النص المفهرس
صفحات 481-500
تحديث ٣٧ ٣٤_٣٤١٩ ٣٠٦ - باب [الأعراف: ١٦٣ ] ﴿ وَاسْأَلُهُمْ عَنِ الْقَرْيَة الَّتِى كَانَت حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبت﴾. يَتَعَدَّونَ: يُجَاوِزُونَ فِى السُّبْتَ ﴿إِذْ تأنيهم حيتانُهم يومَ سَبْتهم شُرَّعًا - شَوَارِعَ، إلى قوله - كُونُوا قَرَدَةً خاسئينِ﴾ ٣٧ - باسب قوله تعالى [النساء: ١٦٢، الإِسْرَاء: ٥٥]: ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿الزُّبُرِ): الْكُتبُ وَاحِدُها زَبُورٌ . زَبَرْتُ: كَتَبْتُ . ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدٌ مِنَّا فَضْلاً، يَاجِبَالُ أُوَّبِى مَعَهُ ﴾ [ سبأ: ١٠ - ١١]: قالَ مجَاهد سَبِّحى معَهُ. ﴿والطَّيْرَ، وأَلَنَّا لَهُ الْحَديدَ، أَن اعْمَلْ سابغَات﴾: الدُّرُوعُ ﴿وَقَدِّرْ فِى السَّرْدِ﴾ المسامير والحلَق، ولا يُرقَّ المسمارَ فيَسلَس، وَلَا يعظَّم فَيَنْفَصمُ. ﴿أَفرِغْ﴾: أَنزِلْ. ﴿ بسطةٌ﴾ زيادةً وفضلا. ﴿ واعملوا صالحاً إِنى بما تعملونَ بصير﴾. ٣٤١٧ - حَّشْا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِى جُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْقُرآنُ، فَكَانُ يَأْمُرُ بَدْوًا به، فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دُوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا من عَمَل بده)) رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقبةً عَن صَفْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار عَن أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . ٣٤١٨ - حّشْا يَحْىُ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنِ ابْنِ شهَاب أَنَّ سَعيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخَبَرَهُ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عمْرَو رَضِىَ اللهُ عِنْهُمَا قالَ ((أُخْبَرَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ أَنِّى أَقُولُ: وَالّه لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم: أَنْتَ الَّذِى تَقُولُ: وَالّه لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَاعِشْتُ ؟ قُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ. قالَ : إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذُلكَ، فصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ ونَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذُلَكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ. فَقُلْتُ: إِنِّى أُطيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ يَارَسُولَ الله . قالَ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يومَيْن. قالَ قُلْتُ: إِنِّى أُطيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلكَ. قالَ: فَهُمْ يَوْمًا وأَقْطرْ يَوْمًا ، وَذَلكَ صِيَامُ دَاوَدَ وَهُوَ أَعْدُلُ الصِّيَامِ. قُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ يَارَسُولَ الله، قالَ: لَا أُنْضَلَ منْ ذَلكَ . .)» ٣٤١٩ - حرّشْا خَلَّدُ بْنُ يُحْبِىُ حَدَّثَنَا مسْعَرٌ حدَّثَنَا حُبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابت عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عَمْرو بْنِ الْعَاص قالَ ((قالَ لى رسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ أَلَمْ أَنبَّأُ أَنَّكَ تَقُومٌ (٢ - ٠٦١ ج ٢ • الجامع الصحيح) ١٨٢ الجامع الصحيح الَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلَتَ ذُلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنُ، ونَفْهَتِ النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ثَلاثَةً أَيَّامِ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ، أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ. قُلْتُ: إِنِّى أَجدُ بى - قالَ مَسْعَرُ: يَعْنى قُوَّةً - قالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْظُرُ يَوْمًا، وَلَا يَفْرُّ إذا لاقى » ٣٨ - بأيّ أحبُّ الصلاة إِلى الله صلَّاهُ داودَ، وأَحبُّ الصيام إلى الله ضيّامُ ذاودٍ. كان ينامُ نصفَ الليل ، ويَقُومُ ثلُثَه وينامُ سُدُنَهِ . ويَصُوم يوماً ويُفْظِرُ يوها قَالَ علىّ: وَهُوَ قُولُ عائشةَ ((مَا أَلْفَاهُ السَجَرُ عندى إِلَّ نائمًا)) ٣٤٢٠ - صّثَنْا قُتَّيِبَةُ بنُ سَعِيدِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن عمرو بن دينار عَنْ عُمرو بن أَوس الثِّقْنِىِّ سَمعَ عبدُ الله بنَ عُمرو قَالَ ((قَالَ لَى رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أحبُّ الصيام إلى اله صيامُ دَاودٌ، كان يصومُ يومًا ويُفطرُ يَوماً. وأحبُّ الصَّلَاةَ إِلى الله صلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنامُ نصفَ الليل ويَقُومِ ثُلُثَّه وينامُ سُدِسَه)). عبدنا ٣٩ - بإسب ( واذكر معهْلَهَا داودُ ذا الأَيْد إِنَّهُ أَوَّاب - إِلى قَوْله - وفصلَ الخطاب ) [ ص ١٧ - ٢٠] قال مجاهد: الفهمُ فى القَضاءِ. ﴿ولا تُشِطِ﴾؛ لا تُشْرِف. ﴿وَاهْدِنَا إِلى سَواء الصَّراط. إِنَّ هذا أَخى لهُ تسعٌ وتسعونَ نعجةً﴾ - يُقال للمرأة نَعجة، ويُقَالُ لها أيضاً شاةً - ولى نعجةٌ واحدة، فقال أَكفلنيها - مثلُ ﴿ وكِفَلها زكرياء): ضمَّها - وعزَّنى: غلبنى، صارَ أَعْزَّ منى، أَعزَزْتُه: جعلتهُ عزيزاً ﴿فى الخطاب) يقالُ المحاورة. ﴿قال لقد ظلَمَكَ بسُؤال نعجتكَ إلى نعاجه ، وإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ ليبغى - إلى قوله - إنما فَتْناهُ﴾ قال ابنُ عباس: اختبرناه. وقراً عمرُ ﴿فَتَّنَاهُ - بتشديد التاءُ - فاستغفَر ربَّهُ وخِرَّ راكعًا وَأَنَابِ ﴾ . ٣٤٢١ - حدثنا محمدٌ حدَّثَنا سهلُ بنُ يُوسُفَ قالَ سَمِعْتُ العَوامَ عَنْ مجاهد قالَ ((قلتُ لابْن عبّاسٍ أَنسجُدُ فى ص؟ فقرأَ ﴿ومن ذِرِّيته داود وسليمانَ - حتى أَنِى - فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) فقالَ ابْنُ عباسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما: نبيُكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن أُمرَ أَنْ يَقتدىَ بهم). [ الحديث ٣٤٢١ - أطرافه فى: ٤٦٣٢، ٤٨٠٦ : ٤٨٠٧ ] ٣٤٢٢ - حدّثْا مُوسَى بِنُ إِسماعيلَ حدَّثْنَا وُهيبٌ حدثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عْرمةَ عن ابن عبّاس رَضِىّ اللهُ عَنْهُمَا قالَ « لَيْسَ ص من عَزَائِمِ السُّجود، ورأيتُ الَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسجِدُ فيها)) .. نقديت ٣١٥ ٣٤ = ٣١٢٥ ٤٠ - باب قول الله تعالى [ص: ٣٠]: ﴿وَوَهَبنا لداودَ سليمانَ، نِعمَ العبدُ إِنَّهُ أَوَّاب﴾ التراجعُ: المنيب. وقوله [ص: ٣٥]: ﴿هَبِ لى مُلكَّا لَايَنْبغى لأحد من بَعْدى). وقوله [البقرة: ١٠٢] ﴿وَاتَّبَعوا ماتتلوا الشياطينُ على مُلك سُليمانَ﴾، [سَبَأْ: ١٢]: ﴿ولسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شهرٌ ورواحُها شهر، وأَسَلْنَا لَهُ عَينَ القطْرِ - أَذَبْنَا لهُ عينَ الحديد .. ومنَ الجنِّ من يَعملُ بينَ يديه - إِلى قوله - من مَحاريبٌ﴾ قال مجاهد: بُنيانٌ مَا دونَ القُصور (وتماثيل وجفان كَالجواب) كالحياض للإبل، وقالَ ابنُ عباس: كالجَوبة منَ الأرض ﴿وقُدور راسيات - إِلى قوله - الشَّكُور. فلمَّا قَضَينا عليه الموتَ ما دَلهم على موته إِلَّا دابَّة الأَرض - الأَرضةُ - تأْكلُ مِنسَأَتَه﴾ عصاه ﴿فلما خَرَّ - إلى قوله - المهين﴾ [ص: ٣٢ - ٣٣]: ﴿حُبَّ الخير عن ذِكر ربِّى .... فطَفقَ مسحًا بِالسُّوق والأعناق) يمسحُ أَعرافَ الخيل وعَراقِيبَها. (الأُصفاد) الوَثاق. قالَ مجاهد ﴿الصافنات﴾ صَفَنَ الفَرْسُ رفع إحدَى رجليه حتى تكونَ على طَرَفْ الحافر. ﴿الجيادُ﴾: السِّراحُ. (جَسَدًا﴾: شيطانا. (رُخاءَ﴾: طَيِّبَةً. ﴿حيث أَصَاب﴾: حيثُ شَاءِ. ﴿فامنُن): أَعطر. (بغير حساب): بغير حَرَج. ٣٤٢٣ - حّشْا محمدُ بنُ بَثَّار حدَّثَنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبةُ عن محمد بن زياد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((إِنَّ عفريتًا منَ الجنِّ تَفلَّتَ البارحةَ لِيَقْطَعَ علىَّ صلاتى، فَأَمْكِنَى اللهُ مِنْهُ، فَأَخَذتهُ، فأردتُ أَن أَربطَهُ على سارية من سَوارى المسجد حتى تَنْظُرُوا إليه كلُّكم، فذكرتُ دَعوةَ أَخِى سُليمانَ (ربِ هَبْ لِ مُلكًا لَا يَنْبَغِى لِأَحَد من بَعدى﴾ فردَدْتُهُ خاسًا)) عفريتٌ: متمردٌ من إنس أَو جانٌ ، مثلُ زِبْنية جماعتُها الزَّبانية . ٣٤٢٤ - حّشْا خالدُ بن مَخَلَد حدَّثْنا مُغيرةُ بن عبد الرحمن عَن أَبى الزِّناد عن الأَعْرَجُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال (( قالَ سُليمانُ بن داودَ : لأَطوفنَّ الليلةَ على سبعينَ امرأةٌ تَحمِلُ كلُّ امرأة فارساً يُجاهدُ فى سبيل الله. فقالَ لهُ صاحبهُ: إِنْ شاءَ اللهُ فِلم يَقُل ، ولم تحمل شيئًا إِلَّ واحدًا ساقطًا أَحدُ شقَّيه. فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَوْ قالَها لجاهَدوا فى سبيل الله)). قال شُعَيب وابنُ أَبِى الزِّناد ((تسعينَ)) وهُوَ أَصحُّ .. ٣٤٢٥ - حّثْا عُمرُ بن حفص حدَّثْنا أَبِى حدَّثَنَا الأَعمثُ حدَّثنا إبراهيمُ التيمىُّ عَنْ أَبيه عن أبى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( قلتُ يارسولَ الله أَىُّ مسجد وُضعَ أَول ؟ قال : المسجدُ الحرام . قلت : ثَمَّ أَىِّ؟ قالَ: ثمَّ المسجدُ الأُقصىُّ قلتُ: كم كانَ بينهما؟ قالَ : أَربعونَ . ثمَّ قالَ: حيثُما أدركتكَ الصلاةُ فصلِّ والأَرضُ لكَ مسجد » ١٨٤ الجامع الصحيح ٣٤٢٦ - حِّثْا أَبُو المان أَخبرَنا شعيبٌ حدِّثَنَا أَبُو الزِّناد عن عبد الرحمن حدَّثَهُ أَنَّه سَمعُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عِنْهُ أَنَّهُ سَمَعَ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول ((مَثَلَى وَمَثَلُ النَّاسِ كمثل رجل استوقَدَ نارًا. فجعلَ الفراشُ وهُذهِ الدَّوَابُّ تقعُ فى النار (١). ٣٤٢٧ - ((وقالَ: كانت امرَأَتانِ معهما ابناهما، جاءَ الذئبُ فذهبَ بابنِ إِحدَاهما ، فقالت صاحبتها : إِنما ذهب بابنكِ، وقالتِ الأُخْرى : إنما ذهبَ بابنكٍ. فتحاكمنا إلى دَاوِدَ فقضى به للكُبرى، فخرَجتا على سُليمانَ بن داودَ فأخبَرَتاه فقال: أَتُونى بالسكين أَثُقُّهُ بينهما. فقالت الصغرى لاتَفْعَلْ يَرَحمُكَ اللهُ، هُوَ ابنُها، فقضى به للصغرىُ. قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : والله إِن سَمِعتُ بالسكين إلَّا يومَئِذٍ، ومَا كُنَّا نقُول إِلَّ المُدْيَةُ)). [ الحديث ٣٤٢٧ - طرقه فى : ٦٧٦٩ ] ٤١ - باب قول الهِ تعالى [لقمان: ١٢ - ١٨]: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ الله - إلى قولهِ - إنَّ اللهَ لا يحبُّ كلَّ مُختال فَخُور). ﴿ولا تُصَعِّرْ﴾ الإِعراضُ بالوجه . ٣٤٢٨ - حّشْا أَبُو الوَلِيدِ حدَّثنا شعبةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَن إِبْراهِيمَ عَن عَلْقَمَةَ عن عَبدِ الله قالٌ ((لمَّا نزلَت (الَّذِينَ آمِنُوا وَلم يَلْبِسُوا إِيمانَهم بظلْمِ﴾ [ الأنعام: ٨٢] قالَ أَصْحَابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أَيُّنا لم يَلبِسْ إِيمانَه بظلم؟ فنزلَت [ لقمان: ١٣]: ﴿لا تُشْرِكْ بَاللهِ، إِنَّ الشرْكَ لَظَلِمٌ عَظِيمٍ ﴾ . ٣٤٢٩ - حّشْا إِسحاقُ أَخبرَنَا عيسى بنُ يُونُسَ حدَّثَنا الأعمشُ عَن إبراهيمَ عَن عَلقمةً. عَنْ عبدِ اللهِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( لمَّا نَزِلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَّم يلبسوا إيمانَهم بِظُلم﴾ شقَّ ذَلِكَ على المسلمينَ فقالوا: يارسولَ اللهِ أَيُّنَا لا يَظِلِمُ نفسَهُ؟ قَالَ ليسَ ذُلِك، إنما هُوَ الشِّرِكُ، أَلِمْ تَسمِعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِاِبْنِهِ وهُوَ يَعِظُه ﴿ يابُنَى لا تُشْرِلْ بِاللهِ إِنَّ الشّرْكَ لِظُلمُ عَظيم﴾ .. ٤٢ - باب [يس: ١٣]: ﴿ وَاضْربْ لِهِم مَثَلاً أَصْحَابَ القَرِيةِ﴾(٢) الآية ﴿فعزَّزْنَا﴾ قال مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس (طَائِرُ كُمْ): مَصَائِبُكُم (١) شعلة الرسالة الإسلامية أو قدها اللّه لتبعث نور الفطرة ووضح الحق والخير إلى جميع الآفاق والأجيال المتتابعة على نحو ما كان عليه أصحاب رسول الله وما حملوه بسيرتهم واقتناعاتهم إلى الأمم، وكل ما ابتدع بعد ذلك من مذاهب لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفيات ونحل تتعرض لأمور الغيب بغير ما صح فى الإسلام عن علام الغيوب، فهو مثل حركات الفراش والدواب التى تتهاوى فى النار . فالفصوص والفتوحات وما فيهما عن وحدة الوجود فى النار . والكافى وما فيه من أكاذيب عن تحريف القرآن وتأليه للأئمة كل ذلك فى النار . (٢) المراد بها أنطاكية، ذكر ذلك ابن إسحاق، ووهب فى ((المبتدا)). ٤٨٥ الحديث ٣٤٣٠ - ٣٤٣١ ٤٣ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى [مريم: ٣-٧]: ﴿ذِكْرُ رَحْمَة رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيًّا، إذْ نادَى رَبَّهُ نِدَاءٍ خَفِيًّا. قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا - إلى قوله - لم نَجْعَلْ لَهُ من قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: مثلاً. يقال ﴿رَضِيًّا﴾ مَرضيًّا. (عنيًّا﴾: عَصبًا، عنا يَعنو. ﴿قَالَ ربِّ أَنَّى يَكُونُ لِ غلامُ - إلى قوله - ثلاثَ لَيالٍ سَوِيًا﴾ ويُقال صحيحا ﴿فَخَرَجَ علىَ قَوْمِهِ مِنَ المحراب، فأُوحَى إِلَيهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكرَّةً وَعَشِيًا﴾، ﴿فَأَوْحِى﴾: فأُثارَ. ﴿ يا يَحْيِى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّة - إلى قولِهِ - ويَوْمِ يُبْعَثُ حيًّا﴾. ﴿حَفِيًّ﴾: لَطِيفًا. (عاقِرًا﴾ الذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ ٣٤٣٠ - حّشْا مُنْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدِّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْىُ حدَّثَنا قَتَادَةُ عنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ عن مالك بْنٍ صَعْصعَةَ ((أَنَّ نَبِىَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَة أُسْرِىَ بِهِ: ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّماءِ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ مَنْ هَذا؟ قالَ : جبْرِيلُ ، قيل: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قالَ: مُحَمِدٌ . قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيهِ؟ قالَ: نَعمْ. فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذا يَحْبِىَ وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَة. قالَ: هَذا يَحْبِىُّ وَعِيسِىُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدا، ثُمَّ قَالا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِىُّ الصَّالِحِ )» ٤٤ - باب قول الله تعالَى [مريم: ١٦]: ﴿وَاذكُرْ فى الكتَاب مَريمَ إِذْ انتَبَذَتْ من أَهْلها مكاناً شَرقيًا﴾(١). [آل عمران: ٤٥]: ﴿إِذْ قالَت الملائكة يامريمُ إِنَّ اللهَ يُبشِّرُك بكلمةٍ﴾(٢). [ آل عمران: ٣٣]: ﴿إِنَّ اللّهَ اصْطفى آدمَ ونوجاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمينَ - إِلى قوله - يَرْزُقُ مَن يشاءُ بغير حساب). قالَ ابنُ عبَّاس ﴿وآل عمران). المؤمنونَ من آل إبراهيمَ وآل عمرانَ وآل ياسينَ وآل محمد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. يقولُ [ آل عمران: ٦٨]: ﴿إِنَّ أولى الناس بإِبْراهِيمَ الَّذِينَ اتَّبَعوه﴾ وهُم المؤمنون. ويُقال (آل يعقوبَ﴾ أَهل يعقُوب. فإِذا صغَّروا ((آل)) ثمّ ردُّوهُ إلى الأصل. قالُوا : أَهيل ٣٤٣١ - صّثْا أَبُو المان أَخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهْرِىُّ قالَ حدثنى سعيد بن المسيب قالَ: قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنْهُ (( سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ما من بنى آدمَ مولودٌ إلَّا يَمسُّهُ الشيطان حينَ يُولد فيَستَهلُّ صارخًا من مَسِّ الشيطان ، غيرَ مريمَ وابنها. ثمَّ يقُول أَبُو هُريرةَ ﴿ وإِنِى أُعيدُها بكَ وَذُرِّيَّتَها من الشيطان الرجيم﴾ [ آل عمران: ٣٦])) (١) كان ذلك فى مدينة لحم من أرض فلسطين فى السنة ٧٤٩ لتأسيس مدينة روما، وقبل أربع سنين من بداية التاريخ الذى يسميه المسيحيون الآن تاريخ الميلاد . (٢) أى بولد يكون وجوده بكلمة من الله. أى يقول له (( كن » فيكون . ٤٨٦ الجامع الصحيح ٤٥ - باب [آل عمران: ٤٢]: ﴿وإِذْ قالت الملائكةُ يامريمُ إِنَّ اللهَ اصطفاكٍ وَطَهِّرَك واصطفاكِ على نساء العالمين. يا مريمُ اقنُتِى لِربِّك واسْجُدى واركعى معَ الرّاكعينَ ذلكَ من أنباء الغيب نُوحيه إليكَ، وما كنت لَكَيهم إِذْ يُلقونَ أَفْلاَمَهم أَيُّهم يَكْفُلُ مريمَ، وما كُنتَ لَدَيهم إِذْ يَخْتَصِمُون﴾ يقالُ ﴿ يكفُلُ﴾: يَضُمُّ. كَفَلَها : ضمَّها: مخفَّقة، ليس من كفالة الدُّيون وشبهها ٣٤٣٢ - حدشى أحمدُ بنُ أَبى رجاءٍ حدّثَنَا النَّصْرُ عن هشام قالَ أَخبرَنى أَبِى قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ جعفر قالَ سمعتُ علياً رضىَ اللهُ عنهُ يقول (( سمعْتُ النَبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: خيرُ نسائها مريم ابنةُ عمرانَ، وخِيرُ نسائها خديجةُ))(٤) [ الحديث ٣٤٣٢ - طرفه فى: ٣٨١٥ ] ٤٦ - باسب قوله تعالى [ آل عمران: ٤٥- ٤٨]: ﴿إِذْ قالت الملائكة يامزيمُ - إلى قوله- قائماً يقول لهُ كُنْ فَيَكُونَ﴾. ﴿يُبَدِّرُك﴾ وَيُبْشِرُك واحد: ﴿وَجِيهاً﴾ شريفاً. وقالَ إِبراهيم: المسيحُ الصدِّيق. وقالَ مُجاهدٍ: الكهل الحليم. والأكْمَهُ مَن يُبْصِرُ بالنهار ولا يُبصرُ بالليل. وقالَ غيرُه: مَنْ يُولَدُ أَعمى ٣٤٣٣ - صّشا آدمُ جَدَّثنا شعبةُ عن عمرو بن مُرَّةَ قَالَ: سمعتُ هُرَّةَ الهمْدِانىَّ يُحدِّثُ عَنِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرَىِّ رضىَ اللهُ عنهُ قَالَ «قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فضلُ عائشةً على النِّساء كَفَضْلَ الثَّريد على سائر الطَعام. كَمُلَ من الرجال كثير ، ولم يَكُلْ منَ النساءِ إِلَّا مريمُ بنتُ عمرانَ وآسيةُ امرأةُ فرعَونَ )) ٣٤٣٤ - وقالَ ابنُ وَهبِ أَخبرَنى يونُسُ عن ابن شهابٍ قَالَ حدَّثْنى سعيد بن المسيبِ أَنَّ أبا هريرةَ قالَ: سمعتُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول (( نساءُ قريش خيرُ نساءِ رِكْنَ الإِبل: أَحناهُ على طفل، وأُرعاهُ على زوج فى ذات يده )). يقولُ أَبو حُرَيْرَةَ على إِثْرِ ذلكَ: وَلَمْ تركِبْ مريمُ بنت عمرانَ بعيرًا قِطُّ تابعهُ ابنُ أَخى الزُّهزىّ وإسحاقُ الكَبِىُّ عِن الزُّهِرِى [ الحديث ٣٤٣٤ - طرفاء فى: ٥٠٨٢، ٠٢٦٥ ] ٤٧ - باب قوله [النساء: ١٧١]: ﴿يا أهل الكتاب لاتَغلوا فى دينكم ولا تقولوا على الُهُ إِلَّ الحقَّ، إنَّما المسيحُ عيسى بن مريمَ رسُولُ الله وكلمته أَلفَهَا إِلى مريمَ ورُوحٌ منْهُ، فَآمَنُوا (١) أى خير نساء الدنيا فى زمانها ، ولكل زمان خياره وأصفياؤه من رجال ونساء 2 ٤٨٧ الحديث ٣٤٣٤ - ٣٤٣٦ بالله ورسُلهِ ولا تَقُولُوا ثلاثة انتَهُوا خَيرًا لِكُمْ إِنما اللهُ إِلَّهُ واحد سبحانَهُ أَنْ يكونَ لهُ ولد، لهُ ما فى السماوات وما فى الأرض ، و کفی بالله و کیلا ﴾ قالَ أَبُو عُبيد ( كلمته﴾ كنْ فَكَان. وقالَ غيرهُ ﴿وَرُوحٌ منهُ﴾: أَحياهُ فجعلَهُ روحاً (وَلَا تَقُوَّلوا ثَلاثة ﴾ . ٣٤٣٥ - حدّثْا صدَقَةُ بن الفضل حدَّثنا الوَليدُ عن الأَوْزاعيِّ قالَ حدَّثنى عُميرُ بن هارٍ قالَ حدَّثنى جُنادةُ بن أبى أُميَّةَ عن عُبادةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((مَنِ شهِدَ أَن لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وحدَهُ لَا شَريكَ لهُ، وأَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسوله، وأَنَّ عيسى عبدُ الله ورسوله وكلمتهُ ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منهُ(١)، والجنةُ حَقُّ والنارُ حقٌّ، أَدخلَهُ اللهُ الجنَّةَ على مَا كانَ مِنَ العَمل ) قالَ الوَليدُ : وحدَّثنى ابنُ جابر عَن عمير عن جُنادةَ وزاد (( من أبواب الجنة الثمانية أيُّها شاء)) ٤٨ - باب قول الله [مريم: ١٦] ﴿واذكُرْ فى الكتاب مريمَ إِذ انتَبَذَتْ من أهلها). نبذناهُ: أَلْقَيناهُ. اعتزَلَت شرقيًّا: ما يلى الشرق. فأَجاءَها(٢): أَفعَلْتُ من جئتُ، ويُقال: أَلجأًما اضطرها، تَسَّاقَطْ: تَسْقُطْ. قَصيا: قاصيًا. فَريًّا: عظيما. قال ابنُ عباس: نَسيًّا: لم أَكُن شيئًا. وقالٌ غيرُ النسىءُ: الحقير . وقالَ أَبُو وائل: علمتْ مريمُ أَنَّ التَّقَّ ذو نُهْية حينَ قالتْ ﴿إِن كنتَ تَقيًّا﴾. وقالَ وكيعٌ عن إسرائيلَ عَن أبى إسحاقَ عن البَراءِ: ﴿سريًّا) نهرٌ صغير بالسُّريانية ٣٤٣٦ - حّشْا مسْلمُ بن إِبراهيمَ حدَّثَنا جريرُ بنُ حازم عن محمد بن سيرينَ عَن أَبِى هُرَيرةَ عن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((لم يتكلمْ فى المهد إلَّ ثلاثة: عيسى. وكانَ فى بنى إسرائيلَ رجلٌ يُقالُ لهُ جُرَيج كان يُصلِى، فجاءته أُمُّه فدَعَتْهُ، فقال: أُجيبُها أَو أُصلِّى ؟ فقالت: اللهمَّ لا تُمْتَهُ حتَّى تريَهُ وجوهُ المومسات، وكان جُرَيجٌ فى صَومَعته، فتعرَّضَتْ له امرأةٌ وكلَّمَتْه فَأَبِى،: فَأَتَت راعياً فأَمكنَتْهُ من نفسها ، فَوَلَدَت غُلاماً، فقالت: من جُرَيج، فأَتَوهُ فكسروا صَومعتَهُ وأَنزَلُوهُ وسبُّوه، فتوضّاً وصلَّى، ثمَّ أَنِى الغُلامَ فقالَ: مَن أَبوكَ يَاغُلامُ ؟ قال: الراعى ، قالوا : نَبنى صومعتَكَ من ذهب ؟ قالَ: لَا، إِلَّا من طين. وكانَت امرأة تُرضعُ ابنًا لها من بنى إِسْرائيلَ ، (١) أى كائن منه . (٢) أى ألجأها . .- ٤٨٨٠ الجامع الصحيح فمرَّ رجل راكبٌ ذو شارة ، فقالت : اللهمَّ اجعلْ ابنى مثلَهُ ، فَتَرَكَ ثَديّها وأَقِيلَ على الرَّاكب فقالَ: اللهمَّ لا تجعلْنى مثلَه، ثمّ أَقبلَ على ثَديها يَمصُّه، قالَ أَبُو هُرِيرةَ : كَأَى أَنْظِرُ إلى النبيِّ صِلَى اللهُ عليه وسلَّم يُصِّ إِصبَعَه.، ثمَّ مَرَّ بأَمة فقالت: اللهمَّ لاتجعَلْ ابنى مثلَ هذه ، فترَكَ شَدِيّها فقال : اللهمّ اجعلنى مثلها، فقالت: لم ذاك ؟ فقالَ: الرَّاكبُ جبَّار منَ الجبابرة، وهذه الأَّمة يقولُونَ سَرقت زنيت ولم تفعّل ) ٣٤٣٧ - مّشا إبراهيمُ بن موسى أَخبرَنا هشامٌ عن مَعمر .. وحدَّثنى محمودُ حدَّثنا عبدُ الرَزَّاق أَخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزُّهرِىِّ قَالَ أَخبرَنى سعيدُ بن المسيَّب عن أَبِى هُزَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ قالَ (قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ أُسرىَ به: لقيتُ موسى، قالَ فِنعتَهُ فَإِذا رجلٌ حسبتُهُ قالَ مُضْطربٌ رجل الرأس كأَنْهُ من رجال شَنُوءة . قالَ ولقيتُ عيسىُ، فَنعتَه النّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ: رَبَعةٌ أَحمرُ، كَأَنَّمَا خرجَ من ديماس - يعنى الحمام - ورأيتُ إِبراهِيمَ وأَنا أَشبَهِ وَلَده به . قال: وأتيتُ بِناءِين أَحدُهما لَبن والاخرُ فيه خمر، فقيلَ لى: خُذْ أَيُّهما شئتَ ، فَأَخذتُ اللبنَ فشربتُه، فقيلَ لى: هُديتَ الفطرةَ - أَو أَصَبتَ الفطرةَ - أَمَا إِنكَ لو أَخَذْتَ الخمرَ غَوَتْ أُمَّتْك)) ٣٤٣٨ - حّشْا محمدُ بن كثير أَخبرَنَا إِسرائيلُ أَخبرنا عثمانُ بنُ المغيرة عنْ مجاهد عَن ابن عبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((رأيتُ عيسىُ ومُوسِىُ وإِبراهيمَ : فأَمَّا عيسى فأَحمرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصدر، وأَمَّا مُوسىُ فَآدَمُ جَنيمٌ سبطٌ كأَنَّهُ من رجال الرُّطِ))(١) ٣٤٣٩ - حّشا إبراهيمُ بن المنذر حدَّثنا أَبُو ضمْرةَ حدَّثَنَا مُوسى عن نافع عن عبد الله ((ذَكرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا مِنَ ظَهرَى الناس المسيحَ الدِجَّالَ فقالَ: إِنَّ اللّهَ ليس بأَعور ، أَلا إِن المسيحَ الدجالَ أَعوَرُ العين اليُمنى، كأَنَّ عَينَهُ عنبةٌ طافية )) ٣٤٤٠ - وأرانى الليلةَ عندَ الكعبة فى المنام، فإذا رجل آدَمُ كأَحسن ما يُرَى مِنْ أُدْم الرجال، تضربُ لمتُّهُ بِينَ مَنكِبَيْهِ(٢)، رَجِلُ الشِّعر(٣) يَقَطُرُ رَأْسُه ماء، واضعاً يَدِيْه على مَنكبِى رَجُلَين يَطْوفُ بالبيت، فقلتُ: من هذا ؟ فقالوا: هذا المسيحُ بن مريمَ. ثمَّ رأَيتُ رجُلاً وراءَهُ جَعْدًا (١) هو تفسير لصفة آدم أى أسمر، والزط جنس سمر الوجوه كالسودان والهنود. (٢) المة: شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذنين وألم بالمنكبين، والمنكبان ما بين الكتف والعنق. (٣) أي أن شعرِه مسرح مدهون . ٤٨٩ الحديث ٣٤٤١ - ٢٤٤٤ قَططًّا أَعوَرَ عين اليُمنى كأَشبه من رأيتُ بابن قَطَن، واضعاً يَدَيه على مَنكبيْ رجُل يَطوفُ بالبيت، فقلتُ مِن هذا ؟ قالوا: المسيحُ الدجال » تابعَهُ عُبَيْدُ اللهِ عِن نافع [ الحديث ٣٤٤٠ - أطرافه فى: ٣٤٤١، ٥٩٠٢، ٦٩٩٩، ٧٠٢٦ ، ٧١٢٨ ] ٣٤٤١ - صّثْا أَحمد بنُ محمد المكىُّ قالَ سمعتُ إِبراهيمَ بن سعد قال : حدَّثنى الزهرىُّ عن سالم عنٍ أبيه قال ((لا والله، ما قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعيسى أحمرُ ، ولكن قال: بينما أَنا نائم أطوفُ بالكعبة، فإِذا رجل آدَمُ سَبطُ الشعر يهادى بينَ رجُلَينِ يَنطفُ رأسه ماء - أو يُهراقُ رأسهُ ماء - فقلتُ: مَن هذا ؟ قالوا: ابنُ مريمَ ، فذهبتُ فإذا رجلٌ أَحمرُ جَسْمُ جَعدُ الرأسِ أَعوَرُ عَينه اليمنى كأَنَّ عينَهُ عنبَةٌ طافية ، قلت : مَن هذا؟ قالوا : هذا الدَّجال، وأَقربُ الناس به شَبَهًا ابنُ قَطَنِ. قالَ الزُّهرىُّ: رجُلٌ من خُزاعةَ هلكَ فى الجاهلية )) ٣٤٤٢ - حّشْا أَبُو المان أَخبرَنا شُعيبٌ عن الزُّمِّ قال: أَخبرَنى أَبو سَلمةَ بن عبد الرحمن أَنَّ أبا هريرةَ رضىَ اللهُ عِنْهُ قالَ (( سمعت رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: أَنا أَولِىُّ الناس بابن •زيمَ، والأنبياءُ أَولادُ عَلَّات ليسَ بينى وبينَهُ نِىّ » [ الحديث ٣٤٤٢ - وطرقه فى: ٣٤٤٣ ] ٣٤٤٣ - حّشْا محمدُ بن سنان حدَّثَنَا فُلَيَحُ بن سليمانَ حدَّثنا هلالُ بن علىّ عن عبد الرحمن ابن أبى عَمرةَ عن أَبِى هُرِيْرةَ قالَ ((قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَنا أَولِى الناس بعيسى بن مريمَ فى الدُّنيا والآخرة، والأنبياء إِخْرة لعَلَّات(١)، أُمَّهاتُهم شَتَّى ودينُهم واحد)). وقالَ إِبراهيمُ بن طهمانَ عَنْ مُوسى بن عُقبةً عن صفوان بن سُلَيم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ قالَ : قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ٣٤٤٤ - وحدشى عبدُ الله بن محمد حدَّثنا عبدُ الرِزَّاق أَخبرَنا مَعْمَرٌ عن همَّام عن أبى هُرَيْرَةَ رضىَ اللهُ عنهُ عن النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((رأَىُ عيسى بن مريمَ رجُلاً يَسرق، فقالَ لهُ : أَسْرَفْتَ ؟ قالَ : كلا والله الذى لا إِلَهَ إلَّا هوَ. فقال عيسى: آمنتُ بالله، وكذَّبتُ عينى)) ٣٤٤٥ - حّثْا الحُميدىُّ حدَّثَنا سُفيان قالَ سَمعتُ الزُّهرىَّ يقول: أَخبرنى عُبَيْدُ الله بن (١) العلات : الضرائر. (٢ - ٠٦٢ ج ٢ • الجامع الصحيح) ٤٩٠ الجامع الصحيح عبد الله عن ابن عباس سمعَ عمَرَ رضىَ اللهُ عنهُ يَقُولُ على المنبر « سمعت النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لا تُطْرونى كما أَطَرَت النصارَى ابْنَ ريمَ، فإِنمَا أَنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله))(١) ٣٤٤٦ - مّشْا محمدُ بن مقائل أَخبرَنا صالحُ بن حَىِّ أَنَّ رجلاً من أَهل خُراسانَ قالَ للشَّعِىِّ، فقال الشعبىُّ أَخبرنى أَبُو بُردةَ عن أبى موسى الأشعرىِّ رضىَ اللهُ عنهُ قال: قَالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِذا أَدَّبَ الرجلُ أَمَّتَهُ فأحسنَ تَأْدِيبَها، وعلَّمها فأَحسنَ تعليمَها ، ثمّ أَعتقَها فتزَوَجَها كان لهُ أَجران، وإِذا آمِّنَ بعيسىُ ثَمَّ آمَنَ بى فله أجران، والعبدُ إِذا اتَّقَى رَبَّهُ وأَطاعَ مَوَاليَهُ فله أجران )» ٣٤٤٧ - مّثْا محمدُ بن يُوسفَ حدَّثَنا سفيانُ عن المغيرة بنِ النعمانِ عن سعيد بنِ جُبَیر عن ابنِ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم « تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُراةً غُرْلاً. ثمَّ قرأ ﴿ كما بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلَقٍ نُعِيدُه وعداً علينا إِنَّا كَنا فاعلين) فأُوَّلُ مَن يُكسِىُّ إبراهيمُ . ثمَّ يُؤخَذُ برجالٍ من أصحابى ذاتَ اليمين وذات الشمالِ ، فَأَقُولَ أَصحابى ، فيقال : إِنْهُم لم يَزالوا مُرْتدِّين على أعقابهم مُنذ فارقتَهم ، فأَقُول كما قال العبدُ الصالح عيسى بنُ مريمَ ﴿ وكنتُ عليهم شهيدًا ما دُمتُ فيهم ، فلما تَوَفَّيتَنى كنتَ أَنتَ الرَّقيبَ عليهم، وأَنتَ على كلِّ شىءٍ شهيد . إِن تُعذِّيْهم فإنهم عبادك ، وإِن تَغْفِرْ لهم فإِنكَ أَنتَ العزيزُ الحكيم ) قال محمد بن يُوسف الفرَبرىُّ: ذُكِرَ عندَ أبى عبدِ اللهِ عن قبيصةً قال: هُم المرتَدُّون الذين ارتدوا على عهد أبى بكر، فقاتَلَهُم أَبو بكر رضى الله عنه )) ٤٩ - باب نُزُولِ عيسى بن مريمَ عليهما السلام ٣٤٤٨ - مّشْا إسحاقُ أُخبرَنا يعقوبُ بَن إِبراهيمَ حدَّثَنا أَبى عن صالحٍ عن ابن شهاب أَنَّ سعيدَ بنَ المسيَّبِ سِمعَ أَبَا هُرِيرَةَ رضىَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((والَّذى نفسى بيدِه، ليُوشِكِن أَن ينزلَ فيكُم ابنُ مريمَ عَدْلاً، فيكسرَ الصليبَ ، ويَقْتلَ الخِنزِيرَ ، ويَضَعَ الحرب، ويَفيضَ المالُ حتى لا يَقْبَلَهُ أَحدٍ، حتى تكونَ السجدةُ الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها . ثمَّ يقولُ أَبو هريرةَ: واقرَُّوا إِن شَفْتَ ﴿وإنْ مِن أَهلِ الكتابِ إلَّا لَيُؤْمنَنَّ بِهِ قبلَ مَوْتِهِ، ويومَ القِيامةِ يكونُ عليهم شهيدًا ﴾ (١) الإطراء : المدح بالباطل، وإطراء الصالحين بالباطل وصفهم بما يصرفهم عن بشريتهم إلى ما فوق البشرية، وقد فعل ذلك بعض الطوائف المنسوبة إلى الإسلام فيما زعمته للأئمة . ٤٩١ الحديث ٣٤٤٩ - ٣٤٥٢ ٣٤٤٩ - صّشا ابنُ بُكَير حدثنا الليثُ عن يونُسَ عنِ ابن شهابٍ عن نافعٍ مَولى أبى قتادةً الأَنصارىِّ أَنَّ أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم(كيفَ أَنْم إذا نزلَ ابنُ مريمَ فيكم وَإِمامُكم منكم)». تابعَهُ عُقَيلٌ والأوزاعىُّ ٥٠ - باسب ما ذُكرَ عن بنى إسرائيل(١) ٣٤٥٠ - جّشْا مُوسى بن إسماعيلَ حدثَنا أَبو عَوَانةَ حدَّثَنَا عبدُ الملكِ عن رِبِعِىُّ بنِ حراش. قال ((قال عُقبة بنُ عمرو لحذيفةَ: أَلا تحدِّثنا ماسمعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم؟ قال: إنى سمعتُه يقول: إِن معَ الدجالِ إِذا خَرَجَ ماءً وناراً، فأَما التى يرَى الناسُ أَنها النارُ فماءٌ بارد ، وأَما الذى يرى الناس أنه ماٌ بارد فنارٌ تحرق. فمن أدركَ منكم فلْيَقِعْ فى الذى يرَى أَنها نار ، فإِنه عَذِبٌ بارد ))(٢) [ الحديث ٣٤٥٠ - طرفه فى : ٧١٣٠ ] ٣٤٥١ - قال حذيفة ((وسمعته يقول: إِن رجُلا كان فيمَن كان قبلكم أَتاهُ الملَكُ ليَقبضَ رُوحَه ، فقيل له : هل عملْتَ من خَير؟ قال : ما أَعلمُ . قيل له : انظر. قال : ما أَعلم شيئاً ، غيرَ أنى كنتُ أُبايعُ الناسَ فى الدنيا وأُجازِيهم، فأَنظرُ الموسرَ وأَتجاوزُ عنِ المعسرِ («فَأَدْخَلَهُ الله الجنة))(٣) ٣٤٥٢ - قال (( وسمعته يقول: إن رجلا حَضَرَهُ الموتُ، فلما يَئْسَ منَ الحياة أوصى أهله : إِذا أَنا مُت فاجمعوا لى حَطَباً كثيراً وأَوقدوا فيه ناراً، حتى إذا أَكلَتْ لحمى وخَلصَتْ إلى عظمى فامتحَشْتُ ، فخذوها فاطحَنوها ثم انظروا يوماً راحاً فاذروه فى اليمِّ: فَفَعَلوا . فجمعَه الله فقال له : لَمَ فعَلتَ ذلك؟ قال: من خشيتكَ. فَغَفَرَ اللهُ له )) قال عُقبة بن عمرٍو ((وأَنا سمعتهُ يقول ذاكَ، وكان نَبَّاشا )» [ الحديث ٣٤٥٢ - طرفاه فى : ٣٤٧٩، ٦٤٨٠ ] (١) إسرائيل: لقب يعقوب، إسحاق بن إبراهيم، وبنوه هم: يوسف وإخوته وقصتهم مع يوسف معروفة." (٢) وبهذه المغالطة وأمثالها كان الدجال دجالا، ووجه دخول خبره فى هذا الباب كونه من بنى إسرائيل، بل إن أخبار الدجال كلها تنطبق على دولة إسرائيل المعاصرة لنا، ومع قلتهم وضعفهم استمالوا بدجلهم دولة أمريكا ودولتى انجلترا وفرنسا وغيرهن، فساروا جميعاً فى موكب الباطل الإسرائيل الذى تمثله أخبار الدجال . (٣) معنى ذلك أن هذا العنصر الخلقى فى نظام الإسلام التجاري أحد الطرق إلى الجنة . ٤٩٢ الجامع الصحيح ٣٤٥٣، ٣٤٥٤ - حّشى بشرُ بن محمد أَخبرَنا عبدُ الله أَخبرَنِى مَعْمَرٌ ويونُسُ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرنى عُبَيَدُ الله بن عبد الله أَنَّ عائشةَ وابنَ عَّاس رضىَ اللهُ عنهم قالا ((لَمَّا نُزِلِ برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَفَ يَطرَحُ خَميصةً على وجهه، فإِذا اغتَمَّ كشفَها عن وجهه فقالَ وهوَ كذلك : لعنةُ اللهِ على اليهود والنصارَى، اتَّخَذُوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ. يُحذِّرُ ما صَنَعوا))(١). ٣٤٥٥ - مّشى محمدُ بن بَشَّر حدَّثَنا محمدُ بنُ جعفر حدَّثنا شعبةُ عن قُراتِ الفَزَّارِ قال سمعتُ أَبا حازمٍ قال : قاعَدْتُ أبا هريرةَ خَمس سنينَ، فسمعتُه يُحدِّثُ عنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((كانت بنو إسرائيلَ تَسُوسُهُم الأنبياءُ، كلما هلكَ نِىُّ خَلَفه نِىٌّ، وإِنهُ لانبيِّ بعدى، وسيكونُ خُلَفَاءٌ فِيَكثُرون. قالوا: فما تأْمُرنَا ؟ قال: فُوا ببيعة الأَوَّلِ فالأَوّل، أعطوهم حقَّهم، فإِنَّ اللّهَ سائلُهم عَمَّا استَرعاهِمٍ))(٢) ٣٤٥٦ - حّشا سعيدُ بن أَبِى مريمَ حدَّثَنَا غَسانُ قال حدَّثنى زيدُ بن أسلمَ عن عطاء بن يَسارٍ عن أبى سعيدٍ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((لَتَّتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلكم شبرا بشبرٍ وذراعاً بذراع ، حتى لو سَلَكُوا جُحرَ ضَبٍّ(٣) لسَلكتُموهُ. قلنا: يارسولَ الله ◌ِ، اليهود والنصارى؟ قال : فمن )» ؟١ [ الحديث ٣٤٥٦ - طرفه فى: ٧٣٢٠ ] ٣٤٥٧ - حّشْا عمرانُ بن مَيسَّرَةَ حدَّثنا عبدُ الوارث حدِّثَنا خالدٌ عن أبى قلابةً عن أنس رضى الله عنه قال ((ذَكروا النارَ والناقوسَ فذكروا اليهود والنصارى، فأُمرَ بلالٌ أَن يَشْفَعَ الأَذان وأن يُوترَ الإِقامة»(٤) ٣٤٥٨ - حّشْا محمدُ بن يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ الأَعمش عن أَبِى الضُّحى عن مَسروق (١) كان هذا من آخر وصاياه وتوجيهاته لأمته صلوات الله وسلامه عليه، ولكن فى أمته - بل وفيمن يدعى العلم بشريعته من كبارها - من يستكبر عن قبول هذا التوجيه المجمدى والعمل به ، وإذا كان الذين قبلنا ملعونين على لسان خاتم رسل الله لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم معابد، ففى المسلمين من لا يشكر اتخاذ قبور غير الأنبياء مساجد ومعابد، وهذا مشهود لنا فى أنحاء العالم الإسلامى وأمهات بلاده ونزعم مع ذلك أننا مسلمون محمديون . (٢) إذا قصروا فى حسن الرعاية، وواجبات القيادة . (٣) قال الحافظ ابن حجر: يظهر أن تخصيص جحر الضب بالذكر لشدة ضيقه ورداءته، ومع ذلك فإن المسلمين - لاقتفائهم آثار الأغيار واتباعهم طرائقهم - لو دخلوا في مثل هذا الضيق الردىء لتبعوهم . (٤) الغرض من إيراده هنا مخالفة الأغيار. الحديث ٣٤٥٩ - ٣٤٦٢ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها كانت تَكرَهُ أَن يجعلَ المصلِّ يدَهُ فى خاصرته وتقول: إِنَّ اليهودَ تَفعله )) تابعَهُ شعبةُ عن الأعمش ٣٤٥٩ - صّشْا قَيبَةُ بن سعيد حدَّثنا ليثٌ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال (( إِنما أَجَلُكم - فى أَجَل من خَلا منَ الأُمم - ما بينَ صلاة العصر إِلى مَغرب الشمس . وإِنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهود والنصارى كرجُل استعملَ عُمالاً فقال: مَن يَعملُ لى إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهودُ إلى نصف النهار على قيراط قيراط . ثمَّ قال : مَن يَعمَلُ لى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ فعملَت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط. ثمَّ قال : مَن يَعمل لى من صلاة العصر إلى مَغرب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ أَلا فأنتم الذين يعملونَ من صلاة العصر إلى مَغرب الشمس على قيراطين قيراطين ، أَلا لكمُ الأَجرُ مرَّتين. فغضبَت اليهود والنصارىُ فقالوا: نحنُ أَكثرُ عملاً وأَقلُّ عَطاء، قال اللهُ: هل ظلمتُكم من حَقكم شيئا ؟ قالوا : لا . قال: فإِنه فضلى ، أُعطيه مَن شئتُ)) ٣٤٦٠ - مّشا علىَّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن طاوُس عن ابن عباس قال (( سمعتُ عمرَ رضىَ اللهُ عنه يقول: قاتلَ اللهُ فلاناً، أَلم يَعلَمْ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : لعنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الشحومُ فجمَّوها فباعوها )). تابعه جابرٌ وأبو هريرةَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . ٣٤٦١ - مّشْا أَبو عاصم الضحاكُ بن مَخْلَد أَخبرَنا الأَوزاعىُّ حدَّثنا حسانُ بنُ عَلِيَّةً عن أَبى كَبشةً عن عبد الله بن عمرو أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((بلِّغوا عنى ولو آيةٌ، وحدِّثوا عن بنى إسرائيلَ ولا حَرَجَ(١)، ومَن كَذَبَ علىَّ مُتَعَمِّدًا فليتَبَوَّأُ مَقعدَهُ منَ النار)) ٣٤٦٢ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى إبراهيمُ بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال : قال أبو سلمة بنُ عبد الرحمن أَنَّ أَبا هريرَةَ رضىَ اللهُ عنهُ قال: إِنَّ رسولَ اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((إِنَّ اليهود والنصارى لا يَصبغون، فخالفوهِم))(٢) [ الحديث ٣٤٦٢ - طرفه فى : ٥٨٩٩ ] (١) قال الشافعى: من المعلوم أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب، والمعنى حدثوا عن بنى إسرائيل بما لا تعلمون كذبه ، ولم يردا لإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه . (٢) وقد بنى شيخ الإسلام ابن تيمية على هذه السنة الإسلام كتابه ((اقتضاء الصراط المستقيم (( ولوا اهتدى المسلمون بهذه السنة لتمادوا معرة ما ورد من حديث أبى سعيد الخدرى المتقدم قريب فى رقم ٣٤٤٦. الجامع الصحيح ٣٤٦٣ - حّشا محمدٌ قال حدَّثنا حجاجٌ حدَّثنا جريرٌ عن الحسن حدَّثَنَا جُنْدِبُ بن عبد الله فى هذا المسجد(١)، وما نَسينا منذُ حدِّثَنَا، وما نَخشى أنْ يكونَ جُندبُ كذبَ على النّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمُ (٢) قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((كان فيمن كان قبلكم رجُلٌ بهِ جُرحٌ فجزعَ فَأَخذَ سكينًا فحزَّ بها يدَه، فما رَقَأَّ الدِمُ حتى مات، قال الله تعالى: بادَرَنى عبدى بِنفسه، حَرَّمَتُ عليه الجنة » ٥١ - باسبه. حديثُ أَبْرَصَ وأَعمى وأقرعَ فى بنى إسرائيلَ ٣٤٦٤ - حّشْا أحمدُ بن إسحاقَ حدَّثْنا عمرُو بن عاصم حدَّثنَا هِمامُ حدَّثنا إسحاقُ بن عبد الله قال حدثنى عبدُ الرحمن بن أَبِى عَمْرَةَ أَنَّ أبا هريرةَ حدثهُ أَنه سمعَ النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم ، ح . وحّشى محمدُ حدَّثنا عبدُ اله بن رجاءٍ أُخبرَنا همامٌ عن إسحاقَ بن عبد الله قالَ أُخبرَنى عبدُ الرحمن بن أبى عَمرةً أَن أَبا هزِيرةَ رضىَ اللهُ عنه حدثهُ أَنه سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول ((إِن ثلاثة فى بنى إِسرائيلَ أَبرصَ وأَفرعُ وأَعمى بدا لله عزَّ وجلَّ أَن يبتَلِيَهم فَبَعثَ إليهم ملَكا ، فأَى الأَبرصَ فقال: أَى شىءٍ أَحبُّ إِليك ؟ قال: لَونٌ حَسَنٌ وجددُ حسِّن ، قد قَذِرَنىِ النَّاس. قال فمَسحهُ فذَهَب عنه، فأُعطىُ لونًا حسناً وجدداً حسناً . فقال: أَىُّ المال أَحَبُّ إِليك ؟ قال : الإِبلُ - أَو قال البقرُ، هو شَكَّ فى ذلك: إِن الأَبرصَ والأَفرعَ قال أحدُهما الإِبلُ ، وقال الآخرِ البقر - فأُعطىَ ناقةٌ عُشَراءَ، فقال: يُباركُ لك فيها، وأَتىُ الأَفْرعَ فقال: أَىُّ شىءٍ أَحبُّ إِليك ؟ قال: شَعرٌ حَسَنُ ويَذهَبُ هُذا عنى، قد قَدْرَنى الناس. قال فمسحَهُ فذهبَ، وأُعطىَ شَعراً حَسَناً. قال: فَأَىُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: البقرُ. قال فأَعطاه بقرةً حاملا، وقال : يُبارَكُ لك فيها. وأَتَى الأَعمى فقال أى شىءٍ أَحب إِليك؟ قال: يرُدُّ اللهُ إِلَىَّ بصرى فأَبصرُ به الناسَ. قال فمسحَهُ، فردَّ اللهُ إليه بصرَهُ. قال: فَأَى المال أَحبُّ إليك؟ قال: الغَمُ، فأَعطاه شاةً والدًا، فأَنتَجَ هُذان ووُلِّدًا هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من بقر ، ولهذا واد منَ الغَم، ثمَّ إِنهُ أَتى الأَبرصَ فى صورته وهيئته فقال : رجلٌ مسكينٌ تَقِطَّعتْ به الحالُ فى سفَرَه فِلا بَلاغَ اليومَ إِلَّا بالله ثمَّ بكَ ، أَسأَلِكَ - (١) أى : مسجد البصرة .. (٢) لأنه من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ: وإن الكذب مأمون من قبلهم، ولاسيما على النبي صلى الله عليه وسلم . 1 ٤٩٥ الحديث ٣١٩٤ - ٣٦٥ - بالذى أعطاكَ اللونَ الحسن والجلدَ الحسن والمالَ ـ بَعيرًا أَتبلَّغُ به فى سَفرى. فقال له: إِنَّ الحقوق كثيرة. فقال له : كأَنِى أَعرفك، ألم تكن أبرصَ يَقْذَرُكَ الناس فقيرًا فأَعطاكَ اللّه ؟ فقال : لقد وزَثْتُ لكابرٍ عَ كَابَزِ: فقال: إِنْ كَنت كاذباً قصيَّرَكَ اللهُ إلى مَا كَنتَ . وأَنِى الأَفْرَعَ فى صورته وَهَيْتَه، فقال له مثلَ ما قال لهذا ، فردَّ عليه هذا، فقال: إن كنتَ كاذباً فصّيَّركَ اللهُ إِلى ما نكُنتَ ، وَأَتَى الأَعمِى فى صورته فقال : رجلٌ مسكينٌ وابنُ السبيل وتقطَّمَت به الحبالُ فى سفره ، فلا بلاغَ اليوم إِلَّ بالله ثمَّ بك، أسألك بالذى زدَّ عليك بصرَك شاةً أَتَبَلُغُ بها فى سفرى. وقال له: قد كنتُ أَعمى فردَّ اللهُ بصرى وفقيراً فقد أَغنائى، فخذْ ما شئتَ، فوالله لا أُجهَدُك اليومَ بشىءٍ أَخذتَهُ الله . فقال أَمسكْ مالِك، فإنها ابتُليتُم، فقد رضىَ اللهُ عنك، وسَخطَ على صاحبَيك))(١) [ الحديث ٣٤٦٤ - طرقه فى: ٦٦٥٣] ٥٢ - باب ﴿ أَم حسبتَ أَنَّ أَصحابَ الكهفِ والرَّقِيمِ ﴾ (الكهف): الفتحُ فى الجبل(٢). ﴿والرَّقِيمِ﴾: الكتاب. ﴿مرقوم﴾: مكتوب، منَ الرقْم . ﴿ رَبَطنا على قلوبهم): أَلهمناهم صبرًا. (شَطَطا﴾: إفراطا. ﴿الوَصِيد﴾: الفِناءُ، وجمعهُ وَصائدُ ووُصِدْ، ويقال: الوَصيد الباب. ﴿مُؤْصَدَة) ◌ُطَبَقة، آصَدَ البابَ وأَوصدَ. ﴿بَعثناهم): أَحييناهم. ﴿أَزكى﴾: أَكثرُ رَيْعاً. ﴿فِضرَب اللهُ على آذانهم﴾: فناموا. ﴿رَجْمًا بالغيب﴾: لم يَستَبن. وقال مجاهد ﴿ تَقرضُهم) تترُكهم . ٥٣ - باب حديثُ الغار ٣٤٦٥ - حّشا إسماعيلُ بن خليل أَخبرَنا علىَّ بن مُسهِرٍ عن عُبَيْدِ الله بن عمرَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما أَنَّ رسولَ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم قال ((بَينَما ثلاثةُ نَفَرٍ ممَّن كان قبلّكم إذ أَصابِهِمِ مَطَرِ، فَأَوَوا إلى غارٍ فانطَبَقَ عليهم، فقال بعضُهم لبعضٍ: إنهُ واللهِ يا هؤلاء لا يُنجيكم إِلَّ الصِّدق، فلْيَدْعُ كلُّ رَجُل منكم بما يعلم أنهُ قد صدَقَ فيه . فقال واحدٌ منهم : اللَّهِمَّ (١) وهكذا الذين يذكرون نعمة الله عليهم فى السراء والضراء، ويقومون بحقوقها عليهم للإنسانية، قليل عددهم فى البشر . أما الأكثرون فهم الأنانيون الذين يسون فى السراء والعافية ما كانوا فيه من بلاء وضر ، ولا يقومون بما يستطيعون من العون لمن هو فى حاجة إليه . (٢) أهل الكهف : قيل إنهم كانوا فى طرسوس فى شمال حلب وقيل بين عقبة أيلة وفلسطين وقيل بقرب زيزاء من أرض البلقا على طريق الحاج من مصر إلى المدينة . 14 الجامع الصحيح. إِن كُنتَ تَعلمُ أَنْهُ كان لى أَجيرُ عمِلَ لى على فرَقٍ منْ أُرُزّ (١)، فَذَهَبَ وتَرَكَهُ، وأَنَى عَمَدْتُ إِلى ذُلِكَ الفرَقِ فَزَرَعتْهُ ، فصار من أَمرِه أَنى اشتريتُ منهُ بقراً، وأَنّهُ أَثانى يَطلبُ أَجرَهُ، فقلتُ لهُ: اعِمَدْ إِلى تلكَ البقرِ فسُقْها ، فقال لى : إِنما لى عندَكَ فَرَقٌ من أُرُزِّ . فقلتُ له : اعمَّدْ إِلَى تلك البقِرِ ، فَإِنها من ذُلكَ الفرَقِ. فساقَها. فإن كنتَ تعلم أَنى فعلتُ ذُلكَ منْ خَشْيَتَك ففرِّج عنا. فانسَاخَتِ عنهمُ الصخرة(٢). فقال الآخرُ: اللهمَّ إِن كَنْتَ تعلمُ أَنهُ كان لى أَبَوانِ شيخان كبيران، وكنتُ آتيهما كلَّ ليلةٍ بِلَبَنٍ غيمٍ لى، فأَبطأْتُ عنهما ليلةٌ، فجئتُ وقَدْ رَقَدًا؛ وأَهلى وعيالى يتَضَاغَونَ(٣) منَ الجُوعِ؛ وكنت لا أَستقيهم حتى يَشربُ أَبواىَ، فكرِمتُ أَن أُوقظهما، وكرهتُ أَنْ أَدَعَهما فَيُستَكِنَّا لشَربتهما(٤): فلم أَزَلْ أَنتظرُ حتى طلعَ الفجر. فإن كنتَ تعلمُ أَنى فعلتُ ذلك من خشِيتِكَ فَفرِّجْ عِنَّا. فَانْساخَتَ عنهمُ الصخرةُ حتى نَظروا إِلى السماءِ. فقال الآخر : اللهمَّ إِن كنتَ تَعلم أَنهُ كان لى ابنةُ عمِّ من أَحبِّ الناسِ إِلَّ، وأَنى راودْتُها عن نفسها فأَبَتْ إِلَّا أَن آتيْهَا بمائةٍ دِينار، فطلَبتُها حتى قدَرْتُ، فأَنيتُها بها فدَفَعْتُها إِليها ، فأَّمكنَتْنِى مِن نفسِها، فلما قَعَدْتُ بينَ رجليها فَقَالتِ إِنَّقِ الله ولا تَفُضَّ الخاتَمَ إِلَّا بحقِّه، فقُمتُ وتركتُ المائةَ الدِّينَار. فإن كنتَ نَعلمُ أَنى فعلتُ ذلكَ مِنِ خَشِيَتِك فُفرِّجْ عنَّا ، ففرَّجَ اللهُ عنهم فخرَجوا )). ٥٤_ باب ٣٤٦٦ - حّشْا أَبُو اليمانِ أَخبرَنا شعيبٌ حدَّثْنا أَبو الزِّناد عن عبد الرحمنِ حدثهُ أَنّه سمعَ أبا هريرة رضى اللهُ عنهُ أَنه سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول (( بيتا امرأةٌ تُرَضِعُ ابنَها .. " إِذ مرَّ بها راكبٌ وهىَ تُرضِعهُ فقالت : اللهمَّ لاتُمِتْ ابنى حتى يكونَ مثلَ هُذا. فقال: اللهمَّ لانجْعَلْنى مثلَهُ. ثمَّ رجعَ فى الثَّدْى(٥). ومُرَّ بامرأةٍ تجرَّر ويُلَعَبُ بها، فقالت: اللَّهمَّ لَا تَجعل ابنى مثلَها (٦). (١) الفرق: مكيال يسع ثلاثة أضع، الصاع المدنى خمسة أرطال وثلث ، فالفرق ستة عشر رطلا. (٢) أى انشقت ، أو انهار بعضها فى السفح. (٣) أى ترتفع أصواتهم بالبكاء . (٤) فى حديث ابن أبى أو فى وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما. (٥) تمنت الأم أن يكون ابنها مثل هذا الفارس اتخداغا منها بالظواهر، ورغبة فى الحصول على الجناه، لكنها سمعت من ابنها صوتاً يهتف بها معناً من وراء سجف الغيب بأن الخير والسعادة فى البعد عن أهل الكبرياء والعجرفة والظهور فأنهم الطووا فى الغالب. على البغى والباطل والانحراف عن الحق . (٦) كانت المرأة من أهل المسكنة والالتجاء إلى الله من ظلم المجتمع لها، فجنحت الأم إلى الانزلاق مع هوى المجتمع فى الاشمئزاز من ضعف الضعفاء واستكانة المساكين، فُهتف بها هاتف من ظهر الغيب بلسان ابنها بأن السعادة بمرضاة الله واللجوء إليه لا بالبذخ والترف والبغى والاستكبار . الحديث ٣٤٦٦ _ ٣٤٧٠ "فقال اللهمَّ اجِعَلْنِى مثلَها. فقال: أَما المراكبُ فإِنهُ كافر، وأَما المرأةُ فإنهم يقولون لها: تَزنى، وتقول: حسبىَ الله. ويقولون: تَسرق، وتقول: حسبىَ الله)). ٣٤٦٧ - حرّشْا سعيدُ بن تَليدِ حدَّثَنا ابنُ وَهبٍ قال أَخبرَنِى جَرِيرُ بن خازمٍ عَن أَيوبٌ عن محمد بن سيرينَ عن أبى هريرة رضى اللهُ عنهُ قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((بيْنُمَا كُلِبٌ يُطِيفُ برَكَّةٍ كمادَ يَقتلهُ العطشُ إِذرأَنه بَغِىُّ من بغايا بنى إِسرائيلَ، فنزَعَتْ مُوقَها فِسَقَتْهُ(١) ، فَغُفَرَ لِها به )»(٢) ٣٤٦٨ - صّشْا عبدُ الله بن مَسلمةً عن مالكٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن حُمَيدِ بن عبد الرحمنِ أنه (( سمعَ مُعاويةً بنَ أَبِى سُفيان - عامَ حَجِّ - على المنبَرِ، فَتَناوَل قُصَّةٌ من شَعرٍ - وكانت فى يد حَرَسُّ - فقال: يا أَهلَ المدينة، أَين عُلَمَاؤْكم؟ سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عن مثل هذه ويقول : إِنما هلَكَتْ بنو إسرائيلَ حينَ اتَّخْذَ هُذه نساؤهم » [. الحديث ٣٤٦٨ - أطراقه فى: ٣٤٨٨، ٤٥٩٣٢ ٥٩٣٨ ] ٣٤٦٩ - حّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن أبيه عن أَبِى سَلمةً عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((إنه قد كَانَ فيما مضى قبلكم من الأُمم محدَّثون (٣)، وإِنهُ إِنْ كانَ فى أُمَّى هذه منهم فإِنهُ عمرُ بن الخطاب)». [ الحديث ٣٤٦٩ - طرفه فى: ٣٦٨٩ ] ٣٤٧٠ - حّثنا محمدُ بن بشارِ حدَّثنا محمدُ بنَ أَبِى عدىٍّ عن شعبةً عن قَتَادَةً عن أبى الصِّدِّيقِ الناجِيَّ عن أبى سعيد الخُدرىِّ رضِىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال (( كان فى بنى إِسِرائِيلَ رَجُلٌ قتلَ تسعةٌ وتسعينَ إنسانا، ثمَّ خَرجَ يَسأَلُ ، فأَتِى راهباً فسأَلُهُ فقال له : هل من تَويةِ ؟ قال: لا، فقتله. فجعلَ يَسأل، فقال له رجلٌ انت قريةَ كذا وكذا، فأَدركهُ الموتُ فَنَاءَ بصدره نحوَها ، فاختصمَتْ فيهِ ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فأَوحَى اللهُ إلى هُذَه أَنْ تَقرَّبِ ، وأُوحِىُّ اللهُ إلى هذه أَن تَباعُدى، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجدَ إلى هذه أَقربَ بشِبر، فغُفِرَ له))(٤) (١) الركية: البئر. والموق : الخف ، فارسى معرب. (٢) لأن الرحمة التى فى قلبها رجحت فى موازين الله على سوء سيرتها فى البغاء الذى يحتمل أن تكون مدفوعة إليه بظروف تخفف من ثقله فى تك الموازین . (٣) أى المعيون ملهمون بالرأى الحكيم والخاطر الصائب . (٤) لأنه بعد ارتكابه كل تلك الجرائم خرج طالباً من الله قبول توبته، والتوبة الصادقة باب من أبواب العفو والرحمة ... (٢ - ٦٣ • ج ٢ الجامع الصحيح) ١٩٨ الجامع الصحيح ٣٤٧١ - حرّشْا علىّ بن عبدِ اللهِ حدَّثنا سفيانُ حدَّثْنَا أَبو الزِّنادِ عنِ الأَعرجِ عن أبى سَلِمَةَ عن أبى هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالٍ (( صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلاةَ الصبحِ ثمَّ أَقبلَ على الناسِ فقال: بَينا رجلٌ يَسوقُ بقرةً إذ ركِبَها فضرَبَها، فقالت: إنا لم نُخْلَقْ لهذا، إِنما خُلِقْنَا للَحَرْثِ. فقال الناسُ: سُبحانَ الله، بقرةٌ تَكَلَّمُ ؟ فقال: فإِنِى أُومِنُ بهذا أَنا وأبو بكرٍ وعمرُ. وما هما ثَمَّ. وبينما رجلٌ فى غنمهِ إِذْ عَدَا الذِّئبُ فذهبَ منها بشاةٍ ، فطلَبَ حتى كأَنْهُ استنقذَها منْهُ ، فقال له الذئبُ: هُذا استنقَذْتَها منى، فمن لها يومَ السَّبُعِ، يومَ لا راعىَ لها غيرى ؟ فقال الناسُ: سُبحانَ الله، ذِئبٌ يتكلم؟ قال: فإِنِى أُومنُ بهذا أَنا وأبو بكر وعمرُ. وما هما ثمَّ )). وَحِدَّثنا علىَّ حدَّثنا سفيانُ عن مِسعَرٍ عن سعد بنِ إبراهيمَ عِنْ أَبَ سَلمةَ عن أبى هريرةً عنِ النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمثله ٣٤٧٢ - مّشْا إسحاقُ بن نصر أَخبرَنا عبدُ الرَّزَاقِ عنِ مَعْمرٍ عن همامٍ عن أبى هريرةً رضى اللهُ عنهُ قال : قالِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((اشترَى رجلٌ من رجل عَقَارًا له، فوَجدَ الرجلُ الذى اشْترَى العَقَارَ فى عقاره جَرَّةً فيها ذهب ؛ فقال له الذى اشترى العَقارَ : خُذ ذَهبَك منى، إنما اشتريتُ منكَ الأَرضَ ولم أَبْتِعْ منك الذهب . وقال الذى له الأَرضُ: إِنما بعتُكَ الأَرضَ وما فيها، فَتَحاكماً إلى رجلٍ ، فقال الذى تحاكما إليه(١): أَلَكُما وَلَدٌ؟ قال أَحدهما: لى غُلامُ، وقال الآخرُ: لى جاريةٌ، قال: أَنكحوا الغُلامَ الجاريةَ، وأَنفقوا على أَنفُسهما منه، وتَصدَّقَا)) ٣٤٧٣ - حّشْا عبدُ العزيز بن عبد الله قال حدَّثنى مالكٌ عن محمد بنِ المنكّدر . وعن أبى النضر مولى عمرَ بنِ عُبيد الله عن عامر بنِ سعد بنِ أَبِى وَقَّاصٍ عن أبيه أَنْهُ سمِعَهُ يَسأَلُ أُسَامَةَ ابنَ زيدٍ: ماذا سمعتَ من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى الطاعون ؟ فقال أُسامة ((قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطاعون رِجِسُ أُرسلَ على طائفةٍ من بنى إسرائيل - أَو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأَرضٍ فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقعَ بأَرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه)) قال أَبو النصر («لا يُخرِجكم إِلَّا فراراً منه )) [ الحديث ٣٤٧٣ - طرفاه فى: ٥٧٢٨، ٦٩٧٤ ] ٣٤٧٤ - صّشْا موسى بن إسماعيلَ حدثنا داودُ بن أبى الفُرات حدَّثنا عبدُ الله بن بُرِيدَةَ (١) فى كتاب ((المبتدا لإسحاق بن بشر) أن ذلك وقع فى زمن ذى القرنين. ! ١٩٩ الحديث ٣٤٧٤ - ٣٤٧٨ عن يحيى بن يَعْمَر عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت ((سأَلتُ رسولَ اللّه صلَّى اللهُ عليه وسلم عنِ الطاعون، فأُخبرَنى أَنهُ عذابٌ يَبعثهُ اللهُ على مَن يشاء، وأَنَّ اللّهَ جعَلُهُ رحمةٌ للمؤمنين ، ليسَ من أَحدٍ يَقعُ الطاعون فيَمكثُ فى بلده صابرًا محتَسبًا يعلم أَنْهُ لا يُصيبهُ إلَّا ما كتبُ اللهُ له إِلَّا كان له مثلُ أَجر شهيد » [ الحديث: ٣٤٧٤ - طرفاه فى: ٥٧٣٤، ٩٩١٩ ] ٣٤٧٥ - صّشَّا قَتَيبةُ بن سعيد حدَّثَنا ليثُ عن ابنٍ شهاب عن عروة عن عائشةُ رفَىَ اللهُ عنها (( أَنَّ قريشًا أُهمَّهم شأْنُ المرأة المخزومية التى سَرقَت، فقالوا: ومَن يكلِّمُ فيها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقالوا: ومَن يَجترى عليه إِلَّا أسامةُ بنُ زيد حِبُّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فكلمهُ أسامةُ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَتَشَفَّعُ فى حدٍّ من حُدود الله؟ ثم قام فاختطَبَّ ثم قال : إنما أُهلكَ الذين قبلَكم أنهم كانوا إِذا سرَقَ فيهمُ الشريفُ تَركوه، وإذا سرقٌ فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ. وايمُ الله لو أَنَّ فاطمةَ بنت محمد سَرَقَتْ لِقَطعتُ يدها »(١) ٣٤٧٦ - حَّشْا آدمُ حدثنا شعبةُ حدَّثَنَا عبدُ الملكِ بنُ مَيَسَرَةَ قال سمعتُ النَّزَّالَ بِنّ سَبْرَةَ الهلالى عن ابن مسعودٍ رضىَ اللهُ عنه قال («سمعتُ رجُلاً قرأ آيةٌ وسمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرأُ خلَافَها، فجئتُ به النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَأَخَبَرْنَهُ، فَعَرفتُ فى وَجهه الكراهية وقال: كلاكما مُحسن ، ولا تختلفوا، فإِنَّ مَن كانَ قبلَكم اختَلَفُوا فهلكوا)) ٣٤٧٧ - حِّثْا عُمرُ بن حفصِ حدَّثَنا أَبى حدَّثَنا الأعمشُ قال حدَّثنی شَقيقٌ قال عبدُ الله (كأَنِى أَنظُرُ إِلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحكى نبياً مِنَ الأَنبياء ضربَهُ قومُهُ فَأَدَمَوْه، وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجهه ويقول : الَّلهمَّ اغفرْ لقومى فإنهم لا يعلمون ) [ الحديث ٣٤٧٧ - طرفه فى : ٦٩٢٩ ] ٣٤٧٨ - حّشْا أَبو الوَليد حدَّثنا أبو عَوانةً عن قتادةَ عن عُقبةً بن عبد الغافرِ عن أبى سعيدٍ رضى اللهُ عنهُ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((أَنَّ رَجُلاً كانَ قبلَكم رَغَسَهُ اللهُ مالا (٢) ، فقال لبنيهِ لما حُضِرَ : أَىَّ أَب كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أَب. قال فإنى لم أَعمَلْ خيرًا قطُّ، فإِذا مُتُّ فأَحرقونى، (١) هذه الحادثة كانت فى غزوة الفتح، وأن المخزومية تابت وحسنت توبتها وتزوجت. (٢) أى جعله الله ذا مال كثير . الجامع الصحيح ثمَّ اسحَقِونى ثم ذَرُّونى فى يوم عاصِف. فَفَعلوا. فجمعَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ فقال: ماحملَكُ ؟ قال : مخافتُك .. فتلقَّهُ برحمته)). وقال مُّعاذٌ: حدَّثِنَا شعبةُ عن قتادةَ قال: سمعتُ عُقبةَ بن عبدٍ الغافز سمَعْتُ أَبا سعيد الخُدْرِىَّ عن التَبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ. ف الحديث ٣٤٧٨ - طرفاة ق : ٦٤٨١، ٧٥٠٨ ] ٣٤٧٩ - حّشْ مسدَّدُ حدَّثنا أبو عَوانةً عن عبدِ الملكِ بنِ عُميو عَن رِبعىِّ بنِ حِراش قال : قالِ عُقبة لحُذَيفةَ: أَلا تُحدِّثُنا ما سمعتَ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ قال : سمعته يقول ((إِنَّ رجلا حضَرَهُ الموتُ لما أَيِسَ منَ الحياةِ أَوصىْ أَهلَهُ: إِذا مُتُّ فاجِمَعوا لى خطباً كثيراً ، ثم أَوْرُوا ناراً، حتى إذا أكلتْ لحمى وخلّصّت إلى عظمى فخُذُوهَا فاطْحَنوها فذرُّونى فى اليَمِّ فى يوم حارٌ - أَو راحٍ - فجَمَعَهُ الله فقال: لمَ فعلتَ؟ قال: خَشِيتَكَ. فغفرَ له)). قال عُقبة: وأنا سمعته يقول حّشْا موسى حدَّثنا أبو عوانة حدَّثنا عبدُ الملكِ وقال ((فى يوم، راحٍ) ٣٤٨٠ - صّشْا عبدُ العزيز بنُ عبد اللهِ حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سعدٍ عِنِ ابن شهابٍ عن عُبَيد الله بن عبد الله بنٍ عُتبةً عن أبى هريرةَ أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال ((كان الرجلُ يُداينُ الناس ، فكان يقولُ لفَتَاهُ: إِذا أَتِيتَ مُعسرًا فتجاوز عنه، لعلَّ اللَّهَ أَن يَتَجَاوزَ عِنا . قال: فَلَقِىَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عنه )» ٣٤٨١ - صّشى عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثْنا هشامٌ أَخبرَنَا مَعْمَرُ عنِ الزَّهرىِّ عن حُمُيد بن عبد الرحمن عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((كان رجلٌ يُسرفُ على نفسه ، فلما حضرَهُ الموت قال لبنيه: إذا أَنا مُتُّ فَأَحرِقونى، ثم اطحَنولى، ثمَّ ذِرَّونى فى الريحِ، فوالله لئن قدَرَ اللهُ علىَّ لَيُعذِّبِنِّى عذاباً ما عذَّبَهُ أَحدًا. فلما مات فُعَلَ به ذلك؛ فَأَّمَرَ اللهُ الأَرْضَ فقال: اجمَعى ما فيكِ منه ، ففعلَتْ. فإذا هو قائم ، فقال : ماحمَلَكَ على ما صَنعَتَ ؟ قال : بارب خَشْيتُك. فغفر له)) وقال غيرهُ (( مخافَتُك يارب » [: الحديث ٣٤٨١ - طرقه فى : ٧٥٠٦ ] ٣٤٨٢ - حدّشئ عبدُ الله بن محمد بن أسماءَ حدَّثنا جُوَيرية بنُ أَسماءَ عن نافع عن عبد الله ابن عمرَ رِضِىَ اللهُ عِنهما أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((عُذِّبَت امرأةٌ فى هرَّةٍ ربَطَتْها حتى مَاتَتْ فدخَلَتْ فيها النارَ، لا هِىَ أَطْعَمَتْها ولا سقَتْها إِذ حيَسَتها ولا هىَ تركتها تأكلُ من خَشاش الأرض »