النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
الحديث ١٠٨٤ - ١٠٨٧
١٠٨٤ - صّثْا قُتيبةُ قال حدثنا عبدُ الواحدِ عنِ الأَعمِشِ قال حدَّثنا إبراهيمُ قال سمعت
عبد الرحمنِ بنَ يزيدَ يقولُ ((صلَّى بِنا عثمانُ بنُ عَفَّانَ رضىَ اللهُ عنه بمِنِىٌ أَربعَ رَكعات ، فقيلَ
ذُلكَ لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضى اللهُ عنه، فاسترجع ثمَّ قال: صلَّتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بِىّ ركعتينٍ، وصلَّيتُ مع أبى بكر رضىَ اللهُ عنهُ بمنى رَكعتينِ، وصلَّيتُ معَ عمرَ بن الخطابِ
رضىَ اللهُ عنهُ بمنىَّ ركعتين ، فليتَ حَظِى مِن أَربعِ رَكعاتٍ رَكْعتانٍ متقبَّلتانِ (١)) .
[ الحديث ١٠٨٤ - طرفه فى : ١٦٥٧ ] .
٣ - باب كم أَقَامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى حَجَّتْهِ ؟
١٠٨٥ - صّشا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدَّثنا وُهَيبٌ قال حدَّثَنا أَيُّوبُ عن أَبى العاليةِ
البرَّاءِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قال (( قَدِمِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ لِصُبحٍ رابعةٍ
يُلُبُّون بالحجِّ ، فَأَمرَهم أن يجعلوها معُمرةً، إلا مَن معَهُ الهَدْىُ)). تابعَهُ عطاءٌ عن جابرٍ .
[ الحديث ١٠٨٥ - أطرافه فى: ١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢].
٤ - باب فى كم يَقصُرُ الصلاةَ؟
وسمِّىُ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم يومًا وليلةً سَفرًا
وكان ابن عُمر وابنُ عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهم يَقْصُرانِ ويُفطِرانِ فى أَربعةٍ بُرُدٍ ،
وهى ستة عشرَ فَرَسَخًا (٢)
١٠٨٦ - حّشْا إِسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظلُّ قال قلتُ لأَبِى أسامة : حدثكم عبيدُ اللهِ
عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضى اللهُ عنهما أن النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم قال ((لا تُسافِر المرأةُ ثلاثة أَيَّام
إلَّا معَ ذى مَحْرَم (٣) ) .
[ الحديث ١٠٨٦ - طرفه فى ١٠٨٧ ].
١٠٨٧ - مّشْا مُسْدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عِنِ ابنِ عُمرَ رضى اللهُ
عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( لا تسافِرِ المرأةُ ثلاثًا إِلَّا معَ ذى مَحْرم)).
تابَعَهُ أَحمدُ عنِ ابنِ المباركِ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
(١) قال الحافظ: وهذا يدل على أنه كان يرى الإتمام جائزاً، وإلا لما كان له حظ من الأربع ولا غيرها ، فإنها كانت تكون
فاسدة كلها ، وأنه إنما خالف الأولى .
(٢) الفرسخ : ثلاثة أميال .
(٣) فى حديث أبى سعيد عند مسلم وأبي داود: ((إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها))، وذو المحرم:
من لا يحل له نكاحها .

٣٤٢
الجامع الصحيح
١٠٨٨ - صّشْا آدمُ قالِ حدَّثنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ قال حدَّثنا سعيدٌ المقبُرىُّ عن أبيهٍ عن
أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لا يحِلِّ لامرأةٍ تُؤْمنُ باللهِ واليوم
الآخر أَن تُسافِرَ مسِيرةَ يوم وليلةٍ ليس معَهَا حُرمٌ (١))).
تابَعهُ يحيىُ بِنُ أَبى كثير وسُهِيلٌ ومالكٌ عن المقْبرىِّ عن أبى هريرةَ رضى اللهُ عنه
٥ - باب يَقصُرُ إِذا خَرجَ مِن موضِعِهِ (٢)
وخَرَجَ علىٍّ رضيَ اللهُ عِنْهُ فقَصرَ وَهَوَ يرِى الْبُيُوتَ ،
فلما رَجَعَ قيل له : هذه الكوفةُ ؟ قال : لا ، حتى ندخُلِها
١٠٨٩ - حّشْا أَبو نعيمٍ قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن محمدِ بنِ المُنكِّرِ وإِبراهيمَ بنِ مِيسَرَةَ
عن أنس رضىَ اللهُ عنهُ قال ( صلَّتُ الظُّهرَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ أَربعًا وبذى الحُلَيفةِ
رَكعتينٍ (٣) )).
[ الحديث ١٠٨٩ - أطرافه فى: ١٥٤٦: ١٥٤٨٤١٥٤٧، ١٥٥١، ١٧١٢، ١٧١٤، ١٧١٥، ٠:٢٩٥١ ٢٩٨٦]
١٠٩٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قال حدَّثنا سُفيانُ عنِ الزُّهرىِّ عن حُروةً عن عائشةَ
رضى اللهُ عنها قالت ((الصلاة أولُ ما فُرِضتْ رَكعتينٍ، فَأُقْرَّت صلاةُ السَّفْرِ، وأَتِمَّتْ صلاةُ الحضرِ))
قال الزُّهرىُّ : فقلتُ لعُروة : ما بالُ عائشةٍ تُمَّ ؟ قال: تَأَوَّلَتْ .، تأَوَّل عمانُ.
٦ - باب يُصلِّى المغربَ ثلاثًا فى السَّفَرِ
١٠٩١ - صّشا أبو اليَمانِ قال أخبرنا شُعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أخبرنى سالمٌ عِنِ عبدِ اللهِ
ابنِ عُمرِ رضىَ اللهُ عنهما قال ((رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم إِذا أَعجلهُ السِيرُ فىِ السَّفْرِ يُؤْخِّر.
المغرب حتى يَجمَع بينها وبينَ العِشاءِ)). قال سالمٌ: ((وكان عبدُ اللهِ يَفعلُهُ إِذا أَعجلهُ السَيرُ)).
١
١ :٤ ١٨٠٥، ٣٠٠٠ ] .
٤ ٧٣
١٠
[ الحديث ١٠٩١ - أطرافه فى : ٦،١٠٩٢
١٠٩٢ - وزاد اللَّيْثُ قال: حدَّثنى يونُسُ عنِ ابنِ شهابٍ قال سالمٌ ((كان ابنُ عمَرَ رضىَ.
اللهُ عنهما يجمعُ بينَ المغربِ والعشاءِ بالمُزْدِلِفِةِ)). قال سالمُ ((وأَخَّرَ ابنُ عمِرَ المغْرَبَ ، وكان
(١) أى محرم .
(٢) أي إذا قصد سفراً تقصر فى مثله الصلاة
·(٣) رغم أن المسافة بين المدينة وذى الخليفة قصيراً - ستة أميال - فقد وجب القصر. إذ حيث وجد السفر شرع القصر.

٣٤٣
الحديث ١٠٩٣ - ١٠٩٦
استُصرِخَ على أمرأَتهِ صفية بنتٍ أَبِى عُبيدٍ(١)، فقلت له: الصلاة. فقال: سِرْ. فقلتُ: الصلاة،
فقال : سر . حتى سارَ مِيلَينٍ أَو ثلاثة، ثمَّ نزلَ فصلَّى ثمَّ قال : هكذا رأيتُ النبيَّ صلى الله عليهِ
وسلم يُصلِّى إِذا أَعجَلُهُ السيرُ)). وقال عبدُ اللهِ ((رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا أَعجلهُ السيرُ
يؤخِّرُ المغربَ فيُصلِّيها ثلاثًا ثم يُصَلِم ثمّ قلَّما يلبَثُ حتى يُقِيمَ العِشاءَ فَيُصلِّيها رَكعتينٍ ثمَّ يُسلِّمُ ، ولا
يُسبِّحُ (٢) بعدَ العِشاء حتى يَقومَ مِن جَوفِ الليل)).
٧ - بابْ صلاةِ التطَّوَّعِ على الدواب، وحيثما توجهَتْ به
١٠٩٣ - حّثنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنا عبدُ الأَعلى قال حدَّثْنا معمرٌ عن الزُّهرىِّ عن
عبد اللهِ بنِ عامرٍ عن أبيهِ قال ((رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ على راحلتهِ حيث توجَّتْ بهِ))
[ الحديث ١٠٩٣ - طرفاء فى : ١٠٩٧ ، ١١٠٤].
١٠٩٤ - حّشْا أَبو نُعيمِ قال حدَّثنا شيبانُ عن يحيى عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمَنِ أَن جابر
ابنَ عبدِ اللهِ أَخبره (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّى التطوّعَ وهو راكبُ فى غيرِ القِبلةِ)).
١٠٩٥ - صّشْا عبدُ الأَعلى بنُ حَمَّدٍ قال حدَّثَنا وُهَيبٌ قال حدَّثَنا موسى بنُ عُقبة عن
نافعٍ قال: (( كان ابنُ عمَ رضىَ اللهُ عَنهما يُصلِّ على راحلتهِ ويُوتِرُ عليها، ويُخبِرُ أَنَّ النبيَّ صلى الله:
عليه وسلم كان يَفعلُه )) .
[ انظر الحديث ٩٩٩ وأطرافه ]
٨ - باب الإيماء على الدابَّة(٣)
١٠٩٦ - صّشْا موسى قال حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ مُسْلِمٍ قال حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ دِينارٍ قال
((كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما يُصلِّى فى السَّفرِ على راحلتهِ أَينما توَجَّهَت يُومىُّ. وذكرَ
عبدُ اللهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يفعَلُه)).
[ انظر الحديث ٩٩٩ وأطرافه ]
(١) أخت المختار الثقفى. وقد استصرخ عليها لوجع شديد أصابها ، وكانوا فى طريق مكة .
(٢) أى ولا يصلى النافلة .
(٣) أى الركوع والسجود لمن لم يتمكن من ذلك . وأن الذى يصلى على الدابة لا يسجد، بل يومئ ..

٣٤٤
الجامع الصحيح
٩ - باب ينزِلُ المكتوبة (١)
١٠٩٧ - صّشا يحى بن بُكَير قال حدَّثَنا اللَّيثُ عن عُقيل عنِ ابنِ شهابٍ عن عبدِ اللهِ
ابن عامرٍ بن رَبيعة أنَّ عامرَ بنَ ربيعة أَخبرَهُ قال: ((رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على
الراحلةِ يُسَبِّحُ(٢)، يُومِيُّ برأْسِهِ قِبَل أَىِّ وجهٍ توجَّه، ولم يكن رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسَلم يصنعُ
ذُلكَ فى الصلاةِ المكتوبةِ ».
١٠٩٨ - وقال الليثُ: حدَّثنى يونسُ عنِ ابنِ شِهابٍ قال: قال سالمٌ (( كانَ عبدُ اللهِ
يُصلِّى على دابتِهِ مِن الليلِ وهوَ مُسَافِرٌ، ما يُبالى حيثُ ما كان وجههُ . قال ابن عمر : وكان رسولُ
اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يُسبِّحُ على الراحلة قِيَلَ أَىِّ وَجْهٍ توجَّهَ، ويوتِرُ عليها ، غير أنه لا يُصلِّ
عليها المكتوبة )) .
[ انظر الحديث ٩٩٩ وأطرافه ]
١٠٩٩ - صّشْا مُعاذُ بنُ فضالة قال حدَّثنا هِشامٌ عن يحيى عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ
ابنِ ثوبان قال (( حدَّثنى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم كان يُصلِّ على راحلتِه نحو
المشرقِ ، فإِذا أراد أن يُصلِّ المكتوبة نزل فاستقبل القِبلةَ)).
[ انظر الحديث ٤٠٠ وأطرافه ]
١٠ - باب صلاةِ التطوُّعِ على الحِمارِ (٣).
١١٠٠ - صّشْا أحمدُ بنُّ سعيدٍ قال حدَّثنا حَبَّن قال حدَّثَنَا همَّامٌ قَال حدَّثْنَا أَنْسُ بن
سِيرِين قال ((استقبَلْنا أَنسَّ حينَ قدِمَ من الشامِ، فلقيناهُ بعَينِ الثَّمرِ (٤) ، فرأيتُهُ يُصلِى: إلى حِمارٍ ووجههُ
مِن ذا الجانبِ - يعنى عن يَسارِ القِبلةِ - فقلتُ: رأيتُك تُصلِّى لغيرِ القِبلةِ ؟ فقال: لولا أنَّى رأيتُ
"رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعَلَهُ لم أَفْعَلَهُ » .
رواه إِبراهيم بنُ طهمان عن حجَّاجٍ عن أَنسِ بنِ سِيرينَ عن أَنْسٍ رضيَ اللهُ عِنْهُ عنِ النبيِّ
صلى الله عليهِ وسلم .
صلاة شدة الخوف ..
(١) قال ابن بطال: أجمع العلماء على اشتراط ذلك، وأنه لا يجوز لأحد أن يصلى الفريضة على الدابة من غير عذر أو فى غير
(٢) يسبح : أى يصلى النافلة، وهذه التسمية عرف شرعى.
(٣) قال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا طهارة عرق الحمار، لا سيما إذا طال الزمان فى ركوبه واحتمل العرق.
(٤) موضع بطريق العراق مما يلى الشام.

٣٤٥
الحديث ١١٠١ - ١١٠٦
١١ - باب من لم يتطوَّعْ فى السفرِ دُبُرَ الصلاةِ وقبلها
١١٠١ - حدّثنا يحيى بنُ سلمانَ قال حدَّثَنِى ابنُ وهبٍ قال حدَّثْنى عمرُ بنُ محمدٍ أَن
حفص بنَ عاصمٍ قال « سافرَ ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما فقال : صحبتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
فلم أَرَّهُ يُسبِّح فى السفرِ، وقال اللهُ جلَّ ذِكرُه ﴿ لقد كان لكم فى رسولِ اللهِ أُسوَةٌ حسنةٍ﴾.
[ الحديث ١١٠١ - طرقه فى: ١١٠٢ ] .
١١٠٢ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا يحيى عن عيسى بنٍ حفصِ بنِ عاصمٍ قال: حدَّثنى
أبى أَنْهُ سمعَ ابن عمرَ يقول : صحبتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فكان لا يزيدُ فى السفَر على
رَكعتين، وأَبا بكرٍ وعمرَ وعثمان كذلك، رضىَ اللهُ عنهم )) .
١٢ - باب مَن تطوَّعَ فى السفَرِ فى غيرِ دُبُرِ الصلواتِ وقبلها
ورَكَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَكعتى الفجرِ فى السفرِ
١١٠٣ - حّثنا حَفصُ بنُ عمر قال حدَّثنا شُعبةُ عن عمرٍو عنِ ابنِ أبى ليلى قال (( ما أنبأً
أَحدٌ أَنْهُ رأَىُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضحىُ غيرُ أُمِّ هانئٍ: ذكرتْ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
يوم فتح مكة اغتسَلَ فى بيتِها فصلَّى ثمانَ رَكعاتٍ، فما رأيتُهُ صلَّى صلاةً أَخفَّ منها، غير أَنْهُ
يُتُمُّ الركوعَ والسجودَ )).
[ الحديث ١١٠٣ - طرفاه فى: ١١٧٦ ، ٤٢٩٢ ].
١١٠٤ - وقال الليثُ حدَّثنى يونسُ عنِ ابن شهاب قال: ((حدَّثْنى عبدُ اللهِ بنُ عامٍ أَنَّ أَباهُ
أَخبرَهُ أَنهُ رَأَىُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم صلَّى السَّبحة بالليلِ فى السفرِ على ظهرِ راحلتهِ حيثُ
توَجَّهتْ به )).
:١١٠٥ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنى سالمُ بنُ عبدِ اللهِ
عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما (( أَن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يُسبِّحُ على ظهرِ راحلتهِ حيث
كان وَجهُهُ، يُومِىُّ برأسهِ . وكان ابنُ عمرَ يفعلُه)).
!
+
١٣ - باب الجمعِ فى السفرِ بينَ المغرِبِ والعِشاء
۔۔
١١٠٦ - حدّثنا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنا سُفيانُ قال سمعتُ الزّهرىَّ عن سالمٍ عن أَبيه
قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجمعُ بين المغرِبِ والعِشاءِ إِذا جدَّ بِهِ السيرُ)).
(٢ - ٥٤٤ ج ١ ٥ الجامع الصحيح)

٣٤٦
الجامع الصحيح
١١٠٧ - وقال إبراهيمُ بنُ طَهمانِ عنِ الحسينِ المعلِّم عن يحيى بنٍ أَبى كثيرٍ عن عِكرِمة عن
ابن عبَّاس رضىَ اللهُ عنهما قال (( كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجَمعُ بينَ صلاةِ الظّهرِ والعصرِ.
إذا كان على ظَهرِ سَير ، ويجمعُ بينَ المغرِبِ والعِشاءِ)).
١١٠٨ - وعن حُبِينٍ عن يحيى بنِ أَبى كثيرٍ عنِ حفصِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ أَنسِ عن أنس بنِ
مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجمعُ بينَ صلاةِ المغربِ والعِشاءِ فى السفر)).
وتابعهُ على بنُ المبارك وحربٌ عن يحيى عن حقصٍ عن أنس (( جمع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ))
.[ الحديث ١١٠٨ - طرفه فى : ١١١٠].
١٤ - باب هل يُؤَذِّن أَوِ يُقيمُ، إِذا جمعَ بين المغربِ والعِشَاءِ؟
١١٠٩ - حّثنا أبو اليَمانِ قال أُخبرَنا شُعيبُ عنِ الزُّهرىِّ قال: أَخبرَى سالم عن عبدِ اللهِ
ابنِ عَمْرَ رضىَ اللهُ عنهما قال ((رأَيتُ رسولَ الهِ صلى الله عليه وسلم إذا أعجلهُ البِيرُ فى السفرِ يُؤْخِّرُ
صلاة المغربِ حتى يَجمعَ بينها وبينَ العشاء . قالَ سالمٌ: وكان عبدُ اللهِ يَفعلُهُ إِذا أَعجلَهُ السيرُ،
ويُقيمُ المغربَ فِيُصلِّيَها ثلاثًا ثُمَّ يُسلِّم، ثمَّ قَلَّما يَلْبَثُ حتى يُقِيمَ العِشاءَ فِيُصلِّيها رَكعتينِ ثمَّ يُسلِّمُ ،
ولا يُسبِّحُ بينهما برَكعةٍ ولا بعدَ العِشاءِ بسجدةٍ حتى يقومَ من جَوفِ الليلِ )) .
. [ انظر الحديث ١٠٩١ وأطرافه ].
١١١٠ - حّشْا إِسحاقُ حدّثنا عبدُ الصمدِ حدثنا حربٌ حدَّثنا يحيى قال حدثنى حفصُ
ابنُ عُبيدِ اللهِ بن أَنسِ أَنَّ أَنَسًا رضِىَ اللهُ عنه حدَّثَهُ ((أَنَّ رَسُولَ الهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَجمعُ
بين هاتين الصلاتينِ فى السفرِ ، يعنى المغرب والعشاء)» .
.. [انظر الحديث: ١١٠٨ وأطرافه ]
١٥ - باسب يُؤْخِّرُ الظُّهر إلى العصرِ إذا ارتحل قبل أن تزيغَ الشمسُ
فيه ابنُ عبَّاسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١١١١ - حدّثنا حسَّنُ الواسِطِىُّ قالِ حدَّثنا المفضّلُ بِنُ فَضالة عن عُقِيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ
عن أنس بنِ مالكِ رضى اللهُ عنهُ قال (( كانَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم إذا ارتحل قبل أَن تزيغَ
الشمسُ أَخَّرِ الظُّهر إلى وقتِ العصرِ ، ثمَّ يجمعُ بينَهما، وإِذا زاغتْ صلَّى الظُّهر ثمَّ ركِب))
: [الحديث ١١١١ - طرفه فى : ١١١٢ ].

٣٤٧
الحديث ١١١٢ - ١١١٦
١٦ - باب إذا ارتحلَ بعد ما زاغتِ الشمسُ صلَّى الظُّهر ثمَّ ركِبَ
١١١٢ - صّثنا قتيبةُ قال حدَّثَنا المفضَّلُ بنُ فضالةً عن عُقِيلٍ عن ابن شهابٍ عن أَنْس
ابنِ مالكٍ قال ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا ارتحلَ قبلَ أَن تزيغ الشمسُ أَخَّرَ الظُّهرَ إلى
وقتِ العصرِ ، ثم نزلَ فجمعَ بينَهما ، فإن زاغَتِ الشمسُ قبلَ أَن يَرتحلَ صلَّى الظُّهرَ ثمّ ركِبَ)).
١٧ - باب صلاةِ القاعدِ
١١١٣ - صّشْا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ عن مالكِ عن هِشامٍ بِنِ عروة عن أبيهِ عن عائشةً رضىَ
اللهُ عنها أنها قالت ((صلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بيتِه وهوَ شاكٍ (١)، فصلَّى جالسًا وصلَّى وراءه
قوم قِيامًا، فَأَشارَ إليهم أَنِ أجلسوا. فلمَّ انصرفَ قال: إنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتمَّ به، فإذا رَكَعَ
فاركعوا ، وإِذا رَفعَ فارفعوا )) .
١١١٤ - صّشْا أَبو نُعَمٍ قال حدَّثنا ابنُ عُبينة عنِ الزُّهرىِّ عن أَنْسِ رضىَ اللهُ عنه قال
((سقط رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن فرسٍ فخُدِش - أَو فجُحِش - شِقُّهُ الأَيمِنُ ، فدخلْنا عليه.
نعودُهُ ، فحضرتِ الصلاةُ فصَّى قاعدًا فصلَّينا قُعودًا وقال: إنما جُعِل الإِمامُ ليؤْتمَّ بهِ، فإِذا كبّر
فكِّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : ربَّنا
ولك الحمدُ)» ..
١١١٥ - صّشْا إسحاق بنُ منصورٍ قال أخبرنا رَوح بنُ عُبادة أَخبرنا حسينٌ عن عبدِ اللهِ
ابنِ بُريدة عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ رضى اللهُ عنه أَنْه سأَلَ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
وأخبرنا إسحاقُ قال أَخبرَنا عبدُ الصمدِ قال سمعتُ أَبى قال حدَّثنا الحسينُ عن ابن بريدة
قال حدَّثَنِى عِمرانُ بنُ حُصَينٍ - وكان مُبْسورًا (٢) - قال (( سأَلتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صلاةٍ
الرجُلِ قاعدًا فقال: إِن صلَّى قائمًا فهو أفضلُ، ومَن صلَّى قاعدًا فله نصفُ أَجر القائم، ومَن صلَّى
نائماً فلهُ نصفُ أَجرِ القاعدِ )) .
[ الحديث ١١١٥ - طرفاه فى ١١١٦ ، ١١١٧ ].
١٨ - باب صلاةِ القاعدِ بالإيماء
١١١٦ - صّشْا أَبو معْمٍ قال حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثنا حسينٌ المعلِّمُ عن عبدِ اللهِ
(١) من الشكاية: أى مريض .
(٢) أى مصاباً بالبواسير : ورم فى باطن المقعدة.

٣٤٨
الجامع الصحيح
ابنِ بُرِيدَةٍ أَنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ وكان رجُلًا مَبْسورًا. وقال أَبو معْمرٍ مرَّةً: عن عِمرَانَ قال ((سألتُ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن صلاةِ الرَّجُلِ وهو قاعدٌ فقال: مَن صلَّى قائمًا فهوَ أَفضل، ومَن صلَّى
قاعدًا فلهُ نِصفُ أَجْرِ القائم، ومُّن صلَّى نائمًا فلهُ نصفُ أَجرِ القاعدِ)). قال أبو عبد اللهِ: نائمًاً
عِندى مضطجعًا ها هنا .
١٩ - باب إذا لم يُطِقْ قاعدًا صلَّى على جَنبِ
وقال عطاء: إِن لم يَقدِرْ أَن يتحوَّلَ إِلى القِبلةِ صلَّى حيثُ كانَ وجههُ
١١١٧ - مّشْا عِبْدانُ عن عبدِ اللهِ عن إِبراهيمَ بنِ طهمانَ قال حدَّثَنِى الحسينُ المُكْتِبُ
عنِ ابنِ بُريدة عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ رضى اللهُ عنهُ قال (( كانتْ بِى بَواسيرُ، فَسأَلْتُ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم عنِ الصلاةِ (١) فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستَطِعْ فقاعدًا، فإن لم تستَطِعْ فَعلى جَنبٍ)).
[ انظر الحديث: ١١١٥ - فى : ٤٩ ] .
٢٠ - بأس إذا صلّىُ قاعدًا ثمَّ صَحَّ، أَو وَجد خِنَّةً، تمَّم ما بقى
وقال الحسن: إِن شاءَ المريضُ صلَّى ركعتينٍ قائمًا، وَرَكعتينٍ قاعدًا
١١١٨ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن هِشامٍ بِنِ عُروةً عن أبيهِ عن
عائشةَ رضى اللهُ عنها أُمِّ المؤمنينَ أَنَّها أَخبرَتْهُ أَنَّها لم تر رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يُصلِّى صلاةَ
الليلِ قاعدًا قطُّ حتى أَسنَّ، فكانُ يَقْرأ قاعدًا حتى إِذا أَرَادَ أَن يركعَ قام فقرأً نحوًا مِنْ ثلاثينَ
آيةٌ أَوِ أربعينَ آيَةً ثمَّ رَكعَ )) .
[ الحديث ١١١٨ - أطرافه فى: ١١١٩، ١١٤٨، ١١٦١، ١١٦٨ ، ٤٨٣٧ ].
: ١١١٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ يزيد وأَبِى النَّضرِ
مولى عمر بن عُبيدِ اللهِ عن أبى سلمة بنِ عبدِ الرحمنِ عن عائشة أُمِّ المؤمنينَ رضى اللهُ عنها أن رسولَ
اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِى جالسا فيقرأُ وهو جالسٌ، فإِذا بقىَ من قراءتِه نحوُ من ثلاثينَ أَو
أربعين آيَةً قام فقرأها وهو قائمٌ، ثمَّ يركعُ، ثمَّ يسجدَ ، يفعلُ فى الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذُلك ، فإِذا
قضى صلاتهُ نظر فإن كنتُ يقظىُ تحدَّثَ معى ، وإن كنتُ نائمةً اضطجع )) .
(١) أى صلاة المريض .

٣٤٩
الحديث ١١٢٠
في الله الرحم الحَّ
(١٩) كتَابُ التَّهَجَل
١ - باب التَّهجَّدِ بالليلِ، وقولهِ عز وجلَّ ﴿وبين الليلِ فتهجَّدْ بهِ (١) نافلة لك(٢))
١١٢٠ - حّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنَا سُليمان بنُ أبى مسلم عن
طاوُسِ سمِع ابن عبَّاسِ رضى اللهُ عنهما قال (( كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليلِ يتهجَّد قال
اللهمَّ لك الحمدُ أَنت قيُّمُ السماواتِ والأرضِ ومن فيهنَّ، ولكَ الحمدُ لكَ مُلكُ السماواتِ والأرضِ
ومن فيهنَّ ، ولكَ الحمدُ أَنت نورُ السماواتِ والأرضِ، ولكَ الحمدُ أَنتِ ملكَ السماواتِ والأرضِ،
ولك الحمد أَنت الحقُّ ، ووعدُكَ الحقُّ، ولِقاؤكَ حقٌّ (٣)، وقولُكَ حقٌّ، والجنَّةُ حق، والنارُ حقٌّ ،
والنبيُّونَ حقٌّ، ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم حقٌّ(٤)، والساعةُ حقٌّ. اللَّهِمَّ لك أَسلمتُ (٥). وبكَ آمنتُ،
وعليكَ تَوكلتُ ، وإليكَ أَنْبتُ (٦)، وبكَ خاصمتُ وإِليكَ حاكمتُ (٧)، فاغفِرْ لى ما قَدمتُ وما أَخَّرَتُ ،
وما أسررتُ وما أعلنتُ، أَنت المقدِّمُ وأَنت المؤخِّرُ لا إِله إِلَّا أَنت - أَو - لا إِله غيرُك)).
قال سفيانُ: وزاد عبدُ الكريمِ أَبو أَميَّةَ ((ولا حول ولا قوَّةَ إِلَّ باللهِ)).
قال سفيانُ قال سليمان بنُ أَبى مسلمٍ سمعهُ من طاوُسِ عنِ ابن عباسٍ رضى اللهُ عنهما عنِ
النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
[ الحديث ١١٢٠ - أطرافه فى: ٦٣١٧، ٧٣٨٥ ، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩].
(١) التهجد فى اللغة من الأضداد: بمعنى سهر ونام، ومنهم من فرق بينهما: هجد بمعنى نام، وتهجد بمعنى سهر ومعنى تهجد
طرح عنه النوم . قال ابن فارس : المتهجد المصلى ليلا ، وقال كراع : التهجد صلاة الليل خاصة
(٢) النافلة فى اللغة : الزيادة ، أى عبادة زائدة فى فرائضك .
(٣) أى البعث بعد الموت، والجزاء على الأعمال فى الحياة الآخرة، حياة الخلود.
(٤) فهو حامل آخر رسالات اللّه وأكملها، والمبعوث بالكتاب المهيمن على كل ما تقدمه .
(٥) الإسلام : التسليم والخضوع والانقياد .
(٦) أى إليك رجعت فى تدبير أمرى، واستلهام ما فيه الرضا الإلهى من كل حق وكل خير
(٧) أى أنى أتوخى ما هديتنى إليه من حق، باذلا جهدى فى نصرته وتحقيقه، وأنقى ما صرفتنى عنه من باطل، مصمماً
حل اجتنابه ودفعه .

٣٥٠
الجامع الصحيح
٢ - باب فضلٍ قيام الليلِ
١١٢١ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قَالَ حدَّثَنا هشامٌ قال أخبرنا مِعْمِرٌ . ح
وحدَّثنى محمودٌ قال حدَّثَنَا عبدُ الرزّاقِ قال أخبرنا معمرٌ ، عن الزُّهرِىِّ عن سالمٍ عن أَبيه
رضى اللهُ عنهُ قال ((كانَ الرجُل فى حياةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذا رأَىُ رؤيا قصَّها على رسولٍ
اللهِ صلى الله عليهِ وسلم، فتَمنَّيتُ أَن أَرِىُ رُؤُيا فَأَقُصَّها على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكنتُ
غُلامًا شابًّا، وكنتُ أَنامُ فى المسجدِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فرأيتُ فى النومِ كأَنَّ
مِلَكينٍ أَخَذانى فذهبا بى إلى النار، فإذا هى مطْويَّةٌ كِطِىِّ البئرِ(١)، وإِذا لها قَرنانٍ(٢) ، وإذا فيها أُناس
قد عرفتُهم ، فجعلتُ أَقولُ: أَعُوذُ باللهِ من النَّار. قال: فلقِيَنا ملكٌ آخرُ فقال لى: لم تُرَعْ(٣))).
[ انظر الحديث ٤٤٠ ]
١١٢٢ - ((فقَصَصْتُها على حَفْصَةَ، فَقصتْها حفصة على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال :
: الرجلُ عبدُ اللهِ لو كانَ يُصلِّى منَ الليلِ. فكان بعدُ لا يُنامُ مِنَ الليلِ إِلَّ قَليلًا ».
[ الحديث: ١١٢٢ - أطرافه في: ١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٠,٧٠١٦ ٧٠٢٩ ،٧٠٣١ ]
٣ - باسب طولِ السجودِ فى قِيامِ الليلِ
١١٢٣ - صّشا أبو اليمان قال أَخبرَنا شُعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أخبرنى عُروةٌ أَنَّ عائشةَ
رضىَ اللهُ عنها أَخبرَتْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّ إحدىُ عَشْرَةَ ركعةً، كانت تلك
صلاتَهُ، يَسجُدُ السجدةَ من ذُلِكَ قَدْرَ ما يَقرَأُ أَحدُكم خمسين آيةٍ قبلَ أَنْ يَرفعَ رأْسَهُ ، ويَركعُ
رَكعتَينِ قبلَ صلاةِ الفجرِ. ثمَّ يَضطَجِعُ على شِقِّهِ الأَيْمنِ حتى يأْتِيَهُ المنادِى لِلصَّلَاة )»
[ انظر الحديث ٦٢٦ ]
٤ - باب تركِ القيامِ للمريض
١١٢٤ - صّشْا أَبو نُعيم قال حدثنا سفيانُ عنِ الأُسْودِ قال سمعتُ جُنْدِبًا يقول ((اشتكى
النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلم، فلم يَقُمْ لَيْلَةً أَو لَيْلَتَينٍ)»
[ الحديث ١١٢٤ - أطرافه ق: ١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١ ، ٤٩٨٣ ]
(١) أى مبنية كما تبنى البئر، أما البئر غير المبنية فتسمى القليب.
٠٠٠٠. (٢) قرنا البئر: عضادتان مبنيتان تمد عليهما الخشبة، العارضة التى تعلق بها خديدة تكون فيها بكرة البشر، وإذا كان قرنا البثر
(٣) أى لا خوف عليك بعد هذا .
من خشب يسميان الزرنوقين .

٣٥١
الحديث ١١٢٥ - ١١٢٨
١١٢٥ - صّشْا محمدُ بنُ كَثيرٍ قال أَخبرنا سُفيانُ عنِ الأَسودِ بن قَيْسِ عن جُنْدَبِ بن
عبدِ اللهِ رضى اللهُ عنهُ قال (( اخْتبس جبريلُ صلى الله عليه وسلم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقالتٍ
امرأةٌ من قُريشٍ (١): أبطأَ عليهِ شَيطانهُ، فنزلَتْ ﴿والضُّحىّ واللَّيلِ إذا سجى، ما ودَّعْكَ ربُّكَ
وما قَلَى ﴾ .
٥ - باب تَحريضِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قِيامِ الليلِ والنَّوافِل من غيرِ إيجابٍ (٢)،
وطَرِقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاطمةَ وعليًّا عليهما السّلامُ ليلةً للصلَاةِ
١١٢٦ - حّشْا ابنُ مُقاتلٍ حدَّثَنَا عبدُ اللهِ أَخبرنا معْمَرٌ عنِ الزُّهرىِّ عن هند بنتِ
الحارثِ عن أُمِّ سَلمةَ رضىَ اللهُ عنها (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَيقظَ ليلةً فقال : سُبحانَ اللهِ،
ماذا أُنزِل الليلةَ منَ الفتنةِ، ماذَا أُنزِل منَ الخزائنِ، مَن يوقِظُ صَواحبَ الحُجراتِ(٣) ؟ يا رُبَّ كاسية
فى الدُّنيا عاريةٍ فى الآخرة )).
١١٢٧ - حّشْا أَبو اليَمانِ قال أخبرنا شُعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنى علىّ بنُ حسين
أَنَّ حسينَ بنَ علىٍّ أَخبرَهُ أَنَّ علىَّ بنَ أَبى طالبٍ أَخبرَهُ (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طرَقَهُ وفاطمةً
بنتَ النبيِّ عليهِ السلامُ ليلةً فقال: أَلَا تُصلِّيانِ ؟ فقلتُ: يارسولَ اللهِ أَنفُسنا بيدِ اللهِ (٤) ، فإذا شاء
أَن يَبْعَثَنَا بَعَثَنا. فانصرفَ حينَ قلتُ ذلك ولم يَرِجِعْ إلىَّ شيئًا، ثمَّ سمعتُهُ وهوَ مُوَلِّ يضرِبُ فخِذَهُ
وهوَ يقول ﴿ وَكانَ الإِنسَانُ أَكثرَ شىءٍ جَدَلًا ) )» ..
[ الحديث ١١٢٧ - أطرافه فى : ٤٧٢٤ ، ٧٣٤٧، ٧٤٦٥ ].
١١٢٨ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن ابن شِهابٍ عن عُروةَ عن عائشةَ
رضىَ اللهُ عنها قالت: (( إِنْ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيدَعُ العملَ وهو يُحبُّ أَنْ يعمل به
خشيةً أَنْ يعمل به الناس فيُفرضَ عليهم ، وما سبَّح رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُبحةَ الضُّحى
قطُّ، وإِنِّى لأُسبِّحها )).
[ الحديث ١١٢٨ - طرفه فى : ١١٧٧ ] .
(١) روى الحاكم من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن زيد بن أرقم: ((قالت امرأة أبي لهب لما مكث النبى صلى الله عليه وسلم
أياماً لم ينزل عليه الوحى: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد قلاك ، فنزلت: ( والضحى ))) رجاله ثقات.
(٢) أى تحريضه أمته والمؤمنين عليهما ، ولم يوجبهما عليهم.
(٣) يريد بذلك أزواجه صلى الله عليه وسلم حتى يصلين.
(٤) اقتبس على رضى الله عنه ذلك من قوله تعالى: (الله يتولى الأنفس حين موتها، والتى لم تمت فى منامها).

٣٥٧
الجامع الصحيح
١١٢٩ - صّشْا عبدُ الهِ بنُ يوسُف قال أخبرنا مالكُ عنِ ابنِ شِهابٍ عن مُروةَ بُنِ الزُّبيرِ
عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين رضى اللهُ عنها (( أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ذاتَ لَيلة فى المسجدِ
فصلّىُ بصلَاتِه ناسِّ، ثمَّ صلَّى من القابلةِ فكثُر الناسُ، ثمَّ اجتمعوا من الليلةِ الثالثةِ أَوِ الرّابعةِ
فلم يخرُجْ إليهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فلمّا أَصبح قال : قد رأيتُ الذى صنَعْتُمْ ، ولم يمنَعْنِى
من الخروجِ إليكم إلَّا أَنى خشيتُ أَنْ تُفرضَ عليكم، وذلك فى رمضان)).
٦ - باسب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل
وقالت عائشة رضى الله عنها: كانَ يَقومُ حتى تفَطَّرَ قَدَمَاه . والفُطورُ: الشُّقوقُ. انفَطَرَتْ: انشَقَّت
٠ ١١٣٠ - حّشْا أَبو نُعَيْمِ قالَ حدَّثْنا مِسْعَرٌ عن زِيادِ قالَ: سمِعْتُ المِغِيرَةَ رضِىَ اللهُ عنهُ
يقولُ: ((إِنْ كانَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلمٍ لَيَقُومُ - أَوْ لَيُصَلِّى - حتى تَرِمَ(١) قَدَماهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فَيُقالُ
له : فيَقُولُ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ )) ..
[ الحديث ١١٣٠ - طرفاه فى: ٤٨٣٦، ٦٤٧١ ]
٧٠ - باب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّجَر
١١٣١ - مّشْا علىّ بن عَبْدِ اللهِ قالَ حدَّثَنا سُفْيَانُ قالَ حَدَّثَنَا عَمْرُ و بْنُ دِينَار أَنَّ عَمْرو
أ
ابْنَ أَوْسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِىَ اللهُ عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه
وَسَلَمَ قالَ له: ((أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلى اللهِ صَلَهُ دَاوُدَ عليهِ السَّلامُ، وَأَحَبُّ الصِّيامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ ؛
وكانَ يَنامُ نصف الليل ويقومُ ثُلُثَهُ وينامُ سُدُسه، ويصُومُ يومًا ويُفْطِرُ يَوْمًا)).
[ الحديث ١١٣١ أطرافه فى : ٣٤١٨،١٩٨٠،١٩٧٩،١٩٧٨،١٩٧٧،١٩٧٦،١٩٧٥،١٩٧٤،١١٥٣٠١١٥٢،
٦٢٧٧،٦١٣٤،٥١٩٩٠٥٠٥٤٠٥٠٥٣،٥٠٥٢٠٣٤٢٠،٣٤١٩]
٠ ١١٣٢ - صّشى عبدانُ قال أَخبرنى أبى عن شُعبةَ عن أَشْعثَ قَالِ سَمعتُ أَبى قال: سَمعتُ
مَسروقًا: قال ((سَأَلْتُ عائشةَ رَضِىَ اللهُ عَنها: أَىُّ العملِ كانَ أَحبَّ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟
قالت : الدائمُ ، قلتُ : مَُّ كان يقُومُ ؟ قالت: يَقومُ إِذا سمعَ الصارخَ )) .
صّشْا محمدُ بنُ سَلامٍ قال أَخبرَنا أَبو الأُخْوَصِ عنِ الأُشعث قال ((إِذَا سَمِعَ الصّارخَ (٢)
قامَ فصَلَّى » .
[: الحديث ١١٣٢ طرفاه فى: ٦٤٦١، ٦٤٦٢ ]
(١) ترم : أى تتورم .
(٢) الصارخ : الديك . وجرت العادة بأن الديك يصبح فى منتصف الليل غالباً، قاله محمد بن ناصر.

٣٥٣
الحديث ١١٣٣ - ١١٣٧
١١٣٣ - حّشْا موسى بنُ إِسماعِيلَ قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ قال ذَكَرَ أَبى عن أبى سَلَمَةَ
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عَنها قالت ((مَا أَلفاهُ السَّحَرُ عندى إِلَّا نائماً)) تَعنى النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم (١)
٨ - باب من تَسَخَّرَ فلم يَنمْ حتى صلَّى الصُبحَ
١١٣٤ - صّشا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قَالَ حدَّثَنَا رَوحٌ قَالَ حدَّثَنَا سعيدٌ عن قَتَادَةَ عن أَنَسِ
ابنِ مَالكِ رضِى اللهُ عنه ((أَنَّ نَبِىَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابتٍ رضى الله عنه تَسخَّرًا.
فلمّا فَرغا من سحورهما قام نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْه وسلم إلى الصلاةِ فصلَّى (٢). قلنا لأَنسٍ: كم كان
بين فَراغِهما من سحورهما ودُخولِهما فى الصّلَاةِ؟ قال: كَقَدْرِ ما يقرأُ الرّجلُ خمسين آية)).
٩ - باب طول الصلاةِ فى قيام الليلِ
١١٣٥ - صّشْا سليمان بنُ حربٍ قَال حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الأَعمشِ عن أبى وائل عن عبد اللهِ
رضى الله عنهُ قال ((صَّيْتُ مع النبيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ليلةً، فلم يزل قائِمًا حتى هممتُ بأُمرٍ سوء.
قلنا : وما هممت ؟ قال : هممتُ أَن أَقعد وأَذَر النبيَّ صلى الله عليه وسلم (٣))).
١١٣٦ - حّثنا حفصُ بنُ عمر قال حدَّثَنَا خالدُ بن عبدِ اللهِ عن حُصينٍ عن أبى وائل عن
حُذَيفةَ رضى اللهُ عنه (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قام للتهجَّدِ من الليلِ يشوص فاه بالسواكِ)).
١٠ - باب كيف صلَةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟
وكمْ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ من الليلِ ؟
١١٣٧ - حّثنا أبو اليمانِ قال أخبرنا شُعيبُ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرنى سالمُ بنُ عبدِ اللهِ
أَنَّ عبد اللهِ بنَ عمر رضى اللهُ عنهما قال ((إِنَّ رجُلاً قال : يا رسول اللهِ كيف صلاةُ الليلِ ؟ قال
مثنى مثنى ، فإذا خِفِتَ الصبح فأُوتِرْ بواحدة (٤) )).
[ انظر رقم ٤٧٢ ، ١١٣٦ ]
(١) أى كان ينام بعد قيام الليل الذى كان مبدؤه عند سماع الصارخ .
(٢) أى صلاة الصبح.
(٣) فيه دليل على اختياره صلى اللّه عليه وسلم تطويل صلاة الليل، إلى حد أن ابن مسعود - راوى هذا الحديث، وهو من الأقوياء
فى المحافظة على الاقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم - هم بالقعود. قال الحافظ: وهذا إنما يتأتى فى نحو من ساعتين، فلعله صلى الله
عليه وسلم أحيا تلك اليلة كلها . وفى أوقات أخرى كان يقدم قدر ثلث الليل ، وأحياناً كان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة .
(٤) أى يكتفى للوتر بركعة واحدة إذا خشى خروج وقته بطلوع الفجر.
(٢ - ٤٥ ٠ ج ١، الجامع الصحيح)

٣۵۵
الجامع الصحيح
١١٣٨ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنى يحيى عن شعبةً قال حدَّثَنِى أَبو جبْرَةَ عنِ ابنِ عبَّاس
رضى اللهُ عنهما قال (( كانت صلاةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ عشرةَ ركعةٍ. يعنى بالليلِ)).
١١٣٩ - حّشًا إسحاقُ قال حدَّثَنَا عُبيدُ الهِ بن موسى قال: أخبرنا إِسرائيلُ عِن أَبِى حُصين
عن يحيى بنٍ وذَّابٍ عن مسروقٍ قال (( سأَلِتُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها عن صلاة رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه.
وسلم بالليلِ فقالت: سبعٌ وتِسْعُ وإِحدى عشرةَ، سوى ركعتىِ الفجرِ)) ..
١١٤٠ - صّشْا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى قال أَخيرنَا حنظلةُ عن القاسمِ بنِ محمد عن عائشةً
رضى اللهُ عنها قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِى مِنَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، منها الوترُ
[ وركعتا الفجرِ)).
١١ - بابِ قِيامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالليل ونَومِهِ.
وما نُبِخَ مِنْ قِيامِ الليِلِ
وقولهِ تعالى: ﴿يا أَيُّهَا المُؤَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلِ (١) إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَو زِدْ
عليهٍ ورقِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا (٢) .. إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٣). إِنَّ ناشِئَةِ الليلِ (٤) هِىَ أَشَدُّ
وطاءٍ (٥) وأَقْومُ قِيلاً إِنَّ لَكَ فِى النّهَارِ سبْجًا طَوِيلًا﴾. وقوله: ﴿ علِمٍ أَن لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابِ عِلَيْكم،
فاقْرُوا ما تَيَسَّر مِنَ القُرآنِ، علِمٍ أَنْ سيكونُ مِنْكم مرْضَى، وَآخَرُونَ يضْرِبُونِ فِى الأَرْضِ يبْتَغُونَ
مِن فَضْلِ اللهِ، وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ، فَاقْرِئُوا ما تَيسَّر مِنْهُ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَأَتُّوا الزَّكَاةَ،
وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حسنًا، وما تُقَدِّموا لأَنفُسِكُم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدِ اللهِ هُو خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ .
: قَالِ أَبو عبد الله قال ابنُ عَبَّاسِ رضى الله عنهما: نَشَأَّ: قام بالحبشية. وطاء قال: مُواطاة
للقُرآنِ ، أَشدُّ موافقةٌ لسمعه وبصرهٍ وقلبهِ . لِيُوَاطِئُوا: لِيُوافِقوا.
١١٤١ - حّشا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنى محمدُ بنُ جعفرٍ عن حُميد أَنَّهُ سمع
(١) بهذا الأمر كتبت صلاة الليل، وأنزلت فى ذلك الحين منزلة الفريضة. والمزمل: المتلقف فى ثيابه.
(٢) أى اقرأه مترسلا؛ بتبيين الحروف، وإشباع الحركات ..
(٣) تأوله بعضهم على ثقل الوحى خين ينزل، وفسره الحسن البصرى بالعمل بالقرآن، أخرجه ابن أبى حاتم، وأخرج
أيضاً من طريق أخرى عنه قال: ((ثقيلا فى الميزان يوم القيامة)).
(٤) أى قيام الليل . معنى نشأ: قام، بالحبشة.
(٥) وطاء : أى مواطأة للقرآن، وهى مصدر من واطأ اللسان القلب مواطأة ووطاء. وأصل الوظء فى اللغة: الثقل
( أشد وطناً ) : أى يوافق سمعك وبصرك وقلبك بعضه بعضاً .
:

٣٥٥
الحديث ٦ ١١٤٢ - ١١٤٤
أَنسًا رضى اللهُ عنهُ يقولُ (( كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِرُ مِن الشهرِ حتى نظُنَّ أَنْ لا يُصوم
منه، ويصومُ حتى نظنَّ أَنْ لا يُفطر منه شيئًا. وكانَ لا تَشاءُ أَن تراهُ منَ الليلِ مُصلِّيًّا إِلَّا رأيتُهُ ،
ولا نائمًا إِلَّ رأيتَهُ (١) )) .
تابعهُ سليمانُ وأَبو خالد الأَحمرُ عن حُميدٍ .
[ الحديث ١١٤١ - أطرافه فى: ٣٥٦١،١٩٧٣،٥٤٥١].
١٢ - بسب عقدِ الشيطانِ على قافيةِ الرأْسِ (٣) إذا لمْ يُصلِّ بالليل
١١٤٢ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسف قال أخبرنا مالكٌ عن أبى الزِّنادِ عن الأَعرجِ عن
أبى هريرة رضى اللهُ عنهُ أَنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال (( يعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأْسٍ أُحدكم
إذا هو نام ثلاث عُقدٍ ، يضربُ على مكان كلِّ عُقدةٍ (٣): عليك ليلٌ طويلٌ فارقدْ. فإِنِ استيقظ فذكر
اللهَ انحلت عقدةٌ، فإن توضَّأَ انحلَّتْ عقدةً، فإن صلَّى انحلَّتْ عقدةٌ، فأصبح نشيطاً طَيِّب النفيسِ
وإلَّا أَصبح خَبِيثَ النفسِ كَسْلَانَ)).
[ الحديث ١١٤٢ - طرفه فى : ٣٢٦٩].
١١٤٣ - حّشْا مُؤْمَّلُ بنُ هِشامٍ قال حدَّثَنا إسماعيلُ قال حدَّثَنَا عوفٌ قال حدَّثَنا أَبو رجاء
قال حدَّثَنَا سمُرةُ بنُ جُنْدبٍ رضى اللهُ عنهُ عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى الرؤيا قال: أَمَّا الذى يُثْلَغُ
رأسُه بالحجرِ (٤) فإنه يأخذُ القرآنَ فيرفِضُهُ وينامُ عن الصّلاةِ المكتوبةِ)).
[ انظر الحديث رقم ٨٤٥ وأطرافه ولا سيما رقم ١٣٨٦ ]
١٣ - باب إذا نام ولم يصَلِّ بالَ الشيطانُ فى أُذُنِهِ
١١٤٤ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا أَبو الأَحْوَصِ قال حدَّثَنا منصورٌ عن أبى وائل عن
عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنه قال (( ذكرَ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقيل: ما زالَ نائمًا حتى أصبح،
ما قامَ إِلى الصلاةِ، فقال: بالَ الشيطانُ فى أُذُنه (٥))).
[ الحديث ١١٤٤ - طرفه فى: ٣٢٧٠ ].
(١) أى لا يرتب لقيام الليل وقتاً معيناً، بل بحسب ما تيسر له القيام. ولمسلم ((من كل الليل قد أوتر صلى الله عليه وسلم:
من أول الليل، وأوسطه، وآخره " وهو يدل على أنه لم يكن يخص الوتر بوقت بعينه، اللهم إلا ما ورد فى حديث عائشة برقم ١١٣٢
(٢) قافية الرأس : قفاه ومؤخرته .
(٣) ليزيدها إحكاماً وتأكيداً ، موسوساً له : أمامك ليل طويل ، فارقد
. (٤) يبلغ : يشدخ .
(٥) قيل إن ذلك على حقيقته، وقيل هو كناية عن سد أذن الناثم عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر، وقيل هو مضروب للعاقل
عن القيام بثقل النوم .

الجامع الصحيح
١٤ - باب الدُّعاء والصّلاةِ من آخرِ الليلِ
وقال الله عز وجل ﴿ كانوا قَلِيلًا مِنَ الليلِ ما يَهَجَعون﴾ أى ما ينامون﴿ وبالأُسْحارِ هم يستغفِرون﴾
١١٤٥ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمَةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهَبٍ عن أَبِى سَلمَةَ وأَبِى عبدِ الله
الأَغَرِّ عن أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ((ينزِلُ ربُّنا تباركَ وتعالى
كل ليلة إلى السماء الدُّنيا حين يَبقىُ ثُلثُ الليلِ الآخِرُ يقول: مَن يَدعُونى فأَستجيبَ له ؟ مَن يَسأَلَى
فأُعطِيَه؟ من يستغفِرُنى فأَغْفِرَ له ؟)).
[ الحديث ١١٤٥ - طرفاه فى : ٦٣٢١ ، ٧٤٩٤ ] .
١٥ - باب مَن نامَ أَوَّلِ الليلِ وأَحِىٌ آخِرَه(١)
وقالَ سَلمان لأَبِى الدَّرْداءِ رضىَ اللّهُ عَنهما: تَمْ. فلمّا كان مِنْ آخرِ الليلِ قال
قم . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( صَدقَ سلمانُ ))
١١٤٦ - صّشْا أَبو الوَلِيدِ حدَّثَنا شُعبةُ - وحدَّثَنِى سليمانُ قال حدَّثَنا شعبةُ - عن أبى
إسحاقَ عنِ الأَسودِ قال ((سَأَلْتُ عائشة رضىَ اللهُ عَنها: كيفَ صلَّاهُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالليل ؟
قالت: كان يَنامُ أَولُهُ، ويَقومُ آخِرَه فيُصلِى، ثمَّ يَرجِعُ إِلَى فِراشهِ، فإذا أَذَّنَ المؤذِّنُ وَثِبَ ، فإن
كانت بهِ حاجة اغتسلَ ، وإِلَّا توضَّأُ وخَرج ».
١٦ - باب قيام النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالليلِ فى رَمضانَ وغيرِه
١١٤٧ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن سعيدٍ بنٍ أَبى سعيدٍ المقْبُرىُّ عن
أبى سلمة بنِ عبدِ الرّحمن أَنه أَخبرُ أَنه «سأَل عائشة رضى اللهُ عنها: كيف كانت صَلَاةُ رسولٍ
اللهِ صلى الله عليه وسلم فى رمضان ؟ فقالت: ما كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يزيدُ فى رمضانَ
ولا فى غيرهٍ على إحدى عشرة ركعةً: يُصلِّى أَربعًا، فلا تسلْ عن حُسنِهِنَّ وطولهنَّ، ثمَّ يُصلِى أربعًا،
فلا تسلْ عن حُسنِهِنَّ وطولهنَّ. ثمَّ يُصلِّى ثلاثًا. قالت عائشة: فقلتُ يا رسول اللهِ أَتنامُ قبل أن
تُوتِرِ ؟ فقال : يا عائشةُ إِن عينىَّ تنامانٍ ولا ينامُ قلبى (٢)).
[ الحديث ١١٤٧ - طرفاه فى: [ ٢٠١٣، ٣٥٦٩ ] .
(١) إحياء أوقات السحر بمناجاة الله ودعائه محمود فى كتاب الله تعالى: (والمستغفرين بالأسحار)، (آل عمران: ١٧)،
و ( بالأسعار هم يستغفرون). (الذاريات : ١٨).
(٢) قال الحافظ : فيه كراهة النوم قبل الوتر .

٣٥٧
الحديث ١١٤٩ - ١١٥١
١١٤٨ - مّشْا محمدُ بنُ الثَّى حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ عن هِشامٍ قال أخبرنى أبى عن
عائشة رضى الله عنها قالت (( ما رأيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ فى شىء من صلاةِ الليلِ جالسًا،
حتى إذا كَبَّرِ قرأ جالسًا، فإذا بقى عليهٍ من السورة ثلاثون أَو أربعون آيةً قام فقرأَمنَّ، ثمّ ركع)).
[ انظر الحديث رقم ١١١٨ - وأطرافه ] .
١٧ - باب فضلِ الطهورِ بالليلِ والنهار
وفضلِ الصلاةِ بعدَ الوُضوءِ بالليلِ والنهارِ
١١٤٩ - حدّثنا إسحاقُ بنُ نَصرٍ حدَّثَنا أَبو أُسامةَ عن أبى حيَّانَ عن أبى زُرعةً عن أبى
هريرةَ رضىَ اللهُ عنه (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ: يا بلالُ حدِّثنی
بأَرجى عملٍ عملتهُ فى الإِسلامِ، فإِنِى سَمعتُ دَفَّ نعليك(١) بينَ يدَىَّ فى الجنَّة. قال: ما عملتُ عَملًا
أرجىَ عندى أَنى لم أَتطهِّرْ طُهورا فى ساعةٍ ليلٍ أَو نهارٍ إِلَّ صَلَّيتُ بذلك الطُّهورِ ما كُتِبَ لى أَن أُصلِّ)».
قال أبو عبدِ اللهِ : دَفَّ نعليك : يعنى تحريكَ .
١٨ - باب ما يُكرَهُ من التشديدِ فى العبادة(٢)
7 -.
١١٥٠ - مّشْا أَبو مَعْمر حدَّثَنا عبدُ الوارثِ حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ صُهَيبٍ عن أَنِسِ
ابنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال (( دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فإذا حَبلُ مَمدودُ بينَ الساريتَينِ ،
فقال : ما هذا الحبلُ ؟ قالوا: هُذا حَبلٌ لزينبَ ، فإذا فترَتْ تَعلَّقْتْ(٣). فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحدُكم نشاطَهُ، فإذا فترَ فَلْيَقْعُدْ)) .
١١٥١ - قال: وقال عبدُ اللهِ بنُ مَسلمة عن مالكٍ عن هِشامِ بنِ عُروة عن أبيهِ عن عائشةً
رضىَ اللهُ عنها قالت (( كانتْ عندى أمرَأَةٌ من بَنى أَسَدٍ، فدخلَ علىَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
فقال : من هُذهِ ؟ قلتُ : فلانةٌ، لا تنامُ الليل - تذكرُ من صَلَاتها - فقال: مَهْ، عَليكم ما تُطيقون
مِنَ الأَعمالِ، فإِنَّ اللّهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا)).
(١) أى تحريكهما . والدف : الحركة الخفيفة والسير اللين .
(٢) لأن الإسلام دين اعتدال ورفق فى كل شىء، ولأن التشديد فى العبادة يؤدى إلى الملل، وهو يفضى إلى الترك، والقليل
الدائم خير من الكثير المنقطع .
(٣) أى : فإذا تعبت من القيام فى الصلاة استعانت به .

٣٥٨
الجامع الصحيح
١٩ - باب: ما يُكْرَهُ مِن تركٍ قيامِ الليلِ لمنْ كان يقومهُ
١١٥٢٠ - حّشْا عَبَّاسُ بنُ الحسين قال حدَّثَنا مَبِشِّرُ عنِ الأَوزاعىِّ
وحدثنى محمدُ بنُ مقاتل أبو الحسن قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا الأوزاعىُّ - قال
حدثنا يحيى بنُ أَبِى كثير قال حدَّثَنِى أَبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمنِ قال حدَّثْنى عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو
ابنِ العاص رضى اللهُ عنهما قال: قال لى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((ياعبد اللهِ، لا تكنْ مثل
فلان کان یقومُ من اللیل فتركَ قیام اللیل )) ..
وقال هشام حدَّثَنا ابنُ أَبى العشرين قال حدَّثَنا الأَوزاعى قال حدَّثنا يحيى عن عِمَر بن الحكَّمِ
. ابنِ ثوبانَ قال حدَّثنى أَبو سَلمةَ بِهذا ، مثله. وتابعهُ عمرُو بنُ أَبِى سَلمَةً عن الأُوزَاعِىِّ
[ انظر الحديث ١١٣١ وأطرافه ]
٢٠- باب
١١٥٣ - صّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدثنا سفيانُ عنِ عمرو عن أبى العَبَّاسِ قال
سمعتُ عبد اللهِ بن عمرو رضى اللهُ عنهما قال ((قال لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَلَ أُخَبَرْ أَنَّك
تقوم الليل وتَصومُ النهار، قلتُ إِى أَفعلُ ذُلِك . قال : فإِنَّكَ إِذا فعلتَ ذلكَ هِجمتْ عِينُكِ ونَفِهَتْ
نفسُك، وإِن لنفسك (١) حقًّا ولأَهلِكَ حقًّا، فصُمْ وأَفطِرْ، وقُمْ ونَمْ)).
٢١٠ - باب فضلٍ من تعارَّ من الليلِ فصلَّ(٢).
١١٥٤ - حّشْا صدَقَةُ بنُ الفضل أخبرنا الوليدُ عنِ الأَوزاعىِّ قال حدَّثْنَى عُميرُ بن هائى
قال : حدثنى جُنَادَةُ بن أَبِى أُمَيَّةَ حدَّثنى عبادةُ بنُ الصامِتِ عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال ((من
تَعَارَّ من الليلِ فقال: لَا إِلَّهِ إِلا الله وحدهُ لا شريكَ له ، له المُلكُ وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شَىْ
قدير. الحمدُ لهِ وسبحانَ اللهِ ولا إِلهَ إِلَّا اللّهُ واللهُ أكبرُ ولا حول ولا قوَّةً إِلَّ باللهِ. ثم قال: اللهمَّ
اغْفِرْ لى - أَودعا - أستُجيب. فَإِنْ توضَّأَ قُبلَتْ صلاتِهُ)).
١١٥٥ - حّشا يحيى بنُ بُكَير قال حدَّثنا الليثُ عن يونُس عنِ ابنِ شهاب أخبرنى
(١) هجمت عينك: غارت وضعفت لكثرة السهر. ونفهت نفسك : كلت.
. (٢) التعار: اليقظة مع الصوت. قال فى النهاية: تعار من الليل هب من نوعه واستيقظ.

٣٥٩
الحديث ١١٥٦ - ١١٥٩
الهيثَمُ بنُ أَبِى سِنان أنه سمع أبا هريرةَ رضىَ اللهُ عنه - وهو يقْصُصُ فِى قَصصِهِ (١) - وهو يذْكرُ رسول
اللهَ صلى الله عليه وسلم: إن أَخاً لكم لا يقولُ الرَّفَتَ (٣)، يعنى بذلك عبد الله بن رواحةً:
إذا انشقِّ معروفٌ مِن الفجرِ ساطِعُ
وفِينا رسولُ اللهِ يتلو كتابُ
بهِ مُوقِناتٌ أَنَّ ما قال واقِعُ
أَرانا الهُدى بعد العمى! فقلوبُنا
يُبيتُ يجافى جنبَهُ عن فِراشهِ (٣) إِذا استثقلَتْ بالمشركينَ المضاجعُ
تابعهُ عُقِيلٌ . وقال الزُّبيدىُّ أَخبرنى الزُّهرىُّ عن سعيد، والأَعرجُ عن أبى هريرةَ رضى اللهُ عنه .
[ الحديث ١١٥٥ - طرفه فى : ٦١٥١ ]
١١٥٦ - حّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنا حمَّدُ بنُ زيدٍ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضَى اللهُ
عنهما قال ((رأيتُ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كأَنَّ بيدى قطعةَ إِسْتَبرقٍ فكأَّى لا أُريدُ مكاناً
مِن الجنَّةِ إِلَّا طارتْ إليه . ورأيتُ كأَنَّ اثنَينِ أَتيانى أَرادا أَن يذهَبا بى إلى النَّار، فتلقَّاهما ملَكٌ
فقال: لم تُرغْ ، خَلِّيا عنه)) .
[ انظر الحديث رقم ٤٤٠ وأطرافه ] .
١١٥٧ - فقصَّتْ حفصةُ على النبيُّ صلى الله عليه وسلم إحدى رُؤياى ، فقال النبيُّ صلى الله
عليه وسلم: نِعْم الرجُلُ عبدُ اللهِ لو كانَ يُصلِّى من الليلِ. فكانَ عبدُ اللهِ رضى اللهُ عنه يُصلِّ من الليل)).
[ انظر الحديث ١١٢٢ وأطرافه وهى ١١١٧ هذا ، ٣٧٤١،٣٧٣٩، ٧٠٣١،٧٠٢٩،٧٠١٦ ]
١١٥٨ - ((وكانوا (٤) لا يزالونَ يقُصُّونَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم الرُّؤيا أنها فى الليلةِ
السابعةِ من العشرِ الأَواخرِ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أَرىُ رُؤياكم قد تواطأَتْ فى العشْرِ
الأَواخرِ، فمنْ كان مُتَحرِّياً فلْبتَحرَّها من العشرِ الأُواخرِ)).
[ الحديث ١١٥٨ - طرفاه فى: ٢٠١٥، ٦٩٩١ ].
٢٢ - باب المُداومة على ركعتى الفَجر
١١٥٩ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ حدَّثنا سعيدٌ هو ابن أَبِى أَيُّوبَ قال حدَّثَنى جعفرُ بنُ
(١) القصص فى اصطلاح صدر الإسلام: الوعظ. وكانوا يكثرون فيه من الاستشهاد بسير الكملة الذين فى سيرتهم قدوة
وأسوة للاستقامة على طريق الحق والخير ، ويسمون الواعظ . القاص .
(٢) الرفث : الباطل من القول، ومنه القول البذيء.
(٣) كنى بذلك عن قيامه لصلاة الليل، وهو التعار .
(٤) أى : وكان الصحابة فيما يقصونه من الرؤيا عن ليلة القدر يتوسمون أنها فى الليلة السابعة والعشرين

٣٦٠
الجامع الصحيح
ربيعةً عن عِراكِ بنِ مالكٍ عن أبى سلمةَ عن عائشةَ رضى اللهُ عنها قالت ((صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم
العِشاءَ، ثم صلَّى ثمانِ ركعات، وركعتينٍ جالساً، وركعتينٍ بين النداءينٍ(١)، ولم يكنْ يدعُهما أبدًا)).
٢٣ - باب الصِّجعةِ على الشِّقِّ الأَيمنِ (٢) بعد ركعتيِ الفَجرِ.
-
١١٦٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ حدَّثَنا سعيدُ بنُ أَبِى أَيُّوبَ قال حدَّثَنى أَبو الأَسودِ عن
عُروةَ بنِ الزبيرِ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت: (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا صلّى ركعتى
الفَجر اضطَجع على شقِّهِ الأَيمِنِ»
[ انظر الحديث رقم ٦٢٦ وأطرافه ]
٢٤ - باب مَن تحدَّثَ بعد الرَّكعتين ولم يضْطَجِعْ
١١٦١ - حرّشْا بِشْرُ بن الحكَمرِ حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثنى سالمٌ أَبو النَّضر عن أبى سلمةً
عن عائشةَ رضى اللهُ عنها ((أَنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى سُنَّة الفجر فإن كنتُ مُسْتيقظةً
حدَّثَنِى وإلَّ اضْطَجِع حتَّى يُؤْذَّنَ بالصلاة)).
٦ ٠
٢٥ - باب الحديث بعد ركعتى الفجر
١١٦٢ - حرّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سفيانُ قال أبو النضرِ حدَّثنى عن أبى سلمةً عن عائشةً
رضىّ اللهُ عنها أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِى ركعتينِ، فإن كنتُ مُستيقِظةً حدَّثَنِى ،
وإِلَّ اضْطجعَ ))
قلت لسفيان : فإِنَّ بعضَهم يرويهِ ركعتي الفجر ، قال سفيانُ : هو ذاك .
[ انظر الحديث ١١١٨ وأطرافه ]
٢٦ - باب تَعَاهُدِ ركعتي الفجرِ، ومَن سمَّاهُمَا تَطُوُّعاً (٣)
١١٦٣ - صّشْا بَيَانُ بنُ عمرٍو حدَّثَنا يحيى بنُ سَعيد حدَّثَنا ابنُ جُرَيجٍ عن عطاء عن عُبَيْدٍ
ابنِ عُميرٍ عن عائشةً رضىَ اللهُ عنها قالت ((لم يكنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على شىءٍ منَ النوافل
أَشدّ منهُ تَعَاهُدا على رَكَمَيِ الفجرِ)).
(١) أى بين الأذان والإقامة .
(٢) قال الحافظ: قيل الحكمة فيه أن القلب فى جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوماً، بخلاف اليمين.
(٣) أى : من النوافل