازم قال سمعتُ سَهلَ بن سعد أن أبا أُسيد الساعدىَّ دعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعُرسِه فكانت امرأته خادِمَهم يومئذٍ وهىَ العروس فقالت - أو قال- أتدرُون ما أنقعتْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنقعت له تمراتٍ من الليل في تَوْر))(٤) ٧٩ - باب المُداراةِ مع النِّساء، وقول النبيّ صلى الله عليه وسلم ((إنما المرأةُ كالضِّلَع)) ٥١٨٤ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدثني مالكٌ عن أبي الزِّنَادِ عن الأعرج عن أبي هريرةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( المرأة كالضلع(٥): إن أقمتها کسرتها ، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج )) . ٨٠ - باب الوَصاةِ بالنساء ٥١٨٥ - حدّثنا إسحاقُ بن نصر حدَّثنا حسينٌ الجُعفىُّ عن زائدةً عن ميسرةَ عن أبي جارٍ عن أبي (١) النمرقة: الوسادة، ومنه نشيد هند يوم أحد « نحن بنات طارقبنمشى على اتمارق». (٢) أراد بالمرأة العروس، وخدمتها المدعوين بنفسها . (٣) أى نقعته بالماء . (٤) التور : إناء كبير من نحاس أو حجر . (٥) أى فيها وج والتواء، والعوج الذى يغلب على أخلاق المرأة من تأثرها بالعاطفة، والعاطفة الهوى. جـ : الحديث ٥١٨٦ - ٥١٨٩ ٣٨٣ هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((مَن كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فلا يُؤذي جارَه .. ))(١) [ الحديث ٥١٨٥ - أطرافه في: ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥ ] ٥١٨٦ - (( ... واستوصوا بالنساء خيراً فإنهنَّ خُلِقْنَ من ضِلع أعوج، وإِنَّ أْوَجَ شئ فى الضلعَ أعلاه، فإِن ذَهبتَ تُقيمه كَسَرَتَه، وإن تركتَهُ لم يَزَل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء خيرا )). ٥١٨٧ - حدّثنا أبو نُعيم حدثنا سفيانُ عن عبد الله بن دِينارٍ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((كنّا نَتَّقَى الكلامَ والانبساطَ إلى نسائنا على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عَيْبةَ أن ينزِلَ(٢) فينا شىء، فلما تُوقِّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَكلمنا وانبسَطْنا))(٣) . ٨١ - باب ﴿قُوا أَنْفُسَكم وأهليكم ناراً﴾(٤) ٥١٨٨ - حدّثنا أبو النعمان حدَّثنا حمَّدُ بن زيدٍ عن أيوبَ عن نافع عن عبد الله قال: ٥ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((كلُّكم راعٍ وكلُّكم مَسئول: فالإِمامُ راع وهو مسئول، والرجل راعٍ على أهله وهو مسئول ، والمرأة راعيةٌ عَلَى بيتِ زوجها وهى مسئولة ، والعبدُ راعٍ على مال سيِّدهِ وهو مسئول ، ألا فكلكم راع وكلُّكم مسئول » ٨٢ - باب حسن المعاشرةِ مع الأهل ٥١٨٩ - حدّثنا سليمانُ بن عبد الرحمن وعلىُّ بن حُجر قالا أخبرَنا عيسى بنُ يونسَ حدَّثنا هشامُ بن عُروةَ عن عبد الله بن عروةَ عن عروة عن عائشة قالت ((جَلسَ إحدى عشرةَ امرأةً فتعاهدنَ وتَعاقَدنَ أن لا يكتُمنَ من أخبار أزواجهنَّ شيئاً . قالت الأولى: زوجى لحمُ جَمَلٍ غَثّ(٥) على رأس جَبَلٍ، لا سهلٍ فَيُرتقىُ، وَلَا سَمين فُنْتَقل(٦). قالت الثانية: زوجى لا أبثُّ خَبرَه، إنى أخاف أن لا أذَره(٧)، إن أذكرْهُ عُجَرَهُ(٨) وبُجَرَه . قالت الثالثة: زوجى العَشَنَّق(٩)، إن أنطق أطلّقْ، وإن أسكت أعلَّق. قالت الرابعة: زوجى كليل تِهامة (١٠)، لاحَرُّ ولاقُرُّ (١) هنا موضع الترجمة من الحديث ، لأن أكثر الجيران ملازمة للبيوت النساء. (٢) أى من الوحى والقرآن منعاً أو تحريماً . (٣) تمسكا بالبراءة الأولى والإباحة الأصلية . (٤) قال مجاهد : أى أوصوا أنفسكم وأهليكم بتقوى الله، وأدبوهم . (٥) الغث : الهزيل الذى يستكره . (٦) أى إنه لهزاله لا يرغب أحد فيه فينتقل إليه . (٧) أى أنى أخاف أنْ لا أترك من خبرو شيئاً . (٨) العجر: تعقد العصب والعروق فى الجسد حتى تصير نائئة. والبجر مثلها إلا أنها مختصة بالتى تكون فى البطن هذا أصلها ثم استعملا فى الهموم والأحزان . (٩) قال أبوعبيد وجماعة: العشنق الطويل. زاد الثعلبى: المذموم الطول قال الأصعمى: أرادت أنه ليس عنده أكثر من طوله بغير نفع. فزوجته تهابه أن تنطق بحضرته فهي تسكت على مضض وهى من الشكاية البليغة . (١٠) قيل: ضربوا المثل بليل تهامة فى الطيب لأنها بلاد حارة فى غالب الزمان، وليس فيها رياح باردة. فوصفت زوجها بجميل، العشرة واعتدال الحال وسلامة الباطن ، فكأنها قالت : لا أذى عنده ولا مكروه وأنا آمنة منه. ولا ملل عنده فيسأم من عشرتى، فأنا لذيذة العيش عنده كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل . . ٣٨٤ الجامع الصحيح ولا مَخافةً ولا سآمة. قالتِ الخامسة: زوجي إذا دَخَل فَهِدَ(١)، وإن خرَج أسِدَ، ولا يَسألُ عما عَهد . قالت السادسة: زوجى إن أكل لَفَّى(٢) ، وإن شرِبَ اشتفَّ، وإن اضطَجَع الْتَقَّ، ولا يُولجُ الكفَّ ليعلم البثَّ فقالت السابعَة: زوجي غَيّاياءُ(٣) - أوٍ عَيَّاياءُ ــ طَباقاء، كلُّ داءِ لهُ داءٌ، شَجٍَّ أو فَلَّكِ أَو جَمَع كلَّ لِكِ. قالت الثامِنة: زوجى المسُّ مسُّ أَرتَب (٤)، والرِّيحِ رِيحُ زَانَب. قالت التاسعة: زوْجِى رَفيعُ العماد، طويل النِّجادِ، عظيم الرِّمادِ، قريب البيت(٥) من الناد . قالت العاشرة: زوجى مالك وما مالك، مالِكٌ خيرٌ من ذلك، له إبّ كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمَعنَ صوْتَ المِزْهر (٦)، أيقنَّ أَنْهُنَّ هَوَالِك. قالت الحاديةَ عشرةَ: زوجى أبو زَرْع فما أبو زرع، أناسَ(٧) من حُلِىّ أذنَّ، وملأ من شحم ◌ُضُدَىَّ (٨)، وبَجَّجَنِى فَبَجِحَت إلَّ نفسى(٩)، وَجَدَنى فى أهل غُنَيْمَةٍ بشقٌّ، فجعلني فى أهل صَهيل وَأَطِيطِ، ودائس ومُنَقٍ، فَعنْدَهُ أَقُول فلا أقبَّح(١٠) وَأَرْقَدٌ فَأَتَصِبِّحُ (١١)، وأُشَرَبُ فأتقنَّح(١٢). أمُّ أَبِى زرعٍ فما أم أبى زرع، عُكُومُها رَدَّاحٌ، وبيُها فَسَاحْ(١٣) ابن أبى زرع فما ابن أبى زرع، مَضجِعَهُ كمِسَلُ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعِهُ ذِرَاعِ الجَفَرَةِ(١٤) . بنت أبى زرع، فما بنت أبى زرع ، طوعُ أبيها (١) قال أبو عبيد: فهد - بفتح الفاء وكسر الهاء - مشتق من اسم الفهد - وصفت زوجها بالغفلة عند دخول البيت: على سبيل المدخ له. قال ابن حبيب لأن الفهد يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم. و « أسد» بفتح الألف وكسر السين مشتق من اسم الأسد، أى يصير بين الناس فى خارج منزله مثل الأسد . قال ابن السكيت تصفه بالنشاط فى الجرب . (٢) المراد باللف فى الأكل الإكثار منه واستقصاؤه حتى لا يترك منه شيئا، و« اشتف» من الإشتفاف فى الشرب وهو استقصاؤه « ولا يوج الكن ليعلم البث » أى لا يمد يده إلى زوجته ليعلم ما هى عليه من الحزن فيزيله. (٣) والغياياء الطباقاء: الأحمق الذى ينطبق عليه أمره. وقال أبو عبيد: العياياء - بالمهملة - الذى لا يضرب ولا يلقح من الإبل، الطباقاء الأحمق القدم وقولها « أو فلك» بفاء ثم لام مشددة أى جرح جسدك وقد وصفته بالحمق ، والتناهى فى سوء العشرة وجمع النقائض بأن يعجز عن قضاء وطرها مع الأذى . فإذا حدثته سبها ، وإذا مازحته شجها وإذا أغضبته كسر عضوا من أعضائها أو شق جلدها . (٤) «الأرنب» هذه الدوينة لينة المس ناعمة الوبر جداً، و«الزرنب» نبت طيب الريح ــ وصفته مع جميل عشرته لها وصبره عليها - بالشجاعة. (٥) وصفته بطول البيت وعلوه فإن بيوت الأشراف كذلك يعلونها ويقيمونها فى المواضع المرتفعة ، ليقصدهم الطارقون والوافدون فطول بيوتهم إما لزيادة شرفهم، أو لطول قاماتهم وقولها:( قريب البيت من الناذ)) أى بيئه قريب من مجلس قومه، فهم إذا تفاوضوا واشتوروا فى أمر أتوا فجلسوا قريبا من بيته ومحصل كلامها أنها وصفته بالسيادة والكرم وحسن الخلق وطيب المعاشرة . (٦) ((المبارك)) جمع ميزك وهو موضع نزول الإبل. ((والمسارح)) جمع مسرح وهو الموضع الذى تطلق فيه الإبل لترعى. و((المزهر)) من آلات الضرب بالموسيقى كالدف، فإذا سمعت الإبل صوته عرفت أن ضيفاً طرق فتيقنت الهلاك. وصفته بأنه كثير الإِبل المعدة للضيفان، وهى قليلات المسارح لأنه يتركها على مقربة من بيته حتى إذا نزل به الضيف وجد عنده ما يقربه إليه من لحومها وألبانها فى الحال . (٧) ((أناس)) أى حرك، ومنه النوسة والنوسات وهى الضغيره والضفائر لأنها تتحرك أى زين بالحلى والمجوهرات أذنيها فتخركتا بها. والنوس حركة كل شىء متدلّ . (٨) . تعنى أنه غذاها حتى سمن جسدها . (٩). أى أدخل السرور على نفسها، ففرحت وعظمت نفسها. (١٠) أى لكثرة إكرامه لها لا يرد لها قولا، ولا يقبح عليها ما تأتى به. (١١) أى أنام الصبحة، وهى نوم أول النهار، فلا أوقظ، لأن لها من يكفيها مثونه بيتها . (١٢) التقتح: الشرب بعد الرى . (١٣) العكوم - بضم العين - جمع عكم بكسرها هى الاعدال والأحمال التى تجمع فيها الأمتعة، والعكوم أى عظام كثيرة الحشو ملأى. وبيتها فساح ورواخ أى وواسع . وصفت والدة زوجها بأنها كثيرة الألات والقماش واسعة المال، كبيرة البيت، أرغد العيش، والبريمن ينزل بهم .. (١٤) أصل ((الشعبة ) ما شطب م اجريد وهو سعفه فيشق منه قضبان رقاق تنسج منها الحصر. و((الجفرة)) الإنثى من ولد المعز إذا كانت ابنة أربعة أشهر وفصلت عن أمها . 5 - F ٢ ٣٨٥ الحديث ٥١٩٠ - ٥١٩١ وطَوْعُ أمّها، وملْءُ كسائها، وغيظُ جارَتها(١) . جارية أبى زرع، فما جارية أبى زرع، لاتَبُتُّ حديثَنَا تَبشيئا ولا تُتَقِّثُ مِيراثَنَا تنقيثا(٢)، ولا تملأ بَيْتَنَا تعشيشا؛ فالت خَرَج أبو زرع والأوْطابُ تمْخَضُ(٣) ، فَلقَى امرأةً معها وَلَدان لها كالفَهْدَينِ يَلعبان من تحت خصْرها بُرُمانتَين، فَطلقنِى ونكحها، فنكَحْتُ بعدَه رَجلاً سَرِيا (٤)، ركِب شَرِبًّا، وأُخَذَ خَطِيا، وأُراح علَّى نَعما ثَريا، وأعطانى من كل رائحةٍ زوجاً، وقال كلى أمَّ زرع، وميرى أهلكِ (٥)، قالت فلو جمعت كل شيء أعطانيهِ ما بلغ أصْغَر آنيةٍ أبى زرع (٦). قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنتُ لكِ كأبى زرع لأمِّ زرع . قال سعيد بن سلمة قال هِشام: ولا تُعشِّشُ بيتَنَا تَعشيشا. قال أبو عبد الله وقال بعضُهُم فأتقمِّحُ بالميم وهذا أَصَحُ ٥١٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد جدَّثنا هشام أخبرنا معمرٌ عن الزُّهرىِّ عن حُروةَ عن عائشةَ قالت كان الحَبَشُ يلعبون بحرابهم فسترَني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظرُ، فما زِلْت أنظر حتى كنت أنا أَنْصَرِفٍ ، فَاقْذُرُوا قَدرَ الجاريةِ الحديثة(٧) السِّنْ تَسمِعُ اللهوَ)). ٨٣ - باب موعظةِ الرجُل ابنتَهُ لحال زَوجِها(٨) ٥١٩١ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرىِّ قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (( لم أزل حريصا على أن أسأل عُمَرَ بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: ﴿ إِن تَتوبا إلى الله فقد صَغَت قُلوبكما ﴾ حتى حجَّ وحَجَجْت معه، وعدَل وعدلت(٩) معه بإداوَةٍ، فَتبرزَ ثم جاء فسكَبت على يديه منها فتوضأ ، فقلت له : ياأمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى ﴿ إِن تُوبا إلى الله فقد صغّت قلوبُكما﴾، قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشةُ وحفصة ثم استقبل عمر الحديث يَسوقه قال: كنتُ أنا وجَارٌ لي من الأنصار في بن أميةَ بن زيد وهم من عَوالى المدينة (١٠)، وكنا نَتناوبُ النزول على النبى صلى الله عليه وسلم فيَنزِل يوماً وأنزل يوماً ، (١) أَى أَن بنت أبى ذرع بارة بوالديها. و((ملء كسائها، كناية عن كل شخصها ونعمة جسمها. و((غيظ جارتها)» أى محل حسدها وغبطتها وربما أرادت بالجارة الضرة ؛ أو مطلق الجوار لأن الجيران يغبط بعضهم بعضا )). (٢). قولها ((ولا تنقث ميرثنا أى لا تسرع فى إفنائها بالخيانة، ولا تذهب زادنا ومؤنتنا بالسرقة. وقولها: ((ولا تملأ بيتنا تعشيشا)، معناه أنها تتعهده دائما بالتنظيف والإصلاح وتلقى كناسته بعيدا عنه .. (٣) الأوطاب جمع وطب بفتح الواو: وعاء اللبن. أردات أنه خرج من بيتها مبكرا وقت قيام الخدم وأهل البيت مخض واستخراج زبده . وشبهت نهدي المرأة التى لقيها خارج البيت بالرمانتين إشارة إلى صغر سنها . (٤). سريا: من سراة الناس وكبرائهم، والسرى من كل شىء خياره. وقولها « ركب شريا» تعنى فرسا خيارا فائقا. والخطى، صفه. رمحه، وقولها « وأراح علىّ نعما ثريا » أى غزا فغنم وأتى بالنعم والإبل الكثيرة . (٥) أى أعطاها من كل ما دخل مراحه من النعم والمواشى اثنين اثنين، وأذن لها بأن تأكل ماتشاء وتمير أهلها بالصلات والإكرام. (٦) بعد أن وصفت زوجها الجديد بالسؤدد والشجاعة والجود عادت إلى ذكر زوجها الأول فقالت: إن مكارم زوجها الجديد - على كثرتها - محتفرة بالنسبة إلى ما كانت عليه مع أبى زرع الذى سكنت محبته فى قلبها . (٧) قال الحافظ : كانت يؤمئذ بنت عشرة أو أزيد . (٨) قال الحافظ : أى لأجل زوجها . (٩) أى عدلا عن الجادة المسلوكة إلى ناحية تصلح لقضاء الحاجة . (١٠) عوالى المدينة: قرى بالقرب منها مما يلى الشرق: وكانت منازل للأوس. (م * ٤٩ « ج ٣ * الجامع الصحيح) 1 ٣٨٦ الجامع الصحيح فإذا نزلت جئتُه بما حَدَث من خبر ذلك اليوم من الوحى أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ؛ وكنا معشر قريش نَغلبُ النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قَوم تغلِيُهم نِساؤهم، فطفِقَ نساؤنا يأخذنَ من أُدَب نساء الأنصار . فصخِبت(١) على امرأتي فراجَعتني، فأنكّرتُ أن تراجعني قالت: ولِمَ تُنكر أن أراجعك؟ فو الله إن أزواج النبى صلى الله عليه وسلم لَيراجعنَه ، وإن إحداهن لَتهجُرُهُ اليوم حتى الليل. فأفزَعنى ذلك فقلت لها : قد خَاب من فَعل ذلك منهن . ثم جَمعت علىَّ ثيابي، فنزلتُ فدخلت على حفصةً فقلت لها : أى حفصة أتّغاضِب إحدا كن النبى صلى الله عليه وسلم اليومَ حتى الليل؟ قالت نعم، فقلت قد خبتٍ وخسرت، أفتأْمَنين أنْ يغضَب الله الغضبٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي؟ لا تَستكثري النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسَليني مابَدا لكِ ولا يَغْرَّنكِ أن كانت جارتُك(٢) أوضأ منكٍ وأحَبَّ إلى النبى صلى الله عليه وسلم - يُريدُ عائشةَ - قال عُمر وكنا قد تحدثنا أن غسّان تُنْعلُ الخيل لتَغْزونا، فنزل صاحبى الأنصارىُّ يوم نوبتِهِ ، فرجع إلينا عِشاء فضّرَب بأبي ضرباً شديداً وقال: أثم هو ؟(٣) ففزعتُ فَخَرَجت إليه، فقال: قَا حَدَّث اليومَ أُمر عظيم، قلت ماهو ؟ أجَاء غسانُ؟ قال لا، بل أعظم من ذلك وأهولُ. طلقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم نساءهُ ــ وقال عبيد بن حنين سمع ابن عباس عن عمر فقال: اعتزل النبى صلى الله عليه وسلم أزواجه - فقلت خابت حفصةُ وخسرت . وقد كنت أظن هذا يُوشكُ أن يكون . فجمعت علىَّ ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبى صلى الله عليه وسلم، فدخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم مشربة (٤) له فاعتزل فيها؛ ودَخَلْتُ على حفصة فإذا هى تبكي، فقلت مايبكيكِ، ألم أكن حذَّرتُكِ هذا، أطلقكُنَّ النبى صلى الله عليه وسلم ؟ قالت لا أدرى، هاهو ذا معتزِلٌ في المشربة فخرجتُ فجِئت إلى المِنْبَر فإذا حوله رهْطٌ يَيبكي بعضُهم فجلَسْت معهم قليلا، ثمَّ غلبني ما أُجِد فجئت المشْريةَ التي فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له أسوَدَ : استأذِن لِعمر ، فدخل الغلامُ فكلَمَ النبىّ صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمت النبى صلى الله عليه وسلم وذكرتُك له فَصَمتَ، فانصرفتُ حتى جلستُ مع الرهطِ الذين عند المنبر. ثم غَلِينى ما أجِدُ فجئت فقلت للغلام استأذِن لِعُمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرْتُك له فصَمتِ، فرِجَعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبرِ، ثم غلبَتي ما أُجد ، فجئت الغلام فقلت: استأذِن لعمر، فدخل ثم رجع إلىّ فقال قد ذكرتِكَ له فَصَمَت ، فلما وليتُ منصرفا - قال إذا الغلام يدعُوني - فقال قد أذِن لك النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مُضْطجع على رمال حَصير(٥) ليس بينهُ وبينهُ فِراش قد أثر الرُّمال بجنبه متكئاً على وسادَةٍ من أُدَع حَشوُها ليف ، فسلمتُ عليه ثم قلت وأنا قائمٌ: يارسول الله أطلقتَّ نِساءك؟ فرفع إلىٍّ بصرَهُ فقال لا . فقلت الله أكبرُ . ثم قلت وأنا قائم أُسْتَأْنِسُ : يارسُول الله لو رأيتني وكنّا معشر قريشٍ تَغلبُ النِّساء فلما قدمنا المدينة إذا قومٌ .. (١) الصخب والسخب : الزجر من الغضب (٢) أى ضرتك، أراد عائشة . (٣) أى هل عمر موجود فى البيت ؟ . (٤) أى غرفة له انزوى فيها عن نسائه . . (٥) حصير مرمول أى منسوج، والمراد أن سريره صلى الله عليه وسلم كان منسوجا بحصير . IIGI '۔۔ ٣٨٧ الحديث ٥١٩٢ - ٥١٩٥ تَغْلِيهِمُ نِساؤهم ، فتَبَسَّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم قلتُ : يارسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلتُ لها لا يغرّكِ أن كانت جارتكِ أوضاً منك وأحَبَّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم، يُريدُ عائشة. فتبسم النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَبُّمَةً أخرى فجلستُ حين رأيتُهُ تَبَسم ، فرفَعتُ بَصري في بيتِهِ فو الله ما رأيتُ في بيتِهِ شيئاً يَردُّ البصر غير أهَبَةٍ ثلاثةٍ (١) ، فقلت يارسولَ الله ادعُ الله فَلْيُوسِّع على أُمَّتك فإن فارسَ والرُّوم قد وُسِّعَ عليهم وأعْطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله ، فجلس النبيُّ صلى الله عليه وسلم وكان متكئاً فقال : أوَفى هذا أنتَ يا ابن الخطاب ؟ إن أولئكَ قومٌ قد عُجلوا طيِّياتِهم في الحياة الدُّنيا، فقلت يا رسولَ الله استَغفِر لي. فاعتزَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم نِساءهُ من أجل ذلكَ الْحديث حين أفشَتْهُ حفصةُ إلى عائشةَ تِسعاً وعِشرين لَيلةً ، وكان قال ما أنا بداخل عليهنَّ شهراً من شِدَّةٍ مَوجِدَتِهِ عليهنَّ حين عاتبَهُ الله عز وجل ، فلما مَضَت تسعٌ وعشرونَ ليلة دخل على عائشة فبدأ بها ، فقالت له عائشة : يارسولَ الله إنك كنتَ قد أقْسَمْتَ أن لا تدخل علينا شهراً ، وإنما أصبحتَ من تسع وعشرين ليلة أعُدُّها عداً ، فقال : الشهر تِسعٌ وعشرون ليلة ، فكان ذلك الشهرُ تسعاوعشرين ليلة ، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التَّخَيُّر فبدأ بي أول امرأةٍ من نِسائه فاختَرتُه ، ثم خيَّر نساءَهُ كلُهُن فقلنَ مثل ما قالت عائشة ٨٤ - باب صوم المرأةِ بإذنِ زوجِها تطوّعاً ٥١٩٢ - حدّثنا محمدُ بن مقاتل حدثنا عبدُ الله أخبرنا معمرٌ عن همام بن مُنَبِّه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( لا تصوم(٢) المرأةُ وبَعْلُها شاهِدٌ إلا بإذنه )). ١ ٨٥ - باب إذا باتتِ المرأة مهاجرَةً فِراشَ زوجها ٥١٩٣ - حدّثنا محمدُ بن بشار حدَّثنا ابن أبي عَدِىٌّ عن شعبة عن سليمان عن أبي حازم عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ، فأبَت أن تجِىء، لعَنَتْها الملائكة حتى تُصبح )) ٥١٩٤ - حدّثنا محمد بن عَرْعَرَة حدِّثنا شعبةُ عن قتادةَ عن زرارةَ عن أبي هريرة قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( إذا باتَتِ المرأةُ مهاجرةً فِراشَ زوجها لَعَنَتْها الملائكةُ حتَّى ترجعَ » ٨٦ - باب لا تأذَنُ المرأةُ في بيت زوجها لأحد إلا بإذنِه ٥١٩٥ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزناد عن الأُعْرَج عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا يَحِلُّ للمرأةِ أن تصومَ وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تَأْذَن في بيته إلا (أ) الأمبة جمع أهاب ، وهو الجلد قبل الدباغ . (٢) هو بلفظ الخير والمراد به النهى. وفى رواية المستملى (( لاتصومن)) أى صيام تطوع. لئلا يتعارض ذلك مع الحقوق الزوجية لبعلها ومعنى شاهد أی حاضر غير مسافر . : ٣٨٨ الجامع الصحيح بإذنِه؛ وما أَنفَقَّت من نفقة عن غير أمره فإنه يُؤَدَّى إِليه شطْرُهُ))(١) .. ٨٧ - باب ٥١٩٦ - حدّثنا مُسَّدٌّ حدَّثنا إسماعيلُ أخبرنا التَّيْمىُّ عن أبي عثمانَ عن أسامةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( قمتُ على باب الجنَّة، فكان عامَّةً من دخلها المساكِينُ، وأصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسون، غير أنَّ أصحابَ الثَّار قد أُمِر بهم إلى النار، وقمتُ على باب النار فإذا عامَّة من دخلها النساء))(٢). [ الحديث ٥١٩٦ - ظرفه في : ٦٥٤٧ ] ٨٨ - باب كفران العشير (٣) وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة . فيه عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم ٥١٩٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكُ عن زيد بن أُسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال (( حَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصَّلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ معه ، فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعاً طويلاً ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دُون الركوع الأول، ثم رفعَ ثم سَجَد ، ثم قام ، فقام قياما طويلا وهو دُون القيام الأول ، ثم ركَعَ ركوعاً طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم رَقع فقام قياما طويلاً وهو دُون القيام الأول ، ثم رَكَع ركوعاً طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع ثم سجَد ، ثم انصرفَ، وقد تجَلَّتِ الشمس ، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آياتِ الله، لا يَخسفَان لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحياته. فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله . قالوا يارسول الله رأيناك تناولْتَ شيئا في مقامِك هذا ، ثم رأيناك تكعْكَعْتَ، فقال: إنىّ رأيتَ الجنّة أو أَرِبِتُ الجنَّة، فتناوَلْتُ منها عُنقودا ، ولو أخَذتُه لأكلتُم منه ما بقَيتُ الدُّنيا . ورأيت النارَ فلم أرَ كاليوم منظرا قَطُّ ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساء ، قالوا لِمَ يارسولَ الله؟ قال بكفرهِنَ. قِيل يَكْفُرْنَ بالله؟ قال يكفُرْنَ العَشِير، ويكفِّرْنَ الإِحْسَانَ، لو أحسَنتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهَرَ ، ثم رأت منك شيئاً ، قالت: ما رأيتُ منك خيراً قطُ)). بـ ٥١٩٨ - حدّثنا عثمانُ بن الهيثم حدَّثنا ◌َوفٌ عن أبي رَجاء عن عمرانَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((اطلَعتُ في الجنةِ فرأيتُ أكثرَ أُهلِها الفقراء، واطلَعتُ في النار فرأيتُ أكثرَ أهلها النساء )) تابعَهُ أُیوبُ وسَلم بن زّ ◌ِیر ٨٩ - باب لزّوجِكَ عليكَ حقٌّ. قاله أبو جُحَيفة عن النبى صلى الله عليه وسلم ٥١٩٩ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرَنا الأوزاعىُّ قال حدَّثنى يحيى بن أبي كثير قال (١) أى نصف أجره . (٢) لأن تصرفات النساء تصدر فى الغالب عن العاطفة، والعاطفة هوى، والهوى سبيل إلى النار . والنساء الصالحات يملكن عاطفتهن ويمنعنها عن الانحدار مع الهوى . (٣) أى أن للفظ «العشير» معنيين: الزوج، وهو المراد هنا. والمخالط لما فى آية ﴿ولبئس العشير﴾ : - . ٣٨٩ الحديث ٥٢٠٠ - ٥٢٠٣ حدثنى أبو سلمةَ بن عبد الرحمن قال حدثنى عبدُ الله بن عمرو بن العاص قال (( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ياعبدَ الله، ألم أُخبَر أنكَ تَصُومُ النهارَ وتقومُ الليل ؟ قلتُ: بَلِى يارسولَ الله . قال : فلا تَفعل ، صُم .وأفطر، وقُم ونَم، فإن لجسدِكَ عليكَ حَقاً، وإن لعَينِكٌ عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقا)) ٩٠ - باب المرأةُ راعيةٌ في بيتِ زوجِها ٥٢٠٠ - حدّثنا عَبدانُ أَخِيرَنا عبدُ الله أَخِيَرِنا موسى بن عقبةً عن نافعٍ عن ابنِ عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((كلكم راعٍ(١) وكلُّكم مَسئول عن رَعيَّته، والأَميرُ راعٍ، والرجلُ راع على أهلِ بيتهِ والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ زُوجِها وَوَلِدِه، فكلُّكم راع وكلكم مسئول عن رعِيَّته » ٩١ - باب قول الله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوّمون على النساء بما فَضَّل الله بعضَهم على بَعض - إلى قوله - إنَّ الله كان عَليّاً كبيرا ﴾ ٥٢٠١ - حدّثنا خالدُ بن مَخلٍ حدَّثنا سليمانُ قال حدَّثنی حُميدٌ عن أنسٍ رضى الله عنه قال ((آلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من نسائِه شهراً، وقَعِدَ في مَشرُبة له ، فَنزَلَ لِتسع وعشرين ، فقيل: يارسولَ الله إنك آلَيتَ شهراً ، قال: إنّ الشهرَ تسعٌ وعشرون » ٩٢ - باب هجرة النبيِّ صلى الله عليه وسلم نساءَهُ في غير بُيوتهنَّ ويُذكرُ عن معاويةً بن حَيدةَ رَفْعَه ((غيرَ أن لا تهجُرَ إلا في البيتِ)) والأول أصح ٥٢٠٢ - حدّثنا أبو عاصِم عن ابن جُرَيْح ح. وحدثنى محمدُ بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا ابنُ جُرَيج قال أخبرني يحيى بنُ عبد الله بن صَيفىِّ أن عِكرمةً بن عبد الرحمن بن الحارث أُخبرَهُ أن أَمَّ سَلمةَ أخبرته ((أنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حَلفَ لا يَدخُلُ على بعض أهلِهِ شهراً، فلما مضى تسعةٌ وعشرونَ يوماً غَدا عليهنَّ -. أو راحَ - فقيلَ لهُ: يانبيِّ الله حَلفتَ أن لا تدخلَ عليهنَّ شهراً، قال : إن الشهرَ يكون تسعةٌ وعشرين يوما » ٥٢٠٣ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدّثنا مَروانُ بن معاويةَ حدَّثنا أبو يَعفور قال : تذاكرنا عند أبى الضحى، فقال ((حدَّثنا ابن عباس قال أصبحنا يوماً ونساءُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَبكينَ عندَ كلّ امرأةٍ منهنَّ. أهلها ، فخرجتُّ إلى المسجدِ فإذا هو ملانُ من الناس ، فجاء عمرُ بن الخطاب فصَعِدَ إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو في غُرفةٍ له ، فسلم فلم يُجبهُ أحدٍٍ ثمَّ سلمَ فلم يُجبهُ أحد، ثمَّ سلمَ فلم يُجِبهُ أحد ، فناداهُ ، فدَخَلَّ على النبى صلى الله عليه وسلم فقال : أطلّقتَ نساءك ؟ فقال: لا؛ ولكن آليتُ(٢) منهنّ شهراً، فمكثَ تسعاً وعشرين ثم دخلَ على نسائه )) (١) هذا الحديث أساس التكافل الاجتماعى فى الإسلام من قاعدته إلى قمته « كلكم راع، وكلكم مسئول )). (٢) أى حلفت أن لا أدخل عليهن شهراً . / ! ٣٩٠ الجامع الصحيح * ٩٣ - باب ما يُكَرَهُ من ضربِ النساءِ(١)، وقولِ الله تعالى ﴿واضربوهنَّ﴾ أيْ ضَرِباً غيرَ مُبْرَّح ٥٢٠٤ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا سفيانُ عن هشامٍ عن أبيهِ عن عبد الله بن زَمَعَةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((لا يَجلِد أحدُكم امرأتُهُ جَلدَ العَبدِ ثمَّ يُجامِعُها في آخِرٍ اليوم )» ٩٤ - باب لا تُطيعُ المرأةُ زوجَها فِي مَعْصِية ٥٢٠٥ - حدّثنا خَلاّدُ بن يحيى حدَّثنا إبراهيمُ بن نافع عن الحسن - هو ابنُ مُسلم - عن صَقيةً عن عائشةَ ((أنَّ امرأةٌ منَ الأنصار زَوَّجت ابنتها، فتَمعَّط شعرُ رأسِها، فجاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقالت : إنَّ زوجها أمرَني أن أَصِلَ في شَعِرها فقال: لا، إنه قد لُعِنَ المُوصِّلات.)) [ الحديث ٥٢٠٥ - طرفه في : ٥٩٣٤ ] ٩٥ - باب ﴿وإن امرأةٌ خافَت من بَعلِها نشوزاً أو إعراضاً ... ﴾ ٥٢٠٦ - حدّثنا محمدُ بن سَلام أخبرنا أبو معاويةً عن هشامٍ عن أبيهِ ((عن عائشةَ رضى الله عنها ﴿ وإنٍ امرأةٌ خافَت من بَعِلِها تشوزاً أو إعراضاً ... ﴾ قالت: هىَ المرأةُ تكونُ عندَ الرجل لا يَسِتكثُر منها ، فيُريدُ طَلاقَها ويتزوج غيرها ، تقول له : أمسكْني ولا تطلِّقني، ثم تَّزوجْ غيري، فأنتَ في حِلّ من التفقهِ علىَّ والقسمةِ لي ، فذلك قولهُ تعالى ﴿ فلا جُنَاحَ عليهما أَنْ يَصْالحا بينهما صُلحاً، والصُّلحُ خير﴾)) ٩٦ - باب العزل(٢). ٥٢٠٧ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا يحيى بنُ سعيدٍ عن ابن جُرَيج عن عطاء عن جابرٍ قَال ((كنّا نَعزلُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم )) [ الحديث ٥٢٠٧ - طرفاه في : ٥٢٠٨، ٥٢٠٩] : ٥٢٠٨ _ حدّثنا علىُّ بنُ عبدِ الله حدثنا سفيانُ قال قال عمرو أخبرني عطاءً أنه سمعَ جابراً رضى الله عنه يقول ((كنّا نَعزلُ والقرآنُ يَنْزِل )» ٥٢٠٩ - ((وعن عمرو عن عطاء عن جابرٍ قال ((كنّا نَعزِلُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآنُ يَنْزِلِ )» ٥٢١٠ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماء حدّثنا جُویریةُ عن مالك بن أنسٍ عن الزُّهری عن ابن مُحییزٍ عن أبى سعيد الخُدري قال ((أصَبْنا سَبياً، فكنّا نعزِلُ، فسألنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أوَ إنكم لتفعلون ؟ - قالها ثلاثا - مامِن نسمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلاّ هى كائنة)) ٩٧ - باب القُرعة بينَ النساء إذا أراد سفرا ٥٢١١ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا عبدُ الواحِد بنُ أيمنَ قال حدثنى ابن أبي مليكة ((عن القاسم عن عائشة (١) قال الحافظ: فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يناح مطلقا، بل فيه ما يكره. ويختلف ذلك باختلاف الأحوال والنساء. (٢) أى النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج . : ٣٩١ الحديث ٥٢١٢ - ٥٢١٤ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أُفَرَع بين نسائِهِ، فطارَتِ القُرعَةُ(١) لعائشة وحفصَة، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشةَ يتحدَّثُ ، فقالت حفصةُ ألا تركيِين الليلةَ بَعيري وأركبُ بعيرَك تنظرين وأنظر ، فقالت بلَى، فركبت فجاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلىَ جَمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها ثم سارَ حتى نزلوا وافتَقَدَتهُ عائشة ، فلما نزلوا جعَلتْ رجليها بين الإِذخرِ (٢) وتقول: ربِّ سلِّط علىَّ عَقْرَباً أو حيَّة تلدَغُني ولا أستطيع أن أقول له شيئاً )) ٩٨ - باب المرأةِ تَهَبُ يومَها من زوجها لضَّرَّتِها ، وكيف يَقسِمُ ذلك ٥٢١٢ - حدّثنا مالكُ بن إسماعيلَ حدَّثنا زُهَيْرٌ عن هِشام عن أبيه عن عائشةَ ((أَن سَوْدَة بنت زَمْعة(٣) وهَبتْ يومها لعائشةً ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لعائشةَ بيومها ويوم سَوْدَة ) ٩٩ - باب العدل بين النّساءِ(٤): ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النَّساءِ﴾ إلى قوله ﴿واسعاً حكيماً ﴾ ١٠٠ - باب إذا تَزْوَّجَ البكرَ عَلَى النَّبِ ٥٢١٣ - حدّثنا مُسدَّدَ حدَّثنا بِشرَ حدَّثنا خالدٌ عن أبى قِلابةَ عن أنس رضى الله عنه، ولو شئتُ أن أقولَ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولكن قال ((السَُّّةُ إذا تَزْوُجَ البكرَ أقامَ عندها سبعاً، وإذا تزوجَ الثَيِّبَ أقام عندها ثلاثاً)» [ الحديث ٥٢١٣ - طرفه فى: ٥٢١٤] ١٠١ - باب، إذا تزوَّجَ الثّيبَ على البِكْرِ ٥٢١٤ - حدّثنا يوسُفُ بنُ راشد حدثنا أبو أُسَامةَ عن سفيانَ حدَّثنا أَيُّوبُ وخالدٌ عن أبى قِلابةً عن أَنَسٍ قال ((منَ السُّنَّةِ إذا تزوجَ الرجلُ البِكرَ على الثّيب أقام عندها سبعاً وقَسْم، وإذا تزوج الثيب على البِكر أقام عندها ثلاثاً ثمَّ قَسَم ، قال أبو قِلابة : ولو شِئْتُ لقلْتُ إن أنسا رفعه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم )) وقال عبدُ الرزَّق أخبرنا سفيانُ عن أُوبَ وخالٍ قال خالدٌ : ولو شئت لقلتُ رفعهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم (١) أى أصابتهما القرعة وكانت من نصيبها . (٢) الأذخر نبت معروف فى البرية توجد فيه الهوام غالبا، قال الحافظ: كأنها لما عرفت أنها الجانية فيما أجابت إليه حفصة عاتبت نفسها على ذلك . (٣) أحدى أزواج النبى معٌَّ ، تزوجها وهو بمكة بعد وفاة خديجة ودخل عليها هناك وهاجرت معه. (٤) أشار بذكر الأية إلى أن المنفى فيها العدل بين النساء من كل جهة، وأشار بالحديث إلى أن المراد بالعدل التسوية بما يليق بكل منهن ، فإذا وفى لكل منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره مازاد على ذلك من ميل القلب ، أو تبرع بتحفة . ٣٩٢٠ الجامع الصحيح ١٠٢ - باب من طاف على نسائِه في غُسْلٍ واحِدٍ ٥٢١٥ - حدّثنا عبدُ الأعلى بن حمادِ حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيَع حدَّثنا سعيدٌ عن قتادةَ أَن أَنْنَ بن مالك حدَّثهم (( أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يطوفُ على نسائه في الليلة الواحدة وله يومَئِذٍ تَسعُ نسَوَةٍ )) ١٠٣ - باب دخول الرجُل على نسائِه في اليوم ٥٢١٦ - حدّثنا فروَةُ حدثنا علىّ بنُ مُسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرفَ من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهنَّ ، فدخل على حفصةً ، فَاحتبس أكثر ما كان يَحْتَبِسِ)» ١٠٤ - باب إذا اسْتَأْذَن الرجل نساءَهُ في أن يُمرَّضَ في بيت بعضِهِنَّ فَأَذِنَّ لِه ٥٢١٧ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدثني سُليمانُ بن بلالٍ قال هشامُ بَنْ عُروَةَ أخبرني أبى عن عائشةَ رضى الله عنها (( أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضِهِ الذي مات فيه: أين أنا غداً أين أنا غداً؟ يريد يومَ عائشة ، فأذن له أزواجُه يكونُ حيث شاء ، فكان في بيت عائشةَ حتى ماتَ عندها ، قالت عائشةُ فمات فى اليوم الذى كان يدور علىَّ فيه فى بيتى، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحرى وسحرى(١) وخالط ريقه ريقى)). ١٠٥ - باب حبِّ الرجلِ بعضَ نسائه أفضلَ من بعض ٥٢١٨ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثنا سليمان عن يحيى عن عُبَيْدِ بن حُنَيْنِ سمع ابنَ عباسٍ ((عن عمرَ رضى الله عنهم دخلَ على حَفصةً فقال: يا بُنَيَّة، لا يغرنّكِ هذهِ التي أعجبها حُسنُها حبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إياها ـــ يُريدُ عائشةَ -فقصصتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَبَسَّمْ)) .. ١٠٦ - باب المتشبِّع لما لم يَتَل، وما يُنهى من افتِخَارِ الضَّرَّة ٥٢١٩ - حدّثنا سليمانُ بن حَربٍ حدَّثنا حَمّادُ بن زيد عن هشامٍ عن فاطمةً عن أسماءً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ح . حدّثنى محمدُ بن المثنى حدُّثنا يحيى عن هشام حدَّثْنى فاطمة عن أسماءَ أن امرأة قالت: يا رسول الله، إنّ لي ضرَّةٌ ، فهل علىَّ جُنَاحٌ إن تَشَبَّعْتُ من زوجي غيرَ الذِي يُعطيني ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : المتشبع بما لم يُعطَ(٢) كلابس ثوبی زُرو ) (١) السحر: الرئة . أى أنه مات وهو مستند إلى صدرها ، وما يحاذى رئتها منه . (٢) أى المتزين بما ليس عنده . : : ٣٩٣ الحديث ٥٢٢٠ - ٥٢٢٤ ١٠٧ - باب الغيرة (١) . وقال ورّدٌ عن المغيرة قال سعدُ بن عُبادةَ: لو رأيت رجلاً مع امرأتى لضربته بالسيف غيرَ مُصفْح . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أتعجبونَ من غيرةٍ سعد؟ لأنا أغيرُ منه ؛ والله أغيرُ منى )) . ٥٢٢٠ - حدّثنا عمرُ بن حفص حدَّثَنا أَبی حدَّثنا الأعمشُ عن شقيقٍ عن عبدِ الله بن مسعود عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال ((مامن أحدٍ أغيّرُ من الله، من أجلٍ ذُلكَ حرَّمَ الفواحشَ، وما أحدٌ أحبُّ إليه المدخُ من الله )) ٥٢٢١ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلمة عن مالكٍ عن هشامٍ عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ياأُمةَ محمد ، ما أحدٌّ أَغيرُ من الله أن يَرَى عبدَهُ أو أُمَّتَهُ تزني. يا أمةَ محمد، لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلاً ولیکیتم کثیرا » ٥٢٢٢ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا همام عن يحيى عن أبي سلمةَ أنَّ ◌ُروةَ بن الزُّبَيرِ حدَّثه عن أمِّه أسماءَ أنها سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لا شىء أغيرُ من الله )) ٥٢٢٣ - وعن يحيى أنَّ أبا سلمةُ حدَّثَهُ أن أبا هريرة حدثه أنه سمعَ . ح . حدّثنا أبو نَعيمِ حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن أبي سلمةً أنه سمعَ أبا هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إنَّ الله يَغَارِ ، وغيرة الله أن يأتى المؤمنُ ما حرَّمَ الله)) ٥٢٢٤ - حدّثني محمودٌ حدَّثنا أبو أسامةَ حدَّثنا هشام قال أخبرني أبى عن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما قالت ((تَزَوَجَنِى الزُّبَير ومالهُ فى الأرضِ من مالٍ ولا مَمْلوٍ ولا شىءٍ غير ناضح(٢) وغير فَرَسِهِ، فكنتُ أُعِلِفُ فُرسَهُ وأستقى الماءَ وأخرِزُ غَرِبَهُ(٣) وأعجِن ، ولم أكن أُحسنُ أخبزُ ، وكان يَخبزُ جاراتٌ لِي مِنَ الأَنصار، وكنَّ نِسوَةً صِدق ، وكنتُ أنقل النََّى من أرض النُّبير - التي أقطعَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهى منى على ثلثى فَرسَخ : فجِئْتُ يوماً والنَّوَى على رأسي ، فلقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعهُ نفّرٌ مِن الأنصار، فدَعاني، ثم قال: إخْ إِخ (٤)، ليحمِلنى خَلفَه، فاستحيَيتُ أن أسيرَ معَ الرِّجال، وذكرتُ الزُّبِيرَ وغَيَتَّه - وكان أغيَّرَ الناس - فعرَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنى قد استحييتُ ، فمضى، فجئتُ الزُّبِيرَ : فقلتُ: لَقِيَنِى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسى النَّوَى ومعهُ نفرٌ من أصحابه، فأناخَ لأُرْكبَ ، فاستَحييتُ منه وعَرَفَتُ غَيْرَتَك، فقال: والله لَحملُكِ النَّوى كان أشدَّ علىّ من ركوبكِ معَه . قالت : حتى أرسلَ إلَّ أبو بكرٍ بعدَ ذلك بخادعٍ تَكفيني سياسةَ الفرس، فكأنما أَعتَقَني )) (١) الغيرة مشتقة من تغير وهيجان الغضب ، بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما تكون بين الزوجين . (٢) الناضح : الجمل الذى يسقى عليه الماء من البئر، ويستعمل للركوب أيضا والحمل عليه . (٣) الغرب : الدلو . أى تخيطه إذا اتخرق. (٤) كلمة تقال للبعير إذا أراد صاحبه أن ينبخه . (م # ٥٠ * ج ٣ * الجامع الصحيح) : ٣٩٤ الجامع الصحيح ٥٢٢٥ - حدّثنا علىّ حدثنا ابنُ عُليَّة عن حُميد عن أنس قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائِه ، فأرسلَتْ إحدى أمّهاتِ المؤمنين بصَحْفَة فيها طعام ، فضرَيتِ التي النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بيتها يدَ الخادم فسقَطَتِ الصحْفَة فانفلقَتْ، فجمع النبىُّ صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصحْفَةِ ثم جعَل بجمع فيها الطعام الذى كان فى الصحفةِ ویقول : غارتِ اُّکمُ ، ثم حبس(١) الخادم حتی أتی بصحفةٍ من عندِ التى هو فى بيتها ، فدفَع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرتْ صحفَتها)) وأمسكَ المكسُورَة في بيت التي كسيرَت فيه )) ٥٢٢٦ - حدّثنا محمدُ بن أبى بكر المُقَدَّمِىُّ حدثنا مُعتَمَرٌ عن عُبيدِ الله عن محمد بن المنكدر عن جابر ابن عبدِ الله رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((دخَلتُ الجنَّة أو أتيتُ الجِنَّةَ فأبصرْتُ قصرا ، فقلت : لِمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطاب فأردتُ أن أَدخُله فلم يمتَعنى إلا عِلمي بِغَيْرتِكَ ، قال عُمر بن الخطاب : يارسول الله بأبى أنت وأمي يانِىِّ الله، أوَ عليكَ أُغار؟)) ٥٢٢٧ - حدّثنا عَبدانُ أخبرنا عبدُ الله عن يونسَ عَنِ الزّهرِىِّ قال أخبرنى ابنِ المَسِّيب عن أبى هريرةَ قال ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسٌ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم رأيتُنِى في الجنةِ فإذا امرأةٌ تتوضأ إلى جانب قصر ، فقلتُ لِمن هذا؟ قال هذا لِعمر ، فذكرْتُ غيرَتَّه فوليتُ مدبراً . فبكى عُمرُ وهو في المجلِسَ ثم قال: أوَ عليك يارسول الله أَغَارُ)) ؟ ١٠٨ - باب غيرةِ النِّساء ووَجْدِهنَّ ٥٢٢٨ - حدّثنا عبيد بن إسماعيلَ حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها («قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّى لأعلمُ إذا كنتِ عَنِّى راضِيَةً، وإذا كنتِ علىَّ غَضْبِى، قالت فقلتُ من أين تعرفُ ذلك؟ فقال: أمّا إذا كنت عنّى راضيةً فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غَضْبِى قلتِ لا وربِّ إبراهيم، قالت قلتُ أجلْ والله يارسول الله، ما أَهجُرُ إِلاَ اسْمَكَ)) [ الحديث ٥٢٢٨ _ طرفه في : ٦٠٧٨ ] ٥٢٢٩٠ - حدّثنى أحمد بن أبي رجاء حدَّثنا النَّضْر عن هشام قال أخبرنى أبي ((عن عائشة: أنها قالت ما غرْتُ على امرأةٍ لِرسول الله صلى الله عليه وسلم كما غرتُ على خديجة لكثْرَةِ ذِكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائِهِ عليها، وقد أُوحَى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشّرَها ببيتٍ لها في الجنة من قصبٍ » ١٠٩ - باب ذَبِّ الرَّجل عن ابنتهٍ في الغيرةِ والإنصاف ٥٢٣٠ _ حدّثنا قُتِبْبةُ حدَّثَنَا الليثُ عن ابن أبي مليكةً عن المِسْوَرِ بن مَخرِمَةً قال ((سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المِنْبر: إن بنى هشام بن المغيرة استأذنوا في أن يُنكحُوا ابنتَهمُ علىَّ بن أُبي طالب ، فلا آذَنُ ، ثمّ لا آذَنُ ، ثم لا آذِنُ، إلا أن يُرِيدَ ابنُ أبي طالب أن يُطلِّقَ ابنَتِى وَيَنكِحَ ابنَتَهُمُ ، فإنما هى (١) أی حجزه وآخر رجوعه إلى سیدته وهی زينب بنت جحش. ٠ ٢ ٣٩٥ الحديث ٥٢٣١ - ٢٥٣٥ بَضْعةٌ منى يُرِيبنى ما أرَابِها ، ويُؤْذينى ما آذاها )) ١١٠ - باب يَقُلُّ الرجال ويكثر النَّساء(١)، وقال أبو موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم وترى الرجُلَ الواحدَ يتبعُهُ أربعون نسْوَة يَلِذْنَ به من قِلةِ الرجال ، وكثرة النساء ٥٢٣١ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ الحوضُّ حدّثنا هشامٌ عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال ((لأحدِّثنكم حديثاً سمعتهُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحدٌ غيري ، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يُرفَعَ الِعِلم(٢)، وَيَكثَرَ الجهل، ويكثُرَ الزُّنا، وَكَثُرَ شُربُ الخمر، وَقلَّ. الرجال ، ويكثرَ النساء، حتى يكونَ لخمسينَ امرأةٌ القيِّمُ الواحد ، ١١١ - باب لا يَخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ذو مَحَرَم، والدخولُ على المُغِيبة(٣) ٥٢٣٢ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدَّثَنَا ليثٌ عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إيّكم والدخولَ على النساء . فقال رجل من الأنصار : يارسولَ الله، أفرأيتُ الحَمو(٤) ؟ قال الحَمو الموت))(٥) . ٥٢٣٣ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثَنَا سفيانُ حدَّثنا عمرو عن أبى مَعبَدٍ عن ابن عباسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال (( لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذى مَحْرَم. فقام رجلٌ فقال: يارسولَ الله، امرأتي خرجت حاجَّة واكتتبتُ في غزوةٍ كذا وكذا . قال : ارجع فحجَّ مع امرأتِك » ١١٢ - باب ما يجوز أن يَخلوَ الرجلُ بالمرأةِ عندَ الناس ٥٢٣٤ - حدّثنا محمدُ بنِ بِشَارٍ حدَّثنا غُبدَرُ حدَّثنا شعبةُ عن هشام قال سمعتُ أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال ((جاءتٍ امرأةٌ منَ الأنصار إلى النبى صلى الله عليه وسلم فخلا بها، فقال: والله إنكم لأحبُّ الناس إلَّ)) ١١٣ - باب ما يُنهىُ من دخول المتشبّهين بالنساء عَلَى المرأة(٦) ٥٢٣٥ - حدّثنا عثمانُ بن أبي شيبة حدَّثنا عَبدةُ عن هشام بن عروةَ عن أبيهِ عن زينبَ بنت أمِّ سَلمةً ((عن أمِّ سَلَمَة أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم كان عندَها ــ وفي البيتِ مُختَّثٌ - فقال المحبَّثَ لأخي أم سلمةَ (١) أى فى أخر الزمان ، وفى حديث الباب أن ذلك من أشراط الساعة . (٢) أى العِلِم برسالات الله ، ولا سيما الرسالة المحمدية وهى أخرهن وأكملهن. (٣) المغيبة : من غاب عنها زوجها . وحكم دخول غير المحرم عليها ويؤخذ بطريق الاستنباط من أحاديث الكتاب. وأخرج الترمذى من حديث جابر رفعه « لا تدخلوا على المغيبات ، فإن الشيطان یجری من ابن آدم مجرى الدم)). (٤) الحمو : أخو الزوج وما أشبه من أقارب الزوج ، ابن العم ونحوه . (٥) المعنى أن خلوة الرجل بامرأة أخيه تنزل منزلة الموت . (٦) أى بغير إذن زوجها . ٣٩٦ الجامع الصحيح عبد الله بن أبی امیةً : إن فتح الله لكم الطائف غداً أدُلُّك على ابنة غَیلان ، فإنها تُقْبُلُ بأربع وتدبرُ بثمان . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لايَدخُلَنَّ هُذا عليكم ) ١١٤ - باب نَظرِ المرأةِ إلى الحبش ونحوهم من غيرٍ ريبة ٥٢٣٦ - حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الحَنظلىُّ عن عيسى عن الأوزاعىِّ عن الزُّهرى عن عُروةَ عن عائشةً رضى الله عنها قالت ((رأيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَستُرُنى بردائه، وأنا أنظرُ إلى الحبشةِ يَلعبون في المسجد ، حتى أكونَ أَنا التي أسأمُ . فاقدُروا قَدْرَ الجارية الحديثةِ السِّنّ ، الحريصةِ على اللهو)) ١١٥ - باب خروج النساء لجوائجهنّ ٥٢٣٧ - حدّثنا فروةُ بن أبي المغْراء حدَّثنا علىّ بن مُسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت ((خَرَجَتْ سودةُ بنتُ زَمْعَةَ ليلاً فرآها عُمر فعرفها فقال: إنك والله ياسَودَة ماتَخفينَ علينا، فَرَجَعَتَ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وهو في حُجرَّتِي يتعشَّى، وإِنَ في يدِهِ لعَرْقا ، فأنزلَ عليه فُرُفِع عنه وهو يقول: قد أذِنَ الله لكنَّ أن تخرجن لحِوَائجكنَّ » ١١٦ - باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره(١) ٥٢٣٨ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزُّهرىُّ عن سالم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم ((إذا استأَذَنتِ المرأةُ أحَدَكم إلى المسجد فلا يَمنَعْها)) ١١٧ - باب مايَجِلُّ من الدُّخول، والنظرِ إلى النّساء في الرَّضاعِ(٢) ٥٢٣٩ - حدثنا عبدُ الله بن یوسف أخبرنا مالك عن هشام بن ◌ُروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت (( جاء عمى من الرضاعة فاستأذَنَ علىّ، فَأَبَيتُ أن آذَنَ لهُ حتّى أسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فسألتُهُ عن ذلك، فقال إنه عُمكِ فأذَنى له ، قال فقلتُ : يارسولَ الله، إنما أرضَعَتْني المرأةُ ، ولم يُرْضِعْني الرجلُ، قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهُ عَمُّكِ فَليلِجْ عليك، قالت عائشة: وذلكَ بعد أن ضُربَ علينا الحجَاب. قالت عائشة يَحرُمُ من الرَّضاعة ما يُحُرُم من الولادَةِ)) : ١١٨ - باب لا تُباشرِ المرأةَ المرأة فتْعتها لِزَوْجها ٥٢٤٠ - حدّثنا محمدُ بن يوسف حدَّثنا سفيانُ عن منصورٍ عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعودٍ رضى (١) مع اشتراط أمن الفتنة فى كل الأحوال . (٢) قال الحافظ : هو أصل فى أن للرضاع حكم النسب من إباحة الدخول على النساء وغير ذلك من الأحكام. ٢٠ ٣٩٧ الحديث ٥٢٤١ - ٥٢٤٥ الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لاتُباشِرُ المرأةَ فَتَنْعَتها لزوجِها كأنه ينظُرُ إليها)) [ الحديث ٥٢٤٠ _ طرفه في : ٥٢٤١ ] ٥٢٤١ - حدّثنا عُمرُ بن حفص بن غياثٍ حدثنا أبي حدثنا الأعمشُ قال حدثنى شقيقٌ قال سمعتُ عبدَ الله قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لاتُباشِرِ المرأةُ المرأةَ فتَنعَتها لزوجِها كأنه ينظُرُ إليها)). ١١٩ - باب قول الرجل لأطوفَنَّ الليلة على نسائي ٥٢٤٢ - حدّثنى محمودٌ حدثنا عبدُ الرّزاق أخبرنا مَعْمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة قال ((قال سليمانُ بن داودَ عليهما السلام: لأَطُوفنَّ اللَيلَة بمائةٍ امرأةٍ ، تَلِدُ كلُّ امرأة غلاماً يُقاتل في سبيل الله . فقال له المَلَكُ: قُل إن شاء الله، فلم يقُلْ وَنَسَىَ، فأطافَ بِهِنَّ، ولم تَلدْ منهُن إلا امرأةٌ نِصِفَ إنسان . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو قال إن شاء الله لم يَحنَث ، وكان أرجَى لحاجَتِهِ )) ١٢٠ - باب. لا يَطْرُقْ أهلهُ ليلاً إذا أطالَ الغَيبةَ، مَخافةَ أن يُخْوَنَهم أو يَلتِمِسَ عَثَراتِهم ٥٢٤٣ - حدّثنا آدمُ حدثنا شعبةُ حدثنا مُحاربُ بن دِثار قال : سمعتُ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَكرهُ أن يأتىَ الرجلُ أهلَهُ طروقاً))(١). ٥٢٤٤ - حدّثنا محمد بن مُقاتِل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عاصمُ بن سليمان عن الشَّعبى أنه سمعَ جابَرَ بن عبد الله يقول (( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا أطالَ أحدُكم الغَيبةُ فلا يَطْرُقْ أهلَهُ ليلاً)) ١٢١ - باب طَلبِ الْوَلَد ٥٢٤٥ - حدّثنا مسدَّدٌ عن هُشَيم عن سيَّارِ عن الشَّعبي عن جابرٍ قال «كنتُ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوةٍ ، فلما قَفَلنا تَعجَّتُ على بَعيرٍ قَطوفٍ(٢)، فَلَحِقنى راكبٌ من خَلَّفي، فالتفتُّ فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما يُعجِلُك ؟ قلتُ: إني حَديثُ عهدٍ بِعُرس. قال: فِكراً تزوجتَ أُم ثيّاً قلت : بل ثيّا . قال : فهلاّ جاريةً تُلاعبُها وتلاعبُك؟ قال: فلما قدمنا ذَهَبنا لندخُل فقال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً - أى عشاءً ــ لكي تمتَشِطَ الشَّعِئة، وتُستَحدَّ المُغِيبة))(٣) . قال وحدَّثنى الثّقةُ أنه قالَ في هذا الحديث (( الكَيْسَ الكَيس يا جابر))(٤) يعنى الولَدَ . (١) أى ليرى فى حضوره ما ربما يخفينه عنه فى غيبته. والطروق المجىء بالليل من سفر أو من غيره على غفله، ويقال لكل أن فى الليل طارق. وأصل الطروق الدفع والضرب ومنه سميت الطريق لأن المارة تدقها بأرجلها . (٢) قفلنا : أى رجعنا ، ومنه سميت القافلة . وقطوف : متقارب الخطو فى سرعة . (٣) أى عند علمها بقرب حضوره . والشعثة التى تحتاج إلى النظافة فى شعرها وبدنها . (٤) فسر البخارى وغيره الكيس بطلب الولد والنسل - وكاس: أى ولد ولداً كيسا . : ٣٩٨ الجامع الصحيح ٥٢٤٦ - حدّثنا محمدُ بن الوليد حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ حدَّثنا شعبةُ عن سيّار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال ((إذا دخلتَ ليلاً فلا تَدخُل على أُهلِكَ حتى تَستحِدَّ المغِيبةُ وتمتَشِطَ الشعِشَةُ. قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فعليكَ بالكَيس الكيس)). تابعَهُ عبيد الله عن وَهبٍ عن جابٍ عن النبى صلى الله عليه وسلم في الكيس ١٢٢ - باب تَستَحِدُ المِغِيبة وتمتشِطُ الشعِئة ٥٢٤٧ - حدّثنى يعقوبُ بن إبراهيمَ حدثنا هُشَيمٌ أخبرنا سيّر عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال (( كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم في غَزْوَة، فلما قَفَلنا كنّا قريباً من المدينة ، تعجلتُ على بعير لى قَطوف ، فَلَحِقنى راكب من خَلفي فَتَخَسَ بعيري بعَنزةٍ (١) كانت معهُ، فسار بعيري كأحسن ما أنت راء من الإِبل ، فالتفتُّ فإذا أنا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله إني حديثُ عهدٍ بعرس قال: أتزوجتَ ؟ قلتُ : نعم. قال : أبكراً أم ثيّاً ؟ قال قلتُ : بل ثيباً . قال: فهلا بكراً تلاعبُها وتلاعبُك ؟ قال فلما قَدِمنا ذهبنا لتَدخل، فقال: أمهِلوا حتى تَدخُلوا ليلاً - أى عشاء - لكى تمتَشِطَ الشعثة، وتستَحِدَّ المعيبة)) ١٢٣ - باب ﴿ ولا يُبِدِينَ زِينتهِنَّ إِلاَّ لِبُعولتهن - إلى قوله - لم يَظهروا على عَوراتِ النساءِ﴾ ٥٢٤٨ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ حدثنا سُفيانُ عن أبى حازم قال «اختَلفَ الناسُ بأى شىءٍ تُووِى جرحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ أَحُدٍ؟ فسألوا سهلَ بن سعد الساعدِىَّ - وكان من آخرٍ من بَقِىَ من أصحابِ النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة ـ فقال: ما بقى من الناس أحدٌّ أعلمُ به منى، كانت فاطمة عليها السلامُ تَغسلُ الدمَ عن وَجههِ وَعَلىّ يأتي بالماءِ عَلَى تُرسِهِ، فأخذَ حَصير فحُرِقَ، فحشَىَ بِهِ جُرُهِ )) ١٢٤ - باب ﴿ والذينَ لم يَلَغوا الحُلم منكم﴾(٢) ٥٢٤٩ - حدّثنا أحمدُ بن محمدٍ أخبرنا عبدُ اللهِ أخبرنا سُفيانُ عن عبد الرحمنِ بن عابسٍ «سمعتُ ابن عباس رضى الله عنهما سألهُ رجلٌ: شهدتَ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم العِيدَ ، أضحىَ أو فِطراً ؟ قال : نعم ، ولولا مكاني منه ما شهدتهُ(٣) - يعنى من صغره - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم خَطَبَ، ولم يَذْكُرْ أذاناً ولا إقامة . ثم أتى النساءَ فوعظهنَّ وذكَّرهن، وأمرهنَّ بالصدَقة ، فرأيتهنَّ يَهوينَ إلى آذانهنَّ وحُلُوقِهِنَّ(٤) يَدِفَعنَ إلى بلال، ثم ارتفعَ هُو وبلالٌ إلى بيته » . (١) عصا رفيعة صغيرة . (٢) المراد بيان حكمهم بالنسبة إلى الدخول على النساء ورؤيتهم إياهن . (٣) أى منزلتی منه وقرابتى . (٤) أى ينزعمن منها الحلى ليتصدقن بها وبلقينها فى حجر بلال .. --- - - . ٠ ١ ٣٩٩ الحديث ٥٢٥٠ ١٢٥ - باب قولِ الرجلِ لصاحبهِ : هل أعرَستمُ الليلة وطَعنِ الرجلِ ابنَتهُ في الخاصِرةِ عندَ العتاب(١) ٥٢٥٠ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيهِ عن عائشةَ قالت ((عاتبنى أبو بكرٍ وجَعَلَ يَطعنُني بيدِه في خاصرتي، فلا يَمنَعُنُى من التحرُّكِ إلا مكانُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسُهُ علی فَخذِي » (١) إمساك الرجل خاصرة ابنته ممنوع فى غير حالة التأديب، وسؤال الرجل عما جرى له مع أهله ممنوع فى غير حالة المباسطة أو التسلية أو البشارة . ٤٠٠ الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم (٦٨) كتاب الطَّلاق ١ - باب قولِ الله تعالى ﴿يا أيها النبيُّ إذا طلقتم النساءَ فطلِّقوهنَّ لعدَّتهنَّ، وأحْصوا العِدَّةَ﴾(١). أحصيناهُ : حفظناه وعدَدْناه . وطلاقُ السَُّّةِ أن يُطلِّقها طاهراً من غيرِ جِماع، ويُشِهِدَ شاهدَينِ ٥٢٥١ - حدّثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدَّثنى مالكٌ عن نافع ((عن عبدِ الله بن عمر رضى الله عنهما أنه طلق امرأتهُ وهىَ حائضٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألَ عمرُ بن الخطابِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرُهُ فَلْيراجعها، ثمَّ ليُمسِكها حتى تَطهرَ ، ثم تحيضَ ثم تَطهُرَ ، ثم إن شاء أمسكَ بعدُ ، وإن شاء طَلَّق قبلَ أن يُمَسَّ(٢) ، فتِلكَ العِدَّةُ التي أمرَ الله أن تُطلَّق لها النساء ) ٢ - باب إذا ظُلّقَتِ الحائضُ تَعتَدُّ بذلك الطلاق ٥٢٥٢ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا شعبةُ عن أنس بن سيِرِينَ قال: سمعتُ ابنَ عِمرَ قال ((طلَّق ابنُ عمَرَ امرأْتَهُ وهىَ حائض ، فذكَرَ عمرُ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها . قلتُ: تُحْتَسَب ؟ قال: فمهْ))؟. وعن قتادة عن يونسَ بن جُبَير عن ابن عمر قالِ («مُرْهُ فليراجِعها. قلت: تُحتَسَبُ؟ قال: أرأيتَه إن عجز واستحمقَ )) ٥٢٥٣ - حدّثنا أبو مَعمرٍ حدَّثنا عبدُ الوارثِ حدَّثنا أيوبُ عن سعيد بن جُبَير «عن ابن عمر قال: حُسِبَت علىَّ بتطليقة)) (١) أى إذا أردتم تطليقهن. وقد قسم الفقهاء الطلاق إلى: سنى وبدعى وهو أن يطلق فى الحيض أو فى طهر جامعها فيه ولم يعرف أحملت أم لا . وقسم ثالث تطليق الصغيرة والأيسه والحامل التى قربت ولادتها . (٢) الحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل فقد أقدم على ذلك على بصيرة فلا يندم على الطلاق . ٠ 1 لـ