النص المفهرس
صفحات 301-320
الحديث ٤٨٧١ - ٤٨٧٦ ٣٠١ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأُ ﴿فهل منْ مذَّكِرٍ﴾)) باب ﴿أَعْجَازُ نخْلِ مُنْقَعر. فكيف كان عذابي وتُذُرٍ ﴾ ٤٨٧١ - حدّثنا أبو نُعَيم حدثنا زُهير عن أبي إسحاقَ أنه «سَمِع رجلاً سأل الأسودَ: فهل من مُدَّكر ، أو مذَّكِر؟ فقال: سمعت عبدَ الله يقرؤها ﴿ فهل مِن مذَّكِرٍ﴾، قال: وسمعتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقرؤها ﴿فهل مِن مذَّكِر﴾ دالاً)) ٣ - باب ﴿فكانوا كهَشيم المحتظرُ، ولقد يَسَّرْنا القرآنَ الذِّكْر فهل مِن مدَّكِر﴾ ٤٨٧٢ - حدّثنا عبدانُ أخبرنا أبي عن شُعبةَ عن أبي إسحاقَ عن الأسوَدِ عن عبد الله رضى الله عنه (( عن النبىّ صلى الله عليه وسلم قرأ ﴿فهل من مدَّكِر﴾ الآية)) ٤ - باب ﴿ولقد صَبَّحَهُم بُكْرَةً عذابٌ مستقرّ (٢) ، فَذُوقوا عذابي ونُذُر ﴾ ٤٨٧٣ - حدّثنا محمَّدٌ حدثنا غُندَر حدَّثنا شعبةُ عن أبي إسحاقَ عن الأسودِ عن عبد الله ((عن النبىّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ﴿فهل من مدَّكِر، ولقد أهلكْنا أَشْياعَكم فَهَلْ من مذَّكِرٍ﴾)) ٤٨٧٤ - حدّثنا يحيىُ حدَّثنا وكيعٌ عن إسْرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن الأسود بن يزيد عن عبد الله قال ((قرأتُ على النبىّ صلى الله عليه وسلم ﴿فهل من مذِّكِر﴾ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ﴿فهل من. مذكر ))) ٥ - باب قوله ﴿سيُهَزَم الجَمِعُ ويُلُّون الدُّبر ﴾ ٤٨٧٥ - حدّثنا محمدُ بن عبد الله بن حوشبٍ حدَّثنا عبدُ الوهَّاب حدَّثنا خالدٌ عن عكرمةَ عن ابن عباس ح. وحدثنى محمد حدثنا عفّانُ بن مُسْلِم عن وُهَيب حدَّثنا خالدٌ عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو فى قُيَّةِ يومَ بَذْرٍ (٣): اللّهم إنّى أُنْشِدُكَ عهدك ووعدك، اللّهم إِنْ تَشأُ لا تُعبد بعدَ اليوم. فَأَخَذ أبو بكر بَيَدهِ فقال: حَسْبُكَ يارسولَ الله، ألْححْتَ عَلَى رَبِّك - وهو يَعْبُ في الدِّرْعِ. فخرج وهو يقول ﴿ سيُهْزَم الجمعُ ويُولُونَ الدُّبِر ◌َ)) 1 ٦ - باب قوله ﴿بل الساعة موعِدهُم، والساعةُ أدهى وأمرُ﴾. يعني من العَرارة ٤٨٧٦ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى حدَّثنا هِشامُ بن يوسف أن ابنَ جريح أخبرهم قال أخبرني يوسُف بن (١) وهم ثمود قوم صالح لأنهم عقروا الناقة التى كانت من آيات الله . (٢) هم قوم لوط . (٣) وذلك عندما وقف الإسلام والشرك - وجها لوجه - يستعدان لكتابة صحيفة المصير بانتصار نظام الحق والخير أو خذلانه . 1 ٣٠٢ الجامع الصحيح ماهَك قال (( إنى عند عائشةَ أَمِّ المؤمنين قالت: لقد أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة ، وإني لجَارية أَلْعَبُ: ﴿ بَل الساعةُ موعِدُهم، والساعةُ أدهى وأمرٌ﴾ [ الحديث ٤٨٧٦ - طرفه في : ٤٩٩٣ ] ٤٨٧٧ - حدّثني إسحاقُ حدَّثنا خالدٌ عن خالدٍ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ ((أن النبى صلى الله عليه وسلم قال وهو في قُبَّةٍ له يومَ بدرٍ: أَنشُدُكَ عهدَكَ ووَعدَك. اللهم إن شِئْتَ لم تُعبَدْ بعدَ اليوم أبداً. فَأَخَذَ أبو بكر بيدهِ وقال: حَسْبُكَ يارسول الله، فقد ألححْتَ على ربِّك - وهو في الدّرع - فخرجَ وهو يقول ﴿سيُهزم الجمعُ ويولون الدُّبر، بل الساعة مَوعدُهم، والساعةُ أدهى وأمرٌ ﴾)) ٥٥ - سُورةُ الرحمن وقال مجاهد ﴿ بحسبان﴾ كحسبان الرحى. وقال غيره ﴿وأقيموا الوزن﴾ يريدُ لسانَ الميزان. ﴿وَالعَصْفُ﴾ بَقلُ الزَّرع إذا قطع منه شىء قبل أن يُدرِك فذلك العصف، ﴿ والريحان﴾ رزقه. ﴿ والحب﴾ . الذى يُؤكل منه، والريحانُ فى كلام العرب: الرزق(١). وقال بعضهم: ﴿والعصفُ﴾ يريد المأكولَ من الحبِّ، والرّيحان النَّضيجُ الذى لم يؤكل. وقال غيره: العصف ورقُ الحِنطة. وقال الضحاك. العصفُ التبن. وقال أبو. مالك: ﴿العصف﴾ أول ما ينبت، تسميه الثَّبَط(٢) مُبُوراً. وقال مجاهد: ﴿العصف﴾ ورق الحنطة، ﴿والريحان ﴾الرِّزْق، والمارج اللهبُ الأصفرِ والأخضر الذى يعلو النارَ إذا أوقِدت. وقال بعضهم عن مجاهد: ﴿رَبُّ المشرقِينَ﴾ للشمس في الشتاء مشرق، ومشرق في الصيف. ﴿وربُّ المغْرِبَينَ﴾ مغرِبُها في الشتاء والصيف. ﴿ لا يبغيان﴾ لا يختلطان. ﴿المنشبآتُ﴾ مارُفِع قِلعهُ من السفن، فأما ما لم يُرفع قلعه فليس بمنشآت . وقال مجاهد كالفَخار﴾ كما يُصنَع الفخار. ﴿الشُّواظَ﴾ لهبٌّ من نار. وقال مجاهد ﴿وتحاس﴾ النحاسِ الصُّفْرِ يُصَبُّ على رءوسهم يُعذّبون به. ﴿خاف مقام ربه﴾ يَهُمُّ بالمعصية فيذكر الله عزّ وجلّ فيَتركها. ﴿ مُدْهَامَّتان) سوداوان منَ الرِّىّ: ﴿ صلصال﴾ طينٌ خلط برمل فصَلْصَل كما يُصلصلُ الفَخّارِ، ويقال مُنَتَنَّ يريدون به صَلّ، يقال صلصال كما يقال صَرَّ البابُ عندَ الإِغلاق وصَرْصَر، مثل كبكبته يعنى كببته. ﴿ فيهما فاكهة ونخل ورُمّان﴾ قال بعضهم: ليس الرُّمان والنخل بالفاكهة، وأما العرب فإنها تعُدُّهما فاكهة كقوله عزَّ وجل - حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾ فأمرهم بالمحافظة على كل الصلوات ، ثم أعاد العصر تشديدا لها كما أعيد النخلُ والرُّمان، ومثلها ﴿أَلم تَرَ أَنَّ الله يَسجدُ له من فى السماوات ومن فى الأرض﴾ ثم قال ﴿ وكثيرٌ منَ الناس، وكثيرٌ حقّ عليهِ العذاب﴾ وقد ذكرهم في أول قوله ﴿مَن في السماوات ومن في الأرض﴾. وقال غيره ﴿أفنان﴾ أغصان. ﴿وجَنِى الجِنَّتَين دان﴾ ما يُجتنىُ قَرِيبٌ. وقال الحسن ﴿فبأىِّ آلاءِ﴾: نعمه. وقال قتادةُ ﴿رَبِّكما تكذّبان﴾ يعنى الجنَّ والإِنس. وقال أبو الدرداء ﴿كلَّ يوم (١) قال الفراء: العصف - فيما ذكروا - بقل الزرع، والريحان رزق وهو الحب إلخ - ويقولون: ((خرجنا نطلب ريحان الله)). (٢) النبط بفتحتين: أهل الفلاحة فى سواد العراق .. والبطائح - وهم غير الأنباط - وصوابه الآنبات: سكان سلع وهى البتراء فى شرق الأردن وهم عرب من ذرية ثابت بن إسماعيل . ومعنى هبوراً: دقاق الزرع بالنبطية . قال ابن عباس فى تفسير ﴿كعصف مأكول﴾ هو الهبور. ٣٠٣ الحديث ٤٨٧٨ - ٤٨٨٠ هو في شأن﴾: يغفِرُ ذنباً، ويكثيف كَرباً، ويرفعُ قوماً ويضعُ آخرين. وقال ابن عباس ﴿بَرَزّخ﴾: حاجز. ﴿الأنام﴾: الخلق. ﴿نَضّاخَتان﴾: فيّاضتان. ﴿ذو الجلال﴾: ذو العظمة . وقال غيره ﴿ مارِج﴾: خالصٌ من النار، ويقال: مَرَجَ الأميرُ رعيته إذا خَلاهم يَعدُو بعضُهم على بعض، مَرَج أمُرُ الناس ﴿مَريحُ﴾ ◌ُلتبِس .. ﴿مَرَجَ﴾ اختلَط ﴿البحران﴾ من مرجتَ دابتَك: تركتها. ﴿سنَفُرُغْ لكم ﴾: سنُحاسبكم ، لا يَشغله شىء عن شىء، وهو معروف في كلام العرب يقال: لأتفرَّ غَنَّ لك ، وما به شُغْل ، يقول : لآخذَنَّك على غِرَّتك ١ - باب ﴿وَمِنَّ دُونِهَمَا جَثَّتَانَ﴾ ٤٨٧٨ - حدّثنا عبدُ الله بن أبي الأسود حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى حدَّثَنا أبو عِمران الْجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: جَتَانٍ من فِضة آنيتُهما وما فيهما ، وجنَّتان من ذهبٍ آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن يَنظروا إلى ربهم إلا رِداءُ الكبرِ على وَجههِ في جنةِ عَدْن)) [ الحديث ٤٨٧٨ _ طرفاه في : ٤٨٨٠، ٧٤٤٤ ] ٢ - باب ﴿ حُورٌ مَقصوراتٌ في الخِيامِ﴾، وقال ابنُ عباس: حورٌ سودُ الحدَق . وقال مجاهد : مقصورات محبوسات ، قُصرَ طرفُهنَّ وأَنفسَهَنَ على أزواجهن . قاصِراتٌ لايبغين غيرَ أزواجهنّ ٤٨٧٩ - حدّثنا محمدُ بن المثنى حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الصَّمد حدَّثنا أبو عمران الجونىُّ عن أبي بكر ابن عبد الله بن قَيس عن أبيهِ (( أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنَّةِ خيمةً من لؤلؤةٍ مجوَّقة عَرضُها ستون ميلا ، في كل زاويةٍ منها أهلٌّ ما يَرَون الآخرين ، يطوفُ عليهمُ المؤمنون )» ٤٨٨٠ - ((وجَنَتانِ من فِضةٍ آنيتهما وما فيهما، وجنََّانِ من كذا آنيتهما وما فيهما. وما بينَ القوم وبينَ أن يَنظروا إلى ربهم إلا رِداءُ الكبرِ على وجههِ في جنَّةِ عَذْن )) ٥٦ - سورةُ الواقِعة وقال مجاهد ﴿ رُجَّت﴾: زُلِلت. ﴿بُسَّتِ﴾: فُتَت ولَّت كما يُلَكُّ السويق. ﴿المخضود﴾: لا شَوكَ له، ﴿ مَنْضود﴾: الموز، والعُب المحَّبات إلى أزواجهن. ﴿ثُلَّةَ﴾: أمة. ﴿ يَحْموم﴾: دخان أسود ﴿ يُصِرُّون﴾: يُديمون. ﴿الهيم﴾: الإِبْلُ الظماء. ﴿ لَمِغَرَمون﴾: لملزَمون. ﴿مَدِينِينَ﴾: محاسَبين. ﴿رَوَحٌ﴾: جَنَّة ورخاء ﴿وريحانٌ﴾: الرزق. ﴿وتُنشِئِكم فيما لا تعلمون﴾ أى في أىِّ خلق نَشاء. وقال غيره ﴿تَفكَّهون﴾: تعجبون. ﴿عُرُبا﴾ مثقلةً واحدها عَروب - مثلُ صَبور وصُبر - يسميها أهل مكة : العَرِبة، وأهل المدينة: الغَنِجة، وأهلُ العراق: الشكلة. وقال في ﴿ خافضة﴾: لقوم إلى النار، و﴿رافعة﴾: إلى الجنَّة، ﴿مَوْضُونة﴾: منسوجة ومنه وَضين الناقة. والكوب لا آذانَ له ولا عروة، 1 : ٣٠٤ الجامع الصحيح والأباريق: ذوات الآذان والعُرَى. ﴿مَسكوب﴾: جارٍ ﴿وفُرُشٌ مرفوعة﴾ بعضها فوق بعض . ﴿مَتَرَفِينَ﴾: متمتّعين. ﴿ ما تُمِنُون﴾ هى النُّطفة فى أرحام النساء. ﴿للمقوين﴾ للمسافرين، والقىُّ: القفر. ﴿ بمَواقع النُّجوم﴾: بمحكم القرآن، ويقال بمَسْقِط النجوم إذا سَقطنَ ومواقع ومَوقع واحد ، ﴿ مُدْهِنُون﴾ مُكذّبون مثلُ ﴿لو تُدهِنُ فُدِهِنون﴾. ﴿فسَلامٌ لك ﴾ أى مُسلم لك . إِنكَ ﴿ من أصحاب اليمين ﴾ وألغيَت ((إنَّ)) وهو معناها، كما تقول: أنتَ مصدَّق، ومسافر عن قليل إذا كان قد قال إني مسافر عن قليل ، وقد يكون كالدُّعاء له ، كقولك فسقْياً من الرجال إن رفعتَ السلام فهو من الدُّعاء. ﴿ تُورُونَ﴾ تستخرِجون، أوريتُ أَوْقَدتُ، ﴿ لغواً﴾ باطلا. ﴿ تأثيماً ﴾ كذِبا ١ - باب ﴿ وظلُّ ممدود. ٤٨٨١ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عن أبي الزِّنادِ عن الأعرج عن أبي هريرةَ رضى الله عنه يَبلغُ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال ((إن في الجنة شجرةً يسير الراكبُ في ظلِّها مائةَ عامٍ لا يَقطعها . واقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلّ ممدود ﴾)) ٥٧ - سورةُ الحديد قال مجاهد ﴿جعَلكم مستَخلَفين﴾ معمَّرين فيه ﴿مِنَ الظُّلِماتِ إلى النُّورِ﴾ من الضلالةِ إلى الهدى . بأسٌّ شديدٌ ومَنافعُ للناسِ﴾ جُنَّةٌ وسلاح ﴿مَولاكم﴾ أولى بكم، ﴿لئلاّ يَعلَم أهلُ الكتاب﴾ ليعلم أهل الكتاب . يقال الظاهر على كل شىء علما، والباطنُ محلى كلّ شيء علما . أنظرونا : انتظرونا ٥٨ - سورة المجادلة وقال مجاهد ﴿يحادُّون﴾: يُشاقون الله. ﴿كبِتوا﴾. أُخزِيوا، من الخِزى. ﴿استُحْوَذَ﴾: غلبَ ٥٩ - سورةُ الحشر . الجلاء : الإخراج من أرضٍ إلى أرض ١ - باب ٥ ٤٨٨٢ - حدّثنا محمدُ بن عبد الرحيم حدثنا سعيدُ بن سليمان حدثَنَا هُشَيم أخبرنا أبو. بِشر عن سعيد بن جُبَير قال ((قلتُ لابن عباس: سورةُ التوبة؟ قال: التوبةُ هى الفاضحة، مازالت تَنزِل: ومنهم، ومنهم ، حتى ظنُّوا أنها لم تُبقِ أحداً منهم إلاّ ذُكِرَ فيها .. قال قلت: سورةُ الأنفال ؟ قال: نَزلت في بَدر . قال قلتُ : سورةُ الحشْرِ ؟ قال : نَزلت في بنى النَّضير)) ٤٨٨٣ - حدّثنا الحسنُ بن مُدرِك حدَّثنا يحيى بن حَمّاد أخبرنا أبو عَوانةَ عن أبي بِشرٍ عِنْ سعيد قال (( قلتُ لابن عباس رضى الله عنهما: سورة الحَنشر؟ قال : قُل سورة بنى النضير)) 1 ! : : ٣٠٥ الحديث ٤٨٨٤ - ٤٨٨٧ ٢ - باب ﴿ ماقَطعتم من لِينةٍ﴾(١) نخلة، مالم تكن عجوةٌ أو بَرنية ٤٨٨٤ - حدّثنا قُتَية حدَّثْنا لَيثٌ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّق تخلَ بنى النَّضير وقَطعَ، وهى البُوَيرة، فأنزلَ الله تعالى ﴿ ما قَطعتم من لِينَةٍ أو ترَكتموها قائمةً على أُصولها فبإذنِ الله؛ ولُيُخْزِىَ الفاسقين ﴾ » ٣ - باب قوله ﴿ ما أفاءَ الله على رسولهِ ﴾ ٤٨٨٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ - غيرَ مرَّة - عن عمرو عن الزُّهرئِّ عن مالكِ بن أوس ابن الْحَدَثان عن عمر رضى الله عنه قال ((كانت أموالُ بنى النَّضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخَيلٍ ولا رِكاب ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً ، يُنفِقُ على أهلِهِ منها نَفقةَ سَنته ، ثم يجعل مابقى في السلاح والكُراعِ عُدَّةً في سَبيل الله )) ٤ - باب ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه ﴾ ٤٨٨٦ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا سفيانُ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن عَلقمةَ عن عبدِ الله قال ((لَعنَ الله الواشِمات والموتشماتِ والمَتَمِّصات والمتفَلِّجات للحُسْنِ (١)، المغيّراتِ خَلْقَ الله. فبلغَّ ذلك امرأةٌ من بنى أسدٍ يقال لها أم يعقوبَ ، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنكَ لَعنتَ كيتَ وَكيت ، فقال: ومالىَ لا ألعنُ من لَعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومن هوَ في كتاب الله . فقالت : لقد قرأتُ ما بينَ اللوحين ، فما وجدتُ فيه ما تقول . قال: لَعن كنتٍ قَرَأْتِيهِ لقد وَجَدتيه، أما قرأتِ ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ، ومانهاكم عنه فانتهوا ﴾ ؟ قالت : بلى . قال: فإنه قد نهى عنه . قالت: فإنى أرى أهلكَ يَفعلونه . قال: فاذهبى فانظرى، فَذَهبتْ فنظرت فلم ترَ من حاجَتها شيئاً (٢). فقال: لو كانت كذلك ما جامَعتها)) (٣) [ الحديث ٤٨٨٦ - إطرافه في: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨ ] ٠ ٤٨٨٧ - حدّثنا علىّ حدَّثنا عبدُ الرحمن عن سفيانَ قال ((ذكرتُ لعبد الرحمنِ بن عابسٍ حديثَ منصور عن إبراهيمَ عن علقمة عن عبدِ الله رضى الله عنه قال: لَعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصلةَ، فقال: سمعتهُ من امرأةٍ يقال لها أمُّ يَعقوبَ عن عبدِ الله مثلَ حديث منصور )) (١) لينة : نخلة . (٢) هذه أنواع من التجميل كان يفعلها نساء ذلك العصر. (٣) اقتنعت حينئذ أم يعقوب الأسدية بما يرون ابن مسعود عن النبى معَ الله من أن الله لعن المتجملات بما يغير خلق الله. (٤) أى لم نجتمع معاً . (م/ ٣٩* ج ٣ * الجامع الصحيح ) : ٤ ٣٠٦ ! الجامع الصحيح ٥ - باب ﴿والَّذِينَ تبوءوا الدَّارَ والإِيمانَ﴾(١) ٤٨٨٨ - حدّثنا أحمد بن يونسَ حدَّثنا أبو بكر - يعنى ابنَ عيّاش - عن خُصَينٍ عن عمرو بن ميمون قال ((قال عمرُ رضى الله عنه(٢): أوصى الخليفةَ بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لَّهم حقهم. وأُوصى الخليفةً بالأنصارِ الذين تَبَّوَّوا الدار والإِيمان من قبل أن يُهاجرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، أن يقبلَ من محسنِهم، ويعفو ◌َن مُسیئهم ) ٦ - باب ﴿ويؤثرونَ على أنفُسِهِم﴾ الآية. الخصاصة: الفاقة. المفلحون: الفائزون بالخلود. الفلاح: البقاء. حَىَّ على الفلاح : عَجِّلْ . وقال الحسن : حاجةٌ حسَدا ٤٨٨٩ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن كثير حدَّثنا أبو أُسامةَ حدثنا فُضِيلُ بِن غزوان حدَّثنا أبو حاز الأشجعىُّ عن أبي هريرة رضى الله عنه قال (( أتى رجلٌّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسولَ الله، أصابنى الجَهدُ . فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهنَّ شيئا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ألا رجلٌ يُضيفهُ الليلة يرحمهُ الله؟ فقام رجلٌ من الأنصار فقال: أنا يارسول الله. فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتَدَّخريه شيئا .. فقالت: والله ما عندي إلا قُوتُ الصِّية. قال: فإِذا أراد الصِّبية العَشاء فَوِّميهم ، وتعالَىْ فأطفِئى السِّرَاجَ ونَطْوِى بُطونَنا الليلةَ. فَفَعَلَتْ. ثم غدا الرجلُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لقد عَجِبَ الله عزَّ وجل - أو ضحِكَ - من فلانٍ وفلانةَ. فأنزلَ الله عز وجل ﴿ وَيُؤْثرونَ على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ )) ٦٠ - سورةُ الممتَحنة. وقال مجاهد ﴿ لاتجعلْنا فِتنةً﴾: لاتُعِذِّبْنا بأيديهم. فيقولون: لو كان مُؤُلاء على الحقّ ما أصابهم هذا. ﴿بِعِصَم الكوافرِ ﴾ أُمِرَ أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بفِراق نسائهم، كنَّ كوافِرَ بمكة ١ - باب ﴿لا تَّخِذوا عَدُوِّى وعدوَّكم أولياءَ﴾ ٤٨٩٠ - حدّثنا الحميدىُّ حدثنا سفيانُ حدَّثَنا عمرو بن دينارٍ قال حدَّثْنى الحسنُ بن محمد بن علىّ أنه سمعَ عُبيد الله بن أبي رافع كاتِب علىّ يقول: سمعتُ علياً رضى الله عنه يقول ((بعَثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزُّبير والمِقداد قال: انطَلِقوا حتى تأتوا روضةً خاخٍ (٣) فإنَّ بها ظَعِينةً معها كتابٌ فخُذُوهُ منها(٤). فذهَبْنا . (١) أى الذين استوطنوا المدينة . (٢) قاله لما أصيب فى حادث مقتله رضوان الله وسلامه عليه . (٣) روضة خاخ : حمى من أحماء المدينة على طريق مكة . (٤) الظعينة : المرأة المسافرة على راحلة أو فى هودج . : .. ٠ : ٣٠٧ الحديث ٤٨٩١ - ٤٨٩٤ تَعادَى بنا خيلُنا حتى أتينا الرَّوضةَ، فاذا نحنُ بالظعينةِ ، فقلنا : أخرجى الكتابَ . فقالت : مامعى من كتاب ،. فقلنا : لتُخرِ جنَّ الكتابَ أو لتُلِفِيَنَّ الثياب. فأخرَجتْهُ من ◌ِقاصها(١)، فأتينا به النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه مِن حاطِب بن أبي بُلْتعةً إلى أناس من المشركين ممن بمكةً يُخبِرُهم ببعض أمر النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ماهذا ياحاِبُ ؟ قال: لاتعجَلْ علىَّ يارسولَ الله، إنى كنتُ امرءاً من قُريش ولم أكنْ من أنفسِهم ، وكان مَن معك من المهاجرين لهم قَرابات يَحمُون بها أهليهم وأموالهم بمكة ، فأحبَبتُ إذ فاتنى من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يَّداً يحمون قَرابتي ، وما فعلتُ ذلك كُفراً ولا ارتداداً عن ديني ، فقال النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أنهُ قد صدَقِكم (٢). فقال عمر: دعنى يارسول الله فأضرب ◌ُنقَه . فقال: إنهُ شهد بدراً ، وما يُدريك لعلَّ الله عزَّ وجل اطّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غَفَرتُ لكم)). قال عمرٌو ونزلت فيه ﴿ ياأيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذوا عدُوِّى وعَدُوّكم أولياء﴾ قال: لا أدرِى الآيَةَ في الحديثِ أو قولُ عمرو حدّثنا علىّ قال ((قيلَ لسفيانَ في هذا فنزَلت ﴿لا تَتَّخِذوا عدوِّى وعدوَّكم أولياء﴾ الآية؟ قال سفيان: هذا في حديث الناس حَفِطته من عمرو، ماتركتُ منه حَرفاً، وما أَرَى أحداً حَفظهُ غيري )» ٢ - باب ﴿ إذا جاءَكُم المؤمناتُ مُهاجرات﴾ ٤٨٩١ - حدّثنى إسحاقُ حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعدٍ حدَّثنا ابنُ أخى ابن شهابٍ عن عمهِ أخبرنى عروةُ أنَّ عائشةَ رضى الله عنها زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتّهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَمتَحنُ مَن هاجرَ إليه من المؤمناتِ بهُذهِ الآية بقول الله تعالى ﴿ ياأيها النبىُّ إذا جاءكَ المؤمناتُ يُبَايِعْتَك - إلى قوله - غَفُورٌ رحيم﴾ قال عروة قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا الشَّرطِ من المؤمنات قال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قد بايعتك، كلاماً ، ولا والله مامسَّت يدُه يدَ امرأةٍ قطّ في المبايعة، ما يُبايعهنَّ إلّ بقوله: (( قد بايعتك على ذلك)). تابعَهُ يونُّسُ ومَعمَرٌ وعبدُ الرحمن بن إسحاقَ عن الزهرى. وقال إسحاقُ بن راشدٍ (( عن الزُّهرىّ عن عُروة وعَمْرة)) ٣ - باب ﴿ إذا جاءك المؤمناتُ يُبايعْنكَ ٤٨٩٢ - حدّثنا أبو مَعمَرٍ حدَّثنا عبدُ الوارث حدثَنَا أيوبُ عن حَفصةً بنت سِيبِينَ عن أمِّ عطيةَ رضى الله عنها قالت «بايعْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ علينا ﴿ أَنْ لايُشركن بالله شيئاً﴾، ونهانا عن النّياحة ، فقَبَضتِ امرأةٌ يدَها فقالت : أسعدَتْنى فُلانةُ فأريدُ أن أجزيّها ، فما قال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فانطلَقْ وَرَجَعت ، فبايَعهَا)) ٤٨٩٣ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا وهبُ بن جريرٍ قال حدثنا أبى قال «سمعت الزبيرَ عن عكرمةَ عن ابن عباس فى قوله تعالى ﴿ولا يعَصينَكْ فى معروف﴾ قال: إنما هو شرطٌ شرطَهُ الله للنساء)) ٤٨٩٤ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ قال الزُّهرىُّ حدَّثْنَاهُ قال حدَّثنى أبو إدريس سمع عُبادةً بن (١) الحجزة : معقد الإزار والسراويل . والعقاص : الذؤابة المضفورة. (٢) أى بأنه صنع ذلك متأولاً أنه لا ضرر فيما فعله . · 1 : : ٣٠٨ الجامع الصحيح الصامتِ رضى الله عنه قال ((كنا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: أَتُبايعوني على أن لاتشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا تسرقوا؟ وقرأ آية النساء - وأكثر لفظ سفيان: قرأ الآية ــ فمن وَفى منكم فأجرُهُ على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفّارةٌ له ، ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستَرَهُ الله فهو إلى الله : إن شاء عذّبُهُ ، وإن شاء غَفَرَ له )). تابعهُ عبدُ الرزاق عن مَعْمر ((في الآية)) ٤٨٩٥ - حدّثنا محمدُ بن عبد الرحيم حدَّثنا هازونُ بن مَعروفٍ حدَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ قال وأخبرنى ابنُ جريح أنَّ الحسنَ بنِ مُسلم أخبَرَهُ عن طاوُسٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ((شَهِدتُ الصلاةَ يومَ الفِطرِ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر وعمرَ وعثمان رضى الله عنهم، فكلهم يُصِّليها قبلَ الخطبة ثمَّ يَخطُبُ بَعدُ، فنزَلَ نبىُّ الله صلى الله عليه وسلم، فكأنى أَنْظُرُ اليه حينَ يُجِّس الرِّجالَ بِيدِه، ثم أقبَلْ يَشُقُّهم حتى أتى النساء معَ بلال فقال ﴿ ياأيها النبىُ إذا جاءك المؤمناتُ يُبايعتَكَ على أن لايُشرِكَنَ بالله شيئًا ولا يَسرقن ولا يزنين ولا يقتُلن أولادهنَّ ولا يأتينَ بُهتان يَفترينَهُ بين أيديهنَّ وأرجُلِهِنَ﴾ حتى فَرَغ من الآيةِ كلّها . ثم قال حين فَرَغ: أنْتُنَّ على ذلك ؟ وقالت امرأة واحدة لم يحبهُ غيرها: نعم يارسول الله . لايَدِى الحسنُ من هى . قال : فتصدَّقْن وبَسطَ بِلالٌ ثَوبَه، فجعلن يُلقينَ الفَتْخَ والخواتيم فى ثوب بلال )) ٦١ - سورةُ الصَّفّ. بسم الله الرحمن الرحيم: وقال مُجاهدٌ ﴿من أنصارى إلى الله﴾ مَن يَتَبَعُنى إلى الله وقال ابن عباس ﴿مَرصوص﴾: مُلصَقٌّ بعضهُ إلى بعض. وقال يحيى: بالرَّصاص ١ - باب: ﴿يأتى من بعدى اسمه أحمد ﴾ ٤٨٩٦ - حدّثنا أبو اليمانِّ أخبرنا شُعيبٌ عن الزُّهرىِّ قالِ أُخبرَنى محمد بن جُبير بن مُطْعِم عن أبيه رضىَ الله عنه قال ((سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ لى أسماءَ، أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفرَ، وأنا الحاشرُ الذى يحشرُ الناسُ على قَدَمى، وأنا العاقب)). ٦٢ - سورةُ الجمعة . بسم الله الرحمن الرحيم ١ - باب قوله ﴿وآخرين منهم لمّا يَلْحَقوا بهم﴾ وقرأ عمرُ ((فامضوا إلى ذِكر الله )) ٤٨٩٧ - حدّثنا عبدُ العزيز بنِ عبدِ الله قال حدَّثنى سليمانُ بن بلالٍ عن ثَوَرٍ عن أبي الْغَيثِ عن أبي هريرةَ رضى الله عنه قال ((كنّا جلوساً عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأنزلت عليه سورةُ الجمعة ﴿وَآخَرِينَ منهم لمّا يَلحقوا بهم﴾ قال قلت: مَن هم يارسولَ الله؟ فلم يُراجعْهُ حتى سألَ ثلاثاً - وفينا سَلمَانُ الفارسى، وَضعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَهُ على سلمانَ ــ ثمَّ قال: لو كان الإِيمانُ عند الثُّرِيّا لنالَهُ رجالٌ - أو رجل - من هؤلاء )» [ الحديث ٤٨٩٧ - طرفه في : ٤٨٩٨ ] ٤٨٩٨ - حدّثنا عبدُ الله بن عبد الوهاب حدَّثنا عبدُ العزيز أخبرَنى ثَورٌ عن أبى الغَيْثِ عن أبى هريرة عنٍ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((لَنَالَهُ رجالٌ مِن هُؤُلاءِ )) سعـ N ٣٠٩ الحديث ٤٨٩٩ - ٤٩٠٢ ٢٠ - باب ﴿وإذا رأوا تِجارةٌ أو لهواً ﴾ ٤٨٩٩ - حدّثنى حفصُ بن عمرَ حدَّثنا خالد بن عبدِ الله حدَّثنا حُصَيْنٌ عن سالم بن أبي الجَعد وعن أبي سفيانَ عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((أقبَلَت غِيرٌ يومَ الجمعةِ - ونحنُ معَ النبى صلى الله عليه وسلم - فثارَ الناسُ إلا اثنا عشرَ رجلاً، فأنزلَ الله ﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفَضُّوا إليها ﴾ ٦٣ - سورةُ المنافقين. بسم الله الرحمن الرحيم ١ - باب قوله ﴿ إذا جاءكَ المنافقون قالوا نشهدُ إنكَ لرسولُ الله - إلى - لكاذبون، ٤٩٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بن رَجاء حدثنا إسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن زيدٍ بن أُرقم قال «كنتُ فِي غَزاة فسمعت عبدَ الله بنَ أبِّ يقول: لاتُنفِقُوا على مَن عندَ رسولِ الله حتى ينفَضُّوا من حَوله ، ولئن رَجعنا من عنده لُيُخرجنَّ الأعُّ منها الأُذَلِ. فذكرتُ ذلك لعمِّى - أو لعمرَ - فذكرَهٍ للنبىِّ صلى الله عليه وسلمٍ، فدَعاني فحدَّثته ، فأرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبىّ وأصحابه فحَلفوا ماقالوا، فكذّبنى رسولَ الله صلى الله عليٍ وسلم وصَدَّقَه، فأصابَنَى همٍّ لم يُصبنى مثلُهُ قِطٍ، فجلَستُ في البيت ، فقال لي عمى : ما أردتَ إلى أن كذّبك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومَقتَكِ، فأنزلَ الله تعالى ﴿إذا جاءكَ المنافقون﴾ فبعث إلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقرَأ فقال: إنّ الله قد صدَّقَكَ يازيد )». [ الحديث ٤٩٠٠ - أطرافه في : ٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤] ٢ - باب ﴿ أَنَّخَذوا أيمانهم جُنَّةٌ يجتثُّونَ بها﴾ ٤٩٠١ - حدّثنا آدَمُ بن أبى إياسٍ حدَّثنا إسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن زَيْد بن أَرْقَمَ رضى الله عنه قال ((كنتُ مع عَمى، فسمعت عبدَ الله بن أُبَّ بِنَ سَلولَ يقول: لاتُنفِقوا عَلَى من عندَ رسول الله حتى يِنفَضُّوا . وقال أيضاً : لئن رجَعْنا إلى المدينةِ لْيُخْرِجَنَّ الأعز منها الأَذَلِّ، فذكرْتُ ذلك لعمى ، فذكر عمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبىّ وأصحابه فحَلفوا ماقالوا، فصدَّقهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكذَّبَنِى، فأصابني همّ لم يُصبْنى مثله، فجلَسْتُ في بيْتِى، فأنزلَ الله عزّ وجلّ: ﴿ إذا جاءِكَ المنافِقون - إلى قوله - هم الذَّين يقولون لاتُنفِقُوا على مَن عندَ رسول الله - إلى قوله ــ ليُخْرِجَنَّ الأَعُّ منها الأذَلَّ﴾ فأرسلَ إلَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عَلَىَّ، ثم قال: إنَّ الله قد صَدَّقَكَ)) ٣ - باب قوله ﴿ ذلك بأنّهم آمنوا ثمَّ كفروا، فَطُبع على قلوبهم فهم لا يَفقَهون ﴾ ٤٩٠٢ - حدّثنا آدمُ حدِّثنا شعبةُ عن الحكم قال: سمعتُ محمد بن كعبِ القُرَِىّ قال: سمِعتُ زيد بن أُرقمَ رضى الله عنه قال : لما قال عبدُ الله بن أبّ: لاتُنفقوا على مَن عند رسول الله، وقال أيضا: لئن رجعنا إلى المدينة، أخبرتُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم فلامَنى الأنصارُ، وحلَف عبدُ الله بنُ أَبِّ ماقال ذلك، فرجَعْتُ إلى المنزلِ فَنِمْتُ ، فدعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، فقال: إنَّ الله قد صدَّقَك، ونزلَ ﴿همُ الذين يقولون لاتُنفِقوا﴾ الآية. وقال ابن أبي زائدةً عن الأعمش عن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي لیلی عن زيد ابن أرقمَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . : ٣١٠ الجامع الصحيح باب ﴿وإذا رأيتهمُ تُعجبُك أجسامُهم، وإنْ يَقولوا تَسمعْ لقَولهم كأنَّهم خُشبْ مُستَّدةٌ "يُحسَبُون كل صيحة عليهم، همُ العدوُّ فَآحذَرْهم، قائَلَهُمُ الله أَتَّى يُؤْفَكُون ﴾ ٤٩٠٣ - حدّثنا عمرُو بن خالٍ حدثنا زُهَيرُ بن مُعاويةَ حدثنا أبو إسحاق قال: سمِعتُ زِيْدَ بن أرْقَم قال (( خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ أصابَ الناسَ فيه شدَّةٌ، فقال عبدُ الله بن أبىّ لأصحابه: لا تنفقوا على من عندَ رسول الله حتى ينفضُّوا من حولِهِ. وقال: لئن رجَعْنا إلى المدينة ليُخِرجنَّ الأَعُّ منها الأذَلَّ. فأتْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرْتُهُ؛ فأرسل إلى عبدِ الله بن أُبِّ فسألَه، فاجتهدَ يَمِينَه مافعل . قالوا : كَذَب زيدٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فَوقَع فى نفسى ممَّ قالوا شدَّةٌ ، حتى أنزلَ الله عز وجل تصدِيقي في: ﴿ إذا جاءكَ المنافقون﴾، فدعاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِيسْتُغفِرَ لهم فلوَّا رُءُوسَهُم . وقولُهُ ﴿خُشِبٌ مُسنَّدَة﴾ قال : كانوا رجالاً أَجْمَلَ شىءٍ )» ٤ - باب قوله ﴿وإذا قيلَ لهم تعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لكم رسولُ الله لَوَّوا رءوسهُم ورأيتَهم يَصُدُّونَ وهم مُستَكْبرون﴾ حرَّكوا: استهْزَءوا بالنبىِّ صلى الله عليه وسلم. ويُقرأ بالتخفيف مِنْ لوَيْتُ ٤٩٠٤ - حدّثنا عُبيدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن زيد بنِ أُرِقَمَ قالَ («كنتُ مع عمى فسمعتُ عبدَ الله بن أبيّ بن سلولَ يقول: لاتُنفِقِوا عَلَى من عندَ رسول الله حتى ينفَضُّوا ولئن رجعنا إلى المدينة ليُخرِجَنَّ الأُعُّ منها الأَذَلَّ، فذكرتُ ذلك لِعمى، فذكره عَمّى للنبي صلى الله عليه وسلم وصدقهم ، فدَعاني ، فحدثتهُ ، فأرسل إلى عبد الله بن أبىّ وأصحابه فحَلفوا ماقالوا ، وكذّبنى النبى صلى الله عليه وسلم ، فأصابنى غَمُّ لم يُصِبْنِى مِثلهُ قطَّ. فجلست في بَيْتِى، وقال عمّى: ما أردتَ إلى أنْ كذَّبك النبى صلى الله عليه وسلم ومَقتك؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهَدُ إنكَ لَرَسولُ الله﴾، وأرسلَ إلىَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقرأها وقال: إنَّ الله قد صَدَّقك » ٥ - باب قوله ﴿ سَواءٌ عليهم أُستَغْفَرتَ لهم أمْ لم تستغْفْر لهم، لَنْ يَغْفِرَ الله لهم ، إِنَّ الله لا يَهدِى القومَ الفاسقين ﴾ ٤٩٠٥ - حدّثنا علىِّ حدثَنَا سفيانُ قالَ عِمْرُوِ: سمعتُ جابر بن عبدِ الله رضى الله عنهما قال ((كنًّا في غزاةٍ - قال سفيان مَرة فى جيشٍ - فكْسَع رجلٌ مِن المهاجرينَ رجلا من الأنصار(١)، فقال الأنصارىُّ: يالَلأنصار، وقال المهاجرِىُّ: يالَلْمهاجرين. فسمع ذاك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: مابالُ دعوى جاهليةٍ ؟ قالوا : يارسولَ اللهِ كَسَع رجلٌ من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: دعوها فإنها مُنْتِنَةٌ . فسمع بذلك عبدُ الله بن أبىّ فقال: فَعلوها؟ أما والله لئن رجَعْنا إلى المدينة ليُخْرجَنَ الأعز منها الأذل. فبلغ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقامَ عُمرُ فقال: يارسولَ الله دعني أضربْ عُنقَ هذا المنافق، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : دَعهُ ، لايتحدَّثُ الناسُ أنَّ محمداً يقتل أصحابَه وكانت الأنصارُ أكثر من المهاجرين حينَ قدِموا المدينة ، ثم إنّ المهاجرين كثُرُوا بَعْدُ)). قال سفيانُ: فحفظته من عَمرو، قال عَمْرٌو («سمعتُ جابراً كنَّا مع النبيِّ صلى الله (١) الكسع : ضرب شخص شخصاً آخر فى مؤخره باليد أو بالرجل . ٣١١ الحديث ٤٩٠٦ - ٤٩٠٨ عليه وسلم .. )) ٦ - باب قوله ﴿ هُمُ الذينَ يقولون لا تُنْفِقُوا على مَن عندَ رسولِ الله حتى يَنْفَضّوا﴾ ينفضوا: يَتَفَرقوا باب ﴿ولله خزائنُ السماواتِ والأرض ولكنَّ المنافقينَ لا يَفْقَهون ﴾ ٤٩٠٦ - حدّثنا إسماعيلُ بن عبد الله قال حدثنى إسماعيل بنُ إبراهيمَ بن عُقبةَ عن موسى بن عقبةً قال حدثنى عبدُ الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالكٍ يقول (( حَزِنْتُ على مَن أُصيبَ بالحَرَّةِ(١)، فكتب إلىّ زِيدُ بن أُرقّم ـ وبلغه شدَّةُ حُزنى - يذكرُ أنه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللّهُمّ اغفِر للأنصار ولأبناءِ الأنصار . وشك ابنُ الفَضْل في أبناء أبناء الأنصار ، فسأل أنساً بعضُ من كان عندَه فقال: هو الذى يقولُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، هذا الذى أَوْقَى الله له بأذنه )) ٧ - باب ﴿ يقولون لئنْ رجَعْنا إلى المدينَةِ ليُخرِجنَّ الأعز منها الأذلّ، والله العَزَّةُ ولرسولِهِ وللمؤمنين ولكنَّ المنافِقِين لا يعلّمون ﴾ ٤٩٠٧ - حدّثنا الحُميَدِىُّ حدثنا سفيانُ قال حَفظْناهُ مِن عمرو بن دينارٍ قال : سمعتُ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يقول ((كنا في غَزَاةٍ فَكَسَعَ رجلٌ من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصارىُّ : ياللانصار ، وقال المهاجرىُّ : ياللمهاجرين. فسمّعَها الله رسولَهُ صلى الله عليه وسلم ، قال : ماهذا ؟ فقالوا كَسَعَ رجلٌ منَ المهاجرين رجلاً منَ الأنصار ، فقال الأنصارىُّ: ياللانصار وقال المهاجرىُّ: ياللمهاجرين ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعوها فإنها مُنْتِنة (٢). قال جابر: وكانتِ الأنصارُ حينَ قدِمَ النبىّ صلى الله عليه وسلم أكثر ثم كثر المهاجرونَ بعدُ، فقال: عبدُ الله بنُ أَبِىُّ: أَوَقَد فَعَلوا؟ والله لئن رجَعنا إلى المدينةِ ليُخرِجَنَّ الأعز منها الأذلّ، فقال عمرُ بن الخطاب رضى الله عنه : دَعنى يارسولَ الله أَضرِبْ عُنْقَ هذا المنافقِ ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : دعهُ ، لا يَتحدَّثُ الناسُ أنَّ محمداً يَقْتُلُ أصحابَه )) [ مضى للحديث طرقان: برقم ٣٥١٨ و٤١٠٥ ] (٦٤) سورةُ التغابن. بسم الله الرحمن الرحيم. وقال عَلقمةُ عن عبدِ الله ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهِدِ قَلْبَهِ﴾: هو الذى إذا أصابَتْهُ مصيبةٌ رضى بها وعَرَفَ أنها منَ الله . وقال مجاهد: التغابن غبن أهل الجنة أهل النار. إن ارتبتم : إن لم تعلموا أتحيض ، أم لا تحيض . فاللائى قعدن عن المحيض واللائى لم يحضن بعد فعدتهم ثلاثة أشهر . (٦٥) سورةُ الطلاق. وقال مجاهدٌ ﴿وبالَ أمرِها﴾: جَزاء أمرِها ١ - باب * ٤٩٠٨ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرٍ حدثنا الليْثُ قال حدثنى عُقيٌّ عن ابن شهابٍ قال أُخبرَنى سالم (( أن عبدَ الله بن عُمرَ رضى الله عنهما أخبره أنه طلَّق امرأته وهى حائض، فذكرٍ عمرُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتغَيَّظ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: لِيُراجعها، ثم يمْسِكّها حتى تَطهُر، (١) انظر لوقعة الحرة وأسبابها تعليقنا على كتاب (المنتقى من مهاج الاعتدال). ص : ٢٩٢ - ٢٩٤. (٢) أى الدعوة للاستنصار بالكثرة، فهى من شعار الجاهلية وقد جاء الإسلام بالدعوة إلى التناصف بالحق ، والتفاهم بالحكمة ، وإلى وضع حد للاندفاع فى الباطل . !. . : : ٢٠. : ٣١٢ الجامع الصحيح ثم تحيض فتطهُر ، فإن بدا لَه أن يُطلِّقَها فَلْيطلّقها طاهرا قبل أن يَمسَّها، فَتِلْك الْعِدَّةُ كما أمرَهُ الله)) [ الحديث ٤٩٠٨ - أطرافه في: ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٥٣٣٣، ٧١٦٠]. ٢ - باب ﴿ وَأُولاتُ الأحمال أجلُهُنَّ أن يَضَعْن حمَلَهُنَّ، ومن يَتْقِ الله يجعل له من أمره يُسْرا ٤٩٠٩ - حدّثنا سعدُ بن حفص حدَّثنا شيبانُ عن يحيى قال أخبرني أبو سَلَمَةَ قال ((جاءَ رجلُ إلى ابن عَّاس وأبو هريرةَ جالسٌ عنده فقال: أَفِتِنِى في امرأةٍ وَلَدت بعدَ زوجها بأربعين ليلة، فقال ابن عبَّاس: آخر الأَجَلين ، قُلت أنا ﴿ وأولاتُ الأحمال أجَلُهُنَّ أن يضَعْنِ حَمْلُهُن﴾ قال أبو هريرة : أنا مع ابن أخى ، يعنى أبا سَلَمة ، فأرسل ابنُ عِبَّاس غُلامَه كُرَيْباً إلى أمّ سلمَةَ يَسْألُها، فقالت : قُتل زوْجُ سُبِيْعَةَ الأسْلَمية وهى حُبْلِى، فوضَعَتْ بعد مَوتِهِ بأربعين ليْلَةَ، فخطبت فَأَنْكَحَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السَّنَابل فيمَن خَطَبَها )) [ الحديث ٤٩٠٩ - طرفه في: ٥٣١٨ ] ٤٩١٠ - وقال سليمانُ بن حربٍ وأبو النعمان حدَّثنا حمَّادُ بن زيد عن أيوبَ عن محمَّدٍ قال « كنتُ في حلقة فيها عبد الرحمن بنُ أبي ليلى وكان أصحابهُ يُعظِّمونَه، فذكَر آخِرَ الأَجَلَيْنَ(١)، فحدَّثْتُ بحديثٍ سُبْعَةً بنتِ الحارث عن عبدِ الله بن عُتبة قال فضمْتَفلى بعض أصحابه ، قال محمد ففطنت له فقلت: إنى إذا لجرىء إن كذبت على عبد الله بن عتبه وهوَ في ناحِيَة الكوفَةِ. فَاسْتَحْيا وقال: لكنَّ عمَّهُ لمْ يقلْ ذاك، فلقيتُ أبا عطِية مالكَ بن عامٍ فسألتُهُ فذهَبَ يحدِّثنى حديثَ سُبَيْعة ، فقلتُ هلْ سمِعتَ عن عبد الله فيها شيئاً ؟ فقال : كنّا عند عبد الله، فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرُّخْصَةِ؟ لَنزلَت سورةُ النساءِ القَصرِىّ بعدَ الطُّولى ﴿ وأولاتُ الأحمالِ أَجَلُهُن أنْ يضعنَ حملهُنَّ﴾)) (٦٦) سُورَةُ التحريم . بسم الله الرحمن الرحيم ١ - باب ﴿ يا أيها النبيُّ لمَ تحرِّمُ ما أحلَّ الله لكَ تَبْتَغِى مرضاةً أزواجِك والله غفورٌ رحيم ﴾ ٤٩١١ - حدّثنا مُعاذُ بن فَضَالَةَ حدَّثَنَا هِشامٌ عن يحيى عن ابن حكيم عن سعيد بن جُبيرٍ ((أَنَّ ابْنَ عباس رضى الله عنهما قال فى الحرام يُكَفَّرُ (٢). وقال ابن عباس: ﴿لقد كان لكم فى رسول الله أسوةٌ حَسنَةٍ﴾ [ الحديث ٤٩١١ - طرفه : - ٥٢٦٦ ] ٤٩١٢ - ا حدّثنا إبراهيمُ بن مُوسى أخبرَنَا هِشامُ بن يوسفَ عن ابن جُرَيح عن عطاء عن عُبيد بن تُمير عن عائشةَ رضي الله عنها قالت ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يشربُ عسَلا عند زينبَ ابنةِ جَحْش ويمكثَ عندها:، فواطأتُّ أنا وحفْصَةُ عن أيَّنَا دَخِلَ عليها فلتقلْ له أكلتَّ مَغَافِير؟ إنى أُجِدُ مِنْكَ رِيحَ مغافير ، قال : لا، ولكنّى كنتُ أشربُ عَسَلًا عند زِينَبَ ابنةِ جحْش فلن أعودَ له ، وقد حلفتُ لاتُخبرى بذلك أحداً » أُ: الحديث ٤٩١٢ - أطرافه في ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٥٩٩، ٥٦١٤، ٥٦٨٢، ٦٦٩١، ٦٩٧٢]. (١) أى أربعة أشهر وعشراً ولو وضعت قبل ذلك ، فإن مضت ولم تضع تتربص حتى تضع. (٢) أى إذا قال لامرأته أنتِ علىّ حرام لا تطلُّق ، وعليه كفارة . : الحديث ٤٩١٣ ٣١٣ ٢ - باب ﴿ تَبْتَغِى مَرضاةَ أزواجِكَ قد فَرض الله لكم تَحِلةَ أيمانكم ﴾ ٤٩١٣ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله حدَّثنا سليمانُ بنُ بلالٍ عنْ يحيى عن عُبيد بن حُنين أنه سمِع ابنَ عباس رضى الله عنهما يُحدِّثُ أنه قال ((مكثت سنةً أريدُ أن أسأل ◌ُعُمر بن الخطاب عن آيةٍ فما أستطيع أن أسأله هيبةً له، حتى خرج حاجاً فخرجتُ معهُ، فلما رجعتُ وكَنَّا ببعضِ الطريق، عدل إلى الأراكِ(١) لحاجّةٍ لهُ، قال فوقَفتُ له حتى فَرَغْ، ثم سِرْتُ مِعه فقلت له : يا أمير المؤمنين مَنِ اللتانِ تظاهرتا عَلَى النبىِّ صلى الله عليه وسلم من أزواجهِ ، فقال : تلك حفصةُ وعائشةُ ، قال فقلتُ : والله إنْ كنتُ لأريدُ أن أسألك عن هذا مُنذ سنّةٍ فما أستطيعُ هيبةً لكَ ، قال فلا تفعلْ، ماظننْتَ أن عندى من علم فاسألنى، فإن كان لى علمٌ خبَّتكَ به . قال ثم قال عُمَرُ: والله إنْ كنَّا فى الجاهلية مانَعُدُّ للنساء أمراً، حتى أنزل الله فيهن ماأنزل وقسَم لَهنّ ماقَسَم (٢)، قال: فبينا أنا في أمٍ أَتْأمَّرُهُ إذ قالتٍ امرأتى: لو صنعْت كذا وكذا ، قال فقلت لها : مالك ولما هاهنا، فيما تكلُّفك في أمر أريدُهُ ؟ فقالت لِي عَجَباً لكَ يا ابن الخطاب ، ما تريدُ أنْ تراجَعَ أنت ، وإن ابنَتكَ لتراجِعُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى يظلّ يومَهُ غضبان . فقام ◌ُمُرُ فأخذَ رِداءهُ مكانهُ حتى دخل على حفصةً ، فقال لها : يابُنية إنكِ لَتراجِعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظلّ يومَه غضبانَ؟ فقالت حفصة: والله إنّا لنراجعهُ. فقلتُ : تَعَلَّمين أَنِّى أَحذّرك عُقوبةَ الله: وَغَضَبَ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم. يابُنيةُ لا يَغْرَّكِ هذه التى أَعْجَبها حسنها حبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إياها ــ يريدُ عائشة - قال ثم خرجتُ حتى دخلتُ على أمّ سلمةً لِقِرابَتَى منها فكلمتها ، فقالت أمُّ سلمةَ: عَجَبا لكَ يا ابنَ الخطاب دخلتَ في كل شىء حتى تبتغى أن تدخلَ بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه فأخذتنى والله أخذاً كَسَرتْنى عن بعض ماكنتُ أَجِد فخرجتُ من عندها وكان لي صاحبٌ من الأنصار إذا غِبتُ أَتاني بالخَبَرَ ، وإذاغاب كنتُ أنا آتيه بالخَّبَرَ ، ونحن نتخَوَّف ◌َلِكا من مُلوكِ غَسَّنَ ذُكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأتْ صدورُنا منه، فإذا صاحبى الأنصارىُّ يدُقُّ البابَ ، فقال افتح افتح فقلت جاء الغسانى فقال ؟ بل أشد من ذلك ، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجهُ . فقُلْتُ رَغَمَ أَنْفُ حفصةَ وعائشةٍ . فأخذتُ ثوبِىَ فأخْرُجُ حتى جِئتُ ، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مشرُيّةٍ لهُ يَرْقَى عليها بعَجَلَةٍ ، وغُلامٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَسوَدُ على رأسِ الدَّرَجةِ ، فَقلت له : قل هذا عُمر بنُ الخطاب . فَأَذِنَ لي . قال عُمر : فَقَصَصْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ، فلما بلغْتُ حديثَ أمِّ سَلَمِةٍ تَبَسَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وإنه لَعلى حصير مابينه وبينه شيء، وتحت رأسِه وِسادَةٌ مِن أَدَعٍ حَشْوُها ليفٌ، وإِنّ عندَ رجليه قَرَظاً مصبْوراً، وعند رأسه أهَبِّ مُعلقةٌ(٣)، فرأيتُ أثرَ الحصير فى جنيِهِ فبكَيْتُ ، فقال : مايُبْكيكَ؟ فقلتُ: يارسولَ الله، إِنَّ كِسْرِى وقيصرَ فيما هما فيه، وأنت رسولُ الله ، فقال: أما ترضى أن تكون لهُم الدنيا ولنا الآخرة )) (٤) ؟ 1 ٤ (١) الأراك شجر تتخذ المساويك من عيدانه . (٢) يشير إلى ما شرعه الله للنساء فى الإسلام من كرامة وحقوق . (٣) هذا وصف دقيق لمفروشات البيت النبوى ومحتوياته القليلة . (٤) إن الذين يعملون للآخرة يجدون من نعمة ما يعملون له ما ينسيهم لذائذ الدنيا . (٥٤٠٥٠ ج ٣ * الجامع الصحيح) ١ . : : : : : ٣١٤ الجامع الصحيح ٣ - باب ﴿وإذ أسرَّ النبىّ إلى بعض أزواجهِ حديثا فلما نبّأَتْ به وأَظْهَرَهُ الله عليه عرفَ بعضَهُ وأَعْرَض عن بعضٍ ، فلما نبأها به قالت مَن أَنْبأك هذا؟ قال نَبأنى العليمُ الخبيرُ ﴾ فيه عائشة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٩١٤ - حدّثنا علىّ حدَّثنا سفيانُ حدثنا يحيى بن سعيدٍ قال سمعتُ عُبِيدَ بن حُنَينَ قال سمعتُ ابنَ عبَّاس رضى الله عنهما يقول ((أردتُ أن أَسأَلَ عمر رضى الله عنه فقلتُ: يا أمير المؤمنين، مَنِ المرأتانِ اللتانِ تظاهرتًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فما أتممتُ كَلامى حتى قال : عائشة وحفصة)). ٤ - باب ﴿ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قُلوبُكما﴾ صَغَوتُ وأصغَيتُ: مِلتُ، لِتَصْغِى: لتَميل. ﴿ وإن تَظاهرا عليه فإنَّ الله هو مولاهُ وجِبِيلُ وصالحُ المؤمنين والملائكةُ بعد ذلك ظَهير﴾: عَون ، تَظاهرون تَعاوَنون. وقال مجاهد ﴿ قُوا أنفسكم وأهليكم ﴾ أوصوا أنفُسَكم وأهلِيكم بتقوى الله وأَدٌّبوهم ٤٩١٥ - حدّثنا الحمیدیُّ حدثنا سفيانُ حدّثنا یحی بن سعيد قال سمعت ◌ُبید بن حُنَین یقول (( سمعتُ ابنَ عباسٍ يقول : أردتُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتين تَظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمكثتُ سنةٌ فلم أَجِدْ لهُ مَوضِعاً ، حتى خرجتُ معهُ حاجاً ، فلما كنّا بظَهران(١) ذهبَ عمرُ لحاجتِهِ فقال: أدْرِكْنى بالوَضوءِ ، فَأَدرَكْتُهُ بالإِداوة ، فجعلتُ أَسكُبُ عليه ، ورأيتُ مَوضِعاً فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتانِ اللتانِ تظاهرَتا ؟ قال ابنُ عباس: فما أنتممتُ كلامي حتى قال : عائشةُ وحفصة )) ٥ - باب ﴿عَسى ربُّهُ إِن طلقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خيرا منكُنَّ مُسلماتٍ مؤمناتٍ قانِتاتٍ تائبات عابداتٍ سَائِحَاتٍ ثيباتٍ وأبکارا ﴾ ٤٩١٦ - حدّثنا عمرُو بن عونٍ حدَّثنا هُشَيمٌ عن حُميدٍ عن أنسٍ قال ((قال عمرُ رضى الله عنه: اجتمعَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الغيرةِ عليه، فقلتُ لهنَّ: عسى ربُّهُ إِن طَلقَكنَّ أن يُبدّلهُ أزواجاً خيراً منكنَّ. فنزلَتْ هذهِ الآية))(٢) . (٦٧) سورةُ ﴿ تَبَاركَ الذى بيدِهِ المُلك﴾ التَّفاوُتُ: الاختلاف. والتفاوت والتفوُّتُ واحد. تميَّزُ. تَقطعُ. مَناكبها: جوانبها. تَدَّعون وتَدْعِون واحد، مثلُ تَذَكرون وتَذْكُرُونِ. وَيَقبضنَ : يَضرِبِنَ بأجنِحتهنَّ وقال مجاهد ﴿صافّاتٍ﴾: بَسطُ أُجْنِحتَهنّ. ونُفُور : الکفور (٦٨) سورةُ ﴿ن والقلم﴾. بسم الله الرحمن الرحيم وقال قتادة: حَرْدٍ جِدّ فى أنفسهم وقال ابن عباس: يَتَخافتون ينَتَجون السرارَ والكلام الخفّ. وقال ابنُ عباس إِنّا لَضاُّون: أضللنا مكانٍ جَنَّتنا . وقال غيره كالصَّريم: كالصبح انصرَمَ من الليل والليل انصرمَ من النهار ، وهو أيضاً كل رَمَلةٍ انصرَمَت من مُعظمِ الرَّمل. والصريم أيضاً المصروم مثل قتيل ومقتول (١) الظهران: واد قرب مكة، وعنده قرية يقال لها (مرّ)) تضاف إلى هذا الوادى فيقال ((مر الظهران)) وفيها عيون ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة، وهى غير الظهران التى بالأحساء فهى لبنى عامر من عبدالقيس . (٢) هذا من موافقات عمر التى قالها ونزل الوحى بتصديقها . ٣١٥ الحديث ٤٩١٧ - ٤٩١٩ ١ - باب ﴿عُثُلٌّ بعدَ ذلك زَنيم﴾ ٤٩١٧ - حدّثنا محمودٌ حدثنا عُبيدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبي حَصينٍ عن مجاهد (( عن ابن عباس رضى الله عنهما ﴿ عُثُلُ بعدَ ذلك زَنيم﴾ قال رَجُلٌ من قُريش له زَمة مثل زَمةِ الشاةِ)) ٤٩١٨ - حدّثنا أبو نُعيم حدثنا سفيانُ عِن مَعَبَدِ بن خالٍ قال سمعت حارثةَ بن وَهبِ الخُزاعيَّ قال ((سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أُخبِرُكم بأهل الجنَّة؟ كلُّ ضعيفٍ مُتَضعَّف لو أقسَمَ على الله لأَبِّه(١) . ألا أخبرَكُمْ بأهل النار؟ كُلّ عُتُلِ جَوّاظِ (٢) مُستكبر )) [ الحديث - ٤٩١٨ طرفاه في: ٦٠٧١، ٦٦٥٧ ] ٢ - باب ﴿يومَ يُكثّفُ عن ساق﴾(٣) ٤٩١٩٠ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا الليثُ عن خالدٍ بن يزيدَ عَن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ عن زيد بن أسلمَ عن عطاء ابن يسارٍ عن أبي سَعيدٍ رضى الله عنه قال: ((سمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ ((يَكشِفُ رُنا عن ساقِهِ ، فَيسجُدُ لهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومؤمنة، ويَبْقى من كان يَسْجُد في الدنيا رِئَاءً وسُمعةً، فيذهَبُ ليسجُدَ ، فيعودُ ظهرُهُ طَبَقاً واحداً )) (٦٩) سُورَة الحاقة (٤) بسم الله الرحمن الرحيم قال ابنٍ جبير ﴿عِيشَة راضِيَّةٍ﴾: يريد فيها الرِّضا، ﴿القاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ الأولى التى مُتُّها، ثمَّ أُحْيا بعدَها . ﴿من أَحَدٍ عنْه حاجزين﴾ أحَدٌ يكون للجَمْع وللواحد. وقالَ ابن عبَّاس: ﴿الوَتين﴾ نياط القلب. قالَ ابن عباس: ﴿طَغَى﴾ كَثُر، ويقال ﴿ بالطاغِيَةِ﴾ بطغْياتهم، ويُقَال ◌َفَتْ عَلى الخَرَّان كما طَغَىُ الماءِ عَلَى قَوْ نوحٍ (٧٠) سُورَةُ ﴿ سألَ سائلٌ﴾ الفَصيلةُ أصغر آبائِ القُربِيُ إليْه يَنْتَمِى مِن انتَمى. للشَّوَى الْيَدَان والرِّجلانِ والأطراف، وجدْدَةُ الرّسِ يُقَالُ لهَا شَوَاةٌ، وما كانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهِوَ شَوى، عِزِين والعُزُون الحَلق والجماعات ، واحِدها عِزَة . (٧١) سُورَة نُوحٍ أطواراً: طَوْراً كذا وطَوْرا كذا ، يُقال عَدا طَوْرَه أىْ قَدْرَه، والكُبَّار أشَدُّ من الكبار، وكذلك جُمَّال وجَميل لأنها أشدُّ مُبالغة وكذلك كُبارٌ الكبير، وكبار أيضاً بالتَّخفيف، والعرب تقول رجُل حُسَّنٌ وجُمَّل، وحُسَان (١) اصطلح الناس فى الغالب على تعظيم أصحاب المال وأهل المكانة عند ذوى السلطة واعتبار ذلك فى مقاييس الكرامة والتقديم ، واصطلح دعاة الفضائل على إكرام أهل التقوى ومكارم الأخلاق والبصيرة فى العلم والحكمة وإن لم يكونوا من أهل المال والجاه والسلطة. والحديث يشير إلى خطأ المقياس الأول وصحة المقياس الثانى . (٢) العتل: قال الفرَّاء هو الشديد الخصومة. وقال عبدالرزاق عن معمر عن الحسن: العتل الفاحش الآثم. والجواظ: الكثير اللحم، المختال فى مشيه . (٣) عن الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس : هو يوم كرب وشدة . (٤) الحاقة من أسماء يوم القيامة سميت بذلك لأنها حقت لكل قوم أعمالهم . : : : : ٣١٦ الجامع الصحيح مُخفف وجُمال مُخفف. دَيَّارًا من دَوْر، ولكنَّهُ فَيْعَالِ من الدَّوَران كما قرأْ عُمر الحىّ القِيّام وَهِىَ من قُمتُ . وقال غيْرِه ديَّاراً أَحَدا، تَبَارً هَلاكاً . وقال ابن عَبَّاسٍ: مذْرَارا يَتْبع بَعْضُها بَعْضا، وقاراً عَظَمَةً . ١ - باب ﴿وَدّاً ولا سُواعاً ولا يَغوثَ وَيَعوقِ ﴾ ٤٩٢٠ - حدّثنا ابراهيم بن موسى أخبرنا هشام عنِ ابنِ جُرَيُجِ، وقال عطاء عن ابن عبّاس رضى الله عنهما ((صارتِ الأوثان التى كانت في قَوْ نُوح في العرب بعد، أما وَدُّ فكانت لكلْبِ بدوْمَهِ الجَنْدَل، وأمَّا سُواعٌ فكانت لُهذَيل ، وأمَّا يَغوثُ فكانت لمرادٍ ، ثم لبنى غُطيف بالجرف عند سَبأ ، وأمَّا يَعوق فكانت لهمْدانَ. وأمَّا نَسْرٌ فكانت لِحمير ، لآلِ ذِى الكَلاع. أسماءُ رجالٍ صالحين من قوم نوحٍ. فلمَّا هَلكوا أوْحَى الشَّيْطانُ إلى قومهم أن انْصِبُوا إِلى مَجالِسِهم التى كانوا يَجْلِسون أنْصابا وسَمُّوها بأسمائِهم فَفَعلوا ، فلم تُعْبَدْ، حتى إِذا هَلَكَ أولئك وَتَنَسَّخ العلْم عُبِدت )» . (٧٢) سُورة ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ﴾ قال ابنُ عباس : لِبَداً أَعْواناً. ١ - باب ٤٩٢١ - حدّثنا حدَّثنا مُوسى بن إسماعيل حدَّثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس (( قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشَّياطين وبين خَبَر السماء، وأُرسِلَتِ عليهمُ الشُهب، فَرَجَعَتِ الشياطين، فقالوا: مالَكُم ؟ فقالوا: حِيلَ بينَنا وبين خَبرِ السَّماء، وأُرسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُب. قال: ماحالَ بَينِكُم وبين خبر السماء إلا ماحدث ، فاضربوا مشارِقَ الأرضِ ومغارِبِها فانظروا ماهذا الأمْرُ الذى حدَث؟ فانطلَقوا فضربوا مشارِقَ الأرض ومغارِبَها ينظرونَ ماهذا الأمرُ الذى حال بينَّهم وبين خبرِ السماء ؟ قال: فانطلق الذين توجهوا نخْو تِهامَةً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِنخْلَةَ(١) وهو عامِدٌ إلى سوقٍ ◌ُكاظٍ وهو يُصَلِّى بأصحابه صلاةَ الفَجْرِ ، فَلما سَمِعوا القرآن تَسَمَّعوا له ، فقالوا : هذا الذى حال بينكم وبينَ خَبر السماء : فهنالِك رجَعوا إلى قومهم فقالوا: ياقومَنا، إنا سمِعْنا قرآناً عجباً يهدى إلى الرُّشِدِ فآمنًا به، ولَنْ نُشرِكَ بربنا أحداً . وأنزلَ الله عزَّ وجلَّ على نبيِّه صلى الله عليه وسلم ﴿ قُلِ أوحىَ إلىَّ أنه اسْتَمع نفرٌ مِنَ الجن﴾ وإنما أُوحى إليه قول الجن )) (٧٣) سُورَةُ الْمُزَّمَّلِ وقال مُجَاهِدٌ وَتَبَثَّلْ: أَخْلِصْ. وقال الحسنُ أنكالا: قيودا. مُنْفَطِرْ به: مُثقَلةٌ به . وقال ابن عبّاس كَيِيباً مَهِيلاً: الرّمْل السائل . وبِيلاً : شديداً (٧٤) سُورةُ المدَّثر . بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن عباس عَسِيرٌ : شديدٌ، قَسْوَرَةٌ رِكْزُ الناس وأصواتهم ، وكل شديد قَسْوَرَةٌ، وقال أبو هريرة: القسورةُ (١) موضع بين الطائف ومكة . مـ : ٠ ٣١٧ الحديث ٤٩٢٢ - ٤٩٢٥ قسورُ الأسَد ، الرِّكُ: الصوت . مُسْتَنْفِرة ، نافِرةٌ مذعورة ١ - باب ٤٩٢٢ - حدّثنى يحيى حدثنا وكيعٌ عن علىِّ بن المبارك عن يحيى بن أبي كَثِير (« سألت أبا سَلمةَ. ابنَ عبد الرحمن عن أولِ ما نزلَ مِن القُرآنِ قال: ﴿ياأيُّها المدثر﴾ قلتُ: يقولون: ﴿اقرأْ باسْم رَبِّك الذى خَلقَ﴾ فقال أبو سلمة، سألتُ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن ذلك وقلتُ له مثل الذى قلتَ ، فقال جابر : لا أحَدِّثُك إلا ما حدَّثَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال : جاورْتُ بحِراء ، فلما قَضْيتُ جِواري هبطتُ، فُودِيت، فَتَظَرتُ عنِ يَمِينِى فَلَم أرَ شيئاً ، ونظرتُ عن شِمالي فلم أرَ شيئا ، وِنَظرت أمامي فلم أرَ شيئاً ، ونظرت خلفي فلم أرَ شيئاً ، فرفعْتُ رأسي فرأيتُ شيئاً ، فأتيْتُ خديجَةَ فقلتُ : دَتِروني وصُبُّوا علىَّ ماءً بارداً ، قال فدَثْروني وصَّبُّوا علَّ ماءً بارداً، قال فنزلتْ: ﴿ياأَيُّها المدّئر، قُمْ فَأَنِذِر ، ورَبَّك فكبِرٌ﴾ ٢ - باب ﴿ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ٤٩٢٣ - حدّثنى محمدُ بن بشَّارٍ حدَّثنا عبدُ الرَّحْمُنِ بن مَهدِىّ وغيرُه قالا حدثنا حربُ بن شَدَّاد عن يحيى بن أبي كَثير ((عن أبي سلَمَة عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : جاوَرتُ بحراء)». ، مثلَ حديثِ عثمانَ بنِ عمرَ عن علىِّ بن المبارك ٣ - باب ﴿وَرَّكَ فكِّر﴾ ٤٩٢٤ - حدّثنا إسحاقُ بن منصورٍ حدَّثنا عبدُ الصمد حدثنا حربٌ حدثنا يحيى قال ((سألتُ أبا سلمة: أىُّ القرآنِ أنْزِلَ أوَّلَ؟ فقال ﴿يا أيها المدَّثر﴾. فقلتُ أنبِئْتُ أنّهُ ﴿اقرأ باسم ربِّك الذى خَلَق ﴾ فقال أبو سلمةَ سألت جابر بن عبدِ الله: أىُّ القرآن أنزلَ أوَّلَ؟ فقال ﴿ياأَيُّها المدِّثّر﴾ فقلتُ أُنبِئْتُ أنه ﴿ اقرأ باسم ربكَ الذى خلق﴾ فقال: لا أخبرُك إلا بما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاوَرتُ في حِراء ، فلما قضيتُ جِواري هَبَطت فاستَبْطَنتُ الوادِىَ ، فُنُودِيتُ ، فنظَرتِ أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فإذا هو جالسٌ على عرشٍ بينَ السماء والأرض . فأتيتُ خديجةَ فقلتُ دَثِّرُونِي وصُبُّوا علىَّ ماء بارداً . وأُنزِلَ علىَّ ﴿ ياأيها المدَّثر، قُمْ فَأَنِذِر ، وربَّكَ فكَبِّر ﴾ ٤ - باب ﴿وثيابَكَ فَطَهِّر ﴾ ٤٩٢٥ - حدّثنا يحيى بن بُكيرٍ حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ. ح. وحدَّثنى عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا عبدُ الرزاق أُخبرَنا مَعمرٌ عن الزُّهرىِّ، فأخبرنى أبو سلمةَ بن عبد الرحمن ((عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال : سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يَحدِّث عن فترةِ الوَحى فقال في حديثه : فبينا أنا أمشى إذ سمعتُ صَوَتَاً من السماء ، فرفعتُ رأسى فإذا الملك الذى جاءفي بِحراء جالسٌ على كُرسي بين السماء والأرض، فجئِئتُ منه رعباً . فرجَعتُ فقلت زَمِّلوني زملوني. فدَثْروني. فأنزلَ الله تعالى ﴿يا أيها المدَّثْر - إلى - والرّجْزَ فاهجرُ ﴾ قبلَ أن تُفرَضَ الصلاة . وهى الأوثانُ » : : : : ٣١٨ الجامع الصحيح ٥ - باب ﴿ وَالرِّجز فاهجر﴾. يقال الرّجز والرّجس: العذاب ٤٩٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ حدثنا الليث عن عُقيل قال ابنُ شهاب سمعت أبا سملةَ قال ((أُخبرَني جابر بن عبد الله أنهُ سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحدِّثُ عن فَتَرةِ الوَحِى: فبينا أنا أُمشى إذ سمعتُ صوتاً من السماء ، فرفعتُ بصرى قِبِلَ السماءِ فإذاَ المَلك الذى جاءني بحِراء قاعدٌ على كرسىّ بين السماء والأرض ، فجئْتُ منه حتى هَوَيْتُ إلى الأرض ، فجئُت أهلى فقلت: زِّلوني زملوني. فزمَّلوني. فأنزل الله تعالى ﴿ يا أيها المدَّثر قُم فأنذر - إلى قوله - فاهْجُر﴾. قال أبو سلمة، والرِّجز الأوثان. ثم حمیَ الْوَحیُ وتتابع )) (٧٥) سُورة القِيامةِ ١ - باب ﴿ لا تُحَرِّكْ بِهِ لسانك لِتَعَجَلَ به﴾. وقال ابنُ عباس ﴿ ليفْجُرَ أَمامَه﴾: سوف أتوب، سوفَ أعمل . ﴿لاوَزْرَ﴾: لاحِصْنَ ﴿سُدَى): هَملاً. ٤٩٢٧ - حدّثنا الحُمْدیُّ حدّثنا سُفیانُ حدثنا موسى بن أبي عائشة ـ وکان ثقة - عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحْى حرِّك به لبسانَه ـ ووصَف سفيان يُريدُ أن يحفَظَه - فأنزل الله: ﴿ لا تُحَرِّك به لِسانَكَ لتَعْجَل به ﴾ ٢ - باب ﴿ إِنَّ علينا جَمعَه وقُرْآنَهِ ﴾ ٤٩٢٨- حدّثنا عُبيْدُ الله بن موسى عن إسرائيل عن موسى بن أبى عائشة أنه ((سأل سعيد بن جُبير عن قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ قال وقال ابن عباس: كان يحرك شفَتَيْه إذا أنزل عليه فقيل له لا تحرك به لِسانك ــ يخشى أن ينفَلت منه - ﴿إِنَّ علينا جمعه﴾: أن نَجمعه فى صَدرِك، ﴿وقرآنه﴾ أن تقرأه، ﴿فَإِذَا قَرْنَاهُ ... يقول أُنزل عليه - فاتَّبع قَرآنَه، ثم إن علينا بيانَه﴾ أن نبينه على لسانِك)) ٣ - باب ﴿فَإِذا قَرأْناه فاتَبعْ قُرآنَه﴾ قال ابن عباس: ﴿قرأناه﴾ بيّاه، ﴿فاتبع﴾: اعمل به ٤٩٢٩ - حدّثنا قُتِيةُ بن سعيد حدثنا جريرٌ عن موسى بن أبي عائشةً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. في قوله: ﴿ لا تحرِّك به لسانكَ لِتعجّل به﴾ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريلُ عليه بالوحي وكان ممَّا يحرِّك بهِ لسانَهُ وَشِفَتَيْه فَيَشْتَدُّ عليه ، وكان يُعرَف منه، فأنزل الله الآيةَ التى في ﴿ لا أُقسم بيوم القيامَة: لاتحرِّكْ به لسانَك لتعْجَلَ به إنَّ علينا جمعَه وقُرآنِه﴾ قال علينا أن نجمعَه في صدركَ وقرآنه ﴿فإذا قرأْناهُ فاتَّبِع قُرآنِه﴾ فإذا أنزلناه فاستمع ﴿ ثم إِنُّ علينا بيانَه﴾ علينا أن نَبِّنه بلسانِك ، قال فكان إذا أتاه جبريلُ أطرق فإِذا ذهَبَ قرأه كما وعَدَهُ الله. ﴿أولى لك فأولىُ﴾ تَوَعُدٌ (٧٦) سُورة ﴿هل أتى عَلَى الإِنسان﴾. بسم الله الرحمن الرحيم يُقال معناه أتى على الإِنسان، و((هل)) تكون جَحْداً وتكونُ خبرا ، وهذا من الخَبّر، يقول: كان شيئاً فلم ٣١٩ الحديث ٤٩٣٠ - ٤٩٣٢ يكن مَذكورا ، وذلك مِن حين خلقهُ من طِين إلى أن يُنفَخَّ فيه الرُّوحُ أَمْشاجٍ: الأخلاط . ماءِ المرأةِ وماء الرجُل ، الدَّمُ والعَقَةُ، ويُقال إذا خُلِطْ مَشيجٌ، كقولك خليط، ومَمْشوجٌ مثلُ مخلوط. ويقال سَلامِلاً وأغلالاً، ولم يُجْرِ بَعضُهم. مُسْتَطِيراً: مُمتَدَّ البلاء. والقَمْطَرِير: الشّديد، يقال يومٌ قَمطَرير ويوم قُماِر، والعَبوسُ والقمطَرير والقماطِرُ والعَصيبُ أشدُّ ما يكون مِنَ الأيام في البَلاء. وقال الحسن النُّضْرةُ في الوجهِ، والسرورُ في القلب . وقال ابن عباس : الأرائك: السُّررُ ، وقال مقاتل: السُّر الحِجال من الدر والياقوت . وقال البراء : وذُلِّلت قطوفُها : يَقطفونَ كيف شاءوا . وقال مجاهد: سَلْسَبيلا: حديدَ الجرية . وقال مَعمر: أسرَهم شدَّة الخَلق ، وكل شىء شَدَدتَه مِن قَتَب وغَبِيط فَهو مَأْسورٌ (٧٧) سُورة والمُرسَلاتِ وقال مُجاهد جِمالاتٌ: حِبالٌ، اركعوا: صلُّوا. لا يركعون: لا يصلون ، وسُئِل ابن عباس لا ينطقون، والله ربّنا ماكنا مُشركين، واليوم نختم على أفواههم، فقال: إنه ذو أَلْوانٍ، مَرةً ينطقون، ومرّة يُختم عليهم ١ - بآب« ٤٩٣٠ - حدّثنا محمودٌ حدثنا عُبيد الله عن إسرائيلَ عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمةً عن عبدِ الله رضى الله عنه قال (( كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُنزِلِت عليه ﴿والمرسَلات﴾ وإنا لَتَتَلقَّاها من فيه ، فخَرجَت حيَّةٌ فابتدَرناها، فسبقتنا فدخَلت ◌ُحرَها ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: وُقَيَت شرُكُم كما وقيتم شرها )) ٤٩٣١ - حدّثنا عبدة بن عبد الله أخبرنا يحيى بن آدمَ عن إسرائيلَ عن منصور بهذا، وعن إسرائيلَ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن علقمةَ عن عبد الله مثلَهُ ، وتابَعَه أسوَدُ بن عامر عن إسرائيل. وقال حَفْصٌ وأبو معاويةً وسليمانُ بن قَرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسودَ . وقال يحيى بن حمَّاد أخبرنا أبو عَوَانَةَ عن مُغيرةَ عن إبراهيمَ عن علقمةً عن عبدِ الله. وقال ابن إسحاقَ عن عبد الرّحْمُن بن الأسود عن أبيهِ عن عبدِ الله حدّثنا قُتيبة حدّثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسودٍ قال: قال عبدُ الله ((بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غار إذا نزلت عليه ﴿والمرسَلات﴾ فتلقيْناها من فيه وإنَّ فَاهُ لَرَطبِّ بها إذا خرجَت حَيَّةٌ ، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: عَلَيكم، اقْتُلوها ، قال فابتدّرناها فسبقتْنا، قال فقال: وُقْيَتْ شركم كما وُقيتم شرَّهَا )) ٢ - باب قوله ﴿ إنها تَرمى بشرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ ٤٩٣٢ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سُفيان حدَّثنا عبدُ الرحمن بن عاِس قال «سمعتُ ابن عبّاس يقول: ﴿إِنها ترمي بشررٍ كالقصر﴾ قال: كُنا نرفَع الخشَب بقصَر ثلاثةَ أذرع أو أقلّ. فَرْفَعه للشتاء ، فتُسَمِّيه القصر )» : 1 [ الحديث ٤٩٣٢ - طرفه في: ٤٩٣٣ ] 1 . ٣٢٠ الجامع الصحيح ٣ - باب ﴿ كأنهُ جِمالاتٌ صُفْرٌ﴾ ٤٩٣٣ - حدّثنا عَمْرُوين علىّ حدَّثنا يحيى أخبرَنَا سُفيانُ حدثنى عبدُ الرحمن بن عابس ((سمعتُ ابنَ عباس رضى الله عنهما ﴿ترمي بشررَ كالقصر﴾ كُنَا نَعمِدُ إلى الخشَبَةِ ثلاثَةَ أذرُع وفوق ذلك فنرفَعَهُ للشتاء فنسمِيهِ القصر، ﴿ كأنه جِمالاتٌ صُفْرِ﴾ حِبالُ السُّمن، تُجمع حتَّى تكونَ كأوساطِ الرِّجال)» ٤ - باب ﴿ هذا يومُ لا يَنْطِقِونَ ﴾ ٤٩٣٤ - حدّثنا عُمر بن حَفْص بن غياث حدَّثنا أبي حدثنا الأعمشُ حدثنى إبراهيمُ عنِ الأسودِ (( عن عبدِ الله قال: بينما نحنُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في غارٍ، إذ نزلَت عليهِ ﴿ والمرسلاتِ﴾ فإنه لَيْلِوها وإنى لأنلقًّاها من فِيهِ ، وإن فاهُ لَرطبّ بها ، إذ وَثَبتْ علَينا حيَّة ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: آقْتُلوها . فَابْتَدْناها فَذَهَبت، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: وُقِيَتْ شِرِّكم كما وُقيتم شرَّها )). قال عمرُ: حفظته من أبي « في غار بمنى)) (٧٨) سورةُ ﴿عَمَّ يَتساءلون ﴾ قال مجاهد لايرجون حسابا: لا يخافونه. لا يملكونَ منه خِطابا: لا يكلمونه إلا أن يأذن لهم. صواباً: حقاً في الدنيا وعملٌ به . وقال ابنُ عباس وَهاجاً: مُضيئًا. وقال غيرهِ: غَسَّاقا: غَسقتْ عينه، ويَغسَقُ الجرحُ: يَسيلُ كأنَّ الغسّاق والغَسِيق واحد. عطاء حساباً: جَزاء كانيا ، أعطاني ما أحسَّنى : أى كفاني ١ - باب ﴿ يومَ يُنفُ في الصور فَتَأتون أفواجاً﴾ زُمَراً ٤٩٣٥ - حدّثنى محمدٌ أخبرنا أبو معاويةَ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرةَ رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( ما بين النّفْختَين أَرْبَعون، قال: أربعون يوماً؟ قال: أبْيْتُ. قال: أربعونَ شهراً وقال : أبيْتُ. قال: أربعون سنة؟ قال: أبيتُ. قال: ثم يُنزلُ الله من السماء ماءً، فيَنْبْتُونَ كما يَتْبُتُ البقْلُ، لَيس منَ الإِنْسان شىءٌ إِلا يَبَلَى، إلا عَظْماً واحِداً وهوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، ومنه يُرَكِبُ الخَلْقُ يومَ القيامة » (٧٩) سُورةُ ﴿ والنَّازِعاتِ ﴾ وقال مُجاهِدٌ: الآيةَ الكبرَى عَصاهُ ويُدُهُ، يُقال النَّاخِرَة والنَّخِرةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطامِعِ والطَّمِع، والباخِل والبخيل . وقال بعْضُهم: والنَّخرَة البالية والناخِرَة العَظْم المجوّف الذى تَمُّ فيه الرِّيحِ فَيَنْخَرُ. وقال ابن عباس: الحافِرَة إلى أمرنا الأول إلى الحياةِ. وقال غيره: أيان مُرْساها متى مُنتَهاها؟ ومُرْسُ السَّفِينَةِ حيثُ تَنتهى ١ - باب ٤٩٣٦ - حدّثنا أحمدُ بن المِقدام حدَّثنا الفُضَيْل بن سُليمانَ حدثنا أبو حازمِ حدثنا سَهلُ بن سعدٍ رضى : عنه قال «رأيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بإصبعيه هكذا بالوسطى والتى تلى الإِبهام: بُعثْتُ . ا