النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الحديث ٢٢٩٢ - ٢٢٩٥ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكِبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِى فِيهَا الْمَالُ ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِى كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَىُ بِالأَلْفِ دِينَارٍ(١) فَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِى طَلَبِ مَرْكِبٍ لآتِيَكَ بمالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكِبًا قَبْلَ الَّذِى أَتَيْتُ فِيهِ . قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَىَّ بِشَىءٍ ؟ قَالَ: أَخْبِرُكَ أَنِى لَمْ أَجِدْ مَرْكِبًا قَبْلَ الَّذِى جِئْتُ فِيهِ . قَالَ : فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِى بَعَثْتَ فِى الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ الدِينَارِ رَاشِدًا(٢))). ٢ - باسب قَوْلِ اللهِ عَّ وَجَلَّ ﴿وَالَّذِينَ عَقْدَتْ أَيْمَانُكُم فَأَتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ ٢٢٩٢ - حّشْ الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرّف عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ﴿وَلِكُلُّ جَعَلْنَا مَوالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةَ (٣) ﴿ وَالَّذِينَ عَقّدَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لِمَّ قَدِّمُوا عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ الْمَدِينَةَ وَرَّثَ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِىَّ دُونَ ذَوَى رَحِهِ، للأُخُوَّةِ الَّتِى آخَى النَّبِىُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوالِىَ﴾ نَسَخَتْ. ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِلَّا النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ وَالنَّصِيحَةَ - وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ - وَيُوصِى لَهُ)). . [الحديث ٢٢٩٢ - طرفاه فى: ٤٥٨٠، ٦٧٤٧ ] ٢٢٩٣ - صّشْا فُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْتَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ، فَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ بنِ الرَّبِيع)) ٢٢٩٤ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ الصَبَّاحِ حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ زَكَرِيَاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ « قُلْتُ لِنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا حِلْفَ فِى الإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ : قَدْ حَالَفَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِى دَارِى )). [ الحديث ٢٢٩٤ - طرفاه فى: ٦٠٨٣، ٧٣٤٠ ] ٣ - بابْ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ٢٢٩٥ - حدّشْا أَبُو عَاصمٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (١) أى جاءه بألف أخرى غير التى ألقى له بها فى البحر عند حلول أجل الدين حرصاً منه على أن يكون وفياً بما عليه فى موعده، فكان بالألف التى ألقى له بها فى البحر فى الميعاد وفياً صادقاً مع الله، ثم جاءه بالألف الثانية فى أول فرصة سنحت له ليكون وفياً صادقاً (٢) وبذلك كان الدائن أيضاً وفياً صادقاً مع الله والعميل، فلم يدنس ذمته بالاستيفاء مرتين. مع عميله . (٣) الولاية والولاء : النصرة والتعاون وغيرهما من المعانى المتقاربة، ومنها الميراث . ١٤٢ الجامع الصحيح (( أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنِىَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلَِّ عَلَيْهَا فَقَالَ : هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ؟ قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ أَنَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: نَعَمِ، قَالَ : فَصَّلُّوا عَلَى صَاحِبِكُم قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَلَىَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ . فَصَلَّى عَلَيْهِ )). ٢٢٩٦ - صّشْا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌوَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بنِ عَلَىٌّ عَنْ جَابٍِ. ابنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهُكَذَا، فَلَمْ يَجٍِّ مَانُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَىُ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ صَلَّىُ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلَيْأْتِنَا ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِ كَذَا وَكَذَا، فَحَثَى ◌ِىَ حَثْيَةً، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا" هِىَ خَمْسُمائَةٍ وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا (١):)). [ الحديث ٢٢٩٦ - أطرافه فى: ٢٥٩٨، ٢٦٨٣ ، ٣١٣٧، ٣١٦٤ ، ٤٣٨٣ ] ٤ - باب جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ (٢) فِى عَهْدِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقْدِهِ ٢٢٩٧ - صَّثْا يَحِْى بِنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْل قَالَ ابْنُ شِهَابِ فَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ (( لَم أَعْقِلْ أَبَوَىَّ إِلَّ وَهُمَّا يَدِينَانِ الدِّينَ)). وَقَالَ أَبُو صَائِحٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ الهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَى مُرْوَةُ بِنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((لَم أَعْقِلْ أَبَوَىَّ قَطُّ إِلَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلم يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَىِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. فَلَمَا ابْتُلِىَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ لقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَّةِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِى قَوْمِ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فىِ الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبى. قَالَ ابْنُ الدَّغِذَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، فَإِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْلُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَغْرِى الصَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَار . فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِهِلَادِكَ. فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِى بَكْرٍ فَطَافَ فِى أَشْرَافٍ كُفَّارٍ قُرَيْشِ فَقَالَ لَهُمْ : (١) أعطاه كما قال. ولم يطلب منه شاهداً على صحة دعواه، لأن ذلك الجيل المثالى كان يتعامل بالأمانة والصدق، حتى أجمع أهل هذه الملة الإسلامية على أن الصحابة عدول، يحتاج كل إنسان غير هم إلى تعديلهم له، ولا يحتاجون هم إلى تعديل أحد من غيرهم. وكل من خرج على إجماع أهل الملة فى تعديل الصحابة فإنه يعلن عن نفسه مفارقتها، والانفصال عن قافلتها. وكان صلى الله عليه وسلم يجب الوفاء بالوعد (٢) المراد بالجوار : الذمام والأمان . : ١٤٣ الحديث ٢٢٩٨ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلِّ، وَيَقْرِى الضَيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟ فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدِّغِنَةِ، وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لابنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فى دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا قَدْ خَشِنَا أَنْ يَفْتِنَ أَبَنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا. قَالَ ذلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لأَبِى بُكْرٍ ، فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِى دَارِهِ وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَلَّ الْقِرَاءَةِ فِى غَيْرِ دَارِهِ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِى بَكْرٍ فَابْتَنِى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَبَرَزَ، فَكَانَ يُصَلِى فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَفْرَأْ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِى دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأْتِهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِىِ دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبِىُّ إِلا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتْكَ، فَإِنَا كَرِهْنَا أَنْ تُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ الاسْتِعْلَانَ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِى عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّ أَنْ تَرُدَّ إِلىَّ ذِمَّتِى؛ فَإِى لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنَى أُخْفِرْتُ فِى رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِى أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضِى بِجِوَارِ اللهِ - وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ - فَقَالَ رَسُولُ الّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَيِّكُم ، رَأَيْتُ سَبْخَةٌ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا الحرَّتَانِ. فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَعَ إِلى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلىّ أَرْضِ الْحَبَشَّةِ. وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ، فَإِّى أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ تَرْجُو ◌َذَلِكَ بِأَبِى أَنْتَ، قَالَ: نَعَمْ: فَحَبَسَ أَبُو بَكْر نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَثَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ)). ٥ - باب الدِّيْنِ ٢٢٩٨ - حّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِى سَلَمَةً 1 عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْنَى بِالرَّجُلِ المُتَوَنَّىَّ عَلَيْهِ ١٤٤ الجامع الصحيح الدَّينُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لدَيْنِهِ فَضْلًا(١): ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءَ صَلَّى، وَإِلَّ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلى صَاحِبِكُمْ . فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ: أَنَا أَوْلِىُ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالَّا فَلِوَرَنَتِهِ )) [ الحديث ٢٢٩٨ - أطرافه فى: ٢٣٩٨ ، ٢٣٩٩، ٤٧٨١، ٥٣٧١ ، ٦٧٣١، ٠٦٧٤٥، ٦٧٦٣ ] (١) أنى قدراً زائداً على مؤنة تجهيزة ١٤٥ الحديث ٢٢٩٩ - ٢٣٠١ بسم الله الرحمن الرَّّ (١) (من كتابُ الوكالة ١ - باب وَحَالَةُ الشَّرِيكِ فِى الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ أَشْرِكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فِى هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِسْمَتِهَا ٢٢٩٩ - حدّثنا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ قَالَ ((أَمَرَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلالِ الْبُدْنِ الَّتِى نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا)) . ٢٣٠٠ - حّشْا عَمَرُو بِنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ رَضِىَ الله عَنْهُ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمَّا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِىَ عَنُودُ (٢)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)). [ الحديث ٢٣٠٠ - أطرافه فى : ٢٥٠٠ ، ٥٥٤٧، ٠٠٠٥] ٢ - باسب إِذَا وَكَّلَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيًّا فِى دَارِ الْحَرْبِ - أَوْ فى دَارِ الإِسْلَامِ (٣) - جَازَ. ٢٣٠١ - حّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى يُوسُفُ بنُ الماجِشُونِ عَنْ صَالِح ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بِنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظَنِى فِى صَاغِيَّتِى بِمِكَةً وَأَحْفَظُهُ فِى صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ(٤) ، فَمَّا ذَكَرْتُ ((الرَّحْمُنَ)) قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمُنِ، كَاتِبْنِى بِاسْمِكَ الَّذِىِ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَبْتُه ((عَبْدُ عَمْرٍو(٥)). فَلَمَّا كَانَ فِى يَوْمِ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلى جَبَلٍ لِأُخْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ (٦)، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ، (١) الوكالة: التفويض والحفظ . وكلت فلاناً: استحفظته، ووكلت الأمر إليه: فوضته إليه. وفى الشرع: إقامة الشخص غيره مقام نفسه فى تصرف مملوك له معلوم . (٢) العقود : الصغير من المعز إذا قوى وأتى عليه حول . (٣) أى إذا كان الحربى فى دار الإسلام بأمان. (٤) صاغية الرجل: أهله وماله وكل من يميل إليه ويلوذ به ، وكان ذلك عهداً بينهما. (٥) هو أسم عبد الرحمن بن عوف فى الجاهلية، فغيره النبى صلى الله عليه وسلم إلى ((عبد الرحمن)). (٦) أراد أن يحقق دمه ليفتدى حياته بالمال، كما افتدى أسرى بدر الذين لم يقتلوا . ( م - ١٩ ٠ ج ٢ * الجامع الصحيح) ١٤ الجامع الصحيح فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ. فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقُ مِنَ الأَنْصَارِ فِى آثَارِنَا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا خَلَّفْتُ لهُمُ ابْنَهُ لِأَشْغِلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوا حَتَّى يَنْبَعُونَ - وَكَانَ رَجُلًا فَقِيلًا - فَلَّمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ، فَبَرَكَ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِى لِأَمْنَعَهُ، فَتَجَلَّلُوهُ بِالسِّيُوفِ مِنْ تَحْتِى حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصَابَ أَحَدُهُم رِجْلٍ بِسَيْفِهِ . وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الأَثَرَ فِى ظَهْرٍ قَدَمِهِ)) . قال أبو عبد الله: سمع يوسف صالحاً ، وإبراهيم أباه . [ الحديث ٢٣٠١ - طرقه فى: ٣٩٧١ ] ٣ - باب الْوَكَالَةِ فِى الصَّرْفِ وَالْمِيزَانِ. وَقَدْ وَكَّلَ عُمِرُ وَابْنُ عُمْرَ فِى الصَّرَفِ ٢٣٠٢، ٢٣٠٣ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بنِ سُهيل ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُم بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ: أَكلُّ تَمْرٍ خَيْبَرَ بَكَذَا ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَتَأْخُذُ الصَاعَ بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلَ، بعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِ جَنِيبًا. وَقَالَ فِى الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ)). ٤ - باب إِذَا أَبْصَرَ الرَّاعِى أَوِ الوَكِيلُ شَاةً تَمُوتُ أَو شَيْئًا يَفْسُدُ ذَبَحَ أَوْ أَصْلَحَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ: ٢٣٠٤ - حّشَى إِسْحُقُ بَنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ أَنْبَأْنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلَعِ فَأَبْصَرَتْ جَارِيَّةٌ لَّنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجْرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَّلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ. عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَرْسِلَ إِلَى النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْأَلَهُ - وَأَنَّهُ سَأَّنَ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ: وسَلَمَ عَنْ ذَاكَ - أَوْ أَرْسَلَ - فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا)) . قالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَيُعْجِبُنِى أَنْها أَمَةُ وَأَنْهَا ذَبَحَتْ ، تَابَعَهُ عَبدَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. [ الحديث ٢٣٠٤ أطرافه فى: ٥٠١ ٥ ، ٥٥٠٢، ٥٥٠٤ ] ٥ - باب وِكَالَةُ الشَّاهِدِ وَالغَائِبِ جَائِزَةٌ وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمرِوَ إِلَى قَهْرَ مَانِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ أَن يُزَكِّىَ عَن أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِير ٢٣٠٥ - حَّشْا أَبُو نُعَمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْل عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ١٤٧ الحديث ٢٣٠٦ - ٢٣٠٨ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ لِرَجُل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلٌ سِنُّ مِنَ الإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَّقَاضَاهُ فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّ ◌ِنَّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَقَالَ: أَوَفَيَتَنِى أَوْفَى اللهُ بِكَ ، قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءٌ)). [ الحديث ٢٣٠٥ - أطرافه فى: ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٢، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٦، ٢٦٠٩ ] ٦ - باب الوَكَالةِ فِى قَضَاءِ الدُّيُونِ ٢٣٠٦ - صّشْا سُلَمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةً ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَجُلًّا أَتِى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاضَاهُ فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالا . ثُمَّ قَالَ : أَعْطُوهُ سِنَّا مِثْلَ بِنِّهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّ أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءَ )). ٧ - باب إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لَوَ كِيلٍ أَو شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ القَوْلِ النَّبِىِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لوَقْدِ هوازِنَ حِيْنَ سأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَصِيبٍ لَكُم ٢٣٠٧، ٢٣٠٨ - صّشا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابنِ شِهَبٍ قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بِنَ الْحَكَرِ وَالْمِسْوَرَ بِنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَقْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَّلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُم، فَقَالَ لَم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَّ أَصْدَقُهُ(١) فَاخْتَارُوا إِحْدَىُ الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّ السَّبِىَ وَإِنَّ الْمَالَ . فَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِم - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُم بِضْعَ عَشَرَةً لَيْلَةً حِينَ فَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ - فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٌ إِلَيْهِم إِلا إِحْدَىُ الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنِى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هُؤُلَاءٍ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَن أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى (١) ليت كل مسلم على وجه الأرض يضع هذه الحقيقة نصب عينيه فى كل ما يتحرك به لسانه، فيكون التزامه للصدق وتمسكه به على قدر ما يود أن يتحبب به إلى صاحب الرسالة الإسلامية . ١٤٨ الجامع الصحيح نُعْطِيَّهُ إِيَّاهُ مِن أَوَّلِ مَا يُفِىُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ. فَقَالَ النَّاسُ: قَد طَيَّبْنَا ذَلِك لِرَسُولِ الهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِى ذَلِكَ بَّنْ لمِ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرِفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمَرَكَمٍ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤهم، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَد طَيَّبُوا وَأَذِنُواْ [ الحديث ٢٣٠٧ - أطرافه فى ٢٥٣٩، ٢٥٨٤، ٢٦٠٧ ، ٣١٣١، ٤٣١٨، ٧١٧٦ ] [ الحديث ٢٣٠٨ - أطرافه فى: ٢٥٤٠، ٢٥٨٣، ٢٦٠٨، ٣١٣٢، ٤٣١٩ ، ٧١٧٧ ] ٨ - باب إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِىَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَم يُعْطِى، فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ ٢٣٠٩ - حدّثنا المكِىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِى رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ - يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلَّهُ، وَرَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُم - عَنْ جَابِرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفْلٍ(١) إِنَّمَا هُوَ فِى آخِرِ الْقَوْمِ ، فَمَرَّ بِى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ. قَالَ : مَالَكَ ؟ قُلْتُ: إِنَى عَلَى جَمَلٍ ثَفالٍ: قَالَ: أَمَعَكَ قَضِيبُ ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أَعْطِنِيهِ ، فَأَعْطَيْنُهُ فَضَرَبَهُ فَرْجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ . قَالَ : بِعْنِيهِ، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ. قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةٍ دَنَانِيرَ وَلَكَ ظَهرُهُ إِلى الْمَدِينَةِ. فَلَمَّ دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا. قَالَ : فَهَّْ جَارِيَةً تُلَعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ : إِنَّ أَبِى تُوُنِّىَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلا منها، قَالَ : فَذَلِكَ. فَلَمَّا قلِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: يَا بِلَالُ اقْضِهِ وزِدْهُ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا. قَالَ جَابِرُ: لَا تُفَارِقُتِى زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُنِ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرٍ بَنِ عَبْدِ اللهِ ﴾. ٩ - باب وَكَالَةِ الْمَرْأَةِ الإِمَامَ فِى النُّكَاحِ ٢٣١٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَن أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ مِنِ سَعْد قَالَ (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّى قَدْ وَهَبْتُ لَكَ مِنْ نَفْسِى، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيها. قَالَ: قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ)» [ الحديث ٢٣١٠ - أطرافه فى: ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧، ٥١٢١، ٥١٢٦ ، ٥١٣٥،٥١٣٢، ٥١٤١، ٥١٤٩، ٥١٥٠، ٥٨٧١، ٧٤١٧ ] (١) أى على بعير بعلى ( السير. ١٤٩ الحديث ٢٣١١ ١٠ - باب إِذَا وَكَّلَ رَجُلًا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الموكِّلُ فَهُوَ جَائِزُ وَإِنْ أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى جَازَ ٢٣١١ - وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمرٍو حَدَّثْنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهُ قَالَ ((وَكَّلَنِى رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانى آتْ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتَهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)، قَالَ: إِنِّى مُحْتَاجٌ، وَعَلَىَّ عِيَّالٌ، وَلِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ. فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَبَعُودُ . فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْنُهُ، فَجَعَلَ بَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لِأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: دَعْنِى فَإِنِّى مُحْتَاجٌ، وَعَلَّىَّ عِيالٌ ، لَا أَعُودُ. فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةٌ شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ ، وَسَيَعُودُ. فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لِأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ . قَالَ: دَعْنِى أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بها. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِىّ ﴿اللّهُ لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوم) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِى كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِى اللهُ بها فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ . قَالَ : مَا هِىَ ؟ قُلْتُ: قَالَ لِى إِذَا أَوَيتَ إِى فِرَاشِكَ فَاقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِى مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ( الله لَأَ إِلَّهَ إِلَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومِ ﴾ وَقَالَ لِ: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ - وَكَانُوا (٢) أَخْرَصَ شَىءٍ عَلى الخَيْرِ -. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهُ قَد صدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ. تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا . قَالَ : ذَاكَ شَيْطَانٌ)). [ الحديث ٢٣١١ - طرفاه فى: ٣٢٧٥، ٥٠١٠ ] (١) أى لأذهبهن بك إليه أشكوك، يقال: رفعه إلى الحاكم إذا أحضره إليه الشكوى. (٢) يعنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ١٥٠ الجامع الصحيح ١١ - بإسب إِذَا بَاعَ الوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ ٢٣١٢ - صّشْا إِسْحُقُ حَدَّثَنَا يَحْبِى بِنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ سَلَّم - عَنْ يَحْبِى قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ عَبْدِ الغافرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُذْرِيَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( جَاءَ بِلَالٌ إِلى النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ بَرْنِىٌّ(١) ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَيْنَ: هَذَا؟ قَالَ بلَالٌ: كَانَ عِنْدِى تَجْرُ رَدِىءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِىَّ صَلَّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ النَّبيُّ: صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّه أَوَّ(٢)، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِىَ فَبِعِ الثَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ )) . ١٢ - باب الوَكَالَة فى الْوَقْفِ وَنَفَقَتْه، وَأَنْ يُطْعَمَ صَديقًا لَهُ وَيَأْكُلَ بِالمعْرُوفِ ٢٣١٣ - صَّشا قُتَيْبَةُ بِنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمرِو، قَالَ فِى صَدَقَةٍ عُمِرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( لَيْسَ عَلَى الوَلِّ جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ وَيُؤْكِلَ صَدِيقًا لَهُ غَيْرَ مُتَأَقِّلٍ(٣) مَلًا. فَكَانَ ابْنُ عُمِرَ هُوَ يَلَى صَدَقَةَ عُمرَ، يُهْدِى لِنَاسِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم )) [ الحديث ٢٣١٣ - أطرافه فى: ٢٧٣٧، ٢٧٦٤، ٢٧٧٢، ٢٧٧٣ ، ٢٧٧٧ ] ١٣ - باب الوَكَالَةِ فِى الْحُدُودِ ٢٣١٤، ٢٣١٥ - حرّشْا أَبُو الْوَلِيدِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ زَيْدٍ بِنِ خَالِدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهِ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةٍ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا (٤) )) [ الحديث ٢٣١٤ - أطرافه فى: ٢٦٤٩، ٢٦٩٦، ٢٧٢٥، ٠٦٦٣٤، ٦٨٢٨، ٦٨٣١، ٦٨٣٦ ، ٦٨٤٣، ٦٨٦٠، ٧١٩٤ ٠٠ ٧٢٥٩ ، ٧٢٧٩ ] [ الحديث ٢٣١٥- أطرافه فى :: ٢٦٩٥، ٢٧٢٤ ، ٦٦٣٣ ، ٦٨٢٧، ٦٨٣٣ ، ٦٨٣٥، ٦٨٤٢، ٦٨٥٩ ٧١٩٣ ، ٧٢٥٨ ، ٧٢٦٠، ٧٢٧٨ ] ٢٣١٦ - حَّشَا ابْنُ سَلََّمِ أَخْبَرَذَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الثَقَفِىُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَةً عَنْ عُقْبَةَ بنِ الْحَارِثِ قَالَ ((جِىَّ بِالنَّعَيْمَانِ - أَوِ ابْنِ النُّعَمانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ فِى الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ فَكْنْتُ أَنَا فِيَمَنْ ضَرَّبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ)) [ الحديث ٢٣١٦ - طرفاه فى: ٦٧٧٤، ٦٧٧٥ ] (١) هو من أنفس تمر المدينة .. (٣) أى مدخر وجامع . (٢) أوه: كلمة تقال عند التوجع (٤) في هذا الأمرِ توكيل بإقامة الجد على تلك المرأة ١٥١ الحديث ٢٣١٧ - ٢٣١٩ ١٤ - باب الوَكَالَةِ فِى الْبُدْنِ وَتَعَاهُدِهَا ٢٣١٧ - حّشْا إِسْمَعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكْرٍ بِنِ حَزْمِ عَنْ عَمْرَةً بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ((قَالَتْ عَائِشَةُ أَنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَىَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بها مَعَ أَبِى، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَىْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الهدْىُ)). ١٥ - باب إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَ كِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ. وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ ٢٣١٨ - صّشَى يَحْىُ بنُ يَحْبِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحَقَ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيِّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيرُجَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقَبِلَةَ الْمَسْجِدٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدِخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مَّا تُحِبُّون﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةً إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِى كِتَابِهِ ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىُ تُنْفِقُوا بَّا تُحِبُّون﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِ إِلَىَّ بِيرُحَاءَ، وَإِنها صَدَقَةٌ للّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ . فَقَالَ: بَخٍ ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ. قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَىُ أَنْ تَجْعَلَهَا فِى الأَقْرَبِينَ. قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَقَسَمَّهَا أَبُو طَلْحَةً فِى أَقَارِبِهِ وَبَنِى عَبِّهَ)). تَابَعَهُ إِمْتَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوحٌ عَنْ مَالِكٍ (( رَابِحٌ)). ١٦ - باسب وَكَالَةِ الأَمِينِ فِ الخِزَانَةِ وَنَحْوها ٢٣١٩ حّشَى مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبى بُرْدَةً عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ لهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِى يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِى يُعْطِى - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا نَفْسُهُ إِلَى الَّذِى أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَين)). ١٥٢ الجامع الصحيح •كتابُ ون والمراجعة (٤١) : ١ - باب فَضْلِ الرَّرْعِ وَالغَرْسِ إِذا أُكِلَ مِنْهُ. وَقَولِ اللهِ تَعالى: [الوَاقِعَة: ٦٣ - ٦٥] ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ. لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾(١). ٢٣٢٠ - حدّثْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ ح . وَحَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُّ مِنْهُ طَيْرٌ. أَوْ إِنْسَانٌ أَو بَهِيمَةُ، إِلَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةً))(٢). وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَّسُ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ الحديث ٢٣٢٠ - طرقه فى : ٦٠١٢ ]. ٢ - باب مَا يُحْذَرُ مِنْ عَوَاقِبِ الاسْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ(٣)، أو مُجَاوَزَةِ الحَدِّ الَّذِى أُمِرَ بِهِ ٢٣٢١ - حّشْا عَبْدُ الهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ الْحِمْصِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأَلْانىُّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ - وَرَأَىُ سِكَّةً وشيئاً مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ فَقَالَ - سَمِعتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ(٤)) قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاسْمُ أَبِى أُمَامَةً صُدَىُّ بْنُ عَجلَانَ . ٣ - باسب اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلحَرثِ ٢٣٢٢ - حتّشْا مُعَاذُ بنُّ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْبِى بنِ أَبِى كَثِيْر عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ (١) يمتن الله سبحانه على البشر بما يسبر لهم من الزرع، ويلفت أنظارهم إلى أن هذه الحيوية التى تبدو فيه إنما هى من بدائع صنعه ، والبشر عاجزون عن إدراك سر الحياة فى المادة، وهم أعجز من أن يبعثوا الحياة من عندهم حتى فيما يشبه البعوضة أو حبة الجردل (٢) فى هذا الحديث توجيه اقتصادى التوسع فى الغرس والزرع. وتوجيه إنسانى إلى تربية الشعور بالارتياح فى نفس المسلم لأن يكون سبباً لتغذية الإنسان والطير وسائر ذوى الحياة، وبيان له من المبعوث بآخر رسالات الله بأن هذا التوسع الاقتصادى فى الزراعة ، والارتياح الإنسانى للإحسان بها إلى أذوى الحياة، معدود فى حسنات من يتسبب فى هذه الأعمال الطيبة . (٣) إذا ألهقت الإنسان عن القيام بأسباب الدفاع، لاسيما فى البلاد المتاخمة لأرض العدد . (٤) قال الحافظ: كان العمل فى الأراضى أول ما افتتحت على أهل الذمة. والمسلمون مشتغلون بالفتوح ونشر الدعوة الإسلامية؛ والجمع بين حديث أبى أمامة والحديث الماضي فى فضل الزرع والغرس فيمن يستعمل عم الا له في الأرض. هذا من يقرب من العدو . ١٥٣ الحدیث ٢٣٢٣ - ٢٣٢٥ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ (( مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِرَاطُ، إِلَّ كَلْبَ حَرْثٍ أَو مَاشِيةٍ)). قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَو حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ)). وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((كَلْبَ صَيدٍ أَوِ مَاشِيَة)). [ الحديث ٢٣٢٢ - طرفه فى: ٣٣٢٤]. ٢٣٢٣ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بِنَ أَبِى زُهَيْرٍ - رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِى عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَفَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيراطٌ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِى وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ)). [ الحديث ٢٣٢٣ طرفه فى: ٣٣٢٥ ]. ٤ - باب اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلحِرَاثَةِ ٢٣٢٤ - حّشى مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْد بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبُ عَلَى بَقَرَةِ التَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: لم أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ للحِرَاثَةِ. قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَأَخَذَ الذِّعْبُ شَاهُ فَتَبِعَهَا الرَّاعِى، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ : مَنْ لَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِىَ لَا غَيْرِى؟ قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِى الْقَوْمِ)) . [ الحديث ٢٣٢٤ - أطرافه فى: ٣٤٧١، ٣٦٦٣، ٣٦٩٠ ]. ٥ - باب إِذَا قَالَ اكْفِى مَؤُونَةَ النَّخْلِ وَغَيْرِهِ وَتُشْرِ كُنِى فِى الَّدْرِ ٢٣٢٥ - حَّشْ الْحَكَمُ بنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِنْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: لَا. فَقَالُوا: تكْفونا المُؤُونَةَ وَنُشْرَكَكُمْ فِى الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)). [ الحديث ٢٣٢٥ طرفاه فى: ٢٩١٧، ٣٧٨٠ ] (٢ - ٢٠ * ج - ٢ " الجامع الصحيح) ١٥٤ الجامع الصحيح ٦ - باب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ. وَقَالَ أَنَسِ: أَمَرَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ ٢٣٢٦ - حرّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِى النَّضِيْرِ وَقَطَعَ(١)، وَهِىَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَا يَقُولُ حَسََّانُ. حَرِيقُ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ كَانَ عَلَى سَرَاةٍ بَنِّى تُؤَىٌّ [ الحديث ٢٣٢٦ - أطرافه فى: ٣٠٢١، ٤٠٣١، ٤٠٣٢، ٤٨٨٤ ]. ٧٠ - باب ٢٣٢٧ - حَّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَّا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يَحْنِى بِنُ سَعِيدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسِ الأَنْصَارِىِّ سَمِعَ رَافِعَ بَنَ خَذِيجٍ قَالَ ((كُبَّا أَكْثِرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِى الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمَّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلِمُ الأَرْضُ، وِما يُصَابُ الأَرْضُ ويَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا. وَأَمَّ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُّ فَلَمْ يَكُنُ يَوْمَئِذْ)) ٨ - باب المُزارَعَةِ بِالشَّطْرِ وَنَّحْوِهِ وَقَالَ قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى جَعفرٍ قَالَ: مَا بِالمدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّ يَزْزَعُونَ عَلَى الثّلاثِ وَالرُّبِعِ. وَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وَعُبَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أَبِى بَكْرٍ وَآلُ عُمَرَ وَآلُ عَلِىِّ وَابْنُ سِيرِينَ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِمْنِ بنُ الأَسْوَدِ: كُنْتُ أُشَارِكُ عَبدَ الرَّحِمُنِ بنَ يَزِيدَ فِىِ الزَّرْعِ. وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى إِنْ جَاءَ عَمَرُ بَالبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ: وَإِنْ جَاءُوا بِالبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تكُونِ الأَرْضُ لِأَحَدِمِمَا فَيُنْفِقَانِ جَمِيعًا فَمَا خَرَجَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا. وَرَأَى ذَلِك الزُّهْرِىُّ. وَقَالَ الْحَسَّنُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْتَنَىُ القُطْنُ عَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ إِبرَاهِيمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءُ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِىُّ وَقَتَادَةُ: لَا بَأْسَ أَنْ يعطِىَ الثَّوْبَ بِالثَّلَثِ أَو الرُّبِعِ وَنَحْوِهِ(٢) : وَقَالَ مِعَمَرُ: لَا بَأْسَ أَنْ تُكْرِىُ الْمَاشِيَةُ عَلَى النُّلِثِ وَالرُّبِعِ إِلى أَجَل مسمــ ٢٣٢٨ - حدّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبِدَ اللهِ بنَ عِمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ ((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَرِطْ مَا يَخْرُجُ (١) هذا شاهد الجواز لأجل نكاية العدو فى الجهة التى وقع فيها القتال (٢) أى يكون ثلث المنسوج للنساج والباقى لمالك الغزل. ١٥٥ الحديث ٢٣٢٩ - ٢٣٣٢ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِى أَزْوَاجَهُ مِائَةً وَسْقٍ. ثَمَانُونَ وَسَقَ تَمْرٍ ؛ وَ عِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ . وَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ فَغَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنِ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَو يُمْضِىَ لَمُنَّ؟ فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْض وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسق، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَرَتِ الْأَرْضِ)». ٩ - باب إذا لَم يَشْترِطِ السّنِينَ فِى المُزَارَعَةِ ٢٣٢٩ - حّشْا مُسَدَّدُ حَدَّثْنَا يَحِْى بِنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ ((عَامَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرَ أَو زرْعٍ)). ١٠ - باب ٢٣٣٠ - مّشْا عَلَىُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمَرٌو ((قُلتُ لطاوُسِ: لَوَ تِرَكْتَ الْمُخَابَرَةِ ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ. قال: أَىْ عَمْرُوِ، إِنِّى أُعْطِيهُم وَأُعِينُهُمْ. وَإِنَّ أَعلَمَهِم أَخْبَرَنى - يَعْنِى ابْنَ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَم يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: أَنْ يَمنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا)). [ الحديث ٢٣٣٠ - طرفاه فى: ٣٢٤٢، ٦٢٣٤ ]. ١١٠ - باسب المُزارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ - ٢٣٣١ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عَمَرَ. رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعوهَا وَلَهُم شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا » . ١٢ - باب مَا يُكرَهْ من الشُّرُوطِ فى المزارَعَةِ ٢٣٣٢ - حّشا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ أَخْبَرَذَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْبِى سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِىَّ عَنْ رافعٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا (٢)، وَكَانَ أَحَدِنَا يُكْرِى أَرْضَهُ فَيَقُولُ : هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِى وَهَذِهِ لَكِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهٍ، فَنَهَاهُمُ النَِّىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)). (١) أى أجرة معلومة. (٢) أنمل الحقل: القراح الطيب، ثم قيل للزرع إذا تشعب ورقه من قبل أن تغلظ سوقه، ثم أطلق على الزرع والأرض والمزروع فيها ، واشتقٍ منه المحافظة بمعنى المزارعة . ١٥٦ الجامع الصحيح ١٣ - باب إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِم، وَكَانَ فِى ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ ٢٣٣٣ - حَّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدَّثْنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ عُقْبَةً عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُم المَطَرُ ، فَأَوَوْا إِى غَارٍ فِى جَبَلٍ ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَفَتْ عَلَيْهِم ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمَلْهُمُوهَا صَالِحَةً لِلّهِ فَادْعُوا اللهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرُّجُهَا عَنْكُم. قَالَ أَحَدُهم: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِ وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِ صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ. فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِم حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَىِّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِىَّ. وَإِنَّى اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ آتِ حَتِّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَخْلُبُ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِىَ الصِّيْبَةَ وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَىَّ حَتَّى طَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنّى فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللّهُ فَرَّأَوُا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِ بِنْتُ عُمِّ أَخْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا فَأَبَتْ حَتَّى أَتَيْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَبَغَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُهَا(١) ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللّهِ اَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّ بِحَقِّهِ ، فَقَمْتُ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَرْجَةً ، فَفَرَجٍ. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّى اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزِّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِى حَقِّى، فَعَرَضْتُ. عَلَيْهِ فَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ خَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرُعَاتَهَا، فَجَاءَنِى فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ: فَقُلْتُ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَفَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ. فَقَالَ: التَّقِ اللّهَ وَلَا تَسْتَهْزِىُّ بِى، فَقُلْتُ : إِنِّى لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَخُذْ . فَأَخَذَهُ . فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِىَ. فَفَرَجَ الهُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ ((فَسَعَيْتُ)) .. ١٤ - باب أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْضِ الخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِم وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ ((نَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لا يُبَاعُ ، وَلكنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ. فَتَصَدَّقَ بِهِ)) ٢٣٣٤ - صّشْا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَّمَ عَنْ أَبِهِ قَالَ (( قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّ قَسَمْتُها بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَم (١) فبغيت: أى طلبت، وأكثر ما يستعمل فى الشر. ١٥٧ الحديث ٢٣٣٥ - ٢٣٣٨ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ )» [ الحديث ٢٣٣٤ - أطرافه فى: ٣١٢٥، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦ ]. ١٥ - باب مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا(١). وَرَأَىُ ذُلِكَ عَلىّ فِى أَرْضِ الخَرابِ بِالْكُوْفَةِ مَوَاتٌ وَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَخْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ . وَيُروَى عَنْ عَمْرِو بن عَوْفٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِ غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ : وَلَيْسَ لِرْقٍ ظَالِمٍ فِيهِ حَقِّ وَيُرْوَىُ فِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٣٣٥ - حدّثْا يَحِْى بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى جَعْفَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدِ فَهُوَ أَحَقُّ)) قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فِى خِلافَتِهِ . ١٦ - باب ٢٣٣٦ - صَّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَر عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِىَ وَهُوَ فِى مُعَرَِّهِ بِذِى الْحُلَيْفَةِ(٢) فِى بَطْنِ الْوَادِى فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ . فَقَالَ مُوسَى: وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمُ بِالمُنَاخِ الَّذِى كَانَ عَبْدُ الهِ يُنيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعرَّسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِى بِبَطْنِ الْوَادِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌّ مِنْ ذَلِكَ )). ٢٣٣٧ - حَّشْا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بنُ إِسْحَاقَ عَنِ الأَوَزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحَيَّى عَنْ عِكْرَمَةً عَنِ ابنِ عَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((اللَّيْلَةَ أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى وَهُوَ بِالعَقِيقِ أَنْ صَلِّ فِى هَذَا الْوَادِى المُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِى حَجَّةَ)). ١٧ - باب إِذَا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ أُفِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا مَعْلُومًا - فَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا ٢٣٣٨ - صّشْا أَحْمَدُ بنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بِنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... )) ح. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١) قال القزاز: الموات: الأرض التى لم تعمر، وإحياء الموات: أن يعمد الشخص لأرض ليس لها صاحب ، فيحييها بالسقى أو الزرع أو الغرس أو البناء ، فتصير بذلك ملكه . (٢) المعرّس: الموضع الذى ينزل فيه المسافرون آخر الليل للراحة. = ١٥٨ الجامع الصحيح أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُوسَى بِنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَجْلَىُّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىُّ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ(١)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجُ اليَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَللمُسْلِمِينَ، وَأَزَادَ إِخْرَاجَ الْيَّهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتِ الْيَّهُودُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقِرَّهُم بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ النَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بها حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءٍ(٢) ١٨ - باب مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُواسِى بَعْضُهُم بَعْضًا فِى الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَرِ: ٢٣٣٩ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ أَبِى النَّجَاشِىِّ مَوْلىُ رَافِعِ بْنِ خَذِيجٍ سَمِعْتُ رَافِعَ بِنَ خَدِيجِ بنِ رَافِعِ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بنِ رَافِعٍ قَالَ ظُهَيْرٌ ((لَقَدْ نَهَانَا. رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا. قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ فَهُوَ حَقٌّ . قَالَ: دَعَانِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ(٣)؟ قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبِيعِ (٤) وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ النَّمْرِ وَالشَّغِيرِ. قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، ازِرَعُوهَا، أَو أَزْرِعُوها، أَوْ أَمْسِكُوهَا. قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ سَمْعًا وَطَاعَةً)) . [ الحديث ٢٣٣٩ - طرماه فى: ٢٣٤٦:، ٤٠١٢ ]. ٢٣٤٠ - صّشْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَىْ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَّابِرِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ ((كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالنِّلُثِ وَالرُّبِعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَزْرَعْهَا، أَو لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لمْ يَفْعَلْ فَلْيُمسِكْ أَرْضَهُ)) . ز . [ الحديث ٢٣٤٠ - طرقه فى ٢٦٣٢ ] . ٢٣٤١ - وَقَالَ الرَّبِيعُ بِنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوَيَّةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضِ فَلْيَزْرَعْهَا: أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبِى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ)) . (١) أرض الحجاز ما يفصل بين نجد وتهامة. (٢) موضعان بقرب بلاد طىء على البحر فى أول طريق الشام من المدينة. (٣) أى بمزارعكم . (٤) الربيع واحد الأربعاء: النهر الصغير، أى يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما يثبت على مجارى الماء م - - و ٢ ٠ ١٥٩ الحديث ٢٣٤٢ - ٢٣٤٧ ٢٣٤٢ - صّشْا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَلِتُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسِ فَقَالَ يُزْرِعُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَنْهَ عَنْهُ(١) ، وَلكِنْ قَالَ: أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مَعْلُومًا)) . ٢٣٤٣ - حّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعِ ((أَنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يُكْرِى مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةً)) . [ الحديث ٢٣٤٣ - طرفه فى: ٢٣٤٥ ]. ٢٣٤٤ - ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ ((أَنَّ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءٍ. الْمَزَارِعِ ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَد عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكرِى مَزَارِ عَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَلَى الأَرْبِعَاءِ وَبِشَىءٍ مِنَ النِّبْنِ )) . ٢٣٤٥ - حّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ ((كُنْتُ أَعْلَمُ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الأَرْضَ. تُكْرَى .. ثُمَّ خَشِىَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَحْدَثَ فِ ذُلِكَ شَيْئًا لم يَكُنْ يَعْلَمُهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ ». ١٩ - بأب كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمُّ صَانِعُونَ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الأَرْضَ البَيْضَاءِ مِنَ اللَّنَةِ إِلىّ السَّنَةِ ٢٣٤٦، ٢٣٤٧ - صّشْا عَمْرُوُ بنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ عَنْ رَافِعٍ بِنِ خَدِيجٍ قَالَ (( حَدَّثَنِي عَمَّىَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ. النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ أَوْ شَىءٍ يَسْتَغْنِهِ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَنَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِرَافِعٍ: فَكَيْفَ هِىَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ؟ فَقَالَ رَافِعٌ : لَيسَ بِهَا بَأُ بِالدِّينارِ والدِّرْهَم)). وَقَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ الَّذِىِ نُهِىَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لم يُجِيزُوهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ. [ الحديث ٢٣٤٧ - طرفه فى: ٤٠١٣ ] . (١) أى لم يحرّمه. قال الحافظ: وبها صرح الترمذى فى روايته. ١٦٠ الجامع الصحيح ٢٠- باب ٢٣٤٨ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ سِنانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ حَ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بنِ عَلىّ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ النَِّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - أَنَّ رُّجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اِسَتَأْذَنَ رَبَّهُ فِىِ الزَرِعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ (١)؟ قَالَ: بَلَىْ وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ. قَالَ فَيَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفُّ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحِصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ. فَيَقُولُ اللهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَىءٌ. فَقَالَ الأَعَرَابِىُّ: وَاللهِ لَا تَجِدُّهُ إِلَّ قُرَشِبًا أَو أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصحَابُ زَرْعٍ (٢). فَضَحِكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) . [.الحديث ٢٣٤٨ - طرقه فى: ٧٥١٩ ] ٢١ - باب مَا جَاءَ فى الغَريس ٢٣٤٩ - حّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهلِ بنِ سَعد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ((إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَومِ الْجِمعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزُ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلقٍ لَنَا كنا نَغْرِسُهُ فى أَربِعائِنا(٣) فَتَجَعَلُهُ فِى قِدْرِ لَهَا، فَتَجَعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِير - لَا أَعلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيسَ فِيهِ شَحَمٌ وَلَا وَدَكٌ(٤) - فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجَمعَةَ زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّىُ وَلَا نَقِيلُ إِلَّ بَعْدَ الْجُمعَةِ)). ٢٣٥٠ - حَّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعدٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ، وَالله المَوعِدِ(٥) . وَيَقُولُونَ : مَا لِلمِهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لا يُحَدِّئُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَإِنَّ إِخْوَتِى مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفَقُ بِالأَسْواقِ، وَإِنَّ إِخْوَتِى مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَءًا مِسْكِيْنًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلِ بَطْنِى، فَأَحضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ، وَأَعِى حِينَ يَنْسُونَ. وَقَالَ النَِّىّ (١) أى أليس مباخا لأهل الجنة كل ما يخطر على بالهم ويشبهونه ؟ . (٢) أى فأذن له، فألقى البذر فأسرع فتبادر نبته مدى النظر، فلم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع وقلعه وحصاده وتذريته وجمعه إلا قدر لمحة البصر . (٣) الأربعاء جمع ربيع وهو مجرى الماء . (٤) الودك : دسم اللحم. وهذا الحديث صورة لعيشة القناعة التى كان يعيشها شباب ذلك الجيل الذين أعدهم الله لنشر أكمل رسالات الله، وفتح مغالق الأرض لاستقبالها . (٥) أى سيحاسبنى الله فى يوم الحساب إن انحرفت عن الحقيقة، ويحاسب من ظن بى ان الشوء