النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ الحدیث ٥٩٥ - ٥٩٧ ٣٥ - باسب الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ ٥٩٥ - صّشْا عِمرانُ بنُ مَيْسَرَةَ قال حدَّثَنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ قال حَدَّثَنَا حُصَينٌ عن عبدِ اللهِ ابنٍ أبى قتادة عن أبيهِ قال (( سِرْنَا مَع النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَيْلَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بنا يا رسولَ اللهِ. قال أَخافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ. قال بِلَالُ: أَنا أُوقِظُكم. فاضْطَجَعوا، وَأَسندَ بِلَالٌ ظهرَهُ إِلى رَاحِلَتِهِ فغلَبَتْهُ عَيناهُ فنام. فاستبقَظَ النَّبِىُّ صلَّى اله عليهِ وسلَّم وقد طَلَعَ حاجِبُ الشَّمسِ، فقال : يَابِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ ؟ قال: مَا أُلْقِيَتْ عَلَىَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ. قال: إِنَّ اللّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكَم حِينَ شاءَ ، وردَّها عَليكم حينَ شاءً. يا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بالصَّلاة. فتوَضَّأْ، فَلَمَّا ارتفعَتِ الشمسُ وابياضَّت (١) قامَ فصلّى)). [ الحديث ٥٩٥ - طرفه فى : ٧٤٧١ ]. ٣٦ - باب مَنْ صَلَى بِالنَّاسِ جَمَاعَة بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ ٥٩٦ - صّشْا مُعاذُ بنُ فَضالةً قال حدَّثنا هِشامٌ عن يحيى عن أبى سَلَمَة عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ((أَن عمرَ بنَ الخطّابِ جاءَ يومَ الخندق بعدَ ما غَربتِ الشمسُ ، فجعلَ يَسُبُّ كَفَّارَ قُريشٍ ، قال : يا رسولَ الله ما كدتُ أُصلّى العصرَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغُرُبُ. قال النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: واللهِ ما صَلَّيْتُهَا. فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ للصَّلَاةِ وتوضَّأُنا لها، فصلَّى العصرَ بعدَ ما غرَبَتِ الشمسُ ، ثمّ صَلَّى بَعْدَها المغربَ )). [ الحديث ٥٩٦ - أطرافه فى: ٥٩٨ ، ٦٤١، ٩٤٥، ٤١١٢ ]. ٣٧ - باب مَن نَسِىَ صلاةً فليُصَلِّ إذا ذكرَها، ولا يُعيدُ إِلَّ تِلْكَ الصَّلاة وقال إبراهيمُ : مَن تركَ صلاةٌ واحدة عِشرين سنةً لم يُعِدْ إِلَّ تلكَ الصلاةَ الواحدة ٥٩٧ - حّشْا أَبو نُعَيمٍ وموسى بنُ إسماعيلَ قالا حدِّثَنا هَمامٌ عن قَتَادَةَ عن أَنْس عنِ النَِّىِّ صلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال: مَنْ نَسِىّ صَلَاةً فليْصَلِّ إذا ذكرَها، لا كفَّارةَ لها إِلَّ ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى﴾. قال موسى قال همّامُ سمعتُه يقولُ بعدُ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ للذكرى﴾. وقال حَبَّان حدَّثَنا همّامٌ حدّثنا قتادةُ حدَّثَنَا أَنَسُ عنِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم نحوَه . (١) أى صفا بياضها ، يقال ابياض واحمار وابهار، وذلك فى كل لون من لونين، فأما الخالص من ذلك فيقال فيه أبيض واحمر". (م - ٢٦ ٥ ج ١ " الجامع الصحيح) ٢٠٢ الجامع الصحيح ٣٨ - باب قضَاءِ الصَّلَوَاتِ الأُولَى، فالأُولَى ٥٩٨ - صّشْا مُسَدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى عن هشامٍ قال حدَّثَنا يحيى - هُوَ ابْنُ أَبى كثير - عن : أَبِى سَلمةَ عن جابرٍ قال (( جَعَلَ عمرُ يومَ الخَندقِ يَسُبُّ كَفَّارَهم وقال: مَا حِدتُ أُصلِى العصرَ حتى غرَبَتْ. قال: فنزلنا بُطحانَ فصلَّى بعدَ ما غرَبَتِ الشَّمْسُ، ثمّ صَلَّى المغرِبَ)). ٣٩ - باسب مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ العِشَاءِ (١) ٥٩٩٠ - صّثْامُسدَّدُ قال حدَّثَنا يحيى قال حدثنا عَوفٌ قال حدَّثَنا أَبو المنهالِ قال ((انطلقتُ معَ أَبِى إِلى أَبِى بَرْزَ الأَسلمىِّ، فقالَ له أَبى: حدِّثْنا كَيف كانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلّى المكتوبةَ ؟ قال: كان يُصلِّى الهَجِيرَ - وهىَ التى تَدْعونَها الأُولى - حينَ تَدحَضُ الشمس، ويصلّى العصرَ ثمَّ يَرِجِعُ أَحدُنا إلى أَهلِهِ فى أقصىُ المدينةِ والشمسُ حَيَّةُ. ونسيتُ ما قال فى المغربِ . قال : وكان يَسْتحبُّ أَن يؤخِّرَ العشاء. قال: وكان يَكرهُ النومَ قبلَها والحديثَ بعدَها(٢): وكانٍ يَنفتِلُ من صلاةِ الغداةِ حينَ يعرِفُ أَحدُنَا جَلِيسَّهِ، ويقرأُ منَ السِّينَ إِلى المائةِ )). ٤٠ - باسب السَّمَرِ فِى الفِقْهِ وَالخَيْرِ بَعْدَ العِشَاءِ (٣). ٦٠٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ الصِبَّحِ قال حدَّثَنَا أَبُو علىَّ الحَنَفِىُّ حدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خالد قال: انتظَرْنا الحسنَ ، وراثَ عَلينا حتَّى قرُبْنا من وقتٍ قيامهِ(٤)، فجاءَ فقال: دَعانا جِيرانُنا هؤلاءِ. ثمّ قال: قال أَنَسِّ ((نظَرْنا(٥) النَّبِيَّ صلّى الله عليهِ وسلَّم ذاتَ ليلةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرِ الَّيْلِ يَبْلُغْهُ (٦)، فَجَاءَ فَصَلَّ لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنا فقال: أَلَا إِنَّ الناسَ قَدْ صَلُّوا ثُمَّ رَقَدُوا وإِنَّكُمْ لِم تَزَالوا فى صلاةٍ ما انتظرتِمُ الصلاةَ ) . قال (١) أى بعد صلاة العشاء: والسحر: الحديث فى الليل قبل النوم، ولا يكون إلا فى الليل لأنه مأخوذ من سمرة لونه. (٢) قال الحافظ: لأن النوم قبلها قد يؤدى إلى إخراجها عن وقتها مطلقا، أو عن الوقت المختار. والسحر بعدها قد يؤدى إلى النوم عن صلاة الصبح: أو عن وقتها المختار، أو عن قيام الليل. وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك ويقول : أسمراً أول الليل ، ونوما آخره ؟ . (٣) قال على بن المنير : الفقه يدخل فى عموم الخير ، وخصه بالذكر تنبيها على قدره. (٤) راث عليهم : أى أبطأ عن موعد حلقة العلم التى كان يعقدها لهم كل ليلة فى مسجد البصرة (٥) فى رواية الكشمينى: ((انتظرنا)) وهما بمعنى واحد. (٦) أى يقرب منه . ٢٠٣ الحديث ٦٠١ - ٦٠٢ الحسنُ : وإِنَّ القومَ لَا يَزالونَ بخيرٍ ما انتظَروا الخيرَ (١) . قال قُرَّةُ: هو مِن حديثِ أَنْسٍ عن النَّبِىُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم (٢). ٦٠١ - صّشْا أَبو اليمانِ قال أَخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهرىّ قال حدَّثنی سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ وأبو بكرٍ بِنُ أَبِ حَثْمَةَ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قال (صلَّىُ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ صَلَاةَ العِشاءِ فى آخرٍ حياتِهِ ، فلمَّا سَلَّم قامّ النَِّىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: أَرَأْيِتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هُذه، فَإِنَّ رَأْسَ مائة لَا يَبقى مِمَّن هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرضِ أَحَدٌ فوَهِلَ الناسُ (٣) فى مَقالةِ رسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إلى ما يتحدَّثُونَ من هذه الأحاديثِ عن مائةٍ سنةٍ(٤). وإِنَّمَا قال النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((لَا يَبقىُ ممِّنْ هِو اليَوْمَ عَلَى ظهرِ الأَرضِ )) يريدُ بذلكَ أَنَّهَا تخرِمُ ذُلكَ القرفَ)) .. ٤١ - باب السَّمَرِ مَعَ الضيْفِ وَالْأَهْل(٥) ٦٠٢ - حّشْا أَبو النُّعمانِ قال حدَّثَنَا مُعْتمِرُ بنُ سليمانَ قال حدَّثَنا أَبى حدَّثنا أبو عثمانَ عن عبدِ الرّحمُنِ بنِ أَبى بكرٍ (( أَنَّ أَصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فُقْراءَ، وأَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثالِثٍ ، وَإِنْ أَربعٌ فخامسُ أَو سادس . وأَنَّ أَبا بكرٍ جاءَ بثلاثة فانطلَقَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بعشرَةٍ. قال: فهو أَنَا وَأَبِى وَأَمِّى - فلا أَدرى قال: وأمرأَتى - وخادِمٌ بيننا وبينَ بَيتِ أَبِى بكر . وإِنَّ أَبا بكرٍ تعثَّى عندَ النَِّىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ثمّ لَبِثَ حيثُ صُلِّيَتٍ العِشاءُ، ثمّ رجعَ فلبِثَ حَتى تعَثَّى النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فجاءَ بعدَ ما مضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ. قالت له أمرأَتُهُ: وما حبَسكَ عن أَضيافِكَ - أَو قالت ضيفِك - قال: أوَ ما عَشَّيَتِيهم؟ قالت: أَبَوا حَتَّى تَجىء، قد عُرِضوا فأَبَوا: قال: فذهبتُ أَنا فاختبأُتُ. فقال: يا غُنْثَرُ (٦) - فجدَّعَ وَسَبَّ - (١) أورد الحسن حديث أنس لتلاميذه مؤنسا لهم ومعرفا أنهم وإن كان فاتهم شىء من الخير - على ظهم - بسبب غيابه عن حلقة التعليم ، فإن تمرين النفس على انتظار الخير يعد من الخير، كما أن انتظار الصلاة له فى الجملة أجر عند الله من جنس أجر الصلاة . (٢) أى (( إن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير)) هو أيضا من جوامع الكلم المحمدية. (٣) أى شردت خواطرهم وظنونهم ، وتشعبت أوهامهم . (٤) قال الحافظ : لأن بعضهم كان يقول: إن الساعة تقوم عندما تقضى مائة سنة ، كما روى ذلك الطبر انى وغيره من حديث أبى مسعود البدرى، ورد ذلك عليه على بن أبى طالب، وقد بين بن عمر فى هذا الحديث مراد النبى صلى الله عليه وسلم ، وأن مراده أن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك ينخرم ذلك القرن فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقالة . (٥) هذا النوع من السمر خارج عن أصل الضيافة والصلة المأمور بهما، فيلتحق بالسمر الجائز، أو المتردد بين المباح والمندوب إليه ، لأنه سمر مشتمل - فى الغالب - على مخاطبة وملاطفة ومعاقبة . (٦) قيل إنه من الغثارة وهى الجهل، والنون زائدة. ويروى ((يا عنتر)) وهو الذباب. ٢٠٤ الجامع الصحيح وقال: كُلُوا لَا هَنيئًا. فقال: وَاللهِ لَا أَطَعَمُهُ أَبدًا. وأَيمُ اللهِ، ما كنَّا نأُخُذُ من لُقمةٍ إِلَّ ربا من أَسْفلِها أكثرُ منها. قال: يعنى حتى شَبِعوا، وصارتْ أَكثرَ مِما كانت قبلَ ذلكَ. فنظرَ إِليها أبو بكرٍ فإذا هى كما هىَ أَوْ أَكَثُرُ منها(١). فقالَ لامرأَتِهِ: يا أُختَ بنى فِراس ما هذا؟ قالت: لا وقُرَّةٍ عينى، لَهِىَ الآنَ أَكثرُ مِنها قبلَ ذُلك بثلاثٍ مرّاتٍ. فأَكلَ منها أبو بكرٍ وقال: إنما كانَ ذلكَ منَ الشيطانِ - يعنى يَمينَهُ - ثمَّ أَكلَ منها لُقْمةً، ثمَّ حَملَها إِلى النَِّّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فأَصبحتْ عندَه وكان بيننا وبينَ قومٍ عَقدٌ، فمضىُ الأَجلُ ففرَّقَنا اثنا عشرَ رَجُلًا معَ كلِّ رجلٍ منهم أَنَاسِ اللهُ أَعِلمُ كم مَعَ كَلِّ رجُل ، فأكلوا منها أجمعون ، أَو كما قال. ٢١٤١. [ الحديث ٦٠٢- أطرافه فى : ٤٠،٣٥٨١ (١) أى بارك اللّه فيها فزاد فيها أكثر مما نقص منها .. ٢٠٥ الحديث ٦٠٣ - ٦٠٤ (١٠) كتَّاب الآذان (١) ١ - باب بدءِ الأَذَانِ(٢) وقوله عزَّ وجلَّ (وإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً (٣)، ذُلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُون﴾ [ المائدة : ٥٨ ] وقولِهِ: ﴿ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾. [ الجمعة : ٩] ٦٠٣ - مّشْا عِمرانُ بنُ مَيَسَرَةَ حدَّثَنَا عبدُ الوَارثِ حدَّثَنا خالدٌ الْحَذاءُ عن أبى قِلَابَةً عن أَنَسِ قال: ((ذَكروا النارَ والنَّقوسَ، فذكروا اليهود والنصارىُ، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَن يَشْفَعَ الأَذانَ وأَن يُوتِّرَ الإِقامةَ )» .. ٦٠٤ - حّشا محمودُ بنُ غَيلانَ قال حدَّثَنَا عبدُ الرزّاق قال أخبرنا ابنُ جُرَيج قال أخبرنى نافعٌ أَنَّ ابنَ عمرَ كان يقول (( كانَ المسلمونَ حينَ قدِموا المدينةَ يَجتمعونَ فيتحيَّنونَ الصلاةَ(٤) ليس يُنادَی لها . فتكلَّموا يومًا فى ذُلكَ، فقال بعضُهم : اتَّخِذُوا ناقوسًا مثلَ ناقوسِ النصارىُ، وقال بعضُهم: بل بُوقًا مثلَ قَرنِ اليهودِ . فقالَ عمرُ : أَوَلَا تَبْعَثُونَ رجُلًا يُنادِى بالصلاة؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا بلالُ ، قم فنادٍ بالصلاة )). (١) الأذان فى اللغة: الإعلام، مشتق من ((الأذان)) وهو الاستماع بالأذن وفى الإصطلاح الإسلامى: الإعلام بوقت الصلاة . بألفاظ مخصوصة، وابتدئ الأذان بكلمة «الله أكبر» ليعلم المسلمون أن ما فى الدنيا من عظائم يرجونها أو يخشونها فاللّه فوق ذلك وأكبر من ذلك ، فهو أحق أن يرجى ويخشى ، بالحرص على ما أرشد إليه من حق وخير ، واجتناب ما نهى عنه من باطل وشر . وهذا الحرص على ما أرشد إليه واجتناب ما نهى عنه من لوازم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهما العنصر الثانى من عناصر الأذان بعد التكبير . . والعنصر الثالث منها الدعوة إلى الصلاة وهى عنوان الطاعة لله ورأس العبادة. وأداؤها بصدق وإخلاص من أول نتائجه التزام طاعة الله فى جميع شئون الحياة، ولا يكون هذا الالتزام إلا بالانتهاء عن الفحشاء والمنكر، وهو أخص صفات الصلاة ، أما إذا انحرف المصلى عن ذلك كانت صلاته شيئاً آخر غير الصلاة التى يدعوه إليها المؤذن فى النظام الإسلامى. . أما الرابع من عناصر الأذان فهو الدعوة إلى الفلاح، وهى دعوة إلى كل ما يؤدى بالمسلم إلى سعادة الدنيا والآخرة، وسائر. ألفاظ الأذان - مع ذلك وبعد ذلك - تكرير لهذه العناصر الأربعة وتأكيد لها . (٢) أى تاريخ ابتدائه ، وكيفية هداية المسلمين إلى اختياره للدعوة به إلى الصلاة . .(٣) ذكر المفسرون أن اليهود لما سمعوا الأذان قالوا: لقد ابتدعت يا محمد شيئاً لم يكن فيما مضى، فنزلت هذه الآية. (٤) أى يقدرون أحيانها ليأتوا إليها ، من الجين: وهو الوقت والزمان. الجامع الصحيح ٢ - باب الأَذَانُ مَثْنِى مَثْنِى ٦٠٥ - حّشْا سلمانُ بنُ حربٍ قَالَ حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيدٍ عن سِماكِ بنِ عَطيةً عِنْ أَيُّوبَ عن أبى قِلابةَ عن أنس قال (( أُمِرَ بِلالٌ أَن يَشفع الأَذانَ وأَن يُوتِرَ الإِقامةَ إِلَّ الإقامة (١). ٦٠٦ - حَّثنا محمدٌ - وهو ابنُ سلام - قال أَخبرَنا عبدُ الوهَّاب قال أخبرنا خالدٌ الحذَّاءُ عن أبى قِلابةَ عن أَنْسِ بنِ مالكٍ قال: لما كثُرَ الناسُ قال ذكروا أن يعلموا وقتَ الصلاة بشىءٍ يعرِفونَهُ: فِذَكُرُوا أَن يُوروا نارًا (٢) أَوْ يَضْرِبوا ناقوسًا؛ فأُمِرَ بلَالٌ أَن يشفَعَ الأَذانَ وأَن يُوتِزَ الإِقَامَةَ ٣ - باب الإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ إِلَّ قَوْلَهُ ((قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ)) ٦٠٧ - صّشْا عَلِيُّ بنُ عبدِ اله حدَّثَنَا إِسماعيلُ بن إبراهيمَ حدَّثَنا خالدٌ عن أَبِى قِلَابةً عن أَنَس قال: (( أُمِرَ بِلَالُ أَن يَشفعَ الأَذانَ وأَنْ يُوتِرَ الإِقامة)) قال إسماعيل: فذكرتُ لأَيُّوبَ فقال : إِلَّ الإِقامة. ٤ - باب فَضْلِ التَأَذِينِ ٦٠٨ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أبى الزِّنادِ عنِ الأَعرِجِ عن أَبي هُريرةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِذَا نُودِىَ الصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ (٣) حَتِى لَا يَسْمَعَ التّأُذِينَ، فَإِذا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ (٤) أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضى التثويِبَ أَقْبَلَ حَتى يَخْطُرُ بَيْنَ المرْءِ وَنَفْسِهِ يقول: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا - لما لم يكنْ يَذكرُ - حَتى يَظَلَّ الرجلُ لا بَدْرِی کمْ صَلَى » . [ الحديث ٦٠٨ - طراقه فى: ١٢٢٢، ١٢٣١ ، ٠١٢٣٢، ٣٢٨٥ ] ٥ - باب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ : أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا ، وإِلَّا فاعتزِلْنَا (٥) ٦٠٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُّ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ (١) أى يأتى بألفاظ الأذان شفعاً، وبألفاظ الإقامة مفردة، إلا ((قد قامت الصلاة)) فإنه يكررها مرتين. (٢) فى رواية مسلم ((أن ينوروا ناراً)) أى يظهروا نورها . (٣) قال القاضى عياض: يحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره، ويقويه رواية مسلم ((له حصاص)» فسره الأصمعى وغيره:" بشدة العدو ، قال الطيبي : شبه شغل الشيطان نفسه عن سماع الأذان بالصوت الذى يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره ، ثم سماه بهذا الاسم تقبيحاً له . (٤) المراد بالتثويب هنا الإقامة . (٥) وصله ابن أبى شيبة من طريق عمر عن سعيد بن أبى حسين ((أن مؤذناً أذن فطرب فى أذانه، فقال له عمر بن عبد العزيز المخ». والظاهر أنه خاف عليه من التطريب الخروج عن الخشوع ، لا أنه نهاه عن رفع الصوت . ٢٠٧ الحديث ٦١٠ - ٦١٢ عبد الرّحمُنِ بنِ أَبِى صَعْصعةَ الأَنصارى ثمّ المازنىِّ عن أَبيهِ أَنَّهُ أَخبرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الْخُدرِىَّ قالَ له : (( إِنِّى أَرَاكَ تُحِبُّ الغنم وَالباديةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِى غنمك - أَو بادِيتِكَ - فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فارفَعْ صَوتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسمِعُ مَدَى صَوْتِ المؤذِّنِ جنُّ وَلَا إِنْسُ ولا شىءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)). قال أبو سعيد : سمعْتُه مِن رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم . . [ الحديث ٦٠٩ - طرفاه فى: ٣٢٩٦، ٧٥٤٨ ] . ٦ - باب مَا يُحْقَنُ بِالأَذانِ مِنَ الدِّمَاءِ (١) ٦١٠ - صّشْا قُتيبةُ بنُ سعِيدٍ قال حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ عن حُميدٍ عن أَنِسِ بنِ مالك أَنَّ النِّيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لم يكُنْ يَغْزُوا بِنَا حتى يُصْبحَ ويَنْظُرَ، فإِن سَمعَ أَذَانًا كفَّ عنهم ، وإن لمْ يسمعْ أَذانًا أَغارَ عَليهم. قال فخرجْنَا إِلى خَيْبَرَ ، فانتهينا إليهم ليْلًا ، فلمَّا أصبحَ ولم يَسمعْ أَذانًا رَكِبَ وَرَكبتُ خَلَفَ أَبِى طلحةَ ، وَإِنَّ قَدَى لَتمسُّ قدمَ النَِّىِّ صلَّى الله عَليهِ وسلَّم. قال: فخرَجوا إِلينا بمكاتِلهم ومَساحِيهم. فلمّا رأَوُا النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قالوا: محمدٌ وَاللهِ، محمدٌ والخَميسُ . قال فلمّا رَآهمْ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم قال: اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ . خربَتْ خَيْبرُ . إِنَّا إِذا نَزَلْنا بساحةِ قومٍ فَساءَ صباحُ المُنذَرين)). ٧ - باب مَا يَقُولُ إِذَا سمعَ المُنَادِى ٦١١ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أُخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَطاءِ بنِ يزيدَ اللَّيْىِّ عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدرىِّ أَن رسولَ اللهِ صلَّى الله عَليهِ وسلَّم قال ((إِذَا سَمِعْمُ النِّدَاءَ فُقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ )) . ٦١٢ - حّشْا مُعَاذُ بنُ فَضالَة قال حدَّثَنا هِشَامٌ عن يحيى عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ قال حدَّثنى عيسى بنُ طَلحةَ أَنه سمعَ معاويةَ يومًا فقال مثلَهُ إلى قولِهِ: (( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)» حرّشْا إِسْحَاقُ بنُ راهَوَيَهِ قال حدَّثْنا وَهبُ بنُ جَرِيرٍ قال حدَّثَنا هِشاٌ عن يحيى .. نحوَه. [ الحديث ٦١٢ - طرفاه فى : ٦١٣ ، ٩١٤ ]. (١) قال زين الدين بن المنير: قصد البخارى بهذه الترجمة واللتين قبلها استيفاء ثمرات الأذان . فالأولى فيها فضل التأذين لقصد الاجتماع الصلاة . والثانى فيها فضل أذان المنفرد للشهادة له بذلك . وهذه الثالثة فيها حقن الدماء عند وجود الأذان. أى فى أمثال حالة حروب الردة والجهاد الدعوة . ٢٠٨ الجامع الصحيح ٦١٣ - قالَ يحيى وحَدَّثنى بعضُ إِخوانِنا أنه قال ((لمّا قالَ حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ قال: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّا باللهِ. وقال: هُكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ صِلَّى الله عليهِ وسلَّم يقول)) . ٨ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ ٦١٤ - صّشْا عَلِّ بن عيَّاشِ قال حدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ أَبى حمزةَ عن محمدِ بنِ المنکدِرِ عن جابرٍ ابنِ عبدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((مَن قال حين يسمعُ النداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هُذهِ الدّعوةِ التأمَّةِ (١) والصَّلاةِ القائِمَةِ (٢) آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ (٣)، وابعثْه مَقامًا محمودًا الذى وَعَدْتُه (٤). حلَّتُ لهُ شَفاعتى يومَ القِيامةِ )» . [ الحديث ٦١٤ - طرفه فى : ٤٧١٩ ] ٩ - باب الاستِهام فِى الْأَذَانِ (٥) ويُذكرُ أَنَّ أَقوامًا اخْتَلِفُوا فِى الأَذانِ فَأَقْرِعَ بِينَهم سَعدٌ ٦١٥ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عِن سُمَىّ مولى أبي بكر عن أبى صالح عن أَبِى هُرِيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِى النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا (٦)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِى النَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِ العَتَمَةِ وَالصُّبحِ لِأَتَوهما ولوْ حَبْوًا (٧)). [ الحديث ٦١٥ - أطرافه فى : ٢٥٤، ٧٢١، ٢٦٨٩]. ١٠ - باب الْكَلَامِ فِى الأَذَانِ(٨). وتَكَلَّمَ سُليمانُ بن صُرَد فى أَذَائِهِ . وقال الحسنُ: لَا بَأْسَ أَن يَضْحِكَ وهُو يُؤْذِنُ أَو يُقيمُ. (١) المراد بها دعوة التوحيد التى ينادى بها فى الأذان، وهى ( دعوة الحق) التى فى آية الرعد ١٤ (٢) أى الصلاة المدعو إليها حينئذ، وهى عهد من المسلم لربه أن ينشد الفلاح، وينتهى عن الفحشاء والمنكر . (٣) الوسيلة: ما يتقرب به المسلم إلى الله من إقامة الحق، والجنوح إلى الخير، والفضيلة: المرتبة الزائدة على ذلك مما يليق بمقام حامل أكل رسالات الله . . (٤) أى اجعل آخرته وعاقبة أمته بلوغ المقام الذى يحمد القائم فيه. وهو المشار إليه بآية الإسراء ٧٩: (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ) . (٥) الاستهام : الاقتراع . كانوا يكتبون أسماءهم على سهام - إذا اختلفوا فى الشىء - فمن خرج سهمه غلب، ومنه آية الصافات ١٤١ ( فساهم فكان من المدحضين ) . (٦) أى لو لم يجدوا من وجوه الأولوية - على الأذان والصف الأول - إلا أن يقترعوا لاقترعوا. أبى كما فعل المجاهدون فى القادسية . (٧) التهجير: التبكير إلى صلاة الظهر. والعتمة: صلاة العشاء. حبواً: زحفاً على اليدين والركبتين. (٨). أى فى أثنائه، بغير ألفاظه. وحكمه الجواز، أو الكراهة إلا أن كان فيما يتعلق بالصلاة .. ٢٠٩ الحديث ٦١٦ - ٦٢٠ ٦١٦ - صّثنا مُدَّدٌ قال حدَّثَنَا حَمَّادُ عن أَيُّوبَ وعبدِ الحميدِ صاحبِ الزِّادِىِّ وعاصمِ الأَحْولِ عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ قال: (( خَطَبَنا ابنُ عَبَّاسٍ فى يومٍ رَدْغٍ (١)، فلمَّا بَلِغَ المؤذِّنُ حِىَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَأَّمَرَهُ أَنْ يُنَادِىَ: الصَّلَاةُ فِى الرِّحالِ(٣)؛ فَنَظَرَ القومُ بعضُهم إِلَى بَعْضٍ، فقال: فعلَ هُذا من هوَ خيرٌ منه، وإنها عَزْمةٌ (٣)). [ الحديث ٦١٦ - طرفاه فى : ٦٦٨ ، ٩٠١ ] . ١١ - باب أَذانِ الأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُخْبرُه ٦١٧ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمَةَ عن مالكٍ عن ابنِ شِهابٍ عن سالم بنِ عبدِ اللهِ عن أبيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ (٤) ، فكُلُوا وَاشْرَبُوا حتى يُنَادِىَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (٥) ثمّ قال: وكانَ رجُلًا أَعْمَىُ لا يُنادِى حتى يقال له : أَصبحتَ أَصبحتَ . [ الحديث ٦١٧ - أطرافه فى: ٦٢٠، ٦٢٣ ، ١٩١٨ ، ٢٦٥٦، ٧٢٤٨ ]. ١٢ - باب الأَذانِ بعدَ الفَجْرِ ٦١٨ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : ((أَخْبَرَتْنِى حَقِصةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمْ كَانَ إِذا اعتكفَ المؤذِّنُ للصُّبحِ (٦) وبدَا الصُّبحُ صلَّى رَكعتينٍ خفِيفَتَيْنِ قبلَ أَن تُقَامَ الصَّلَاةُ ». [ الحديث ٦١٨ - طرفاه فى : ١١٧٣ ، ١١٨١ ] . ٦١٩ - حَّثْا أَبُو نُعَمٍ قالِ حَدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن أَبِى سَلمةَ عن عائشةَ ((كان النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِّى ركعتينٍ خَفيفتينٍ بينَ النِّدَاءِ والإِقامة من صَلَاةِ الصُّبح)). [ الحديث ٦١٩ - طرفه فى : ١١٥٩ ] . ٦٢٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخبرَنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن عبدِ اللهِ بنٍ عمرَ أَنَّ رسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِنَّ بِلَالًا يُنادِى بِلَيْلٍ، فكُلُوا واشربُوا حتى يُنادِى ابنُ أُمِّ مَكتوم)) (١) وفى رواية ((رزغ)). والردغ: الوحل، والرزغ أشد منه. (٢) الرحال جمع رحل : مسكن الرجل وما فيه من أثاثه . (٣) العزمة والعزيمة ضد الرخصة . (٤) فيه إشعار بأن ذلك كان من عادته المستمرة ، وقد أقره النبى صلى الله عليه وسلم على ذلك. (٥) هو قرشى عامرى، كان النبى صلى الله عليه وسلم يكرمه، واستخلفه على المدينة، وهو الأعمى المذكور فى سورة عبس. (٦) قال الحافظ: الحديث فى الموطأ عند جميع رواته بلفظ: ((كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح)) وكذا رواه مسلم وغيره وهو الصواب . (م - ٢٧ ٥ ج ١ • الجامع الصحيح) ٢١٠ الجامع الصحيح ١٣ - باب الأَذان قَبْلِ الفَجْرِ. ٦٢١ - حّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ قال حدَّثَنَا زُهيرٌ قال حدَّثْنا سُليمانُ النَّيْمِىُّ عن أَبِى عثمانَ النَّهدِىِّ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ عن النبيِّ صلى الله عليهِ وسلَّم قال: ((لَا يَمْنَعَنَّ أَحدَكُمْ - أَو أَحَدًا مِنْكَم - أَذانُ بِلَالٍ من سَحُورِهِ ، فإِنَّهِ يؤذِّنُ - أَو يُنادِى - بليل، لِيرجع قائمَكم (١)، وليُنَبِّهَ نَائِمُكُم وليشٍ أَن يقولَ الفجرُ أَو الصُّبحُ (٢) . وقالِ بأَصابعهِ ورفعها إِلَى فَوق وطأُطأَّ إِلَى أَسفلَ - حتى يقول هكذا)). وقال زُهيرُ بِسبابَتيْه إحداهما فوقَ الأُخرى، ثمَّ مدَّها (٣) عن يمينهِ وشِمالِهِ .. [ الحديث ٦٢١ - طرفاه فى: ٥٢٩٨ ، ٧٢٤٧]. ٦٢٢ و ٦٢٣ - حّشْا إِسحاقُ قَالْ أَخبرنا أبو أسامةَ قال عُبيدُ اللهِ حدَّثْنَا عِنِ القاسمِ بنِ محمد عن بعائشة، وعن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ح . وحدَّثنَى يُوسُفُ بنُ عيسىُ المروزىُّ قال حدَّثْنَا الفضلُ قَال حدَّثَنَا عُبيدُ اللهِ بنِ عُمْرَ عنِ القاسمِ ابنِ محمدٍ عن عائشةَ عنِ النَِّيِّ صلَى الله عليهِ وسلَّم أَنْه قال: ((إِنَّ بِلَالًا يؤذِّنُ بليلٍ ، فَكُلُوا واشربُوا حتى يُؤَذِّنَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ )) . [ الحديث ٦٢٢ - طرقه فى: ١٩١٩ ]. ١٤ - باب كَمْ بَيْنَ الَّذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَنْ يَنْتَظِرُ الإِقَامَة؟ ٦٢٤ - خّشا إسحاقُ الواسطىُّ قال حدَّثنا خالِدٌ عن الجُرَيرىِّ عنِ ابْنِ بُريدةً عن عبدِ اللهِ بنِ مُغفلِ المَنِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَينٍ صَلَاةٌ - ثلاثًا - لِمَنْ شَاءِ(٤). [ الحديث ٦٢٤ - طرفه فى : ٩٢٧] ٦٢٥ - صّشْا محمّدُ بنُ بَشَّارِ قالِ حِدَّثَنَا غُندَرُ قال حدَّثنا شُعبةُ قال: سَمِعْتُ عِمْرَو بنَ عامِر الأَنصارىَّ عن أَنِسِ بنِ مالكِ قال ( كَانَ المُؤَذِّنُ إِذا أَذِّنَ قامَ ناسٌّ من أصحابِ النَّبِيِّ صَلَى الَّهِ عَليهِ وسلَّم يَبْدِرُونَ السَّوَارِىَ (٥) حتى يَخرُجَ النَِّيُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المغْرِبِ، (١) ليرجع قائمكم: أى ليرد المنهجد إلى راحته فيقوم إلى صلاة الصبح نشيطاً، أو تكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر. (٢) يقول الفجر: أى يظهر، من إطلاق القول على الفعل. وكذا قوله: ((.وقال بأصابعه (٣) أى وأشار زهير بأصبعيه السبابتين ثم فرقهما، أى ليحكى صفة الفجر الصادق. (٤) أى بين الأذان والإقامة صلاة تطوع لمن شاء أن يتطوع. قال ذلك ثلاثاً . (٥) السوارى: جمع سارية، وهى الأسطوانة، والغالب أنها من بناه، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد . وابتدارها: الإستباق إليها ليستتروا بها من يمر بين أيديهم إذا تطوعوا بالصلاة فرادى . ٢١١ الحديث ٦٢٦ - ٦٢٩ ولم يكنْ بينَ الأَذانِ والإِقامةِ شىءٍ(١)). قال عثمانُ بنُ جَبَلَةَ وأَبو داودَ عن شُعبةَ (لم يَكُنْ بَينَهُمَا إِلَّا قليل)) [ انظر الحديث رقم ٥٠٣ ] ١٥ - باسب مَنْ انْتَظرَ الإِقامَةَ ٦٢٦ - حّثنا أبو اليمانِ قال أَخبرَنا شُعيبٌ عنِ الزّهرىِّ قال أَخبرَنى عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عائشةَ قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَت المؤَذِّنُ بالأُولَى من صَلَاةِ الفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ بَعْدَ أَن يَسْتَبِينَ الفجرُ، ثمَّ اضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمِنِ حتَّى يَأْتِّيَهُ المؤذِّنُ للإِقامة )» . [ الحديث ٦٢٦ - أطرافه فى: ٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠، ٦٣١٠ ]. ١٦ - باب بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاَةٌ لِمَنْ شاءَ ٦٢٧ - حّثنْا عبدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ قال حدَّثَنا كَهْمَسُ بنُ الحسَن عن عبدِ الله بنِ بُرَيَدةً عن عبدِ اللهِ بن مُغفَّل قال: قال النَِّىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: (( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْن صَلاة، بينَ كلِّ أَذَانَين صَلَاة - ثم قال فى الثالثة -: لِمَنْ شَاءَ)). ١٧ - باب مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِى السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ٦٢٨ - حّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَد قال حدَّثَنَا وُهَيب عن أَيُّوبَ عن أَبِ قِلابةَ عن مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم فِى نفَر من قومى، فَأَقَمنا عندَهُ عِثرينَ لَيلةً، وكَانَ رَحيمًا رَفِيقًا . فلمَّا رأىُ شَوقَنا إِلَى أَهالِينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم وعَلِّموهم وصَلُّوا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فِلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكم ، ولْيُؤُمَّكم أكبرُكم » . [ الحديث ٦٢٨ - أطرافه فى: ٦٣٠، ٦٣١، ٦٥٨ ، ٦٨٥ ، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٢٠٠٨، ٧٢٤٦ ]. ١٨ - باب الأَذانِ للمُسَافِرِين إِذا كَانُوا جَمَاعَةً والإِقامة، وكذلك بعرفةً وجمعٍ (٢) وقولِ المؤَذِّنِ ((الصَّلَاةُ فِى الرِّحالِ)) فى اللَّيْلةِ الباردةٍ أَو المَطِيرة ٦٢٩ - حّشْا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثنا شُعبةُ عنِ المُهاجِ أبى الحسنِ عن زيدِ بنِ وَهب عن أَبِى ذَرِّ قال ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فى سِفَرَ، فَأَرادَ المُؤَذِّنُ أَن يُؤَذِّنَ فقال له : أَبرِد . (١) أى لم يكن بين الإقامة والأذان شىء كثير بل بينهما قليل . (٢) هى مزدلفة . ٢١٢ الجامع الصحيح ثُمَّ أَرادَ أَنْ يُؤْذِّنَ فقال له: أَبرِد. ثمَّ أَرادَ أَن يؤذِّنَ فقال له : أَبرِد : حتى ساوَى الظلُّ التُّلولَ، فقال النَّبِىُّ صلَّى الله عَليهِ وسلَّم: إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فيحِ جَهَنَّم )) . ٦٣٠ - صّثْا محمدُ بنُ يوسفَ قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن خالد الحذَّاءِ عن أبى قِلابةَ عن مالك ابنِ الحُويرثِ قال: (( أَنِىْ رَجُلَانِ النَّبِىَّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ يُريدانِ السِفَرَ، فقالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ، ثُمَّ أَقيما، ثُمَّ لِيَؤْمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)) . ٦٣١ - حّثنا محمدُ بنُ المثنى قال حدَّثنا عبدُ الوَهَّابِ قال حدَّثَنَا أَبُّوبُ عن أبى قلابةَ قال: حدَّثَنا مالكٌ: (( أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صُلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم ونحنُ شَبَةٌ مُتقارِبونَ فَأَقْمنا عندَهُ عِشْرين يومًا ولَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمْ رَحِيما رَفِيقًا، فلمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدْاشتهينا أَهلنا - أَو قد اشتَقْنا .- سأَلَنا عمَّنْ تركنا بعدَنا ، فأَخبرِنَاهُ . قال: ارجعوا إلَى أَهْلِيكم، فأَّقيموا فِيهِم وعَلِّمُوهم ، ومُروهم - وذكرَ أَشياءَ أَحفَظُها أَو لا أَحفظُها - وصَلُّوا كما رأيتمُونى أُصَلِّى، فإذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤْذِّنْ لكم أَحدُكِمٍ وَلْيُؤُمّكم أَكبرُ كم)) . ٦٣٢ - صّشْا مسدَّدٌ قال أَخبرَنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ قال حدَّثْنى نافعٌ قال «أَذَّنَ ابنُ عمرَ فى ليلة باردة بضَجْنانَ(١)، ثُمَّ قال: صَلُّوا فى رِحالِكم. فأَخبرَنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله علیهِ وسلَّمَ كان يأمرُ مُؤَذِّنًا يؤذِّنُ ثمّ يقول عَلَى إِثْرِهِ: أَلَا صلُّوا فى الرِّحال فِى الَّليلةِ الباردةِ أَو المَطِيرةِ فِي السّفر » . [ الحديث ٦٣٢ - طرفه فى : ٦٦٦ ]. ٦٣٣ - صّشْا إِسحاقُ قال أَخبرنا جَعفرُ بنُ عَون قال حدَّثَنَا أَبو العُمَيسِ عن عَونِ بنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عن أبيهِ قال: ((رأَيتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأَبْطَحِ، فَجَاءَهُ بِلاَلُ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بالعَنَزَةِ حتى ركزَها بَيْنَ يَدَى رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَليهِ وسلَّم بالأَبطِحِ(٢)، وأَقَامَ الصَّلَاةَ)). . (١) قال الزمخشرى فى الفائق: ضجتان جبل بينه وبين مكة ٢٥ ميلا، وبينه وبين مريسعة أميال (٢) الأبطح : موضع معروف خارج مكة . ٢١٣ الحديث ٦٣٤ - ٦٣٦ ١٩ - باب هَلْ يَتَتَبَّعُ المؤذِّنُ فاهُ ها هنا وها هنا؟ وَهَلْ يَلتفِتُ فى الأَذان ؟ ويُذكَرُ عن بِلَالِ أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعِيْهِ فِى أُذُنَيْهِ. وَكَانَ ابنُ عُمَر لَا يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِى أُذُنَيْهِ وقالَ إِبراهيمُ : لَا بِأُسَ أَنْ يُؤْذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُودٍ . وقال عَطَاءُ: الوُضُوءِ حَقُّ وَسُنَّةٍ(١) .. وقالت عائشة: كَان النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَذْكُرُ اللّهَ عَلَى كُلِّ أَحيانِهِ ٦٣٤ - صّشْا محمدُ بنُ يوسُف قال حدَّثنا سُفيانُ عن عونِ بنِ أَبِى جُحَيفةَ عن أبيهِ أَنَّهُ رأى بِلَالًا يُؤْذِّنُ فجعَلتُ أَتَتَبَّعُ فاهُ ها هنا وها هنا بالأَذانِ » . ٢٠ - باس قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ وَكَرِهَ ابنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ : فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ ، ولكن ليقل : لَمْ نُدْرِكِ، وَقَوْلُ النَّبِىُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ أَصِحُ ٦٣٥ - حّشْا أَبو نُعَمٍ قال حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن عبدِ اللهِ بنٍ أَبى قَتَادةً عن أبيهِ قال : (( بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِى مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، إِذْ سَمَعَ جَلَبَةَ رِجَال(٢) ، فَلَمَّا صَلَى قال: مَا شَأَنْكُم ؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قال: فلا تَفْعَلُوا. إذَا أَنْيتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ ، فَمَا أَدْرَكتم فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَيِّمُّوا )) . ٢١ - باب لَا يَسعى إِلَى الصَّلَاةِ. وَلْيَأْتِ بِالسَّكِينَةِ والوقار وقال: ما أَدْرَكْمٍ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا. وقاله أَبُو قَتَادَةَ عنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ٦٣٦ - صّشْا آدَمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئب قال حدَّثَنا الزّهرىُّ عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ عن أَبِى هُريرةَ عنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وعنِ الزُّهرىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عن أَبِى هُريرةَ عن الَّبِىِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال (( إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينةِ وَالوَقَارِ (٣) ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا )). [ الحديث ٦٣٦ - طرفه فى: ٩٠٨ ] . (١) وصله عبد الرزاق عن ابن جرير قال: ((قال لى عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئاً، هو من الصلاة ، هو فاتحة الصلاة » (٢) أى أصواتهم حال حركتهم . وقد سمى منهم أبو بكرة فيما رواه الطبرانى من رواية يونس . (٣) قال النووى: السكينة التأنى فى الحركات واجتناب العبث. والوقار فى الهيئة كغض البصر ، وخفض الصوت ، وعدم الالتفات . ٢١٤ الجامع الصحيح ٢٢ - باب مَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الإِمَامَ عندَ الإِقَامَةِ ؟ ٦٣٧ - حّشْا مُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنَا هِشامُ قال: كَتَبَ إِلَىَّ يَحى عن عبدِ اللهِ بنِ . أَبِى قَتَّادَةَ عن أَبيهِ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَونى ))(١) . [ الحديث ٦٣٧ - طرفاه فى: ٢٣٨، ٩٠٩ ] ٢٣ - باب لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ مسْتعجِلًا، وَلْيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقار ٦٣٨ - حّشْا أَبُو نُعَمِ قال حدَّثَنا شَيبانُ عن يحيى عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتادةً عن أَبيهِ قال : قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلّم: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلَا تُقُومُوا حَتَّى ترَوَنِى، وعليكم بالسّكِينةِ )). تابعَهُ عَلِىّ بنُ المبارَكِ . ٢٤ - باب هَلْ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ لِعِلَّةِ(٢) ؟ ٦٣٩ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعْد عن صالحٍ بِنِ كِيْسَانَ عنِ ابنِ شهابٍ عن أبى سلمةَ عنْ أَبِى هُزِيرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ خَرَجُ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِى مُصَلَُّهُ انتظرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ ، انصرفَ قال: على مَكانِكم. فمكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنا(٣)، حَتَّى خرَّجَ إِلَينا يَنْطِفُ رَأْسُه ماءٌ وَقَدِ أَغْتَسَلَ )) (٤) ٢٥ - باب إِذَا قَالَ الإِمَامُ ((مكَانَكُمْ)) حتى رجَعَ انتظِرُوه ٦٤٠ - حّشْا إسحاقُ قالِ حدَّثَنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنَا الأَوزاعىُّ عن الزَّهرىِّ عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبى هريرة قال ((أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهم، فخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَتَقَدَّمَ وَهُوَ جُنُب. ثم قال: عَلَى مَكَانِكُمْ. فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرجَ وَرَأْسُه. يَفْظُرُ ماءٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ )) . (١) أى حتى ترونى خرجت إليكم (٢) أى الضرورة. قال الحافظ: وكأنه يشير إلى رواية مسلم عن أبى هريرة (( أنه رأى رجلا خرج من المسجد بعد أن أذن. المؤذن ، فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم)). (٣) أى امتثلوا أمره فاستمروا على الكيفية التى تركهم عليها وهى قيامهم فى صفوفهم المعتدلة (٤) ينطف: يقطر. زاد الدار قطنى عن أبى هريرة من وجه آخر: ((فقال: إنى كنت جنباً فنسيت أن أغتسل)). قال الحافظ: وفيه جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة لأجل التشريع . ٠ ٢١٥ الحديث ٦٤١ - ٦٤٤ ٢٦ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: ما صَلَّيْنَا(١) ٦٤١ - حّشْا أَبُو نُعَم قال حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى قال سَمِعْتُ أَبَا سَلمةَ يقولُ: أُخبرَنا جابر ابنُ عبدِ اللهِ(( أَنَّ النَِّيِّ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّم جاءَهُ عمرُ بنُ الخَطَّبِ يومَ الْخَندقِ فقال: يا رَسُولَ الله ، واللّهِ مَا كِدتُ أَنْ أُصَلّى حتى كادتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وذلكَ بعدَ ما أَفطرَ الصائم. فقالَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وسلَّم: واللهِ مَا صَلَيْتُهَا. فَنَزَلَ النَّبِىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ إِلَى بُطحانَ وأَنَا مَعَهُ، فَتَوَضَّأَ ثمَّ صَلَّى: - يعنى العصر - بعدَ ما غرَبَتِ الشَّمْسُ، ثمَّ صلَّى بعْدَها المغرِبَ)). ٢٧ - باب الإِمام تعرِضُ له الحاجةُ بعدَ الإِقامةِ ٦٤٢ - صّشْا أَبُو مَعْمَرٍ عبدُ اللهِ بنُ عمرو قال حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ قال حَدَّثَنا عبد العزيزِ بنُ صُهِيبٍ عن أَنْسِ قال ((أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ والنَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم يُناجِى رَجُلًّا فى جانبِ المسجدِ ، فما قام إلى الصَّلَاةِ حتى نامَ القَوْمُ )) . [ الحديث ٦٤٢ - طرفاه فى: ٦٤٣، ٦٢٩٢ ]. ٢٨ - باب الكَلَامُ إِذَا أُقِيمتِ الصَّلَاةُ ٦٤٣ - صّشْا عَيَّاتُ بنُ الوَلِيدِ قال حدَّثَنَا عبدُ الأَعلى قال حدَّثَنَا حُميدٌ قال سَأَلْتُ ثابتًا البُنائىَّ عنِ الرجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فحَدَّثَنى عن أنس بنِ مالكٍ قال ((أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَعَرَضَ للَّبِىِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلٌ فحبَسَهُ بعد ما أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ)). وقال الحسنُ: إِن منَعتْهُ أُمُّه عنِ العِشَاءِ فى جماعة شَفقةً عليهِ لم يُطِعْها . ٢٩ - باب وُجوب صَلَاةِ الجماعَةِ وقالَ الحسنُ : إِن مَنَعَتْهُ أُّه عنِ العِشاءِ فى الجماعةِ شَفقةً لم يُطِعْها ٦٤٤ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أبى الزِّنَادِ عنِ الأَعرجِ عن أبى هريرةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِه(٢) ، لقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحطب فُيُحطب ، (١) كان إبراهيم النخعى يكره لمنتظر الصلاة أن يقول: لم نصل. بل يقول: نصلى. لأن منتظر الصلاة فى صلاة كما ثبت بالنص. فقول المنتظر ((ما صلينا)) فيه نفى ما أثبته الشارع، ولذلك كرهه النخعى. واستعمال هذه الصيغة فى حديث الباب إنما كان من ناس لها، أو مشتغل عنها بالحرب ]، فافترق حكمها وتغايرا . (٢) هو قسم كان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقسم به، والمعنى أن أمر نفوس العباد بيد الله. ٢١٦ الجامع الصحيح ثُمَّ آمُرُ بالصَّلَاةِ فَيُؤْذَّنُ لَهَا، ثُمَّ آمُرُ رَجُلَا فِيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخالِفُ إلى رجالٍ(١) فأُجرِّقُ عَليهم بُيُوتَهم (٢). وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، لَوْ يَعْلَمُ أَخَدُهٍ أَنَّه يَجِدُ عِرقًا سمِينًا أو مرْماتَينٍ حَسَنَغَيْنٍ لِشَهِدَ العِشاء))(٣) . : [ الحديث ٦٤٤ - أطرافه فى: ٢٤٢٠،٦٥٧، ٧٢٢٤ ] ٣٠° - باب فضلٍ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَكَانَ الْأَسْوَدُ إِذَا فَاتتْهُ الجَماعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَجَاءَ أَنَسِّ إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّىَ فِيهِ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّىْ جَمَاعَةً ٦٤٥ - حّشْا عبدُ الهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: ((صَلَةُ الجَماعةِ تَفضُلُ صلَاةَ الفذِّ(٤) بسبع وعشرينَ درجة (٥) )). [ الحديث ٩٤٥ - طرفه فى : ١٤٩ ] ٦٤٦ - حّشْا عبدُ اللهِ بْنُ يوسُفَ أَخبرَنَا اللَّيثُ حدَّثَنِى ابنُ الهادِ عنِ عبدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ عن أبى سَعيدٍ الْخُدرىِّ أَنَّه سَمعَ النَّبِيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقولُ: ((صَلَاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ صلَاةَ الفذِّ بِخَمْسِ وعشرين درجة )) . ٦٤٧ - صّشْا موسى بن إسماعيلَ قال حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ قال حدَّثَنا الأعمشُ قال سمعتُ أَبا صالحٍ يقولُ سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرةَ يقول: قال رسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((صَلَاةُ الرَّجْلِ فى الْجَمَاعِةِ تُضعَّفُ على صلاتهِ فى بيتِهِ وفى سُوقِهِ خمسًا وعشرينَ ضِعْفًا، وذلكَ أَنَّه إذا توَضَّأَ فَأَحَسَنَ الوُضوءِ، ثمَّ خَرَجَ إِلَى المَسجدِ لَا يُخرِجُهُ إِلَّ الصَّلَاةُ، لم يَخْطُ خُطوة إِلا رُفِعَتْ لهُ بها درجةٌ وَحُطَّ عنهُ بها خَطِئَةٌ فَإِذَا صَلَّى لم تَزَكِ الملَائِكَةُ تُصَلِّى عليهِ مَا دَامَ فِى مُصَلَّه: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحَمْهِ. وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِ صَلَاة مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ )). (١) أخالف: أى آتيهم من خلفهم، أو : أخالف ظهم فى أتى مشغول عنهم بالصلاة. (٢) هذا ظاهر فى أن صلاة الجماعة فرض عين، ولو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق . (٣) العرق: العظم الذى يؤخذ منه هبر اللحم. والمرماة. لعبة كانوا يلعبونها بنصال محدودة كانوا يرمونها فى كوم من التراب، فأيهم أثبتها فى الكوم غلب. وفى حديث أبى رافع عن أبى هريرة: (( لو أن أحدهم إذا شهد الصلاة معى كان له عظم من شاة سمينة أو سهمان لفعل)) . ومعنى ذلك أن المتخلفين عن صلاة الجماعة لو دعوا إلى طعام أو لهو لسارعوا إليه ؛ (٤) صلاة الفذ : صلاة المنفرد . (٥) قال الترمذى: بعامة من رواه قالوا خمساً وعشرين، إلا ابن عمر فإنه قال سبعاً وعشرين. ٢١٧ الحديث ٦٤٨ - ٦٥٣ ٣١ - باب فَضْلٍ صَلاةِ الْفَجْرِ فِى جَمَاعَةٍ ٦٤٨ - صّشْا أَبُو الْيَمَانِ قال أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِىِّ قالَ أَخْبَرَنى سَعِيدُ بنُ المَسَيَّبِ وَأَبُو سَلمة ابْنُ عَبدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قال ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ يقول: تَفْضُلُ صَلاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحدِكم وحدَهُ بخمسٍ وعشرينَ جُزْءًاً، وتجتمعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وملائكةُ النهار فِى صَلَاةِ الفجرِ » ثمّ يقولُ أَبُو هُريرةَ : فاقرأُوا إن شئتم: ﴿ إِنَّ قُرآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ . ٦٤٩ - قال شُعيبٌ: وحدَّثَنى نافعٌ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمر قال: تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وعشرينَ درجةً . ٦٥٠ - صّشْا عُمَرُ بنُ حَقصِ قال حدَّثَنَا أَبِى قال حدَّثَنَا الأَعمثُ قال سَمِعْتُ سالِمًا قال: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْداءِ تقول: دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فقلتُ: مَا أَغْضِبَكَ ؟ فقال: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِن أُمَّةِ محمّدٍ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم شيئًا إِلَّا أَنَّهم يُصَلُّونَ جَميعًا)) (١) . ٦٥١ - صّشْا محمدُ بنُ العَلَاءِ قال حدَّثَنا أَبُو أُسامَةً عن بُرَيدِ بنِ عبدِ اللهِ عن أبى بُرْدَةً عن أَبِى مُوسى قال: قالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِىِ الصَّلَاةِ أَبْعَدُهم فَأَبعدُهم مَمشىَ ، والَّذِى ينتظِرُ الصَّلَاةَ حتى يصَلِّيَها معَ الإِمامِ (٢) أَعظمُ أَجْراً من الَّذِىِ يُصَلِّى ثمّ ينَامُ))(٣). ٣٢ - باب فضل التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهرِ ٦٥٢ - صّشْا قُتَيْبَةُ عن مالكٍ عن سَُى مَولى أبى بكرٍ عن أبى صالحٍ السمانِ عن أبى هريرةَ أَنَّ رسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((بَيْمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيق وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ ، فِشَكَرَ اللهُ لَهُ ، فَغَفَرَ له))(٤) [ الحديث ٦٥٢ - طرقه فى: ٢٤٧٢ ]. ٦٥٣ - ثمّ قال ((الشُّهداءُ خمسَةٌ: المَطعونُ، والمبطونُ، والغَريقُ، وصاحبُ الهَدم، والشَّهيدُ (١) قال الحافظ: مراد أبى الدرداء أن أعمال الناس حصل فى جميعها النقص والتغيير إلا التجميع فى الصلاة. قال: وهو أمر نسبى، لأن حال الناس فى زمن النبوة كان أتم مما صار إليه بعدها، ثم كان فى زمن الشيخين - أبى بكر وعمر - أتم مما صار إليه بعدهما ، وكأن ذلك صدر من أبى الدرداء فى أواخر عمره، قال الحافظ: فياليت شعرى إذا كان العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبى الدرداء ، فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان ؟ أى إلى زمان الحافظ ابن حجر ... (٢) زاد مسلم ((فى جماعة)). (٣) أى سواء صلى وحده أو فى جماعة. (٤) كف الأذى عن الناس من أعظم مقاصد الإسلام وأثمن هداياته ، وتعويد المسلم إماطة الأذى عن طريق الناس شعبة من شعب الإيمان ، الإسلام حض المسلمين عليه وحبيبه إليهم . ( ٢ - ٠٢٨ ج ١ • الجامع الصحيح) ٢١٨ الجامع الصحيح فى سَبِيلِ اللهِ)). وقال ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِى النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثمَّ لم يَجدُوا إِلَّ أَن يَسْتهِمُوا لاستَهَمُوا عَليْهِ))(١) . [ الحديث ٦٥٣ - أطرافه فى: ٧٢٠، ٢٨٢٩، ٥٧٣٣ ] . ٦٥٤ - ((وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِى التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، ولو يَعلمُونَ ما فى العَتَمةِ والصبح لأُتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (٢). )) .. ٣٣ - باب احْتِسَابِ الآثار (٣) ٦٥٥ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبَ قال حدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثْنَا حُمَيْدٌ عن أَنَس قال: قالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: «يا بَنِى سَلمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكَم (٤))). وقالَ مجاهدٌ فى قوله ﴿وَنَكَتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾. قال: خُطاهمٍ . [ الحديث ٦٥٥ - طرفاه فى: ٦٥٦ ، ١٨٨٧ ] . ٦٥٦ - وقالَ ابنُ أَبِى مَريمَ: أَخبرَنا يحيى بنُ أَيُّوبَ حدَّثنى حُميدٌ عن أَنَس ((أَنَّ بَنِى سَلمَةَ أَرَادُوا أَن يَتَحَوَّلُوا عن مَنازِلِهم فينزِلُوا قريبًا مِنَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قال فَكَرِهَ رسولُ اللهِ صَلَى الله عليهِ وسلَّمْ أَنْ يُعْروا المدينةَ(٥) فقال: أَلَا تَحتَسبونَ آثَارَكم)). قال مجاهد: خُطاهم: آثارُهم، وَالمشْعى فى الأَرضِ بأَرجُلِهِم ٣٤ - باب فضْلِ العِشَاءِ فِى الجَمَاعَةِ ٦٥٧ - مّثنا عمرُ بنُ حفص قال حدَّثَنا أَبی قال حدثنا الأعمشُ قال حدّثنی أبو صالحٍ عن أبى هريرةَ قال: قال النَّبِىُّ صلَّى اللّه عليهِ وسلَّم ((لَيْسَ صَلَةٌ أَثْقَل عَلَى المنَافِقِينَ مِن الفَجْرِ وَالعِشاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَتَوْهِما ولَو حَبْوا. لقد هممتُ أَنْ آمُرَ المُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمَّ النَّاسَ، ثمَّ آخُذَ شُعَلًا من نار فأُحرِّقَ على مَنَ لَا يَخِرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بعدٍ )) (٦) (١) الاستهام: الاقتراع. (٢) أى ما فيهما من مزيد الفضل، لأتوا مسجد الجماعة ولو زجفاً على الأيدى والركب كما يزجف الصغار . (٣) أى ثواب آثار مشى المسلم إلى الصلاة وغيرها من الأعمال الصالحة . (٤) قال الكرمانى : أى ألا تعدون خطاكم عند مشيكم إلى المسجد ؟ فإن لكل خطوة ثواباً. (٥) أى كره أن يجعلوا هذه الناحية من أطراف المدينة خالية من الرجال. (٦) أى بعد أن يسمع النداء إليها، وهذا التهديد لتركها . ٢١٩ الحديث ٦٥٨ - ٦٦١ ٣٥ - باب اثنانِ فما فوقهما . جماعةٌ ٦٥٨ - حدَّثْنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ قال حدَّثّنا خالدٌ عن أبى قِلَابةً عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ عنِ النَِّىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((إِذَا حَضرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذْنا وَأَقْيا، ثمَّ لَيَؤُمَّكما أَكْبِرُ كما ». ٣٦ - باب مَن جَلَسَ فِى المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وفَضْلِ المساجِدِ ٦٥٩ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسلمَةً عن مالِك عن أبى الزِّنادِ عنِ الأَعْرَجِ عن أبى هريرةَ أَنَّ رسُولَ اللهِ صَلّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((المَلَائِكَةُ تُصَلَّى عَلَى أَحدِكم (١) مَا دَامَ فِى مُصَلَّهُ(٢) مَا لم يُحدِثْ: اللَّهُمَّ اغفرْ له ، اللَّهُمَّ ارحَمْه. لَا يَزَالُ أَحدُكمٍ فِ صَلَاةُ(٣) مَا دامتِ الصَّلَاةُ تَحِسُهُ، لَا يَمنعُه أَن ينقَلِبَ إِلَى أَهلِهِ إِلَّ الصَّلَاةُ ». ٦٦٠ - مّشا محمّدُ بن بَشَّر قال حدَّثَنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ قَال حدِّثَنِى خُبَيبُ بنُ عبدِ ! الرّحمُنِ عن حفصِ بنِ عاصمٍ عن أبى هريرةَ عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلّم قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلّهُمُ اللهُ فِى ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ(٤): الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌ نَشَأَّ فِى عِبَادةِ رَبِّه، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقُ فِىِ المسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِى اللَّهِ أَجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ أَمَرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِب وجمال فقال : إِى أَخافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفِى حَتَّى لَا تَعلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفاضتْ عَيْنَاهُ))(٥) . [ الحديث ٦٦٠ - أطرافه فى: ١٤٢٣، ٦٤٧٩، ٦٨٠٦]. ٦٦١ - صّشْا قُتيبةُ قال حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ عن حُميدٍ قال ((سُئِلَ أَنَسِّ: هل اتَّخذ رسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم خاتَمًا؟ فقال: نعم، أَخَّرَ لَيْلَةَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثمَّ أَقبلَ (١) أى تستغفر له. قيل: وعبر بكلمة ((تصلى)) ليتناسب الجزاء والعمل. (٢) تقدم فى الحديث رقم ١٧٦ (٣) أى فى ثواب صلاة ، لا فى حكمها ، لأنه يحل له الكلام وغيره مما منع فى الصلاة . (٤) طاعة الله التى قامت لتحقيقها الأديان تنقسم أولا إلى قسمين: الأول يكون بين الإنسان وأبناء الإنسانية، والثانى يكون بين الإنسان وربه . وهذه السبعة يتفرع منها عن القسم الأول أربعة وهى: الحكم العادل الصالح ، وتبادل المحبة فى الله مع من يتجاوب فيها ، والمعونة والبر لمن كان فى حاجة إليهما ، والعفة عن حقوق الناس وكراماتهم ، ويتفرع عن القسم الثانى ثلاثة وهى : الشاب الناشىء فى طاعة الله وابتغاء رضاه، والرجل المعلق قلبه فى المسجد وما يوجهه إليه المسجد من خير، ورجل يعرض خواطر نفسه وأمانيه على مقاييس الهدى فيذكر الله عند كل خاطر يخطر له أو أمنية يحدث نفسه بها ، فتفيض عيناه من خوف الله، فتكون خواطره وأمانيه على الخير والسداد . (٥) هذه السبعة أمثلة لعشرات من أمثالها وأشباهها وردت بها النصوص الإسلامية الكثيرة . ٢٢٠ الجامع الصحيح عَلَيْنَا بوجْهِهِ بعدَ مَا صَلَّى فقال: صَلَى النَّاسُ وَرَقَدُوا ولم تَزَالُوا فِى صَلَاة منذُ انتظَرْتموها . قال : فَكأَنِى أَنظُرُ إِلَى وَبيصٍ خاتَمِهِ (١)). ٣٧ - باب فَضْلِ مَن غدا إِلَى المَسْجِد ومَن رَاحَ(٢). ٦٦٢ - حّشْا عَلِيُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا يزِيدُ بنُ هارونَ قال أَخبرَنا محمدُ بنُ مُطرِّف عن زَيدِ بنِ أَسلمَ عن عطاء بن يسارٍ عن أبى هُريرة عنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال: ((مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَرَحِ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّة (٣) كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ )) . ٣٨ - باب إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّ المَكْتُوبة ٦٦٣ - حّشْا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنا إبراهيم بن سعدٍ عن أبيهِ عن حقِصِ بنِ عاصمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَينةَ قال ((مَرَّ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم برَجُلٍ. . (٤) قال: وَحَدَّثَنِى عبدُ الرّحمن قال حدَّثْنَا بَهْزُ بنُ أَسَد قال حِدَّثَنَا شُعبةُ قالِ أُخبرَنى سعدُ بنُ إبراهيمَ قال سمعتُ حفصّ بنَ عاصمٍ قال: سَمِعْتُ رَجُلًا من الأُردِ يقالُ له مالكُ بنُ بُحينَةَ قال ((أَنَّ رسُولَ اللهِ صَلّى الله عليهِ وسلَّم رَأَىْ رَجُلًا وَقَد أُقِيمَتِ الصَّلَةُ يُصَلّى رَكعتينِ، فَلَهَا انصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم لَاتَ بهِ النَّاسُ (٥)، وقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: الصُّبحَ أربعًا، الصُّبحَ أربعًا (٦)) تابعَهُ ثُندَرٌّ ومُعاذُ عن شُعبةَ عن مالك . وقال ابنُ إِسحاقَ : عَن سَعدٍ عن حفص عن عبدِ اللهِ ابنِ بُحينةَ . وقال حَمَّدٌ : أَخبرنا سعدٌ عن حفص عن مالكٍ . (١) وبيص خاتمه: بريقه. وكان خاتمه صلى اللّه عليه وسلم من فضة. (٢) الأصل فى الغدو: المضى من بكرة النهار . والرواح: بعد الزوال ، وقد يستعملان فى كل ذهاب ورجوع توسعاً ، وهو المراد هنا . (٣) أعد : هيأ . (٤) ساق مسلم رواية إبراهيم بن سعد بالسند المذكور، ولفظه: ((مر برجل يصلى وقد أقيمت صلاة الصبح، فكلمه بشىء لا ندرى ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به نقول: ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لى: يوشك أحدكم أن يصل الصبح أربعاً )) . (٥) لاثوا به : أحاطوا به ، واستداروا حوله : يقال : لاث عمامته ، أى أدارها . (٦) اختلف فى حكمة هذا الإنكار . فقال القاضى عياض وغيره: لئلا يتطاول الزمان فيظن وجوبها: وقيل : لئلا تلتبس صلاة الفرض بالنقل . وقال النووى : الحكمة فيه أن يتفرغ الفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام ، والمحافظة على مكملات الفريضة أولى من التشاغل بالنافلة .