النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ الحديث ٣٠٧٦ - ٣٠٨٠ ١٩٢ - باب البِشَارَةِ فِى الْفُتوحِ ٣٠٧٦ - حّشْا محَمَّدُ بْنُ المثنَّى حدَّثنا يحيىُ حدَّثَنَا إِسْماعيلُ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسَ قَالَ: قَالَ لِ جَرِير بنُ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْه ((قَالَ لِ رسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: أَلا تُرِيحُنِى مِن ذى الخَلَصَةِ ؟ وكانَ بَيْتاً فيهٍ خَئِعمُ يُسمَّى كَعْبَة اليمانيةِ. فَانْطَلَقْتُ فِى خَمسينَ وَمِائَةٍ مِن أَحْمَسَ - وكانُوا أَصحابَ خَيْل - فأَخِيرْتُ النَّبِىَّ صلّى الله عليهِ وسَلَّم ◌َنِّى لا أَثبُتُ عِلَى الخَيْلِ، فَضَرب فى صَدْرى حتَّى رَأَيْتُ أَثْرَ أَصابعه فى صَدْرَى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلُهُ هَادِيًّا مَهْدِيًّا. فانطَلَقَ إليها فكسَرها وحرَّقها، فَأَرْسَلَ إِلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُبَشِّرُهُ، فَقَالَ رسُولُ جرير لِرَسُولِ اللهِ: يَارَسُولَ اللهِ، وَالذِى بعَثَك بالحقِّ، ماجئْتكَ حتَّى تَركتها كأَنَّها جَمَلٌ أَجْرَبْ . فبارَكَ عَلَى خَلِ أَحمسَ وَرِجَالِهَا مرات قَالَ مُسَدَّدُ (( بَيْتُ فِى خَئْعَمَ )) . ١٩٣ - باب ما يُعْطَى البشِيرُ. وَأَعْطَى كَعبُ بْنُ مَالك ثوبَيْن حينَ بُشِّر بالثَّوْبَةِ ١٩٤ - باب لا مِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ٣٠٧٧ - مّشْا آدمُ بْنُ أَبى إياس حدَّثَنا شيبانُ عنْ مَنصُور عنْ مُجَاهِد عَنِ طاوُس عَنِ ابن عبّاس رضِىَ اللهُ عنْهُمَا قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّة: لا هِجرَةً، ولَكِنِ جهادٍ وَنِيَّةٌ . وإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا )) . ٣٠٧٨، ٣٠٧٩ - حّشْا إِبْرَاهُمُ بنُ موسىُ أَخبَرَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ عنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عِنْ مُجاشِعِ بْنٍ مسْعُودٍ قَالَ (( جَاءَ مُجاشِعٌ بأخيهِ مُجالِدٍ بْنِ مَسْعُود إلى النَّبِىَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَالَ: هَذَا مُجَالِدٌ يُبايعُك عَلَى الهِجْرَةِ. فَقَال: لا هِجْرةَ بَعْدَ فَتح مكَّةَ، ولَكِنْ أُبايعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ) ٣٠٨٠ - حّثنا علىَّ بِنُ عَبْدِ الله حدّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عِمْرُو وابنُ جُريجٍ سَمعتُ عَطَاءٍ يَقُولُ (( ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْرِ إِلى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا وهى مُجَاورةٌ بِشَبِيرٍ (١)، فَقَالَتْ لنا: انْقطَعَتِ الهِجْرَةُ مُذ فَتَحَ اللهُ على نَبِيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مَّة )) . [ الحديث ٢٠٨٠ - طرفاه فى: ٣٩٠٠، ٤٣١٢ ]. (١) ثبير: من أعظم جبال مكة ، بينها وبين عرفة . ١٢٠ ٣٨٢ الجامع الصحيح : ١٩٥ - باسب إِذَا اضْطُرَّ الرَّجلُ إِلى النَّظَرِ فى شُعورٍ أَهل الذَّمَّة(١) والمؤمنَاتِ إِذا عَصَيْنَ الله، وتجْريدِهِنِّ ٣٠٨١ - حّشى مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوشَب الطائفىُّ حدَّثَنا مشَمٌ أَخْبرنا حُصّينٌ عَنْ سعدٍ بْن عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِىَ عَبدِ الرَّحْمُنَ وَكَان عُثْمَانِيًّا، فقَالَ لابْنِ عَطِيَّةَ وَكَانَ عَلَويًّا: إِنِّى لِأَعْلَمُ ما الذى جُرّأَ صَاحِبِكَ على الدِّماءِ، سُّمِعْتُهِ يَقُولُ: بَعَثَنِى النَّبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم والزُّبَيرَ فَقَال : اثْتُوا رَوْضَةَ كَذَا (٢)، وتَجِدُون بهَا امزَأَةً أَعْطاها حاطِبُ كِتَابًا. فَقُلْنَا: الكِتَابِ. قَالَت : لَم يُعْطَى. فَقُلنا: لتخرجنَّ أَوْ لِأُجَرِّدَنَّكِ. فَأَخْرِجَتْ مِنْ حُجْزَتِها. فأُرسلَ إلى حاطب. فَقَالَ: لا تَعجَلْ، واللهِ ما كَفَرْتُ ولا ازددْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَّا حبًّا، ولمْ يكُنْ أَحدٌ مِنْ أَصْحَابكَ إِلَّا وَلَهُ بمكَّةَ مِنْ يَدْفَعُ اللهُ به عَنْ أَهلِهِ وَمَالِهِ ، ولمْ يكُن لِ أَحدٌ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَنَّخِذَ عِنْدِهم بدًا. فَصَدَّقَهُ النَّبِىِّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. فقال عُمَرُ : دَعْنِى أَضرِبْ عُنقَهُ، فإِنَّهُ قَدْ نافقَ. فَقَالَ: وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللّهَ اطَلَعَ عَلى أَهلِ بَدر فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شئتمْ. فَهُذَا الذِى جَرَّأَهُ)) . ١٩٦ - باب اسْتِقِبال الغُرَاة ٣٠٨٢ - صّشْا عبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حدَّثَنَا يَزيد بنُ زرَيْعٍ وحُميَّد بْنُ الأُسودِ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهيدِ عَن ابن أبى مُلَيْكَةَ ((قالَ ابن الزبير لِبْن جعفر رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ. أَتَذكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنا وأَنْتَ وابنُ عبَّاس؟ قَالَ: نَعمْ، فَجمَلَنا وَتَرَكَكَ )). ٣٠٨٣ - صَّشْا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ ((قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: ذَهَبْنَا نَتْلَقَّى رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم مَعَ الصِّبْيَانِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ » [ الحديث ٣٠٨٣ - طرفاء فى: ٤٤٢٦، ٤٤٢٧ ] ١٩٧ - باب مَا يقُولُ إِذَا رجع مِنَ الغَزْوِ ٣٠٨٤ - حَّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنا جوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُ (( أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلاثًا قَالَ: آيبُونَ إن شاء الله، تَائِبُونَ، عابدُونَ، حَامِلُونَ، لِرَبِّنا سَاجِدُونَ. صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). (١) شعور النساء عورة لا يجوز للرجال النظر إليها فى غير الضرورات . (٢) هى روضة خاخ كما مضى برقم ١٣٠٠٧ ٣٨٣ الحديث ٣٠٨٥ - ٣٠٨٨ ٣٠٨٥ - حّشْا أَبُو مَعْمَرِ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارثِ قَالَ حدَّثَنِى يَحْيَى بن أبى إِسْحَاقَ عَنْ أَنَس بن مالكٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ « كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم ◌َقْفَلَهُ مِن عُسْفَانَ وَرَسُولُ الله صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم على رَاحِلَتِهِ، وقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّة بنتَ حُبَىُّ، فَعَثَرَت نَاقَتُهُ فَصُرِعا جَمِيعًا ، فاقْتَجِمِ أَبُو طَلْحَةً فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ جَعَنِى اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: عَلَيْكَ المَرْأَةِ . فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلى وجَّهِ وأَتاها فأَلْقاه علَيْهَا، وأَصلَحَ لَهُمَا مَرْكَبِهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَلَمَّا أَشرَفْنا عَلَى المدِينَةِ قَالَ: آيبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لرَبِّنا حامِدُون. فَلَمْ يَزَل يَقُولُ ذُلِكَ حتَّى دَخَلَ المِدِينَةَ)). ٠٣٠٨٦ ، حّشْا عَلِىٌّ حدثَنا بِشْرُ بْنُ المَفَضَّلِ حدَّثنا يحْىُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ ((عنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، ومع النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ صَفيَّةُ يُرْدِفُها عَلَى رَاحِلَتِهِ. فَلَمَّا كَانَ بِبَعضِ الطَريقِ عَثَرَتِ الدَّابَّةِ فصُرِعَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم والمَرْأَةُ، وإِنَّ أَبَا طَلِحَةً قَالَ أَحْسِبُ قَالَ : اقْتَحَمَ عَن بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ فَقَالَ: يا نَبِىَّ الله، جعَلَنِى اللّه فِدَاءَكَ، هَلْ أَصابَكَ مِنْ شَىءٍ؟ قَالَ : لَا ، وَلْكِنْ عَلَيْكَ المرْأَة. فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَّهُ عَلَى وَجهِهِ فقَصدَ قَصْدَها ، فَأَلْقَىُ ثَوبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدِلَهمَا عَلَى راحِلَتِهما فَرَكِيا ، فَسَارُوا، حتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ - أَو قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى المَدِينَةِ - قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: آيبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُون . فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُها حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ )) . ١٩٨ - باب الصلَّةِ إِذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ ٣٠٨٧ - حَّثْا سُلَيْمَانُ بْنُ حرْبٍ حدِّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحارِبِ بْنِ دثار قَالَ سَمِعْتِ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ (( كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ◌ِى سَفَرٍ فَلَمَّا قَدْنا المَدِينَةَ قَالَ لِ : ادْخُل فصَلِّ رَكْعَتَيْنٍ )) . ٣٠٨٨ - مَّثْا أَبُو عَاصِمٍ عَن ابنِ جُرَيْجٍ عَن ابن شِهابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْن عَبْدِ اللهِ ابن كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وعَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَن كَعْب رَضِىَ الله عَنْهُ (( أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم كانَ إِذا قَدمَ مِنْ سَفَرِ ضُحّى دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْن قَبْلَ أَن يَجلِسَ)). ٣٨٤ الجامع الصحيح ١٩٩ - باب الطَّعامِ عِنْدَ القُدُومِ (١)، وَكانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَن يَغْشَاهُ: ٣٠٨٩ - صّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَوَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعبةَ عَنْ مُحاوِبِ بْنِ دِثار عَنْ جَامِرٍ بْن عَبْدِ الهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمًا: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لما قدِمَ المَدِينَةُ نَحَرَ جَزُورًا أَو بَقَرَةً. زَادَ مُعاذُ عَنْ شُعْيَةَ عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعَ جَابِوَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: افْتَوَىمِ مِنِّى النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ بَغِيرًا بأُوقَّتَيْن وِرْهَمٍ أَوْ دِرْهُمَيْنِ. فَلمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ أَمَرَنِى أَنْ آتىَ المَسْجِدَ فَأُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنَ، وَوَزَنَ لِ ثَمَنَ الْبَعِيرِ)). ٣٠٩٠ - حَّشْا أَبُعِ الوَليدِ حدَّثَنَا شُعِبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بِن دِثارِ عَنْ جَابِرِ قَالَ ((قَدِمِتْ مِنْ سَفْرٍ ، فقالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّمِ صَلِّ رَكَعَتَيْنِ)). صِرارٌ: موضعٌ نَاحِيَةٌ بالمدينة. ٣٨٥ الحدیث ٣٠٩١ بِ اللهِالرَّ الزّحَيَز (٥٧) كتاب وزضُ الْحِمَّيسِ ١ - بابٌ فَرْضُ الخُمُسِ(١) ٣٠٩١ - حدّثْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنا يونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَلَىُّ بْنُ الحُسَيْنِ أَنَّ حُسيْنَ بْنَ عَلَىٌّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ((كانَتْ لِ شارِفٌ مِنْ نَصيبى منَ المَغْنَمِ يَوْمَ بدر ، وَكانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَعْطَانِى شَارِفاً مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ ابتَنَى بِفاطِمَة بِنتِ رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَاعَدْت رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَنِى قَيْنقاعَ أَن يرتحِل مَعِىَ فنأْتِىَ بِذخِرٍ (٢) أَرَدْت أَن أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِين وأَسْتعين بِهِ فِى وَلِيمَةِ عُرْسِىٍ. فَبَيْنا أَنا أَجْمِعُ لشارفى مَتَاعًا مِن الأَقْتابِ والغرائِرِ(٣) والحبَالِ، وشارِفاى مُنَاخَتانِ إِلى جَنبِ حُجْرَة رَجل مِن الأَنْصَارِ، فرجَعْت حِيْن جَمَعْت ما جَمَعْتِ ، فإِذا شارفاى قد اجتُب أَسْنِمَتَهُما ، وبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُما، وأُخذَ مِنْ أَكْبادِهِما، وَلَمْ أَمْلِكْ عَبْنَىَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلك المَنْظَرِ مِنْهُمَا ، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هُذا؟ فَقَالُوا: فَعَلَ حَمزةُ بنُ عَبْدِ المطَّلِبِ وهوَ فِى هُذَا الْبَيْتِ فِى شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانطَلَفْتُ حتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - وَعِنْدَهُ زَيَدُ بْنُ حَارِثَةَ - فَعَرَفَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ◌ِى وَجهِى الذِى لَفيتُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: مَالَكَ ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ قَطُّ، عَدا حَمْزَةُ عَلى نَاقَتِىَّ فَجَبَّ أَسْنِمِتَهُمَا، وبقر خَواصِرَهُما وها هُوَ ذَا فى بَيْتِ مَعهُ شَرِبُ. فَدَعَا النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى، واتَّبعَتُهُ أَنا وَزَيْدُ بنُ حارثَةَ ،حتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الذِى فِيهِ حَمْزَةٌ فاسْتَأْذَنَ، فَأَذْنُوا لَهُمْ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ ، فَطَفَقَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَلومُ حمزَةَ فِيمَا فعلَ ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمْلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُول اللّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، ثمَّ صعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلى رُكبتَيْهِ، ثمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّد النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلى وَجْهِهِ . ثُمَّ (١) كانت الغنائم تقسم على خمسة أقسام، فيعزل قسم منها يصرف فى الأوجه التى بينتها آية الأنفال: ٤١ (واعلموا أنما غنمتم من شىء فإن لله خمسه والرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل). وكان خمس هذا الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) الإذخر : نبات برى طيب الرائحة. (٣) الأقتاب جمع قتب: وهو الجمل كمالإكاف لغيره. والغرائر: الأكياس الكبيرة للتبن وأمثاله. (م - ٤٩ ٥ ج ٢ • الجامع الصحيح) ٣٨٦ الجامع الصحيح قَالَ حَمْزَةُ : هَلِ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِى ؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ ، فَنَكَصَ رسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، وَخَرَجْنَا مَعَهُ )). ٣٠٩٢ - حّشْا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمِ بْنُ سَعْد عَنْ صَالِحِ عَنِ ابنِ شِهاب قَالَ أَخْبَرَفِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عائِشَةً أُمَّ المؤمِنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنْها أَخْبَرَتهُ(( أَنَّ فَاِمَةَ عَلَيْها السلامُ: ابنَةَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سأَلَتْ أَبا بكرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وفَاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَن يَقْسِمَ لها ميرَاثها مما تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ)) . ٠، ٤٢٤٠، ٦٧٢٥] [ الحديث ٣٠٩٢ - أطرافه فى: ٣٧١١، ٣٥ ٣٠٩٣ - ((فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْر: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنا صَدَقَةٌ. فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بنِتُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، فهَجَرَتْ أَبَا بَكرٍ، فَلَمْ تَزَلَ مُهَاجِرَتَهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بِعْدَ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أَشْهُر. قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ: أَبَا بَكر نَصِيبَها ممَّ تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم مِنْ خَيَبَرَ وفَدَكَ، وصدَقَتَّهُ بالمَدِينَةِ ، فَأَبِى أبو بَكرٍ عَلَيها ذُلِكَ وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًّا شَيْئًا كانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَعْمَلُ بِهِ إِلَّ عَمِلتُ بهِ، فإنّى أَخشَى إِنْ تَرَكتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّ صَدَقَتُهُ بالمدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلى عَلىّ وعبَّاسِ، وأَمَّا خَيْبَرُ وفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم، كَانتَا لِحُقُوقِهِ التى تَعْرُوهُ ونَوَائِهِ، وأَمْرَهُما إلى ولىِّ الأَمر، قَالَ: فَهُما عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ! قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ: ﴿اعْتَرَاكَ﴾، افْتَعَلْتَ(١)، مِنْ عَرَوْتُهُ فَأَصَبْتُهُ، ومِنْهُ: يَعْرُوهُ، واعْتَرَانِى ... :[ الحديث ٣٠٩٣ - أطرافه فى: ٣٧١٣، ٤٠٣٦، ٤٢٤١، ٦٧٢٦ ]. ٣٠٩٤ - حّشْا إِسْحاقُ بْنُ مُحَمَّد الغَرَوِىُّ حدَّثَنَا مَالِكُ بِنُ أَنَسْ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَن مالِكِ بن أوسِ بنِ الحَدَثَانِ - وكانَ مُحمَّدُ بن جُبَيْرٍ ذَكَرَ لى ذِكْرًا مِن حَديثِهِ ذُلِكَ، فامطَلَقْتُ حتّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بِن أَوْسَ فِبَلْتُّهُ عَنْ ذُلِكَ الحديثِ فَقَالَ مالكٌ -: بَيْنِمَا أَنَا جَالِسُ فِى أَهْلِى حِينَ مَنَّع النَّهَارُ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ يأَتيْنِى فَقَالَ: أَجِبْ أَميرَ المؤمنينَ، فانطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ ، فَإِذَا هُوَّ جالِسٌ عَلى رِمالٍ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ فِرَاشْ، مُتَّكِىْ عَلِى وسَادَةٍ مِن أَدَم. فسلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يا مَالِ، إِنَّهُ قَدمَ عَلَيْنَا من قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْياتٍ ، وقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضِخٍ ، فَاقبضه، فاقسِمْهِ بَيْنَهُمْ. فَقُلتُ: يا أَمِيرَ المؤمِنِينَ، لَوْ أَمِرْتَ لَهُ غَيْرِى. (١) قال الحافظ: لعله: ((افتحلك)) وكذا وقع فى ((المجاز)) لأبى عبيدة. ٣٨٧ الحدیث ٣٠٩١ قَالَ: فاقبضهُ أَيُّهَا المَرْءِ. فَبَيْنَمَا أَنَا جَالسٌ عَندَهُ أَتَاهُ حاجِبهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَل لَكَ فِى عُثْمَانَ وعبْدِ الرَّحْمنِ بن عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وسَعْدٍ بن أَبِى وَقَّاص يَسْتَأُذُنُونَ. قَالَ: نَعَمْ، فَأَذْنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا ، فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، ثُمَّ جلَس يَرْفَأُ يَسيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَل لَكَ فى على وعَبَّاسِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لهُمَا، فَدَخَلَا، فَسَلَّمَا فَجَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسْ: يَا أَمِيرَ المؤمِنِينَ، اقضِ بَيْنِى وَبَيْن هذا - وهُما يَخْتَصمانِ فيما أَفاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَن مَال بَنِى النَّغِير - فَقَالَ الرَّهْطُ - عُثْمَانُ وَأَصْحَابَهُ - يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وأَرحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ. فَقَالَ عُمَرُ: تَيْدِكُمْ (١)؛ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ والأَرْضُ، هَل تَعْلَمُونَ أَن رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلم قَالَ: لا نُورثُ: ما تَرَكنا صَدَقَةٌ؟ يُريدُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسَلم نفسَه. قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلى علىِّ وعبَّاسٍ فقال: أَنشد كما اللهَ أَتَعْدَمان أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عليه وسَلم قَدْ قَالَ ذلك؟ قالا: قدْ قال ذلك. قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّى أَحدِّئُكُمْ عَنْ هذَا الأَمر: إِنَّ اللّهُ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم فى هُذَا الفَىْءِ بِشَىءٍ لَمْ يعْطِ أَحَداً غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ - إِلى قَوْلِهِ - قَديرٌ﴾ فَكَانَتْ هُذِهِ خالِصةً لِرَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، ووَاللهِ ما احْتَازَها دُونَكُمْ، ولَا اسْتَأْثَرَ بها عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطاكُمُوهُ وبَنَّها فِيكُمْ حَتَّى بَقِىَ منها هُذَا المَالُ، فَكَانَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليهِ وسَلَّم يُنفِقُ. عَلَى أَهْدِهِ نَفَقَةَ سَنَّتِهِمْ مِن هُذَا المال، ثُمَّ يَأْخِذُ مابَقِىَ فَيَجعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ . فَعَمِلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم بِذَلِكِ حَياتَهُ . أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَل تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ قَالُوا: نَعمْ. ثُمَّ قَالَ لِعَلِىّ وعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا اللهُ هل تَعْلَمَان ذَلكَ . قالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى الله نَبيَّهُ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم فَقَالَ أَبُو بَكْر : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فَقَبَضَها أَبُوبَكْر فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم، والله يَعْلَمُ إِنَّهُ فيها لَصادِقٌ بارٌ راشدٌ تابعٌ لِلْحَقِّ. ثمَّ تَوَنَّى اللّه أَبا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِّ أَبِى بَكْر ، فَقَبَضْتُها سنَتَيْنِ مِنْ إِمَارِى أَعْمَلُ فِيهَا بِما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وَمَا عَمِلَ فيها أبو بَكْر ، واللّهُ يَعْلَمُ إِنِّى فِيها ◌َصادِقٌ بَارَّ راشِدٌ تَابِعُ لِلحَقِّ . ثُمَّ جِثْتُمَانِى تُكَلِّمانِ و ◌َلِمَتُكما واحدَةٌ وأَمْرُكُما واحِدٌ ، جثْتَنِى يا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِى نَصِيبَكَ منَ ابنِ أَخيك، وجاءَنِى هُذَا - يُريدُ عليًّا - يريدُ نَصِيبَ امْرَأَتْه مَنْ أَبيها . فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ: لا نُورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقّة . فلمَّا بَدَا لِ أَنْ أَدْفَعَه إِلَيْكُما قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُها إِلَيْكُمَا عَلى أَنَّ عَلَيْكُما عَهِدَ اللهِ وميثَاقَهُ لِتَعْمَلَانِ فِيها بما عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وبمَا عَمِلَ فِيها أبو بَكْرُ وبما عَيِلْتُ (١) من التؤدة: والتؤدة: الرفق والتأنى، أى على رسلكم . ٣٨٨ الجامع الصحيح فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُها. فَقلتُما: ادْفَعْها إِلَيْنَا، فَبِذُلكَ دَفَعْتُها إِلَيْكُما. فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَلْ دَفَعْتُها إِلَيْهما بِذْلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ. ثُمَّ أَقبَلَ عَلَىَّ عَلِىّ وَعَبَّاس فَقَالَ: أَنشدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُما بذلكَ ؟ قالَا: نَعَمْ. قَالَ : فَتَلْتَمْسَانِ مِنِّى قَضَاءَ غَيْرَ ذلكَ؟ فَوَاللهِ الذِى بِذْنٍ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضى فيها قَضاءَ غَيْرَ ذُلكَ، فَإِن عَجَزْتُمَا عَنْها فادفَعاها إِلَىَّ، فَإِنِّى أَكْفِكُمَاهَا)) . ٢ - باب أَدَاءُ الخُمُسِ مِنَ الدِّين ٣٠٩٥ - حِّثْا أَبُو النُّعْمَانِ حدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ الضُّبَعِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عِبَّاس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولِ ((قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِِ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّا هُذا الحِىَّ مِنْ رَبِيعَةَ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، فَلَسَنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِى الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنا بأَمْرِ نَأْخُذُ بِهِ ونَدْهُو إليه مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ أَرْبَعٍ: الإيمان باللهِ شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ - وعَقَد بِيَّدٍ - وإِقَامِ الصلاة، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وصيامِ رمَضانَ، وأَن تُؤدُّوا للهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ. وأَنْها كُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، والنَّقِير، والحِنْتَمِ، والمُزَفَّتِ )). ٣ - بابب نَفَقَةِ نِساءِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم بَعْدَ وفَاتِهِ ٣٠٩٦ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَن أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ ((لايَقْتَسِمُ ورثَتِى دِينارًا، ماتَرِكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسائى، ومَئُونَةِ عَامِلىٍ، فَهُوَ صَلَقَةٌ)). ٣٠٩٧ - حّشْا عَبْدُ الهِ بِنُ أَبِى شَيْبَةَ حدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ حدَّثَنَا مِشَامٌ عن أَبيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ ((تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَمَا فى بَيْتِى مِن شَىءٍ يَأْكِلُهُ ذُو كَبِد (١)، إِلَّا شَطْرَ شَعِير فى رَفُّ لِى، فَأَكَلتُ منهُ حتَّى طَالَ علىَّ، فَكِلْتُهُ ، فَفَنِىَ)) [ الحديث ٣٠٩٧ - طرفه فى : ٦٤٥١ ] ٣٠٩٨ - حدّثْا مُدَّدُ حدَّثَنَا يَحْىُ عَنْ سفيَانَ قَالَ حدثنى أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرُو بنِ الحارثٍ قَالَ ((ماتَرَكَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ إِلَّا سِلَاحَهُ وبَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وأَرْضًا تَرَكَها صَدَقَةً)» (١) هذا نموذج لتركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وميراثه، وما عداه فإنه مما أفاء الله به عليه فكان ينفقه فى مصالح الدعوة ومهمات الملة . ٣٨٩ الحديث ٣٠٩٩ - ٣١٠٢ ٤ - باسب ما جاءَ فى بُيُوتِ أَزوَاجِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، وما نُسِبَ مِنَ الْبُيوتِ إليْهِنَّ، وقَوْل الهِ عَزَّ وَجل [ الأحزاب: ٣٣]: ﴿وَقَرَّنَ فى بيوتِكُنَّ﴾، و[الأحزاب: ٥٣] : (لاَ تَدْخُلُوا بُيوتَ النِّبِىِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذِنَ لِكُم﴾ (١) . ٣٠٩٩ - حّشا حِبَّانُ بنُ مُوسَى ومُحَمَّدٌ قَالا: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا مُعْمَرٌ ويُونُسُ عَنِ الزُّهْرِى قال أخبرنى عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُثْبَةَ بن مَسْعُود أَن عائِشةُ رضى الله عنها زوجٌ النَّبِىِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَت ((لما ثُقَل رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم اسْتَأْذَنَ أَزواجهُ أَنْ يُمرَّضَ فى بَيْتِی ، فأَذِنِّ لَهُ » . ٣١٠٠ - حدّشْا ابنُ أَبِى مريّمَ حدَّثَنَا نَافِعٌ سَمِعْتُ ابنَ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ عائِشةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا ((تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى بَيْتِى، وفى نَوْبَتِى، وبَيْنَ سَحْرِى ونَحْرى، وجمَعَ الله بَيْنَ ريقى ورِيقهِ. قَالَت: دَخلَ عبدُ الرَّحمُنِ بسِوَاكِ فَضَعُفَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْهُ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثمَّ ستَنْتُهُ بهِ » . ٣١٠١ - حّثنا سَعيد بنُ عُفَيْرِ قَالَ حدَّثَنِى الليثُ قَالَ حدَّثْنى عبدُ الرَّحْمُنِ بِنُ خَالِدٍ عَنِ ابنِ شِهابٍ ((عَن علىِّ بنِ حُسْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَِّّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ أَخْبَرَتْهُ أَنَّها جاءتْ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تَزُورُهُ وهوَ معْتكِفٌ فى المَسْجِدِ - فى العَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ - ثُمَّ قَامَت تَنْقَلِبُ فَقَامٍ مَعهَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، حَتَّى إِذَا بَلِغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ المَسْجِدِ عِنْدَ بَاس ◌ُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَرَّ بهما رَجُلَان مِنَ الأَنصار فَسَلَّما على رَسُول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ثُمَّ نَفَذَا ، فَقَالَ لهُما رسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: عَلَى رِسْلِكُما. قَالَا: سُبْحانَ الله يارَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِما ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلّم: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبَلَغَ الدَّمِ، وإِنِّى خَشِيتُ أَن يَقْذِفَ فى قُلوبِكُمَا شَيْئًا ». : ٣١٠٢ - حّشْا إِبْرَاهِيمِ بنُ المُنذِرِ حِدَّثَنا أَنَسُ بنُ عياضُ عَنْ عُبيدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ يَحيى بنِ حَيَّنَ عَنْ وَاسِعِ بن حَبانَ عن عبدِ اللهِ بن عمرَ رَضِىَ اللهُ عنهما قالَ (( ارتَقَيْتُ فَوقَ بيتِ حَقصةَ فرأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقضى حاجتُهُ مُستَدْبرَ القبلةِ مُستقبلَ الشأم)). (١) بيوت نساء النبى صلى الله عليه وسلم هى بيوته صلى الله عليه وسلم على الحقيقة، ونسبت إليهن لاختصاص كل زوجة منهن بالبيت الذى هى فيه فكان يعرف بها . ونسبت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فى الآية الثانية باعتبار أنها بيوته فى الحقيقة. ٣٩٠ الجامع الصحيح ٣١٠٣ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عياضٍ عَنْ هِشَامِ عَن أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةً رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ ((كانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّى الْعَصْرَ والشَّمْسُ لَّمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا)) ٣١٠٤ - حّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا جُوبْرِيَةُ عَن نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَامَ النّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَطِيبًا فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنٍ عَائِشَةَ فَقَالَ: هَا هُنَا الْفِتْنَةُ - ثَلَاثًا - مِنْ حَيْثُ يَطِلعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ )) .. .[ الحديث ٣١٠٤ - أطرافه فى: ٣٢٧٩، ٣٥١١، ٥٢٩٦، ٧٠٩٢ ، ٧٠٩٣ ] ٣١٠٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مَالكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بنْتٍ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ((أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَخْبَرَتْها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم كَانَ عِنْدَها، وأَنَّها سَمِعَت صَوْتَ إِنسَان يَسْتَأْذِن فِى بَيْتِ حَّفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ هُذا رجُلُ يَسْتَأْذِنُ فِى بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَراهُ فُلانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضاعَة - الرَّضاعةُ تُحَرِّمُ ما تُحَرِّمُ الولَادَةُ » . ٥ - بأسب ماذُكِرَ مِن دِرْعِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعَصاهُ وسَيْفِهِ وقدَحِه وخَاتَمِهِ ومَا اسْتَعْمَلِ الخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذُلكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قسمَتُهُ وَمِنْ شَعَرِهِ ونَعْلِهِ وآنِيتِهِ مِعَّ تَبَرَّكَ أَصْحَابُهُ وغيْرُهُمْ بِعْدَ وَفَاتِهِ ٣١٠٦ - حرّشْا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حدَّثْنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ حدَّثَنَا أَنَسِّ ((أَنَّ أَبَا بَكْر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَنْهُ إِلى الْبَحِرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثةَ أَسْطُر: مُحمَّدٌ: سَطْرٌ، وَرَسُولُ: سَطْرُ، وَاللهُ: سَطْرٌ )). ٣١٠٧ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِىُّ حدَّثَنَا عِيسَى بِنُ طَهْمانَ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسْ نَعْلَيْنِ جَرْداويْنَ لَهُما قِبِالَانِ، فَحَدَّثَنِى ثابتٌ البُنَانِىُّ بَعْدُ عَنْ أَنَس أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم )). [ الحديث ٣١٠٧ - طرفاه فى : : ٥٨٥٧ ، ٥٨٥٨ ] ٣١٠٨ - حّشى مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ حدَّثَنَا أَيُوبُ حدَّثَنَا حُمَيْدُ بِنُ هِلال عَنْ أَبِى بُردةَ قَالَ: ((أَخَرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْها كِساءَ مُلبَّدًا وَقَالتْ: فِى هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وَزَادَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْد عَنْ أَبِى بُردةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وكِساءِ مَنْ هُذِهِ التى تَدْعُونَها المُلَبَّدَةَ)» [الحديث ٣١٠٠٨ - طرفه فى: ٥٨١٨"] ٣٩١ الحديث ٣١٠٩ - ٣١١٢ ٣١٠٩ - حدّثْا عَبْدَانَ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَس بَنِ مالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ قَدَحَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ انْكَسَرّ فاتَخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّة. قَالَ عَاصِمُ: رَأَيْتُ القَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ )) . [ الحديث ٣١٠٩ - طرفه فى: ٥٦٣٨ ] ٣١١٠ - صّشْا سَعيدُ بن مُحمّد الجَرْمِىُّ حدَّثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا أَبِى أَنَّ الْوَلِيدَ ابْنَ كَثير حدَّثَهُ عَنْ مُحمَّدٍ بْنِ عَمْرٍوِ بنِ حَلْحَلَةَ الدَّيلِّ حدَّثَهُ أَنَّ ابنَ شِهَابٍ حدَّثَهُ أَنَّ عَلِىَّ بِنَ حُسَيْنٍ حدَّثَهُ ((أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَة مِنْ عندٍ يَزِيدَ بن معاوِيَة مَقتَلَ حسَيْنِ بنِ عَلِى رَحْمَة اللهِ عَلَيْهِ القِيَهُ المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةٍ فَقَال لَهُ : هَلْ لَك إِلَىَّ مِنْ حَاجَة تَأْمُرُنى بها؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا. فقالَ : فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِئَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَإِّى أَخافُ أَنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عَلَيْهِ ، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِلا يَخلُصُ إِلَيْهِمْ أَبْدًا حَتَّى تُبلُغَ نَفسِى. إن عِلِىَّ بِنَ أَبِى طالِبِ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِى جَهْلٍ عَلَى فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَخْطَبُ النَّاسَ فِى ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِه هَذَا - وأَنا يَوْمَئِذ المُحتَلِمُ - فَقالَ: إِنَّ فَاطِمَةً مِنِّى، وأَنا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فى دينها. ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنَى عَبْدِ شَمسِ فَأَنْنىَ عَلَيْهِ فِى مُصاهَرَتِهِ إِيَّهُ قَالَ. حدَّثَنِى فَصَدَقَتِى، ووعَدَنىِ فَوَفِىُ لى، وإِنِّى لَسْتُ أَحَرِّمُ حَلَالاً ولا أُحلُّ حَرَامًا، ولكِنْ وَاللهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم) وبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ أَبَدًا ». ٣١١١ - حَّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيد حدَّثَنَا سُفِيَانُ عَنْ مُحَمَّدٍ بن سُوقَةً عَنْ مُنذِرٍ عَن ابنِ الحَنَفِيَّةِ قَالَ ((لَوْ كَانَ عَلِىُّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ ذَاكِرًا عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسُ فَشَكُوا سُعَاةَ عُثْمَان ، فَقَالَ لِ عَلِىُّ: اذهَبْ إِلى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّها صَدَقَةُ رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُوا بِها، فأَتَيتُهُ بها فَقَالَ: أَغْنِها عنَّا. فَأَتَيْتُ بها عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ضَعها حَيْثُ أَخَذْتَها)) . [ الحديث ٣١١١ : - طرفه فى: ٣١١٢ ] ٣١١٢ - وقَالَ الحُمَيْدِىُّ حدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنا مُحَمِّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُنْذِرًا النَّوْرِىَّ عن ابنِ الحَنَفِيَةِ قَالَ: أَرْسَلَى أَبِى، خُذْ هُذَا الكِتابَ فاذهَبْ بهِ إِلى عُثمانَ، فإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِّ صَلَى اللهُ عليهِ وسلَّم بِالصدقَةِ » . ٣٩٢ الجامع الصحيح ٦ - باب الدَّليل عَلَى أَنَّ الخُمسَ لِنَوائبِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وَالمساكينِ وإِيثَارِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّمِ أَهْلَ الصُّفَّة والأَرَامِلَ حين سأَلَتْهُ فاطمة وشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ والرَّحَى أَنْ يُخدِمَها من السَّبْىِ، فَوَكَلَها إلى اللهِ. ٣١١٣ - حّشْا بَدَدُ بنُ المُحَبَّرِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنى الحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ أَبِى لَيْلَىُ أَخْبَرَنَا عَلِىٌّ أَنَّ فَاطِمَةً عَلَيْهَا السَّلَامُ اشتكَتْ ما تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّ تَطْحَنُه ، فَبَلَغَها أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ أَتِىَ بِسَبْىٍ، فَأَتَتْهُ تَسأَلَهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوافِقْهُ، فَذَكَرَتْ لعائِشةً، فَجَاءَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانًا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضاجعَنَا فَذَهَبْنا لِنَقُومَ فَقَالَ : عَلَىِ مَكانِكُما، حتَّى وَجِدْتُ بَرْدَ قَدمِهِ عَلى صَدْرِى، فَقَالَ أَلا أَدُلُّكما علَى خَيرِ مما سأَلْتُمَانِى؟ إِذَا أَخَذْتما مضاجعَكُما فَكَبِّرا اللّهُ أَرْبَعًا وَثَلاثينَ، واحْمدًا ثَلَاثًا وثَلاثينَ، وسَبِّحا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خيْرُ لَكِمَّا مِنَّا سَأَلْتُمَاهُ)) . . [ الحديث ٣١١٣ - أطرافه فى: ٣٧٠٥ ، ٥٣٥٦١، ٥٣٦٢، ٦٣١٨ ] ٧ - باب قَوْل الله تعالى [ الأنفال: ٤١] ﴿فَإِنَّ اللّهِ خُمُسَهُ ولدرَسُولِ﴾ يَعْنى الرَّسُولِ قَسْتَمَ ذَلِكَ وقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إِنَّمَا أَنا قاسِمُ وخازنٌ، والله يُعْطِى)) ٣١١٤ - حّشْا أَبُو الوَلِيدِ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيمانَ ومنْصور وقَتَادَةَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا سالِمَ ابنَ أَبِى الجعْد عَنْ جَابرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّه قَالَ « وُلِّدَ لِرَجُل منَّا مِنَ الأَنصار غُلامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا - قَالَ شُعبَةُ فِى حَديثِ مِنْصُورٍ : إِنَّ الأَنْصَارِىَّ قالَ: حَملتُهُ عَلَى عُنُقِى، فأَنْيْتِ بهِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وَفِى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: وُلدَ لَهُ غُلَامٌ فَأَرَادَ أَنْ يسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا - قَالَ: سَمُّوا باسْمِى ولا تَكَنَّوْا بِكُنيَّتِى، فإِنِّى إِنَّما جُعدتُ قاسِمًا أَقْسمُ بَيْنَكُمْ. وَقَالَ حَصَينَ: بُعثتُ قَاسِمَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ. وقالَ عُمْرَوِ: أَخْبَرَنا شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالما عَنْ جَابر : أَرَادَ أَن يسَمِّيَهُ القاسِمَ فَقالَ النَِّىُّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: تَسمّوا باسْمِى، ولا تَكِتَنُوا بِكُنْيَتِى)). [ الحديث ٣١١٤ - أطرافه فى: ٣١١٥، ٣٥٣٨، ٦١٨٦، ٦١٨٧، ٦١٨٩، ٦١٩٦] ٣١١٥ - حدّشْا مُحَمَّدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن الأَعْمَشِ عَن سَالِمِ بنِ أَبِى الجَعْد عَنْ جَابر بن عَبْد اللّهِ الأَنْصَارِىِّ قَالَ « وُلدَ لَرَجُل مِنَّا غُلامُ فَسَمَّهِ القَاسمَ، فقَالت الأنصار: لاَتَكْنِيكَ أَبا القاسمِ ولا تُنعمُك عيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقَالَ: يارسولَ اللهِ ولَدَ لِ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ ٠ ٣٩٣ الحديث ٣١١٦ - ٣١٢٠ القاسمَ ، فَقَالَت الأنْصَارُ: لانَكنيكَ أَبا القاسِمِ ولَا نُنعِمِكَ عَيْنًا. فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عليه وسلّم : أَحسَنَتِ الأَنْصَارِ ، فَسَّمُّوا بَاسْمِى ولا تَكَنُوا بِكُنْيَتِى ، فإِنَّمَا أَنا قاسِمٌ )) . ٣١١٦ - حَّثْ حِبَّنُ بن موسىُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله عَنِ يُونُسَى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدٍ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّه سَمَعَ مَعَاوِيَةً يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم (( منْ يُردِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقُّهُهُ فِى الدين، واللّه المعْطِى وأَنا القَاسِمُ، ولا تَزَالُ هَذِهِ الأُمّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَن خالَفَهُمْ حتَّى يَأْتِىَ أَمرُ اللهِ وَهُمْ ظاهِرُونَ )) . ٣١١٧ - صّثنا مُحَمَّدُ بِنُ سِنان حدَّثَنَا فُلَيْحٌ حدَّثْنا هِلالٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ (( ما أُعْطِيكُمْ ولا أَمْنَعُكُمْ، إِنَّمَا أَنَا فَاسمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ )) . ٣١١٨ - حّشْا عبْدُ اللهِ بن يَزيد حدَّثْنَا سَعيد بن أبى أَيُّوب قَالَ حدَّثَنِى أَبُو الأُسْوَدِ عَن ابن أَبِى عَّائِنْ - واسْمُهُ نُعْمَانُ - عَن خَوْلَةَ الأَنصاريَّةِ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((سَمِعْتُ النَِّيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوّضُونَ(١) فِى مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقِّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . ٨ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((أُحِلَّت لَكُمُ الغَنَائِمُ)). وقَالَ اللهُ عَزَّ وجلَّ [ الفتح: ٢٠] ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرة تَأَخُذُونَها) الآية. وهى للعامَّةِ حَتَّى يُبينَهُ الرَّسُولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. ٣١١٩ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدِ حدَّثَنا حُصِيْنٌ عَنْ عَامِرِ عَنِ عُرْوَةَ البارِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قَالَ «الخَيْلُ مِعْقُودٌ فِى نَوَاضِيها الخَيْرُ والأَجْرُ والمَغْنَمُ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ » ٣١٢٠ - صَّشْا أَبُو اليَمان أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ حدَّثَنَا أَبو الزِّنادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدُهُ. والَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما فِى سَبيلِ اللهِ)). (١) أى يتصرفون. قال الحافظ : وهو أعم من أن يكون بالقسمة أو بغيرها، وبذلك يناسب الحديث الترجمة، فيصح الاحتجاج به على شرطية القسمة من أموال الوء والغنيمة بحكم العدل واتباع ماورد فى الكتاب والسنة ، وفيه ردع الولاة عن أن يأخذوا من المال شيئاً بغير حقه ، أو يمنعوه عن أهله . (م - ٥٠٠ ج ٢ , الجامع الصحيح) ٣٩٤ الجامع الصحيح ٣١٢١ - مَّشْا إِسْحَاقُ سَمِعَ جَرِيراً عَنْ عَبْدِ المَلكِ عَنْ جَابِرِ بَنِ سَمِرَةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم (( إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كَسْرَى بَعْدَهُ، وإِذَا هَلَكَ فَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ. وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لتُنْفِقُن كُنُوزَهُمَا فِى سَبيلِ الهِ)). [ الحديث ٣١٢١ - طرفاه فى: ٣٦١٩، ٦٦٢٩ ] ٣١٢٢ - صُّشْا مُحَمدُ بنُ سِنَانٍ حدَّثَنَا هُشَمٌ أَخبرَنَا سَيَّارُ حدِّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ حدَّثَنَا جَابرُ بنُ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم (أُحلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ )) ٣١٢٣ - حَّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثَنِى مالِكٌ عَنْ أَبِى الرِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((تَكَفَّلَ الله لِمَنْ جَاهَدَ فِى سَبيلِه لا يُخرجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِى سَبِيلِهِ، وتَصدِيقُ كَلِمَاتِهِ، بِأَنْ يدخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرجِعُهُ إِلى مَسْكَنِهِ الَّذِى خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرِ أَو غَنِيمَةٍ )) . ٣١٢٤ - حَّشْا مُحَمَدُ بنُ العَلَاءِ حدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَامٍ بِنِ مُنَبٍِّ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم (( غَزَا نَبِىُّ مِنَ الأَنْبَيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لا يَنْبَعْنى رَجُلٌ مَلّكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وهْوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِى بِهَا ولمَّا يَبْنِ بِها، ولَا أَحَدٌ بَنِى بُيُوتًا ولَمْ يَرْفَعْ سُقُوقَها، وَلَا آخَرُ اشْتَرَى غَنَمَا أَوْ خَلِفَاتٍ وهو يَنْتَظِرُ وِلَدَها. فَغَزَا. فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ للشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورةٌ وأَنا مأُمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبسْها عَلَيْنَا، فَحُبسَتْ حتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فجَمِعَ الغَنَائِمَ ، فَجَاءَتْ - يَعْنِى النَّارَ ، لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْها، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولاً ، فليُبَايِعْنِى مِنْ كلِّ قَبِيلةٍ رَجُلٌ ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُل بيدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمْ الْغُلُولُ ، فَلْيُبايعْنى قبيلتُكَ، فلزقَتْ يدُ رجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ بِيَدِهِ ، فَقَالَ: فِيكُم الغُلُولُ، فجاءُوا بِرَأْس بَقَرَة مِنَ الذَّهَبِ فَوَضَعُوها ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا. ثُمَّ أَحَلَّ اللّهُ لَنا الغَنَائِمَ، رأَىْ ضَعْفَنا وَعَجْزَنّا فَأَحَلَّهَا لَنا)) . [ الحديث ٣١٢٤ - طرفه فى: ٥١٥٧ ] ٩ - باب الغَنِيمَةُ لِمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ ٣١٢٥ - حّشْا صدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ مالِكٍ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ الله عَنْهُ ((لَوْلًا آخِرُ المُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِها كما قَسمَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خيْبَرَ » ٣٩٥ الحديث ٣١٢٦ - ٣١٢٨ ١٠ - باب مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغتَمِ هَل يَنقُصُ مِنْ أَجْرِهِ ٣١٢٦ - حّشْ مُحمدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُندَرُ حدَّثَنَا شُعبةُ عَنْ عَمٍو قَالَ : سَمِعْتُ أَبا وائِل قَالَ حدَّثَنَا أَبُو مُوسىُ الأَشْعَرِىُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَالَ أَعْرَائِبُّ لنَِّيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسِلَّم: الرَّجُلُ يُقاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانَه، مَن فى سَبِيلِ اللهِ؟ فقالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمةُ الهُ هِىَ العُليَا فَهوَ فِى سَبِيلِ الهِ(١)) . ١١ - باب قِسْمَةِ الإِمامِ ما يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَخْبَأُ لِمَنْ يَحْضُرُهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ" ٣١٢٧ - حدّثنا عَبدُ اللهِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ حدَّثَنا حمَّدُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى مُلَيكَةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُهدِيَتْ لهُ أَقْبِيةٌ (٢) مِنْ دِيباجٍ مُزْرَّدَةٌ باللَّهَبِ، فَقَسمَها فى نَاسِ مِن أَصحَابِهِ، وعزَلَ منهَا وَاحِدًا لمخرَمَةَ بنِ نَوْفَلٍ، فَجَاءَ وَمَّعَهُ ابنُهُ المِسْوَرُ بنُّ مَخْرَمَةَ ، فَقَامَ على الْبَابِ ، فَقَالَ: ادعُهُ لِ، فَسَمعَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صَوتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءٌ فَتَلَقَّهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا المِسْوَرِ خَبَأْتُ هُذَا لَكَ، يا أَبا المِسْوَرِ خَبَأْتُ هُذَا لَكَ ، وكانَ فى خُلُقِهِ شَىءٌ). ورَوَاهُ ابنُ عُليَّةً عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ حاتِمُ بنُ وَرَدَان حدَّثَنَا أَيُّوب عَن ابنٍ أَبِى مُلَيْكَةً عَنِ المِسْوَر بن مِخَرَمَةَ ((قَدِمَتْ عَلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَقْبِيَةٌ)). تابعَهُ اللَّيْثُ عَنِ ابنٍ أَبِى مُلَيْكَة ١٢ - باب كَيفَ قَسَمَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ قُرَيظَةً والنَّضِيرَ، وما أَعطَى مِنَ ذَلِكَ مِنْ نَوَائِهِ ٣١٢٨ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى الأَسْوَدِ حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((كانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةً والنَّضِيرَ ، فَكَانَ بَعْدَ ذُلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ)) . (١) المقصد الأول من الجهاد الإسلامى إعلاء كلمة الله وما تدعو إليه من حق وخير، فمن جاهد لهذا الغرض محضاً فهو من أولياء الله، ومن تحرى هذا المقصد ومعه غرض آخر من محبة الذكر أو الرغبة فى المغنم نقص من ثوابه ما خالط المقصد الأخروى من مقاصد الدنيا . (٢) قال ابن بطال: ما أهدى إلى النبى صلى الله عليه وسلم من المشركين فحلال له أخذه لأنه فى، وله أن يهب منه ما شاء ويؤثر به من شاء كالفء ، وليس لمن بعده أن يختص به لأنه أهدى إليه لكونه أميرهم . ٣٩٦ الجامع الصحيح ١٣ - باب بَرَكَةِ الغازِى فى مَالِهِ حَيًّ ومَيِّنا، مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ووُلَاةِ الأَمرِ ٣١٢٩ - حَّشى إِسْحَاقُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَّبِى أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بِنُ عُرِوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَ (( لما وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعانى فَهُمْتُ إِلى جَنْبِهِ فَقَالَ: يا بُنَىَّ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إلَّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومُ، وإِنِّى لا أُرَانِى إِلا سأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا، وإنَّ مِنْ أَكبرٍ مَمِّى لَدَيْنِى، أَفَتُرَى يُبقِى دَيْنُنَا مِنْ مَالِنا شَيْئًا فَقَالَ: يابُنِىَّ، بِعْ مالَنا، فاقض دَيْنِى، وَأَوْصَى بِالثَّلُثِ، وثُلُثِهِ لِبَنيهِ - يَعنى بَنى عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: ثُلُثُ الثَّلُثِ - فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنَ فِثُلُثُه لَوَلَدِكَ . قَالَ هِشَامٌ: وكانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنَى الزُّبَيْرِ - خُبَيْبٌ وعَبَادٌ - ولَهُ يَوْمَئِذٍ تِسعةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ . . قَالَ عَبْدُ اللهِ فَجَعَلَ يُوصِينِى بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: يَا بُنَّىَّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شِىءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَاىَ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا دَريْتُ مَا أَرَاد حتَّى قَلْتُ: يَا أَبَةٍ مَنْ مُؤْلَاكَ ؟ قَالَ: اللهُ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِى كُرْبَةٍ مِن دَيْنِهِ إِلَّ قُلْت : يامَوْلىُ الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ. فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَلَمْ يَدَعْ دِينارًا ولَا دِرْهَماً، إِلَّ أَرَضِينَ مِنها الغابَةُ، وإِحْدَى عَثْرَةَ دارًا بالمدِينَةِ، ودارَيْنِ بالبصْرَةِ، وَدَارًا بالكُوفَةِ، ودَارًا بِمِصْرَ . قَالَ: وإنَّما كَانَ دَيْنُهُ الَّذِى عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلّ كَانَ يَأْتِيهِ بِالمالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا، ولَكِنَّهُ سَلّفُ، فإِنِّى أَخْشَىْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ. ومَا وَلِ إِمارةً قَطُّ ولا جِبَايَةَ خَرَاجٍ ولا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِى غَزْوةٍ مَعَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَوْ مَ أَبِى بَكْر وعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ فحسَبْتُ ما عَلَيهِ مِنَ اللَّيْنِ فَوَجِئْتُهُ أَلْفِى أَلْف وَمَاتَتَىْ أَلْفِ قَالَ : فَلَقِىَ حَكِيمٍ بنُ حِزام عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ فَقالَ: يا ابنَ أَنْخِى: كَمْ عَلَى أَخِى مِنَ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ فَقَالَ مِائَةُ أَلِفِ. فَقَالَ: حَكِيمٌ: واللهِ ما أَرى أَمْوالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَرَأَيْتُكَ إِنْ كانَتْ أَلْفَىْ أَلْفِ ومائتىْ أَلْف؟ قَالَ: ما أَرَاكُمْ تُطِيقُونَ هذَا، فَإِنْ عجَزْتُمْ عَن شَىءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِى: قَالَ : وَكَانَ الزُّبَير اشتَرَى الغابَةَ بِسَبْعِينَ ومِاتَةٍ أَلْفٍ. فَبَاعَها عَبْدُ اللهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتْمَاثَةٍ أَلْفٍ: ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوافِنا بالغَابَةِ. فَأَتَاهُ عَبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ - وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبِيْرِ أَرْبَعُمَائِةٍ أَلْفٍ - فَقَالَ لِعِبْدِ اللهِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكَتُها لَكُمْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا . قَالَ : فَإِن شِئْتُمْ جَعَلْتُموها فِيما تُوَّخِّرُونَ إِنْ أَخِّرْتُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لا. قَالَ قَالَ : فَاقْطَعُوا لِ قِطْعَةً. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلى هَا هُنا. قَالَ قَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَعِىَ مِنْها أَرْبَعَةُ أَسْهُم وَنِصْفُ ، فَقَدِمَ عَلى مُعَاوِيَةَ - وَعِنْدَهُ عَمْرُو بنُ عُثمانَ والْمُنْذِرُ بِنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتٍ ٣٩٧ الحديث ٢١٣٠ - ٣١٣٢ الغابَةُ ؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: كم بقىَ؟ قالَ: أَربعةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفُ . فَقَالَ الْمُنْذِرُ ابنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمَاَةٍ أَلْفٍ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ عُثْمانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمَاثَةِ أَلْف. وَقَالَ ابنُ زَمْعَةَ : قَدْ أَخَذْتُ سَهِمًا بِمَاثَةٍ أَلْفٍ . فَقَالَ مُعاوِيَةُ كَمْ بِقِىَ ؟ فَقَالَ: سَهْمٌ ونِصْفٌ . قَالَ: أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ ومِائَةٍ أَلْفٍ . قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِستِّمَاثَةٍ أَلْف . فَلَمَّا فَرَغَ ابنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: أَقْسِمْ بَيْنَنا مِيرَاثَنَا. قَالَ: لا واللهِ لا أَقْسُمُ بَيْنَكُمْ حتَّى أُنادِى بالمُوسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ : أَلَا مَنْ كانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيرِ دَيْنٌ فَلْيأُتِنا فلنَفْضِهِ : قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَّةٍ يُنَادِى بِالمَوْسِمِ. فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ. قَالَ: وَكَانَ للزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، ورَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَة أَلْفُ أَلْفَ وَمَاتَتَا أَلْفٍ)). ١٤ - باب إِذَا بَعثَ الإِمَامُ رَسُولا فى حاجَة، أَوْ أَمَرَّهُ بالمقامِ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُ ؟ ٣١٣٠ - حّشْا موسى حَدَثَنَا أَبُو عَوانَةَ حَدَّثَنَا عُثمانُ بنُ مَوهَب عنِ ابن عمَرَ رَضِىَ اللهُ عنهما قالَ (( إِنَّما تَغَيِّبَ عُثْمَانُ عنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَكَانْتْ مَرِيضَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُل ممَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَهُ » [ الحديث ٣١٣٠ - أطرافه فى: ٣٦٩٨، ٣٧٠٤، ٤٠٦٦ ، ٤٥١٣، ٤٥١٤، ٤٦٥٠ ، ٤٦٥١ ، ٧٠٩٥ ] ١٥ - باب: وَمَنَ الدَّليلِ على أَنَّ الخُمسَ لنَوائب المُسْلمينَ ما سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - برَضَاعِهِ فيهِم - فَتَحلَّلَ منَ الْمُسْلِمينَ، وما كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلم يَعِدُ النَّاسَ أَن يُعْطِيَهُم منَ الفَىءِ والأَنْفال منَ الخُمس، وما أَعْطِى الأَنْصارَ، وما أَعْطَى جابرَ بنَ عَبْد الله مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ . ٣١٣١، ٣١٣٢ - حّشا سَعيدُ بنُ عُفَيْرِ قالَ: حدَّثَنِ اللَّيثُ قالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلُ عَنِ ابنِ شهاب قالَ : وَزَعَمَ عُرُوَةُ أَنَّ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ والمَسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ (( أَنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ حينَ جِاءَهُ وَفْذُ هَوَازِنَ مُسْلِمينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِم أَمُوالَهم وسَبِيُهُم ، فَقالَ لَهم رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم: أَحَبُّ الحَديث إِلىّ أَصْدَقُهُ، فَاختاروا إِحْدِىُ الطَّائِفَتَيْنِ: إِمّا السَّبِىَ وَإِمَّا المالَ ، وَقَدٍ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِم - وَقَدْ كانَ رَسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم انْتَظَرَهُم بضعَ عَشَرَةَ لَيلَةٌ حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ- فَلَمَّا تَبَيِّنَ لَهم أَنَّ رَسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم غَيْرُ رَادٌ إِلَيْهِم إِلَّا إِحْدَى ٣٩٨ الجامع الصحيح الطَّائِفَتَيْنِ قالوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنا، فَقَامَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى المُسْلمِينَ فَأَثْنِى عَلَى: الله بما هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قالَ: أَمَّ بَعد فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هُؤلاءِ قَد جاءُونا تائبينَ، وإِنِّى قَد رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظُّ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُوْءُ الله عَلَيْنَا فَلَيَفْعَلْ. فَقالَ النَّاسُ قَدْ طَيِّينَا ذُلِكَ يَارَسُولَ الله لَهم، فَقالَ لَهِم رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ: إِنَّا لانَدْرى مَنْ أَذْنَ مِنْكُمْ فِى ذُلكَ مَمَّن لم يَأْذَن، فَارْجعوا حتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنا عُرَفَاؤُكُم أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ. فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَائِهُمْ ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُم قَدْ طَيِّبُوا فَأَذْنوا. فَهذَا الَّذِى بَلَغَنَا عَنْ سَبِىٍ هَوَازِنَ)) . ٣١٣٣ - حَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّبِ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِ قِلَابَةَ . قالَ وَحَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بنُ عَاصِمِ الكُلَيْنِىُّ - وأَنا لِحَديثِ القاسِمِ أَحْفَظُ - عَن زَهدَم قالَ ((كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى فَأَى ذِكْرُ دَجاجَة وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَيِمِ اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِى، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلِفْتُ أَنْ لَا آكُلَ . فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّنْكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إِنِّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِبينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقالَ : والله لا أحملُكم، وما عنْدى ما أَحمِلُكم . وأَتِيَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهْبِ إِل فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ ؟ فَأَمَرَ ◌ِنا بِخَمْسِ ذَوْد غُرِّ الذُّرَى، فَلَما أَنطلَقْنَا قُلْنا: ماصنَعْنَا. لايُبارَكُ لنا. فَرَجَعْنَا إِلَيهِ فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنَا، أَفْنَستَ؟ قالَ: لَسْتُ أَنَا حمَلْتُكُم، ولكِنَّ الله حَمْلَكَم، وإِنِّى واللهِ إِنْ شاءَ اللهُ لا أَخْلِفُ عَلىّ يَمين فَأَرَى غَيْرُها خَيْرًا مِنْها إِلَّا أَنَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا )). [ الحديث ٣١٣٣ - أطرافه فى: ٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٥٥١٨، ٦٦٢٣، ٦٦٤٩ ، ٦٦٧٨، ٦٦٨٠ ٦٧١٨، ٦٧١٩ ، ٦٧٢١ ، ٧٥٥٥ ] ٣١٣٤ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نافعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَعَثَ سَرِيَّةً فيها عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَيِمُوا إِيلاً كَثِيرةٌ ، فَكَانَتْ سُهْمَانُهم اثنى عَشْرَ بَعِيرًا أَو أَحَدَ عشرَ بَعِيرًا، ونُفِّلوا بَعِيرًا بَعِيرًا)). [ الحديث ٣١٣٤ - طرقه فى: ٤٣٣٨ ] ٣١٣٥ - صّشْا يَحْبِىُّ بِنُ بُكَيْرِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عُنْ عُقَيْل عَنِ ابِن شِهاب عنَ سَالم ◌َعَنِ ابن عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَسُولَ اللّه صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ منَ السَّرايا لأَنْفُسِهِمِ خَاصَّةً سَوَى قسمِ عامَّةِ الجَيْشِ (١)). (١) قال الحافظ: الثفل زيادة يزادها الغازى على نصيبه من الغنيمة. ومنه نقل الصلاة وهو ما عدا الفرض ٣٩٩ الحديث ٣١٣٦ - ٣١٣٨ ٣١٣٦ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةً عَنْ أَبِى مُوسِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( بلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَنَحْنُ بالْيَمَن، فخَرَجْنا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ - أَنا وأَخَوان لِ أَنَا أَصَرُهم: أَحَدُهُما أَبو بُرْدَةَ والآخَرُ أَبو رُهم - إِمَّا قالَ فى بضعٍ وإِمَّا قالَ فِى ثَلاثَة وخَمْسِينَ أَو اثْنَيْنِ وخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِى، فَرَكَبْنَا سَفينةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنا إلى: النَّجاشِىِّ بالحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بِنَ أَبِى طالِبٍ وَأَصْحابهُ عِنْدَه، فقالَ جَعْفَر: إِنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَعَثَنا هاهنا، وأَمَرنا بالإِقامَةِ، فَأَقيموا مَعنا. فَأَقَمْنا مَعهُ حَتَّى قَدْنا جميعًا، فَوافَقْنا النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ افتَتَحَ خَيْبَرَ ، فَأَسْهَم لنَا - أَو قالَ: فَأَعْطانا - منها ، وما قَسم لِأَحَد غاب عَنْ فَتْحٍ خَيْبَر منها شَيْئاً، إِلَّا لمنْ شَهد معَهُ، إِلَّا أَصْحاب سَفينَتنا معَ جَعْفَر وَأَصْحابه ، قَسَمَ لَهم معهُم )). [ الحديث ٣١٣٦ - أطرافه فى: ٣٨٧٦، ٤٢٣٠، ٤٢٢٣ ] ٣١٣٧ - حّشْا عَلَىٌّ حَدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدر سمعَ جابراً رضَىَ الله عنهُ قالَ ((قالَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَوْقَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ (١) لَقَدْ أَعْطَيْتِكَ هُكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا. فَلَمْ يَجِىُّ حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمرَ أَبُو بكر مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عنْدَ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْنَا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ قَالَ لِ كَذَا وكَذَا . فَحَثَا لِ ثَلَاثًا. وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بَكَفَّيْه جميعاً ، ثُمَّ قالَ لَنَا : هُكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنكَدر. وَقَالَ مَرَّةٌ فَأَتَيْت أَبَا بَكْرٍ فِسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِى ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِئَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَم تُعْطِى، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِى، ثمَّ سَأَلْتُكَ فلم تُعْطِى فَإِمَا أَنْ تُعْطِيَنِى وإِمَّا أَن تَبْخَلَ عَنِّى. قالَ . قُلْتَ تَبْخَلُ عَلىَّ، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعطيَكَ )) قَالَ سُفْيَانُ وحَدَّثَنَا عَمْرُو عَنْ مُحمد بنِ عَلىِّ عَنِ جَابِرٍ فَحَثًا لِىِ حَتْيَةً وَقَالَ: عُدَّهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمسَائةٍ فَقالَ: خُذْ مثلَهَا مَرَّتَيْن)) وَقَالَ - يعنى ابْنَ المنْكَدرِ -: وَأَىُّ داءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ . ٣١٣٨ - صَّشْا مُسْلمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَار عَنْ جَابر ابْنِ عَبْد اللّه رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ (بَيْنَمَا رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَقسمُ غَنِيمَة بالْجُعرانَةِ إِذْ قَالَ: لَهُ رَجُلٌ: اعْدلْ. قَالَ: لَقَدْ شَقيتُ إِنْ لَمْ أَعْدلْ ». (١) هى الجزية السنوية التى ضربها النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين. ١٠٠ الجامع الصحيح ١٦ - باب مَامَنَّ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلَى الْأَسَارَى مِنْ غَيْرٍ أَن يُخَمِّسَ ٣١٣٩ - حّشْا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ( أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ فِى أَسَّارَى بَدْرَ: لَوْ حَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِىٌّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنىٍ فِيْ مُؤْلَاءِ النَّتْنِى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ)) . [ الحديث ٣١٣٩ - طرقه قى: ٤٠٢٤ ] ٠ ١٧ - باب ومنَ الدَّليلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لْإِمَامِ، وَأَنَّهُ يُعْطى بعْضَ قَرابَتْهُ دُونَ بَعْض مَا قَسَمَ النَّبِىُّ صِلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبَنِى الْمُطَلَّب وبنىِ هَاشمٍ مِنْ خُمُسَ خَيْبَرَ. قالَ عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزيز، ". لَمْ يَعمَّهُمْ بِذَلَكَ وَلَمْ يَخُصَّ قريبًا دُونَ مَنْ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِى أَعْطَى لمَا يَشْكُو إِلَيْه مِنَ الْحَاجَة، وَلَمَا مَسَّتْهُمُ فِى جَنْبِهِ مِنْ قَومهم وحُلَفائهم . ٣١٤٠ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شَهَابِ عَنْ ابْنٍ الْمُسَيَّبَ عَنْ جُبَيْرٍ بن مُطْعِمٍ قَالَ ((مَثَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بنُ عقَّنَ إِلَى رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ، أَعْطَيَتَ بَنِى المطَّلبْ وَتَرَكَتَنَا، ونَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إِنَّمَا بَنُوِ الْمُطَّلبِ وَبَنُو هَاشمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ )). قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِى يُونُسُ وَزَادَ (( قَالَ جُبَيْرٌ: ولمْ يقسم النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِبَنِى عَبْد شَمْسٍ وَلَا لِبَنِى نَوْفَل. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَبدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالمطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمِّ، وأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنتُ مُرَّةً. وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ )). [. الحديث ٣١٤٠ - طرفاه فى: ٣٥٠٢، ٤٢٢٩ ] ١٨ - باب مَنْ لَمْ يُخَمِّس الْأَسْلَابَ ومَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ، وَحُكْمُ الإِمَامِ فِيه ٣١٤١ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ الْمَاجَثُون عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ ابْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِى الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرِ، فَنَظَرْتُ عَنْ يمينى وَشَمَالِى ، فَإِذَا أَذَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارَ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنىِ أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَاعَمُّ هَل تَعْرِفُ أَبًا جُهْل ؟ قُلتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِى ؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم، وَالَّذى نَفسى بيده لَئن رأَيتُهُ لايُفَارِقُ سَوَادِى سَوَادَهُ حَتَّى :