النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
الحديث ٢١٤٤ - ٢١٤٧
الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ(١) إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ (٢)، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِى فِى بَطْنِهَا )).
[ الحديث ٢١٤٣ - طرفاه فى: ٢٢٥٦، ٣٨٤٣ ]
٦٢ - باب بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ. قَالَ أَنَسُ: نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ
٢١٤٤ - حّشْ سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَالَ أَخْبَرَنِى عَامِرُ بنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنِ الْنَابَذَةِ، وَهِىَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى رَجُل قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ. وَنَهَى
عَنْ الْمُلَمَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ)).
٢١٤٥ - صَّثَنْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ ((نُهِىَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ عَلَى مَنْكِهِ. وَعَنْ
بَيْعَتَيْنِ: اللَّمَاسِ، وَالنِّبَاذ)).
٦٣ - باب بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ(٣). وَقَالَ أَنَسُّ: نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَّمَ عَنْهُ
٢١٤٦ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْىُّ بنِ حَبَّنَ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُلَامَسَةِ
وَالْمُنَابَذَةِ »
٢١٤٧ - حّشْا عَيّاتُ بنُ الوَّلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ
ابنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِيْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ:
الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَة )» .
(١) الجزور : البعير لأنه صالح للذبح ذكراً كان أو أنثى .
(٢) أى تلد ولداً.
(٣) المنابذة: أن يقول: ألق ما إلى ما معك، وألقى إليك ما معى. أو أنبذ ما معى وتنبذ ما معك يشترى كل واحد منهما
من الآخر ، ولا يدرى كل واحد منهما كم مع الآخر .
٢٠٢
الجامع الصحيح
٦٤ - باب النَّهْىِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الإِبَلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ (١).
والمصَرَّةُ الَّتِى صُرِّىَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيْامًا("
وأَصل النَّصْرِيةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقّالُ مِنْهُ: صَرَّيْتُ الْمَاءِ إِذَا حَبَسْتُهُ
٢١٤٨ - صّشْا ابن بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بِنِ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً
رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ (٣) فَإِنَّهُ بخيرٍ.
النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِيَهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ(٤)). وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِى صَالِحٍ
وَمُجَاهِدٍ وَالْوَلِيدِ بنِ رَباحٍ وَمُوسَى بِنِ يَسارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((صَاعَ
تَمْرٍ )). وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيْرِينَ: ((صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَهُوَ بِالخِيارِ ثَلَاثًا)) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ
ابنِّ ◌ِيْرِيْنَ « صَاعًا مِنْ تَمْرٍ )) وَلَمْ يَذْكُرْ ((ثَلَاثًا))، والتَّمْرُ أَكْثَرُ.
٢١٤٩ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرِ. وَنَهَىْ
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُلقَّىُّ الْبُيُوعُ)) .
[ الحديث ٢١٤٩ - طرقه فى : ٢١٦٤ ]
٢١٥٠ - مرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا تَلَقَّوُاَ الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى
بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
بَعْد أَنْ يَحْلُبَهَا: إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ)).
٦٥ - باب إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّةَ، وفِى حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْر
٢١٥١ - صّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا المِىُّ أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى زِيادٌ أَنَّ
ثَابِتًا مَوْلِى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
{ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنِ اشْتَرَى غَنَمَّا مُصَرّةً فَاحْتَلَبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِى
حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ)).
(١) التحميل: التجميع. قال أبو عبيد فى تسمية الأنعام ((محفلات)): لأن اللبن يكثر فى ضرعها.
(٢) وهذا إذا صُنع لترغيب المشترى فى شرائها فهو غش.
(٣) أى من اشتراها بعد التحفيل.
(٤) أى أن الثر فى مقابل ما حلب مهما كانت كمية اللبن
١٠٣
الحديث ٢١٥٢ - ٢١٥٦
٦٦ - باب بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانى. وَقَالَ شُرَيحُ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الرِّنَا
٢١٥٢ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنى سَعِيدٌ المَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا زَنَتِ الأَّمَةُ فَتَبَيَّنَ
◌ِنَاهَا فَلْيَجْلِذْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِئَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ
بِحَبْلٍ مِنْ شَعَر » .
[ الحديث ٢١٥٢ - أطرافه فى: ٢١٥٣، ٢٢٣٣، ٢٢٣٤، ٢٥٥٥، ٦٨٣٧، ٦٨٣٩]
٢١٥٣، ٢١٥٤ - مرّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ
عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَزَيْدٍ بِنِ خَالِدِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ:
الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ قَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا.
وَلَوْ بِضَفِير )). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِى أَبَعْدَ الثَّالِئَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ .
[ الحديث ٢١٥٤ - أطرافه فى: ٢٢٣٣، ٢٥٥٦، ٦٨٣٨ ]
٦٧ - باب الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ مَعَ النِّسَاءِ
٢١٥٥ - صّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُرْوةُ بنُ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ
رَضِىَ الله عَنْهَا (( دَخَلَ عَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِى وَأَعْتِى فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ(١) ثُمَّ قَامَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ العَشِىُّ
فَأَثْنِى عَلَى اللّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فى كِتَابِ اللهِ ؟ مَنٍ
اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مائَةً شَرْطِ، شَرطُ اللهِ أَحَىُّ وَأَوْثَقُ )).
٢١٥٦ - صّشْا حَسَّانُ بنُ أَبِى عَبّادٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ
قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْوَلَاءُ
لِمَنْ أَعْتَقَ)). قُلْتُ لِنَافِعِ: حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا؟ فَقَالَ : مَا يُدْرِينى .
[ الحديث ٢١٥٦ - أطرافه فى: ٢١٦٩، ٢٥٦٢، ٦٧٥٢، ٦٧٥٧ ، ٦٧٥٩ ]
(١) وقد مضت قاعدة ((الولاء لمن اعتق)) مطردة فى نظام الرق فى الإسلام، فكان الموالى يندمجون فى معتقيهم، ويفتخرون
بالانتساب إليهم ، ويحملون منهم علمهم وسجاياهم، ويستفيدون مادياً من هذه الرابطة الوثيقة، والمسلمون ماضون فى التقرب إلى الله.
بتحرير الرقيق ورفع منزلته الإنسانية فى المجتمع إلى أن اضمحل الرق كله وتحقق رجاء الإسلام فى زواله من الأرض .
.
١٠٤
الجامع الصحيح
٦٨ - باسب هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرِ؟ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ ؟
وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ)). وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءُ .
٢١٥٧ - حّشْا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدِّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْتَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ سَمِعْتُ جَرِيرًا رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ يَقُولُ (( بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَهَادَةٍ أَنْ لَأَ إِلَهَ إِلَّ الَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصِّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)).
٢١٥٨ - حَّثْا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بَنِ طَاُس
عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لَا تَلَقَّوُ الرَكْبَانَ ،
وَلَا يَبَعْ حَاضِرٌ لِبَادِ)). قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبّاس: مَا قَوْلهُ (( لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادَ)) ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ
لَهُ سِمْسَارًا(١) ..
[ الحديث ٢١٥٨ - طرفاء فى: ٠ ٢١٦٣، ٢٢٧٤ ]
٦٩ - باب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَاد بأَجْر
٢١٥٩ - حدّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ صَبَّحٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلىّ الْحَنَفُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَّا قَالَ (( نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاس ..
٧٠ - بأسبب لَا يَشْتَرِى حَاضِرُ لِبَادٍ بِالسَّيْسَرَةِ، وَكَرِهَهُ أَبْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ للبَائِعِ وَ لِلْمُشْتَرِى
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ بِعْ لِ ثَوْبًا، وَهِىَ تَعْنى الشِّرَاءَ
٢١٦٠ - حدّثْا المكىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنى ابْنُ جُرَيجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَبْتَعِ
المرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَثُوا، وَلَا يَبْ حَاضِرٌ لِبَادٍ )) .
٢١٦١ - حّشى مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى حَدْثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنَسْ بَنُ مَالِك
رَضِىَ الله عَنْهُ (( نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادِ )).
(١) السمسار: متولى البيع والشراء لغيره. والمنهى عنه أن يبيع السمسار الغريب شيئاً يحتاج إليه أهل البلد فى زمن الغلاء،
أو يستغل جهل الغريب بسعر البلد فيتلقاه قبل دخوله اليلد ويأخذ منه بثمن بخس. ففى الحالة الأولى ضرر على البلد، وفى الحالة الأخيرة
غش الغريب .
١٠٥
الحديث ٢١٦٢ - ٢١٦٧
٧١ - باسب النَّهْىِ عَنْ تَلَقِّى الركْبَانِ، وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ
لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاص آئِمُ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِىِ الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ
٢١٦٢ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْعُمَرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ « نَهَى النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّلَقِّى، وَأَن
يَبِيعَ حَاضِرُ لِبَادٍ(١)).
٢١٦٣ - صَّشْا عَّتُ بنُ الْوَلِيدِ حَدِّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعمرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُس عَنْ
أَبِيهِ قَالَ (( سَأَلْتُ ابْنَ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا مَعْنىُ قَوْلِهِ لا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَاد؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ
لَهُ سِمْسَارًا » .
٢١٦٤ - مَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع قَالَ حَدَّثَنِ الثَّيْسِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ «مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةٌ فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا. قَالَ: وَنَهَى النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ تَلَقِّى الْبُوعِ)).
٢١٦٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا تَلَفَّوا السُّلَعَ
حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلى السُّوْقَ(٢))).
٧٢ - باب مُنْتَهَى النَّلَقى
٢١٦٦ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيَريَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ (( كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِى مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَانَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيِعَهُ حَتَّىُ
يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : هَذَا فِى أَعْلِىُ السّوقِ، وَيُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ.
٢١٦٧ - حدّثْا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا يَحْىُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِى اللهُ.
عَنْهُ قَالَ ((كَانُوا يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِى أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فى مَكَانِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ الّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِى مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوه )).
(١) المنهى عنه التلقى الذى يراد به جر منفعة فيما يضر البلد أو يضر القادم الغريب.
(٢) أى لا ينفرد بعضكم باستقلال القادم بأطعمة مجلوبة، بل ينبغى أن ينتظر عرضها فى السوق العام. فتتكافأ الفرص للجميع،
ويأمن الغريب غائلة الاستغلال .
( م - ١٤ ٠ ج - ٢ الجامع الصحيح )
١٠٦
الجامع الصحيح
٧٣٠ - باسب إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِى الْبَيْعِ لَا تَحِلُّ
٢١٦٨ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ ((جَاءَتْنِى بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِ عَلَى تِسْعِ أَواقٍ فِى كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِنِينِى.
فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّها لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِ فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلى أَهْلِهَا فَقَالَتْ
لَهُمْ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِم وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسُ فَقََّلَتْ :.
إِّى قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلِيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَت عَائِشَةُ النَِّيَّ صَلَى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: خُذِيها وَاشْتَرِطِى لَهُمُ الْوَلَاءِ، فَإِنَّمَا الْوَّلَهُ لِنْ أَعْتَقَ .
فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا
بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللهِ(١)، مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ ليْسَ فِى كِتَابِ اللهِ فَهُوَ
بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطِ قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرُْ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِنْ أَعْتَقَ) .
٢١٦٩ - حدّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنٍ عُمَّرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا ((أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ جَارِيَةٌ فَتُعْنِقَهَا، فَقَالَ أَمْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى
أَنَّ وَلَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذُلِكَ؛ فَإِنَّمَا
الْوَلَاءُ لِنْ أَعْتَقَ ».
٧٤ - باب بَيْعِ النَّمْرِ بِالنَّمْرِ
٠٠: ٢١٧٠ - صَّشَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ مَالِكِ بنِ أَوَسِ سَمِعَ عمَرَ
رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًّا إِلَّ هَاءَ وَهَاءِ، وَالشَّغِيرُ بِالشَّعِيرِ
ربًا إِلَّا هَاءَ وَهاء، والتَّمْرُ بالنَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وهاء)).
٧٥ - باب بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالرَّبِيبِ، وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ
٢١٧١ - صَّشْا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَّ اللهُ عَنْهُمَا
(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. والْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالنَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ
الرَّبِيبِ بِالكَرْمِ كَيْلًا)) .
[ الحديث (٢١٧ - أطرافه فى: ٢١٧٢، ٢١٨٥، ٢٢٠٥]
(١) أى ليست من أحكام الله ..
١٠٧
الحديث ٢١٧٢ - ٢١٧٦
٢١٧٢ - صّشْا أَبْوِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمّدُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرٌ رَضِىَ
الله عَنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْل :
إِنْ زَادَ فَلِي ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَّىَّ )) .
٢١٧٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِى زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ ((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِى الْعَرَايَا
بِخَرْصِهَا ».
[ الحديث ٢١٧٣ - أطرافه فى: ٢١٨٤، ٤٠٢١٨٨ ٠٢١٩٢ ٢٣٨٠ ]
٧٦ - باب بَيْعِ الشَّغِيرِ بِالشَّعِيرِ
٢١٧٤ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بنِ أَوَس
أَخْبَرَهُ ((أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ (١).، فَدَعَافِى طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّى،
فَأَخَذَ الذَّهَبِ يُقَلِّبُهَا فِى يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِى خَازِنِى مِنَ الْغَابَةِ (٢)، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذُلِكَ. فَقَالَ:
وَاللهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبَّا إِلَّ مَءَ
وهاء ، والبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّ هاءَ وَهاء، والشَّعِيرُ بِالثَّعِيرِ رِبًّا إِلَّ هاءَ وهاء، والنَّمْرُ بِالنَّمْرِ رِبًا
إِلَّ هاء وهاء(٣))).
٧٧ - باب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ
٢١٧٥ - صّشْا صَدَقَةُ بنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا إِسْتَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْىُ بنُ أَبِى إِسْحُقَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ أَبِىِ بَكرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِاللَّهَبِ إِلَّ سَوَاءٍ بِسَواءٍ، وَالفِضَّةَ بِالفِضَّةِ إِلَّ سَوَاءَ بِسَواءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ
بِالْفِضَةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ (٤))).
[ الحديث ٢١٧٥ - طرفه في: ٢٨٢ ]
٧٨ - باب بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالفِضَّة
٢١٧٦ - حّشْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ حدَّثَنَا عَمِّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ:
حَدَّثَنِى سَالمُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ حَدََّهُ مِثْلَ ذَلِكَ
(١) أى كان عنده مائة دينار ذهباً وهو محتاج إلى صرفها بدراهم فضة .
(٢) الغابة: الشجر الملتف، وهى هنا علم على موضع فى شمال المدينة صنع المتبر النبوى من شجره كما مضى برقم ٣٧٧ وأطرافه.
(٤) ولكن يداً بيد ، خذ وهات كما فى حديث عمر قبل هذا.
(٣) أى خذ وهات ، يداً بيد .
١٠٨
الجامع الصحيح
حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ الّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ، فَلَقِيَّهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا صَعِيد، مَا ◌َهُذَا
الَّذِى تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِى الصَّرْفِ سَمِعْتُ رَّسُولَ الهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((الذَّهَبُ بِالذِّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ(١)، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ مِثْلًا بِمِثْلِ(٢).
[ الحديث ٢١٧٦ - طرفاء فى : ٢١٧٧ ، ٢١٧٨ ]
٢١٧٧ - صّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ عَنْ نَافِعِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ
الهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا تَبِيعُوا اللَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلِ، وَلَا تُشِفُّوا
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ (٣) ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ، وَلَا تَبِيعُوا
مِنْهَا غَائِبًا بنَاجِزٍ (٨)»
٧٩ - باب بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَرِ نَسَاءِ(٥)
٢١٧٨ و٢١٧٩ - حدّثْا عَلِيِ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ
قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا صَالِحِ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
يَقُولُ (( الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَرِ. فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسِ لَا يَقُولُهُ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ :
سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ وَجَدْتَهُ فِى كِتَابِ اللهِ ؟ قَالَ: كُلّ ذَلِكَ
لَا أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّى، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا رِبًّا إِلَّ فِى النَّسِيئَةِ)).
٨٠ - باسب بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً (٦)
٢١٨٠ و٢١٨١ - حّشْا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى حَبِيبُ بنُ أَبِى ثَابت
(١) قال الحافظ: يدخل فى الذهب جميع أصنافه: من مضروب، ومنقوش، وجيد، وردىء، وصحيح، ومكسر،
وحلى ، وتبر، وخالص، ومغشوش. ونقل النووى فى ذلك الإجماع.
(٣) أى لا تزيدوا وتفضلوا"، مأخوذ من أشف: أى زاد، وتطلق على النقص.
(٢) أى سواء بسواء ، ووزناً بوزن .
(٤) أى مؤجلا بحال
(٥) نباء: مؤجلا و، مؤخراً، يقال: أنساه نساء ونسيئة
(٦) الورق: الفضة. قال الحافظ: انبيع كله إما بالنقد، أو بالعرض، حالا - أى فى كل منهما - أو مؤجلا. فهو
أربعة أقسام :
وبيع النقد إما بمتله وهو المراطلة، أو بنقد غيره وهو الصرف .
وبيع العرض بنقد يسمى النقد فيه ثمناً ، والعرض عرضاً .
وبيع العرض بالعرض يسمى مقايضة .
والحلول فى جميع ذلك جائز .
... وأما التأجيل، فإن كان النقد بالنقد مؤخراً فلا يجوز، وإن كان العرض جاز. وإن كان العرضمؤخراً فهو السلم. وإن
كانا مؤخرين فهو بيع الدين بالدين، وليس بجائز إلا فى الحوالة عند من يقول إنها بيع.
١٠٩
الحديث ٢١٨٢ - ٢١٨٥
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بِنَ عَاذِبٍ وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ الصَّرْفِ ،
فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّى، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا )).
٨١ - باب بَيْعِ الذَّهَبِ بِأْوَرِقِ بَدًا بِيَد
٢١٨٢ - صّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عِبَادُ بنُ الْعَوَّامِ أَخْبَرَنَا يَحْبِى بَنُ أَبِى إِسْحُقَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِى بَكرَّةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنٍ
الْفِضَّةِ بِالفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلَّ سَوَاءَ بِسَوَاءِ، وَأَمَرَّنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا،
وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا » .
٨٢ - بأب بَيْعِ الْمُزَابَةِ(١)، وَهِىَ بَيْعُ النَّمْرِ بِالثَّمَرِ، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالكَرْمِ(٢)، وَبَيْعُ العَرَابا
قَالَ أَنَسِّ: نَهَىُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ
٢١٨٣ - صّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَخْبَرَنِى سَالمُ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا تَبيعُوا
الثَّمَرَ حَتَّى بَبْدُوَ صَلَاحُهُ، لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالنَّمْرِ)).
٢١٨٤ - قَالَ سَالِمٌ: وَأَخْبَرَنِى عَبْدُ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ(٣) فِى بَيْعِ الْعَرَايَا بِالرُّطَبِ أَو بِالثَّمْرِ. وَلَمْ يُرَخِّصْ فِى غَيْرِهِ.
٢١٨٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُؤَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ كَيْلًا ،
وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا)).
(١) الزين فى اللغة: الدفع الشديد. ومنه الحرب الزبون، لما يكون فيها من شدة الدفع. وبيع المزابنة هو الذى إذا وقف
أحد المتابعين على ما فيه من الغبن له ، أراد دفع البيع بفسخه، وأراد الآخر دفعه عن الفسخ بإمضاء البيع. وتكون المزابنة : فى النخل
والشجر .
(٢) أى بيع التمر بالرطب، والزبيب بالعنب. قال ابن عمر: والمزابنة أن يبيع الثمر بكيل: إن زاد فلى، وإن نقص
فعلى ، ونقل الحافظ عن مالك : المزابنة كل شىء من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشىء مسمى من الكيل وغيره ، سواء
كان من جنس يجرى الربا فى نقده أم لا .
(٣) أى بعد النهى عن بيع الثمر بالتمر على عمومه.
١١
الجامع الصحيح
٢١٨٦ - حّشَنْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ
مَولىُ ابْنِ أَبِى أَحْمَدَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىْ
عَنِ الْمُزَابَنَةِ (١) وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَّابِنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ)).
٢١٨٧ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الشَّيبائىِّ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ (( نَهَى النَّبِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُجَاقَلِةِ وَالْمُزَابَنَةِ)) .
٢١٨٨ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِت
رَضِىَ الله عَنْهُمْ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِبَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْضِهَا)).
٨٣ - باب بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُؤُوسِ النَّخْلِ(٢) بِالذَّهَب أَو الْفِضَّةِ
٢١٨٩ - حّشْا يَحْبِى بِنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْج ◌َنْ عَطَاءٍ وَأَبِى
الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( نَهَى النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَ حَتَّى يَطِيبَ ،
وَلَا يُبَاعُ شَىْءٌ مِنْهُ إِلَّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّ الْعَرَايَا)) .
٢١٩٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الْوَهَّبِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ الرَّبِيعِ:
أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخْصَ فى
بَيْعِ الْعَرَايَا (٣) فِى خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ(٤) أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ قَالَ: نَعَم )).
[ الحديث ٢١٩٠ - طرفه فى :: ٢٣٨٢ ]
٢١٩١ - حّشا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ يَحْىُ بنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ بُشَيْرًا
قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بِنَ أَبِى حَثْمَةَ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَ بِالنَّمْرِ،
وَرَخَّصَ فِى الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْضِهَا يَأْكُلُّهَا أَهْلُهَا رُطَبًّا - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَىْ: إِلَّ أنَّهُ رَنَّصَ
فِ العَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا(٥) يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا - قَالَ: هُوَ سَواءٍ. قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَيَحْىُ
وَأَنَا غُلَامٌ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةً يَقُولُونَ: إِنَّ النَِّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لَهُمْ فِى بَيْعِ الْعَرَايَا. فَقَالَ:
(١) زاد مسلم: ((والمحاقلة كراء الأرض. والمحاقلة فى الزرع)).
(٢) الثمر: على رؤوس النخل: هو الوطن .
(٣) المرايا مع عرية وهى الشغلة، والمراد يبيعها بيع زطيها
(٤) الأوسق : جمع رسق ، وهو ستون صاعاً .
(٥) الخرص: التخمين والحدس . أى تقدير ما فى النخلة من الرطب إذا صار تمرأ.
١
١١١
الحديث ٢١٩٢ - ٢١٩٣
وَمَا يُدْرِى أَهْلَ مَكَّةَ ؟ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ . فَسَكَتَ . قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِرًا
مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). قِيلَ لِسُفْيَانَ: أَلَيْسَ فِيهِ ((نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ)»؟ قَالَ: لا.
[ الحديث ٢١٩١ - طرفه : ٢٣٨٤ ]
٨٤ - باب تَفْسِيرِ الْعَرَايا
وَقَالَ مَالِكٌ: العَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ(١) ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَرُخِّصََّ لَهُ
أَنْ يَشْتَرِيَّهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ » .
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : العَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ مِنَ النَّمْرِ يَدًا بِيَد، وَلَا تَكُونُ بِالْجِزَافِ ..
وَبِمَا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْل بنٍ أَبِى حَتْمَةَ: بِالأَوْسُقِ الْمُؤَسَّقَةِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْخْقَ فِى حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ
ابْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِىَ الرَّجُلُ الرجلَ فِى مَالِهِ الَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ . وَقَالَ
يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بنٍ حُسَيْنِ: الْعَرَايَا نَخْلُ كَانَت تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بها
فَرُخُصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بما شَاءُوا مِنَ النَّمْزِ .
٢١٩٢ - حدّثْا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ.
عَنِ ابْنٍ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صُلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فى الْعَرَايا
أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا)) قَالَ مُوسَّى بنُ عُقْبَةَ: وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْنِيهَا فَتَشْتَرِيها .
٨٥ - بابِ بَيْعِ الثَّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
٢١٩٣ - وَقَالَ الليْثَ عَنْ أَبى الزِّنَادِ: كَانَ عُرْوَةٌ بنُ الزبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلٍ بِنِ أَبِى حَثْمَةً
الأَنْصَارِىِّ مِنْ بَنِى حَارِثَةً أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ النَّاسُ فى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَايَعُونَ الثَّمَارَ فَإِذَا جَنَّ النَّاسُ(٢) وَحَضَرَ تَقَّاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ
أَصَابَ النَّمَرَ الدُّمانُ، أَصَابَهُ مَرَضٌُ، أَصَابَهُ قُشَامٌ (٣) - عَاهَاتٌ يَحْتَجُونَ بِها - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِى ذَلِكَ: فَأَمَا لَا فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرُ ،
كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بها لِكَثْرَةٍ خُصُومَتِهِمْ. وَأَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابِت لَمْ يُكُنْ يَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ
(١) أى يهبها له ، أو يهب له ثمرها .
(٢) أى استحق الثمر القطع عند بدو صلاحه ودخول زمن القطع .
(٣) القشام : شىء يصيبه حتى لا يرطب .
١١٢
الجامع الصحيح
حَتَّى تَطْلُعَ الثَّرَيّ (١)، فَيَتَبَّيَّنَ الأَصْفَرُ مِنَ الأَحْمَرِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رَوَاهُ عَلِيُّ بِنُ بَحْرِ حَدَّثَنَا حَكَّامٌ
حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ عَنْ زَكَرِيَّاءَ عَنْ أَبِى: الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ زَيْدٍ .
٢١٩٤ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ
وَالْمُبْتَاعَ )).
٢١٩٥ - حّشْا ابْنُ مُقَاتِل أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ.
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ(٢) حَتَّى تَزْهُوَ)) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِى
حَتَّى تَحْمَرَّ .
٢١٩٦ - مّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْىُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ سَلِيمِ بنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ مِينَاءِ
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ «نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ
خَتَّى تُشْفَحَ. فَقِيلَ: وَمَا تُشْفَحِ ؟ قَالَ: تَحْمَارُ وَتَصْفَارُ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا »
٨٦ - باب بَيْعِ النَّخْلُ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوّ صَلَاحُهَا
٢١٩٧ - حدّشْا عَلِيُّ بِنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ حَدْثَنَا أَنْسُ
ابْنُ مَالِكَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ((نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يُبْدُوَ صَلَاحُهَا :
وَعَنِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ (٣). قِيلَ: وَمَا يَزْهُوَ؟ قَالَ: يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُ )) .
٨٧ - بأسب إِذَا بَاعَ الثَّمَّارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ
٢١٩٨ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تُزْهَى (٤). فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُرْهَى؟
قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ. فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ
أَحَدُكُمُ مَالَ أَخِيهِ ؟ .
(١) أى مع الفجر .
(٢) قال الحافظ: لا فرق فى الحكم بين النخل وغيره، وإنما ذكر النخل لكونه كان الغالب عندهم
(٣) زها النخل يزهو : ظهرت ثمرته.
(٤) تزهى مبنى للمفعول، من أزهى: أى احمر واصفر. وزها: أى طال واكتمل.
١١٣
الحدیث ٢١٩٩ - ٢٢٠٣
٢١٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ
أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ)). أَخْبَرَنى سَالمُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، ..
وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالنَّمْرِ )).
٨٨ - باب شِرَاءِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَل
٢٢٠٠ - صّشْا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ ((ذَكَرْنَا عِنْدَ
إبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِى السَّلَفِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِىُّ إِلى أَجَلٍ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ)) .
٨٩ - بإسب إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ
٢٢٠١، ٢٢٠٢ - حدّشْا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ
عَنْ سَعِيدٍ بنِ المَسَيَّبِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ وَعَنْ أَبِى هَرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَكُلُّ تَمْرٍ خَيْبَرَ هُكَذَا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا لِنَؤُّجُذُّ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ
بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمِعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِ
جَنِيبًا )).
[ الحديث ٢٢٠١ - أطرافه فى: ٢٣٠٢، ٤٢٤٤، ٤٢٤٦، ٧٣٥٠ ]
[ الحديث ٢٢٠٢ - أطرافه فى: ٢٣٠٣، ٤٢٤٥ ، ٤٢٤٧، ٧٣٥١ ]
٩٠ - باب مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أَبْرَتْ(٢)، أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً، أَوْ بِإِجَارَة
٢٢٠٣ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الهِ: وَقَالَ لِ إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج قَالَ سَمِعْتُ
ابْنَ أَبِى مُلَيْكَةَ يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَولِىُ ابْنِ عُمَرَ ((أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أَبِّرَتْ لمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ فِالثَّمَرُ
لِلَّذِى أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمَّى لَهُ نَافِعُ هُذِهِ الثَّلاثَ)).
[ الحديث ٢٢٠٣ - أطرافه فى: ٢٢٠٤، ٢٢٠٦، ٢٣٧٩، ٢٧١٦ ]
(١) الجنيب: الكبيس فى قول مالك، والطيب فى قول الطحاوى، وقيل: الصلب، وقيل الذى أخرج منه حشفه
ورديئه، ولا يخلط بغيره. وهو ضد ((الجمع)) و((الخلط)).
(٢) التأبير: التلقيح والتشقيق والتطعيم، يشقون طلع النخلة الأنثى ليذرُّوا فيه طلع النخلة الذكر .
(١٥٢ - ٠ ج ٢ ( الجامع الصحيح)
١١٤
الجامع الصحيح
٢٢٠٤ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلَا قَدْ أَبِّرَت فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّ أَنْ
يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)).
٩١ - باب بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلًا
٢٢٠٥ - صّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((نَهَى
رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاَ بِتَمْرِ كَيْلًا، وَإِنْ
كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامَ . وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ(١) »
٩٢ - باب بَيْعِ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ
٢٢٠٦ - صَّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَّ (( أَيُّمَا امْرِىءُ أَبَّرَ نَخْلَا ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا فَلِلَّذِى أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ،
إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْنَاعُ)) .
٩٣ - باب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ(٢)
٢٢٠٧ - حَّشْا إِسْحُقُ بِنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ حَدَّثَنِى إِسْحُقُ
ابْنُ أَبِى طَلْحَةَ الأَنْصَارِىُّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ((نَهَىُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ.
وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَاضَرَةِ وَالْمُلَامَسَّةٍ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُزَّابَثَةِ)).
٢٢٠٨ - حدّثنا قُتَيْبَةُ حِدَّثَنَا إِسْتَعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
(( أَنَّ النََِّّ صَلَّىُ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّمْرِ حَتَّى يَزْهُوَ. فَقُلْنَا لِأَنَس: مَا زَهْوُهَا؟
قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ. أَرَأَيْتَ إِنْ مَّنَعَ اللهُ النَّمَرَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ))؟
٩٤ - باسب بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ
٢٢٠٩ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ مُجَاهِدٍ
(١) لأنه بيع مجهول بمعلوم.
(٢) المخاضرة: مفاعلة من الخضرة، أى بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها .
١١٥
الحديث ٢٣١٠ - ٢٢١٢
عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا (١)، فَقَالَ:
مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِىَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهم، قَالَ: هِىَ النَّخْلَةُ)
٩٥ - باب مَنْ أَجْرَىُ أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ
فِى الْبُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِهِمْ الْمَشْهُورَةِ(٢)
وَقَالَ تُرَيْحٌ للغَزَّلِينَ: سُنْتُكُمٍ بَيْنَكُمْ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّد: لَا بَأْسَ
الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ(٣) وَبَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رَبْحًا. وَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنْدِ (( خُذِى مَا يَكْفِيكِ
وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)). وَقَالَ تَعَالى ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]. وَاكْتَرَى
الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مِرْدَاسِ حِمَارًا فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ(٤) ، فَرَكِبَهُ؛ ثُمَّ جَاءَ مَرَةً أُخْرَىُ
فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارطْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.
٢٢١٠ - حرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ الطَّيل عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِك
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( حَجَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو طَيْبَةً فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّقُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ )).
٢٢١١ - حّشْا أَبُو نُعَيِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا
( قَالَتْ مِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجَلٌ شَخِيحٌ، فَهَلْ عَلَىَّ
جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا؟ قَالَ : خُذِى أَنْتٍ وَبَنُوٍ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ )) .
[ الحديث ٢٢١١ - أطرافه فى: ٢٤٦٠، ٣٨٢٥، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠، ٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠ ]
٢٢١٢ - حّشى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ع.
وحّشِى مُحَمَّدُ بنُ سَلََّمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ فَرْقَد قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ
(١) الجمار: قلب النخلة، وليس فى الحديث حكم بيعه، لكن أكله من المباحات. قال الحافظ، وكل ما انتفع به للأكل
فبيعه جائز .
(٢) عقد البخارى هذا الباب لتقرير: مبدأ العمل بعرف المجتمع وعاداته فيما لا يخالف نصاً فى الشرع، أو سنة مقررة
فى أصول الملة. والعرف يسمى أيضاً ((معروفاً)» فى المصطلح الإسلامى.
قال القاضى حسين من فقهاء الشافعية: الرجوع إلى العرف من القواعد التى يبنى عليها الفقه . فمنها الرجوع إلى العرف فى معرفة
أسباب الأحكام من الصفات الإضافية كثمن المثل، ومهر المثل، والكفاءة فى الزواج، وتقدير النفقات ، ومنها الرجوع إليه فى مثل
ألفاظ الأيمان والوصية والتفويض ، ومقادير المكايل والموازين والنقود .
(٣) أى لا بأس أن يبيع ما اشتراه بمائة دينار - مثلا - كل عشرة منه بأحد عشر، فيكون رأس المال عشرة والربح ديناراً،
(٤) الدائق : وزن سدس الدرهم .
٠١١٦
الجامع الصحيح
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ (( سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَغِيرًا
فَلَيْأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾[النساء: ٦] أُنْزِلَتْ فِى وَالِ الْيَتِيمِ الَّذِى يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِى مَالِهِ: إِنْ
كَانَ فَقِيرَا أَكلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ » .
[ الحديث ٢٢١٢ - طرفاه فى: ٢٧٦٥، ٤٥٧٥ ]
٩٦ - باب بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ
٢٢١٣ - حّشَى مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَّنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلمَةً عَنْ جَابِرٍ
رَضِىَ الله عَنْهُ (( جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِى كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ
الْحُدُوهُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ (١))).
[ الحديث ٢٢١٣ - أطرافه فى: ٢٢١٤٠، ٢٢٥٧، ٢٤٩٥، ٢٤٩٦، ٦٩٧٦]
٩٧ - باب بَيْعِ الْأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُوم
٢٢١٤ - صّشْا مُحَمَّدُ بِنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلِمَةً
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( قَضَىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ
فِى كُلِّ مَالِ لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ)).
صَّثَنْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بِهِذَا وَقَالَ ((فِى كُلِّ مَالَمْ يُقَسَّمِ)) تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَر
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ((فِى كُلِّ مَالٍ)) رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ إِسْخُقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ.
٩٨ - بابْ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِىَ
٢٢١٥ - مّشْا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَّ أَخْبَرَنى
مُوسَىُ بنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا عَنِ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( خَرَجَ
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ ، فَدَخَلُوا فِى جَبَلٍ، فَانْحَظَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ. قَالَ : فَقَالَ بَعْضُهُمُ
لِبَعْضِ ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلٍ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّى كَانَ لِ أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيْرَانِ ،
فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَّرْعَىْ، ثُمَّ أَجِىءُ فَأَخْلُبُ، فَأَجِىءُ بِالْحِلَابِ فَى بِهِ أَبَوَىَّ فَيَشْرَبَانِ ، ثُمَّ أَسْقِى
الصِّبْيَةَ وَأَهْلِى وَامْرَأَنَى. فأَحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ، فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظُهُمَا ،
(١) أنظر الحديث رقم ٢٢٥٧ فى كتاب الشفعة
١١٧
الحديث ٢٢١٦
وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَونَ عِندِ رِجْلَىٌّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِى وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذُلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةٌ نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ. قَالَ فَفُرِجَ عَنْهُمْ . وَقَالَ
الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّى كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءِ،
فَقَالتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَلَمَّا فَعَدْتُ بَيْنَ
رِجْلَيْهَا قَالَتْ: اتَّقِ اللهَ وَلَا نَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّ بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ
ذُلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً. قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ أَنِّى اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ ، فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبِى ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ
فَزَرَعْتَهُ حَتَّى اثْتَرَبْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَعْطِى حَقِّى، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ
إِلىَ تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيِها فَإِنَّهَا لَكَ . فَقَالَ : أَتَسْتَهْزِئُ بِى ؟ قَالَ فَقُلْتُ : مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ ، وَلُكِنَّهَا
لَكَ (١). اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. فَكُشِفَ عَنْهُم)).
. [ الحديث ٢٢١٥ - أطرافه فى: ٢٢٧٢، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥، ٥٩٧٤ ]
1
٩٩ - باب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ (٢)
٢٢١٦ - حدّثْا أَبُو النَّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ
الرِّحْمُنِ بنٍ أَبى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ
مُشْعَانٌ طَوِيلٌ (٣) بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةُ - أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً -
فَقَالَ : لَا، بَيْعٌ . فَاشْتَرَىُ مِنْهُ شَاءً » ..
[ الحديث ٢٢١٦ - طرفاه فى: ٢٦١٨، ٥٣٨٢ ]
١٠٠ - باب شِراء المَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِىِّ وَهِبَتِهِ وَعِنْقِهِ
وَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ ، وَكَانَ حُرًا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ وَسِىَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى [ النَّحْلِ: ٧١]: ﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِ ، فَمَا الَّذِينَ
فُضِّلُوا بِرَادِى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء ، أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُون ﴾.
(١) فى هذه القصة الثالثة شاهد فى أن تصرف الرجل فى مال الأجير، ورضاء الأجير بهذا التصرف الذى كان فى مصلحته .
(٢) كان المشركون فى زمن التشريع فى حالة حرب مع المسلمين، ومع ذلك فإن التعامل معهم كان فى أوسع نطاق من التسامح
الذى تتحمله العلاقات معهم .
(٣) أى طويل شعث الشعر".
١١٨
الجامع الصحيح
٠ ٢٢١٧ - حّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَارَّةً، فَدَخَلَ
بها قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ - أَوْ جَبّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ - فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةِ هِىَ مِنْ أَحْسَنِ
النِّسَاءِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِى مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتى. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ :
لَا تُكذِّبِى حَدِيثِى، فَإِنِّى أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتَى، واللّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِى وَغَيْرُكِ. فَأَرْسِلَ
بها إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّى فَقَالتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ
فَرْجِى إِلَّ عَلَى زَوْجِى فَلَا تُسَلِّطْ عَلَىَّ الْكَافِرَ . فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ - قَالَ الْأَعْرَجُ قَالَ أَبُو سَلِمَةَ
ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ - قَالَتِ اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِىَ قَتَلَتْهُ. فَأَرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا
فَقَامَتْ تَوَضَّهُ وَتُصَلِى وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِى إِلَّ عَلَىَ زَوْجِى
فَلَا تُسَلِّطْ عَلَىَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ
◌ْ أَبُو هُرَيْرَةَ - فَقَالتْ اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِىَ قَتَلَتْهُ. فَأَرْسِلَ فِىِ الثَّانِيَةِ أَوْ فِىِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: وَاللهِ
مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَّ إِلَّ شَيْطَانًا، أَرْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ(١)، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،
فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً)).
[ الحديث ٢٢١٧ - أطرافه فى: ٢٦٣٥، ٣٣٥٧، ٣٣٥٨، ٥٠٨٤ ، ٦٩٥٠]
٢٢١٨ - حِّثنا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله."
عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ (( اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بنُ زَمْعَةً فِى غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدُ: هَذَا يَا رَسُولَ
اللهِ ابْنُ أَخِى عُتْبَةَ بنِ أَبِىِ وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلىَّ أَنَّهُ ابْنه، انْظِرُ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بَنُ زَمْعَةَ: هَذَا
أُخِى يَا رَسُولَ اللهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِى مِنْ وَلِيدَتِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ
فَرَأَىُ شَبَهَا بَيِّنَّا بِعُثْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ، واحتَجِى مِنْهُ
يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ . فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَهُ قَطُّ )».
٢٢١٩ - حَّشْا مُحَمَّدُ بِنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْذَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ
ابْنُ عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لصُّهَيْبٍ : أَنَّقِ اللّهَ وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ. فَقَالُ صُهَيْبُ: مَا يَسُرُّنى
أَنَّ لِ كَذَا وَكَذَا وَأَنِّى قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّى سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِىّ))
(١) آجر: هى هاجر. وموضعها هنا قبول سارة لهبة الكافر وإمضاء إبراهيم صحة ذلك
١١٩
الحديث ٢٢٢٠ - ٢٢٢٣
٢٢٢٠ - صّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ
أَنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ (( يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ - أَوْ أَتَحَنَّثَ - بها
فِىِ الْجَاهِلِيَةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَنَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسلمتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ)).
١٠١ - باب جُودِ الميْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ
٢٢٢١ - حَّشْ زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ
حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَبٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ
( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْنَةٍ فَقَالَ: هَلَّ اسْتَمْتَعْمَ بِإِهَابِهَا ؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيتَةٌ
قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا (١) )) .
١٠٢ - باب قَتْلِ الْخِنْزِيرِ. وَقَالَ جَابِرٌ: حَرَّمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ " *
٢٢٢٢ - صّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابنِ المَسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هْرِيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ليُوشِكَنَّ
أَنْ يَنْزِلَ فِيكم ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُفْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ؛
وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ » .
[ الحديث ٢٢٢٢ - أطرافه فى: ٢٤٧٦، ٣٤٤٨، ٢٤٤٩ ]
١٠٣ - باب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْنَةِ، وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ
رَوَاهُ جَابِرٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٢٢٣ - صّشْا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنَى طَاوُسُّ أَنَّهُ
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ (( بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَكم
يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ قَاتَلَ اللهُ اليَّهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلوها
فَبَاعُوهَا(٢).
[ الحديث ٢٢٢٣ - طرفه فى: ٢٤٦٠ ]
(١) إهاب الشاة: جلدها . ودل الإذن بالاستمتاع بجلود المواشى الميتة.
(٢) حرم عليهم أكل الشحوم فجملوها - أى أذابوها - والشحم المذاب يسمى جميلا.
١٢٠
الجامع الصحيح
٢٢٢٤ - حدّثْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْيَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهَابِ سَمِعْتُ سَعِيدَ
ابْنَ السَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((قَاتَلَ الهُ يَهُودًا،
حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّخُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا)). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَاتَلَهُمُ اللهُ: لَعَنَهُم. ( قُتِلَ ) :
لُعِنَ . ( الْخَرّاصُون ) : الْكَذَّبُونِ .
١٠٤ - باب بَيْعِ النَّصَاوِيرِ الَّتى لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
٢٢٢٥ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدٍ
ابْنٍ أَبِى الْحَسَنِ قَالَ (( كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا إِذْ أَنَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسَ
إِنِّى إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِى مِنْ صَنْعَةٍ يَدِى، وَإِنِّى أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ. فَقَالَ ابْنُ عَبّاس: لَا أُحَدِّفُكَ
إِلَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى
يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا. فَرَبًا الرَّجُلُ(١) رَبْوَةٌ شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ. فَقَالَ:
وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهُذَا الشَّجَرِ؛ كُلِّ شىءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ )). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:
سَمِعَ سَعِيدُ بنُ أَبِى عَروبَةً مِنَ النَّصْرِ بنِ أَنَسِ هذَا الواحِدَ
[ الحديث ٢٢٢٥ - طرفاه فى: ٥٩٦٣، ٧٠٤٢ ]
١٠٥ - باب تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِى الْخَمْرِ
وَقَالَ جَابِرٌ رَضِىَ الله عَنْهُ: حَرَّمَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ
: ٢٢٢٦ - صّشْا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقَ عَنْ عَائِشَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ بُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا خَرَجَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِى الْخَمْرِ )).
١٠٦ - باب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا
٢٢٢٧ - حَّشْا بِشْرُ بنُ مَرْحُومٍ حَدَّثَنَا يَحْىُ بنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةً عَنْ سَعِيدٍ
ابْنٍ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( قَالَ اللهُ: ثَلاثَةٌ
أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِ ثُمَّ غَدَر (٢)، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرَّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلُ اسْتَأْجَرَ.
(١) ربا : التفخ .
(٢) أى عاهد عهداً وحلف عليه بالته ثم نقضه