النص المفهرس

صفحات 321-340

الحديث ٢٨٥٩ - ٢٨٦١
٢٨٥٩ - صّشْ عِبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عَنْ مالِكٍ عَنْ أَبِى حَازِمِ بْنِ دِينَار ◌َنْ سَهْلِ بْنِ سعْد
السَّاعِدِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قالَ ((إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ فَفِى الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِنِ
وَالْمُسْكَنْ )) .
[ الحديث ٢٨٥٩ - طرقه فى : ٥٠٩٥ ]
٤٨ - باب الْخَيْلُ لِثَلَاثَة، وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [ النحل: ٨]
﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ، وَيَخلُقُ مَالَا تَعْلَمُونَ﴾
٢٨٦٠ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِى صَالِحِ السَّمَّانِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَال ((الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُل
ستْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٍ. فَأَمَّا الَّذِى لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِى سَبِيلِ اللهِ فَأَطَالَ فِى مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ(١)،
فَمَا أَصَابَتْ فِى ◌ِيَلِهَا ذُلِكَ مِن الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَت ◌ِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ
شَرَفَا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاتُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ(٢)، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ
يَسْقِيَهَا كَانَ ذُلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ. فَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِىِ هِىَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَهُوَ رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا ورِئَاء وَيِوَاء
لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ (٣) فَهِىَ وِزرٌ عَلَى ذَلِكَ. وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ عَنْ الْحُمُرِ فَقَالَ: ما أُنْزِلَ
عَلَّ فِيهَا إِلَّا هُذِهِ الآيَةُ الجامعةُ الفادَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهْ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا
٤٩ - باسب مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِى الْغَزْو (٤)
٢٨٦١ - صَّشْا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِىُّ قَالَ «أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىَّ فَقُلْتُ لَهُ: حدِّثْنِى بِمَا سمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم. قالَ: سَافَرْتُ
مَعَهُ فِى بَعْضِ أَسْفَارٍ - قَالَ أَبُو عَقِيلَ: لَا أَدْرِى غَزْوَةً أَمْ عِمْرَةً - فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّم: مَنْ أَحبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ. قَالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَل لِ أَرْمكَ (٥) لَيْسَ
(١) المرج : الأرض الواسعة ذات النبات الكثير تمرح فيه الدواب، أى تسرح مختلطة حيث شاءت . والروضة : البستان
الحافل بالزهور والكرم والبقل والعشب .
(٢) الطيل : الحبل تربط به الفرس إلى شجرة أو عود مغروس .
(٣) الرثاء : هو الرياء . والنواء : العداء . يقال ناوأهم أى ناهضهم وعاداهم.
(٤) أى ليعينه على سيرها وتنشيطها على المثابرة فى العمل .
(٥) الأرمك : الذى خالط خمرته سواد .
(م - ٤١° ج ٢ . الجامع الصحيح)

٣٢٢
الجامع الصحيح
فِيهَا شِيَةٌ(١) وَالنَّاسُ خَلْفِى، فَبَيْنَا أَذَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلىَّ فَقَالَ لِ النَّبِىُّ صلَّى اللّهِ عليهِ وسلَّمِ : يَا جَابِرُ
اسْتَمْسِكْ، فَضّرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةٌ، فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ قُلْتُ نَعَمْ، فَلَمَّا
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم الْمَسْجِدَ فِى طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعَقَلْتُ
الْجَمَلَ فِى نَاحِيةِ الْبَلَاطِ فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ. فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: الْجَمَلُ
جمَلُنَا. فَبعَثَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَعْطُوهَا جَابِرًا. ثُمَّ قَالَ : اسْتَوْفَيْتَ
الثَّمَنَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: الثَّمنُ وَالْجَمَلُ لَكَ )).
٥٠ - باب الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ وَالفُحُولَةِ مِنَ الخَيْلِ
﴿ وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الفُخُولَةَ لِأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ (٢)
٢٨٦٢ - صّشْا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ
ابْنَ مَالِكِ رَضِىَ الهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَرَّسًا لِأَبِى
طَلْحَةً يُقَالُ لَهُ مَنْدِوبٌ، فَرِكِبَهُ وَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا)) .
٥١ - باب سِهَامِ الفَرَس
٢٨٦٣ - صّشْا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبْنِ عُمَرَ رَضِىَ
الله عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صِلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا)) . وَقَالَ مَالِكٌ:
يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْها (٣) لِقَوْلِهِ [النحل: ٨]: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ وَلَا يُسهَمُ
لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسِ .
[ الحديث ٢٨٦٣ - طرقه فى: ٤٢٢٨] .:
٥٢ - باسب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِى الْحَرْبِ
٢٨٦٤ - صّثْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ((قَالَ رجُلُ لِلْبَرَاءِ
ابْنِ عَازِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنِ ؟ قَالَ : لَكِنَّ رَسُولَ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًّا رُمَاةً، وَإِنَّا لِمَّا لَقِينَاهُم حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا،
(١) الشية: العلامة . أى ليس فيه لمعة من غير لونه. قال الحافظ : قد يريد : ليس فيه عيب.
(٢) الفحولة : جمع فحل ، أراد ذكور الخيل .
(٣) البراذين : الخيول غير العربية.

٣٢٣
الحديث ٢٨٦٥ - ٢٨٦٨
فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم فَلَمْ يَقِرَّ ،
فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَاءِهَا وَالنَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم
يقول : أَنَا النَّبِىُّ لا كَذِب أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِّبْ)).
[ الحديث ٢٨٦٤ - أطرافه فى : ٤٣١٧،٤٣١٦،٤٣١٥،٣٠٤٢٠٢٩٣٠،٢٨٧٤]
٥٣ - باب الرِّكَابِ، وَالغَرْزِ لِلدَّابَّةِ (١)
٢٨٦٥ - صّشْا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةً عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا ((عَنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتْهُ قَائِمَةٌ
أَهَلَّ مِنْ عندٍ مَسْجِدٍ ذِى الحُلَيْفَةِ )).
٥٤ - باب رُكُوبِ الْفَرِسِ الْعُرْىِ
٢٨٦٦ - صّشْا عمْرُو بْنُ عَوْن حدَّثَنَا حمَّادٌ عَنْ ثَابتٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((اسْتَقْبَلَهُمُ
النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم عَلَى فَرْسِ عُرْىٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِى عُنُقِهِ سَيْفُ)) .
٥٥ - باب الْفِرَسِ القَطُوفِ (٢)
٢٨٦٧ - صّشْا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ حَدَّثَذَا يَزِيدُ بْنُ زُرْعٍ حدَّثَنَا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَرَسًا لِأَّبِى
طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ - أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ - فَدَمَّا رَجَعَ قَالَ: وَجَدْنَاهُ فَرَسَكُمْ هُذَا بَحْرًا ، فَكَانَ بَعْدٌ
ذُلِكَ لَا يُجَارَى ))
٥٦ - باب السَّبْقِ بَيْن الْخَيْل
٢٨٦٨ - صّشْا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ ((أَجْرَى النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ما ضُمِّرَ مِنَ الْخَيْلِ مِنَ الْحِفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَجْرَى
مَالَمْ يُضَمَّرْ مِنَ النَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِى زُرَيْق. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى)). قَالَ عَبْدُ اللهِ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ قَالَ سُفْيَانُ: بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوِدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَال أَوْ سِنَّةٌ ،
وبَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِى زُرَيَقٍ ميلٌ .
(١) قبل الركاب يكون من الحديد والخشب، والغرز لا يكون إلا من الجلد. وقيل الغرز الجمل ، والركاب للفرس.
(٢) أى المقارب الخطر، الضيق المشفى .

الجامع الصحيح
٥٧ - باسب إِضْمَار الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ
٢٨٦٩ - حَّثْا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنْ
رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِى لَمْ تُضمَّرْ، وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَّنيَّةِ إِلى مَسْجِدٍ
بَنِى زُرَيْقِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا)). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَمَدًا: غَايَةً. ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ
الْأَمَدُ﴾ [ الحَدِيد: ١٩].
٥٨ - باس غَايَةِ السِّبَاق لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرةِ
٢٨٧٠ - عَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمد حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عِنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ
نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( سَابَقَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِى قَدْ
ضُمِّرَتِ ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ . فَقُلْتُ لِمُوسى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذُلِكَ ؟
قَالَ سِنَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةً. وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِى لَمْ تُضَدَّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ
أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِى زُرَيْقٍ . قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوَهُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ
سَابَقَ فِيهَا » .
٥٩ - باب ذَاقَةِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم(١)
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَرْدَفَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُسَامةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ. وَقَالَ الْمِثْوَرُ. قَالَ النَّبِىُّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: مَا خَلَأَّتِ الْقَصْوَاءُ.
٢٨٧١ - مَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ
أَنَسَّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((كَانَتْ ذَاقَةُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ)).
[ الحديث ٢٨٧١ - طرفه فى: ٢٨٧٢ ]
٢٨٧٢ - حدّثَنْا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍُّ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ:
كَانَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْد: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ
أَغْزَابِىٌّ عَلَى قَعُودٍ(٢) فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ: حَقُّ عَلَى اللهِ أَنْ لا يُرْتَفِعَ
شَىْءُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ )) ..
طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّد عَنْ ثابِتٍ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم
(١) أفرد البخارى الناقة إشارة إلى أن ((العضباء)) و((القصواء)) والحدة.
(٢) القعود: هو البعير من ابن سنتين إلى ستة ، ثم يقال له جمل .

٣٢٥
الحديث ٢٨٧٣ - ٢٨٧٨
٦٠ - باب الغَزْو عَلَى الْحَمِير
٦١ - باب بَغْلَةِ النَّبِىِّ صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم الْبَيْضَاءَ، قَالَهُ أَنَسُ
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءِ
٢٨٧٣ - حّشْا عَمْرُو بْنُ عَلِىٌّ حَدَّثَنَا يَحْيِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ
عَمْرَوَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ ((مَاتَرَكَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم إِلَّا بِغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا
صَدَقة)).
٢٨٧٤ - حّشْا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْىُ بْنُ سَعِيدٍ عَن سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ
عَنِ الْبَرَاءِ رَضِىَ الَهُ عَنْهُ ((قَالَ لَهُ رَجُلُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ: لَا واللّهِ مَا وَلَى النَّبِىُّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، وَلَكِنْ وَلَّى سُرْعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَّهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِىُّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
عَلَى بِغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارثِ آخِذٌ بَلِجَامِهَا وَالنَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَقُولُ:
أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ)).
:
٦٢ - باب جهَادِ النِّساءِ
١٠
٢٨٧٥ - حّشْا مُحَمِدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بْن إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةً
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضِىَ اللهُ عِنْهَا قَالَتْ ((اسْتَأْذَنْتُ النَّبِىِّ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم فِى الْجِهَادِ فَقَالَ:
جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ )»
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةً بِهَذَا .
٢٨٧٦ - حدّثْ قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا. وَعَنْ حَبَيْبِ بْن أَبِى عَمْرَةَ عَنْ
عَائِشَةَ بنْتِ طَلْحَةً عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ((عَنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم سأَلَهُ نِسَاؤُهُ عن الْجَهَادٍ
فَقَالَ : نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجِّ »
٦٣ - باسب غَزَو الْمرْأَةِ فِى الْبَحْر
٢٨٧٧، ٢٨٧٨ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِوِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ
هُوَ الغَزَارِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأَنْصَارِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَّا رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ ((دَخَلَ
رَسُولُ اللهِ صلَّى اله عليهِ وسَلَّم علَى ابْنَةٍ مِلْحَانَ فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ

٣٢٦
الجامع الصحيح
يَارَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: نَاسْ مِنْ أُمَّتِى يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ فِى سَبيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلى
الْأَسِرَّةِ. فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فَقَالَ: الَّلُهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ. ثُمَّ عَادَ
فَضَحِكَ ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ - أَوْ مِمٍ - ذُلِكَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذُلِكَ، فَقَالَتْ: ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِى
مِنْهُمْ، قَال: أَنْتِ مِنَ الْأَوَِّينَ وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ. قَالَ أَنَسْ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَرَكِبتٍ
الْبَحْرَ مَعَ بنتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ))
٦٤ - باب حَمْلِ الرَّجُل امرَأَتَه فِ الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ
٢٨٧٩ - صّشْا حَجَّجُ بْنُ مِنْهَالِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمِيْرِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ قالَ سَمِعْتُ
الزُّهْرِىَّ قالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصِ وَعُبِيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ
عَنْ حَدِيثٍ عَائِشَةً، كُلُّ حَدَّثَنِى طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ قَالَتْ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ
أَنْ يَخْرُجَ أَقْرِعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتْهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَأَفْرَعَ بَيْنَنَا
فِى غَزْوة غَزَّاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِى، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم قَبْلَ أَنْ يَنْزَلَ الْحِجَابُ))
٦٥° - باسب غَزْو النِّسَاءِ وقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ
٢٨٨٠ - صَّشْا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ
((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدِ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِىِّ صِلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بنْتَ أَبِى
بَكْر وَأُمَّ سُلَيْمِ وَإِنَّهُمَا لَمْشَمِرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِنَّ تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ(١) .- وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ الْقِرّبَ -
عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرغَاذِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَان فَتَمْلآنِهَا ثُمَّ نَجِيئَان فِتُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ )
[ الحديث: ٢٨٨٠ - أطرافه فى: ٢٩٠٢، ٤٠٦٤٤٣٨١١ ]
٦٦ - باب حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِربَ إِلَى النَّاسِ فِى الْغَزْوِ
٢٨٨١ - مَّثْا عَبْدَانُ أَخْبَزَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِى مَالِكِ ((إِنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءِ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ ، فَبَقِىَ مِرْطٌ جَيْدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ
عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمِ الَّتِى عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ
بنْتَ عَلَىّ - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطِ أَحَقُّ. وَأُمُّ سَلِيطُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايِعَ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَّم ، قالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزِفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ(٢) قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.
[ الحديث ٢٨٨١ - طرفه فى: ٤٠٧١ ]
(١). خدم سوقهن : خلاخيل أرجلهن . تنقزان القرب: تسرعان فى نقلها .
(٢) تزفر القرب: تحملها مملوءة ماء.

٣٢٧
الحديث ٢٨٨٢ - ٢٨٨٦
٦٧ - باب مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِى الْغَزْوِ
٢٨٨٢ - صّثنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ
بنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ ((كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، نَسقى ونْدَاوى الْجَرْحِى، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ))
[ الحديث ٢٨٨٢ - طرفاه فى: ٥٦٧٩،٢٨٨٣ ]
٦٨ - بب رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى
٢٨٨٣ - حّشْا مُسْدَّدُ حدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّل عَنْ خَالِدِ بْن ذَكَوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بَنْتِ مُعَوِّد
قَالَت ((كُنَّا نَغْرُو مَع النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَنَسْقِى الْقَوْمَ ونَخْدُمُهُمْ، ونَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى
إِلَى الْمَدِينَةِ »
د.ك
٦٩ - باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ الْبَدَن
٢٨٨٤ - حّشْا مُحمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدِ بْن عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةً عِنْ
أبى موسَىْ رَضِىَ اللهُ عنْهُ قالَ ((رُمِىَ أَبُو عَامِرٍ فِى رُكْبَتِهِ فَانْتَهِيْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْزِعْ هُذَا السَّهمَ ،
فَتَزَعْتُهُ ، فَنَزَّا مِنْهُ الْمَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَأَخْبَرْتَهُ فَقَالَ: الَّلَهُمَّ اغْفِرْ
لعُبيدٍ أَبِى عَامِرٍ ))
[ الحديث ٢٨٨٤ - طرفاء فى: ٦٣٨٣،٤٣٢٣ ]
٧٠ - باب الحِراسةِ فِى الْغَزْو فِى سَبيلِ اللهِ
٢٨٨٥ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا يَحْبِى بْنُ سعِيدٍ أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ ربِيعَةً قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم
سَهِرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِى صَالِحًا يَحْرُسُنِى اللَّيْلَةَ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ
سِلَاحِ، فقَالَ: مَنْ هُذَا ؟ فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصِ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ. فَنَامَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
علیهِ وسلَّم )
٠١
[ الحديث ٢٨٨٥ - طرفه فى: ٧٢٣١ ]
٢٨٨٦ - صّشْا يَحْىُ بْنُ يُوسَفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِى حَصين عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى
هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اله عليهِ وسلَّم قَالَ ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْفَطِيفَةِ

٣٢٨
الجامع الصحيح
وَالْخَمِيصَةِ (١)، إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)) لَمْ يَرْفَعْهُ إِسرَائِيلُ وَمُحَمْدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ
أُبی حَصِین.
[ الحديث ٢٨٨٦ - طرفاه فى: ٦٤٣٥،٢٨٨٧ ]
٢٨٨٧ - وَزَادَنَا عمرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ أَبِى
صَالِحِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ (( تَعِس عبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهِم وَعَبْدُ
الْخَمِيصَةِ : إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ(٢). ◌ُوبَى
لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثٍ رَأْسُهُ مُغَبِرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ كَانَ فِى
الْجِراسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِى السَّاقَةِ كَانَ فِ السَّاقَةِ. إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ))
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَمُحمدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِى حَصِينَ. وَقَالَ ((تَعْسًا))،
فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: فَأَنْعَسَهُمُ اللهُ. (( طُوبِىُ)): فُعَلى مِنْ كُلِّ شَىءٍ طَيِّبٍ، وَهِىَ يَاءٌ حُوَّلَتْ إِلَى الْوَاوِ،
وَهِىَ مِن يَطِيبُ
٧١ - باب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِى الْغَزْوِ
٢٨٨٨ - صّشْا مُحَمِدُ بْنُ عَرْعرةَ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُس بْنِ عُبَيْدَ عَنْ ثَابِتَ البُنَّانِىِّ عَنْ
أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَكَانَ يَخْدُمُنِى وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَس.
قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّى رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَ مْتُهُ))
٢٨٨٩ - مَّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِى مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو
مَوْلِى الْمَطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ (( خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى
الله عليهِ وسلَّم إِلَى خَيْبَرَ أَخْذُمُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَاجِعًا وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ :
هَذَا جَبَلٌ يُحِّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَتَحْرِيمٍ.
إِبْرَاهِيمّ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِى صَاعِنَا وَمُّدِّنَا))
(١) العبودية للثروة والجاه ومباهج الدنيا إنما تكون عبودية لها، إذا طلبت بالأساليب الملتوية التى تتعارض مع سنن الإسلام
وتوجيهاته . أما الحصول على المال من حله وبلا تشوف إليه، والتصرف فيه وفى الجاه والمنصب بما يرضى الله ويحقق أهداف الإسلام
فلا يكون عبودية له .
(٢) دعا عليه بأنه إذا أصابته شوكة فى عضو من أعضائه لا يجد من يخرجها له بالمنقاش.

٣٢٩
الحديث ٢٨٩٠ - ٢٨٩٣
٢٨٩٠ - حّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الربيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَن
مُوَرِّقِ الْعِجْلِىٌّ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ أَكْثَرُنَا ظِلاَّ الَّذِى
يُسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَنُوا الرِّكَابَ. وَامْتَهَنُوا
وَعَلَجُوا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ))
٧٢ - باب فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فى السَّفَرِ
٢٨٩١ - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((كُلُّ سُلَامِى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ: يُعِينُ الرَّجُلَ
فِى دَابَّتِهِ يُحَامِلَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَنَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلى
الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ ؛ وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ »
٧٣ - باب فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ(١). وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [ آل عمران: ٢٠]:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا، وَاتَّقُوا اللّهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾
٢٨٩٢ - صَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ
عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((رِبَاطُ
يَوْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا. وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْها،
وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِى سَبِيلِ اللهِ أَو الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ اللُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ))
٧٤ - باب منْ غَزَا بِصبِىٌّ لِلْخِدْمَةِ (٢)
٢٨٩٣ - حَّثْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَن عُمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبِىّ
صلَّى الله عليهِ وسَلَّم قالَ لِأَبِى طَلْحَةَ: الْتَمِسْ لِ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى حَتَّى أَخْرُجَ إلى خَيْبَرَ ،
فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِى وَأَذَا غُلَامُ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
إِذَا نَزَلَ(٣)، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ والْحَزَنِ، والْعَجْزِ وَالْكَسَل ،
(١) الرباط: ملازمة مكان على حدود الوطن الإسلامى للحراسة الحربية، قال ابن قتيبة: أصل الرباط أن يربط هؤلاء
خيلهم وهؤلاء خيلهم استعداداً للقتال .
(٢) قال الحافظ ابن حجر : يشير إلى أن الصبى لا يخاطب بالجهاد ، ولكن يجوز الخروج به إلى الجهاد بطريق التبعية.
(٣) تدل أخبار أخرى على أن أنساً رضى الله عنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم من قبل ذلك، والمراد هنا أنه عينه
لهذا السفر معه .
(٢ - ٠٤٢ ج ٢ • الجامع الصحيح)

٣٣٠
الجامع الصحيح
وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَبَةِ الرِّجالِ. ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ
جَمَالُ صَفَيَّةَ بِنْتِ حُبَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُها، وَكَانَتْ عَرُوسا - فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بلغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ(١)، فَبنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فى
نِطْعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: آذِنْ مَن حوْلَكَ . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم عَلَى صفيَّةً. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم يُحَوِّى لَهَا وَرَاءُهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْهَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ
حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَّ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ،
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَاحَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ . اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَهُمْ فِى مُدِّهِمْ وَصاعِهِمْ »
٧٥ - باب رُكُوبِ البَحْرِ
٢٨٩٤، ٢٨٩٥ - صّشْ أَبُوَ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحِْىُّ عَنْ مُحَمِّدٍ بْنِ يَحْى
ابْنِ حَبَّنَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( حَدَّثَنْنِى أُمُّ حَرَامٍ أَنَّ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم
قاَلَ يَوْمًا فِى بَيْتِهَا(٢)، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ ما يُضْحِكُكَ ؟ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ
مِنْ أُمَّتِى يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ،
فَقَالَ: أَنْتِ مِنْهُمْ. ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقَالَ مِثْلَ ذُلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قُلْتُ: يَارَسُولَ
اللّهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنْتٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ . فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَخَرَجَ
بِها إِلَى الْغَزْوِ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَها، فَوَقَعْتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا)) .
٧٦ - باب مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِى الْحَرْبِ. وَقَالَ ابْنُ عِبَّاسِ أَخْبَرَنِى أَبُوسُفْيَانَ
قَالَ (( قَالَ لِ قَيْصَرُ: سَأَلْتَكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَنْبَاعُ
الرّسُلْ ))
٢٨٩٦ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا مُحَمِدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْد
(١) أبى ظهرت من الحيض فحلتِ للدخول بها .
(٢) قال: من القيلولة، وهى نوم الراحة فى وسط النهار.

٣٣١
الحديث ٢٨٩٧ - ٢٨٩٨
قالَ ((رَأَى سَعْدَ رَضِىَ اللهُ عنه أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ (١)، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: هَلْ
تُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ))
٢٨٩٧ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ
رَضِىَ الله عَنْهُمْ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((يَأْنِى زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ
مَنْ صَحِبَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟ فَيُقَالُ نَعَم، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ. ثُمَّ يَأْنِى زَمَانٌ فَيُقَالُ : فِيكُمْ
مَنْ صَحِب أَصْحَابَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم؟ فَيُقَالُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ. ثُمَّ يَأْنِى زَمَانُ فَيَقُالُ: فِيكُمْ
مَنْ صَحِبَ صَاحبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم؟ فَيُقَالُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ (٢))
[ الحديث ٢٨٩٧ - طرفاه فى: ٣٥٩٧، ٣٦٤٩ ]
.
٧٧ - باب لَ يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ((اللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
بمَنْ يُكْلَمُ فِی سَبِيلِهِ »
٢٨٩٨ - صّشْا قُتَيْبَةُ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيِّ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم الْتَقىُ هُوَ وَالْمِشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا
مَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاءَّةً وَلَا فَاذَّةٌ إِلَّ انَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ
مِنَّا الْيَومَ أَحَدُّ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَمَّا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ ، قَالَ فَجُرِحَ
الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ نَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ
عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ
اللهِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِىِ ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ،
فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ ، فَخَرَجْتُ فِى طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحِ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ
: (١) أى على من دونه من إخوانه الصحابة ، بسبب شجاعته وأعماله للإسلام.
(٢) قال ابن بطال: هو كقوله فى الحديث الآخر: ((خيركم قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم »
لأنه يفتح الصحابة لفضلهم ، ثم للتابعين لفضلهم، ثم لتابعيهم لفضلهم . قلت : وهذا الحديث من علامات النبوة، لأن تكوين
هذا العالم الإسلامى وتوالى الفتوح فيه إنما كان على هذا الترتيب التاريخي إلى نهاية الدولة الأموية، وقد يدخل فى ذلك الفحول الأولون
من بنى العباس الذين تربوا فى دولة بنى أمية .

٣٣٢
الجامع الصحيح
سَيْفِهِ فِى الْأَرْضِ وَنُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ(١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللّه عليهِوسَلَّم
عِنْدِ ذَلِكَ : إِنَّ الرَّجُلَ ليعْملُ عملَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وهُو مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمُل
عملَ أَهْلِ النَّار فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وهُو مِنْ أَهْلِ الْجِنَّةِ))
[ الحديث ٢٨٩٨ - أطرافه فى : ٦٦٠٧٥٦٤٩٣،٤٢٠٧،٤٢٠٢ ]
٧٨ - بأس التَّحْرِيضِ علَى الرَّمْىِ (٢)، وقَوْل اللهِ عزَّ وجل [ الأنفال: ٦٠]:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عِدُوَّ اللهِ وعدوّكُمْ ﴾
٢٨٩٩ - صّشْا عَبْدُ الهِ بْنُ مسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَائِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْن أَبِى ◌ُبَيْدِ قَالَ
سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأُكْوَعِ رَضِىَ الله عِنْهُ قَالَ ((مَرَّ النَّبِىُّ صلَّى اللّه عليهِ وسَلَّمْ عَلى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ
يَنْتَضِلُون(٣)، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: ارْمُوا بَنِى إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًّا، ارْمُوا
وَأَنَا مَعَ بَنِى قُلَان. قَالَ فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ :
مَالَكُمْ لَا تَرْمُون ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِى وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: ارْمُوا فَأَّنَا
مَعَكُمْ كُلِكُمْ »
[ الحديث ٢٨٩٩ - طرفاه فى: ٣,٣٧٣، ٣٥٠٧ ]
٢٩٠٠ - حّثْا أَبُو نُعَمٍ حَلَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنٍ أَبِى أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ يَوْمَ بَدْرِ حِينَ صفَّفْنَا لِقُرَيْشِ وَصَفُّوا لَنَا: إِذَا أَكْتَبُوكُمْ
فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ »
[ الحديث ٢٩٠٠ - طرفاه فى: ٣٩٨٤، ٣٩٨٥ ]
٧٩ - باب اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا
٢٩٠١ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُعْمرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم بِحِرَابِهِمْ، دَخَلَ
(١). والذى يستحل قتل نفسه كالذى يستحل قتل غيره بلا حق .
(٢) المسلمون مأمورون بإعداد القوة لحماية الكيان الإسلامى بنص الآية القرآنية التى استشهد بها البخارى فى هذه الترجمة،
وقد فسر النبى صلى الله عليه وسلم الآية فى حديث مسلم يرويه عن الأمير القائد المجاهد عقبة بن عامر قال ((سمعت رسول الله صلى الله.
عليه وسلم يقول وهو على المنبر (وأعدوا لهم ما استطعتم ((من قوة) ألا إن القوة الرفى، ثلاثاً)) والزمى يختلف باختلاف
التطور الجربى ، وهو فى زماننا بالمدافع وقذائف الطائرات والصواريخ بأنواعها ( ويخلق مالا تعلمون).
(٣) أى يترامون. والتناضل الرمى للإصابة والسبق، ونضل فلان فلاناً: غلبه.
(٤) أكثبوكم : دنوا منكم .

الحديث ٢٩٠٢ - ٢٩٠٥
عُمَرُ فَأَمْوَى إِلَى الْحَصَىْ فَحَصَبَهُمْ بِهَا، فَقَالَ: دَعْهُمْ يَاعُمَرُ )). زَادَ عَلىَّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ ((فِ الْمَسْجِدِ))
٨٠ - باب الْمِجَرِّ وَمَنْ يتَّرِسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ
٢٩٠٢ - صّشْا أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كَانَ أَبُو طَلْحَةَ بَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى الله
عليهِ وسَلَّم بِتُرْسٍ واحِدٍ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْىِ، فَكَانَ إِذَا رَمِى يُشْرِفُ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ
وسلَّم فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ »
٢٩٠٣ - صَّشْا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْل
قَالَ ((لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَلَى رَأْسِهِ وَأُدْمِىَ وَجْهَهُ وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَتَهُ، وَكَانَ
عَلِىُّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِى الْمِجِنِّ(١) وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ بَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ
إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَفَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَفَأَ الدَّمُ (٢)))
٢٩٠٤ - صّشْا عَلُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بن
الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِى النَّغِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّم مِمَّ لمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَّا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَابَقِىَ فِى السُّلاَحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ»
[ الحديث ٢٩٠٤ - أطرافه فى: ٤٠٣٣،٣٠٩٤، ٥٣٥٧،٤٨٨٥، ٧٣٠٥،٦٧٢٨،٥٣٥٨ ]
٢٩٠٥ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
شَدَّادِ عَنْ عَلِىٌّ .
حَّشْا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيا
رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ (( مَارَأَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يُفَدِّى رَجُلاً بَعْدَ سَعْد، سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
ارْمٍ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى )).
[ الحديث ٢٩٠٥ - أطرافه فى: ٦١٨٤،٤٠٥٩،٤٠٥٨ ]
(١) المجن : استعمل فى غرض من أغراض الحرب.
(٢) رقأ الدم : انقطع .

٣٣٤
الجامع الصحيح
٨١- باب الدَّرَق(١).
٢٩٠٦ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عَمْرُو حَدَّثَنِ أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ (دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وَعِنْدِى جَارِيتَانِ تُغَنِيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ (٢)،
فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِراشِ وحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِى وَقَالَ : مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولٍ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَقَالَ: دَعْهُمَا. فَلَمَّا غَفَلَ
غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَنَا ))
٢٩٠٧ - قَالَتْ: وَكَانَ يَوْم عيد يَلْعَبُ السُّودَانِ بِالدَّرَقِ وَالْجِرَابِ، فَإِنَّا سأَلْتُ رَسُولَ الله
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِيْنَ تَنظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِى وَرَاءُهُ خَدِّى عَلَى خَدِّهِ
وَيَقُولُ: دُونَكُمْ بَنِى أَرْفَدَةَ. حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: حَسْبُكِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ: فَاذْهَبِى)). قَالَ
أَبُو عَبْدِ الله: قَالَ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (( فَلَمَّا غَفَلَ ))
٨٢ - باسب الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بالْعُنُقِ(٣)
٢٩٠٨ - صّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم أَحْسَنَّ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً
فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَنِى
طَلْحَةَ عُرْىٍ وَفِى عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا. ثُمَّ قَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا .. أَوْ
قَالَ: إِنَّهُ لَّبَحْرٌ ))
٨٣ - باب مَا جَاءَ فِى حِلْيَةِ السُّيُوفِ
٢٩٠٩ - حّشْا أَحْمَدُ بْنُ أُمَامَةَ يَقُولُ ((لَقَدْ فَتَحَ الْفُنُوحَ قَوْمُ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ
الذَّهَبَ وَلَ الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِىَّ (٤) والآنُكَ وَالْحَديدَ (٥))
(١) الدرق: جمع درقة وهى الجحفة، وهى نوع من التربة .
(٢) بعاث: اسم حصن كان للأوس قرب المدينة، وكانت هناك حرب بين الأوس والخزرج زالت أحقاذهما بدخول
الأنصار فى الإسلام .
(٣) الجائل جمع جميلة وهى ما يقلد به السيف : .
(٤) العلابى: جمع علياء. قال الأوزاعى: هى الجلود الخام التى ليست بمذبوحة. وقال غيره: الغلابى العصب تؤخذ
رطبة فتشد بها جفون السيوف وتلوى عليها فتجف، وكذلك تلوى رطبة على ما يتصدع من الرماح . وقال الخطابي: هى غصب العنق ،
وهى أمتن ما يكون من عصب البعير .
(٥) قال ابن الجوزى : الآنك : الرصاص القلعى، منسوب إلى القلعة موضع بالبادية، وتنسب إليه السيوف أيضاً،
فيقال : سيوف قلعية . قال الحافظ : وكأنه معدن يوجد فيه الحديد والرصاص .

٣٣٥
الحديث ٢٩١٠ - ٢٩١٣
٨٤ - بب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِى السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ
٢٩١٠ - حدّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِىِ سِنَانٍ
الدُّوَِّىُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ((أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَع رَسُولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ
الْقَافِلَةُ فِى وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاءِ ، فَنَزَّلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ ،
فَنَزَلَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةٌ، فَإِذَا رَسُولُ الهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّم يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَىَّ سَيْفِى وَأَنَا نَائِمٌ ، فَاسْتَيْقَظْتُ
وَهُوَ فِى بَدِهِ صَلْئًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى؟ فَقَلْتُ: الله ( ثلاثًا). وَلَمْ يُعَاقِبْهُ(١)، وَجَلَسَ))
[ الحديث ٢٩١٠ - أطرافه فى : ٤١٣٦٠٤١٣٥،٤١٣٤،٢٩١٣ ]
٨٥ - باب لِبْسِ الْبَيْضَةِ
٢٩١١ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْل رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ (( أَنْهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَومَ أُحُدٍ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّم وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ البَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ تَغْسِلُ الدِّمَ.
وَعَلِىُّ يُمْسِكُ . فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الَّمَ لَا يرتدُّ إِلَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ
أَلْزَقَتْهُ ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ »
٨٦ - باب مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ (٢)
٢٩١٢ - صّثنا عَمرُو بْنُ عَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو
ابْن الحارِثِ قَالَ (( مَا تَرَكَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ إِلَّ سِلَاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضًا بَخَيْبَرَ جَعَلَها
صَدَقَةٌ ))
٨٧ - باب تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الإِمَامِ عِنْدَ القَائِلةِ والاسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ
٢٩١٣ - حّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِى سِنَان وَأَبُو سَلمة
أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ .
(١) هذا مقام فى الإنسانية أسمى وأرحم من كل ما عرفته الإنسانية ، ولا غرو فإنه مقام النبوة .
(٢) كان من تقاليد الجاهلية أنه إذا مات الرئيس فيهم ربما كان يعهد إليهم بكسر سلاحه وعقر دوابه عند موته ؛ ولما كان
من سنن الإسلام عدم إضاعة المال بلا فائدة فقد أبطل هذه العادة جملة ما أبطله من أباطيل الجاهلية .

٣٣٦
الجامع الصحيح
حّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنٍ أَبِى سِنَانٍ
الدُّوَّيِّ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ (( أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فَأَدْرَ كَتْهُمُ
القَائِلةُ فِى وَادٍ كَثِيرِ العِضَاءِ، فتفرَّقَ النَّاسُ فى العِضاءِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ (١)، فَنَزَلَ النَِّىُّ صلَّى اللهُ عليهِ:
وسلَّمْ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِىِّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِنَّ هُذَا اخْتَرَطَ سَيْفِى فَقَالَ: فَمَنْ يَمنعُكَ؟ قُلْتُ: اللهُ. فَشَامِ السَّيْفَ).
فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ . ثُمَّ لَم يُعَاقِبْه)).
٨٨ - باب مَاقِيلٌ فِى الرِّمَاحِ. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم:
((جُعِلَ رِزْقِى تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِى، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ والصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِى ))
٢٩١٤ - حدّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى ثُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ
نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ الْأَنْصَارِىِّ عَنْ أَبِى فَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم،
حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُخْرِمٍ ، فَرَأَى حِمَارًا
وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوَطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمُ رُمحَهُ فَأَّبَوْا ، فَأَخَذَهُ
ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم وَأَبِى بَعْضُ، فَلَمَّا
أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله)) ..
وَعَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار عَنْ أَبِى قَتَادَةَ فِى الْحِمَارِ الوَحْشِىِّ مَثَلُ حَدِيثِ أَبِى النَّضْرِ
قَالَ (( هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَىْءٌ)» ؟
٨٩ - باسب ما قِيلَ فِي دِرعِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم والقَميصِ فى الحَرْبِ
وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَمَا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدراعَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ
٢٩١٥ - حّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وَهُوَ فِى قُبَّةٍ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ
وَوَعْدَكِ . اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعَبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهَ، فَقَدْ
(١) ولم يتول أحد منهم حراسة النبى صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك كان بعد نزول آية المائدة ٦٧ (والله يعصمك من الناس)
وهذا الحادث من أكبر مظاهر صدق هذه الآية
:

٣٣٧
الحديث ٢٩١٩ - ٢٩١٩
أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهُوَ فِى الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: (سَيُهْزَمُ الجمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ
أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾
وقالَ وُهَيْبُ: حَدَّثْنَا خَالِدٌ ((يَوْمَ بَدْر)).
[ الحديث ٢٩١٥ - أطرافه فى : ٤٣٩٥٣ ٤٨٧٧،٤٨٧٥ ]
٢٩١٦ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((تُوَفِّىَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِىُّ بِثَلَائِينَ
صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ )). وَقَالَ يَعلى: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ((يِرْعُ مِنْ حَدِيدٍ)). وَقَالَ مُعلَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ
عَنِ الأَعْمَشِ وَقَالَ ((رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيد)).
٢٩١٧ - حَّثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ (( مثَلُ البَخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا
جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِهِمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ النَّسَعَتْ عَلَيْهِ
حَتَّى تُعَقِّىَ أَثَرَهُ، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كلُّ حَلْقَةٍ إِلى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ
وانْضَمَّتْ بَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ. فَسَمِعَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَقُولُ: فَيَجْتَهِدُ أَنْ يَوَسِّعَها فَلاَ تَنَّسِعُ))
٩٠ - باب الجُبَّةِ فِىِ السَّفَرِ وَالْحَرْبِ
٢٩١٨ - حدّثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ عَنْ أَبِىِ الضُّحَى
مُسْلِمٍ - هُوَ ابْنُ صُبَيح - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِى المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ ((انْطَلَقَ رَسُولُ الهِ صلَّى
اللهُ عَليهِ وسَلَّمْ لحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ - وعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ - فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ
وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ وَكَانَا ضِيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْت، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ
بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ)) .
٩١ - باب الحرِيرِ فِى الْحَرْبِ
٢٩١٩ - حّشْا أَحمَدُ بنُ المِقْدَامِ حدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا
حَدَّثَهُم ((أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ والزَّبَيرِ فِى قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ
مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا ))
[ الحديث ٢٩١٩ - أطرافه فى: ٥٨٣٩٠٢٩٢٢٤٢٩٢١،٢٩٢٠ ]
(٢ - ٤٣° ج ٢ * الجامع الصحيح)

٣٣٨
الجامع الصحيح
٢٩٢٠ - صّشْا أَبُو الوَلِيدِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ.
حّشْا مُحَمَّدُ بنُ سِنَان حَدَثَنَا هَمَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ
عوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَوا إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - يَعْنِىِ القَمْلَ - فَأَرْخَصَ لَّهُمَا فِىِ الحِرِيرِ،
فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِى غَزَاةِ ))
٢٩٢١ - حّشْا مُسَدَّدٌ حدَّثَنَا يُحْبِى عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَنِى قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَا حَدَّثَهم قَالَ «رَخَّص
النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ والزُّبَيرِ بنِ الْعَوامِ فى حَرِير))
٢٩٢٢ - حّشى مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثَذَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ (( رَخَّصََ
- أَوْ رُخِّصَ ـ لَهُمَا لِحَّة بِهِمَا (١)).
٩٢ - باسب مَا يُذْكَرُ فِى السِّكين
٢٩٢٣ - حَدَشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بِنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عِنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
جِعْفَرٍ بنِ عَمْرِو بِنِ أُمَّةَ الضَّمْرِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ((رأَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْ
كَتِفٍ يَحْتَزَّ مِنْهَا، ثُمَّ دُعِىَ إِلى الصَّلَاةِ فِصلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ )) ..
صَّشْا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَزَادَ ((فَأَلْقَى السِّكينَ (٢)
٩٣ - باسبب مَا قِيلَ فِى قِتَالِ الرُّومِ.
٢٩٢٤ - صّشْ إِسْحَاقُ بنُ يَزِيدُ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرُ بنُ يَزِيدٌ
عَنْ خَالِدٍ بَنِ مَعْدَانَ أَنَّ عُمَيْرَ بِنَ الْأَسْوَدِ العَنْسِىِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِى سَاحَةِ.
حِمْصَ وَهُوَ فِى بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ أُمُّ حَرامٍ، قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمْ يَقُولُ ((أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا. قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ يَارَسُولَ
الهِ أَنَا فِيهِمْ ؟ قَالَ: أَنْتِ فِيهِمْ. ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ
مَدِينَةَ قَيْصِر مَغْفُورٌ لَهُمْ. فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا))
(١) أحاديث هذا الباب كلها أطراف بعضها لبعض.
(٢) دل هذا الحديث على استعماله صلى الله عليه وسلم السكين فى أكل اللحم.

٢٣٩
الحدیث ٢٩٢٥ - ٢٩٢٩
٩٤ - باب قِتَالِ اليَهُودِ
٢٩٢٥ - صّشْا إِسْحاقُ بنُ مُحَمَّدِ الفَرْوِىُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنْ عِبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ (« تُقَاتِلُونَ اليَهُودَ (١) حتَّى يَخْتَىءٍ أَحَدُهُمْ وُرَاءَ الحَجّر
فَيَقُولِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هُذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى فَاقْتُلْهُ))
[ الحديث ٢٩٢٥ - طرافه فى: ٣٥٩٣]
٢٩٢٦ - حدّشْا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارةَ بنِ القَعْقَاعِ عَنْ أَبِىِ زُرْعَةً
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقَاتِلُوا
اليُهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِىُّ: يَا مُسْلِمٌ ، هذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى فَاقْتُلْهُ)).
٩٥ - باب قِتَالِ التُّرْكِ
٢٩٢٧ - حّشْا أَبُو النُّعْمَانِ حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عِمْرُو
ابنُ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ
نِعَالَ الشَّعَرَ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِراضَ الوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُم المِجانُّ المُطَرَّقة(٣)
[ الحديث ٢٩٢٧ - طرقه فى: ٣٥٩٢ ]
٢٩٢٨ - حّشى سعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ :
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّركَ ،
صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلَف الأُنُوفِ (٣)، كَأَنَّ وُجُومَهُمُ المِجانُّ المُطَرَّقَةُ. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
تُقَاتِلُوا قَوْمًّا نِعَالُهُمُ الشَّعَرِ ))
. [ الحديث ٢٩٢٨ - أطرافه فى: ٣٥٨٧،٢٩٢٩، ٣٥٩٠، ٣٥٩١ ]
٩٦ - باب قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ
٢٩٢٩ - حَّشْا عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا فِعَالُهُم.
(١) الخطاب للمسلمين، وهو يعم المخاطبين ومن بعدهم إلى قيام الساعة .
(٢) المجان: جمع مجن وهو الترس، والمطرقة: التى ألبست الأطرقة - أى الأغشية - من الجلود.
(٣) خلف الأنوف: صغارها. والذلف: الاستواءفى طرف الألف، وقضر الأنف وأنبطاحه.

٣٤٠
الجامع الصحيح
الشَّعَرِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُم المِجَانُّ المُطَرَّقَةُ )). قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فيهِ
أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَّيْرَةَ رِوَايَةً ((صِغارَ الأَعْيُنِ، ذُلْفَ الأُنوفِ، كَأَنَّ وُجُومَهُمْ المِجَانُ
المُطَرَّقَةُ).
٩٧ - باب من صَفَّ أصحابَهُ عندَ الهزيمةِ ونَزلَ عن دابَّتِهِ فَاسْتَنْصَر
٢٩٣٠ - حّشْا عَمْرُو بْنُ خَالِدِ الحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا زُهَيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ
- وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَررْتُمْ يَا أَبَا مُمَارَةً يَوْمَ حُنَيْنٍ - قَالَ: لَا وَاللهِ ، مَاوَلَّى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّم وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَانُ أَصْحَابِهِ وَخِفَاقُهُمْ حُسْرًا لَيْسَ بِسَلَاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًّا رُمَةً جَمْعَ هَوَازِنَ
وبَنِى نَصْرٍ ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلى
النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءَ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بنُ الحارِثِ بَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
يَقُودُ بهِ ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الطَّلِب. ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ ))
٩٨ - بأسبْ الدُّعَاءِ عَلَى الْمشركينَ بالْهَزِيمَةِ وَالزَّْزَلَة
٢٩٣١ - حُّشْا إِبْراهِيمُ بنُ موَسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى حَدَثَذَا هِشَامٌ عَن محَمَّد عَنْ عَبِيدَةَ عِن عَلىِّ
رَضِىَ اللهُ عنهُ قَالَ ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَجِزَابِ قَالَ رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ: مَلأَّ اللهُ بُيُوتَهم
وَقُبُورَهُمْ نَارًا، شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الوسطّىُ حينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ))
[ الحديث ٢٩٣١ - أطرافه فى :٠ ٦٣٩٦٤٤٥٣٣،٤١١١ ]
٢٩٣٢ - حدّشْا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ ذَكَوَانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرةَ رَضِىَ الله
عَنْهُ قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعُو فِى القُنُوت: اللَّهُمَّ أَنجِ سَلَمَةَ بنَ هشامٍ ، اللَّهُمَّ
أَنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليد، الَّلَّهُمْ أَنْجِ عَيَّشَ بنَ أَبِى رَبيعةً، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر، اللَّهُمَّ سِنِينَ كِنِى يوسُف)»
٢٩٣٣ - حدّثْا أحمدُ بنُ مُحمَّد أَخْبرِنَا عَبد الله أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيلُ بنُ أَبى خَالِدِ أَنَّهُ سَمِع
عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يقولُ ((دَعَا رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمُ الْأَجِزَابِ عَلَى
المُشْرِكِينَ فَقَالَ: الَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَاب، سَريع الحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمُهُم
وزَلْزِلْهُمْ »
[ الحديث ٢٩٣٣ - أطرافه فى : : ٧٤٨٩،٦٣٩٢٠٤١١٥،٣٠٢٥،٢٩٦٥ ]