النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الحديث ١٠١٧ - ١٠١٩ اللهُ يُمسِكها . فقام صلى الله عليه وسلم فقال: اللَّهمَّ على الآكامِ والظّرابِ والأَوديةِ ومَنابتِ الشجر . فانجابَتْ عنِ المدينةِ انجيابَ الثوبِ (١))). [ انظر الحديث ٩٣٢ وأطرافه ] . ١٠ - باب الدعاء إذا تقطعتِ السُبُلُ من كثرةِ المطرِ ١٠١٧ - حّشْ إِسماعيلُ قال حدَّثْنِى مالكٌ عن شرِيكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى نمِر عن أَنس ابنِ مالك قال (( جاءَ رجلٌ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللهِ، هلكتِ المواشى، وانقطعتِ السبُلُ فادعُ اللهَ . فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فمُطروا من جُمعة إلى جُمعة. فجاء رجلٌ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، تهَدَّمتِ البيوتُ، وتقطّعَتِ السُبُّل، وهلكتِ المواشى . فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهم على رءُوسِ الجبالِ والآكامِ، وبطون ، الأَوديةِ ، ومنابتِ الشجرِ . فانجابتْ عنِ المدينةِ انجيابَ الثوبِ)). ١١ - باب ما قيلَ إِن النبى صلى الله عليه وسلم لم يُحوِّلْ رِداءَهُ فى الإستِسقاءِ يوم الجُمعةِ ١٠١٨ - مّشْا الحسنُ بن بِشر قال حدثنا مُعانىُ بنُ عِمرانَ عِنِ الأَوزاعىِّ عن إسحاقَ ابنِ عبدِ اللهِ عن أنس بنِ مالك ((أَنَّ رجُلا شكا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم هلاك المالِ وجهد الْعِيالِ ، فدعا اللهَ يَستسقِى. ولم يَذْكُرْ أَنه حوَّلَ رِداءَهُ ، ولا استقبلَ الْقُبلة)). ١٢ - بأب إذا استشفَعوا إلى الإِمام ليستسقىَ لهم لم يرُدّهم ١٠١٩ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن شريكِ بنِ عبدِ اللهِ بنٍ أَبی نمِر عن أنس بنِ مالكٍ أَنه قال ((جاءَ رجُلٌ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يارسولَ اللهِ، هلكتِ المواشى، وتقطّعتِ السبُلُ، فادعُ اللهَ. فدعا اللهَ فمُطِرْنا منَ الجُمعَةِ إِلى الْجُمعةِ. فجاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، تهدَّمَتِ الْبُيوتُ، وتقطَّعتِ السبلُ، وهلكتٍ المواشى. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهمَّ على ظهورِ الجِبال والآ كامِ ويُطونِ الأُوديةِ ومَنابتِ الشجرِ. فإنجابَتْ عنِ المدينةِ انجِيابَ الثَّبِ ». .. (١) انجابت السحب: انجمعت وتقبض بعضها إلى بعض، وانكشفت عن سماء المدينة. (٢ - ٤١• ج ١ • الجامع الصحيح) الجامع الصحيح ١٣ - باسب إذا استشفعَ المشركون بالمسلمين عندَ الْقحطِ ١٠٢٠ - صّشْا محمدُ بن كثيرٍ عن سفيان حدَّثنا منصورٌ والأَعمشُ عن أبى الضُّحى عن مسروقٍ قال : أتيت ابن مسعودٍ فَقال ((إِنَّ قُريْشًا أَبطئوا عنِ الإِسلامِ ، فدعا عليهمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فأخذتهم سنةٌ حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والْعِظامَ . فجاءَهُ أَبو سُفيانَ فقال : يا محمدُ، جئتَ تأْمُرُ بصِلةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ قومك هلكوا، فادعُ اللهَ .. فقرأً: ﴿فارتقِبْ يومَ تأتى السماءُ بدُخان مُبين﴾ ثم عادوا إلى كفرِهم ، فذلك قوله تعالى ﴿يومَ نبطِشُ البطشة الكبرىُ﴾ يومَ بدرٍ - قال وزادٍ أَسْباطُ عن منصورٍ - : فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث، فأَطبقتْ عليهم سبعًا . وَشكا الناسُ كثرةَ المطرِ فقال: اللَّهِمَّ حوالينا ولا عَلَينا. فانحدرتِ السحابةُ عن رأسهٍ ، فسقوا الناسَ حَولهم)). : [ انظر الحديث ١٠٠٧ وأطرافه ]. ١٤ - باسب الدُّعاءِ إذا كثر المطرُ (( حوالينا ولا علينا) ١٠٢١ - حّشا محمدُ بنُ أَبى بكرٍ حدَّثْنَا معتمرٌ عن عُبيدِ اللهِ عن ثابت عن أنس قال : (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطبُ يوم جمعةٍ، فقام الناسُ فصاحوا فقالوا: يا رسول اللهِ قحطَ المطرُ ، واحمرتِ الشجرُ ، وهلكتِ البهائمُ، فادعُ الله يَسقينا. فقالَ: اللَّهُمَّ اسقِنا ( مرتين). وأَيمُ اللّهِ ما نرى فى السماءِ قزعة من سحابٍ ، فنشأَت سحابةٌ وأمطرَتْ، وَنَزَلَ عنِ المنبرِ فِصلَّى. فلمَّا انصرف لم تزلْ تُمِطِرُ إِلى الجُمعةِ التى تليها. فلمَّا قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطبُ صاحوا إليهِ : تهدَّمتِ البيوتُ وانقَطَعَتِ السُبُلِ ، فادعُ الله يَحيِسها عنَّا. فتبسَّمَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم ثمّ قال : اللَّهِمَّ حوالينا ولا عَلينا. فكشطتِ المدينةُ، فجعلتْ تُمطِرُ حَولَها ، ولا تُعطِرُ بالمدينةِ قطرةٌ، فنظرتُ إلى المدينةِ وإنها لفى مثل الإكليل » . [ انظر الحديث ٩٣٢ وأطرافه ] الدعاء فى الإستسقاء قائمًا ١٥- ياسـ ١٠٢٢ - وقال لنا أبو نعيمٍ عن زُهيرٍ عن أبى إسحاق (خرجَ عبدُ اللهِ بنُ يَزيد الأنصارىُّ . وخرج معهُ البَراءُ بنُ عازِبٍ وزيدُ بنُ أَرقمَ رضِىَ اللهُ عنهم فاستسقى ، فقامَ بهم على رِجَلَيهِ على غيرٍ مِنبرٍ، فاستغفرَ ثمَّ صلَّى ركعتينٍ يَجْهَرُ بالقِراءَةِ، ولم يُؤْذِّن ولم يُقِمْ. قال أبو إسحاقَّ: ورأَىُ عبدُ اللَّهِ بِنُ يزيدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم)) . ٣٢٣ الحديث ١٠٢٣ - ١٠٢٨ ١٠٢٣ - حدّثْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال حدَّثنى عبَّدُ بنُ نمِيمٍ أَن عمَّه .. وكان من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - أَخبرهُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرج بالناسِ يستسقى لهم، فقام فدعا الله قائمًا، ثمّ توجهَ قِبَلَ القِيلةِ وَحوَّلَ رداءَهُ فِأُسْقوا)). ١٦ - بأسب الجهرِ بالقراءةِ فى الإستِسماء ١٠٢٤ - صّثنا أبو نُعِيمِ حدَّثنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن عبَّادِ بنِ تميمٍ عن عمِّه قال (( خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم يستسقى، فتوجَّه إلى القبلةِ يدعو، وَحوَّلَ رِداءَهُ، ثمَّ صلَّى ركعتين جهَرَ فِيهما بالْقِراءَةِ » . ١٧ - باب كيفَ حوَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ظهرهُ إلى الناس ١٠٢٥ - حدّثْا آدمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن عبَّادِ بنِ تميم عن عمِّهِ قال (رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا خرجَ يستسقى، قال: فحوَّلَ إِلى الناسِ ظهرهُ واستقبل القِبلةِ يدعو، ثمَّ حَوَّلَ رِداءَهُ، ثمَّ صلَّى لنا ركعتينِ جهر فيهما بالقِراءَةِ )). ١٨ - باسب صلاة الاستسقاء ركعتينٍ(١) : ١٠٢٦ - حّشًا قُتيبةُ بنُ سعيد قال حدَّثنا سفيانُ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ عن عبَّادِ ابنِ تميمٍ عن عمهِ ((أَنَّ النبى صلى الله عليه وسلم استسقىُ فصلَّى ركعتينٍ، وقلب رِداءُهُ)). ١٩ - باب الاستسقاء فى المصنّ ١٠٢٧ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قال حدثنا سفيانُ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ سمع عبَّدَ بن تميمٍ عن عمهٍ قال (( خرجٌ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى المصلَّى يستسقى، واستقبلَ الْقِبلة فصلَّى ركعتين، وقلبَ رِداءَهُ . قال سفيانُ: فأَخبرنى المسعودى عن أبى بكرٍ قال - جَعل اليمينَ علَى الشمال)) ٢٠ - باب استقبال القبلةٍ فى الاستسقاء ١٠٢٨ - صّشا محمد قال أخبرنا عبد الوهاب قال حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد قال أخبرنى أبو بكر بنُ محمد أَنَّ عبّادَ بن تميمٍ أَخبرهُ أَنَّ عبدَ اللهِ بن زيد الأَنصارىَّ أَخبره أنَّ النبيَّ صلى الله (١) مجرور على البدل، والتقدير: صلاة ركعتين فى الاستقاء. ٣٢٤ الجامع الصحيح عليه وسلم خرج إلى المصلى يُصلى، وأَنه لما دعا - أَو أراد أن يدعوَ - استقبلَ القبلة وحول رداءه)) قال أبو عبدِ اللهِ: ابنُ زيد هذا مازِنِىٌّ ، والأَوَّل كوفیٌّ هو ابنُ یزیدَ . ٢١ - باب رفعِ الناسِ أَيديهم مع الإمام فى الاستسقاء ١٠٢٩ - قال أيوبُ بنُ سُلمان حدثنى أَبو بكر بنُ أَبی أُویسِ عن سليمانَ بن بلالٍ قال يحيى ابنُ سعيدٍ سمعتُ أنس بن مالك قال (( أَتَى رجلٌ أَعرابِىٌّ من أَهلِ البدوِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ الجُمعَةِ فقال: يا رسول اللهِ هلكَتِ الماشيةُ، هلك الْعِيالُ ، هلك الناسُنَ : فَرفع رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ يدعو، ورفع الناسُ أَيديَهم معهُ يَدْعون . قال: فما خرجْنا من المسجدِ حتى مُطِرْنا، فما زِلْنا نُمطرُ حتى كانتِ الجُمعةُ الأُخرى، فأَى الرجُل إلى نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ بَشقَ المسافرُ، ومُنِعِ الطريقُ)). ١٠٣٠ - وقال الأُويسىُّ حدَّثنى محمدُ بنُ جعفر عن يحيى بن سعيد وشريك سمعا أنسا عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلمْ أَنه رفعَ يَدَيهِ حتى رأَيتُ بياض إبطيهٍ)). ٢٢ - باب رفعِ الإِمام يَدُهُ فى الإستِقاء ١٠٣١ - صرّشْا محمدُ بنُ بشَّارِ حدَّثنا يحيى وابنُ أَبى عدىُّ عن سعيدٍ عن قتادة عن [ أنسِ بنِ مالكٍ قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يرفعُ يدَيهِ فى شىءٍ من دعائهٍ إلا فى الإستسقاء وإنه يُرفعُ حتى يُرىُ بَيَاضُ إبطيهٍ )) . [ الحديث ١٠٣١ - طرفاه فى: ٣٥٦٥، ٦٣٤١ ]. ٢٣ - باب ما يُقالُ إذا أَمطرتْ وقال ابنُ عبَّاسِ ( كصيِّبٍ): المطرُ. وقال غيرُه: صاب وَأَصاب يصوبُ ١٠٣٢ - حّشْا محمدٌ هِوَ ابنُ مُقاتل أبو الحسن المروزىُّ قال أَخبرَنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا عُبَيدُ اللَّهِ عن نافعٍ عنِ القاسم بنِ محمد عن عائشةً ((أَنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا رأى المطرَ قال: صَيِّبًا نافعًا)). تابعةُ القاسمُ بنُ يحيى عن عُبيدِ اللهِ. ورواه الأوزاعىُّ وعقيلٌ عن نافعٍ ٣٢٥ الحديث ١٠٣٣ - ١٠٣٦ ٢٤ - باب من تمطَّر فى المطرٍ(١) حتى يتحادر علَى لحيتِه ١٠٣٣ - حدّشْا محمدٌ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا الأَوزاعىُّ قال حدَّثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنٍ أَبى طلحةَ الأَنصارى قال حدَّثنى أَنْسُ بنُ مالكِ قال (( أَصابتِ الناسَ سنةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فبينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطبُ على المنبرِ يوم الجُمعةِ قام أَعرابىّ فقال: يا رسول اللهِ، هلك المالُ، وجاعَ الْعِيالُ، فادعُ الله لنا أن يسقينا . قال: فرفع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ وما فى السماءِ قزَعةٌ ، قال: فثار سحابٌ أَمثالُ الجبالِ، ثُمَّ لم ينزِلْ عن مِنبرِهِ حتى رأيتُ المطرَ يتحادَرُ على لحيتِهِ . قال فمُطِرنا يومَنا ذُلكَ وفى الغدِ ومن بعدِ الغدِ والذى يليه إلى الجُمعةِ الأُخرىُ. فقامَ ذلك الأَعرابِىُّ أَو رجلٌ غيرُه فقال: يا رسولَ اللهِ، تَهِدَّمَ البناءُ وغرِق المالُ ، فادعُ اللهَ لنا ، فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ وقال: اللَّهُمَّ حوالينا ولا علينا . قال : فما جعل يُشيرُ بيدِهِ إلى ناحيةٍ منَ السماءِ إِلَّا تفرَّجتْ حتى صارتِ المدينةُ فى مثل الجوبةِ ، حتى سال الوادِى - وادِى قناة - شهراً، قال: فلم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إلَّا حدَّث بالجَودِ)). ٢٥ - باب إذا هبّتِ الريحُ ١٠٣٤ - حّشْا سعيدُ بنُ أَبى مريمَ قال أَخبرَنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال أَخبرنى حميدٌ أَنه سمعَ أَنسًا يقول ((كانتِ الريحُ الشديدةُ إِذا هَبَّت عُرِف ذلك فى وجهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم)). ٢٦ - باب قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((نُصِرْتُ بالصِّبا)) ١٠٣٥ - صّنْا مسلمٌ قال حدثَنا شعبةُ عنِ الحكم عن مجاهدٍ عنِ ابنِ عبَّاسِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال (( نُصرْتُ بالصَّبا، وَأُهلِكَتْ عادٌ بالَّبُورِ (٢))). [ الحديث ١٠٣٥ - أطرافه فى: ٣٢٠٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥] . ٢٧ - باس ما قيلَ فى الزَّازِلِ والآياتِ (٣) ١٠٣٦ - حرّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرنا شعيبٌ قال أخبرنا أبو الزِّنادِ عن عبد الرحمن الأعرجِ عن أبى هريرةً قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( لا تقومُ الساعةُ حتى يُقبضَ العلمُ، (١) أى تعرض له ، وقصد نزوله عليه . (٢) الصبا : تؤلف السحاب وتجمعه وتقع معها المطر. وتسمى: ريح الصبا : القبول لأنها تقابل باب الكعبة إذ تهب عن مشرق الشمس. وضدها : الدبور : وهى التى أهلك الله بها عاد . . (٣) روى ابن حبان فى صحيحه من طريق عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعاً: ((صلاة الآيات ست ركعات وأربع مجدات)» :. .، ٣٢٦ الجامع الصحيح وتكثُرَ الزَّلازِلُ، ويتقارَبَ الزّمانُ ، وَتظهر الفتنُ، ويكثُرُ الهَرْجُ - وهو القتلُ - حتى يكثُر فيكمُ المالُ فيفيض)» ١٠٣٧ - صّشا محمدُ بنُ المثنَّى قالِ حدَّثنا حسينُ بنُ الحسنِ قال حدَّثْنَا ابنُ عونٍ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمر قال ((اللَّهِمَّ بارِكْ لنا فى شامِنا وفى يمنِنا. قال قالوا: وفى نجدنا(١) . قال قال : هناكَ الزلازلُ والفِتِنُ ، وبها يطلُعِ قِرنُ الشيطانِ )). [ الحديث ١٠٣٧ - طرفه فى : ٧٠٩٤ ] . ٢٨ - باب قولِ اللهِ تعالى ﴿وتجعلون رِزقكم أَنَّكم تُكذِّبُون﴾ [ الواقعة ٨٢ ] قال ابنُ عبَّاسٍ: شُكرّكم ١٠٣٨ - صّشا إسماعيلُ حدَّثْنى مالكٌ عن صالحِ بنِ كيسان عن عُبِيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ ابن عُتبة بنِ مسعودٍ عن زيدٍ بنِ خالِدِ الجُهْىِّ أَنه قال ((صلَّىُ لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاة الصبحِ بِالحُديبِيةِ عَلَى إِثرِ سماءٍ(٢): كانتْ مِنَ الليلِ، فلما انصرَفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَقْبل عَلَى الناسِ فقال : هل تدرونَ ماذا قال ربّكم ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ ، قال : أَصبح مِن عبادى مُؤْمِنٌ بى وكافرٌ، فَأَمَّا من قال مُطِرْنا بفضلِ اللهِ ورحمتهِ فذلكَ مؤمنٌ بى كافرٌ بالكوكب ، وأَما من قال بنوء (٣) كذا وكذا فذلك كافرٌ ب مؤمنٌ بالکوکب )» . ٢٩ - باسب لا يَدرِى منى يجى ءُ المطرُ إِلَّ اللهُ وقال أبو هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((خمسٌ لا يَعلمهنَّ إِلاَّ اللهُ)) ١٠٣٩ - صّثنا محمدُ بنُ يوسفَ قال حدَّثْنَا سُفيانُ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عنِ ابنِ عمرَ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((مِفتاحُ الغيبِ خَمسُ لا يعلمها إلا اللهُ: لا يعلمُ أَحدُ ما يكونُ فى غدٍ، ولا يعلمُ أَحدُ ما يكونُ فى الأرحامِ ، ولا تعلمُ نفسُ ماذا تكسبُ غَدًا ، وما تدرى نفسِّ بأَىِّ أَرض تموتُ، وما يدرِى أَحدُ متى يجىءُ المطَرُّ ». [ الحديث ١٠٣٩ - أطرافه فى: ٤٦٢٧، ٤٦٩٧ ، ٤٧٧٨ ٠ ٧٣٧٩ ]. (١) قائل ذلك بعض من حضر من الصحابة: ولم يرد بنجد البلاد المعروفة بهذا الاسم، بل أراد به الأراضى المرتفعة من مشرق المدينة إلى العراق وما وراءها . (٢) أى عقب مطر جادت به السماء فى الليل، وسمى المطر سماء لأنه ينزل من جهة السماء. (٣) قال ابن قتيبة فى ((كتاب الأنواء)): ومعنى النوء سقوط نجم فى المغرب من النجوم الثمانية والعشرين التي هي منازل القمر، وهو مأخوذ من ناء إذا سقط . ٣٫٢٧ الحديث ١٠٤٠ - ١٠٤٢ (١٦) كتَابْ الكِسُوف) ١ - باب الصلاةِ فى كسوفِ الشمسِ (٢) ١٠٤٠ - صّشْا عمرُ بنُ عونٍ قال حدِّثنا خالدٌ عن يونُس عنِ الحسنِ عن أبى بكرة قال « كَّا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فانكسفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يجرُّ. رِداءُهُ حتى دخل المسجدَ، فدخلنا، فصلَّى بنا ركعتَينِ حتى انجلتِ الشمسُ (٣) ، فقال صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنكسِفانِ لموتِ أَحدٍ، فإذا رأيتموهما فصلُّوا وادعوا حتى يُكشفَ ما بِكم )). [ الحديث ١٠٤٠ - أطرافه فى: ١٠٤٨، ١٠٦٢، ١٠٦٣ ، ٥٧٨٥ ]. ١٠٤١ - حدّشْا شِهابُ بنُ عبَّاد قال حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حُميدٍ عن إسماعيل عن قيس قال: سمعتُ أَبا مسعودٍ يقول: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((إِنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسِفان لموتٍ أَحد من الناسِ، وَلَكنَّهما آيتانِ من آياتِ اللهِ(٤)، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلُّوا)). [ الحديث ١٠٤١ - طرفاه فى: ١٠٥٧، ٣٢٠٤] . ١٠٤٢ - حّشْا أَصْبَغُ قال أَخبرَنى ابنُ وَهبٍ قال أُخبرَنى عمرُّو عن عبدِ الرحمْنِ بنِ القاسمِ حدَّثَهُ عن أبيهِ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما أَنْهُ كان يُخبرُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((إِنَّ الشمس والقمرَ لا يَخِفان لموتٍ أَحدٍ ولا لحياتهِ (٥) ، ولكنَّهما آيتانٍ من آياتِ اللهِ ، فإذا رأيتموهما فصلُّوا )). [ الحديث ١٠٤٢ - طرفه فى: ٣٢٠١ ]. (١) الكسوف فى اللغة: التغيير إلى سواد، يقال: كف بصره إذا لم ينفتح من رمد، ورجل كاسف الوجه : عابس. وكسفت الشمس : أسودت وذهب شعاعها . وقد تكرر فى الحديث ذكر الكسوف والخسوف للشمس والقمر . واختار الفراء أن يكون الكسوف للشمس ، والخوف القمر . والخف فى اللغة : النقصان . (٢) أى مشروعيتها، والجمهور على أنها سنة مؤكدة. وأجراها مالك مجرى الجمعة. (٣) استدل به على إطالة الصلاة حتى يقع الانجلاء. وإذا سلم قبل الانجلاء يتشاغل بالدعاء حتى تنجلى. (٤) أى علامتان دالتان على وجود الله وعظم قدرته وبديع خلقه. (٥) دفع به توهم من يقول : لا يلزم من ني كون الكسوف سبباً للفقد أن لا يكون سبباً للإيجاد ٣٢٨ الجامع الصحيح ١٠٤٣ - صّشا عبدُ اللهِ بنُ محمد قال حدَّثَنا هاشمُ بنُ القاسمِ قال حدَّثنا شيبانُ أَبو مُعاوية عن زيادٍ بن عِلاقةَ عنِ المغيرةِ بنِ شُعبة قال ((كَسفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ ماتَ إِبراهيمُ فقال الناسُ: كسفتِ الشمسُ لموتِ إِبراهيم (١) ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الشمسَ والقمر لا يَنكسِفان لموتِ أَحدٍ ولا لحياتهِ، فإذا رأيتم (٢) فصلُّوا وَادعوا الله)). [ الحديث ١٠٤٣ - طرفاه فى :: ١٠٦٠، ٦١٩٩]. ٢ - باب الصدّقةِ فى الكسوفِ ١٠٤٤ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمة عن مالكٍ عن هشام بنِ عُروة عن أبيهِ عن عائشة أنها قالت (( خسفَتِ الشمسُ فى عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم بالناسِ فقام فأَطالَ القيام، ثمَّ ركع فأَطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ قام فأُطالَ القِيامَ - وهو دونَ القيامِ الأَوَّلِ - ثمَّ ركع فَأَطال الركوعَ وهو دون الركوعِ الأُوَّلِ، ثمَّ سجدَ فَأَطالَ السجودَ، ثم فعل فى الركعةِ الثانيةِ مثلَ ما فعلَ فى الأُولىُ، ثُمَّ انصرف وقدِ انجلتِ الشمسُ، فخطب الناس (٣)، فَحمِدَ اللهَ وَأَثْنِى عليه ثمَّ قال : إِنَّ الشمس والقمرَ آيتانِ من آيَاتِ اللهِ لا ينخِفانِ لموتِ أَحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإِذا رأَيتَم ذلك فادعوا اللّهَ وكَبِّروا وصلوا وتصدَّقَوا. ثم قال: يا أُمَّة محمدٍ، واللهِ ما مِن أَحَدٍ أَغْيَرُ (٤) من اللهِ أَن يزنىّ عبدُهُ أَو تزنىَ أَمتُهُ: يا أُمَّةَ محمدٍ، لو تعلمونَ ما أَعلمُ (٥) لضحكتم قليلًا وَلَبَكيتمُ كثيرًا)). [ الحديث ١٠٤٤ - أطرافه فى: ١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٠، ١٠٥٦، ١٠٥٨، ١١٠٦٤، ١٠٦٥، ١٠٦٦، ١٢١٢ : ٠٣٢٠٣، ٤٦٢٤ ، ٥٢٢١ ، ٦٦٣١ ]. ٣ - باب النداء بالصلاةِ جامعةٌ فى الكسْوفِ. ١٠٤٥ - مرّشْا إِسحاقُ قال أَخبرَنا يحيى بنُ صالحٍ قال حدَّثَنا مُعاويةُ بنُ سَلَّامٍ بِنِ أَبِى سلَّامِ الحبشىُّ الدِّمَشقِى قال : حدَّثْنا يحيى بنُ أَبى كثيرٍ قال أُخبرَنى أَبو سَلمةً بنُ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ (١) ابن النبى صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاته فى السنة العاشرة من الهجرة. (٣) قال الحافظ: فيه مشروعية الخطبة الكسوف. (٢) أى شيئاً من ذلك . (٤) أغير ؛ أفعل تفضيل من الغيرة. وهى كغيرها من الصفات المشتركة تكون لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله، أما كنهها وكيفيتها فلا يعلمها إلا الله . (٥) أى من عظيم قدرة الله وسعة رحمته لمن يستحقها، وشديد التقاطها من المنحرفين و أهل الإجرام. ٣٢٩ الحديث ١٠٤٦ - ١٠٤٧ عوف الزُّهرىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضى اللهُ عنهما قال: لما كسفت الشمسُ علَى عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم نُودِى: إِنَّ الصلاة جامِعةٌ(١))). [ الحديث ١٠٤٥ - طرفه فى: ١٠٥١ ] .. ٤ - باب خُطبةِ الإِمامِ فى الكسوفِ وقالت عائشةُ وَأَسماءُ : خطب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ١٠٤٦ - حّشْا يحيى بنُ بُكيرٍ قال حدّثِى الليثُ عن عُقِيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ حِ . وحدَّثْنى أحمدُ بنُ صالحٍ قال حدَّثنا عنبَسةُ قال حدَّثْنا يونسُ عنِ ابنِ شهاب حدَّثْنى عُروةُ عن عائشةَ زوجٍ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قالت (( خسفت الشمسُ فى حياةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فخرجَ إلى المسجدِ ، فصُفَّ الناسُ وراءَهُ، فكبِّرَ ، فاقتراً رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِراءَةً طويلةً، ثمَّ كَبَّر فركع ركوعا طويلا، ثمَّ قال سمع اللهُ لمن حمِدَه فقامَ ولم يَسجُدْ وقرأَ قِراءَةً طويلة هى أدنى منَ القِراءَةِ الأُولى، ثمَّ كَبَّرَ وركعَ رُكوعًا طويلا وهو أدنى من الرُّكوعِ الأَولِ، ثمَّ قال سمع الله لمن حمدهُ ربَّنا وَلكَ الحمدُ، ثمَّ سجد ، ثم قال (٢) فى الركعةِ الآخرِ مثل ذلك فاستكملَ أربع ركعاتٍ فى أَربعِ سجداتٍ ، وانجلتِ الشمسُ قبلَ أن ينصرِف . ثمَّ قامَ فَأَثنىُ علَى اللهِ بما هو أهلهُ ثم قال : هما آيتان من آياتٍ اللهِ لا يخسِفانِ لموتِ أَحدٍ ولا لحياتهِ ، فإذا رأيتموهما فافزَعوا إلى الصلاةِ (٣)). وكان يُحدِّثُ كثيرُ ابن عبّاسٍ أَن عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهما كان يُحدث يومَ خَسِفَتِ الشمسُ بمثلٍ حديثٍ عروةَ عن عائشة، فقلتُ لعروةَ : إِنَّ أَخاكَ يومَ خسفتْ بالمدينةِ لم يَزِدْ على رَكعتينِ مِثل الصبحِ، قال: أَجَلْ، لأَنّهُ أَخطأَّ السنَّةَ . ٥ - باب هل يقولُ كسفتِ الشمسُ أَو خسفَتْ ؟ وقال اللهُ تعالى: ﴿وخسف القمرُ﴾ [٨ القيامة ] ١٠٤٧ - صّشْا سعيدُ بنُ عُفيرٍ قال حدَّثَنا الليثُ حدثنى عُقِيلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قال أَخبرنى عروةُ بنُ الزُّبِيرِ أَنَّ عائشة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم (١) اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام. . (٢) ((قال)): هنا بمعنى فعل. (٣) أى التجئوا إليها وتوجهوا. والالتجاء إلى الله فى المخاوف بالعبادة والدعاء والاستغفار. ( ٢ - ٥٤٢ ج ١ . الجامع الصحيح). ٣٣٠ الجامع الصحيح صلَّى يوم خسفَتِ الشمسِ فقامَ فكَبَّر فقراً قراءةً طويلةً، ثمّ ركعَ رُكوعًا طويلًا، ثمَّ رفع رأسهُ فقال: سَمِع اللهُ لمنْ حمِده ، وقامَ كما هو ، ثمَّ قرأْ قِراءَةً طويلةً وهى أدنى منَ القراءةِ الأُولى ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهى أدنى من الركعةِ الأُولِىُّ، ثمَّ سجدَ سجودًا طويلًا، ثمَّ فَعَل فى الركعةِ الآخرةِ مِثِلَ ذُلك، ثمَّ سلَّم - وقد تجلَّتِ الشمسُ - فخطب الناسَ فقال فى كُسَوفِ الشمسِ وَالقَمرِ: إنهما آيتانِ من آياتِ اللهِ لا يَّخِفانِ لموتِ أَحدٍ وَلَا لحياتهِ، فإذا رأيتموهما فافزَعُوا إِلَى الصلاةِ)» ٦ - باب قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((يُخَوفُ اللهُ عِبادَهُ بِالْكُسوفِ)). قاله أبو موسى عنِ النبيِّ صلى الله عليهِ وسَلَم ١٠٤٨ - حّشْ قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زيدٍ عن يونس عن الحسن عن أبى بكرة قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((إِن الشمس والقمر آيتانٍ مِن آيَاتِ اللهِ لا ينكسِفان لموتٍ أَحدٍ ، وَلكِنَّ اللّه تعالى يخوِّفُ بهما عبادهُ)). وقال أبو عبدِ اللهِ: لم يذكرْ عبدُ الوارِثِ وشُعبةُ وخالدُ بنُ عبدِ اللهِ وحمادُ بنُ سلمة عن يونُسَ ((يُخوِّف بهما عبادهُ)). وتابعهُ أَشعثُ عن الحسنِ. وتابعهُ موسى عن مُبارَك عن الحسَنِ قالٍ أَخبرنى أبو بكرةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ اللهَ تعالى يُخوِّفُ بهما عبادهُ)). ٧ - باب التعوَّذِ مِن عذابِ القبرِ فى الكُسوفِ (١). ١٠٤٩ - حُّشْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةَ عن مالكٍ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عمرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((أَن يهودِيةً جاءت تسألُها فقالت لها. أَعاذَكِ اللهُ من عذابِ القبرِ .. فسأَلَتْ عائشةُ رضَىَ اللهُ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فى قُبورِهم ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عائدًا باللهِ من ذُلك)). : [ الحديث ١٠٤٩ - أطرافه فى: ١٠٥٥، ١٣٧٢، ٦٣٦٦ ]. ١٠٥٠ - ثمَّ رَكبَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذات غداةٍ مَرَكِبًا فخَفَتِ الشمسُ، فرجعَ ضُحىّ، فمرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيِ الحُجرِ (٢)، ثمَّ قامَ يُصلِّى، وَقَامَ الناسُ وَراءَهُ (١) قال ابن المنير فى الحاشية على شرح أخيه: مناسبة التعوذ من عذاب القبر عند الكوف أنه ظلمة النهار بالكشوف تشابه ظلمة القبر وإن كان نهاراً، فيخاف من هذا كما يخاف من هذا، والشىء بالشيء يذكر، فيحصل الاتعاظ بهذا فى التمسك بما ينجى من غائلة الآخرة . (٢) أى بين الحجر ، والمراد بالحجر بيوت أمهات المؤمنين سلام الله ورضوانه عليهن. : ٣٣١ الحديث ١٠٥١ - ١٠٥٢ فقام قِيامًا طويلًا، ثمَّ ركع رُكوعًا طويلًا، ثمَّ رَفِعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهوَ دون القِيامِ الأُولِ، ثمّ ركع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأَّول، ثمَّ رفع فسجدَ، ثم قامَ فقام قِيامًا طويلًا وهو دونَ القيام الأَّول ثم ركع ركوعً طويلاً وهو دونَ الركوعِ الأَولِ، ثمّ قامَ قِيامًا طويلًا وهو دون القِيامِ الأُولِ ، ثمّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دون الركوعِ الأَولِ، ثمَّ رفعَ فسجدَ، وانصرف فقال ما شاءَ اللهُ أَن يقول، ثمّ أَمرَهم أَن يتعوَّذوا من عذابِ القبرِ )) . ٨ - باب طولِ السجودِ فى الكسوفِ ١٠٥١ - حّشْا أَبو نُعَم قال حدَّثْنا شيبانُ عن يحيى عن أبى سلمةَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أنه قال «لما كَسفتِ الشمسُ عَلَى عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُودِىَ : إِنَّ الصلاةَ جامعةٌ . فركع النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَكعتَينٍ فى سجدةٍ، ثمَّ قام فركحَ ركعتينٍ (١) فى سجدةٍ، ثمَّ جلس، ثمَّ جُلِّ عنِ الشمسِ . قال : وقالت عائشةُ رضىَ اللهُ عنها : ما سجدتُ سجودًا قطُّ كانَ أَطولَ منها)) . ٩ - باب صلاة الكسوفِ جماعةً وصلَّى ابنُ عباس لهم فى صُفَّةِ زَمزمَ . وجمع علىُّ بنُ عبدِ اللهِ بن عباسٍ. وَصلَُّ ابنُ عمَرَ ١٠٥٢ - حَّثْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالكٍ عن زيدِ بنِ أَسلم عن عطاء بن يسارٍ عن عبدِ اللهِ بن عبّاسِ قال ((انخسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فصلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقامَ قِياما طويلًا نحوًا مِن قِراءَةِ سورة البقرةِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلًا، ثمَّ رفع فقام قِيامًا طويلًا وهو دون القيام الأُولِ، ثمّ ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأُولِ، ثم سجد(٢) ، ثمّ قامَ قيامًا طويلًا وهو دون القيامِ الأَولِ، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأَولِ ، ثمّ رفعَ فقام قِيامًا طويلًا وهو دون القِيامِ الأَولِ، ثمَّ ركع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوع الأُولِ، ثم سجدَ، ثمَّ انصرفَ وقد تجلَّتِ الشمسُ ، فقال صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الشمس والقمرَ آيتانٍ من آياتِ اللهِ لا يخسِفان لموتِ أَحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتم ذُلك فاذكروا اللهَ. قالوا يا رسول اللهِ، رأيناك تناوَلْتَ شيئًا فى مقامِك، ثمَّ رأيناك كمْكعت (٣) . قال صلى الله عليه وسلم: إنى رأيتُ الجنَّةَ، فتناولْتُ عُنقوداً ولو أصبتُه لأُكلتم منهُ ما بقِيَتِ الدُّنيا . وأُريتُ النارَ فلم أَر منظرًا كاليومِ قطُّ أَفظع . . (١) قال الحافظ : المراد بالسجدة هنا الركعة بتمامها، وبالركعتين : الركوعان. (٣) كعكعت ، وفى رواية الكشميبنى تكعكعت : تأخرت . (٢) أى سجدتين . ٣٣٢ الجامع الصحيح ورأيتُ أَكثرَ أَهلِها النساءَ . قالوا : بمَّ يا رسولَ الله ؟ قال: بكفرِهِنَّ. قيل: يكفرنَ باللهِ ؟ قال: يكفرن العشيرَ، ويكفرنَ الإِحسانَ ، لو أحسنت إلى إحداهنَّ الدهر كلَّهُ ثمَّ رأَتْ منكَ شيئًا قالت : ما رأيتُ منكَ خيرًا قط (١) » ١٠ - باب صلاةِ النساءِ مع الرجالِ فى الكسوف ١٠٥٣ - صّشْا عبدُ اللّهِ بِنُ يوسف قال أخبرنا مالكٌ عن هِشامٍ بِنِ عُروةَ عنِ أَمرأَتهِ فاطمةً بنتِ المنذرِ عن أسماء بنتِ أَبى بكرٍ رضى اللهُ عنهما أنها قالت (( أَتيتُ عائشةَ رَضِىَ اللهُ عنها زوجٌ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - حين خَسَفَتِ الشمسُ - فإِذا الناسُ قيامٌ يُصلُّونَ، وإذا هى قائمةٌ تصلِّى . فقلت : ما للناسِ ؟ فأَشارت بيدِها إلى السماءِ وَقالت: سُبحان الله، فقلتُ: آية؟ فأَّشارتْ أَى نعم . قالت : فقمتُ حتى تجلَّنى الغَشِىُ، فجعلتُ أَصبُّ فوقَ رأْسِى الماءَ. فلما انصرفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حمد اللهَ وَأَثنى عليهِ ثمَّ قال: ما مِن شىءٍ كنتُ لم أَرَهُ إِلَّا قد رأيتهُ فى مَقامى هذا ، حتى الجنة والنارَ . وَلقد أُوِجِىَ إِلَىَّ أَنَّكم تُفتنون فى القُبُورِ مثل - أَو قريبًا مِن - فتنةِ الدَّجَّالِ ( لا أدرى أَيتَهما قالت أسماءُ)، يُؤْتِى أَحدُكم فيقالُ لهُ: ما عِلمُكَ بهذا الرجلِ ؟ فَأَمَّا المؤمنُ - أَوْ الموقِنُ - ( لا أَدْرِى أَىَّ ذُلك قالت أَسماءِ) فيقول: محمدٌ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبيناتِ والهدىُ فأَجبنا وآمنَّا واتَّبعنا، فيقال له: نَمْ صالحًا ، فقد علمنا إِنْ كنت لموقِنًا. وَأَمَّا المنافقُ أو المُرتابُ - (لا أدرى أَيتَهما قالتِ أَسماءُ) فيقولُ: لا أُدرى، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُّهِ )) . ١١ - بأسبب من أحبَّ العَتاقة فى كسوفِ الشمسِ ١٠٥٤ - مّشْ ربيعُ بنُ يحيى قال حدَّثنا زائدةُ عن هِشامٍ عن فاطمةً عن أسماء قالت : (( لقد أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعتاقةِ فى كسوفِ الشمسِ)). ١٢ - باب صلاةِ الكسوفِ فى المسجدِ ١٠٥٥ - صّشْا إِسماعيلُ قَال حدَّثنى مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عمرةً بنتِ عبدِ الرحمن (١) هذا تصوير صادق لجنس النساء من هذه الناحية. حتى لقد حكى عن أمير المؤمنين المهدى العباسى أنه شكا جلسائه هذا الخلق فى الخيزران أم ابنيه الهادى والرشيد، وكانت من جواريه. فأعتقها وتزوجها، وبوأها أعظم ما يمكن تصوره فى الدنيا من جنات النعيم ، :قالت اه يوماً: وهل رأيت منك خيراً قط؟ مع أنها كانت متفقهة أخذت الفقه عن الإمام الأوزاعي قبل أن تدخل قصور الخلافة. ٣٢ الحديث ١٠٥٦ - ١٠٥٨ عن عائشة رضى اللهُ عنها (( أَن بهوديةً جاءت تسألُها (١) فقالت: أَعاذكِ اللهُ من عذابِ القبرٍ. فسأَلتْ عائشةُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُعذّبُ الناسُ فى قبورِهِم؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عائذًا باللهِ من ذُلكَ )) . ١٠٥٦ - ((ثمَّ رَكبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ غَدَاةٍ مَرَكَبًا فكسَفَتِ الشمسُ، فرجعَ ضُحىّ فمرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بين ظهرانَى الحُجَرِ، ثمَّ قام فصلَّى، وقام الناسُ وراءُهُ، فقامَ قيامًا طويلاً، ثمّ ركع رُكوعًا طويلًا، ثمّ رفع فقامَ قياماً طويلاً وهو دونَ القيامِ الأَولِ ، ثمَّ ركعَ ركوعاً طويلًا وهوَ دون الركوعِ الأَولِ، ثمّ رفع فسجدَ سجوداً طويلاً، ثمّ قامَ فقام قيامًا طويلاً وهو دُونَ القِيام الأُولِ، ثمّ رَكَعَ ركوعاً طويلاً وهوَ دونَ الركوعِ الأُولِ، ثمّ قامَ. قِياماً طويلاً وهو دونَ القيامِ الأُولِ، ثمَّ ركعَ ركوعًا طويلاً وهو دونَ الركوعِ الأَول، ثم سجدً وهو دونَ السجودِ الأَولِ. ثمَّ انصرفَ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما شاء اللهُ أَن يقولَ ، ثمّ أَمَرهم أَن يتعوَّذوا من عذاب القبرِ ». ١٣ - باسب لا تنكَسِفُ الشمسُ لموتِ أَحدٍ ولا لحياتهِ رواهُ أَبو بكرةَ والمغيرةُ وأَبو موسىُ وابنُ عبَّاسٍ وابنْ عُمرَ رضىَ اللهُ عنهم (٢) ١٠٥٧ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا يحيى عن إسماعيلَ قال حدَّثَنى قيسُ عن أَبِى مسعودٍ قال : قال رسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم ((الشمسُ والقمرُلا يَنكِفانِ لموت أحدٍ ولا لحياتهِ، ولكنهما آيتانِ من آياتِ اللهِ ، فإذا رأيتموهما فصلُّوا» . ١٠٥٨ - حّشْا عبدُ الله بنُ محمد قال حدَّثَنا هشامٌ أخبرنا معمرٌ عن الزُّهرىِّ وهشام بنٍ عُروة عن عروة عن عائشة رضى اللهُ عنها قالت (( كسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه. وسلم فقامَ النبيُّ صلى اله عليه وسلم فصلَّى بالناسِ فأُطالَ القِراءةَ، ثمَّ ركعَ فأُطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ رفعَ رأْسَهُ فأَطالَ القِراءَةَ وهى دونَ قِراءتِهِ الأُولى، ثمَّ ركع فأَطالَ الرُّكوعَ دونَ ركوعهِ الأَوَّلِ، ثمَّ رَفعَ رأْسَهُ فسجدَ سجدَتَينِ، ثمَّ قام فصَنع فى الرَّكعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ، ثمّ قامَ فقال : إِنَّ الشمسَ (١) تسألها : أى تستجدى من إحسان عائشة. (٢) هذا يفيد القطع بتكذيب من زعم أن الكسوف علامة على موت أحد أو حياة أحد . . ٣٣٤ الجامع الصحيح والقمرَ لا يَخِفان لموتٍ أَحدٍ ولا لحياتهِ، ولكنهما آيَتانِ من آياتِ اللهِ يُرِيهِمَا عِبَادَه، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصّلاة)) ١٤ - باب الذِّكرِ فى الكسوفِ رواهُ ابْنُ عِبَّاسِ رضى الله عنهما ١٠٥٩ - صّشا محمدُ بنُ العَلَاءِ قال حدَّثْنَا أَبو أسامة عن بُريدِ بنِ عبدِ اللهِ عن أَبِى بُردةً عن أبى مُوسى قال (( خسَقتِ الشمسُ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فزِعًا يَخشى أَن تَكونَ الساعةُ ، فأتى المسجدَ فصلّى بِأَطولٍ قيام وركوعٍ وسجودٍ ما رأيتُهُ قطَّ يفعلُهُ وقال: هذه الآياتُ التى يُرسِلُ اللهُ لَا تكونُ لموتِ أَحدٍ ولا لحياتهِ، ولكنْ يُخوِّفُ اللهُ بها عِبادَه، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إِلى ذِكرِهِ ودُعائِهِ واستغفارِه ». ١٥ - باب الدعاء فى الخُسوفِ قالهُ أبو موسى وعائشةُ رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ١٠٦٠ - حِّشْا أَبو الوليدِ قال حدَّثَنا زائدةٌ قال حدَّثنا زِيادُ بنُ عِلاقةً قال سمعتُ المغيرةَ ابنَ شعبة يقول (( انكسفت الشمسُ يومَّ ماتِ إِبراهيمُ، فقالَ الناسُ انكسفَتْ لَموتِ إبراهيمَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الشمس والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، لا يَنكسِفانِ لموتِ أَحد ولا لحياته، فإِذا رأيتموهما فادعوا اللهَ وصلوا حتى يَنجلى)). ١٦ - باب قولِ الإِمامِ فى خُطبةِ الكسوفِ: أَما بعدُ ١٠٦١ - وقال أبو أسامة حدَّثنا مِشامٌ قال أخبرتنى فاطمةُ بنتُ المنذِرِ عن أسماءِ قالت : (« فانصرَف رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد تَجِلَّتِ الشمسُ، فخَطَبَ فحمِدَ اللهَ بما هو أَهلُهُ ثمَّ قال : أَما بعدُ)) . ١٧ - باب الصلاةِ فى كُسوفِ القمرِ ١٠٦٢ - صّشْا محمودٌ قال حدَّثنا سعيدُ بنُ عامر عن شعبة عن يونس عنِ الحسنِ عن أبى بكرة رضى اللهُ عنه قال ((انكسفت الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتينٍ)) ٣٣٥ الحديث ١٠٦٣ - ١٠٦٦ ١٠٦٣ - صّشْا أَبو معْمرٍ قال حدثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثَنا يونسُ عنِ الحسنِ عن أبى بكرةَ قال (( خسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخرج يجرُّ رِداءُهُ حتى انتهى إلى المسجدِ ، وثاب الناسُ إليهِ فصلَُّ بهم ركعتينِ ، فانجلتِ الشمسُ فقال : إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آياتِ اللهِ ، وإنهما لا يخسِفانٍ لموتٍ أَحدٍ، وإذا كان ذاكَ فصلُّوا وادعوا حتى يُكتَف ما بكم . وذاكَ أَنَّ ابنًا للنبىِّ صلى الله عليه وسلم ماتَ يُقالُ له إبراهيمُ ، فقال الناسُ فى ذاكَ)). ١٨ - باسءَ الركعةُ الأُولى فى الكسوفِ أَطولُ ١٠٦٤ - صّشْا محمودٌ قال حدَّثَنا أَبو أَحمد قال حدَّثنا سُفيان عن يحيى عن عمرةَ (١) عن عائشة رضى اللهُ عنها أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم فى كسوفِ الشمسِ أربع ركعاتٍ فى سجدتينِ ، الأَوَّلُ الأَولُ أَطول » . ١٩ - باب الجهرِ بالقراءةِ فى الكسوفِ ١٠٦٥ - مرّشْا محمد بنُ مِهرانَ قال حدثنا الوليدُ قال أخبرنا ابنُ نصِرٍ سمع ابنَ شهابٍ عن عُروةً عن عائشةَ رضى اللهُ عنها (( جهر النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى صلاةِ الخُسوفِ بقراءتهِ ، فإذا فرغ مِن قِراءَتهِ كَبَّرَ فركع، وإذا رفع من الرَّكعةِ قال: سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه ، ربّنا ولكَ الحمدُ . ثمَّ يُعاوِدُ القِراءَة فى صلاةِ الكسوفِ أربعَ ركعاتٍ فى رَكعَتَيْنِ وأَربعَ سجداتٍ )) . ١٠٦٦ - وقال الأوزاعىُّ وغيرُه سمعتُ الزُّهرِىَّ عن عُروةَ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها ((أَن الشمس خسفتْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فبعث مُنادِيًا بالصلاة جامعة ، فتقدَّمَ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ فى ركعتينٍ وأربعَ سجداتٍ ) . وأَخبرَنى عبدُ الرحمنِ بنُ نمِرٍ سمعَ ابنَ شِهَابٍ مِثلَهُ . قال الزُّهرىُّ: فقلتُ ما صَنَعِ أَخوك ذُلك، عبدُ اللهِ بِنُ الزُّبِيرِ ما صلَّى إِلا رَكعتينِ مثل الصبحِ إِذْ صلَّى بالمدينةِ . قال : أَجل، إِنه أَخطأَّ السُّنَّةَ. تابَعَهُ سُفيانُ بن حُسَين وسُليمانُ بنُ كثيرٍ عنٍ الزُّهرىِّ فى الجَهرِ . ...... (١) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أنصارية مدنية (٢١ - ٩٨) سيدة نساء التابعين، كانت فى حجر عائشة رضى الله عنهما، ونهلت من علمها ، وشبعت من فضائل تلك البيئة الممتازة . ذكرها ابن المدينى ففخم أمرها وقال : عمرة: أحد الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها . وقال العجلى : مدنية تابعية ثقة. وقال ابن معين : ثقة حجة . وقال محمد بن عبد الرحمن : قال لى عمر بن عبد العزيز ما بقى أحد أعلم بحديث عائشة من عمرة . ٣٣٦ الجامع الصحيح بِ الله الرحم الرَّهُ (١٧) كتَابٌ سُجُود القرآن ١ - باب ما جاء فى سُجودِ القرآنِ وسُنَّتِها ١٠٦٧ - حّثنا محمدُ بنُ بُشَّار قال حدَّثَنَا غُندرٌ قال حدَّثْنا شُعبةُ عن أبى إسحاق قال سمعتُ الأُسودَ عن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنه قال ((قرأَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجِمَ بمكةَ فسجدَ فيها وسجد من معَةُ (٢)، غيرَ شيخ أَخذ كفَّا من حصى أَو تراب فرفَعَهُ إِلى جبهتهِ وقال: يَكفينى هُذا . فرأيتهُ بعدَ ذلكَ قُتِلَ كافرًا (٣) )). [ الحديث ١٠٦٧ - أطرافه فى: ١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣]. ٢ - باب سجدةٍ تنزيلُ السجدةُ ١٠٦٨ - صّثنا محمدُ بن يوسف حدَّثَنا سفيانُ عن سعدِ بنِ إبراهيمَ عن عبدِ الرحمْنِ عن أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ فى الجمعةِ فى صلاةِ الفجرِ الم تنزيلُ السجدةُ ، وهلْ أَتَىْ على الإِنسانِ )) . ٣ - باب سجدةٍ صّ ١٠٦٩ - حدّثْا سُليمانُ بنُ حربٍ وأَبو النعمانِ قالا حدَّثَنَا حمَّادٌ عن أيوبَ عن عِكرمةً عن ابنٍ عِبَّاسِ رضى الله عنهما قال ((صّ ليسَ مِن عَزائِمِ السجودِ(٤)، وقد رأيتُ النبيَّ صلى الله عليهِ وسلم يَسجدُ فيها )) . [ الحديث ١٠٦٩ - طرقه فى: ٣٤٢٢ ] .. (١) وقع فى كتاب الله عز وجل - فى كثير من آياته - الأمر بالسجود والحث عليه، أو سيق مساق المدح والثناء على فاعله، أو مساق الذم لمن استنكف عنه، ومثل هذه الآيات: (وله يسجدون) فى آخر الأعراف، (يخرون للأذقان سجداً) الإسراء ١٠٧، ( خروا سجداً وبكياً ) مريم ٥٨, والعلماء مذاهب فيما يسجد عند تلاوته من هذه الآيات. (٢) هذا أقدم ما حفظ فى تاريخ الإسلام من سجود التلاوة، وذلك قبل الهجرة . وسيأتى برقم ٤٨٦٣ « أول سورة أنزلت (٣) أى فى بدر . فيها سجدة : والنجم )) (٤) روى ابن المنذر عن على بإسناد حسن: ((إن العزائم حم: أى فصلت، والنجم، والعلق، والسجدة)). : ٣٣٧ الحديث ١٠٧٠ - ١٠٧٤ ٤ - باب سجدةٍ النجم. قالهُ ابن عبّاس رضىَ اللهُ عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ١٠٧٠ - مّشْا حفصُ بنُ عُمرَ قال حدَّثَنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ عنِ الأَسودِ عن عبدِ الله رضىَ اللهُ عنه (( أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قرأ سورةَ النجر فسجدَ بها ، فما بقيَ أَحدٌ منَ القومِ إِلَّا سجدَ ، فأَخذ رجلٌ مِنَ القومِ كفَّا من حصَّى أَو تُرابٍ فرفَعهُ إلى وجههِ وقال : يَكفينى هذا . فلقد رأيتهُ بعدُ قُتِلَ كَافِرًا)). ٥ - باب سجودِ المسلمينَ معَ المشركينَ، والمشركُ نجس ليس له وُضوءٌ وكان ابنُ عمر رضىَ اللهُ عنهما يسجدُ على وضوءِ ١٠٧١ - حدّثْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثنا أيوبُ عن عكرمة عن ابن عبَّاسِ رضى اللهُ عنهما (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سجدَ بالنجم، وسجدَ معه المسلمون والمشركونَ ، والجنِّ والإِنسُ )) .. ورواه ابنُ طَهْمَان عن أَيُّوبَ [ الحديث ١٠٧١ - طرقه فى : ٤٨٦٢]. ٦ - باب مَن قرأ السجدة ولم يَسجُدْ ١٠٧٢ - صّشْا سُليمانُ بنُ داودَ أَبو الربيعِ قال حدَّثَنَا إِسماعيلُ بن جعفرٍ قال أخبرنا يزيدُ بنُ خُصيفة عنِ ابن قُسيط عن عطاء بن يسار أنه أخبرهُ (( أَنه سأَلَ زيدُ بنَ ثابت رضىَ الله عنهُ فزعمَ أَنْه قرأَ على النبيُّ صلى الله عليه وسلم والنجمٍ فلم يَسجُدْ فيها)) . -[ الحديث ١٠٧٢ - طرفه فى : ١٠٧٣ ] . ١٠٧٣ - صّشْا آدمُ عن أَبِى إِياسِ قال حدَّثنا ابنُ أَبِ ذِئبٍ قال حدَّثنا يزيدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ قُسيطٍ عن عطاء بنٍ يَسارٍ عن زيدٍ بنِ ثابتٍ قال ((قرأْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم والنجمِ، فلم يَسْجُدْ فيها)). ٧ - باب سجدةٍ ﴿إذا السماءُ انشقَّتْ﴾ ١٠٧٤ - صّشْا مُسلمٌ ومُعاذُ بنُ فضالةً فالا أخبرَنا هِشامٌ عن يحيى عن أبى سلمة قال : (٢ - ٤٢ ٠ ٤ ١ • الجامع الصحيح) الجامع الصحيح ((رأيتُ أَبا هريرة رضىَ اللهُ عنهُ قرأ ﴿إِذا السماءُ انشقَّتْ﴾ فسجَد بها، فقلتُ: يا أَبا هُزِيرَةَ، أَكم أَرَك تسجُدُ؟ قال: لو لم أَر النبيَّ صلى الله عليه وسلم بسجدَ لم أَسجُدْ)). ٨ - باسب من سجد لسجودِ القارئ وقال ابنُ مسعودٍ لِتميم بنِ حذْلَم - وهو غُلامٌ - فقرأَ عليه سجدةً فقال : اسجُدْ ، فَأَنْت إِمامُنا فيها ١٠٧٥ - مّشا مسدَّدٌ قَالِ حدَّثَنا يحيى عن مُبيد اللهِ قال حدَّثَنى نافعٌ عنِ ابنِ عمر رضى اللهُ عنهما قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ علينا السورةَ فيها السَّجدةُ فيسجُدُ ونسجدُ حتى ما يجِدُ أَحدُنا موضِع جبهتِهِ )) . [. الحديث ١٠٧٥ - طرفاه فى: ١٠٧٦، ١٠٧٩] ٩ - باب ازدحامِ الناسِ إذا قرأْ الإِمامُ السجدةَ ١٠٧٦ - حّشْا بِشِرُ بنُ آدم قال حدَّثْنا علىَّ بنُ مُسهِرٍ قال أَخبرنا عُبيدُ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمر قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ السجدة ونحنُ عندهُ، فَيَسجُدُ ونسجُدُ معهُ، فنزْدَحِمُ حتى ما يَجدُ أَحدُنا لِجبهتهِ مَوضِعا يَسجُدُ عليهِ )). ١٠ - باب من رأَى أَنَّ الله عزَّ وجل لم يوجب السجود وقيلَ لعمرانَ بنِ حُصينٍ : الرجلُ يسمعُ السجدةَ ولم يجلِسْ لها . قال : أَرأَيت لو قُعدٌ لها . كأَنه لا يوجِبهُ عليه . وقال سلمانُ: ما لهُذا غَدَونا . وقال عثمانُ رضِىَ اللهُ عنه: إنما السجدةُ على مَنِ استمعها . وقال الزهرىُّ : لا يسجدُ إِلَّ أَن يكونَ طاهرًا، فإذا سَجدت وأنت فى حضر فاستقبل القبلة، فإن كنت راكبًا فلا عليك حيثُ كان وجهُك. وكان السائبُ بنُ يَزِيدَ لا يسجدُ لسجودِ القاصِّ (١). ١٠٧٧ - صّشْا إِبراهيمُ بنُ موسى قال أَخبرَنَا هِشامُ بنُ يوسفَ أَنَّ ابنَ جُرَيَجٍ أَخبرَهم قال أخبرنى أبو بكرِ بنُ أَبِى مُلَيْكة عن عثمانَ بن عبدِ الرّحِمُنِ النَّيمىِّ عن ربيعةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُدَير التيمىّ - قال أبو بكرٍ: وكان ربيعةُ من خِيارِ الناسِ - عمَّا حَضرَ ربيعةُ منْ عِمِرَ بَنِ الخطَّابِ رضىَ اللهُ عنه، قرأَ يومَ الجمعةِ على المنبرِ بسُورةِ النَّحلِ، حتى إذا جاءَ السجدة نزلَ فسجد وسجدَ (١) القاص هنا وفيما مضى: الواعظ. ! ٢ الحديث ٠١٠٧٨ - ١٠٧٩ الناسُ، حتى إذا كانتِ الجُمعةُ القابلةُ قرأ بها حتى إذا جاءَ السجدةَ قال: يا أيُّها الناسُ، إِنا نمُرُ بالسجودِ، فمن سجد فقد أصابَ، ومن لم يسجُدْ فلا إِثمَ عليهِ (١). ولم يسجدْ عمرُ رضى اللهُ عنه(٢))). وزاد نافعٌ عنِ ابنِ عمر رضىَ اللهُ عنهما (( إِنَّ اللهَ لم يفرِضِ السجود إِلَّا أَنْ نشاءً)). ١١ - باب مَن قرأَ السجدة فى الصلاةِ فسجدَ بها ١٠٧٨ - حّشْا مُسددٌ قال حدَّثَنَا مُعتمِرٌ قال سمعتُ أَبِى قال حدَّثَنِى بَكرٌ عن أبى رافع قال (( صليتُ معَ أَبِى هُريرةَ العتمة، فقرأَ ﴿إِذا السماءُ انشقَّتْ﴾ فسجدَ، فقلتُ: ما هُذهِ ؟ قال : سجدتُ بها خلفَ أَبى القاسمِ صلى الله عليه وسلم، فلا أَزالُ أَسجُدُ فيها حتى ألقاه)) . ١٢ - باب من لم يجدْ موضِعًا للسجودِ مِنَ الزِّحَامِ ٠٠ ١٠٧٩ - صّشْا صَلَقَةُ قال أَخبرَنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمر رضىَ اللهُ عنهما قال ((كان النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم يقرأُ السورَةَ التى فيها السجدةُ، فيسجدُ ونسجدُ ، حتى ما يجدُ أَحدُنا مكانًا لموضعٍ جبهتهِ». (١) قال الحافظ: هذا ظاهر فى عدم وجوب السجود (٢) فى هذا توكيد لبيان جواز ترك السجود بغير ضرورة، فعت الضرورة من باب أولى. الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيمَم (١٨) كتَابٌ يَعْضِّيْرُ الصِّلا ١٠ - باب ما جاءَ فى التَّقصيرِ(١)، وكم يُقيمُ حتى يقْصُرَ ١٠٨٠ - صّشْا موسى بنُ إسماعيل قال حدَّثَنَا أَبو عوانةً عن عاصمٍ وخُصينٍ عن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قال (( أَقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم تسعةً عشر يقصُرُ ، فنحنُ إِذا سافرْنا تسعة عشر قَصِرْنا، وإِن زِدْنَا أَتْمِمْنا)). [ الحديث ١٠٨٠ - طرفاه فى: ٤٢٩٨، ٤٢٩٩ ]. ١٠٨١ - صّشْا أَبو معْمرٍ قال حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثنا يحيى بنُ أَبى إسحاقَ قال سمعتُ أَنسًا يقولُ ((خرجْنا مع النبيُّ صلى الله عليه وسلم من المدينةِ إلى مكةً، فكان يُصلِّى ركعتَينٍ ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: أَقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أَقْمِنا بها عشرًا)). [. الحديث ١٠٨١ - طرفه فى : ٤٢٩٧ ]٠ ٠٫ ٢ - باب الصلاة بمنى ١٠٨٢ - ◌ُّشْا مُسدَّدُ قال حدثنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ قال: أُخبرنى نافعٌ عن عبدِ اللهِ رضى اللهُ عنه قال ((صلَّيتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنىّ ركعتينٍ وأَبى بكرٍ وعُمر، ومع عُمان صدرا من إِمارتهِ ، ثُمَّ أَتَجِّها )) . [ الحديث ١٠٨٢ - طرقه فى : ١٦٥٥] . ١٠٨٣ - صّشْا أَبو الوليدِ قال حدَّثنا شُعبةُ أَنبأَنَا أَبو إسحاق قال سمعتُ حارثةً بن وهبٍ قال (( صلَّى بنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم آمنَ ما كان بنىٌّ ركعتينٍ (٢))). [ الحديث ١٠٨٣ - طرقه فى : ١٦٥٦ ]. (١) أى التخفيف من الرباعية إلى ركعتين. يقال: قصرتها بفتحتين مخففاً، وقصرتها بالتشديد، وأقضرتها .. ونقل ابن المنذر الإجماع على أن لا تقصير فى صلاة الصبح ، ولا فى صلاة المغرب . (٢) أى فى أعظم أوقاتنا أمناً. قال الحافظ: وفيه رد على من زعم أن القصر مختص بالخوف، والذى قال ذلك تمسك بآية ( النساء: ١٠١): (وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا). وأعداء السنة المحمدية الذين يزعمون أنهم يكتفون عنها بمجمل ما فى القرآن إنما يريدون إبطال ما قام به صاحب الرسالة العظمى صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة من أنظمة وتشريع وعبادات ليبتروا تسعة أعشار دين الإسلام من الوجود، وهم بذلك يشنأون الدين المحمدى، وشائئه هو الأبتر .