النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ الحديث ١٨٦٧ - ١٨٧٠ بسم الله الزّحم الرَّة "، كما قضَائِل المدينة" ١ - باسب حَرَمِ المَدِينَةِ ١٨٦٧ - حَرْشْا أَبُو النُّعْمَانِ حدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ يَزِيدَ حدَّثَنا عاصِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم قال ((المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلىَ كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُها، ولَا يُحْدَثُ فِيها حَدَثٌ. مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). [ الحديث ١٨٦٧ - طرقه فى : ٧٣٠٦ ] . ١٨٦٨ - حَّثْا أَبُو مَعْمَرٍ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ أَبِ النَّيَّحِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ، فَأَمَرَ بِنَاءِ المَسْجِدِ فقالَ: يا بَنِى النَّجَّارِ ثامِنُونى. فَقَالُوا: لَا نَطْلُبُ ثَمَّنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. فَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنَبِشَتْ، ثُمَّ بالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبَالنَّخْلِ فَقُطِعَ ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلةَ المَسْجِدِ ». ١٨٦٩ - صّشْ إِسْماعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ قالَ حدَّثَنِى أَخى عَنْ سُلَمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَعِيد المَفْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَِّّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ (( خُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتِيِ المدِينةِ(٢) عَلَىْ لِسَانى. قالَ: وَأَتَىُّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَنى حارِثةَ فقالَ: أُرَاكُمْ يا بَنِى حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الحَرَمِ. ثَمَّ الْتَفَتَ فقالَ: بلْ أَنتُمْ فِيهِ)). [ الحديث ١٨٦٩ - طرقه فى: ١٨٧٣ ] . ١٨٧٠ - صّشْا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارِ حدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمُنِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ (١) المدينة: اسم لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، وهى التى هاجر إليها صلى الله عليه وسلم من مكة ودفن فيها، وكانت عاصمة الدولة الإسلامية الأولى إلى نهاية خلافة ذى النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه، ومنها كانت تتوجه جيوش الفتح إلى الشام وما يليها، وإلى العراق والشرق، وإلى مصر فشمال إفريقية. وكان اسمها قبل الإسلام ((يثرب))، وكان يسكنها قبل الأوس والخزرج العماليق، ونزلها بعض اليهود من قريظة والنضير، إلى أن طهرها الإسلام من كيدهم وتفاقهم، ورد ذكرها فى القرآن فى آية [الأحزاب ] ﴿ لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول اللّه) وغير موضع فى آية [المنافقون: ٨]، وآية [الأحزاب: ٦٠]. كذلك سميت المدينة فى الحديث النبوى طابة وطيبة بمعنى واحد من الشىء الطيب . (٢) اللابتان: أى الحرتان، واحدتهما لابة، وهى أرض بركان حجارتها سود، والحرات تكثر حول المدينة وفى بلاد العرب مثل : حرة واقم ، وحرة قباء ، وحرة النار ، وحرة الحوض . ٢٢ الجامع الصحيح إِبْرَاهِيمَ النَّيمىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ علىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( مَا عِنْدَنَا شَىْءٌ إِلَّ كِتَابُ اللهِ وَهُذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَّا بَيْنَ عائرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَىُ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرفٌ ولَا عَدْلُ (١). وقالَ : ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ(٢)، فَمَنْ أَخفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ. وَمَنْ تَوَّلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذنٍ مَوالِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)). قال أبوُ عَبْدِ اللهِ: عَدْلُ: فِدَاءٌ. ٢ - باب فَضْلِ المَدِينَةِ وَأَنَّهَا تَنْفِى النَّاسَ (٣) ١٨٧١ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مالِكٌ عَنْ يَحْىُ بَنِ سَعِيد قَالَ: سَمِعْت أبَا الحُبَابِ سَعِيدَ بنَ يَسَارٍ يَقولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم (( أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَىُ (٤)، يَقُولونَ: يَغْرِبُ، وهىَ المَدِينَةُ، تَنْفىِ النَّاسَ كما يُنْفِى الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ(٥))). ٣ - باب المَدِينَةُ طَابَةٌ ١٨٧٢ - صّشْا خَالِدُ بنُ مَخْلَدِ حدَّثَنَا سُلَمَانُ قال حدَّثَنِى عَمُرُو بِنُ تَّحْيِى عَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلِ بِن سَعْدٍ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَبُوكَ حَتِىّ أَشْرَفِنَا عَلَى المَدِينةِ فَقالَ: هَذِهِ طابَةٌ )) . ٤ - باب لَابَتَيِ المَدِينَةِ ١٨٧٣ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالِك عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ (١) أى فريضة ولا نافلة .. (٢) انظر ((جوار العروبة وذمة الإسلام)) فى كتاب ((مع الرعيل الأول)» لخادم هذا الجامع الصحيح. : (٣) أى الأشرار منهم . (٤) أى أمرفى ربى بالهجرة إلى قرية تنضوى تحت لواء دعوتها قرى لا يحصى عددها وهذا الحديث من أعلام النبوة. (٥) شبه فيه معدن اللائذين بالمدينة فى زمنه بمعدن الحديد، وهو معدن القوة والصلابة، لكن هذا العدن الغربى شابته شائبة الوثنية عن زمن عمرو بن لحى الخزاعى ، حتى ظهرت دعوة الإسلام فى المدينة ، وهى دعوة الأزل والأبد ، فظهرت هذا المعدن القوى، وأعدته لحمل رسالة الإسلام إلى سائر القرى فى أنحاء الأرض. ومن لا قابلية فيه للتطهير - كالعنصر اليهودى - نفته من هذه البلدة الطيبة عملية التطهير الإسلامى، فأنقذ الله منه هذه الآفاق إلى الأبد . ٢٣ الحديث ١٨٧٤ - ١٨٧٦ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ((لَوْ رَأَيْتُ الظِّباءَ بالمَدِينَةِ تَرْنَعُ مَا ذَعَرْتُها(١). قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَامٌ )). ٥ - باسب مَنْ رَغِبَ عَنِ المَدِينَةِ ١٨٧٤ - صّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قالَ: أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بنُ المَسيِّب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يَقولُ ((تَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلى خَيْرِ ما كانَتْ، لا يَغْشَاهَا إِلَّ العَوَافِ - يُرِيدُ عَوَافِىَ السِّبَاعِ والطَّيرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيانِ مِنْ مُزَينةَ يُرِيدانِ المَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهما فيَجِدانِها وَحْثًا، حتى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرًا على وُجُوهِهِما)). ١٨٧٥ - صّنْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْرَنا مَالكٌ عَنْ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بنِ أَبِ زُهَيرٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ أَنْهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقولُ « تُفْتَحُ اليَمَنُ، فَيَأْنِى قَوْمٌ يُبِسُّون، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهلِهِم ومَنْ أَطاعَهُم، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأْنِى قَوْمُ يُبِسُّون (٢)، فيَتَحَمَّلونَ بأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطاعَهُمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ . وتُفْتَحُ العِراقُ، فَيَأْنِى قَوْمٌ يُبِسُّون، فَيَتَحَمَّلون بأَهلِهِم ومَنْ أَطاعَهم ، والمَدِينَة خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ » . ٦ - باب الإِيمانُ يَأْرِزُ إلى المَدِينَةِ(٣) ١٨٧٦ - حّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ عَنْ خُبَيْبِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ عَنْ حَفْصِ بنِ تَاصِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((إِنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إِلى المَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِها(٤))). (١) لأن الله تعالى أراد لهذين الحرمين الشريفين - مكة والمدينة - أن يكونا رمز السلام على الأرض وكما كانت مكة كذلك من الأزل، أراد الله مثل ذلك المدينة على لسان حامل أكمل رسالاته صلوات الله وسلامه عليه. أنظر ((بيئة الإسلام الأولى)) فى كتاب ((مع الرعيل الأول)» لخادم هذا الصحيح. (٢) البس : سوق الإبل . (٣) أى ينضم إليها ، ويجتمع فيها . (٤) أى إن المدينة هى مبعث الإِسلام ومصدر أشعة الإيمان بهدايته، ومنها بدأ انتشاره فى الوطن العربى ومنه إلى أقطار الأرض شرقاً وغرباً، فإذا بغى الباطل عليه فى الأوطان التى انتشر فيها لجأ إلى مصدره الأول ولاذ به ، كما تلجأ الحية إلى مخبها الذى خرجت منه فى طلب ما تعيش به إذا شعرت بأى خطر يروعها ، فالمدينة وطن الإسلام الأول وملاذه الأخير . ٢٤ الجامع الصحيح ٧ - باب ◌ِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ المَدِينَةِ ١٨٧٧ - حَّشْ حُسَيْنُ بَنُ حُرَيْثٍ أَخْبَرَنا الفَضْلُ عَنْ جُعَيْدٍ عَنْ عَائِشَةً - هِىَ بِنْتُ سَعْدِ ... : قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((لَا يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّ انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ المُلْحُ فى الماءِ (١) ». ٨ - باب آطَامِ المَدِينَةِ(٢) ١٨٧٨ - حدّشْا علىّ بنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ حدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ قالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ سَمِعْتُ أُسَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((أَشْرَفَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُطَرِ مِنْ آطامِ المَدِينَةِ فِقالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَىُ؟ إِنِّى لَأَرَى مَوَاقِعَ الفِتَنِ خِلالَ بُيُوتِكُمْ (٣) كَمَوَاقِعِ القَطْر(٤)). تابعَهُ مَعْمَرٌ وَسُلَمَانُ ابنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ . [ الحديث ١٨٧٨ - أطرافه فى : : ٢٤٦٧، ٣٥٩٧، ٧٠٦٠ ]. ٩ - باب لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ ١٨٧٩ - حَّشْا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ قالَ حدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُعْبُ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، لها يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانٍ )) . [ الحديث ١٨٧٩ - طرفاه فى: ٧١٢٥ ، ٧١٢٦ ]. ١٨٨٠ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حدَّثَنِ مالِكٌ عَنْ نُعَمِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُجْمِرِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ (٥) مَلائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ ولَا الدَّجَّالُ ». [ الحديث ١٨٨٠ - طرفاه فى: ٥٧٣١، ٧١٣٣ ] ١٨٨١ - حُّشْا إِبْرَاهِيمُ بِنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا الوَلِيدُ حدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍوِ حدَّثَنَا إِسْحَاقُ حدَّثَنِى (١) أى ذاب كما يذوب الملح فى الماء . (٢) الآطام : الحضون التى تبنى بالحجارة، جميع أطم. (٣) كان أولها البغى على ضهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذى النورين أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ثم كانت دعايات عبد ابته ابن مطيع التى استنكرها ونهى عنها عبد الله بن عمر ومحمد بن الحنفية وعلى بن الحسين زين العابدين وأمثالهم من أولياء الله الصالحين (٤) أى كما أرى مواضع سقوط قطرات المطر . رضى الله عنهم أجمعين .. (٥) أنقاب المدينة: مداخلها وأبوابها . واحدها نقبٍ . ٢٥ الحديث ١٨٨٢ - ١٨٨٤ أَنَسُ بنُ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقابها نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا. ثمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفاتِ، فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ )). [ الحديث ١٨٨١ - أطرافهً فى: ٧١٢٤، ٧١٣٤، ٧٤٧٣ ]. ١٨٨٢ - حّشْا يُحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قالَ أَخْبَرَنى عُبَيْدُ اللهِ بِنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فيما حدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: يَأْنِى الدَّجَّالُ - وَهُوَ مُحرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ - بَعْضَ السِّاخِ الَّتِى بِالمَدِينَةِ (١)، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ - أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ - فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّلُ الَّذِى حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم حَدِيثَهُ . فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هُذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشْكُّونَ فِى الأَمْرِ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا. فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيبهِ، فَيَقُولُ(٢) حِينَ يُحْيِيهِ: وَالهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّ الْيَوْمَ . فَيَقُولُ الدَّجَّال: أَقْتُلُهُ فَلَا أُسَلَّطُ عَلَيْهِ (٣))). [ الحديث ١٨٨٢ - طرقه فى: ٧١٣٢ ] . ١٠ - باب المَدِينَةُ تَنْفى الخَبَثَ ١٨٨٣ - حّشْا عَمْرُو بنُ عَبَّاسِ حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ حدَّثَنَا سُفْيانُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنكِّرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( جَاءَ أَعْرَائِىٌّ إلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَبَايعَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَجَاءَ مِنَ الغَدِ مَحْمُومًا فَقَالَ: أَقِلْنِى(٤) ، فَأَبِى - ثَلاَثَ مِرَارٍ - فَقالَ: المَدِينَةُ كَالْكِيرٍ تَنْفِى خَبَثَها ، ويَنْصَعُ طَيِّبُهَا )). [ الحديث ١٨٨٣ - أطرافه فى: ٧٢٠٩، ٧٢١١، ٧٢١٦، ٧٣٢٢]. ١٨٨٤ - صّشْا سُلَمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثَنا شُعْبةُ عَنْ عَدِىِّ بنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ قالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((لَمَّا خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسْ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهم، وقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقْتُلُهم، فَنَزَلَتْ [ النساء: ٨٨]: (١) السباخ: جمع سبخة، وهى الأرض التى تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر . (٢) أى الرجل الذى اعتدى عليه الدجال. (٣) أى يعجز الدجال عن إيهام الناس القدرة على قتله لأن خير الناس قد فضح محره، ولا يفلح الساحر حيث أتى . (٤) قيل استقاله من الهجرة إلى المدينة بسبب الحمى. (٢ ٤ - ٥ ج ٢ * الجامع الصحيح) ٢٦ الجامع الصحيح ﴿فَمَّا لَكُمْ فِى الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنٍ﴾ وقالَ النَِّىُّ صلى الله عليهِ وسلم: إِنَّهَا تَنْفى الرِّجالَ كَمَا تَنْفِى النَّارُ خَبَثَ الحَدِيدِ )) .. [ الحديث ١٨٨٤ - أطرافه فى: ٢٤٠٥٠، ٤٥٨٩ ] باسب ١٨٨٥ - حرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ حدَّثَنَا أَبِى سَمِعْتُ يُونُسَ عنٍ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((اللهمَّ أَجْعَلْ بِالمَدِينَةِ ضِعْفَىْ: مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةً مِنَ الْبَرَكَةِ (١) )) . تَابَعَهُ عُمانُ بنُ عُمَرَ عَنْ يونُسَ . ١٨٨٦ - حَّثَنْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ المَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ ، وَإِن كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا، مِنْ حُبِّهَا )) . ١١ - باسب كَرِاِهِيَةِ النَِّيِّ صلى الله عليهِ وسلم أَنْ تُعرَى المَدِينَةُ: ١٨٨٧ - حّشْا ابنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا الْفَزَارِىُّ عَنْ حُمَيدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((أَرَادَ بَنُو سَلمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلم أَنْ تُعَرَى المَدِينَةُ وقالَ: يَا بَنِى سَلِمَةَ (٢) أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَ كَم (٣)؟ فَأَقَامُوا)) . ١٢ - باسب ١٨٨٨٠ - حُّشْا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيِى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قالَ: حدَّثَى خُبَيْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ خَفْصِ بنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((مَا بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِى عَلَى خَوْضِ )). (١) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بالبركة فى مدها وصاعها ومكيالها كما سيأتى برقم ٢١٢٩ و ٢١٣٠. قال الحافظ: ويحتمل أن يريد - أى من الدعاء للمدينة فى حديث الباب بضعفى ما جعل بمكة من البركة. ما هو أعم من ذلك، أى من بركة المد والصاع، لكن يستثنى ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكّة على الصلاة بالمدينة . (٢) أى تخلو من مكانها فى بعض أطرافها ومداخلها فتكون مكشوفة للأعداء إذا أرادوها بسوء. وبنو سلمة بطن من الخزرج كبير، كانت منازلهم فى سلع، فأرادوا أن يقربوا من مسجد النبى صلى الله عليه وسلم . (٣) الآثار: آثار الأقدام. ٢٧ الحديث ١٨٨٩ - ١٨٩٠ ١٨٨٩ - حدثنا عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلم المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ (١)، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ : كُلُّ أْرِئٍ مُصَبَّحُ فِى أَهْلِهِ وَالمَوْتُ أَدْنِى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَع عَنْهُ الحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (٢) يَقُولُ: بِوَادٍ وَحَوْلِىَ إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (٣) أَلَا لَيْتَ شِعرِى هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةٌ وَهَلْ يَبْدُوَنَّ لِيَ شَامَةٌ وَطَفِيلُ (٤) وَهَلْ أَرِدَنْ يومًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وقال : (( اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةً بِنَ رَبِيعَةَ وَعْتْبَةَ بنَ رَبِيعَةً وَأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ. ثمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم: اللَّهُمَّ حَبّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِى صَاعِنَا وَفِى مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَأَنْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ . قَالَتْ: وَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَهِىَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ، فَكَانَ بُطْحَانُ(٥) يَجْرِى نَجْلًا. تَعْنِى مَاءٍ آجِنًا )). [ الحديث ١٨٨٩ - أطرافه فى: ٣٩٢٦، ٥٦٥٤ ، ٥٦٧٧ ، ٦٣٧٢ ]. ١٨٩٠ - حدّشْا يَحْىُ بِنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ بنِ يَزِيدَ عنْ سَعِيدٍ بنِ أَبِى بِلَال عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: اللَّهُمَّ أَرْزُقْنِى شَهَادَةً فِى سَبِيلِكَ ، وَأَجْعَلْ مَوْتِى فِى بَلَدِ رَسُولِكَ صلى الله عليه وسلم . وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بِنِ القَاسِمِ عِنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِىَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : سَمِعْتُ عُمَرَ .. نَحْوَه. وقالَ هِشَامٌ عَنْ زَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ . (١) أى أصابهما الوعك، وهو الحمى (الملاريا). (٢) أقلعت : سكنت وزالت . ورفع عقيرته : أى صوته . (٣) الوادى: وادى مكة. والإذخر: نبت صحراوى طيب الرائحة. والجليل : نبت ضعيف كانوا يحشون به خصائص البيوت . (٤) مجنة: موضع على أميال من مكة ، كانت تقام فيه سوق عامة. وشامة وطفيل: جبلان بقرب مكة أو عينا ماء. (٥) بطحان أحد أودية المدينة الثلاثة، وفى بطحان والعقيق وقناة . ٢٨ الجامع الصحيح بِالله الرحمن الرحيم (أكتاب الصّو ١ - باب وُجُوبٍ صَوْمِ رَمَضَانَ، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى [البقرة: ١٨٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ﴾ ١٨٩١ - حدّثْا قُتَّيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ((أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَمٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، أَخْبِرْنِى مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَّ مِنَ الصَّلاةِ؟ فقالَ: الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا: فقالَ: أَخْبِرْنى بما فَرَضَ اللهُ عَلَىَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فقالَ: شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا. فقالَ: أَخْبِرْنى مَا فَرَضَ اللهُ عَلَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَرَائعِ الإِسْلامِ. قَالَ: وَالَّذِى أَكْرَمَكَ بِالحَقِّ، لا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَىَّ شَيْئًا. فِقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ. أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ )). : ١٨٩٢ - حّنْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( صَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَه )) . [ الحديث ١٨٩٢ - طرفاه فى: ٢٠٠٠، ٤٥٠١]. ١٨٩٣ - صّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثَنا الليْثُ عَنْ يَزِيدَ بنَ أَبِى حَبِيبٍ أَنَّ عِرَاكَ بِنَ مَالِكٍ حَدَثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا ((أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عاشُوراءَ فِ الجَاهِلِيَّةِ، ثَمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِصِيامِهِ حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ، وقالَ رَسُولُ الهِ صلى الله عليهِ وسلم : مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، ومَنْ شَاءَ أَفْطَرَه)). (١) الصوم: إمساك الصائم عن مطعمه ومشر به وسائر ما منعه. ويكون الإمساك عن الكلام صوماً. ...... : ٢٩ الحديث ١٨٩٤ - ١٨٩٦ ٢ - باب فَضْلِ الصَّوْمِ : ١٨٩٤ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَن الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُتْ وَلَا يَجْهَلْ(١) . وَإِنٍ أَمْرُؤْ قَاذَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ - مَرَّتَيْنِ - وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَرِ الصَّائِمِ(٣) أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِ. الصِّيَامُ لِ وَأَنَا أَجْزِى بِهِ ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا)). [ الحديث ١٨٩٤ - أطرافه فى: ١٩٠٤، ٥٩٢٧ ، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨]. ٣ - باب الصَّوْمُ كَفَّارَةُ (٣) : ١٨٩٥ - حرّشْا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَامِعٌ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةً قالَ ((قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم فى الفِتْنَةِ ؟ قالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُها الصَّلَاةُ والصِّيامُ والصَّدَقَةُ. قالَ : لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ ذِهِ ، إِنَّمَا أَسْأَّلُ عَنِ الَّتِى تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ البَحْرُ. قالَ: وإِنَّ دُونَ ذلكَ بابًا مُغْلَقًا. قالَ: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قالَ: يُكْسَرُ . قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. فَقُلْنَا لِمَسْرُوقِ: سَلَهُ، أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدِ اللَّيْلَةَ)). ٤ - باب الرَّيَّانُ(٤) لِلصَّائِمِينَ ١٨٩٦ - حّشْا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَمَانُ بنُ بِلَالٍ قالَ حدَّثَنِى أَبو حازِمٍ عَنْ سَهْلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((إِنَّ فى الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ ؟ فَيَقُومُونَ، لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهم، فإِذا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ )). [ الحديث ١٨٩٦ - طرفه فى: ٣٢٥٧ ]. (١) الجنة: بضم الجيم: الوقاية والستر. وقاية من النار لأنه إمساك عن الكلام الفاحش، والشهوات، وارتكاب أفعال أهل الجهل من صياح وسفاهات . (٢) خلوف فم الصائم : تغير رائحته بسبب الصيام . (٣) أى أن الصوم - وكذا الصلاة والصدقة - كفارة للذنوب . (٤) الريان مشتق من الرى: وهو باب من أبواب الجنة يدخل منه الصائمون، ومن دخله لم يظمأ . ٣٠ الجامع الصحيح ١٨٩٧ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قالَ حَدَّثَنِى مَعْنٌ قالَ حدَّثَنِى مَالِكٌ عَنٍ أَبنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قالَ (( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَنِ فِى سَبِيلِ اللهِ(١) نُودِىَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هُذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِىَ مِنْ بابِ الصَّدَقَةِ. فقالَ أَيَو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأَفِّى يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِىَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهم )). [ الحديث ١٨٩٧ - أطرافه فى: ٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦]. ٥ - باب هَلْ يُقَالُ رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ؟ وَمَنْ رَأَىُ كَلَّهُ وَاسِعًاً وَقالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ)) وقالَ ((لَا تُقَدِّمُوا رَمَضَانَ)) ١٨٩٨ - صّشْا قُتَيْبَةُ حدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفٍ عَنْ أَبِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ ((إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتْحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّة)). [ الحديث ١٨٩٨ - طرفاه فى: ١٨٩٩، ٣٢٧٧ ]. ١٨٩٩ - جّشْ يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ قالَ حدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ أَخْبَرَنى ابن أَبِى أَنَسِ مَوْلِىُّ التَّيْمِيِّين أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّياطينُ)). ١٩٠٠ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيْرٍ قالَ حدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال أَخْبَرَفى سالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقَدُرُوا له )). وقالَ غَيْرُهُ عَنِ اللَّيِثِ: حدَّثَنى عُقَيْلٌ ويُونُسُ (( لِلَالِ رَمَضَانَ )). [ الحديث ١٩٠٠ - طرفاه فى: ١٩٠٦، ١٩٠٧ ] . (١) أى من أنفق شيتين من أى صنف من أصناف المال من نوع واحد لوجه الله. ٣١ الحديث ١٩٠١ - ١٩٠٤ ٦ - باب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا واحْتِسَابًا ونِيَّةً وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم ((يُبْعَثُونَ عَلىّ نِيَاتِهِمْ)) ١٩٠١ - صّشْا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا هِشَامٌ حدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَأَحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَأَحْتِسَابًا(١) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). ٧ - باب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَكُونُ فى رَمَضَانَ ١٩٠٢ - حّشْا مُوسى بنُ إِسْماعِيلَ حدَّثَنَا إِبْرَاهيم بنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتَيْبَةً أَنَّ ابنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِى رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم القُرْآنَ، فإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ » . ٨ - باب مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ فِى الصَّوْمِ ١٩٠٣ - صّشنا آدَمُ بنُ أَبِ إِيَاسِ حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئْبٍ حدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرىُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ(٢) فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِى أَن يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهِ (٣))) . [ الحديث ١٩٠٣ - طرفه فى: ٦٠٥٧ ] . ٩ - باب هَلْ يَقُولُ: إِنِّى صَائِمٌ إِذَا شُتِمَ ١٩٠٤ - صَّشْا إِبْرَاهيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ يوسُفَ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءُ عَنْ أَبى صَالِحِ الزََّّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم ((قالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيامَ فإِنَّهُ لِ وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، وَالصِّيَامُ (١) أى لوجه الله، ورغبة فى ثوابه . (٢) قول الزور : الكذب (٣) قال البيضاوى : ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة بالسوء النفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك من الصوم لا ينظر الله إليه نظر القبول . الجامع الصحيح جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُتْ وَلَا يَصْحِبْ(١)، فإِنِ سَابَّهُ أَحَدُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنى آمْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَرِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح المِسْكِ. للصَّائِمِ فَرْحَنَانِ يَفْرَحُهُما: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرَحَ بِصَوْمِهِ (٢))) . ١٠ - باب الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ العُزبةَ ١٩٠٥ - حّشْا عَبْدَانُ عَنْ أَبِ حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ (بَيْنَا أَنَا أَمْشِى مَعَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عنه فقالَ ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم فَقَالَ : مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ(٣) ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ للبَصَر، وَأَحْصَنُ الفَرْجِ. وَمَنْ لَم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بالصَّوم، فإِنَّهُ لِهُ وِجَاء(٤)) . [ الحديث ١٩٠٥ - طرفاه فى : ٥٠٦٥ ، ٥٠٦٦ ] . ١١ - بأسبِ قَوْلِ النَِّيِّ صلى الله عليهِ وَسَلِم ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا )) وقالَ صِلةُ عَنْ عَمَّارِ « مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ١٩٠٦ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتِىُ تَرَوُا الْخِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتى تَرَوْهِ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ )). : ١٩٠٧ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا مَالِكُ عَنْ عَبْدِ الهِ بنِ دِينارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسَولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلا تَصُومُوا حَتى تَرَوَّهُ، فَإِنْ غمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ)). ١٩٠٨ - صّشْا أَبُو الوَلِيدِ حدَّثَنَا شُرْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ بنِ سُحَمٍ قالَ سَمِعْتُ ابنَ عُمُرَ رَفِىَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قالَ النَِّىُّ صلى الله عليهِ وسلم ((الشَّهْرُ هُكَذَا وَهُكَذَا، وخَنَسَ الإِبْهَامَ فى الثَّالِثَةِ (٥) )). [ الحديث ١٩٠٨ - طرفاه فى: ١٩١٣، ٤ ٥٣٠٢ ]. (١) الصخب: الخصام والصياح، فهو مذموم فى كل حال، ومنافاته لأدب الصيام أشد وأعظم. (٢) فالفرح الأول لإتمامه واجب الصوم فى ذلك اليوم، والفرح الأخروى بما وعد الله عليه من الثواب والرضا الإلهى. (٣) أصل الباءة: الموضع الذى تبوء إليه الإبل، ثم سمى به المنزل، ثم كنى به عن النكاح والتزوج، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا . والمعنى : من تهيأت له أسباب الزواج فليبادر له . (٤) أى مخفف لشهوة النكاح، وأصل الوجاء رض عروق الخصيتين . (٥) خنس الإبهام أى قبضه . الحديث ١٩٠٩ - ١٩١٣ ١٩٠٩ - صّشْا آدَمُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةُ رَضِىٌ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم - أَو قالَ : قالَ أَبو القاسِم صلى الله عليه وسلم -: (( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ. فَإِنْ غُمِّىَ (١) عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ)). ١٩١٠ - صّشْا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيَجٍ ◌َنْ يَحْىُ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَيْفِىٌّ عَنْ عِكْرِمَةً ابنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى اله عليهِ وسلم آلِى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَىْ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدا - أَو راح - فَقِيلَ لهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ شَهْرًا. فقالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وعِشْرِينَ يَوْمًا)) . [ الحديث ١٩١٠ - طرفه فى: ٥٢٠٢ ]. ١٩١١ - حَّشْا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا سُلَمانُ بنُ بِلالٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((آلِىُّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ، وكانَتِ انفَكَّتْ رِجْلُه، فَأَقَامَ فَى مَشْرُبة تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً ثمّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ آلَيْتَ شَهْرًا، فقالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ)). ١٢ - بأسب شَهْرا عِيدٍ لا يَنْفُصَان قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ قالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَهُوَ تَمَامِ. وقالَ مُحَمَّدُ: لايَجْتَمِعَانِ كِلاهُمَا نَاقِصٌ ١٩١٢ - حّشْا مُسَدَّدٌ حدَّثَنَا مَعْتَمِرُ قالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحمُنِ بن أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَِّىِّ صلى الله عليه وسلم. وحدَّثَنِى مُسَدَّدُ حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ قالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحمُنِ بنُ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((شَهْرَانِ لا يَنْفُصَانِ (٢)، شَهْرا عِيدٍ: رَمَضَانُ وذُو الحَجَّة)). ١٣ - بأسب قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ((لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ)) ١٩١٣ - صّشْا آدَمُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ حدَّثَنَا الأَسْوَدُ بنُ قَيْسِ حدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ((إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةُ(٣) لَا نَكْتُبُ وَلا نَحْسِبُ، الشَّهْرُ هُكَذًا وهُكَذَا. يَعْنِى مَرَّةً تِسْعَةً وعِشْرِينَ ومَرَّةٍ ثَلاثِين». (١) أى خفى عليكم الهلال . (٢) قال ابن راهويه : لا ينقصان فى الفضيلة لو نقصا فى عدد الأيام. ٠ (٣) لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة، وإن كانوا من أبلغ الأمم ، وأوسعها مدارك ، وأعظمها قابلية الحق والخير (٢ - ٥٠ ج ٢ ٥ الجامع الصحيح) ٣٤ الجامع الصحيح ١٤ - بإسبِ لَا يُتْقَّدَّمُ رَمَضَانُ بِصَوْمٍ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ ١٩١٤ - مرّشْا مُسْلِمُ بَنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا هِشَامٌ حدَّثَنَا يَحْىُ بنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَّمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((لَا يَتقدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذُلِكَ الْيَوْمَ)). ١٥ - باسبب قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُه [ البقرة: ١٨٧] ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَائِكُمْ، مُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْمْ لِبَاسٌ لِهُنَّ، عَلِمَ الهُ أَنَّكُمْ كُنْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ، فالآنَ باشِرُوهُنَّ وَأَبْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ ١٩١٥ - حّشْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ البَرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم(١) إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الإِفِطارُ فنامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَّ لم يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتى يُمْسِى. وإِنَّ قَيْسَ بنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِىَّ كَانَ صَائِماً، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفِطَارُ أَنى أمْرَأَتَهُ فقالَ لها : أَعِنْدَكِ طَعَامٌ ؟ قَالَتْ: لَا، ولَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلْبُ لكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فجاءَتْهُ آمَرَأْتُهُ، فلمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ خَيبةً لك (٢) ، فلمّا أنتَصَفَ النَّهَارُ غُشِىَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذُلكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسَلٍ فَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ فَفَرَحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، ونَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتى يَتِبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ (٣)﴾. [ الحديث ١٩١٥ - طرقه فى: ٤٥٠٨ ]. ١٦ - بأسب قَوْلُ اللهِ تَعَالى [البقرة: ١٨٧] ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ،. ثُمَّ أَيِّمُوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فِيهِ عنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ١٩١٦ - حدّثنا حَجَّاجْ بِنُ مِنْهَالٍ حدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنِى حُصَينُ بنُ عبدِ الرَّحِمُنِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَدِىٌّ بنِ حاتمٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ قالَ ((لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ (١) أى فى أول افتراض الصيام وقبل أن تنزل هذه الآية من سورة البقرة. (٢) الخيبة : الحرمان، قالت ذلك لأنه بنومه حرم عليه ما يحرم على الصائم إلى غروب اليوم التالى . (٣) وكان ذلك أبدء مشروعية السحور . ٣٥ الحديث ١٩١٧ - ١٩٢١ الخَيْطِ الأُسْودِ ﴾ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالِ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِى، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِىِ اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِ. فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ لَهُ ذُلكَ فقالَ: إِنَّمَا. ذلكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وبَيَاضُ النَّهَارِ)). [ الحديث ١٩١٦ - طرفاه فى: ٤٥٠٩، ٤٥١٠ ] . ١٩١٧ - صّشْا سَعِيدُ بنُ أَبِى مَرْيمَ حدَّثَنا ابنُ أَبى حازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْد ◌ُ . حّشْ سَعِيدُ بنُ أَبِ مَرْيمَ حدَّثَنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حدَّثَنِى أَبُو حازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قالَ ((أُنْزِلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْودِ﴾ ولم يَنْزِلْ ﴿ مِنَ الفَجْرِ﴾ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّومَ رَبَطَ أَحَدُهم فِى رِجلهِ الخَيْطَ الأَبْيَضَ والخَيْطَ الأَسْوَدَ، ولَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنزَلَ اللهُ بِعْدُ ﴿ مِنَ الفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعنى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)». [ الحديث ١٩١٧ - طرفه فى: ٤٥١١ ] . ١٧ - بابِ قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم ((لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سُحُورِ كُمْ آذَانُ بِلَالٍ )) ١٩١٨، ١٩١٩ - حدّثْا عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنٍ عُمَرَ ، والقَاسمِ بنٍ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتى يُؤَذِّنَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنْ حَتى يَطْلُعَ الفَجْرُ)). قال القاسِمُ: ولم يَكُنْ بَيْنَ أَذانِهما إِلا أَنْ يَرْقِىُ ذا ويَنْزِلَ ذا)» . ١٨ - بأسب تَعْجِيلِ السَّحُورِ (١) ١٩٢٠ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ حدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى حَازِمٍ عِنْ أَبِيهِ أَبى حازم عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كُنْتُ أَنَسَخَّرُ فِى أَهْلِ، ثمَّ تكونُ سُرْعَتِى أَنْ أُدركَ السُّحُورَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)) . ١٩ - باسب قَدْرِ كَمْ بَيْنَ السَّحُورِ وصَلَاةِ الفَجْرِ ١٩٢١ - صّشْا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا هِشَامٌ حدَّثَنَا فَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِت (١) أي بالإسراع به، لإدراك صلاة الفجر مع النبى صلى الله عليه وسلم لاتصال آخر وقت السحور بأول وقت صلاة الفجر .. الجامع الصحيح رَضِىَّ اللهُ عَنْهُ قالَ ((تَسَخَّرْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم، ثُمَّ قامَ إِلَى الصَّلَاةِ . قُلتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذانِ والسَّحورِ ؟ قالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً (١)). ٢٠ - باب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ لأَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم وأَصْحابَهُ واصَلُوا ولم يُذكَرِ السَّحورُ(٢) ١٩٢٢ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. ( أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم وَاصَلَ، فَوَاصَلَ النَّاسُِ، فَشَقَّ عَلَيهِم، فَنَهاهُمْ. قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ قالَ: لَسْتُ كَهَيْئَتِكِمٍ، إِنِّى أَظَلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقِى )). [ الحديث ١٩٢٢ - طرفه فى: ١٩٦٢ ] :. ١٩٢٣ - صّشْا آدَمُ بنُ أَبِى إِياس حدَّثَنا شُعْبَةُ حدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بِنُ صُهيبٍ قالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((تَسَخَّرُوا، فَإِنَّ فِى السَّحُورِ بَرَكَةَ(٣)) . ٢١ - بأسب إِذَا نَوَى بَالنَّهَارِ صَوْمًّا وقالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا لَا، قَالَّ: فإِنِّى صَائِمٌ يَوْمِى هُذّاً وِفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةً، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وابنُ عَبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ ١٩٢٤ - حّشْا أَبُو عاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. ( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِى فِى النَّاسِ يَوْمَ عاشُورَاءَ: إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لم يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلِ(٤))). . [ الحديث: ١٩٢٤ - طرفاه فى: ٢٠٠٧، ٧٢٦٥ ] (١) قال الحافظ: أى متوسطة لا طويلة ولا قصيرة، لا سريعة ولا بطيئة. وتقدير الوقت بالأعمال من عادة العرب، كقولهم : قدر حلب شاة ، وقدر تخر جزورٍ . (٢) تناول الصائم طعام السحور مستحب وليس بواجب، ومواصلة الإمساك إلى اليوم الثانى منهى عنهما نهى إرشاد ولكن لا على سبيل التحريم ، بل إشفاقاً عليهم . (٣) السحور بركة، وسبب ذلك أن السحور يعين الصائم على تحقيق معنى الصيام من التقوى على العبادة، والزيادة فى النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذى يثيره الجوع. وفى كل ذلك بركة وأجر. (٤) قال الحافظ: الذى يترجح من أقوال العلماء أنه - أى صيام يوم عاشوراء - لم يكن فرضاً، وعلى تقدير أنه كان فرضاً فقد نسخ بلا ريب . ٣٧ الحديث ١٩٢٥ - ١٩٢٧ ٢٢ - باب الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا ١٩٢٥، ١٩٢٦ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىِّ مَوْلَى أَبى بكرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ بِنِ المُغِيرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بِنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قالَ (( كُنْتُ أَنَا وَأَِّى حِينَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةٌ وَأُمِّ سَلمَةَ .. ح . 1. حَّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرٍ بِنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنْ عَائِشَةَ وَأَمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ ويَصُومُ (١) . وقالَ مَرْوَانُ لِعَبْدٍ الرَّحْمُن بن الحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لتُقَرِّعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرةَ، ومَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى المَدِينَةِ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ : فَكَّرَهَ ذُلِكَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ. ثُمَّ قُدِرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمَعَ بِذِى الحُلَيفَةِ - وَكَانَتْ لأَّبِى هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضُ - فقالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ لأَّبِى هُرَيْرَةَ: إِنِّى ذَاكِرٌ لَكَ أَمْراً، وَلَوْلًا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَىْ فِيهِ لم أَذْكرُهُ لكَ. فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ. فقالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسِ وَهُنَّ أَعْلَمُ)). وقالَ هَمَّامُ وابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم يَأْمُرُ بالفِطْرِ)) والأَّوَّلُ أَسْنَهُ (٢). [ الحديث ١٩٢٥ - طرفاه فى: ١٩٣٠ ، ١٩٣١ ]. [ الحديث ١٩٢٦ - طرفه فى: ١٩٣٢ ] . ٢٣ - باب المُبَاشَرَةِ الصَّائِم وقالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُها ١٩٢٧ - صّشْا سُلَمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهَمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ (( كَانَ النَِّىُّ صلى الله عليهِ وسلم يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ(٣) وهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكم لإِرْبهِ (٤) )). وقالَ : قالَ ابنُ عَبَّاسِ ﴿مَآرِبُ﴾: حَاجَةٌ. قالَ طَاوُسْ ﴿أُولى الإِرَبَةِ﴾: الأَحْمَقُ لَا حَاجَةً لّهُ فِى النِّسَاءِ . : (١) يأتى برقم ١٩٣٠ ((يدركه الفجر جنباً فى رمضان من غير حلم، فيغتسل ويصوم)). (٢) أى أظهر إسناداً . (٣) أصل المباشرة التقاء بشرة إنسان ببشرة إنسان آخر، وقد يكنى بها عن الجماع، وليس الجماع مراداً هنا . (٤) الأرب - بفتح الهمزة والراء - الحاجة. : ٣٨ الجامع الصحيح وقالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنىَ يْتِمُّ صَوْمَهُ (١) [ الحديث ١٩٢٧ - طرفه فى: ١٩٢٨ ]. ٢٤ - باب القُبْلَةِ لِلصَّائِم ١٩٢٨ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنِى حِدَّثَنا يَحْبِى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبى عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ح . وحّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ (إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ(٢).)). ١٩٢٩ - صّشْا مُسَدَّدٌ جَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ هِشَامٍ بِنِ أَبِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَحْىُ بنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةٍ أُمِّ سَلَمَةً عَنْ أُمِّهَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ:(( بَيْمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِىِ الخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِى، فَقَالَ: مَالَكِ، أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ نَعَمْ . فَدَخَلتُ مَعَهُ فِ الخَمِيلَةِ. وكَانَتْ هِىَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَم يَغْتَسِلَانٍ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ ، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ) . ٢٥ - باب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ. وَبَلَّ ابنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ثَوْبًا فَأَلقىَ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَدَخَلَ الشَّعْىُّ الحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ. وقالَ ابنُ عَبَّاسِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنَطََّّمَ القِدْرَ(٣) أَو الشَّيْءٍ. وقالَ الحَسنُ: لَا بَأْسَ بالمَضْمَضَةِ والتَّبَرُّدِ للصَائِمِ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُم فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجُّلاً. وقالَ أَنَسِّ: إِنَّ لِ أَبْزَنَ أَتَفَخَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ (٤) . ويُذْكَرُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ اسْنَاكَ وَهُوَ صَائِمٌ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ : يَستاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ولَا يَبْلَعُ رِيقَهُ. وقالَ عَطَاءِ: إِنْ ازْدَردّ رِيقَهُ لَا أَقُولُ يُفْطِرُ . (١) وعن ابن أبى شيبة موصولا من طريق عمر بن هرم ((سئل جابر بن زيد عن رجل نظر إلى امرأته فى رمضان فأمنى من شهوتها هل يقطر ؟ قال : لا ، ويتم صومه)). (٢) قال النووى: القبيلة فى الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، لكن الأولى له تركها. وأما من حركت شهوته فهى حرام فى حقه على الأصح ، وقيل مكروهة . (٣) يتطعم : يتذوق الطعام، وهو أقرب للازدراد .. (٤) الأبزن : حجر منقور يشبه الحوض . وأتقحم فيه : أدخل فيه .. . ٣٩ الحديث ١٩٣٠ - ١٩٣٣ وقالَ ابنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بالسُّوَاكِ الرَّطَبِ. قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ. قالَ: والماءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تَمَضْمَصُ بِهِ. وَلَمْ يَرَ أَنَسِّ والحَسَنُ وإِبْرَاهِيمُ بالكُحْلِ للصَائِمِ بَأْسًا . ١٩٣٠ - حّشْا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ حدَّثَنا ابنُ وَهْبٍ حدِّثَنا يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً وأَبِى بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدْرِكُهُ الفَجْرُ جُنْبًا فى رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ » . ١٩٣١ - حّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حدِّثَنِى مَالِكٌ عَنْ سُمَىِّ مَوْلِى أَبِى بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ ابنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ بِنِ المُغِيرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بِنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ((كُنْتُ أَنَا وَأَبى، فَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ اخْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُهُ)). ١٩٣٢ - ثُمَّ دَخَلْنَا عَلىَ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ مِثْلَ ذُلِكَ . ٢٦ - باب الصَّائمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبٌ نَاسِيًا وقالَ عَطَاءُ: إِنِ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ المَاءُ فى حَلْقِهِ لا بِأُسَ إِنْ لم يَمْلِكْ وقالَ الحَسَنُ : إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَىْءٍ عَلَيْهِ وقَالَ الحَسَنُ ومُجَاهِدُ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فلا شَىْءٌ عَلَيْهِ ١٩٣٣ - حّشْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدَّثَنَا هِشَامٌ حدَّثَنا ابنُ سِيرينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((إِذَا نَسِىَ فَأْكَلَ وشَرِبَ فَلْيُئِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وسَقَاهُ )). [ الحديث ١٩٣٣ - طرقه فى : ٦٦٦٩ ] ٢٧ - باب سِوَاكِ الرَّطَب واليَابِسِ الصَّائِمِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرٍ بنِ رَبِيعَةً قالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَالا أُحْصِى وَلا أُعِدُّ )». وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (( لَوْلا أَنْ أَشْقَّ عَلى أََّى لِأَمَرْنُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ )) . ٠ ١ ٤٠ الجامع الصحيح ويُرْوَىُ نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم، ولمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ وِنْ غَيْرِهِ .. وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَِّىُّ صلى اللّهِ عليهِ وسلم ((السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ للفَ، مَرْضَةٌ للَرَّب) وقالَ عَطَاءُ وقَتادةُ : يَبْتَلِعُ رِيقَهُ . ١٩٣٤ - صّثنا عَبدانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ قالَ حَدَّثَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ عَنْ حُمْرَانَ ((رَأَيْتُ عَثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ: فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنِى إِلَى المَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ بَدَّهُ الْيُسْرَىُ إِلَى المَرْفِقِ ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنِى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسَلم تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِى هُذَا ثُمَّ يُصَلِى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَىءٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ )) ٢٨ - باس قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم ((إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيُسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الماءَ)) ولم يُمَيِّزْ بينَ الصَّائمِ وغَيْرِهِ وقالَ الحَسَنُ : لَا بَأْسََّ بَالسَّعُوطِ للصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ ويَكْتَحِلُ . وقالَ عَطَاءُ: إِنْ تمِضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِى فِيهِ مِنَ الماءِ لَا يَضِيرُهُ إِنْ لم يَزْتَرِدْ رِيقَهُ، وَمَاذَا بَقِىَ فِى فِيهِ؟ وَلَا يَمْضُغُ العِلكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ العِلكِ لَا أَقُولُ إِنهُ يُفْطِرُ وَلُكِنْ يُنْهَى عنه، فإِنِ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الماءِ حَلقَهُ لَا بَأْسَ ، لم يَملِك . ٢٩ - باب إِذَا جَامَعَ فِى ◌َعَضَانَ(١). ويُذكَرُ عَنْ أَبِى هَرَيْرَةَ رَفَعَهُ ((مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرٍ عِلَّةٍ وَلَا مَّرَض لم يَقْضِهِ صِيَامُ اللَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ )) . وبِهِ قالَ ابنُ مَسْعُودٍ . وَقَالَ سَعِيدُ بنُ المَسَّيْبِ والشَّعْبِىُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وقَتَادَةُ وَحَمَّدٌ: يقْضِى يَوْمًا مَكَانَهُ. ١٩٣٥ - صّشْا عَبْدُ الهِ بنُ مُنِيٍ سَمِعَ يَزِيدَ بنَ هَارُونَ حدَّثَنا يَحْبِىُّ هُوَ ابنُ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بَنَ القَاسِمِ أَخْبَرَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ جْعَفَرِ بنِ الزُّبِيْرِ بِنِ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدٍ عَنْ عَبَّادِ بنِ (١) أي عامداً عالماً وجبت عليه الكفارة.