النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ الحدیث ٨٠٦ كَلاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، هل رَأَيْتُمْ شَوك السَّعدانِ؟ قالوا: نعم. قال: فإنها مثلُ شوكِ السعدانِ (١)، غيرَ أَنَّه لا يَعلمُ قَدْرَ عِظَمِها إِلَّ اللهُ، تَخْطَفُ الناسَ بأَعمالِهِمْ، فمنهمٍ مَن يُوبَقُ بعَمِلِهِ ، ومنهم مَن يُخْدَلُ ثمَّ يَنجو (٢). حتى إذا أرادَ اللهُ رحمةً مَن أَرادَ مِن أَهلِ النَّارِ أَمَرَ اللهُ الملائكةَ أَن يُخْرِجوا مَنْ كان يَعْبُدُ اللهَ، فيُخرِجونهمْ، وَيَعرِفِونَهم بآثارِ السُّجودِ، وحرَّمَ اللهُ عَلَى النارِ أَن تأُكلَ أَثرّ السجودِ . فيخرُجونَ منَ النّارِ ، فكلُّ ابنِ آدمَ تأْكنُه النارُ إلَّا أَثرَ السجودِ، فيخرجونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امتَحشوا (٣)، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ، فَيَنبتُونَ كما تنبت الحبَّةُ فى حَميلِ السَّيْلِ (٤). ثمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ القضاء بينَ العبادِ، ويَبقىْ رَجُلٌ بينَ الجنَّةِ والنارِ - وهو آخرُ أَهلِ النارِ دُخولًا الجَنَّةَ - مُقبلٌ بوَجههِ قِبَل النارِ ، فيقول: يا ربُّ اصرفْ وَجهى عنِ النارِ ، قد قَشَبَنِى رِيحُها وأحرقَتِى ذَكَاؤُها (٥). فيقولُ : هلْ عَسيتَ إِنْ فُعل ذُلك بكَ أَن تَسأَّل غيرَ ذلكَ ؟ فيقول : لا وعزَّتِك. فيُعطِى الله ما يَشاءُ مِن عَهدٍ وميثاقٍ (٦)، فيصرِفُ اللهُ وَجههُ عنِ النهرِ، فإذا أَقْبَلَ به على الجنَّةِ رأَى بِهِجَتها، سَكتَ مَا شَاءَ اللهُ أَن يَسكُت ، ثم قال: يا ربِّ قدِّمْنى عندَ بابِ الجنَّةِ. فيقولُ اللهُ له: أَليسَ قد أُعطيتَ العُهود والميثاقَ أَنْ لا تَسأَل غيرَ الذى كنتَ سأَلتَ ؟ فيقول : يا ربِّ، لا أَكونُ أَشقى خلقِك. فيقولُ : فما عَسَيت إِنْ أُعطيتَ ذُلكَ أَن لا تَسأَلَ غيرَه ، فيقولُ : لا، وَعَزَّتِكَ لا أَسأَّلُ غيرَ ذلكَ . فيُعطى ربَّهُ ما شاءً من عهدٍ وَمِيثاق، فيُقَدِّمُهُ إلى بابِ الجنَّةِ، فإذَا بَلِغَ بابَها فرأَىُ زهرتَها وما فِيها مِنَ النَّضرَةِ والسُّرور فيَسكُتُ ما شاءَ الله أَن يسكُتَ، فيقولُ: يا ربِّ أَدخِلنى الجَنَّة. فيقولُ اللهُ: وَيَحكَ يا ابنَ آدَمَ، ما أَغْدَرَكَ! أليس قد أَعطيتَ العهودَ والميثاقَ أَن لا تسأَلَ غيرَ الذى أُعطيتَ ؟ فيقولُ : يا ربِّ لا تجعلنى أَشقىُ خَلقِك. فَيَضحكُ اللهُ عَزَّ وَجلَّ منه، ثمّ يأْذَنُ لَهُ فى دُخولِ الجنَّةِ ، فيقولُ : تمنّ، فيَتَمِنَّىُّ. حتى إذا انقَطَعَتْ أُمنَيَّتُهُ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: تَمَنَّ كذا وكذا - أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ ربُّهُ - حتى إذا انْتَهَتْ بهِ الأَمانىُّ قال اللهُ تعالى : لَك ذُلكَ وَمِثْلُهُ معهُ )). قال أبو سعيدِ الْخُدرِىُّ لأَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنهما: إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم قال ((قال اللهُ: لَك ذُلكَ وَعَشْرَةُ أَمثالِهِ)). (١) السعدان : نبت ذر شوك، وهو من جيد مراعى الإبل. شبه الخطاطيف بشوكه لأنه معروف لهم. أى فصلت أعضاء: وقطعته . (٢) الموبق بعمله : ألهالك به . والخردل: المقطع، تقطعه كلاليب الصراط حتى بهرى فى النار . من قولهم خردلت اللحم (٣) المحش : احتراق الجلد وظهور العظم . (٤) ما يجىء به السيل من طين أو غثاء، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت فى يوم وليلة، شبه بسرعة نبته سرعة عود أبدانهم إليهم بعد احتراقها . (٥) قشبنى ريحها: لفحنى سمومها. والذكاء: شدة وهج النار . (٦) هذا أبلغ تصوير لمطلمع النفس البشرية وهى تتأرجح بين مراقب الحرمان والرجاء والنوال. ٢٦٢ الجامع الصحيح قال أبو هُريرةً: لمْ أَحفَظْ مِن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم إلا قَوْلَهُ ((لكَ ذُلكَ ومِثلُهُ معَهُ)). قال أبو سعيد: إِى سمعتُهُ يقول ((ذلك لكَ وعشرةُ أَمثالهِ)) . [ الحديث ٨٠٦ - طرفاه فى: ٦٥٧٣ ، ٧٤٣٧ ]. ١٣٠ - باب يُبْدِى ضَبْعَيْهِ (١) وَيُجافى فى السُّجُودِ .: ٨٠٧ - حُّشْا يحيى بنُ بُكِيرٍ قال حدَّثَنِى بَكرُ بنُ مُضَر عن جعفرٍ عنِ ابنِ هُزمُزَ عن عبدِ اللهِ بن مالك بنِ بُحَينةَ((أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا صلَّى فرِّجَ بينَ بدَيهِ حتى يبدوَ بَياضُ إِبطيهٍ)) (٢). وقال اللَّيثُ : حدَّثَنِى جَعفرُ بنُ ربيعةً نَحوه . ١٣١ - باب يَستَقبِلُ بأَطرافٍ رِجَلَيهِ القبلةَ قاله أبو حُمَيدِ الساعدىّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم ١٣٢ - باب إذا لم يُتِمَّ السُّجُودَ ٨٠٨ - صّشْا الصَّلتُ بنُ محمدٍ قال حدَّثْنا مَهدىٌّ عن واصلٍ عن أبى وائلٍ عن حُذَيفةَ رأَىُ رَجُلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجودَهُ، فلما قَضى صلاتَهُ قال له حُذيفةُ: ما صَلَّيتَ. قالَ وَأَحسِبُهُ قال : ولو مُتَّ مُتَّ عَلَى غيرٍ سُنَّةِ محمدٍ صلَّى الله عليهِ وسلَّم . [ انظر رقم ٣٨٩، ٧٩١ ] ١٣٣ - باب السُّجودِ على سَبعةِ أَعْظُم. ٨٠٩ - صّثنا قَبِيصةُ قال حدَّثَنا سفيانُ عن عَمرِو بن دِينارٍ عن طاوُسِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ((أُمِرَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم أَنْ يَسِجُدَ على سَبعةٍ أَعضاءِ، ولَا يَكُفَّ شَعراً، ولَا ثَوبًا: الجبهةِ، واليَدَينِ (٣)، والرِّكبتَينِ، والرِّجِلَينِ)). [ الحديث ٨٠٩ - أطرافه قى: ٨١٠ ، ٤٨١٢: ٨١٥، ٨١٦ ] ٨١٠ - حَّشَنْا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ قال حدِّثَنا شُعبةُ عن عمرٍو عن طاوُسٍ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال ((أُمِرِنا أَن نَسجُدَ على سَبعةٍ أَعظُمِ ولا نَكُفَّ ثوبًا ولا شعراً ». (١) الضبع وسط العضد من داخل إلى ما تحت الإبط . (٢) قال القرطبى : الحكمة فى استحباب هذه الهيئة فى السجود أنه يخف بها اعتماده على وجهه، ولا يتأثر أنفه ولا جبهته، ولا يتأذى بملاقاة الأرض . (٣) قال ابن دقيق العيد: المراد بهما الكفان، لئلا يدخل تحت المنهي عنه بن افتراش السبع والكلب. ٢٦٣ الحديث ٨١١ - ٨١٤ ٨١١ - صّشْا آدمُ حدِّثَنَا إسرائيلُ عن أبى إسحاقٌ عن عبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ الْخَطْمِىّ حدَّثَنا البراء بنُ عازِبٍ - وهوَ غيرُ كذُوبٍ - قال (( كُنَّا نُصلِّ خَلْفَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فإذا قالَ: سَمِعَ اللهُ لِمِنْ حَمِدَه لم يَحْنِ أَحدٌ منَّا ظَهرَهُ حتَّى يَضَعَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم جَبهتهُ على الأرضِ))(١). ١٣٤ - باس السُّجُودِ على الأَنفِ ٨١٢٠ - حدّثْا مُعلَى بِنُ أَسَدِ قال حدَّثنا وُهيبٌ عن عبدِ اللهِ بن طاوُس عن أبيهِ عنِ ابنٍ عَبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((أُمِرْتُ أَنْ أَسجُدَ على سَبعَةِ أَعظُمٍ: على الجَبهةِ - وأشار بيدهِ على أَنفهِ - واليدَينِ والرُّكبتينِ وأَطرافِ القدَمَينِ. ولا نَكْفِتَ الثيابَ والشَّعَر)). ١٣٥ - باب السُّجودِ على الأَنْفِ والسُّجودِ على الطِّينِ (٢) ٨١٣ - حّشْا موسى قال حدَّثَنَا هَمَّامٌ عن يحيى عن أبى سَلمةَ قال: انطلَقتُ إلى أَبى سعيدٍ الخُدرِىِّ فقلتُ أَلا تَخرُجُ بنا إِلى النَّخلِ نَتحدَّث؟ فخرجَ. فقال (( قلتُ حدِّثْنِى ما سمعت مِنَ النبىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فى ليلةِ القَدْرِ ؟ قال: اعتَكَفَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم عَشْرَ الأُوَلِ من رمضانَ واعتَكَفْنا معَهُ، فَأَنَهُ جِبرِيلُ فقال: إِنَّ الذِى تَطلُبُ أَمامَكَ. فاعتكف العَشرَ الأَوسَط فاعتكفْنَا معَهُ، فَتَاهُ جِبريلُ فقال: إِنَّ الذى تطلُبُ أَمامَك. قام النَِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خطِيبًا صبيحةً عِشرينَ مِن رمضان فقال: مَن كان اعتكف مع النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فليرِجِعْ فإِنِّى أُرِيتُ ليلة القدْرِ ، وإنى نُسِّيتُها، وإنها فى العَشْرِ الأَواخرِ فى وترٍ ، وإنى رأيتُ كَّى أَسجُدُ فى طِينٍ وماءٍ. وكان سقْفُ المسجدِ جَرِيدَ النَّخلِ وما نَرَى فى السماءِ شيئا، فجاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنا، فصَلى بنا النّبِىّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم حتى رأيتُ أَثرَ الطينِ والماءِ على جبهةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وَأَرنَبَتِهِ تصدِیقَ رُؤیاهُ )) . ١٣٦ - باب عَقْدِ الثيابِ وشدِّها ومَن ضَمَّ إِليهِ ثوبهُ إِذا خافٍ أَن تنكشِفَ عورَتُهُ ٨١٤ - حّشْا محمد بنُ كثيرٍ قال أَخبرنا سُفيانُ عن أبى حازِمٍ عن سهلِ بنِ سَعدٍ قال (( كانَ الناسُ يُصلُّونَ معَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وهم عاقِدو أُزْرِهِم مِن الصُّغَرِ عَلَى رِقَابِهِم ، فقيلَ للنساء لا ترفعنَّ رمُ وسكُنَّ حتَّى يَسْتَوِىَ الرِّجالُ جُلوسًا)). (١) الفقرة الأخيرة هى المراد من إيراد هذا الحديث هنا . (٢) قال الحافظ : كأنه يشير إلى تأكد أمر السجود على الأنف بأنه لم يترك مع وجود عذر الطين الذى أثر فيه. ٢٦٤ الجامع الصحيح ١٣٧ - باب لا يَكُفُّ شَعَراً(١) ٨١٥ - صّثنا أبو النُّعمانِ قالَ حدَّثَنا حَمَّدٌ - وهوَ ابن زيدٍ - عن عمرو بنِ دِينارٍ عن طاوُسِ عنِ ابنِ عَبَّاسِ قال (( أُمِرَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم أَن يسجُدَ على سبعةِ أَعظُر، ولا يَكُفِّ. ثوبَهُ ولا شعرهُ )) . ١٣٨ - باب لا يكُفُّ ثَوْبَهُ فى الصلاةِ ٨١٦ - حّثْا موسى بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنا أَبو عَوانةً عن عمرٍو عَن طاوُسِ عنِ ابنٍ عبَّاس رضىَ اللهُ عنهما عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ((أُمرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سبعةٍ، لا أَكُفُّ شعَراً ولا ثَوبًا)). ١٣٩ - باب التَّسبيحِ والدُّعاء فى السجودِ ٨١٧ - صّثْا مسدَّدٌ قالِ حدَّثَنَا يَحِى عن سُفيانَ قال جدَّثَنِى منصورٌ عن مُسْلِمٍ عن مسروقٍ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أَنَّها قالت (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم يُكثِرُ أَن يقولَ في ركوعهٍ وسُجودِهِ : سُبحانَكَ اللَّهِمَّ ربَّنا وبِحمْدِكَ، اللَّهمَّ اغفِر لى. يُتْأَوَّلُ القرآن)). [ انظر رقم ٧١٤ وأطرافه ] ١٤٠ - باب المُكثِ بينَ السجدتَينِ ٨١٨ - حّشْا أَبو النُّعمانِ قال حدثَنا حمّادٌ عن أَيُّوبَ عن أبى قِلابةَ (( أَنَّ مالكَ بنَ الحُوَيرِثِ قال لأصحابهِ ، أَلَا أَنَبُِّكُمْ صِلَاةَ رسولِ الهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم - قال وذاكَ فى غيرِ حينٍ صَلَاةٍ (٢) - فقامَ، ثمَّ ركعَ فكبِّر، ثمَّ رَفعَ رأْسهُ فقام هُنيَّةً، ثمَّ سجدَ، ثمَّ رَفعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةَ - فصلى صلاةَ عمرٍو بنِ سَلِمَةَ شَيخِنا هذا - قال أَيُّوبُ: كان يَفعلُ شيئًا لم أَرَهم يفعلونَهُ، كان يَقعُ فى الثالثةِ أَو الرّابعة)). ٨١٩ - قال: فأَتَينا النبى صلَّى الله عليهِ وسلَّم فأَقَمنا عِندَهُ فقال: لو رَجَعْتُم إلى أَهْلِيكم، صَّلُّوا صَلَاة كذا فى حينٍ كذا، صلُّوا صَلَاةَ كذا فى حين كذا ، فإِذا حَضَرَتِ الصّلاةُ فَلْيُؤْذِّنْ أَحدُكم ، وليؤُمِّكم أَكْبَرُكم )). [ انظر رقم ٦٢٨ وأطرافه ] (١) أى لا يكف المصلى شعر رأسه ، لأن الشعر يسجد مع الرأس إذا لم يكف أو يلف. (٢) أى فى غير وقت صلاة من المفروضة، وهو ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . ٢٦٥ الحدیث ٨٢٠ - ٨٢٤ ٨٢٠ - صّشْا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحِيمِ قال حدّثنا أبو أحمد محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الزُّبيرىُّ قال حدَّثْنا مِسْعَرٌ عنِ الحكمِ عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ أَبى ليلى عن البراءِ قال ((كانَ سُجودُ النَِّّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورُكوعُهُ وقُعُودُهُ بين السَّجدتينِ قريبًا من السواءِ)) . [ انظر رقم ٧٩٢ ، ٨٠١ ] ٨٢١ - حّشْا سُلِمانُ بنُ حربٍ قال حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أَنْسِ رضى اللهُ عنه قال (( إِنى لا آلو أَن أُصلَِّ بكم كما رأيت النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يصلِّ بنا - قال ثابتٌ: كان أَنْسّ يَصنَعُ شيئاً لم أَرَكم تَصنعونهُ - كان إذا رَفع رأْسهُ منَ الرُّكوعِ قامَ حتى يقولَ القائلُ قد نَسِىَ ، وبين السَّجدتينٍ حتى يقولَ القائلُ قد نَسِىَ ». ١٤١ - باب لا يفترِشُ ذِراعيهِ فى السُّجودِ وقال أبو حُمَيد : سجَدَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ وَوَضعَ يَديهِ غيرَ مُفْترِشٍ ولا قابضِهما ٨٢٢ - صّشْا محمدُ بنُ بشّارٍ قالِ حدَّثنا محمدُ بنُ جَعفرٍ قال حدَّثنا شعبةُ قال سمعتُ قتادة عن أنس بن مالك عن النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((اعتدِلوا فى السُّجودِ(١)، ولا يبسُطْ أَحدُكم ذِراعيه انبساط الكلب)) . [ انظر رقم ٢٤١ وأطرافه ] ١٤٢ - باسب من استَوَى قاعدًا فى ◌ِترٍ مِن صلاتهِ ثمَّ نَهض ٨٢٣ - صّشْا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ قال أخبرنا مُشَمٌ قال أخبرنا خالدٌ الحَذاءُ عن أَبِى قِلابة قال أخبرنا مالكُ بنُ الحُويرثِ اللَّيْىُّ أَنه رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّى، فإذا كان فى وترٍ من صلاتهِ لم ينهض حتى يَستوِىَ قاعِدًا ». ١٤٣ - باب كيف يَعْتمِدُ عَلَى الأَرضِ إذا قامَ منَ الرَّكعةِ ٨٢٤ - حَّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَد قال حدَّثَنَا وُهَيبٌ عن أيوبَ عن أبى قِلابة قال ((جاءنا مالكُ ابنُ الْحُوَيرثِ فصلَّى بنا فى مسجدِنا هذا فقال: إنى لأُصلِّى بكم وما أُريدُ الصّلاة، وَلكن أُريدُ أَن أُرِيَكُمُ كيفَ رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِى. قال أَيوبُ: فقلتُ لأَبِى قِلابةَ وكيفَ كانت (١) أى كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ( م - ٠٣٤ ج ١ ، الجامع الصحيح) ٢٦٦ الجامع الصحيح صلاتهُ ؟ قال: مِثلَ صلاةٍ شيخِنا هذا - يعنى عمرو بنَ سَلِمة - قال أَيوبُ: وكان ذلكَ الشَّيخُ يُتِمُّ النَّكبيرَ، وَإِذا رَفَعَ رَأْسَهُ عنِ السَّجْدَةِ الثانيةِ جلسَ واعتمدَ على الأَرضِ ، ثُمَّ قامَ)) ١٤٤ - باب يُكبِّرُ وهو يَنْهَضُ منَ السَّجدَتينِ وكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يُكبِّرُ فى نَهضتهِ ٨٢٥ - حّشْا يحيى بنُ صالحٍ قال حدَّثْنَا فُلَيحُ بنُ سُليمان عن سعيدِ بنِ الحَارِثِ قال : (( صلَّى لنا أبو سعيد، فجهَرَ بالَّكبيرِ حينَ رفَعَ رَأْسَهُ منَ السُّجودِ وحينَ سجدَ وَحينَ رَفعَ وحِينَ قامَ مِنَ الرَّكعتَينِ وقال : هُكذا رأَيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم )» . ٨٢٦ - حّشْا سُلِمانُ بنُ حرب قال حدَّثنا حَمَّدُ بنُ زيد قال حدَّثَنَا غَيلانُ بنُ جَرِيرَ عن مُطَرِّفْ قال ((صَلَّيتُ أَنا وعِمرَانُ صَلَاةَ خَلفَ علىٍّ بن أبى طالب رضىَ اللهُ عنه، فكانَ إِذا سَجَدَ كَبَّر ، وإذا رَفَعَ كَبَّرَ ، وإِذا نهضَ منَ الزَّكعتَينِ كبَّرَ. فلمَّا سَلَّمْ أَخَذَ عِمرانُ بيدى فقال: لقد صلَّى بنا هُذا صلاة محمد صلَّى الله عليهِ وسلَّم - أَو قال - لقد ذكَّرَنى هذا صلَاةَ محمد صلى الله عليه وسلَّم)). ١٤٥ - باب سُنَّةِ الجُلوسِ فِى النَّشَهْدِ وكانت أُمُّ الدَّرْداءِ تَجلِسُ فى صلاتها جِلْسة الرَّجُلِ، وكانت فقيهةٌ ٨٢٧ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ مسْلمة عن مالك عن عبدِ الرّحِمُنِ بنِ القاسمِ عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ أَنه أَخبرَهُ ((أَنه كانَ يرَى عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضىَ اللهُ عَنهما يَتَرَبَّعُ فى الصّلاةِ إِذا جَلَسَ، ففعلتُه وأَنا يومَئِذ حديثُ السنِّ، فنهانى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وقال: إِنما سُنَّة الصّلاةِ أَن تَنْصِبَ رِجلكَ اليمنىُ وتثنى اليُسرَى، فقلتُ: إِنكِ تفعلُ ذلك، فقال: إِنَّ رِجلَّّ لا تَحمِلانى )). ٨٢٨ - مّشْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثنا اللَّيتُ عن خالدٍ عن سعيدٍ عن محمدٍ بن عمرِو ابن حلْحلةَ عن محمدٍ بن عمرٍو بن عطاءٍ ، وحدَّثَنَا اللَّيثُ عن يزيدَ بن أبى حبيب ويزيدَ بنِ محمدٍ عن محمدِ بنِ عمرٍو بن حُلْحَةَ عن محمد بن عمرو بنِ عطاءٍ: أَنه كان جالسًا معَ نَفَرَ من أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم(١)، فذكرنا صلاةً النبيِّ صلَّى اللّه عليهِ وسلَّم فقالَ أَبو حُمَيد الساعدىُّ(( أَنَا كنتُ أَحْفَظَكم لصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، رأيتهُ إذا كُبَّرَ جعلَ يدَيْهِ حِذاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذا ركعَ (١) بلغ عددهم عشرة، سمى منهم مع أبي حميد: سهل بن سعد، وأبو أسيد الساعدى، ومحمد بن مسلمة، وأبو هريرة،. وأبو قتادة . ٢٦٧ الحديث ٨٢٩ - ٨٣٠ أَمكّنَ يَدَيهِ من ركبتَيهِ، ثمَّ هَصَرَ ظهرَهُ(١)، فإذا رفعَ رأْسَهُ استوى حتى يَعودَ كلُّ فَقار مَكانَهُ (٢)، فإذا سَجدَ وضعَ يدَيهِ غيرَ مُفتَرِش ولا قابضِهما (٣)، واستقبَلَ بأطرافِ أَصابعٍ رِجلَيْهِ القِلَةَ ، فإِذا جَلسَ فى الرَّكعتَين جلس عَلَى رجلهِ اليسرَى ونصبَ اليمنىُ، وَإذا جلس فى الرَّكعةِ الآخِرةِ قدَّمَ رِجِلَهُ اليُسرَى وَنصَبَ الأُخْرَى وَقعدَ على مَقعَدتِهِ )) . وَسَمِعَ اللَّيثُ يزيدَ بنَ أَبِى حَبيب، ويزيدُ من محمدِ بنِ حَلحلةَ، وابنُ حلحلة من ابن عطاءٍ. قال أبو صالحٍ عنِ اللَّيثِ ((كلُّ فقارٍ)). وقال ابن المبارَكِ عن يحيى بنٍ أَيُّوبَ قال حدِّثَنِى يزيدُ بنُ أَبِى حَبيبٍ أَنَّ محمدَ بنَ عمٍو حدَّثه (كلُّ فَقَارٍ)) . ١٤٦ - باب مَن لم يرَ التشهَدَ الأَوّلَ واجِبًا لأَن النبيِّ صلَّى اله عليهِ وسلَّم قام من الرَّكعتَينِ ولم يَرِجِعْ ٨٢٩ - حّشا أبو اليمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ عن الزهرىِّ قال حدَّثنى عبدُ الرَّحمُنِ بنُ عُرِمُزَ مَولى بنى عبد المطلبِ - وقال مرَّة : مَولىُ ربيعةً بنِ الحارثِ - أَن عبدَ اللهِ بنَ بُحَينةَ وهوَ من أَزْدِ شَنُوءَةً، وهو حَليف لبنى عبد منافٍ، وكان من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ((أَنَّ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم صلَّى بِهِمُ الظُّهرَ، فقامَ فى الرَّكعتَينِ الأَولَيْنِ لم يجلس، فقامَ الناسُ مَعَهُ ، حتى إذا قَضىُ الصَّلَاةَ وانتظَرَ الناسُ تَسليمهُ كَبَّرَ وهوَ جالِسٌ، فسجد سجدَتَينٍ قبلَ أَن يُسلِّمَ ، ثمَّ سَلَّمَ )) . [ الحديث ٨٢٩ - أطرافه فى: ٨٣٠، ١٢٢٤، ١٢٢٥، ١٢٣٠، ٦٦٧٠]. ١٤٧ - باب النَّشهدِ فى الأُولى (٤) ٨٣٠ - صّثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال حدَّثَنا بكرٌ عن جَعَفَرٍ بن رَبيعة عنِ الأَعرج عن عبدِ اللهِ ابنِ مالك بن بُحَيْنَةَ قال:(صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَمَ الظُّهْرَ، فقامَ وعليهِ جُلوسٍ فلمَّا كَانَ فى آخِرٍ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ)) .. (١) أى ثناه فى استواء من غير تقويس، ذكره الخطابى. (٢) الفقار : عظام الظهر، وهى العظام التى يقال لها خرز الظهر . (٣) فى رواية عيسى بن عبد الله: ((فإذا محمد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شىء منهما)). (٤) أى فى الجلسة الأولى من صلاة ثلاثية أو رباعية . ٦٦٨ الجامع الصحيح ١٤٨ - باب النَّشَهِّدِ فى الآخِرَةِ ٨٣١ - حَّشْا أَبو نُعَيمٍ قال حدَّثْنا الأعمشُ عن شقيقِ بنِ سَلمَةً قال : قال عبدُ اللهِ: (( كُنَّا إِذا صلَّينا خلف النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قلنا: السلامُ على جِبويلَ وميكائيلَ، السلامُ على فلان وفلان . فالتفتَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: إن اللّهَ هو السلام، فإذا صلّى أَحدُكم فلْيَقُلْ: التحيَّاتُ لهِ والصلواتُ والطَّيِّبَاتُ(١)، السّلامُ عَليك أَيُّها النبيُّ وَرحمةُ الهِ وَبَرَكَاتُه، السّلَامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فإِنَّكم إِذا قُلتموها أَصابتْ كلَّ عبدٍ للهِ صالحٍ فى السماءِ والأَرْضِ - أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه)) .. [ الحديث ٨٣١ - أطرافه فى: ٨٣٥ ٢ ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١]. ١٤٩ - باب الدُّعاءِ قبلَ السَّلَامِ ٨٣٢ - حّشْا أَبو اليمانِ قال أَخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أخبرنا مُروة بنُ الزَّبِيْرِ عن عائشة زوجِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ أَخبرَته ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَدْعو فى الصَّلَاةِ: اللَّهمَّ إنى أعوذُ بك من عذابِ القبرٍ وَأَعوذُ بكَ من فِتنةِ المسيحِ الدَّجَالِ(٢)، وأعوذُ بك من فتنة المحياً وفِتنةِ المَماتِ (٣). اللَّهِمَّ إِنِى أَعوذُ بكَ مِنَ المُتْمِ والمَغَرَمِ (٤)، فقال له قائلٌ: ما أكثر ما تستعيذُ مُنَ المغْرَمِ ؟ فقال: إِنَّ الرّجُل إذا غَرِمَ حَدَّث فكذب، ووَعْدَ فَأَخَلَف)). [ الحديث ٨٣٢ - أطرافه فى: ٨٣٣ :: ٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧ ٤ ٧١٢٩ ] ٨٣٣ - وعنِ الزُّهرىِّ قال أخبرنى عُروةُ أَنَّ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت ((سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَستعيدُ فى صلاتِهِ مِن فتنةِ الدَّجال)). ٨٣٤ - حّشْا قتيْبةُ بنُ سعيد قال حدَّثَنا الليثُ عن يزيد بنٍ أَبِ حَبيب عن أبى الخيرِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ((عن أَبِى بَكْرٍ الصدِّيق رضىَ اللهُ عنهُ أَنه قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (١) التحيات: جمع تحية، وهى السلامة والعظمة وما يليق بمالك الملك. الصلوات: الدعوات والطاعات والرحمة. الطيبات: ما طاب من الكلام وحسن أن يشنى به على الله . (٢) الفتنة : الامتحان والاختبار، وتطلق على القتل والإحراق والنميمة. (٣) قال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الإفتان بالدنيا والشهوات والجهالات ، وأعظمها - والعياذ بالله - أمر الخاتمة عند الموت. وفتنة المات خاتمة السوء وعذاب القبر. (٤) المأثم؛ ما يأثم به الإنسان. والمغرم: كالغرم، هو الدين، ويستجاذ بالله منه إذا كان فيما يكرهه الله، أو فيما يعجز المستدين عن أدائه . : الحدیث ٨٣٥ - ٨٣٧ علِّمنى دُعاءٌ أَدعو بهِ فى صلاتى. قال: قُل: اللَّهُمَّ إِنى ظلمتُ نفسى ظلمًا كثيراً (١)، ولا يَغْفِرُ الذُّنوب إلَّا أَنت ، فاغفِرْ لى مَغفِرةً من عندِك، وارحمنى إِنكَ أَنتَ الغفورُ الرَّحِيم (٢)). [ الحديث ٨٣٤ - طرفاه فى: ٦٣٢٦، ٧٣٨٨ ]. ١٥٠ - باب ما يُتخيرُ مِنَ الدُّعاءِ بعدَ التشهُّدِ، وليس بواجبِ (٣) ٨٣٥ - صّشْا مُسدّدٌ قال حدَّثَنا يَحِىُ عنِ الأَعمِشِ حدَّثنى ثَقيقٌ عن عبدِ اللهِ قال «كنّا إذا كنا معَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فى الصّلَاةِ قلنا : السلامُ على اللهِ مِن عِبادِهِ ، السلامُ على فلانٍ وفلان ، فقالَ النّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ: لَا تقولُوا السلامُ على الله، فإنَّ اللّه هوَ السلامُ، ولكن قولوا : التحيَّاتُ اللهِ والصلواتُ والطّيِّبَاتُ، السّلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاتهُ ، السّلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين - فإِنكم إذا قلتم أَصاب كلَّ عبد فى السماءِ أَو بينَ السماءِ والأَرضِ - أَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَأَشهدُ أَنَّ محمداً عبدُه ورسولُه. ثم يتخيَّرُ مِنَ الدُّعاء أعجبهُ إليه فيدعو (٤)). [ انظر الحديث رقم (٨٣ وأطرافه ] ١٥١ - باسب من لم يَمسح جبهتهُ وَأَنفَهُ حتى صلَّى قال أبو عبدِ اللهِ: رأيتُ الحُمَيدىَّ يحتجُّ بهذا الحديثِ أَن لا يمسحَ الجبهةَ فى الصلاةِ ٨٣٦ - صّشْا مُسْلِمُ بِنُ إبراهيمَ قال حدَّثنا هِشامٌ عن يحيى عن أبى سلمة قال ((سأَلتُ أبا سعيدِ الْخُدرىِّ فقال : رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَسجدُ فى الماء والطينِ ، حتى رأيتُ أَثر الطينِ فى جبهتهِ . [ انظر رقم ٦٦٩ وأطرافه ] ١٥٢ - باسبب التسليم. ٨٣٧ - حّشْا موسى بنُ إِسماعيل حدَّثَنَا إِبراهيمُ بن سعدٍ حدَّثَنا الزُّهرى عن هند بنتِ (١) أى بملابسة ما يستوجب العقوبة، أو ينقص من ثواب الإحسان. (٢) فى آية ( آل عمران: ١٣٥): ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم . ومن يغفر ٠٠٠٠ (٣) يشير إلى الدعاء الذى سبق وعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأبى بكر الصديق رضى الله عنه. الذنوب إلا الله ) (٤) ومن هذه الأدعية التى يحسن تخيرها بعد التشهد ما رواه سعيد بن منصور قال: ((كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التشهد فى الصلاة ثم يدعو فيقول: اللهم إنى أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشركله، ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم إنى أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، ( ربنا آتنا فى الدنيا حسنة ،. وفى الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ))). ٢٧٠ الجامع الصحيح الحارثِ أَن أُمَّ سلمةَ رضيَ اللهُ عنها قالت ((كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ إِذا سلَّمَ قامَ النساءُ حينَ يقضى تسليمَهُ، وَمَكثَ يسيراً قبلَ أَن يقومَ)). قال ابنُ شِهابٍ: فَأُرَىُّ - والله أعلمُ - أَنَّ مُكثهُ لكى ينفُذَ النساءُ قبلَ أَن يُدرِكهنَّ مَنِ انصرفَ منَ القومِ . [ الحديث ٨٣٧ - طرفاه فى: ٨٤٩، ٨٥٠ ] . ١٥٣ - باب يُسلِّمُ حِين يُسلِّمُ الإِمامُ وكان ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما يَستحِبُّ إِذا سَلَّمَ الإِمامُ أَن يُسَلِّمَ مَن خلفَهُ. ٨٣٨ - صّثنا حِبَّنُ بنُ موسى قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزهرىِّ عن محمودِ بنِ الرَّبيعِ عن عِتبانَ قال (( صلَّينا معَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فسلَّمنا حينَ سَلَّمَ)). ١٥٤ - باسب مَن لم يَر رَدَّ السّلام على الإِمامِ، واكتفى بتسليمِ الصّلاةِ ٨٣٩ - صّشْا عَبدانُ قالٍ أَخبرَنا عبدُ اللهِ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أخبرنى محمودٌ ابنُ الرَّبيعِ ، وزعمَ أَنَّهُ عَقَلَ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، وعقلَ مَجَّةٌ مَجَّها من دلوٍ كانٍ فى دارِهم . [ انظر رقم ٧٧ وأطرافه ] ٨٤٠ - قال: سَمِعْتُ عِتبان بن مالك الأنصارىَّ - ثمّ أَحدَ بنى سالم - قال ((كنتُ أُصَلِّى لِقَومى بنى سالم فأَتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقلتُ: إِنِى أَنكرتُ بَصَرى، وإِنَّ السُّيولَ تحولُ بينى وبين مسجدٍ قَوى، فوَدِدْتُ أَنْكَ جئتَ فصليتَ فى بيتى مكانًا حتى أَنَّخذَهُ مسجداً .. فقال: أَفعلُ إِن شاءَ اللهُ. فَغَدا عَلَىَّ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ وأَبو بكر مَعَهُ بعدَ ما اشتدَّ النهارُ (١) فَاسِتَأْذَنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأَذِنْتُ لُهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْئِكَ ؟ فأَشارَ إِليهِ مِنَ المكانِ الذى أَحبَّ أَن يُصَلِّىَ فِيهِ، فقامَ فصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثمَّ سلَّم، وسلَّمنا حينَ سلَّم)). [ انظر رقم ٤٢٤ وأطرافه ] ١٥٥ - باب الذِّكرِ بعدَ الصَّلَاةِ ۔۔ ٨٤١ - صّشا إسحاق بن نصر قال حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ قال أخبرنا ابنُ جُريجٍ قال . أَخبرَنى عمرُو أَنَّ أَبا مَعْبَد مولىُّ ابنِ عبَّاسِ أَخبرَهُ أَنَّ ابن عبَّاس رضىَ اللهُ عنهما أَخبرَهُ (( أَن رفع (١) أى بعد أن ارتفعت الشمس. ٢٧١ الحديث ٨٤٢ - ٨٤٤ الصوتِ بالذكرِ - حينَ يَنصرِفُ الناسُ منَ المكتوبةِ - كان عَلَى عهدِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم(١))). وقال ابنُ عبَّاسِ ((كنتُ أَعلم إذا انصرفوا بذلكَ إِذا سمعتُه)). [ الحديث ٨٤١ - طرفه فى : ٨٤٢ ] . ٨٤٢ - حّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدّثنا سُفيانُ قال حدَّثَنا عمرُو قال أَخبرَنى أبو معبدٍ عن ابن عبّاسِ رضى الله عنهما قال ((كنتُ أَعرِفُ انقضاءَ صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالتكبير)). ٨٤٣ - حّشْا محمدُ بنُ أَبى بكر قال حدَّثْنا مُعْتمِرٌ عن عُبَيدِ اللهِ عن سُمَىٌّ عن أبى صالحٍ عن أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه قال ((جاءَ الفقراءُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقالوا : ذهبَ أَهلُ الدُّثُورِ (٢) مِنَ الأَموالِ بالدَّرَجَاتِ العُلىّ وَالنَّعِيمِ المُقيم: يُصلُّون كما نُصلِّى، ويصومونَ كما نصومُ ، ولهم فضلٌ مِن أَموالٍ يَحُجُّونَ بِها ويَعْتمِرونَ، ويُجاهِدون ويتصلَّقون. قال: أَلَا أُحدِّثُكم بأمرٍ إِن أُخذتُم بهِ أدركتم من سَبقكم (٣)، ولم يُدرِككم أحدٌ بعدَكم، وكنتم خيرَ مَن أَنتم بينَ ظهرانَيْهِ ، إلا من عَمِل مِثلَهُ: تُسبِّحونَ وتحمدونَ وتكبِّرون خلف كلِّ صلَاةٍ ثلاثا وثلاثين ، فاختلفنا بيننا، فقالَ بعضُنا: نُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين، ونحمدُ ثلاثا وثلاثين، ونكبِّرُ أُربعًا وثلاثين. فرجعتُ إليهٍ ، فقال : تقول سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، حتى يكون منهنَّ كلِّهنَّ ثلاثٌ وثلاثون)). [ الحديث ٨٤٣ - طرفه فى: ٦٣٢٩ ] . ٨٤٤ - مّثنا محمدُ بنُ يوسُف قال حدَّثنا سفيانُ عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ عن وَرّادٍ كاتبٍ المغيرةِ بنِ شُعبة قال (( أَملى علىَّ المغيرةُ بنُ شعبةً - فى كتابٍ إِلى مُعاويةَ - أَن النبى صلَّى الله عليه وسلم كانَ يقولُ فى دُبُر كلِّ صلاة مكتوبة: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وحدَهُ لَا شَرِيك له، لهُ المُلكُ وَلَهُ الحمدُ وهوَ على كلٍّ شىءٍ قَدير. اللَّهِمَّ لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطِىَ لما مَنعت، ولا ينفعُ ذا الجَدِّمِنكُ الجَدُّ(٤) وقالَ شُعبةُ عن عبدِ الملك [ بن عمير] بهذا. وعنِ الحكَّمِ عنِ القاسمِ بنِ مُخَمِرةً عن ورَّادِ بهذا. وقال الحسنُ : الجدُّ : غِىّ (٥) . [ الحديث ٨٤٤ - أطرافه فى: ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥ ، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣ ، ٦٦١٥، ٧٢٩٢]. (١) قال النووى: حمل الشافعى هذا الحديث على أنهم جهروا به وقتاً يسيراً لأجل تعليم صفة الذكر، لا أنهم داوموا على الجهر به . وقال الحافظ : والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر، إلا أن احتيج إلى التعليم (٢) الدثور: جمع دئر، وهو المال الكثير . (٣) أى من أهل الأموال الذين امتازوا عليكم باستعمال أموالهم فى مرضاة الله . (٤) منك: أى بدلا منك. والجد: الغنى، ويقال: الحظ . ذكره الخطابى. (٥) فى تفسيره الآية ٣ من سورة الجن (وأنه تعالى جد ربنا) قال غنى ربنا . ٢٧٢ الجامع الصحيح ١٥٦ - باب يَستقبِلُ الإِمامُ الناسَ إِذا سَلَّمَ(١) ٨٤٥ - حّثْا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدَّثَنا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ قال حدَّثنا أبو رجاءٍ عن سمرة ابنِ جُندَبٍ قال ((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إِذا صَلَى صَلَاةً أَقبل علينا بوجههِ)). [ الحديث ٨٤٥ - أطرافه فى: ١١٤٣، ١٣٨٦، ٢٠٨٥، ٢٧٩١، ٩٠٩٦،٤٦٧٤،٣٣٥٤،٣٢٣٦، ٧٠٤٧]٠ ٨٤٦ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالك عن صالح بن كيسانَ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ عُتْبَةَ بنِ مسعود عن زيدٍ بِنِ خالِد الْجُهَىِّ أَنه قال ((صلَّى لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلاةَ الصَّبحِ بِالْحُدِيْبِيةِ - على أَثَرِ سماءٍ كانت منَ اللَّيلةِ - فلما انصرفَ أَقبلَ عَلَى النّاسِ فقال : هل تدرونِ ماذا قال ربُّكم ؟ قالوا : الله ورسولهُ أَعلمُ . قال : أَصبحَ مِن عِبادى مُؤْمِنٌ بِى وكافرٌ: فَأَّما من قال : مُطِرْنَا بفَضلِ اللهِ ورحمتِهِ فذلكَ مُؤْمِنُ بِ وَكافرٌ بالكوكبِ ، وَأَمَّا من قال: بِنوْءِ كذا وكذا فذلكَ كافرٌ بى ومؤمنٌ بالكوكب )». [ الحديث ٨٤٦ - أطرافه فى: ١٠٣٨، ٤١٤٧، ٧٥٠٣]. ٨٤٧ - حّشْا عبدُ اللهِ سمَعَ يزيدٌ قال أَخبرَنَا حُميدٌ عن أنس قال (( أَخَّرَ رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم الصّلَاةَ ذات ليلة إلى شطر الليلِ، ثمَّ خرج علينا، فلما صلَّى أَقبلَ علينا بوجههِ فقال : إِنَّ النَّاسَ قد صلُّوا ورقدوا ، وإنكم لن تزالوا فى صلاة ما انتظرتمُ الصَّلَاةَ)). [ انظر رقم ٥٧٢ وأطرافه ] ١٥٧ - باب مُكثِ الإِمامِ فى مُصلَّهُ بعدَ السّلامِ ٨٤٨ - وقال لنا آدمُ حدَّثنَا شُعبةُ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ قال (( كان ابنُ عمر يُصَلِّى فى مكانهٍ الذى صلَّى فيه الفريضةَ، وفعَلَهُ القَاسمُ، وَيُذكَرُ عن أَبى هُرَيرة رَفعَهُ: لا يَتَطَوَّعُ الإِمامُ فى مكانِهِ . ولم يَصحَّ )) . ٨٤٩ - حّشْا أَبو الوليدِ حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعد حدَّثْنا الزُّهرىُّ عن هندٍ بنتِ الحارثِ عن أُمِّ سلمة (( أَن النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كان إذا سلَّمَ يَمكُثُ فى مكانهٍ يَسيراً. قال ابنُ شِهاب : فنرىُ - واللهُ أَعلمُ - لكى ينفُذَ مَن يَنصرفُ مِنَ النِّساءِ» [ انظر رقم ٨٣٧ ، ٨٥٠ ] (١). ليعلمهم ما يحتاجون إليه، وليعلى الداخل إلى المسجد أن الصلاة أنقضت, ٢٧٣ الحدیث ٨٥٠ - ٨٥١ ٨٥٠ - وقال ابنُ أَبى مريمَ أَخبرنا نافعُ بنُ يزيد قال أَخبرنى جعفرُ بنُ ربيعةً أَنَّ ابنَ شهاب كتبَ إِليهِ قال: حدَّثَنْنِى هندُ بنتُ الحارثِ الفِراسِيَّةُ عن أُمِّ سلمةَ زوج النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم - وكانت مِن صَواحباتِها - قالت ((كان (١) يُسَلِّمُ فينصرِفُ النساءُ فيدخُلنَ بِيُوتَهنَّ مِن قبلٍ أَن يَنصَرِفَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم )) . وقال ابنُ وَهب عن يونُس عنِ ابنِ شِهابٍ أَخبرَتْنى هندُ الفِراسِيةُ (٢). وَقَال عثمانُ بنُ عمرَ أَخبرَنا يونُسُ عنِ الزُّهرِىِّ حدَّثَتنى هندُ الفِراسيةُ . وقال الزُّبَيدىُّ أَخبرنى الزهرىُّ أَن هند بنتَ الحارثِ القرشيةَ أَخبرَتَهُ - وكانت تحتَ معبدٍ ابنِ المقدادِ وَهو حليفُ بنى زُهرة - وكانت تدخلُ على أزواج النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم . وقال شُعيبٌ عن الزُّهرىِّ حدَّثْنى هندُ القرشيةُ . وَقَال ابنُ أَبِى عَتيقِ عنِ الزُّهرىِّ عن هند الفِراسيةِ . وقال اللَّيثُ حدَّثَنِ يَحِىُ بنُ سَعيد حدَّثْهُ عنِ ابن شهاب عنِ امرأة من قريش حدَّثَتَهُ عنِ النبيِّ صَلَى اللّه عليهِ وسلَّم . ١٥٨ - باب من صلَّ بالنَّاسِ فذَكرَ حاجةً فتخطَّهم ٨٥١ - حدّثَنْا محمدُ بنُ عُبيدٍ قال حدَّثْنا عيسى بنُ يونُسَ عن عمرَ بنِ سعيد قال أَخبرَلَى ابنُ أَبِى مُليكةَ عن عُقبة قال ( صلَّيتُ وراءَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بالمدينةِ العصرَ، فسلَّم، ثمَّ قامَ مُسرِعًا فَتَخطَّى رِقابَ الناسِ إلى بعضِ حُجرٍ نسائه، ففَزَعَ الناسُ من سُرعتهِ، فخْرَجَ عَلِيهم فرَأَى أنَّهم عجِبوا من سُرعتهِ فقال: ذَكرتُ شيئًا مِن تِبْر عندَنا، فكرِهتُ أَن يَحبِسَى (٣)، فأَمرتُ بقِسْمتِهِ)). [ الحديث ٨٥١ - أطرافه فى: ١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥ ]. ١٥٩ - باسبب الانفِتالِ وَالانصرافِ عنِ اليمينِ وَالشِّمالِ وكانَ أَنْسٌ يَنفَتِلُ عن يمينهِ وعن يسارهِ ، وَيَعيبُ على مَن يتوخَّى - أُو مَن يَعمِدُ - الانفتالَ عن يمينهِ (١) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) وصله النسائى عن محمد بن سلمة عن ابن وهب بالإسناد المذكور، ولفظه: ((إن النساء كن إذا سلمن قمن، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى قام الرجال)). (٣) التبر: الذهب الذى لم يصفّ ولم يضرب دنانير ونقوداً. فكرهت أن يحبسى: أى يشغلنى التفكر فيه عن التوجه إلى الله والإقبال عليه فى الصلاة . (٢ - ٢٥° ج ١ • الجامع الصحيح) ٢٧٤ الجامع الصحيح ٨٥٢ - صّشْا أَبو الوَليدِ قال حدَّثنا شعبةُ عن سليمانَ عن عمارةَ بنِ عُمِير عنِ الأسودِ قال : قال عبدُ الله (( لَا يَجعلُ أَحدُكِمٍ لِلشَّيْطَانِ شيئًا من صلاتِهِ يرَى أَنَّ حقًّا عليهِ أَنْ لا يَنصَرِفَ إِلَّ عن يَمينهِ ، لقد رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كثيراً ينصِرِفُ عن يَسارهِ )). ١٦٠ - باسب ما جاءَ فى الثُّومِ النَّىء والبصَلِ والكُراثِ وقولِ النّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلم ((مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ البصل مِنَ الجوعِ أَو غيرهِ فلا يقربَنَّ مسجدَنا)» ٨٥٣ - حَّثْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ قال: حدَّثَنِى نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رَضِى اللهُ عِنهما (( أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال فى غزوة خَيبرَ: مَن أَكلَ مِن هُذهِ الشَّجرةِ - يَعنى الثُّومَ - فلا يَقربَنَّ مَسجِدَنا)) (١) . [ الحديث ٨٥٣ - أطرافه فى: ٤٢١٥ ، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢١، ٥٥٢٢]. ٨٥٤ - حّثْا عبدُ اللهِ بنُ محمد قال حدَّثنا أبو عاصمٍ قال أخبرنا ابنُ جُرَيَجٍ قَالَ أَخبرنى عطاءُ قال سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم (( مَن أَكل مِن هذه الشجرةِ - يريدُ الثُّومَ - فِلَا يَغْشانا فى مَسَاجِدنا)). قلت: ما يَعنى بهِ؟ قال: ما أُراهُ يَعنى إِلَّا نِيئَهُ . وقال مَخْلَهُ بنُ يَزِيدَ عنِ ابن جُريجٍ؛ إِلَّا نَتَنْهُ .. [ الحديث ٨٥٤ - أطرافه فى: ٨٥٥ ، ٥٤٥٢، ٧٣٥٩]: ٨٥٥ - حّثنا سعيدُ بنُ عُفَيَر قال حدَّثَنا ابنُ وَهب عن يونس عنِ ابنِ شهابٍ زَعمَ غطاءٌ أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ زعم (٢) أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ((مَن أَكلَ ثُومًا أَوْ بَصلًا فِلْيَعْزِلْنا ـ أَوقال: فَلْيُعتزِلْ مسجدنا - وَلْيَقعُدْ فى بيتهِ . وَأَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ أَتِىَ بقِدْر فيه خِضِراتٌ مِن بُقول فَوَجَدَ لها رِيحًا، فسأَلَ، فَأُخبرَّ بما فيها من البُقولِ فقال: قَرِّبوها - إِلى بعضِ أَصحابهِ كانَ معهُ - فلما رآهُ كرِهَ أَكَلَها قال: كُلْ ، فإِنِى أُناجى من لا تُناجى)) . ·وقال أحمدُ بنُ صالحٍ عِنِ ابنِ وهب (( أُتِىَ بِيدْرِ)) قال ابنُ وهب: يعنى طبقًا فيه خَضِراتٌ . ولم يَذكرِ الليثُ وَأَبو صَّفوان عن يونسَ قِصَّةَ القِدرِ؛ فلا أَدرى (٣) هوَ مِن قولِ الزّهرىُّ أَو فى الحديث. (١) أى جنس المساجد التى يجتمع فيها المصلون، سواء كانوا فى السفر أو الحضر (٢) قال الخطابي : لم يقل زعم على وجه التهمة، ولكن لأنه أمر مختلف فيه . (٣) قائل ((فلا أدرى)) هو البخارى .. ٢٧٥ الحديث ٨٥٦ - ٨٥٩ ٨٥٦ - حّشْا أَبو مَعَمَر قالِ حدَّثنا عبدُ الوارِثِ عن عبدِ العزيز قال «سأَلَ رجُلُ أَنساً: ما سمعتَ نبيَّ اللّهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقول فى الثُّومِ ؟ فقال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم (( مَن أَكلَ من هذه الشَّجرةِ فلا يقربْنا - أَو - لا يُصلِّينَّ معنا)). [ الحديث ٨٥٦ - طرفه فى : ٥٤٥١ ] . ١٦١ - بسب وُضُوءِ الصِّبيانِ، وَمَتْىُ يجبُ عليهمُ الغُسْلُ وَالطُّهورُ ؟ وَحُضورِهِمِ الجماعةِ وَالعِيدِينِ والجَنائزَ وَصُفوفِهم ٨٥٧ - صّشا ابنُ المثنى قال حدَّثَنِى غُنْدَرُ قال حدَّثنا شعبةُ قال سمعتُ سليمانَ الشيبانىَّ قال (( سمعتُ الشعبىَّ قال: أَخبرنى من مَرَّ مع النبيِّ صلّى الله عليهِ وسلَّم على قبرٍ مَنبوذ فأَمَّهم وَصَفُّوا عليه. فقلتُ : يا أَبا عمرو من حدَّثْكَ ؟ فقال: ابنُ عَبَّاس)). [ الحديث ٨٥٧ - أطرافه فى:٠ ١٢٤٧، ١٣١٩، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٢٦، ١٣٣٦، ١٣٤٠]. ٨٥٨ - حّثنا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثنى صَفوانُ بنُ سُليمٍ عن عطاء ابنِ يَسارٍ عن أبى سعيد الْخُدرىِّ عن النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((الغُسلُ يومَ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتلِمٍ )) (١) . [ الحديث ٨٥٨ - أطرافه فى : ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥ ، ٢٦٦٥ ] . ٨٥٩ - حّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال أخبرنا سفيانُ عن عمرٍو قال أَخبرَنِى كُريبٌ عنِ ابنِ عَباس رضىَ اللهُ عَنهما قال (( بِتُّ عندَ خالتى مَيمونة ليلةً، فقام النبيُّ صلى الله عليهِ وسلَّم، فلمّا كانَ فى بعضِ الليلِ قامَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فتوضَّأُ مِن شَنَّ مُعلَّقٍ وُضوءاً خَفيفا - يُخفِّفهُ عمرُو ويُقِلِّلهُ جدًّا - ثمّ قامَ يُصلِّى، فقُمتُ فتوضَّأْتُ نحواً مما توضَّأَ، ثمّ جئتُ فقمتُ عن يَسارهِ ، فحوَّلَنِى فجعلنى من يمِينِهِ ، ثمّ صلَّى ما شاءَ اللهُ، ثمّ اضْطَجِعَ فنام حتى نَفَخْ. فَأَتَّاهُ المنادِى يُؤْذِنهُ بالصَّلَاةِ فقامَ معهُ إِلى الصّلاةِ فصَلَّى ولم يتوضَّأُ )). قلنا لعمرو: إِنَّ ناسًا يقولون: إِنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عينُه ولا يَنامُ قلبُهُ. قال عمرو: سمعتُ عُبيدَ بنَ عُميرٍ يقول ((إِن رؤيا الأنبياء وَحِىٌ)) ثمّ قرأ ﴿ إِنِى أَرَى فى المنامِ أَنى أُذْبَحُكَ﴾ . [ انظر رقم ١١٧ وأطرافه ] (١) أى ومن لم يبلغ بين الاحتلام لا يجب عليه. -.- ٢٧٩ الجامع الصحيح ٨٦٠ - حّشْا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن إسحاقَ بن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى طلحةً عن أَنْسِ ابنِ مالك أَنَّ جدَّتْهُ مُليكةَ دَعَتْ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم لطعامٍ صَنَعَتْهُ، فأَكلَ منه فقال : قوموا فلأُصلَِّ بكم ، فقمتُ إِلى حَصِير لنا قدِ اسودَّ من طول ما لَبِث ، فنضحْتُه بماءٍ ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم واليتيمُ معى(١) والعجوزُ من ورائنا، فصلَُّ بنا ركعتَينٍ)). [ انظر رقم ٣٨٠ وأطرافه ] ٨٦١ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمة عن مالك عنِ ابنِ شهاب عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بن عُتبة عنِ ابنِ عباس رضى اللهُ عنهما أنه قال (( أَقبلتُ راكباً على حمار أَتان ، وأَنا يومئذ قد ناهَزَتُ الاحتلامَ(٢) ، ورسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِّى بالناسِ بمنى إلى غيرِ جِدار، فمررتُ بِينَ يَدَىْ بعضٍ الصفِّ ، فنزلْتُ وأَرْسِلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، ودخلتُ فى الصفِّ، فلم يُنكِرْ ذُلك علىَّ أَحدٌ )). [ انظر رقم ٧٦ وأطرافه ] ٨٦٢ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرنا شعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أَخبرَنى عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَن عائشة قالت ((أَعْمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ... )). وقال عيَّشَ حدَّثنا عبد الأَعلى حدَّثنا معمرٌ عن الزهرىِّ عن عروةَ عن عائشةَ رضىَّ اللهُ عنها قالتُ ((أَعتم رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فى العِشاء حتى ناداهُ عُمرُ : قد نامَ النساءُ والصِّبيانُ. فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال ((إِنه ليسَ أَحدٌ مِن أَهل الأَرضِ يُصلِّى هُذهِ الصَّلَاةَ غيرُكم. ولم يكن أحدٌ يومئذ يُصلِّ غِيرَ أَهلِ المدينةِ» . ٨٦٣ - حّشْا عمرُو بن علىِّ قال حدَّثَنا يَحِى قال حدَّثَنا سُفيانُ حدَّثنى عبدُ الرحمنِ بِنْ عابس سمعتُ ابنَ عباس رضىَ اللهُ عنهما قال له رجلٌ : شهدتَ الخروجَ مع رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ؟ قال : نعم، ولولا مَكانى منه ما شهدتهُ - يعنى من صِغرهِ - أَتَى العَلَمَ الذى عندَ دارٍ كثيرٍ ابنِ الصَّلتِ، ثُمَّ خطبَ ، ثم أَنىِّ النساءَ فوعظَهنَّ وَأَمَرَهنَّ أَنْ يتصدَّقْنَ ، فجعلَتِ المرأةُ تُهوِى بيدِها إلى حَلَقِها تُلقِى فى ثوبٍ بِلالَ، ثُمَّ أَتَى هو وبلالٌ البيتَ )) . [ انظر رقم ٩٨ وأطرافه ] ١٦٢ - باب خُروجِ النساءِ إلى المساجِدِ باللَّيلِ وَالغَلِ ٨٦٤ - حّشْا أَبو اليمانِ قال أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أَخبرَنى عروةُ بنُ الزُّبِيرِ عن (١) أورد هذا الحديث فى هذا الباب لأن اليتم دال على الصبا، ولا يتم بعد احتلام، وقد أقر صلى الله عليه وسلم على ذلك. (٢) أى قاربه ، وقد صلى يومئذ مع الصحابة خلف النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكر ذلك عليه أحد . ٢٧٧ الحديث ٨٦٥ - ٨٦٩ عائشة رضىَ اللهُ عنها قالت (( أَعْتمَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بالعَتمةِ حتى ناداه عمرُ: نامَ النساءُ(١) والصبيانُ . فخرجَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: ما يَنتظِرُها أحدٌ غيرُكم من أَهلِ الأَرْضِ. ولا يُصَّى يومئذ إِلَّ بالمدينةِ، وكانوا يُصُّونَ العَتمةَ فيما بينَ أَن يغيب الشَّفَق إلى ثُلُثِ الليلِ الأَوَّلِ)) . ٨٦٥ - حَّثْا عُبِيدُ اللهِ بنُ موسى عن حَنظلةً عن سالمِبنِ عبدِ اللهِ عنِ ابنِ عمر رضى اللهُ عنهما عن النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال (( إِذا اسْتَأْذَنَكم نساؤكم بالليلِ إلى المسجدِ فَأَذَنوا لهنَّ (٢))). تابعهُ شعبةُ عنِ الأَعمشِ عن مجاهد عنِ ابن عمرَ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم . [ الحديث ٨٦٥ - أطرافه فى : ٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨ ]. ١٦٣ - باب انتظارِ الناسِ قيامَ الإِمامِ العالمِ ٨٦٦ - مَّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ حدَّثَنا عثمانُ بنُ عمرَ أَخبرَنا يونس عنِ الزهرىِّ قال : حدَّثْتنى هندُ بنتُ الحارثِ أَنَّ أُمَّ سلمَة زوجَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أخبرتْها (( أَن النساء فى عهدٍ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَّم كُنَّ إِذا سَلَّمنَ منَ المكتوبةِ قُمنَ وثَبتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ومنْ صلَّى مِنِ الرّجالِ ما شاءَ اللهُ (٣) ، فإذا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ قامَ الرّجالُ)). : ١ ---- ٨٦٧ - مَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالكٍ ح. وحدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُّ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عمرةَ بنتِ عبدِ الرّحمَنِ عن عائشةَ قالت ((إِنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ليُصلِّى الصُّبحَ فيَنصرفُ النساءُ مُتْلفِّعاتٍ بمروطهنَّ ما يُعرفْنَ منَ الغَلَسِ )) . ٨٦٨ - صّثنا محمدُ بن مِسكينٍ قال حدَّثنا بِشرٌّ أَخبرَنَا الأوزاعىُّ حدثنى يحيى بنُ أَبى كثيرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى قتادة الأنصارىِّ عن أَبيهِ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((إنى لأَقومُ إلى الصلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَن أُطْوِّلَ فيها، فأَسمعُ بكاءَ الصبِىِّ فَأَنجوَّزُ فِى صَلَاتى كراهة أَنْ أَشُقَّ على أُمِّه)). ٨٦٩ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ عن عمرةَ عن (١) أى لطول انتظارهن صلاة العشاء فى المسجد ليلا . (٢) وهو صريح فى إباحة الصلاة فى المسجد ليلا لمن يستأذن بذلك من النساء. وقد وردت الأحاديث فى أن صلاة المرأة فى بيتها . أفضل من صلاتها فى المسجد . (٣) هذا الحديث فى مطلق حضور النساء الجماعة مع الرجال غير مقيد بليل أو نهار. انظر الحديث رقم ٨٣٧ وأطرافه. ٢٧٨ الجامع الصحيح عائشة رضىَ اللهُ عنها قالت ((لو أَدرك رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ما أحدثَ النساء لمنعَهنَّ(١) كما مُنِعتْ نساءُ بنى إِسرائيلَ. قلتُ لعمرةَ: أَوَ مُنِعْن؟ قالت: نعم)). ١٦٤ - باب صلاةِ النساءِ خلفَ الرّجالِ ٨٧٠ - حّشْا يَحِىُ بنُ قَزَعة قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سعدِ عنِ الزُّهرىِّ عن هنْدٍ بنتِ الحارثِ عن أُمِّ سَلمَةَ رضى اللهُ عنها قالت (( كانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم إذا سَلَّمَ قَامَ النساءُ حين يقضى تسليمَهُ (٢)، ويَمكُثُ هَوَ فى مقامِهِ يَسيراً قبلَ أَن يَقومَ. قال: نَرى ـ واللّهُ أَعلِمُ - أَنَّ ذلكَ كان لِكَىْ ينصرِفَ النساءُ قبلَ أَن يُدرِ كَهنَّ أَحدٌ مِنَ الرِّجالِ)). ٨٧١ - حّشْا أَبو نُعيمٍ قَال حدَّثنا ابنُ عُبَينةً عن إسحاقَ عن أنس رضى الله عنه قال (صلَّى النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فى بَيْتٍ أُمِّ سُليمٍ، فقمتُ ويتيمٌ خَلَقَهُ، وَأُمُّ سُلِيمٍ خلفَنَا ، ١٦٥ - باب سُرعةِ انصرافِ النساءِ منَ الصَّبحِ وقلةِ مُقَامهنَّ فى المسجدِ مي ٨٧٢ - صّشْا يحيى بنُ موسىُ حدَّثَنا سعيدُ بنُ منصور حدَّثَنَا فُلَيِحٌ عن عبدِ الرّحْمنِ بنِ القاسمِ عن أبيهِ عن عائشة رضِى اللهُ عنها (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كان يُصلِّ الصبح بغَلَسِ فينصَرِفن نساءُ المؤمنينَ لا يُعرفنَ منَ الغَلَسِ، أَوْ لا يَعرِفُ بعضُهنَّ بعضًا (٣))) . ١٦٦ - باب استئذانِ المرأةِ زوجَها بالخروجِ إلى المسجدِ ٨٧٣ - صّشْا مسدّدُ جِدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَمِعٍ عِن مَعْمٍ عنِ الزُّهرىِّ عن سنالمِبنِ عبدِ اللهِ عن ، أبيهِ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم « إذا استأُذنَتِ امرأةٌ أَحُكم فلا يَمنْها)). باست صلاةِ النساءِ خلفَ الرّجالِ ٨٧٤ - صّشْا أَبو نعيم قال حدَّثنا ابنُ عُبَينةَ عن إسحاقَ عن أنسٍ قال ((صَلِىّ النبيَّ صلى (١) لم تصرح عائشة بالمنع، وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع. وعلى كل حال فإن إياحة صلاة النساء مع الجماعة فى المساجد مقيدة بمنع التطيب والزينة وأن يخرجن تفلات . .(٢) ويكون انصرافهن قبل الرجال ميسوراً، لأن صفوفهن فى الصلاة خلف الرجال . .(٣) إبطاؤهن فى الانصراف فى الصبح يقضى إلى إسفار النهار بينما إعطاؤهن بعد العشاء فى الانصراف يفضي إلى زيادة الظلمة فیکون أستر هن إذا انصرفن . ٢٧٩ الحدیث ٨٧٥ الله عليه وسلَّم فى بَيْتٍ أُمِّ سُلَيم ، فقمتُ ويتيمٌ خَلفهُ وَأُمُّ سُلِيمٍ خَلفَنا)) . ٨٧٥ - مَّشْا يحيى بنُ قَزَعَةَ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بن سعد عنِ الزُّهرىِّ عن هند بنتِ الحارثِ عن أُمُّ سَلمة قالت ((كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عَليهِ وسلَّم إذا سلَّم قام النساءُ حِينَ يَقضى تَسليمَهُ، وهو يَمكثُ فى مَقامِهِ يَسيراً قبلَ أَن يقومَ. قالت نُرى - واللهُ أَعلمُ - أَنَّ ذلك كان لِكَىْ ينصرِف النساءُ قبلَ أَن يُدرِكهنَّ الرجالُ » . ٢٨٠ الجامع الصحيح بِ الله ◌ِالرَّالرَّحَيَزَ (١) كتاب الجمْعَّة ١ - باب فرضِ الجُمعةِ(١) لقولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصلاةِ مِن يومِ الجُمعةِ فاسعوا إلى ذِكْرِ اللهِ وَذَروا البیعَ ، ذُلِكُمْ خيرٌ لكم إن كُنتم تعلمون﴾ [٩ سورة الجمعة] ٨٧٦ - حّثْا أَبو اليمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ قال حدَّثنا أبو الزِّناد أَنَّ عبدُ الرحمنِ بنَ هُرْمُزُ الأَعرجَ مولى ربيعة بن الحارثِ حدَّثْهُ أَنه سمعَ أبا هريرة رضى اللهُ عنه أنه سمعَ رسولَ الهِ صلَّى الله عليهِ وسلّمَّ يقول ((نحنُ الآخِرون السابقون يوم القيامةِ، بَيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلِنا، ثمَّ هُذا يومُهُمُ الَّذى فُرِض عليهم فاختلفوا فيهٍ فهدانا اللهُ، فالناسُ لنا فيه تَبَعٌ : اليهودُ غداً ، والنصارى بعدَ غد (٢) )). [ انظر رقم ٣٢٨ وأطرافه ] ٢ - باب فَضلِ الغُسلِ يومَ الجُمعَةِ وهلْ على الصبىِّ شُهودُ يومِ الجُمعةِ ، أَو على النساء ؟ ٨٧٧ - صَّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمَرَ رضى اللهُ عنهما أَنَّ رسول اللّهِ صلَى الله عليهِ وسلَّم قال (( إذا جاءَ أَحدُكمُ الجُمعة فَلْيغتسِلْ)). [ الحديث ٨٧٧ - طرفاه فى : ٨٩٤ ، ٩١٩ ] . ٨٧٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بن أَسماءَ قال: أُخبرَنا جُوَيرِيةُ عن مالك عن الزُّهرىِّ عن سالم بنِ عبدِ اللهِ بن عمر عنِ ابنِ عمر رضىَ اللهُ عنهما ((أَنَّ عمرَ بنَ الْخطابِ بينما هو قائِمُ فى الخطبةِ (١) الجمعة أفضل أيام الأسبوع فى نظام الإسلام. وكانت العرب تسميه ((يوم العروبة)). استدل الإمام الشافعى ثم البخارى على فرضية الجمعة من الآية ٩ من سورة الجمعة، كما استدل ابن قدامة المقدسى على الوجوب بأن الأمر بالسعى يدل على الوجوب، إذ لا يجب السعى إلا إلى واجب . (٢) أى إن الله هدانا لاتخاذ يوم الجمعة وتعظيمه، وقد تخلف عنه اليهود والنصارى، فاليهود لهم السبت، والنصارى الأحد.