النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الحديث ٢٤١٨ - ٢٤٢٠ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَفْتَطِعَ بها مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضَبَانُ. قَالَ: فَقَالَ الأَشْعَثُ: فِىِّ وَالِ كَانَ ذَلِكَ. كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَّهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ فَقَالَ لِليَّهُودِىُّ: احْلِفْ. قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَنْ يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِم ثَمَنَّا قَلِيلًا ﴾ إِلى آخِرِ الآيَةِ)). ٢٤١٨ - حدّثْا عَبْدُ الهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَثْنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكِ عَنْ كَعْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّهُ تَقَاضَىُ ابنَ أَبِى حَدْرَدِ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِىِ المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْواتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اله صَلَّ اهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِى بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَيِّهِ فَنَادَى: يَا كَعْبُ قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: ضَعْ مِنْ دَينِكَ هَذَا - وَأَوْمَأْ إِلَيْهِ أَى الشَّطْرَ . قَالَ : لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ)) . ٢٤١٩ - صّشنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَبٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَبْدِ القَارِىِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ (( سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤها، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيها، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انصَرِفَ، ثُمَّ لَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّى سَمِعْتُ هُذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيها . فَقَالَ لِ : أَرْسِلْهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْرَأْ فَقَرَأَ. قَالَ: ◌َكَذَا أُنْزِلَتْ. ثُمَّ قَالَ لِ: اقْرَأْ. فَقَرَأْتُ. فَقَالَ: هَكَذَا أَنْزِلَتْ، إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فَاقْرَ ءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّر)» :. [ الحديث ٢٤١٩ - أطرافه فى : ٤٩٩٢، ٥٠٤١ ، ٦٩٣٦، ٧٥٥٠ ] ٥ - باب إِخْرَاجِ أَهْلِ المَعَاصِى وَالْخُصُومِ مِنَ الْبُيوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ(١) وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِى بَكْرٍ حِينَ نَاحَت ٢٤٢٠ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِى عَدِىُّ عَنْ شُعْبَةً عَن سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ (١) قال الحافظ: أي بعد المعرفة بأحوالهم، أو بعد معرفتهم بالحكم ، ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم. ١٨٢ الجامع الصحيح بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ (١) ٦ - باب دَعْوَى الوَصِىِّ لِلمَيِّتِ ٢٤٢١ - حِّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ عَبْدَ بنَ زَمْعَةً وَسَعْدَ بِنَ أَبِى وَقَّاصِ اخْتَصَمَا إلى النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى ابْنِ أَمَّةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصَانِى أَخِى إِذَا قَدِمْتَ أَنْ انْظُرَ ابنَ أَمَةٍ زَمْعَةً فَأَقْبِضَهُ فَإِنَّهُ ابْنِى. وَقَالَ عَبْدُ بِنُ زَمْعَةَ: أَخِى وَابْنُ أَمَةٍ أَبِى، وُلِدَ عَلَى فِراشِ أَبِىِ. فَرَأَىُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم شَبهًا بَيِّنَا بِعُثْبَةً، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بنُ زَمْعَةً، الوَلَدُ للفِرَاشِ. وَاحْتَجِبِى مِنْهُ يَا سَوْدَةٌ)) . ٧ - بأسب الثَّوثّقِ مِمَّنْ تُخْشَى معرَّتُه وَقَيَّد ابنُ عبَّاسِ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعلُّمِ القُرْآنِ والسُّنَنِ وَالفَرَائِقِِ. - صَّشْا قُتَيْبةُ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عنْ سِعِيدِ بنِ أَبِى سَعِيد أَنَّهُ سمِعِ أَبَا هُريْرَةَ رضِى اللهُ ٢٤٢٢ عِنْهُ يَقُولُ ((بعثَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم خَيْلًا قِيلَ نَجْدٍ، فَجاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِى حَنِيفَةً يُقَالُ لَهُ ثُمامةُ بنُ أُثال سيِّدُ أَهْلِ اليمامةِ، فَربِطُوهُ بِسارِيةٍ مِنْ سوارِىِّ الْمَسْجِدِ. فَخَرَجِ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَال: ما عِنْدَكَ يا ثُمامةُ؟ قَال: عِنْدِى يَا مُحمَّدُ خَيْرُ - فَذَكَر الْحَدِيثَ - فَقَال: أَطْلِقُوا ثُمامةَ )) ٨ - باب الرَّبْطِ والْحَبْسِ فى الْحرم. واشْتَرىُ نَافِعُ بنُ عَبْدِ الْحَارِثِ دارًا للسِّجْنِ بِمَكَّةً مِنْ صِفْوانَ بَنِ أُميَّةً، علَى إِنْ رضِى عُمَرُ فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ وإِنْ لم يرْضَ عُمرُ فَلِصِفْوانَ أَرْبَعُمائةِ دِينَارٍ . وَسَجِنَ ابنُ الزَّبيِ بِمَكّةً ٢٤٢٣ - حَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُف حدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالِ حدَّثَنِى سَعِيدُ بنُ أَبِى سِعِيد سمِع . أَبَا هُريْرَةَ رضِى اللهُ عنْهُ قَال ((بعثَ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عَلَيْهِ وسلَّم خَيْلًا قِبل نَجْدٍ، فَجَاءَت بِرَجُلٍ مِنْ بنِى حِنِيفَةً يُقَالُ لَهُ ثُمَامةُ بنُ أُثَالٍ، فَربطُوهُ بِسارِيةٍ مِنْ سَوارِىِّ الْمَسْجِدِ)). (١). قال الحافظ: وغرضه من إيراده هنا أنه إذا أحرقها عليهم بادروا بالخروج منها، فثبت مشروعية الاقتصار على إخراج أهل المعصية من باب الأولى، ومخل إخراج الخصوم إذا وقع منهم من المراء ما يقتفى ذلك. ١٨٣ الحديث ٢٤٢٤ - ٢٤٢٥ ٩ - باب فى المُلَازَمَةِ ٢٤٢٤ - صّشْا يحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنَا اللَّيْثُ وعِنْ جِعْفَر بنِ ربِيعَةَ - وَقَال غَيْرُهُ: حدَّثَى اللَّيْثُ قَال حدَّثَنِى جَعْفَرُ بنُ ربِيعَةً - عن عبْدِ اللهِ بْنُ هُرْمُزَ عن عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِك الأَنْصارِىِّ ((عنْ كَعْبِ بنِ مالِكِ رضِى اللهُ عِنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ علَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبى حدْرِد الأَسْلَمِىِّ ديْنٌ ، فَلَقِيهُ فَلَزِمُهُ ، فَتَكَلَّما حتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْواتُهُمَا، فَمَرَّ بِهِما النَِّىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَال: يا كَعْبُ - وأَشَار بِيدِه كَأَنَّهُ يَقُولُ: النِّصْف - فَأَخَذَ نِصْفَ ماعلَيْهِ وَتَركَ نِصْفًا . ١٠ - باب النَّقَاضِى ٢٤٢٥ - صّشْا إِسْحاقُ حدَّثَنَا وهْبُ بنُ جرِيرٍ بنِ حازِمٍ أَخْبرنَا شُعْبَةُ عنِ الأَعْمَشِ عنْ أَبِى الضُّحى عنْ مسْرُوقٍ عنْ خَبّابٍ قَال (( كُنْتُ قَيْنًا فى الجاهِلِيَّةِ وكَانَ لِ علَى العاصِ بنِ وائِلٍ دراهِمُ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَفَاضَاهُ(١) فَقَال: لا أَقْضِيكَ حتَّى تَكْفُر بِمُحَّمدٍ . فَقُلْتُ: لَا وَاللّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمْدٍ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم حتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يبْعَثَكَ. قَال: فَدعْنِى حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أَبْعَثَ فَأُوتِىُ مالًا ووَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيكَ . فَنَزَلَتْ ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَر بِآيَاتِنَا وَقَال لَأُوتَيِنَّ مالًا وَوَلَدًا﴾ الآيةُ » . (١) أتقاضاه : أطلب منه أن يقتضى الدين الذى لى عليه . ١٨٤ الجامع الصحيح كَانُال للقطّة، (٤٥) ١ - باسبب إِذَا أَخْبرهُ ربُّ اللَّقَطَةِ(١) بِالْعَلَامَةِ دَفَعِ إِلَيْهِ ٢٤٢٦ - صّشْا آدمُ حدَّثَنَا شُعْبةُ. وَحدَّثَنِى مُحَمدُ بنُ بشّارِ حدَّثَنَا غُنْبِرُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عِنْ سِلَمَةَ سمِعْتُ سُويْد بنَ غُفْلَةٌ قَال: لَقِيتُ أَبِىَّ بنَ كَعْب رضِى اللهُ عِنْهُ فَقَال ( أَصْبْتُ صُرَّةً فِيهَا مائَةُ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَال : عرفها حولا، فعرفتها حولاً ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أَنيته فقال: عَرْفها حولا، فعرفتها فلم أَجد، ثم أتيته ثلاثاً فقال: أحفَظْ وِعاءَهَا وعددها ووِكَاءَهَا، فَإِنْ جاءَ صاحِبُهَا وإِلَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، فَاسْتَمْتَعْتُ. فَلَقِيتُهُ بِعْدُ بِمِكَّةَ فَقَال : لَا أَدْرِى ثَلَاثَةَ أَحْوالِ أَوْ حِوْلاً واحِدًا » ٢٠ - باب ضَالَّةٍ(٢) الإِلِ ٢٤٢٧ - حّشْ عمْرُوُ بنُ عبّاسِ حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ حدَّثَنَا سُفْيانُ عنْ ربِيعَةَ حدَّثَنِى يَزِيدُ : مَوْلىُ المُنْبِعِثِ عِنْ زَيْدِ بنِ خَالِدِ الجُهَنِّىِ رضِى اللهُ عِنْهُ قَال (( جاءَ أَعْرَابِىُّ النَِّىَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَسأَلَهُ عمَّا يَلْتَقِطُهُ فَقَال: عرِّفْهَا سِنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصِهَا ووِكَاءَهَا (٣)، فَإِنْ جاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا وإلَّ فَاسْتَنْفِقْهَا. قَال: يا رسول اللهِ فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَال: لَكَ أَوِ لأَخِيكَ أَوَ الذِّئْبِ. قَال: ضَالَّةُ الإِلِ ؟ فَتَمَعَّر وجْهُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَال: مالَكَ ولَهَا؟ معهَا حِذَاؤُهَا وسقَاؤُهَا، تَرَدُ الماءَ وتَأْكُلُ الشّجر». ٣ - باسْبِ ضَالَّةِ الغَنَم ٢٤٢٨ - مّشْا إِسْمَاعِيلُ بنُ عِبْدِ اللهِ قَالَ حدَّثَنِى سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ عَنْ يَحْىُ عنْ يَزِيد مُؤْلى المُنْبَعِثِ أَنَّهُ سمِعِ زَيْدَ بنَ خَالِدِ رضِى اللهُ عِنْهُ يَقُولُ: (( سُئِلِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عنِ (١) اللقطة: ما يسقط من إنسان وإيلتقطه إنسان آخر . : (٢) الضالة : الضائعة. وهى فى الحيوان كاللقطة فى غير الحيوان. ويقال للضوال: الهوامل والهوافى (٣) العفاص: الوعاء الذي تكون فيه، مبلغا كان أو غيره.، اشتق من العفص وهو الشي والوكاء: ما يربط به . ١٨٥ الحديث ٢٤٢٩ - ٢٤٣٢ اللُّغَطَّةِ فَزَعم أَنَّهُ قَال: اعرِفْ عِفَاصهَا ووِكَاءَهَا ثُمَّ عرِّفْهَا سِنَةً ( يقُولُ بِزِيدُ إِنْ لَمْ تُعَرْفْ اسْتَنْفَقَ بِها صاحِبُهَا، وكَانَتْ ودِيعةً عِنْدُهُ. قَال يحْبِىُ: فَهُذَا الَّذِى لَا أَدْرِى أَفِى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صِلَىُ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَمْ شَىءٌ مِنْ عِنْدِهِ ). ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِى ضَالَّةِ الغَنَمِ ؟ قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : خُذْهَا ، فَإِنَّمَا هِىَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَو للِّئْبِ (قَالَ يَزِيدُ: وَهِىَ تُعَرَّفُ أَيْضًا) . ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَرَىُ فِى ضَالَّةِ الإِلِ ؟ قَالَ فَقَالَ: دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشِّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا )) . ٤ - باب إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّغَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهِىَ لِمَنْ وَجَدَهَا ٢٤٢٩ - صّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلِى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: اعْرَفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَ فَشَأْنَكَ بِهَا. قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَالَ: هِىَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِّئْبِ. قَالَ: فَضَالَّةُ الإِلِ ؟ قَالَ : مَالَكَ وَلَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتّى بَلْقَاهَا رَبُّهَا)). ٥ - باب إِذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِى الْبَحْرِ أَوْ سَوْطًا أَو نَحْوَهُ ٢٤٣٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ ... فَخَرَجَ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالخَشَبَةِ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ المَالَ والصَّحِيفَةَ )) . ٦ - باب إِذْا وَجَدَ تَمْرَةٌ فِى الطَّرِيقِ ٢٤٣١ - حَّثنْا مُحَّمَدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةً عَنْ أَنَس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((مَرَّ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةِ فِى الطَّرِيقَ قَالَ: لَوْلَا أَنِّى أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا)). ٢٤٣٢ - وَقَالَ يَحْىُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى مَنْصُورٌ. وَقَالَ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُور ◌َعَنْ طَلْحَةً حَدَّثَنَا أَنَسُ . (م - ٢٤ ٥ ج ٢ ٥ الجامع الصحيح ) ١٨٦ الجامع الصحيح وَحَدَّثَنَا مُحَّمَدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌٍ عَنْ هَمّامٍ بَنِ مُنَبِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِنِّى لَأَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِ، فَأَجِدُ النَّمْرَةَ سَافِطَةٌ عَلَى فِرَاشٍِ فَأَرْفَعُهَا لِآَكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَىْ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةٌ فَأُلْقِيها )) . ٧ - باسب كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ ؟ وَقَالَ طَاوُسُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ . ((لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَنَهَا إِلاَ مَنْ عَرَّفَهَا)) وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِىِّ صَلى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَلْتَقِطُهَا إِلاَ مُعَرِّفٌ)) ٢٤٣٣ - وَقَالَ أَحْمَد بِنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِى اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( لا يُعْضَدُ عِضَاهُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا تَحِلُّ نُقَطَتُهَا إِلاَ لِمُنْشِدِ، وَلا يُخْتَلَى خَلاها. فَقَالَ عَبَأْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَ الإِذْخِرَ فَقَالَ: إِلاَّ الإِذْخِرَ )). ٢٤٣٤ - مرّنْا يَحْىُ بنُ مُوسىٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْبِى ابْنُ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةً بِنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِى الله عَنْهُ قَالَ (( لَمّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، قَامَ فِى النَّاسِ فَحَمِدَ الهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ((إِنَّ اللّهَ حَبَصَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِ ، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى أُ شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلاَ لِمُنْشِدٍ. وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمّا أَنْ يُقْدَى، وَإِمَا أَنْ يُقِيدَ . فَقَالَ العَبّاسُ: إِلاَ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلاَ الإِذْخِرَ . فَقَامَ أَبُو شَاءٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اكْتُبُوا لِأَّبِى شَاهِ . قُلْتُ للأَّوْزاعِىِّ: مَا قَوْلُهُ اْتُبُوا لِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِى سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . ٨ - باب لا تُحْتَلَبُ مَاشيةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ٢٤٣٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عن نافِعٍ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمِرَ رضى الله ١٨٧ الحديث ٢٤٣٦ - ٢٤٣٨ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةً امركرْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَنْ تُؤْتِىُ مَشربتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ (١) فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لهم ضُروعُ مَاشِيَتِهِم أُطْعُمَاتِهِم (٢) ، فلا يَحْلُبِنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةً أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِهِ )) . ٩ - باسب إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللَّقَضَةِ بَعْدَ سَنَّةٍ رَدَّها عَلَيْهِ، لأَنَّهَا وَدِيعٌ عِنْدَه ٢٤٣٦ - حّشْ قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمنِ 1 عَنْ يَزِيدَ مَوْلى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدٍ بِنِ خَالِدِ الجُهَىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَجْلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَّةِ قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعرِفْ وِكَاءَهَا وِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّها إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ خُذْهَا ، فَإِنَّمَا هِىَ لَكَ أَو لأَخِيكَ أَوِ لِّئْبِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَضَالَّةُ الإِلِ؟ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ: مَالَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)). ١٠ - باب هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلَا يَدَعُها تَضِيعُ حَتَّى لا يَأْخُذَها مَنْ لا يَسْتَحِقُّ ٢٤٣٧ - حَّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بِنَ غَفْلَةً قَالَ ((كُنْتُ معَ سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بنِ صُوحانَ فِى غَزَاةٍ ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالا لِ: أَلْقِهِ ، قُلْتُ : لَا ، لَكِىِّ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّ اسْتَمَتَعْتُ بِهِ. فَلَمّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالمَدِينَةِ ، فَسَأَلْتُ أَبَّ بِنَ كَعْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَاثَةُ دِينَارٍ ، فَاتَيْتُ بِهَا النََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتُهَا حَولًا. ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَعَرَّفْتَهَا حَوْلا. ثُم أَتَيْتُهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا. ثُمَ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: اعِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاسِبُهَا وَإِلَّ اسْتَمْتِعْ بها)). حّشْا عبدانُ قال: أَخْبَرَنى أُبِّ عن شعْبَةً عن سَلَمَة بهذا قال: ((فَلَقِيتَه بعْدُ بمكةَ فقال: لَا أَدْرِى أَثلاثةُ أَحْوَالِ أَوْ خَوْلاً وَاحِدًا » . ١١ - باب مَنْ عَرَّفَ اللَّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا إِلى السُّلْطَانِ ٢٤٣٨ - حّشْا مُحَّمَدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ مَولِى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدٍ (١) مشربته: غرفته فى منزله . والخزانة: المكان الذى يخزن فيه ما يراد حفظه. (٢) شبه ضروع مواشى الناس بخزائن الطعام فى منازل الناس، ولا يوصل إليها إلا بإذن أصحابها. ١٨٨ الجامع الصحيح ابنِ خَالِدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ أَغْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ ، قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَّةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَإِلَّ فَاسْتَنْفِقْ بِهَا. وَسَأَّلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلَ فَتَمَعَّزَّ وَجْهُهُ وَقَالَ : مَالَكَ وَلَهَا ؟ مَعَها سِقَاؤُهَا وحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا .. وَسَأَلَّهُ عَنْ ضَالَّةِ الغَنَمِ فَقَالَ: هِىَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَو للدِّئْبِ)) . ١٢- باب ٢٤٣٩ - حّشْ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِىّ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنِى الْبَرَاءُ عَنْ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ح. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بِنُ رَجَاءِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عِنْ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( انْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِى غَنَمٍ يَسوقُ غَنَمَهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ - فَسَنَّهُ فَعَرَفْتُهُ - فَقُلْتُ : هَلْ فِى غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ فَقَالَ : نَعَم . فَقُلْتُ هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِ؟ قَالَ: نَعَم. فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ فَقَالَ هُكَذَا - ضَرَبَ إِحْدَىُّ كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى - : فَحَذَبَ كُنْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً، عَلَى فِيهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَيْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلى النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: اشْرَبْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتٍ )) . [الحديث ٢٤٣٩ - أطرافه فى: ٣٦١٥، ٣٦٥٢، ٣٩٠٨، ٣٩١٧ ، ٥٦٠٧ ] ١٨٩ الحدیث ٢٤٤٠ بِ اله الرّحَّ الرََّم (٤٦) كُتّاب المظالمروَالعَصَّد فى المَظَالِمِ وَالْغَصْبِ(١)، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنْمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ، مُهْطِعِينَ مُفْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾: رَافِعِى رُءُوسِهِمْ، المُقْنِعُ والمُقْمِحُ وَاحِدٌ . قَالَ مُجَاهِدٌ: ( مُهْطِعِينَ ) مُدِيمِى النَّظَرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ مُسْرِعِينَ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِم طَرْفُهُم . ﴿ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾ يَعْنِى جُوفًا لا عُقُولَ لَهُمْ ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوتَكَ وَنَتْبِعِ الرُّسُلَ أَوَ لم تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَالَكُمْ مِنْ زَوَالٍ. وَسَكَنْتُمْ فِى مَسَاكِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأَمْثَالَ . وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهم، وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ. فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ، إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام ﴾ [إبراهيم : ٤٤ -٤٧] . ١ - باب قِصَاصِ المَظَالِمِ(٢) ٢٤٤٠ - حّشْا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى المُتَوَكِّلِ النَّاجِىِّ عَنْ أَبِى سِعِيدٍ الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :((إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ(٣) فِى الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا(٤) أُذِنَ لَهُم بَدُنْتُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَّمَدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهم بِمَسْكَتِهِ فِى الْجَنَّةِ أَوَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِى الدُّنْيَا )) وَقَالَ يُونُسُ بنُ مُحَّمَدٍ : حَدَّثَنَا شَعْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو المُتَوَكِّلِ . [ الحديث ٢٤٤٠ - طرفه فى: ٦٥٣٥] (١) المظالم : جمع مظلمة، وهى اسم لما أخذ بغير حق. من الظلم: وهو وضع الشىء فى غير موضعه الشرعى. والغصب: (٢) أى يوم القيامة . أخذ حق الغير بغير حق . (٣) يتقاضون : يتفاعلون من القصاص ، أى يتتبع مابينهم من المظالم فيسقط بعضها ببعض. (٤) نقوا من التنقية، وهذبوا أى خلصوا من حساب الآثام بالمقاصصة . ١٩٠ الجامع الصحيح ٢ - بأسب قَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٢٤٤١ - صّشْا مُوسى بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ قَالَ حَدَّثَنِى قَتَادَةُ عَنْ صَفْوَانَ بنِ مُخْرِزٍ المازِنِىِّ قَالَ ( بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى مَعَ أَبْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا آخِذُ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَبَلَّمَ فِى النَّجْوَىُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللّهَ يُدْنِى المُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، فَيَقُولُ: نَعَم أَىّ رَبِّ. حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَىُ فِ نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ : سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِى الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطِى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ . هؤلاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا عَلَى رَبِّهِم، أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)). [ الحديث ٢٤٤١ - أطرافه فى: ٧٥١٤،٦٠٧٠،٤٦٨٥ ] ٣ - ياسْ لا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ ٢٤٤٢ - حّشْا يَحْبِىِ بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ « المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِى جَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ الْقِيَامَةِ(١)، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . [ الحديث ٢٤٤٢ - طرفة فى : ٦٩٥١ ] ٤ - باب أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَو مَظْلُومًا ٢٤٤٣ - حَّشْا عُثْمَانُ بِنُ أَبِى شَيْبَةً حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسِ وَحُمَيْدُ الطَِّيلُ سَمِعَا أَنَسَنِ بِنَ مَالِكْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( انصُرْ أَخَكَ ظَالِمًا أَو مَظْلُومًا)) . [ الحديث ٢٤٤٣ - طرفاه فى: ٢٤٤٤، ٦٩٥٢] ٢٤٤٤ - حدّثًا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ((انْصُرْ أَخَاكٍ ظَالِمًا أَو مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُوْمًا ، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَأُخُذُ فَوْقَ یَلَيْهِ » (١). ولو تخلق المسلمون جميعاً بهذا التوجيه المحمدى كان لمن يقوم بتفريج كربات إخوانه المسلمين عشرات من المسلمين يقومون بتفريج كرباته عند وقوعها ، متروك بذلك عن المسلمين. ١٩١ الحديث ٢٤٤٥ - ٢٤٤٧ ٥ - باب نصرِ المظلومُ(١). ٢٤٤٥ - صّشْا سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ بنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيةً ابنَ سُوَيْدٍ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عَازِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((أَمَرَنَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَهَنَا عَنْ سَبْعٍ. فَذَكَرَ عِبَادَةَ المَرِيضِ، وَانِّبَاعَ الجَنَّائِزِ، وَتَشْمِيتَ العَاطِسِ، وَرَدَّ السَّلَامِ: وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِى، وَإِبْرَارَ القَسَمِ » . ٢٤٤٦ - حَّثْا مُحَّمَدُ بنُ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَّامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِىِ بُرْدَةً عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )). ٦ - باب الانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّ مَنْ ظُلِمَ(٢)، وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾. [النساء: ١٨٩]. ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُم يَنْتَصِرُون﴾. [الشورى: ٣٩٠] قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوا . ٧ - باب عَفْرِ المَظْلُومِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَو تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]. ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، فَمَن عَفَا وَأَصْلَحَ فَأُجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمِ مِنْ سَبِيلٍ ، إِنَّمَا الَّبِيلُ عَلىَ الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، أُولَئِكَ لِم عَذَابٌ أَلِيمٍ. وَلَمِنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذُلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ .. وَتَرَىُ الظَّالِمِينَ لَمّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدِّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٤]. ٨ - باب الظُّلْم ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ ٢٤٤٧ - مَّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثَذَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الماحِشُونُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ دِينارٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( الظُّلْمُ ظُلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .. (١) هو من الدستور الإسلامى فى تعايش المسلمين الخلق وتضامنهم الاجتماعى. قال الحافظ: وهو فرض كفاية، أى أن الإسلام فرضه على جميع المسلمين فلا يسقط عنهم حتى يقوم به من يقوم به منهم . (٢) أى فانتصر بمثل ما ظلم به فليس عليه ملام: رواه الطبرى من طريق السدى ، قال السدى: إذا شتمك شتمته بمثلها من. غير أن تعتدى . ١٩٢ الجامع الصحيح ٩ - باب الاتِّقَاءِ وَالِحِذَارِ مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ٢٤٤٨ - مّشا يَحْىِ بِنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا زَكَرِيّاءِ بنُ إِسْحَاقَ المَكِّىُّ عَنْ يَحْبِى ابنِ عَبْدِ الهِ بنِ صَيْفِىُّ عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ مَوْلىُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلى الْيَمَنِ فَقَالَ: اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابُ)) ١٠ - باب مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ فَحلَّلها لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَّهُ ؟ ٢٤٤٩ - صَّثْا آدَمُ بنُ أَبِى إِياسِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ◌َرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَىءٍ(١) فَلْيَتَحَلَّلهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلُ أَنْ لَا يَكُونَ دِينارٌ وَلَا دِرْهَمْ (٢)، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ جَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بنُّ أَبِى أُوَيْسِ: إِنَّمَا سُبِّى المَقْبُرِىَّ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ نَاحِيَةً المَقَابِرِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَسَعِيدُ المَقْبُرِىُّ هُوَ مَوْلِىُ بَنِى لَيْثٍ ، وَهُوَ سَعِيدُ بنُ أَبِى سَعِيدٍ، وَاسْمُ أَبِى سَعِيدٍ كَيْسَانُ . [ الحديث ٢٤٤٩ - طرفه فى: ٦٩٣٤ ] ١١ - باب إِذَا حَلَّلهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلاَ رُجُوُعَ فِيهِ ٢٤٥٠ - حدثا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَذَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عُنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إِعْرَاضًا﴾ [ النساء: ١٢٨] قَالَتْ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ : أَجْعَلُكَ مِنْ شَأَّنِى فى حِلِّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى ذَلِكَ )). [ الحديث ٢٤٥٠ - أطرافه فى : ٥٢٠٦،٤٦٠١،٢٩٩٤ ] ١٢ - بأسب إِذَا أَذِنَ لَهُ أَو أَحَلَّهُ (٣) وَلَم يُبَيِّنْ جَمٍ هُوَ ٢٤٥١ - مَّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى حَازِمٍ بِنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ السّاعِدِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتِىَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ - وَعَنْ يَمِينِهِ ثُلَامٌ وَعَنْ (١) أى شىء من الأشياء. (٢) أى يوم الحساب الأكبر . . : (٣) أى إذا أذن له فى استهفاء حقه، أو أحل له . ١٩٣ الحديث ٢٤٥٢ - ٢٤٥٥ يَسَارِهِ الأَشْيَاغُ - فَقَالَ للغُلامِ: أَتَأْذَنُ لِ أَنْ أُعْطِىَ هُؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الغُلامُ: لَا وَاللّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لا أُوْثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ فَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى بَدِهِ)) . ١٣ - باب إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ ٢٤٥٢ - حَّشْا أَبو اليَمَانِ أَخْبَرَذَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى طَلْحَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بنَ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوْقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ )). [ الحديث ٢٤٥٢ - طرفه فى: ٣١٩٨ ] ٢٤٥٣ - حّشْا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ يَحْبِىُّ بنِ أَبِى كَثِيرِ قَالَ : حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسِ خُصُومَةٌ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوْقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ )). [ الحديث ٢٤٥٣ - طرفه فى: ٣١٩٥ ] ٢٤٥٤ - حّشْا مُسْلِمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ مِنُ المُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُوسَىُ بنُ عُقْبَةً عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلى سَبْعٍ أَرَضِينَ )). قَالَ الفِرَبْرِىُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بِنُ أَبِىِ حَاتِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِخُراسَانَ فِى كُتُب ابنِ المُبَارَك، أَعْلَى عَلَيْهِم بِالْبَصْرَةِ. [ الحديث ٢٤٥٤ - طرفه فى: ٣١٩٦ ] ١٤ - باب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لَآخَرَ شَيْئًا جَازَ ٢٤٥٥ - حّشا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِى بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ فَأَصَابَنَا سَنَّةً، فَكَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا الثَّمْرَ، فَكَانَ ابنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَمُّ بِنَا فَيَقُولُ (( إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ (١)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ)) . [ الحديث ٢٤٥٥ - أطرافه فى: ٢٤٨٩، ٢٤٩٠،، ٥٤٤٦] (١) أى نهى عن تناول تمرتين معاً عند الأكل مع آخرين. (٢ - ٢٥ ج ٢ * الجامع الصحيح) ١٩٤ الجامع الصحيح ٢٤٥٦ - حّشْا أَبُوِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ (( أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُوْ شُعَيْبٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَامٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُوَ تُعَذِّبٍ: إِصْنَعْ لِ طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِى أَدْعُو النَّبِيَّ صَلَّى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ - وَأَبْصَرَ فِى وَجْهِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ - فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، أَتَأُذَنُ لَهُ ؟ قَالَ: نَعَمِ )». ١٥ - باسب قَوْلِ اللهِ تَعالى ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] ٢٤٥٧ - صّشْ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عِنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلى اللهِ الأَلَهُّ(١) الخَهِمُ [ الحديث ٢٤٥٧ - طرفاه فى: ٤٥٢٣، ٧١٨٨ ] ١٦ - باب إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ(٢) ٢٤٥٨ - حَّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْد عَنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى حُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا زَوْجَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْها عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةٌ بِبَابٍ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِىِ الخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكِمٍ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِى لَهُ بِذْلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقٌّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِىَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ ، فَلْيَأْخُذْهَا أَو ◌ِيَتْرُكْهَا)) [ الحديث ٢٤٥٨ - أطرافه فى: ٢٦٨٠، ٦٩٦٧ ، ٧١٦٩، ٧١٨١ ، ٧١٨٥ ] ١٧ - باسب إذا خَاصَمَ فَجَرّ ٢٤٥٩ - حّشْا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الهِ ابنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوْقٍ عَنْ عَبْدِ الهِ بنِ عَمْرٍوٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ(٣)، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ (٤)، وَإِذَا خَاصَمٍ فَجَرَ(٥) )). (١) الألد: الشديد الذ، وهو الإلحاح فى الجدل . (٢) الذى يخاصم مدافعاً عن الباطل - وهو يعلم أنه باطل - إنما يحاول أن يستر عن الأنظار والعقول ناحية البطلان فى الباطل، وهذا هو الذى تسميه رسالات الإسلام ((كفراً)) والكفر: الستر، أى ستر الباطل لإيهام أنه حق، وستر الشر لإيهام أنه خير. (٣) الإخلاف بالوعد من الكذب، وكلاهما من آيات النفاق. (٤) وذلك من شر خصال النفاق الذى هو من شعب الكفر. (٥) لأنه فى سبيل الانتصار الباطل، ولا حاجة بالحق إلى الفجور فى الدفاع عنه. ١٩٥ الحديث ٢٤٦٠ - ٢٤٦٣ ١٨ - باب قِصَاصِ المَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ (١) وَقَالَ ابْنُ سِيرينَ : يَقَاصُّه، وَقَرَأْ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل : ١٢٦] ٢٤٦٠ - مَّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا. قَالَتْ (( جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهَلْ عَلىّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِى لَهُ عِيَالَنا؟ فَقَالَ: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِم بِالْمَعْرُوفِ ». ٢٤٦١ - حَّثَنْا عَبْدُ الهِ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ ابْنِ عَامِرٍ قَالَ (( قُلْنَا لِلنَِّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَتَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرونَنَا، فَمَا تَرَىُ فِيهِ ؟ فَقَالَ لَنَا: إِنْ نَزَلْتُم بِقَوْمٍ فَأَّمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِى للضَيْفِ فَاقْبَلُوا ، فَإِنْ لم يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُم حَقَّ الضَّيْفِ(٢) )) .. [ الحديث ٢٤٦١ - طرفه فى: ٦١٣٧ ] ١٩ - بأبه مَا جَاءَ فِى السَّقائِفِ (٣) وَجَلَسَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ ٢٤٦٢ - حَّشْا يَحْىِ بِنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ وَأَخْبَرَنى يُونُسُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ أَخْبَرَفِى عُبَيْدُ اللهُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ (( عَنْ عُمَرَ رَضِى اللهُ عَنْهُم قَالَ حِينَ تَوّفِىُ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِى سَقِيفَةٍ بَنِى سَاعِدَةَ ، فَقُلْتُ لأَّبِى بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا، فَجِئْنَاهُمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ )) . [ الحديث ٢٤٦٢ - أطرافه فى: ٣٤٤٥، ٣٩٢٨، ٤٠٢١، ٦٨٢٩، ٦٨٣٠، ٧٣٢٣ ] ٢٠ - باب لا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فى جِدَارِهِ ٢٤٦٣ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَمْنَعْ جَارُ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِى جِدَارِهِ !! ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِ أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ؟ وَاللهِ لِأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ )) . [ الحديث ٢٤٦٣ - طرفاه فى: ٥٦٢٧ ، ٥٦٢٨ ] (١) أى هل يأخذ منه بقدر الذى له ، ولو بغير حكم حاكم ؟ (٢) قرى الضيف من ستن العرب من أقدم دهورها، وجاء الإسلام فأقره وجعله سنة مؤكدة . (٣) السقائف: جمع سقيفة وهى المكان المظلل . ١٩٦ الجامع الصحيح ٢١ - باب صَبِّ الْخَمْرِ فِى الطَّرِيقِ ٢٤٦٤ - مّشى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحِْى أَخْبَرَنَا عَفَّنُ حَدَّثَنَا حَمَّاهُ بِنُ زَيْد حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((كُنْتُ سَاقِىَ الْقَوْمِ فِى مَنْزِلِ أَبِى طَلْحَةً، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ، فَأَّمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِى: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالُّ فَقَالَ لى أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَدْرِفْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَفْتُهَا، فَجَرَتْ فِى سِكَكِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِىَ فى بُطُونِهِمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآية)). [ الحديث ٢٤٦٤ - أطرافه فى : : ٤٦١٧، ٤٦٢٠ ،. ٥٦٢٢، ٧٢٥٣ ] ، ٥٦٠٠٠ ، ٥٥٨ ، ٥٥٨٢، ٥٥٨٣، ٥٥٨٤ ٢٢ - باب أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فِيها، وَالْجُلُوسِ عَلى الصُعَدَّاتِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَابْتَنِى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّى فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرآنَ. فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُثْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُ هُمْ يَعْجَبونَ مِنْهُ ، وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ٢٤٦٥ - حّشْا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدٍ بَنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَّارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إيّاكُمَ والْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ. فَقَالُوا: مَالَنَا بُدُّ، إِنَّمَا هِىَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: فَإِذَا أَتَيْتُم. إِلى المَجَالِسِ فَأَعْطُواْ الطَّرِيقَ حَقَّهَا )) قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَىُ، وَرَدُّ السَّلامِ، وَأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْىٌّ عَنِ الْمُنْكَرِ(١))) . [ الحديث ٢٤٦٥ - طرفه فى: ٦٢٠٢٩ ] ٢٣ - باب الآبارِ الَّتِى عَلى الطَّرِيقِ إِذَا لَم يُتَأَذَّ بها(٢) ٢٤٦٦ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىِّ مَوْلِى أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( بَيْنَمَا رَجُلٌ بِطَرِيقٍ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِثْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَىُّ مِنَ الْعَطَشِ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هُذَا الْكَلْبُ مِنَ العَطَشْرِ مِثْلُ الَّذِى كَانَ بَلَغَ مِنِّى، فَنَزَلَ الْبِثْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءٌ (١) هذا وأمثاله من التوجيهات المحمدية معدود من نظام الإسلام فى التعايش الخلقى والتضامن الاجتماعى! (٢) أى أن حفر الآبار فى الطريق جائزٍ لعموم النفع بها إذا لم يحصل بها أذى لأحد .. ١٩٧ الحديث ٢٤٦٧ - ٢٤٦٨ فَسَقَىُّ الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِى الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا ؟ فَقَالَ: فِى كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ )) . ٢٤ - باب إِمَاطَةِ الأَذَى وَقَالَ هَمّامُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((يُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)) . ٢٥ - باب الغُرْفَةِ والعُلِّيَّةِ المُشْرِفَةِ وَغَيْرِ المُشْرِفَةِ فِى السُّطوحَ وَغَيْرِها (١) ٢٤٦٧ - صّ شَى عَبْدُ اللهِبنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بِنُ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((أَشْرَفَ الَّنِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطَمٍ مِنْ آْطَامِ المَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَىُ ؟ إِنِّى أَرَىْ مَوَاقِعَ الفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُم كَمَوَاقِعِ القَطْرِ » . ٢٤٦٨ - حّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَمَا ﴿إِنْ تَنوبًا إلى اللّهِ فَقَدْ صَّغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ فَقَالَ: وَاعَجَبًا لكَ يا ابنَ عَبّاسٍ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ استَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ: إِنِّى كُنْتُ وَجَارٌ لِ مِنَ الأَنْصَارِ فى بَنِى أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ - وَهِىَ مِنْ عَوَالِ المَدِينَةِ - وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرٍ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ(٢). وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذْ هُمْ قَوْمُ تَغْلِبُهُم نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ (٣)، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِى، فَرَاجَعَتِى، فَأَنْكَرْتُ (١) الغرفة: المكان المرتفع فى البيت، وحكمتها حكم العلية - فى السطوح وغيرها - هو الجواز إذا أمن الإشراف على عورات المنازل . (٢) هذا نص مهم تناوب الصحابة فى تلقى ما يتجدد من العلم، ومتابعتهم تسلسل التشريع ومراقبتهم التوجيه الإسلامى والأحداث العامة ، وبذلك حفظ الله سنن الإسلام وشريعته . (٣) وهذا نص هام فى تاريخ تطور الأسرة والحياة البيتية فى صدر الإسلام. ١٩٨ الجامع الصحيح أَنْ تُرَاجِعَنِى. فَقَالَتْ: ولم تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَ اللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَفْزَعَثْنِىِ. فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ مِنْهُنَّ بِعَظِيمَ . ثُمَّ جَمَعْتُ عَلىَّ ثِيَابِى فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَىْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ: نَعَم. فَقُلْتُ: جَابَتْ وخَسِرَتْ. أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهَلكِينَ؟ لَا تَسْتَكْثِرِى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِى شَىءٍ، وَلَا تَهْجُرِبِهِ، وَسَلِيْنِى مَا بَدَا لَكٍ(١). وَلَا يَغُرَّنْكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِىَّ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يُرِيدُ عَائِشَةَ). وَكُنَّا تَحَدَّثَنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا (٢)، فَنَزَلَّ صَاحِبِى يَوْمَ نَوْبَتِهِ ، فَرَجَعَ عِشَاءَ فَضَرَبَ بَّابِى ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمُ ، قُلْتُ: مَا هُوَ، أَجَاءَتْ غَسّانُ؟ قَالَ: لا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ. قَالَ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ عَلَّ ثِيَابِ، فَصَلَّيْتُ صّلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيها. فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِىَ تَبْكِى. قُلْتُ ما يُبْكِيكِ، أَوَ لَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ ؛ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: لا أَدْرِى، هُوَ ذا فى المَشْرُبَةِ. فَخَرَجْتُ فجئت المِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِى بَعْضُهُمْ(٣)، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا. ثُمَّ غَلَبَنِى ما أَجِدُ فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ التى هُوَ فِيهَا، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَّهُ فَصَمَتَ . فَانْصَرَفْتُ (٤) حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الِنْبَرِ. ثُمَّ غَلَبَنِى مَا أَحِدُ، فَجِئْتُ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَجَدَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ العِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِى مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الغُلامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِى قَالَ : أَذِنَّ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَىْ رِمَالِ حَصِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشْ ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ (٥) ،. مُتَّكِئُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفِ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ (١) لأن المغاضبة فى المنزل أكثر ما تكون بسبب حاجات البيت والنفقة .. (٢) أى تنعل نعال خيلها استعداداً لحملة تقوم بها نحو المدينة، ولعل ذلك كان من إشاعات المنافقين (٣) هكذا كان أصحابه صلى الله عليه وسلم يتأثرون بكل ما يزعجه، ويحبون له حياة الهناء والارتياح . (٤) اكتفى بصمته فرجع، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يرفض مقابلته، وكان ذلك من أدبهم معه صلى الله عليه وسلم. (٥) كأنه لم يكن فوق الحصير فراش، فكان جسمه يتأثر بعيدان الحصير فيبدوا أثرها فيه . ١٩٩ الحديث ٢٤٦٩ - ٢٤٧٠ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَّ فَقَالَ: لا. ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَو رَأَيْنِى وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهم نِسَاؤُهُم .. فَذَكَرَهُ. فَتَبَسَّمَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِى وَدَخَلْتُ عَلى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِىَ أَوْضَأُ مِنْكِ !! وَأَحَبَّ إِلى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُرِيدُ عَائِشَةً)، فَتَبَسَّمَ أُخْرَىُ. فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ . ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِى فِى بَيْتِهِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاثٍ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهُ فَلْيُوَسِّعْ عَلى أَمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنيا وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللهَ. وَكَانَ مُنَّكِئًا فَقَالَ: أَوَ فِى شَكِّ أَنتَ يا ابنَ الخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُم فِىِ الحياةِ الدُّنْيَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِى. فاعتَزَلَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَقْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَ قَدْ قَالَ: ما أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ. فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلى عَائِشَةً فَبَدَأَ بها، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُل عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا بِتِسْعٍ وَعِثْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدَّا، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرونَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزِلَتْ آيَّةُ الَّخْبِيرِ ، فَبَدَأَ بِى أَوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ: إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِ حَتَّى ذَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ . قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَىَّ لم يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِكَ -. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الّهَ قَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ - إِلى قَوْلِهِ - عَظِيماً﴾ قُلْتُ: أَفِى هَذَا أَسْتَأْوِرُ أَبَوَىَّ، فَإِنِّى أُرِيدُ اللّه وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ . فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ )). ٢٤٦٩ - صّشئ ابنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا الفَزَارِىُّ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (آلىُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا(١)، وَكَانَتِ انفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ فِى عُلِيَّةَ لَهُ؛ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّى آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا. فَمَكَثِ تِسْعًا وَعِذْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ ». ٢٦ - بابِ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ عَلى البلاطِ، أَو بابِ المَسْجِدِ ٢٤٧٠ - حّشْا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حدثنا أَبُو المُتَوَكِّلِ النَّاجِىُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((دَخَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الجَمَلُ (١) أى أقسم أن لا يدخل منازلهن شهراً .. ٢٠٠ الجامع الصحيح فِى نَاحِيَةِ البَلَاطِ(١) فَقُدْتُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالجملِ قال: الجَمَلُ وَالثَمَنُ لَكَ)). ٠ ٢٧ - باب الوُقُوفِ وَالبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةٍ قَوْمٍ(٢) ٢٤٧١ -- حّشْا سُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ حُلَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ أَتَىُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَاطَةً قَوْمٍ قَبَالَ قَائِمًا)) . ٢٨ - باب مَنْ أَخَذَ الغُصْنَ وَمَا يُؤْذِى النَّاسَ فِى الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ ٢٤٧٢ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَىٌّ عَنْ أَبِى صَّالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكِ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ (٣))). ٢٩ - باب إذا اخْتَلَفُوا فِى الطَّرِيقِ المِبتاءِ - وَهِىَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ - ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ ، فَتُرِكَ مِنْهَا لِلطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ ٢٤٧٣ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عَن الزُّبَيْرِ بنِ خِرِّيت عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ((قَضَىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَشَاجَروا فِى الطَّرِيقِ المِيتَاءِ(٤) بِسَبْعَةٍ أَذْرُعٍ)). ٣٠ - بأسب النُّهْىُ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ :وَقَالَ عُبَادَةُ بَيَعْنَا النَِّيِّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نَنْتَهِبِ ٢٤٧٤ - مَّشْا آدَمُ بنُ أَبِى إِياسِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَذَا عَدِىُّ بِنُ ثَانِتِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ ابنَ يزِيدَ الأَنْصَارِىَّ - وَهُوَ جَدُّهُ أَبُوْ أُمِّهِ - قَالَ ((نَهَىُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبِ وَالمَثُلَةَ)). .٠ [ الحديث ٢٤٧٤ - طرفه فى: ٥٥٧٦ ] (١) البلاط: حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد النبوى. (٢) السباطة: كناسة الدور التى تتراكم بفنائها أو بجانب منها . (٣) ما أكثر الوسائل فى الإسلام للحصول على مرضاة الله، من غير أن يرزموا شيئاً، ولكن المشاهد أنهم يتحرون مالا يعرفه حتى الشيطان من الوسائل لأذى الناس من غير أن تكون لهم مصلحة فى ذلك . فتى يؤمن المسلمون بأن مكارم الأخلاق قد بعث بها نبيهم صلى الله عليه وسلم ليدعو الناس إلى التعامل بها، ونصوصه فيها أكثر من نصوصه فى عناصر الإسلام الأخرى .. (٤) الميتاء : مفعال من الإتيان، أى التى يكثر إتيان الناس لها ومرورهم بها .