النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الحديث ٤١٢٩ - ٤١٣٥ نعصِبُ منَ الْخِرَق على أرْجُلِنا . وحدَّثَ أبو موسى بهذا الحديث ثم كرة ذاك قال ما كنتُ أصنع بأن أذكرَه . کأنه گره أن یکون شیء من عمله أُفشاه » ٤١٢٩ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ عن مالك عن يزيد عن صالح بن خَواتٍ عمن شهدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ ذَاتِ الرّقاع صلاةَ الخوفِ ، أن طائفةٌ صَفَّتْ معه وطائفة وُجَاهَ العدوِّ، فصلى بالتى معه ركعةٌ ثم ثبتَ قائماً وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا فصفُّوا وُجاهَ العدوِّ وجاءتِ الطائفةُ الأخرى فصلى بهم الركعةَ التى بقيَت من صلاتِه ، ثم ثبتَ جالساً وأتموا لأَنفُسِهم، ثم سلم بهم )) ٤١٣٠ - وقال مُعاذُ حدَّثَنَا هشامٌ عن أبى الزُّبيرِ عن جابرٍ قال ((كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنخلي .. فذكرَ صلاةَ الخوف . قال مالك : وذلك أحسنُ ماسمعتُ فى صلاةِ الخوف)) تابعةُ الليثُ عن هِشاعٍ عن زيد بن أسلمَ أن القاسمَ بن محمد حدَّثْهُ ((صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى غزوةِ بتی أنمارٍ )) ٤١٣١ - حدّثنا مسددٌ حدثنا يحيى بن سعيدِ القَطّانُ عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن سهل بن أبى حَثمةً قال ((يقومُ الإِمام مستقبلَ القبلة وطائفةٌ منهم مَعه ، وطائفةٌ من قِبَل العدوِّ وجوهُهم إلى العدوّ، فَيُصلّى بالذين مَعه ركعةً ثم يقومون فيركعون لأنفسهم ركعة ويسجدونَ سجدتين فى مكانهم . ثم يَذهَبُ هؤلاء إلى مَقام أولئك فيجىء أولئك فيركعُ بهم ركعة فله ثنتان ثم يَرَكعونَ ويسجدونَ سجدتَين)). حدَّثنا مسددٌ حدثنا يحيى عن شعبةً عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن صالح بن خَّاتٍ عن سهل بن أبى حئمة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثله . حدثنى محمدُ بن عُبَيدِ الله حدثنى ابن أبى حازم عن يحيى سمعَ القاسمَ أخبرنى صالحُ بن خَواتٍ عن سهل حدثةَ قوله ٤١٣٢ - حدّثنا أبو اليَمانِ قال أخبرنا شعيبٌ عَنِ الزُّهرىِّ قال أخبرنى سالمٌ أن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((غَزَوتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِيَل نجدٍ ، فوازينا العدو فصافَفْنا لهم)) ٤١٣٣ - حدّثنا مسددٌ حدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيَعِ حدَّثَنَا مَعْمَرٌ عن الزُّهرىِّ عن سالم بن عبدِ الله بن عمر عن أبيهِ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدَى الطائفتين، والطائفة الأُخرَى مواجهة العدوّ ، ثم انصرفوا فقاموا فى مَقام أصحابهم ، فجاء أولئكَ فصلى بهم ركعةٌ ثم سلم عليهم ، ثم قام هؤلاء فقضَوا ركعتَهم وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم » ٤١٣٤ - حدّثنا أبو اليمان حدَّثنا شعيبٌ عن الزُّهرى قال حدثنى سنانٌ وأبوسلمة أنَّ جابراً أخبر ((أنه غَزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجد .. )) ٤١٣٥ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى أخى عن سليمانَ عن محمد بن أبى عتيقٍ عن ابن شهابٍ عن سنان بن أبى سنان الدُّؤَلَّ عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أخبرَه (( أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجدٍ ، فلما قَفَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَفَلَ معه، فأدرَكتهم القائلة فى وادٍ كثيرِ العضاءِ ، فنزلَ رسولُ ( م * ١٦ * ج ٣ # الجامع الصحيح ) ١٢٢ الجامع الصحيح الله صلى الله عليه وسلم وتفرَّقَ الناسُ فى العِضاهِ، يَستظِلّون بالشجَر، ونزلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تحت سَمْرةٍ فعلَّقَ بها سيفه . قال جابَّ فنمنا نومةً فإذا رسولُ اللهصلى الله عليه وسلم يَدعونا، فَجِئناهُ ، فإذا عندَهُ أعرابىّ جالس، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ هذا اخترَط سيفى وأنا نائم ، فاستيقَظتُ وهو فى يدهِ صَلتاً، فقال لى: مَن يَمنعُكَ منى؟ قلتُ: الله. فها هو ذا جالسٌ. ثم لم يُعاقبْهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم)) ٤١٣٦ - وقال أبانُ حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمةً عن جابر قال ((كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بذاتِ الرّقاع، فإذا أتينا على شجرةٍ ظليلةٍ تركناها للنبىِّ صلى الله عليه وسلم. فجاء رجل من المشركين وسيفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معلَّقٌ بالشجرةِ، فاخترَطهُ فقال له : تخافنى؟ فقال له : لا. قال : فمن يَمنعُكَ منى؟ قال: الله . فتهدَّدَه أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأُقيمتِ الصلاة فصلى بطائفةٍ ركعتين ، ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين ، وكان للنبىِّ صلى الله عليه وسلم أربعٌ وللقوم ركعتان)). وقال مسدَّدٌ عن أبى عوانةً عن أبى بشر ((اسم الرجُلِ غوزَتُ بن الحارثِ. وقاتلَ فيها محاربَ خَصَفة )) ٤١٣٧ - وقال أبو الزُّبَير عن جابرٍ ( كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنخل فصلى الخوفَ)). وقال أبو هريرةَ ((صليتُ مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة نجدٍ صلاةَ الخوفِ)). وإنما جاء أبو هريرةَ إلى النبىِّ صلى الله عليه وسلم أيامَ خيبرَ . ٣٢ - باب غزوةٍ بنى المُصْطَلِقِ من خزاعةَ وهى غزوةُ المريسيعِ. قال ابنُ إسحاقَ : وذلكَ سنةَ سِتُّ ، وقال موسى بنُ عُقبةَ : سنة أربع وقال النعمانُ بنُ راشد عنِ الزُّهرىّ : كان حديثُ الإِفكِ فى غزوةِ المُرَيسيعِ ٤١٣٨ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ أَخبرَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن ربيعةً بن أبى عبد الرحمنِ عن محمد بن يحيى بن حَبَّانَ عنِ ابنِ مُحيريزٍ أنه قال ((دخلت المسجدَ فرأيتُ أبا سعيد الخُدرىَّ فجلستَ إليه، فسألتهُ عن العزل ، قال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة بنى المصْطَلِ، فأصبناسَيْياً مِن سَبي العرب، فاشتَهَينا النساءَ واشتدَّتْ علينا العُزْبة وأحببنا العَزلَ، فأردنا أن نَعزِلَ، وقلنا نَعزلُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلّم بين أظهُرِنا قبل أن نسألَه؟ فسألناه عن ذلك فقال: ما عليكم أن لا تَفْعلوا، ما من نَسَمَةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا وهى كائنة)) . ٤١٣٩ - حدَّثنا محمودٌ حدَّثنا عبدُ الرزّاق أخبرَنَا مَعمرٌ عن الزُّهرىِّ عن أبى سلمةً عن جابر بن عبد الله قال ((غَزَونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوةَ نجد، فلما أدرَكَتْهُ القائلة وهو فى وادٍ كثيرِ العِضاهِ فنزل تحت شجرة واستظلّ بها وعلَّقَ سيفَه، فتفرّقَ الناس فى الشجر يستظِلُّون. وَبينا نحنُ كذلك إذ دعانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فجئنا . فإذا أعرابىٌّ قاعد بين يديه فقال: إنَّ هذا أتانى وأنا نائم، فاخترَطَ سيفى ، فاستيقَظْتُ وهوقائمٌ على رأسى مخترطٌ سيفى صلتاً ، قال: من يَمنعُكَ منى؟ قلت: الله فشامَه ثمَّ قعد، فهو هذا. قال ولم يُعاقبْهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم )» ٣٣ - باب غزوةٍ أنمار .. ٤١٤٠ - حدّثنا آدمُ حدثنا ابنُ أبى ذئب حدَّثنا عثمان بنُ عبدِ الله بن سُرَاقَةً عن جابر بن عبدالله الأنصارىّ قال ((رأيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فى غزوةٍ أنمارٍ يُصلى على راحلَتِهِ متوجِّهاً قِبَلَ المشرق متطوِّعاً )) ٠ ١ - د : ١٢٣ الحديث ٤١٤١ ٣٤ - باب حديث الإفكِ الإِفك، بمنزلةِ النَّجْس والنَّجَس يقال إنْكُهم أَفْكُهم وأفَكّهم ، فمن قال ﴿ أَفَكَهُم ﴾ يقول: صَرَفهم عن الإِيمان وكذّبهم ، كما قال [الذاريات: ٩]: ﴿ يُؤْفَكُ عنه مَنْ أُفِكَ﴾: يُصرَفُ عنه من صُرِفَ ٤١٤١ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثَنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن صالح عن ابن شهاب قال حدّثنی عُروةُ بن الزّبير وسعيد بن المسيّبِ وعلقمة بن وقّاصٍ وُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشةَ رضى الله عنها زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم حينَ قال لها أهلُ الإفك ما قالوا، وكلهم حدَّثنى طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبتُ له اقتصاصاً ، وقد وعيتُ عن كل رجل منهم الحديثَ الذى حدَّثنى عن عائشةً ، وبعضُ حديثهم يصدّقُ بعضاً، وإن كان بعضهم. أُوعَى لهُ من بعضٍ، قالوا (( قالت عائشة : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بینَ أزواجه ، فأيتهن خرج سهمُها خرج بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم معه . قالت عائشة: فأقرَعَ بينَنا فى غزوةٍ غزاها فخرجَ فيها سهمى ، فخرجتُ معُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدَ ما أُنزِلَ الحجابُ، فكنتُ أُحمَلٌ فى هَودَجى وأُنْزَلُ فيه . فسيرنا ، حتى إذا فرِغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من غزوَّهِ تلكَ وقَفَلَ وَدَثْونا مِنْ المدينة قافِلِينَ آذنَ ليلةٌ بالرَّحِيلِ، فقمتُ حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزتُ الجيشَ ، فلما قَضيتُ شأنى أقبلتُ إِلَى رحلى فَلَمستُ صدرى فإذا عِقدٌ لى من جَزِعْ ظَفارٍ قدِ انقطعَ، فرجعت فالتمست عقدى فحبسنى ابتغاؤه(١). قالت وأقبلَ الرهط الذين كانوا يُرحِّلونى فاحتملوا هَودَجى فَرَحَلوه على بعيرى الذى كنت أركبُ عليه - وهم يحسبونَ أنى فيه ، وكان النساء إذ ذاك خِفافاً لم يَهُلْنَ ولم يَغْشَهن اللحم، إنما يأكلن العُلقةَ من الطعام(٢) - فلم يَستنكِرِ القومُ خِفةَ الهودج حينَ رفعوه وحملوه ، وكنت جارية حديثةَ السِّنّ، فبعثوا الجملَ فساروا، ووَجَدْتُ عقدى بعد ما استمرَّ الجيش، فجئتُ مَنازِلَهم وليسَ بها منهم داعٍ ولا مجيب . فتيممتُ منزلى الذى كنت بهٍ ، وظننت أنهم سيفقدونى فيرجعونَ إلىّ . فبينا أنا جالسةٌ فى منزلى غلَبَتْنى عينى فنمت ، وكان صَفوانُ بن المعطّل السُّلميّ ثم الدُّكوانىّ من وراء الجيش، فأصبحَ عندَ منزلى، فرأى سوادَ إنسانٍ نائم ، فعرفَنى حينَ رآنى، وكان رآنى قبلَ الحجاب ، فاستيقظتُ باسترجاعهِ حينَ عَرفني، فخمِّرتُ وجهى بجلبانى ، ووالله ما تكلمنا بكلمة ، ولا سمعتُ منه كلمةً غيرَ استرجاعه ، وهوَى حتى أناخَ راحِلتَه فوطىء على يدها ، فقمت إليها فركبتُها ، فانطلق يقود بى الراحلةَ حتى أتينا الجيشَ موغِرِينَ(٣) فى نحر الظهيرة وهم تُزول. قالت: فهَلَكَ مِّن هلك(٤). وكان الذى تولَّى كِبّرَ الإِفك عبدُ الله ابن أَبِّ بن سَلول. قال عروة: أخبرتُ أنه كان يُشاع ويُتحدَّثُ به عندَه فَيُقِرُّهَ وَيَستمعه ويستوشيه(٥) . وقال عروة أيضاً : لم يسمّ من أهل الإفك أيضاً إلا حسّانُ بن ثابتٍ ومِسطح بن ◌ُثاثةً وحمنة بنت جحش فى ناس آخرين لا علم لى بهم ، غيرَ أنهم ◌ُصبةٌ - كما قال الله تعالى - وإنّ كِبرَ ذلك يقال عبدُ الله بن أَبَّ بن سَلولَ. قال (١) أى تأخرت مدة فى البحث عنه . (٢) أى الطعام الخفيف بمقدار ما يسد الرمقٍ . (٣) أى نازلين فى وقت الوغرة وهى شدة الحرِّ لما تكون الشمس فى كبد السماء. (٤) أى باللغط وترجيم الظنون فى سبب تأخرها . (٥) أى يستخرجه بالبحث عنه والتفتيش . • J ٠ ١٢٤ الجامع الصحيح عروة : كانت عائشة تَكرَه أن يُسّبَّ عِنْدَها جَسانُ وتقول إنه الذى قال : فإن أبى ووالده وعِرضی لِعِرضٍ محمدٍ منكم وِقَاءُ قالت عائشة : فقَدِمنا المدينةَ ، فاشتكيتُ حَيْنَ قِدمتُ شهراً، والناسُ يُفِيضُون فى قول أصحابِ الإِفك ، لا أَشعُرُ بشيءٍ من ذلك، وهو يَرِيبنى فى وَجعى أنى لا أُعرِفُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذى كنتُ أَرَى منه حينَ أشتكى ، إنما يَدخُلُ علَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فُيُسلِّم ثم يقول: كيفَ تِيكم ؟ ثم ينصرف، فذلكَ يريبنى ولا أُشعُر بالشرِّ، حتى خرَجْتُ نَقَهْتُ، فَخَرجتُ معَ أمّ مِسطح ــ قبَلَ المَناصع(١) - وكان مُتبرزَنا ، وكنّا لا يخرجُ إلاّ ليلاً إلى ليل - وذلكَ قبلَ أن نَتَّخذَ الكُنفَ قريباً من بيوتِنا، قالت وأَمرنا أمُرُ العربِ الأُوَل فى البِيَّةِ قِبَلَ الغائط، وكنا نَتَأَذّى بالكنفِ أن تَتَّخذها عندَ بيوتنا . قالت: فانطَلَقْتُ أنا وأُمّ مِسطح - وهى ابنةُ أبى رُهم بن المطلبِ بن عبدِ مَناف، وأُّها بنتُ صخَّرٍ بن عامٍ خالةُ أبى بكر الصدِّيق، واينها مِسطحُ بن أثاثةَ بن عبّاد بن المطّلب - فأقبلتُ أنا وأُمُّ مِسطح قِبَلَ بيتى حينَ فِرغنا من شأنِنَا، فَعَثَّرَتْ أُمّ مِسطحٍ فى مِرْطِها(٢) فقالت: تَعسَ مسطحٌ ، فقلت لها : بئسَ ماقلتِ، أَتسُبِّينَ رجلاً شهِدَ بَدراً؟ فقالت : أى هَنَتَاهُ ، ولم تسمَعى ما قال ؟ قالت : وقلتُ ما قال؟ فأخبرَتْنى بقولِ أهل الإِفِك . قالت : فازدَدتُ مَرضاً على مَرضى . فلما رجَعتُ إلى بيتى دَخَلَ علىَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّم ثمَّ قال : كيفَ تِنِكم ؟ فقلتُ له : أتأذنَ لى أن آتى أَبَويَّ؟ قالت: وأريدُ أن أَستَيقنَ الخبرَ مِن قِبَلِهما. قالت: فَأَذِنَ لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . فقلتُ لأمى: يا أُمَّتَاهُ، ماذا يَتحدَّثُ الناس ؟ قالت: يا بنية، هَوِّنى عليك . فو الله لقلّما كانت امرأة قُّط وَضيئةً عندَ رجل يحبُّها لها ضَرائرُ إلا أكثرْنَ عليها. قالت فقلت: سُبحانَ الله، أَوَ لقد تحدَّثَ الناسُ بهذا ؟ قالت : فبكيتُ تلكَ الليلةَ حتى أصبحتُ لا يَرقأُ لى دمْعٌ(٣) ولا أكتَحُلُ بنومِ، ثُمَّ أصبحتُ أبكى. قالت : ودَعاً رسولُ الله صلى الله عليه وسلم علىَّ بن أبى طالب وأُسامة بن زيدٍ حِينَ استَلْبَثَ الوحى يسألهما ويَستشيرهما فى فِراق أهلهِ . قالت: فأما أسامة فأشارَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذى يعلم من براءةٍ أهله وبالذى يَعلَمُ لهم فى نفسهِ ، فقال أسامة: أهلُكَ، ولا نعلمُ إلا خيراً. وأمّا علىُّ فقال: يا رسولَ الله، لم يُضيِّقِ الله عليك، والنساءُ سواها كثير، وسَلِ الجاريةَ تصْدُقْك. قالت : فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بُرُبِرةَ فقال: أى بُرَيرة، هلٍ رأيت من شىء يُرِيبُكَ؟ قالت له بُريرة: والذى بعثَكَ بالحقّ، ما رأيتُ عليها أمراً قطَّ أُغْمِصةُ، غير أنها جاريةٌ حديثه السنِّ تنامُ عن عَجين أهلِها فتأتى الداجنُ فتأكله . قالت : فقامَ رِسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن يومِه فاستعذَرَ من عبدِ الله بن أُبِّ - وهوَ على المنبرِ - فقال: يا معشر المسلمين من: يَعذرنى من رجل قد بَلَغَنِى عنه أذاهُ فى أهلى، والله ما علمتُ على أهلى إلّ خيراً. ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلّ خيراً، وما يَدخلُ على أهلى إلا معى. قالت: فقام سعدُ بن مُعَاذٍ - أخو بنى عبد الأشهل - فقال: أنا يارسولَ الله أعذرك ، فإن كان منَ الأوسِ ضرَبتُ عُنقه ، وإن كان من إخواننا منَ الخزرج أمْرتَنا ففعلنا أمرك . قالت : فقام رجلٌ منَ الخزرجِ - وكانت أَمُّ حسّانَ بنتَ عمه من فخذه وهوَ سعدُ بن عُبادةَ وهو سيِّد الخزرج . (١) المناصع سهل أفيح وراء منازلهم كانوا يتبرزون فيه ليلا . (٢) أى أنها وطئت على عظم أو شوكة . (٣) أى لا ينقطع . . ٠ 1 1 ١٢٥ الحديث ٤١٤١ قالت : وكان قبلَ ذلكَ رجلا صالحا، ولكن احتمَلَته الحميّة - فقال لسعد: كذَبتَ لَعَمْرُ الله، لاتقتلهُ ولا تقدرُ على قَتَله ، ولو كان من رَهِكَ ما أُحبَبتَ أن يُقْتَلَ. فقام أُسَيدُ بن حُضير ــ وهو ابن عم سعد - فقال لسعد بن عُبادةَ : كذبتَ لعمر الله، لنقتلنه ، فإنكَ منافق تجادل عن المنافقين. قالت : فثارَ الحَيّانِ الأوس والخزرج - حتى هموًا أَن يَقْتِلوا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبر. قالت: فلم يَزَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُخفّضُهم حتى سكتوا وسكت .. قالت: فبكيت يومى ذلك كلهُ لا يَرقا لى دَمع ولا أكتحِلُ بِنوم . قالت : وأصبحَ أَبَواىَ عندى وقد بَبكيتُ ليلَتَين ويوماً لا يرقاً لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنوم، حتى أنى لأظنُّ أنَّ البكاءَ فالقٌّ كَبِدى. فبينا أبواىَ جالِسان عندى وأنا أَبكى فاستأذنَتْ علىَّ امرأة من الأنصارِ، فَأَذِنتُ لها ، فجلَسَت تبكى معى ، قالت : فبينا نحن على ذلك دخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم علينا فسلّم ثمَّ جلَس . قالت: ولم يَجلسْ عندى منذ قِيلَ ما قيلَ قِبَلها ، ولقد لبث شهراً لا يُوحى إليه فى شأنى بشىء . قالت : فتشَهدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين جلسَ ثم قال: أما بعدُ يا عائشة إنه بلغَنى عنكِ كذا وكذا ، فإن كنتِ بريئة فسيُبَرِّؤُكِ الله، وإن كنتٍ أَممتٍ بذنب فاستغفِرى الله وتوبى إليه، فإنَّ العبدَ إذا اعترفَ ثم تابَ تابَ الله عليه .. قالت: فلما قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَقالتَه قَلَصَ دمعى حتى ما أُحِسُّ منه قَطرة ، فقلتُ لأبى: أجِبْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عنى فيما قال ، فقال أبى: والله ما أدرى ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت لأمى: أجيبى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. قالت أمى والله ما أدرى ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلتُ - وأنا جاريةٌ حديثةُ السن لا أقرأ من القرآن كثيراً - : إنى والله لقد علمتُ لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقرَّ فى أَنفُسِكم وصدقتم به، فلَئن قلت لكم إنى بريئة ـ لا تُصدّقوننى، ولئنِ اعترفت لكم بأمرٍ - والله يعلم أنى منه بريئة ـ لتُصدِّقنى، فو الله لا أجدُ لى ولكم مثلاً إلّ أبا يوسفَ حين قال ﴿ فصِبرُ جميل، والله المستعانُ على ما تصفون﴾ ثمَّ تحوَّلْتُ فاضطجَعْتُ على فراشى ، والله يعلم أنى حينئذٍ بريئة، وأنَّ الله مبرِّى ببراءتى. ولكنْ والله ما كنت أظنُّ أَنَّ اللهَ تعالى مُتَزِلٌ فى شأنى وحياً يُثْلى، لَشأنى فى نفسى كان أحقرَ من أن يتكلم الله فِّ بأمر، ولكن كنت أرجو أن يَرى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى النوعِ رُؤيا يُرِّؤنى الله بها، فو الله ما رام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مجلِسَه ولا خَرَجٍ أحدٌ من أهل البيت حتى أُنْزِلَ عليه، فأخذهُ ما كان يأخذُه منَ الْبُرَحاءِ (١) ، حتى أنه لَيتحدَّرُ منهُ العَرَقِ مثلَ الجُمان - وهوَ فى يومٍ شاتٍ - من ثِقَلِ القولِ الذى أَنزَل عليهِ. قالت: فسُرِّىَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَضحكُ ، فكانت أوَّل كلمةٍ تكلم بها أن قال: يا عائشة، أمّا الله فقد برأكِ . قالت فقالت لى أمى: قومى إليه، فقلت لا والله لا أقوم إليه، فإنى لا أحمدُ إلّ الله عز وجل . قالت: وأنزلَ الله تعالى [ النور: ١١] ﴿إن الذين جاءوا بالإِفكِ عُصبةٌ منكم ... ﴾ العشرَ الآيات. ثم أنزلَ الله تعالى هذا فى براءتى. قال أبو بكرٍ الصدِّيقُ ـ وكانَ يُنفِقُ على مِسطح بن أثاثةَ لقرابتهِ منهُ وفقره ـ: والله لا أُنفِقُ على مِسطح شيئاً أبداً بعدَ الذى قال لعائشة ماقال. فأنزلَ الله تعالى [النور: ٢٢] ﴿ ولا يأتلِ(٢) أولو الفضل منكم - إلى قوله - غفورٌ رحيم﴾. قال أبو بكر الصدِّيق: بلى. والله، إنى لأحبُّ أَن يَغفرَ الله لى. فَرَجعَ إلى مسطح النفقةَ التى كان يُنفِقُ عليه وقال: والله لا أَنزعها منه أبداً. قالت عائشة: وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سألَ زينبَ بنت (١) أى الشدة من ثقل الوحى ، ومنه برح فى الغم إذا بلغ غايته . .(٢) ولا يأتل: من الألية وهى الحلف ، أى لا يحلف. ١٢٦ الجامع الصحيح جَحشٍ عن أمرى ، فقال لزينبَ ماذا علمتِ أو رأيت؟ فقالت: يارسولَ الله أحمى سمعى ونصرى، والله ما علمتُ ألا خيراً . قالت عائشة : وهى التى كانت تُسامِينى من أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فعصَمَها الله بالوَرَعِ . قالت : وطَفِقَت أختُها حمنةٌ تحاربُ لها ، فهلكتْ فيمن هلك قال ابن شهاب : فهذا الذى بلغنى من حديث هؤلاء الرَّهْط. ثم قال عروة ( قالت عائشة: والله إِنَّ الرجُلِ الذى قيلَ له ما قيل ليقول : سُبحانَ الله فو الذى نفسى بيده ما كشفتُ مِن كَتَفِ أثنى قطّ. قالت: ثمَّ قُتل بعدَ ذلكَ فى سبيل الله)). ٤١٤٢ - حدّثنى عبدُ الله بن محمدٍ قال: أمْلَي علَّ هشامُ بن يوسفَ من حِفظهِ قال ((أخبرنا معمرُ عن الزُّهرىِّ قال: قال لى الوليد بن عبد الملك أَبلَغَك أَنَّ علياً كان فيمن قذفَ عائشة؟ قلت : لا ، ولكن قد أُخبرَنى رجلان من قومكَ ـ أبو سلمةَ بن عبد الرحمنِ وأبو بكرٍ بن عبد الرحمن بن الحارث - أنَ عائشةَ رضی الله عنها قالت لهما : كان علىٍّ مسلماً فى شأنها ، فراجعوه فلم يرجع وقال : مسلّما بلا شك فيه ، وعليه كان فى أصل العتيق كذلك )) ٤١٤٣ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثَنا أبو عَوانةً عن حُصينٍ عن أبى وائلِ حدَّثنَى مَسروق بن الأجدع قال حدَّثْتَنى أمّ رُومان - وهىَ أمّ عائشة رضى الله عنهما - قالت (( بَيْنا أنا قاعدةٌ أنا وعائشة إذا وَلِجت امرأةٌ من الأنصار فقالت : فَعَلَ الله بفلانٍ وفَعلِ بفلان . فقالتَ أمُّ رومان: وما ذاك ؟ قالت : ابنی فیمَن حدَّثَ الحديث . قالت : وما ذاك ؟ قالت : كذا وكذا . قالت عائشة: سمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت : نعم ، قالت : وأبو بكرٍ ؟ قالت: نعم. فخرَّت مَغشِيّاً عليها . فما أَفَاقَت إلاّ وعليهما حُمّى بنافض، فطرَحتُ عليها ثيابها فغطّيتها . فَجاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنُ هذه؟ قلتُ : يارسول الله، أخذَتْها الحمى بنافضٍ . قال: فلعلَّ فى حديثٍ تُحدِّثَ به ؟ قالت: نعم. فقعدَت عائشة فقالت: والله لئن حَلفتُ لا تُصدِّقونى، ولئن قُلتُ لا تعذرونى مَثَلى ومَثلكم كيعقوبَ وبنيه، والله المستعانُ على ماتَّصِفِون، قالت. وانصرَفّ ولم يقل شيئاً . فأنزل الله عُذرَها . قالت: بحمد الله لا بحمد أحدٍ ولا بحمدك )) ٤١٤٤ - حدّثنى يحيى حدَّثنا وكيعٌ عن نافع بن عمرَ عن ابن أبى مُلِيكةَ عن عائشةَ رضى الله عنها (كانت تَقرَأ ﴿إِذ ◌َلَقُوْنَهُ بْلسِنَتِكُمْ﴾[ النور: ١٥] وتقول: الوَلْقُ الكذِب. قال ابنُ أَبِى مُلَيكةً: وكانت أُعلَم من غيرها بذلك لأنه نزل فيها )» [ الحديث ٤١٤٤ - طرفه فى : : ٤٧٥٢ ] ٤١٤٥ - حدّثنا عثمانُ بن أبى شيبة حدَّثَنَا عبدةُ عن هشامٍ عن أبيه قال ((ذهبتُ أسبُّ حسَانَ عندٌ عائشةً فقالت : لا تَسُبَّهُ:، فإنه كان يُنافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت عائشة. استأذنَ النبى صلى الله عليه وسلم فى هجاء المشركين ، قال: كيف بنسَى؟ قال: لأُسْلُنَّكَ منهم كما تُسُلُّ الشّعْرةُ من العَجين )» وقال محمدّ حدَّثَنا عثمانُ بن فرقٍ سمعت هشاماً عن أبيه قال ((سَبِيتُ حسّانَ، وكان ممن كثّرَ عليها .. )) ٤١٤٦ - حدّثنَى بِشُرُ بن خالد أخبرَنا محمَدُ بن جعفرٍ عن شعبةً عن سليمانَ عن أبى الضُّحى عن مسروقٍ قال ((دخلنا على عائشة رضى الله عنها، وعندها حسّانُ بن ثابتٍ يُنشِدُها شعراً يُشَبِّبُ بأبياتٍ له وقال : ١٢٧ الحديث ٤١٤٧ - ٤١٥١ حَصانٌ رَزَانٌ ما تُوَنُّ بِرِيبةٍ وتصبحُ غَربى . من لحومِ الغوافِلِ فقالت له عائشة: لكنّكَ لستَّ كذلك : قال مَسروقٌ: فقلتُ لها : لم تأذنى له أن يَدخلَ عليكٍ وقد قال الله تعالى [ النور: ١١]: ﴿والذى تولى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيم﴾ فقالت: وأىُّ عذابٍ أشدُّ من العَمى. قالت له : إنه كان يُنافُ - أو يُهاجى - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )) [ الحديث ٤١٤٦ - طرفاه فى : ٤٧٥٥ - ٤٧٥٦ ] ١٨ ] : ٣٥ - باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى [ الفتح: ﴿لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونكَ تحتَ الشجرة ﴾ ٤١٤٧ - حذَّثنا خالدُ بنُ مَخْلد حدَّثَنَا سُليمانُ بنُ بلال قال حدَّثْنى صالحُ بنُ كيسانَ عن عُبيد الله ابن عبدِ الله عن زيدبن خالدٍ رضى الله عنه قال (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ الحُدَيبيةِ فأصابنا مطرٌّ ذاتَ ليلة فصلّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصبحَ ، ثمَّ أقبلَ علينا فقال: أتدرونَ ماذا قال ربُّكم ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم ، فقال قال الله أصبحَ من عبادى مؤمنٌ بى وكافر بى. فأما من قال مُطرنا برحمةِ الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمنٌ بى كافرٌ بالكوكب ، وأما من قال مُطرنا بنجم كذا فهو مؤمنٌ بالكوكب كافّر بى ) ٤١٤٨ - حدَّثنا هُدبةُ بنُ خالد حدَّثنا همامٌ عن قتادةَ أنَّ أُنَساً رضى الله عنه أخبرَه قال «اعتمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أربعَ عُمَرَ كُلهنَّ فى ذى القعدة، إلّا التى كانت مع حجته عمرةً من الْحُديبية فى ذى . القعدة ، وعمرةً من العام المقبل فى ذى القعدة ، وعمرةً من الْجِعرانة حيث قسم غنائم حُنَين فى ذى القعدة ، وعمرة مع حَجَّتِهِ » . ٤١٤٩ - حدثنا سعيدُ بنُ الربيع حدَّثنا علىّ بنُ المبارك عن يحيى عن عبد الله بن أبى قتادةَ أنَّ أباهُ حدَّثُه قال (( انطلَقْنا مع النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عام الحُدَيْبية، فأحرَمَ أصحابُه ولم أُحرم)). ٤١٥٠ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبى إسحاق عن البراء رضى الله عنه قال ((تُعدُّون أنتُمُ الفتحَ فتحَ مكة ، وقد كان فتحُ مكةَ فتحاً ، ونحن نعدُّ الفتحَ بيعةَ الرِّضوانِ يومَ الحُدَيبيةَ: كنّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أربعَ عشرةَ مائة، والحديبيةُ بثرً ، فنزَحناها فلم نِتُكْ فيها قَطرةَ ، فبلغَ ذلكَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأتاها فجلَسَ على شَفِيرها ثمَّ دعا بإناء من ماءٍ فتوضأ ثم مَضْمضَ ودعا، ثم صَبَّهُ فيها ، فتركناها غيرَ بعید ، ثم إنها أصدرتنا ماشئنا نحن ورِکابنا » ٤١٥١ - حدّثنى فضلُ بن يعقوبَ حدَّثنا الحسنُ بن محمدِ بن أعينَ أبو علّي الحرّانُّ حدَّثْنَا زُهِيْرٌ "حدَّثَنَا أبو إسحاقَ قال أنبأنا البَراءُ بن عازبٍ رضى الله عنهما أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الحُدَيبيةِ ألفاً وأربعمائةٍ أو أكثرَ ، فنزَلوا على بثٍ فَنزحوها ، فأتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى البثَرَ وقعدَ على شفيرها ثم قال التونى بدلو من مائها، فأَنِىُّ به، فبصقَ فدَعا، ثم قال: دَعوها ساعةً. فأروَوا أَنفُسَهم : : : : (١) الحفالة بمعن الحثالة ، مهـ الد،،، م. كما شاء ١٢٨ الجامع الصحيح . وركابهم حتى' ارتحلوا )) ٤١٥٢ - حدّثنا يوسفُ بن عيسى حدَّثنا ابنُ فُضَيل حدثَنا حصينٌ عن سالم عن جابر رضى الله عنه قال ((عَطِشَ الناسُ يومَ الْحُدِيبية، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ يَدَيْهِ رَكوةٌ، فتوضَّأ منها، ثمَّ أَقبلَ الناسُ نحوهُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مالَكم؟ قالوا: يارسولَ الله، ليس عندنا ماءٌ نتوضَّأْ به ولا نشربَ إلّا مافى رَكَوَتك . قال فوضعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدَه فى الرَّكوةِ ، فجعلَ الماءِ يَفُورُ من بين أصابعهِ كأمثالِ العُيون، قال فشرِينًا وتوضأنا. فقلت لجابرٍ كم كنتم يومئذٍ؟ قال: لو كنّا مائة ألفٍ لكفانا، كّ خمسَ عشرة مائة )) ٤١٥٣ - حدّثنا الصّلتُ بن محمدٍ حدثنا يزيدُ بن زُرَيَع عن سعيدٍ عن قَتَادَةَ: ((قلتْ لِسَعيدٍ بن المسيَّب : بلغنى أن جابر بن عبد الله كان يقول : كانوا أربعَ عشرة مائة ، فقال لی سعید: حدّثنی جابر كانوا خمسَ عشرةَ مائة الذين بايعوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ الحديبية ) تابعة أبو داود ((حدثنا قرّة عن قتادة)). تابعه محمدُ بن بشّارِ ((حدثنا أبو داودَ حدَّثنا شعبةٍ)) ٤١٥٤ - حدّثنا علىّ حدَّثَنَا سفيانُ قال عمرٌو : سمعت جابر بن عبدِ الله رضى الله عنهما قال ((قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم الجُديبيةِ: أنتم خيرُ أَهلِ الأرضِ. وَكِنّا ألفاً وأربعمائة . ولو كنتُ أَبْصُرُ اليوم لأريتكم مكانَ الشجرة )). تابعهُ الأعمش ((سمع سالماً سمع جابراً أَلْفاً وأربعمائة)). ٤١٥٥ - وقال مُبَيْدُ اللهِ بن معاذٍ حدثَنا أبى حدَّثَنَا شعبةُ عن عمرو بن مُرَّةِ حدَّثنى عبدُ الله بن أبى أوفى رضى الله عنهما ((كان أصحابُ الشجرةِ ألفاً وثلاثمائةٍ، وكانت أُسلم ثُمنَ المهاجرين)) تابعه محمدُ بن بشَّار (( حدثنا أبو داود حدَّثَنَا شعبة)» ٤١٥٦ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا عيسى عن إسماعيلَ عن قيسٍ أنه «سمعَ مِرداساً الأسلمىَّ يقولُ وكان من أصحاب الشجرة: يُقبَضُ الصالحونَ الأول فالأول وتبقى حُفالة(١) كحفالة الثمر والشعير لا يُعْبأَ الله بهم شيئا)). [ الحديث. ٤١٥٦ - طرفه فى : ٦٤٣٤ ] ٤١٥٧، ٤١٥٨ - حدّثنا على بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عَنِ الزُّهرِىّ عن عروةَ عن مروانَ والمِيسْوَرِ . ابن مخرمةَ قالا ((خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فى بضعَ عشرةَ مائة من أصحابه ، فلما كان بذى الحُلَيفةِ قَلدَ الهدىَ وأَشعرَ وأحرمَ منها ، لا أحصى كم سمعته من سفيانَ ، حتى سمعته يقول: لا أحفظ منَ الزُّهرِىِّ الإِشعار والتقليد ، فلا أدرى يعنى موضع الإشعار والتقليد ، أو الحديث كله )) : ٤١٥٩ - حدّثنا الحسنُ بن خَلَفِ قال حدَّثنا إسحاقُ بن يوسفَ عن أبى بِشرِ وَرْقَاءِ عنِ ابن أبي نجيح عن مجاهد قال حدَّثنى عبدُ الرحمن بن أبى ليلى ((عن كعب بن عُجرة أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رآه وقملهُ يَسقط على وجههِ فقال: أيؤذيكَ هوامُّك ؟ قال: نعم. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَحلق وهوَ (١) الحفالة بمعنى الحثالة ، وهى الردىء من كل شىء. ! ١٢٩ الحديث ٤١٦٠ - ٤١٦٦ بالحديبية، لم يُبيِّنْ لهم أنهم يَحِلّون بها وهم على طمّع أن يَدخلوا مكة، فأنزلَ الله الغِديةَ ، فأمرهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُطعِمَ فَرْقاً بينَ ستةٍ مَساكينَ، أو يُهدِىَ شاءُ، أو يصومَ ثلاثةَ أيام)) ٤١٦٠، ٤١٦١ - حدّثنا إسماعيلُ بن عبد الله قال: حدَّثنى مالكٌ عن زيد بن أسلمَ عن أبيهِ قال (( خرجتُ مع عمرَ بن الخطاب رضى الله عنه إلى السوقِ، ، فَلَحِقَتْ عمرَ امرأةٌ شابّة فقالت: يا أميرَ المؤمنين، هلك زوجى وتركَ صِبْيَةً صغاراً والله مايُنضِجون كُراعاً ولا لهم زرعٌ ولا ضَرعٌ وَحَشيتُ أن تأكلَهم الضَّبع ، وأنا بنت خُفاف بن إيماءَ الغِفارىّ وقد شهدَ أبى الحديبية مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فوقفَ معها عمرُ ولم يَمض ، ثم قال : مرحباً بنسب قريب. ثم انصرف إلى بعيرٍ ظهيرٍ(١) كان مربوطاً فى الدار فحملَ عليه غرارتين ملأهما طعاماً وحَمل بينهما نفقةٌ وثياباً ، ثم ناولها بخِطامهِ ثم قال : اقتاديهِ ، فلن يَفنىُ حتى يأتيكم الله بخير . فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ، قال عمر : ثكِلّئْكَ أُمُّك، والله إنى لأرى أبا هذهِ وأخاها قد حاصرا حِصناً زماناً فافتتحاهُ ، ثمَّ أصبحنا نَستِفِىءُ سهماننا فيه))(٢) . ٤١٦٢ - حدّثنا محمدُ بن رافع حدَّثنا شبابةُ بن سَوّر أبو عمرٍو الفَزارِىُّ حدَّثْنَا شعبةُ عن قتادةَ عن سعيد بن المسيبٍ عن أبيهِ قال ((لقد رأيت الشجرةَ، ثمّ أنسيتها بعدُ فلم أعرِفْها)) قال محمودٌ ((ثمّ أُنسيتها بعد ) [الحديث ٤١٦٢ - أطرافه فى: ٤١٦٣، ٤١٦٤، ٤١٦٥ ] ٤١٦٣ - حدّثنا محمودُ حدّثنا عُبيدُ الله عن إسرائيل عن طارقٍ بن عبد الرحمن قال ((انطَلَقْتُ حاجًا فمَرَرتُ بقومٍ يصلُّون ، قلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا: هذهِ الشجرة حيثُ بايعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيعةَ الرُّضوان. فأتيتِ سعيد بن المسيّب فأخبرته، فقال سعيدٌ حدثنى أبى أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، قال : فلما خرجنا من العام المقبل تَسِيناها فلم نقدر عليها . فقال سعيد : إن أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم لم يَعلموها ، وعلمتموها أنتم ؟ فأنتم أعلم ! » ٤١٦٤ - حدّثنا موسى حدَّثَنَا أبو عوانةَ حدَّثنا طارقٌ عن سعيد بن المسيّب عن أبيهِ أنه كان ممن بايع تحت الشجرة ، فرجَعنا إليها العام المقبل فَعمِيَت علينا)) ٤١٦٥ - حدّثنا قبيصةُ حدّثنَا سفيانُ عن طارق قال (( ذُكرت عند سعيد بن المسَّيب الشجرةُ فضَحِك فقال: أخبرنى أبى وكان شَهدها .. )) ٤١٦٦ - حدّثنا آدمُ بن أبى إياس حدَّثَنا شعبةُ عن عمرو بن مُرّةَ قال: سمعت عبدَ الله بنّ أبى أوفى وكان من أصحاب الشجرةِ قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قومٌ بصدقةٍ قال: اللهمَّ صَلِّ عليهم، فأتاه أبى بصدقتهِ فقال : اللهم صلِّ على آل أبى أوفى )) (١) أى قوى الظهر، معد للحاجة . (٢) أى أنصباؤنا من غنيمة هذا الحصر ( م * ١٧ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) : : . : : ١٣٠ الجامع الصحيح ٤١٦٧ - حدّثنا إسماعيلُ عن أخيهِ عن سليمانَ عن عمرو بن يحيى عن عبَّدٍ بن تميم قال :((لما كان يومُ الحَّةِ - والناسُ يُبايعونَ لعبدِ الله بن حنظلةَ - فقال ابنُ زيدٍ: على ما نبايعُ ابنُ حَنظلةَ الناسَ ؟ قيل له : على الموت . قال: لا أبايعُ على ذلك أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان شَهِدَ معهِ الْحُديبية)) ٤١٦٨ - حدّثنا يحيى بن يَعلى المحاربُّ قال: حدثنى أبى حدَّثنَا إِياسُ بن سلمةً بن الأكوع قال حدَّثنى أبى وكان من أصحاب الشجرة قال (( كنا نُصَلِّى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجمعةَ ثم ننصرفُ وليس للحيطان ظِل نستَظُّ فيه لله)) ٤١٦٩ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدثنا حاتمٌ عن يزيد بن أبى عُبَيْدٍ قال ((قلتُ لسَلمةَ بن الأكْوَعِ: على أىِّ شىء بايعتُم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبيةِ ؟ قال: على الموت)). ٤١٧٠ - حدّثنى أحمدُ بن إشكابٍ حدثنا محمدُ بن فضيل عن العَلاءِ بن المسيَّب عن أبيه قال: ((لقيت البراء بن عازب رضى الله عنهما فقلت: طوبى لك، صحبت النبيَّ صلى الله عليه وسلم وبايعته تحت الشجرة . فقال: ياابنَ أُخى ، أنتَ لاتدرى ما أَحدَثْنا بِعدَه)) ٤١٧١ - حدّثنا إسحاقُ حدَّثَنَا يحيى بن صالح قال حدَّثَنَا مُعاوية ـ- هو ابنُ سَلام - عن يحيى عن أبى قِلابةَ ((أن ثابت بن الضخَّاك أخبرَهُ أنه بايعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تحتَ الشجرة)) ٤١٧٢ - حدّثنى أحمدُ بن إسحاقَ حدَّثنا عثمانُ بن عمرَ أُخبرنا شعبةُ عن قتادة ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه ﴿ إِنّا فَتَحَنا لكَ فَتَحَاً مبيناً﴾ قال: الحديبية. قال أصحابه: هَنيئاً مَرِيئاً، فما لنا ؟ فأنزلَ الله ﴿ ليدُخلَ المؤمنينَ والمؤمناتِ جَناتٍ تجرى من تحتها الأنهار ﴾. قال شعبةُ فقَدِمتُ الكوفة فحدَّثتُ بهذا كلهِ عن قَتادةَ، ثمَّ رَجّعتُ فذكرتُ له، فقال: أمّا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لك﴾ فعن أنس، وأما ((هنيئاً مريئاً)) فعن عكرمة [الحديث ٤١٧٢ - طرفة فى : ٤٨٣٤ ] ٤١٧٣ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد حدَّثنا أبو عامر حدثنا إسرائيلُ عن مَجْزَأةً بن زاهر الأسلمىِّ عن أبيه - وكان ممن شَهِدِ الشجرة - قال ((إنى لأوقِدُ تحتَ القِدْرِ بلحوم الحُمر، إذ نادَى مُنَادِى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنهاكم عن لحوم الحمر )». ٤١٧٤ - وعن مَجْزأة عن رجل منهم من أصحابِ الشجرةِ اسمهُ أُهبانُ بن أوسٍ ، وكان اشتكى ركبته . وكان إذا سجدَ جعلَ تحتَّ ركبتهِ وسادة » ٤١٧٥ - حدّثنى محمدُ بن بَشَّر حدثنا ابن أبى عَديّ عن شعبةَ عن يحيى بن سعيدٍ عن بُشَيرٍ بن يَسارٍ عن سُوَيد بن النُّعمان وكان من أصحابِ الشجرة قال ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أَتُّوا بسَويقٍ فلاكوه .)) تابعه مُعاذ عن شعبةً . ١٣١ الحديث ٤١٧٦ - ٤١٨٠ ٤١٧٦ - حدّثنا محمدُ بن حاتم بن بَزيع حدَّثنا شاذانُ عن شعبةَ عن أبى جَمرةً قال ((سألت عائذَ بن عمرو رضى الله عنه وكان من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أصحاب الشجرة: هل يُنقِض الوِتُرُ؟ قال : إذا أوترت من أوله فلاتوتر من آخرِه )» د ٤١٧٧ - حدّثنى عبدُ الله بن يوسف أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه ((ان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يسيرُ فى بعض أسفارهِ - وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا ـ فسألهُ عمر بن الخطاب عن شىء فلم يُجِبه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ سألهٍ فلم يجِبهُ . وقال عمر بن الخطاب ثَكِلَتْك أمُّك ياعمر، نَزَّرتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرّاتٍ كلّ ذلكَ لايجيبك. قال عمرُ: فحرَّكت بعيرى ثمَّ تقدَّمتُ أمامَ المسلمين ، وخَشيتُ أن ينزلَ فَّ قرآن. فما نَشِبتُ أن سمعتُ صارخاً يصرخُ بى، قال فقلتِ: لقد خشيت أنٍ يكونَ نزلٍ فَّ قرآن . وجِئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليهٍ ، فقال: لقد أنزلَتْ علىَّ الليلةَ سورةٌ لهى أحبُّ إلَّ مما طَلَعتَ عليه الشمس، ثم قرأ ﴿ إِنا فَتَحنا لك فتحاً مبينا ﴾ [ الحديث ٤١٧٧ - طرفاه فى: ٤٨٣٣، ٥٠١٢ ] ٤١٧٨، ٤١٧٩ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا سفيان قال سمعت الزُّهرىَّ حين حدَّث هذا الحديث حفظتُ بعضهَ ، وثَبَتَنِى مَعمرٌ عن عروة بن الزُّبِيرِ عنِ المِسوَر بن مَخْرمةَ ومروان بن الحكم - يزيد أحدهما على صاحبه - قالا (( خَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فى بضع عشرةَ مائة من أصحابهِ . فلما أتى ذا الحُليفةِ قلد الهدى وأشعرَه، وأحرَمَ منها بعمرةٍ ، وَبَعث عينا لهُ مِن خُزاعةً. وسار النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاهُ عينهُ قال : إن قريشاً جمعوا لك جموعاً ، وقد جَمعوا لكَ الأحابيشَ، وهم مُقاتِلوكَ وصادُّوكُ عن البيتِ وما نعوك . فقال: أشيروا أيّها الناسُ علىَّ أَتَرَونَ أَن أَمِيلَ إلى عِيالم وذراريِّ هؤلاء الذين يريدونَ أن يَصدَّونا عن البيت ، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطعَ عيناً من المشركين ، وإلا تركناهم مَحروبين . قال أبو بكر : يارسول الله خرجتَ عامداً لهذا البيت لا تريدُ قتل أحدٍ ولا حربَ أحد ، فتوجهْ له، فمن صدَّنا عنه قاتلناه . قال: امْضوا على اسم الله)). ٤١٨٠، ٤١٨١ - حدّثنى إسحاقُ أخبرنا يعقوبُ حدَّثنى ابن أخى ابنٍ شهابٍ عن عههِ أُخبرَنى عروةُ ابن الزُّبِير أنه سمعَ مروان بن الحكم والمِسْوَر بن مخرمةَ يُخبران خبراً من خبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فى عمرةِ الْحُديبية ، فكان فيما أخبرَنى عروةُ عنهما أنه ((لما كاتبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سُهيلَ بن عمرو يومَ الْحُديبية على قَضِيةِ المدَّة وكان فيما اشترطَ سُهيل بن عمرو أنه قال : لا يأتيكَ منّا أَحدٌ وإن كان على دِينكَ إلا رَدَدْتَهُ إلينا وخَلَيْتَ بيننا وبينَه . وأبى سهيلٌ أن يُقاضىَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إلّ على ذلك فكره المؤمنون ذلك وأمَّعضوا (١) فتكلموا فيه، فلما أبى سهيل أن يقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك كاتَّبَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا جَندلَ بن سُهيلٍ يومئذٍ إلى أبيهِ سهيل بن عمرو . ولم يأت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أحدٌ من الرّجال إلاّ ردَّهُ فى تلكَ المدَّة وإن كان مسلماً. وجاءَتِ المؤمناتُ مُهاجراتٍ ، فكانت أمُّ كلثوم بنتُ عُقبة بن أبى مُعَيط ممن خَرَجَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى عاتق(٢)، فجاءَ أهلُها يَسألون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يُرجَّعَها إليهم، حتى أنزل الله تعالى فى = (١) امتعضوا : أى شق عليهم . (٢) المرأة العاتق : البالغة . ١٣٢ الجامع الصحيح المؤمنات ما أنزل )) . ٤١٨٢ - قال ابنُ شهاب: وأخبرنى عروةُ بن الزُّبير أنَّ عائشةَ رضى الله عنها زَوجَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم قالت (( إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَمتحنُ مَن هاجرَ من المؤمناتِ بهذه الآيةِ ﴿ ياأيُّها النبىُّ إذا جاءكَ المؤمنات يُبَايِعِنكَ﴾ [الممتحنة: ٢١]. وعن عمهِ قال ((بَلغَنا حِينَ أمر الله رسولَهُ صلى الله عليه فذكرهُ بطولهٍ)) وسلم أن يُدَّ إلى المشركينَ ما أَنفَقوا على مَن هاجرَ من أزواجهم ، وبَلْغَنا أنَّ أَبابَصيرٍ .. ٤١٨٣ - حدّثنا قُتِيةُ عن مالكٍ عن نافع ((أنَّ عبدَ الله بن عمر رضى الله عنهما خرِجَ معتمراً فى الفتنة فقال : إن صُدِدتُ عن البيت صَنعنا كما صَنَعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهلَّ بعُمرةٍ من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهلَّ بِعُمرة عامَ الْحُديبيةِ)). ٤١٨٤ - حدّثنا مسئَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن عبيد الله عن نافع ((عن ابن عمرَ أنه أهلُّ وقال: إن حِيلَ بينى وبينه فعلت كما فعلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حين حالتْ كفّارُ قريشٍ بينَه، وتلا [الأحزاب: ٢١ ] ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أُسوَةٌ حسنة ﴾ ٤١٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ بن أسماءَ حدّثنا جُوَيريةُ عن نافع ((أَن عبيد الله بن عبدِ الله وسالمَ ابن عبدِ الله أخبراهُ أنهما كُلَّما عبدَ الله بن عمرَ ... )) وحدثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا جُويريةُ عن نافع (( أن بعض بنى عبد الله قال له: لو أقمتَ الْعامَ، فإنى أخافُ أن لاتَصِلَ إلى البيت. قال: خَرَجْنا معَ النبِّ صلى الله عليه وسلم ، فحال كفّار قريشٍ دُونَ البيت ، فنجر النبيُّ صلى الله عليه وسلم هداياه وحَلقَ وقَصَّرَ أصحابه وقال : أُشهِدكم أنى أُوجَبْتُ عمرةً فإن خُلِّىَ بينى وبينَ البيت طُفتُ، وإِن حِيلَ بينى وبين البيتِ صَنَعتُ كما صَنَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فسارَ ساعةٌ ثم قال: ماأرى شأنَهما إلّا واحداً، أُشهِدكم أنى قد أوجبتِ حَجةٌ مع عمرتى. فطاف طوافاً واحداً وسَعياً واحداً حتى حلَّ منهما جميعاً )) ٤١٨٦ - حدّثنى شجاعُ بن الوليدِ سَمعَ النَّضر بن محمدٍ حدثَنا صخرٌ عن نافع قال ((إِنَّ الناسَ يتحدَّثون أنَّ ابنَ عمر أسلم قبلَ عمر، وليس كذلك، ولكنْ عمرُ يومَ الْحُديبيةِ أرسلَ عبدَ الله إلى فرسٍ له عند رجل من الأنصار يأتى به ليقاتل عليه ــ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُبايعُ عندَ الشجرةِ، وعمر لايدرى بذلك ــ فبايَعَهُ عبدُ الله، ذهب إلى الفَرسَ فجاء به إلى عمرَ وعمرُ يَسْتَلِمُ للقتال، فأخبرهَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُبايع تحتَ الشجرة قال فانطلق فذهب معه حتى بايع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فهى التى يتحدَّثُ الناسُ أن ابنّ عمر أسلم قبلَ عمَر ». ٤١٨٧ - وقال هِشامُ بن عمّارٍ حدَّثْنا الوليد بن مسلم حدَّثنا عمرُ بن محمد العُمَرِىُّ أخبرنى نافعٌ عن ابنِ عمرَ رضى الله عنهما (( أنَّ الناسَ كانوا مع النبىِّ يومَ الْحُديبية تَفرَّقوا فى ظِلالِ الشجر، فإذا الناس مُحدِقون بالنبىِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ياعبدَ الله، انظرْ ماشأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجَدَهُم يُبايعونَ فبايَعَ ثم رجعَ إلى عمرَ فخرَج فبايع » ١ ١٣٣ الحديث ٤١٨٨ - ٤١٩٢ ٤١٨٨ - حدّثنا ابنُ ثُمَير حدثَنَا يَعلى حدثَنَا إسماعيلُ قال سمعت عبدَ الله بن أبى أوفى رضى الله عنهما قال ((كنّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ اعتمرَ فطافَ فطفنا معه، وصلىَّ وصلَّينا معه، وسَعَى بينَ الصَّفا والمروةٍ ، فكنّا نستُرهُ من أهل مكةَ لايُصِيبه أحدٌ بشىء » ٤١٨٩ - حدّثنا الحسنُ بن إسحاقَ حدثنا محمدُ بن سابقٍ حدثنا مالك بنُ مِغْوَل قال سمعت أباحّصين قال: قال أبو وائل (( لما قَدِمَ سهلُ بن حُنَيْفٍ من صِفّين أتَيناهُ نَستخبِرُه فقال: اتهِموا الرأىَ، فلقد رأيتُنى يوم أبى جَندل ولو أستطيع أن أَرُدَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَه لردَدت ، والله ورسوله أعلم ، وما وَضَعنا أسيافنا على عواتِقِنا لأَمْرٍ يُفظعُنا إلّا أسهلْنَ بنا إلى أمرٍ نَعرِفِه، قبل هذا الأمر: ما نَسْدُّ منها جُصْماً(١) إِلا تَفَجََّ علينا خُصْمٌ ما ندرِى كيف نأتى له » . ٤١٩٠ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثَنَا حماد بن زيد عن أيوب عن مُجاهد عن ابن أبی لیلی عن كعب بن عجرةَ رضى الله عنه قال (( أتى علىَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم زمنَ الحديبيةِ والقملُ يَتَنَاثُ عل وَجهى فقال : أيؤذيكَ هوامُّ رأسِك؟ قلت : نعم . قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعِم ستة مساكينَ ، أوِ انسُكْ نسيكةً . قال أيوب : لاأدرى بأى هذا بدأ » ! ٤١٩١ - حدّثنی محمدُ بن هشام أبو عبد الله حدثنا مُشيم عن أبى بشر عن مجاهدٍ عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعبٍ بن عجرةَ قال (( كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ونحن محرمون وقد حَصَرنا المشركون . قال وكانت لى وَفْرَةٌ فجعلت الهوام تسَّاقط على وجهى ، فمرّ بى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : أَيُؤْذِيكَ هوالمُ رأسِك؟ قلت: نعم ، وأنزلتْ هذهِ الآية [البقرة: ١٩٦]: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو بهِ أذىًّ من رأسهِ فِفِدْيةٌ من صيامٍ أو صدَقَة أو نسُك ٣٦ - باب قصةٍ عُكَلٍ وَعُرَينة ٤١٩٢ - حدّثنى عبدُ الأعلى بن حماد حدثنا يزيدُ بن زُرَبَعِ حدَّثَنَا سعيدٌ عن قتادةَ أنَّ أنساً رضى الله عنه حدَّثهم أنَّ ناساً من عُكَّلٍ وعُرَينَةَ قَدِموا المدينةَ على النبىِّ صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإِسلام ، فقالوا : يا نبى الله إِنّا كنّا أهلَ ضَرْعٍ ولم نكن أهلَ رِيف، واستوَموا المدينةَ. فأمَرَ لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذَودٍوراعٍ (٢)، وأمرهم أن يَخْرُ جوافيه فيشر بوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحيةَ الحَرَّةِ كفروا بعدَ إسلامهم، وقتلوا راعىَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذِّودَ. فبلغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فبعث الطلبَ فى آثارهم، فأمَرَ بهم فسمَروا أعيُنَهم وقَطعوا أيديهمَ، وتُركوا فى ناحية الحرّةِ حتى ماتوا على حالهم » قال قتادة ((بَلِغَنا أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعدَ ذلك كان يَحُثُّ على الصدَقةِ وينهى عنِ المُثْلِةِ)). وقال شعبة وأبانُ وحماد من قتادة ((من عُرَينة )). وقال يحيى بن أبى كثيرٍ وأيوبُ عن أبى قِلابة ((قَدمَ نفَرٌ من عُكلي)) (١) أى جانباً وخرقاً. (٢) الذود من الإِبل ما بين الثنتين إلى التسع وهى من الإناث دون الذكور . ١٣٤ الجامع الصحيح ٤١٩۴ - حدّثنی محمدُ بن عبد الرحيم حدّثنا حفص بن عمر أبو عمر الحوضیّ حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوبُ والحجاج الصوافُ قال حدثنى أبو رجاءِ مَولى أبى قِلابة - وكان معهُ بالشام - أن عمر بن عبد العزيز استشارَ الناس يوماً قال : ما تقولون فى هذه القسامةِ؟ فقالوا : حقُّ ، قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضت بها الخلفاء قبلك . قال : وأبو قلابة خلفَ سريرهِ : فقال عنبسة بن سعيدٍ : فأينَ حديث أنس فى · العُرنَيِين؟ قال أبوقلابةَ: إِيّاى حدَّثْهُ أَنْسُ بن مالك)). قال عبدُ العزيز بن صُهيب عن أنسِ ((من عُرينة))، وقال أبو قلابة عن أنس ((من عكلٍ .. ذكر القصة)) 1 ٣٧٠ - باب غزوةٍ ذات القَرَد وهى الغزوةُ التى أغاروا على لقاح النبيِّ صلى الله عليه وسلم قبلَ خَيبر بثلاث ٤١٩٤ - حدثنا قُتْبِيةُ بن سعيد حدثَنا حاتمٌ عن يَزِيدَ بن أبى عُبيدٍ قال سمعتُ سلمةَ بن الأكوع يقول (( خَرجتُ قبلَ أن يُؤَذِّنَ بالأولى، وكانتِ لِقاحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَرعى بذى قَرد. قال: فلقِيَنى غلامٌ لعبد الرحمن بن عوفٍ فقال: أُخذَت لِقاحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) . قلتُ : من أخذها ؟ قال : غطفان . قال فصرختُ ثلاثَ صرخاتٍ : ياصَباحاه . قال فأسمعتُ مابين لابتىَ المدينة . ثم اندفَعتُ على وَجهى حتى أدركتهم وقد أخذوا يَستقونَ من الماء ، فجعلت أرمِيهم بنبلى - وكنتُ رامياً - وأقول: أنا ابن الأجوع ، اليومَ يومُ الرُّضَّع. وأرتجز حتى استنفذت اللّقاح منهم، واستَلَيْت منهم ثلاثين بُردةً . قال وجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم والناسُ ، فقلت : يانبَّ الله قد حَميتُ القومَ الماءوهم عطاشٍ، فابعث إليهمُ الساعة . فقال: يا ابن الأكوع ، مَلكتَ فأسْجِحْ(٢). قال : ثم رجَعنا ، ويُردِفنى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ناقتِه حتى دخَلنا المدينة)) ٣٨ - باب غزوة خيبر ٤١٩٥ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةً عن مالك عن يحيى بن سعيدٍ عن بُشيرِ بنِ يَسارٍ أَنَّ سُوَيَدَ بن النعمان أخيرَهُ («أنه خرجَ مع النبيِّ صلَى الله عليه وسلم عامَ خَيبرَ حتى إذا كنّا بالصَّهْباء - وهى من أدنى خَيبرَ - صلَّى العصرَ، ثم دَعاً بالأزوادِ فلم يُؤْتَ إِلاّ بالسَّيقِ، فَأَمَرَ به فتُرِّى، فأكلَ وأكلنا، ثمَّ قام إلى المغربِ فمضمضَ ومضمَضْنا، ثمَّ صلَّى ولم يَتَوضَّأ )» ٤١٩٦ - حدّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ عن يزيد بن أبى عُبيدٍ عن سَلَمةُ بن الأكْوع رضى الله عنه قال ((خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى خيبرَ، فسيرنا ليلا، فقال رجلٌ من القوم لعامٍ : يا عامر ألا تُسمِعُنا من هُنَيهاتِكُ؟ وكان عامرٌ رجلا شاعراً، فنزَلَ يَحدوِ بالقَوم يقول : ولا تَصدَّقنا ولا صلَّينا اللهمَّ لولا أنتَ ما اهتدينا وثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقينا فِداءً لكِ ما اتقينا(٣) فاغفِرْ (١) اللقاح ذوات اللبن من الإبل. (٢) أى قدرت فأعف . والسجاحة السهولة . (٣) لا يراد بها ظاهرها. بل المراد بها المحبة والتعظيم. ١٣٥ الحديث ٤١٩٧ - ٤٢٠٠ وأْلِقِيَنْ سَكينةً علينا إنّا إذا صيحَ بنا أُبَينا وبالصيّاح عَوَّلوا علينا فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَن هذا السائق؟ قالوا: عامرُ بن الأكْوع، قال: يَرحمهُ الله. قال رجلٌ من القوم: وَجَبَت يا نبىَّ الله، لولا أمتعْتَنا به. فأتينا خيبرَ فحاصرناهم، حتى أصابتنا مَخْمصةٌ شديدة ؛ ثم إنَّ الله تعالى فتحها عليهم . فلما أمسى الناسُ مساء اليوم الذى فُتِحتْ عليهم أوقدوا نِيراناً كثيرة ، فقال النبيُّ صلى الله عليهم وسلم: ما هذِه النيرانُ؟ على أى شىء تُوقِدون؟ قالوا على لحم، قال: على أىِّ لحم؟ قالوا: لحمُ حُمُرُ الإِنسيةِ. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اهريقوها واكسروها. فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أو نهريقها ونغسلها. قال: أو ذاك. فلما تَصافَّ القومُ كان سيفُ عامٍ قَصيراً ، فتناول بهِ ساقَ يهودي ليضربَه ، ويرجعُ ذبابُ سَيِه فأصابَ عَينَ رُكبة عامر فمات منه . قال: فلما قفلوا قال سلمةُ : رآنى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدى. قال: مالك؟ قلتُ له : فداك أبى وأمى، زعموا أن عامِراً حَبِط عمله . قال النبى صلى الله عليه وسلم: كذَب من قاله ، إنَّ لهُ لأجرين - وجمع بين أصبعيه - إنه لجاهِدٌ مجاهد، قلَّ عَرَبىّ مشى بها مثله)). حدَّثنا قتيبة حدَّثنا حاتم قال ((نشأ بها)) ٤١٩٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسف أخبرنا مالكٌ عن حُمَيدٍ الطويل عن أنسٍ رضى الله عنه ((أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى خيبرَ ليلًا - وكان إذا أتى قوماً بليلي لم يقرَبهم حتى يُصبح - فلما أصبحَ خرجَتٍ. اليهود بمساحِيهم ومَكاتِلهم، فلما رأوهُ قالوا: محمّدٌ والله، محمد والخميس. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: خَرِبَت خيبرُ، إنا إذا نزلنا بساحةٍ قومٍ فساء صَباحُ المنذّرين ) ٤١٩٨ - أخبرنا صدقةُ بن الفَضلِ أخبرنا ابن عُبِيَنة حدثنا أيوبُ عن محمدٍ بن سِبينَ عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال ((صَبَّْنا خيبرَ بُكرةً، فخرجَ أهلها بالمساحى، فلما بَصُروا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم قالوا: محمدٌ والله، محمدٌ والخميسُ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الله أكبرُ، خَرَبَت خيبرُ، إنّ- إذا نزلنا بساحةٍ قوم فساء صَباحُ المنذرين. فَأَصَبْنا من لحوم الحمر، فنادَى مُنادى النبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله ورسولهُ پنھیانکم عن لحوم الحمر ، فإنها ◌ِجِس » ٤١٩٩ - حدّثنا عبدُ الله بن عبدِ الوهّاب حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوبُ عن محمدٍ عن أنس بن مالك رضى الله عنه: (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم جاءهُ جاءٍ فقال: أُكلتِ الحمرُ ، فسكتْ . ثم أتاه الثانية فقال : أُكلتِ الحمرُ فسكت . ثم أتاهُ الثالثة فقال: أُفنيَتِ الحمرُ، فأمر مُنادياً فنادَى فى الناس: إنَّ الله ورسولهُ يَنهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية. فأُكفِئَتِ القُدورَ، وإنها لتَفور باللحم )» ٤٢٠٠ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدثنا حماد عن زيد عن ثابتٍ عن أنس رضى الله عنه قال (( صلى النبى صلى الله عليه وسلم الصبحَ قريباً من خَيبرَ بِغَلسٍ ثم قال: الله أكبرُ، حَرِبت خيبرُ ، إنّا إذا نزلنا بساحةٍ قوم فساء صباحُ المنذرين. فخرجوا يَسعون فى السِّكك، فقتل النبيُّ صلى الله عليه وسلم المقاتله ، وسبى . الذُّرِّيّة ، وكان فى السبي صقيةُ فصارت إلى دُحِيَّةَ الكلبىّ، ثم صارت إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فجعل أ ١٣٦ الجامع الصحيح عِتقها صَداقَها . فقال عبدُ العزيزِ بنَ صُهيبٍ لثابت : يا أبا محمدٍ آنت قلت لأنس: ما أصدَقها ؟ فحرك ثابتٌ رأسَهُ تَصدِيقاً له )) ٤٢٠١ - حدّثنا آدمُ حدثنا شعبة عن عبدِ العزيز بن صُهَيب قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ رضى الله عنه يقول ((سَبِى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صفيةً فأعتقها وتزوَّجَها، فقال ثابت لأنسٍ : ما أصدقها ؟ قال: أصدَقها نفسَها فأعتقها )» ٤٢٠٢ - حدّثنا قتيبة حدثنا يَعقُوبُ عن أبى حازمٍ عن سهل بن سعدِ الساعدىَّ رضى الله عنه ((أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركونَ فاقتلوا، فلما مالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكرهٍ ومال الآخرون إلى عسكرهم - وفى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ لا يَدَعُ لهم ولا شاذّةً ولا فاذَّةٌ إلّا اتبعها يَضرِبِها بسيفهِ. فقيل: ما أُجِزَأَ منّا اليومَ أحدٌ كما أجزأ فلان، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار. فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبه. قال فخَرَجَ معه كلما وقفَ وقف معه ، وإذا أسرع أسرع معه. قال فجرجٌ الرجلٌ جُرَحاً شديداً ، فاستعجَلَ الموت، فوضع سيفهِ بالأرض وذُبَابَهُ بِينَ ثَدَيْه ، ثم تحامَل على سيفهٍ فقتل نفسه ، فخرجَّ الرجلُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهدُ أنك رسولُ الله . قال : وما ذاك ؟ قال : الرجلُ الذى ذكرتَ آنفاً أنهُ من أهل النار، فأعظمَ الناسُ ذلك ، فقلتُ : أنا لكم به ، فخرجتُ فى طلبهِ ، ثم جُرحَ جُرجاً شديداً فاستعجلَ الموتَ، فوضع نصلَ سيفهِ فى الأرض وذُبابَهُ بين تديَيْه، ثم تحاملَ عليهِ فقتل نفسَه . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إن الرجُلَ ليعملُ عمل أهلٍ الجنةِ فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهلِ الجنّة)) ٤٢٠٣ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أخبرنى سعيد بن المسيِّب أن أبا هريرة رضى الله عنه قال ((شهَدْنا خيبر، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ ممن معهُ يدَّعى الإسلامَ؛ هذا من أهل النار . فلما حضرَ القتالُ قاتل الرجلُ أُشِدَّ القتالِ حتى كثرت بهِ الجراحة ، فكادَ بعضُ الناسِ يرتابُ ، فوجد الرجلُ ألم الجراحةِ ، فَأَهَوَى بيدِه إلى كنانتِهِ فاستخرج منها أسهُما فنحرَ بها نفسَه، فاشتدَّ رجالٌّ من المسلمين فقالوا : يارسول الله، صدَّق الله حديثَك، انتحر فلان فقتل نفسَه . فقال: قم يافلانُ فأذِّنْ أنه لايدَخُلُ الجنةَ إلّا مُؤمن ، إن الله يؤيّدُ الدِّينَ بالرجل الفاجر ». تابَعهُ مَعمر عن الزُّهريّ ٠ ٤٢٠٤ - وقال شبيبٌ عن يونسَ عن ابن شهابٍ أُخبرَنى ابنُ المسيبِ وعبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعبٍ أن أبا هريرة قال ((شَهدنا مع النبى صلى الله عليه وسلم حنيناً)). وقال ابنُ المبارك عن يونسَ عن الزُّهرِىِّ عن سعيدٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. تابعهُ صالح عن الزُّهريّ. وقال الزُّبَيدىِّ: أخبرنى الزّهرِىُّ أن عبد الرحمن ابن كعبٍ أُخبرَه أن عُبَيْدَ الله بن كعبٍ قال: أخبرَنى من شهدَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم خييرَ. قال الزُّهرىُّ وأخبرَنى عبيدُ الله بن عبدِ الله وسعيدٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٤٢٠٥ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ الواحدِ عن عاصمَ عن أبى عثمانَ عن أبى موسى الأشعرىِّ : :١ : : ١٣٧ الحديث ٤٢٠٦ - ٤٢١٠ رضىّ الله عنه قال ((لما غَزا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ - أو قال: لما توجَّهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - أشرف الناسُ على وادٍ فرفَعوا أصواتَهم بالتكبير، الله أكبر ، الله أكبر، لا إله إلا الله . فقال رسولُ الله. صلى الله عليه وسلم اربَعوا على أنفسِكم ، إنكم لاتدعونَ أَصمَّ ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم . وأنا خَلفَ دابةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعنى وأنا أقول : لاحَوَلَ ولاقوةَ إلا بالله . فقال لى: يا عبدَ الله بن قيس . قلتُ : لبيكَ رسول الله . قال: ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ من كنزٍ من كنوز الجنة ؟ قلتُ : بلى يارسول الله ، فداك أبى وأمى. قال: لاحَولَ ولا قوةَ إلّا بالله )) ٤٢٠٦ - حدّثنا المكىُّ بن إبراهيمَ حدَّثنا يزيدُ بن أبى عُيَيد قالُ ((رأيتُ أَثْرَ ضربةٍ فى ساق سَلمةَ فقلت: يا أبا مُسلم ، ما هذهِ الضربة ؟ فقال: هذه ضربةٌ أصابَتها يومَ خيبرَ، فقال الناسُ: أُصيبَ سَلمة . فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَتَفثَ فيه ثلاثَ نَفَئاتٍ ، فما اشتكيت حتى الساعة )) ٤٢٠٧ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ حدَّثَنَا ابْنُ أبى حازم عن أبيه عن سهل قال (( التقىُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم والمشركون فى بعض مَغازيهِ فاقتتلوا ، فمال كلّ قوم إلى عسكرِهم ، وفى المسلمينَ رجلٌ لا يَدَعُ من المشركينَ شاذَّةٌ ولا فاذَّةً إلّا اتَّبعها فضرَبِها بسيفه، فقيل: يا رسولَ الله، ما أجزأ أحدٌ ما أجزأ فلان . فقال : إنهُ من أهل النار . فقالوا: أَيُّنًا من أهلِ الجَنة إن كان هذا من أهلِ النار؟ فقال رجلٌ منَ القوم: لأَتْبِعَنَّه ، فإذا أسرعَ وأبطأ كنتُ معه، حتّى جُرحَ فاستعجَلَ الموتَ ، فوضعَ نِصابَ سيفهِ بالأرض وذُبابهُ بين ◌َدْيَيهِ ، ثم تحامَل عليهِ فقتلَ نفسه ، فجاء الرجُلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: أشهدُ أَنكَ رسولُ الله . فقال: وما ذاك؟ فأخبره . فقال : إن الرجلَ ليعملُ بعمل أهل الجنةِ فيما يبدو للناس وإنهُ من أهل النار . ويعمَلُ بعملٍ أهل النار فيما يبدو للناس ، وهو من أهلِ الجنة )) ٤٢٠٨ - حدّثنا محمدُ بن سعيد الخُزاعىُّ حدَّثنا زيادُ بن الرّبيع عن أبي عمرانَ قال ((نظر أنسٌ إلى الناس يومَ الجمعةِ فرأىُ طيالسةٌ فقال: كأنهمُ الساعةَ يهودُ خيبرَ )) ٤٢٠٩ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ حدَّثنا حاتمٌ عن يزيد بن أبى عُبَيَدٍ عن سَلمة رضى الله عنه قال ((كان علىّ رضى الله عنه تخلَّفَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى خيبرَ، وكان رَمَداً، فقال: أنا أتخلّفُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَحِقَ به . فلما بتْنا الليلةَ التى فُتْحَت قال: لأَعِطينَّ الرايةَ غداً - أو ليأخُذَنَّ الراية غداً - رجلٌ يُحبُّهُ الله ورسوله يُفتَح عليه. فنحنُ فرجوها. فقيل: هذا علىّ فأعطاه، فَفُتِحَ عليه)). M ٤٢١٠ - حدّثنا قُتيبةُ بن سعيدِ حدَّثَنَا يعقوبُ بن عبد الرحمن عن أبى حازم قال ((أُخبرَنى سهلُ بن سعدٍ رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال يومَ خيبرَ: لُأَعطينَّ هذهِ الرايةَ غداً رجلًا يَفتحُ الله على يديه، يُحبُّ الله ورسولَهُ ويحبُّه الله ورسولهُ . قال: فبات الناسُ يدركون لَيلتهم: أيُّهم يُعطاها؟ فلما أصبح الناس غَدوا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يَرجو أن يُعطاها ، فقال: أَينَ علىّ بن أبى طالبٍ ؟ فقيل : هوَ يا رسولَ الله يَشتكى عينيه. قال فأرسَلوا إليه فأتى به فبصقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى عينيه ( م * ١٨ ٥ ج ٣ * الجامع الصحيح ) ١٣٨ : الجامع الصحيح ودعا له فبرّاً حتى كأنْ لم يكنْ به وَجعَ، فأعطاهُ الرايةَ. فقال علىّ: يارسولَ الله، أُقاتلُهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: انقُذْ على رِسْلِك حتى تنزلَ بساخَتهم، ثمَّ ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يَجبُ عليهم من حقّ الله فيه ، فوالله لأَنْ يَهِدِىَ الله بك رجُلًا واحداً خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم ) ٤٢١١ - حدّثنا عبدُ الغفار بنُ داود حدثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن ح وحدثنى أحمدُ بن عيسى حدَّثنا ابنُ وَهَبٍ قال أخبرَنى يعقوبُ بن عبد الرحمن الزُّهرِىُّ عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه قال ((قَدِمِنا خيبرَ، فلما فتح الله عليهِ الحصن ذُكر له جمالُ صفيةَ بنت حُبِىِّ بن أُخْطَبَّ، وقد قُتلَ زوجها، وكانت عروساً. فاصطفاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فخرجَ بها ، حتى بلَغْنا سدّ الصهباءِ حَلَّت(١) ، فبنى بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. ثمَّ صنعَ حَيساً فى نِطع صغير ، ثم قال لى : آذِنْ من حولَكَ ، فكانت تلك وَلِيمَتَهُ على صفية. ثم خرجنا إلى المدينةِ، فرأيتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يُحوِّى لها(٢) وراءهُ بِعباءةٍ ، ثمَّ مَجلسُ عند بعیره فَضَعُ رکبتَهُ ، وتضعُ صفيةُ رجلها على ركبتِهِ حتی ترکبَ )) . ٤٢١٢ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثَنى أخى عن سليمانَ عن يحيى عن حُميدٍ الطويل (( سمعَ أَنْسَ بن مالكٍ رضى الله عنه أنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم أقام على صفيةً بنتِ حُبِي بطريقٍ خيبرَ ثلاثة أيامٍ حتى أعرسَ بها ، وكانت فيمن ضُربَ عليها الحجاب )) ٤٢١٣ - حدّثنا سعيدُ بن أبى مريمَ أخبرنا محمدُ بن جعفرٍ بن أبى كثير قال أخبرنى حُميدٌ أنه سمعَ أنساً رضى الله عنه يقول ((أقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين خيبرَ والمدينةِ ثلاث ليالٍ يُبنى عليهِ بصفيةً، فَدعَوتُ المسلمينَ إلى وَيمتِهِ، وما كان فيها من خبزٍ ولا لحم، وما كان فيها إلّا أن أمرَ بلاًا بالأنطاع فُبُسطّت ، فألقى عليها التمرَ والأُقِطَ والسمنَ، فقال المسلمون: إحدَى أَمَّهات المؤمنين، أو مامَلكَتْ يَمينه ؟ قالوا: إن حَجَبَها فهىَ إحدى إِمَّهاتِ المؤمنين. وإن لم يَحجُبْها فهى مما ملكت يمينهُ. فلما ارتحلَ وَطأْ لهَا خَلِفَة، وَمِدَّ الحجاب)). ٤٢١٤ - حدّثنا أبو الوليد حدثنا شعبة ح. وحدثَنى عبدُ الله بن محمدٍ حدثَنَا وَهَب حدثنا شعبة عن حميد بن هِلال عن عبد الله بن مُغفَّل رضى الله عنه قال ((كنّا محاصرى خيبرَ ، فرمى إنسان بجرابٍ فيه شحم فَتَزَوتُ لآخذَهُ ، فالتفتُّ ، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاستحيَّيْت)). ٤٢١٥ - حدّثنى عُبِيدُ بن إسماعيلَ عن أبى أسامة عن عبيد الله عن نافعٍ وسالم عن ابن عمر رضىَ الله عنهماً ((أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى يومَ خيبرَ عن أكلِ الثُّوم وعن لحوم الخمرِ الأهلية)) (((نهى عن أكل الثوم)) هو عن نافع وحدة. و(لحوم الحمر الأهلية)) عن سالم ٤٢١٦ - حدّثنى يحيى بن قَزَعة حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الله. والحسنِ ابنىَ محمدٍ بن علىّ (١) أى طهرت من الحيض . (٢) أى يجعل لها حرية ، وهى كساء محشوة تدار حول الراكب. 2 ١٣٩ الحديث ٤٢١٧ - ٤٢٢٦ عن أبيهما عن علىّ بن أبى طالبٍ رضى الله عنه ((أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يومَ خيبرَ ، وعن أكل لحوم الحُمر الإِنسية » [ الحديث ٤٢١٦ - أطرافه فى: ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١ ] ٤٢١٧ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله حدثنا عبيدُ الله بن عمرَ عن نافع عن ابن عمرَ (( ان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية )) ٤٢١٨ - حدّثنى إسحاقُ بن نصر حدثنا محمدُ بن عبيد حدثنا عبيدُ الله عن نافع وسالم عن ابن عمرَ رضى الله عنهما قال (( نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية )) ٤٢١٩ - حدّثنا سُلیمانُ بن حرپ حدثنا حمّاد بن زيد عن عمرو عن محمد بن علی عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ عن لحوم الحُمر، ورَخَّص فى الخيل )) [ ٤٢١٩ - طرفاه فى: ٥٥٢٠، ٥٥٢٤ ] ٤٢٢٠ - حدّثنا سعيدُ بن سليمانَ حدثنا عبَّدٌ عنِ الشيبانّى قال «سمعتُ ابن أبى أوفى رضىَ الله عنهما أصابَتْنا مَجاعةٌ يوم خيبرَ ، فإنَّ القدورَ لَتغلِى - قال: وبعضُها نَضِجت ــ فجاء مُنادِى النبيِّ صلى الله عليه وسلم : لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئاً وأهرِيقوها . قال ابنُ أبى أوفى: فتحدَّثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تُخمَّس . وقال بعضهم: نهى عنها البتّةَ لأنها كانت تأكلُ العَذِرة )) ٤٢٢١، ٤٢٢٢ - حدّثنا حجَّاج بن مِنهالٍ حدَّثنا شعبةُ قال أخبرنى عَدِىُّ بن ثابتٍ عن الْبَراءَ وعبدِ الله بن أبى أوفى رضى الله عنهم ((أنهم كانوا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأصابوا حُمراً فطبخوها، فنادَى مُنادِى النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أُكفِئوا القُدور )) [ الحديث ٤٢٢١ - أطرافه فى: ٤٢٢٣، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦، ٥٥٢٥] ٤٢٢٣، ٤٢٢٤ - حدّثنى إسحاقُ حدَّثَنَا عبدُ الصمدِ حدَّثنا شعبة حدَّثنا عَدىُّ بن ثابتٍ سمعتُ البراء وابن أبى أوفى رضى الله عنهم يُحدّثان عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((أنه قال يومَ خيبرَ - وقد نصبوا الْقُدور - : أُكفئوا القُدور )) ٤٢٢٥ - حدّثنا مسلمٌ حدَّثنا شعبةُ عن ◌ِدىّ بن ثابتٍ عن البراءِ قال ((غَزَونا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . نحوه )) ٤٢٢٦ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا ابنُ أبى زائدةً أخبرنا عاصمٌ عن عامرٍ عن البراء بن عازبٍ رضى الله عنهما قال (( أمرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى غزوةٍ خيبر أن نُلقِىَ الحُمر الأهلية نيئة ونَضِيجة، ثم لم ١٤٠ "الجامع الصحيح يأمُرنا بأكله بعدُ)) ٤٢٢٧ - حدّثنا محمدُ بن أبى الحسين حدَّثنا عمرُ بن حفصٍ حدَّثَنا أبى عن عاصم عن عامرٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (( لا أدرى أنهى عنهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حَمولةَ الناس، فَكْرِهَ أن تَذهَبَ حمولتُهم ، أو حرَّم فى يوم خيبرَ لحم الحمر الأهلية )) ٤٢٢٨ - حدّثنا الحسنُ بن إسحاقَ حدثنا محمدُ بن سابق حدَّثَنَا زَائدةُ عن عُبَيْدِ الله بن عمرَ عن نافع عن ابن عمرَ رضى الله عنهما قال ((قَسَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبرَ للفرسَ سَهمين، وللراجل سهماً )) قال : فسرهُ نافيً فقال : إذا كان مع الرجل فرسّ فلهُ ثلاثة أُسهم ، فإن لم یکن له فرسٌ فله سهم ٤٢٢٩ - حدّثنا يحيى بنُ بُكيرِ حدَّثنا الليثُ عن يونُسَ عن ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيّب أن جُبِيرَ. ابن مُطعم أخبرَهُ قال (( مَشَيتُ أنا وعثمانُ بن عَقَّنَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقلنا: أعطيتَ بنى المطلب من خُمسٍ خيبرَ وتركنا ، ونحنُ بمنزلةٍ واحدة منك . فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ، قال جُبير : ولم يُقْسِّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم لبنى عبد شمسٍ وبنى نوفلٍ شيئاً )) ٤٢٣٠١ - حدّثی محمدُ بن العلاء حدّثنا أبو أُسامةً حدّثنا بُريدُ بن عبد الله عن أبی بُردة عن أبى موسى رضى الله عنه ((بَلِغَنا مَخرَجُ النّبِّى صلى الله عليه وسلم ونحنُ باليمنٍ، فخرجْنا مُهاجرين إليهِ أنا وأخَوانِ لى أَنا أصغرُهم: أحدهما أبو بُردةً، والآخر أبو رُهم ـ إمَّا قال: فى بضع، وإمَّا قال: فى ثلاثةٍ وخمسينَ ، أو اثنين وخمسينَ رجُلًا من قومى ــ فركِبْنا سفينةٌ ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشىِّ بالحبشة ، فوافَقْنا جعفر بن أبى طالبٍ فأقمنا معه؛ حتى قدمنا جميعاً ، فوافَقْنا النبيّ صلى الله عليه وسلم حينَ افتتحَ خيبرَ . وكان أناسٍ من الناس يقولون لنا - يعنى لأهل السفينة - سبَقْناكم بالهجرة. ودخلَتْ أسماءُ بنت عُمَيس - وهى غمن قَلِم مَعنَا - على خفضةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم زائرةٌ ، وقد كانت هاجَرَت إلى النَّجاشىِّ فيمن هاجرَ، فدخَلَ عمرُ على حفصة - وأسماءُ عندها - فقال عمر حينَ رأى أسماء: مَن هذهِ؟ قالت: أسماءُ بنتُ عميسٍ. قال عمرُ الحيشية هذهٍ ؟ البحرية هذه ؟ قالت أسماء: نعم ، قال: سبقناكم بالهجرةِ ، فنحنُ أحقُّ برسولِ الله منكم . فَغَضِبَت وقالت: كلّا والله، كنتم معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَطْعِمُ جائعَكم ويعِظُ جاهلَكِم، وكنّا فى دارٍ - أو فى أرضٍ - الْبُعَداءِ البغضاءِ بالحبشة، وذلك فى الله وفى رسوله صلى الله عليه وسلم. وايمُ الله لا أطعَّمُ طعاماً ولا أَشَرَبُ شراباً حتى أذكر ماقلتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحنُ كنّا نُؤْذَى ونُخَاف ، وسأذكرُ ذلكَ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم وأسأله، والله لا أكذبُ ولا أزيغُ ولا أزيدُ عليه ». ٤٢٣١ - ((فلما جاء النبىُّ صلى الله عليه وسلم قالت: يانبيَّ الله ، إنَّ عمرَ قال كذا وكذا. قال : فما قلتٍ له ؟ قالت : قلتُ له: كذا وكذا . قال : ليسَ بأحقّ بى منكم، ولِهُ ولأصحابِهِ هجرةٌ واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينةِ هجرتان . قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحابَ السفينة يأتوننى أرسالًا يسألونى عن هذا الحديث ، مامنَ الدنيا شئُ هم به أُفرَّح ولا أعظمُ فى أَنفُسِهم مما قال لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم » ٠ . أ ٠