النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الحديث ٣٢٨٨ - ٣٢٩٢
صَّشْا سُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ وَقَالَ ((الَّذِى أَجَارَهُ اللهُ عَلَى السَأن نَبِيِّهُ
صلَّى الله عليه وسلَّم، يَعْنِى عَمَّارًا))
[ الحديث ٣٢٨٧ - أطرافه فى: ٣٧٤٢، ٣٧٤٣، ٣٧٦١، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤ ، ٦٢٧٨ ]
٣٢٨٨ - قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى خالدُ بنُ يَزِيدَ عَن سَعيد بن أَبِى هَلَالٍ أَنَّ أَباء الْأَمْوَدِ أَخْبَرَهُ
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ الْمَلَائِكَةُ تَتَحَدَّثُ فِىِ الْعَنان
- وَالعَنَانُ: الغَمَامُ - بالأَمْرِ يَكُونُ فِى الْأَرْضِ، فَتَسْتَمِعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلمَةَ فَتَقُرُّهَا فِى أُذن الْكَامِنِ كَمَا
تُقَرُّ الْقَارُورَةُ ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مائَةً كَذبةٍ .
٣٢٨٩ - حَّثْا عَاصمُ بنُ عَلىِّ حَدَّثَنا ابنُ أَبِى ذْب عَنْ سَعيد الْمقبُرىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ ((التَّثَاوُّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ
فلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ (١)، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ)) .
[ الحديث ٣٢٨٩ - طرفاه فى: ٦٢٢٣، ٦٢٢٦ ]
٣٢٩٠ - صّشْا زَكَرِيَّاءُ بنُ يَحْىُ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ(( وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزْمَ الْمِشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَىْ عِبَادَ الهِ، أُخْرَاكُمْ ،
فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِىَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ ، فَقَالَ: أَىْ عِبَادَ الله،
أَبِى أَبى. فَوَالله مَا اخْتَجَزُوا حَتى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَت فِى
حُذَيفَةً مِنْه بَقيةُ خَيْرٍ حَتى لَحقَ بالله ))
[ الحديث ٣٢٩٠ - أطرافه فى: ٣٨٢٤، ٤٠٦٥، ٦٦٦٨ ، ٦٨٨٣، ٦٨٩٠ ]
٣٢٩١ - حّثنا الْحَسَنُ بنُ الرَّبيع حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَص عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبيه عَنْ مَسْرُوق
قالَ ((قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَن الْتفات الرَّجُلِ فِى الصَّلَاة
فقَالَ: هُوَ اخْتلاسٌ يَخْتلسُ الشَّيْطَانُ من صَلَاة أَحَدِكُمْ )).
٣٢٩٢ - حّشْا أَبُو الْمُغيرَة حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قالَ حدَّثَنِى يَحْبِىُ عَنْ عَبْد الله بن أَبِى قَتَادَةً
عَن أَبيه عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بنُ عَبْد الرَّحْمُنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِىُّ قالَ حَدَّثَنِى يَحْبِىُ بنُ أَبِى كَثِير قالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الله بنُ أَبِى قَتَادَةً عَنْ أَبِيه قالَ : قَالَ النَّبِىُّ
(١) لأنه من مظاهر الكسل . والضعف : الاستر خاء .
(م - ٥٦* ج ٢ ٥ الجامع الصحيح)
٥
ير
مر
،

١
٦
٤٤٢
الجامع الصحيح.
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ مِنَ اللهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلِمًا يَخَافُهُ
فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذ بالله من شَرِّهَا، فَإِنَّها لَا تَضُرَّهُ)) .
[ الحديث ٣٢٩٢ - أطرافه فى : ٥٧٤٧: ، ٦٩٨٤، ٦٩٨٦، ٦٩٩٥ ، ٦٩٩٦، ٧٠٠٥ ، ٧٠٤٤ ]
٣٢٩٣ - صّشْا عَبْدُ اللّه بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ سُمَىِّ مَوْلِى أَبى بَكرٍ عَنْ أَبِى صَالحٍ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهَ صلِّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدُهُ
لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةً كَانَتْ لَهُ عَدْلَ
عَشْرٍ رقَاب، وَكُتَبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مائَةُ سَيِّئَةٌ وَكَانَتِ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَةَ
ذُلِكَ حتى يُمْسِى، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّ جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ »
[ الحديث ٣٢٩٣ - طرفه فى : ٦٤٠٣ ]
٣٢٩٤ - صّشْا عَلِىُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنْ
ابْنِ شهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ
أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاص قَالَ ((اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صِلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ وَعِنْدُهُ نِسَاءُ مِنْ
قُرَيْش يُكلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَاليَةً أَصْواتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحَجَابَ ، فَأَذْنَ لَهُ
رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَرَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ الله
سنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: عَجِبْتُ منْ هُؤْلَاءِ الَّلانى كُنَّ عِنْدِى، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ .
قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَارَسُول الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قالَ: أَىْ عَدُوَّات أَنْفُسهنَّ، أَتَهَبْنَنِى وَلَا تَهَبْنَ
رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وأَغْلَظُ منْ رَسُولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .
قالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَده، مَالَقيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجَّا إِلَّا سَلَكَ
فَجَّا غَيْرَ فَجِّكَ(١) ) .
[ الحديث ٣٢٩٤ - طرفاه فى: ٣٦٨٣، ٦٠٨٥ ]
٣٢٩٥ : صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ قالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّد بنِ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((إِذَا اسْتَيْقَظَ - أَرَاهُ أَحَدُكُم - مِنْ
مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فليَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ )).
(١) يدخل هذا فى باب علاثم النبوة، لأن ما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم عن عمر بأن الشيطان يخشاه ويجتنب طريقه استمر
كذلك بعد العصر النبوى إلى آخر حياة عمر ، فكان عمر .
٥٠
ـي:

٤٤٣
الحديث ٢٢٩٦ - ٣٢٩٧
١٢ - باسب ذكْرِ الجنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعقَابِهِمْ (١). لِقَوْله ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْكُمُ
رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّون عَلَيْكُمْ آيَانى - إِلى قَوْله - عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾. ﴿بَخْسًا﴾: نَقْصًا. وقالَ مُجاهد
﴿وَجَعَلُوا بِينَهُ وبينَ الجِنَّة نَسَبًا﴾: قالَ كَفَّارُ قُرَيْشٍ: الملائكَةُ بناتُ اللّه وأُمَّهاتُهم بناتُ سَرَوات
الجِن ، قالَ اللهُ ﴿ولقَدْ عَلَمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهمِ لَمُحْضَرُون﴾: سيُحْضَرون للحسَاب. (جُندُ مُحضَرون﴾
عندَ الحساب .
٣٢٩٦ - صّثنا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالكِ عَنْ عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ عَبْد الله بنِ عَبْد الرَّحْمُن بنٍ أَبِى
صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِيه أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ((أَنَّ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِىَّ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ لَهُ: إِنِّى أَرَاكَ
تُحِبُّ الغَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذا كُنْتَ فِى غَنِكَ وَبَادِيَتِكَ فَأَذِّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ
لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنَّ وَلَا إِنْسٍ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيد: سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم )) .
١٣ - باب قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِذ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ - إِلَى قولهِ - أُولَئِكَ فى
ضَلالٍ مُبِين﴾. ﴿مَصرِفًا﴾: مَعدِلاً. (صَرَفْنا) أَى وَجَّهنا .
١٤ - باب قَوْلُ اللهِ تعالى ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ قال ابن عبّاسٍ: الثُّعبان: الحيَّة
الذَّكَر منها، يُقال الحَيَّاتُ أَجْناسُ: الجانُّ والأَّفاعى والأَساوِد. ﴿آخذٌ بناصيتها﴾ فى ملكه وسلطانه .
ويُقال (صافَّاتٍ﴾ بُسُطُ أَجنحَتُهنَّ. ﴿يَقبضنَ﴾: يَضربنَ بأَجْنحَتهن.
ذ. ٣٢٩٧ - حّشْا عَبْدُ الله بن مُحمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ
سَالِمٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عُنْهُمَا (( أَنَّهُ سَمَعَ النَِّّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبرِ يَقُولُ:
اقتلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ وَالْأَبْتَرَ (٢)، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ ويَستَسْقِطَان الحَبّلَ)).
[ الحديث ٣٢٩٧ - أطرافه فى: ٣٣١٠، ٣٣١٢، ٤٠١٦ ]
(١) اسم الجن مشتق فى لغة العرب من معنى الخفاء والاستتار. قال بعض المعتزلة: هم أجساد رقيقة بسيطة. وعن الربيع قال :
((سمعت الشافعى يقول: من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته إلا أن يكون نبياً)) فمن زعم أنه يراهم فإما أن يكون صادقاً ويكون صاحب
أوهام فلا تقبل شهادته فيما يشهد به لاحتمال أن يطرأ عليه الوهم فى شهادته ، وإما أن يكون كاذباً والكاذب غير أهل للشهادة .
(٢) الطغية: خوصة المقل، الثمر المعروف. شبه به الخط الذى على ظهر الحية. والأبتر : مقطوع الذنب.

٤٤٤
الجامع الصحيح
٣٢٩٨ - ((وَقَالَ عَبْدُ الله: فَبِيْنَا أَنَا أُطَارِهُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانى أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا.
فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ. فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذُلِكَ عَنْ
ذَوَاتِ الْبُيُوتِ (١)، وَهِىَ الْعَوَامِرِ (٢)).
.[الحديث ٣٢٩٨ - طرفاه فى: ٣٣١١، ٣٣١٣ ].
٣٢٩٩ - ((وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ مَعْمَر: فَرَآنى أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَتَابَعَهُ
يُونُسُ وَابْنُ عُيَيْنَةً وإِسْحَاقُ الْكَلْبِىُّ وَالزُّبَيْدِىُّ. وَقَالَ صَالِحُ وابْنُ أَبِى حَفْصَةَ وَابْنُ مُجمِعٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ
عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ : فَرَآنِى أَبُو لُبَابَةَ وَزَيْدُ بنُ الخَطَّابِ)).
١٥ - بسب خَيْرُ مَال المُسْلُمِ غَنَمُ يَتْبَعُ بهَا شَغَف الجبال (٣).
٣٣٠٠ - صّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْس قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنِ عَبْد الله
ابْنِ عَبْد الرَّحْمُنِ بْن أَبى صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِى سَعيدِ الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم (( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَال الرَّجُل غَنَمٌ يَنْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القِطْر،
يَقرُّ بدينه منَ الْفَتَّن)) .
٣٣٠١٠ - حدّثْا عَبْدُ اللّه بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ المَشْرِق(٤)، وَالفَخْرُ وَالخَيْلَاءُ
فى أَهْلِ الخَيْلِ وَالإِبل، وَالْفِدّادينَ أَهْلُ الْوَبَر، والسَّكينَةُ فِى أَهْلِ الغَنْمَ)).
[الحديث ٣٣٠١ - أطرافه فى: ٣٤٩٩، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩ ، ٤٣٩٠ ].
٣٣٠٢ - حّشنْا مَُدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قالَ حَدَّثَنِى قَيْسُ عَنْ عُقْبَةً بَنِ عِمْرو
أَبِى مَسْعُود قال (( أَشَارَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِيَدَه نَحْوَ اليَمَن فَقَالَ: الْإِيمَانُ يَمَانِ هَاهُنَا(٥)، أَلا إِنَّ
القَسْوَةَ وَغْلَظَ القُلُوب فى الفدّادِينَ عنْدَ أُصول أَذْنَابِ الْإِلَ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِى رَبِيعَةَ ومُضَرَ »
[ الحديث ٣٣٠٢ - أطرافه فى: ٣٤٩٨، ٤٣٨٧، ٥٣٠٣ ]
(١) أى الحيات التى توجد فى شقوق البيوت.
(٢) وهى الحيات التى يطول لبثها فى البيوت .
(٣) شعف الجبال وشعافها : أعاليها ، وأحدها شعفة .
(٤) لأنه أعرق فى البعد عن مهبط رسالات ألته .
(٥) وقد استجاب ايمنيون لدعوة الإسلام فى حياته صلى الله عليه وسلم بسرعة وقبول، فاستحقوا هذا البناء.
.

٤٤٥
الحديث ٣٣٠٣ - ٣٣٠٨
٣٣٠٣ - حَّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الَّلِيْثُ عَنْ جَعَفَرِ بنِ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَىَ
الله عَنْه أَنَّ النَِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((إِذَا سَمِعْتُمْ صَاحَ الدِّيَكَة فَاسْأَلُوا اللهَ منْ فَضْلِهِ(١) فَإِنَّهَا رَأَتْ
مَلَكَّا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ رَأَىُ شَيْطَانًا)).
٣٣٠٤ - صّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ قالَ أَخْبَرَنا ابنُ جَرَيَجٍ قالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ سَمعَ جَابِرَ
ابْنِ عَبْد الله رَضِىَ الله عَنْهُمَا قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ
أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُوا صَبْيَاذَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشْرُ حينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ الَّلِيلِ فَحَلُّوهُمْ
وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًّا)) . قَالَ وَأَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ
دِينَار سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ نَحْوَ مَا أَخْبَرَنِى عَطَاءُ وَلَمْ يَذْكُرْ (( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ)) .
٣٣٠٥ - صّشْا مُوسَىْ بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنْ خَالد عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((فُقدَتْ أُمَّةٌ منْ بَنِى إِسْرَائيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ؛
وإِنِّى لَا أَرَاهَا إِلَّا الْفَأْر: إذا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِل لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذا وُضِعَ لَهَا أَلْيَانُ الشَّاءِ شَرِبَت .
فَحَدَّثْتُ كَعْبَا فِقَالَ: أَنْتَ سَمعْتَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لِ مِرَارًا،
فَقُلْتُ : أَفَأَقْرَأُ الثَّوْرَاةَ ؟ » .
٣٣٠٦ - صّشْا سَعِيدُ بنُ عُفَيَر عَن ابن وَهْبٍ قالَ حَدَّثْنَى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَاب عَن عُرْوَةً
يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ للوَزَغِ (٢): القُوَيْسِقُ. وَلَمْ أَسمَعْه
أَمَرَ بِقَتْلِهِ . وَزَعَمَ سَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمَرَ بِقَتْله)).
٣٣٠٧ - صَّشْا صَلَقَةُ بْنُ الفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُييْنَةَ حَدَّثَنَا عَبْهُ الحَمِيدِ بنُ جُمِيْر بْن
شَيْيَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أُمَّ شُرَيْكٍ أَخْبِرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ .. )
[ الحديث ٣٣٠٧ - طرفه فى: ٣٣٥٩ ]
٣٣٠٨ - صّشْا عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةَ رَضَىَ
اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَطْمُسُ الْبَصَرَ
وَيُصِيبُ الْحَبَلَ )) .
تَابَعَهُ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ((أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ))
[ الحديث ٣٣٠٨ - طرفه فى : ٣٣٠٩ ]
.. (١) لأن العادة جرت بأن يصرخ الديك عند طلوع الفجر، وعند الزوال.
(٢) الوزغ : الفأر .

:
٤٤٩
الجامع الصحيح
٣٣٠٩ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ((أَمَرَ النَّبِىُّ
صلَّى الله عليه وسلَّم بقَتْل الْأَبْتَر وَقَالَ: إِنَّهُ يُصيبُ الْبَصَرَ وَيُذْهبُ الحَبَلَ)) .
٣٣١٠ - حّشْا عَمْرُو بْنُ عَلَىٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبى عَدى عَنْ أَبِى يُونُسَ القُشَيْرِىِّ عَنْ ابنِ أَبِى
مُلَيْكَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ، ثُمَّ نَهَىْ قَالَ ((إِنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَدَمَ خَائِطًا
لَهُ فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ فَقَالَ: انْظُرُواْ أَيْنَ هُوَ فَنَظَرُوا فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ )) .
٣٣١١ - ((فَلَقيتُ أَبَا لُبابَةَ فَأَخْبَرَنى أَنَّ النَِّيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الْجِنَّانَ
إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذى طُفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ ويُذْهبُ الْبَصَرَ فَاقْتُلُوهُ)) .
٣٣١٢٠ - صّشْا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَلَثَنَا جَرِيرُ بنُ حَازمٍ عَنْ نَافعٍ عَنِ ابْن عُمَرَّ أَنَّهُ كَانَ
يَقْتُلُ الْحَيَّات .
٣٣١٣ - فَحَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّان الْبُيُوت،
فَأَمْسَكَ عَنْها )).
١٦ - بأسب إِذَا وَقَعَ الذَُّابُ فِى شَرَاب أَحَدَكُمْ فَلْيَغْمِهُ
فَإِنَّ فِى أَحد جَنَاحَيْه دَاءَ وفى الآخَرِ شِفَاءٌ
وخَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَواسقُ يُقْتَلْنَ فِى الْحَرَمِ
٣٣١٤ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنَ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
:
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَِّّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( خَمْسٌ فَواسقُ يُقْتَلْنَ فِى الحَرَمِ: الفَأْرَةُ وَالعَقْرَبُ
والحُدَيّا وَالْغُرَابُ والكَلْبُ العَقُورُ)).
٣٣١٥ - حّشْا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدَ الله بنِ دينَارٍ عَنْ عَبْدِ الله بنٍ
عَمَرَ رَضىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((خَمْسٌ منَ الدَّوابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ
◌َلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ)) .
٣٣١٦ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بَنِ عَبْد الله رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا رَفَعَهُ قالَ (( خَمِّرُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وأَحِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَاكْفِئُوا صبيانَكُم

٤٤٧
الحديث ٣٣١٧ - ٣٣١٩
عنْدَ الْمَسَاءِ(١)، فَإِنَّ للْجن انْتَشَارًا وَخَطْفَة، وَأَطْفُوا الْمَصَابِيحَ عنْدَ الرُّقَادِ فَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّت
الْفَتَيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْت (٢)).
قالَ ابنُ جُرَيج وحَبِيبٌ عَنْ عَطَاءِ ((فَإِنَّ للشَّيَاطِين)).
٣٣١٧ - صّثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْد اللّه أَخْبَرَنا يَحْىُ بنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد الله قالَ ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ فِ غَار، فَنَزَلَتْ ﴿وَالْمُرْسَلَات
عُرْفًا﴾ وَإِنَّا لنَتلقَّاهَا منْ فيه إِذْ خَرَجَتْ حيَّةٌ من جُحرِهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا لنقتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ
جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَقيتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيْتُمْ شَرَّها)). وَعَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ
الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةً عَنْ عَبْد الله. مثْله. قالَ ((وإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا منْ فِيهِ رَطْبَةً(٣). وَتَابَعَهُ
أَبُو عَوَانَةً عَنْ مُغيرَةً .
وَقَالَ حَفصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً وَسُلَيْمَانُ بِنُ قَرْمٍ عَنِ الْأَعْمَشْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَد عَنْ عَبْد الله.
٣٣١٨ - حدّثنا نَصْرُ بنُ عَلىّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ قَالَ ((دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِى هَرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعَمْهَا ، وَلَمْ
◌َّدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشَ الْأَرْض(٤)). قالَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اله عَنْ سَعيدِ المقُبرىِّ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مثلَهُ .
٣٣١٩ - حّشْا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِى أُوَيْس قالَ حَدَّثَنِى مَالكٌ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: نَزَلَ نَبِىٌّ منَ الْأَنْبياءِ تَحْتَ شَجَرَة
فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجَهَازه فَأُخْرجَ منْ تَحْتها، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتها فَأُحْرِقَ بالنَّار، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْه :
فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَة (٥))؟
..-
(١) خمروا الآنية: غطوها. وأوكثوا الأسقية: اربطوها. وأجيفوا الأبواب: أغلقوها وأكفئوا صبيانكم: احفظوهم
فى البيوت .
(٢) أراد بالفويسقة: الفأرة، فإنها تريد أن تلمس من زيت المصباح ، فتحدث فى البيت حريقاً.
(٣) هى سورة المرسلات، سمعوها منه صلى الله عليه وسلم غضة فى أول ما تلاها عقب نزولها ..
(٤) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها . تقدم الحديث برقم ٢٣٦٥.
(٥) عوتب لأنه عم العقاب لمن لم يؤذه .

٤٤٨
الجامع الصحيح
١٧ - باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى شَرَابٍ أَحَدَكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ
فَإِنَّ فِى إِحْدَى جَنَاحَيهِ دَاءٍ وَفِى الْأُخْرَى شِفَاءٌ
٣٣٢٠ - حّشْا خَالدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلَال قَالَ حَدَّثَنِى عُثْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ قالَ
أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم
((إِذَا وَقَعَ الذُّجَابُ فِى شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلَغْمِسْهُ ثُمَّ لَيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِ إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءٍ وَالأُخْرَىُ شَفَاءٌ))
[ الحديث ٣٣٢٠ - طرفه فى : ٥٧٨٢ ]
٣٣٢١ - حّشا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّحِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَن وابن
سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ اللهِ عَنْهُ عَنْ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((غُفرَ لِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ
بِكَلْبٍ عَلَى رَأْس رَكِىٌّ (١) يَلْهَثُ، قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ - فَنَزَعَتْ خُفَّها فَأَوْثَقَتْهُ بخمَارِها فَتَزَعَتْ
لَهُ مِنَ الْمَاءِ ، فَغُفرَ لَهَا بِذْلِكَ (٢)))
..
[ الحديث ٣٣٢١ - طرفه فى : ٣٩٦٧ : ]
٣٣٢٢ - حَّشْا عَلَىُّ بْنُ عَبْد الله حَدَثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حفظْتُهُ منَ الزُّهْرِىِّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا،
أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ الله عَنِ ابْن عَبَّاسِ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ
((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَّا صُورَةٌ » .
٣٣٣٣ - صّشْا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالكُ عَنْ نَافعٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَّرَ رَضِىَ الله.
عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بِقَتْلِ الْكلاب)) .
٣٣٢٤ - حّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْبِىُ قالَ حدَّثَنِى أَبُو سَلَّمَةَ أَنَّ أَبًا
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى اللهُ عليه وسلَّم ((مَن أَمْسَكَ كَلِبًا يَنْقُصُ منْ
عَمَله كُلِّ يَوْمٍ قيرَاطٌ ، إِلَّا كلبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ مَاشية)).
٣٣٢٥ - حدّثْا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بنُ خُصِيْفَةَ قَالَ أَخْبَرِنى
السَّائِبُ بنُ يَزِيدَ سَمَعَ سُفْيَانَ بِنَ أَبِىِ زُهَيْرِ الشَّنْىِ أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقُولُ
(( مَنْ اقتَنِىُ كَلْبًا لَا يُغْنِى عَنهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَفَصَ منْ عَمَله كُلَّ يَوْمٍ قِرَاطٌ، فقالَ السَائِبُ:
أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا عَنْ رَسُول اللّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ قالَ: إِى وَرَبِّ هُذِهِ القِبْلَة ،
(١) الركى: جنس الركية وهى البتر ، وجمعها ركايا .
(٢) لما فى قلبها من الرحمة .

١٤٤
الحديث ٣٣٢٥
(١)
(٦٠) كتاب أحاديث الأنبياء
١ - باب خَلَق آدَمَ وذُرِّيَّته
﴿صَلْصال﴾: طينٌ خُلطَ برَمل، فصَلْصَلَ كما يُصَلصلُ الفَخَّر، ويقال مُنتنُ يريدون به
صَلّ ، كما يقال صَرَّ البابُ وصَرْصَر عندَ الإِغلاق، مثلُ كبكبته يعنى كَببتُه. ﴿فمرَّت به) : استمرَّ
بها الحمل فأَتَمَّتْه. ﴿أَن لا تسجُد﴾: أَن تَسجُدَ. وقول الله تعالى [البقرة: ٣٠]: ﴿وإذْ قَالَ رَبِّكَ
للْمَلَائِكَة إِنى جاعلُ فى الأَرْض خليفة(٣)﴾ قال ابنُ عبَّاسٍ ﴿لما عليها حافظ): إِلا عليها حافظ. (فى
كبد) فى شدَّة خَلق. ﴿ورياشًا﴾: المال. وقال غيرهُ: الرِّياش والرِّيشُ واحد وهوَ ماظهرَ منَ اللباس.
﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطْفَةُ فى أَرْحَامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِد: ﴿إِنَّهُ على رَجْعِهِ لَقَادِرُ﴾: النَّطْفَةُ فى الإِحْليل
كلُّ شىءٍ خلقه فهوَ ﴿شفع﴾: السماءُ شفع. ﴿والوَترُ﴾ الله عزَّ وجلَّ. (فى أَحسَن تقويم﴾ فى أحسن
خَلق ﴿أَسْفَلَ سافلينَ﴾ إِلَّا مَن آمَن. (خُسْر): ضلال، ثمَّ استثنى فقال إِلَّ مَن آمَن. (لازب)
لازم. ﴿ننشئكم﴾ فى أَىِّ خلقٍ نشاء. ﴿نُسَبِّحُ بحمدك﴾: نُعظِّمُكَ. وقال أبو العالية ﴿فتلقَّى آدمُ
من ربِّه كلمات﴾: فهرَ قولهُ ﴿ربَّنا ظلَمنا أَنفُسنا﴾. ﴿فأَزَلَّهما): فاستزَلَّهما. و﴿يَتسنَّةْ﴾ يَتغيَّر.
﴿آسن﴾: متَغيِّر. و﴿المسْنون﴾: المتغيّر. ﴿حَمَأٍ﴾ جمع حَمْأَة وهو الطينُ المتغيِّر. ﴿يَخصِفان): أَخْذُ
الخصاف ﴿من ورَق الجنة﴾ يُؤْلِّفان الورقَ ويَخصفان بعضَهُ إِلى بعض. ﴿سَوْآنهما): كناية عن
فَرجَيهما. ﴿ومتَاع إلى حين﴾ هاهنا إلى يوم القيامة، الحين عند العرب: من ساعة إلى مالا يحصى
عددُه . ﴿قَبِيلُه﴾: جيلُهُ الذى هو منهم .
(١) الأنبياء جمع نبى، والنبوة نعمة من الله يمن بها على من يشاء، فيوحى إليه بمعانى الحق وسبل الخير. فإذا أمر بتبليغ ذلك
للناس ودعوتهم إليه، وحملهم عليه، وقيادتهم فى نشره وإذاعته، فهو الرسول، ودعوته هى الرسالة، فكل رسول فى وليس كل
نبى رسولا ، والرسل أفضل من الأنبياء، وكانت النبوة والرسالة من الله إلى البشر فى القرون الخالية والأمم المختلفة، لتوجيه الإنسانية
إلى الحق والخير، ثم كانت آخر رسالات الله هى الرسالة المحمدية، وهى أجمعها وأكملها، ولا حاجة فى البشر بعدها إلى غيرها. ويوم
يرجع المسلمون إلى رسالة رسولهم ، يقيمون سنتها بمعاملاتهم وتصرفاتهم ، يوشك أن تعرف الإنسانية سعادتها بإقامة هذه السنن ، فتكون
الرسالة المحمدية نظام العالم والأمم أجمع فى كل زمان ومكان ، والله الموفق .
(٢) أسعند الطبرى من طريق ابن سابط مرفوعاً قال: الأرض: مكة . وقال الحافظ : المراد بالخليفة: آدم عليه السلام.
( م - ٥٧ • ج ٢ • الجامع الصحيح)

٤٥٠
الجامع الصحيح
٣٣٢٦ - صّثْا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
ے
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَطُولهُ سُّونَ ذراعًا، ثُمَّ قالَ: اذْهَبْ
فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ منَ الْمَلَائِكَة فَاسْتَمِعْ مَا يُحِيُّونَكَ وَتَحَيَّةُ ذُرِّيَّنْكَ. فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا :
السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله. فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَة آدَمَ ، فَلَمْ يَزَّل
الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتِى الْآنَ)).
[ الحديث ٣٣٢٦ - طرفه فى: ٦٢٢٧ ]
٣٣٢٧ - صَّشْا قُتَيْبَةُ بنُّ سعيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِىِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِى
الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((وأَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةً
الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّىٌّ فِى السَّمَاءِ إِضَاءَةٌ، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا
يَتْفَلُونَ وَلَا يَمْتَخْطُونَ ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةَ، الْأَلَنْجُوجِ: عُودُ الطِّيب ،
وَأَزْوَاجِهِمُ الْحُورُ الْعِينُ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَة أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِ السَّمَاءِ ».
٣٣٣٨ - صّشْا مُبَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ هِشَامِ بِنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَّمَةً
: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ((أَنَّ أُمَّ سُلَيْم قَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحِى مِنَ الْحَقِىِّ، فَهَلْ عَلَّى المرْأَةِ الْغُسْلُ
إِذا احْتَلَمَتْ؟ قالَ: نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ . فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: فيما يُشِهُ الْوَلَدِ ))
٣٣٢٩ - حّشْا مُحَمَّدُ بِنُ سَلَامِ أَخْبَرَنَا الْفَزَارِىُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ
(بَلَغَ عَبْدَ الله بنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الْمَدينَةَ، فَأَتَاهُ فقَالَ: إِنّى سَائِلُكَ عُنْ
ثَلَاثٍ لا يَعْدَمُهُنَّ إِلَّا نَبِىِ، قالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّة؟ وَمَنْ أَىِّ
شَىْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلى أَبيهِ ، وَمَنْ أَىِّ شىءٍ يَنْزِعُ إِلى أَخْوَالِه؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم:
خَيَّرَنى بِهِنَّ آنفًا جِبْرِيلُ. قالَ فقَالَ عَبْدُ الله: ذَاكَ عدُوُّ الْيَهُودِ منَ الملائِكَة فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى
الله عليه وسلَّم: أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ
طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَمْلُ الْجَنَّة فَزِيَادَةُ كَبِدْ حُوتٍ وَأَمَّ الشَّبَهُ فِى الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِىَ الْمَرْأَةَ
فَسَبَقَهَا مَاوُّهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وإِذَا سَبَقَ مَاوُّهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا. قالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. ثُمَّ
قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمُ بُهْتُ، إِنْ عَلِمُوا بِسْلَامِى قَبْلَ أَنْ تَسْأَّلَهُمْ بَهَنُونِى عِنْدِكَ .
فَجَاءَتِ الْيَهُودَ، وَدَخَلَ عَبْدُ الله الْبَيْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمِ أَيُّ رِجُلِ فِيَكُمْ عَبْهُ
:
:

٤٥١
الحديث: ٣٣٣٠ ٠ ٣٣٣٣
اللهِ بنُ سلام؟ قالُوا أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْبَرُنَا وَابْنُ أَخْبَرِنَا. فقالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليهِ
وَسَلَمَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهَ؟ قالُوا: أَعَاذَهُ الله منْ ذُلكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ الله إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. فَقَالُوا: شَرّنا وَابْنُ شَرِّنًا. وَوَقَعُوا فيه))
[ الحديث ٣٣٢٩ - أطرافه فى: ٣٩١١، ٣٩٣٨، ٤٤٨٠ ]
٣٣٣٠ - حّشْا بِشْرُ بنُ مُحَمدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ نَحْوَهُ، يَعْنِى ((لَوْلَا بَنُوإِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْتَزِ اللَّحْمُ(١) ، وَلَوْلا
حَوَاءُ لَمْ تَخُنْ أَنْىُ زَوْجَهَا )) .
٣٣٣١ - حّشْا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُوسى بنُ حزَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ
مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعَى عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
(اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلقَتْ منْ ضِلَعٍ (٢)، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَْءٍ فِى الضلَعِ أَعْلَاهُ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ
تُقِيمَهَ كَسَرْتَهُ ، وَإِنْ ترَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» .
[ الحديث ٣٣٣١ - طرفاه فى: ٥١٨٤، ٥١٨٦ ]
٣٣٣٢ - حّشْ عُمَرُ بنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ حَدَّثَنا
عَبْدُ اللهِ ((حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجمَعُ فِى بَعْنِ
أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا
بِأَرْبَعْ كَلِمَاتٍ : فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ ، وَأَجَلُهُ، وَرَزْقُهُ، وَثَقَىِّ أَمْ سَعيدٌ . ثُمَّ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ. فَإِنَّ
الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بُعَمِّل أَهْلِ النَّار حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ
بَعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّة فَيَدْخُلُ الْجَنَّة، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَل أَهْلِ الْجَنَّة حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
إِلَّا قَرَاعٌ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بَعَمَل أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ)).
٣٣٣٣ - صّشْا أَبُو النُّعْمَان حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْد عَنْ عُبَيْد الله بنٍ أَبِى بَكْرِ بنِ أَنَس بنِ
مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((إِنَّ اللهَ وَكَلَ فِ الرَّحمِ
مَكَّا فَيَقُولُ: يَارَبُّ نُطْفَةٌ، يَارَبُّ عَلَقَةُ ، يَارَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذا أَرَادَ أَنْ يَخلُقَها قالَ: يَارَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ
أَنْىُ؟ يَارَبِّ أَشَقِىُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِى بَطْنِ أُمّه)).
(١) الخنز: التغير والتن. أى لولا أن بنى إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى أنتن لما أدخر فلم ينتن.
(٢) زاد فى رواية الأعرج عن أبى هريرة عند مسلم: ((لن تستقيم لك على طريقة)).

٤٥٢
الجامع الصحيح
٣٣٣٤ - حّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا خَالدُ بنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ عِمْرَانَ
الْجَوْلِّ عَنْ أَنَسِ يَرْفَعُهُ ((إِنَّ اللهُ يَقُولُ لِأَحْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِى الْأَرْضِ مِنْ شَىء
كُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ منْ هُذا وَأَنْتَ فِى صُلْبِ آدَمَ :
أَنْ لاتُشْرِكَ بِى، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ ».
[ الحديث ٣٣٣٤ - طرفاه فى: ٦٥٣٨ ، ٦٥٥٧ ]
٣٣٣٥ - حّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصَ بنِ غِيَاتٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الله
ابْنُ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْد الله رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ
ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلُ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَن سَنَّ الْقَتْلَ)).
[ الحديث ٣٣٣٥ - طرفاه فى : ٦٨٦٧ ، ٧٣٢١ ]
٢ - باب الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدةٌ
٣٣٣٦ - قالَ وَقَالَ الَّيْثُ عَنْ يَحْبِىُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا انْتَلَفَ،
وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)).
وَقَالَ يَحْبِىُ بنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنِى يَحْىُ بنُ سَعيدٍ بِهَذَا.
٣ - باب قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ [ هود: ٢٥]: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمه)
. قالَ ابن عباس: ﴿ بادى الرأىٍ﴾: ما ظَهرَ لنا. ﴿أَفْلعى): أَمسكى. ﴿وفار التَّنُورُ ﴾:
نّبَعَ الماء . وقالَ عَكْرمة: وجهُ الأَرْضِ. وقالَ مجاهدٌ ﴿الجُوديّ﴾: جبلٌ بالجزيرة: (دَأْبِ) مِثْلُ حال
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْنِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى آخر السُّورَة
[ نُوح: ١ - ٢٨]: ﴿وَاثْلُ عَلَيْهِم نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمَه يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامَى
وَتَذْكِيرِى بِآيَات الله - إِلى قوله - منَ الْمُسْلمِينَ ﴾
٣٣٣٧ - حّشْا عَبَدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَالَمٌ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((قَامَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِى النَّاس فَأَثْنِى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرٌ
الدَّجَالَ فَقَالَ: إِنِّى لَأُنْذِرُ كُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِىِّ إِلَّا أَنْذَرَهُ قَومَه، لَقَدْ أَنْذَرَ نوحٌ قِومَه، وَلكِنِّى أَقُولُ
لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِىُّ لِقَوْمِه: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )) .

٤٥٣
الحديث ٣٢٣٨ - ٣٣٤٠
٣٣٣٨ - حّثنا أَبُو نُعَيم حَدَّثْنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْبِى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضىَ
اللهُ عَنْهُ قالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَديثًا عَنِ الدَّجَّالِ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِىُّ
قَوْمَهُ: إِنَّهُ أَعْورُ، وَإِنَّهُ يَجِىءُ مَعَهُ بمثَالِ الْجَنَّةِ والنَّارِ، فَالَّتِى يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هىَ النَّارُ، وَإِنِّى
أَنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ » .
! :
(٣٣٣٩) - هّشْا مُوسَىُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِى
صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((يَجِىءُ نُوحٌ وَأَمَّتُهُ، فَيَقُولُ اله تَعَالَى:
هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَىْ رَبِّ. فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بِلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا ، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِىُّ .
فَيَقُولُ لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: محمدُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَأَمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ ،
وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُه [ البقرة: ١٤٣]: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءٍ عَلَى النَّاسِ﴾
والوَسَطُ: الْعَدْلُ)).
[ الحديث ٣٣٣٩ - طرفاه فى: ٤٤٨٧ ، ٧٣٤٩ ]
٣٣٤٠ - حّشْا إِسْحَاقُ بنُ نَصْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيّانَ عَنْ أَبِىِ زُرْعَةً عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِى دَعْوَةٍ، فَرُفعَتْ إِليه الذِّرَاعُ(١)
- وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةٌ (٢) وَقَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة. هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ يَجْمَعُ
اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ فِى صَعيدٍ وَاحِدٍ ، فَيُبْصِرُهُ النَّاظِرُ، وَيَسْمَعُهُمُ الدَّاعِى، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ،
فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرُوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فيه، إِلى مَا بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ
إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُم آدمُ .: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ،
خَلَقَكَ اللهُ بَيَدِه، وَنَفَخَ فيكَ مِنْ رُوحِه، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ. أَلَا تَشْفَعُ لَنَا
إِلَى رَبِّكَ ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فيه وَمَا بَلَغنا؟ فَيَقُولُ: رَبِّ غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ،
وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ. نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا
إلى نُوحٍ . فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرَّسُل إلى أَهْلِ الْأَرْض(٣)، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا
شَكُورًا. أَمَا تَرَى إِلى ما نحْنُ فيه ؟ أَلَا تَرَى إِلى مَا بَلَغْنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّى
غَضِبَ الْيَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَه. نَفْسِى نَفْسى، آثْتُوا النَّبِّ
(١) أى ذراع الشاة المطبوخة .
(٢) أى أخذ منها بأطراف أسنانه ، مثل نهش .
(٣) لأن رسالة آدم قبله كانت البفيه فقط ورسالته رسالة تربية من الأب لبنيه.

٤٥٤
الجامع الصحيح
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فَيَأْتُونى. فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَاشْفَعْ
تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ. قَال مُحَمَّدُ بنُ مُبَيْد: لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ)).
[الحديث ٣٣٤٠] - طرفاه فى: ٣٣٦١، ٤٧١٢ ]
٣٣٤١ - حّشا نَصْرُ بنُ عَلىِّ بَنِ نَصْر أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى إِسْخَاقٌ عَنِ
الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْد اللّهَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكر).
مثْلَ قَرَاءَةِ الْعَامَّة.)).
[ الحديث ٣٣٤١ - أطرافه فى: ٣٣٤٥ ، ٣٣٧٦، ٤٨٦٩، ٤٨٧٠ ، ٤٨٧١، ٤٨٧٢ ٠ ٤٨٧٣، ٤٨٧٤٠ ]
٤ - باب ﴿ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لمِنَ الْمُرْسَلين، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُون - إِلَى - وَتَرَكْنَا عَلَيْهُ
فِى الْآخِرِينَ﴾ [ الصافات: ٢٣] قالَ ابنُ عَبَّاسِ: يُذْكَرُ بخَيْرٍ .. (سَلَامُ عَلَى إِلْ يَاسِينِ، إِنَّا
كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠]. يُذكرُ عَنْ ابْن ◌َسْعُود
وابنُ عَبَّاسِ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ ..
٥ - بابِ ذِكْرٍ إِذْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامِ. وَهُوَ جَدُّ أَبِى نُوحٍ، ويُقَالُ جَدَّ نُوحٍ
عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَقَوْلُ اللّه تَعَالَى [مريم: ٥٧] ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيّا).
٣٣٤٢ - قَالَ عَبَدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. ح
۔۔۔
حُّشْا أَحْمَدُ بنُ صَالحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ
مَالك (( كَانَ أَبُو ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: فُرجَ عَنْ سَقْف
بَيْتِى وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرُّجَ صَدْرِى، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءٍ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَب
مُمْتَلِيٍ حَكْمَةً وإيمانًا فَأَفْرَغَهَا فِى صَدْرى، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بَيَدِى فَعَرَجَ بِى إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا :
جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنَ السَّمَاءِ: اقْتَحْ. قَالَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ هُذَا جَبْرِيلُ ، قَالَ :
مَعَكَ أَحَدٌّ ؟ قَالَ: مَعِى مُحَمَّدٌ، قَالَ: أُرْسَلَ إِلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ. فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءِ إِذَا
رَجُلٌ عَنْ بِمِينِهِ أَسْوَدَةٌ وَعَنْ يَساره أَسْوَدَةٌ (١)، فَإِذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينه ضَحكَ، وَإِذا نَظَرَ قِبَلَ شمَالِهِ بَكَى ،
فَقَالَ مَرْحَبًا بالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالْأبْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جبْرِيلُ ؟ قالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذه
(١) الأسودة والأسود: الشخوص من إنسان أو متاع أو غيره، وأخدها سواد.

٤٥٥
الحديث ٣٣٤٠.
الْأَسْوَدَةُ عَنْ يَمينه وَعَنْ شمَالِه نَسَمُ بَنيه (١)، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةُ، وَالْأَسْوَدَةُ الَّتِى عَنْ شِمَالِه.
أَهْلُ النَّارُ . فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمينه ضَحِكَ وَإِذَا نَظَّرَ قَبَلَ شمَاله بَكَّى. ثُمَّ عَرَجَ بِى جِبْرِيلُ حَتَّى أَنَى
السَّمَاءَ الثَّانيةَ فقَانَ لخَازنهَا: اقْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خازنها مثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ ، فَفَتَحَ. قالَ أَنَسُّ: فَذَكَرَ
أَنَّهُ وَجَدَ فِى السَّمَاوَاتِ إِذْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِ كَيْفَ مَنَازِلَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قد ذكرَ
أَنَّه وَجَدَ آدَمَ فِى السَماءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِى السَّادِسَة. وَقَالَ أَنَسُ: فَلَمَّا مَرَّ جَبْرِيلُ بِإِذْرِيسَ قالَ:
مَرْحَبًا بالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قالَ: هذَا إِذْريسُ. ثُمَّ مَرَرْتُ بمُوسَى
فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالأَّخِ الصَّالحِ، وَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قالَ: هَذَا مُوسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ
بِعِيسَى فقالَ مَرْحَباً بالنَِّىِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قال: عِيسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ
بِإِبْرَاهِيمَ فقال: مَرْحَباً بالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ، قلتُ: مَنْ هَذَا؟ قال: هَذَا إِبْرَاهِيمُ .-
قالَ وَأَخْبَرَنِى ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ وَأَبَا حَيَّةَ الأَنْصَارِىِّ كَاذَا يَقُولانِ: قالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ: ثُمَّ ◌ُرِجَ بِى حَتِى ظَهَرْتُ لمِسْتَوَى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلامِ(٢). قالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَّسُ بْنُ مَالِكٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُما ، قالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ: فَفَرَضَ اللهُ عَلَىَّ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتى
أَمُرَّ بموسَى فقالَ مُوسَى: مَا الذِى فُرِضَ على أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عليْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قالَ:
فَرَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذُلِكَ، فَرَجَعْتُ، فَرَاجَعْت رَبِى، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى
مُوسَى فقالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَذَكَرَ مِثْلُهُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْنُهُ فقال: رَاجعْ رَبَّكَ،
فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِى فقال: هِىَ خَمْسٌ وَهِىَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ
لَدَىَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فقالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّى. ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى
السِّدْرَةَ الْمُّنْتَهَىْ، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِى ما هىَ. ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُوِ(٣)، وَإِذَا
تُرَابُهَا الْمِسْكُ )).
٦ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى [هود: ٥٠] ﴿وَإِلَى عادٍ أَخَاهُمْ هُودًا (٤) قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله﴾
وَقَوْله [ الأحقاف: ٢١] ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَاف - إلى قَوْله - كَذْلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ﴾
فيه عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ [ الحاقَّة: ٨] :
(١) النسم : الأرواح والنفوس .
(٢) صريف الأقلام : صوت جريانها بما تكتبه .
(٣) الجنابة : جمع جنبذة وهى القبة.
(٤) هو أحد الأنبياء الخمسة من العرب، وهم: هود وصالح وشعيب وإسماعيل وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم.

٤٥٦
الجامع الصحيح
﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ شَديدةٍ ﴿عَانية﴾. قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلَى الخُزَّانِ (سَخَّرَهَا
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعِىُ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ
خَاوِيَةٍ﴾ أُصُولُها: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِية﴾ بقيّة .
٣٣٤٣ - مّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَِّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( نُصِرْتُ بالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُورِ)).
٣٣٤٤ - قالَ: وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ عَنْ أَبى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قالَ ((بَعَثَ عَلَىُّ رَضِىَ اللهُ عنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِذُهَيْبةٍ، فَقَسَمها بَيْنَ الْأَرْبَعَة،
الْأَفْرَعِ بنِ حَابِسِ الحَنْبَىِّ ثُمَّ الْمِجَاشِعِىِّ، وَعُيَيْنَةَ بنِ بَدْرِ الفَزَارِىِّ، وَزَيْدِ الطَّائِى ثُمَّ أَحَدٍ بَنى
نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِىُّ أَحَدٍ بَنى كلاب. فَغَضَبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قالُوا: يُعْطِى صَنَادِيدٌ
أَهْلِ نَجْدٍ ويَدَعُنَا. قَالَ: إِنَّمَا أَنْأَلَّفُهُمْ. فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِىُّ الْجَبِين
كَثَّ اللِّخْيَة مَخلُوقٌ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: مَنْ يُطعِ الهَ إِذا عَصَيتُ ؟ أَيُّمُنِى الله عَلَى
أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمُنُونِى؟ فَسَأَّلَه رُّجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسبُهُ خَالدَ بْنَ الْوَليد - فمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قالَ :
إِنَّ مِنْ ضِعْضِىْ هُذا - أَوْ فِى عَقْبٍ هُذا - قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرِقُونَ منَ
الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمَيَّةَ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ
لَأَقْتُلَنَّهُمْ فَتْلَ عَادٍ »
[ الحديث ٣٣٤٤ - أطرافه فى: ٣٦١٠، ٤٣٥١، ٤٦٦٧، ٥٠٥٨، ٦١٦٣، ٦٩٣١، ٦٩٣٣ ، ٧٤٣٢ ،٧٥٦٢ ]
٣٣٤٥ - حدّثْا خَالِدُ بنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ
عَبْدَ الله قالَ ((سمعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقْرَأُ ﴿فَهَلْ منْ مُدَّكرٍ)))
١٧ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى [ الأعراف: ٧٣] ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالحًا﴾ وقوله [ الحجر:
٨٠] ﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾: الحِجر موضعُ ثَمود. وأَما ﴿حَرثَ حجر﴾ حرام، وكلُّ ممنوع فهو
حجْر، ومنهُ ((حجر محجور)). والحجرُ كلُّ بناء بنَيتَه، وما حجَرْتَ عَليهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْر،
ومنْهُ سُمىَ حَطُ البيت حجرًا، كَأَنَّهُ مشتقَّ من مَحْظُوم، مثلُ قتيل من مَفْتُول، ويُقَالُ لِلأُنْىُ
منَ الخيلِ حجْر ، ويُقَالُ للعَقْلِ: حجر. وحِجِى وَأَمَّا حَجْرُ اليمامة فُهُوَ المنزل.

٤٥٧
الحديث ٣٣٧٧ - ٣٣٨١
٣٣٧٧ - حدّثنا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْد الله بنٍ
زَمْعَةَ قالَ ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - وَذَكَرَ الَّذِى عَقَرَ النَّاقَةَ - قالَ: انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ
ذُو عَزِّ ومَنَعَةٍ فِى قَوْمِه كَأَبِىِ زَمْعَةَ » .
[ الحديث ٣٣٧٧ - أطرافه فى: ٤٩٤٢، ٥٢٠٤، ٦٠٤٢ ]
٣٣٧٨ - حّشْا مُحَمِدُ بنُ مسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بنُ حَسَّنَ بنِ حَيَّنَ أَبُوزَكَرِيّاءَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ عَبْد الله بنِ دِينَارٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لَمَّا نَزَّلَ الْحِجْرَ فِى غَزْوَة تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِغْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا منها، فقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا
مِنْها واستَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمِ أَن يَطْرَحُوا ذُلِكَ الْعَجِينَ وَيُهْرِيقُوا ذُلِكَ الْمَاءِ )) . ويُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بنِ مَعْبدٍ
وَأَبى الشُّمُوس ((أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَمَرَ بِإِلْقاءِ الطَّعَامِ)). وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى الله
عليهِ وسلَّم ((مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ ))
[ الحديث ٣٣٧٨ - طرفه فى: ٣٣٧٩ ]
٣٣٧٩ - حّشْا إِبْرَاهيم بنُ الْمُنْذر حدَّثنا أَنَسُ بْنُ عَيَاضِ عَنْ عُبَيْد الله عَنْ نَافِعٍ أَنَّ
عَبْدَ الله بن عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ ((أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَرْضَ
ثَمُودَ ، الْحجْرَ ، واسْتَقَوا من بثْرِهَا وَاعْتَجَنُوا به، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ يُهْرِيقُوا
ما اسْتَقَوْا من بثَارِهَا وَأَن يَعْلِفُوا الْإِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِثْرِ الَّتِى كَانَ تَرِدُها النَّاقَةُ)) .
تَابَعَهُ أُسَامَةُ عَنْ نَافِعٍ .
٣٣٨٠ - صَّثنا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَذَا عَبْدُ الله عَنْ مَعْمَر ◌َنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنى سَالمُ بنُ عَبْد الله
عَنْ أَبِيه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا مَرَّ بِالْحجْرِ قالَ: لَا تَدْخُلُوا مَسَاكنَ الَّذِينَ
ظَلَهُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ. ثُمَّ تَقَنَّعَ برِدَائِه وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ))
٣٣٨١ - حّشْ عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا أَبِى سَمِعْتُ يُونُسَ عَنِ الرُّهْرِىِّ
عَنْ سَالمٍ أَنَّ ابنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((لَا تَدْخُلُوا مَسَاكنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أَنْفُسَهم - إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ - أَنْ يُصيبَكم مثْلَ مَا أَصَابَهُم)) .
٧ - باب قصَّةٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
وقولِ الله تعالى [الكهف: ٩٤] ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَينِ إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسدُونَ فِى الأَرْض﴾
وقول الله تعالى [ الكهف: ٨٣] ﴿ويَسْأَلُونَكَ عن ذى الْقَرْنَيْنِ - إلى قوله - سَبَيَا﴾ سبباً: طريقاً.
( ٢ - ٥٨ ٥ ج ٢ ٥. الجامع الصحيح)

٤٥٨
الجامع الصحيح
إلى قوله ﴿ أَتونى زُبُرَ الحَديدَ﴾ واحدُها زُبرة وهىَ القطع (حتى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصِّدَفَينِ) يُقال عنٍ
ابنِ عبّاسِ الجيلَين. والسدِّين: الجبلَين. خَرْجًا: أَجْرًا. ﴿قالَ انفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ
آتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْه قِطْرًا﴾ أَصْبُبْ عليه رَصاصا، ويقالُ الحديد، ويقال الصُّفْرِ، وَقال ابنُ عبَّاسِ:
النَّحاسُ، (فما اسْطاعوا أَنْ يَظهروه﴾ يَعلوه، استطاع: استفعل من طُعتُ له، فلذلكَ فُتح أَسطاعَ
يَسطيعُ، وقالَ بعضُهم استطاعَ يستطيعُ . ﴿وما استطاعُوا لَهُ نَقبا . قال هُذا رحمةٌ من ربى، فإِذا جاءَ
وعَدُ رِبِى جَعَلَهُ دَكاءَ ﴾ أَلْقَهُ بالأَرْضُّ. وناقَةٍ دكاءُ: لَا سَنَامَ لَهَا. والدَّكداكُ منَ الأَرْضِ مثلُهُ حتى
صَلُبَ وَتَلَبَّدَ. ﴿وكانَ وعدُ ربى حقًّا. وَتَرَكْنَا بَعضَهم يومَئذ يَمُوجُ فِى بَعضٍ، حتى إذا فُتَحَت
يَأْجُوجُ ومَأْجُوعُ وهُمْ مِن كلِّ حدَبٍ يَنْسِلُون﴾ قالَ قَتادةُ: حَدَبُ: أَكمة. ((قالَ رجلٌ للنَبِيِّ صلَّى الله
عليه وسَلَّم : رأَيْتُ السدَّ مثلَ البُرد المحبَّر. قال: قد رأيتُه)) ..
٣٣٤٦ - حّشْا يَحْىُ بنُ مُكَيْرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شَهَبِ عَنْ عُرْوَةَ بَنِ الزَّبَيْر
أَنَّ زَيْنَبَّ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبى سُفْيَانَ عَنِ زَيْنَبَ بِنْت ◌َحْشٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُنَّ
((أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّا الله، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدْ
اقْتَرَبَ ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ - وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِى تَلِيهَا -
فقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ: فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذا كَثُرَ
الْخَبَثُ)).
[ الحديث ٣٣٤٦ - أطرافه فى: ٣٥٩٨، ٧٠٥٩، ٧١٣٥ ]
٣٣٤٧ - حَّشْا مُسَلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُس عَنْ أَبيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((فَتَحَ اللهُ منْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هُذه، وَعَقَدَ
بيده تسْعينَ)) .
[ الحديث ٣٣٤٧ - طرفه فى : ١٣٦ / ٧ ]
٣٣٤٨ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالحٍ عَنْ
أَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ: ((يَقُولُ اللهِ تَعَالى: يَا آدَمُ.
فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ. فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟
قالَ: مِنْ كُلِّ أَلفٍ تُسْعِمَاتَةٍ وَتَسْعَةً وَتِسْعِينَ . فَعنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حمْلِ حَمْلَها ،
وَتَرَى النَّاسَى سُكَارَى ◌َمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلُكِنَّ عَذَابَ الله ◌َشَدِيدٌ. قَالُوا: يَارَسولَ الله، وَأَيُّنَا ذُلكَ

٤٥٩
الحديث ٣٣٤٩ - ٣٣٥١
الْوَاحِدُ ؟ قالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلاً وَمَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفُ. ثُمَّ قالَ: وَالَّذى نَفْسى بيده
إِنِّى أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّة. فَكَبَّرْنَا. فقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّة. فَكَبَّرْنَا .
فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّة. فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ فِى النَّاس إلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ
فى جِلْد ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعْرَةٍ بَيْضّاءَ فِى جَلْد ثَوْرٍ أَسْوَدَ ))
[ الحديث ٣٣٤٨ - أطرافه فى : ٤٧٤١ ، ٦٥٣٠، ٧٤٨٣ ]
٨ - باسب قَوْل الله تعالى [النساء: ١٦٥] ﴿ واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَليلاً﴾
وقوله [ النحل: ١٢٠] ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لله ﴾
وقوله [ التوبة: ١١٤] ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّهُ حَلِيمٌ﴾. وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلسَانِ الْحَبَشَة
٣٣٤٩ - حَّشْا مُحَمْدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا مُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْمَغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنی
سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قَالَ (( إِنَّكُمْ مَحْثُورُونَ
حُفَةً عُرَاةٍ غُرْلاً، ثُمَّ قَرَأَ ﴿كَمَا بَدَأَذَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعيدُه، وَعْدًا عَلَيْنَا، إِنَّا كُنَّ فَاعِلِينَ﴾ وَأَوَّلُ مَنْ
يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَة إِبْرَاهِيمُ. وإِنَّ أُنَاسًا منْ أَصْحَابِى يُؤُّخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ : أَصْحَابِى ،
أَصْحَابِىِ. فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَفْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَادُمْتُ فِيهِمْ - إِلى قَوْله - الْحَكِيمُ﴾.
[ الحديث ٣٣٤٩ - أطرافه فى: ٣٤٤٧، ٤٦٢٥، ٤٦٢٦، ٤٧٤٠، ٦٥٢٤ ٠ ٦٥٢٥، ٦٥٢٦]
٣٣٥٠ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْد الله قالَ أَخْبَرَنى أَخى عَبْدُ الْحَميد عَن ابْنِ أَبى ذئبٍ عَنْ
سَعيد الْمقبُرى عَن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( يَلْقُ إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ
يَوْمَ الْقِيَامَة وَعَلَى وَجْه آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصنى ؟ فَيَقُولُ
أَبُوهُ : فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ. فَيَقُولُ إِبْرَاهِمُ: يَارَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِى أَنْ لا تُخْرِيَنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَىُّ
خزْىٍ أَخْزَىُ منْ أَبِى الأَبْعَد ؟ فَيَقُولُ الله تَعَالى: إِنِى حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ
مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤُّخَذُ بِقَوَائمه فَيُلْقَى فِى النَّارِ)).
[ الحديث: ٣٣٥٠ - طرفاه فى ٤٧٦٨، ٤٧٦٩ ]
. : ٣٣٥١ - حدّثَنْ يَحْىُ بنُ سُلَيْمَانَ قالَ حدَّثَنِ ابْنُ وَهْب قالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَه:
عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْن عَبَّاس عَنِ ابنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((دَخَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

٤٦٠
الجامع الصحيح
الْبَيْتَ فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةً إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مُرْبِمَ فَقَالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أَمّا هُمْ فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ
الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْنًا فِيهِ صُورَّةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرُ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ )).
٣٣٥٢ - صّشْا إِبْرَاهِمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنَ عَكْرِمَةً عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِى الْبَيْت لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرّ
بِهَا فَمُحَيَتِ. وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِأَيْدِهِمَا الْأَزْلَامُ فَقَالَ: قَاتَّلَهُمُ الله، وَالله إِنِ
اسْتَفْسمَا بالأَزْلَامِ قَطُّ)) ..
٣٣٥٣ - حّشْا عَلِيُّ بْنُ عَيْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قالَ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ
ابْنُ أَبِى سَعيدٍ عَنْ أَبِيَه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ (( قبلَ يَا رَسُولَ الله مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قالَ:
أَنْقَاهُمْ. فَقَالُوا: لَيسَ عَنْ هُذَا نَسْأَلُكَ ؟ قالَ: فَيُوسُفُ نَبِىُّ الله ابْنُ نبِيِّ اللّهِ خليل اللهِ. قالوا :
ليْسَ عن هُذا نَسْأَلِكَ. قالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُون؟ خِيَارُهُمْ فِى الْجَاهليَّةِ خِيَارُهُمْ فِى الْإِسْلَامِ
إذا فَقُوا (١) )).
قالَ أَبُو أُسَامَةَ وَمَعْتَمَرٌ (عَنْ عُبَيْد الله عَنْ سَعيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم))
[ الحديث ٣٣٥٣ - أطرافه فى: ٣٣٧٤، ٣٣٨٣، ٣٤٩٠، ٤٦٨٩ ]
٣٣٥٤ - حّشْا مُؤْمَّلٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ خَدَّثَنَا سَمُرَةَ قالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (أَتَانِى اللَّيْلَةَ آنيَانِ. فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلْ طَوِيلٍ لَا أََاهُ أَرَى رَأْسَهُ
◌ُولاً ، وَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ))
٣٣٥٥ - حّشَى بَيَانُ بْنُ عَمْروَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَمعَ ابْنَ
عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرَ أَوْ كَ فَ ر - قَالَ: لَمْ أَسمَعْهُ،
وَلَكِنْهُ قالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ عَلَى جَمَلِ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ
بخُلْبةٍ (٢)، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْه انحْدَرَ فِى الْوَادى)».
(١) قال الحافظ: كان شرفهم فى الجاهلية بالخصال المحمودة، خصوصاً بالانتساب إلى الآباء المتصفين بذلك. ثم كان الشرف
فى الإسلام بالخصال المحمودة شرعاً. قلت: وهذا من حكمة الله فى اختياره العرب ليكونوا أول حملة رسالة الإسلام. ولشيخ الإسلام
ابن تيمية تحقيق نفيس فى أن معدن العروبة مظنة الحق والخير أكثر من معادن الأمم الأخرى. انظر ((مع الرعيل الأول)) ص ٢١ - ٠٢٢
(٢) الحلمة: الليف .