النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ الحديث ١٦٣١ - ١٦٣٦ ١٦٣١ - حدّثنا عبدُ العزيزِ («ورأيتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ يُصلى ركعتَينِ بعدَ العصرِ ويُخيِرُ أَنَّ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها حدَّثتْهُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَدخُلْ بيتَها إِلَّا صَلَّاهما)). ٧٤ - باب المريضِ يَطوفُ راكبًاً ١٦٣٢ - حّشْا إِسحاقُ الواسطىُّ حدَّثَنَا خالدٌ عن خالدِ الحذَّاءِ عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبّاس رضىَ اللهُ عنهُما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم طافَ بالبيتِ وهوَ على بعير كلما أَنى على الرُّكنِ أَشارَ إِليه بشىءٍ فى يدِهِ وَكَبَّرَ )) . ١٦٣٣ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ حدَّثَنا مالكٌ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمُنِ بنِ نَوفَل عن عروةً عن زينبَ ابنةٍ أُمِّ سلمةً عن أُمِّ سلمةَ رضيَ اللهُ عنها قالت (( شَكَوتُ إِلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم أَنى أَشتكى، فقال: طُوفى من وراءِ الناسِ وأَنْتِ راكبةٌ . فطُفتُ ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم يُصلِّى إلى جنبِ البيتِ وهوَ يقرأُ بالطُّورِ وكتاب مَسْطور)). ٧٥ - باب سِقايةِ الحاجَ ١٦٣٤ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ أَبِى الأَسودِ حدَّثَنا أَبو ضَمرةَ حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابن عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما قال ((استأْذَنَ العبّاسُ بنُ عبدِ المطّلب رضى اللهُ عنه رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم أَن يَبيت بمكةَ فَيَالِىَ مِىٌّ مِن أَجلِ سِقايتهِ ، فَأَذِنَ له )) . [ الحديث ١٦٣٤ - أطرافه فى: ١٧٤٣، ١٧٤٤ ، ١٧٤٥ ] . ١٦٣٥ - حّثنا إسحاقُ حدَّثَنا خالدٌ عن خالد الحذَّاءِ عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضىَ اللهُ عنهُما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَ إِلى السقايةِ فاستسقى. فقالَ العبّاسُ: يا فضل اذهَبْ إِلى أُمِّكَ فَأْتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بشَرابٍ من عِندِها . فقال : اسقِى. قال : يارسولَ اللهِ إِنهم يجعلونَ أَيدِيَهم فيهِ . قال: اسقِنى. فشرِبَ منه. ثُمَّ أَنِى زَمزمَ وهم يَسقونَ ويعملونَ فيها فقال : اعملوا فإِنكم على عملٍ صالحٍ. ثُمَّ قال : لولا أَن تُغلَبوا لنزلتُ حتى أَضعَ الحبلَ على هذه . يعنى عاتقَه. وأَشارَ إِلى عاتقِه)). ٧٦ - باب ما جاء فى زمزمَ ١٦٣٦ - وقال عَبدانُ أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا يونسُ عن الزهرىِّ عن أَنْسِ بنِ مالك: (١) سقاية الحاج: زمزم. وزمزم بئر الحرم المكى. ولفظ ((زمزم)) فى اللغة معنا. الكثرة والاجتماع. ٥٠٢ الجامع الصحيح (( كانَ أَبُو ذَرّ رضىَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: فُرِجَ سَقَفى وأَنا بمكةَ، فنزَلَ جِبريلُ عليهِ السّلامِ فَفَرَجَ صدرى ، ثمّ غَسلهُ بماءٍ زَمزمَ، ثمَّ جاءَ بِطَسْتٍ مِن ذهب ممثلٍ حكمةً وإيمانًا، فأَفرغَها فى صدرى ثم أَطبقَهُ، ثمّ أَخذَ بيدى فعرَجَ إلى السماءِ الدّنيا. قَالٍ جبريلُ الخازِنِ السماءِ الدُّنياً : افتحْ. قال: مَنَ هُذا ؟ قال جبريلُ )). ١٦٣٧ - مّشا محمدٌ - هو ابنُ سَلام ◌ِ- أَخْبَرَنا الفَزارِىُّ عن عاصمٍ عنِ الشَّعَبِىُّ أَنَّ ابنَ عِبَّاس رضيَ اللهُ عنهُما حدَّثْهُ قال (( سَقَيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم من زمزمَ فَشرِبَ وهو قائم . قال عاصمٌ : فحَلِفَ عِكرمةُ ما كانَ يَومَئِذٍ إِلَّا على بعيرٍ )) . [ الحديث ١٦٣٧ - طرفه فى : ٥٦١٧]. ٧٧ - باب طوافٍ القارنِ(١): ١٦٣٨ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عن عُروةً عن عائشةً رضى اللهُ عنها خرَجْنا معَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حَجّةِ الوَداعِ فَأَهْلَلْنا بعمرةٍ ثمّ قال : مَن كانَ معهُ هَدْىٌ فليُهلَّ بالحج والعُمرةِ ثمَّ لا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ مِنْهُمَا. فقدِمِتُ مكةَ وأَنَا حائضُ، فلما قَضَينا حجَّا أَرسلَنِى معَ عبدِ الرحمْنِ إِلى الشَّنعيمِ فاعتمرتُ ، فقالَ صلى الله عليه وسلم: هُذْهِ مكان ◌ُمرتكِ. فطاف الذين أُهُّوا بالعمرةِ ثمّ حَلُّوا ثمّ طافوا طوافًا آخرَ بعدَ أَن رِجَعوا مِنْ مِىِّ. وَأَما الذينَ جَمِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمرةِ فإنَّما طافوا طَوافًا واحدًاً)). ١٦٣٩ - حّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا ابنُ عُلِيَّةً عن أَيُّوبَ عن نافعٍ ((أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عَنِهما دَخَلَ ابنهُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ وَظَهرُهُ فى الدار فقال: إِنِى لَا آمَّنُ أَن يكونَ العامَ بينَ الناسِ قِتالٌ فيصدُّوكَ عن البيتِ ، فلو أَقْمتَ . فقال : قدِ خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فحالَ كَفَّارُ قريشٍ بَيْنَهُ وبينَ البيتِ، فإِن حِيلَ بينى وبينهُ أَفْعَلُ كما فِعَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ﴿لقد كانَ لكم فى رسولِ الهِ أُسوةٌ حسَنةٌ﴾ ثمّ قال: أُشهِدكم أنى قد أَوْجَبتُ معَ عُمرَنِى حَجًا . قال: ثمّ قدِمَ فطافَ لهما طَوافًا واحدًاً))(٢) . ١٨١٠ ، [ الحديث ١٦٣٩ - أطرافه فى :: ١٦٤٠: ١٦٩٣، ١٧٫٠٨، ١٧٢٩، ١٨٠٦، ١٨٠٧ ١٨١٢، ١٨١٣ ، ٤١٨٣ ، ٠:٤١٨٤ ٤١٨٥] . (١) أى هل يكتفى بطوافى واحد أو لابد من طوافين أحدهما للحج والآخر العمرة. (١) أى أن القارن لا يجب عليه إلا طواف واحد . : : ٥٠٣ الحديث ١٦٤٠ - ١٦٤٢ ١٦٤٠ - حّشْا قُتِيبَةُ حدَّثَنا الليثُ عن نافعٍ ((أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عَنهُما أراد الحجّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبِيرِ، فقيلَ له إِنَّ الناسَ كائنٌ بينهم قتالٌ وإِنَّا نَخافُ أَن يَصُدُّوكَ ، فقال ﴿ لقد كانَ لكم فى رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسَنةٌ﴾ إِذَا أَصنَعُ كما صَنعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إنى أُشهِدُكم أَنى قد أَوْجَبْتُ عُمرةً. ثمَّ خَرجَ حتى إذا كانَ بظاهرِ البَيداءِ قال: ما شأنُ الحجِّ والعُمرةِ إلا واحدٌ ، أُشهِدُكم أَنى قد أَوجبتُ حجًّ معَ عُمرتى. وأَهْدَى هَدْيًّا اشتراهُ بِقُدَيد ، ولم يَزِدْ على ذلك ، فلم يَنحرْ ولم يَحِلَّ من شىءٍ حُرُمَ منهِ ولم يَحلِقْ ولم يُقَصِّرْ حتى كانَ يومُ النَّحرِ فَنَحرَ وحَلَقَ، وَرَأَى أَن قد قضىُ طَوافَ الحجّ والعُمرةِ بَطوافِهِ الأَولِ (١) . وقالَ ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما: كذلكَ فعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم)) . ٧٨ - باب الطوافِ على وضوء ١٦٤١ - حّثنا أحمدُ بنُ عيسى حدَّثَنا ابنُ وَهبٍ قال أَخبرَنى عمرُو بنُ الحارثِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمُنِ بنِ نَوقَلِ القُرَشِىِّ أَنه سأَل عُروةَ بنَ الزُّبير فقال «قد حجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فأَخبرَتْنى عائشةُ رضىَ اللهُ عنها أَنه أولُ شىءٍ بدأَ بهِ حينَ قدِمَ أنه توضّأْ ثم طافَ بالبيتِ ، ثمّ لم تكنْ عُمرةً . ثمَّ حجَّ أَبو بكر رضىَ اللهُ عنه فكانَ أَولَ شىءٍ بدأ به الطوافُ بالبيتِ ثمّ لم تكنْ عُمرة . ثمّ عمرُ رضىَ اللهُ عنه مِثلُ ذُلك. ثمَّ حجَّ عُمانُ رضىَ اللهُ عنه، فرأَيتُهُ أَولُ شىءٍ بَدأَ به الطوافُ بالبيتِ، ثمّ لم تكنْ عُمرة . ثمّ مُعاويةُ وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ . ثمّ حجَجْتُ مع أَبِى - الزُّبِيرِ بنِ العَوَّام - فكانَ أَولَ شىءٍ بدأَ به الطوافُ بالبيت، ثمّ لم تكنْ عُمرة. ثمَّ رأيتُ المهاجرينَ والأَنصارَ يفعلونَ ذلك، ثمّ لم تكنْ عُمرة. ثمَّ آخِرُ من رأَيتُ فعلَ ذُلكَ ابنُ عمرَ ثمّ لم ينقُضْها عمرةٌ. وهذا ابنُ عمرَ عندَهم فلا يَسأَلونهُ ولا أَحدُ ممنَّ مضى ما كانوا يَبدءُون بشىءٍ حينُ يَضعون أقدامَهم منَ الطوافِ بالبيت ثمّ لا يَحِلُّون . وقد رأيتُ أُمِّى وخالتى حينَ تَقدمانِ لا تَبْتَدِثانٍ بشىء أُولَ منَ البيتِ تَطوفانِ بهِ ثم لا تَحِلَّانِ ». ١٦٤٢ - وقد أَخبرَتْنى أُمِّى ((أَنَّها أَهلَّتْ هىَ وأُختُها والزُّبِيرُ وفلانٌ وفلانٌ بعُمرةٍ ، فلما مَسَحوا الركنَ حَلُّوا )) . (١) قال الحافظ : أي الذي طافه يوم النحر للإفاضة. ٥٠٤ الجامع الصحيح ٧٩ - باب وجوب الصَّفا والمَروةِ، وجُعِلَ من شَعائرِ الله ١٦٤٣ - صّشْا أَبو اليَمَانِ أَخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال عُروةُ ((سأَلتُ عائشةَ رضىَ اللهُ عَنها فقلتُ لها: أَرأَيتِ قولَ اللهِ تعالى ﴿إِنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائرِ اللهِ، فمَن حَجَّ البيتَ أَوِ اعتمرَ فلا جُنَاحَ عليهِ أَن يَطَّوَّفَ بهما﴾ فواللهِ ما على أَحدٍ جُناحُ أَن لا يَطوفَ بالصِّفَا والمَروةِ . قالتْ : بئسَ ما قلتَ يا ابنَ أُختى، إِنَّ هُذِهِ لو كانتْ كما أَوَّلْتَها عليهِ كانت لا جُنَاحَ عليهِ أَن لا يَتطوَّفَ بهما، ولكنها أُنزِلَتْ فى الأَنصار، كانوا قبلَ أَن يُسْلِموا يُهُلُّونَ لِمَناةَ الطاغيةِ التى كانوا يعبدونَها عندَ المُشَدَّل(١)، فكانَ مَنِ أَهلَّ يَتحرَّجُ أَن يَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ، فلمَّا أَسلموا سَأَلوا رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم عن ذلكَ قالوا: يا رسولُ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتحرَّجُ أَنْ نَطوفَ بينَ الصَّفا والمَروةِ، فأنزلَ اللهُ تعالى ﴿إِن الصَّفا والمَروةَ من شعائرِ اللهِ﴾ الآية. قالت عائشةُ رضىَ اللهُ عنها : وقد سَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوافَ بَينهُما فليسَ لِأَحد أَن يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَينَهُما. ثم أَخبرْتُ أَبا بكرِ بن عبد الرحمنِ فقال : إِنَّ هُذَا لِعِلِمٌ ما كنتُ سَمعتُه، ولقد سمعتُ رجالًا من أهلِ العلمِ يَذكرونَ أَنَّ الناسَ - إِلَّا مَن ذَكرَتْ عائشةُ من كانَ يُهِلُّ بمناةَ - كانوا يَطُوفونَ كلُّهم بالصفا والمروةِ ، فلمَّا ذكرَ اللهُ تعالى الطَّوافَ بالبيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا والمَروةَ فى القرآنِ ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، كنَّا نَطوفُ بالصَّفا والمَروةِ، وإِنَّ اللهَ أَنزلَ الطَّوافَ بالبيتِ فلم يذكُرِ الصفا ، فهل عَلينا من حَرَجٍ أَن نَطََّّفَ بالصَّفا والمَروةِ ؟ فَأَنزِلَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفا والمَروةَ من شعائرِ اللهِ﴾ الآية . قالَ أَبو بكرٍ: فأسمع هُذِهِ الآيَةُ نزلَتْ فى الفريقَينِ كَلَيهِما : فى الذينَ كانوا يتحرَّجونَ أَن يَطَّوفوا فى الجاهليةِ بالصفا والمروةِ، والذينَ يَطَّوفونَ ثمَّ تحرَّجوا أَن يَطَّوفوا بهما فى الإِسلامِ من أَجلٍ أَنَّ اللهَ تعالى أَمَرَ بالطوافِ بالبيتِ ولم يذكُرِ الصفا، حتى ذكرَ ذُلكَ بعد ما ذَكرَ الطوافَ بالبيتِ )) . ء [ الحديث ١٦٤٣ - أطرافه فى: ١٧٩٠ ، ٤٤٩٥، ٤٨٦١ ] . ٨٠ - باب ما جاء فى السَّعى بينَ الصَّفا والمَروةٍ (٢) وقال ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما : السعىُ من دار بنى عَبَّدٍ إلى زُقَاقِ بنى أَبِى حُسين ١٦٤٤ - مّشْا محمدُ بنُ عُبيدٍ بنِ مَيمونٍ حدَّثَنا عيسى بنُ يونُسَ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمر (١) المشلل : قرية ذات مياه وزرع جنوب المدينة، على الطريق منها لمكة . ومناة: صنم نصبه عمرو بن لحى هناك لهذيل کانوا یعبدو له . (٢) أى فى كيفيته. والصفا: مرتفع فى أصل جبل أبي قبيس له درج وفيه ثلاثة عقود. والمروة: فى الشمال الشرق المسجد الحرام ، وهى منتهى السعى مرتفع فى أصل جبل قعيقعان ، يصعد إليه بخمس درجات .. ٥٠٥ الحديث ١٦٤٥ - ١٦٤٩ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما قال: ((كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا طافَ الطوافَ الأَولَ خَبَّ ثلاثًا ومَشىْ أَربعًا (١). وكانَ يَسعىُ بطنَ المَسيلِ إِذا طافَ بينَ الصَّفا والمَروةِ. فقلتُ النافعٍ: أَكانَ عبدُ اللهِ يَمشى إذا بلغَ الرُّكِنَ الْيَمانى؟ قال: لا، إِلَّ أَن يُزاحَمَ على الرُّكنِ، فإِنهُ كانَ لا يَدَعُهُ حتى يَستلِمَه )). ١٦٤٥ - صّثنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو بنِ دِينارٍ قال ((سأَلْنا ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنه عن رجلٍ طافَ بالبيتِ فى عُمرةٍ ولم يَطُفْ بين الصَّفا والمَروةِ أَيّنى امرأَتَهَ ؟ فقال : قَدِمَ النبيّ صلى الله عليه وسلم فطافَ بالبيتِ سَبعًا وصلى خلفَ المقام ركعتَينِ فطافَ بينَ الصَّفا والمروةٍ سبعًا. (لقد كان لكم فى رَسولِ اللهِ أُسوةٌ حسَنة﴾)). ١٦٤٦ - ((وسأَلْنا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عَنهُما فقال: لا يَقرَبنَّها حتى يَطَّوفَ بينَ الصَّفا والمَروةِ » . ١٦٤٧ - حّشْا المكىُّ بنُ إبراهيمَ عنِ ابنِ جُرَيجٍ قال: أَخبرَنى عمرُو بنُ دِينارٍ قال : سَمعتُ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما قال ((قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ فطافَ بالبيتِ ثمّ صلَّى رَكَعتَينٍ، ثمَّ سَعِىُ بينَ الصَّفا والمَروةِ. ثمّ تلا [ الأحزاب: ٢١] ﴿ لقد كانَ لكم فى رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسَنة))). ١٦٤٨ - حّثنا أحمدُ بنُ محمد أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا عاصمٌ قال ((قلتُ لأَنسِ بنِ مالك رضيَ اللهُ عنه : أَكنتم تَكرَهونَ السعىَ بينَ الصَّفا والمَروةِ ؟ قال: نعم، لأنها كانت مِن شعائرٍ الجاهليّةِ، حتى أَنزَلَ اللهُ [البقرة: ١٥٨] ﴿ إِنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائرِ اللهِ، فمن حجَّ البيتَ أَوِ اعتمرَ فلا جُناحَ عليهِ أَن يَطَّوَّفَ بهما﴾)). [ الحديث ١٦٤٨ - طرفه فى : ٤٤٩٦ ] . ١٦٤٩٠ - صّشْا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرٍو عن عطاءِ عنِ ابنِ عبَّاسِ رضِىَ اللهُ عنهُما قال (( إِنما سَعِىُ(٢) رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمَروةِ لِيُرِىَ المشركينَ قُوَّتَه )). زادَ الحُميدىُّ: حدّثْاُ سفيانُ حدَّثَنَا عمرُو سمِعتُ عطاءً عن ابن عبَّاسِ ... مثلَه. [ الحديث ١٦٤٩ - طرفه فى: ٤٢٥٧] . (١) أى إذا طاف طواف القدوم يخب - أى يرمل ويهرول - ثلاثة أشواط ويمشى أربعة. (٢) السعى هنا شدة المشى وهو كالرمل . (٢ - ٦٤ ٥ ج ١ • الجامع الصحيح) ٥٠٦ الجامع الصحيح ٨١٠ - باسب تَقضى الحائضُ المناسكَ كلَّهَا إِلا الطَّافَ بالبيتِ وإِذا سَعَى على غيرٍ وُضوءٍ بينَ الصَّفا والمروةِ ١٦٥٠ - مّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عِنِ عبدِ الرحمُنِ بنِ القاسمِ عن أَبيهٍ. عن عائشةَ رضىَ اللهُ عَنها أنها قالت (( قدِمتُ مكةَ وأنا حائضٌ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ولا بينَ الصَّفا والمروةِ ، قالت : فشكوتُ ذُلكَ إِلَى رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : افعلى كما يفعلُ الحاجُّ، غیرَ أُن لا تطوفی بالبیتِ حتى تطهُری » . ١٦٥١ - حّشا محمدُ بن المثنى حدَّثَنا عبدُ الوهابِ. قال: وقال لى خليفةُ حدَّثَنَا عبدُ الوهابِ حدَّثَنا حبيبٌ المعلِّمُ عن عطاءٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رِضِىَ اللهُ عِنهُما قالِ ((أَهَلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم هو وأصحابُه بالحجِّ، وليسَ معَ أَحدٍ منهم هَدْىُ غيرَ النبيِّ صلى الله عليهِ وسَلَم وطلحةَ . وقدِمَ علىٍّ منَ اليَمنِ - ومعهُ هدىٌ - فقال: أَهلَلْتُ بما أَهلَّ بهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فَأَمَرَ النّبِىُّ: صلى الله عليهِ وسلم أصحابَهُ أَن يَجعلوها عُمرةً ويَطَّوفوا ثمّ يُقْصِّروا وَيَخِلُّوا، إِلَّا مِن كانَ مِعَهُ الْهَدْى. فقالوا نَنطِقُ إِلى مِىُ وذَكَرُ أَحْدِنا يَقِطُر ! فبلَغَ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم فقال: لوِ استقبَلْتُ من أُورى ما استدبَرْتُ ما أهديتُ، ولولا أَنَّ معى الهدىَ لأَحلَلْتُ . وحاضت عائشةُ رضى اللهُ عنها فَنَسَكَتِ المناسكَ كلَّها ، غيرَ أَنها لم تَطُفْ بالبيتِ . فلما طَهُرَتْ طافتْ بالبيتِ ، قالت : يا رسولَ اللهِ؛ تتطلِقونَ بحَجَّةُ وعُمرةٍ وأَنْطَلِقُ بحجُّ ! فأَمَرَ عبدُ الرحمنِ بنَ أَّبِى بكرٍ أَنْ يُخْرُجَ مَعَها إلى: التَّنعيم، فاعتمرَتْ بعدَ الحَج )). ١٦٥٢ - حّشْا مُؤْمَّلُ بنُ هشامٍ حدَّثَنا إسماعيلُ عن أَيُّوبَ عن حفصةَ قالت (( كنَّا نَمنعُ عَواتِقَنا أَن يَخْرُجنَ ، فقَدِمَتِ آمرأَةٌ فَنزَلَتْ قصرَ بنى خلَفٍ ، فحدَّثَتْ أَنَّ أُختَها كانت تحتَ رجل من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قد غَزَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثِنْتَى عِشْرةَ غزوةٌ ، وكانت أُخْتِى معهُ فى ستِّ غَزَواتٍ قالت: كَّا نُداوِىِ الكَلْمِىُ، ونقومُ على المرضى. فسأَلتْ أُختى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: هل على إِحدانا بأُش إن لم يكنْ لها جِلبابٌ أَن لا تَخْرُجَ ؟ قال : لِتُلْبِسْها صاحبتُها من جِلبابها ولْتَشْهَدِ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين. فلما قدِمَتْ أُمُّ عطيةَ رضِىَ اللهُ عنها سأَلْنَها - أَو قالت: سأَلْناها - فقالت وكانت لا تَذكرُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّ قَالت: : ٥٠٧ الحديث ١٦٥٣ - ١٦٥٤ بأَبِى (١) - فقلنا: أَسمِعتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يقولُ كذا وكذا؟ قالت: نعم - بأَبى - فقال: لِتَخْرُجِ العَواتِقُ ذواتُ الخُدورِ - أَوِ العَوانِقُ وذواتُ الخدورِ - والحُيِّصُ فيشهَدْنَ الخيرَ ودعوةً المسلمين ، ويعتزِلُ الحيَّضُ المصلّى. فقلت: الحائضُ؟ فقالت: أَوَ لَيْسَ تشهدُ عرفةً وتشهدُ كذا وتشهدُ كذا ؟ )). ٨٢ - باب الإِهلالِ منَ الْبَطْحاءِ وغيرها للمكىِّ وللحاجُّ إِذا خرجَ إِلى مِىَ وسُئلَ عطاءً عنِ المجاورِ يلِّى بالحجِّ ، قال: وكانَ ابنُ عمرَ رضى الله عنهُما يُلِّى يومَ الثَّرويةِ إذا صلَّى الظهرَ واستوَى على راحلتِهِ . وقال عبدُ الملكِ عن عطاء عن جابرٍ رضىَ اللهُ عنه : قدِمنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأُحلَلْنا حتى يوم الترويةِ وجعلنا مكةً بظَهرٍ لَبَّينا بالحجِّ. وقالَ أَبو الزُّبير عن جابر: أَهلَلْنا من البَطحاءِ . وقالَ عُبيدُ بن جُرَيجٍ لِابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما : رأيتُكَ إِذا كنتَ بمكّةً أَهلَّ الناس إذا رأوا الخِلالَ ولم تُهِلَّ أَنتَ حتى يوم التروية، فقال: لم أَرَ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم يُهِلُّ حتى تَنبعثَ به راحلتُه . ٨٣ - باب أينَ يُصلِّى الظَّهرَ يومَ التروية ؟ ١٦٥٣ - حّشى عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ حدَّثَنا إسحاقُ الأَزرقُ حدَّثَنا سفيانُ عن عبدِ العزيزِ ابنِ رُفَيعٍ قال ((سَأَلْتُ أَنسَ بنَ مالكِ رضيَ اللهُ عنه قلت : أَخبِرْنى بشىءٍ عَقلتَهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم ، أَينَ صلَّىُ الظُّهرَ والعصرَ يومَ التروية؟ قال: بمنىٌ(٢) . قلتُ: فَأَّيْنَ صلَّى العصرَ يومَ النَّغْرِ ؟ قال: بالأَّبطَحِ(٣). ثمَّ قال: افعلْ كما يَفعلُ أُمَراؤك)). [ الحديث ١٦٥٣ - طرفاه فى: ١٦٥٤، ١٧٦٣]. ١٦٥٤ - صّشْا علىٌّ سمعَ أَبا بكرٍ بنَ عيَّاشِ حدَّثَنا عبدُ العزيزِ لَقِيتُ أَنَسًا. وحّدشى إسماعيلُ بنُ أَبانَ حدَّثَنا أَبو بكرٍ عن عبدِ العزيزِ قال ((خرجتُ إلى مِىٌ يومَ الترويةِ فَلَقِيتُ أَنسًا رضىَ اللهُ عنه ذاهباً على حِمارٍ ، فقلت: أَينَ صلَّىُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا اليومَ الظُّهرَ ؟ فقال : انظُرْ حيثُ يُصلِّى أُمَراؤُكُ فصلِّ )). (١) أى أنها عندما تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يذكره أحد عندها تفديه بأبيها فتقول: ((بأبى)) أى فداء له أب. وهذا يدل على تغلغل محبة النبي صلى الله عليه وسلم فى قلوب ذلك الجيل . (٢). أى وهو متوجه من مكة إلى عرفات قبل الوقوف . (٣) أى يوم النفر من منى إلى مكة بعد انقضاء أعمال الحج . والأبطح: المحصب. ٥٠٨ الجامع الصحيح ٨٤ - باب الصَّلاةِ بمِنِىَ ١٦٥٥ - صّشْا إِبراهيمُ بْنُ المنذِرِ حدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ أَخبرَنى يونسُ عنِ ابنِ شهابٍ قال : أُخبرَى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ عن أَبيهِ قال ((صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنغِىٌّ رَكَعَتَيْنٍ وأبو بكرٍ وعمرُ وعْمَانُ صدرًا من خِلافتِهِ )) . ١٦٥٦ .. صّشا آدمُ حدَّثَنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ الهَمْدانىِّ عن حارثةَ بنِ وَهَبِ الخُراعىِّ رضىَ اللهُ عنه قال ((صلَّى بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم - ونحنُ أَكثرُ ما كبَّا قَطُّ وَآمَنُهُ - بَمِىَّ رَكُمْتَينٍ)) ١٦٥٧ - حدّثْا قَبِيصةُ بنُ عُقبةَ حدَّثَنا سفيانُ عنِ الأَعمِشِ عنِ إبراهيمَ عن عبد الرحمنٍ. ابنِ يزيدَ عن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنه قال (صلَّتُ معَ النبيِّ صلى الله عليهِ وسلمٍ رَكعتَينٍ، ومعَ أبى بكرٍ رضىَ اللهُ عنه ركعتَيْنِ، ومعَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُ ركعتَينِ ، ثمَّ تَفرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرِقُ، فياليت حَظِّى من أَربعٍ رَكعتانٍ مُتَقِيَّلتان )». ٨٥- باب صوم يوم عرفةً ١٦٥٨ - صّشا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سفيانُ عنِ الزُّهرىِّ حدَّثَنا سالمٌ قال سمعتُ عُمَيرًا مَولىُ أُمِّ الفضل عن أُمِّ الفضل (( شَكَّ الناسُ يومَ عرفةَ فى صوم النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعثتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بشَرابٍ فَشرِبَه)) . [ الحديث ١٦٥٨ - أطرافه فى: ١٦٩١، ١٩٨٨، ٥٦٠٤ ، ٥٦١٨، ٥٦٣٦ ]. ٨٦ - باب التَّلبيةِ والتكبير(١) إِذا غَدا من مِئَ إلى عرفةَ ١٦٥٩ - صّشْا عبدُ الهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن محمدِ بنِ أَبى بكر النَّقَىِّ أَنْه سأَلَ أَنسَ بنَ مالكِ - وهما غادِيانِ(٢) من مِىِّ إِلى عَرِفَةَ - كيفَ كنتم تصنعونَ فى هذا اليومِ مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم؟ فقال : كانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ فلا يُنكرُ عليهِ، ويُكبِّرُ مِنَّا المكبِّرُ فلا يُنكرُ عليهِ )) .. ٨٧ - باب اللَّهْجيرِ بالرَّواحِ يومَ عَرفَةٍ(٣) ١٦٦٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، أَخبرَنا مالكٌ عن ابن شهابٍ عن سالمٍ قال (( كتبَ عبدُ الملكِ إِلى الحجّاجِ أَنْ لا يُخالفَ ابنَ عمرَ فى الحجِّ . فجاءَ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عِنْه وأَنا معهُ (١) أى مشروعيتهما . (٢) أى ذاهبان عذوة . (٣) أى الانتقال من نمرة إلى الموقف فى ساعة الهجير . ٥٠٩ الحديث ١٦٦١ - ١٦٦٣ يومَ عرفةَ حينَ زالتِ الشمسُ ، فصاحَ عندَ سُرادِق الحجَّاجِ، فخرَجَ وعليهِ مِلحفةٌ مُعصفَرَةٌ(١) فقال: مالكَ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّواحَ إِن كنتَ تُريدُ السنَّةَ(٢). قال: هُذه الساعة (٣)؟ قال: نعم. قال : فَأَنْظِرْنى حتى أُفِيضَ على رأسى ثمّ أَخرُجُ(٤) . فنزَل حتى خرَجَ الحجَّاجُ ، فسارَ بينى وبينَ أَبِى ، فقلتُ إِن كنتَ تُريدُ السنَّةَ فاقْصُرِ الخُطبةَ وعجِّلِ الوقوفَ . فجعلَ يَنظُرُ إِلى عبدِ اللهِ ، فلما رأَى ذُلك عبدُ اللهِ قال : صَدَق )). [ الحديث ١٦٦٠ - طرفاه فى: ١٦٦٢، ١٦٦٣ ]. ٨٨ - باب الوقوفِ على الدابَّةِ بعَرَفةَ ١٦٦١ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عن أَبِى النَّضرِ عن عُمَير مولى عبدِ اللهِ بن العبَّاسِ ((عن أُمِّ الفَضْلِ بنتِ الحارثِ أَنَّ ناسًا اختلفوا عندَها يومَ عَرفةً فى صوم النبيِّ صلىَّ الله عليهِ وسلم : فقالَ بعضُهم هو صائمٌ، وقال بعضُهم ليس بصائمٍ . فأَرسَلتُ إِليهِ بقدَحِ لبن وهوَ واقفٌ على بعيرِهِ فشرِبَه )). ٨٩ - باب الجمعِ بينَ الصلاتَينِ بعَرفةً وكانَ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما إذا فاتَتْهُ الصّلاةُ معَ الإِمامِ جمعَ بينهما ١٦٦٢ - وقال الليثُ حدَّثَنِى عُقِيلٌ عنِ ابنِ شهاب قال ((أَخيرَنى سالمٌ أَنَّ الحَجَّاجَ بنّ يوسفَ - عامَ نَزلَ بابنِ الزُّبِيرِ رضىَ اللهُ عنهُما - سأَل عبدَ اللهِ رضىَ اللهُ عنه: كيفَ تَصنَعُ فى المَوقفِ يومَ عرفةً؟ فقال سالمٌ: إن كنتَ تريدُ السُّنَّةَ فهَجِّرْ بالصلاةِ يومَ عرفةَ(٥). فقالَ عبدُ اللهِ ابنُ عمَرَ : صدق، إنهم كانوا يَجمعونَ بينَ الظهرِ والعَصرِ فى السنَّة . فقلتُ لسالم: أَفَعَلَ ذلكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فقال سالم: وهل يَتَّبعون بذلكَ إِلا سنتَه ؟)). ٩٠ - باب قَصْر الخُطبةِ بعَرَفَةَ ١٦٦٣ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ أَخبرَنا مالكٌ عن ابنِ شهاب عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ (( أَنَّ عبدَ الملكِ بنَ مَروانَ كَتبَ إلى الحجَّاجِ أَن يَأْتُمَّ بعبدِ اللهِ بنِ عمرَ فى الحجِّ ، فلمَّا كانَ يومُ (١) ملحفة معصفرة : إزار مصبوغ بالعصفر . (٢) أى أسرع فى الخروج إلى الموقف إن كنت تريد أن تلتزم سنة النبي صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع. (٤) استأذن فى التريث قليلا ليغتسل . (٣) كان ذلك عند زوال الشمس (٥) أى عجل بالصلاة فى الهاجرة، والهاجرة شدة الحر. والمراد بالصلاة جمع التقديم لصلاتى الظهر والعصر. ٥١٠ الجامع الصحيح عَرَفَةٍ جاءَ ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما وأَنا مِعَهُ حينَ زاغَتِ الشمسُ - أَو زالَتْ - فصاحَ عندَ فَسطاطِهِ: أَينَ هُذَا ؟ فخْرَجَ إليهِ، فقالَ ابنُ عمَرَ: الرَّوَاحَ. فقالَ: الآنَ؟ قال: نعم. قال: أَنْظِرْنى أُفيضُ علىَّ ماءٌ . فنزلَ ابنُ عمِرَ رضىَ اللهُ عِنْهُما حتى خرَج ، فسارَ بينى وبين أَبِى، فقلتُ : إنْ كنتَ تريدُ أَنْ تُصيبَ السنَّةَ اليومَ فاقصُرِ الخطبةَ وعجِّلِ الوُقوفَ. فقال ابنُّ عمرَ: صَدَقِ)). باب التعجيل إلى الموقف ٩١ - باب الوُقوفِ بعرفةً ١٦٦٤ - صّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا عمرٌو حدَّثَنَا محمدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطعم عن أبيهِ ((كنتُ أَطلبُ بَعيراً لى ... )). وحّشْا مُسدّدٌ حدَّثَنَا سفيانُ عن عمروِ وسمِعَ محمدٌ ابنَ جُبير عن أَبيهِ جُبِيرٍ بنٍ مُطعم قال ((أَضْلَلْتُ بعيراً لى ، فذهبتُ أَطِبُهُ يومَ عرفةَ ، فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم واقِفًا بعرفةَ، فقلت: هُذا واللهِ منَ الخُمسِ، فما شأْنُه ها هنا (١) ؟) ١٦٦٥ - حدّثْا فروةُ بنُ أَبى المَغْراءِ حدَّثَنَا علىَّ بنُ مُسْهِرٍ عن هشامٍ بِنِ عُروةَ قَال ◌ُروةُ ((كانَ الناسُ يَطوفونَ فى الجاهليةِ ◌ُرَاةً إِلَّ الحُمْسَ - والحُمُسَُ قُريشٌ وما وَلَدَتْ - وكانتِ الخُمسُ يَحْتَسِبُونَ على الناسِ، يُعطِى الرجُلُ الرجلَ الثيابَ يَطوفُ فيها، وتُعطِى المرأةُ المرأةَ الثيابَ تَطُوفُ فيها ، فمن لم يُعطِ الحُمسُ طافٍ بالبيتِ عُريانًا. وكانَ يُفيضُ جَماعةُ الناسِ مِن ◌َغَرَفَاتٍ ويُفيضُ الجُمُسُ من جَمعٍ. قال: وأَخبرَنِى أَبى عن عائشةَ رضىَ اللهُ عَنِها أَنَّ هُذِهِ الْآيَةَ نَزلتْ فىِ الحُميِ ﴿ ثمَّ أَفِيضوا من حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال: كانوا يُفيضونَ من جَمْعٍ فِدُفِعوا إلى عَرفات(٢) )) [ الحديث ١٦٦٥ - طرفة فى: ٤٥٢٠ ]. ٩٢٠ - باب السِّير إذا دَفعَ من عَرفةَ ١٦٦٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن هشامِ بنِ عُروةَ عن أَبيهِ بأَنّه قال ( سُئِلَ أُسامةُ وأَنا جالس: كيفَ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسيرُ فى حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفع؟ : (١) الحمس : جمع أحمس، وهو الشديد على دينه ومن ذلك قولهم: حمس الوعى، وقريش كانت من الخمس، وكانوا لا يقفون يوم عرفة فى عرفة لأنها خارجة عن منطقة الحرم . وقد خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يحج من مكة قبل بهجرته إلى المدينة ، فكان لا يقف معهم فى المزدلفة ؛ بل يذهب إلى عرفة ويقف فيها مع سائر العرب. وقد أيطل اللّه سبحانه مذهب الخمس فى موقف الحج فأنزل آية [ ١٩٩: البقرة] ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس)، أى قفوا فى عرفة مع سائر الناس، وأفيضوا منها لا من المزدلفة. . (٢) جمع: اسم علم المزدلفة، قال فى النهاية، سميت به لأن آدم وحواء لما أهبطا اجتمعا بها . : ٥١ الحديث ١٦٩٧ - ١٦٧١ قال: كانَ يَسيرُ العَنَقَ (١)، فإذا وَجدَ فَجْوَةً نَصَّ(٢))). قالَ هشامٌ: والنَّصُ فوقَ العَنَقِ. قال أبو عبد اللهِ: فَجْوَةٌ: مُتَّسَع، والجميعُ فَجوات وفِجاءٌ، وكذلك رَكوة ورِكاء . مَناصٌ ليسَ حينَ فِرار . [ الحديث ١٦٦٦ - طرفاه فى: ٢٩٩٩، ٤٤١٣]. ٩٣ - باب النُّزُولِ بينَ عرفةً وجَمعٍ ١٦٦٧ - مّشْا مُسدَّدٌ حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زيدٍ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن موسى بنِ عُقبةَ عن كُرَيبٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ عن أسامةَ بنِ زيد رضىَ اللهُ عنهُما (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حيثُ أَفَاضَ من عَرفةَ مال إلى الشِّعبِ فقضى حاجتَهُ فتوضاً. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أَتُصَلِّى ؟ فقال؛ الصلاةُ أَمامَك )). ١٦٦٨ - حّشْا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيريةُ عن نافعٍ قال ((كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما يَجمعُ بينَ المغربِ والعِشَاءِ بجَمْعٍ، غيرَ أَنْهُ يَمرُّ بالشِّعبِ الذى أَخذَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيَدخُلُ فيَنتفِضُ ويتوضأُ ولا يُصلِّى حتى يُصلِّى بِجَمْعٍ)). ١٦٦٩ - صّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن محمدٍ بن أَبِى حَرْملةً عن كُرِيب مولى ابنِ عبَّاس عن أُسامةَ بنِ زيدٍ رضىَ اللهُ عنهُما أَنهُ قال (( رَدِفتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم من عَرفاتٍ (٣)، فلما بلغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم الشِّعبَ الأَيسرَ الذى دُونَ المُزْدَلفةِ أَناخَ فبالَ ، ثمَّ جاءَ فصَبيتُ عليهِ الوَضوءَ فتوَضَّأَ وُضوءًا خفيفًا، فقلتُ: الصلاةُ يا رسول الله . قال : الصلاةُ أَمامَكَ . فركِبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى أَتَى المُزْدَلِفَةَ فصلَّى، ثمَّ رَدِفَ الفضلُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ جَمِعٍ)) . ١٦٧٠ - قال كُرَيبٌ ((فأَخبرَنى عبدُ اللهِ بنُ عبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما عنِ الفَضلِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَزَلْ يُلِّى حتى بَلِغَ الجمرةَ)). ٩٤ - باب أَمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالسَّكينةِ عندَ الإِفاضةِ وإِشارتِهِ إِليهم بالسَّوطِ ١٦٧١ - صّشْا سعيدُ بنُ أَبِىِ مريمَ حدَّثَنا إِبراهيمُ بنُ سُوَيَدٍ حدَّثْنى عمرُو بنُ أَبى عمرو (١) العنق: السير الذى بين الإبطاء والإسراع . (٢) الفجوة: الفرجة والسعة. والنص : تحريك الدابة التسرع. (٣) أى ركبت وراءه، وذلك إكرام من النبى صلى الله عليه وسلم له ولأمثاله كالفضل بن العباس. ٥١٢ الجامع الصحيح مُولى المطّلب أَخبرَنى سعيدُ بنُ جُبَيْر مَولِىُ والِيةَ الكوفىُّ حدَّثْنى ابنُ عباس رضى اللهُ عَنْهُما أَنْهُ دَفعَ معَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ بِعَرفةَ، فسمعَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم وراءَهُ زَجْرًا شديدًا(١) وضَربًا وصَوتًا للإِبلِ، فَأَشارَ بسَوطهِ إليهم وقال: أَيُّهَا النّاسُ، عليكم بالسَّكينةِ ، فإِنَّ الِبِرَّ ليسُ بالإِيضاعِ» أَوْضعوا: أَسرَعوا خِلالَكم: منَ التخلُّل بينكم، ﴿وفجَّرْنا خِلالهما): بينهما . : ٩٥ - باب الجَمعِ بينَ الصَّلاَتَينِ (٣) بالمُزْدَافةِ ١٦٧٢ - مّشْا عبدُ الهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن موسى بنِ عُقبةَ عنْ كُرِيب عن أسامةَ بنِ زيدٍ رَضِىَ اللهُ عنهُما أَنْهِ سمِعَهُ يقول (( دَفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن عَرفةً، فنزلَ الشِّعبَ فبالَ ، ثمَّ توضَّأَ ولم يُسْبغِ الوضوءَ . فقلتُ له : الصلاةُ. فقال: الصِلَاةُ أَمامكَ . فجاءَ المُزْدِفةَ فتوضَّأَ فَأَسبغَ، ثُمَّ أُقيمَتِ الصلاةُ فصلَّى المغربَ ، ثمَّ أَناخَ كلُّ إِنْسَانِ بَعِيرَهُ فى مَنْزِلِه ، ثمّ أُقيمتِ الصلاةُ فصلَّى، ولم يُصلِّ بَينَهما)). ٩٦ - باب مَن جَمعَ بينَهُما ولم يَتطوَّع -- ١٦٧٣ - صّشْا آدمُ حدَّثَنَا ابنُ أَبى ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما قال ((جَمَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَ المغربِ والعِشاءِ بجَمْعٍ (٣)، كلَّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ ولم يُسبِّحْ بَيْنِهما ، ولا على إِثْرِ كلِّ واحدةٍ منهُما )) . .. ١٦٧٤ - صّشْا خالدُ بنُ مَخْلٍ حدَّثَنا سليمانُ بنُ بلالِ حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ قالْ أَخبرَنِى عَدِىٌّ بنُ ثابت قال حدَّثَنِى عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الخَطْمِىُّ قال حدَّثَنِى أَبو أيوبَ الأَنصارىُّ ((أَنَّ رسولَ. اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ فى حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغربَ والعِشاءَ بالمُزْدِفةِ)). [ الحديث ١٦٧٤ - طرفه فى : ٤٤١٤ ]. ٩٧ - باب من أَذِّنَ وأَقامَ لكلِّ واحدةٍ منهُما ١٦٧٥ - صّشا عمرُو بنُ خالدٍ حدَّثَنَا زهيرُ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال سمعتُ عبدُ الرحمن ابنَ يزيدَ يقولُ ((حَجَّ عبدُ اللهِ رضِىَ اللهُ عنه، فأَتَينا المُزْدَلِفةَ حينَ الأَذانِ بالعَثَمَةِ أَو قَريبًا من (١) أى صياحاً شديداً لحث الإبل على الإسراع فى السير، (٢) أى صلاتي المغرب والعشاء . (٣) جمع هى مزدلفة ، وسبق الإشارة إليها الحديث ١٦٧٦ - ١٦٧٩ ذلكَ(١)، فَأَمَرَ رجُلًا فَأَذَّنَ وأَقَامَ، ثمَّ صلَّى المغرِبَ، وصلَّى بعدَها ركعتَينِ، ثمَّ دَعا بعَشائهِ فتعثَّى، ثُمَّ أَمَرَ - أُرَى رجلا - فَأَذَّنَ وأَقامَ )). قالَ عمرُو لا أَعلمُ الشكَّ إِلَّا من زُهيرٍ (( ثمَّ صلَّىُ العِشاء ركعتين. فلمَّا طَلَعَ الفجرُ قال: إِنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم كانَ لَا يُصلِى هُذِهِ الساعةَ إِلَّا هُذْهِ الصلاةَ فى هذا المكان من هذا اليوم . قال عبدُ الله: هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتِهما: صَلاةُ المغربِ بعدَ ما يأتى الناسُ المُزْدلِفَةَ، والفجرُ حينَ يَبزُغُ الفجرُ ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَفعلُه)). [ الحديث ١٦٧٥ - طرفاه فى: ١٦٨٢ ، ١٦٨٣ ] . ٩٨ - باب من قدَّمَ ضَعَفةً أَهلِهِ بليل (٢)، فيقِفون بالمُزْدَلفةِ ويدعون ويُقدِّمُ إِذا غابَ القمرُ ١٦٧٦ - مّثنا يحيىُ بنُ بُكيرٍ حدَّثَنا اللَّيثُ عن يونُسَ عنِ ابنِ شهابٍ قال سالمٌ : (( وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما يُقدِّم ضَعَفةَ أَهلِهِ فيقِفونَ عندَ المَشعَرِ الحَرامِ بِالمُزدلفةِ بليل فيذكرونَ اللهَ ما بَدا لهم، ثمَّ يَرجِعونَ قبلَ أَن يَقِفَ الإِمامُ وقبلَ أَن يَدَفَعَ ، فمنهم مَن يَقدَمُ مِىٌّ لصلاةِ الفجرِ، ومنهم من يَقدَمُ بعدَ ذلكَ، فإِذا قَدِمِوا رَمَوْا الجمرةَ. وكانَ ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عنهُما يقول: أَرْخَصَ فى أُولَئِكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم )) . ١٦٧٧ - حدّثْا سلمانُ بنُ حربٍ حدَّثَنا حمَّادُ بنُ زيدٍ عن أيوب عن عِكرمةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما قال (( بعَثْنِى رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم من جَمْعٍ بليلٍ)). [ الحديث ١٦٧٧ - طرفاه فى : ١٦٧٨ ، ١٨٥٦ ] . ١٦٧٨ - حّشْا علىّ حدَّثَنا سفيانُ قال أَخبرَنى عُبيدُ اللهِ بنُ أَبى يزيدَ سمعَ ابنَ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عَنْهُما يقول (( أَنا ممن قدَّمَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم ليلةَ المزدلفةِ فى ضَعَفَةٍ أَهلِه)). ١٦٧٩ - صّشْا مسدَّدٌ عن يحيى عنِ ابنِ جُرَيجٍ قال حدَّثْنى عبدُ اللهِ مولى أسماء عن أسماءً أَنْها نزلَتْ ليلةَ جَمْعٍ عندَ المُزدلفةِ فقامَتْ تُصلى، فصلَّتْ ساعةً ثمَّ قالتْ: يابُنِىّ هل غابَ القمرُ ؟ قلت : لا . فصلَّتْ ساعةً ثمّ قالت : هل غابَ القمرُ ؟ قلت : نعم. قالت: فارتحِلوا، فارتحُلْنا ومَضَينا ، حتى رمت الجمرةَ ، ثمَّ رجعتْ فصلَّتِ الصبحَ فى منزِلها . فقلتُ لها: يا هَنْتَاهُ ، ما أُرانا (١) أى مغيب الشفق. (٢) ضعفه أهله هم: النساء والأطفال ومن فى حكمهم ، يتقدمون من مزدلفة إلى منى قبل حطمة الناس ويكون ذلك ليلا عند غياب القمر فى الليلة بين الوقفة وعيد الأضحى . (٢ - ٥٦٥ ج ١ • الجامع الصحيح) ٥١٤ الجامع الصحيح إلَّا قد غَلَّسْنَا(١). قالت: يا بيَّ، إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ للُّعْنَ(٢) ) ١٦٨٠ - صّشا محمدُ بنُّ كَثير أَخبرَنا سفيانُ حدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ - هَوَ ابْنُ الْقَاسِمِ . عن القاسمِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عَنِها قالت: استأْذَنَتْ سَودةُ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلّم ليلةَ جمعٍ - وكانت ثقيلةٌ ثَبْطة (٣) - فَأَذِنَ لها )) .. [ الحديث ١٦٨٠ - طرقه فى: ١٦٨١]. ١٦٨١ - حّشْا أَبوِ نُعَمٍ حدَّثَنا أَفْلَحُ بنُ حُميدٍ عنِ القاسمِ بنِ محمدٍ عنْ عائشةَ: رضىَ اللهُ عنها قالت (( نِزَلنا المُزْدَلفةَ، فاستأُذَنَتِ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم سَودةُ أَنْ تدفَعَ قبلَ حَطْمَةِ الناسِ - وكانتِ أمرأةً بطيئةً - فَأَذِنَ لها ، فدَفَعتْ قبلَ حَطمةِ الناسِ، وأَقمنا حتّى أَصبحنا نحنُ ، ثمَّ دَفعنا بدَفِعِهِ ، فلأَّنْ أَكونَ استأذنتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما استأُذَنَتْ سَودةُ أُحبُّ إِلَّ مِنْ مَفْروحٍ به (٤) )) ٩٩ - باب مَتى يُصلِى الفجرَ بجمعٍ : ١٦٨٢ - مّشا عمرُ بنُّ حفصِ بنِ غِياتٍ حِدَّثَنَا أَبِ حدَّثَنَا الأَعمشُ قال حدَّثَنِى عُمارةُ عن عبد الرحمنِ عن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنه قال (( ما رأَيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاةً لغيرِ مِيقَاتِها (٥)، إلَّا صلاتّينِ: جَمَعَ بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، وصلَّى الفجرَ قبلَ مِنْقَاتِها)) .. ١٦٨٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ رجاءِ حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن أبى إسحاقَ عن عبد الرحمنِ بنِ يزيدَ قال (( خرجْنا مَعَ عبدِ اللهِ رضى اللهُ عنه إلى مكةَ، ثمَّ قدِمْنا جَمْعًا فصلَى الصَلاتَينِ: كلَّ صلاةٍ وحدَها بأَذانٍ وإقامة، والعشاءُ بِينُهُما. ثمّ صلَّى الفجرَ حينَ طَلِعَ الفجر - قائلٌ يقول طَلَعَ الفجرُ، وقائلُ يقول لم يَطْلُعِ الفجر ـ ثم قال: إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ هاتِينِ الصِلَاتَيْنِ حُوِّلَتا عن وقتِهما فى هذا المكانِ: المغْرِب والعِشَاءَ ، فلا يَقَدَمُ الناسُ جَمعًا حتى يُعتموا، وصلاةً الفجرِ هُذهِ الساعةَ، ثمّ وقفَ حتى أَسفرَ ثمّ قال: لو أَنَّ أَميرُ المؤمنينَ أَفاضَ الآنَ أَصابُ السنَّةَ (١) أى جئنا إلى منى ورمينا الجمرة مبكرين وقت الغلس. (٢) جمع عينة وهى المرأة فى الهودج . (٣) ثبطة: بطيئة الحركة (٤) أى ما يفرح به من كل شىء (٥) أى فى غير وقتها المعتاد. أراد الخمعه بين المغرب والعشاء عند وصوله إلى ((جمع) وهى المزدلفة، وتعجيله صلاة الفجر حين يبزغ الفجر للرحيل إلى منى .. ٥١٥ الحدیث ١٦٨٤ - ١٦٨٨ فما أدرى أَقَولُه كان أسرعَ أَم دَفعُ عثمانَ رضىَ اللهُ عنه، فلم يزلْ يُلِّى حتى رمى جمرة العقبةِ يومَ النحر)). ١٠٠ - باب مَتى يُدفَعُ من جَمعٍ ١٦٨٤ - حدّثْا حَجَّاجُ بنُ مِنهال حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبى إسحاقَ سمعتُ عمرَ بنَ مَيمونٍ يقول ((شهِدتُ عمر رضىَ اللهُ عنه صلَّى بجَمْعِ الصبحَ، ثم وقفَ فقال: إِنَّ المشركينَ كانوا لا يُفيضونَ(١) حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِيرُ(٢). وأَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خالفَهم، ثمَّ أَفَاضَ قبلَ أَن تَطلُعَ الشمسُ )) .. [ الحديث ١٦٨٤ - طرقه فى: ٣٨٣٨ ] . ۔ ٢٠ ١٠١ - باب التَّلْبيةِ والتَّكْبيرِ غداةَ النحر حينَ يَرمى الجمرةَ ، والارتدافِ فى السيرِ ١٦٨٥ - مّشْا أَبو عاصمٍ الضحَّكُ بنُ مَخْلَد أَخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ عن عَطاءِ عنِ ابنِ عبّاسِ رضىَ اللهُ عنهُما (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَردفَ الفضلَ، فأَخبرَ الفضلُ أَنْهُ لم يَزِلْ يُلِّى حتى رمى الجمرةَ )). ١٦٨٦، ١٦٨٧ - صّثا زُهيرُ بنُ حرب حدَّثَنا وَهبُ بنُ جريرٍ حدَّثَنا أَبى عن يونُسَ الأَيلىِّ عن الزُّهرىِّ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ عنِ ابنِ عبَّاسِ رضِىَ اللهُ عنهُما (( أَنَّ أُسامةَ بنَ زيدٍ رضىَ اللهُ عنهُما كان رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم من عرفةً إلى المُزْدَلفةِ، ثمَّ أَردَفَ الفضلَ منَ المُزْدلِفةِ إِلى مِىّ ، قال فكلاهما قالا : لم يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُلِّى حتى رمى جمرة العقَبة)) ١٠٢ - باب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسِرَ مِنَ الْهَدْى فمَنْ لم يَجِدْ فِصِيَامُ ثلاثةِ أَيَّامٍ فى الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتمْ تِلْكَ عَشْرَةٌ كَامِلةٌ ذلِكَ لِمَن لم يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِى المسجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. ١٦٨٨ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخبرنا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبةُ حَدَّثِنَا أَبُو جُمْرَةٌ قال : (٢) ثبير: جبل على يسار الذاهب إلى منى ، وهو أعظم جبال مكة . (١) أى من المز دلفة إلى منى ٥١٦ الجامع الصحيح (( سأَلتُ ابنَ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عِنْهُما عن المتعةِ فأَمَرَنى بها، وسأَلتُهُ عنِ الهَدْىِ فقالَ فيها جَزُورٌ (١) أو بقرةٌ أَوشاةٌ أَو شِرِكٌ فى دم .. قال : وكأَنَّ ناسًا كرِهوها ، فنِمتُ فرَأَيْتُ فى المنامِ كأَنَّ إنسانًا يُنادى: حجٌّ مَبرورٌ، ومُتعةٌ مُتَقبَّلة. فأَنتُ ابنَ عبَّاس رضىَ اللهُ عنهُما فحدَّثْتُه، فقال : اللهُ أَكبر، سنَّةُ أَبى القاسم صلى الله عليه وسلم )) . قال: وقال آدمُ ووَهبُ بِنُ جريرٍ وغُنْدَرٌ عن شُعبةَ ((عُمرةٌ مُتقبَّلةٌ، وحج مبرور)). ١٠٣ - باسب ركوبِ البُدنِ، لقوله [ الحج: ٣٦] ﴿والبُدْنَ جَعلناها لكم مِنْ شَعائرِ اللهِ لكم فيها خير (٢)، فاذكروا اسمَ اللهِ عليها صَوافَّ، فإذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فكلوا منها وأَطْعِموا القارِعَ والْمُعْتَرَّ(٣)، كذلكَ سخّرناها لكم لعلكم تَشْكِرون .. لن يَنالَ اللهَ لحومُها ولا دِماؤها ولكنْ يَنَالهُ النَّقْوَىُ منكم، كذلكَ سخَّرها لكم لتُكَبِّرُوا اللهَ على ما هداكم وبَشِّرِ المحسنين). قال مجاهدُ: سُمِّيتِ البُدْنَ لبَدَنِها . والقانِعُ: السائلُ، والمعتَرُّ: الذى يعترَّ بالبُدنِ مِن غَىِّ أَو فقير. وشعائرُ اللهِ: استعظامُ البُدنِ واستحساتُها (٤). والعتيق : عِنْقَهُ منَ الجَبابرةِ. ويقالُ وَجَبَتْ : سقطت إِلى الأَرضُ ، ومنه وَجْبتِ الشمسُ. ١٦٨٩ - صّشا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالك عن أَبِى الزِّنادِ عنِ الأَعرجِ عِن أَبى هُريرةً رضى اللهُ عنه ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اله عليهِ وسلم رَأَىُ رجلًا يَسوقُ بَدَنةً فقال: اركبْها. فقال : إِنها بدَنة. فقال: اركبْها. قال: إِنها بدَنة. قال: اركبْها وَيَلَكَ، فى الثالثةِ أَو فى الثانية)) [ الحديث ١٦٨٩ - أطرافه فى: ١٧٠٦ ، ٠ ٢٧٥٥ ، ٦١٦٠ ]. ١٦٩٠ - صّشا مسلمُ بن إبراهيمَ حدَّثَنا هشامٌ وشعبةُ قالا حدَّثَنا قتادةُ عِن أَنْسِ رضِىَ اللهُ عنه (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأَىْ رِجُلًا يَسوقُ بَدَّنةً فقال: اركبْها. قال: إِنْها بدَنة . قال: اركبْها . قال: إِنها بدَنة قال: اركبْها، ثلاثًا)). [ الحديث ١٦٩٠ - طرفاه فى: ٢٧٥٤، ٦١٥٩ ]. (١) أى فى المتعة جزور، وهو ما يجزر من بعير أو ناقة. (٢). أى من شاء ركب ومن شاء حلب، وأصل البدن من الإبل، وألحقت بها البقر شرعاً، وسميت البدن ليسمنها . (٣) صواف: صففت لتنحر . والقانع: الخاضع المتذلل، قال مجاهد: جارك الذى ينظر ما دخل بيتك. والمعتر: من عراه واعتراه واعترده . أى تعرض لمعروفه، فالمعتر هو الذى يطيف بمظنة الخير يتعرض له لينال من بره. (٤) الأضاحى من شعائر الله وتعظيمها انتقاؤها سمينة عظيمة نفيسة ٥١٧ الحديث ١٦٩١ - ١٦٩٣ ١٠٤ - باب من ساقَ البُدْنَ معه (١) ١٦٩١ - صّثنا يحيى بنُ بُكيرٍ حدَّثَنا الليثُ عن عُقِيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهُما قال (( تَمتع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حَجَّةِ الوَدَاعِ بالعُمرةِ إلى الحج، وأَهدَى فساقَ معَهُ الهَدْىَ مِن ذى الحُلَيَفةِ ، وَبَدأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَهلَّ بالعُمرةِ، ثمَّ أَهلَّ بالحِجِّ(٢)، فتمتَّعَ الناسُ معَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمرةِ إلى الحجِّ ، فكانَ مِن الناسِ مَن أَهدَى فساقَ الهَدْىَ ، ومنهم مَن لم يُهدِ . فلما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةً قال للناسِ: مَن كان منكم أَهدَى فإنه لا يَحِلُّ لشىءٍ حَرُمَ منه حتى يَقضِىَ حجَّه ، ومن لم يكنْ منكم أَهدَى فليَطُف بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ ولْيُقصِّرْ وَلْيَحِلْ ثمَّ لُيُهِلَّ بالحجِّ ، فمن لم يَجِدْ هَدْيًا فليَصُمْ ثلاثةَ أيامٍ فى الحجِّ وسَبعةً إِذا رَجَعَ إلى أَهله. فطافَ حينَ قدِمَ مكةً، واستلمَ الرُّكنَ أُولَ شىء. ثمّ خَبَّ ثلاثةُ أَطوافٍ ومشى أربعًا، فرَكَعَ حينَ قضىُ طوافَهُ بالبيتِ عندَ المقامِ رَكعتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فانصرَفَ فَأَنى الصفا ، فطافَ بالصفا والمَروةِ سبعةَ أَطوافٍ ثمّ لم يَحلِلْ من شىءٍ حَرُمَ منهُ حتَّى قضى حجَّه ونحرَ هَدْيَهُ يومَ النحرِ وأَفاض فطافَ بالبيتِ، ثمّ حَلَّ مِن كلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفعلَ مثلَ ما فعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَن أُهدَى وساقَ الهَدْىَ مِنَ الناس)). ١٦٩٢ - وعن عُروةَ أَنَّ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها أَخبرَنْهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى تمتّعِهِ بالعُمرةِ إِلى الحجِّ ، فتمتَّعَ الناسُ معهُ بمثلِ الذى أُخبرَنى سالمٌ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما عن رسولِ اللهِ صلی الله علیهِ وسلم)) ١٠٥ - باب منِ اشترَىُ الهَدْىَ منَ الطريقِ ١٦٩٣ - صّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن نافعٍ قال ((قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضى الله عنهم لأَّبيهِ: أَقِمْ فإِى لا آمَنُها (٣) أَن تُصَدَّ عنِ البيتِ . قال: إِذن أَفعلُ كما فعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله ﴿ لَقد كانَ لكم فى رسولِ اللهِ أُسوةٌ حَسَنة ﴾ فأَنا أُشهِدُكم أَنى قد أَوجَبتُ على نفسى العُمرةَ. فأَهلَّ بالعُمرةِ. قال: ثمّ خَرجَ حتى إِذا كان بالبَيداءِ(٤) (١) أى من الحل إلى الحرم ، وهو من السنة . (٢) أى لما أدخل العمرة على الحج لبى بهما فقال: لبيك بعمرة وحجة معاً . (٣) أى الفتنة التى ترتبت على خروج ابن الزبير عن دولة الخلافة بدمشق: ومجىء جيوشها لكبح ذلك . (٤) هى أرض ملساء تعد من الشرف أمام ذى الحليفة . ٥١٨ الجامع الصحيح أَهلَّ بالحجِّ والعُمرةِ وقال: ما شأنُ الحِجِّ والعمرةِ إِلَّ واحدٌ. ثمَّ اشترَى الهَدْىَ من قُدَيدِ (١)، ثمّ قَدِمَ فطافَ لهما طوافًا واحدًا، فلم يَحِلَّ حتِى حَلَّ منهما جميعا)) . ١٠٦ - باب مَن أَشعرَ وقَلَّدَ بذِى الحُلَيفةِ ثُمَّ أَحرمَ(٢) وقالَ نافعٌ: كانَ ابنُ عمرَ رضِىَ اللهُ عنهُما إِذا أَهدَى منَ المدينةِ قلَّدَهُ وأَشعرَهُ بذى الحُلَيفةِ يَطَعَنُ فِى شِقِّ سَنَامِهِ الأَّيِنِ بِالشَّفِرَةِ، ووجهُها قِبَلَ القِيلةِ بارَكَةً ١٦٩٤؛ ١٦٩٥ - صّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عِنِ الزُّهرِىِّ عنْ عُروةَ بْنِ الزَّبَيرِ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ومَروانَ قالا ( خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم زمنَ الحُدَيبيةِ فى بِضِعَ عشرةَ مائةٍ منْ أَصحابهٍ حتىُ إِذا كانوا بذِى الحُلَيفةِ قلَّدَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسَلم الهدْىَ وأَشعَرَ وأَحْرَمَ بالعُمرةِ ». [ الحديث ١٦٩٤ - أطرافه فى: ١٨١:١ ، ٢٧١٢، ٢٧٣١، ٤١٥٨، ٤١٧٨ ،٤١٨١٠ ] [ الحديث ١٦٩٥ - أطرافه فى : ٢٧١١، ٤٢٧٣٢ ٤١٥٧، ٤١٧٩، ٤١٨٠ ] ١٦٩٦ - صّشْا أَبو نُعيمِ حدَّثَنا أَفْلَحُ عنِ القاسمِ عن عائشةَ رضِىَ اللهُ عنها قالت: ( فَثَلتُ قلائدَ بُدْذِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بيدَىَّ، ثمَّ قَلَّدَها وأَشعَرَها وأهداها ، فما حَرُمَ عليه شىءٌ كانَ أُحِلَّ له )) . ١٧٠٤ ، ٠١٧٠٥ [ الحديث ١٦٩٦ - أطرافه فى |: ١٦٩٨، ١٦٩٩، ١٧٠٠، ١٧٠١ ، ١٧٠٢ ، ٢٠١٧٠٣ ٢٣١٧؛ ٠٠٦٦]. ١٠٧ - باب فَتلِ القَلائدِ للبُدْنِ وَالبَقَر ١٦٩٧ - مّشْا مسدَّدُ حدَّثَنَا يحيى عن عُبيدِ اللهِ قال أَخبرَنِى نافعٌ عنِ ابنِ عمرٍ عن حَقصةً رضِىَ الله عنهم قالت ((قلت: يا رسولَ اللهِ ما شأنُ الناسِ حَلُّوا ولم تَحْلِلْ أَنْتَ؟ قال: إِنِى لَبَّدْتُ رَأْسِىِ وقَلَّدْتُ هَدْنِى ، فلا أَحِلُّ حتى أَحِلَّ منَ الحَجِّ )» . ١٦٩٨ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُّ يوسفَ حدَّثَنا الليثُ حدَّثَنا ابنُ شِهابٍ عن عَمرةً وعن عَمرةَ بنت عبد الرحمنِ أَنَّ عائشةَ رَضِىَ اللهُ عنها قالت ((كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَم يُهدِى منَ المدينةِ، فَأَفيِلُ قلائدَ هَذْيهِ، ثُمَّ لا يَجتنِبُ شيئًا مما يَجْتِنِبُه المحرِمُ)). (١) موضع فى الطريق بين الحرفين أقرب إلى مكة . (٢) أى أن تقدم الإحرام ليس شرطاً فى صحة الإشعار والتقليد للهدى. وفيه حديث مسلم عن ابن عباس الأصلى النبى صلى الله عليه وسلم بذى الحليفة ، ثم دعا بناقته فأشعرها فى سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج)). ٥١٩ الحديث ١٦٩٩ - ١٧٠٢ ١٠٨ - باب إِشعار البُدْن(١) وقالَ عُروةُ عنِ المِسْوَرِ رضىَ اللهُ عنه: (( قَلَّدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الهَدْىَ وأَشعَرَهُ وأَحرَمَ بالعُمرةِ )» ١٦٩٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلِمَةَ حدَّثَنا أَفَحُ بنُ حُميدٍ عنِ القاسمِ عن عائشة رضىَ اللهُ عنها قالت (( فَتلتُ قَلائدَ هَدْىِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ أَشعَرَها وقَلدَها - أَو قَلَّدْتُها .- ثُمَّ بَعثَ بِها إلى البيتِ وأَقَام بالمدينةِ فما حَرُمَ عليهِ شىءٍ كانَ له حِلِّ)) . ١٠٩ - باب مَن قَلَّدَ القَلائدَ بيدِه(٢) ١٧٠٠ - صَّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ بنِ عمرو بنٍ حَزْمٍ عن عَمرةً بنتِ عبدِ الرحمُنِ أَنْهَا أَخبرَتْهُ ((أَنَّ زِيادَ بنَ أَبِى سفيانَ كتبَ إلى عائشة رضىَ اللهُ عَنها : إِنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهُما قال: مَن أَهدَىُ هَدْيًا حَرُمَ عليهِ ما يَحْرُمُ على الحاجٌ حتَّى يُنحَرَ هَذْيُه . قالت عَمرةُ : فقالت عائشةُ رضىَ اللهُ عنها : ليسَ كما قال ابنُ عباسٍ ، أَنا فَتَلْتُ قَلائدَ هَدْىِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيديّ، ثمَّ قَّدها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : بيديهِ، ثمَّ بَعثَ بها معَ أَبى، فلم يَحْرُمْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شىءٌ أَحلَّهُ اللهُ لهُ حتى نُجِرَ الهَدْىُ )). ١١٠ - باب تَقليدِ الغَنَم (٣) ١٧٠١ - صّثنا أبو نُعيمٍ حدَّثَنَا الأَعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأَسْودِ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت (( أَهدَى النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم مرَّةً غَنَمًا)). ١٧٠٢ - حدثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثَنَا إِبراهيمُ عنِ الأَسْودِ عن عائشة رضى اللهُ عنها قالت ((كنتُ أَفْتِلُ القَلائدَ للنبىِّ صلى الله عليهِ وسلم، فيقلِّدُ الغَنَمَ ويُقيمُ فى أَهلِهِ حَلَّالا )). (١) هو أن يكشط من جلد سنام الناقة حتى يسيل دم ثم يسلته ، فيكون ذلك علامة على كونها هدياً. (٢) قال الحافظ: له حالان: إما أن يسوق الهدى ويقصد النسك فإنما يقلدها ويشعرها عند إحرامه، وإما أن يسوقه - أى مع غيره - ويقيم فيقلدها من مكانه . (٣) الغتم يهدى ويقلد، لكنه يضعف عن الإشعار فلا يشعر. ٥٢٠ الجامع الصحيح ١٧٠٣ - حّشْا أَبو النعمانِ حدَّثَنا حمَّدٌ حدَّثَنا منصورُ بنُ المُعتمْرِ. وِحدَّثَنَا محمدُ ابنُ كثير أَخبرَنا سُفيانُ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عنِ الأَسودِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت ((كنتُ أَفْتِلُ قلائدَ الغَمِ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فيبعثُ بها، ثمَّ يَمكُثُ حَلالا)) . ١٧٠٤ - صّشْا أَبو نُعيمِ حدَّثَنَا زَكرِيَّاءُ عن عامرٍ عن مَسروقٍ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت (( فَتَلْتُ لِهَدْىِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - تَعنى القَلائدَ : - قبلَ أَن يُحْرِمِ)). ١١١ - باب القَلَائدِ منَ العِهْنِ(١) ١٧٠٥ - صّشْا عمرُو بنُ علىٌّ حدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ مُعاذِ حدَّثَنا ابنُ عَونِ عنِ القاسمِ عن أُمّ المؤمنينَ رضى اللهُ عنها قالت ((فَتَلتُ قَلائدَها من عِهْنَ كانَ عِندى )). ١١٢ - باب تَقليدِ النَّعلِ ١٧٠٦ - حّشْا محمد أخبرنا عبدُ الأَعلى بنُ عبدِ الأَعلى عن مَعْمرٍ عن يحيى بنٍ أَبى كثير عن عِكرمةَ عن أَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنه ((أَنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم رأَىُ رَجُلًا يَسْوقُ بَدَنةً قال : اركَبْها. قال : إِنها بَدَنةُ. قال: اركَبْها. قال: فلقد رأيتُهُ راكبَها يُسايزُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم والنعلُ فى عنُقِها )) . تابعَهُ محمدُ بنُ بشارٍ . حّثْا عمّانُ بنُ عمَرَ أَخْبِرَنا علىَّ بِنُ المُبارَكِ عن يحيى عن عِكرمةَ عِن أَبِى هُريرةَ رضىَ الهُ عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ١١٣ - باب الجِلَالِ للبُدْنِ (٢) وكانَ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عِنهُما لا يَشُقُّ منَ الجلالِ إِلَّ مَوْضِعَ السَّنَامِ. وإذا نحرَها نَزَعَ خِلالَها مَخافةَ أَن يُفسِدَها الدَّمُ ثمَّ يَتصدَّقُ بها ١٧٠٧ - حّشْا قَبيصةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ ابنِ أَبِى نَجيح عن مُجاهدِ عن عبد الرحمنِ ابنِ أبى ليلى عن علىّ رضىَ اللهُ عنه قال ((أَمرنى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن أَتَصدَّقَ بجِلالٍ الْبُدْنِ التى نَحرتُ وبجلودِها )). . [ الحديث ١٧٠٧ - أطرافه فى: ١٧١٦ و ١٧١٦م ، ١٧١٧، ١٧١٨ ، ٢٢٩٩ ]. (١) العهن هو الصوف، وقيل: الصوف الأحمر أو المصبوغ . (٢) الجلال جمع جل : ما طرح على ظهر البعير من كساء ونحوه .