النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الحديث ٤٢٣٢ - ٤٢٣٧ قال أبو بُردةَ ((قالت أسماءُ: فلقد رأيتُ أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث منی » ٤٢٣٢ - قال أبو بردة عن أبى موسى ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أصواتَ رُفقة الأشعريينَ بالقرآن حين يدَخلونَ بالليل ، وأعرِفُ مَنازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنتُ لم أُرَ مَنازِلهم حين نزّلوا بالنهار ، ومنهم حكيمٌ إذا لقِىَ الخيلَ - أو قال: العدوَّ - قال لهم: إِنَّ أصحابى يأْمُرونَكم أن تنظروهم )) ٤٢٣٣ - حدّثنى إسحاقُ بن إبراهيمَ سمعَ حفص بن غياثٍ حدَّثنا بُرَيْدُ بن عبد الله عن أبى بُردةَ عن أبى موسى قال (( قَدِمنا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعد أنِ افتتح خيبرَ، فقسَّمَ لنا، ولم يَقْسِّم لأحدٍ لم يَشهَدِ الفتحَ غيرنا )) ٤٢٣٤ - حدّثنى عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا معاويةُ بن عمرو حدَّثَنَا أبو إسحاق عن مالك بن أنيس قال : حذَّثنى ثورٌ قال حدَّثنى سالمٌ مولى ابنِ مُطيع أنه سمعَ أبا هريرة رضى الله عنه يقول (( افتحنا خيبرَ ولم نَغْنم ذَهباً ولا فِضَّةً، إنما غنمِنا البقرَ والإِلَ والمتاعَ والْحَوائِطَ، ثمَّ انصرَفْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادى القُرَى ، ومعَهُ عبدٌ لهُ يقالُ مِدْعَم أهداه له أحدُ بنى الضِّباب، فبينما هوَ يَحُطُّ رَحَلَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم : إذ جاءه سهم عائر(١) حتى أصاب ذلك العبد ، فقال الناس: هنيئاً له الشهادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بلى والذى نفسى بيدِه ، إن الشملةَ التى أصابها يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصِبْها المقاسم لَتشتَعِلُ عليه ناراً . فجاء رجل - حينَ سمعَ ذلكَ من النبىِّ صلى الله عليه وسلم - بشراكٍ أو بشراكَين، فقال : هذا شىء كنتُ أصبتُهُ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك أو شراكان من نار))(٢). [ الحديث ٤٢٣٤ - طرفه فى : ٦٧٠٧ ] ٤٢٣٥ - حدّثنا سعيدُ بن أبى مريمَ أخبرنا محمدُ بن جعفرٍ قال أخبرنى زيدٌ عن أبيهِ أنه سمعَ عمرَ بن الخطاب رضى الله عنه يقول ((أما والذى نفسى بيده، لولا أن أترك آخر الناس بَيَّاناً(٣) ليس لهم شىء، ما فُتِحَتْ علىَّ قريةٌ إلّا قَسَمتُها كما قسم النبيُّ صلى الله عليه وسلم خيبرَ ، ولكنّى أتركها خزانةً لهم يَقتسمونها )) ٤٢٣٦ - حدّثنى محمدُ بن المشَّى حدَّثنا ابنُ مهديّ عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلمَ عن أبيه عن عمر رضى الله عنه قال ((لولا آخِرُ المسلمين، مافُتِحَت عليهم قرية إلّا قسمتها كما قسمَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم خيبرَ » ٤٢٣٧ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ قال سمعتُ الزُّهرِىَّ وسألَه إسماعيلُ بن أميةَ قال: (١) أی لا یدری من رمی به . (٢) الشراك سير النعل على ظهر القدم . (٣) بياناً أي شيئاً واحداً . 1 . : ٠ : ٠ 1 : : 1 ١٤٢ الجامع الصحيح أخبرنى عَنبَسة بن سعيد أنَّ أبا هريرة رضى الله عنه أتى النبىّ صلى الله عليه وسلم فسالُهُ ، قال له بعض بنى سعيد ابن العاص: لا تُعطِه. فقال أبو هريرة: هذا قاتلُ ابن قَوقَل. فقال: واعجباً لوَبْر ◌َدلّى من قَدوم الضأن))(١). ٤٢٣٨ - ويُذكرُ عن الزُّبيدىِّ عنِ الزُّهرِىِّ قال: أخبرنى عَنبسةُ بن سعيدٍ أنه سمعَ أبا هريرةَ يُخيَرِ سَعيدَ بن العاصى قال ((بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبانَ على سَريةٍ مِنَّ المدينة قِبَلَ نجد ، قال أبو هريرةَ : فَقَدِمَ أبانُ وأصحابهُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بخيبرَ بعدَما افتتحها وإنَّ حُزْمَ خَيلِهِم لَلِيفٌ . قال أبو هريرة : قلت يارسولَ الله، لاتَقسّمْ لهم . قال أبانُ: وأنتَ بهذا ياوَبِّرُ تَحدَّرَ من رأس ضأن. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ياأبانُ اجلِس . فلم يَقْسِّمْ لهم ) ٤٢٣٩ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عمرُو بن يحيى بن سعيدٍ قال أخبرنى جدّى ((أَنَّ أبانَ بن سعيد أقبلَ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فَسلَّمَ عليه، فقال أبو هريرة : يارسولَ الله، هذا قاتلُ ابن قوقل . وقال أبانُ لأبى هريرة : واعجباً لك وَبرّ تدأداً من قدوم ضأن ، يَنعى علىَّ امَرَءاً أكرمَهُ الله بيدى، ومنعَه أن يُهِينَنى بيده ) ٤٢٤٠، ٤٢٤١ - حدّثنا يحيى بنُ بكير حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهابٍ عن عُروةَ عن عائشة. رضى الله عنها (( أنَّ فاطمة عليها السلامُ بنتَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أرسلَتْ إلى أبى بكرٍ تسألُهُ مِيراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينةِ وفَدَك وما بقىَ من ◌ُحُمس خيبرَ ، فقال أبو بكر: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لانُورَثُ، ماتركنا صدقة))، إنما يأكلُ آل محمد صلى الله عليه وسلم من هذا المال(٢). وإنى والله لا أغيّرُ شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التى كانت عليها فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملنَّ فيها بما عملَ بهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أبو بكر أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا. فوجَدَت فاطمةُ على أبى بكر فى ذلك فهجرته فلم تُكلمه حتى تُوُفَيَتْ وعاشَتِ بعدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ستةَ أشهر. فلما تُوفِيَت دَفنها زوجُها علىّ ليلًا ولم يُؤْذِن بها أبا بكر، وصلَّى عليها . وكان لعلىّ من الناس وجه حياةَ فاطمةَ ، فلما تُوُفَيَت استنكرَ علىّ وجوه الناس ، فالتمسَ مصالحةً أبى بكر. ومبايعته ، ولم يكن يُبايعُ تلكَ الأشهر ، فأرسلَ إلى أبى بكر أنِ اثتنا ، ولا يأتنا أحدٌ معك، كراهةٌ لمحضَر عمرَ. فقال عمرُ: لا والله لاتدخُلُ عليهم وَحَدَك. فقال أبو بكر: وماعَسيْتَهم أن يفعلوا بى؟ والله لآتِيَنْهم .. فدخلَ عليهم أبو بكر ، فتشهَّدَ علىّ فقال: إنّا قد عَرفَنا فضلك وما أعطاك الله، ولم ننفِسْ عليك خيراً ساقهُ الله إليك . ولكنَّكَ استبدَدْتَ علينا بالأمر ، وكنا نرىَ لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيباً ، حتى (١) الوبر دابة صغيرة وحشية كالسنور، والضأن رأس الجبل أراد بذلك تحقيو. (٢) أى يأكلون من ريعه وتبقى رقبته فلا تورث، ولولا أن النبى عد له منع انتقال رقبة هذا المال إلى الورثة لكان من ورثته عملية أزواجه ومنهم عائشة بنت أد. بكر وحفصة بنت عمر . ١٤٣ الحديث ٤٢٤٢ - ٤٢٤٩ فاضَت عينا أبى بكر . فلما تكلَّمَ أبو بكر قال : والذى نفسى بيده ، لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلىّ أن أصلَ من قرابتى. وأما الذى شجرَ بينى وبينَكم من هذهِ الأموال فلم آلُ فيه عن الخير، ولم أتركْ أمراً رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَصنعُهُ فيها ألّا صَنعتهُ . فقال علىٌ لأبى بكر : موعدُكَ العشية للبيعة . فلما صلى أبو بكر الظُّهرَ رقِىَ على المنبر فتشَهَّد، وذكرَ شأنَ علىّ وتخلّفَهُ عن البيعة وعذرَهُ بالذى اعتذرَ إليه ، ثم استغفر. وتشهَّد علىّ فعظّمَ حقٍّ أبى بكر، وحدَّثَ أنهُ لم يُحمِلهُ على الذى صنعَ نفاسَةً على أبى بكر ، ولا إنكاراً للذى فضَّلهُ الله به، ولكنّا نَرَى لنا فى هذا الأمر نصيباً فاستبدَّ علينا، فَوَجَدْنا فى أنفسنا. فسُرَّ بذلك المسلمون وقالوا : أصبت . وكان المسلمون إلى علىّ قريباً حينَ راجعَ الأمر المعروف)) ٤٢٤٢ - حدّثنى محمدُ بن بشّار حدثنى حَرَمَىّ حدثنا شعبة قال أخبرنى عُمارة عن عكرمةَ عن عائشةً رضى الله عنها قالت (( لما فتحت خيبرُ قلنا: الآن نشبعُ منَ التمر )) ٤٢٤٣ - حدّثنا الحسنُ حدَّثنَا قُرَّةُ بن حبيبٍ حدَّثنا عبدُ الرحمن بن عبدِ الله بن دينار عن أیهِ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((ماشبعنا حتى فتحنا خيبرَ )) ٣٩ - باب استعمال النبيِّ صلى الله عليه وسلم على أهلِ خيبرَ ٤٢٤٤، ٤٢٤٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثِنى مالكٌ عن عبد المجيد بن سهيل عن سعيد بن المسيّب عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ وأبى هريرة رضى الله عنهما ((أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استعملَ رجلًا على خيبرَ ، فجاءهُ بتمرٍ جَنيب ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : كلُّ تمر خيبرَ هكذا؟ فقال: لا والله يارسولَ الله، إنا لنأخذُ الصاعَ من هذا بالصاعَين وبالثلاثة . فقال : لا تفعل ، بع الجمعَ بالدراهم ، ثمَّ ابتَعْ بالدراهم جنيباً )) ٤٢٤٦، ٤٢٤٧ - قال عبدُ العزيز بن محمد عن عبد المجيد عن سعيد أنَّ أبا سعيد وأبا هريرةَ حدَّثاه (( أنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعثَ أخا بنى عدىّ من الأنصار إلى خيبرَ، فأمرَهُ عليها)» وعن عبد المجيد عن أبى صالح السمان عن أبى هريرةً وأبى سعيد .. مثله ٤٠ - باب مُعاملةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أهلَ خيبرَ ٤٢٤٨ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا جويريةُ عن نافع عن عبدِ الله بن عمر رضى الله عنه قال ((أعطى النبيُّ صلى الله عليه وسلم خيبرَ لليهود أن يَعملوها ويزرعوها، ولهم شطرُ ما يخرجُ منها)) ٤١ - باب الشاةِ التى سُمَّت للنبىِّ صلى الله عليه وسلم بخيبرَ . رواه ◌ُروةُ عن عائشةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٢٤٩ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ حدَّثنا الليثُ حدَّثنى سعيدٌ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((لما فُتحت خيبرُ أُهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأةٌ فيها سُمّ » . ١٤٤ الجامع الصحيح ٤٢ - باب غزوةٍ زيد بن حارثةَ ٤٢٥٠ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ حدثنا سفيانُ بن سعید حدّثنا عبدُ الله بن دينارٍ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((أمَّرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أسامةَ على قوم فطعنوا فى إمارتهِ فقال: إن تَطعنوا فى إمارتهِ فقد طعنتم فى إمارةٍ أبيه من قبلهِ. وايمُ الله لقد كان خليقاً للإمارة، وإن كان من أحبُّ الناس إلىّ وإنّ هذا لمن أحبِّ الناس إلىَّ بعدَه )) ٤٣ - باب عُمرة القضاء. ذكرَهُ أنسٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٢٥١ - حدّثنى عُبيدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبي إسحاق عن البراء رضى الله عنه قال (( لما اعتمرَ. النبىّ صلى الله عليه وسلم فى ذى القَعدةِ فأبى أهلُ مكةَ أن يَدَعوه يدخلُ مكةً حتى قاضاهم على أن يُقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتابَ كتبوا : هذا ما قاضى عليهِ محمد رسولُ الله، قالوا: لانقُّ لك بهذا، لو نعلم أَنْكَ رسولُ الله ما مَنَعناك شيئاً ، ولكنْ أنتَ محمدُ بن عبدِ الله. فقال: أنا رسولُ الله، وأنا محمدُ بن عبدِ الله. ثمَّ قال لعلى: المح رسولَ الله. قال علىّ: لاوالله لا أمحوك أبداً. فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الكتابَ - وليس يُحسِنُ يكتب - فكتبَ: هذا ماقاضى محمدُ بن عبد الله، لايُدخِلُ مكةَ السلاحَ إلّ السيفَ فى القِراب، وأن لا يَخرُجَ من أهلها بأحدٍ إن أراد أن يَتْبغَهُ، وأن لا يمنعَ من أصحابه أحداً إن أراد أن يقيمَ بها . فلما دخلها ومضى الأجلُ أَتَوا علياً فقالوا: قُلِ لصاحبكَ اخْرجْ عنّا فقد مضى الأجل . فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فتبعَتْه ابنةُ حمزةَ تُنادِى : ياعَمُّ ياعَمُّ. فَتَناوَها علىٍّ فَأَخذَ بيدها وقال لفاطمة عليها السلامُ : دُونِكِ ابنةَ عمكٍ حَمِّليها . فاختصم فيها علىّ وزيدٌ وجعفرٌ: قال علىّ أنا أخذتها وهى بنتُ عمى . وقال جعفرٌ ابنةُ عمى وخالتُها تحتى، وقال زيدٌ ابنة أخى، فقضى بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لخالتِها وقال: الخالةُ بمنزلة الأم. وقال لعلّ: أنت منى وأنا منك: وقال لجعفر: أشبهتَ خَلْقَى وخُلُقى. وقال لزيد أنتَ أخونا ومَولانا. وقال علىّ ألا تتزوَّجُ بنتَ حمزة ؟ قال: إنها ابنةُ أخى مِنَ الرَّضاعةِ )) ٤٢٥٢ - حدّثى محمدُ بن رافع حدَّثنا سُريجٌ حدثنا فُلَيحٌ ح. وحدثنى محمدُ بن الحسين بن إبراهيمَ قال حدَّثنى أبى حدَّثنا فُلیحُ بن سليمانَ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعتمراً، فحال كفّارُ قريش بينهُ وبين البيت، فَنحرَ هَديهِ ، وحلقَ رأْسَهُ بالحديبية وقاضاهم على أن يَعتمَرَ العامَ المقبل ، ولا يحمل سلاحاً عليهم إلا سيوفاً ، ولا يقيمَ بها إلا ما أحبُّوا. فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم. فلما أن أقام بها ثلاثاً أمروهُ أن يخرُجَ فخَرَج)) ٤٢٥٣ - حدَّثنا عثمانُ بن أبى شيبةَ حدثنا جريرٌ عن منصور عن مجاهد قال ((دخلتُ أنا وعروةُ بن الزُّبِيرِ المسجدّ ، فإذا عبدُ الله بن عمر رضى الله عنهما جالسٌ إلى حجرةِ عائشةَ ثم قال: كم اعتمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أربعاً إحداهنَّ فى رجب » سے ١٤٥ الحديث ٤٢٥٤ - ٤٢٦٠ ٤٢٥٤ - (( ثُمَّ سمعنا استِنان(١) عائشةَ. قال عروةُ: ياأُمَّ المؤمنين، ألا تسمعينَ مايقول أبو عبد الرحمن؟ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اعتمرَ أربعَ عمر إحداهنَّ فى رجب . فقالت: ما اعتمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمرةٌ إلّ وهو شاهدهُ ، وما اعتمرَ فى رجبٍ قط )) ٤٢٥٥ - حدّثنا علىُّ بن عبدِ الله حدّثنا سفيانُ عن إسماعيلَ بن أبي خالد سمعَ ابن أبي أوفى يقول (( لما اعتمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سترناه من غِلمانِ المشركين ومنهم أن يُؤْذُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم » ٤٢٥٦ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثَنا حمادٌ هو ابن زيدٍ عن أيوبَ عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال ((قدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه(٢)، فقال المشركون: إنه يقدمُ عليكم وَقَدّ وَهتَتهم حُمَّى يَثْربَ فَأَمَرَهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن يَرمُّلوا الأشواطَ الثلاثةَ(٣) وأن يَمشوا ما بينَ الرُّكَنَين(٤)، ولم يَمنَعْهُ أن يأمرهم أن يَرمُلوا الأشواطَ كلَّها الا الإبقاءُ عليهم )). وزادَ ابنُ سلمةَ عن أيوبَ عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباس قال ((لما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعامهِ الذى استأمَنَ قال: ارمُلوا ليرىَ المشركونَ قوّكم. والمشركونَ من قِبَل قُعَيِقِعانَ )) ٤٢٥٧ - حدّثنا محمدُ بن سفيان بن عيينةَ عن عمرو عن عطاءٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (( إنما سعى النبىُّ صلى الله عليه وسلم بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةَ لُيُرِىَ المشركينَ فَوَّتَهَ ) ٤٢٥٨ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا وهيب حدثنا أيوبُ عن عكرمةَ عنِ ابن عباسٍ قال (« تزوَّجَ النبىّ صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرمٌ ، وبنى بها وهو حلال ، وماتَت بسرف)) ٤٢٥٩ - وزاد ابنُ إسحاقَ: حدَّثنی ابنُ أبي نجيح وأبانُ بن صالح عن عطاءٍ ومجاهدٍ عن ابن عباس قال ((تزوَّجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ميمونة فى عُمرةِ القضاء)) ٤٤ - باب غزوةٍ مُؤْتَةَ من أرضِ الشام ٤٢٦٠ - حدّثنا أحمدُ حدثنا ابن وَهبٍ عن عمرو عن ابن هلالٍ قال وأخبرنى نافعٌ أَنَّ ابنَ عمرَ أُخبرَهُ أنهُ («وقفَ على جعفرٍ يومئذٍ وهوَ قتيلٌ ، فَعَدَدْتُ بِهِ خمسينَ بينَ طعنةٍ وضربة ، ليس منها شىء فى دُبرهٍ . يعنى فى ظَهرِهِ )» [ الحديث. ٤٢٦٠ - طرفه فى: ٤٢٦١ ] (١) أى سمعنا حس مرور السواك على أسنانها وهى تستاك .. (٢) أى لعمرة القضية بعد صلح الحديبية . (٣) الشوط : الطوفة حول الكعبة ، والرمل: الهرولة لإظهار النشاط والقوة . (٤) لأنها الناحية الأخرى التى لا يشرف عليها أهل مكة . ---- (م * ١٩ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) : ١٤٦ الجامع الصحيح ٤٢٦١ - أخبرنا أحمدُ بن أبي بكرٍ حدثنَا مُغِيرةُ بن عبد الرحمنِ عن عبد الله بن سعيدٍ عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال ((أمَّرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة مؤتةَ زيد بن حارثة فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إن قُتلَ زيدٌ فجعفرٌ، وإن قُتلَ جعفرٌ فعبدُ الله بن رواحةَ . قال عبدُ الله: كنتُ فيهم فى تلك الغزوةِ، فالتمسْنا جعفر بن أبى طالب ، فوجَدناهُ فى القتلى، ووجدنا مافى جسدهِ بضعاً وتسعينَ من طعنةٍ ورَمية» ٤٢٦٢ -- حدّثنا أحمدُ بن واقدٍ حدَّثَنا حمادُ بن زيد عن أيوبَ عن حُميدٍ بن هِلال عن أنس رضى الله عنه (( أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نعى زيداً وجعفراً وابنَ رَواحةً للناس قبلَ أن يأتيَهم خبرهُم فقال: أخذ الرايةَ زيدٌ فأُصيب ثمَّ أخذَ جعفرٌ فَأُصيب، ثم أخذَ ابن رَواحة فأصيب ــ وعيناهُ تَذْرِفَانِ - حتى أُخذ الرايةَ سِيفٌ من سيوف الله حتى فتحَ الله عليهم » ٤٢٦٣ - حدّثنا قتيبةُ حدثنا عبدُ الوهاب قال سمعتُ يحيى بن سعيدٍ قال أخبرتنى عمرةُ قالت سمعتُ عائشة رضى الله عنها تقولُ (( لما جاء قتلُ ابن حارثة وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم جلسَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعرَفُ فيه الحُزنُ ، قالت عائشة: وأنا أطلعُ من صائر الباب - تعنى من شِقٌّ البابِ - فأتاهُ رجلٌ فقال : أى رسولَ الله، إن نساء جعفرٍ - وذكرَ بُكاءهن ـ فأمرهُ أن ينهاهنَّ. قالَ فذهبَ الرجلُ ثم أتى فقال: قد نهيتهنَّ، وذكر أنه لم يُطعْنه. قال فأمرَ أيضاً . فذهبَ ثمَّ أتى فقال: والله لقد غَلَبْننا . فزعمَتْ أُن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : فاحثُ فى أفواههنَّ من التراب . قالت عائشة فقلتُ : أرغمَ الله أَنَفَك، فوالله ما أنتَ تَفعلُ، وما تركتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من العَناءِ)) ٤٢٦٤ - حدّثنى محمدُ بن أبي بكرٍ حدَّثنا عمرُ بن على عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ عن عامٍ قال ((كان ابنُ عمَرَ إذاحَيّا ابنَ جعفرٍ قال : السلامُ عليكَ يا ابنَ ذى الجناحَين » ٤٢٦٥- حدّثنا إبراهيمُ حدَّثنا سفيانُ عن إسماعيلَ عن قيس بن أبى حازم قال («سمعتُ خالد بن الوليد يقول : لقد انقطَعَت فى يدى يوم مؤتة تسعةُ أسياف، فما بقى فى يدى إلا صفيحة يَمانية): [ الحديث ٤٢٦٥ - طرفه فى : ٤٢٦٦ ] ٤٢٦٦ - حدّثنى محمدُ بن المثنّى حدَّثنا يحبى عن إسماعيلَ قال حدَّثنى قيسٌ قال ((سمعتُ خالد بن الوليد يقول : لقد دُقُّ فى يدى يومَ مُؤْتَةَ تسعةُ أسياف ، وصبّرت فى يدى صفيحةٌ لِى يَمانية » ٤٢٦٧ - حدّثنى عمرانُ بن مَيسرةَ حدثنا محمدُ بن فضيل عن حُصين عن عامر عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال ((أغمىَ على عبدِ الله بن رَواحة، فجعلَتْ أُختُهُ عَمْرةُ تبكى: واجَبَلاه، واكذا وكذا، تُعدّدُ عليه ، فقال حين أفاقَ : ماقلتٍ شيئاً إلّا قيل لى : أأنت كذلك ؟ [ الحديث ٤٢٦٧ - طرفه فى : ٤٢٦٨ ] ٤٢٦٨ - حدّثنا قُتيبةُ حدَّثنا عَبْتُرُ عن حُصين عنِ الشعبىَّ عن النعمان بن بشير قال «أُغْمَىَ على عبدِ الله بن رواحة .. بهذا . فلما مات لم تَبكِ عليه)) F ١٤٧ الحديث ٤٢٦٩ - ٤٢٧٤ ٤٥ - باب بعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أسامةً بن زيد إلى الحُرقاتِ من جُهَينةٍ(١) ٤٢٦٩ - حدّثنى عمرُو بن محمد حدَّثنا هُشيمٌ أخبرنا حُصينٌ أخبرنا أبو ظَبيانَ قال سمعتُ أُسامة بن زيد رضى الله عنهما يقول (( بَعثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة، فصِبُّحْنا القومَ فهزَمْناهم، ولحِقْتُ أنا ورجلٌّ منَ الأنصارِ رجلا منهم ، فلما غَشيناهُ قال: لا إله إلّ الله، فكفَّ الأنصارى، فطعنتُهُ برمحى ختى قتلْتُه . فلما قدِمنا بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ياأسامة أقتلتَهُ بعدما قال لا إله إلا الله ؟ قلتُ : كان متعوذاً . فمازال يُكرِرُها حتى تمنَيَّتُ أنى لم أكن أسلمت قبلَ ذلك اليوم )» [ الحديث ٤٢٦٩ - طرفه فى : ٦٨٧٢ ] ٤٢٧٠ - حدّثًا قُتِيةُ بن سعيدٍ حدَّثَنا حاتمٌ عن يزيد بن أبي عُبيدٍ قال «سمعتُ سلمةَ بن الأكوَعِ يقول : غزوتُ مع النبىِّ صلى الله عليه وسلم سبعَ غَزَواتٍ، وخرجتُ فيما يبعثُ منَ البعوثِ تسعَ غزواتٍ : مَرَّةً علينا أبو بكرٍ ، ومرَّةً علينا أسامة )) [ الحديث ٤٢٧٠ - أطرافه فى: ٤٢٧١، ٤٢٧٢، ٤٢٧٣) ٤٢٧١ - وقال عمرُ بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن يزيد بن أبى عُبيد قال سمعتُ سلمةً يقول ((غزٍوتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم سبعَ غزوات، وخرجتُ فيما يَبعثُ من البعث تسعَ غزوَاتٍ ، مرَّةً علينا أبو بكر، ومرَّةً أسامة )) ٤٢٧٢ - حدّثنا أبو عاصم الضحاكُ بن مَخلَدٍ حدَّثَنَا يزيدُ بن أبى عبيد عن سلمةَ بن الأكوع رضى الله عنه قال (( غزوتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم تِسعَ غزوات ، وغزوتُ مع ابن حارثةَ استعملَهُ علينا)) ٤٢٧٣ - حدّثنا محمدُ بن عبد الله حدَّثنا حمادُ بن مَسعدةَ عن يزيد بن أبى عُبيدٍ عن سلمةً بن الأكوع قال ((غزوتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم سبعَ غَزَوات .- فذكر خيبرَ والحديبيةَ ويومَ حُنَيْن ويومَ القَرَد - قال يزيد : ونسيتُ بقيتَهم )) ٤٦ - باب غزوةِ الفتح وما بعثَ به حاطِبُ بن أبى بلتعةً إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبى صلى الله عليه وسلم ٤٢٧٤ - حدّثًا قُتيبةُ بن سعيد حدَّثنا سفيانُ عن عمرو بن دينار قال أخبرَنى الحسنُ بن محمد أَنْهُ سمعَ عُبيد الله بن أبى رافع يقول ((سمعتُ علياً رضى الله عنه يقول: بَعثنى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنا والزُّبِيرٌ والمقدادَ فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضةَ خاجٍ، فإنَّ بها ظَعينةً معها كتابٌ فخذوا منها ، قال فانطلقنا تَعادَى بنا خيلُنا حتى آتينا الروضةَ ، فإذا نحنُ بالظَّعِينةِ(٢) ، قلنا لها : أخرجى الكتابَ ، قالت: مامعى كتابٌ . فقلنا : التُخرِ جِنَّ الكتابَ أو لتُلِقِينَّ الثيابَ. قال فَأَخرجَتْهُ من عِقاصها (٣) ، فأتينا بهِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه : من حاطبٍ بن أبي بَلتَعةً - إلى ناس بمكةَ منَ المشركين - يُخبرهُم ببعضِ أمرِ رسول الله صلى الله عليه (١) الحرقات - أو الحرقة - هم بنو جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة وتسمى الحرقة لأنه قتل قوماً بالحرق . (٢) روضة خاخ بين المدينة ومكة بقرب حمراء الأسد، والظعينة المرأة المسافرة على راحلة أو فى هودج . (٣) العقاص : الذؤابة المضفورة . 1 ٠٠ ١٤٨ الجامع الصحيح وسلم : فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ياخاطبُ ما هذا؟ قال يارسولَ الله لا تعجَلْ عَلّى، إنى كنتُ امرءاً مُلصّقاً فى قريش - يقول: كنتُ حَليفاً - ولم أكن من أَنفُسِها، وكان مَن معكَ مِنَ المهاجرين مَن لهم بها قَراباتٌ يحمونَ أهليهم وأموالهم، فأَحبَبتُ إذا فاتنى ذلكَ منَ النسب فيهم أن أَتَخِذَ عندهم يداً يَحْمُونَ قَرابتى ، ولم أفعَلهُ ارتداداً عن دِينى ولارِضاً بالكفر بعدَ الإِسلام فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أما إنه قد صَدَقَكِم . فقال عمرُ : يارسولَ الله، دُعْنى أضربُ عُنقَ هذا المنافقِ". فقال إنهُ قد شهد بدراً ، ومايُدريكَ لعل الله اطَّلِعَ على من شهدَ بدراً قال: اعملوا ماشئتم فقد غفرتُ لكم . فأنزلَ الله السورةَ [الممتحنة: ٠ ١ ] : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لاتَتَّخِذوا عدُوِّى وعدوَّكم أولياء تُلْقون إليهم بالمودَّة وقد كفروا بما جاءكم من الحق - إلى قوله - فقد ضلٍّ سواء السبيل ﴾ ٤٧ - باب غزوةِ الفتح فى رمضان ٤٢٧٥ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ حدَّثنا الليثُ حدَّثنى عُقِيلٌ عن ابن شهابٍ قال أخبرنى عُبِيدُ الله ابن عبد الله بن مُتبة أن ابنَ عباس أخبرهُ (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوةَ الفتح فى رمضان)). قال وسمعتُ ابنَ المسيب يقول مثل ذلك. وعن عُبيد الله بن عبد الله أخبره أنَّ ابن عباس رضى الله عنهما قال ((صامٍ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا بلغَ الكَديدَ ، الماء الذى بين قُديدٍ ومُسفانَ أَفْطَرَ فلم يَزَلْ مُفطراً حتی انسلغَ الشهر » ٤٢٧٦ - حدّثنى محمودٌ أخبرنا عبدُ الرزاقِ أُخبرنا معَمَرٌ أُخبرَنى الزُّهرِىُّ عن عُبيدِ اللهِ بْن عَبدِ اللهِ عن ابن عباس رضى الله عنهما ((أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خرجَ فى رمضانَ من المدينةِ ومعهُ عشرةُ آلاف ، وذلك على رأسٍ ثمانٍ سنينَ ونصف من مَقَدمِهِ المدينةَ، فسار هوَ ومن معهُ من المسلمينَ إلى مكةَ ، يصومُ ويصومون حتى بلغَ الكَديدَ - وهو ماء بين عُسفانَ وقُدَيد - أفطرَ وأفطروا)) قال الزُّهرى: وإنما يؤخَذُ من أمرِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم الآخِرُ فالآخِرِ ٤٢٧٧ - حدثنا عَيّاشُ بن الوليدِ حدَّثنا عبدُ الأعلى حدثنا خالدٌ عن عكرمةَ عن ابنِ عباس قال ((خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى رمضانَ إلى حُنَين والناسُ مُخْتِلِفُونَ: فصائمٌ ومُفطِر . فلما استوىَ على راحلتهِ دعا بإناءٍ من لبن أو ماء فوضَعَهُ على راحتِهِ - أو على راحلته - ثمَّ نظرَ إلى الناس، فقال المفطرون للصوّام: أفطروا )) ٤٢٧٨ - وقال عبدُ الرزَّق أخبرنا معمرٌ عن أيوبَ عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما (خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح)). وقال حَمّادُ بن زيد عن أيوبَ عن عكرمةَ عن ابن عباس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٢٧٩ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا جرير عن منصورٍ عن مجاهد عن طاوُس عن ابن عباس قالِ (( سافرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى رمضانَ، فصامَ حتى بلغ ◌ُسفانَ، ثمَّ دعا بإناءٍ من ماء فشربَ نهاراً لِيَراه الناسُ فَأَفطَ حتى قَدِمَ مكة)). قال: وكان ابنُ عباسٍ يقول ((صامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى السفرِ وأفطر ، فمن شاء صام ومن شاء أفطر)) 2 i ١٤٩ الحديث ٤٢٨٠ - ٤٢٨٢ ٤٨ - باب أينَ ركزَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الرايةَ يومَ الفتح؟ ٤٢٨٠ - حدَّثنى عبيدُ بن إسماعيلَ حدَّثنا أبو أسامةَ عن هشام عن أبيه قال (( لما سار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفتحِ ، فبلغ ذلك قُرِيشاً ، خرجَ أبو سفيان بن حرب وحكيمُ بن جِزام وبُدَيلُ بن ورقاء يلتمسون الْخبرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبلوا يسيرونَ حتى أتوا مرَّ الظهرانِ، فإذا هم بنيران كأنها نيرانُ عرفةَ، فقال أبو سفيانَ: ما هذه؟ لكأنها نيرانُ عرفة. فقال بُدَيلُ بن ورقاء: نيرانُ بنى عمرو. فقال أبو سفيان: عمرُو أقلُّ من ذلك. فرآهم ناسٌ من خَرَس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم ، فأتوا بهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأسلمَ أبو سفيان ، فلما سار قال للعباس : احبِسْ أبا سفيانَ عند خطم الجَبل حتى ينظُر إلى المسلمين ، فحبَسَهُ العباسُ ، فجعَلَتِ القبائلُ تَمرُّ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم : تَمُرُّ كتيبةً كتيبة على أبى سفيانَ ، فمرَّت كتيبة فقال : يا عبّاسُ مَن هذه ؟ فقال: هذه غِفار ، قال: مالى ولِغِفار. ثمَّ مَرَّت ◌ُهَينَةُ ، قال مثلَ ذلك. ثم مرَّتَ سعدُ بن هُذَيم ، فقال مثل ذلك. ومِرَّت سُلَيم ، فقال مثل ذلك . حتى أقبلَت كتيبةٌ لم يرَ مثلَها ، قال : من هذه؟ قال : هؤلاء الأنصار ، عليهم سعدُ بن عُبادةَ معةُ الراية ، فقال سعدُ بن عُبادة: يا أبا سفيان اليومَ يومُ الملحمة ، اليومَ تُستحَلُّ الكعبة . فقال أبو سفيان : يا عبّاس، حبَّذا يومُ الذِّمار(١) . ثم جاءت كَتيبة - وهى أقلُ الكتائب - فيهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ ، ورايةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معَ الزُبير بن العوام ، فلما مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأبى سفيانَ قال: ألم تعلم ماقال سعدُ بنُ عبادة ؟ قال: ماقال؟ : قال: قال كذا وكذا . فقال: كذبَ سعد، ولكنْ هذا يومٌ يُعظّمُ الله فيه الكعبة ويومٌ تُكسِىَ فيه الكعبة. قال: وأمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُركز رايته بالحَجون))(٢) قال عروة: وأخبرنى نافِعُ بن جُبَيرٍ بن مُطعم قال «سمعتُ العباسَ يقول للزّبير بن العّم : يا أبا عبدِ الله ، هاهنا أمرَكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تركزَ الراية. قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يَدخلَ من أعلى مكةَ ، من كَداء ، ودخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم من كدا ، فقُتِلَ من خيلٍ خالد بن الوليد رضى الله عنه يومئذ رجلان حُبَيْشُ بن الأَشْعَرِ ، وَكُرُزُ بن جابر الفِهرىّ » ٤٢٨١ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شعبةُ عن معاويةَ بن قُرَّةَ قال «سمعتُ عبدَ الله بن مُغفل يقول: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ فتح مكةً على ناقتِه وهو يقرأ سورةَ الفتحِ يُرَجِّعُ )) وقال: لولا أن يجتمعَ الناسُ حَولِى لِرَجَّعتُ كما رجَّعٍ))(٣) [الحديث (٤٢٨ - أطرافه فى: ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٥٠٤٧، ٧٥٤٠] ٤٢٨٢ - حدّثنا سليمانُ بن عبد الرحمنِ حدَّثنا سعدانُ بن يحيى حدَّثْنا محمدُ بن أبى حفصةَ عنِ الزُّهرِئِّ عن على بن حسين عن عمرو بن عثمانَ ((عن أسامةَ بن زيد أنهُ قال زمنَ الفتح: يارسولَ الله، أينَ نَنزِلُ غداً ؟ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : وهل ترك لنا عَقيلٌ مِن منزل؟)) . (١) أى يوم الغضب للحريم والأهل والإنتصارلهم . (٢) مكان بظاهر مكة معروف من أقدم عصورها بالقرب من مقابرهم . (٣) الترجيع: ترديد القارئ الحرف فى الحلق . ١٥٠ الجامع الصحيح ٤٢٨٣ - ((ثم قال: لا يَرَثُ المؤمنُ الكَافَرَ، ولا الكافُرُ المؤمن. قيل للزُّهرىّ: وَمَن ورِثَ أَبَا طَالب؟. قال: ورثَهُ عَقيلٌ وطالب. وقال مَعمرٌ عن الزهرىّ: أينَ نزِلُ غداً؟ فى حَجَّتِهِ . ولم يَقل يونس حَجَّتِهِ ولا زمنَ الفتح ) ٤٢٨٤ - حدّثنا أبو اليَمانِ حدَّثنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبى هريرة رضى الله عنه قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنزِلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تَقاسموا على الكفر))(١) ٤٢٨٥ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد أخبرنا ابنُ شهاب عن أبى سلمةَ عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنيناً: منزلنا غداً إن شاء الله بخَيف بنى كِنانة ، حيث تقاسموا على الكفر )» ٤٢٨٦ - حدّثنا يحيى بن قَزَعةَ حدَّثنا مالكٌ عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضى الله عنه ((أنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسهِ المغفرُ ، فلما نزَعَهُ جاء رجلٌ فقال: ابنُ خَطَلِ متعلَّقٌ بأستار الكعبة . فقال اقتُلُهُ. قال مالك: ولم يكنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيما نرى - والله أعلمُ ــ يومئذ مُحرماً )». ٤٢٨٧ - حدّثنا صدَقةُ بن الفضل أخبرنا ابنُ عيَينة عن أبى نَجيح عن مجاهد عن أبى مَعمر عن عبدِ الله رضى الله عنه قال ((دخلَ النبى صلى الله عليه وسلم مكةَ يومَ الفتح وحولَ البيتِ ستونَ وثلاثمائةِ نُصُبٍ(٢)، فجعلَ يَطعنُها بعود فى يدهِ ، ويقول: جاء الحقُّ وزَهقَ الباطلُ، جاء الحقُّ وما يُبدِىُّ الباطُ وما يُعيد » ٤٢٨٨ - حدّثنى إسحاقُ حدّثنا عبدُ الصمدِ حدَّثنى أبى حدَّثنى أيوبُ عن عكرمةَ عن ابن عباس رضى الله عنهما (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما قدمَ مكةً أبى أن يَدخُلَ البيتَ وفيه الآلهةُ، فأمَرَ بها فَأُخْرِجَتِ ، فَأُخرِجَ سورةُ إبراهيمَ وإسماعيلَ فى أيديهما منَ الأزلام ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : قاتَلهمُ الله، لقد علموا ما استَقْسَما بها قط. ثمَّ دخلَ البيتَ فكبّرَ فى نواحى البيتِ وخرجَ ولم يُصَلِّ فيه )). تابَعَهُ مَعمرٌ عن أيوبَ . وقال وُهَيبٌ حدَّثنا أيوبُ عن ◌ِكرمةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٩ - باب دُخول النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة ٤٢٨٩ - وقال الليتُ حدَّثنَى يونسُ أخبرنى نافعٌ عن عبد الله بن عمرَ رضى الله عنهما ((أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقبلَ يومَ الفتح من أعلى مكةَ على راحلتهِ مُردفاً أسامة بن زيدٍ ومعهُ بلالٌ ومعهُ عثمانُ بن طلحةَ مِنَ الحجَبةِ حتى أناخ فى المسجدِ ، فأمرَهُ أن يأتِىَ بمفتاحِ البيتِِّ، فدخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومعَهُ أُسامة بن زيد وبلالٌ وعثمانُ بن طلحةَ، فمكثَ فيه نهاراً طويلاً، ثمَّ خَرَجَ فاستبقَ الناسُ ، فكان عبدُ الله بن عمرَ أول من دخلَ ، فوجد بلالاً وراء البابَ قائماً ، فسألَهُ : أینَ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار له (١) الخيف ما اتحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء والمراد بالخيف هنا خيف بتى كنانة وهو المحصب ومبتدأ الأبطح بمكة. (٢) النصب واحدة الأنصاب وهى ما ينصب للعبادة من دون الله أو مع الله . ٠ ٠ : 1 ١٥١ الحديث ٤٢٩٠ - ٤٢٩٥ إلى المكان الذي صلى فيه . قال عبدُ الله: فنسيتُ أن أسألَهُ: كم صلى سجدة)) ٤٢٩٠ - حدّثنا الهيثمُ بن خارجةً حدَّثنا حفصُ بنُ ميسرةَ عن هشام بن عروةَ من أبيه ((أَنَّ عائشةَ رضى الله عنها أخبرتَهُ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ عامَ الفتح من كَداء التى بأعلى مكة)) . تابعه أبو أسامة ووُهَيْبُ ((فِى كَداء )) ٤٢٩١ - حدّثنا عُبيدُ بن إسماعيلَ حدَّثنا أبو أسامةَ عن هشام عن أبيهِ (( دَخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح من أعلى مكةً من كَداء » ٥٠ - باب منزل النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ الفتح ٤٢٩٢ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شعبة عن عمرو عن ابن أبى ليلى قال ((ماأخبرنا أحدٌ أنهُ رأىُ النبى صلى الله عليه وسلم يصلّى الضحى غيرَ أم هانىء، فإنها ذكرَتِ أنهُ يومَ فتح مكةَ اغتسَلَ فى بيتها ، ثمَّ صلى ثمانىَ ركعات ، قالت: لم أره صلى صلاة أخفّ منها، غيرَ أنه يتمُّ الركوع والسجود )» ٥١ - باب ٤٢٩٣ - حذَّثني محمدُ بن بشار حدَّثنا غندرحدّثنا شعبةُ عن منصور عن أبى الضُّحى عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول فى ركوعه وسجودهِ: سُبحانكَ اللهمِّ ربنًّا ومحمدك، اللهمَّ اغفِرْ لی » ٤٢٩٤ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثنا أبو عوانةَ عن أبى بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال ((كان عمرُ يدخلنى مع أشياخ بدر، فقال بعضُهُم: لِمَ تُدخِلُ هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله ؟ فقال: إنهُ ممن قد علمتم . فدعاهم ذاتَ يوم ودَعانى معهم، قال: وما رأيتُهُ دعانى يومئذ إلا ليبيَهم منى، فقال: ما تقولونَ فى ﴿ إذا جاء نصرُ الله والفتح ورأيت الناسَ يدخلونَ فى دِينِ الله أفواجا﴾؟ حتى خَتم السورة ، فقال بعضُهم: أَمِرْنا أن نحمدَ الله ونستغفِرَهُ إذا نصرنا وفتحَ علينا . وقال بعضهم : لا ندرى، أو لم يقلْ بعضُهم شيئاً . فقال لى: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا. قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أَجَلُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعلَمهُ الله لهُ إذا جاء نصرُ الله، والفتحُ فتح مكةً فذاكَ علامة أجَلِكَ، فسبِّحْ بحمد ربَّكَ واستغفِرْهُ ، إنهُ كان تَوّابا. قال عمرُ: ماأعلمُ منها إلّ ما تعلم)) ٤٢٩٥ - حدّثنا سعيدُ بن شُرَحْبِيلَ حدَّثنا الليثُ عنِ المقبُرِيِّ ((عن أبى شُرَيحِ العَدَوىّ أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يَبعثُ البعوثَ إلى مكةَ : ائْذَنْ لِى أَيُّها الأميرُ أحذَثْكَ قولا قام بهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الغَدَّ من يوم الفتح ، سمِعَتْهُ أذناىَ ووعاهُ قلبى وأبصَرته عيناىَ حينَ تكلَّمَ بهِ : إِنه حَمِد الله وأثنى عليهِ ثمَّ قال : إنّ مكةَ حَرَّمَهَا الله ولم يحرّمْهَا الناسُ . لا يَحِلِ لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخرِ أن يسفكَ بها دماً ، ولا يَعضِدَ بها شجراً . فإن أحدٌّ ترّصَ لقتالٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له : إنَّ الله أذنَ لرسوله ولم يَأْذَنْ لكم ، وإنما أذِنَ له فيه ساعة من نهار، وقد عادَتْ حرمتها اليومَ كحرمتِها بالأمس، وليبْلِغ الشاهِدُ الغائبَ . فقيلَ ١٥٢ الجامع الصحيح لأبى شُرَيح : ماذا قال لكَّ عِمْرٌو؟ قال: قال أنا أعلمُ بذلك منك ياأبا شُرَيح، إِنّ الجرَمَ لا يُعِيذُ عاصِيا، ولا فاراً بدّم ، ولا فاراً بخَربة)» قال أبو عبد الله : الخربة: البلية. ٤٢٩٦ - حدّثنا قتيبةُ حدثنا لَيث عن يزيد بن أبى حبيب عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما (( أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ عامَ الفتح وهو بمكةَ: إِنَّ الله ورسولَهُ حرَّمَ بيع الخمر ) ٥٢ - باب مقام النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمكةَ زمنَ الفتح ٤٢٩٧ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا سفيانُ . ح . وحدّثنا قبيصة قال حدَّثنا سفيانُ عن يحيى بن أبى إسحاقَ عن أنس رضى الله عنه قال ((أقمنا مع النبىِّ صلى الله عليه وسلم عَبشراً نقصر الصلاةَ)) ٤٢٩٨ - حدّثنا عبدانُ أخبرنا عبدُ الله قال أخبرنا عاصمٌ عن عكرمةَ عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال (أقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمكةً تُسعةَ عشرَ يوماً يُصلىّ ركعتين)) ٤٢٩٩ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا أبو شهاب عن عاصم عن عكرمة عن ابنِ عبّاس رضى الله عنهما قال (( أقمنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى سائر تسعَ عشرةَ نَقصُرُ الصلاةَ . وقال ابن عباس: ونحن نَقصرُ مابيننا وبينَ تسعَ عشرةَ ، فإذا زِدِنا أتممنا » ٥٣ - باب : ٤٣٠٠ - وقال الليثُ حدّثنى يونسُ عن ابن شهاب ((أخبرنى عبدُ الله بن ثَعلبةَ بنْ صُعَيْرٍ ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد مسحَ وَجهَهُ عام الفتح » [ الحديث ٤٣٠٠ - طرقه فى : ٦٣٥٦ ] ٤٣٠١ - حدّثنى إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشامٌ عن مَعمَر عن الزُّهرِىِّ عن سُنَينِ أبى جميلةَ قال أخبرنا ونحنُ مع ابنِ المَسيِّب ((قال وزعم أبو جميلةً أنهُ أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وخرجَ معهُ عام الفتح)» ٤٣٠٢ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا حمادُ بن زيد عن أيوب عن أبى قلابةً عن عمرو بن سَلمَةً قال (( قال لى أبو قلابةَ أَلا تَلقاهُ فتسألَهُ؟ قال: فلقيتُهُ فسألتهُ فقال: كِنّا بما ممرِّ الناسِ، وكان يَمرّ بنا الرُّكبان فنسألهم: ما للناس ، ما للناس؟ ما هذا الرجلُ ؟ فيقولون: يَزعمُ أنَّ الله أرسلَهُ، أَوحى إليه، أَو أوحى الله بكذا ، فكنتُ أحفظُ ذاك فكأنما يقرُّ فى صدرى ، وكانتِ العربُ تَلَوَّمُ بإسلامهِم الفتحَ فيقولون اتركوهُ وقومهُ ، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبىٌّ صادق . فلما كانت وقعة أهل الفتح بادرَ كلَّ قوم بإسلامِهم ، وبدَر أبى قَومى بإسلامِهم ، فلما قدِمَ قال: جئتُكم والله من عندِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حقًّا، فقال: صلَّوا صلاةَ كذا فى حينٍ كذا ، وصلّوا صلاةَ كذا فى حينٍ كذا ، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤَذِّنَ أحدُكم، وليؤنَّكم أكثرُكم قرآناً ؛ فنظَروا، فلم يكن أحدٌ أكثَر قرآناً منى، لما كنتُ أتلقَّى من الرُّكبانِ، فَقَدَّمُونِى بِينَ أيديهم وأنا ابنُ ست ١٥٣ الحديث ٤٣٠٣ - ٤٣٠٩ أو سبع سِنِينَ ، وكانت علىَّ بُردةٌ كنتُ إذا سجدتُ تَقلصَت عنى ، فقالتِ امرأةٌ منَ الحىّ : ألا تغَطون عنّا اسْتَ قارِئِكم، فاشتروا، فقطعوا لى قميصاً ، فما فرحت بشيء فَرَحى بذلك القميص)) ٤٣٠٣ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ عن مالكٍ عن ابن شهابٍ عن عروة بن الزُّبير عن عائشةَ رضى الله عنها عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ح . وقال الليثُ حدَّثْنى يونسُ عن ابن شهاب حدثنى عروة بن الزُّبير أن عائشةَ قالت ((كان عُتبةُ بن أبى وقاص عهدَ إلى أخيهِ سعدٍ أن يقبض ابنَ وليدَة زَمعةَ ، وقال عتبةُ : إنه ابنى ، فلما قدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكةَ فى الفتح أخذَ سعدُ بن أبى وقاص ابنَ وليدةِ زَمِعةً فأقبلَ بِهِ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معهُ عبدُ بن زَمَعةً، فقال سعدُ بن أبى وقاصٍ : هذا ابنُ أخى عهد إلَّ أَنْهُ ابنهُ . فقال عبدُ بن زمعةً: يارسول الله هذا أخى، هذا ابنُ زمعةَ وُلدَ على فراشهِ . فنظرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنٍ وَليدة زَمعةً فإذا أَشبَهُ الناس بعتبةَ بن أبى وَقّاص . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : هَوَّلِكَ ، هو أخوكَ يا عبدُ بن زمَعة ، من أجلِ أنه وُلدَ على فراشهِ . وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : احتَجبى منه يا سَودةُ ، لما رأى من شَبَهِ عتبةً بن أبى وَقّاص )) . قال ابنُ شهاب قالت عائشةُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((الوَلدُ للفراش، وللعاهِرِ الْحَجر)). وقال ابن شهاب: كان أبو هريرة يصيحُ بذلك ٤٣٠٤ - حدّثنا محمدُ بن مقاتِل أخبرنا عبدُ الله أخبرَنا يونسُ عنِ الزُّهرىِّ أخبرنى عروةُ بن الزُّبير ((أن امرأةً سرقت فى عهدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فى غزوةِ الفتح ، ففَزِعَ قومُها إلى أُسامةَ بن زيدٍ يستشفِعونه . قال عروةُ: فلما كلَّمهُ أسامةُ فيها تَلوَّنَ وَجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتكلِّمُنى فى حدٍّ من حدودٍ الله ؟ قال أسامة استغفِرْ لى يا رسولَ الله . فلما كان العشُّ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فأثنى على الله بما هوَ أهله ثم قال : أما بعدُ فإنما أهلَكَ الناسَ قبلَكم أنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريف تركوهُ، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليهِ الحدَّ. والذى نفسُ محمد بيدِه، لو أن فاطمةَ بنتَ محمد سرَقَت لقطعتُ يدَها. ثمَّ أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأةِ فَقُطْعَت يدُها . فحسُنَت توبتها بعد ذلك وتزوَّجَت . قالت عائشة ، فكانت تأتينى بعد ذلك فأُرفَعُ حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم )) ٤٣٠٥، ٤٣٠٦ - حدّثنا عمرُو بن خالد حدَّثنا زُهيّرٌ حذَّثنا عاصمٌ عن أبى عثمانَ حدَّثْنَى مجاشِعٌ قال (( أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بأخى بعدَ الفتح، فقلت: يارسولَ الله، جئتك بأخى لتبايعَهُ على الهجرة . قال : ذهبَ أهلُ الهجرةِ بما فيها . فقلتُ على أىِّ شىء تبايعهُ؟ قال: أُبايعُهُ على الإِسلام والإِيمان والجهاد فَلَقِيتُ معبداً بعدُ - وكان أكبرهما - فسألتهُ فقال: صدق مجاشع )) ٤٣٠٧، ٤٣٠٨ - حدّثنا محمدُ بنُ أبى بكر حدّثنا الفضيل بن سليمانَ حدَّثْنا عاصمٌ عن أبى عثمان النَّهدى عن مجاشع بن مسعود ((انطلقتُ بأبى مَعبَدٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليُبايعهُ على الهجرة قال : مضَتِ الهجرةُ لأهلِها ، أُبايعهُ على الإِسلام والجهاد . فَلَقيت أبا مَعبدٍ ، فسألتهُ فقال: صدقَ مجاشِعٍ)). وقال خالدٌ عن أبى عثمانَ عن مجاشع إنه جاء بأخيه مجالد . ٤٣٠٩ - حدثًا محمدُ بن بَثَّارِ حدَّثنا غُندَرٌ حدَّثنا شعبةُ عن أبى بِشر عن مجاهد («قلتُ لابن عمَرَ رضى الله عنهما : إنى أُريدُ أن أُهاجرَ إلى الشام ، قال لا هجرة ، ولكن جهادٌ ، فانطلقْ فاعرِضْ نفسكَ ، فإن (م# ٢٠ * ج ٣# الجامع الصحيح) ١٥٤ الجامع الصحيح وجدتَ شيئاً وإلا رجعت )) ٠ ٤٣١٠ - وقال النضرُ أُخبرَنا شعبة أخبرنا أبو بشر سمعتُ مجاهداً ((قلت لابن عمرَ، فقال: لا هجرةَ اليوم - أو بعدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم - مثله )) ٤٣١١ - حدّثنا إسحاقُ بن يزيدَ حدَّثْنَا يحيى بن حمزةَ قال حدَّثنى أبو عمرٍو الأوزاعىُّ عن عبدةَ بن أبى لُبابةَ عن مجاهد بن جَبر المكىِّ («أنَّ عبدَ الله بن عمرَ رضى الله عنهما كان يقول: لا هجرةَ بعدَ الفتح)) ٤٣١٢ - حدّثنا إسحاقُ بن يزيدَ حدَّثنا يحيى بن حمزةَ حدَّثنى الأوزاعىُّ عن عطاء بن أبى رباح قال (( زُرت عائشةً مع عبيد بن عمير ، فسألها عن الهجرةَ فقالت: لا هجرة اليومَ ، كان المؤمن يَفُرُّ أحدُهم بدينهِ إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم مخافةَ أنْ يُفْتَنَ عليه ((فأما اليومَ فقد أظهرَ الله الإِسلامَ فالمؤمنُ يعبد ربَّهُ حيث شاء ، ولكن جهادٌ ونيّة )) ٤٣١٣ - حدّثنا إسحاقُ حدَّثنا أبو عاصم عن ابن ◌ُريج قال أخبرنى حسنُ بن مسلم عن مجاهد ((أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قام يومَ الفُتح فقال: إِنَّ الله حرَّمَ مكةَ يومَ خَلقَّ السمواتِ وَالأَرْضَ، فهىَ حَرامٌ. بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحلَّ لأحد قبلى، ولا تحِلُّ لأحد بعدى، ولم تحلل لى قط إلا ساعة من الدهر : لا يُنفِّرُ صَيدها ، ولا يُعضَدُ شجرها، ولا يختلَّى خلاها، ولا تحِلُّ لَقَطتها إلا لمُنشِد. فقال العباسُ بن عبد المطلب : إلا الإِذخِرَ يا رسولَ الله، فإِنهُ لابدَّ منه للقَينِ والبيوت. فسكتَ ثمّ قال: إلا الإِذخِرَ فإنه حَلال)) وعن بن جُرَيح أخبرَنى عبدُ الكريم عن عكرمةَ عن ابن عباس بمثل هذا أو نحو هذا. رواه أبو هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم )) ٥٤ - باب قول الله تعالى [التوبة: ٢٥ ] : ﴿ويومَ حُنينٍ إِذْ أَعْجَبَتْكم كَثرتُكم فلم تُغْنِ عنكم شيئاً وضاقت عليكُم الأرض بما رَحُبُّت ثمَّ وَلَيْتُم. مُدبرين. ثمّ أنزلَ الله سكينتَهُ - إلى قولِهِ - غَفُورٌ رَحيم﴾ ٤٣١٤ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن ثُمَير حدَّثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل قال ((رأيت بيد ابن أبى: أوفى ضربةً ، قال ضُربتُها مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم حُنَينِ . قلتُ: شَهِدَتَّ حُنَيناً ؟ قال: قبَلَ ذلك)). ٤٣١٥ - حذَّثنا محمدُ بن كثيرٍ حدثنا سفيانُ عن أبى إسحاقَ قال سمعتُ البَرَاء رضى الله عنه، - وجاءه رجل فقال : يا أبا عُمارة ، أُولَّيتَ يومَ حنين - فقال: أما أنا فأشهد على النبى صلى الله عليه وسلم أنهُ لم يُوَلِّ، ولكن عَجِلَ سرعانُ القوم، فرشقَتْهم هَوازنُ _ وأبو سفيانَ بن الحارثِ آخِذٌ برأسٍ بَغلتهِ البيضاء - يقول : أنا النبىّ لاكَّذِب ، أنا ابنُ عبد المطلب )) ٤٣١٦ - حدّثنا أبو الوليدِ حدّثنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ ((قِيل للبراء وأنا أسمعُ: أولَّيْتُمُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ حُنَينٍ ؟ فقال: أمّا النبىُّ صلى الله عليه وسلم فلا، كانوا زُماةً ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أنا النبىُّ لاكَذِب ، أنا ابنُ عبد المطّلب)) ٤٣١٧ - حدّثنى محمدُ بن بشّار حدََّا غُندَرِ حدَّثنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ سمعَ البراء ــ وسأله رجلٌ من ؛ ١ . : ١٥٥ الحديث ٤٣١٨ - ٤٣٢١ قيس: أفرَرتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ حنين؟ - فقال: لكنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يَفِرّ، كانت هَوَازِنُ رُماة وإنا لما حملنا عليهم انكشَفوا فأكيَبْنا على الغَنائم، فاستُقبِلْنا بالسهام . ولقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على بَغلتِهِ البيضاء، وإنَّ أَبَا سُفيانَ بن الحارث آخِذٌ بزِمامِها وهو يقول: أنا النبىُّ لا كذب )» قال اسرائيلُ وزُهير ((نزل النبىُّ صلى الله عليه وسلم عن بغلتهِ )) ٤٣١٨، ٤٣١٩ - حدّثنا سعيدُ بن عُفَير قال حدَّثنى الليثُ بن سعدٍ حدثنى عُقيل عن ابن شهابٍ ح وحذَّثنى إسحاقُ حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنا ابنُ أخى ابن شهابٍ قال محمدُ بن شهابٍ وزعمَ عروةُ بن الُّبير أن مروانَ والمسْوَرَ بن مخرمةَ أَخبراهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قام حينَ جاءهُ وفد هوازن مسلمينَ فسألوهُ أن يُدَّ إليهم أموالهم وسَبْيهم ، فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: معى مَن تَرَونَ، وأَحَبُّ الحديثَ إلَّ أصدَقَهُ، فاختاروا إحدى الطائفتينِ: إما السَّبِى وإمّا المالَ . وقد كنتُ استأنيتُ بكم ــ وكان أَنْظَرهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بضعَ عشرةَ ليلةٌ حين قَفَلَ منَ الطائف - فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرُ راد إليهم إلاّ إحدى الطائفتين قالوا: فإنّا نختارُ سَبْنا، فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال : أما بعدُ فإِنَّ إخوانكم قد جاءونا تائبين ، وإنى قد رأيتُ أن أَرْدِ إليهم سَبِيَهم، فَمن أحبَّ منكم أنُ يطيِّبَ ذلك فلْيَفعلْ. ومَن أحبَّ منكم أن يكونَ على حَظَّهِ حتى نُعطِيَّهُ إِيّهُ من أوَّل مايُفِيُ الله علينا فَلْيَفْعِلْ. فقال الناسُ: قد طيَّْنا ذلك يارسولَ الله. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنّا لا ندرى مَن أذِنَ منكم فى ذلك مِمَّن لم يأذن، فارجِعوا حتى يَرفَعَ إلينا عُرَفاؤكم أَمرَّكم . فرجع الناس ، فكلَّمَهُم عُرَفاؤهم ، ثمَّ رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبَرُوهُ أنهم قد طَيِّوا وأذِنوا . هذا الذى بلغنى عن سَبِي هوازنَ )) T ٤٣٢٠ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ عن أيوبَ عن نافع أنَّ عمر قال : يا رسولَ الله ح .. وحدّثنى محمدُ بن مقاتلٍ أُخبرَنا عبد الله أخبرنا مَعْمَرُ عن أيوبَ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنه قال (( لما قَفَلنا من حتّين سأَلَ عمرُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن نَذْرٍ كان نذره فى الجاهليةِ اعتكافٍ ، فأمرهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بوفائه )) وقال بعضُهم : حمادٌ عن أيوبَ عن نافع عن ابن عمر ورواه جريُرُ بنُ حازمٍ وحمَّد بن سلمةَ عن أيوبَ عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٣٢١ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أُخبرَنا مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ عن عمرَ بن كثيرٍ بن أفلح عن أبى محمدٍ مولى أبى قتادة عن أبى قناده قال ((خرجْنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم عامَ حُنَين، فلما التَّقَيْنا كانت للمسلمين جولةٌ ، فرأيتُ رجلًا من المشركينَ قد عَلا رجلًا منَ المسلمين ، فضريتهُ من ورائهِ على حبل عاتقهِ بالسيف فقطَعتُ الدّرعَ ، وأقبلَ على فضمَّنى ضمَّةً وجدتُ منها ريحَ الموت، ثمَّ أدركَهُ الموتُ فأرسلَنى، فلحِقَتُ عمرَ فقلتُ : ما بال الناس ؟ قال: أمُرُ الله عزَّ وجل. ثم رجعوا، وجلسَ النبُّ صلى الله عليه وسلم فقال: من قَتل قتيلاً لهُ عليهِ بَيِّنَةٌ فلهُ سَلَبَهُ . فقلتُ : مَن يَشهدُ لى؟ ثم جلست فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِثله، قال: ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم مثله ، فقمتُ فقلت: من يشهدُ لى ثم جلستُ . قال ثم قال النبى صلى الله عليه - 1 د. ٦٠ PlAP T ١٥٦ الجامع الصحيح وسلم مثلَهُ ، فقمتُ ، فقال : مالكَ يا أبَا قَتَادةَ ؟ فأخبرتِهِ ، فقال رجل : صدَقَ وسلَّبُهُ عندى ، فأرضهِ منى . فقال أبو بكر : لاها الله(١)، إذاً لا يعمِدُ إلى أسٍ من أسدِ الله يُقاتلُ عنِ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فُعطيكَ سَلَبه . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: صدقَ فأعطه، فأعطانيهِ، فابتعتُ به مَخرفاً(٢) فى بنى سَلِمَةَ، فإنه لأوَّلُ مالٍ تأثّْتُهُ فى الإِسلام )» ٤٣٢٢ - وقال الليثُ حدَّثنى يحيى بن سعيد عن عمرَ بن كثيرٍ بن أفلحَ عن أبى محمد مولى أَبِى قَتَادةَ أن أبا قتادة قال (( لما كان يوم حُنَين نظرتُ إلى رجل من المسلمين يقاتلُ رجلًا من المشركينَ، وآخرُ منَ المشركين. يَختله من ورائِهِ ليقْتُلُه، فأسرعتُ إلى الْذِى يَخْتِله، فرفعَ يَدَهُ لَيَضْرينى، وأضرِبُ يدهُ فقطعتُها، ثمَّ أَخذَنى فضمَّنى ضمّاً شديداً حتى تخوّفْتُ، ثمَّ بركَ فتحلَّلَ، ودفعتُهُ ثم قتلتهُ، وانهزَمَ المسلمونَ وانهزَمتُ معهم ، فإذا بعمرَ بن الخطابِ فى الناس ، فقلتُ له : ما شأنُ الناس ؟ فقال: أمُرُ الله. ثم تراجعَ الناسُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أَقامَ بَيِّنةً على قَتيل قتلَهُ فلهُ سلبه . فقمتُ الأَلْتِمِسَ بِيَِّةً على قتيلى، فلم أرَ أحداً يشْهَدُ لى ، فجلستُ ، ثم بدا لى فذكَرْتُ أمرَهُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جُلَسائِهِ: سلاحُ هذا القتيل الذى يذكرُ عندى، فأرضهِ منه ، فقال أبو بكر : كلّا لا يعطِه أَصَيِغَ(٣) من قريش، ويَدَعَ أَسَدَأَ من أُسْدِ الله يُقاتِلُ عنِ الله ورسولِهِ . قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدّاهُ إلَىّ، فاشترَيتُ منه خِرافاً فَكَانَ أوَّلَ مالٍ تأثلتُهُ فى الإِسلام)) ٥٥ - باب غزاة أوطاس ٤٣٢٣ - حدّثتا محمدُ بن العَلاءِ حدَّثنا أبو أسامة عن بُرِيد بن عبد الله عن أبى بُردةَ عن أبى موسى رضى الله عنه قال «لما فَرَغَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من حُنَين بَعث أبا عامرٍ على جيش إلى أوطاس، فلقىَ دُرَيِّدَ بن الصِّمَّة، فَقُتِلَ دُرِيدُ، وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: وبَعثنى معَ أبى عامر، فُرُمَ أبو عامرٍ فى ركبتِهِ ، رَمَاه جُشَمِىُّ بسهمٍ فأثبتَهُ فى ركبتِهِ فانتهيتُ إليهِ فقلتُ: يا عمَّ مَّن رماكَ ؟ فأشارَ إلى أبى موسى فقال : ذاكِ قاتلى الذى رمانى، فَقَصَّدتُ له ، فلحِقته ، فلما رآنى ولَّ، فاتبعُتَهُ وجعلت أقولُ له : ألا تستحى، ألا تثبت فكفٍّ. فاختَلَفنا ضربتين بالسيف فقتلتهُ، ثم قلتُ لأبى عامر: قَتَلَ الله صاحبكَ. قال : فانزع هذا السهمَ ، فنزَعتَهُ فنزل منه الماء . قال : يا ابنَ أخى، أَقْرِئ النبى صلى الله علي وسلم السلامَ وقل له : استغفِرْ لى. واستَخلفنى أبو عامر على الناس. فمكثَ يسيراً ثم مات . فرجِعتُ فدخلت على النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى بيته على سرير مُرمَلٍ (٤)، وعليه فراشٌ قد أثَّرَ رمالُ السرير بظهرهٍ وجَنبَيه، فأخبرته بخبرٍنا وخبر أبى عامر وقال: قل له استغفرْ لى، فدعا بماء فتوضاً ، ثم رفعَ يدَيهَ فقال: اللهمَّ اغفرْ لعُبِيدٍ أبى عامر ، ورأيتُ بياضَ إبطية . ثم قال : اللهمَّ اجعَلْهُ يومَ القيامة فوق كثيرٍ من خلقِكَ منَ الناس . فقلتُ : ولى فاستغرْ. فقال : اللهمَّ اغفر لعبِد (١) أى يأبى الله . (٢) المخرف : حديقة النخل (٣) أصيبغ أى ضعيف . (٤) أى معمول بالرمال وهى حبال الحصر التى تضفر بها الأسرّة . ع ١٥٧ الحديث ٤٣٢٤ - ٤٣٢٨ الله بن قَيْسٍ ذِئْبهَ ، وأدخلْه يومَ القيامةِ مُدخَلًا كريماً . قال أبو بُردةَ: إحداهما لأبى عامرً ، والأخرى لأبى موسى )). ٥٦ - باب . غَزوةُ الطَّائِفِ فى شوَّالِ سَنَةً ثَمانٍ . قَالَهُ موسى بن عُقبة . ٤٣٢٤ - حدَّثَنَا الحُميدى سمعَ سفيانَ حدَّثَنَا هِشامٌ عن أبيهِ عن زينبَ ابنةٍ أبى سَلمةَ عن أمِّها أمِّ سلمة رضى الله عنها (( دخلَ علىَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وعندى مختَّثٌ فسمعتُه يقولُ لعبد الله بن أبى أُميةَ: يا عبدَ الله أرأيتَ إن فتحَ الله عليكُمُ الطائفَ غداً فعليكَ بابنةِ غَيْلانَ فإنها تُقبلُ بأربع وتُدِْرُ بثمان . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا يدخُلَنَّ هؤلاء عليكنَّ)). قال ابن عُيَيْنَةَ وقال ابنُ جُرَيج: المحَنَّثُ هَيتٌ . حدَّثَنا محمودٌ حدَّثنا أبو أسامة عن هشامٍ بهذا وزاد ((وهو محاصرُ الطائفِ يومئذٍ )) [ الحديث ٤٣٢٤ - طرفاه فى: ٥٢٣٥، ٥٨٨٧ ] ٤٣٢٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو عن أبى العبّاس الشاعرِ الأعمى عن عبدِ الله ابن عمر قال (( لما حاصرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلم يَلْ منهم شيئاً قال: إنا قافلونَ إن شاء الله ، فثقُلَ عليهم وقالوا: نذهَبُ ولا نَفتَحهُ؟ وقال مرةً نقفلُ، فقال: اغدوا على القتال، فعَدَوا ، فأصابهمٍ جِراحٌ، فقال: إنا قافلونَ غَداً إن شاء الله، فأعجّبهم ، فضحِكَ النبى صلى الله عليه وسلم . وقال سفيانُ مرةً فتبسم)) قال الحُميدىُّ: حدَّثَنَا سفيانُ الخبرَ كلَّه [ الحديث ٤٣٢٥ - طرفاه فى: ٦٠٨٦، ٧٤٨٠ ] ٤٣٢٦، ٤٣٢٧ - حدّثنا محمدُ بن بَشَارِ حدَّثْنَا غُنْدَرُ حدَّثنا شعبةُ عن عاصم قال سمعت أبا عثمانَ قال ((سمعتُ سعداً - وهوَ أوَّلُ مَن رمىُ بسهم فى سبيلِ الله - وأبا بكرةَ وَكان تَسوَّرَ حصْنَ الطائفِ فى أُناس فجاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالا: سمعنا النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول من ادَّعى إلى غير أبيهِ وهو يَعلمُ فالجنة عليه حَرام)) وقال هشامٌ وأخبرَنا مَعْمَرٌ عن عاصم عن أبى العالية - أو أبى عثمانَ النهدىَّ - قال «سمعتُ سعداً وأبا بكرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . قال عاصمٌ: قلتُ لقد شهدَ عندَك رُجُلانٍ حسْبُكَ بهما. قال: أجل، أما أحدُهما فأوَّل من رمى بسهم فى سبيل الله، وأما الآخرُ فنزَلَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثالثَ ثلاثةٍ وعشرينَ منَ الطائف)) [ الحديث ٤٣٢٦ - طرفه فى : ٦٧٦٦ ] [ الحديث ٤٣٢٧ _ طرفه فى : ٦٧٦٧ ] ٤٣٢٨ - حدّثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامةً عن بُريدٍ بن عبد الله عن أبى بُردةَ عن أبى موسى رضىَ الله عنه قال ((كنتُ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - وهوَ نازل بالْجِعْرانِةِ بينَ مكة والمدينة ــ ومعَهُ بِلال، فأتى النبىّ صلى الله عليه وسلم أعرابىُ فقال: ألا تُنجزُ لى ماوعَدْتنى؟ فقال له : أبشِرْ. فقال: قد أكثرِتَ علّ مِن ((أبشر)). فأقبلَ على أبى موسى وبلالٍ كهيئة الغَضبانِ فقال: رَدَّ الْبُشرَى، فَاقِبَلا أنتما. قالا: قبِلْنا. ثم دَعا بقدَح فيه ماء ، فغسلَ يدَيهِ ووجهَهُ فيه ، ومَّ فيه ثم قال : اشربًا منهُ ، وأفرِغا على وُجوهِكما ونحورِكما وأَبشيرا. فِأَخَذَا القَدحَ فَفَعلا ، فنادَت أمُّ سلمةَ مِن وراء الستر أن أفضلا لأمكما. فأفضلا لها منهُ طائفة)) ١٥٨ الجامع الصحيح ٤٣٢٩ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمُ حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنا ابنُ جُرَيج قال أخبرَنِى عَطاء أن صفوان بن يَعلى ابنِ أَميةَ أخبرةَ ((أنَّ يعلى كان يقول: ليتَنَى أَرَى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ يُنزَلُ عليه . قالَ: فَبَينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجِعْرانة ــ وعليهِ ثوبٌ قد أظلَّ به معه فيه ناسٌ مِن أصحابهِ - إذ جاءهُ أعرابىُ عليهِ جُبَّةٌ متضمِّخٌ بطيب فقال: يا رسولَ الله كيفَ ترى فى رجلي أحرمَ بُعمِرةٍ فى جبّةَ بعدَما تضمخَ بالطَّيب ؟ فأشارِ عمرُ إلى يَعلى بيدهِ أن تعالَ. فجاء يَعلى، فأدْخَلَ رأسه، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلمٍ مُحمِرُّ الوجهِ يَغِطُ كذلك ساعةً، ثم سُرِّىَ عنه فقال: أينَ الذى يَسألُنى عن العمرةِ آنِفاً، فالتُمِسَّ الرجلُ فَأَتَّىَ به ، فقال: أمّا الطيبُ الذى بكَ فاغسِلْهُ ثلاثَ مرّاتِ، وأَمَّا الجبة فانزِعها، ثم اصنَعْ فى عُمرَتِك كما تَصنعُ فى حَجِّك)) ٤٣٣٠ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا وُهيبٌ عن عمرو بن يحيى عن عَبَادٍ بن تميم عن عبدِ الله بن زيد ابن عاصم قال (( لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَينٍ قسمَ فى الناسِ فى المؤلفة قلوبهم ولم يُعطِ الأنصارَ شيئاً، فكأنهم وَجَدواَ إذ لم يُصِبِهِم ما أصابَ الناسِ، فخطَبهم فقال: يا مّعشَرَ الأنصار ، ألم أجدكم ضُلالاً فهداكم الله بى، وكنتم متفرّقِينَ فِالَّفُكم الله بى، وعالةً فأغناكم الله بى؟ كلَّما قالِ شيئًا قالوا : الله ورسولهُ أمنُّ. قال : مايَمنعُكم أن تجيبوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كلَّما قال شيئاً قالوا : الله ورسوله أمنُّ. قال : لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا . ألا ترضَونَ أن يذهبَ الناسُ بالشاةِ والبعيرِ ، وتذهبونَ بالنبِّ صلى الله عليه وسلم إلى رِحالِكم ؟ لولا الهجرةُ، لكنتُ امرءاً منَ الأنصار ، ولو سلكَ الناسُ وادياً وشعباً لَسلَكتُ وادىَ الأنصار وشعبها. الأنصارُ شعار، والناسُ دِثار (١). إنكم ستلقَونَ بعدى أثرةً، فاصبروا حتى تلقَونى على الحَوض) [الحديث ٤٣٣٠ - طرفه فى : ٧٢٤٥ ] ٤٣٣١ - حدّثنى عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثَنَا هِشامٌ أخبرنا مَعمَرٌ عنِ الزُّهرِىِّ قال أخبرنى أنسُ بن مالك رضى الله عنه قال ((قال ناسٌ منَ الأنصار - حينَ أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاءَ من أموالٍ هَوازنَ، فطفقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعطِى رجالاً المائة من الإبل فقالوا -: يغفر الله لرسول الله صلى الله. عليه وسلم يعطى قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس: فَحُدِّث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم ، فأرسل إلى الأنصارِ فجمعهم فى قبةٍ من أَدَم ، ولم يَدْعُ معهم غيرهم . فلما اجتمعوا قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال : ما حديثٌ بلغَنى عنكم ؟ فقال فقهاء الأنصار : أما رؤساؤنا يا رسولَ الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناسٌ منا حَديثةٌ أسنانهم فقالوا: يغفِرُ الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطى قرَيْشاً ويَتْرُكِنا ، وسُيوفنا تقطرُ من دمائهم . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : فإنى أُعطى رجالاً حَديثى عهدٍ بكفر أتألفهم، أما ترضَوْنَ أن يذهبَ الناسُ بالأموالي وتَذهَبون بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ؟ فو الله لما تنقلبونَ به خيرٌ مما يَنقلبونَ به . قالوا : يا رسولَ الله، قد رضِينا، فقال لهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ستجدون أثرةٌ شديدة ، فاصبروا حتى تَلِقُوا الله ورسولَهُ صلى الله عليه وسلم، فإنى على الحوض . قال أنس : فلم يَصبروا )» ٤٣٣٢ - حدّثنا سُليمانُ بن حربٍ حدَّثَنَا شعبةُ عن أبى التياح عن أنس قال (( لما كان يومُ فتح مكةً (١) الشعار: الثوب الذى يلى الجلد من الجسد، والدثار: الذى فوقه. أشار بذلك إلى فرط قربهم منه وأنهم بطانته وخاصته وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم . : : : ١٥٩ الحديث ٤٣٣٣ - ٤٣٣٧ قَسم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غنائمَ بين قريش، فَغَضِبَتِ الأنصارُ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم أما ترضَون أن يذهبَ الناسُ بالدنيا ، وتذهبونَ برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى: قال: لو سَلَكَ الناسُ وادياً أو شِعباً لسَلَكتُ وادىَ الأنصارِ أو شِعبهم )» ٤٣٣٣ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدثَنا أزهرُ عنِ ابن عونٍ أنبأنا هشامُ بن زيد بن أنسٍ عن أنس رضىَ الله عنه قال (( لما كان يومُ حُنَين التقى هَوازنُ ومعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عشرةُ آلافٍ والطَّلقاءُ، فأدبروا. قال: يامعشر الأنصار . . قالوا : لبيكَ يارسول الله وسَعدَيك، لبيكَ نحنُ بين يديك. فنزل النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: أنا عبدُ الله ورسوله ، فانهزم المشركون ، فأعطى الطُّلقاءُ والمهاجرين، ولم يعطِ الأنصار شيئاً . فقالوا. فدعاهم فأدخلَهم فى قبةٍ فقال : أما ترضون أن يذهب الناسُ بالشاةِ والبعير ، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو سلكَ الناسُ واديا وسَلَكَتِ الأنصارُ شعباً لاخترتُ شِعبَ الأنصار )) ٤٣٣٤ - حدّثنى محمدُ بن بشّار حدَّثَنَا غُندَرُ حدَّثنا شعبةُ قال سمعتُ قَتَادةَ عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال «جمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ناساً من الأنصار فقال: إنَّ قريشاً حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ ومصيبة ، وإنى أردت أن أجبُرَهم وأتألفهم. أما ترضون أن يرجع الناسُ بالدنيا ، وترجِعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بُيُوتِكم ؟ قالوا: بلى. قال : لو سَلَك الناسُ وادِيا وسلكَتِ الأنصارُ شِعباً لسلكتُ وادىَ الأنصار أو شِعبَ الأنصار » ٤٣٣٥ - حدّثنا قبيصةُ حدَّثنا سفيانُ عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله قال (( لما قَسمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قسمةَ حُنينٍ قال رجلٌ من الأنصار : ما أراد بها وَجهَ الله، فأُتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبَرَتْهُ ، فتغير وَجههُ ثم قال : رحمة الله على موسى ، لقد أُوذِىَ بأكثرَ من هذا فصبرَ )) ٤٣٣٦ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدَّثنا جرير عن منصور عن أبى وائلٍ عن عبدِ الله رضى الله عنه قال (( لما كانَ يومُ حُنينٍ آثرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ناساً: أعطى الأقرع مائةً من الإِبل، وأعطى عُبَيْنَةَ مثلَ ذلك، وأعطى ناساً. فقال رجلٌ: ما أريدَ بهذه القسمةِ وجهُ الله. فقلت: لأُخبرنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم . قال: رَحِم الله موسى، قد أوذِى بأكثر مِن هذا فصبر)» ٤٣٣٧ - حدّثنا محمدُ بن بشّار حدَّثنا مُعاذُ بن معاذٍ حدَّثَنا ابنُ عون عن هِشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنسٍ بن مالك رضى الله عنه قال ((لما كانٍ يومَ حُنينٍ أقبلتْ هَوزِاِنُ وغَطفَانُ وغيرُهم بنَعَمِهم وذَرارِيهم ومعَ النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلافٍ ومنَ الطَّلِقَاء، فَأَدبَرُوا عنه حتى بقىَ وحدَه، فنادَى يومئذٍ نداءَيْن لم يَخِطَ بينهما : التفتَ عن يمينهِ فقال: يا مَعشرَ الأنصارِ، قالوا: لبيكَ يا رسولَ الله، أَبشِرْ نحنُ معكَ. ثم التفتّ عن يَسارهِ فقال: يا معشر الأنصارِ، قالوا لبيكَ يا رسولَ الله، أبشرْ نحن معك. وهو على بغلةٍ بيضاء فنزَلَ فقال : أنا عبد الله ورسوله : فانهزم المشركون ، فأصابٍ يومئذٍ غنائم كثيرةً ، فقسَّمَ فى المهاجرينَ والطّلقاء ولم يُعطِ الأنصارَ شيئاً ، فقالتِ الأنصارُ : إذا كانت شديدةٌ فنحنُ نُدعَى، ويُعطى الغنيمةَ غيرُنا . فَلَغَهُ ذلك ، فجمَعَهم فى قبةٍ فقال: يا معشرَ الأنصارُ، ما حديثٌ بلغنى عنكم؟ فسكتوا. فقال: يا معشر الأنصار ألا تَرضَونَ أن ١٦٠ الجامع الصحيح يَذهبَ الناسُ بالدنيا، وتذهبونَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم تحوزونَهُ إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى . فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: لو سَلكَ الناسُ وادياً: وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعباً، لأخذتُ شِعِبَ الأنصار: )) وقال هشام : قلت يا أبا حمزةَ ، وأنت شاهدٌ ذلك ؟ قال : وأينَ أغيبُ عنه ؟ )) ٥٧ - باب السَّريةِ التى قِبَلَ نجدٍ ٤٣٣٨ - حدّثنا أبو النعمان حدثَنَا حَمَادٌ حدَّثنا أيوبُ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((بَعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سَريةً قِبَلَ نجدٍ فكنتُ فيها، فبلَغَتْ سِهامنا اثنى عشرَ بعيراً وتُقَلْنَا بعيراً بعيراً ، فرجَعنا بثلاثةَ عشر بعيراً » ٥٨ - باب بعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بنى جَديمة ٤٣٣٩ - حدّثنى محمودٌ حدَّثنا عبد الرزّق أُخبرَنا مَعْمَرٌ ح . وحدثنى نُعيمٌ أُخبرَنا عبدُ الله أخبرنا معمرٌ عن الزُّهرِىِّ عن سالمٍ عن أبيهِ قال «بعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بنى جذيمةَ فدعاهم إلى الإِسلام فلم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنًا، صبأنا . فجعل خالدٌ يَقتُلُ منهم ويأسِرُ. ودفع إلى كلِّ رجلٍ منا أسيِرَه. حتى إذا كان يومٌ أَمَرَ خالدٌ أن يَقتُل كِلُّ رجلٍ منا أسيرَه ، فقلت : والله لا أقتُلُ أسيرى ولا يقتُل رجل من أصحابى أسيرَه. حتى قدِمنا على النبىِّ صلى الله عليه وسلم فذكرناه ، فرفعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهمَّ إنى أبرأ إليك مماصَنعَ خالد ، مرّتين )) [ الحديث ٤٣٣٩ - طرفه فى ٧١٨٩ ] ٥٩ - باب سريةِ عبدِ الله بن حُذافةَ السهمى، وعَلقمةَ بن مُجرِّرُ المدلجى، ويقال: إنها سريةُ الأنصارىّ ٤٣٤٠ - حدّثنا مسدَّد حدَّثنا عبدُ الواحد حدَّثَنا الأعمشُ قال حدَّثنى سعدُ بن عُبَيدةَ عن أبى عبد الرحمنِ عن علىّ رضى الله عنه قال ((بَعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيةً فاستعملَ رجُلاً منَ الأنصار وأمرَهم أن يُطيعوه. فَغَضِبَ فقال: أليسَ أمَرَ كم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن تطيعونى؟ قالوا: بلى . قال : فاجمعوا لى حطباً. فجمعوا . فقال: أوقِدوا ناراً، فأوقَدوها. فقال: ادخُلوها. فهمُّوا. وجعلَ بعضهم يُمسكُ بعضاً ويقولون : فَرَرْنا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم من النار. فمازالوا حتى خمَدَتِ النار، فسكِنْ غَضبهُ. فبلغَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة. والطاعةُ فى المعروف)). [ الحديث ٤٣٤٠ - طرفاه فى : ٧١٤٥ و ٧٢٥٧ ]. ٦٠ - باب بعث أبى موسى ومُعاذ إلى اليمن قبلَ حجة الوداع. ٤٣٤١، ٤٣٤٢ - حدثنا موسى حدَّثنا أبو عوانةَ حدَّثنا عبد الملكِ عن أبى بُردةَ قال ((بَعثَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومُعاذَ بن جَبل إلى اليمن ، قال: وبعث كلّ واحد منهما على مِخْلاف، قال : :