النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
الحديث ٩٦٤ - ٦٦٥
٣٩ - باب حَدِّ المرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَةَ (١)
٦٦٤ - صّشْ عُمَرُ بنُ حفص بن غياثٍ قال حدَّثَنِى أَبى قال حدَّثَنَا الأَعمشُ عن إبراهيمَ قال
الأَسودُ قال (( كُنَّا عندَ عائشةَ رضيَ اللهُ عَنها، فذكرنا المواظبةَ على الصَّلَاةِ والتعظيمَ لها قالت: لما
مِرِضَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مَرَضهُ الَّذِى ماتَ فِيهِ فحضَرَتِ الصَّلَاةُ (٢) فَأُذِّنَ، فقال: مُرُوا
أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ بالنَّاس. فقيل له: إنَّ أَبا بكرٍ رَجُلُ أَسِيفٌ إذا قامَ فى مقامِكَ لم يَستَطِعْ أَنْ يُصَلَِّ
بالنَّاس (٣). وَأَعادَ، فَأَعادوا له(٤). فأَعاد الثالثةَ فقال: إِنَّكنَّ صواحبُ يوسُف (٥)، مُرُوا أَبا بكر فلْيَصلِّ
بِالنَّاس. فخرَج أَبو بكرٍ فصلَُّ (٦)، فوجدَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مِن نفسِهِ خِفَّةٌ، فخرَجَ يُهَادَى بَيْنَ
رَجُلين(٧)، كَأَّى أَنْظُ رِجليهِ تَخُطَّانٍ منَ الْوَجَعِ، فَأَرادَ أَبوبكرٍ أَن يَتْأَخَّرَ، فَأَومَأَ إِليهِ النَّبِىُّ صلَّى الله
عليهِ وسلَّم أَنْ مَكانَك. ثمَّ أُتِىَ بهِ حتى جلسَ إِلَى جَنبهٍ )). قيلَ للأَعمشِ: وكان النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ
وسلَّم يُصلِّى وأَبُو بكرٍ يُصلِّى بصلاتِهِ، والناسُ يُصَلُّونَ بصلَاةٍ أَبى بكرٍ ؟ فقال برأسهِ : نعم . رواه
أبو داودَ عن شُعبةَ عنِ الأَعمشِ بعضه . وزاد أبو معاوية : جلسَ عن يَسارِ أبى بكرٍ ، فكان أبو بكرٍ
يُصَلِّى قائمًا .
٦٦٥ - مّشْ إِبراهيمُ بنُ موسى قال أخبرنا هِشامُ بنُ يوسفَ عن مَعمرٍ عنِ الزُّهرىِّ قال:
أَخبرَنى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ قال: قالت عائشة (( لما تَقُلَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ واشتدَّ وَجَعُه
استأُذَنَ أَزواجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْىّ، فَأَذِنَّ له. فخرجَ بينَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجِلَاهُ الأَرضَ، وكانَ بينَ
العَبَّاسِ ورجُلٍ آخرَ (٨)).
(١) أى ما يحد للمريض أن يشهد معه الجماعة، فإذا جاوز ذلك الحد لم يستحب له شهودها .
(٢) أى لما اشتد وجعه صلى الله عليه وسلم واستأذن أزواجه أن يمرض فى بيت عائشة. وكانت هذه الصلاة صلاة العشاء الآخرة
كما سيأتى فى رقم ٦٨٧ .
(٣) قائل ذلك عائشة، و((أسيف)) من الأسف وهو شدة الحزن من رقة القلب.
(٤) أى من كان فى البيت ، وهى عائشة ثم خفصة بتحريض عائشة .
. (٥) أى فى إظهار خلاف ما فى الباطن، وسيأتى برقم ٤٤٤٥ مفصلا. قال الحافظ: ووقع فى مرسل الحسن عند ابن أبى خيثمة
أن أبا بكر أمر عائشة أن تكلم النبى صلى الله عليه وسلم أن يصرف ذلك عنه، فأرادت التوصل إلى ذلك بكل طريق فلم يتم ، ومن ذلك
تعلم أن إصرار النبى صلى الله عليه وسلم على استخلاف أبى بكر فى الصلاة كان مفهوماً منه أنه ليقوم مقامه بعده ، وأن أبا بكر كان يحب
أن يصرف ذلك عن نفسه ، وأن عائشة توسلت لذلك بكل طريق ، والله ورسوله أعلم بما فيه مصلحة الدعوة ، وخير الأمة ، وتحقيق
مهمة الرسالة .
(٦) زاد برقم ٦٨٧: ((فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلى بالناس، فقال أبو بكر
- وكان رجلاً رقيقاً -: يا عمر، صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام))
(٧) يهادى: من التهادى وهو التمايل فى المثى البطىء. وكان صلى الله عليه وسلم يعتمد على العباس وعلى من شدة الضعف.
(٨) قال الحافظ : فى هذه القصة من الفوائد : تقديم أبى بكر، وترجيحه على جميع الصحابة، وفضيلة عمر بعده ..

٢٢٢
الجامع الصحيح
قال عُبيدُ اللهِ: فذكرتُ ذُلكَ لابنِ عَبَّاسِ ما قالت عائشةُ، فقالَ لى : وهلْ تَدرِى مَنِ الرَّجلُ
الَّذِى تُسَم عائشة ؟ قلتُ: لَا. قال: هو عَلىّ بن أبى طالب .
٤٠ - باب الرُّخْصَّةِ فِى المَطَرِ وَالعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّىَ فى رَحلهِ
٦٦٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قالَ أَخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ (( أَنَّ ابنَ عُمِرَ أَذَّن بالصَّلاةِ
- فى ليلةٍ ذاتٍ بِرْدٍ وَرَيْحٍ - ثمّ قال: أَلَا صِلُّوا فى الرِّحالِ. ثمَّ قال: إِنَّ رسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّم
كانَ بِأُمرُ المَوَذِّنَ - إِذَا كانت ليلةٌ ذَاتُ بردٍ وَمَطَرٍ - يَقُولُ: أَلَا صِلُّوا فى الرِّحال)).
٦٦٧ - صّشْا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكُ عنِ ابنِ شهابٍ عن محمودٍ بِنِ الرَّبِيعِ الأَنصارىِّ
((أَنَّ عِتْبانَ بنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قومَهُ وهو أَعمى ، وَأَنَّه قالَ لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: يارسولَ اللهِ،
إنَّها تكونُ الظُّلمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضريرُ البصرِ، فصلِّ يا رسولَ اللهِ فى بيتى مَكانًا أَتَّخِذُهُ مُصلَّى.
فجاءُهُ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: أَينَ تُحِبُّ أَن أُصلَِّ؟ فَأَشار إلى مكانٍ منَ البيتِ، فصلَّى
فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم
: [ انظر الحديث رقم ٤٢٤ وأطرافه ].
٤١ - باب هَلْ يُصَلِّى الإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمعَةِ فى المطَّرِ؟
٦٦٨ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوَهَّابِ قال حدَّثَنا حمَّدُ بِنُ زيدٍ قال حدَّثْنَا عبدُ الحميدِ
صاحبُ الزِّيَادِىِّ قالَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بن الحارثِ قال: خطَبَنا ابنُ عباسٍ فى يومٍ ذَى رَدْغٍَ ، فَأَمرَ
المؤَذِّنَ لما بلغَ «حَىّ عَلَى الصَّلَاةِ)) قال قل: الصَّلَاةُ فى الرِّحَالِ، فنظرَ بعضُهم إلى بعضٍ فَكأَنَّهم أَنكُرُوا
فقال: كأنكم أَنكرتم هذا، إِنَّ هذا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خيرٌ منى - يعنى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - إِنها
عَزْمةٌ (١) ، وإِنِى كَرِمتُ أَنْ أُحرِجَكم .
[ انظر رقم ٦١٦ و ٩٠١]
وعن حمَّدٍ عن عاصم، عن عبدِ اللهِ بنِ الحادِثِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ نَحَوَه، غير أَنه قال ((كَرِهْتُ أَن
أُؤْثِّمَكم، فتجيئون تَدوسونَ الطينَ إِلى رُكِكم)).
٦٦٩ - مّشْا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنا هِشامٌ عن يحيى عن أَبِى سَلمَةَ قال: ((سَأَلْتُ
أبا سعيدِ الْخُدرىَّ فقال : جاءِتْ سَجابةٌ فمطَرتْ حتى سال السَّقْفُ - وكانَ من جَرِيدِ النَّخْلِ - فِأَقِيمَتِ
الصلاةُ، فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَسْجُدُ فى الماء والطينِ، حتى رأيتُ أَثْرَ الطِّينِ فى جَبهتِه))
[ الحديث ٦٦٩ - أطرافه فى: ٨١٣، ٨٣٦، ٢٠١٦، ٢٠١٨، ٢٠٢٧، ٢٠٣٦، ٢٠٤٠]
(١) إنها عزمة: أى جمعة، وكان ذلك يوم الجمعة ..

٢٢٣
الحديث ٦٧٠ - ٦٧٤
٦٧٠ - حّشْا آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنا أَنْسُ بنُ سِيرِينَ قال: سَمِعْتُ أَنَسًا يقولُ:
( قالَ رجلٌ منَ الأَنصارِ: إِنى لا أَستطيعُ الصلاةَ معكَ(١) - وكانَ رجُلًا ضخْمًا - فصنعَ للنبيُّ صلى الله عليهِ
وسلَّم طعامًا فدَعاهُ إِلَى مَنزِلِه، فَبَسطَ له حَصيرًا، ونَضِحَ طَرَفَ الحصيرِ فصلَّى عليهِ رَكعَتيْن. فقال
رجُلُ من آل الجارودِ لأَنسٍ: أَكانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِى الضُّحى؟ قال: مَا رَأيْتُه صَلَّاها
إلَّا يَومئذٍ )) .
[ الحديث ٦٧٠ - طرفاه فى: ١١٧٩، ٦٠٨٠ ] .
٤٢ - باب إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ
وكانَ ابنُ عُمرَ يَبْدَأُ بِالعَشاءِ
وقال أبو الدَّرْداءِ: مِن فِقِهِ المرءِ إقبالُه عَلَى حاجَتِهِ حَتى يُقبلَ عَلَى صَلاَتِهِ وَقَلْبُه فارغٌ
٦٧١ - حّشْا مُسدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى عن هِشامٍ قال حدَّثَنِى أَبى قال: سَمِعْتُ عائشة عنِ النَّبِىِّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم أَنه قال ((إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فابدَأُوا بِالعَشَاءِ)).
[ الحديث ٦٧١ - طرفه فى: ٥٤٦٥ ] .
٦٧٢ - حّشْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثنا اللَّيْثُ عن عُقَيلٍ عن ابن شهاب عن أَنَسِ بنِ مالك
أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فابدُوا بهِ قَبلَ أَن تُصَلُّوا صلَاةَ المغربِ
ولا تعجلوا عن عَشائكم )) .
[ الحديث ٦٧٢ - طرفه فى: ٥٤٦٣ ] .
٦٧٣ - صّشْا عُبيدُ بنُ إسماعيلَ عن أَبِى أُسامةً عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال :
قالَ رسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((إذا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكم وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فابدَأُوا بالعَشاءِ،
ولَا يَعْجِلْ حتى يَفرُغَ منه)). وكَانَ ابنُ عُمرَ يُوضَعُ له الطَّعَامُ وَتُقامُ الصَّلَاةُ ، فَلَا بأَّتِيها حتى يَفِرُغَ ،
وَإِنَّه لَيَسمَعُ قِراءَةَ الإِمامِ .
[ الحديث ٦٧٣ - طرفاه فى: ٦٧٤، ٥٤٦٤].
٦٧٤ - وقالَ زُهَيرٌ وَوَهبُ بنُ عثمانَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمر قال : قالَ النَِّىِّ
صلَّى الله عليهِ وسلّم: ((إِذَا كانَ أحدُكم علَى الطَّعامِ فِلَا يَعجَلْ حتى يقضى حاجته منه وإِن أُقِيمتٍ
الصَّلَاة (٢)) رواه إِبراهيمُ بنُ المنذِرِ عِن وَهبِ بنِ عِثمّانَ، ووَهبٌ مَدِنىٌّ .
(١) أى فى المسجد النبوى.
(٢) قال النووى : فى هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام، لما فيه من ذهاب كمال الخشوع.

٢٢٤
الجامع الصحيح
٤٣ - باب إِذَا دُعىَ الإِمامُ إِلى الصَّلَاةِ وَبيدِهِ ما يأْكلُ
٦٧٥ - حّشْا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا إبراهيمُ عن صالحٍ عِنِ ابْنِ شِهَابٍ قال
أخبرنى جَعفرُ بنُ عمرِو بنِ أُمّةَ أَنَّ أَباه قال ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحترٌ
منها، فِدُعىَ إِلَى الصَّلَاةِ فقامَ فطَرِّعَ السِكِّينَ فصَلَّى ولم يَتوضأُ (١) )) .
٤٤ - باب مَنْ كانَ فى حَاجَةٍ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ(٢)
٦٧٦ - صّشْا آدمُ قالِ حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنا الْحَكُمُ عن إِبراهيمَ عنِ الأَسودِ قال (( سَأَلْتُ
عائشةً: مَا كانَ النَّبِىُّ صلَى الله عليهِ وسلَّم يصنعُ فى بيتِهِ ؟ قالت : كانَ يكونُ فى مَهنةٍ أَهله - تَعنى
خِدْمَةَ أَهلِهِ - فإِذا حضَرَتِ الصَّلَاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة)).
· [ الحديث ٦٧٦ - طرفاه فى: ٥٣٦٣، ٦٠٣٩ ].
٤٥ - باب مَنْ صَلَّى بالنَّاسِ وهُوَ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَهُمْ.
صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَسَنْتَهُ
.1
٦٧٧ - مّثنْا موسى بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنا وُهَيبٌ قال حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن أبى قِلابةَ قال:
(جَاءَنَا مالكُ بنُ الحُوَيَرِثِ فى مسجدِنا هذا فقال: إنى لأُصِّى بكم وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصلِّى كيفَ
رأيتُ النَِّيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِّى. فقلت لأَبِى قِلابةَ: كَيفَ كانَ يُصلّى؟ قال: مِثلَ شيخِنا هذا(٣)،
قال: وكان شيخًا يَجلِسُ إِذا رَفعَ رأْسَهُ من السُّجودِ قبلَ أَن يَنهضَ فى الرَّكعةِ الأُولِى)).
.[ الحديث ٦٧٧ - أطرافه فى: ٨٠٣، ٨١٨، ٨٢٤ ].
٤٦ - باسب أهلُ العلم والفضل أَحقُّ بالإِمامةِ (٤)
٦٧٨ - حرّشْا إِسحاقُ بنُ نَصرٍ قال حدَّثنا حسينٌ عن زائدةَ عن عبدِ الملكِ بنِ عُمیرٍ قال حدَّثنی
أبو بُردةَ عن أبى موسى قال (( مَرِضَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فاشتدَّ مَرَضُه، فقال: مُروا أَبَا بَكْر
(١) قال الزين بن المنير: لعله صلى الله عليه وسلم أخذ - فى خاصة نفسه - بالعزيمة، فقدم الصلاة على الطعام، وأمر
غيره بالرخصة لأنه لا يقوى على مدافعة الشهوة كقوة النبى صلى الله عليه وسلم، وأيكم يملك إربه .
(٢) قال الحافظ: كأنه أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يلحق بحكم الطعام كل أمر يكون للنفس تشوف إليه، إذ لو كان
كذلك لم يبق للصلاة وقت فى الغالب .
(٣) سيأتى برقم ٨٢٤ ((يعنى عمرو بن سلمة. قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن النجدة الثانية
جلس وأعتمد على الأرض ثم قام» .
(٤) ومقتضاه أن الأعلم والأفضل أحق من العالم والفاضل، وميأتى ترتيب الأئمة برقم ٦٨٥

٢٢٥
الحديث ٦٧٩ - ٦٨١
فلْيُصلِّ بالنَّاس . فقالت عائشةُ: إِنَّه رجلٌ رقيقٌ، إِذَا قامَ مَقامكَ لم يستطعْ أَن يُصَلَِّ بالناسَ . قال:
مُرُوا أَبا بكْرٍ فليُصلِّ بالناس . فعادت . فقال: مُرِى أَبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاس، فإِنَّكنَّ صواحِبُ
يوسفَ . فَتَاهُ الرسولُ، فصلَّى بالناسِ فى حياةِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم )).
[ الحديث ٦٧٨ - طرفه فى: ٣٣٨٥ ] .
٦٧٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن هِشَامٍ بِنِ عُرِوَةً عن أبيهِ عن عائشَةً
أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنها أنها قالت: ((إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قالَ فى مَرضهِ: مُرُوا أَبَا بَكْر
يُصَلِّى بِالنَّاسِ. قالت عائشةُ: قلتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فى مَقامِكَ لمْ يُسمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فِمُرْ مُمرَ
فلْيُصلِّ للنَّاسِ . فقالت عائشةُ: فقلتُ لحفصةً قولى له إِن أَبا بكرٍ إِذا قامَ فى مَقامِكَ لم يُسمعِ النَّاسَ
مِنَ البكاءِ فمُر عمرَ فليُصلِّ للنَّاسِ. ففعلتْ حَفصةُ، فقال رسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: مَهْ(١)، إِنَّكُنَّ
لِأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يوسُفَ ، مُروا أَبا بكْرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ. فقالت حَقصةُ لعائشةَ: مَا كنتُ لأُصيبَ
مِنْكِ خَيْرًا )).
٦٨٠ - حّثْا أَبُو اليَمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنِى أَنْسُ بنُ مالكِ الأَنصارىُّ
- وكانَ تبِحَ النَِّيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وخدمَهُ وصحبه - أَنَّ أَبا بكْرٍ كان يُصلِّى لهم فى وَجَعِ النَّبِىِّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ الَّذِى تُوُقِّىَ فيهِ ، حتى إذا كانَ يومُ الإِثنينِ وَهم صُفوفٌ فى الصَّلَاةِ، فكشفَ النَّبِىُّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم سِيرَ الحُجرةِ يَنظُرُ إِلينا وهوَ قائمٌ كأَنَّ وَجهَهُ ورقةُ مُصحفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضحكُ،
فهممْنا أَن نفتَتِنَ منَ الفرحِ بِرُؤْيةِ النَّبِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فنكَصَ أَبُو بَكْرٍ على عَقِيَيهِ ليصِلَ
الصَّفَّ، وظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم خارجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشار إِلَينا النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم
أَنْ أَتِمُّوا صلَاتَكم، وأَرخى السُّتْرَ، فَتُوُفىَ من يَومِهِ (٢)).
[ الحديث ٦٨٠ - أطرافه فى: ٦٨١ ، ٧٥٤ ، ١٢٠٥ ، ٤٤٤٨ ].
٦٨١ - صّشْا أَبو مَعمرٍ قال حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ قال حدَّثنا عبدُ العزيزِ عن أنس قال:
( لم يَخْرُجِ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ثلاثًا(٣)، فأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فذهَبَ أَبو بكرٍ يَتقدَّمُ، فقالَ نِىُّ اللهِ صلَّى
الله عليهِ وسلَّم بالحجابِ فرفعَهُ(٤)، فلما وَضَحَ وجهُ النَِّيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ما نظرْنا مَنظرًا كانَ أَعجبَ
(١) هى كلمة زجر مبنية على السكون، أى اسكنى.
(٢) سيأتى الكلام على هذا الحديث برقم ٤٤٤٨
(٣) أى ثلاث ليال، كان ابتدائها حين خرج النبى صلى الله عليه وسلم فصلى بهم العشاء قاعداً، كما تقدم برقم ٦٦٤
(٤) فقال بالحجاب فرفعه: أى تناوله فرفعه، وهو من إجراء ((قال)) مجرى فعل، وهو كثير فى اللغة.
(٢ - ٠٢٩ ١ , الجامع الصحيح)

٢٢٦
الجامع الصحيح
إِلَينا من وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حينَ وَضَحَ لَنَا. فَأَوماَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بيدِهِ إِلَّى
أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَتقدَّمَ، وأَرخى النَّبِىُّ صلَّى الله عَليهِ وسلَّم الحجابَ فلم يُقدَرْ عليهِ حتى مَاتَ)).
٦٨٢ - حُّشْا يحيى بنُ سليمان قال حدَّثَنا ابنُ وهبٍ قال حدَّثنى يونسُ عنِ ابنِ شهاب عن
حمزةً بن عبدِ اللهِ أَنه أَخبرَهُ عن أَبيهِ قال (( لما اشتدَّ برسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ وَجَعُهُ قِيلَ له فى
الصَّلَاةِ فقال: مُروا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ، قالت عائشةُ: إِن أَبا بكرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إذا قرأَ غلبَهُ
البُكاءُ . قال: مُروهُ فيصلِى. فعاودتْهُ. قال: مُروه فيُصلِى، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ)). تابعَهُ الزُّبيدىُّ
وابنُ أَخِى الزُّهرىِّ وإسحاقُ بنُ يحيى الكلبىُّ عن الزُّهرِىِّ. وقال عُقَيلٌ ومَعمرٌ عِنِ الزُّهْرِيِّ عن حمزَةً
عَنِ النَِّيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .
٤٧ - باسبِ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ (١).
٦٨٣ - حَّشْا زكرياءُ بن يحيى قال حدَّثَنا ابنُ نُميرٍ قال أَخبرَنَا هِشَامُ بنُ عروةً عن أَبيهِ عن
عائشةَ قالت: ((أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَبَا بكرٍ أَن يُصَلَّىَ بالنَّاسِ فى مرَضِهِ، فَكانَ يُصلِّى
بهم. قال عروةُ: فوجدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ فِى نفسهِ خِفَّةً فخرج، فإذا أبو بَكْر يَؤُمُّ النَّاسَ،
فلمّا رَآهُ أَبو بكرٍ استأُخَرَ، فأَشار إليهِ أَنْ كما أَنْتَ ، فجلسَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم حِذاءَ
أبى بكرٍ إِلى جَنبهِ، فكانَ أَبو بكرٍ يُصلِى بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، وَالنَّاسَ يُصلُّونَ
بصلاةٍ أَبى بكرٍ )) .
[ انظر الحديث ١٩٨ وأطرافه ]
:
٤٨ - باب من دخلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فجَاءَ الإِمامُ الأُولُ فَتأَخَّرَ الأَولُ أَو لم يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صلاتُه.
فيه عائشةُ عِنِ النَّبِىِّ صلَّى اللّهِ عليهِ وسلَّم
٦٨٤ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن أبى حازمٍ بِنِ دِينَارٍ عن سَهلِ بنِ
سعد الساعدى أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ذهبَ إِلى بنى عمرو بنِ عوفٍ لِيُصلِحَ بيتهم ، فحانتٍ
الصلاةُ (٢)، فجاءَ المُؤَذِّنُ إِلى أَبى بكرٍ فقال: أَتُصَلِّى لِلنَّاسِ فَأُقيم؟ قال: نعم. فصلَّى أَبو بكر ، فجاء
رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم والنَّاسُ فى الصلاةِ، فَتخلَّصَ حتى وقفَ فى الصفِّ، فصفَّقَ الناسُ،
وكانَ أَبو بكرٍ لا يَلْتفتُ فى صلاتهٍ. فلمَّا أَكثرَ الناسُ التصفيقَ التفتَ فرأَىَّ رَسُولَ اللهِ صِلَّى الله عليهِ
(١) أى من صلى جنب الإمام لسبب اقتضى ذلك .
(٢) هى : صلاة العصر، كما جاء ذلك برقم ٧١٩٠

٢٢٧
الحديث ٦٨٥ - ٦٨٦
وسلَّم، فأَشارَ إليهِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم أَنِ امكُثْ مَكانَكَ ، فرفعَ أَبو بِكْرٍ رضىَ اللهُ عنه یدیهِ
فحيِدَ اللّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم مِن ذلكَ ثمَّ استأُخرَ أَبو بكرٍ حتى استوَى فى
الصفِّ ، وَتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلم فصلَّى، فلما انصرفَ قال: يا أبا بكر ما منعَكَ أَن
تثبُتَ إِذ أَمرتُك؟ فقالَ أَبو بكرٍ : ما كانَ لابن أبى قُحافَة أَن يُصلَِّ بينَ يدَىْ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ
وسلَّم . فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: مالى رأيتُكم أكثرْتُمُ النَّصفيقَ؟ مَن زابَهُ شىءٌ فى صلاتهِ
فَلْيُسَبِّح، فإنَّه إذا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِليهِ، وإِنَّمَا التصفيقُ للنساءِ))(١).
[ الحديث ٦٨٤ - أطرافه فى: ١٢٠١، ١٢٠٤، ١٢١٨، ١٢٣٤، ٢٦٩٠، ٢٦٩٣، ٧١٩٠ ].
٤٩ - باب إِذَا اسْتَوَوَا فِى القِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهم
٦٨٥ - حّشْ سُلِمانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيدٍ عن أَيُّوبَ عن أَبِى قِلَابةً عن مالكِ بنِ
الحُوَيرثِ قال: ((قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِن عشرينَ لَيْلَةٌ ،
وَكَانَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَحِيمًا فَقَال: لَوْ رَجَعْتم إِلَى بِلادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهِم، مُرُوهِمٍ فَلْيُصَلُّوا
صَلَاةَ كَذَا فِى حِينٍ كَذَا ، وَصَلَاةَ كَذَا فِى حِينٍ كَذَا ، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَةُ فَلَيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكَمٍ ،
وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكم)) (٢) .
[ انظر الحديث ٦٢٨ وأطرافه ]
٥٠ - باب إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَوْمًا فَأَمَّهُمْ(
٦٨٦ - جِّثنْا مُعَاذُ بنُ أَسَدِ أَخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنى محمودُ بنُ
الرَّبيع قال سَمِعْتُ عِتبانَ بنَ مالك الأُنصارىَّ قال: (( اسْتَأْذَنَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم فَأَذِنْتُ لَهُ ،
فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلَِّ مِن بَيْتِكَ ؟ فَأَثَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِى أُحِبُّ ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَه ،
ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا)) .
[ انظر الحديث ٤٢٤ وأطرافه ]
(١) فى رقم ١٢٠٤ ((قال النبى صلى الله عليه وسلم: التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء)). أى التصفيق.
(٢) لأنهم كانوا سواء فى العلم، لقدومهم معاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم، واشتراكهم جميعاً فيما تلقوه من صاحب الرسالة
صلوات الله عليه، فلم يبق ما يتميز به بعضهم عن بعض إلا السن .
(٣) هذا خاص بالإمام الأعظم ومن يجرى مجراه، فإنه إذا زاد قوماً يؤمهم، وأما غيره من الزوار فقد بين الحكم فيهم حديث
مالك بن الحويرث عند أبى داود والترمذى مرفوعاً وحسنه: « من زار قوماً فلا يؤمهم، ولهؤمهم رجل منهم»، أى من أصحاب المنزل ,

٢٢٨
الجامع الصحيح
٥١ - باب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
وَصَلَى النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمْ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِس وقال ابنُ مَسْعُود
إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتَّبِعُ الإِمَامَ وقالَ الحسنُ - فِيمِنْ يَركِعُ مَعَ الإِمام
رَكَعتَينٍ ولا يقدِرُ عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ للركعةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ ثمّ يَقضى الركعةَ الأُولى بسجودِها .
وفيمن نسىَ سجدةً حَتى قام : يسجُدُ
: ٦٨٧ - حّثنا أحمدُ بنُ يونسَ قال حدَّثَنا زائدةُ عن موسى بنٍ أَبى عائشةَ عنِ عُبِيدِ اللهِ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ قال: ((دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِيْنِى عَن مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمْ؟ قالت: بَلَى. تَقُلَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ.
قال: ضَعُوا لِ مَاءَ فِى المِخْضَبِ(١). قالت: فَفعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ فَذَهَبَ لِيَنُوءِ فَأُغْنِىَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقّالَ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ: أَصَلِى النَّاسُنَ؟ قُلْنا لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ الله. قال: ضَعُوا لِ مَاءٍ فِى
المِخْضِبِ. قَالتِ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَب لِيَنُوءَ (٢) فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فقال: أَصَلِى النَّاسُ؟
قُلْنَا : لَا ، هم يَنتظرونَكَ يا رسولَّ اللهِ ، فقال: ضعُوا لِ مَاءٍ فِى المِخْضَّبِ . فقعدَ فاغتَسلَ ، ثمَّ ذهب
لِيَنُوءَ فأُغمىَ عليه. ثمَّ أَفَاقَ فقال: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فقلنا: لَا، هم يَنتَظرونكَ يا رسولَ اللهِ.ـ والنَّاسُ
◌ُكُوفٌ فى المسجدِ ينتظرون النَّبِىِ عليهِ السَّلَامُ لصلاةِ العِشَاءِ الآخرةِ - فَأَرسلَ النَِّىُّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّم
إِلَى أَبى بكرٍ بِأَنْ يُصَلَّىَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرسولُ فقال: إنَّ رسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم يَأْمُرُكَ أَنْ
تُصَلَِّ بِالنَّاسِ، فقالَ أَبُو بكرٍ - وَكَانَ رَجُلًّا رَقِيقًا - يا عمرُ صَلِّ بالناسِ، فقالَ لهُ عمَرُ: أَنتَ أَحقُّ
بذلك. فصَلَّى أَبو بكرٍ تلك الأَيامَ. ثمَّ إِنَّ النَّبِىَّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ وَجَد من نفسِهِ خِفَّةً، فَخَرجَ بَيْنَ
رَجُلْيْنٍ - أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ - لِصَلَاةِ الظُّهرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ،
فَأَوْمَأَ إليهِ النَِّىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قال: أَجلِسانِى إِلَى جنبهٍ، فَأَجلسَاهُ إِلَى جَنْبٍ
أبى بكرٍ ، قال فَجَعَلَّ أَبُو بَكر يُصَلِى وَهُوَ يَأْتُمُّ بِصِلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم والناسُ بَصِلَاةٍ أَبى بكر.
وَالنَّبِىُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قَاعِدٌ )). قال عُبيدُ اللهِ: فدخلتُ علَى عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ فِقلتُ لهُ : أَلَا
أَعْرِضُ عَلَيْك مَا حَدَّتَشْنى عائشَةُ عنِ مَرضِ النَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؟ قال: هاتِ . فعرَضْتُ عليهِ
حدِيثَها، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غيرَ أَنَّهُ قال: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِىِ كَان مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قلتُ: لَا
قال: هُوَ عَلِّ.
[ انظر الحديث ١٩٨ وأطرافه ]
(١) المخضب: إناء يستعمل لغسل الثياب، وللاغتسال منه
(٣) لينو : لينهض بجهد .

٢٢٩
الحديث ٦٨٨ - ٦٩٠
٦٨٨ - مَّثَنْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أُخبرَنا مالكٌ عن هِشامٍ بِن عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةً
أُمِّ المؤمِنِينَ أنها قالت:((صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِى بَيْتِهِ (١) وَهُوَ شَاكِ (٢)، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى
وَرَاءُهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ أَجْلِسُوا. فَلَمَّا أَنصرَفَ قال: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ (٣) ، فَإِذَا رَكَعَ
فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا)).
[ الحديث ٦٨٨ - أطرافه فى: ١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨ ].
٦٨٩ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عن أَنَسِ بنِ مالك :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرعَ عَنْهُ، فَجُحِش شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فصَلَّى صَلَاةٌ منَ
الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَيْنا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّ انصَرَفَ قال: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيَؤْتَمَّ بِهِ، فِإِذَا
صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، فَإِذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ . وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا فِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُون)).
قالَ أَبو عبدِ اللهِ: قالَ الحُمَيدِىُّ: قوله ((إِذَا صَلَّى جَالِبًا فَصَلُّوا جُلُوسا)) هوَ فى مرضِ القَدِيمِ، ثمّ
صَلَى بَعْدَ ذُلك النَّبِىُّ صَلَّى اللّه عليهِ وسلَّم جالِسًا والنَّاسُ خَلْفَهُ فِيَامًا، لم يَأْمُرْهم بالقعُود، وإِنما يُؤْخِذُ
بالآخرِ فالآخرِ من فعلِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلّم .
[ انظر الحديث رقم ٣٧٨ وأطرافه ]
٥٢ - باب مَتى يَسْجُدُ مَنْ خَلْف الإِمَامِ(٤)؟ قال أنس: فإذَا سَجَدَ فاسْجُدُوا
٦٩٠ ۔ ھّٹا مسدّدٌ قال حدثنا یحی بنُ سعیدٍ عن سُفیان قال حدثنى أبو إسحاق قال حدّثنی
عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ قال حدَّثَنِى الْبَراءُ وهُوَ غيرُ كذُوبٍ قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِذَا
قَالَ سمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه لم يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرُهُ حَتَّى يَقِعَ النَّىُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ ساجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ
سُجُودا بَعْدَه))(٥).
(١) أى فى المشربة التى فى حجرة عائشة رضى الله عنها، وكانت درجتها من جذوع.
(٢) قال الحافظ : حاصل ما فى القصة أن عائشة أبهمت الشكوى، أى فى هذا الحديث. «وبين جابر وأنس السبب وهو السقوط
عن الفرس ، وعين جابر العلة فى الصلاة قاعداً وهى انفكاك القدم كما رواه أبو داود وابن خزيمة . وأفاد ابن حبان أن هذه القصة كانت
فى ذى الحجة سنة خمس من الهجرة .
(٣) قال البيضاوى وغيره: الانتمام: الاقتداء والاتباع، ومن شأن التابع ألا يسبق متبوعه ، ولا يساويه ، ولا يتقدم
عليه فى موقفه ، بل يراقب أحواله ويأتى على أثره بنحو فعله .
(٤) أى إذا اعتدل أو جلس بين السجدتين .
(٥) فى حديث عمرو بن حريث عند مسلم: ((فكان لا يحنى أحد منا ظهره حتى يستم ساجداً)). ولأبى يعلى من حديث أنس :-
((حتى يتمكن النبى صلى الله عليه وسلم من السجود)).

:٢٣٠
الجامع الصحيح
حدثنا أَبُو نُعَيم عن سُفيان عن أَبِى إِسحُق نحوَهُ بهذا .
[ الحديث ٦٩٠ - طرفاه فى: ٧٤٧ ٠: ٨١١ ]
٥٣٠ - بأس إِثْرِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَام
٦٩١ - صّشْا حَجَّجُ بنُ مِنْهَالٍ قال حدَّثَنا شُعبَةُ عن محمّدٍ بنِ زِيادٍ قال سَمِعْتُ أَبا هُريرةً
عنِ النَِّيِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال: (( أَما يَخْثَى أَحَدُكم - أَوْ لَا يَخْشَىْ أَحَدُكم - إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْل
الإِمامِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَو يَجْعَلَ اللهُ صُورتهُ صُورَةَ حِمَارٍ)).
٥٤ - باب إِمامَةِ العَبْدِ وَالموْنَى
وكانت عائشةُ يَؤُمُّها عبدُها ذَكوانُ منَ المصحفِ . وَوَلِدِ الْبَغِىُّ والأعرابِىّ
والغُلَامِ الَّذِى لم يَحتلمْ، لقولِ النَِّىُّ صلّى الله عليهِ وسلَّم ((يَؤُمُّهم أَقْرَؤُهم لِكِتَابِ اللهِ))
: ٦٩٢ - صّشْا إِبراهيمُ بنُ المنذرِ قال حدِّثَنا أَنسُ بنُ عياضٍ عن عُبيدِ الهِ عنِ نافع عنِ ابنِ
عمرَ قال: ((لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءَ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليهِ
وسلَّم كان يؤُمُّهم سالمٌ مَولِى أَبِى حُذيفةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قَرْآنًا )) .
[ الحديث ٦٩٢ - طرفه فى : ٧١٧٥] ..
٦٩٣ - حرّشْا محمّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنا يَحِىُ حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنِى أَبو التَّيَّاحِ عن أَنْس عنٍ
النَّبِىِّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّم قال: ((اسْمِعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِىٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ (١))).
[ الحديث ٦٩٣ - طرفاه فى: ٦٩٦ ، ٧١٤٢٠] :.
٥٥ - بإسب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ
٦٩٤ - صّشْا الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ قالِ حدَّثنا الحسنُ بنُ مُوسىُ الأَشْيَبُ قَالَ حدَّثَنَا عبدُ الرّحْمُنِ
ابنُ عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عن زَيدِ بنِ أَسْلَمَ عن عطاء بنِ يُّسارٍ عن أَبِى هُرَيرةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ
وسلَّم قال: ((يُصَلُّونَ لكم، فإن أَصَابُوا فَلَكُمْ(٢)، وإِن أَخْطَّأُوا(٣) فَلَكم وعَليهم ))
(١) أى أطيعوا ن فيها فيه طاعة الله - كل من تولى شيئاً من الشئون العامة للدولة الإسلامية ولو كان عبداً
(٢). أى : فلكم ثواب: صلاتكم.
(٣) قال الحافظ : أى ارتكبوا الخطيئة، ولم يرد به الخطأ المقابل للمعمد، لأنه لا إثم فيه عليهم.

٢٣١
الحديث ٦٩٥ - ٦٩٧
٥٦ - باب إِمَامَةِ المَفْتُونِ وَالمُبْتَدِعِ(١)
وقال الحسنُ : صلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُه
٦٩٥ - قالَ أَبو عبدِ اللهِ: وقال لنا محمّدُ بنُ يوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوزاعىُّ حَدَّثَنا الزُّهرىُّ عن
حُمَيَدٍ بن عبدِ الرّحمُنِ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَدِىُّ بن خِيارِ: (( أَنَّهُ دخلَ علَى عثمانَ بنِ عِفَّنَ رضِىَ اللهُ عنه
وَهُو مخصورٌ فقال: إِنَّكَ إِمامُ عَمَّةٍ ، ونزلَ بكَ مانَرى (٢)، ويُصلِّى لَنا إِمامُ فِتنةٍ(٣) ونتحرَّجُ (٤). فقال:
الصَّلَاةُ أَحسنُ ما يَعملُ النَّاسُ، فإذا أَحسنَ النَّاسُ فَأَحسِنْ معهم(٥)، وإِذَا أَسَاءُوا فاجتنِبْ إِساءَتَهم)) .
وقال الزُّبَيدىُّ: قال الزّهرىُّ((لَا نَرَىُ أَنْ يُصَّى خلف المُخَنَّثِ إِلَّ مِن ضرُورةٍ لَا بدَّ منها (٦)).
٦٩٦ - صّثنا محمّدُ بنُ أَبانَ حدَّثَنا غُندَرُ عن شُعبة عن أَبِى التَّاحِ أنه سَمِعَ أَنْسَ بنَ مالكٍ
قال النَّبِىُّ صَلَّى الله عَليهِ وسَلَّمْ لأَبِى ذَرُّ: (( اسمعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِىٌّ كَأَنَّ رَأْسَةُ زَبِيبَةٌ)).
٥٧ - باب يَقومُ عن يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءٌ إِذَا كانَا اثنَيْنِ
٦٩٧ - حّشْا سُلِمانُ بنُ حَرب قال حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الحَكَمِ قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْر عنٍ
ابنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنهما قال: ((بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِى مِيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وسَلَّم
العِشَاءَ، ثمَّ جاءَ فَصَلَّى أَربعَ ركعَات، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ ، فجِئْتُ فَقُمْتُ عَن يَسَارِهِ فَجعَلَنِ عَنْ يَمِينِهِ ،
فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ نَامَ حَتى سَمِعْتُ غَطِيطُهُ - أَو قال خَطِيطَهُ - ثُمَّ
خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة)).
[ انظر الحديث ١١٧ وأطرافه ] .
(١) المفتون: الخارج على الدولة الإسلامية، وفسره بعضهم بما هو أعم من ذلك، والمبتدع: المخالف لأهل السنة فى شىء
من العقيدة .
(٢) أى من نقض البغاة لبيعتك، وانتهاكهم لإمامة المسلمين، وخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم.
(٣) إشارة إلى إمامة مثير الفتنة كنانة بن بشر التجيبى المسلمين، والذى أسال دم عثمان بن عفان على المصحف ، وهو الذى قطع
يد نائلة زوج عثمان ، واتكأ بالسيف على عثمان وقتله .
(٤) التحرج : التأثم .
(٥) قال الحافظ : ظاهره أنه رخص لهم فى الصلاة معهم ، كأنه يقول : لا يضرك كونه مفتوناً ، بل إذا أحسن فوافقه
على إحسانه ، واترك ما افتتن به .
إن هذه النفس الطيبة العزوفة عن الشر، والقلب الرحيم الذى يقبض بالإنسانية فى مستواها الأعلى، جديران بالأنبياء ، لو لم تختم
النبوة بمربى هذا الجيل الذى لا يعرف تاريخ البشر جيلاً مثالياً أكمل منه لا قبله ولا بعده. لقد كره الناس الصلاة خلف الذين حصروا
عثمان رضى الله عنه، إلا عثمان رضى الله عنه فإنه قال: ((من دعا إلى الصلاة فأجيبوه)).
(٦) المخنث: الذى فيه تكسر وتئن وتشبه بالنساء .

٢٣٢
الجامع الصحيح
٥٨ - باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ
فحَوَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهما
٦٩٨ - حّشْا أَحمدُ قال حدَّثَنا ابنُ وَهبٍ قَال حدَّثَنا عمرو عن عبدِ ربِّهِ بنِ سَعِيد عن مَخرمةَ
ابنِ سُليمانَ عن كُرِيبٍ مولَى ابن عَبَّاسِ عِنِ ابنِ عباسٍ رَضِىَ اللهُ عَنهما قال: ((نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِىُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عندَها تلكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قام يُصَلِّى، فَقُمْتُ علَى يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِى فَجَعَلَنِى
عن يَمِينِهِ، فَصَلَى ثلاثَ عِشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتى نفَخْ، وَكَانَ إِذا نَامَ نَفِخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُؤْذِّنُ
فَخَرَج فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ)). قال عمرو فحدَّثتُ بهِ بُكَيرًا فقال : حدَّثَنِى كُرِيبٌ بذلك
٥٩ - باب إِذَا لَمْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمٍْ
٩٩٩ - مّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنَا إِسماعِيلُ بنُ إبراهيمَ عن أَيُّوبَ عن عبدِ اللهِ بنِ سَعِيدِ بنِ
◌ُبَيْرٍ عن أَبيُّهِ عنِ ابنِ عَبَّاسِ قال: ((بِتُّ عندَ خَالَتِى، فقامَ النَِّىُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِّى مِن اللَّيْل
فَقُمْتُ أُصَلِّى معهُ ، فقمتُ عن يَسَارِهِ ، فَأَخَذَ بِرَأْسِى فَأَقَامِى عَنِ يمِينِهِ)) .
٦٠ - باب إِذا طَوَّلَ الإِمَامُ وَكَان للرّجُلِ حاجَةٌ فخرَجَ فصَلِّى
٧٠٠ - حرّشْا مسلمٌ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن عمرٍو عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: ( أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَل
كَانَ يُصَلِى مَعَ النَِّيِّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم؛ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ )).
[ الحديث ٧٠٠ - أطرافه فى : ٧٠١ ، ٧٠٥، ٧١١ ، ٦١٠٦ ] ..
٧٠١٠ - وَهّدشى محمّدُ بنُّ بَشَّارٍ قال حدَّثَنا غُندَرٌ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرِوٍ قال سَمِعْتُ
جابرَ بنَ عبدِ اللهِ قال: ((كَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ يُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمهُ ، فصلّى
العِشاءَ فقراً بالبقرةِ ، فانصرَفَ الرَّجُلُ فَكَأَنَّ مُعَاذًا تناوَلَ مِنْهُ ، فَبَلَغَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال :
فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانُ (ثَلَاثَ مِرَارٍ ) أَو قال: فاتِنًا، فاتِنَا (٢)، فاتِنًا. وَأَمَرَهُ بسُورَتَينٍ مِنْ أَوْسَطِ المفصّل.
قال عمرو: لَا أَحْفَظُهُمَا)).
(١) إذا ابتدأ الإمام الصلاة وهو منفرد، فالأصل أنه شرع بها وهو لا ينوى الإمامة، وإذا انضم إليه من يأتم به بعد ابتدائه
الصلاة فالمؤثم يجهل إن كان الإمام شعر به ونوى الإمامة أم لا . قال الحافظ: وهذه المسألة مختلف فيها ، والأصح عند الشافعية
لا يشترط لصحة الاقتداء أن ينوى الإمام الإمامة .
(٢) قال الحافظ: معنى الفتنة ها هنا أن التطويل يكون سبباً لخروجهم من الصلاة، والتكره للصلاة فى الجماعة ..
٠
.

٢٣٣
الحديث ٧٠٢ - ٧٠٥
٦١ - باب تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِى القِيَام، وَإِنْمَامِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ(١)
٧٠٢ - حّشْا أَحمدُ بنُ يونُسَ قال حدَّثنا زُهيرٌ قال حدَّثَنَا إِسماعِيلُ قال سمِعْتُ قيْسًا قال :
أَخبرَنى أبو مسعودٍ: ((أَنَّ رَجُلًا قال: وَاللهِ يا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ(٢) مِن أَجْلٍ فُلَانٍ
مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عليهِ وسلَّم فى مَوعظة أَشَدَّ غَضِبًا منهُ يومَئِذٍ. ثُمَّ قال:
إِنَّ مِنْكُم مُنفِّرِينَ ، فَأَيُّكُم مَا صَلَّى بالنَّاسِ فليَتجوّزْ، فَإِنَّ فِيهم الضَّعِيفَ والكبيرَ وذَا الحاجَةِ )) .
٦٢ - باب إِذَا صَلَى لِنَفْسِهِ فليُطَوِّلْ مَا شَاءً
٧٠٣ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أبى الزِّنَادِ عن الأَعْرِجِ عن أَبِى هُريرةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكم للنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فإِنَّ منهمُ الضَّعِيفَ
والسَّقيم والكَبِيرَ . وإِذَا صَلَّى أَحَدُكمِ لِنفسِهِ فَلْيُطُوِّلْ مَا شَاءَ)).
٦٣ - باب مَن شكا إِمامَهُ إِذا طوَّلَ
وَقال أبو أُسَيدٍ طَوَّلتَ بِنا يا بُنَّىّ
٧٠٤ - مّشْا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثنا سُفيانُ عن إسماعيلَ بنِ أَبِى خالدٍ عن قيسِ بنِ أَبِى
حازمٍ عن أبى مسعودٍ قال : قال رجلٌ يا رسولَ اللهِ إنى لأَنْأَخَّرُ عنِ الصلاةِ فى الفجرِ ممَّا يُطيلُ بنا
فلانٌ فيها . فغضبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما رأيتُه غضِبَ فى مَوضعٍ كانَ أَشدَّ غضبًا منه
يومَئذٍ . ثمَّ قال ((يا أيُّها الناسُ، إِنَّ منكم مُنفِّرِينَ، فَمن أَمَّ الناسَ فلْيتجَوّزْ، فإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ
والكبيرَ وذا الحاجةٍ)).
٧٠٥ - مّشْا آدَمُ بنُ أَبِى إياسِ قال حدَّثْنا شُعبةُ قال حدَّثَنَا مُحاربُ بنُ دِثارٍ قال سمعتُ
جابر بن عبدِ اللهِ الأَنصارىَّ قال: أَقبلَ رجلٌ بناضِحِينٍ(٣) - وقد جنحَ اللَّيلُ - فوافق مُعاذًا يُصلِى،.
فتركَ ناضحَهُ وَأَقبلَ إِلى مُعاذٍ ، فقرأَ بسورة البقرةِ - أَو النساء - فانطلقَ الرّجلُ، وبلغَهُ أَنَّ مُعاذًا
نال منه، فأَى النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فشكا إليهِ مُعاذًا، فقال النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: يا مُعاذُ ،
أَفَّانُ أَنت - أَو أَفاتنُ - (ثلاثَ مِرارٍ )، فلولا صليتَ بسبِّحِ اِسمَ رَبِّكَ والشَّمسِ وَضُحاها واللَيلِ
(١) تخفيف القيام بأن يكون ما يقرؤه الإمام مناسباً لحال المأمومين. أما إتمام الركوع والسجود فلحديث عدى بن حاتم
عند الطبرانى: (( من أمنا فليتم الركوع والسجود)).
(٢) صلاة الغداة هى صلاة الصبح.
(٣) الناضح : ما استعمل من الإبل فى سقى النخل والزرع نضحاً بالدوالى .
(م - ٠٣٠ ج ١• الجامع الصحيح)

٢٣٤
الجامع الصحيح
إِذَا يَغشى، فإنه يُصلِّى وراءكَ الكبيرُ وَالضَّعيفُ وذو الحاجة)) . أَحسِبُ هذا فى الحديث
قال أبو عبدِ اللهِ: وتابعه سعيدُ بِنُ مَسروقٍ ومِسْعَرٌ والشيبانىُّ.
قال عمرو وعبيدُ اللهِ بنُ مقسمٍ وأَبو الزُّبيرِ عن جابرٍ: ((قرأْ مُعاذٌ فى العِشاءِ بالبقرة )» وتابعَهُ
الأَعمْشُِ عِن مُحَارِب .
٦٤ - باسب الإِيجازِ فى الصَّلَاةِ وإكمالها.
٧٠٦ - حّثْا أَبو مَعمرٍ قال حدَّثَنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ عن أنس قال:
:( كانَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يوجِزُ الصّلاةَ، ويُكْمِلُها)) (١).
٦٥ - باسبب من أَخفَّ الصَّلاة عند بُكاء الصبىِّ
٧٠٧ - حدّثْا إِبراهيمُ بنُ موسى قال أَخبرَنا الوليدُ قال حدَّثَنا الأوزاعىُّ عن يحيى بن أبى
كثيرٍ عن عبدِ اللهِ بنٍ أبى قتادة عن أَبيهِ أَبى قَتَادَةً عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((إِنِى لَأَقُومُ فِى الصَّلَاةِ
أُريدُ أَنِ أُطِوِّلَ فِيهَا، فَأَسمعُ بكاءَ الصَبِىِّ فَأَتجوّزُ فى صلاتى كراهِيَةً أَن أَشُقَّ علَى أُمِّهِ )). تابَعَهُ بِشْرُ
ابنُ بكر وابنُ المبارَكِ وَبَقيةُ عنِ الأوزاعِيِّ
[ الحديث ٧٠٧ - طرفه فى: ٨٦٨ ]
٧٠٨ - حَّشْا خالدُ بن مَخْلِدٍ قال حدثنا سُليمانُ بنُ بلال قال حدَّثَنَا شَرِيكُ بنُ عبدِ اللهِ.
قال سمعتُ أَنس بن مالكِ يقول (( مَا صَلَّيْتُ وراءَ إِمامٍ قط أَخفَّ صلاةً ولا أَتَمَّ منَ النَّبِيِّ صلَّى الهُ
عليهِ وسلَّم ، وإِنْ كان لَيَسْمَعُ بكاءَ الصَّبِىِّ فَيُخَفِّفُ مَخافَةً أَنْ تُفْتَنَ أُمُّه)) (٢)
٧٠٩ - حّثنا عَلُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ قال حدَّثَنا سعيدٌ قال حدَّثَنَا قَتَادةُ
أَنَّ أَنَسَ بنَ مالكِ حدَّثَه أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((إنى لأَدخُلُ فى الصَّلَاةِ وأَنا أُريدُ إِطالتها،
فأَسمعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ فَأَنجوّزُ فى صَلَائِى ممَّا أَعلمُ مِن شِدَّةِ وَجَدِ أُمِّهِ من بُكَاثِهِ)) (٣)
.[الحديث ٧٠٩ - طرفه فى: ٧١٠ ].
٧١٠ - حّشا محمّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى عدِىٌّ عن سَعيدٍ عن قتادةَ عَن أَنْسِ بنِ
مالكٍ عنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((إِنِى لأَدخُلُ فى الصَّلَاةِ فأُريدُ إِطالتَها ، فأُسمعُ بُكَاءِ الصَّبِىِّ
(١) كان تخفيف النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة مع إتمامها لأمر يقتضيه كبكاء صبى، وقد عصمه الله من الوسوسة.
(٢) فى رواية ثابت عن أنس عند مسلم ((فيقرأ بالسورة القصيرة)). والمراد من فتنة أمه أن تلتهى عن صلاتها الاشتغال قلبها بيكائه
(٣) أى حزنها

٢٣٥
الحديث ٧١١ - ٧١٣
فَأَتجوّزُ ممَّا أَعلمُ مِن شِدَّةِ وَجدِ أُمُّهِ من بُكائِهِ)). وقال موسى: حدَّثنا أَبانُ حدَّثَنَا قَتَادةُ حدَّثَنَا أَنْسُ
عنِ النَّيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . مثلَه .
٦٦ - باب إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا.
٧١١٠ - صّشْا سُلِمانُ بنُ حربٍ وأَبو النُّعمانِ قالا حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ عن أَيُّوبَ عن عمرٍو
ابنِ دِينارٍ عن جابرٍ قال ((كانَ مُعاذٌ يُصلِّى معَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ثمَّ يَأْنى قومَهُ فَيُصلِّ بهم)).
٦٧ - باب مَنْ أَسْعَ النَّاسَ تْبِيرَ الإِمَامِ
٧١٢ - حّشْا مُسَدَّدُ قال حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ داود قال حدَّثَنَا الأَعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأُسودِ
عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت (( لما مرضَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَرَضَهُ الذى ماتَ فيهِ أَتَاهُ بلالُ
يُؤْذِنُه بالصَّلَاةِ فِقال: مُرُوا أَبا بكرٌٍ فَلْيُصَلِّ. قلتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رجلٌ أَسِيفُ ، إِن يَقُمْ مقَامَكَ يبكى
فلا يقدِرُ عَلَى القِرَاءَةِ. قال: مُرُوا أَبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ . فقلتُ مثلَهُ. فقال فى الثالثةِ - أَوِ الرّابعةِ -:
إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ، مُرُوا أَبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ . فَصَلَّى. وخرجَ النبيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُهادَى بينَ
رَجُلَيْنِ، كَأَّى أَنظرُ إليهِ يَخُطُّ برجلَيهِ الأَرضَ. فلمّا رَآهُ أَبو بكرٍ ذهبَ يَتَأْخَّرُ، فَأَشَارَ إِليهِ أَنْ
صَلِّ ، فتأَخَّرَ أَبو بكرٍ رضىَ اللهُ عنه وقعدَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إلى جَنبهِ وَأَبو بكرٍ يُسمعُ النَّاسَ
التكبيرَ )). تابَعَهُ مُحاضِرٌ عن الأعمش .
٦٨ - باب الرّجُلُ يَأْتَمُّ بالإِمامِ، ويأْتُمُّ الناسُ بالمَأْمُومِ
وَيُذكَرُ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم (( ائتمُّوا بِى، وَلْيَأْتُمَّ بِكُمْ مَن بَعدّ كم »
٧١٣ - حّشْا قُتِيبةُ بنُ سعيد قال حدَّثَنا أَبو مُعاويةَ عنِ الأَعمشِ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ
عن عائشة قالت لمَّا قُلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بالصّلاةِ فقال: مُرُوا أَبا بكرٍ
أَن يصلّىَ بالنَّاسِ. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ أَبا بكرٍ رجُلٌ أَسيفٌ، وَإِنهُ متى ما يَقُمْ مقامَكَ
لا يُسمعُ النَّاسَ، فلو أَمرتَ عمرَ . فقال: مُرُوا أَبا بكر يُصلِّ بالنَّاسِ. فقلتُ لحفصةَ: قولى له إِنَّ
أَبا بكرٍ رَجُلٌ أَسيفٌ، وإِنَّه متىُ يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسمعُ النَّاسَ، فلو أَمرت عمرَ. قال: إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ
صواحبُ يوسف، مُرُوا أَبا بكر أَن يُصَلَِّ بالناسِ . فلمّا دخل فى الصَّلَاةِ وجد رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ
وسلَّم فى نفسِهِ خِفَّةً، فقامَ يُهادى بين رَجُلينِ وَرِجلاهُ تَخُطَّنٍ فى الأَرضِ حتَّى دخلَ المسجدَ ، فلمّا
سمعَ أَبو بكر حِسَّهُ ذهبَ أَبو بكرٍ يتأَخَّرُ ، فَأَوْماً إِليهِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فجاءَ رسولُ الله

٢٣٦
الجامع الصحيح
صلَّى الله عليهِ وسلم حتى جلسَ عن يسارٍ أَبى بكرٍ، فكانَ أَبو بكر يُصَلِّى قَائِمًا، وكان رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى قاعدًا يَقْتدِى أَبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ اللهِ صِلَّى اللهُ عِلَيْهِ وسلَّم، والنَّاسُ
مُقْتَدونَ بصلاةٍ أَبى بكرٍ رضىَ اللهُ عِنْه)) .
[ انظر حديث رقم ١٩٨ وأطرافه ]
٦٩ - باسب هلْ يَأْخُذُ الإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِِ.
٧١٤ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ بنِ أَنسٍ عن أيوبَ بِن أَبِى تَميمةَ السَّختيانى عن محمدٍ
ابن سيرينَ عنِ أَبِى هُريرةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صِلَّى الله عليهِ وسلم انصرَفَ مِن اثْنَتينِ ، فقالَ لهُ ذو اليَدِينِ :
أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَم نَسيتَ يا رسولَ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: أَصِدَقَّ ذُو الْيَدَينِ ؟
فقالَ النَّاسُ: نعم. فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فصَلَّى اثنتينٍ أُخْرَبَيْنِ، ثَمْ سلَّمَ، ثمّ كَبَّرَ،
فسَجَدَ مثلَ سُجودِهٍ أَوْ أَطولَ )) .
٧١٥ - حّشْا أَبو الوليدِ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن سعيدِ بنِ إبراهيم عن أبى سُلمةَ عن أبى هريرةَ
قال ((صَلَّى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلم الظُّهرَ رَكْعَتينٍ، فقيل: صَلَّيتَ ركعتَينٍ، فصَلَّى ركعتينٍ ثُمَّ سلَّمَ
ثمَّ سَجَدَ سَجْدَنين )).
"[ انظر الحديث ٤٨٢ وأطرافه ]
٧٠ - باب إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِى الصَّلَاةِ
وقال عبدُ اللهِ بنُ شدَّادِ: سَمعتُ نشيجَ عمرَ وَأَنَا فى آخرِ الصُّفوفِ يقرأ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَنِى
وحُزْنى إِلَى الله ﴾ .
٧١٦ - حدّثْا إِسماعيلُ قالُ حدَّثَنا مالكُ بنُ أَنَس عن هِشامٍ بِنِ عُروةً عن أَبيهِ عن عائشة
أُمِّ المؤمنينَ ((أَنَّ رَسولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ فى مَرضِهِ: مُرُوا أَبَا بكرٍ يُصِّلى بالنَّاسِ. قالت
عائشةُ: قلتُ إِنَّ أَبا بكرٍ إِذا قامَ فَى مَقَامِكَ لم يُسمعِ النَّاسَ منَ البُكاءِ فَمُرْ عَمَرَ فَلْيُصلِّ . فقال:
مُرُوا أَبا بكرٍ فَلْيُصلِّ للناسِ. قالت عائشةُ لِحفصةً: قولى له إِنَّ أَبا بكرٍ إذا قام فى مَقامِكَ لم يُسمعِ
النَّاسَ منَ البُكاءِ ، فمُرْ عمرَ فليُصلِّ للناسِ. ففعلتْ حفصةُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم :
مهْ، إِنَّكُنَّ لِأَنْتُنَّ صَواحِبُ يوسُفَ ، مُرُوا أَبا بكر فليُصلِّ للنَّاس . قالت حفصةُ لعائشةَ: ما كنتُ
لِأُصيبَ منكِ خيرًا)) .
[ انظر الحديث رقم ١٩٨. وأطرافه ].
٧١ - باب تسويةِ الصَّفُوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وبَعْدَهَا
٧١٧ - صّشْا أَبو الوليدِ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قال حدَّثَنا شعبةُ قال أَخبرَنى عمرُو بنُ مُرَّةَ

٢٣٧
الحدیث ٧١٨ - ٧٢٢
قال سَمِعْتُ سالمَ بنَ أَبِى الجَعدِ قال سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ يقول : قال النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلّم :
(( لَتُسَوَّنَّ صُفُوفَكم (١)، أَو لِيُخالفَنَّ اللهُ بينَ وُجوهِكَم(٢))).
٧١٨ - حَّشْا أَبو مَعْمرٍ قال حدَّثَنا عبدُ الوارثِ عن عبدِ العزيزِ عن أنسٍ أَن النَّبِىَّ صلى
الله عليه وسلم قال ((أُقيموا الصفوفَ (٣) فإنى أراكم خَلفَ ظَهرى »
[ الحديث ٧١٨ - طرفاه فى: ٧١٩، ٧٢٥ ].
٧٢ - باب إِقْبَالِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
٧١٩ - حّثنا أحمدُ بنُ أَبِى رجاءٍ قال حدثنا مُعاويةُ بنُ عمرو قال حدَّثَنا زائدةُ بنُ قُدامَةَ
قال حدَّثَنَا حُميدُ الطَّويلُ حدَّثنا أَنَسِّ قال ((أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فأَقبلَ عَلينا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
بوجههِ فقال: أَقيموا صُفُوفَكم وَتَرَاصُّوا، فإِنِّى أَراكم مِن وراءِ ظهرى (٤))).
٧٣ - باب الصَّفِّ الأَوَّلِ
٧٢٠ - حدّشْا أبو عاصمٍ عن مالك عن سُمَىٌّ عن أبى صالحٍ عن أَبِى هُريرةَ قال: قالَ النَّبِىُّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((الشُّهَدَاءِ: الْغَرِقُ، والمطعونُ، والمبطونُ، والهدِمُ )).
٧٢١ - وقال «ولَوْ يَعلمونَ ما فى التَّهْجِيرِ لاستَبَقوا، ولو يعلمونَ ما فى العَتَمةِ والصّبح
لأَّتَوْهما ولو حَبْوًا ، ولو يعلمون ما فى الصفِّ المقدَّمِ لِاسْتَهَموا)) .
٧٤ - باب إِقَامَةُ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ
٧٢٢ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ محمّد قال حدَّثَنا عبدُ الرزَّاق قال أَخبرَنا مَعْمَرٌ عن هَمَّام عن
أَبِى هُرِيرةَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم أنه قال (( إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ، فَلَا تَختلفوا عَلَيْه ،
فإذا ركعَ فاركعوا، وإِذا قال سمعَ اللهُ لمن حمِدَه فقولوا رَبَّنَا لكَ الحمدُ، وإذا سَجَدَ فاسجُدُوا ،
(١) اللام فى ((لتون)) قال البيضاوى: هى التى يتلقى بها القسم، والقسم هنا مقدر، ولهذا أكده بالنون المشددة، والمراد
بتسوية الصفوف اعتدال القائمين بها على سمت واحد ، وسد الخلل فى الصف. وقد نبه الحافظ على وقوع الوعيد من جنس الجناية وهى
المخالفة ، وعلى هذا فتسوية الصفوف واحد ، والتفريق فيه حرام .
(٢) قال النووى : معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ، كما تقول تغير وجه فلان على، أى ظهر لى من
وجهه كراهية ، لأن مخالفتهم فى الصفوف مخالفة فى ظواهرهم ، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ، ويؤيده رواية أبى داود
وغيره بلفظ (( أو ليخالفن الله بين قلوبكم)).
(٣) أى عدلوها ، يقال : أقام العود إذا عدله وسواه .
(٤) فيه جواز الكلام بين إقامة الصلاة والدخول فيها .

:
٢٣٨
الجامع الصحيح
وإِذا صَلَّ جالسًا فصَلُّوا جُلوسًا أَجمعونَ، وأَقيموا الصَّفَّ فى الصلاةِ، فإِنَّ إِقامةَ الصفُّ من حُسنٍ
الصَّلَاةِ)) .
[. الحديث ٧٢٢ - طرفه فى : ٧٣٤].
٧٢٣ - صّشْا أَبو الوليد قال حدَّثَنا شُعبةُ عن قتادة عن أنس عنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم
قال ((سَوْوا صفوفَكم فإنَّ تَسوية الصفوفِ مِن إِقامةِ الصَّلَاة)).
٧٥ - باب إثمِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ الصفُوفَ
٧٢٤ - حرّشْا مُعَاذُ بنُ أَسَد قال أَخِيرَنا الفضلُ بنُ موسى قال أَخيرَنا سعيدُ بنُ عُبيد الطائى
عن بُشَيرٍ بنٍ يَسار الأَنصارىِّ عن أنس بن مالك ((أَنهُ قدِمَ المدينةَ، فقيل له: ما أَنْكَرتَّ مِنَّا منذُ
يومِ عهدتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟ قال: ما أَنكرتُ شيئًا إِلَّا أَنَّكم لا تُقْيمونَ الصفُوفَ)) .
هذ
وقال عُقْبةُ بنُ عُبَيَد عن بُشَيْرِ بن يَسارٍ : قدِمَ عَلِينا أَنَسُ بِنُ مالكِ المِدِينَة
٧٦ - باب إلزاقِ المنكِبِ بالمنكِبِ والقَدَمِ بالقدمِ فى الصفِّ (١).
وقال النُّعمان بنُ بُشَير : رأيتُ الرجلَ منَّا يُلزِقُ كعبَهُ بكعبِ صاحبهٍ
٧٢٥ - حدثنا عمرُوُ بنُ خالدٍ قَال حدَّثَنا زُهَيْرٌ عن حُميدٍ عن أَنْسِ عنِ النَّبِىُّ صلَى اللهُ عليهِ
وسلَّم قال ((أَقِيمُوا صُفُوفَكم، فإنى أَراكم من وراءِ ظَهرى. وكانَ أَحدُنا يُلزِقُ مَنْكِبَهُ بمنكبٍ صاحبهِ
وقدَمَهُ بقدَمِهِ » .
[ انظر الحديث ٧١٨ ، ٧١٩ ]
٧٧ - باب إِذَا قَامَ الرَّجلُ عنْ يَسَارِ الإِمامِ
وَحَوَّلَهُ الإِمامُ خَلْفِهُ إِلى يمينِهِ تَمَّتْ صَلَاتُه
٧٢٦ - مرّشْ قُتِيبَةُ بنُ سَعيدٍ قالِ حدَّثَنَا داودٌ عن عمرِهِ بِنِ دِينَارٍ عنْ كُرَيْبٍ مَولِىُّ
ابنِ عَبَّاسِ عنِ ابنِ عباس رَضِىَ الله عَنْهما قال: (( صَلَّيْتُ معَ النَِّيِّ صِلَى اللهُ عليهِ وسلَّمْ ذَاتَ لَيلة
فَقُمْتُ عن يَسارِهِ، فَأَخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم برأسى من وَرائِى فجعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى
وَرَقَد ، فجاءهُ المؤذِّنُ فقامَ وَصَلَى وَلَم يَتوضَّأُ )).
: [ انظر الحديث ١١٧ وأطرافه ]
(١) قال الحافظ: المراد بذلك المبالغة فى تعديل الصف ومد خلله، وقد ورد الأمر بد خلل الصف والترغيب فيه فى
أحاديث كثيرة .

٢٣٩
الحديث ٧٢٧ - ٧٣٠
٧٨ - باسب المرأةُ وَحدَها تكونُ صَفًّا(١)
٧٢٧ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمّد قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن إسحاقَ عنِ أَنْسِ بنِ مالك قال:
صَلَيْتُ أَنَا ويتمَّ فى بيتنا خلفَ النَّىُّ صلّى الله عليهِ وسلَّم، وَأَمِّى - أُمُّ سُليمٍ - خَلَفَنَا (٢)).
٧٩ - باب مَيمنةِ المسجدِ والإمامِ
٧٢٨ - حرّشْا موسى حدَّثَنا ثابتُ بنُ يزيدَ حدَّثَنا عاصمٌ عنِ الشعبىِّ عن ابن عَبَّاسِ رضى
اللهُ عنهما قال قمتُ ليلةً أُصلِّى عن يَسارِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فأَخذَ بيدى - أَو بعَضُدى -
حتى أَقامَنى عنْ يَمينهِ ، وقال بيدِهِ مِن ورائى)).
٨٠ - باب إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ القَوْم حَائِطُ أَو سُنْرَةٌ
٠٠
وقالَ الحَسَنُ : لَا بَأْسَ أَن تُصَلَّ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ
وقالَ أَبو مِجَزٍ : يأْتُمُّ بالإِمام - وإن كانَ بينَهما طريقٌ أَو جِدَارٌ - إذا سمعَ تكبيرَ الإِمامِ
٧٢٩ - حّشْا محمّدٌ قال أَخبرَنا عبدةُ عن يحيى بن سعيدٍ الأنصارىِّ عن عَمرةً عن عائشةً
قالت ((كَانَ رسُولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصَلِى مِنَ اللَّيْلِ فى حُجرتهِ وجِدارُ الحجرةِ قصيرٌ،
فرأَى الناسُ شخصَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقامَ أُناسٌ يُصَلُّونَ بصلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتحدَّثُوا
بذلك، فقامَ ليلةَ الثانية فقام مَعَهُ أُناسٌ يُصَلُّون بصلَاتِهِ، صنعوا ذلك لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، حتى إذا
كانَ بعدَ ذلك جلسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلم يَخرُجْ، فَلَمَّا أَصبحَ ذكَرَ ذُلكَ النَّاسُ ، فقال :
إِنِى خَشِيتُ أَن تُكْتَبَ عَليكم صَلَةُ اللَّيْلِ)).
[ الحديث ٧٢٩ - أطرافه فى: ٧٣٠، ٩٢٤، ١١٢٩، ٢٠١١، ٢٠١٢، ٥٨٦١].
٨١- باب صَلاة الليل
٧٣٠ - حّشْا إِبراهيمُ بنُ المُنذِرِ قال حدَّثَنا ابنُ أَبى الفُدَيك قال حدَّثَنا ابنُ أَبِ ذِئبٍ عن
المقبُرِىِّ عن أبى سلمة بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عائشةَ رضِىَ اللهُ عنها أَنَّ النَّيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كَانَ
لَهُ حَصِيرٌ يبسُطُهُ بالنهارِ ويَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ (٣)، فثابَ (٤) إِليهِ ناسِّ فصلُّوا وراءَه)) ..
(١) قال الحافظ: أى فى حكم الصف .
(٢) هذا طرف من حديث اختصره سفيان بن عيينة هنا. واستدل بقوله ((فصففت أنا ويثيم خلف النبى صلى الله عليه وسلم))
على أن السنة فى موقف الإثنين أن يصفا خلف الإمام، وقوله ((وأمى أم سليم خلفنا)) على أن المرأة لا تصف مع الرجال.
(٣) أى يتخذه فى الليل مثل الحجرة. وفى رواية الكشمسهى ((ويحتجزه)) أى يجعله حاجزاً بينه وبين غيره.
(٤) أى اجتمع .

٢٤٠
الجامع الصحيح
٧٣١ - صّشْا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمّادٍ قال حَدَّثَنَا وُهَيبٌ قال حَدَّثَنَا مُوسى بنُ عُقبةً عن
سالمٍ أَبى النَّضرِ عن بُشْرِ بنِ سَعِيدٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ ((أَنَّ رَسُولَ الهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ اتَّخذَ حُجرةً
- قال حَسِبتُ أَنَّه قال: من حصير - فى رمضانَ فصلّى فيها لَيَالِىَ، فَصَلَّى بصَلَاتِهِ ناسٌّ من أصحابهِ .
فَلَمّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقعُدُ ، فخَرَجَ إِلَيهِمْ فقال: قد عرفتُ الذى رأَيتُ من صَنِيعِكم (١)، فَصَلُّوا أَيُّهَا
النَّاسُ فى بُيوتِكم، فإنَّ أَفضلَ الصّلاةِ صَلَةُ المرءِ فى بيتِهِ (٢)، إِلَّ المكتوبةَ)).
قال عَفَّانُ: حدَّثَنَا وُهَيبٌ حدَّثَنا مُوسى سمعت أَبا النَّضرِ عن بُسرِ عن زيدٍ عن النَّبِىِّ صلَّى
الله عليهِ وسلَّم .
[ الحديث ٧٣١ - طرفاه فى: ٦١١٣، ٧٢٩٠ ].
٨٢ - باب إِيجابِ التكبيرِ وافتتاح الصّلاةِ
٧٣٢ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنا شُعيبُ عنِ الزُّهرِىِّ قال أَخبرنى أَنْسُ بْنُ مالك
الأَنصارىُّ (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم رَكِبَ فَرَسًا فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَعِنُ - قال أَنْسِّ رِضِىَ اللهُ
عنه - فصلّى لنا يومَئِذ صلاةً منَ الصَّلواتِ وهو قاعدٌ، فصَلَّينا وراءَهُ قُعُوداً، ثمَّ قَال لَمَّا سلَّم: إنَّمَا
جُعِلَ الإِمامُ لْيُؤْثَمَّ بهِ، فإذا صَلَّىُ قائمًا فصلُّوا قِيامًا، وإِذَا ركَع فاركَعُوا، وإِذَا رَفَعَ فارفَعُوا، وإِذَا
سَجَدَ فاسْجِدُوا ، وإذا قالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدُهُ فقولوا ربَّنَا ولكَ الحمدُ )).
[ انظر الحديث رقم ٣٧٨ وأطرافه ].
٧٣٣ - حرّشْا قُتِيبةُ بن سَعيدٍ قال حدَّثنا ليثٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن أنس بن مالك أنه قال ((خَرَّ
رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم عن فرَّسِ فجُحشَ، فصلَّى لنا قاعدًا، فصلَّنا معهُ قُعودًا. ثمّ انصرَفَ
فقال: إِنَّمَا الإِمامُ - أَو إِنَّمَا جُعلَ الإِمامُ - لِيُؤْتَمَّ بهِ، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإِذا ركعَ فَارَكَعوا ، وإِذا
رَفْعَ فارفَعوا ، وإِذا قال سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه فقولوا ربَّنَا لَكَ الحمدُ، وإِذا سَجدَ فَاسجُلِوا)).
٧٣٤ - صّشْا أَبو اليمانِ قال أخبرنا شُعيبٌ قال حدَّثنى أبو الزِّنَادِ عنِ الأَعرج عن أَبِى
هُريرةَ قال: قال النَِّىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم (( إِنَّمَا جُعلَ الإِمامُ لِيُؤْتِمَّ بِهِ، فإِذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وإذا
رَكَعَ فاركَعُوا، وإِذا قالَ سمعَ اللهُ لمن حَمِدَه فقولوا رَبَّنَا ولكَ الحمدُ، وإذا سَجَدَ فاسجدوا، وإذا
صلَّى جالسًا فصلُّوا جُلوسًا أَجمعونَ )) ..
[ انظر الحديث رقم ٧٢٢ ]
(١) قال الحافظ: ليس المراد به صلاتهم فقط، بل كونهم رفعوا أصواتهم وسبحوا ليخرج إليهم.
(٢) فيما لم يشرع فيه التجميع، ومالا يخص المسجد كتحية المسجد فإنها لا تشرع فى البيت.