النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ الحديث ١٣٠٢ - ١٣٠٣ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((اشْتَكَىُ ابنٌ لأَّبِىِ طَلْحَةَ (١)، قَالَ فَمَاتَ وأَبُو طَلحةَ خارجٍ. فَلَمَّا رَأَتِ آمَرَأَنَهُ أَنَّهُ قَدْ ماتَ هَيَّأَت شَيْئًا ونَحتْهُ فِى جانِبِ الْبَيْتِ(٢). فَلِمَا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قال: كَيْفَ الغُلَامُ؟ قالَت: قدْ هَدَأَت نَفسُه(٣)، وأَرْجُو أَن يَكُونَ قَدِ اسْتَراحَ. وظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةُ(٤). قال فَبَاتَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسل (٥) ، فَلَمَّا أَراد أَن يخْرُجِ أَعْلَمتَهُ أَنَّهُ قَدْ ماتَ ، فَصلَّى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ أَخبرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بِما كَانَ مِنْهُمَا ، فَقَال رسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم: لَعلَّ الله أَنْ يُبارِكَ لَكُما فى لَيْلَتِكُما)). قال سُفيانُ: فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَار: فَرِأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةً أَوْلَادِ كُلُّهُم قَدْ قَرَأَ القُرآنَ . [ الحديث ١٣٠١ طرفه فى ٥٤٧٠ ]. ٤٢ - باب الصبر عند الصَّدْمةِ الأُولَىُ. وقال عُمَرُ رضى الله عنه: نِعْمَ الِعِدْلَانِ ونِعْمَ العِلَاوة (٦) ﴿الَّذِينِ إِذَا أَصابِتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا: إِنَّا لِله وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . أُولَئِكَ عَدَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورحْمَة، وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُون﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧] وقولهُ تعالى ﴿وَاسْتَعِينُوا بالصَّبْرِ والصَّلَاةِ، وإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّ عَلَى الخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: ٤٥] ١٣٠٢ حّشا محمدُ بنُ بِشَّارِ حدَّثَنَا غُندرٌ حدَّثَنَا شعبةُ عن ثابتٍ قال: سمِعْتُ أَنَسَّا رضِى اللهُ عِنْهُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى)). ٤٣ - باب قَوْلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ((إِنَّا بِكَ لَمحْزونُون)) وقال ابنُ عمر رضى اللهُ عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((تَدْمِعُ العَيْنُ ويحْزَنُ القَلْبُ)» ١٣٠٣ - صَّثْا الحسنُ بنُ عبدِ العزِيزِ حدَّثَنا يحيى بنُ حسَّانَ حدَّثَنا قُريش هو ابنُ حيَّنَ عن ثابتٍ عن أَنْسِ بنِ مالكٍ رضى اللهُ عنهُ قال (( دخَلنا مع رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم علَى أَبی سیفٍ القَينِ (٧) - وكانَ ظِئْرًا لإِبراهيم عليه السلامُ (٨) .- فَأَخذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبَّلَهُ وشَمَّهُ. (١) اشتكى : مرض . (٢) أى هيأت أمر الصبى بأن غسلته وكفنته وجعلته فى مخدعها. (٣) أى سكنت. والمعنى أن نفسه كانت منزعجة بعارض المرض فسكنت بالموت. وفهم هو أنها سكنت بالنومه (٤) أى بالنسبة إلى ما فهمه من كلامها ، وإلا فهي صادقة بالنسبة إلى ما أرادت . (٥) أى بات مع زوجته ، والغسل كناية . (٦) العدلان: الغرارتان الاتحادلتان تحملان على جنبى الدابة. والعلاوة : ما يعلق على الدابة بعد تمام الحمل والعدلان هنا: الصلوات والرحمة . والعلاوة : الاهتداء . (٧) القين: من قان الشىء إذا أصلحه، ويطلق على كل صانع، وعلى الحداد . (٨) الظئر: من ظأرت الناقة إذا عطفت على غير ولدها. وقيل ذلك التى ترضع غير ولدها ، ولزوجها لأنه يشاركها فى التربية غالباً . (٢ - ٥١* ح ١ • الجامع الصحيح) ٤٠٢ الجامع الصحيح ثمَّ دخَلْنَا عليهِ بعد ذلكَ - وإِبراهيمُ يجودُ بنفَسهِ - فجعلَتْ عينا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَذْرِفَانِ . فقال له عبدُ الرّحمُنِ بنُ عوفٍ رضى اللهُ عنه: وأنت يا رسولِ اللهِ؟ فقال: يا ابن عوفٍ: إنّها رحمةٌ . ثمَّ أَتبعها بأُخرى فقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ العينَ تَدمِعُ ، والقَلبَ يحزَنُ ، ولا نقولُ: إلَّ ما يُرضى رَبَّنا، وإنَّا بفِراقِكَ يا إِبراهيمُ لمَجِزُونونَ )). رواه موسىُ عنْ سُليمانَ بَنِ المغيرةِ عن ثابت عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ٤٤ - باب الْبُكَاءِ عِنْدَ المرِيضِ ١٣٠٤ - حّشْا أَصْبَغُ عنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو عن سَعيد بنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِىِّ عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنهما قال: ((اشْتَكَّى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ يَعُودُهُ مَعَ عبدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وعبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنهم، ) فلمّا دَخَلَ عليهِ فوجدَهُ فى غاشِيَةِ أَهلِ (١) فقال: قَدْ قَضَىُ ؟ قالوا : لَا يا رسولَ اللهِ: فبكِى النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فلمّا رأَى القومُ بُكاءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا. فقال: أَلَا تَسمعونَ؟. إِنَّ اللّهَ لَا يُعَذِّبُ بدَمعِ العَينِ وَلَا بِجُزْنِ القلبِ، ولكنْ يُعَذِّبُ بهذا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ (٢) - أَوْ يَرِحَمُ. وإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهلِهِ عليهِ)). وكانَ عمرُ رضى الله عنهُ يَضرِب فيهِ بالعصا، ويَرْمِى بالحجارةِ، ويَحتى بالتُّرَابِ . ٤٥ - باب ما يُنهىُ مِنَ النوحِ والْبُكاءِ، والزَّجرِ عن ذلك ١٣٠٥ - صّشْا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَوشَبٍ حدَّثَنا عبدُ الوهابِ حدَّثَنا يحيى بنُ سَعيدٍ قال أُخبرَتْنى عَمرةُ قالت: سَمِعْتُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها تقولُ («لمَّا جاءَ قَتْلُ زَيدِ بنِ حارثةَ وَجَعفرٍ وعَبدِ اللهِ بن رَوَاحَةَ جَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعرَفُ فيهِ الحُزْنُ - وَأَنا أَطِّعُ من شَقِّ البَابِ - فأَتَاهُ رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ إِنَّ نِساءَ جَعفرٍ - وذكرَ بُكاءَهُنَّ - فأَمَرَهَ بأَنْ يَنهاُهُنَّ، فذهَبَ الرَّجُلُ، ثمَّ أَنى فقال: قد نَهَيْتُهُنَّ، وذَكرَ أَنَّهنَّ لم يُطِعِنَهُ. فَأَمرَهُ الثانيةَ أَنْ يَنهاهُنَّ، فَذَعبَ ، ثُمَّ أَنى فقال: واللهِ لقد غَلَبْنَى - أَوِ غَلَبْتَنَا، الشَّكُّ من محمدٍ بن حَوشَبٍ - فَزَعمَتْ أَنَّ النبيَّ صلى الله (١) أى الذين يدخلون عليه الخدمة. (٢) أى إن قال سوءاً، أو يرحم إن قال خيراً. ٤٠٣ الحديث ١٣٠٦ - ١٣٠٩ عليه وسلم قال : فاحثُ فى أَفواهِهِنَّ الترابَ . فقلتُ: أَرغمَ اللهُ أَنْفَكَ ، فوَاللهِ ما أَنتَ بفاعل ، وما تركتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم مِنَ العَناءِ)) . ١٣٠٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ حدَّثَنا حمَّدُ بن زيدِ حدَّثَنا أَيُّوبُ عن محمدٍ عن أُمَّ عَطيةً رضىَ اللهُ عَنها قالت (( أَخَذَ عَلينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عندَ البَيعةِ(١) أَنْ لَا نَنوحَ، فما وَفَتْ مِنَّا امرأةٌ غيرَ خميسِ نِسوةٍ: أُمُّ سُليمٍ، وأُمِّ العَلَاءِ، وابنةِ أَبِى سَبرةَ آمرأةٍ مُعاذٍ وأمرأتينٍ ، أَو ابنةُ أَبِى سَبرَةَ وأمرأَةُ معاذٍ وامرأةٌ أُخرى (٢))). [ الحديث ١٣٠٦ - طرفاه فى: ٧٢١٥،٤٨٩٢ ]. ٤٦ - باب القِيَامِ للجَنَازَةِ ١٣٠٧ - حرّشْا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنَا الزُّهرىُّ عن سالمٍ عن أَبيهِ عن عامٍ ابنِ رَبيعةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( إِذا رَأَيتمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتى تُخَلِّفَكُمْ)) قالَ سُفيانُ قالَ الزُّهرىُّ أَخبرَنى سالمٌ عن أبيهِ قالَ أَخبرَنا عامرُ بنُ رَبيعةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . زاد الحُميدىُّ (( حتى تُخَلِّفَكَمْ أَو تُوضَعَ)) (٣). [ الحديث ١٣٠٧ - طرفه فى ١٣٠٨ ]. ٤٧ - باب مَّى يَقْعُدُ إِذا قَامَ للجَنَازَةِ ١٣٠٨ - صّشا قُتِيبَةُ بنُ سَعيدٍ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عَنهما عن عامٍ بنِ رَبِيعَةَ رضيَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((إِذَا رَأَىْ أَحدُكمِ جَنَازَةً فإن لمْ يَكُنْ ماشِيًا مَعها فلْيَقُمْ حتى يُخلِّفَها أَو تُخَلِّفَهُ أَو تُوضَعَ مِن قبلِ أَن تُخَلِّفَه)». ١٣٠٩ - صّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عن سَعيدِ المَقْبرِىِّ عن أَبيهِ قال ( كُنَّا فِى جَنازةٍ فَأَخذَ أَبو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ بيدِ مَرْوانَ فجَلَسَا قبلَ أَن تُوضَعَ ، فجَاءَ أَبو سَعيد رضىَ اللهُ عنهُ فَأَخذَ بيدٍ مَروانَ فقال: قُمْ، فوَاللهِ لقد عَلِمَ هذَا أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرةَ: صَدَق )). [ الحديث ١٣٠٩ طرفه فى ١٣١٠ ] ،٠٠٠٠ (١) أى عندما بايعهن على الإسلام. (٢) أى لم يف بترك النوح غير هؤلاء من اللاثُ بايعن، لا من جميع المسلمات. (٣) تخلفكم : تترككم وراءها . ٤٠٤ الجامع الصحيح ٤٨ - باب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلاَ يَقْعُدُ حَتّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبٍ الرجال فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ ١٣١٠ - حرّشْ مُسْلِمٌ - يَعْنى ابنُ إبراهيمَ - حدَّثَنَا هِشامُ حدِّثَنَا يجِى عِنْ أَبِى سَلمَةً عن أَبِى سَعيدِ الْخُدرِىِّ رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النِىُّ صلى الله عليه وسلم قال (( إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةِ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدُ حَتى تُوضَعَ )) ٤٩ - باب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِى ١٣١١ - حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ حدَّثَنَا هِشامٌ عن يَحِىُّ عن عُبِيدِ اللهِ بِنِ مُقْسِمٍ عن جابرٍ ابنِ عبدِ الهِ رضيَ اللهُ عَنْهِمَا قَالَ ((مَرَّ بنا جَنازةٌ فِقامَ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُمْنَا بِهِ ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ إِنَّهَا جَنازةُ يهودىّ، قال: إِذَا رَأَيْمُ الْجَنازةَ فَقُومُوا)). ١٣١٢ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا عمرُو بنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عبدُ الرَّحْمُنِ بنَ أَبى لَيلى قال (( كانَ سَهلُ بنُ حُنَيْفٍ وقَيْسُ بنُ سَعدٍ قاعدَينِ بالقادِسِيَّةِ، فَمَرُوا عَليهما بجَنازة فقاما ، فقيلَ لهما: إِنَّها مِن أَهلِ الأَرضُ - أَىْ مِن أَهلِ الذِّمَّةِ - فقالا: إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ بِهِ جَنازةٌ فقامَ ، فقيلَ لهِ : إِنها جَنازةُ يَهودى، فقال: أَلَيْسَتْ نَفْسًا)) ؟. ١٣١٣ - وقال أَبو حمزةَ عنِ الأَعمشِ عن عمرٍو عنِ ابنِ أَبِى لَيلى قال « كنتُ مع قَيس وسهلٍ رضىَ اللهُ عَنهما فقالا: كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم )) . وقال زَكَريَّاءُ عن الشَّعْبِيِّ عِن ابْنِ أَبِى لَيْلِى ((كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ وَقَيْسٌ يَقُومَانَ لِلجَنَازَةِ)) ٥٠ - باب حَمْلِ الرّجالِ الجَنازَةَ دُونَ النِّسَاءِ (١) ١٣١٤ - صّشنا عبدُ العزِيزِ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا الَّيث عن سَعيدِ المَقبرِّى عن أَبيهِ أَنَّهِ سَمِع أَبَا سَعيدِ الخُدرىَّ رضيَ اللهُ عِنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اله عليه وسلم قال ((إِذَا وُضِعتِ الجَنَازَةُ واحتملها الرجالُ علَى أَعناقِهِم فإِن كانَتْ صالحة قالت: قَدِّمُونى. وإِن كانَت غير صالِحة قالت يا ويلَها ، أين يذهبونَ بها ؟ يسمعُ صوتَها كلُّ شَىءٍ إِلَّ الإِنسانَ، ولَو سمِعهُ صِعِق [ الحديث ١٣١٤ - طرفاه في: ١٣١٦، ١٣٨٠ ]. (١) قال الحافظ: لعله أشار إلى ما أخرجه أبو يعلى من حديث أنس: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة، فرأى نسوة فقال : أتحملنه؟ قلن: لا . قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات ». ٤٠٥ الحديث ١٣١٥ - ١٣٢٠ ٥١ - بأسب السُّرعةِ بالجَنازةِ. وقالَ أنس رضى الله عنه: أَنتُم مُشيِّعونٌ. فلمشِ بينَ يدَيْهَا وخلفَهَا وعن يَمينِها وعن شمالها . وقال غيره : قريبا منها ١٣١٥ - حدّثْا علىّ بنُ عبدِ الهِ حدَّثنا سُفيانُ قال حفظناهُ منَ الزُّهرى عن سَعيدٍ بِنِ المسبّبِ عن أَبِى هُرَيرةَ رضى الله عنهُ عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال ((أَسْرِعُوا بالجنازةِ، فإِن تَكُ صالحة فخيرٌ تقدِّمونَها إِليه، وإِن يَكُ سِوَى ذُلكَ فشرِّ تَضَعونهُ عن رِقَابِكم ». ٥٢ - باب قولِ المِيِّتِ وهُوَ عَلى الجنازةِ: قدِّمونى ١٣١٦ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا اللَّيثُ حدَّثَنَا سَعيد عن أبيهِ أَنه سمعَ أَبا سَعيد الخُدرِىَّ رضىَ اللهُ عنه قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ ((إذا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ فاحتمَلَهَا الرِّجالُ على أَعْناقِهم، فإِنْ كانتْ صالحةً قالت قدِّمونى، وإنْ كانتْ غيرَ صالحة قالت لأَهلِها : يا وَيْلَهَا ! أَيْنَ يَذهَبونَ بها؟ يَسمعُ صوتَها كلُّ شىءٍ إِلَّ الإِنسانُ، ولَوْ سَمِعَ الإِنسانُ لصَعِقَ)). ٥٣ - باب مَنْ صَفَّ صفّينِ أَو ثَلاثةٌ عَلى الجَنَازَةِ خَلْتَ الإِمَامِ. ١٣١٧ - صّشْا مسدَّدٌ عن أبى عَوانةً عن قتادةَ عن عَطاءِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عَنهما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلَّى على النَّجَاشِىِّ، فكنتُ فى الصفِّ الثانى أَو الثالثِ)). [ الحديث ١٣١٧ - أطرافه فى: ٣٨٧٩،٣٨٧٨،٣٨٧٧،١٣٣٤،١٣٢٠ ]. ٥٤ - باب الصُّفُوفِ عَلى الجنازةِ ١٣١٨ - مّشْا مسدد حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ حدَّثْنا مَعْمَرُ عنِ الزُّهرىِّ عن سَعيدٍ عن أبى هريرةَ رضى اللهُ عنهُ قال (( نَعى النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابهِ النجاشىَّ، ثم تقدَّمَ فصفُّوا خَلِفَهُ ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا )). ١٣١٩ - صّشْا مُسلمٌ حَدِّثَنا شعبةُ حدَّثَنَا الشيبانىُ عنِ الشعبىِّ قال: أَخبرَنَى مَن شَهِدَ النبى صلى الله عليه وسلم أنَّهُ أَنى على قبرٍ منبوذٍ فصفَّهم وكَبْرَ أَربعاً. قلت: يا أَبا عمرٍو من حدَّثَكَ ؟ قال : ابنُ عباس رضى اللهُ عنهما )) . ١٣٢٠ - صّشا ابراهيم بن موسىُ أَخبرنا هِشامُ بن يوسُف أَنَّ ابن جريجٍ أَخبرهم قال أخبرنى عطاءٌ أَنهُ سمع جابر بن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عَنهما يقول : قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ٤٠٦ الجامع الصحيح ( قَدْ تُوُفِّىَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ منَ الحبشِ، فَهَلُم فَصَلُّوا عليهِ . قال: فصفَفْنَا، فَصِلَّى النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم عليهِ ونَحْنُ صُفُوف)). قال أبو الزُّبِيرِ عن جابرٍ (( كُنتُ فى الصَّفِّ الثَّانِى)). ٥٥ - با صُفُوفِ الصبْيانِ مع الرِّجالِ فى الجنَائِ ١٣٢١ - صّشْا مُوسى بنُ اسماعيل حدِّثَنا عبدُ الواحدِ حدَّثَنا الشَّيبانىُّ عن عامٍ عن ابنِ عبَّاسِ رضى الله عنهما (( أَنَّ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مرَّ بِقَبْرٍ قد دُفِن ليْلًا فقال: متىُ دُفِن هذا ؟ قالوا : البارِحةَ . قال: أَفَلا أَذَنتُمونى؟ قالوا: دفَنَّاهُ فى ظُلمةِ اللَّيلِ فكرِهْنا أن نُوقِظَكَ. فقام فصفَفنا خلفَهُ. قالَ ابنُ عَبَّاس: وأَنا فِيهم(١)، فَصلَّى عليهِ)). ٥٦ ـ باب سنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ (٢). وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( من صلَّى على الجنازة )) وقال ((صلُّوا عَلَىُ صاحِبِكِم)) وقال ((صَلُّوا عَلَى النجاشىِّ)) سماها صلاةً لَيسَ فيها ركوعٌ ولا سجود (٣)، ولا يُنكلَّمُ فيها ، وفيها تكبيرٌ وتسليم . وكانَ ابن عمرَ لا يُصلِّ إِلَّا طاهرا، ولا يُصَلِّى عندَ طُلُوعِ الشَّمسِ ولا غُروبِها ، ويُرفَعُ يدَيْهِ. وقال الحسن : أَدركتُ الناسَ وأَحقُّهم على جَنائزِهم من رَضَوهم الفرائضهِم(٤). وإِذَا أَحدَثَ يومَ العيدِ أَو عندَ الجَنازة يَطلُبُ الماءَ ولا يَتَيمَّمُ، وإِذا انتهى إلى الجنازةِ وهم يصُّونَ يدخُلُ مَعهم بِتكبيرةٍ . وقال ابنُ المسيَّبِ : يُكِّرِ بَالليلِ والنهارِ والسفَرِ والحضرِ أربعا . وقال أَنْسُ رضىَ اللهُ عِنْهُ : التكبيرةُ الواحدةُ استِفِتَاحُ الصلاةِ. وقال: [التوبة: ٨٤ ] ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدا﴾. وفيهِ صفوفٌ وإمامٌ . (١) كان وقتئذ صبياً ، لأنه شهد حجة الوداع وقد ناهز الاحتلام. (٢) قال الزين بن المنير: المراد بالسنة ما شرعه النبى صلى الله عليه وسلم فيها . قال الحافظ: يعنى فهو أعم من الواجب والمندوب، ومراده بما ذكره هنا من الآثار والأحاديث أن لها حكم غيرها من الصلوات من الشرائط والأركان، وليست مجرد دعاء ، فلا تجزئ بغير طهارة مثلا . (٣) أى يشترط فيها ، يشترط فى الصلاة، وإن لم يكن فيها ركوع ولا سجود. (٤) أخرج عبد الرزاق عن الحسن: ((أحق الناس بالصلاة على الجنازة الأب ثم الابن). : : ٤٠٧ الحديث ١٣٢٢ - ١٣٢٥ ١٣٢٢ - صَّثْا سُلِمانُ بنُ حربٍ حدَّثَنا شُعبةُ عنِ الشَّيبانىِ عنِ الشعبىِّ قال ((أَخبرَنِى مَنْ مَرَ مَعَ نَبِيِّكم صلى الله عليه وسلم على قبْرٍ مَنبوذٍ فَأَمَّنَا فصَفَفنا خلفَهُ . فقلنا : يا أَبا عمرو مَن حدَّثَك ؟ قال : ابنُ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عَنهما )). ٥٧ - باب فَضْلِ اتِّبَاعِ الجَنائِزِ(١) وقالَ زَيدُ بنُ ثابتٍ رضيَ اللهُ عنه: إِذا صَلَّيْتَ فقد قَضّيتَ الَّذِى عَلَيْكَ وقالَ حُميدُ بنُ هِلَالٍ : مَا عَلِمْنَا عَلَى الجَنازةِ إِذْنًّا، ولكن مَن صَلَّى ثمَّ رجعَ فلهُ قِيراطٌ ١٣٢٣ - حّشْا أَبو النُّعْمَانِ حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ قال سَمِعْتُ نافِعاً يقولُ: حُدِّثَ ابنُ عمرَ أَنَّ أبا هريرةَ رضيَ اللهُ عَنهم يقولُ: مَن تَبِعَ جَنَازَة فلهُ قِيراطٌ . فقال: أَكثرَ أَبو هُريرةَ عَلينا . ١٣٢٤ - فصَدَّقَتْ - يَعنى عائشةَ - أَبا مُريرةَ وقالت: ((سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولهُ ، فقالَ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عَنهما : لقد فرَّطْنا فى قراريط كَثيرة (٢))). فرَّطتُ: ضَيَّعتُ من أَمر اللهِ . ٥٨ - باب منٍ انتظر حتى تُدفَن ١٣٢٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةً قال: قَرأْتُ على ابنِ أَبِ ذِئبٍ عن سعيدِ بنِ أَبى سعيدٍ المقبُرِىِّ عن أبيهِ أَنَّهُ سأَل أَبا مُريرةَ رضى اللهُ عنه فقال: سمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم . حَّشْا أَحمدُ بنُ شَبِيبِ بنِ سعيدٍ قال حدَّثَنِى أَبى حدَّثَنا يونسُ قال ابنُ شهابٍ : وحدَّثْنى عبدُ الرّحمن الأَعرجُ أَنْ أَبا هُريرةَ رضى اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( من شَهِد الجنازةَ حتَّى يُصلِّى فله قيراط، ومن شَهِد حتّى تدفَن كان له قِيراطانِ . قيل : وما القِيراطان ؟ قال : مثلُ الجبلَينِ العَظِيمينِ)). ٥٩ - باب صلاةِ الصِّبْيانِ مع النَّاسِ علَى الجنَائِ ١٣٢٦ - حّشْا يعقوبُ بنُ إِبراهيم حدَّثَنا يحيى بنُ أَبِى بُكير حدَّثَنا زائدةُ حدَّثَنا (١) وهو من فروض الكفاية. والفضل فيه والثواب عليه لثلاثة أمور المشاركة فى تشييع الجنازة، والصلاة عليها ، حضور دفنها . واتباع الجنازة وسيلة للأخيرين وهما : الصلاة والدفن . (٢) أى من عدم المواظبة على حضور الدفن . ٤٠٨ الجامع الصحيح أبو إسحاق الشَّيبانى عن عامرٍ عنِ ابنِ عبَّاسِ رضى اللّهُ عنهما قال (( أَتى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم قبرًا، فقالوا : هذا دُفِن - أَو دُفِنَتِ - البارحةَ. قال ابنُ عبَّاسِ رضى اللهُ عنهما ؛ فصفَّنا خلفَهُ ، ثمَّ صلَّى عليها )) . ٦٠ - باسب الصَّلَاةِ علَى الجنَائِزِ بالمصلّى والمسْجِدِ ١٣٢٧ - صّثا يحيى بنُ بُكِيرٍ حدَّثَنا اللَّيثُ عن عُقَيلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ سعيدِ بنِ المسيَّب وأبى سلمةَ أَنهما حدَّثَّهُ عن أبى هريرةَ رضى اللهُ عنه قال (( نَعِى لَنَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم النَّجاشىَّ صاحب الحبشةِ يوم الذى ماتَ فيهِ فقال: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكم)). ١٣٢٨ - وعنِ ابنِ شِهابٍ قال حدَّثَنى سعيدُ بنُ المسيَّبِ أَن أبا هريرةَ رضي اللهُ عنهُ قال ((إِنَّ النّبِىِّ صلى الله عليه وسلم صِفَّ بهم بالمُصلَّى، فَكَبَّر عليهِ أَربعًا)). ١٣٢٩ - صّثنا إبراهيمُ بنُّ المُنذِرِ حدَّثَنَا أَبو ضَمْرَةَ حدَّثَنَا موسى بنُ عُقْبَةً عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمر رضى اللهُ عنهما ((أَنَّ اليهود جاءُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم برجُلٍ منهم وأمرأَة زَنَيا، فَأَمر بِهما فرُجِما قرِيبًا مِن موضعِ الجنائز عند المسجدِ )» [ الحديث ١٣٢٩ - أطرافه فى : ٧٥٤٣٠٧٨٣٢،٦٨٤١٥٦٨١٩،٤٥٥٦،٣٦٣٥]. ٦١ - باب ما يُكرهُ منَ اتِّخَاذِ المساجِدِ عَلَى الْقُبُورِ ولَمَّا ماتَ الحسنُ بنُ الحسنِ بنِ عِلِىٌّ رضى اللهُ عنهم ضَربتِ آمْرٍأَتُه القيّةَ عِلَى قِبْرِهِ سِنَةٌ (٢)، ثُمَّ رُفِعتْ، فَسمِعُوا صَائِحًا يقولُ: أَلَا هلْ وجدُوا ما فَقَدوا؟ فأَجابه الآخر: بل يئِسُوا فَانقَلَبُوا (٣). ١٣٣٠ - صّشْا عُبِيْدُ اللهِ بنُ مُوسى عن شَيْبَانَ عن هِلَالٍ - هو الوزَّانُ - عن عُروةَ عن عائشةَ رضى اللهُ عنها ((عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال فى مرضِهِ الَّذِى ماتَ فِيهِ: لَعن اللهُ اليهود والنَّصارى (١) المصلى يومئذ مدلولان: أحدهما مصلى العيدين، وكان بجوار دار كثير بن الصلت فى بطحان. والآخر فصلى الجنائز بيقيع الفرقد ، وكان لاصقاً بالمسجد من جهة المشرق ، والجنائز كان يصلى عليها بالمصلى المجاور للمسجد ، كما ثبت أنه كان يصلى عليها أحياناً فى المسجد . والمصلى حكم المسجد فيما ينبغى أن يجتنب فيه . (٢) امرأته فاطمة بنت الحسين ابنة عمه. والقبة هنا الخيمة والفسطاط. (٣) معنى ذلك أن المقيم فى الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك، فيلزمه اتخاذ المسجد عند القبر، وقد يكون القبر من جهة القبلة فتزداد الكرامة . قال ابن المنير : فجاءتهم الموعظة على لسان الهاتفين بتقبيح ما صنعوا. ٤٠٩ الحديث ١٣٣١ - ١٣٣٥ اتَّخَذُوا قُبور أَنْبِبائِهِمْ مسجدًا. قالت: ولَوْلَا ذُلكَ لأَبرزُوا قبره(١)، غير أنِّى أَخشىْ أَن يُنَّخذ مسْجِدًا)) ٦٢ - باب الصَّلَاةِ عَلى النَّفَساء إذا ماتَتْ فِى نِفَاسِها ١٣٣١ - حّشْا مُسدَّدٌ حدَّثَنا يزيدُ بن زُريعٍ حدَّثَنَا حسينُ حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ بريدةَ عن سمُرَةَ رضى الله عنه قال (صلَّتُ وراءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم علَى آمرأَةٍ ماتَتْ فى نِفاسِها (٢) ، فقام عليها وسطَها )) . ٦٣ - باب أين يقومُ مِن المرأةِ والرَّجُلِ؟ ١٣٣٢ - حدّثْا عِمِرانُ بنُ ميسرةَ حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ حدَّثَنا حُسينٌ عنِ ابنِ بُريدة حدَّثَنَا سمُرَةُ بنُ جُندبٍ رضى اللهُ عنهُ قال (( صليتُ وراءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم علَى امرأة ماتَتْ فى نِفَاسِها، فقام عليها وسطّها )) . ٦٤ - باب التَّكْبِيرِ علَى الجَنَازَةِ أَرْبعًا وقال حُميدٌ : صلّى بِنَا أَنَسِّ رضِى اللهُ عنهُ فَكَبَّرِ ثَلَاثًا ثمَّ سلم ، فقيل له : فاستقبل القبلة، ثمَّ كَبِّرِ الرَّابعة، ثمَّ سلَّم ١٣٣٣ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُف أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عن سعيدِ بنِ المسِّبِ عن أَبِى هُريرةَ رضى اللهُ عنهُ (( أَن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم نعىُ النَّجاشىِّ فى اليومِ الذى ماتَ فيهِ، وخرج بِهِمْ إِلَى المُصلَّى، فصفَّ بهم وكبّر عليهِ أَربع تُكِبيراتٍ)). ١٣٣٤ - صّثنا محمدُ بنُ سِنانِ حدثَنا سليمُ بْنُ حيَّانَ حدَّثَنا سعيدُ بنُ مِبناءَ عن جابِرٍ رضِى اللهُ عنهُ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى على أَصحمةً النجاشىِّ فَكَبِّر أَرْبَعًا)). وقال يزيدُ بنُ هارونَ وعبدُ الصمدِ عن سَليم ((أَصحمةَ)). وتابعهُ عبدُ الصمدِ . ٦٥° - باسب قِراءةِ فاتِحَةِ الْكِتابِ على الْجنازَةِ وقال الْحسَنِ: يَقْرَأُ على الطِّفْلِ بفاتِحَةِ الْكِتابِ ويقول: الَّلُهُمَّ اجْعَلْهُ لَنا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرً! ١٣٣٥ - صّشْا محمدُ بنُ بشَّارِ حدَّثَنَا غُندرُ حدَّثَنَا شُعبةُ عن سعْد عن طلحةَ قال ((صلَّيْتُ. (١) أى لكشفوه ، ولدفنوه خارج بيته ، ولم يتخذوا عليه حائلا . (٢) قال الزين بن المنير: المقصود أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة، بخلاف شهيد المعركة . (٢ - ٠٢ ٠ ٤ ١ • الجامع الصحيح) ٤١٠ الجامع الصحيح خَذْف ابنِ عبّاسِ رضِى اللهُ عنهما)) وحدَّثَنَا محمدُ بن كثيرٍ أَخبرنا سُفيانٌ عن سعدِ بن إبراهيم عن طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عوفٍ قال ( صلَّيْتُ خَلْفَ ابنِ عَبَّاسِ رضِىَ الله عَنهما على جَازة فقراً بفاتِحَةٍ الكِتَابِ. قال: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ)). ٦٦ - باب الصَّلَاةِ عَلى القَبْرِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ ١٣٣٦ - حَّشْا حَجَّاجُ بنُ مِنِهَالٍ حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنِي سُليمانُ الشَّيبانىُّ قال سَمِعْتُ الشَّغْىِّ قال (( أَخْبَرَنى مَنْ مِرَّ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مِنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلُّوا خَلْفَهُ. قلتُ: مَن حدَّثَكَ هذا يا أَبا عمرٍو؟ قال: ابنُ عبَّاسِ رضىَ الهُ عَنهما)) . ١٣٣٧ - حدّثنا محمدُ بنُ الفضلِ حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أبى رافعٍ عن أبى هُريرةَ رضىَ الهُ عنهُ (( أَنَّ أَسودَ - رَجُلًا أو امرأةٌ - كانَ يَقُّ المسجدَ، فماتَ، ولم يَعلَمِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بموته ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يومٍ فقال: ما فَعَلَ ذُنْكَ الإِنسَانُ؟ قالوا: ماتَ يا رَسُولَ اللهِ . قال: أَفَلَا آذَنْتُمُونى؟ فقالوا: إِنه كانَ كَذَا وَكَذَا - قعمنُّه - قال فحقَرُوا شأْنَهُ . قال : فدُلُّونى على قبرِهِ . فَأَىّ قبرَهُ فصَلَّى عَلَيْهِ)) . ٦٧ - باب المَيِّتُ يَسمعُ خَفقَ النِّعَالِ ١٣٣٨ - صّثْا عَيّاتٌ حدَّثَنَا عبدُ الأَعلى حدَّثَنَا سَعيدٌ قال ... وقال لى خَلِيفةُ: حدَّثَنَا ابْنُ زُرَيعِ حدَّثَنَا سَعِيدٌ عن قَتَادةَ عن أنس رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى اله عليه وسلم قال ((العَبْدُ إذا وُضِعَ فى قبرِهِ وَتُوُلِّلَ وَذَهَبَ أصحابهُ - حتى إِنَّهْ لِيَسْمَعُ قرعَ نِعالِهِم - أَنَاهُ مَلكانٍ فَأَقْعداهُ ، فيَقولَانِ لهُ: ما كنتَ تَقُولُ فى هذا الرَّجُلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم؟ فيقولُ: أَشْهَهُ أَنَّهُ عبدُ اللهِ ورَسولُهُ. فيُتَقَالُ: انظُرْ إِلى مَفعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبَدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقعدًا مِنَ الجِنَّة . قال النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم: فيَرَاهُمَا جَمِيعًا. وأَمَّا الكافِرُ - أَوِ المنافقُ - فيقولُ: لَا أَدْرِى، كنتُ أَقُولُ ما يقولُ الناسُر. فيُقالُ: لَا دَرَيْتَ، ولَا تَلَيْتَ. ثمَّ يُضرَّبُ بعِطْرقةٍ مِن حَديدٍ ضَربةٌ بينَ أُذُنَيْهِ ، فَيَصِيحُ ·َ ميحَةً يَسمعُها من يَليهِ إِلَّ الثَقَلين)). [ الحديث ١٣٣٨ طرفه فى : ١٣٧٤ ] . ٦٨ - باب مَن أَحَبَّ الدَّفنَ فى الأَرضِ المقدسةِ أو نحوِها ١٣٣٩ - حّثا محمودُ حدَّثَنَا عبدُ الرزَّاقِ أَخبرَنَا مَعْمَرُ عنِ ابنِ طَاوُسٍ عن أَبيهِ عن ٤١١ الحديث ١٣٤٠ - ١٣٤١ أَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنه قال ((أُرسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلى مُوسى عليهما السلامُ، فلمَّا جاءَه صَلَّهُ (١)، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فقالَ: أَرسَلْتَنِى إِلى عبدٍ لا يُريدُ المَوْتَ. فرَدَّ اللهُ عليهِ عَينه وقال: ارجعْ فقُلْ لهُ يَضَعُ يدَهُ على مَتٍ ثَورٍ ، فلهُ بكلٌّ ما غَطَّتْ بهِ يدُهُ بكلِّ شعرةٍ سنةٌ (٢) . قال: أَى ربِّ، ثمَّ ماذا؟ قال : ثمَّ الموتُ. قال: فالآن (٣). فسأَّلَ اللهُ أَن يُدنِيَهُ مِنَ الأَرضِ المقدَّسةِ رميةٌ بحجَرِ (٤). قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فلو كنتُ ثَمَّ، لأَريتُكم قبرَهُ إلى جانبِ الطريق عندَ الكُتيبِ الأحمرِ) [ الحديث رقم ١٣٣٩ - طرفه فى ٣٤٠٧]. ٦٩ - باب الدَّفْنِ بالليلِ. وَدُفِنَ أَبُو بَكْرِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ لَيْلًا ١٣٤٠ - صّثنا عثمانُ بنُ أَبِ شَيبةَ حدَّثَنا جَرِيرٌ عنِ الشَّيبائىِ عنِ الشَّعِىُّ عنِ ابنِ عَباس رضِىَ اللهُ عَنهما قال ((صَلَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم على رجُلٍ بعدَمَا دُفِنَ بلَيلَة، قامَ هُوَ وأصحابه ، وكانَ سأَلَ عنه فَقَالَ: مَن ◌َذَا ؟ فقالوا : فُلَانٌ، دُفِنَ البارِحةَ، فصلُّوا عَلَيهِ ». ٧٠ - بأب بِناءِ المَسْجِدِ عَلَى القَبرِ ١٣٤١ - حّشْا إِسماعيلُ قال حدَّثَنِى مالكٌ عن هِشامٍ عن أبيهِ عن عائشة رضى الله عنها قالتْ ((لمَّا اشْتَكَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم (٥) ذَكَرَتْ بعضُ نِسَائِهِ كَنِيسةٌ رَأَيْنَها بأَرضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لها مارِيَةُ، وكانتْ أُمُّ سَلمَةَ وأُمُّ حَبيبةَ رضيَ اللهُ عَنهما أَتَتَا أَرضَ الحَبشةِ فَذَكرَنا مِن حُسنِها وتَصاوبرَ فيها. فرَفَعَ رأْسَهُ فقال: أُولَئِكَ إِذا ماتَ مِنهمُ الرّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثمَّ صَوَّروا فيهِ تلكَ الصُّورةَ ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِندَ اللهِ (٦))). (١) صكه : ضربه ، والمفهوم من الحديث أنه ضربه على عينه فأخرجها . (٢) أى له زيادة سنين فى عمره بعدد شعر الثور الذى تغطيه بد موسى. (٣) لأن العمر إذا كانت نهايته الموت فهو زائل حما مهما طال. (٤) لأنه خرج من مصر فى طلب الوصول إليها ، فمنع عنها فى التيه أربعين سنة لسوء سيرة قومه . (٥) أى لما مرض صلى الله عليه وسلم مرضه الذى توفى فيه (٦) وهذا أصل من أصول الوثنية من عصر نوح لما عبد قومه: وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً، فإنهم كانوا رجالا صالحين عملوا لهم صوراً وآثاراً وبقاعاً كانوا يتبركون بها ، ثم ترقوا فاستمدوا من أولئك الصالحين وآثارهم ما يطلبونه ويرجونه ، ولجأوا إليهم لإزالة الضر فيما يخشونه ، وسرت عدوى هذه الوثنية بطبيعة الجهل فى الأمم . وقد وصف الهادى الأعظم من فعل مثل ذلك بأنهم ((شرار الخلق عند الله)) لأنهم يرجون من غير الله مالا يرجى إلا من الله، ويخشون غير الله كما ينبغى لهم أن يخشوا اللّه، ولا يفيدهم عند الله أن يكونوا يفعلون ذلك مع أولئك الصالحين ليقربوهم إلى اللّه زلى. ٤١٢ الجامع الصحيح ٧١ - باب مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ المَرْأَةِ ١٣٤٢ - حّشْا محمدُ بنُ سِنَانٍ حدَّثَنا فُلَيْحُ بنُ سُليمانَ حدَّثَنا هِلَالُ بنُ على عن أَنْس رضىَ اللهُ عنهُ قَالَ: شَهِدْنا بنتَ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - ورسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالس عَلَى القَبرِ - فرَأَيتُ عَيْنَيْهِ تَدِمَعَانِ، فقال: هل فِيكم مِنْ أَحَدٍ لم يُقَارِفِ الليلةَ ؟ فقال أبو طلحةً: أَنا. قال : فانزِلْ فى قبرِها. فِنزَلَ فى قَبْرِهَا فَقَبَرها)). قال ابن مُبارَكِ قال فُلِيحٌ: أُراهُ يُعنى الذَّنبَ. قالَ أَبو عبد الله: (ليقتِفوا) أَى ليكتسبوا . ٧٢٠ - ياسب الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيدِ ١٣٤٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ حدَّثَنا اللَّيْثُ قال حدَّثَنى ابنُ شِهَابٍ عن عبدِ الرّحْمنِ ابن كَعْبِ بنِ مالكٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنهما قال (( كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بينَ الرّجُلَيْنِ مِن قَتلى أُحُدٍ فى ثَوبٍ واحِدٍ ثُمَّ يقُولُ: أَيُّهم أكثرُ أَخذًا للقُرآنِ؟ فإذا أُشِيرِ لُهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِى اللَّحدِ وقال: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هُؤُلاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَأَمَرَ بدفنِهم فى دِمائِهم ، ولم يُغَسَّلوا ولم يُصَلَّ عليهم )) . [. الحديث ١٣٤٣ - أطرافه فى : ٤٠٧٩،١٣٥٣٠١٣٤٨٠١٣٤٧٠١٣٤٦٥:١٣٤٥] ١٣٤٤ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ حدَّثَنا اللَّيْثُ حدَّثَنِى يزيدُ بنُ أَبِى حَبيبٍ عن أَبِىِ الخَيرِ. عن عُقبةَ بزٍ عامٍ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلّم خَرَجَ يومًا فصَلَّى على أَهلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ على الْمَيِّتِ، ثمَّ انصرفَ إلى المِبرِ فقال: إِى فَرَطُ لكم (١)، وأَنَا شَهِيدٌ عَليكم (٢)، وإنى واللهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ، وإِى أُعطِيتُ مَفاتِيحَ خَزَائنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفاتِيحَ الأَرضِ (٣) . وإِنِى واللهِ ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، ولكِنْ أَخافُ عَليكم أَنْ تَنافَسوا فِيها » .. [ الحديث ١٣٤٤ - أطرافه فى : ٦٥٩٠،٦٤٢٦،٤٠٨٥،٤٠٤٢،٣٥٩٦ ] ٠ ٧٣ - باسب دَفيِ الرجُلَيْنِ والثلاثةِ فى قبر ١٣٤٥ - صّشْا سعيدُ بنُ سليمانَ حدَّثَنَا الليثُ حدَّثَنَا ابنُ شهابٍ عن عبد الرحمنِ بنِ كعبٍ (١) إنى فرط لكم: أى طليعتكم وسابقكم إلى لقاء الله فى دار الحق. (٢) بمقاييس سنتى، وبميزان الحق والخير الذى نصبته لكم بشريمتى ورسالتى. (٣) هى بشارة من أعلام النبوة لكل جيل من المسلمين أحيى سنته كاملة وعمل بمیزان الحق واخیر فی شريعته. ٤١٣ الحديث ١٣٤٦ - ١٣٤٩ أَنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضى الله عنهما أَخبرَهُ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يجمعُ بين الرجُلَيْنِ مِن قَتلَى أُحُدٍ )) . ٧٤ - بأسب مَن لم يَرَ غَسَلَ الشُّهَداء ١٣٤٦ - حّثنا أبو الوَليدِ حدَّثَنَا لَيثُ عنِ ابنِ شهابٍ عن عبد الرحمنِ بنِ كعبٍ عن جابرٍ قال: قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((أَدفِنوهم فى دِمائهم، يَعنى يومَ أُحُدٍ. ولم يُغَسِّلْهم)). ٧٥ - باب مَن يُقدَّمُ فى اللحدِ (١). وسُمِّىَ اللَّحدَ لأَنه فى ناحية وكلُّ جائرٍ مُلحِدٌ (٢). ( مُلْتحَدًا﴾: مَعدِلا. ولو كان مُستقيماً كان ضَريحًا ١٣٤٧ - صّشا ابنُ مقاتِلٍ أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا الليثُ بنُ سَيْدِ حدَّثِنِى ابنُ شهاب عن عبد الرحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنهما (( أَن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَجمعُ بينَ الرجُلَينِ مِن قَتَلَى أُحُدٍ فى ثَوبٍ واحدٍ، ثمَّ يَقول: أَيُّهم أكثَرُ أَخْذًا للقرآن؟ فإذا أُشير لهُ إِلى أَحدِهما قَدَّمَهُ فى اللَّحدِ وقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ. وَمَرَ بدفنِهم بدِماهم، ولم يُصلِّ عليهم ، ولم يُغَسِّلْهم )) . ١٣٤٨ - وأخبرنا الأَوزاعىُّ عن الزَّهرىِّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عنهما ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول لِقَتلَى أُحُدٍ: أَىُّ هُؤُلاءِ أَكثرُ أَخْذًا للقرآنِ ؟ فإِذا أُشيرَ له إلى رجُل قَدمَهُ فى اللَّحدِ قبلَ صاحبهٍ - وقال جابرٌ - فكُفِّنَ أَبِىِ وعِّى فى ثَمَرَةٍ واحدةٍ (٣))). وقال سُليمانُ بنُ كثيرٍ : حدَّثَنِى الزهرىُّ حدَّثنى من سَمِعَ جابراً رضى الله عنه . ٧٦ - باب الإِذْخِرِ والحَشيشِ فى القبرِ ١٣٤٩ - حدّثْا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَوْشَب حدَّثَنا عبدُ الوهَّابِ حدَّثَنَا خالدٌ عن عِكرمةً عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((حَرَّمَ اللهُ مكةَ، فلم تَحِلَّ لِأُحد (١) أى إذا دفن فيه أكثر من واحد، لمثل الضرورة التى ذكرت فى الباب ٧٣ (٢) أصل الإلحاد الميل والعدول عن الشىء ومنه معى المائل عن دين الحق ملحداً. وسمى الحد لحداً لأنه شق يعمل فى جانب القبر ، فيميل عن وسط القبر إلى جانبه ويطبق عليه اللبن أو الآجر . أما الضريح فشق يشق فى الأرض على الاستواء ويدفن فيه . (٣) النمرة : بردة مخططة من صوف أو غيره . ٤١٤ الجامع الصحيح قبلى ، ولا لأَحدٍ بَعدى(١)، أُحِلَّتْ لى ساعة من نهارٍ: لا يُختلَى خَلاها(٢)، ولا يُعضَدُ شَجرُها، ولا يُنفَّرُ صَيدُها ، ولا تُلْقَطُ لُقَطْتُها إلا لمعرِّف. فقال العِبَّاسُ رضىَ اللهُ عنهُ إِلَّ الإِذخِرَ لصاغَتِنَا وقُبُورنا. فقال: إِلَّ الإِذخِرَ(٣))). وقال أبو هريرةَ رضىَ اللهُ عنهِ عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لقُبُورِنا وبُيوتِنا)). وقال أَبانُ بنُ صالحٍ عنِ الحسنِ بنِ مُسْلِمٍ عن صِّفيةَ بنتِ شَيبةَ («سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم)، مثله . وقال مجاهد عن طاوس عن ابن عَبَّاس رضىَ اللهُ عنهما ((لقَيْنِهِمْ وَبُيُوتَهُمْ)) [ الحديث ١٣٤٩ - أطرافه ق: ٤٣١٣،٣١٨٩،٣٠٧٧٠٢٨٢٥،٢٧٨٣،٢٤٣٣،٢٠٩٠،١٨٣٤،١٨٣٣،١٥٨٧] ٧٧ - باب هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ ؟ ١٣٥٠ - حدّشْا علىُ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سُفيانُ قال عمرو : سمعتُ جابر بن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنهما قال ((أَتِىُّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عبدَ اللهِ بنَ أَبِّ بعدَ ما أُدخِلَ حُفرَتَه، فأَمرَّ به : فأُخرجَ، فَوَضَعَهُ على رُكبتَيهِ، ونَفِثَ عليهِ من رِيقٍ ، وأَلْبسَهُ قميصَهُ))، فاللهُ أَعلمُ وكانَ كَسا عَبَّاسًا قَمِيصًا . قال سفيانُ وقال أبو هارون : وكانَ على رسول اللّهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَمَ قَمِيصان فقال له ابنُ عبدِ اللهِ: يا رسولَ اللهِ أَلْبِسْ أَبِى قميصَكَ الَّذِى يَلى جِلدكَ. قال سفيانُ: فَيَرَوْنَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَلْيَسَ عبدَ اللهِ قميصَهُ مُكافأةً لما صَنَعَ )) . ١٣٥١ - حدّثْا مسددٌ أَخبرَنَا بِشرُ بنُ المُفَضَّلِ حدَّثَنا حسينٌ المعلِّمُ عن عطاءٍ عن جابر رضى الله عنه قال((لمَّا حَضرَ أُحُدٌ دَعَانِى أَبِى مِنَ الليل فقال: ما أُرانى(٤) إِلَّ مَقتولاً فى أَوَّلِ مَن يُقْتْلِ مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإِنِىِّ لا أَتْرُكُ بَعدِى أَعَزَّ علىَّ مِنكَ، غيرَ نَفْسِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وإنَّ علىَّ دَيناً، فاقضٍ ، واستَوْصِ بأَخَواتِكَ خَيْراً. فأَصبحنا، فكان أَوَّلَ قَتيلٍ ، ودُفِنَ (١) وهى ميزة لقبلة الإسلام، وأول بيت أقيم فى الأرض لتوحيد الله. (٢) الخلا : النبات الرطب الرقيق ما دام رطباً، فإذا يبس فهو حشيش . واختلا ؤه: قطعه. . (٣) الإذخر : حشيشة طيبة الرائحة تنبت فى الحجاز وبادية العرب. والمراد باستعماله فى القبور بسطه فيها لا التطيب به،. (٤) أى ما أظنى . أن يجعل على رجل الميت . ٤١٥ الحديث ١٣٥٢ - ١٥٣٤ معَهُ آخَرُ فى قبرٍ، ثمَّ لم تَطِبْ نفسى أَنْ أَترُكَهُ معَ الآخَرِ ، فاستخرَجتُه بعدَ ستةِ أَشْهُرٍ ، فإِذا هوَ كيومٍ وضَعْتُهُ هُنَيَّةً، غيرَ أُذُنِهِ)) . [ الحديث ١٣٥١ - طرقه فى : ١٣٥٢ ] . ١٣٥٢ - حّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةً عنِ ابْنِ أَبِ نَجيحٍ عَن عَطاءٍ عن جَابر رضىَ اللهُ عنهُ قال (( دُفِنَ مَعَ أَبِى رجُلٌ، فلم تَطِبْ نَفسِى حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فى قَبْرٍ على حِدَةٍ )). ٧٨ - باب اللَّحْدِ والشَّق فى القبرِ ١٣٥٣ - صّشْا عَبدان أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا اللَّيث بنُ سعدٍ قال حدَّثَنِى ابنُ شِهابٍ عن عبد الرحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنهما قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجمَعُ بينَ رجُلَين من قتلىُ أُحُدٍ ثم يقول: أَيُّهم أكثرُ أَخذاً للقرآنِ ؟ فإذا أُشِيرَ لَهُ إلى أَحَدِهما قدَّمَهُ فى اللحد فقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ يومَ القيامةِ ، فَأَمَرَ بدَفيِهم بدِمائهم، ولم يُغسِّلهم)). ٧٩ - باب إِذا أَسْلَمَ الصبِىُّ فماتَ هل يُصلَّى عليه، وهل يُعرَضُ على الصبىِّ الإِسلامُ ؟ وقال الحسنُ وشُريحُ وإِبراهيمُ وقَتادةُ: إِذا أَسلمَ أَحدُهما فالولَدُ مع المسلم وكان ابن عبَّاسٍ رضىَ اللهُ عنهما مَعَ أُمِّهِ منَ المستضعَفينَ ، ولم يكن مَعَ أَبيهِ على دين قومه وقال : الإِسلامُ يَعلو ولا يُعلَى ١٣٥٤ - صّثنا عَبدانُ أَخبرَنا عبدُ الله عن يونُسَ عن الزُّهرِىِّ قال أَخبرَنى سالمُ بنُ عبدِ اللهِ. أَنَّ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما أَخبرَهُ أَنَّ عمرَ انطلق معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى رهطٍ قِبَلَ ابنِ صيَّادٍ حتى وجَدوهُ يَلعبُ معَ الصِّبيانِ عندَ أُطُمِ بنِى مَغالةَ - وقد قاربَ ابنُ صيَّادِ الخُلُمَ - فلم يَشْعُرْ حتى ضرَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيدِهِ ثم قال لابنِ صِيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنّى رسولُ اللهِ؟ فنظرَ إِليهِ ابنُ صَيَّدٍ فقال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ الأُمَّيِّينَ. فقال ابنُ صيَّادٍ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنّى رسولُ اللهِ؟ فرفَضَهُ وقال: آمنتُ باللهِ وبِرُسُلِهِ . فقال له : ماذا تَرَى ؟ قال ابنُ صَيَّدٍ : يأتينى صادقٌ وكاذِب . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: خُلطَ عليكَ الأَمرُ . ثم قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إنى قد خَبَأْتُ لكَ خَبيئاً. فقال ابنُ صيَّادٍ: هو الدُّخُ. فقال: اخْسأُ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك . فقال الجامع الصحيح عمرُ رضىَ اللهُ عنه : دَعْنِى يارسولَ اللهِ أَضرِبْ عُنُقَه. فقال النبى صلى الله عليه وسلم؛ إِنْ يَكُنُهُ فَلَنْ تُسَلِطَ عليه، وإِن لم يَكِنْهُ فَلا خيرَ لكَ فِى قَتْلِهِ(١)). [ الحديث ١٣٥٤ - أطرافه فى : ٣٠٥٥، ٦١٧٣ ، ٦٦١٨ ]. ١٣٥٥ - وقال سالم: سمعتُ ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما يقول ((انطَلَقَ بعدَ ذلكَ رسولُ اللهِ صلى اله عليه وسلم وأبىّ بن كعبٍ إِلى النَّخلِ التى فيها ابنُ صَيَّادٍ، وهوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسمع منَ ابنِ صَّيَّدٍ شيئاً قبلَ أَن يَراهُ ابنُ صيّادٍ ، فرآهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهوَ مَضْطَجِعٌ - يَعنى فى قَطيفة له فيها رَعْزةٌ، أَو زَمْرةٌ(٢) - فرأَتْ أُمُّ ابنٍ صَّدٍ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ يَتَّقَى بِجُنُوعِ النَّخل فقالت لابنٍ صيَّد: يا صافٍ - وهوَ اسُمُ ابنِ صِيَّدٍ - هذا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فثارَ ابنُ صيَّادٍ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو تَرَكَتُهُ بَيِّنَ)). وقال شُعَيبٌ فى حَديثِهِ : فَرَفَصَهُ. رمْرَمَةٌ، أَوزَمَزَمَةٌ (٣). وقال إِسجاق الكلبى وعُقَيلُ: رَمْرَمة . وقال مَعْمَرٌ : رَمزةٌ [ الحديث ١٣٥٥ - أطرافه فى: ٢٦٣٨، ٣٠٣٣، ٣٠٥٦، ٦١٧٤]. ١٣٥٦ - حّشا سليمانُ بنُ حربٍ حدَّثَنَا حمَّادٌ وهو ابنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أَنَسِ رضىَ اللهُ عنه قال ((كان غُلامٌ يهودىِّ يَخدُمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فأتاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فقعدَ عندَ رأَسهِ فقال لهُ: أَسلِمْ. فنظَرَ إِلى أَبِيهِ وهِوَ عِندَهُ، فقال له : أَطِعْ أَبا القاسِمِ صلى الله عليه وسلم. فأَسلمَ. فَخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمدُ للهِ الذى أَنقَذَهُ مِنَ النار)). [ الحديث ١٣٥٦ - طرقه فى : : ٥٦٥٧ ]. ١٣٥٧ - صّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سُفيانُ قال قال عُبيدُ اللهِ: سمعتُ ابنَ عِبَّاسِ . . رضىَ اللهُ عنهما يقول (( كنتُ أَنا وأُفِىّ منَ المستضعَفينَ: أَنا منَ الْوِلدانِ، وأَنِى منَ النِساءِ». [ الحديث ١٣٥٧ - أطرافه فى: ٤٥٨٧، ٤٥٨٨، ٤٥٩٧ ]. ١٣٥٨ - صّشْا أَبو اليّمانِ أَخبرَنا شُعَيبٌ قال ابنُ شِهاب: يُصلَّى على كلِّ مَولود مُتَوَفى (١) يأتى توضيح هذا الحديث برقم ٣٠٥٥ وانظر ٦١٧٣ و٦٦١٨٠. (٢) قال الحافظ: كذا للأكثر على الشك فى تقديم الراء على الزاى أو تأخيرها. و ((رمزة)) من الرمز وهو الإشارة. و ((زمرة)) من الزمر والمراد حكاية صوته. (٣) (( رمرمة)). هنا بمعنى الصوت الخلى، و((زمزمة)) قال الخطابي: هو تحريك الشفتين بالكلام. ٤١٧ الحديث ١٣٥٩ - ١٣٦٠ وإِنْ كان لِغِيَّةً(١)، مِن أَجلِ أَنْهُ وُلِدَ على فِطرةِ الإِسلامِ، يَدَّعِى أَبَواهُ الإِسلامَ أَو أَبوهُ خاصة وإِنْ كانتْ أُمَّهُ على غيرِ الإِسلام، إِذا اسْتَهلَّ صارخاً صُلَِّ عليهِ ، ولا يُصَلَّى على من لا يَستَهلُّ مِن أَجلِ أَنهُ سِقِطٌ ، فإِنَّ أَبَا هُريرة رضىَ اللهُ عنهُ كان يُحدِّثُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((ما مِن مَولود ◌ِلَّا يُولَدُ على الفِطرةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدانهِ أَو يُنَصِّرانِهِ أَو يُمجِّسانهِ، كما تُنْتَجُ البَهيمةُ بَهِيمةً جَمْعَاءٍ ، هل تُحِسُّونَ فيها مِن جَدْعاءَ؟)) ثم يقولُ أبو هريرةَ رضىَ اللهُ عنه ﴿فِطْرَةَ اللهِ التى فَطَرَ الناسَ عليها) الآية . [ الحديث ١٣٥٨ - أطرافه فى: ١٣٥٩، ١٣٨٥، ٤٧٧٥، ٦٥٩٩ ]. ١٣٥٩ - حّشْا عَبدانُ أَخبرنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا يونُسُ عنِ الزُّهرىِّ أَخبرَنِى أَبوسلَمَةً بِنُ عبدِ الرحمُنِ أَنَّ أَبا هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((ما مِن مَولود إِلَّا يُولَدُ على الفِطرَةِ، فَأَبَواهُ يُهَوِّدانِهِ أَو يُنَصِّرانِهِ أَو يُمَجِّسانه، كما تُنْتَجُ البَهيمةُ بَهِيمَةً جمعاءَ ، هل تُحِسُّونَ فيها مِن جَدعاءَ)) ؟ ثم يقولُ أَبو هريرةَ رضىَ اللهُ عنه (فِطرةَ الهِ التّى فَطَرِ الناسَ عليها لا تَبديلَ لِخَلقِ اللهِ ، ذُلكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾. ٨٠ - باب إذا قال المُشرِكُ عندَ الموتِ: لا إِلهَ إِلَّا اللهُ ١٣٦٠ - حّشْا إِسحاقُ أَخبرَنَا يَعقوبُ بنُ إِبراهيمَ قال حدَّثَنِى أَبى عن صالح عنِ ابنِ شهابٍ قال أُخبرَنى سعيدُ بنُ المسيَّبِ عن أَبيهِ أَنه أَخبرَهُ ((أَنه لما حَضَرَتْ أَبا طالبٍ الوَفَاةُ جَاءَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عندَهُ أَبا جهل بنَ هِشامٍ وعبدَ اللهِ بنَ أَبِى أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِى طالبٍ : ياعَمّ ، قلْ لا إِلَهَ إِلَّ الهُ كلمةً أَشْهَدُ لكَ بها عندَ اللهِ . فقال أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أَبِى أُمَيَّةَ: يا أَبا طالبٍ، أَتَرغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلب؟ فلم يَزَلْ رسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم يَعرِضها عليهِ ويَعودانِ بتلكَ المقالةِ حتى قال أبو طالبٍ آخِرَ ما كلمَهم : هوَ على مِلَّةِ عبدِ المُطَّلَبِ، وأَبِى أَن يقولَ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أما واللهِ لِأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ مالمٍ أَنْهَ عنكَ (٢)، فأنزلَ اللهُ تعالى فيه [التوبة: ١١٣]: ﴿ما كان للنبيّ) الآية)). [ الحديث ١٣٦٠ - أطرافه فى: ٣٨٨٤، ٤٦٧٥، ٤٧٧٢، ٦٦٨١ ] (١) أى من الزنا . (٢) أى ما لم يوح إلىّ بترك الاستغفار له، وقد أوحى الله إليه فى آية براءة بترك الاستغفار للمشركين، (٢ - ٠٣ ٠ ج ١) الجامع الصحيح) ٤١٨ الجامع الصحيح ٨١ - باب الجَريدِةِ على القبرِ. وأَوصى بُرَيدةُ الأَسْلَمِىُّ أَنْ يُجْعَلَ فى قبرهٍ جَريدتانِ ورأَىُ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما فُسْطاطاً (١) على قبرِ عبدِ الرحمُنِ فقال: انزعْهُ يا غلامُ ، فإنَّما يُظِلهُ عملُه .. وقال خارجةُ بنُ زيدٍ : رَأَيتنى ونحنُ شبَّان فى زمنٍ عثمانَ رضِىَ اللهُ عنه وإِن أَشِدَّنا وثبةٌ الذى يَثبُ قبرَ عُمان بنِ مَظعونٍ حتى يُجَاوِزَهُ. وقال عثمانُ بنُ حكيمٍ : أَخذَ بيدِى خَارجٌ فَأَجْلَسَنِى على قبرٍ وأُخبرَنى عن عمِّه يزيدَ بنِ ثابتٍ قال: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلكَ لِمَنْ أَحدَثَ عليهِ. وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عمرَ رضى الله عنهُما يجلسُ على القبور . ١٣٦١ - حّثنا يحيى حدَّثَنا أَبو مُعاويةَ عنِ الأَعمشِ عن مُجاهدٍ عن طَاوُسِ عن ابنِ عباسٍ · رضىَ اللهُ عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم (( أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فقال: إِنْهمَا لَيُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ : أَمَّا أَحَدْهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِّرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ فى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. فقالوا : يارَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هُذَا ؟ فقال: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا)) ٨٢ - باب مَوْعِظَةِ المحدِّثِ عندَ القبرِ، وقُعودٍ أَصحابهِ حَولَه(٢) ﴿يَخْرُجونَ مِنَ الأَجداث﴾ الأجداث: القبور. ﴿بُعْثِرَتْ﴾: أُثِيرَتْ بَعَثَرْتُ خَوضى: أَى جَعَلتُ أَسفلَهُ أَعلاه. الإِيفاض: الإِسراع. وقرأ الأُعمش ﴿ إِلى نَصْب)(٣): إلى شىءٍ منصوب يَستَبقونَ إليه . والنُّصْبُ واحدٍ ، والنَّصْبُّ مصدر . يوم الخروجِ منَ القبور ﴿يَنْسِلُون﴾: يَخرُجون. ١٣٦٢ - صّثنا عثمانُ قال حدَّثَنِى جَرِيرٌ عن منصورٍ عن سعدِ بنِ عُبَيدةً عن أبى عبد الرحمن عن اعِلِيّ رضىَ اللهُ عنهُ قال (( كنَّا فى جَنازةٍ فى بَقبِعِ الغَرْقَدِ، فَأَنانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقعدَ ، وقَعَدْنَا حولَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ . فَنَكَّسَ فجعَلَ يَنْكُتُ بِمَخْصَرتِهِ ، ثم قال : ما مِنكم ◌ِن أَحَدٍ ، ما مِن نَفْسِ مَنْفوسةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكانُها منَ الجِنَّةِ والنَّارِ، وإِلَّا قد كُتِبَتْ شَفِيَّةً أَو سعيدة. فقال رجُلُ: يارسولَ اللهِ، أَفلا نَتَّكِلُ على كِتَابِنا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فمَن كان مِنَّا مِن أَهل السعادةِ فَسِيَصيرُ إِلى عَمل (١) أصل الفسطاط البيت من الشعر أو غيره، وهو ضرب من الأبنية فى السفر دون السرادق، وقد تسمى به المدينة التى فيها مجتمع الناس، ومنه الحديث: ((عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الفطاط)) . (٢) أى إن مثل هذا القعود حول القبر لاستماع الموعظة والاعتبار بالموت لا يكره ، ويحمل النهى على ما يخالف ذلك. (٣) قال أبو عبيدة: النصب بالفتح هو العلم الذي نصبوه ليعبدوه، ومن قرأ نصب بالضم فهى جماعة مثل رهن ورهن. ٤١٩ الحديث ١٣٦٣ - ١٣٦٦ أَهلِ السعادةِ ، وأَمَّا مَن كان مِنَّا مِن أَهلِ الثَّقاوةِ فسيَصِيرُ إِلى عَملِ أَهلِ الشَّقاوةِ ؟ قال: أَمَّا أَهلُ السعادةِ فَيُيَسَّرُونَ لَعَملِ السعادةِ، وأَمَّا أَهلُ الشَّقاوةِ فييَسَّرُونَ لِعمل الشقاوة. ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَن أَعطى واتَّقىُ ﴾ الآية)). [ الحديث ١٣٦٢ أطرافه فى : ٤٩٤٥، ٤٩٤٦ ، ٤٩٤٧، ٤٩٤٨ ، ٤٩٤٩، ٠٦٢١٧ ٦٦٠٥، ٧٥٥٢ ] ٨٣ - باب ما جاء فى قاتِل النَّفْسِ ١٣٦٣ - صّشْا مسدَّدُ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيع حدَّثَنا خالدٌ عن أَبِى قِلابةَ عن ثابتِ بن . الضَّحَّاكِ رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((مَن حلَفَ بمَّةٍ غيرِ الإِسلامِ كاذِبًا مُتعمِّدًا فهو كما قال ، ومَن قَتَلَ نفسَه بحَديدةٍ عُذِّبَ به فى نارٍ جهنَّمَ)) . [ الحديث ١٣٦٣ - أطرافه فى: ٤١٧١ ، ٤٨٤٣، ٦٠٤٧، ٦١٠٥، ٦٦٥٢ ]. ١٣٦٤ - وقال حَجَّجُ بنُ مِنهال حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ عن الحسنِ ((حدَّثَنَا جُندَبُ رضىَ اللهُ عنهُ فِى هُذا المسجدِ (١) فما نَسينا وما نَخافُ أَن يُكذِبَ جُندَبٌ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: كانَ بِرَجُل جراحٌ فَقَتَلَ نَفسَهُ (٢) ، فقال اللهُ: بَدَرَنى عبدى بنَفْسِهِ، حَرَّمتُ عليهِ الجنَّة )). [ الحديث ١٣٦٤ - طرفه فى : ٣٤٦٣ ] . ١٣٦٥ - صّشْا أَبو اليَمانِ أَخبرَنا شعيبٌ حدَّثَنا أبو الزنادِ عنِ الأَعرِجِ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((الَّذى يَخنُقُ نَفسَهُ يَخْنُقُها فى النار، والذى يَطْعُنُها يَطْعُنُها فى النار)). [ الحديث ١٣٦٥ - طرفه فى : ٥٧٧٨ ] . ٨٤ - باب ما يُكرَهُ من الصلاةِ على المنافقِينَ والاستغفار للمشركين رواهُ ابنُ عمَرَ رضىَ اللهُ عنهما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ١٣٦٦ - حَّثْا يَحيى بنُ بُكَيرٍ حدَّثْنِى اللَّيثُ عن عُقَيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن عُبَيْدِ اللهِ ابن عبدِ اللهِ عنِ ابنِ عبَّاسِ عن عمرَ بنِ الخطابِ رضىَ اللهُ عنهم أنه قال ((لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أَبِّ بنُ سَلُولَ دُعِىَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليصليَ عليهِ. فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وثَبْتُ إِليهِ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ أَتُصلِّى على ابنِ أَبِىّ وقد قال يومَ كذا وكذا ، كذا وكذا (١) أى فى مسجد البصرة، وموضع البصرة يومئذ شمال مكانها الآن فى مكان يسمى ببلدة الزبير . (٢) انظر الحديث رقم ٣٤٦٣ ٤٣٠ الجامع الصحيح - أُعَدِّدُ عليهِ قولَهُ - فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقال: أَخِّرْ عنى يا عمرُ. فلمَّا أَكْثَرْتُ عليه قال : إِنَّى خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ . لو أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدتُ على السبعينَ يُغْفَرُ له لزدْتُ عليها. قال فصلَّ عليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ انصرَفَ، فلم يَمكُثْ إِلَّا يَسِيراً حتى نَزَلَتِ الآيتانِ مِن بَراءَة ﴿ولا تُصَلِّ على أَحد منهم ماتَ أَبداً - إِلَىّ - وهم فاسِقون﴾ قال: فعجِبتُ بعدُ مِن جُرْأَتى على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَئِذِ، واللهُ ورَسولُهُ أَعلمُ)). [ الحديث ١٣٦٦ - طرفه فى : ٤٦٧١ ]. ٨٥ - باب ثَناءِ الناسِ على المِّتِ (١) ١٣٦٧ - حّشْا آدَمُ خَدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ صُهَيب قال : سمعتُ أَنْسَ بنَ مالك رضيَ اللهُ عنهُ يقولُ ((مَرُّوا بِجَنازةَ فَأَنْنَوا عليها خيرًا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم وَجَبَتْ ثمَّ مَرُّوا بأُخِرَى فَأَثْنَوا عليها شَرًّا، فقال: وَجَبَت. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ: مَا وَجَبَتْ قال : هذا أَثْنَيتُمِ عليهِ خيراً فوَجَبَتْ لهُ الجنَّةُ، وهذا أَثْنَيتُم عليهِ شرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. أَنْتمْ شُهَدَاءُ اللهِ فى الأرضِ (٣)) . [ الحديث ١٣٦٧ - طرفه فى: ٢٦٤٢ ]. ١٣٦٨ - حّشا عَمَّانُ بنُ مُسْلمِ حدَّثَنَا داوُدُ بنُ أَبِى الفُراتِ عن عبدِ اللهِ بْنِ بُرَيدةَ عن : أَبِى الأسودِ قال ((قدِمْتُ المدينةَ - وقد وقعَ بها مَرَضُ - فجلستُ إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ رَضىَّ اللهُ عنه، فمرَّتْ بهم جَنازةٌ فَأُذْنِىَ على صاحبِها خَيرًا، فقال عمرُ رضىَ اللهُ عنه: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بأُخرَى فَأُنْنىَ على صاحبِها خيراً، فقالَ عمرُ رضىَ اللهُ عنهُ: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرّ بالثَّالِثَةِ فَأُتْنِىَ على صاحبِها شرًّا، فقال: وَجَبَتْ (٣). فقال أبو الأسود: فقلتُ وما وَجبَت يا أميرَ المؤمنين؟ قال : قلتُ كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّمَا مُسلمٍ شَهِدَ لهُ أربعةٌ بخير أَدخلَهُ اللهُ الجنَّةَ. فقُلنا وثلاثة ؟ قال: وثلاثة . فقلنا : واثنانٍ ؟ قال : واثنانِ. ثمَّ لم نسألُهُ عنِ الواحد)). [ الحديث ١٣٦٨ - طرفة فى: ٢٦٤٣ ] (١) أى مشروعيته وجوازه مطلقاً، بخلاف الحى فإن الثناء عليه منهى عنه إذا أفضى إلى الإطراء خشية عليه من الزهو، أشار إلى ذلك الزين بن المنير . : (٢) لأنهم كانوا أمة صدق، ويزنون أعمال الناس فى الخير والشر بموازين الفطرة الإسلامية. (٣) قال الداودى: المعتبر فى ذلك شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة لأنهم قد يشون على من يكون مثلهم ، ولا من بينه وبين الميت عداوة ، لأن شهادة العدو لا تقبل . :