النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
الحديث ٨٧٩ - ٨٨١
يوم الجمعةِ إِذ دخلَ رجلٌ من المهاجرِينَ الأَوَّلِينَ(١) من أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فناداهُ عمر:
أَيَّةُ ساعَةٍ هُذِهِ ؟ قال . إنى شُغِلِتُ فَلِمْ أَنْقَلِبْ إِلى أَهْلِى حتى سَمِعْتُ النَّأْذِينَ، فلم أَزِدْ أَن توضَّأْتُ.
فقال: والوضوءُ أيضًا ؟ وقد علمتَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يأُمُرُ بالْغُسل)).
[ الحديث ٨٧٨ - طرقه فى: ٨٨٢ ].
٨٧٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن صفوانَ بنِ سُليم عن عطاء بن يسار
عن أبى سعيد الخُدرىِّ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلَّم قال ((غُسلُ يوم الجمعةِ واجبٌ
على كل مُحتلمٍ (٢))).
٣ - باب الطيبِ الجُمعَة
٨٨٠ - حّثنا علىَّ قال حدثَّنَا حَرَبِىُّ بنُ عُمارةَ قال حدَّثنا شُعبةُ عن أبى بكرٍ بنِ المنكيِرِ
قال حدَّثنى عمرُو بنُ سُليمِ الأَنصارىُّ قال: أَشهدُ على أبى سعيدٍ قال (( أَشهدُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم قال: الغُسلُ يومَ الجُمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتلمٍ، وأَن يَسْتنَّ(٣)، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجد )).
قال عمرو: أَما الغُسلُ فأَشهدُ أنه واجبٌ ، وَأَمَا الإِسْتنانُ والطِّيبُ فاللهُ أَعلمُ أَواجبٌ هو أم لا ، ولكنْ
هكذا فى الحديث. قال أبو عبدِ اللهِ: هو أَخو محمدِ بنِ المنكلِرِ، ولم يُسَمَّ أَبو بكرٍ هذا. رواهُ عنه
بُكيرُ بنُ الأَشْجِّ وسعيدُ بنُ أَبِى هِلالٍ وَعِدَّةٍ . وكان محمدُ بنُ المنكدِرِ يُكْنِى بأبى بكْرٍ وَأَبى عبدِ اللهِ .
٤ - باب فضل الجُمعةِ
٨٨١ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن سُمىٍّ مولى أبى بكر بنِ عبدِ الرحمنِ
عن أبى صالحِ السَّمانِ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((مَنِ اغتسَلَ
يومَ الجُمعَةِ غُسلَ الْجَنابةِ ثم راحَ فكأَنَّمَا لَرب بَدنةً (٤)، ومَن راح فى الساعةِ الثانيةِ فكُّما قربَ بقرةً،
ومن راح فى الساعةِ الثالثةِ فكَّما قرّبَ كَبْشًا أَقْرَن، ومن راحَ فى السّاعةِ الرابعةِ فكَّما قرَّبَ دَجاجةٌ ،
ومن راحَ فى السّاعِةِ الخامسةِ فكأَمَا قَرَّبَ بَيضةً. فإذا خرجَ الإِمامُ حَضَرتِ الملائكةُ يَستمعونَ الذِّكْرَ)).
(١) قيل فى تعريفهم : من صلى إلى القبلتين، أو شهد بدراً، أو بيعة الرضوان.
(٢) أى بالغ . واستدل به على فرضية غسل الجمعة
(٤) قرب بدنة : أى تصدق بها .
.-
(٣) أى يدلك أسنانه بالسواك .
(م - ٣٦ * ٤ ١ * الجامع الصحيح)

٢٨٢
الجامع الصحيح
٥ - باب
٨٨٢ - حَّشَا أَبوِ نُعَمِ قال حدَّثَنَا شيبانُ عن يَحِى عن أَبِى سَلمَةً عن أبى هريرةَ ((أَن عمرَ:
رضى اللهُ عنه بينما هو يخطُبُ يومَ الجُمعَةِ إِذْ دَخَل رجلٌ، فقال عمرُ : لَمَ تَحْتِسُونَ عنِ الصَّلَاةِ ؟
فقال الرجلُ : ما هوَ إلَّا أَن سمعتُ النداء تَوضَّأْتُ. فقال: أَلم تسمعوا النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال:
إذا رَاحَ أَحدُكم إلى الجُمعةِ فَلْيَغْتَسِلْ )) .
٦ -باب الدُّهنِ للجمُعةِ(١)
٨٨٣ - مّشْا آدَمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عن سَعيدٍ المقبُرىِّ قالَ أَخبرَنِى أَبى عن ابنِ:
وديعَةً عن سلمانَ الفارسيِّ قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم (( لا يغتسِلُ رجلٌ يومَ الجُمعةِ ويتطهّرُ
ما استطاعَ مِن طُهرٍ وَيَدَّهنُ مِن دُهنِهِ أَو يَمسُّ مِن طِيبِ بيتهِ، ثمَّ يخرُجُ فلا يُفرِّقُ بَيْنَ اثنَينِ،
ثم يصلِّى ما كُتِبَ له، ثمَّ يُنصِتُ إِذا تكلَّمَ الإِمامُ، إِلاَّ غُفِرَ له ما بينَهُ وَبينَ الجُمعةِ الأُخْرِىُ))(٢).
[ الحديث ٨٨٣ - طرفه فى : ٩١٠ ] ..
٨٨٤ - مّشْا أَبو اليمان قال أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال طاوُسُ (قلتُ لابنِ عبَّاسِ:
ذكروا أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: اغتَسِلُوا يومَ الجُمعةِ واغسِلوا رُوسَكم وإِن لم تكونوا جُنُبًا
وأَضيبوا منَ الطِّيبِ . قال ابنُ عبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسلُ فنعم، وأَما الطِّيبُ فلا أَدرى)).
[ الحديث ٨٨٤ - طرقه فى : ٨٨٥ ]
٨٨٥ - حّشْا إِبراهيمُ بنُ موسى قال أَخْبْرَنَا هِشامٌ أَن ابنَ جُريجٍ أَخْبَرَهم قال: أَخِيرَنى إِبراهيمُ
ابنُ مَيسرةً عن طاوُسٍ ((عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما أَنه ذكَر قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى
زُ الغُسل يوم الجُمعةِ، فقلتُ لابنِ عبَّسَ: أَيَمسُّ طِيباً أَو دُهناً إن كان عند أَهلِهِ ؟ فقال: لا أعلمه)).
٧ - باب يَكَبَسُ أَحسَن مَا يَجِدُ (٣)
٨٨٦ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بْنِ عِمر (( أَنْ
(١) أى استعمال الدهن فى إزالة شعث الشعر به، وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة.
(٢) أى ما من مسلم يخرج إلى المسجد معتسلا متزيناً للصلاة يمشى إلى المسجد وعليه السكينة، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يؤذ
أحداً ، منصتاً للإِمام ، غفر الله له ما بين جمعته وى الجمعة التى قبلها ، ما لم يغش الكبائر .
(٢) أى يلبس يوم الجمعة أحسن ما يجد من الملابس المباحة

٢٨٣
الحدیث ٨٨٧ - ٨٩٠
عمر بن الخطاب رأَى حُلَّةً سِيَراء(١) عندَ بابِ المسجدِ فقال: يا رسولَ اللهِ لوِ اشتريتَ هُذهِ فلِسْتها
يومَ الجُمعةِ وللوفدِ إِذا قدِموا عليكَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: إنَّما يلبَسُ هُذهِ مَن
لَا خلاق له فى الآخِرة. ثمّ جاءت رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم منها حُللٌ، فأعطى عمر بن الخطابِ
رضى اللهُ عنه منها حُلةً، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ، كسَوتَنِيها وقد قلتَ فى حُلَّةِ عُطارِد ما قلت .
قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: إنى لم أَكسُكَها لتليسَها . فكساها عمرُ بنُ الخطابِ رضىَ الله
عنه أَخًا له بمكة مُشرِكًا )).
[ الحديث ٨٨٦ - أطرافه فى: ٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٥٩٨١ ، ٦٠٨١].
٨ - باب السِّواكِ يومَ الجُمعةِ
وقال أبو سَعيد عن النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: يَستنُّ
٨٨٧ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُف قال أَخبرَنا مالكٌ عن أبى الزِّنَادِ عنِ الأَعرجِ عن أبى هريرةَ
رضى اللهُ عنه أَنَّ رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((لولا أَن أَشُنَّ عَلَى أُمَّتى - أَو على الناسِ -
لأمرتهم بالسِّواكِ مع كل صلاة)) .
[ الحديث ٨٨٧ - طرفه فى: ٧٢٤٠ ] .
٨٨٨ - مّثْا أَبو معْمَر قال حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثَنا شعيبُ بنُ الحبْحابِ حدَّثنا
أنس قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلم ((أَكثرتُ عَليكم فى السُّواك)).
٨٨٩ - حّثنا محمدُ بنُ كثير قال أخبرنا سفيان عن مَنصور وَحُصَين عن أبى وائل عن
حذيفة قال ((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إذا قام من الليلِ يشُوصُ فاهُ (٢).
[ انظر رقم ٢٤٥ ، ١١٣٦ ]
٩ - باب من تسوّكَ بسواكِ غيرِه
٨٩٠ - حَّثْا إِسماعيلُ قال حدَّثَنِى سُليمان بنُ بلال قال: قال هشامُ بنُ عُروة أخبرنى أبى
عن عائشة رضىَ اللهُ عنها قالت ((دخلَ عبدُ الرحمنِ بنُ أَبى بكر ومعه سواكٌ يستنُّ بهِ ، فنظر إليه
(١) السيراء : نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور
(٢) أصل الشرص : الغسل . ويشوص فاه بالسواك : أى يدلك به أسنانه وينقيها .

٢٨٤
الجامع الصحيح
رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فقلتُ له: أَعطِى هذا السواك يا عبد الرّحمنِ، فأعطانيهِ، فقصمْته(١)
ثم مضغْتُه، فأَعطيتُه رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فاستنَّ به وهو مسْتَنِدٌ إِلى صدرى (٢))).
!
[ الحديث ٨٩٠ - أطرافه فى: ١٣٨٩، ٣١٠٠، ٣٧٧٤، ٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٥١،٤٤٥٠،٤٤٤٩، ٥٢١٧،
٦٥١٠ ]
١٠ - باب ما يُقرَأُ فى صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمعةِ
٨٩١ - حّشْا أَبو نُعَمِ قال حدَّثنا سفيانُ عن سعدِ بنِ إبراهيمَ عن عبد الرحمنِ - هَوَ
ابنُ هُرْمُز - عن أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه قال ((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقرأُ فى الجُمعةِ فى صلاةٍ
الفجرِ: الْم، تنزيلُ ، السجدة ، وهل أتىُ علَى الإِنسانِ)).
[ الحديث ٨٩١ - طرفه فى : ١٠٦٨ ] .
١١ - باب الجُمعةِ فى القُرَى والمُدُنِ
٨٩٢ - صّشْا محمدُ بنُ المثنى قال حدَّثنا أبو عامر العَقديُّ قال حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهمان
عن أبى جمرة الضُّبعىِّ عنِ ابنِ عبَّاس أَنه قال ((إِنَّ أَولَ جُمعة جُمِّعتْ - بَعدَ جمعة فى مسجدٍ رسولٍ
اللّهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم - فى مسجدِ عبدِ القيْسِ بجُوانِىُ منَ البحرينِ)).
[ الحديث ٨٩٢ - طرقه فى: ٤٣٧١ ] .
٨٩٣ - صّشْا بِشِرُ بنُ محمد قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا يونسُ عِنِ الزُّهرِىِّ قال
أخبرنا سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍ رضيَ اللهُ عنهما أن رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ يقول ((كلُّكم
رَاعِ (٣).)) وزادَ اللَّيثُ قال يونسُ كتبَ رُزَيقُ بنُ حُكَيمٍ إلى ابنِ شهاب - وأَنا معهُ يومَئِذٍ بوادى القُرَى -
هلْ ترَى أَن أُجَمِّعَ ؟ ورُزيق عاملٌ عَلَى أَرض يَعمَلُها وفِيها جماعةٌ من السودانِ وَغَيْرِهِمْ، وَرُزِيقٌ
يومئذٍ عَلَى أَيلةَ ، فكتب ابنُ شِهَاب ـ وأَنا أَسمعُ - يأُمُرُه أَن يُجمِّعَ، يُخبِرُه أَنَّ سالِمًا حدَّثه أَنْ
عبد اللهِ بنَ عمر يقولُ: سمعتُ رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقول (( كلُّكم راعٍ وَكِلُّكم مسئول عن
: (١) أى كرته .
(٢) وكان ذلك فى مرض موته صلى الله عليه وسلم.
(٣) هذا الحديث يقرر مبدأ ((المسئوليات المتسلسلة، والتعاون الإيجابى المشتبك)) وهو من أول نتائج النظام الاجتماعى المتغلغل
· فى الحياة الإسلامية. وإن تأثر المسلمين بالحياة المنحلة فى الشعوب الأعجمية التى خالطوها مدة أكثر من ألف سنة قد أو هنت فيهم ملكة
المسئوليات المتسلسلة، والتعاون الاجتماعى المتضامن، فكان ذلك من أسباب ضعفهم، وأمسوا (أفراداً فى قطيع) بعد أن كانوا (أعضاء
متعاونين على إقامة بنيانهم الإنسانى)، بل الإسلامى.

٢٨٥
الحديث ٨٩٤ _٦ ٨٩٨
رَعِيَّتِهِ، الإِمامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ (١) والرَّجُلُ راعٍ فى أَهلِهِ وهُو مسئولٌ عن رَعَّيَّتِهِ، والمرأةُ راعيةٌ
فى بيتِ زوجِها ومسئولةٌ عن رَعيَّتِها، والخادمُ راعٍ فى مالٍ سيِّدهِ وَمسئولُ عن رَعيَّتِهِ - قال: وَحَسِبْتُ
أَنْ قد قال: والرّجلُ راعٍ فى مالٍ أَبيهِ وَمَسئولٌ عن رَعيَّتِهِ، وكلُّكم راعٍ ومَسئولٌ عن رعيَّتِه)).
[ الحديث ٨٩٣ - أطرافه فى: ٢٤٠٩، ٢٥٥٤، ٢٥٥٨، ٢٧٥١، ٥١٨٨ ، ٥٢٠٠، ٧١٣٨].
١٢ - باب هلْ عَلَىُ منْ لمْ يَشهدِ الجُمعةَ غُسْلٌ مِن النِّساءِ وَالصِّبيانِ وغيرهم(٢) ؟
وقال ابنُ عمرَ : إِنما الغُسلُ على من تجِبُ عليهِ الجُمعةُ .
٨٩٤ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنا شعيبُ عنِ الزُّهرىِّ قال حدَّثنى سالمُ بنُ عبدِ اللهِ
أَنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول :
(( من جاءَ منكم الجُمعة فلْيَغْتْسِلَ)).
٨٩٥ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالك عن صَفوانَ بنِ سُلَيمٍ عن عطاء بنِ يسار عن
أَبِى سعيد الْخُدْرِىِّ رضى اللهُ عنه أَنَّ رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال (( غُسْلُ يومِ الجُمعةِ واجب
على كلٌّ مُحتلِمٍ )) .
٨٩٦ - حّشْا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنَا وُهيبٌ قال حدَّثَنا ابنُ طاوُسٍ عن أَبيهِ عن
أَبِى هُريرة قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((نحنُ الآخِرون السابقون يوم القِيامةِ ، أُوتوا
الكتاب من قبلِنا وَأُوتيناهُ مِن بعدِهم، فهذا اليومُ الذى اختلفوا فيه فهدانا اللهُ ، فغداً لليهودِ،
وبعد غد للنصارى )) فسكتَ .
[ الحديث رقم ٢٣٨ ]
٨٩٧ - ثم قال ((حقَّ على كلِّ مُسلمٍ أَن يغتسِلَ فى كلِّ سَبعةٍ أيامٍ يومًا يغسِلُ فِيهِ رأْسُهُ وجسده))
[ الحديث ٨٩٧ - طرفاه فى: ٨٩٨ ، ٣٤٨٧ ].
٨٩٨ - رواه أَبانُ بنُ صالحٍ عن مجاهد عن طاوُس عن أبى هريرة قال: قال النَّبِىُّ صلَّى الله
وعليهِ وسلَّم (( اللهِ تعالى على كلِّ مسلمٍ حقٍّ أَنْ يَغْتسِلَ فى كلِّ سبعةٍ أَيام يوماً)).
(١) أى على من كان أميراً فى المسلمين أن يقيم فيهم الأحكام الشرعية، والجمعة منها.
(٢) أراد بغير النساء والصبيان : المعذور ، والمسافر ، والعبد .

٩٨٩
الجامع الصحيح
١٣ - باب
٨٩٩ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمد حدَّثَنا شبابةُ حدَّثنا ورقاءُ عن عمرو بن دينار عن مجاهد
عنِ ابنِ عمرَ عنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال:((ائذَنوا للنساءِ باللَّيْلِ إِلى المساجدِ »
٩٠٠ - مَّشْا يوسفُ بنُ موسى حدَّثَنا أَبو أُسامة حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمر عن نافعٍ عن
ابنِ عمرَ قال «كانتِ امرأةٌ لعمرَ تشهدُ صلاة الصُّبحِ وَالعِشاءِ فى الجماعةِ فى المسجدِ، فقيل لها :
لِمَ تخرُجين وقد تعلمين أَنَّ عمر فكرَهُ ذلك وَيُغَارُ؟ قالت: وما يمنعُهُ أَن ينهانى؟ قال: يَعْنَعُهُ قولُ
رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: لَا تمنعوا إماءَ الهِ مَساجدَ الله )).
١٤ - باسب الرُّخصةِ إنْ لم يحضُرِ الجُمعة فى المطر
٩٠١ - صّشْا مسدَّدُ قالِ حدَّثَنا إسماعيلُ قالِ أَخبزَنى عبدُ الحميدِ صاحبُ الزِّيادىِّ قال
جدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ ابنُ عمِّ محمدٍ بنِ سِيرينَ (( قال ابنُ عبَّاسِ لمؤذِّنِ فى يومٍ مَطِيرٍ: إذا قلتَ
أَشهدُ أنَّ: محمداً رسولُ اللهِ فَلَا تقُلْ: حَىِّ على الصّلَاةِ، قل: صلُّوا فى بُيوتِكم (١). فكأَنَّ الناسَ
استنكروا، قال: فَعَلَهُ مَن هوَ خيرٌ منى ، إِنَّ الجُمعةَ عَزمةٌ، وإنى كرهتُ أَنْ أُحِجَكم فَتَمشون فى
الطِّين والدَّحض (٢) )).
١٥ - باب مِنْ أَينَ تُؤْثِىُ الجُمعة ، وعلى من تجِبُ ؟
لقولِ اللهِ جَلَّ وعزَّ ﴿﴿إِذَا نُودِىَ الصَّلَاةِ مِنِ يومِ الجُمعةِ﴾ [٩ الجمعة]
وقالَ عطاءٌ: إذا كنتَ فى قريةٍ جامعةٍ فُنُودِىَ بالصلاةِ من يوم الجُمعةِ فحقٌّ عليك أَن تشهدها ،
سمعت النداءِ أَو لم تسمعْهُ، وَكان أَنْسِّ رضِىَ اللهُ عنه فى قصرِهِ أَحيانا يُجَمِّعُ، وَأَحياناً لا يُجُمِّع (٣) ،
وهوَ بالزَّاوية على فرسخينِ .
٩٠٢ - حّشْا أَحمدُ قالُ حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ قال أخبرنى عمرُو بنُ الحارثِ عن
عبدِ اللهِ بن أَبِى جَعَفَرٍ أَن محمَدَ بنَ جعفرٍ بن الزُّبِيرِ حدَّثه عن عُروة بنِ الزُّبيرِ عن عائشةَ زوجِ النبى،
صلَّى الله عليهِ وسلَّم قالت (( كان الناسُ يَنتابونَ يومَ الجُمعةِ من مَنازلِهِم والعَوالى فيأْتُونَ فى الغُبَارِ
(١) أراد به مخاطبة من لم يحضر، وتعليم من حضر. لتعلموا أن المطر من الأعذار إلى تصير بها العزيمة رخصة.
(٣) يجمع : يصلى بمن معه الجمعة
(٢) الدحض : الزلق

۔۔
الحديث ٩٠٣ - ٩٠٦
٣٨٧
يُصيبُهم الغبارُ والعرقُ، فيخرُجُ منهمُ العرقُ، فَأَتَىُّ رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلم إنسانٌ منهم - وهوَ
عندى - فقال النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: لو أَنَّكم تَطَهِّرْتُم لِيومِكم هذا)).
١٦ - باب وقتُ الجُمعةِ إذا زالتِ الشَّمْسُ(١)
وكذلك يُروَى عن عمر وعلىٍّ والنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ وَعمرٍو بنِ حُرَيثٍ رضىَ اللهُ عنهم.
٩٠٣ - حّشْا عبدانُ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا يَحِىُ بنُ سَعيدٍ أَنه سأَل عَمرة عنٍ
الغُسلِ يومَ الجُمعةِ فقالت: قالت عائشةُ رضى اللهُ عنها ((كان الناسُ مهَنة أَنفُسِهِم(٢)، وكانوا إذا
راحوا إِلى الجُمعةِ راحوا فى هيْئِتِهِم ، فقيلَ لهم: لوِ اغتسَلْم )) .
[ الحديث ٩٠٣ - طرفه فى : ٢٠٧١ ].
٩٠٤ - صّشْا سُرِيجُ بنُ النُّعمانِ قال حدَّثْنا فُلِيحُ بنُ سُليمانَ عن عثمان بنِ عبدِ الرّحمن
ابنِ عمانَ التَّيْمِىُّ عن أنسِ بنِ مالك رضى اللهُ عنه (( أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كانَ يُصلِى الجُمعَةً
حينَ تميلُ الشَّمْسُ )) .
٩٠٥ - حّشْا عبدانُ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أَخبرنا حميدٌ عن أَنْسِ قال ((كنّا نُبكُّرُ
بالجُمعةِ ، وَنُقِيلُ بعدَ الجُمعةِ (٣))).
[ الحديث ٩٠٥ - طرقه فى : ٩٤٠ ].
١٧ - باب إِذا اشتدَّ الحرُّ يومَ الجُمعةِ
٩٠٦ - حّنْا محمدُ بنُ أَبى بكرِ المُقَدَّىُّ قال حدَّثَنَا حَرَىُّ بنُ عُمارةَ قال حدَّثَنَا أَبو خَلْدَةَ
- هَوَ خالدُ بنُ دِينارٍ - قال سمعتُ أَنس بنَ مالك يقولُ ((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إذا اشتدَّ
البرْدُ بَكَّرَ بالصَّلَاةِ، وإِذا اشتدَّ الحرُّ أَبردَ بالصّلَاة)) يعنى الجُمعة.
قال يونُسُ بنُ بُكيرٍ : أَخبرَنا أَبو خَلدة فقال ((بالصّلاة)) ولم يذكرِ الجُمعة. وقال بِشْرُ
ابن ثابت : حدَّثنا أبو خالدة قال (صلَّى بنا أَميرُ الجُمعةَ، ثمّ قال لأَنسِ رضىَ اللهُ عنه: كيفَ كان
النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يصلَّى الظُّهرَ ؟)) (٤) .
L ..
(١) أى أول وقت صلاة الجمعة عند الزوال
(٢) مهنة أنفسهم : خدم أنفسهم . وهى جمع ماهن . مثل: كتبة جمع كاتب .
(٣) التبكير: يطلق على فعل الشيء فى أول وقته أو تقديمه على غيره. فقد كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة بخلاف ما جرت به
عادتهم فى صلاة الظهر فى الحر ، فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد .
(٤) فأخبره أنس: ((كان إذا كان الحر أبرد ...... وإذا كان البرد بكر ..... ))

٢٨٨
الجامع الصحيح
١٨ - بابِ المشى إلى الجُمعةِ
--
وَقُولِ اللَّهِ جلَّ ذِكرُه ﴿ فاسعوا إلى ذكرِ اللهِ﴾. ومَن قال: السعىُ العملُ
وَالذَّهابُ لقولِ الله تعالى ﴿وَسَعِىْ لها سَعْيَها﴾ وقال ابنُ عَبَّاسِ رضى الله عنهما:
يحرُمُ البيعُ حينئذ(١). وقال عطاءُ: تحرُمُ الصِّناعاتُ كلُّها (٢) . وقال إبراهيمُ بِنُ سعد
عن الزُّهرىِّ: إِذا أَذِّنَ المؤذِّنُ يوم الجُمعةِ وَهو مُسافِرٌ فعليهِ أَن يَشْهَدَ
: ٩٠٧ - مرّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا الوَليدُ بنُ مُسلمٍ قال حدَّثَنا يزيدُ بنُ أَبِى مريمَ
قال حدَّثَنَا عَبايةُ بنُ رِفاعةً قال : أُدركنِى أَبو عبسٍ وَأَنا أَذهبُ إلى الجُمعةِ فقال: سمعتُ النبىّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ ((منِ اغبرَّتْ قدَماهُ فى سَبِيلِ اللهِ حرَّمَهُ اللهُ على النَّار)).
[ الحديث ٩٠٧ - طرفه فى: ٢٨١١ ].
٩٠٨ - مَّشْا آدمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبى ذِئبٍ قال الزُّهرىُّ عن سعيدٍ وأبى سلمة عن أبى هريرة
رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم. وحدَّثَنا أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنَا شُعِيبٌ عِنِ الزُّهرِىِّ قال
أخبرنى أبو سلمة بنُ عبدِ الرَّحمُنِ أَن أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم يقول:
((إِذا أُقيمتِ الصّلَاةُ فلا تأْتُوها تَسعَون (٣)، وأُتُوها تمشون، عليكم السَّكِينَةُ، فما أَدرَكْتم فصلُّوا،
ومَا فاتكم فأَّيِّمُّوا )) .
٩٠٩ - صّثْا عمرُو بنُ علىِّ قال حدَّثَنِى أَبو قُتيبة قال حدَّثنا علىُّ بنُ المبارَكِ عن يحيى
ابنِ أَبى كثيرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى قتادة لا أَعلمُهُ إِلَّ عن أبيهِ عنِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم قال :
(( لَا تقوموا حتى ترونى وعليكم السكِينةُ)) .
١٩ - باسبب لا يُفرَّقُ بينَ اثنينِ يوم الجُمعةِ (٤)
٩١٠ - مّشْ عبدانُ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا ابنُ أَبِى ذِئب عن سعيد المقبرىُّ عن
أَبيهِ عنِ ابنِ وَدِيعة عن سَلمان الفارسِيِّ قال : قال رسولُ اللهِ (( منِ اغْتَسلَ يومَ الجُمْعَةِ وتطهِّر بما
(١) أى إذا نودى بالصلاة. وعن ابن عباس بلفظ: ((لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادى للصلاة، فإن قضيت الصلاة
فاشتر وبع )) .
(٢) وصله عبد بن حميد فى تفسيره بلفظ: ((إذا نودى بالأذان، حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتى
الرجل أهله وأن يكتب كتاباً » .
(٣) فيه إشارة إلى أن السعى المأمور به فى الآية غير السعى المنهى عنه فى الحديث، فالسعى الذى فى الآية بمعنى المضى، والسعى
(٤) أى يتخطى رقابهما .
فى الحديث بمعنى العدو لمقابلته بالمشى .

٢٨٩
الحديث ٩١١ - ٩١٤
استطاعَ مِن ◌ُهرٍ ، ثمّ ادَّهنَ أَو مسَّ من طِيبٍ ، ثمَّ راحَ فلمْ يُقُرِّقْ بينَ اثنينِ فصلِىُ ما كُتِب له ،
ثمَّ إذا خرج الإِمامُ أَنْصَتَ ، غُفِرَ له ما بَيْنهُ وَبين الجُمعةِ الأُخرىُ » .
٢٠ - باب لا يُقيمُ الرَّجُلُ أَخاهُ يومَ الجُمعَةِ وَيَقْعُدُ فِى مَكانِهِ
٩١١ - مّشْا محمدٌ قال أَخبرَنا مَخْلدُ بنُ يزيد قال أَخبرَنَا ابنُ جُرَيجٍ قال سمعتُ نافعًا
يقولُ سمعتُ ابنَ عمر رضى اللهُ عنهما يقولُ ((نهَىُ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم أَن يُقيم الرجلُ أَخاهُ من
مقْعدِهِ ويَجلِس فيهٍ )) . قلتُ لنافعِ : الجُمعة ؟ قال : الجُمعةَ وَغيرَها .
[ الحديث ٩١١ - طرفاه فى: ٦٢٦٩، ٦٢٧٠ ].
٢١ - باب الأَذانِ يوم الجُمعةِ
٩١٢ - حّشْا آدمُ قال حدَّثنا ابنُ أَبى ذِئبٍ عنِ الزُّهرِىِّ عنِ السَّائبِ بنِ يزيدَ قال (( كانَ
النِّدَاءُ يوم الجُمعةِ أَوَّلُهُ إِذَا جلس الإِمامُ على المِنبرِ على عهدِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وأبى بكرٍ وعمرَ
رضىَ اللهُ عنهما. فلمّا كانَ عثمانُ رضىَ اللهُ عنه - وكثُر الناسُ - زاد النداءَ الثالث على الزَّوراءِ (١).
[ الحديث ٩١٢ - أطرافه فى : ٩١٣، ٩١٥، ٩١٦ ].
٢٢ - باب المؤذِّنِ الواحدِ يوم الجُمعةِ
٩١٣ - مَّشْا أَبو نُعيمٍ قال حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ سَلمةَ الماجشونُ عنِ الزُّهرىِّ عنِ السائبِ.
ابنِ يزيدَ ((أَن الذى زادَ التأذين الثالث يوم الجُمعةِ عثمانُ بنُ عقَّانَ رضىَ اللهُ عنه - حين كثُرَ
أهلُ المدينةِ - ولم يكنْ للنبيّ صلى الله عليه وسلم مؤذِّنُ غيرَ واحد ، وكان التأَّذِينُ يومَ الجُمعةِ حينَ
يجلِسُ الإِمامُ » يعنى على المنبرِ .
٢٣ - باب يُجيبُ الإِمامُ على المنبرِ إِذا سمع النداء
٩١٤ - مّثا ابنُ مُقاتِل قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا أبو بکرِ بن عثمان بن سهل بن حُنیف
عن أبى أمامة بنِ سهل بن حنيف قال : سمعتُ معاوية بن أبى سفيان وهوَ جالسٌ على المنبرٍ أَذَّن
المؤذِّنُ قال: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، قال معاوية اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ . قال: أَشْهِدُ أَنْ لا إِلَّهَ إِلَّا اللهُ ".
فقال معاويةُ: وَأَنَا(٢) .. فقال: أَشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، فقال معاوية: وأَنا. فلما أَن قضىُ التأُّذينَ
(١) فى رواية ابن إسحاق عن الزهرى عن ابن خزيمة وابن ماجه: ((زاد النداء الثالث على دار فى السوق يقال لها الزوراء)).
(٢) أى : وأنا أشهد ، أو : وأنا أقول مثله .
(٢ - ٣٧ ٥ ج ١ . الجامع الصحيح)

٢٩٠
الجامع الصحيح
قال : يا أيُّها الناسُ، إنى سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس - حينَ أَذَّن المؤذِّنُ -
يقولُ ما سَمعتم مِنِّى من مقالتى)) .
٢٤ - باب الجلوس على المنبرِ عندَ التأذينٍ
٩١٥ - حّشْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عنِ ابنِ شهاب أَنَّ السائبَ بن
يزيدَ: أَخبرهُ أَنَّ التأُذِينَ الثانى يومَ الجُمعةِ أَمرَ به عثمانُ - حينَ كَثُرَ أَهلُ المسجدِ - وكان التأَّذِينُ
يومَ الجُمعةِ حينَ يَجلِسُ الإِمامُ)) .
٢٥ - باب التأذينِ عند الخطبةِ
٩١٦ - صّشْا محمدُ بنُ مُقاتلٍ قال أَخبرَنَا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا يونسُ عن الزُّهرِىِّ قال
سمعتُ السائبَ بنَ يزيدَ يَقول ((إِن الأَذانَ يوم الجُمعةِ كان أولُه حينَ يَجلِسُنُّ الإِمامُ يومَ الجُمعةِ
عَلَى المنبرِ فى عَهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَبى بكرٍ وَعمرَ رضىَ اللهُ عنهما؛ فلمَّا كان فى خلافةٍ
عثمان رضىَ اللهُ عنه - وكثُروا - أَمرَ عثمانُ يومَ الجمعةِ بالأَذانِ الثالثِ، فَأَذِّن بهِ على الزَّوراءِ ، فَثَبت
الأَمرُ على ذلك » .
٢٦ - باب الْخُطبةِ على المنبرٍ
وقال أَنْسِّ رضىَ اللهُ عنه : خطبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ
٩١٧ - حّشْا قُتيبةُ بنُ سعيد قال حدَّثْنَا يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمُنِ بنُ محمدٍ بن عبدِ الله
ابنُ عبدِ القارىِّ القرشِىُّ الإِسكندرانيُّ قال حدَّثَنا أَبو حازمٍ بِنُ دينار ((إِنَّ رجالًا أَتوا سهل بن سعد
الساعدىِّ، وقدِ امتروا فى المنبرٍ مِمَّ ◌ُعُودُه؟ فسأَلُوهُ عن ذلك فقال: واللهِ إنى لأَعرفُ ممَّا هو ، ولقد
رأَيتُه أَولَ يومٍ وُضِعَ ، وَأَولَ يومٍ جَلسَ عليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى غُلانة - أمرأَةُ قد
سمَّاها سهلٌ - مُرِى غُلامَكِ النَّجَّارَ أَن يَعْمل لى أَعوادًا أَجلِسُ عليهنَّ إذا كلمَتُ النَّاسَ، فَأَمَرَّتْه
فعمِلَها من طرْفاء الغابةِ ، ثم جاء بها فأَرسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بها فُوُضِعَتْ
هاهنا ، ثمَّ رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلَّى عليها، وكَبَّرَ وهوَ عليها، ثمَّ رَكَعَ وهو عليها ،
ثمَّ نَزلَ القهقرىُ فسَجدَ فى أَصلِ المنبرِ ثم عادَ . فلمّا فرغَ أَقبلَ على الناسِ فقال: أيُّها الناس،
إنَّما صنعتُ هذا لتأْموا، ولتعلموا صَلَاتى)).
[ اتفار رقم ٣٧٧ و ٤٤٨ ٢٠٩٤ و ٢٥٦٩ ]

٢٩١
الحديث ٩١٨ - ٩٢١
٩١٨ - حّشْا سعيدُ بنُ أَبِى مريمَ قال حدَّثَنا محمدُ بنُ جعفر قال أخبرنى يحيى بنُ سعيد
قال: أَخبرنى ابنُ أَنْس أَنه سمع جابر بن عبدِ اللهِ قال ((كان جِذْعٌ يقومُ إليه النبيُّ صلى الله عليه
وسلم، فلمَّا وُضِعَ له المنبرُ سمعنا للجذعِ مثلَ أَصواتِ العِشارِ ، حتى نزلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
فوضّع يدَهُ عليهِ )) .
قال سليمانُ عن يحمىُ أَخبرَنى حفصُ بنُ عُبيدِ اللهِ بن أَنس أَنه سمعَ جابرًا .
[ انظر ٤٤٩، ٢٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥ ]
٩١٩ - صّشْا آدمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن سالمٍ عن أبيهِ قال ((سمعتُ
النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ على المنبرِ فقال: مَن جاءَ إلى الجُمعةِ فَلْيَغْتسلْ)).
١٠٠
٢٧ - باب الخطبةِ قائمًا
وقال أَنْسُّ : بيْنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطبُ قائمًا
٩٢٠ - حّشْا عُبِيدُ اللهِ بنُ عمرَ القواريرىُّ قال حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ قال حدّثنا
عُبيدُ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطبُ قائمًا،
ثمَّ يَقعدُ، ثم يقوم ، كما تَفعلون الآنَ )).
[ الحديث ٩٢٠ - طرفه فى : ٩٢٨] .
٢٨ - باب يَستقبِلُ الإِمامُ القوم، واستقبالِ الناسِ الإِمامَ إذا خطبَ(١)
واستقبلَ ابنُ عمَرَ وَأَنْسُ رضىَ اللهُ عنهمُ الإِمامَ
٩٢١ - صّشْا مُعاذُ بنُ فَضالة قال حدَّثَنَا هِشامٌ عن يحيى عن هلالِ بنِ أَبى ميمونة حدّثَنا
عطاءُ بنُ يَسارٍ أَنه سمعَ أَبا سعيدِ الْخُدرى قال((إِن النبيّ صلى الله عليه وسلم جَلسَ ذات يومٍ على
المنبرٍ، وجَلَسنا حولَه )).
[ الحديث ٩٢١ - أطرافه فى: ١٤٦٥ ، ٢٨٤٢، ٦٤٢٧].
: (١) استدبار الإمام القبلة منتفر فيه للزوم استقبال المامعين الخطبة ليعظهم.

:٢٨٢
الجامع الصحيح
٢٩ - باسبب من قال فى الخطبةِ بعد الثَّناء: أَما بعدُ
رواه عِكرِمةُ عنِ ابنِ عباس عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم (١)
٩٢٢ - وقال محمودٌ حدَّثنا أبو أسامةَ قال حدَّثنا هِشامُ بن ◌ُروةَ قال أَخبرتْنى فاطمةُ
بنتُ المنذِرِ عن أسماءَ بنثِ أَبى بكر قالت: ((دخلتُ عَلَى عائشةَ رضى اللهُ عنها والناسُ يُصلُّون، قلتُ:
ما شأنُ الناسِ ؟ فَأَشارتْ برأسِها إلى السماءِ، فقلت آيَةٌ ؟ فَأَشارت برأْسِهَا - أَى نعم - قالت:
فأَطالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جِدَّا حتى تجلانى الغشْىُ وإلى جنبى قِربةٌ فيها ماءٌ ففتحتُها ،.
فجعلتُ أَصب منها على رأسى ، فانصرف رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد تَجلَّتِ الشمسُ، فخطب
الناس وحمدَ اللّهَ بما هو أَهلُه، ثمَّ قال: أَمَّا بعدُ: قالت: ولَغطَ نِسوةٌ مِنَ الأَنصارِ ، فانكفأُت
إليهنَّ لِأُسَكِّتَهِنَّ . فقلتُ لعائشةَ : مَا قالِ ؟ قالت قال: ما مِن شىءٍ لم أَكُنْ أُرِيتُه إلا قد رأيتُه فى
مَقامى هُذا حتى الجنة والنارَ . وَإِنهُ قد أُوحِىَ إِلىَّ أَنْكُم تُفْتَنِونَ فى القبورِ مثلُ - أَو قريبَ مِن -
فتنةِ المسيحِ الدجّالِ، يُؤْتِى أَحدُكم فيقالُ له : ما عِلمُكَ بهذا الرجُلِ؟ فَأَمَّ المؤمنُ - أَو قال الموقِنُ،
شَكَّ هِشامٌ - فيقولُ هَوَ رسولُ اللهِ، هو محمد صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبيِّنَاتِ والهدّى فآمنًّا
وأَجبْنا، واتَّبَعْنا وصدَّقنا، فيُقال له: ثم صالحًا، قد كنَّا نعلمُ إن كنتَ لتُؤْمِنُ به. وأَمَّا المنافقُ
- أَو قال المرتابُ، شكَّ هِشامٌ - فيقال له: ما علمُك بهذا الرَّجُلِ ؟ فيقول: لا أدرى، سمعتُ
الناسَ يقولونَ شيئًا، فقلتُ)). قال هِشَامٌ: فلقد قالت لى فاطمةُ فأَوعيْتُه، غيرَ أَنْهَا ذَكرتْ ما
يُغلِّظ عليه .
٩٢٣ - حّشْا محمدُ بنُ مَعمرٍ قال حدَّثَنا أَبو عاصمٍ عن جريرِ بنِ حازمٍ قال: سمعتُ
الحسنَ يقول: حدَّثنا عمرُو بنُ تغلِبَ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِىَ بمال - أُو سَبِى -
فَقْسَمَهُ فأعطىُّ رِجالا وترك رجالًا. فبلغهُ أَنَّ الذين تركَ عتبوا ، فحمِدَ اللّهَ ثَمَّ أَشِىُ عليه ثمّ قال :
أمَّا بعدُ فواللهِ إنى لأُعطِى الرجُلَ والذى أَدَعُ أَحبُّ إِلىَّ مِن الذى أُعطِى، ولكنْ أُعطِ أَقْوَامًا لِمَا أَرَى
فى قلوبِهِمْ منَ الجزَعِ وَالَلَعِ، وأَكِلُ أَقُوامَا إلى ما جعل اللهُ فى قلوبِهِمْ مِنَ الغِىُّ والخيرِ ، فيهم عمرُو
ابنُ تَغْلِبَ)) فواللهِ ما أُحبُّ أَنَّ لى بكلمةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُمُرَ النَّعَمِ. تابَعَهُ يونس .
[ الحديث ٩٢٣ - طرفاه فى: ٣١٤٥، ٧٥٣٥] .
(١) قال سيبويه: ((أما بعد)) معناها: مهما يكن من شىء بعد. وقال أبو إسحاق الزجاج: إذا كان الرجل فى حديث، -
فأراد أن يأتى بغيره قال : أما بعد .

٢٩٣
الحديث ٩٢٤ - ٩٢٧
٩٢٤ - صّشْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عنِ ابنِ شهابٍ قال: أخبرنى
عُروةٌ أَنَّ عائشةَ أَخبرتْهُ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خرجَ ذاتَ ليلةٍ من جوفِ الليلِ فصِّلُ
فى المسجدِ ، فصلَّى رجالٌ بصلاتِهِ ، فأَصبحَ الناسُ فتحدَّثوا، فاجتمعَ أَكثرُ منهم فصلُّوا معه ،
فأَصبح الناسُ فتحدَّثوا ، فكثُرَ أَهلُ المسجدِ مِنَ الليلةِ الثالثةِ، فخرجَ رسولُ اللهِ فصلُّوا بصلاتِهِ .
فلمّا كانتِ الليلةُ الرابعةُ عجز المسجدُ عن أَهلِهِ حتى خرَج لصلاةِ الصبحِ. فلما قضى الفجرَ أَقْبل
على الناسِ فتشهَّدَ ثم قال: أَمَّا بعدُ فإنه لم يخفَ علىَّ مَكانُكم، لكنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفرض عليكم
فَتَعَجِزوا عنها )) تابعهُ يونس .
٩٢٥ - حّثْا أَبو اليَمانِ قال أخبرنا شُعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أخبرنى عُروةُ عن أَبِ حُميدٍ
الساعِدىِّ أَنه أَخبرهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قامَ عَثِيَّةً بعدَ الصلاةِ فتشهَّدَ وَأَثْنِى على اللهِ
بما هو أَهلُه ثم قال: أَمَّا بعدُ. تابعهُ أَبو مُعاويةً وَأَبو أسامةً عن هِشامٍ عن أبيهِ عن أبى حُميد عن
النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال ((أَمَّا بعدُ)). تابعهُ العَدَىُّ عن سُفيان فى ((أَمَّا بعدُ)).
[ الحديث ٩٢٥ - أطرافه فى : ١٥٠٠ ، ٢٥٩٧ ، ٦٦٣٦ ، ٦٩٧٩ ، ٧١٧٤ ، ٧١٩٧ ].
٩٢٦ - حّشْا أَبو اليمانِ قال أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال حدَّثنى علىّ بنُ حُسينٍ عنِ
المِسْورِ بنِ مخرمَةَ قال ((قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسمعتُه حينَ تشهد يقول: أَمَّا بعد )).
تابَعهُ الزُّبيدِىُّ عنِ الزُّهرىِّ .
[ الحديث ٩٢٦ - أطرافه فى: ٣١١٠، ٣٧١٤، ٣٧٢٩، ٣٧٦٧ ، ٥٢٣٠، ٥٢٧٨].
٩٢٧ - حّشْا إِسماعيلُ بنُ أَبان قال حدّثنا ابنُ الغسيلِ قال حدِّثْنا عِكْرمةُ عنِ ابنِ عباس
رضى اللهُ عنهما قال (( صعد النبيُّ صلى الله عليه وسلم المنبر وكان آخِرَ مجلسٍ جَلسهُ مُتْعَطّفًا مِلحفةً
على مَنْكِبَيهِ قد عصبَ رأسه بعِصابة دَسِمة، فحمد اللهَ وَأَثنى عليهِ ثم قال: أَيُّها الناسُ إِلىَّ. فثابوا
إليه . ثم قال : أَمَّا بعدُ فإنَّ هذا الحىَّ مِنَ الأَنصار يقلُّون وَيَكثُرُ الناسُ. فمنْ وَلىَ شيئاً مِن أَّةِ
محمدٍ صلى الله عليه وسلم فاستطاعَ أَن يَضُرَّ فيه أَحدًا أَو ينفع فيه أحدًا فلْيَقْبلْ مِن مُحسنِهِمْ ،
وَيَتجاوزْ عن مُسيئِهِم)).
[ الحديث ٩٢٧ - طرفاه فى: ٣٦٢٨، ٣٨٠٠ ] .

٢٩٤
الجامع الصحيح
٣٠ - باسب القعدةِ بين الْخُطبَتينِ يومَ الجمعةِ
٩٢٨ - حّشْا مسدَّد قال حدثَنَا بِشِرُ بنُ المفضَّلِ قال حدثنا عُبيد اللهِ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ
قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ خُطبتينِ يقعدُ بَينهما)) (١).
٣١ - باسبب الاستماع إلى الخطبةٍ
٩٢٩ - حّشْا آدمُ قال حدَّثنا ابنُ أَبِ ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن أبى عبدِ اللهِ الأَغْرِّ عن أبى
هريرة قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم ((إذا كان يومُ الجُمعةِ وَقَفتِ الملائكةُ على بابِ المسجدِ.
يكتبون الأَوَّلَ فالأَوَّلَ. وَمَثلُ المُهَجِّرِ كمثلِ الذى يُهدِى بدَنة، ثمَّ كالذى يُهدِى بَقرةً، ثمَّ كبشًا ،
ثمَّ دجاجةً، ثمَّ بَيضةً. فإذا خرَجَ الإِمامُ طَوَوْا صُحُفُهم ويَستمعونَ الذِّكر)).
[ الحديث ٩٢٩ - طرفه فى: ٣٢١١].
٣٢ - باسب إذا رأى الإِمامُ رجلًا جاءَ وهو يخطُبُ
أمرهُ أَن يُصلَِّ ركعتَينِ (٢)
٩
٩٣٠ - حّشْا أَبو النُّعمانِ قال حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ عن عمرو بن دينارٍ عن جابرٍ بنٍ
عبدِ اللهِ قال (( جاءَ رجلٌ والنبى صلى الله عليه وسلم يخطُّبُ الناس يوم الجُمعَةِ فقال: أَصلَّيْت
يا فُلانُ؟ قال : لا . قال : قم فاركِعْ ».
[ الحديث ٩٣٠ - طرفاه فى: ٩٣١، ١١٦٦ ] .
٣٣ - باسبب من جاء والإِمامُ يخطُبُ صلَّى ركعتينٍ خفيفئینِ
٩٣١ - صّشْا علىَّ بنُ عبدِ الهِ قال حدَّثنا سُفيانُ عن عمرٍ و سمع جابرا قال ((دخل رجلٌ
يوم الجمعةِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ فقال: أَصلَّتَ؟ قال : لا. قال: فصلُ ركعتين)).
٣٤ - باب رفعٍ اليدينِ فى الخطبةٍ(٣)
٩٣٢ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ عن عبدِ العزيزِ عن أنس ، وعن يونس
(١) قال الحافظ: استفيد من هذا أن حال الجلوس بين الخطبتين لا كلام فيه، لكن ليس فيه نفى أن يذكر أبته أو يدعوه سراً.
(٢) أى إذا كان لم يصلهما قبل أن يراه الإمام وهو يخطب.
(٣) أى فى الدعاء فيها، والضراعة إلى الله عز وجل. ومن حديث أنس: ((لم يكن صلى الله عليه وسلم يرفع يديه فى شىء من دعائه
إلا فى الاستسقاء»

٢٩٥
الحديث ٩٣٣ - ٩٣٥
عن ثابتٍ عن أنس قال (( بينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يومَ الجُمعةِ إِذ قامَ رجلٌ فقال :
يا رسول اللهِ هلك الكُراعُ وهلكَ الشاءُ، فادعُ الله أن يسقِيَنا. فمدَّ يدَيهِ ودَعا)).
[ الحديث ٩٣٢ - أطرافه فى: ٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩،
١٠٢١، ١٠٢٩، ١٠٣٣، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣، ٦٣٤٢ ].
٣٥ - باب الاستِسقاء فى الْخُطبةِ يومَ الجُمعةِ
٩٣٣ - حّشْا إِبراهيمُ بنُ المُنذِرِ قال حدَّثَنا الوليدُ قال حدَّثنا أبو عمرو قال حدثنى
إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبى طلحة عن أَنْسِ بنِ مالك قال (( أَصابَتِ الناسَ سَنةٌ على عهدِ النبيُّ صلى الله
عليه وسلم فبينا النبيِّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ فى يوم جُمعة قامَ أَعرابىٌّ فقال : يارسول اللهِ،
هلك المالُ ، وجاع العِيالُ ، فادعُ الله لنا ، فِرَفِعَ يديهِ - وما نَرَى فى السماءِ قَزَعةٌ - فوالذى نفسى
بيدِهِ ما وَضعَها حتى ثارَ السحابُ أَمثال الجبالِ، ثمَّ لم ينزلْ عن مِنبرهٍ حتى رأيتُ المطر يَتحادَرُ على
لِحِيتِهِ صلى الله عليه وسلم. فمُطِرْنا يومَنا ذلك، ومِنَ الغدِ ، وبعد الغدِ ، والذى يليهِ حتى الجُمعةِ الأُخرى .
وقام ذُلكَ الأَعرابىّ - أَو قَال غيرُهُ - فقال: يارسولَ اللهِ تَهدَّمَ البِناءُ، وغرِق المالُ، فادعُ اللهَ لنا .
فرفعَ يديهِ فقال: اللهمَّ حَوالينا ولا علينا . فما يُشير بيدِهِ إلى ناحية من السحابِ إِلا انفرجتْ ،
وصارت المدِينةُ مثلَ الجَوْبةِ . وسالَ الوادِى قناةً شهرًا، وَلم يجىُّ أَحدٌ من ناحية إلَّا حدَّث بالجودِ)).
٣٦ - باب الإنصاتِ يومَ الجُمعةِ والإِمامُ يَخطبُ
وإذا قال لصاحبهِ أَنصِتْ فقد لغا . وقال سلمانُ عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم :
يُنصتُ إذا تكلَّمَ الإِمامُ
٩٣٤ - حّثْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثَنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهاب قال: أُخبرَنى
سعيدُ بنُ المسيَّبِ أَنَّ أبا هريرةَ أَخبرَه أَنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ((إِذا قلتَ لصاحبِكَ يومَ
الجُمعةِ: أَنصتْ (١)- والإِمامُ يخطُبُ - فقد لغوْت (٢)).
٣٧ - باب الساعةِ التى فى يومِ الجُمعةِ (٣)
٩٣٥ - حَّثْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةَ عن مالك عن أبى الزِّنادِ عن الأعرجِ عن أبى هريرة أَنَّ
(١) لكن التحية جائزة فى هذا الموقف - دون غيرها من الذكر - لورود الدليل الخاص بها.
(٢) قال الأخفش: اللغو: الكلام الذى لا أصل له من الباطل وشبهه . وقال ابن عرفة: اللغو : السقط من القول ، وقيل :
(٣) أى الساعة التى ورد فى حديث الباب أنه يجاب فيها الدعاء يوم الجمعة.
الميل عن الصواب .

٢٩.٦
:
الجامع الصحيح
رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكر يومَ الجمعةِ فقال ((فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسْلِمٌ وَهَوَ قائمٌ يُصلِّى(١).
يسألُ الله تعالى شيئًا إِلا أَعطاهُ إِيَّاهُ)) وأشارِ بيدِهِ يُقُلِّلها (٢).
[ الحديث ٩٣٥ - طرفاه فى: ٥٢٩٤ ، ٩٤٠٠] .
٣٨ - باب إذا نفرَ الناسُ عنِ الإِمامِ فى صلاة الجمعةِ
فصلاة الإمامِ ومَن بقى جائزة
٩٣٦ - حرّشْا معاويةُ بنُ عمرو قال حدَّثنا زائدةُ عن حُصَين عن سالم بنِ أَبِى الجعْدِ
قال حدَّثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ قال: بينما نحنُ نُصلى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ أَقْبَّلتْ عِيرٌ تحملُ
طعامًا (٣)، فالْتَفَتوا إليها حتى ما بَقِى مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِلا إثنا عشرَ رِجُلًّاً. فنزَلَتْ هُذِهِ
الآية: ﴿ وَإِذَا رَأُوا تِجارةً أَو لهوا انفضُوا إِليها وتَركوكَ قائمًا﴾.
. [ الحديث ٩٣٦ - أطرافه فى: ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩]
٠٣٩ - باب الصلاةِ بعدَ الجُمعةِ وقبلها
٩٣٧ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنٍ عمر ((أَن
رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّى قبلَ الظُّهرِ ركعَتينٍ وبعدَها ركعتين، وبعد المغربِ رَكعتَين
فى بيتِهِ، وَبَعدَ العِشاءِ رَكعتَينِ وكان لا يُصلِّ بعدَ الجُمعةِ حتى يَنصَرِف فيُصلّى رَكعتينٍ)).
[ الحديث ٩٣٧ - أطرافه فى ٥ ١١٦ ، ١١٧٢، ١١٨٠ ].
:
٤٠ - باب قول الله تعالى:
﴿فَإِذا قُضِيتِ الصلاةُ فانتَشِروا فى الأَرضِ وَابْتَغُوا مِن فضلِ اللهِ ﴾.
٩٣٨ - صّشْا سعيدُ بنُ أَبِى مريمَ قال حدَّثَنَا أَبو غَسَّنَ قَال حدَّثنَى أَبو حازمٍ عن سَهل
قال ((كانتْ فينا آمرأَةُ تجعَلُ على أَربعاءَ (٤) فى مَزرعة لها سِلِقًا، فكانتْ إذا كان يومُ جُمعَة تَنزِعُ
أُصول السِّقِ فتجعلُه فى قِدر ثمَّ تجعَلُ عليه قبضة من شعير تَطْحُها فتكون أُصولُ السِِّقِ عَرْقَهُ (٥)،
(١) والذى ينتظر الصلاة فى حكم المصلى، وقد تأتى الصلاة بمعنى مناجاة الله وذكره ودعائه.
(٢) وأشار - أى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهى ساعة خفيفة. أراد الترغيب فى انتهاز هذه الساعة اللطيفة، والخضر
على انتهازها ، لقصر وقتها وغزارة فضلها.
(٣) الغير : الإبل تحمل التجارة ، طعاماً كانت أو غيره.
(٤) الأربعاء: جمع الربيع، وهو جدول الماء، والساقية، والنهر الصغير، وقيل حافات الأحواض.
(٥) أى عرق الطعام، والعرق: الحمم الذى على العظم فالسائق يقوم مقامه عندهم.

٢٩٧٠
الحديث ٩٣٩ - ٩٤١
وَكنَّا ننصَرِفُ من صلاةِ الجُمعةِ فنسلِّمُ عليها ، فتُقَرِّبُ ذُلكَ الطعامَ إلينا فنلعَقُهُ، وَكنَّا نتمنى يومَ
الجُمعةِ لطَعامِها ذلك)).
[ الحديث ٩٣٨ - أطرافه فى : ٩٣٩، ٩٤١: ٢٣٤٩، ٥٤٠٣، ٦٢٤٨، ٦٢٧٩ ].
٩٣٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ قال حدَّثَنا ابنُ أبى حازمٍ عن أبيهِ عن سَهل بهذا وقال
((( ما كنَّا نَقِيلُ وَلا نَتَغَدَّى إِلَّا بعدَ الجُمعةِ)).
...
٤١٠ - باب القائلةِ بعد الجُمعةِ
٩٤٠ - مّثنا محمدُ بنُ عُقبة الشَّيبانىُّ قال حدَّثنا أبو إسحاقَ الفزارِىُّ عن حُمَيد قال
سمعتُ أَنسًا يقول ((كُنَّا نُبَكِّرُ إِلى الْجُمعَةِ ثم نَقِيل)).
٩٤١ - صّشْا سعيدُ بنُ أَبِى مريمَ قال حدَّثنا أبو غَسَّنَ قال حدَّثنى أَبو حازم عن سَهل
قال ((كنا نُصلِّى معَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الجُمعة، ثم تكونُ القائلة)).
( ٢ - ٠٣٨ ج ١• الجامع الصحيح)

٢٩٨
الجامع الصحيح
لِاله الرحمن الرحيم
(١٢) كتابصلاة الخوف
١ - باب صلاةِ الخوفِ
وَقُولِ اللهِ تعالى: ﴿وإذا ضريتمْ فى الأَرضِ(١) فليس عليكم جُنَاحٌ أَن تقصُرُوا مِنَ الصلاةِ إِن
خِفتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذِينَ كَفَروا(٢)، إِنَّ الكافرين كانوا لكم عَلُوَّا مُبينًا. وإِذا كنت فيهم فأَّقُمتَ لهم
الصلاةَ فلْتقُم طائفةُ منهمْ مَعكَ ، ولْيأَخُذُوا أَسلِحتهم، فإِذَا سَجدوا فلْيَكونوا مِن ورائِكِمْ، ولْنأَّتِ
طائفةٌ أُخرَى لم يُصَلوا فليُصلُّوا معك، وَلْيَأْخُذوا حِذْرَهم وَأَسلِحَتَهم، وَدَّ الذينِ كَفَروا لو تَغْفُلُونَ.
عن أَسلِحتِكم وَأَمْتِعتِكم فيَميلون عليكم ميلةً واحدة، ولا جُناح عليكم إِن كان بكم أَذِّى من مطَرٍ ..
أَو كنتم مرْضى أَن تَضعوا أَسلِحتكم، وَخُذوا حِذْرَكم، إِنَّ اللّهَ أَعدَّ للكافرينِ عَذَابًا مُهينًا﴾.
[ النساء ١٠١ -١٠٢ ]
٩٤٢ - حّشْا أَبُو اليَمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال: سأَلْتُه هل صلَّى النبيُّ.
صلى الله عليه وسلم - يعنى صلاة الخوف - قال: أَخبرَنى سالمٌ أَنَّ عبد اللهِ بنَ عِمرَ رضيَ اللهُ عنهما
قال (( غزوتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجدٍ ، فوازيْنا العدوّ (٣) فصاففْنَا لهم، فقامَ رسولُ
اللهِ صلى اله عليه وسلم يُصلِّ لنا، فقامَتْ طائفةٌ معه تصلِى، وأَقبلَتْ طائفةٌ على العدوِّ، وَرَكَعَ
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمَن معَهُ وَسَجْدَ سجدتينِ ، ثمَّ انصرفوا مكان الطائفةِ التى لم تُصلِّ ،"
فجاءُوا فركع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بهم ركعةً وَسجدَ سجدتَينِ ثمَّ سلم، فقامَ كلَّ وَاحِدٍ منهم.
فركعَ لنفْسِهِ ركعةً وسجدَ سجدتين )) .
[ الحديث ٩٤٢ - أطرافه فى: ٩٤٣، ٤١٣٢، ٤١٣٣، ٤٥٣٥ ]٠
(١) أى سافرتم، قال الحافظ: ومفهوم أن القصر مختص بالسفر، وهو كذلك ..
(٢) ومفهومه اختصاص القصر بالخوف أيضاً. قال ابن جرير: ((وفتنتهم إياهم فى الصلاة حملهم عليهم وهم فيها ساجدون
حتى يقتلوهم أو يأسروهم، فيمنعوهم من إقامتها وأدائها ويحولوا بينهم وبين عبادة الله وإخلاص التوحيد لها
(٣) أى قابلناهم. ولعل أصله ((آزينا)) فقلبت الهمزة واواً.

٢٩٩
الحديث ٩٤٣ - ٩٤٥
:
.!.
٢ - باب صلاةِ الخوف رِجالا وركْبانًا (١). راجلُ: قائم
٩٤٣ - حّشْا سعيد بنُ يحيى بنُ سعيدِ القُرَشِىُّ قال حدَّثنى أَبى قال حدَّثنا ابنُ جُريج
عن موسى بن عُقبةَ عن نافعٍ عنِ ابن عمرَ نحوًا من قولِ مجاهدٍ إذا اختَلَطوا قِيامًا. وزاد ابنُ عمرَ
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((وإن كانوا أكثرَ من ذُلكَ فلْيُصلوا قِيامًا ورُكبانًا)) .
٣ - باب يَحْرُسُ بعضُهم بعضًا فى صلاةِ الْخَوف
٩٤٤ - صّشْا حيْوَةُ بنُ سُرَيحٍ قال حدَّثَنا محمدُ بنُ حربٍ عنِ الزَّبيدِيِّ عنِ الزُّهرىِّ عن
عُبَيَدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبة عنِ ابنِ عبّاسِ رضى الله عنهما قال (( قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم
وقام الناسُ معهُ فكَبَّرِ وكَبَّروا معه، ورَكعَ ورَكَعَ ناسٌّ منهم، ثمَّ سَجَدَ وسجدوا معه. ثمَّ قام للثانيةِ
فقام الذينَ سَجدوا وَحرسوا إِخوانَهم، وَأَنتِ الطائفةُ الأُخرىُ فَرَكعوا وسجدوا مَعَهُ ، والناسُ كلُّهم
فى صلاة (٢) ولكن يحرُّسُ بعضُهم بعضًا)).
٤ - باب الصلاةِ عندَ مُناهَضةِ الحُصونِ (٣) ولِقاء العدوّ
وقال الأَّوزاعىُّ: إِنْ كان تهيَّّ الفتحُ(٤) ولم يقدِروا عَلَى الصلاةِ صلُّوا إيماءٌ كلٌّ امرئٍ لنفسهِ،
فإن لم يقدروا علَى الإيماءِ أَخِّروا الصلاةَ حتى ينكثِف القتالُ أَو يأُمَنوا فيُصلُّوا ركعتين ، فإن لم
يَقدِروا صدُّوا ركعةً وسجدَتينٍ لا يُجزِئُمُ التكبيرُ، ويؤخِّروها حتى يأُمَنوا. وبه قال مكحولٌ .
وقال أنسُ: حَضرْتُ عندَ مُناهَضةٍ حِصِنٍ تُسْتَرَ(٥) عندَ إِضاءَةِ الفجر - واشتدَّ اشتعالُ القِتالِ - فلم
يقدِرُوا عَلَى الصلاةِ، فلم نُصلِّ إِلَّا بعدَ ارتفاعِ النهارِ، فصلَّيناها ونحنُ معَ أَبى موسى ، ففُتح لنا .
وقال أَنْسَ : وَمَا يَسُرُّنى بتلكَ الصلاةِ الدُّنيا ومَا فيها .
٩٤٥ - مَّثنا يحيى قال حدَّثنا وَكيعٌ عن علىِّ بن مُبارَكٍ عن يحيى بنِ أَبى كثيرٍ عن
أبى سلمةً عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال (( جاءَ عمرُ يومَ الخندقِ فجعلَ يسُبُّ كَفَّارَ قُريشٍ ويقول :
(١) قيل: مقصوده أن الصلاة لا تسقط عند العجز عن النزول عن الدابة، ولا تؤخر عن وقتها بدليل الآية ٢٣٩ البقرة:
( فإن خفتم فرجالا أو ركباناً ﴾. والرجال: جمع راجل، والمراد به هنا القائم، ويطلق على الماشى أيضاً.
(٢) قال الحافظ: وهذا كالصريح فى اقتصارهم على ركعة ركعة. ويشهد له رواية مسلم من طريق مجاهد عن ابن عباس
قال: ((فرض الله الصلاة على لسان نبيكم فى الحضر أربعاً وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة)).
(٤) أى تمكن الفتح .
(٣) أى عند إمكان فتحها .
(٥) تستر : شرق العراق، معروف من بلاد الأهواز .

٣٠٠
الجامع الصحيح
يا رسولَ اللهِ، ما صلَّتُ العصر حتى كادَتِ الشَمْسُ أَن تغيبَ . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم :
وَأَنا واللهِ ما صلَّيْتُها بعدُ . قال فنزلَ إِلى بُطْحانَ فتوضَّأَ وَصلَّى العصرَ بعدَ ما غابَتِ الشمسُ، ثمَّ
صلَّى المغربَ بعدَها ))
٥ - باسب صلاةِ الطالبِ وَالمطلوبِ راكبًا وإيماءً
وقال الوليدُ : ذكرتُ للأَوزَاعِىُّ صلاة شِرَخْبِيلَ بنِ الْسِمْطِ وَأَصحابهِ على ظَهرِ الدابَّةِ فقال
كذلك الأَمرُ عندنا إِذا تُخُوُّفِ الفَوتُ. واحتجَّ الوليدُ بقولِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لا يُصَلِّيَنَّ
أَحدُ العصرَ إلَّا فِى بنى قريظةَ (١)).
٩٤٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بِنُ محمدِ بنِ أَسماءَ قالِ حدَّثْنا جُويريةُ عن نافعٍ عنِ أَبنِ عِمرَ قال
(( قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لنا لما رجَعَ منَ الأحزاب: لا يُصَلِّينَّ أَحدُ العصر إِلَّا فى بنى قُرَيظةَ .
فأَدركَ بعضَهُم العصرُ فى الطريقِ، فقال بعضُهم: لا نُصلِّى حتى نأْتِيها، وقال بعضُهم، بل نُصلِّ ،
لم يُرَدْ مِنا ذلك . فذُكِرَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يُعنِّفْ واحدًا منهم)).
[ الحديث ٩٤٦ - أطرفه فى : ٤١١٩ ].
٦ - باب التبكيرِ وَالْغَلَسِ بالصبحِ، وَالصلاةِ عند الإغارةِ والحربِ
٩٤٧ - حرّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا حمَّدٌ عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ وَثَابَتِ الْبُنَائىِّ عِنْ أَنِْ
ابنِ مالكٍ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلَّى الصبحَ بغلَسِ، ثمَّ ركِبِ فَقال: اللهُ أكبرُ،
خرِبتْ خيبرُ ، إِنَّا إِذا نزلنا بساحةِ قُومٍ فِساءَ صباحُ المُنذَرين. فخرجوا يَسْعونَ فىِ السِّكُكِ ويقولون:
محمدٌ وَالخميسُ - قال : والخَمِيسُ الجيشُ - فظهرَ عليهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقتَل
المُقاتِلةِ وَسِىُ الدَّراريَّ، فصارت صفيةُ لدِحْيةَ الكلىِّ، وصارت لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
ثمَّ تزوَّجَها، وجعلَ صداقِها عِتقها)). فقال عبدُ العزيزِ لثابت: يا أَبا محمد، أَنت سأَلْتَ أَنْسَ
ما أَمهرَها ؟ قال : أَمهرَها نفسَها . فتبسْمَ
(١) الذهاب محاصرة بنى قريظة يتطلب تأخير الصلاة عن ميقاتها. المفترض، كذلك يسوغ الطالب ترك الأركان والانتقال
إلى الإيماء .