النص المفهرس

صفحات 221-240

٣٢١
الحديث: ٢٥٤٧ - ٢٥٥٢
٢٥٤٧ - صَّشْا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةً عَنْ
أَبِى مُوسىُ الأَشْعَرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَيُّمَا رَجُل كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَّبَهَا
فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّىُ حَّ اللهِ وَحَقَّ مَوالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ )) .
٢٥٤٨ - صّشْا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ سَمِعْتُ سَعِيدَ
ابنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( للعَبْدِ المَمْلُوكِ
الصَّالِحِ أَجْرَانِ . والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، لَوْلا الجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ والحَجُّ وَبِرُّ أَمِّى لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ
وَأَنَا مَمْلُوٌ )).
٢٥٤٩ - صّشْا إِسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((زِعِمًا لِأَحَدِهِمٍ (١) يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ،
وَيَنْصَحُ لِسِّدِهِ ))
١٧ - باب كَرَاهِيَةِ النَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقَ (٢)، وَقَوْلِهِ عَبْدِى أَوْ أَمَتِى. وَقَوْلِ الله تَعَالى [النور:
٣٢] ﴿والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾، وَقَالَ [النحل: ٧٥] ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾. [يوسف: ٢٥]
﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ [النساء: ٢٥] ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُم المُؤْمِنَاتِ﴾. وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَلَّمَ ((قُومُوا إِلى سَيِّدِكُمْ)). [ يوسف: ٤٢] ﴿ وَاذْكُرْنِى عِنْدَ رَبِّكَ): سَيِّيِكَ. و ((مَنْ سِّئُكُم )).
٢٥٥٠ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
عَنِ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِذَا نَصَحَ العَبْدُ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ غِبَادَةَ رَبِِّ كَاذَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)) .
٢٥٥١ - صّشْا مُحَمَّدُ بِنِ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةً عَنْ أَبِى مُوسَى
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((للمَمْلُوكِ الَّذِى يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّى إِلى سَيِّدِهِ
الَّذِى لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ، أَجْرَانِ)) .
٢٥٥٢ - ◌َّشْا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بِنٍ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَوِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (( لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمِ رَبَّك، وَضِّئ
رَبَّكَ. وَلْيَقُلْ: سَيِّدِى مَوْلاَى. ولا يَقُلْ أَحَدُكُم: عَبْدِى، أَمَتِى. وَلْيَقُلْ: فَتَاىَ وَفَتَاتِى وَغُلامِى(٣).
(١) يعنى الرقيق. وفى صحيح مسلم ((نعما للملوك)).
(٢) أى الترفع عليهم . أى مجاوزة الحد فى ذلك .
(٣): كل هذه الأوامر والنواهى فى الرقيق تدور حول النهى عن أمتهانهم والأمر بالرفق بهم.

الجامع الصحيح
٢٥٥٣ - حدَّ ثْ أَبُو النَّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَّرِيرُ بنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَّهُ مِنَ العَبْدِ، فَكَانَ لَهُ مِنَ المالِ مَا يَبْلُغُ
قِيمَتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْتِقَ مِنْ مَالِهِ، وَإِلَّ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْهُ مَا عَنَقَ (١))) ...
٢٥٥٤ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالأَمِيرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ
فَهُوَ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ؛ والرَّجُلُ راعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالمَرْأَةُ
رَاعِيَّةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالعَبْدُ رَاعٍ عَلى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ .
أَلا فَكُلُّكُمِ رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ » .
٢٥٥٥ ، ٢٥٥٦ - حدّثْا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَزَيْدَ بنَ خَالِدٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ
فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا فِى الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ))
١٨ - باب إذا أتى أَحَدَكُم خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ
٢٥٥٧ - صّشْا حَجّاجُ بنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بنُ زِيادَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا أَنِى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَم يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ
ثُقْمَةً أَو لُقْمَتَيْنِ، أَو أُكْلَةً أَو أُكْلِتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِىَ علاجَهُ)).
[ الحديث ٢٥٥٧ - طرفه فى: ٥٤٩٠ ]
١٩ - باسبب العَبْدُ راعٍ فِىِ مَالِ سَيِّدِهِ. وَنَسَبَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَالَ إِلَى السَّيِّدِ (٢)
٢٥٥٨ - صّشْا أَبَوِ الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بنُ عَبْدِ الهِ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَيِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمُسْئُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ : فَالإِمامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِى أَهْلِهِ راعٍ وهو مَسْئُولُ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ
فِىِ بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِى مالِ سَيِّدِهِ راعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ
(١) فى هذا التشريع مبدأ عظيم من مبادى الرفق بالرقيق، وتيسير أسباب تجريره، حتى لو كان موروثا لورثة هم شركاءهم
فيه ، أو ملكا لشريكين أو أكثر، وأعتق أحدهم نصيبه منه وجب عليه أن يتحمل ثمن باقيه ويؤديه لشريكه ويتجرر الرقيق كله.
وإن لم يكن المعتق غنياً فلا يزال باب الحرية واسعاً للرقيق ليحرز باقيه من كسبه ..
(٢) أى فيلزم الرقيق حفظه، ولا يعمل فيه إلا بإذنه وتوجيهه. وذلك من لوازم النصح والأمانة المطلوبين .. مـ

٢٢٣:
الحدیث ٢٥٥٩
- قَالَ: فَسَمِعْتُ هُؤُلاءِ مِنَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْسِبُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
والرَّجُلَ فِىِ مالِ أَبِيه راعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ - فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِّتِهِ )).
٢٠ - باب إِذَا ضَرَبَ العَبْدَ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ
٢٥٥٩ - حَّشَى مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكُ بنُ أَنَس.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِى ابْنُ فُلانٍ عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ)).
ياب إِثْمِ مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ

الجامع الصحيح
(٥٠) كتاب المكانِت
١ - باب المُكَاتَبُ (١) وَنُجُومُهُ فِى كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ (٢).
وَقَوْلِهِ [ النور: ٣٣] ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانْكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُم
فِيهِمِ خَيْرًا. وَآتُوهُم مِنْ مالِ اللهِ الَّذِى آتَاكُم﴾. وَقَالَ رَوْحٌ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَواجبٌ عَلَّ
إِذا عَلِمْتُ لَهُ مالاً أَنْ أَكاتِبَهُ ؟ قَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّ وَاجِبًا، وَقَالَ (٣) عَمْرُو بِنُ دِينارٍ قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَتَأْثُرُهُ
عَنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ: لا. ثُمَّ أَخْبَرَنِى أَنَّ مُوسى بنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسَا المُكَاتَبَةَ - وَكَانَ
كَثِيرَ المالِ - فَأَبِىُّ، فَانْطَقَ إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ، فَقَالَ: كَاتِبْهُ، فَأَبِى، فَضَرَبَهُ بالدِّرَّةِ وَيَتْلُوْ عُمَرُ
( فَكَائِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، فَكَاتَبَهُ )) .
٢٥٦٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
((إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِى كِتَابَتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسُ أَواقِى نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِى خَمْسِ سِنِينَ ؛
فَقَالَتْ لها عَائِشَةُ - ونَفِسَتْ فِيها (٤) - أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لهم عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَبيعُكِ أَمْلُكِ فَأَعْتِقَكٍ فَيَكُونَ
وَلَاؤُكِ لِ ؟ فَذَهَبَتْ بَرِبِرَةُ إِلى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَنَا الوَلاء.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِبِهَا فَأَعْتِقِيها، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ فَقَالَ : ما بَالُ رجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابٍ
اللهِ (٥) فَهُوَ بَاطِلٌ ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ )) .
(١). المكاتب - بفتح التاء - هو الرقيق يتعاقد مع سيده وهو المكاتب - بكسر التاء - على تعليق العتق بينهما بصفة يتفقان
عليها ، فى مقابل معاوضة من الرقيق لسيد، وأكثر ما تكون منجمة على أقساط سنوية أو شهرية. والمكاتبة لازمة من جهة السيد إلا إذا
عجز الرقيق عن أدائه أقساط المعاوضة .
(٢) نجم الكتابة : هو القدر المعين الذى يؤديه المكاتب فى وقت معين .
(٣) فيه تحريف، قال الحافظ: فى الأصل المعتمد من رواية النسفى عن البخارى على الصواب بزيادة الهاء فى قوله ((وقال
عمرو بن دينار)) ولفظه: (( وقاله عمرو بن دينار)).
(٤) أى رغبت فيها .
(٥) أى فى شرع الله .
:

الحديث ٢٥٦١ - ٢٥٦٣
..
٢ - باسب ما يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ المُكَاتَبِ، ومَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِىِ كتابِ الله
فِيهِ عَنِ ابنِ ثُمَرَ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
٢٥٦١ - حَّثْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابن شهاب عن عرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ
((أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَمْتَعِينُها فِى كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا قَالَتْ كَمَا عَائِشَةُ: إرجِعِى إِلى
أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِىَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلاُكِ لِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَّبَوا
وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلاَؤُلِ لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْتَاعِى فَأَعْتِقِى، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (١). قَالَ
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُ أُناسٍ يَشْتَرِطونَ شُروِطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟
مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِى كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطِ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ )).
٢٥٦٢ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ ((أَرادَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنْ تَشْتَرِىَ جَارِيَةً لِتُعْنِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: عَلى أَنَّ وَلاءَهَا
لَنَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) .
٣ - باب اسْتِعَانَةِ المُكَاتَبِ وسُؤالِهِ النَّاسَ
٢٥٦٣ - صّشْا عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا قَالَتْ (( جَاءَتِ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّى كَاتَبْتُ أَهْلِ عَلى تِسْعِ أَواقٍ فِى كُلِّ عَامٍ أُوقِيَةٌ فَأَعِينِينِى(٢).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّها لُم عَدَّةً وَاحِدَةً وَأَعْتِقَكِ فَعَلْتُ فَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِ . فَذَهَبْتْ
إلىُ أَهْلِهَا، فَأَبَوا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبُوا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ
لَهُمْ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذِها فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِى
لَهُمُ الوَلَاءَ ، فَإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِىِ النَّاسِ
فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللهِ؟
فَأَيُّمَا شَرْطٍ كَانَ لَيْسَ فِى كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌّ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطِ، فَقَضاءُ الهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ
أَوْثَقُ. ما بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يا ذُلَانُ وَلِ الوَلاءُ إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ))
(١) أى لمن جادت نفسه بتحرير الرقيق، إما فى مقابل شرائه ممن يملكه، أو فى مقابل التبرع بقيمته إن كان رقيقا عند
المعتق ، أما من يمتنع عن تحريره إلا إذا استوفى ثمنه فلا حق له فى الولاء.
(٢) فى رواية الكشينى: ((فأميننى)) من الإعياء، أى أعجزتنى الأواق عن تحصيلها .
(م ٢٩ - + ج ٢ ) الجامع الصحيح)

٢٢٩
الجامع الصحيح
٤ - باب بَيْعِ المِكَانَبِ إِذا رَضِىَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ شَىء
وَقَالُّ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ : مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدُ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنِى مَا بَقِىَ عَلَيْهِ شَىء
٢٥٦٤ - حّثنْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنْ يَحْبِىُّ بنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ ((أَنَّ برِيرةَ جاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةً أُمَّ المُؤْمِنِينَ رضِىَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: إِنْ أَحَبَّ
أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَمِ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا فَقَالُوا: لا،
إلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاءِ لَنا ، قَالَ مَالكٌ قَالَ يَحْبِىُ : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةً ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: اشْتَرِبِها وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
٥ - باب إِذا قَالَ المُكَاتَبُ اشتَرِنِى وَأَعْتِقْنِى، فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ
٢٥٦٥ - حرّشْا أَبُوِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحدِ بنُ أَيْمَنَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى أَيْمَنُ قَالَ ((دَخَلْتُ
عَلى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: كُنْتُ غُلامًا لِعُتْبَةَ بنِ أَبِى كَبٍ وَمَاتَ وَوَرِثَنِى بَنُوهُ ، وَإِنَّهُم بَاعُونِى
منَ ابنِ أَبِى عَمْرٍو، واشْتَرَطَ بَنُو ◌ُتْبَةَ الوَلَاءِ. فَقَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ وَهِىَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ: اشتَرِينى
فَأَعْتِقِينى ، قَالَتْ نَعَم ، قَالَتْ: لا يَبِيعُونِى حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلائِى، فَقَالَتْ: لا حَاجَةَ لِ بِذْلِكَ .
فَسَمِعَ بِذْلِكَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لها،
فَقَالَ: اشْتَرِها وَأَعْتِقِيهَا وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا، فَاشْتَرَنْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَفَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا
الوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِن اشْتَرَطُوا مِائَةً شَرْط))
٩

٢٢٧
الحديث ٢٥٦٦ - ٢٥٦٨
بِسِِّاللَّهِ لَمِ الرَّحَ
كتاب الِهَبَة
وفضلها والتحريض عليها
(٥١)
٢٥٦٦ - حّشْا عاصِمٌ بِنُ عَلِىِّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ المَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( يا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لجارَتِّها
وَلَوِ فِرْسَنَ شاة (١)) .
با :
[ الحديث ٢٥٦٦ - طرفه فى: ٦٠١٧ ]
٢٥٦٧ - حَّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْنِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ
ابنِ رُومانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ((ابنَ أُخْتِى، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلى الهِلالِ
ثُمَّ الهلالِ ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِى شَهْرَيْنِ ، وما أُوقِدَتْ فِ أَبْياتِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نار. فَقُلْتُ:
يَا خَالَةُ، مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ الأَسْوَدَانِ النَّمْرُ والماءُ. إِلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ جِيرانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ (٢)، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينا)) .
[ الحديث ٢٥٦٧ - طرفاه فى: ٦٤٥٨ ٤ ٦٤٥٩ ]
٢ - باب القَلِيلِ مِنَ الهِبَةِ (٣)
٢٥٦٨ - حرّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابنُ أَبِى عَدىّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِی حازم.
(١) الفرسن البعير: موضع الحافر للفرس، ويطلق على الشاة مجازاً. وهو عظم قليل اللحم صغير.
٦٠
(٢) منائح: جمع منيحة، وهى الناقة أو الشاة تعار للانتفاع بلبنها. والعرب تقول فى نظام جودها وسماحتها منحتك الناقة.
وهى المنائح، وأعرتك النخلة . وهى العرايا. وأعمرتك الدار، وهى العمرى والرقبى، وأخدمتك العبد . وكل ذلك هبة منافع.
(٣) الهبة : - بالمعنى الأخص - التمليك بلا عوض، وإعطاء مالا يقصد له بدل. ويدخل بالمعنى الأعم الإبرار، وهو
هبة الدين من هو عليه. والصدقة : وهى هبة ما يتمخض به طلب الآخرة . والهدية : وهى مايكرم به الموهوب له، وقد أدخل
البخارى الهدايا فى كتاب الهبة .

٢٢٨
الجامع الصحيح
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ
لِأَجَبْتُ ، وَلَو أُهْدِىَ إِلَّ ذِراعٌ أَو كُرائعٌ لَقَبِدْتُ (١)).
[ الحديث ٢٥٦٨ - طرفه فى: ٥١٧٨ ]
٣ - باب مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحابِهِ شَيْئًا
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اضْرِبُوا لِ مَعَكُمْ سَهْمًاً
٢٥٦٩ - صَّشْا ابْنُ أَبِ مَرْيَ حَدِّثَنَا أَبُو غَسََّنَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حازِمٍ عَنْ سَهْلِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَكَانَ لهَا غُلاَمٌ نَجَارٌ قَالَّ لَا:
مُرِى عَبْدَكٍ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوادَ المِنْبَرِ ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا، فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرِفَاءِ، وَصَنَعَ لَّهُ مِنْبَرًا.
فَمَّا قَضَاهُ أَرْسَدَتْ إِلىّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَدْ قَضَاهُ. قَالَ: أَرْسِي بِهِ إِلَىَّ، فَجَاءُوا بِهِ،
فَاحْتَمَلَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ)) .
٢٥٧٠ - حُّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِىِ حازِمٍ عَنْ
عْدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتَادَةَ السَّلَمِىِّ عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كُنْتُ يَوْمًّا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى مَنْزِلٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ - وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلٌ أَمَامَنا -
والقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَأَبْصَروا حِمارًا وَحْشِيًا - وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلى(٢). فَلَمْ يُؤْذِنونى
بِهِ، وَأَحَبُّوا لو أَنِّى أَبْصَرْتُهُ، فالتفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلى الفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكَبْتُ، وَنَسِيتُ
السَّوْطَ والرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُم: ناوِلُونِى السَّوْطَ والرُّمْحَ، فَقَالُوا: لا وَاللّهِ لا تُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَىء،
فَغَضِبْتُ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكَبْتُ فَشَدَدْتُ عَلى الحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ،
فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ. ثُمَّ أَنَّهم شَكُوا فِى أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُم حُرُمٌ، فَرُحْنَا - وَخَبَأْتُ العَضُدَ مَعِى -
فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّىَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: مَعَكُم مِنْهُ شَىءٌ؟ فَقُلْتُ : نَعَم،
فَنَاوَلْتُهُ العَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفَّدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ )). فَحَدَّثَنِى بِهِ زَيْهُ بِنُ أَسْلَمْ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عَنْ
أَبِى قَتَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) الذراع فى الذبيحة كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيرها والكراع من الدابة ما دون الكغب وهو
لاقيمة له. خص الذراع والكراع بالذكر يجمع بين الخطير والحقير. وفى المثل (« أعط العبد كراعا يطلب منك ذراغاً ))،
.(٢) أخصف نعلى: أرقعها . فلم يؤذنونى به : لم يخبرونى به .

٢٢٩
الحديث ٢٥٧١ - ٢٥٧٤
٤ - باب مَنِ اسْتَسْقَى. وَقَالَ سَهْلٌ ((قَالَ لِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ»
٢٥٧١ - صّشْ خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلالٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو طُوالَةَ - اسْمُهُ
عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ - قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ (( أَتَانِا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فى دارِنَا هَذِهِ فَاسْتَسْقَى، فَجَبْنَا لَهُ شَاةً لنا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ ماءِ بِثْرِنِا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ، وأَبو بَكْرٍ عَنْ
يَسّارِهِ وَعُمَرُ تُجَاهَهُ وَأَعْرَابِىٌّ عَنْ يَمِينِهِ. فَلَّمَا ذَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُوبَكْرٍ ، فَأَعْطَىْ الأَعْرَابِىَّ فَضْلَهُ ؛
ثُمَّ قَالَ: الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ، أَلا فَيَمِّنُوا . قَالَ أَنَسُ: فَهِىَ سُنَّةٌ فَهِىَ سُنَّةٌ . ثَلاثَ مَرّات)).
٥ - باب قَبولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ. وَقَبِلَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِى قَتَادَةً عَضُّدُ الصَّيْدِ
٢٥٧٢ - صّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَلَّتَذَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بَنِ زَيْدِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِك عَنْ
أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَنفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهرانِ (١)، فَسَعِى الْقَوْمُ فَلَغِبُوا (٢)، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا،
فَأْتَيْتُ بِها أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَها وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَرِكِهَا - أَوْ فَخِذَيْهَا قَالَ:
فَخِذَيْهَا لاشّكَّ فِيهِ - فَقَبِلَهُ. قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ)).
[ الحديث ٢٥٧٢ - طرفاه فى: ٥٤٨٩، ٥٥٣٥]
٦ - باب قَبُولِ الهَدِيَّةِ
٢٥٧٣ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُنْبَةً.
ابنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسِ عَنِ الصَّعْبِ بنِ حَثَّمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ (( أَنَّهُ أُهْدَىُ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَو بِوَدّانَ - فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمّا رَأَىُ ما فِى وَجْهِهِ قَالَ :.
أَمَا إِنَّا لِمِ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّ أَنَّا خُرُمٌ (٣))
٧ - باب قَبُولِ الَدِيَّةِ (٤)
٢٥٧٤ - صّشَى إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسىُ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
(١) أنفجناه: أثرناه. ومر الظهران: وأذ على ستة عشر ميلا من مكة شمالا .
٠٠٠ (٢) لغبوا: تعبوا .
(٣) مفهومه أنه لو لم يكن محرماً لقبله منه .
(٤) تكرار هذه الترجمة بعد الترجمة التى قبلها سبق قلم .

٢٣٠
الجامع الصحيح
(( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّونَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ بَبْتَغُونَ بها - أَوْ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ - مَرْضَاةَ رَسُولِ الهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
. [ الحديث ٢٥٧٤ - أطرافه فى: ٢٥٨٠، ٢٥٨١، ٣٧٧٥ ].
٢٥٧٥ - صّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بِنُ إِياسِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدٌ بِنَ جُبَيْرٍ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((أَهْدَت أُمُّ حُفَيْدٍ - خَالَةُ ابْنِ عَبَّاس - إِلى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهٍ وَسَلَّمَ
أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبَّا، فَأَكَلَ النَِّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأُقِ والسَّمْنِ وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَدُّرًا (١). قَالَ
ابنُ عَبَّاسِ: فَأْكِلَ عَلَى مَائِدَةٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) ..
.[ الحديث ٢٥٧٥ - أطرافه فى: ٥٣٨٩، ٥٤٠٢، ٧٣٥٨ ]
٢٥٧٦ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ
ابِنِ زِيادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَبِىُّ بِطَعَامٍ.
سَأَلَ عَنْهُ: أَهَديَّةٌ أَمْ صَدَقَةُ؟ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَم يَأْكُلْ. وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ،
ضَرَبَ بِيَدِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَّهُمْ)) .
٢٥٧٧ - صَّثْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( أُنِىَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمِ، فَقِيلَ: تُصُدِّقَ عَلى بَرِبِرَةَ ، قَالَ: هُوَ
لها صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ )) .
٢٥٧٨ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بِنِّ القَاسِمِ قَالَ
سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةً، وَأَنَّهُمْ اشْتَرَضُوا
وَلَاءَها، فَذُكِرَ لنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِبِها فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا
الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُهْدِىَ لها لَحْمُ، فَقِيلَ لِلنَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا تُهُبِدَّقَ عَلى بَرِيرَةَ، فَقَالَ
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَذِيَّةٌ. وَخُيِّرَتْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: زَوْجُهَا حُرَّ أَوْ عَبْدٌ؟
قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ عَنْ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا أُدْرِى أَخُرُّ أَمْ عَبْدٌ)).
٢٥٧٩ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدِ الجَدَّاءِ عَنْ
خَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
(١) الأضب جمع ضب: حيوان صغير من حيوان البادية لم يسبق له صلى الله عليه وسلم أكله فكرههـ

٢٣١
الحدیث ٢٥٨٠ - ٢٥٨١
فَقَالَ: عِنْدَكُمْ شَىءٍ؟ قَالَتْ: لا، إِلَّ شىءٍ بعَثَتْ به أُمُّ عَطَيةَ مِنَ الشاةِ التى بَعَنْتَ إِليها منَ الصدَقَةَ.
قال ، إِنَّهُ قد بلغَتْ مَجِلَّها (١)).
٨ - باسب مَنْ أَهْدَى إِلى صَاحِبِهِ ، وتَحَرِّىُ بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَغْفٍ
٢٥٨٠ - حَّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حمّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّونَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمِى وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ صَواحِىِ اجْتَمَعْنَ ،
فَذَكَرَتْ له فأعرض عنها » .
٢٥٨١ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ حِزْبَيْنِ: فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ
وصَفِيَّةٍ وَسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ
قَدْ عَلِّمُوا حُبَّ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِم هَلِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهدِيَهَا إِلى
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ
بَعَثَ صَاحِبُ الَدِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ. فَكَلَّمَ حِزْبْ أُمِّ سَلَمَةً
فَقُلْنَ لها : كَلِّمِى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقُولُ: مَنْ أَرادَ أَنْ يُهْدِىَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهَا حَيْثُ كَانَ مِنْ بُيوتِ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بما قُلْنَ ، فَلَمْ يَقُلْ
كَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِ شَيْئًا، فَقُلْنَ كَمَا: فَكَلِّمِيهِ، قَالَتْ: فَكَلَّمَنْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا
أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ كَا شَيْئًا. فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِ شَيْئًا. فَقُلْنَ لها: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ.
فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَنْهُ فَقَالَ لَهَا: لا تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ ، فَإِنَّ الوَحْىَ لم يَأْتِى وَأَنَا فِى ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّ عَاثَشَةَ.
قَالَتْ: أَتُوبُ إِلى اللهِ مِن أَذاكَ يَا رَسُولَ اللهِ . ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَونَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَّرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ .
فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: يا بُنَيَّةُ، أَلا تُحِبِينَ ما أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلِىُ. فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَ فَأَخْبَرَتْهُنَ، فَقُلْنَ
ارْجِعِى إِلَيْهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ . فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ
يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ فِى بِنْتِ ابنِ أَبِى قُحَافَةَ ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِىَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا ،
حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَنْظُرُ إِلى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ، قَالَ فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلى
(١) أى أن الصدقة انتهت بوصولها إلى من تصدق بها عليها وزالت عنها بعد الإهداء صفة الصدقة.

٢٣٢
الجامع الصحيح
زَيْنَبَ حَتِى أَسْكَتَنْهَا. قَالَتْ: فَنَظَرَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى عَائِشَةَ وَقَالَ: إِنَّهَا بَنْتُ أَبِى يَكْرٍ)).
: قَالَ الْبُخَارِىُّ: الكَلامُ الأَخِيرُ قِصَّةُ فَاطِمَةً يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عَنْ رَجُلٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ
عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ. وَقَالَ أَبُو مَرْوانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ ((كَانَ النَّاسُ يَتَجَرِّونَ بِهِدَايَاهُمْ
يَوْمَ عَائِشَةَ)). وعن رجل من قريش ورجل من الموالى عن الزهرى عن محمد بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام " قالت عائشةُ كنت عند النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذنت فاطمة)).
٩ - باب مالا يُرَدُّ مِنَ الَدِيَةِ
٢٥٨٢ - صّشْا أَبُو معمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ حدَّثَنَا عِزْرَةُ بنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدِّثَنِى
ثُمَامةُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ ((دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِى طِيبًا، قَالَ: كَانَ أَنَسْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لا يَرُدُّ الطِّيبَ .
قَالَ وَزَعَمَ أَنَسِّ(١) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ))
[ الحديث ٢٥٨٢ - طرقه فى: ٥٩٢٩].
١٠ - بابِ مَنْ رَأَى الهبَةَ الغَائِبَةَ جَائِزَةً
٢٥٨٣، ٢٥٨٤ - صّشْا سَعِيدُ بنُ أَبِىِ مَرْمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابنٍ
شِهَبٍ قَالَ ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ ((أَنَّ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَّمَ حِيْنَ جَاءَهُ وَقْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِى النَّاسِ فَأَثْنِى عَلى اللهِ بما هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُم
جَاءُوذَا تَائِبِينَ، وَإِنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُم، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللهُ عَلَيْنَا. فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّيْنَا لَكَ)).
١١ - باسب المكافَأَةِ فِى الهِبَةِ
٢٥٨٥ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسى بِنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا)). لَم يَذْكُرْ وَكِيعٌ ومُحَاضِرٌ.
(((عَنْ مِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ)) ..
(١) الزعم هنا بمعنى القول، وهو يعلق على القول كثيرا في كلام العرب

٢٣٣
الحديث ٢٥٨٦ - ٢٥٨٧
١٢٠ - باب الحِبَةِ للوَلَدِ
وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ خَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِىُ الآخَرُ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ
وَقَالَ النَّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِى الْعَطِيَّةِ))
وَهَلْ لِلوالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِى عَطِيَّتِهِ؟ وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مالِ وَلَدِهِ بِالْمِعْرُوفِ وَلا يَتَعَدَّىَّ؟
(( وَاشْتَرَىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطَاهُ ابنَ عُمَرَ وَقَالَ : اصْنَعْ بِهِ مَاشِئْتَ﴾
٢٥٨٦ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
وَمُحَمَّدِ بنِ النِّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ ((أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّى نَحَلْتُ ابْنِى هَذَا غُلامًا. فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ ؟ قَالَ :
لا . قَالَ : فَارْجِعْهُ ))
. [الحديث ٢٥٨٦ - طرفاه فى: ٢٥٨٧، ٢٦٥٠ ]
١٣ - باب الإِشْهِادِ فِى الحِبَةِ
٢٥٨٧ - صّشْا حامِدُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةُ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ عَامِرٍ قَالَ «سَمِعْتُ النُّعْمَانَ
ابْنَ بَشِيرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُو عَلى المِنْبَرِ(١)يَقُولُ: أَعْطَانِ أَبِى عَطِيَّةٌ، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ :.
لا أَرْضِىُ حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَنِى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
إِّى أَعْطَيْتُ ابْنِى مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةً عَطِيَّةً، فَأَّمَرَثْنِى أَنْ أَشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: أَعْطَيْتَ
سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لا . قَالَ فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ . قَالَ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَتَهُ »
١٤ - باسب هِبَةِ الرَّجُل لامْرَأَتِهِ وَالمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ: لا يَرْجِعَانِ. وَاسْتَأُذَنَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ.
وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((العَائِدُ فِى هِبَتَهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَبْئِهِ )). وَقَالَ الزُّهْرِىُّ - فِيمَنْ
قَالَ لَامْرَأَتِهِ. هَبِى لِ بَعْضَ صَدَاقِكٍ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّ يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ -
قَالَ : يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبٍ نَفْسِ لَيْسَ فِى شَىءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ
جَازَ، قَالَ اللهُ تَعَالى [النساء: ٤] ﴿ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىءٍ مِنْهُ نفْسًا فَكُلُوهُ﴾.
(١) أى على منبر الكوفة، وكان أميراً عليها لمعاوية رضى الله عنهما، وكان النعمان من أبلغ خطباء الصحابة.
(٢ - ٣٠ ٠ ج ٢ ٥ الجامع الصحيح)

٢٣٤
الجامع الصحيح
٢٥٨٨٠ - حَّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَذَا هِشَامٌ عَنْ مَعْسَرٍ عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ
ابنُ عَبْدِ اللهِ((قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: لَمَّا تَقُلَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ
أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ، فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَّجَ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ تَخُطُّ رِجْلاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَبَيْنَ
رَجُلٍ آخَرَ . فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَذَكَرْتُ لابنِ عَبَّاسِ ما قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ : وَهَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ
الَّذِى لَم تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ عَلِىُّ بنِ أَبِى طَالِبٍ )).
٢٥٨٩ - حّشْا مُسْلِمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاؤُسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابنِ عَبّاسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((العَائِدُ فِى هِبَّتَهِ كَالِكَلْبِ يَفِىءُ ثُمَّ يَعُودُ.
فِى قَيْئِهِ )
[ الحديث ٢٥٨٩ - أطرافه فى :: ٢٧٢١، ٢٦٢٢، ٦٩٧٥ ]
١٥ - باسب مِبَةِ المَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا، وعِنْقِهَا إِذَا كَانَ لهَا زَوْجٌ، فَهُوَ جَائِرٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةٌ
فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةٌ لَم يَجُزْ، قَالَ اللهُ تَعَالى [ النِّساءِ: ٥] ﴿ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمُوالَكُمْ﴾
٢٥٩٠ - صّشْا أَبُو عاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَبّادِ بنِ عَبْدِ الهِ عَنْ
أَسْمَاءَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَالِيَ مَالٌ إِلَّ مَا أَدْخَلَ عَلَىَّ الزُّبَيْرُ، فَأَنَصَدَّقُ ؟ قَالَ :
تَصَدَّقِى، ولا تُوعِى فَيُوعِى عَلَيْكِ (١)).
٢٥٩١ - صّثَنْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةً
عَنْ أَسْماءَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((أَنْفِقِى، وَلا تُحْصِى فَيُحْصِىَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلا تُوُعِى
فَيُوعِىَ اللهُ عَلَيْكِ (٢))).
٢٥٩٢ - صّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ عُنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلِىُّ ابنٍ عَبَّاسِ
(( أَنَّ مَيْمُونَةً بِنْتَ الحَارِثِ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَخَبَرَتْهُ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ.
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِى يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يا رَسُولَ اللهِ أَنِّى أَعْتَفْتُ
وَلِيدَتِى؟ قَالَ: أَوَ فَعَلْتِ ؟ قَالَتْ: نَعَم. قَالَ: أَمَا إِذَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ)).
وَقَالَ بَكْرُ بنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرٍوٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ ((إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ
[ الحديث ٢٥٩٢ - طرقة فى: ٢٥٩٤ ]
(١) أى لا تحبسى فضل المال كما يحبس فى الوعاء، فيحبس الله عنكم فضله
(٢) لا تخصى ولا توعى متقاربان فى المغنى.

٢٣٥
الحديث ٢٥٩٣ - ٢٥٩٧
٢٥٩٣ - حّشْا حِبّانُ بنُ مُوسىُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْا أَرادَ سَّفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ،
فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ
بِنْتَ زَمْعَةً وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْتَغِى بِذَلِكَ رِضَا رَسُولٍ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
[ الحديث ٢٥٩٣ - أطرافه فى: ٢٦٣٧، ٢٦٦١، ٢٦٨٨ ، ٠٢٨٧٩ ٤٠٢٥، ٤١٤١ ، ٤٦٩٠ ، ٤٧٤٩،
٤٧٥٠ ، ٤٧٥٧ ، ٥٢١٢، ٦٦٦٢، ٦٦٧٩، ٧٣٦٩ ، ٧٣٧٠ ، ٧٥٠٠ ، ٧٥٤٥ ]
١٦ - باب بِمَنْ يُبْدَأُ بِالمَدِيَّةِ؟
٢٥٩٤ - وَقَالَ بَكْرُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلىُ ابْنِ عَبّاسِ ((أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجٌ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا فقال لها: وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ))
٢٥٩٥ - حّشى مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الجَوْنِىِّ
عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِى تَيمِ بنِ مُرَّةَ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ
اللهِ ، إِنَّ لِ جَارَيْنِ ، فَإِى أَيُّهما أُهْدِى ؟ قَالَ : إِلى أَقْرَبِهِما مِنْكِ بابًا ))
: ١٧ - باب مَنْ لَم يَقْبَلِ الهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ
وَقَالَ عُمَرُ بِنُ عَبْدِ العَزِيزِ (( كَانَتِ الَدِيَةُ فِى زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَةً ، وَالْيَوْمَ رِشْوَةٌ
٢٥٩٦ - صّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُثْبَةً أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بنَ جَنَّامَةَ اللَّيْئِىِّ - وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْبِرُ ((أَنَّهُ أَهْدَىُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ
وَحْشِ وَهُوَ بِالأَبْواءِ - أَوْ بِوَدّانَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ، قالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِى وَجْهِى رَدُّهُ هَدِيَّتِى
قَالَ: لَيْسَ بِنَا رَدُّ عَلَيْكَ ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)).
٢٥٩٧ - حَّشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزَّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِى حُمَيْد
السَّاعِدِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((اسْتَعمَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يَقَالُ لَهُ ابنُ اللَّتْبِيَّةِ عَلى
الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هُذَا لَكُمْ وَهُذَا أُهْدِىَ لِ. قَالَ: فَهَلَّا جَلَسَ فِى بَيْتِ أَبِيهِ - أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ -
فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَم لا؟ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَا يأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ

٢٣٦
الجامع الصحيح.
على رَقَبَتِهِ ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغاٌ، أَو بَقَرَةً لَها خُواْرٌ، أَو شَاةً تَيْعَرُ .. ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ
إِطَيْهِ (١) - الَّلهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، الَّلهُمَّ هَلْ بَلِغْتُ. ثَلاثًا)).
١٨ - باسب إذا وَهَبَ هِبَةً أَو وَعَدَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ
وَقَالَ عبِيْدَةُ : إِنْ مَاتَا وَكَانَتْ فُصِلَتِ الهَدِيَةُ والمُهْدَىُ لَهُ حَىٌّ فَهِىَ لِوَرَثَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ
فُصِلَتْ فَهِىَ لِوَرَةِ الَّذِى أَهْدِىُ. وَقَالَ الحَسَنُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِىَ لِوَرَفَةِ المُهْدَىْ لَهُ إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ.
٢٥٩٨ - حَّثْا عَلِىٌّ بَنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابنُ المُنْكَلِرِ سَمِعْتُ جَابَرًا رَضِىَ الهُ
عَنْهُ قَالَ ((قَالَ لِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: لَو جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا (ثَلاثًا)، فَلَمْ يَقْدَمْ
حَتَّى تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنادِيًا فَنَادِىُ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله
عليه وسلم عِدَّةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأَتِنا . فَأَتَيِّتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَعَدَنِى. فَحَتْىُّ لِ ثَلاثًا)).
١٩ - باب كَيْفَ يُقْبَضُ العَبْدُ والمَتَاعُ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنْتُ عَلى بَكْرٍ صَعْبٍ فَاشْتَرَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: هُوَ لَكَ يا عَبْدَ اللهِ ..
٢٥٩٩ - صَّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ المِسْوِرِ بَنِ مَخْرَمَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ ((قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيَةً وَلم يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ.
مَخْرَمَةُ : يا بُنِىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِ ،
قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ مِنْها فَقَالَ: خَبَّأْنَا هُذا لَكَ. قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : رَضِىَ
مَخْرَمُ )).
٥٨٦٢، ٦١٣٢ ]
[ الحديث ٢٥٩٩ - أطرافه فى: ٣١٢٧،٢٦٥٧، ٥٨٠٠
٢٠ - باب إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَها الآخَرُ وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ
٢٦٠٠ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ مَخْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِى عَنْ حُمَيْدٍ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَّ الهُ عَنْهُ قَالَ (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
هَلَكْتُ: فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِ فِى رَمَضَانَ. قَالَ: أَتَجِدُ رَقَبَةٌ ؟ قَالَ: لا قَالَ:
فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ: لا . قَالَ: فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ:
(١) تعر؛ تصيح. والعفرة: بياض ليس بناصع، مأخوذ من عفر الأرض وهو وجهها .

الحديث ٢٦٠١ - ٢٦٠٢
لا. قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ والعَرَقِ المِكِثَلُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: اذْهَبِ بِهُذا فَتَصَدَّقْ بِهِ .
قَالَ : عَلَىْ أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا بَيْنَ لَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتِ أَحْوَجُ مِنَّا .
ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأَطْعِمَهُ أَهْلَكَ )).
٢١ - باب إذا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ (١). قَالَ شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ: هُوَ جَائِرٌ. وَوَهَبَ الحَسَنُ
ابنُ عَلى عَلَيْهِمَا السَّلامُ لِرَجُلٍ دَيْنَهُ. وَقَالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم (( مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيُعْطِهِ
أَوْ لِيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ)). فَقَالَ جَابِرٌ ((قُتِلَ أَبِى وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَسَأَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم غُرَمَاءَهُ أَنْ
يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِى ويُحَلِّلُوا أَبِى)).
٢٦٠١ - حدثنا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الهِ أَخْبَرَنا يونُسُ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ
ابنِ شِهابٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابنُ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ ((أَنَّ أَباهُ
قُتِلَ يَوْمَ أَحدٍ شَهِيدًا فَاشْتَدَّ الغُرَمَاءُ فِى حُقُوقِهِمِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمْتُهُ ،
فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَّلُوا ثَمَرَ حَائِطِى وَيُحَلِّلُوا أَبِى فَأَبَوا، فَلَم يُعْطِهِم وَلَم يَكْسِرُهُ لَهُمْ، وَلَكِنْ قَالَ: سَأَغْدُو
عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ. فَغدا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ ، فَطَافَ فِى النَّخْلِ فَدَعا فِى ثَمَرِهِ بِالبَرَكَةِ ، فَجَدَدْتُها،
فَقَضَيْئُهُم حُقُوقَهُم ، وبَقِىَ لَنَا مِنْ ثَمَرِها بَقِيَّةٌ. ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وسلم وَهُو جَالِس
فَأَخْبِرْتُهُ بِذْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعُمر: اسْمِعْ - وهْو جالِسُ - يا عُمرُ. فَقَالَ:
أَلَا يكُونُ قَدْ عِلِمْنا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ واللهِ إنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ)) .
٢٢ - باب هِبةِ الواحِدِ الجماعةِ(٢). وقَالَتْ أَسْماءُ للقاسِمِ بنِ مُحمَّدٍ وابنٍ أَبى عتِيقٍ:
ورِثْتُ عنْ أُخْتِى عَائِشَةَ بِالغابةِ ، وَقَدْ أَعْطانِى بِهِ مُعَاوِيةُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَهُو لَكُما
٢٦٠٢ - حّشْا يَحْىُ بنُ قَزَعَةَ حدَّثْنَا مالِكٌ عنْ أَبِى حازِمٍ عنْ سهْلِ بنِ سعْد رضِىَ الله عَنْهُ
((أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أُتِى بِشَرَابٍ فَشَرِب، وعَنْ يمِينِهِ غُلامُ، وعَنْ يسارِهِ الأَشْياغُ، فَقَالَ
للغُلامِ : إِنْ أَذِنْتَ لِ أَعْضَيْتُ هُؤلاءِ، فَقَالَ: ما كُنْتُ لأُوثِر بِنَصِيبِى مِنْكَ يا رَسُولَ اللهِ أَحدًا .
فَتَلَّهُ فِی یدِهِ )).
(١) أى أبرأ ذمته منه .
(٢) أى جواز هبة المشاع.

٢٣٨
الجامع الصحيح
٢٣ - باب الهِبةِ المقْبُوضَةِ وغَيْرِ المُقْبُوضَةِ، والمقْسُومِةِ وغَيْرِ المَقْسُومَةِ (١)
وقَدْ وهب النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وأَصْحَابُهُ لِهِوازِنَ مَا غَنِمُوا مِنْهُمُ وهُو غَيْرُ مِقْسُومٍ
٢٦٠٣ - حّشْ ثَابِتُ بنُ مُحمَّدٍ حدَّثَنا مِسْعَرُ عنْ مُحارِبٍ عنْ جابِرِ رضِىَ اللهُ عِنْهُ (أَتَيْتُ
النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فِى المسْجِدِ ، فَقَضَانِى وزادِنِى)) .
: ٢٦٠٤ - صّشْا مُحمَّدُ بنُّ بِشَّارِ حدَّثَنَا غُنْذَرُ حدَّثنا شُعْبةُ عنْ مُحَارِبٍ سَمِعْتُ جابِرٍ بِنَ عَبْدِ الهِ
رضِى اللهُ عنْهُما يقُولُ (( بِعْتُ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِيرًا فِى سفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا المدِينَةَ قَالَ:
اثْتِ المسْجَدَ فَصْلِّ رَكْعَتَيْنِ. فَوزَنَ)) .
قَالَ شُعْبَةُ: أَراهُ ((فَوزَنَ لِ فَأَرْجحِ، فَمَا زَالَ مِنْها شَىءٌ حتَّى أَصابها أَهْلُ الشَّامِ يَوْمِ الحَرَّةِ))
٢٦٠٥ - صّشْا قُتَيْبَةُ عنْ مالِكٍ عنْ أَبِى حازِمٍ عِنْ سَهْلِ بنِ سِعْدِ رضِى اللهُ عِنْهُ ((أَنَّ رسُولَ
اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِىَ بِشَرَابٍ وعَنْ يمِينِهِ غُلامُ وعنْ يسارِهِ أَشْيَاعٌ ، فَقَالَ للغُلامِ: أَتَأَذَذُ لِ
أَنْ أُعْطِىَ هُؤُلاءِ (٢)؟ فَقَالَ الْغُلامُ: لا واللهِ، لا أُوْثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحدًا. فَتَلَّهُ فِى بِدِهِ)).
٢٦٠٦ - حدّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جبلَةً قَالَ أَخْبرِنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عِنْ سَلَمَّةَ قَالَ سَمِعْتُ
أَبا سلَمَةَ عنْ أَبِى هُرِيْرةَ رضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ديْنٌ ،
فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصاحِبِ الحقِّ مقالا. وقَالَ: اشْتَرُوا لَهُ سِنَّا فَأَعْطُوها إِيَّاهُ، فَقَالُوا:
إِنَّا لا نَجِدُ سِنَّا إِلَا سِنَّا هِى أَفْضَلُ مِنْ سِنِّهِ. قَالَ: فَاشْتَرُوهَا فَأَعْطُوها إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِجُمْ أَحْسَكُمْ
قَضَاءٌ )).
٢٤ - باب إذا وهب جماعةٌ لِقَوْمٍ
٢٦٠٧، ٢٦٠٨ - صّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حدَّثْنَا الَّلَيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عِنْ عُرْوةَ
أَنَّ مِرْوانَ بنَ الحكمِ والمِسْورِ بنَ مِخْرمَةَ أَخْبراهُ «أَنَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ
هوازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُرُدَّ إِلَيْهِم أَمْوالَهُم وسبْيُهُم، فَقَالَ لَهُمْ: معِى مِنْ تَرِوْنَ، وأَحبُّ
الحدِيثِ إِلَّ أَصْدِقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّ السَّبْى وإِمَّ المالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأَنَيْتُ
- وكَانَ النَِّىّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُم بِضْع عشَرَةَ لَيْلَةً حِينَ فَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ - فَلَمَّا تَبِيِّنَ لَهُمُ أَنَّ
(١) حبة غير المقسوم هى هبة المشاع.
(٢) ولو أذن لكان ذلك من هبة المشاع .

٢٣٩
الحديث ٢٦٠٩ - ٢٦١١
النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رادٌ إِليْهم إِلَّا إِحْدىُ الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سبْنا. فَقَامٍ فِى
المسْلِمِينَ فَأَتْنى على اللهِ بِمَا هُو أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بِعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هُؤلاءِ جاءُونا تَائِبِينَ، وإِنِّى رَأَيْتُ
أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِم سبْيُهُم، فَمِنْ أَحبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبِ ذُلِكَ فَلْيفْعِلْ، ومنْ أَحبَّ أَنْ يَكُونَ عِلى حظِّهِ
حتّى نُعْطِيهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلَ مايُفِىمُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ. فَقَالَ النَّاسُ. طَيِّبْنا يا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ . فَقَالَ لَهُمْ :
إِنّا لا نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاوُّهُمٍ. ثُمَّ رَجَعُوا إِلى النَّبِىِّ
صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهم طَيِّبُوا وَأَذِنُوا )) .
وَهُذَا الَّذِى بَلَغَنَا مِنْ سَبْىٍ هَوَازِنَ. هَذا آخِرُ قَوْل الزُّهْرِىِّ. يَعْنِى فَهَذَا الَّذِى بَلَغَنَا.
٢٥ - باب مَنْ أُهْدِىَ لَهُ هَدِيَةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاوُهُ فَهُوَ أَحَىُّ (١)
وَيُذْكَرُ عَنِ ابنِ عَّاسِ أَنَّ جَلَسَاءَهُ شُرَكَاوُهُ . وَلَمْ يَصِحْ
٢٦٠٩ - صّشْا ابنُ مُقاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِى سَلَمَة
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا، فَجاءَ صَاحِبُهُ يَتَقاضاهُ ؛
فَقَالُوا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقالا، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنْهِ(٢) وَقَالَ: أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُم قَضاءِ))
٢٦١٠ - حّشىَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرو (( عَنْ ابنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا.
أَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ ، وَكَانَ عَلى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِىِّ
صلى الله عليه وسلم، فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ لا يَتَقَدَّمُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: بِعْنِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ. فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ
فَاصْنَعِ بِهِ مَا شِئْتَ (٣) .
٢٦ - باسبب إِذْا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ راكِبُه، فَهُوَ جَائِرٌ.
٢٦١١ - وَقَالَ الخُمَيْدِىُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثْنَا عَمَرُو عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ ((كُنَّا
مَعَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ ، وَكُنْتُ عَلى بَكْرٍ صَعبٍ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ :
بِعِنِيهِ: فَابتاعَهُ . فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: هُوَ لَكَ يا عَبدَ اللهِ)) .
(١) أى فهو أحق بها منهم .
(٢) أى وهب له القدر الزائد على حقه .
(٣) وهبه صلى الله عليه وسلم لابن عمر، ولم يشاركه فيه أحد. انظر الحديث رقم ٢١١٥ وأطرافه.

٢٤٠
الجامع الصحيح
٢٧ - باسب هَديَّةٍ ما يُكْرَّهُ لُبسُها
٢٦١٢ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلَمَةً عَنْ مَالِكٍ عَنْ افِعٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمًا
قَالَ (( رَأَىُ عُمَرُ بنُ الخطَّبِ حُلَ سِيرَاءَ عِنْدَ بابِ المَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لو اشْتَرَيتَها فَلَبِسْتَها
يُوَمَ الجُمْعَةِ وَالوَفْدِ . قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُها مَنْ لا خَلَاقَ لَه فِى الْآخِرَةِ. ثُمَّ جَاءَتَ حللٌ ، فَأَعْطَّىُّ رَسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ مِنْها حُلةً، فَقَالَ: أَكَسَوْتَنِيها وَقُلْتَ فِى حُلَّةِ عُطاردَ ما قُلْتَ ؟ فَقَالَ:
إِنِّى لَمِ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَها. فَكَساها عُمَرُ أَخَا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا .
٢٦١٣ - مّشْا مُحَمَّدُ بنُّ جَعْفَرٍ أَبو ◌َعْفَرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ (( أَتَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يُدْخُلْ عَلَيْهَا، وجاءَ عِلِىٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذُلِكَ،
فَذَكَرُهُ للنَِّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ على بابِهَا سِتْرًا موشِيًّا (١)، فَقَالَ: مالى والدُّنْيا؟
فَأَتَاها علِىٌّ فَذَكَر ذُلِكَ لِها، فَقَالَتْ: لِيأَمُرْنِى فِيهِ بِمَا شَاءَ. قَالَ: تُرْسِىِ بِهِ إِلَى فُلانٍ، أَهْلٍ
بَيْتِ فِيهِم حاجةٌ )) .
٢٦١٤ - حّشْا حجَّاجُ بِنُ مِنْهَال حدَّثَنَا شُعْبةُ قَالَ أَخْبِرِنِى عَبْدُ الملِكِ بنُ مَيْسِرَةَ قَالَ
سمِعْتُ زَيْدَ بنَ وهْبٍ عنْ علىِّ رضِى اللهُ عِنْهُ قَالَ ((أَهْدىُ إِلَىَّ النَّىُّ صلى الله عليه وسلم حُلةٌ سِيَراءَ،
فَلَبِسْتُهَا ، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِى وَجْهِهِ (٢)، فشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى)).
[ الحديث ٢٦١٤ - طرفاه فى: ٥٣٦٦ ، ٥٨٤٠ ]
٢٨ - بأسه قَبُولِ الهَدِيَةِ مِنَ المُشْرِكِينَ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّىِّ صلى الله عليه وسلم
((هَاجَرَ إِبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِسارَّةَ، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيها مَلِكُ أَوْ جَبَّارٌ فَقَالَ: أَعْطوها آجَرَ)). وأُهْدِيَتْ
للنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم شَةٌ فِيها سُمِّ .
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ (( أَهْدَىْ مَلِكُ أَيْلَةَ (٣) للنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلمٍ بَغْلَةٌ بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا،
وكَتَبَّ إِلَيْهِ بَبَحْرِهِمٍ )).
٢٦١٥ - حّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ مُحمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةً حَدَّثَنَا
أَنَسِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أُهْدِىَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم جُبَّةُ سُنْدُسِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْخَرِيرِ،"
(١) الموشى : المخطط بألوان شى
(٢) قال الحافظ: كره لبسها ، مع كونه أهداها له
(٣) أيلة؛ بلدة فى خليج العقبة على الساحل الشرقى من البحر الـ