النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
الحديث ١٧٠٨ - ١٧١١
١١٤ - باب مَنِ اشترىُ هَذْيَهُ منَ الطريقِ وَقَلَّدَها
١٧٠٨ - صّشْا إِبراهيمُ بنُ المُنذِرِ حدَّثَنَا أَبو ضَمْرةَ حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن نافع
قال ((أَرادَ ابنُ عمَ رضىَ اللهُ عنهُما الحجَّ، عامَ حَجَّةِ الحَرُورِيَّةِ فى عهدِ ابن الزُّبِيرِ رضى الله عنهما
فقيلَ له : إِنَّ الناسَ كائنٌ بينَهم قِتالٌ ونَخافُ أَن يَصُدُّوكَ، فقال ﴿ لقد كانَ لكم فى رسولِ اللهِ
أُسْوَةٌ حسَنةٍ﴾، إِذَا أَصنَعُ كما صَنَع، أُشهِدُكم أَنى أَوجَبْتُ عُمرةً. حتى إذا كان بظاهرِ البيداءِ قال :
ما شأْنُ الحِجِّ والعُمرةِ إِلَّا واحدٌ، أُشهِدُكَمْ أَنِى جَمَعتُ حَجَةً معَ عُمرةٍ . وأَهدَى هَذْيًا مُقَلَّدًا اشتراهُ،
حتى قَدِمَ فطافَ بالبيتِ وبالصَّفا، ولم يَزِدْ على ذُلكَ ولم يَحلِلْ من شىءٍ حَرُمَ منه حتى يومِ النحرِ ،
فحَلَقَ ونَحَرَ ، ورأَى أَنْ قد قضى طوافَهُ للحجِّ والعُمرةِ بَطوافهِ الأَوَّلِ، ثمّ قال: كذلكَ صَنعَ النبيُّ
صلى الله عليه وسلم)) .
١١٥ - باب ذَبحِ الرجُلِ البقرَ عن نسائِهِ من غيرِ أَمرِهنَّ
١٧٠٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بن يوسُفَ أَخبرنا مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عَمْرَةً بنتٍ
عبدِ الرحمَنِ قالت : سمعتُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها تقولُ (( خَرَجنا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
لخمس بقينَ من ذِى القَعدةِ لا نُرَى إِلَّ الحجَّ(١)، فلمَّا دَنَونا من مكةَ أَمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم من لم يكنْ معَهُ هَذْىٌ إذا طاف وسعىُ بينَ الصَّفا والمروةِ أَن يحلَّ . قالت : فدُخِلَ عَلينا يومَ
النحرِ بلحمِ بقرٍ ، فقلتُ : ما هذا ؟ قال : نحرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أَزواجهِ . قال
يحيىُ : فذكرتُه للقاسم فقال : أَتتكَ بالحديثِ على وَجِهِهِ )) .
١١٦ - باب النَّحرِ فى مَنحَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعِىّ
١٧١٠ - حّشْا إِسحاقُ بنُ إبراهيمَ سَمعَ خالدَ بنَ الحارثِ حدَّثَنَا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ عن
نافعٍ (( أَنَّ عبدَ اللهِ رضىَ اللهُ عنه كان يَنْحَرُ فى المَنحَرِ . قال عُبيدُ الهِ: مَنحرِ رسولِ اللهِ صلى الله
عليه وسلم)) .
١٧١١ - مّشْا إِبراهيمُ بنُ المنذِرِ حدَّثَنا أَنسُ بنُ عِياضِ حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن
نافعٍ ((أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما كان يَبعثُ بهَدْيهِ مِن جَمْعٍ مِن آخرِ الليلِ حَتَّى يُدخَلَ بهِ مَنحرُ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم معَ حُجَّجٍ فِيهِمُ الحُرُّ والمملوكُ)).
(١) أى لا نظن خروجنا إلا لأجل الحج ، ولم تخطر ببالنا العمرة .
(٢ ٦٦ = ج - ١ الجامع الصحيح)

٥٢٢
الجامع الصحيح
١١٧ - باب مَنْ نِخَرَ هَدْيَهُ بيدِهِ
١٧١٢ - حّشْ سَهلُ بنُ بَّارٍ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عن أيوبَ عن أَبِى قِلابةً عن أَنْس - وذكر
الحديث - قال ((ونَحرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِيدِهِ سَبعَ بُدْنٍ قِيامًا، وضحَّى بالمدينة كَبشَين
أَمْلَحينِ أَفْرَنَينٍ، مختصَرًا ))
١١٨ - باب نحرِ الإِبلِ مُقَيّدة
١٧١٣ - حِّثْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَيَعٍ عن يونسَ عِن زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ
قال (( رأَيتُ ابنَ عِمرَ رضىَ اللهُ عنهُما: أَنَى على رجُلٍ قد أَنَاخَ بَدَنْتَّهُ يَنحرُها ، قال : ابْعَنْها قِيامًا
مُقَيَّدةً سُنَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم(١):)).
وقال شُعبةُ عن يونسَ : أَخبرنى زِيادٌ.
١١٩ - باب نحرِ البُدْنِ قائمةً
وقال ابنُ عمر رضى الله عنهُما: سنَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسَلَّمَ
وقال ابنُ عبَّاسِ رضِىَ الله عنهُمَا: ( صَوَافِ﴾ قيامًا.
١٧١٤ - حّشَا سَهلُ بنُ بَكَّارٍ حدَّثَنَا وُهَيبٌ عِن أَيوبَ عِن أَبى قِلابةً عن أَنْسِ رَضِىَ
اللهُ عِنْهِ قال ( صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهرَ بالمدينة أربعًا، والعَصرَ بذى الحُليفةِ ركعتين
فياتَ بها ، فلما أَصبحَ ركِبَ راحِلتَهُ فجعلَ يُهلِّلُ ويُسَبِّحُ. فلمّا عَلا على البَيداءِ لَيَّى بهما جميعًا.
فلمّا دَخَلَ مكةَ أَمَرَهم أَن يَحِلُّوا، ونحرَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم بيدِهِ سَبعَ يُدْنِ قِيامًا، وضَحَّى
بالمدينةِ كَبِشَيْنِ أَملحَينِ أَقْرِنَينٍ ))
١٧١٥ - صّشْا مُسِدَّدٌ حدَّثَنا إسماعيلُ عن أَيوبَ عن أَبِى قِلابةً عن أَنسِ بنِ مالكٍ رضىَ
اللهُ عنه قال (صلى النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم الظُّهرَ بالمدينة أربعًا، والعَصرَ بَذِى الخُلَيفةِ ركعتَينٍ))
وعن أيوبَ عن رجلٍ عن أنس رضىَ اللهُ عنهِ ((ثمَّ باتَ حتى أصبحَ فصلَّى الصُّبحَ، ثمَّ
زكِبَ راحلتهُ حتىْ إِذا اسْتَوَتْ بهِ البَيْدَاءُ أَهْلَّ بِعُمرةٍ وحِجَّةٍ !
(١) أبعثها: أى أثرها لتقوم. مقيدة: معقودة الرجل، قائمة على ما بقى من قوائمها.

٥٢٣
الحديث ١٧١٦ - ١٧٢٣
١٢٠ - باب لا يُعطىُ الجَزَّارُ منَ الهَدْىِ شيئًا
١٧١٦ - مّشْا محمدُ بنُ كثيرٍ أَخبرَنا سفيانُ قال أَخبرَنى ابنُ أَبى نجيح عن مجاهدٍ عن
عبدِ الرحمُنِ بنِ أَبِى ليلى عن علىِّ رضيَ اللهُ عنه قال (( بعثَنى النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم فقمتُ على
البُدنِ، فأَّمَرَنى فقَسمتُ لحومَها، ثمَّ أَمرَنى فقَسمتُ جِلالَها وجُلودَها)).
١٧١٦ م - قال سفيانُ وحدَّثْنى عبدُ الكريم عن مجاهدٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أَبِى ليلى عن
علىّ رضى اللهُ عنه قال (( أَمَرَنى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن أَقومَ على البُدنِ، ولا أُعطىَ عليها شيئًا
فى چِزارتها)).
١٢١ - باب يُتصدَّقُ بجلودِ الهَدْى
١٧١٧ - صّشنا مسدَّدُ حدَّثَنا يحيى عن ابنِ جُرَيج قال أَخبرَنى الحسنُ بنُ مسلم وعبدُ
الكريمِ الجزَرىُّ أَنَّ مجاهدًا أَخبرَهما أَنَّ عبد الرحمنِ بنَ أَبى ليلى أَخبرَهُ أَنَّ عليًّا رضىَ اللهُ عنه
أَخبرَه (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَمرَهُ أَن يقومَ على بُدْنِهِ، وأَن يَقْسِمَ بُلنَهُ كلَّها لحومَها وجُلُودَها
وجِلالَها ، ولا يُعطِىَ فى جِزارتِها شيئًا)) .
١٢٢ - باب يُتصدَّقُ بچِلالِ البُدنِ
١٧١٨ - حدّثنْا أَبو نُعيمِ حدَّثَنَا سَيفُ بنُ أَبى سليمانَ قال سمعتُ مجاهدًا يقول حدَّثنى
ابنُ أَبِى ليلىُ أَنَّ عليًّا رضىَ اللهُ عنهُ حدَّثُه قال ((أَحدَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم مائةَ بدَنةٍ، فَأَّمَرَّنى
بلحومِها فَقَسَمتُها، ثمَّ أَمرَنى بجِلالِها فقسَمتُها، ثمّ بجلودِها فقسَمتُها)).
١٢٣ - باب {وإِذْ بَوَّأْنا لإِبراهيم مَكانَ البيتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِى شَيْئًا، وطَهِّرْ بَيتىَ للطائفينَ
والقائمينَ والرُّكَّعِ السُّجود. وأَذِّنْ فى الناسِ بالحجِّ يأْتُوكَ رجالا وعلى كلِّ ضامر يأتِينَ من كلِّ فِجِّ
عَميق، لِيَشْهَدُوا مَنافعَ لهم ، ويَذكُرُوا اسمَ اللّهِ فى أَيَّامٍ مَعلوماتٍ على ما رزَقَهم من بهيمةِ الأَنعامِ،
[ فكُلُوا منها وأَطْعِموا البائس الفقيرَ، ثمَّ لْيَقْضوا تَفَتَهم ولْيُوفوا نُنُورَهم ولْيَطَّوَّفوا بالبَيتِ العَتيقِ .
ذلكَ ومَن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فهوَ خيرٌ لهُ عندَ ربِّه﴾ [الحج: ٢٦ - ٣٠].

٥٢٤
الجامع الصحيح
١٢٤ - ياسبب ما يُؤْكَلُ منَ البُدنِ وما يُتصدَّق
وقال عُبيدُ اللهِ أَخبرَنى نافعُ عنِ ابْن عمرَ رضىَ اللهُ عَنِهُما : لا يُؤْكَلُ من جَزَاءِ الصيدِ والنَّذِرِ،
ويُؤْكلُ مما سِوَى ذُلِك . وقال عطاءُ: يأْكلُ ويُطعِمُ منَ المُتعةِ
١٧١٩ - صّشْا مُسْدِّدٌ حدَّثَنا يحيى عنِ ابنِ جُريج حدَّثَنَا عَطاءٌ سَمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ
رضىَ اللهُ عَنْهُما يقول ((كُنَّا لا نأُكلُّ مِن نُحومِ بُدْنِنا فوقَ ثلاثِ مِىَ، فَرَخَّصَ لنا النبيُّ صلى الله عليهِ
وسلم فقال: كُلوا وَتَزَوَّدوا، فأَكلنا وتَزَوَّدْنا)) قلتُ لعطاءٍ: أَقال حتى جئنا المدينة؟ قال : لا .
[ الحديث ١٧١٩ - أطرافه فى: ٢٩٨٠، ٥٤٢٤، ٥٥٦٧].
١٧٢٠ - صّشْا خالدُ بنُ مَخَلَد حدَّثَنا سليمانُ قال حدَّثَنى يحيى قال حدَّثَتَنِى عَمْرةُ قالت :
سمعتُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها تقولُ ( خرجنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لخَمْسٍ بقينَ من ذى
القَعدةِ ولا تَرَى إِلَّا الحجَّ، حتى إِذَا دَنَونا من مكةً أَمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من لم يكنْ
معهُ هدىٌ إِذا طافَ بالبيتِ ثُمَّ يَحِلُّ. قالت عائشةُ رضى اللهُ عنها: فدُخِلَ عَلينا يومَ النحر بلحم
بقرٍ ، فقلتُ ما هذا ؟ فقيلَ ذبحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أَزواجهِ)) قال يحيىُ فذكرتُ هذا
الحديث للقاسمِ فقالَ : أَتَتكَ بالحديثِ على وجههِ .
١٢٥ - باب الذَّحِ قبلَ الحلق
١٧٢١ - مّشْا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَوشَبٍ حدَّثَنَا هُشَمٌ أَخبرَنا منصورُ بنُ زاذانَ
عن عطاء عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال (( سُئلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّن حَلْق قبلَ أَن
يَذْبَحَ ونحوِهِ فقال: لا حَرَج، لا حَرَجَ )) ..
١٧٢٢ - حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ أَخبرَنا أَبو بكر عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيعٍ عن عطاء
عنِ ابنِ عِبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما ((قال رجلٌ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: زُرتُ قبلَ أَن أَرمِىَ . قال:
لا حَرَج. قال: حَلقتُ قبلَ أَن أَذِبحَ. قال: لا حرَج. قال: ذَبحتُ قبلَ أَن أَرمىَ. قال: لا حَرَجَ ))
وقال عبدُ الرحيمِ الرازىُّ عنِ ابنِ خُثَيمٍ أَخبرَنى عطاءٌ عنِ ابنِ عبَّس رضى اللهُ عِنْهُمَا عنٍ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم ..
وقال القاسمُ بنُ يحيى حدَّثْنى ابْنُ خُثيمٍ عن عطاءِ عنِ ابنِ عباس عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .

٥٧٥
الحديث ١٧٢٣ - ١٧٢٦
وقال عَفَّانُ أُراهُ عن وُهَيب حدَّثَنا ابنُ خُثَيمٍ عن سعيدِ بنِ جُبير عنِ ابنِ عباس رضىَ اللهُ
عنهُما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
وقال حَمَّدٌ عن قَيسِ بنِ سعد وعَبَّادِ بنِ منصورٍ عن عطاءٍ عن جابرٍ رضى الله عنه عنِ النبىِّ
صلى الله عليه وسلم .
١٧٢٣ - حدّثْا محمدُ بنُ المثنى حدَّثَنا عبدُ الأَعلى حدَّثَنا خالدٌ عن ◌ِكرِمةَ عنِ ابنِ
عَبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما قال (( سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم فقال: رَميتُ بعدَ ما أَمسيتُ . فقال :
لا حَرَج. قال: حَلقتُ قبلَ أَن أَنحرَ. قال: لا حَرَج)).
١٧٢٤ - حّثْا عَبدانُ قال أَخبرَنى أبى عن شُعبةَ عن قَيسِ بنِ مسلمٍ عن طارق بنِ شِهاب
عن أَبِى موسى رضىَ اللهُ عنهُ قال ((قَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء فقال :
أَحجَجْت ؟ قلتُ : نعم . قال : بما أَهللتَ ؟ قلتُ : لَبَّيكَ بإِهِلالٍ كإِهِلالِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال: أَحسنتَ ، انطَلِقْ فطُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمَروةِ. ثمّ أَنيتُ أمرأَةً من نساءِ بنى قيسٍ فَفَلَّتْ
رأسى ، ثم أَهللتُ بالحجِّ ، فكنتُ أُفتى به الناسَ حتى خِلافةِ عمرَ رضى الله عنه ، فذكرْتُه له فقال:
إِنْ نأُخُذْ بكتاب اللهِ فإنه يأُمُرنا بالتمام، وإن نأَّخُذْ بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فإِن رسولَ
اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَحِلَّ حتى بلغَ الهَدْىُ مَحِلَّه)) .
١٢٦ - باب من لَبَّدَ رأْسَهُ عندَ الإِحرامِ وحَلق (١)
١٧٢٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عن حفصةَ رضىَ
اللهُ عَنهم أنها قالت (( يا رسولَ اللهِ ما شأْنُ الناسِ حَلُّوا بعُمرةٍ ولم تَحلِلْ أَنتَ من عُمرِكَ ؟ قال :
إِى لَبَّدتُ رأْسى وقدَّدتُ هَدْبى ، فلا أَحِلُّ حتى أَنحرَ )).
١٢٧ - باب الحلقِ والتقصيرِ عندَ الإِحلالِ
١٧٢٦ - حّشْا أبو اليمانِ أَخبرنا شُعيبُ بنُ أَبِى حمزةَ قال نافعٌ كان ابنُ عمَرَ رضىَ
اللهُ عَنهما يقول (( حلَقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حَجَّتِهِ (٢))).
[الحديث ١٧٢٦ - طرفاه فى : ٤٤١٠، ٤٤١١ ].
(١) تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شىء من صمغ عند الإحرام إبقاء عليه لئلا يشعث، والحلق يكون فى نهاية الحج عند الإحلال .
٠
(٢) أى حجة الوداع .
!

٥٣٩
الجامع الصحيح
١٧٢٧ - صَّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسِفَ أَخبرَنا مالكٌ عن نافع عن عبدِ اللهِ بنِ عمر رضىَ
اللهُ عنهُما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: اللَّهِمَّ ارحمرِ المُحلقينَ. قالوا: والمُقْصِّرينَ.
يا رسولَ اللهِ. قال: اللَّهمَّ ارحمِ المحلِّقينَ. قالوا: والمقصِّرينَ يا رسولَ اللهِ. قال: والمقصِّرِينَ)) ..
وقال الليثُ حدَّثْنى نافعٌ ((رجَمَ اللهُ المحلِّقينَ - مرَّةً أَو مَرَّتَينٍ-)).
قال: وقالَ عُبِيدُ اللهِ حدَّثْنِى نَافِعٌ ((وقالَ فى الرابعةِ: والمقصَّرين))
١٧٢٨ - حَّشْا عَيَّاشُ بنُ الوَليدِ حدَّثَنا محمدُ بنُ فضَيلِ حدَّثَنَا عُمَارَةُ بِنُ القَعْقَاعِ عِن
أَبِى زُرعةَ عن أبى هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال ((قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهِمَّ أَغفِرْ للمحلِّقِينَ.
قالوا وللمُقصِّرينَ . قال: اللَّهمَّ أَغفِرْ للمحلِّقِينَ، قالوا وللمقصِّرينَ. قالها ثلاثاً قال: والمقصِّرين)).
١٧٢٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أَسماءَ حدَّثَنا جُوَيريةُ بن أَسماءً عن نافعٍ أَن عبدَ اللهِ
قال ((حَلَقَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وطائفةٌ من أصحابهِ وقصَّرَ بعضُهم).
١٧٣٠ - حدّشْا أَبو عاصم عنِ ابنِ جُريج عنِ الحسنِ بنِ مُسلمٍ عن طاوُسِ عنِ ابنِ عباس
عن مُعاويةَ رضىَ اللهُ عنهم قال ((قَصَّرتُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِشْفَصٍ )
١٢٨ - باب تقصيرِ المُتمتِّع بعدَ العُمرةِ
١٧٣١ - صّثنا محمدُ بنُ أَبى بكرِ حدَّثَنا فُضيلُ بنُ سليمانَ حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ أَخبرَنى
كُرَيبُ عنِ ابنِ عباسِ رضىَ اللهُ عنهُما قال (( لما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ أَمرَ أَصخَابَهُ أَن
يَطوفوا بالبيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ يَحِلُّوا ويَحلِقُوا أَو يُقصِّروا)).
١٢٩ - باب الزِّيارةِ يومَ النحرِ
وقال أبو الزبيرِ عن عائشةَ وابنِ عباسٍ رضىَ اللهُ عنهُم
((أَخَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الزِّيارةَ إلى الليلِ))
ويُذكَرُ عن أَبِ حَسَّانِ عنِ ابنِ عباس رضىَ اللهُ عِنهُمَا (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان
يَزورُ البيتَ أَيامَ مِّ))
١٧٣٢ - وقال لنا أبو نعيمٍ حدَّثَنا سفيانُ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رَضِىَ اللهُ
عنهُما ((أَنه طاف طوافًا واحدًا، ثمّ يَقِيلُ، ثمّ يأْنِى مِىٌ)) يعنى يومَ النحرِ. وَرَفعهُ عبدُ الرَزَّق
أخبرنا ◌ُبید الله

٥٢٧
الحديث ١٧٣٣ - ١٧٣٧
١٧٣٣ - صّشْا يحيى بنُ بُكيرٍ حدَّثَنا الليثُ عن جعفرِ بنِ رَبيعةَ عنِ الأَعرجِ قال حدَّثَنِى
أَبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرحمُنِ أَنَّ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت (( حجَجْنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
فَأَفَضْنا يومَ النحرِ، فحاضَتْ صَفيةُ ، فأَراد النبيُّ صلى الله عليه وسلم منها ما يُريدُ الرجلُ من أَهلِهِ ،
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إنها حائضٌ . قال : حابِسَتُنا هى؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ أَفَاضَت يومَ النحرِ .
قال : اخرجوا )) .
ويُذكَرُ عنِ القاسمِ ومُروةَ والأَسودِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ((أَفَاضَتْ صَفيةُ يومَ النحرِ)).
١٣٠ - باب إذا رَمى بعد ما أَمسى، أَو حَلَق قبلَ أَن يذبَح، ناسيًا أَو جاهلًا
١٧٣٤ - حّشْا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا وُهَيبٌ حدَّثَنَا ابنُ طاوُسِ عن أبيهِ عنِ ابنِ
عَبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهُما ((أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قِيلَ له فى الذبحِ والحَلقِ والرِّىِ والتقديمِ
والتأخيرِ فقال: لا حَرَج )» .
١٧٣٥ - صّشنا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا يزيدُ بنُ ذُرَيعِ حدَّثَنا خالدٌ عن عِكرمة عن ابنٍ
عَبَّاسِ رضى الله عنهُما قال ((كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُسألُ يومَ النَّحرِ بمنىً فيقول: لا حَرَج ،
فسأَلَهُ رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أَن أَذْبحَ ، قال : اذبحْ ولا حرَج . وقال : رَميتُ بعدَ ما أَمسيتُ .
فقال: لا حَرَج )).
١٣١ - باب الفُتيا على الدابَّةِ عندَ الجَمرةِ
١٧٣٦ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عن عيسى بنِ طلحةً
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم وقفَ فى حَجَةِ الوَداعِ فَجعلوا يسأَلُونَهُ، فقالَ
رجلٌ : لم أَشعُرْ فحلقتُ قبلَ أَن أَذْبحَ ، قال: اذبحْ ولا حَرَج. فجاءَ آخرُ فقال: لم أَشْعُرْ فنحرتُ
قبلَ أَن أَرمىَ . قال: ارمٍ ولا حَرَج ، فما سُئلَ يومَئذ عن شىءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إِلا قال : افعلْ ولا حَرَجٌ ))
١٧٣٧ - صّشْا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدٍ حدَّثَنا أَبى حدَّثَنا ابنُ جُرَيجٍ حدَّثْنى الزُّهرىُّ
عن عيسى بنِ طلحةَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصِ رضىَ اللهُ عنه حدَّثْهُ أَنهُ شهدَ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم يخطُبُ يومَ النحرِ فقامَ إليهِ رجلٌ فقال: كنتُ أَحسِبُ أَنَّ كذا قبلَ كذا ، ثمّ قام آخرُ
فقال : كنتُ أَحسبُ أَنَّ كذا قبلَ كذا ، حلقتُ قبلَ أَن أَنحرَ ، نحرتُ قبلَ أَن أَرمىّ ، وأَشباهَ
ذلك ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : افعلْ ولا حَرَجَ لهنَّ كلُّهنَّ، فما سُئلَ يومئذٍ عن شىءٍ إِلا قال :
افعلْ ولا حرج )» .

٨
ه
الجامع الصحيح
١٧٣٨ - صّشْا إِسحاقُ قال أَخبرَنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا أَبى عن صالحٍ عن ابنِ شهابٍ
حدَّثْنى عيسى بنُ طلحةَ بن عُبيدِ اللهِ أَنه سمعَ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصِ رِضِىَ اللهُ عنهُما قال
((وقفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ناقتهِ .. فذكرَ الحديث)). تابعَهُ مَعمِرٌ عنِ الزُّهْرِىِّ
١٣٢ - باب الخُطِبةِ أَيامَ مِىَّ(١)
١٧٣٩ - حدّثنا علىّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثْنى يحيىُ بنُ سعيدٍ حدَّثَنَا فُضِيلُ بنُ غَزَوْنَ حدَّثَنَا
◌ِكَرِمةُ عن ابنِ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عِنْهُما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خطبَ الناسَ يومَ النَّحرِ
فقال : يا أَيُّها الناسُ، أَىُّ يومٍ هُذَا ؟ قالوا: يومُ حرامٌ . قال : فَأَىُّ بلدٍ هذا ؟ قالوا : بلدٌ حرام .
قال : فأَىُّ شهر هذا ؟ قالوا : شهرٌ حرام. قال: فإِن دماءَكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ
كحُرمةِ يومِكم هذا، فى بلدِكم هذا، فى شهركم هذا. فأَعادَها مِرارًا. ثمّ رفعَ رَأْسَهُ فِقال : اللَّهِمَّ
هل بَلَّغتُ ؟ اللَّهمَّ هل بلَّغْتُ ؟ قال ابنُ عبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما: فوَالذى نفسى بيدِهِ ، إِنَّها لوَصِيَّتُه
إلى أُمَّتِّه فلْيُبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرجِعوا بعدِى كُفَّارًا يَضرِبُ بعضُكم رِقَابَ بعضُ )).
: [ الحديث ١٧٣٩ - طرفه فى: ٧٠٧٩ ] .
١٧٤٠ - صّشْا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنا شعبةُ قال أَخبرَنى عمرٌو قال سمعتُ جَابرَ بنَ زيدٍ
قال سمعتُ ابنَ عِبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما قال سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ بعرفاتٍ.
تابعَهُ ابنُ عُيينةً عن عمرو .
[ الحديث ٠ ١٧٤ - أطرافه فى: ٠١٨٤١، ١٨٤٣٠ ، ٥٨٠٤ ، ٥٨٥٣ ]٠
١٧٤١ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ حدَّثَنا أَبو عامرٍ حدَّثَنَا قُرَّةُ عن محمدِ بنِ سِيرِينَ قال
أَخبرَنى عبدُ الرَّحِمُنِ بنُ أَبِى بَكْرةَ عن أبى بكرةَ ورِجُلٌ أَفضلُ فى نفسى من عبدِ الرحمُنَ حُميدُ بنُ
عبد الرحمنِ عن أبى بكرةَ رضى اللهُ عنهُ قال (( خَطْبَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ قال :
أَتَدْرونَ أَىُّ يومٍ هُذا؟ قلنا: اللهُ ورَسولُهُ أَعلمُ. فسكتَ حتَّى ظَننَّا أَنْهُ سيُسميهِ بغيرِ اسمِهِ . قال :
أَليسَ يومَ النحرِ ؟ قلنا : بلى. قالُ: أَىُّ شهرَ هُذَا؟ قلنا: الله ورسولهُ أَعلمُ. فسكتَ حتَّى ظَنَّا
أَنْهُ سيُسميهِ بغيرٍ اسمهِ . فقال: أَليسَ ذو الحَجَّةَ؟ قلنا: بلى. قال: أَىُّ بلدٍ هُذا؟ قلنا: اللهُ
ورسولهُ أَعلمُ. فسكتَ حتَّى ظنًّا أَنْهُ سيُسميهِ بغيرِ اسمِهِ . قال: أَلَيسَتْ بالبلدةِ الحرام ؟ قلنا :
(١) أيام منى أربعة: يوم النحر وهو أولها ، ثم الأيام الثلاثة بعده.
1

٥٢٩
الحديث ١٧٤٢ - ١٧٤٥
بلى . قال : فإِنَّ دِماءَكم وأَموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمةِ يومِكم هذا فى شهركم هذا فى بلدِكم هُذا إِلى
يوم ◌ِلقَونَ ربَّكم، أَلا هل بلَّغتُ ؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهِمَّ اشْهَدْ، فليُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، فُرُب
مُبلَّغٍ أَوعى من سامع(١) ، فلا ترجِعوا بعدى كفَّارًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعض(٢))) ..
١٧٤٢ - حّشْا محمدُ بنُ المُثنَّىُ حدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ هارونَ أَخبرَنا عاصمُ بنُ محمدٍ بنٍ
زيدٍ عن أبيهِ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنىّ: أَتَدْرونَ أَىُّ
يومٍ هذا؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أَعلمُ. فقال : فإنَّ هذا يومٌ حرام . أَفتدرون أَىُّ بلدٍ هذا ؟ قالوا :
الله ورسولهُ أَعلم. قال: بلدٌ حرام . أَفتدرون أَىُّ شهرٍ هُذا ؟ قالوا : الله ورسولهُ أعلم . قال :
شهرٌ حرام. قال: فإِنَّ اللهَ حرَّمَ عليكم دِماءَكم وأموالكم وأعراضَكم كحُرمةٍ يومكم هذا ، فى شهركم
هذا ، فى بلدكم هذا)) .
وقال هِشامُ بنُ الغاز: أُخبرَنى نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما ((وقفَ النبيُّ صلى الله عليه
وسلم يومَ النحرِ بينَ الجَمراتِ فى الحجَّةِ التى حجَّ بهذا، وقال: هذا يومُ الحِجِّ الأَكبر . فطفِقَ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: اللَّهِمَّ اشهدْ. وودَّعَ الناسَ فقالوا: هذهِ حجّةُ الوَداع)) ..
[ الحديث ١٧٤٢ - أطرافه فى : ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦ ، ٦٧٨٥ ، ٦٨٦٨ ، ٧٠٧٧] .
١٣٣ - باب هلْ يَبيتُ أَصحابُ السِّقايةِ أَو غيرُهم بمكةَ ليالىَ مِىِّ ؟
١٧٤٣ - صّشْا محمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ مَيمون حدَّثَنا عيسى بنُ يونسَ عن عُبيدِ اللهِ عن
نافع عن ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما (( رخَّصَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ... )) ح .
١٧٤٤ - مَّثْا يَحِىُ بنُ موسىُ حدَّثَنا محمدُ بنُ بكرٍ أَخبرَنا ابنُ جُريج أُخبرَفى عُبِيدُ
اللهِ عن نافع عن ابنٍ عِمرَ رضى اللهُ عنهُما ((أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ ... )) ح .
١٧٤٥ - صّشْا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نميرٍ حدَّثَنَا أَبِى حدّثَنَا عُبيدُ اللهِ قال حدَّثَنِ نافعٌ
عن ابنِ عمرَ رضى الله عنهُما ((أَنَّ العَبَّاسَ رضىَ اللهُ عنه استأذنَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليبيتَ
بمكةَ لَيالىَ فِىَّ من أَجلِ سقايتهٍ، فأَّذِنَ له )). تابعَهُ أَبو أُسامةَ وعُقبةُ بنُ خالد وأَبو ضَمرةً .
(١) واجب السامع الشاهد حفظ النص، والأمانة فى نقله، وواجب أهل الدراية والوعى - فى كل زمان ومكان - فهم النص
على وجهه ، وإدراك الحكمة من أحكامه .
(٢) يأتى فى الكتاب الديات ((تعظيم أمر الدماء فى الإسلام، وأن المؤمن لن يزال فى فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً.
( ٢ - ٦٧ ٠ ج ١ • الجامع الصحيح)

۵٣٠
الجامع الصحيح
١٣٤ - باب رَمِىِ الجِمَارِ (١).
وقال جابرٌ : رمى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ ضُحَّى، ورمىُ بعدَ ذلكَ بعدَ الزَّوال
١٧٤٦ - حُّشْا أَبو نُعيمِ حدَّثَنا مِسعَرٌ عن وبَرَةَ قال ((سأَلتُ ابنَ عِمرَ رضيَ اللهُ عنهُما:
متى أُرمى الجِمارَ؟ قال: إِذا رَمِىُّ إِمامُكَ فَارْمِهْ. فأَعدتُ عليهِ المسأَلَّةَ. قال: كنَّا نَتَحَيَّنُ ، فإِذا
زالتِ الشمسُ رَمينا)).
١٣٥ - باب رَمي الجمارِ مِن بَطْنِ الوَادِى(٢)
١٧٤٧ - حّشْا محمدُ بنُ كَثِيرٍ أَخبرَنا سفيانُ عنِ الأَعمشِ عن إبراهيمَ عن عبد الرحمنِ
ابْنِ يزيدَ قال ((رمىُ عبدُ اللهِ من بطنِ الوادى، فقلتُ: يا أَبا عبدِ الرحمنِ، إِن ناسًا يرْمونها من
فَوقِها ، فقال: والذى لا إِلَّهَ غيرُه، هذا مَقَامُ الذى أُنزِلَتْ عليهِ سورةُ البقرةِ صلى الله عليه وسلم )).
.وقالَ عبدُ اللهِ بنُّ الوليدِ: حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا الأَعمشُ بهذا ..
[ الحديث ١٧٤٧ - أطرافه فى: ١٧٤٨ ، ١٧٤٩، ١٧٥٠ ].
١٣٦ - باب رمى الجِمارِ بسبعِ حصَياتٍ
ذكرهُ ابنُ عمَرَ رضِىَ اللهُ عنِهُما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١٧٤٨ - حّشْا حفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنا شعبةُ عن الحُكمِ عن إبراهيمَ عن عبد الرحمن
ابنِ يزيدَ عن عبدِ اللهِ رضى اللهُ عنه ((أَنَهُ انتهى إلى الجمرةِ الكُبرىُ جعلَ البيتَ عنِ يَسارهِ ومِىّ
عن يمينهِ، ورمى بسبعٍ وقال : هُكذا رمى الذى أُنزلَتْ عليهِ سورةُ البقرةِ صلى الله عليه وسلم)).
١٣٧ - باب مَن رمى جمرة العقبةِ فجعلَ البيتَ عن يسارهِ
١٧٤٩ - حّشْا آدمُ حدَّثَنَا شعبةُ حدَّثَنا الحكمُ عن إِبراهيمَ عن عبدِ الرحمَنِ بن يزيدَ
( أَنهُ حجَّ مع ابن مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه فرآهُ يَرمى الجمرةَ الكبرىُ بسبعِ حصيَاتٍ، فجعلَ البيتَ
عن يسارهِ ومِىَّ عن يمينهِ ثمّ قال : هُذَا مَقَامُ الذى أُنزِلَتْ عليهِ سورةُ البقرةِ » .
(١) أى حكمها ووقتها، وجمار الحج: الحصى التى يرمى بها فى ثلاثة أماكن معينة من منى، رمزاً لمقاطعة الشر والباطل
وأهلهما من شياطين الإنس والجن .
(٢) قال الحافظ: التى ترمى من بطن الوادى هى جمرة العقبة، لأنها عند الوادى، بخلاف الجمرتين الأخريين. وتمتاز"
جمرة العقبة على الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء: اختصاصها بيوم النحر، وأن لا يوقف عندها، وترمى ضحى، ومن أسفلها استحباباً.

الحديث ١٧٥٠ - ١٧٥١
١٣٨ - باب يُكبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ
قالهُ ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عنهُما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١٧٥٠ - مّشْا مسدَّدٌ عن عبدِ الواحدِ حدَّثَنا الأَعمشُ قال ((سَمعتُ الحَجَّاجَ يقولُ على
المِنبر : السُّورةُ التى يُذكَرُ فيها البقرةُ، والسورةُ التى يُذكرُ فيها آلُ عِمرانَ ، والسورةُ التى يُذكرُ
فيها النساءُ . قال فذكرتُ ذُلكَ لإِبراهيمَ فقال: حدَّثَنِى عبدُ الرحمن بنُ يزيدَ أَنْهُ كانَ مِعَ ابن
مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه حينَ رمى جمرة العقبةِ(١)، فاستَبطنَ الوادىَ، حتى إِذا حاذىُ بالشجرةِ اعترضَها (٢) فرمى
بسبعِ حصَيات، يُكبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ، ثمّ قال: من ها هنا - والذى لَا إِلَهَ غيرُه - قامَ الذى
أُنزِلَتْ عليهِ سورةُ البقرةِ صلى الله عليه وسلم(٣)).
١٣٩ - باب مَن رمى جمرة العقبةِ ولم يَقِفْ
قالهُ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١٤٠ - باب إذا رمى الجَمرتَينِ يَقومُ مُستقبِلَ القبلةِ ويُسهِلُ
١٧٥١ - صّشْا عثمانُ بنُ أَبِى شيبةَ حدَّثَنا طلحةُ بنُ يحيى حدَّثَنا يونسُ عنِ الزُّهرىِّ عن
سالمٍ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما (( أَنْهُ كانَ يرمى الجمرةَ الدُّنيا(٤) بسبعِ حصَياتٍ يُكْبِّرُ على إثرٍ كلٌ
حَصاة، ثمَّ يَتقدَّمُ حتَّى يُسْهِلَ (٥) فيقومُ مستقبلَ القبلةِ، فيقومُ طويلا، ويدعو ويَرفَعُ يدَيهِ ، ثمَّ
يرمى الوُسطىُّ، ثمَّ يأْخُذُ ذاتَ الِّمالِ فيُسهلٌ ويقومُ مستقبِلَ القبلةِ ، فيقومُ طويلاً(٦) ويَدعو ، ويرفعُ
يدَيهِ ويقومُ طويلا ، ثمَّ يرمى جمرةً ذاتِ العقبةِ من بطنِ الوادى ، ولا يقفُ عندَها ، ثمّ ينصرِفُ
فيقولُ : هكذا رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يفعلهُ)).
[ الحديث ١٧٥١ - طرفاه فى: ١٧٥٢، ١٧٥٣ ] .
(١) هى الجمرة الكبرى، والجمرة اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال تجمر بنو فلان: إذا اجتمعوا،.
وقيل إن العرب تسمى الحصى الصغار جماراً .
(٢) أى اعترض الشجرة. ومن طريق عبد الرحمن بن الأسود (« أنه كان إذا جاوز الشجرة رمى العقبة من تحت غصن من أغصانها)»،
وهذا يدل على أنه كان هناك شجرة عند الحمرة .
(٣) سورة البقرة ورد فيها كثير من أفعال الحج . قال الحافظ فكأنه قال : هذا مقام الذى أنزلت عليه أحكام المناسك ،
(٤) أى القريبة إلى جهة مسجد الخيف بمنى، وهى أولى الجمرات التى ترمى من ثانى يوم النحر.
(٥) أى يقصد السهل من الأرض .
(٦) أى يمشى إلى جهة شماله مستقبل القبلة ويقوم قياماً طويلا.

٥٣٢
الجامع الصحيح
١٤١٠ ـ بسب رَفعِ اليدَينِ عندَ جمرةِ الدُّنيا والوسطى
١٧٥٢ - حّشْا إِسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنى أَخِى عن سلمانَ عن يونْسَ عن يزيدَ
عنِ ابنِ شهاب عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ (( أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما كانَ يرمى الجمرةَ الدُّنيا
بسبعٍ حصَيات ، ثم يُكبِّرُ على إثرِ كلِّ حصاةٍ، ثم يتقدَّمُ فيُسهِلُ ، فيقومُ مُستقِبِلَ القبلةِ قيامًا
طويلًا، فيدعو ويرفعُ يديهِ. ثمّ يرمى الجمرةَ الوُسطِىُ كذلك، فيأُخذُ ذاتَ الشمالِ فِيُسْهِلُ ، ويقومُ
مُسْتقبِلَ القبلةِ قيامًا طويلًا، فيدعو ويرفعُ يديهِ . ثمّ يربى الجمرةَ ذاتَ العقبةِ من بطنٍ الوادى
ولا يقفُ عندَها ، ويقول: هكذا رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يفعل)).
١٤٢ - باب الدُّعاءِ عندَ الجمرتَينَ
١٧٥٣ - وقالَ محمدٌ حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ أَخبرَنا يونسُ عنِ الزُّهْرِىِّ « أَنَّ رسولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم كانَ إذا رمى الجمرةَ التى تَلى مسجدَ مِنِىَ بِرميها بسبع حصّيات، يكبِّرُ كلما رمى
بحصاة، ثمّ تقدَّمَ أَمامَها فوقَفَ مُستَقِلَ القبلةِ، رافعًا يدَيهِ يدعو، وكانَ يُطيلُ الوُقَوِفَ. ثمّ
يأتى الجمرةَ الثانيةً فيرميها بسبعِ حصياتٍ، يكبِّرُ كلمنا رمىُ بحَصاةٍ، ثمّ يَنحَدِرُ ذاتَ اليسار
مما يلى الوادىَ، فيقِفُ مُستقبِلَ القبلةِ رافعاً يديهِ يدعو. ثمَّ يأَتَّى الجمرةَ التى عندَ العقبةِ فيرميها
بسبع حصَياتٍ، يكبِّرُ عندَ كلِّ حصاةٍ، ثمّ ينصرِفُ ولا يقِفُ عندَها)).
قال الزهرىُّ (( سمعتُ سالمُ بنَ عبدِ اللهِ يحدِّثُ مثلَ هذا عن أَبيهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليهِ
وسلم، وكان ابْنُ عِمرَ يفعلُهُ)) .
١٤٣ - يأب الطِّيب بعدَ رمى الجِمار، والحلقِ قبلَ الإِفاضة(١).
١٧٥٤ - صّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سفيانُ حدَّثَنا عبدُ الرحمنِ بِنُ القاسمِ أَنْهُ سمعَ
أَباه - وكانَ أَفضلَ أَهلِ زمانهِ - يقول: سمعتُ عائشةَ رضِىَ اللهُ عنها تقول ((طَّبْتُ رَسُولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم بيديّ هاتينٍ حِينَ أَحرمَ ، ولحلِّهِ حينَ أَحلَّ قبلَ أَن يطوفَ، وبَسَطَتْ يدَنِها)).
١٤٤- باب طواف الوداع
١٧٥٥ - حرّشْا مسدَّدٌ حَدَّثَنا سفيانُ عنِ ابنِ طاوُسٍ عن أبيهِ عنِ أَبنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ
(١) لأنه صلى الله عليه وسلم حلق رأسه بمنى لما رجع من الرعى ..

٥٣٣
الحديث ١٧٥٦ - ١٧٦٢
عنهُما قال (( أُمرَ الناسُ أن يكونَ آخرُ عهدِهم بالبيت(١)، إِلَّا أَنهُ خُفْفَ عن الحائضِ)).
١٧٥٦ - حّشْا أَصْبَغُ بنُ الفرَجِ أَخبرَنا ابنُ وَهبٍ عن عمرو بنِ الحارثِ عن قتادةً
أَنَّ أَنْسَ بنَ مالكِ رضِىَ اللهُ عنه حدَّثَهُ ((أَنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم صلَّى الظهر والعصرَ والمغرِبَ
وَالعشاءَ، ثمّ رقَدَ رقْدَةً بالمحصَّبِ، ثمّ ركبَ إِلى البيتِ فطافَ بهِ)). تابعَهُ الليثُ حدَّثنى خالدٌ
عن سعيد عن قتادةَ أَنَّ أَنسَ بنَ مالك رضىَ اللهُ عنه حدَّثَهُ عن النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم .
١٠
[ الحديث ١٧٥٦ - طرفه فى : ١٧٦٤ ].
١٤٥ - باب إذا حاضت المرأةُ بعدَ ما أَفاضَتْ
٠٠٫٠
١٧٥٧ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن عبدِ الرحمُنِ بنِ القاسمِ عن أبيهِ
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها (( أَنَّ صفيةً بنتَ حُيَيِّ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حاضتْ، فذكرْتُ
ذلكَ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم فقال : أَحابِسَتُنا هى؟ قالوا: إِنها قد أَفاضتْ. قال: فلا إِذًّا)).
١٧٥٨، ١٧٥٩ - حّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنا حمَّادٌ عن أيوبَ عن ◌ِكرمةَ ((أَنَّ أَهلِ المدينةِ
سألوا ابنَ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهُما عنِ أمرأَةٌ طافت ثمّ حاضَتْ، قال لهم: تَنْفِرُ. قالوا: لا نأُخُذْ
بقولِكَ وندَعُ قولَ زيد . قال : إِذا قدِمتُمُ المدينةَ فسَلوا . فقدِموا المدينةَ فسأَلُوا، فكانَ فيمَنْ سأَلُوا
أُمُّ سُلَيمٍ، فذكرَتْ حديثَ صفيةً)) رواه خالدٌ وقتادةُ عن ◌ِكرِمةَ .
١٧٦٠ - صّثنا مسلمُ حدَّثَنَا وُهيبٌ حدَّثَنا ابنُ طاوُس عن أَبيهِ عنِ ابنِ عبَّاس رضىَ اللهُ
عنهُما قال (( رُخِّصَ للحائضِ أَن تنفِرَ إِذا أَفاضت)).
١٧٦١ - قال ((وسَمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ، إِنها لا تَنفِرُ، ثمَّ سمعتُه يقولُ بعدُ: إِنَّ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم رخَّصَ لهنَّ )).
١
١٧٦٢ - حّشْا أَبو النَّعمانِ حدَّثَنَا أَبو عَوانةً عن منصورٍ عن إبراهيمَ عنِ الأُسودِ عنِ
عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت (( خرجنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا نرىُ إِلَّ الحَجَّ، فقدِمَ النبيِّ
صلى الله عليهِ وسلم فطافَ بالبيتِ وبينَ الصفا والمَرْوةِ ولم يَحِلَّ، وكانَ معهُ الهَدْىُ فطافُ مَن كانَ
معهُ مِن نسائِهِ وأَصحابهِ، وحَلَّ منهم مَن لم يكن معهُ الهَدْىُ، فحاضَتْ هىَ ، فنسَكْنا مَناسكَنا مِن
(١) أي أن يختموا مناسك الحج بالطواف ببيت الله، وهو طواف الوداع.
١
٠

٥٣٤
الجامع الصحيح
حجِّنا. فلما كانَ ليلةَ الحَصْبةِ ليلةَ النَّفْرِ (١) قالت: يا رسولَ اللهِ كلُّ أَصحابِكَ يرِجِعُ بحَجِّ وعُمرةٍ
غيرى ؟ قال : ما كنتِ تَطوفينَ بالبيتِ ليالىَ قدِمْنا ؟ قلتُ : لا. قال : فاخِرُجى معَ أَخيكِ إِلى
التَّنعيمِ فِأَهِّى بِعُمرةٍ، ومَوعدُكِ مِكانَ كذا وكذا . فخرجتُ معَ عبدِ الرحمَنِ إلى التَّنعيمِ فِأَهْلِلتُ
بُغُمرةٍ. وحاضتْ صفيةُ بنتُ حُِّىٌّ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: عَقْرِىُ حَلْقُ(٢) ، إِنِكِ لِحابِسَتُنَا،
أَمَا كنتِ طُّفْتِ يومَ النحرِ ؟ قالت: بلى. قال: فلا بأُّسَ انفرِى. فلَقِيتُهُ مُصْعِدًا على أَهلِ مكةً
وأَنا مُنهبطةُ، أَو أَنا مُصعِدة وهو مُنهِطٌ )) ..
وقالَ مسدّدٌ: ((قلت: لا )). تابعَهُ جَريرٌ عن مَنصور فى قوله ((لا)).
١٤٦ - باسب مَن صلَّى العصرَ يومَ النَّفرِ بِالأَبطحِ
١٧٦٣ - حّشْا محمدُ بنُ المَثنَّى حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ حدَّثَنَا سُفِيَانُ الثَّورِىُّ عن
عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيعٍ قال (( سأَلتُ أَنسَ بنَ مالكٍ: أَخْبِرْنىَ بشىءٍ عَقلتَهُ عنِ النبيّ صلى الله عليه
وسلم أَينَ صَلَّى الظُّهرَ يومَ التَّروِيةِ؟ قالَ: بَضِىَّ. قلتُ: فأَيْنَ صلَّى العصرَ يومَ النَّفرِ ؟ قال :
بالأَبَطْحِ ، افعَلْ كما يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ )) ..
١٧٦٤ - حدّثنا عبدُ المتعالِ بنُ طالب حدَّثَنا ابنُ وَهب قال أَخبرَنى عمرُو بنُ الحارثِ
أَنَّ قتادةَ حدَّثَهُ عن أَنْسِ بنِ مالكٍ رضىَ اللهُ عنه حدَّثَهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليهِ وسَلم أَنْهُ ((صَلّى
الظهر والعصرَ والمغرِبَ والعِشاء ورقَدَ رَقدَةً بالمُحصَّبِ، ثمَّ ركبَ إِلى البيتِ فطافَ بِهِ)).
١٤٧ - باب المُحصَّبِ
١٧٦٥ - حدّثنا أبو نُعيمِ حدَّثَنا سفيانُ عن هشامٍ عن أَبيهِ عن عائشةَ رَضَىَ اللهُ عَنْها
قالت (( إِنَّما كانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النبيُّ صلى اله عليه وسلم ليكونَ أَسْمحَ لخروجهِ(٤)) تعنى بالأَبطح.
١٧٦٦ - صّثنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثنا سفيانُ قال عمرُو عن عَطاءِ عنِ ابْنِ عَبَّاسِ رضِىَ
اللهُ عنهُما قال (( ليسَ النَّحصيبُ بشىءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنزِلٌ نزلَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم )).
(١) ليلة الحصبة هى ليلة النفر، والمراد بها الليلة التى يتقدم النفر من منى قبلها.
(٢) هو دعاء بالعقر والحلق، هذا الدعاءلا يراد حقيقة معناه، ولكنه كما قالوا: قاتله الله، وتربت يداه ..
(٣) الأبطح والبطحاء : ما انبطح من الوادى واتسع. وهى أرض بين منى ومكة، ويقال لها المحصب و المعرض
(٤) أى يكون أسهل لتوجهه إلى المدينة.، ليستوى فى ذلك البطىء والمعتدل.

٥٣٥
الحديث: ١٧٦٧ - ١٧٧٠
١٤٨ - باب النُّزولِ بذى طُوَّى(١) قبلَ أَن يَدخُلَ مكةً
والنُّزولِ بالبطحاءِ التى بذى الحُلَيفةِ إِذا رجَعَ من مكةً
١٧٦٧ - صّشْا إِبراهيمُ بنُ المُنذِرِ حدَّثَنَا أَبو ضَمرةَ حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن نافع
(( أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما كانَ يَبيتُ بذى طُوَّى بِينَ الَّنِيَّتَيْنِ، ثمَّ يَدخُلُ من الثنيةِ التى
بأَعلى مكةَ . وكانَ إِذا قدِمَ مكةَ حاجًّا أَو مُعتمِرًا لم يُنِخْ ناقتَهُ إِلَّا عند باب المسجدِ، ثمَّ يَدخُلُ
فَيَأْنَى الرُّكَنَ الأَسودَ فيَبدأُ بهِ، ثمَّ يطوفُ سبعًا: ثلاثًا سَعياً، وأربعًا مَشيًا، ثمّ يَنصرِفُ فَيُصَلّى
سَجِدْتَينِ ، ثمّ يَنطلِقُ قبلَ أَن يَرِجِعَ إِلى مَنزلهٍ فيطوفُ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ. وكانَ إِذا صدَرَ عنٍ
الحجِّ أَوِ العمرةِ أَناخَ بالبطحاءِ التى بذى الحُلَيفةِ التى كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُنِيخُ بها)).
١٧٦٨ - حَّشْا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوَهابِ حدَّثَنا خالدُ بنُ الحَارثِ قال: سُئِلَ عُبِيدُ اللهِ
عن المُحصَّب ، فحدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ عن نافعٍ قال (( نزلَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعمرُ وابنُ عمرَ))
وعن نافعٍ((أَنَّ ابنَ عمرَ رضى الله عنهُما كانَ يُصلِّى بها - يعنى المحصَّب - الظُّهرَ والعصرَ -
أَحسِبهُ قال : والمغرب - قال خالدٌ: لا أَشُكَّ فى العشاءِ، ويَهجَعُ مَجِعة، ويذكرُ ذُلكَ عنِ النبىِّ
صلى الله عليه وسلم )) .
١٤٩ - باب مَن نزَلَ بذى طُوَّى إِذا رَجعَ من مكةً
١٧٦٩ - وقال محمدُ بنُ عيسىُ حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن نافعٍ عن ابن عمرَ رضىَ اللهُ
عنهُما (( أَنه كانَ إِذا أَقبلَ باتَ بذى ◌ُوَّى، حتى إِذا أَصبحَ دخلَ ، وإِذا نَفرَ مرَّ بذِى طُوَّى وباتَ
بها حتى يُصبحَ. وكانَ يَذكرُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم كانَ يفعلُ ذُلك)).
١٥٠ - باب التجارةِ أَيامَ المَوسمِ (٢) والبيعٍ فى أَسواقِ الجَاهليةِ
١٧٧٠ - حدّثنا عثمانُ بنُ الهَيْمِ أَخبرَنا ابنُ جُريجٍ قال عمرُو بنُ دِينارِ قالَ ابنُ عبَّاس
رضىَ اللهُ عنهُما ((كانَ ذو المَجازِ وعُكَاظُ مَنْجَرَ الناسِ فى الجاهليّةِ، فلما جاءَ الإِسلامُ كأنّهم
كرِهوا ذُلكَ حتى نزلَتْ [ البقرة: ١٩٨] ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ ﴾
فى مَواسمِ الحجّ)).
[ الحديث ١٧٧٠ - أطرافه فى: ٢٠٥٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩ ].
(١) ذو طوى: واد بمكة، ويسمى آبار الزاهر.
(٢) أى جوازها فى موسم الحج ، وفى منطقة الحرم . وكانت الجاهلية تمنع ذلك فى عرفة ومنى.

٥٣٦
الجامع الصحيح
١٥١ - باب الادِّلاجِ منَ المحصَّب.
١٧٧١ - حرّشْا عُمرُ بنُ حَقصِ حدَّثَنا أَبِى حدَّثَنَا الأَعمَثُ حدِّثَنِى إِبراهيمُ عنِ الأَسودِ
عن عائشةَ رضِىَ اللهُ عَنها قالت ((حاضَتْ صفيةُ ليلةَ النَّفْرِ فِقالت: ما أُرانى إِلَّا حابِسَتَكم. قال
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: عَقْرِىُ حَذْقىُ ، أَطافتْ يومَ النحرِ ؟ قيلَ: نعم. قال : فانفِرِى)).
: ١٧٧٢ - قال أبو عبدِ اللهِ: وزادنى محمدٌ حِدَّثَنَا مُحاضِرٌ حدَّثَنَا الأَعمشَ عن إبراهيمّ عنٍ
الأَسودِ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عَنها قالت (( خرَجْنا مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم لا نَذْكرُ إِلَّ الحِجَّ،
فلما قَدِمْنا أَمَرَنا أَن نَحِلَّ. فلما كانت ليلةُ النَّفرِ حَاضَتْ صفيةُ بنتُ حُيَّىٌّ، فَقالَ النّبِىُّ صِلَى الله
عليه وسلم: حَلْقَى عَقْرِىُ، ما أراها إِلَّ حَابِسَتَكم. ثمّ قال: كنتِ طُفْتِ يومَ النخرِ ؟ قالت: نعم.
قال : فانفِرى. قلتُ يا رسولَ اللهِ، إِنى لم أكن حَللتُ . قال: فاعتمرى منَ التَّنْعِيمِ. فخرجَ معها
: أَخوها، فلقِيناهُ مُدَّلِجًا . فقال: موعدُكِ مكان كذا وكذا )» .
(١) الادلاج - بتشديد الدال - سير آخر الليل. وأما الإدلاج - بسكون الدال - فهو سير أول الليل

٥٣٧
الحديث ١٧٧٣ - ١٧٧٥
بسم الله الرحمن الرَُّ
(٢٧) كتَابُ الجُمَرَّة
١ - باب العُمرةِ(١). وُجوبُ العُمرةِ وفضلُها
وقال ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما : ليسَ أَحدُ إلا وعليهِ حَجَّةُ وعُمرة .
وقال ابنُ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهُما: إِنها لَقرينتُها فى كتاب الله ﴿ وَأَيِّمُّوا الحجّ والعُمرةَ لله﴾
[ البقرة : ١٩٦ ] .
١٧٧٣ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن سُمىٌّ مولىْ أَبِى بكرِ بنِ عبدِ الرحمْنِ
عن أبى صالح السَّمانِ عن أَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ أَن رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قال ((العمرةُ
إلى العُمرةِ كَفَّارَةٌ لما بينَهما، والحجُّ المبرورُ (٢) ليسَ له جَزَاءُ إِلَّ الجَنَةُ)).
٢ - باسب مَنِ أعتمرَ قبلَ الحَجِّ
١٧٧٤ - صّثنا أحمدُ بنُ محمد أَخبرَنَا عبدُ اللهِ أَخبرَنا ابنُ جريج ((أَنَّ عِكرِمةَ بنَ خالِدٍ
سأَلَ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما عنِ العُمرةِ قبلَ الحِجِّ فقال: لا بأُسَ . قال عكرمةُ قال ابنُ عمرَ :
اعتمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قبلَ أَن يحجَّ)) . وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ عنِ ابنِ إسحاقَ حدَّثْنى
عِكرمةُ بنُ خالدِ (( سأَلت ابنّ عمرَ ... مثلَه)).
صّشْا عَمَرُو بنُ علىّ حدَّثَنَا أَبو عاصم أُخبرَنا ابنُ جُرَيج قال عِكرِمةُ بن خالدِ ((سأَلتُ.
ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما ... مثلَه)).
٣٠ - باب كمِ اعتمرَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم ؟
١٧٧٥ - صّشا قتيبةُ حدَّثَنا جريرٌ عن منصورٍ عن مجاهدٍ قال ((دخلتُ أَنا وعروةُ بنُ
(١) قال ابن الأثير فى النهاية. العمرة: الزيارة، يقال اعتمر فهو معتمر، أى زار وقصد. وهو فى الشرع زيارة
البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة فى الفقه .
(٢) روى أحمد من حديث جابر مرفوعاً: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. قيل: يا رسول الله: ما بر الحج؟
قال : إطعام الطعام ، وإنشاء السلام)) .
(م - ٦٨ ، ج ١ " الجامع الصحيح)

٥٣٨
الجامع الصحيح
الزُّبِيرِ المسجدَ(١)، فإِذا عبدُ اللهِ بنُ عمَزَ رضى اللهُ عنهُما جالس إلى حُجرةٍ عائشةَ، وإِذا ناسٌ يُصلُّونَ
فى المسجدِ صلاةَ الضُّحى، قال فسأَلناهُ عن صلاتِهم فقال: بدعةٌ . ثمّ قال له: كم اعتمر رسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال: أَربعًا، إحداهُنَّ فى رجب. فكرهْنا أَن نردًّ عليه(٢))).
[ الحديث ١٧٧٥ - طرفه فى: ٤٢٥٣ ] .
١٧٧٦ - قال وسمِعْنا استِنانَ عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ فى الحجرةِ (٣) فقالَ عُروةُ: يا أُمَّاهُ(٤) يا أُمَّ
المؤمنينَ ، أَلا تَسمعينَ ما يقولُ أَبو عبدِ الرحمَنِ ؟ قالت: ما يقولُ ؟ قال يقولُ: إِن رسولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم اعتمرَ أُربعَ عُمراتٍ إِحداهنَّ فى رجب. قالت: يرحمُ اللهُ أَبا عبد الرحمنِ ،
ما اعتمرَ عُمرةً إِلَّا وهوَ شاهدُه، وما اعتمرَ فى رجب قطُّ)).
[ الحديث ١٧٧٦ - طرفاه فى: ١٧٧٧، ٤٢٥٤ ].
١٧٧٧ - صّشْا أَبو عاصمٍ أَخبرَنا ابنُ جُريجٍ قال أُخبرَنى عطاءُ عن عُروةَ بنِ الزَّبِيرِ قال
٦
(( سأَلتُ عائشةَ رضى اللهُ عنها قالت: ما اعتمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى رجب)) .
١٧٧٨ - صّشْا حَسََّنُ بنُ حَسَّانِ حدَّثَنَا هَمَّامٌ عن قتادةَ («سأَلتُ أَنسًا رضىَ اللهُ عنه:
كمِ اعتمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال أَربعُ: عُمرةُ الحُدَيبيةِ فى ذى القَعدةِ حيثُ صدَّهُ المشركون،
وعُمِرةٌ مِنَ العامِ المُقبِلِ فى ذى القَعدةِ حيث صالَحهم، وعُمرةُ الجِعرانةِ إِذْ قَسَمَ غَنيمةَ - أُراهُ -
حُنَيْنِ. قلت: كم حجَّ؟ قال: واحدةً)).
[ الحديث ١٧٧٨ - أطرافه فى: ١٧٧٩، ١٧٨٠ ، ٣٠٦٦، ٤١٤٨ ] :.
١٧٧٩ - حّشْا أَبو الوليدِ هِشامُ بنُ عبدِ الملكِ حِدَّثْنَا هَمَّمٌ عن قَنَادَةً قال: (( سَأَلتُ أَنسًا
رضِىَ اللهُ عنهُ فقال ((اعتمَر النّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حيثُ رَدُّوهُ، ومِنَ القابِلِ عُمْرةَ الحُدَيبِيَّةِ،
وعُمرةً فى ذِى القعدَةِ، وعُمْرَةً مع حَجَّتِهِ )) .
١٧٨٠ - صّشْا مُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وقال ((اعْتمرَ أَربحَ عُمرَ فى ذِى الْقَعدَةِ، إِلَّا التى اعْتَمَرَ
معَ حَجَّتِهِ : عُمرَتَهُ من الحُدَيبِيَّةِ ، ومِنَ العامِ المقبلِ، ومِنَ الجِعْرَانَةِ حيثُ قَسَمَ غنائِمَ حُنينٍ ،
وعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ )).
(١) أى مسجد المدينة المتصل ببيت أم المؤمنين عائشة.
(٢) لأنهما يعلمان أنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر فى رجب، فوجها السؤال إلى عائشة على مسمع من ابن عمر
(٣) أى سمعنا جس مرور السواك على أسنانها وهى تستاك .
(٤) هى خالته أخت أمه أسماء ، وأخت الأم أم ، زيادة على كونها أم المؤمنين جميعاً .
:
:

٥٣٩
الحديث ١٧٨١ - ١٧٨٣
١٧٨١ - حدّثْا أَحمدُ بنُ عُثمانَ حدَّثْنَا شُرَيْحُ بنُ مَسْلَمَةِ حدَّثْنَا إِبراهِيمُ بنُ يُوسُفَ عن
أبيهِ عن أَبيِ إِسْحاقَ قال ((سَأَلْتُ مسروقاً وعطاءً ومُجاهِداً فقالوا: اعْتَمَر رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ
وسلم فى ذِى القَعدَةِ قبلَ أن يَحَّ. وقال : سَمِعتُ البرَاءَ بنَ عازِبٍ رضِىَ اللهُ عنهما يقول : اعتَمَر
رسُولُ الهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم فى ذِى القَعدَةِ قبلَ أَن يَحِجَّ مَرَّتينٍ)).
[ الحديث ١٧٨١ - أطرافه فى : ٤٢٥١،٣١٨٤،٢٧٠٠٠٢٦٩٩،٢٦٩٨،١٨٤٤]
٤ - باب عُمرةٍ فى رمضانَ
١٧٨٢ - صّشْا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عنِ ابنِ جُرَيج عن عطاءٍ قال: سمعتُ ابنَ عبَّاس
رضىَ اللهُ عنهُما يُخبرُنا يقول ((قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم لامرأةٍ منَ الأَنصارِ - سمَّاها
ابنُ عَبَّاسٍ فنسيتُ اسمَها - ما مَنَعَكِ أَن تَحجِّى معنا ؟ قالت: كانَ لنا ناضحٌ، فركبهُ أَبو فلان
وابنُه - لزؤْجِها وابنِها - وتركَ ناضحًا نَنضحُ عليهِ(١). قال: فإذا كانَ رمضانُ أعتمرى فيه ، فإِن
عُمرةً فى رمضانَ حَجَةٌ(٢)) أَو نحوًا مما قال .
.[ الحديث ١٧٨٢ - طرفه فى : ١٨٦٣ ] .
٥ - باب العُمرةِ ليلةَ الحَصبةِ (٣) وغيرِها
٠٠
١٧٨٣ - صّشْا محمدُ بنُ سَلامٍ أَخبرَنا أَبو معاويةً حدَّثَنا هِشامٌ عن أبيهِ عن عائشةَ
رضىَ اللهُ عَنها (( خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم مُوافِينَ الهلالِ ذى الحَجةِ ، فقالَ لنا : من
أَحبَّ منكم أَن يُهِلَّ بالحجِّ فليُهلَّ، ومن أَحبَّ أَن يُهلَّ بِعُمرة فليُهلَّ بعمرةٍ ، فلولا أَنى أَهدَيتُ
لأَهللتُ بعمرةٍ . قالت : فمِنَّا من أَهلَّ بِعُمرةٍ، ومِنَّا مَن أَهلَّ بحجٌّ ، وكنتُ ممن أَهلَّ بِعُمرةٍ ، فَأَطَلَِّى
يومُ عَرفةَ وأَنا حائضُ ، فشكوتُ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: ارفُضى عمرتَكِ، وانقُضى
رَأْسَكِ وامتشطِى، وَأَهلِّى بالحجّ. فلمّا كانَ ليلةُ الحَصبةِ أُرسلَ معى عبد الرحمنِ إلى التنعيمِ، فَأَمللتُ
بعُمرةٍ مكانَ عُمرنى )).
(١) الناضح: البعير أو غيره ينضح عليه الماء من بئر أو بركة أو غيرهما، والمراد به هذا البعير
(٢) فى رواية مسلم: ((فإن عمرة فيه تعدل حجة)) أى فى الثواب، لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزىء عن حجة الفريضة.
(٣) أى ليلة المبيت بالمحصب، وهى ليلة النفر الأخير آخر أيام الرمى .

٥٤٠
الجامع الصحيح
٦ - باب عُمرةِ التَّنعيمِ(١)
١٧٨٤ - حّشا علىّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سفيانُ عن عمرٍو سَمِعَ عمرو بنَ أَوْسٍ أَنْ عبدَ.
الرجمُنَ بِنَ أَبى بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُما أَخبرَهُ ((أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَمْرَهُ أَن يُردفَ عائشةَ
ويُعمِرَها منَ التَّنْعِيمِ )) . قالَ سفيانُ مرةً: سمعتُ عمرًا، كم سمعتهُ من عمرو.
[ الحديث ١٧٨٤ - طرقه فى: ٢٩٨٥ ].
١٧٨٥ - حّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنَا عبدُ الوهَّابِ بنُ عبدِ المجيدِ عن حَبِيبٍ المعلِّمِ
عن عطاءٍ حدَّثَنِى جابرُ بنُ عبدِ الهِ رِضِىَ اللهُ عَنْهُما ((أَنَّ النبيَّ صلىُّ الله عليهِ وسلم أَهْلَّ وأصحابُه
بالحجِّ وليسَ معَ أَحدٍ منهم هَدْىٌ غير النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم وطلحةً، وكانَ علىَّ قِدِمَ منَ اليَمن
ومعهُ الهَدْىُ فقال: أَهلَلتُ بما أَهلَّ بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأَنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ ومتلم
أَذِنَ لأَصحابهِ أَنْ يَجْعلوها عُمرةً يَطوفوا بالبيتِ ثمَّ يُقَصِّرُوا ويُحِلُّوا، إلَّا من معَهُ الهَدْىُ، فقالوا:
نَنْطَلِقُ إِلَى فِىَّ وَذَكَرُ أَحَدِنِا يَقِطُرُ . فَبَلغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : لوِ استقبلتُ مِنْ أَمرىِ
ما استَدبَرِتُ مَا أَهْدَيْتُ ، ولولا أَنَّ معى الهَدْىَ لأَحَلتُ. وأَنَّ عائشةَ حاضّتْ فَنَسَكَتِ المناسِكَ كلَّها،
غيرَ أَنَّهَا لِم تَطُفْ بالبيتِ. قال: فلمّا طَهُرَتْ وطافَتْ قالت: يارسولَ اللهِ، أَتِنطَلِقُونَ بِعُمرةٍ وٍحَجَّةً
وأَنطلِقُ بالحجّ ؟ فأَمَرَ عبدَ الرحمنِ بنَ أَبى بكرٍ أَن يَخرُجَ معَها إلى التَّنعيم، فاعتمَرَتْ بعدَ الحجّ
فِى ذِى الحَدَّةِ، وأَنَّ سُراقَةَ بنَ مالكِ بِنِ جُعْثُمٍ لَقَ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم وهوَ بالعَقبة وهوَ
يَرميها، فقال: أَلَكُم هُذِهِ خَاصَّةً يا رسولَ اللهِ؟ قال: لا، بل للأَّبِدِ)).
٧ - باب الاعتمارِ بعدَ الحجِّ بغير هَدىٍ
١٧٨٦ - مّشْا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنَا يَحْى حدَّثَنَا هشامٌ قال أخبرنى أَبى قال أَخبرَتنى
عائشةُ رضى اللهُ عَنها قالت (( خرَجْنَا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوافِينَ لهِلالِ ذِى الحجةِ،
فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلّم: مَن أَحبَّ أَن يُهِلَّ بِعُمرةٍ فليُهلَّ، وَمَن أَحبَّ أَن يُهِلَّ
بحَجةٍ فليُهلَّ، ولولا أَنى أَهدَيتُ لأَهلِلتُ بعُمرةٍ . فمنهم مَن أَهلَّ بعمرةٍ، ومنهم من أَهِلَّ بِحَجَّة ،
وكنت ممَّن أَهلَّ بعُمرةٍ، فحِضتُ قبلَ أَن أَدخُلَ مكةً، فَأَدرَكَنِى يومُ عِرَفَةَ وأَنا خائضُ ،
(١) التنعيم موضع بين مكة وسرف، وهو أدنى الحل من مكة شمالا، سمى بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم، وآخر
.
له ناعم ، والوادى بينهما نعمان ، ومن التنعيم يحرم المكيون بالعمرة .