النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الحديث ٢٧٨٢ - ٢٧٨٣
بِ اللهِالرَّحِ لْعَيْنُ
(٥٦) كتابُ الجَهَارِ وَالسَّنَ
١ - باب فَضْلِ الْجِهَادِ(١) وَالسِّيَرِ (٢)
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى [النَّوبة: ١١١] ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُم
الْجِنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيهِ حَقًّا فِى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرآنِ ، وَمَنْ
أَوْفِىْ بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ؟ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايعْتُمْ بِهِ(٣) - إِلى قَولِهِ- وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
الحُدُودُ : الطَّاعَةُ (٤).
٢٧٨٢ - حّثنا الْحِسَنُ بْنُ صَبَّحِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ سَمِعْتُ
الْوَلِيدَ بْنَ العَيْزَارِ ذَكَرَ عَنْ أَبِى عَمْرٍو الشَّيْبَانِىِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْهُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَةُ عَلَى مِيقَاتِها .
قُلِتُ: ثُمَّ أَىُّ ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوالِدَيْنِ. قُلْتُ: ثُمَّ أَىُّ ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ. فَسَكَتُّ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمٍ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُه لَزَادِى)).
٢٧٨٣ - حّشْا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا يَحْىُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مَنْصُورٌ
(١) الجهاد: من مادة الجهد، والجهد بفتح الجيم: المشقة، وبضمها: الطاقة. والجهاد فى سبيل الله: خوض معارك
الحرب فى سبيل رسالة الحق والخير التى بعث الله بها رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الإنسانية، ليحملها على سلوك الطريق التى
يرضاها الله، والجهاد يكون : باليد والمال واللسان والقلب .
. (٢) السير: جمع سيرة، وهى: تدوين أحوال النبى صلى الله عليه وسلم فى غزواته، وتسجيل وقائع الجهاد الإسلامى
الأولى بنصوصها التاريخية ، واستنباط سنن الجهاد وأنظمته ونتائجه منها .
(٣) المراد به بيعة العقبة من الأنصار للتبى صلى الله عليه وسلم.
(٤) أى طاعة الله فيما بعث به خاتم رسله من سنن وأنظمة وأخلاق واستقامة على صراط الله المستقيم.
قال الحافظ : وكأنه تفسير باللازم ، لأن من أطاع الله وقف عند امتثال أمره واجتناب نهيه.

٣٠٢
الجامع الصحيح
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الُهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّمِ لَّ هِجْرَةً
بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَبِيَّةٌ (١) ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانِفِرُوا)) .
٢٧٨٤ - صّشْا مُسَدَّدٌ حدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةً بِنْتِ طَلْحَةَ ((عنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ ؟ قَالَ:
لكُنَّ أَفْضَلُ الجهادِ حَجِّ مُبْرورٌ )) ..
٢٧٨٥ - حّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرِنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ جُجادةَ قَالَ أَخْبَرَنِى
أَبُو حَصِينٍ أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّتْهُ أَنَّ أَبَا مُريْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حدَّثَهُ قَالَ ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صِلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم فَقَالَ: دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ. قَالَ: لَا أَجِدُهُ. قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجُ الْمُجَاهِدُ
أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصومَ وَلَا تُفْطِرَ ؟ قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِك؟ قَالَ أَبُوٍ هُرَيْرَةَ:
إِنَّ فَرَسَ الْمُجاهدِ لَيَسْتَنُّ فِى طِوَلِهِ (٢)، فَيُكْتَبُ لَهُ حسَنَاتٍ)) :
٢ - باب أَفْضَلُ النَّاسِ مَؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ(٣). وقوله تعالى [الصف: ١٠]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمِنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ؟ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ
وتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
ويُدْخِلِكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عِدْنٍ ، ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾
٢٧٨٦ - حّشْا أَبُوِ الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّخْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدُ اللَّيْىُّ أَنَّ
أَبَا سَعِيدٍ الْخُدرِىَّ رَضِىَ الله عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيَلَ يَارَسُولَ اللهِ أَىُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم: مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . قَالُوا: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ فِى
شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى اللهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّوٍ))
"[ الحديث ٢٧٨٦ - طرفه في : ٦٤٩٤.]
٢٧٨٧٠ - حَّشْا أَبُو الْيَمانِ أَخْبَرَذَا شُعَيْبٌ عَنِ الزّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ
أَبَا هَريْرَةَ قَالَ ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ يَقُولُ: مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِى سبِيلِ اللهِ - وَاللهِ أَعْلَمُ
(١) قال الخطابي: كانت الهجرة إلى المدينة فرضاً فى أول الإسلام على من أسلم، لقلة المسلمين بالمدينة فرض الجهاد والنية
على من قام به أو نزل به عدو .
(٢) أى يمرح فى طوله، والطول: الحبل الذى يمسك طرفه ويرسل فى المرهى".
(٣) سبيل الله فى رسالة الإسلام: هو محبة الحق والخير، والعمل بهما، وأفضل الناس فى الإسلام من يؤمن بالحق والخير،
يبذل نفسه وماله فى هذا السبيل .

٣٠٣
الحديث ٢٧٨٨ - ٢٧٩٠
بِمَنْ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِهِ - كَمَثّلِ الصَّائِ الْقَائِ. وَتَوَكَّلَ الله لِلْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ أَوْ يَرجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرِ أَوْ غَنِيمَةٍ )).
٣ - باب الدُّعَاءِ بِالْجِهادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
وَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِىِ شَهَادَةً فى بَلَدِ رَسُولكَ
٢٧٨٨، ٢٧٨٩ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ أَبِى طَلْحَةَ
عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدْخُلُ عَلَى
أُمِّ حَرَامٍ بِنتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ فَأَطْعَمَتْهُ وَعَلَتْ تَفْلِى رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ
وهُوَ يَضْحِكُ، قَالَتْ فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسُ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى
سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبِجَ هذَا البَحْرِ مُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكُ عَلَى الْأَسِرَّةِ، ثَكَّ إِسْحَاقُ -
قَالَتْ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجعَلَنِى مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم(١).
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: وَمَا يُضحِكُكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسُ مِنْ أَمَّتِى
عُرِضُوا عَلَىَّ غُزاةً فِى سَبِيلٍ اللهِ - كما قَالَ فِى الْأَوَّلِ - قَالَتْ فِقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله أَنْ
يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِى زَمَنِ مُعَاوِيةَ بْنِ أَيِ سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عنْ
دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فهلَكَتْ)) .
[ الحديث ٢٧٨٨ - أطرافه فى: ٧٠٠١،٦٢٨٢،٢٨٩٤،٢٨٧٧،٢٧٩٩ ]
[ الحديث ٢٧٨٩ - أطرافه فى: ٢٨٠٠، ٧٠٠٢،٦٢٨٣،٢٩٢٤،٢٨٩٥،٢٨٧٨ ]
٤ - باب دَرَجَاتِ الْمجاهِدِينَ فِى سَبِيلِ اللهِ. يُقَالُ هُذِهِ سَبِيلىِ، وَهَذَا سِيلِى
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: غُزَّا وَاحِدِها خَازٍ، هُمْ دَرَجاتٌ: لَهُمْ دَرَجَاتٌ
٢٧٩٠ - حّشْا يَحْيَى بْنُ صالِحٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ هِلَالِ بْنِ عَلِىٌّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَن
أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم (( مَن آمَنَ بِالهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ
وَضَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِى سبِيلِ اللهِ أَوْ جَلَسَ فِى أَرْضِهِ الَّتِى وَلِدَ
(١) وقد استجاب الله دهوته المباركة لها، فركبت البحر مع زوجها عبادة بن الصامت فى سفن الأسطول الإسلامى الأول
الذى أنشأه معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنه ..

٣٠٤
الجامع الصحيح
فِيهَا. فَقَالُوا: يارَسولَ اللهِ، أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: إِن فِى الْجِنَّةِ مائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ
فِى سَبِيلِ اللهِ مَابَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ
الْجَنَّة وَأَعْلِى الْجَنَّةِ - أَرَاهُ قَالَ: وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - وَمِنْهُ تَفَجَّرَ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ)) قَالَ مُحَمَّدُ بْنْ فُلْحٍ
عَنْ أَبِيهِ (﴿وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمنِ)).
[ الحديث ٢٧٩٠ - طرفه فى: ٧٩٢٣ ]
٢٧٩١ - حّشْا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدِّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةً قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنٍ أَتَيَانِى فَصَعِدًا بِى الشَّجرَةَ وَأَدْخَلَانِى دارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ
أَحْسَنَ مِنْهَا ، قَالَ أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ».
٥ - باب الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ (١) فِى سَبِيلِ اللهِ، وَقَابَ قَوْسِ أَحَذِكُمْ فِىِ الْجَنَّةِ(٢)
٢٧٩٢٠ - حّشْا مَعَلَّى بْنْ أُسْدِ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا حُمِيْدٌ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضِىَ الله عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((لَغَدْوَةٌ فِى سَبِيلِ الهِ أَوْ رَوْحةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنِيَا وَمَا فِيهَا )) .
[ الحديث ٢٧٩٢ - طرفاه فى: ٦٥٦٨،٢٧٩٦ ]
٢٧٩٣ - حدّثْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عنْ هِلالِ بْنِ
عَلىٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِى عَمْرَةً عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ قَالَ
((لَقَابُ قَوْسٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغُرُبُ (٣). وَقَالَ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِى سِيلِ اللهِ
خَيْرٌ مِمَّا تَطلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرِبُ )).
[ الحديث ٢٧٩٣ - طرقه فى: ٣٢,٥٣ ]
٢٧٩٤ - حّشْا قَبِيصةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى حازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ فِى سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
[ الحديث ٢٧٩٤ - أطرافه فى: ٩٤١٥،٣٢٥٠،٢٨٩٢]
٦ - باب الْحُورِ الْعِينِ(٤) وَصِفَتِهِنْ
يَحَزُ فِيهَا الظَّرْفُ. شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ، شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ. وَزَوْجْنَاهُمْ بِحُورٍ: أَنْكَحْنَاهُمْ
(١) الغدوة : - بفتح الغين - المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج. الروحة: المرة الواحدة من الخروج من زوال
الشمس إلى غروبها .
(٢) قاب القوس ما بين الوتر والقوس .
(٣) أى أن مقدار قاب القوس فى الجنة - وهو لا يزيد على ذراع - خير من كل ما فى عالمنا الشمسى
!
(٤) الحور العين: نساء أهل الجنة، واحدتهن حوراء. والحوراء: البيضاء، والعين: جمع عيناه أى حسنة العينين اسمتها.

٣٠٥
الحديث ٢٧٩٥ : ٢٧٩٩
٢٧٩٥ - صّشْا عَبْدُ الهِ بْن مُحَمدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيد قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قَالَ (( مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ
اللّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّ الشَّهِيدُ لِما يُرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ،
فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فِيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَىُ ».
[ الحديث ٢٧٩٥ - طرفه فى : ٢٨١٧ ]
٢٧٩٦ - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنَّهُ قَالَ (( لَرَوْحَةٌ
فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَغَابُ قَوس أَحَدِكُمْ مِنَ الجنةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيْدٍ - يَعْنِى
سوْطَهُ - خَيْرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطَّلَعَتِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ
مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَنْهُ ريحًا، ولَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا(١))).
٧ - باب تَمَنِّى الشَّهَادَة
٢٧٩٧ - صّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقُول: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنَّ رِجَالاً
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلِّفُوا عَنِّى ، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْسِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّة
تَغْدُو فِى سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوَرِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ فِى سَبيلِ الهِ ثُمَّ أَحْيا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا ،
ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ )).
٢٧٩٨ - صّشْا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُليَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ
ابْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( خَطَبَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقالَ: أَخَذَ
الرّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةً فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيَدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ. وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا)) قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ ((مَا يَسُرُّهُمْ
أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ)) .
٨ - باب فَضْلٍ مَنْ يُصْرَعُ فِى سَبِيلِ اللهِفَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ. وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [النساء: ١٠٠]
﴿ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ الموْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ وَقَعَ: وَجَبَ
٢٧٩٩، ٢٨٠٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثْنِى اللَّيْثُ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ مُحمدٍ بْنٍ
: (١) النصيف: الخار .
(٢ - ٣٩° ج ٥٢ الجامع الصحيح)

٣٠٦
الجامع الصحيح
يَنَحْبِىُ بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنْسِ بْن مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أَمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ (( نَامَ النبيُّ صلَّى الله عليهٍ
وسلَّم يَوْمًّا قَرِيبًا مِنِّى، ثُمَّ اسْتَيقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ، أُنَاسِ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ
يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرِّةِ، قَالَتْ فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ
الثَّانِيةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: ادْعُ اللّه أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ ،
فَقَالَ: أَنْتٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ. فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُون
الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوَنِهِمْ قَافِلِينَ فَتَزَلُوا الشَّأَّمَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَها
فَصَرَعَتْها فَمَانَتْ)).
٩ - باسب مَن يُنكِبُ فى سبيلِ اللهِ
٢٨٠١ - حِّشْا حَنْصُ بْنُ عُمَرَ جِدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ (بَعَثَ
النَّبِىُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَقْوَامًا مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ إِلَى بَنِى عامِرٍ فِى سَبْعِينَ، فَلِمَّا قَدِّمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِ :
أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِى حَتَّى أُبلِّغُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّى قَرِيِبًا. فَتقدَّمَ
فَأَمَنُوهُ، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إِذْ أَوْمُتُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطْعِنَهُ فَأَنْفَذَّهُ ،
فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُّ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةٍ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّ رَجُلٌ أَعْرَجُ صعِد
الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامَ: وَأَرَاهُ آخرَ مَعَهُ ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ أَنَّهُمْ
قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِىَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقرأُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ،
ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِى لِحْيَانَ وَبَنِى عُصَيَّةَ الَّذِينَ
عَصَوا اللهَ وَرَسُولَهُ )) .
٢٨٠٢ - حّشْا مُؤْسِى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنِ الْأُسْوَدِ هَوَ ابْنُ قَيْسِ عَنْ جُنْدَبِ
ابْنِ سُفْيَانَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَانَ فِى بَعْضِ الْمَشَاهِدِ قَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ: هَلْ
أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعٌ دَمِيَتِ، وَفِى سَبِيلِ اللّهِ مَالَقِيَتْ)) ..
[ الحديث ٢٨٠٢ - طرفة في: ٦١٤٦ ]
١٠ - باسب مَنْ يُجْرَعُ فِى سَبِيلِ اللهِ عَزِّ وَجَلٌ
٢٨٠٣ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِىِ الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ مَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ

٣٠٧
الحديث ٢٨٠٤ - ٢٨٠٦
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُونَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَال ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِى سَبِيل
اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِى سَبِيلِهِ - ◌ِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ))
١١ - باسب قولِ اللهِ عَزَّ وجلَّ [التوبة: ٥٢]
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ والْحَرْبُ سِجَالٌ
٢٨٠٤ - حَّشْا يَحْيِى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ
اللهِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ (( أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ
كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّهُ ، فَزَعِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدَوَلٌ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تكُونُ لَهُمْ
الْعَاقِبةُ )) .
١٢ - بأسب قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [الأحزاب: ٢٣]
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ، فَمِنْهُمُ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمُ مَنْ يَنْتَظِرُ
وَمَا بَدَّلُوا تَبْدٍِلاً﴾ .
٢٨٠٥ - حّشْا مُحَمَّد بْنُ سَعِيدِ الخُزَاعِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سأَلْتُ أَنَساح .
حَدَّثَنَا عِمْرُو بْنُ زُرَارَةً حَدَّثَنَا زِيَادٌ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( غَابَ عَمِّى
أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمَشْرِكِينَ، لَئِنٍ
اللهُ أَشْهَدِنِى قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ المُسْلِمُونَ قَالَ :
اللَّهُمَّ إِّى أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هُؤْلَاءِ، يعْنِى أَصْحَابُهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّ صَنَعَ هَؤْلَاءِ، يُعْنِى
الْمُشْرِكِينَ . ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ، فَقَالَ: يَاسعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، الجَنَّةَ وَرَبَّ النَّضْرِ، إِنِّى أَجِدُ
ريحها مِنْ دُونِ أَحُدٍ . قَالَ سعدٌ: فَمَا استطَعْتُ يَارَسُولَ اللهِ ماصنَعَ . قَالَ أَنْسُ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا
وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بَالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْعٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجدنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ،
فَمَا عرفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ. قَالَ أَنَسُ: كُنَّا نَرَى - أَو نَظُنُّ - أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِى
أَشْبَاهِهِ ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّهُ عَلَيْهِ ﴾ إلى آخرِ الآية)).
[ الحديث ٢٨٠٥ - طرفاه فى: ٤٧٨٣،٤٠٤٨ ]
٢٨٠٦ - وَقَالَ ((إِنَّ أُخْتَهُ - وَهِىَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ - كَسَرّت ثَنِيَّةٌ امْرَأَةٌ فَأَمَرُ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله

٣٠٨
الجامع الصحيح
عليهِ وسَلَّمَ بالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسِّ: يَارَسُولَ اللهَ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَرَضُوا.
بِالأَرْشِ وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ، فَقَالَ زَّسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إِنَّ مِنْ عِبادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَّى
اللهِ لَأَبَرَّهُ )) .
٢٨٠٧ - حدّثْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حْ. وَجَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى
عَنْ سَلَيمَانَ أُرَاهُ عَنِ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى عَتِيقَ عَنِ ابْنِ شهَاب عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْد أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ ((فَسَخْتُ الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ فَفَقَدْتُ آيَةُ مِنْ سُورَةِ الْأَخْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ يَقْرَأُ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنٍ ثَابِتِ الْأَنْصَارِىِّ الَّذِى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ
صلَّى اله عليهِ وسلَّم شَهَادَتَهُ شَهَادَةً رَجُلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّه عَلَيْهِ»
[ الحديث ٢٨٠٧ - أطرافه فى : ٧٤٢٥٠٧١٩١٠٤٩٨٩،٤٩٨٨،٤٩٨٦،٤٧٨٤،٤٦٧٩،٤٠٤٩ ]
١٣ - باب عَمَلُ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ
وقوله [ الصف: ٢-٤] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَالَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْنًا عِنْدَ اللهِ
أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (١) إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفَّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوضُ﴾
٢٨٠٨ - صّشى مُحمدُ بْنُ عِبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا شَبابةُ بْنُ سَوارِ الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ
أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((أَنِىُّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَجُلُ مقَنَّعُ بِالْحَدِيدِ
فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، أَقَائِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ: فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ . فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: عَمِلَ قَلِيلاً وَأُخِرَ كَثِيرًا)).
١٤ - باسب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
٢٨٠٩ - حّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا حُسيْنُ بْنُ مُحَمَّدْ أَبُو أَحمَدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةً
حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبِيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِىَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةً أَنَتِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم فَقَالَتْ: يَانَبِىَّ اللهِ أَلَا تُحَدِّثْنِى عَنْ حَارِثَةَ - وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرِ أَصَابَهُ سَهْمُ غَرَبُ (٢) - فَإِنْ
كَانَ فِى الْجِنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذُلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِى الْبُكَاءِ . قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةٌ ، إِنَّهَا جَنَانٌ
فِىِ الجنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوسَ الْأَعْلَى))
[ الحديث ٢٨٠٩ - أطرافه فى: ٦٥٦٧٩٦٥٥٠،٣٩٨٢ ]
(١) المسلمون ينبغى أن يكونوا أمة صدق فى جميع أقوالهم وأفعالهم، والصدق فى القول وفى الفعل من أمهات العمل الصالح،
فناسب أن يأتى البخارى بهذه الآية تحت هذه الترجمة .
(٢) أى لايعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه، وكان ذلك عقب وقعة بدر

٣٠
الحديث ٢٨١٠ - ٢٨١٣
١٥ - بابِ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِىَ الْعُلْيَا .
٢٨١٠ - حرّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مُوسىُ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ
لِلذِّكْر، والرَّجُلُ يقَائِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِى سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللِّهِىَ الْعُلْيَا
فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللهِ)) .
١٦ - باب مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَقَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ [التوبة: ١٢٠] ﴿مَا كَانَ
لِأَهْلِ المَدِينةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنْ رَسُول اللهِ - إلى قوله - إِنَّ اللهِ لَا يُضِيعُ أَجِرَ
الْمُحْسِنِينَ﴾ .
٢٨١١ - حدّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُحَمدُ بْنُ الْمُبَارَك حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ
ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنا عبايةُ بْنُ رِفَاعَةً بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عَبْسِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
جِبْر أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((مَا اغْبَرَّتَا قَدَمَا عَبْدٍ فِى سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ )) .
١٧ - باب مَسْحِ الغبارِ عَنِ الرَّأْسِ فِى سَبِيلِ اللهِ
٢٨١٢ - حَّشْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَذَا عَبْدُ الْوَهَّبِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ
قَالَ لَهُ وَلَعَلِىِّ بْن عَبْدِ اللهِ: اثْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثَةٍ. فَأَتَيَا وَهُوَ وَأَخُوهُ فِى حَائِطٍ لَهُمَا
يَسْقِيَانَهُ، فَلَمَّا رَأَنَا جَاءَ فَاحْتَبِى وَجَلَسَ فَقَالَ ((كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ
يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنٍ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الغُبَارَ وَقَالَ: وَيْحَ عَمَّارٌ
تَفْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، عمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّار)).
١٨ - باب الغُسْلِ بعدَ الحربِ والغُبَارِ
٢٨١٣ - صّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَذَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
(أَنْ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضعَ السُّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ
عَصَبَ رَأْسَهُ الغُبَارُ (١) فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَاللهِ مَاوَضِعْتُهُ. فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:
(١) أحاط الغبار برأسه فصار مثل العصابة.

٣١٠
الجامع الصحيح
فَأَيْنَ؟ قَالَ: هَاهُنا - وَأَوْمَأً إِلَى بِنِى قُرَيْظَةَ - قَالَتْ: فخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم))
١٩ - باسب فَضْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى [آل عمران: ١٧٩-١٨١] ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى
سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَّبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ
لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونِ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْل
وَأَنَّ اللّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .
٢٨١٤ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَعَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَلَى الَّذِيْنَ قَتَلُوا أَصْحَابَ
بِثْرٍ مَعُونَةَ ثَلَائِينَ غَدَةً، عَلَى رِعْلِ وَذَكْوَانَ وعُصِيَّةٌ عَصَتِ اللّهُ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسُّ: أُنْزِلَ فِى الَّذِينَ
قُتِلُوا بِئْرِ مَعُونةً قُرْآنُ قَرَأْنَاهُ ثُمّ نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِيْنَا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَرَضِينا عَنْهُ))
٢٨١٥ - حَّشْا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوَ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله
عَنْهُمَا يَقُولُ (( اصْطَبَحْ نَاسُ الخَمَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟
قَالَ : : لَيْسَ هَذَا فِهِ )) .
[ الحديث ٢٨١٥ - طرفاه فى : ٤٦١٨،٤٠٤٤ ]
٢٠ - باب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ
٢٨١٦ - حّشْا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحمَدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ ((خِىءَ بِأَبِى إِلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وقَد مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَعَبْتُ
أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ ، فَنَهَانِىَ قَوْمِى، فَسَمِعَ صَوْتَ نَائِتَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍوٍ - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو -
فَقَال: لِمَ تَبْكِى، أَوْ لَا تَبْكِى، مَازَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُهُ بِأَجْتَحْتِهَا. قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ ؟
قَال رُبَّمَا قَالَهُ)).
٢١ - باب تَمَنِّى الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجعَ إِلَى الدُّنْيَا
٢٨١٧ - حِّشْا مُحَمَدُ بْنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُنْذَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ فَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ
ابْنَ مَالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ (( مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبِ أَنْ يَرْجِعَ

٣١١
الحديث ٢٨١٨ - ٢٨٢١
إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَْءٍ، إِلَّ الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَثْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا
يَرَىُ مِنَ الْكَرَامَةِ))(١) ..
٢٢ - باب الْجَنَّةُ تَحْتَ بارقةِ السُّوفِ
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً: أَخْبَرَنَا نبيُّنَا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ◌َنْ رسَالةٍ رَبِّنا: مَنْ قُثِلَ مِنَّا صَارَ
إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ عُمَرُ لِلنَِّىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أَلَيْسَ قَتْلَاذَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِى النَّارِ؟ قَالَ : بَلَى
٢٨١٨ - حَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةً عَنْ سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ مَوْلى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - وَكَانَ كَاتِبَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبى
أَوْفَىْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ ((وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَال السُّيُوفِ))
تَبَعَهُ الْأُوَيْسِىُّ عَنِ ابْنِ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ مُوسَىُ بْنِ عُقْبَةَ .
. [ الحديث ٢٨١٨ - أطرافه فى: ٢٩٦٦،٢٨٢٣، ٧٢٣٧،٣٠٢٤ ]
٢٣ - بابِ مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجَهَادِ
٢٨١٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْن مُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ ((قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهمَا السَّلَامُ: لَأَطُوفَنَّ
اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ - أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ - كُلُّهُنَّ يَأْتِى بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ لَهُ
صَاحِبُهُ : قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلّ امْرَأَةٌ وَاحِدَة جَاءَتْ بِشِقٌّ رَجُل.
وَالَّذِى نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ لجَامَدُوا فِى سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ)).
[ الحديث ٢٨١٩ - أطرافه فى : ٧٤٦٩،٦٧٢٠،٦٦٣٩،٥٢٤٢،٣٤٢٤ ]
٢٤ - بأسب الشجاعةِ فِى الْحَرْبِ والجُبْنِ.
٢٨٢٠ - حُّشْا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ حدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَبْدٍ عَنْ ثَابتٍ عَنْ أَنَسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ. وَلَقَدْ
فَرْعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسِ، وَقَالَ: وَجَدْنَاهُ بَخْرًا)) .
٢٨٢١ - حَّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَدٍ بْنِ
(١). قال ابن بطال: هذا الحديث أجل ما جاء فى فضل الشهادة، وليس فى أعمال البر ما تبذل فيه النفس غير الجهاد،
فلذلك عظم فيه الثواب

٣١٢
الجامع الصحيح
جُبَيْرٍ بن مُطْعَمٍ أَنَّ مُحَمَّد بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ ((أَخْبَرَنِى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بِينَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم وَمَعَهُ النَّاسُ مَقَفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِّقَتِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرةٍ
فَخَطِفَتْ رِدَاءُهُ فَوَقَفَ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عليهِ وسلَّم فَقَال: أَعْطُونِى رِدَائِى، لَوْ كَانَ لِ عَدِدُ هُذِهِ الْعِضَاءِ
ذَعَمَّا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِى بَخِيلاً وَلَا كَذُوبًا وَلَّا جَبَّانًا))
[ الحديث ٢٨٢١ - طرفه فى: ٣١٤٨ ]
٢٥ - با ما يُتْعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ
٢٨٢٢ - حدّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ سَمِعْتُ
عَمْرُو بْنَ مَيْمُونِ الأَوْدِىَّ قَالَ ((كَانَ سَعْدٌ يُعلِّم بَنِيهِ هُؤْلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْعِلْمَانَ الْكِتَابَةَ
ويَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ
القَبْرِ. فَحَدِّثْتُ بِهِ مُصْعبا فَصَدَّقَهُ)) ..
[ الحديث ٢٨٢٢ - أطرافه فى: ٦٣٦٥، ٦٣٩٠،٦٣٧٤،٦٣٧٠ ]
٢٨٢٣ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْزَ مَالِكِ رَضِىَ الله
عَنْهُ قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالْكَسَلِ (١) ، وَالْجُبنِ.
وَالْهَرَمِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
[ الحديث ٢٨٢٣ - أطرافه فى: ٦٣٧١،٦٣٦٧،٤٧٠٧ ]
٢٦ - باب مَنْ حَدَّثَ بِمِشَاهِلِهِ فِى الْخَرْبِ. قَالَه أَبُو عِثْمَانَ عَنْ سَعْد
٢٨٢٤ - مَّشْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَائِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عنِ السَّائِبِ بْنِ يزِيد
قَالَ ((صحِبْتُ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ وَسَعْدًا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِىَ الله عَنْهُمْ،
فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًّا مِنْهُمْ يَحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم، إِلَّ أَنِّى سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحدِّثُ عَنْ
یَوْمٍ ◌ُحُد )»
[ الحديث ٢٨٢٤ - طرقه فى: ٤٠٦٢ ]
(١) ما أعظم هذه الضراعة إلى الله من أكمل رسله، ولو أحسنت الأمة الإسلامية، التأسى بأمانى مفتداها الأعظم لحرصت
على أن تكون أنشط الأمم وأبرعها فى كل زمان ومكان ، ولكانت فى طليعة شعوب الأرض نحو العلى والفضائل وجميع وسائل السيادة،
أما الذين أخلدوا من أبنائها إلى العجز والكسل فإن من لوازم الاستعاذة من هاتين الرذيلتين الإعراض عمن ارتضى لنفسه الإخلاد إليهما.

٣١٣
الحديث ٢٨٢٥ - ٢٨٢٧
٢٧ - بسب وُجُوبِ النَّغِيرِ (١)، وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهادِ وَالنِّيَّةِ، وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [التوبة: ٤١]
: ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، ذُلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَفَرًا قَاصِدًا لَأَّبِعُوكَ، ولَكِنْ بَعُدَت عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ، وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ﴾ الآيةِ .
وقولهِ [ التوبة: ٣٨] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَالَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِى سَبِيلِ اللهِ النَّاقَلْتُمْ إِلى
الْأَرْضِ؟ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ - إِلى قوله - عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ ﴾.
يذكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ((انْفِرُوا ثُبَات: سَرَابًا مُتَفَرِّقِينَ)). وَيُقَالُ: واحِدُ الثُّبَاتِ: ثُبَةٌ.
٢٨٢٥ - حِّثْا عمْرُو بْنُ عَلىِّ حدّثَنَا يَحْيِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى منصُورٌ عَنْ مُجاهِد
عَنْ طَاوُسِ عنِ ابْنٍ عباسٍ رضِىَ اللهُ عِنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ، لَا حِجْرةَ
بَعد الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانفِرُوا)) .
٢٨ - باب الْكافِرِ يقْتُلُ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَيسِدِّدْ بَعْدُ ويُقْتَلُ.
٢٨٢٦ - حَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِىِ الزُّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَالَ ((يَضحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُما
الْآخَرَ بِدْخُلَان الْجَنَّةَ، يقَاتِلُ هُذَا فِى سَبِيلِ اللهِ فَيُقْثَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ)).
٢٨٢٧ - حَّثْا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفيانُ حَدَّثَنَا الزَّهْرِىُّ قَالَ أَخبرِنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوْهَا
فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ أَسْهِمْ لِ، فَقَالَ بَعْضُ بَنِى سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَارَسُولَ اللهِ، فَقَالَ
أَبُو هُريْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيْدٍ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبًا لِوبْرِ تَذَلَّ عَلَيْنَا مِنْ قَلُومِ
ضَأْنٍ يَنْعِى عَلىّ قَتلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ يُهِنِى عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: فَلَا أَدْرِى أَسْهَمَ لَهُ
أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ » .
قَالَ سِفْيَانُ: وَحَدِّثَنِيهِ السَّعِيدِىُّ عَنْ جَدِّهِ عنْ أَبِى هُرَيْرَةً .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: السَّعِيدِىُّ هُوَ عَمْرُو بْنُ يَحْىُ بْنِ عِمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.
[ الحديث ٢٨٢٧ - أطرافه فى: ٤٢٣٩،٤٢٣٨،٤٢٣٧ ]
(١) النفير فى الجهاد : مبادرة المستعدين له للخروج إلى لقاء العدو .
(٢ - ٥٤٠ ج ٢ ٥ الجامع الصحيح)

٣١٤
الجامع الصحيح
٢٩ - باب مَنِ اخْتَارِ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ
٢٨٢٨ - صَّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِىُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ ((كَانَ أَبُو طَلْحَةً لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَّمَّا قُبِضَ
النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى)).
٣٠ - بأسب الشهادةُ سَبْعُ سِوَى الْقَتْل
٢٨٢٩ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عِليهِ وسَلَّمْ قالَ ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةُ: الْمَطْعُونِ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ
وصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِى سَبِيلِ اللهِ)) .
٢٨٣٠ - مَشْا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ عنْ حَفِصَّةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قالَ ((الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)).
.[ الحديث ٢٨٣٠ - طَرِقه فى: ٥٧٣٢ ]
٣١ - باب قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجلِّ [النساء: ٩٥] ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيرُ أُولِ
الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى
الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلاَّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنِى، وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ - إِلى قولِهِ - غَفُورًا
رَحِيمًا ﴾
٢٨٣١ - صَّشْا أَبُو الْوَلِيدِ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِىَ الله عَنْهُ
يَقُولُ ((لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِيَنَ ﴾ دعاَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ زَيْدًا فَجَاءَهُ
بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا. وَشَكًا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولىِ
الضَّرر))).
[ الحديث ٢٨٣١ - أطرافه فى :: ٤٩٩٠،٤٥٩٤،٤٥٩٣ ]
٢٨٣٢ - حَّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ الزُّهْرِىُّ قالَ حَدَّثَنِىَ صَالِحُ
ابْنُ كَيْسَانَ عَنِ ابْنٍ شَهَبٍ عنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد ◌ِلسَّاعِدِىِّ أَنَّهُ قَالَ «رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِى
الْمسجِدِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جِنْبِهِ، فَأَخْبَرَذَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِت أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى الله عليهِ
وسلَّم أَمْلَى عَلَىَّ ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ الهِ﴾ قَالَ فَجَاءَهَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم

٣١٥
الحديث ٢٨٣٣ - ٢٨٣٥
وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَىَّ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ رَجُلا أَعْمِى - فَأَنزَلَ اللهُ
تَبَارَكَ وَتَعَالِى عَلَى رَسُولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِى . فَثَغُلَتْ عَلَىَّ حتَّى خِفْتُ أَنْ تُرضِّ
فَخِذِى. ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ غَيْرُ أُولِ الضَّرَرِ ﴾.
[ الحديث ٢٨٣٢ - طرقه فى: ٤٥٩٢ ]
٣٢ - باب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَال
٢٨٣٣ - صّشْا عَبْدُ الهِ بْنُ محَمدٍ حدَّثَنَا معَاوِيةُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى
ابْنُ عُقْبَةً عَنْ سالِمٍ أَبِى النَّضْرِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم قالَ ((إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)) .
٣٣ - باب التَّحْرِيضِ عَلَى الْفِتَالِ، وقَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ [ الأنفال: ٦٥]
﴿ حَرْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ﴾
٢٨٣٤ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرِوِ حدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدِ قالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمِهَا جِرونَ
وَالْأَنْصارُ يَحْفِرونَ فِى غَدَاةٍ باردةٍ ، فَلَمْ يَكُن لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَىَ مَا بِهِمْ مِنَ
النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةْ، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ. فَقَالُوا
مُجِيبينَ لَه :
نَحنُ الَّذِينَ بايَعُوا محمَّدًا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا
[ الحديث ٢٨٣٤ - أطرافه فى: ٢٩٦١،٢٨٣٥: ٧٢٠١٠٦٤١٣،٤١٠٠،٤٠٩٩٠٠٧٩٦،٣٧٩٥ ]
٣٤ - باب حَفْرِ الخَنْدَق
٢٨٣٥ - حدّشْا أَبُو مَعمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
(جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَندَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقِلُونَ النُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ :
نَحْنُ الَّذِيْنَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدا ....
وَالنَّبِىُّ صَلَّى اله عليهِ وسَلَّم يُحِبُهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرِ الآخِرَةْ، فَبَارِكْ فِى
الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجرهْ

٣١٦
الجامع الصحيح
٢٨٣٦ - حرّشْا أَبو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَن أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعْتُ البِرَاءَ رَضِىَ اللهُ عنه يَقُولُ
﴿ كَانَ النَّبِىُّ صلَى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَنْقُلُ ويَقُولُ: لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدِيْنَا))"
[ الحديث ٢٨٣٦ - أطراقه فى: ٧٢٣٦٠٦٦٢٠،٤١٠٦،٤١٠٤،٣٠٣٤،٢٨٣٧ ]
٢٨٣٧ - صّشْا حَفْصُ بْنُ عُمر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَن أَبِى إِسْحَاقَ عنِ الْبَرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ
(( رأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يوْمُ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرابِ - وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بِطْنِهِ -
وَهُوَ يَقُولُ: لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ
إِن لَاقَيْنَا، إِنَّ الأُلِى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا)) .
٣٥ - باب منْ حَسَهُ العُذْر عَنِ الْغَزَوِ
٢٨٣٨ - حّثْا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسَا حَدَّثَهُمْ قَالَ ((رَجَعْنَا مِنْ
غَزْوَةٍ تَبُوكَ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمِ )) .
: [.الحديث ٢٨٣٨ - طرفاء فى: ٤٤٢٣،٢٨٣٩ ]
٢٨٣٩ - حّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ هُوَ ابْنُ زَيْد عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَّضِىَ الله
عَنْهُ (( أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ كَانَ فِى غَزَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا
وَلَا وَادِيَا إِلَّ وهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ )) ..
وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْد عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَس عَنْ أَبِيهِ قالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَم
قَال أَبُو عَبْدِ اللهِ : الْأَوَّلُ أَصَحُّ .
٣٦ - باب فضل الصَّومِ فِى سَبِيلِ اللهِ
٢٨٤٠ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبِرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى بَحْبِىُ
ابْنُ سَعِيدٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّعْمَانَ بْنِ أَبِى عَّاشِ عَنْ أَبِى سَعِيدِ الخُدْرِىِّ رَضِىَ الله
عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم يَقُولُ (( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللّهِ بَعَّدَ اللهَ وَجْهَهُ عَنِ
النَّارِ سَبَعِينَ خَرِيفًا (١)).
(١) الخريف ثالث فصول السنة، والعرب تذكره وتريد به السنة لأنه موسم الفاكهة والثمار، فمن سبعين خريفاً:
سبعين سنة .

٣١٧
الحديث ٢٨٤١ - ٢٨٤٤
٣٧ - باب فضل النَّفَقَةِ فِى سَبِيلِ اللهِ
٢٨٤١ - حّشى سعْدُ بْنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْبِى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرةَ
رَضِىَ اللهُ عِنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قالَ: (( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِى سَبِيلِ اللهِ دعَاهُ خَزَنَهُ الْجَنَّةِ
- كُلُّ خَرَنَةٍ بَاب -: أَىْ قُل، هلُمَّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَارَسُولَ اللهِ، ذَاكَ الَّذِى لَا تَوَى عَلَيْهِ (١)، فَقَالٌ
النَّبِىِّ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم: إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ )).
٢٨٤٢ - حرّشْا مُحَمِدُ بْنُ سنانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيد
الْخُدْرِىِّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فقَالَ: إِنَّمَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ
مِنْ بعْدِى مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بِرَكَات الْأَرْضِ. ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأْ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى.
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَارَسُولَ الهِ، أَوَ يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِ؟ فَسَكَتَ عِنْهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم،
قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسهم الطَّيْرُ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْههِ الرُّحضَاءِ(٢) فَقَالَ:
أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ أَوَ خَيرُ هُوَ - ثلاثًا - إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْنِى إِلَّا بِالْخَيْرِ. وَإِنَّهُ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ
مايَقْتُلُ حَبطًا أَو يُلمُّ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ
رَتَعتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِى سَبِيلِ الهِ
والْيَتَامى والْمَسَاكِينِ، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْهَا بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالآ كِلِ الَّذِى لَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
٣٨ - باب فَضْلٍ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًّا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْر.
٢٨٤٣ - حّشْا أَبُو مَعمَر حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالْ حَدَّثَنِى يَحْبِىُ قالٌ حَدَّثنى
أَبُو سَلَمَةَ قالَ حَدَّثَنِى بُرُ بنُ سِعِيدٍ قالَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ خَالِد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله
عليهِ وسَلَّم قالَ ((مَنْ جَهَّزَ غَازِيًّا فِى سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، ومَنْ خَلَفَ غَازِيًّا فِى سِيلِ اللّهِ بِخَيْرِ فَقَدْ غَزّا»
٢٨٤٤ - حّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَيَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الهِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ (( أَنَّ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيمٍ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ،
فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّى أَرْحمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِى)).
(١) التوى: الهلاك، والذى يدعى إلى الجنة من جميع أبوابها آمن من الهلاك.
(٢) الرحضاء : العرق يغسل الجلد لكثرته .

٣١٨
الجامع الصحيح
٣٩ - باب التَّحَنَّطِ عِنْدَ القِتَالِ
٢٨٤٥ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْن عَنْ مُوسَى
ابْن أَنَسٍ قَالَ وَذَكَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَالَ ((أَتَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ
وَهُوَ يَتَحَنَّطُ فَقَالَ: يَاعَمِّ مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لاتَجِىءَ؟ قالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِى، وَجَعَلَ يَتَخَنَّطُ - يَعْنِىَ
مِنَ الْحَنُوطِ ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فى الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُومِنَا حَتَّى
نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَاهُكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عِليهِ وسَلَّم، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ))
رواهُ حمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ.
٤٠ - باب فضلِ الطَّليعة
٢٨٤٦ - صّشْا أَبُو نعيمٍ حدَّثْنَا سُفيانُ عَنْ محمدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ رضِىَ الله عَنْهُ قالَ
( قالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: مَنْ يَأْتِينِى بِخَبَرِ الْقَومِ يَومَ الْأَحْزَابِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنا. ثُمَّ
قالَ: مَنْ يَأْتِينِى بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ قالَ الزُّبَيْرُ: أَنا. فقالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِنَّ لِكُلِّ نِىٌّ.
حَوَارِيًّا وَحَوَارِىِّ الزُّبَيْرُ)).
[ الحديث ٢٨٤٦ - أطرافه فى : ٧٢٦١٤٤١١٣،٣٧١٩٠٢٩٩٧،٢٨٤٧]
٤١ - باب هل يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ
٢٨٤٧ - حّشْا صَدَّقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( نَدَبَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم النَّاسَ - قالَ صِدقَةُ أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ -
فَانْتَدبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَب النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَّ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ النَّبِىِّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِنَّ لِكُلِّ نَبِىِّ حَوارِيًّا، وَحَوَارِىَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعُوامِ))
٤٢ - بابِ سَفَرِ الإِثْنَيْنِ
٢٨٤٨ - حرّشْا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُوشِهَابٍ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى قِلابَةَ عنْ مَالِكِ
ابْن الْحَوَيْرِثِ قالَ (( انْصَرَفْتُ مِن ◌ِنْدِ النَّبِيِّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَقَالَ لَنَا - أَنَا وَصَاحِبٍ لِ -:
أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤْمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)).

٣١٩
الحديث ٢٨٤٩ - ٢٨٥٣
٤٣ - باب الْخَيْلِ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٢٨٤٩ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عِنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ((الْخَيْلُ فِى نَوَاصِيها الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))
[ الحديث ٢٨٤٩ - طرفه فى : ٣٦٤٤ ]
٢٨٥٠ - صّشْا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ وَابْنِ أَبِى السَّفَرِ حَن الشَّعْبِىِّ عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم قالَ ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ ((عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ)).
تَابَعَهُ مُسَدَّدٌ عنْ هُشَيمٍ عَنْ حُصَينٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ ((عَنْ عُرْوَةَ بْن أَبِى الْجَعْدِ)).
[ الحديث ٢٨٥٠ - أطرافه فى: ٣٦٤٣،٣١١٩،٢٨٥٢]
٢٨٥١ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْىُ عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ رضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ((الْبَرَكَةُ فِى نَوَاصِى الْخَيْلِ))
[ الحديث ٢٨٥١ - طرقه فى : ٣٦٤٥ ]
٤٤ - باب الجهادُ مَاضٍ مَعَ البَرِّ وَالْفَاجر
لِقَوْل النّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ »
٢٨٥٢ - صّشنْا أَبُو نُعَيمٍ حَدَّثَنَازَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ حدَّثَنَا عُرْوَةُ الْبَارِقُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ.
وسَلَّم قالَ ((الْخَيْلُ مَتْقُودٌ فِى نَوَاصِيها الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ))
٤٥ - باب مَنِ احتَبَسَ فَرَسًا فِى سَبِيلِ اللهِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى [الأنفال: ٦٠]: ﴿ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾.
٢٨٥٣ - حّشنْا عَلِيُّ بْنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِى سَعِيدِ قالَ سَمِعْتُ
سَعِيدًا المقْبُرِىَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولَ: قالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم (( مَنْ
احْتَبَسَ فَرَسًا فِى سَبِيلِ اللهِ، إيمانًا بِاللهِ وتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبعَهُ ورِيَّهُ ورَوْنَهُ وبَوْلَهُ فِى مِيزَانِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ »

:
٣٢٠
الجامع الصحيح
٤٦ - باب اسْمِ الفَرَسِ وَالْحِمَارِ
٢٨٥٤ - حّشْا مُحَمَدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِى قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ (( أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عِليهِ وسَلَّم فَتَخَلَّفَ أَبُوٍ قَتَادَةً مَعَ بَعْضَرِ
أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُخْرِمٍ ، فَرَأَوْا حِمَارَ وَحْشٍ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَجُوهُ حَنَّى
رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسَّا لَهُ يُقَالُ لَهَا الْجَرَادَةُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَنَالُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ،
فَحَمَّلَ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا، فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَىْءٌ ؟ قَالَ: مَعَنَا
رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَأَكَلَهَا ))
٢٨٥٥ - حّشْا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنَ جَعْفَرَ حَلَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِى أَبَىُّ بْنُ عَبَّاسِ
ابن سَهْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ( كَانَ لِلنَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فِى حَائِطِنَا فَرَسْ يُقَالُ لَهُ اللُّحَيفُ))
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه: وَقَالَ بَعْضُهُمْ ((اللُّخَيْفُ))
٢٨٥٦ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَيِعَ يَحْبِى بْنَ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاذٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كُنْتُ رِدْفَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم عَلى حِمَار
يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ ؟ قُلْتُ : الله
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقِّ الْعِبَادٍ عَلَى اللهِ
أَنْ لَايُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قالَ: لَا تُبشِّرْهُمْ
فَيَنَّكِلُوا »
[ الحديث ٢٨٥٦ - أطرافه فى : ٧٣٧٣،٦٥٠٠،٦٢٦٧٩٥٩٦٧ ]
٢٨٥٧ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بِشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
رَضِىَ اللهُ عَنْه قالَ ((كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَرَسًا لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدوبٌ
فقالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَيَحْرًا)):
٤٧- باب ما يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الفَرْسِ
٢٨٥٨ - حَّشْا أَبُو الْيَّمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَبِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقُولُ (( إِنَّمَا الشُوَّمُ فِى ثَلاثَة:
فِىِ الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّار))