النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الحدیث ٥٢٠ وَثَبَتَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ساجدًا. فضحِكوا حتى مالَ بَعضُهم إلى بعض منَ الضَّحِكِ، فانطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إلى فاطمةً عليها السلامُ - وهىَ جُوَيرِيةٌ - فَأَقْبلتْ تَسعى، وثبَتَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم ساجِدًا حتى أَلقَتْهُ عنه ، وأَقْبَلَتْ عليهمْ تَسُبُّهمْ. فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصلاةَ قال : الَّلهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، الَّلُهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيش، اللَّهِمَّ عليكَ بقُريش، ثمَّ سَمَّى: الَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرو ابْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبيعةً وشيبةَ بن ربيعةً والوَليدِ بن عُثْبَةَ وَأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ وَعُقْبةَ بنِ أَبِى مُعَيْطٍ وعُمارةَ بنِ الوَليدِ )) قال عبدُ اللهِ: فَوَاللّهِ لقدْ رأيتُهم صَرعىُ يومَ بَذْرٍ، ثمَّ سُحِبوا إلى القَلیب قَليبٍ بَدْر. ثمّ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وأُتَبِحَ أصحابُ القَليبِ لَعنةً ». ١٨٢ الجامع الصحيح (١) (٩) كتاب مواقيت الصّلاة ٢ - أب مواقيتُ الصّلاةِ وفضلُها وقوله [ النساء ١١٣]: ﴿إِنَّ الصّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ مُوَقَّتًا ، وقَّتَه عليهم ٥٢١ - صّشنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ قال: قَرأْتُ عَلَى مالكٍ عن ابنِ شِهَابٍ أَنَّ عمرَ بنَ عَبدِ العَزيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا(٢)، فَدَخَلَ عَليهِ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ فَأَخبرَهُ أَنَّ المُغِيرةَ بنَ شُعبةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يومًا وهُو بالعراقِ، فدخَلَ عليهِ أَبو مَسْعودِ الأَنصارىُّ فقال: ما هذا يا مُغيرَةُ ؟ أَلَيْسَ قَد عَلمتَ أَنَّ جِبريلَ نَزَلَ فَصَلَّى (٣)، فصَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ، ثمّ صَلَّى فصَلَّى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمّ صَلَّى فِصَلَّى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ صَلَى فَصَلَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ صَلَى فصَلَّى رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ ، ثم قال: بهذا أُمِرتَ. فقالَ عمرُ لُعُروةَ: اعلمْ ما تُحدِّثُ، أَو إِنَّ جِبْريلَ هو أَقامَ لِرسولِ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم وقتَ الصَّلَاةِ ؟ قالَ مُروةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبى مَسعودٍ يُحدِّثُ عن أَبيهِ . [ الحديث ٥٢١ - طرفاه فى: ٣٢٢:١، ٤٠٠٧ ] . ٥٢٢ - قال ◌ُرْوةُ: وَلقد حَدَّثَنْنى عائِشةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمْ كَانَ يُصَلِّى العصرَ وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ . [ الحديث ٥٢٢ - أطرافه فى: ٥٤٤، ٥٤٥٠، ٥٤٦، ٣١٠٣] . ٢ - باب ﴿مُنِيِينَ إِلَيْهٍ وَأَتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ (٤)﴾ [الروم ٣١] ٥٢٣ - صَّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ - هُوَ ابنُ عَبَّادٍ - عَنْ أَبِى جَمرةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ . (١) المواقيت : جمع ميقات، من الوقت، وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان. (٢) قال ابن عبد البر: المراد أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب، لا أنه أخرها حتى غربت الشمس (٣) بين ابن إسحاق فى المغازى: أن ذلك كان صبيحة الليلة التى فرضت فيها الصلاة وهى ليلة الإسراء (٤) المنيب: التائب، من الإنابة وهى الرجوع، والمراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين فورد النهى عن التشبه بهم. : ۔۔ الحديث ٥٢٤ - ٥٢٥ ١٨٣ قال: ((قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالُوا: إِنَّا مِن هُذَا الحَىِّ مِن رَبِيعَةً، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِى الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَىْءٍ نَأُخُذُهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَال: آمُرُكُمْ بَأَرْبَعٍ، وأَنْهَا كُمْ عَن أَربعٍ: الإِيمانِ باللّهِ - ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ - شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَىَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ. وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ ، وَالمُقَّيَّرِ ، وَالنَّغِير )). [ انظر الحديث ٥٣ وأطرافه ] . ٣ - باب البَيْعَةِ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ (١) ٥٢٤ - مّشْا مُحَمّدُ بنُ المُثَنَّى قال حَدَّثَنَا يَحْيِى قال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قال حَدَّثَنَا قَيْسُ عن جَرِيرٍ بن عبدِ اللهِ قال: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنّصْحِ لِكُلِّ مُسْلٍ (٢). [ انظر الحديث ٥٧ وأطرافه ] . ٤ - باب الصَّلَةُ كَفَّارَة ٥٢٥ - حَّشْا مُسَدَّدٌ قَال حَلَّثَنَا يَحْبِى عَنِ الأَعْمَشِ قَال حَدَّثَنِى شَقِيقٌ قال سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ قال: ((كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَال: أَيُّكُمْ بِحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فى الفِتْنَةِ ؟ قُلْتُ: أَنَا، كَمَا قَالَهُ. قال: إِنَّكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا - لَجَرِىءٍ. قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُل فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأُمْرُ وَالنَّهْىُ (٣). قال: لَيْسَ هُذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِى تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْر. قال: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسِّ يَا أَمِير المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَأْبًا مُغْلَقًا (٤). قَال: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَال: يُكْسَرُ (٥). قَال: إِذَنْ لَا يُغْلَقُ أَبَدًا. قُلْنَا: أَكانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ ؟ قال: نَعَمْ. كَمَا أَنَّ دُونَ الغَدِ اللَّيْلَةَ. إِنِّى حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ . فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلِ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَال: الْبَابِ عُمَرُ)). [ الحديث ٥٢٥ - أطرافه فى : ١٤٣٥ ، ١٨٩٥ ، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦]. (١) المراد بالبيعة: المبايعة على الإسلام. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط فيها بعد التوحيد: إقامة الصلاة، ثم إيتاء الزكاة ، ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس . (٢) وكان جرير بن عبد الله سيد قومه، فأرشده صلى الله عليه وسلم إلى تعليمهم بأمره بالنصيحة لهم. (٣) أى أن إرشاد الناس إلى الحق والخير ، ونهيهم عن الباطل والشر، كفارة لأخطاء الإنسان فى أهله وذويه. (٤) أى أن هذه الفتنة التى تموج كما يموج البحر لا تكون ما دام عمر على قيد الحياة. (٥) سأله : أتنتهى مدة الهدوء والسلامة بموته - أى موت عمر - أم بقتله ؟ قاله: بقتله .. ١٨٤ الجامع الصحيح ٥٢٦ - حَّشْا قُتَيْبَةُ قَالِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَبِعٍ عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ عَن أَبِى عُمَانَ النَّهْدِىّ عنٍ ابْنِ مَسْعُود ((أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِن أَمْرَأَةٍ قُبْلَةٌ، فَأَنَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (١)﴾. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَلِ هُذَا ؟ قال: لِجَمِيعِ أُمَّتِى كُلِّهِم)). [ الحديث ٥٢٦ - طرفه فى ٤٦٨٧ ] . ٥ - باب فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَفْتِهَا ٥٢٧ - حَّشْا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بنُ عَبْدِ الملكِ قَال حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال: الوَليدُ بنُ العَيزَارِ أَخْبَرَنى قَال: سمِعْتُ أَبَا عَمْرِوَ الشَّيْبَائىَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ - قَال: (( سَأَلْتُ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: أَىُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قال: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا (٢). قال: ثُمَّ أَىُّ ؟ قَال: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ. قال: ثُمَّ أَىُّ. قال: الجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ(٣). قال: حَدَّثَنِى بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدَتُه لَزَادَنى)) .. [ الحديث ٥٢٧ - أطراقه فى : ٢٧٨٢، ٥٩٧٠ ، ٧٥٣٤ ]. ٦ - باب الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ كَفَّارَةٌ (٤) ٥٢٨ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ قَالِ حَدَّثَنِى ابنُ أَبِى حَازِمٍ والدَّرَاوَرْدِىُّ عَن يَزِيدَ عَن محَمّدٍ ابنِ إِبْرَاهِيمَ عَن أَبِى سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: (( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنْ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذُلكِ يُبْقَى مِنْ دَرَنِهِ (٥)؟ قَالُوا: لَا يُبْقِى مِنْ دَرَبِهِ شَيْئًا. قَال: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا)). (١) جمهور أهل السنة على أن أفعال الخير مكفرة لصغائر الذنوب. (٢) تعددت الأحاديث فى بيان أفضل الأعمال. والصلاة أكبر شائر الطاعة الله، والانقياد لأوامر الدين التى يتكون من مجموعها نظام الإسلام كله ، لذلك كان من شأنها أن تنهى عن الفحشاء والمنكر . ومن لوازمها فى النظام الاجتماعى اعتياد النظام من حيث هو؛ ومن ألزم لوازم ذلك المبادرة إلى إقامتها لوقتها المستحب. ولفظ: ((أحب)) يقتضى المشاركة بالنسبة إلى الصلوات وغيرها من الأعمال: فإن وقعت الصلاة فى وقتها كانت أحب إلى الله .. (٣) بر المسلم لوالديه أداء لحق الشخصين اللذين كانا سبب وجوده فى الكيان الإسلامى، وقيام الملم بواجب الجهاد أداء لحق الكيان الإسلامى بالسلاح ، والدفاع عن حقائق الإسلام بالعلم والبيان والدعوة هو دفاع عن الحياة التى يقوم بها الكيان الإسلامى كما أرادها الله. للإنسانية الفاضلة من الأزل إلى الأبد . (٤) زاد الكثمينى: ((الخطايا، إذا صلاحن لوقتهن فى الجماعة وغيرها)). (٥) الدرن: الوسخ . أى أخبرونى ، هل تظنون ذلك يبقى من درته شيئاً ؟. ١٨٥ الحديث ٥٢٩ - ٥٣٢ ٧ - باب تضْبيعِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا ٥٢٩ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ قَال حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ عَنْ غَيْلَانَ عَنْ أَنَس قال: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قِيلَ: الصَّلَاةُ. قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْمَ مَا صَنَعْم فِيهَا(١)؟ ٥٣٠ - صّشْا عمرُو بنُ زُرَارَة قَال أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الحَدَّادُ عَنْ عُمَّانَ ابنِ أَبِى رَوَّادٍ أَخِى عَبْدِ العَزِيزِ قال سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ(٢) وَهُوَ يَبْكِى فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَال: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّ أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ (٣) .. وقَالَ بَكْرُ : حّشْا محَمْدُ بنُ بَكْرِ البُرسانىُّ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِ رَوّادٍ نَحْوَه . ٨ - باب المُصَلِّى يُنَاجى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ٥٣١ - صّشْا مُسْلِمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ قَال حَدَّثَنَا هِشَامُ عَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسِ قَال: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِى رَبَّهُ، فَلَا يَتْفِلَنَّ عَن يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَىُ)). [ انظر الحديث : ٢٤١ وأطرافه ] وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ قَتَادَةَ : لَا يَتْغِلُ قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ . وَقَالَ شُعْبَةُ : لَا يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ . وقال حُمَيْدٌ عن أَنسٍ عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ ((لَا يَبْزُقُ فِى الْقِْلَةِ وَلَا عَنْ يِمِينِهِ ، وَلَكِنْ عنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ )) ٥٣٢ - حّشْا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قَال حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((اعْتَدِلُوا فِى السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ بَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فإِنَّمَا يُناجِى رَبَّه)). (١) فى رواية أحمد ((قد علمتم ما صنع الحجاج فى الصلاة)). روى ابن سعد فى الطبقات فى ترجمة أنس قال .... سمعت ثابتاً البنانى قال: ((كنا مع أنس بن مالك، فأخر الحجاج الصلاة ، فقام أنس يريد أن يكلمه ، فنهاه إخوانه شفقة عليه منه ، فخرج فركب دابته فقال فى مسيره ذلك : والله ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد النبى صلى الله عليه وسلم إلا شهادة ألا إله إلا الله . فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة ؟ قال : قد جعلتم الظهر عند المغرب، أفتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم))؟. (٢) كان قدوم أنس دمشق فى خلافة الوليد بن عبد الملك شاكياً الحجاج لتأخيره الصلاة عن أوقاتها . (٣) أى أخرت عن وقتها المستحب . (٢ - ٢٤ ° ج ١ " الجامع الصحيح) ١٨٦ الجامع الصحيح ٩ - باب الإِبرَاد بالظهرِ فِى شِدَّةِ الحَرِّ. ٥٣٣، ٥٣٤ _ حَّشْا أَيُّوبُ بِنُ سُلَيْمَانَ قال حَدَّثْنَا أَبُوبَكْرٍ عَنْ سْلَيْمَانَ قَالِ صَالِحُ بِنْ كيسانَ حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَىْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عَنِ عَبْدِ الَّهِ بنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا حَدَّثَهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنَّهُ قال: ((إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدْوا عنِ الصَّلَاةِ (١)، فَإِنَّ شِدَّةً الحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ (٢) [ الحديث ٥٣٣ - طرفه فى: ٥,٣٦] ٥٣٥ - حّشْ ابنُ بَشَّارٍ قال حَدَّثَنَا غُنْدِرٌ قَال حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عنِ المُهَاجِرِ أَبِى الحَسَنِ سَمِعَ زَيْدَ ابنَ وَهْبَ عَن أَبِى ذَرٍّ قال (( أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ (٣) فَقَالَ: أَبْرِدْ أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ - انتظرِ انتظرْ - وَقَال: شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذا أُشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى رَأَيْنَا فَىْءٌ التُّلُولِ)) . [ الحديث ٥٣٥ - أطرافه فى: ٥٣٩، ٦٢٩، ٣٢٥٨ ]. ٥٣٦ - صّشْا عَلىّ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال: حَفِظْنَاهُ منَ الزُّهرِىُّ عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ عَن أَبِى هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَال: ((إِذَا أَشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّة الحَرِّ مِن فَيحِ جَهَنَّمَ )) . ٥٣٧ - قال(٤)( وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَت: يَارَبِّ أَكَلَ بَعْضِى بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْن: نَفِسِ فِى الشِّتَاءِ وَنَفَسِ فِىِ الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (٥)) .. . [ الحديث ٥٣٧ - طرفه فى: ٣٢٦٠]. ٥٣٨ - حرّشْا عُمَرُ بنُ حَقْصِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبى قالِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح عن أَبِى سَعِيدٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )). تَابَعَهُ سُفْيَانُ وَيَحْبِىُّ وَأَبُو عَوَانةَ عِنِ الْأَعْمَشِ . [ الحديث ٥٣٨ - طرفه فى : ٣٢٫٥٩] . (٢) القيح: السعة . ومكان أفيح متسع (٤) أى النبى صلى الله عليه وسلم. (١) أى أخروا الصلاة إلى أن يبرد الوقت (٣) أى أذن وقت الظهر. (٥) ما يرد فى نصوص الشرائع السماوية عن أمور الغيب لا مجال للعقول فى تكييفه، وسلف الأمة يقفون فيه مع النصوص .. ويمرونها كما وردت . ويمكن أن يضرب المثل فى هذا العصر لصدور أشد الحرارة وأشد البرودة عن مصدر واحد وهو الكهرباء. فإنها مصدر واحد لهذين النقيضين فى المنازل: فكما أن المكواة أو المدفئة - وأمثالهما تستمد حرارتها من الكهرباء، كذلك الثلاجات يتجمد فيها الماء فيكون ثلجاً بالكهرباء كذلك . ١٨٧ الحديث ٥٣٩ - ٥٤١ ١٠ - باب الإِبراد بالظُّهرِ فِى السَّفَرِ(١) ٥٣٩ - صّشْا آدَمُ بِنُ أَبِ إِيَاسِ قال حدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال حَدَّثَنَا مُهاجِرٌ أَبُو الحَسَنِ مَوْلَّى لبنى ثَيمِ اللهِ قَالِ: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ وَهْبٍ عَنْ أَبِى ذَرِّ الِفَّارِيِّ قال: (( كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِى سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لظُّهْرِ ، فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ: أَبْرِدْ. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: أَبْرِدْ. حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ الُّلولِ (٢)، فقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيَحِ جَهَنَّمَ، فإِذا اشتدَّ الحَرُّ فَأَبْرِئُوا بِالصَّلاةِ)) . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ: يتَفَيَّأُ: يَتَمَيَّلُ. ١١ - باب وقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ (٣) وقال جابِرٌ : كَان النِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصلِّى بالهَاجِرَةَ ٥٤٠ - صّشْا أَبُو اليَمَانِ قَال أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهرِىِّ قال أَخْبَرَى أَنْسُ بنُ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ خرَجَ حِينَ زَاغتِ الشَّمْسُ(٤) فَصَلَّى الظُّهْرِ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فذكَرَ السَّاعَةَ . فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَّلَ عَنْ شَىْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِى مَقَامِى هُذَا)). فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِى الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ ((سَلُونِى)). فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ حُذَافَةَ السَّهْىُّ فَقَالِ: من أَبى؟ قال ((أَبُوكُ حُذَافةُ)) ثُمَّ أَكْثِرَ أَنْ يَقُولَ ((سَلُونى)). فَبَرَك عُمَرُّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينا باللهِ رَبًّا، وبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَمحَمّدٍ نَبِيًّا. فسَكَت. ثُمَّ قال: ((عُرِضِتْ عَلَىّ الجنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِى عُرضِ هُذَا الحائِطِ (٥)، فلمْ أَر كالْخِيْزِ والشّرِّ)). [ انظر الحديث ٩٣ وأطرافه ] ٥٤١ - صَّثْا حَفْصُ بنُ عُمرَ قَالِ حَدَثَنَا شُعْبَةُ عن أَبِى الْمِنْهَلِ عَنْ أَبِى بَرِزَة ((كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسلَّمْ يُصلِّى الصُّبْحِ وأَحدنا يعْرِفُ جلِيسهُ، ويقرأْ فِيها ما بيْن السِِّين إِلَى المائةِ. وَيُصلِّ الظُّهْرِ إِذا زَالتِ الشّمْسُ، والعَصر وأَحَدُنا يَذهبُ إِلَى أَقْصىُ المَدِينةِ رجعَ والشَّمْسُ حيّةٌ . ونسِيتُ " (١) أى أن الإبراد لا يختص بالحضر. قال الحافظ : لكن محل ذلك ما إذا كان المسافر نازلا، أما إذا كان سائراً أو على سير ففيه جمع التقديم أو التأخير . (٢) قال الحافظ ابن حجر: الى: هو ما بعد الزوال من الظل. والتلول جمع تل: كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل ، فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر . (٣) أى ابتداء وقت الظهر عند زوال الشمس وهو ميلها إلى جهة المغرب . (٤) زاغت الشمس: مالت. ورواه الترمذى بلفظ: ((زالت)). (٥) أى فى جانبه ، أو وسطه . ١٨٨ الجامع الصحيح مَا قَالَ فِى المَغْرِبِ. وَلَا يُبَالِ بِتَأْخِيرِ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ . - ثُمَّ قال - إِلَى شَطِرِ اللَّيْلِ)). وَقَالَ مُعَاذٌ قَالَ شُعْبَة: ثُمَّ لقِيتُهُ مَرَّةً فقَالَ (( أَو ثُلُثِ اللَّيْلِ)) . [ الحديث ٥٤١ - أطرافه فى: ٥٤٧، ٥٦٨، ٥٩٩ ، ٧٧١ ] . ٥٤٢ - صّشْا مُحَمَّدٌ - يَعْنى ابنَ مُقَاتِلٍ - قال أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَال أَخْبَرَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدٍ الرَّحْمُنِ حَدَّثَنِى غالِبُ القطَّنُ عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَلِّ عَنِ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قال: (( كُنَّا إِذَا صَلَيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتَّقَاءَ الحَرِّ (١) ١٢ - باب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى العصْرِ .. ٥٤٣ - صّشْا أَبُو النُّعْمانَ قال حَدَّثَنَا حَمَّادُ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عَنْ عمرو بنِ دِينارٍ عَنِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ صَلَّى بِالمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًّا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالمَغْربَ وَالعِشاءَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِى لَيْلَة مَطِيرَة ؟ قَال: ◌َعَسَى. [ الحديث ٥٤٣ - طرفاه فى: ٥٦٢ ١، ١١٧٤ ]. ١٣ - باب وَقْتِ العَصْرِ ٥٤٤ - مَّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قالْ حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ عَنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةٌ قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلِّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجُ مِن حُجْرَتِهَا (٢))) وقال أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ : مِن قَعْرِ حُجْرَتِها ٥٤٥ - حَّشْا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنِ عُرْوَةً عَنَّ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ صَلَّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ فِّ حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الفَىءُ مِن حُجْرَتِهَا. ٥٤٦ - حّشْا أَبُو نُعَيْمٍ قَالِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهِىِّ عَنْ عُرْوَةٍ عَنِ عَائِشَةً قَالَتْ: [( كَان النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِى حُجْرَتَى، لَمْ يَظْهَرِ الفَىْءُ بَعْدُ)). وقالَ مالِك ويَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِى حَفْصَةَ (( وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ )) ٥٤٧ - صّشْا محمّدُ بنُ مُقَاتِلِ قالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَال أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنِ سَيَّارِ بنِ سَلامَةَ قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِى عَلَى أَبِى بَرزةَ الأَسْلَمِىِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِى: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . (١) بالظهائر: أى فى صلاة الظهر، وهذا لا يخالف الأمر بالإبراد، وإن كان الإبراد أفضل. : (٢) المراد بالحجرة: البيت. وبالشمس: ضوؤها، والضمير فى قوله (( حجرتها)) لعائشة: ١٨٩ الحديث ٥٤٨ - ٥٥١ يُصَلِّى المَكْتُوبَةَ (١)؟ فَقال: كَانَ يُصَلِّى الهَجِيرَ(٢) - الَّتِى تَدْعُونَهَا الأُولَى (٣) - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ(٤)، وَيُصَلِّ العَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِى أَقْصَىُ المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٥). وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِىِ المَغْرِبِ . وكانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءُ(٦) الَّتِى تَدْعُونَهَا العَثَّمَة، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا . وكَانَ يَنْتِلُ مِن صَلَاةِ الغَدَاةِ (٧) حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسهُ (٨)، وَيَقْرَأُ بِالسِّينَ إِلَى المِائَةِ. ٥٤٨ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَن مَالِكٍ عَن إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ ابن مَالِك قَال ((كُنَّا نُصَلِّ العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنى عَمرِو بنِ عَوْفٍ(٩)فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ. [ الحديث ٥٤٨ - أطرافه فى : ٥٥٠، ٥٥١ ، ٧٣٢٩ ]. ٥٤٩ - حّثنا ابنُ مُقَاتَل قال أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَال أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عْمانَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفِ ، قَال سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةً يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّى العَصْرَ، فَقُلْتُ يَا عَمّ مَا هُذِهِ الصَّلَاةُ الَِّى صَلَّيْتَ؟ قَال: العَصْرُ))، وَهُذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِى كُنَّا نُصَلّى مَعَهُ . ٥٥٠ - حَّثَنْا أَبُو اليَمَانِ قال أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَال حَدَّثَنِى أَنَسُ بنُ مَالِكٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلِّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَالِ فَيَأْنِيِهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ العَوَالِ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ (١٠) . ٥٥١ - صَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قَال أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالك قال: كُنَّا نُصَلِّى العَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. (١) أى المفروضة ، واستدل به على أن الوتر ليس من المكتوبة. (٢) أى صلاة الهجير، وهى الظهر . والهجير والهاجرة: وقت شدة الحر. (٣) سميت الأولى لأنها أول صلاة النهار، أو لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبى صلى الله عليه وسلم. (٤) أى حين تزول عن وسط السماء ، مأخوذ من الدحض وهو الزلق . (٥) هى إلى رحله: أى مسكنه. والشمس حية: أى بيضاء نقية. (٦) أى من وقت العشاء . قال ابن دقيق العيد : فيه استحباب التأخير قليلا، لأن التبعيض يدل عليه. (٧) أى ينصرف من صلاة الصبح، أو يلتفت إلى المأمومين . (٨) ويكون ذلك فى أواخر الغلس ، وذلك عند فراغ الصلاة، ومن عادته صلى الله عليه وسلم ترتيل القراءة فيها وتعديل الأركان. (٩) أى فى قباء ، لأنها كانت منازلهم. (١٠) فيه دليل على تعجيله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر. ١٩٠ الجامع الصحيح ١٤ - باب إِثْرِ مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ ٥٥٢ - حّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قَال أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِع عَنِ ابنِ عُمَزَ أَنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: ((الَّذِى تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ (١) كَأَنَّمَا وُثِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(٢) ١٥- باب مَنْ تَرَكَ العَصْرَ ٥٥٣ - حِّشْا مُسْلِمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ قَال حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَال حَدَّثَنَا يَحْبِى بِنُ أَبِىِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةً عَنْ أَبِى الْلِيحِ قَالٍ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِى غَزْوَةٍ فِى يَوْمَ ذِى غَيمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣) ، فَإِنَّ النَِّيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَال: (( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه (٤) [ الحديث ٥٥٣ - طرفه فى: ٥٩٤] ١٦٠ - باب فَضْلِ صَلَاةِ العَصْرِ (٥). ٥٥٤ - حَّشْ الحُمَيْدِىُّ قَالِ حَدَّثَنَا مَرَوَانُ بنُ مُعَاوِيَةً قال حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيِسْ عَنِ جرِيرٍ قَالٍ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِى الْبَدْرَ - فقال: إِنَّكُمْ سَتَرَونَ رَبِّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا القَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِ رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْمَ أَنْ لَا تُغْلَبُوا(٦) عَلَى صَلَةٍ قَبْلَ طُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا(٧). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ . قال إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا، لَا تَفُوتَنَّكُمْ [ الحديث ٥٥٤ - أطرافه فى: ٥٧٣ ، ٤٨٥١ ، ٧٤٣٤، ٧٤٣٥، ٧٤٣٦] ٥٥٥٠ - صّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قَال حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَن أَبى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَال: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيَكُمْ مَلَائِكَةُ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ (١) المراد بالفوات تأخيرها عن وقت الجواز بغير عذر . (٢): أى أصيب بأهله وماله. والموتور !: الذى قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. (٣) أى عجلوا بها ، ولا سيما فى يوم الغيم لأنه مظنة التأخير. (٤) قال القاضى أبو بكر بن العربى فى ((عارضة، الأخوذى)): الحيط على قسطين، حبط إسقاط: وهو إحباط الكفر للإيمان وجميع الحسنات، وحبط موازنة: وهو إحباط المعاصى للانتفاع بالحسنات عند رجحانها عليها إلى أن تحصل النجاة فيرجع إليه جزاء حسناته (٥) أى على جميع الصلوات، واستثنى الحافظ الضبح لأن حديثى الباب ليس فيهما رجحان العصر عليها. (٦) بالنوم أو الشغل . (٧) أي فقاوموا ذلك بالاستعداد لهاتين الصلاتين . ١٩١ الحديث ٥٥٦ - ٥٥٨ فِى صَلَةِ الفَجْرِ وصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَانُوا فِيكُمْ (١) ، فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - : كَيْف تَرَكْتُمْ عِبَادِى؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّون)) . [ الحديث ٥٥٥ - أطرافه فى: ٣٢٢٣، ٧٤٢٩ ، ٧٤٨٦]. ١٧ - باب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ ٥٥٦ - صّشْا أَبُو نُعَيمٍ قال حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْىُ عَنْ أَبِى سَلمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً (٢) مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُئِمَّ صَلَاَه ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِن صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَه )). [ الحديث ٥٥٦ - طرفاه فى: ٥٧٩، ٥٨٠ ]. ٥٥٧ - حَّشْا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْراهِيمُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُول: ((إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكَم مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ (٣)، أُوِنِىَ أَهْلُ النَّوْرَاةِ(٤) النَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا حَتى إِذَا أَنْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا (٥)، فَأُعطوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا. ثُمَّ أُوتِى أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ ثُمَّ عَجْزُوا، فَأُعطوا قِيرَانًا قِيراطًا. ثُمَّ أُوتِينَا القُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ فَأُعْطِينَا. قِيرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنِ . فَقَالَ أَهْلُ الكِتَابَيْنِ: أَى رَبَّنَا أَعطيتَ هُؤْلَاءِ فِيرَاطَيْنِ فِيرَاطَيْنٍ وَأَعْطَيْتَنَا فِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا. قَالَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ ظَلمتُكُم مِن أَجْرِكُمْ مِن شَىْءٍ ؟ قَالُوا: لَا. قَال : فَهُوَ فَضلى أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ)). [ الحديث ٥٥٧ - أطرافه فى: ٢٢٦٨، ٢٢٦٩، ٣٤٥٩، ٥٠٢١، ٧٤٦٧ ، ٧٥٣٣]. ٥٥٨ - صّشْا أَبُو كُرَيْبٍ قَال حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ بُريدٍ عن أَبِى بُرْدَةَ عَن أَبِى مُوسَى عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ((مَثَلُ المُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًّا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ ، فَعَمِلُوا إِلى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةً لَنَا إِلَى أَجْرِكَ ، فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ فَقَال: أَكْمِلُوا (١) أى تأتى طائفة عقب طائفة، ثم تعود الأولى عقب الثانية. (٢) أى ركعة، وسيأتى برقم ٥٧٩ و ٥٨٠ بلفظ ((من أدرك ركعة)) فدل على أن الاختلاف فى الألفاظ وقع من الرواة .. (٣) أى أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار، وسيأتى برقم ٥٠٢١ ((إنما أجلكم فى أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس. (٤) فى رقم ٥٠٢١ ((ومثلكم ومثل اليهود والنصارى الخ)). وهو يشعر بأنهما قضيتان .. (٥) لأنهم لم يستوفوا عمل النهار كله، وإن كانوا قد استوفوا عمل ما قدر لهم . ١٩٢ الجامع الصحيح بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمْ الَّذِى شَرَطْتُ. فَعَمِلُوا حَتِى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنا . فاسْتَأْجَرَ قَوْمًا فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الفَرِيقَيْنِ)) (١). [ الحديث ٥٥٨ - طرفه فى: ٢٢٧١ ] ١٨ - باب وَقْتِ المَغْرِبِ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ المَرِيضُ بَيْنَ المَغْرِ بِ وَالْعِشَاءِ ٥٥٩ - مَّشْا محَمّدُ بنُ مِهْرَانِ قَال حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قَال حَدَّثَنَا الأَوزاعىُّ قَال حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِىِّ - هُو عَطَاءُ بن صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ - قال سَمِعْتُ رَافِع بن خَدِيج يقُول «كُنَّا نُصَلِّ المَغْرِبَ مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّه لِيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نبلِهِ ) . :: ٥٦٠ - مّشرا محَمّدُ بن بُثَّارِ قالَ حَدَّثَنَا محَمّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَال حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَن محَمّدٍ ابنِ عَمْرِوَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلىّ قال: قَدِمَ الحَجَّاجُ (٢) فَسَأَلنا جابرَ بنَ عَبْدِ اللهِ فقال ( كَانَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلِّى الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ(٣)، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةُ(٤) ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (٥) ، وَالعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا: إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجِّل، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَتُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ - كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يُصَلِّيهَا بِغَلَس (٦) )). [ الحديث ٥٦٠ - طرقه فى : ٥٦٥ ]. ( ٥٦١ - صّشا المَكِّىُّ بِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَال حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِ عُبَيْدٍ عَن سَلَمَةَ قال ((كُنَّا نُصَلَى. مَعَ النَّبِىُّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجابِ )» . ٥٦٢ - صّشْا آدَمُ قَالْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال حَدَّثَنَا عمرُو بنُ دِينَارٍ قَال : سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَّ زَيْدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ قال: ((صَلَّىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا جَمِيعًا» .. [ انظر الحديث ٥٤٣ ١١٧٤ ] (١) قال الحافظ: ما وقع من المخالفة بين سياق حديث ابن عمر (برقم ٥٥٧) وحديث أبى موسى (برقم ٥٥٨) فظاهر هما: أنهما قضيتان ، وقد حاول بعضهم الجمع بينهما فتعسف . (٢) قدم الحجاج المدينة أميراً عليها - من قبل عبد الملك بن مروان - سنة ٧٤ عقب قتل ابن الزبير، فأمره عبد الملك على الحرمين. وما معهما، ثم نقله بعد ذلك إلى العراق . (٣) ظاهره يعارض حديث الإبراد. ويجمع بينهما بأن الإيراد مقيد بحالة شدة الحر . (٤) أى خالصة صافية لم تدخلها صفرة ولا تغير. . (٥) أى غربت، والوجوب : السقوط ، أراد سقوط قرص الشمس. (٦) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. ١٩٣ الحديث ٥٦٣ - ٥٦٥ ١٩ - باب مَنْ حَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ العِشَاءُ(١) ٥٦٣ - صَّشْا أَبُو مَعمَرٍ - هو عَبْدُ اللهِ بنُ عمٍو- قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنِ الحُسَيْنِ قَال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيدَةَ قَال حَدَّثَنِ عَبْدُ اللهِ المُزَنِىُّ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُم المغربِ، قال الأَعرابُ وتقول هى العِشاءُ))(٢). ٢٠ - باسب ذِكْرِ العِشَاءِ وَالعَتَمَةِ، وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا قال أبو هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((أَثقلُ الصلاةِ على المنافقينَ العِشاءُ والفجرُ)). وقال «لو يَعلمونَ ما فى العَتمةِ والفجرِ)). قال أبو عبدِ اللهِ: والاختيارُ أَن يقولَ العِشاءُ(٣) لقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ بَعْدٍ صَلَاةِ العِشَاءِ﴾. ويُذكَرُ عن أبى موسى قال: (( كُنَّا نَتْنَاوَبُ النبىّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ عندَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بها )). وقال ابنُ عَبَّاسِ وعائشةُ ((أَعْتمَ النَّبِىُّ صلَّى الّه عَلَيْهِ وسَلَّمْ بالعِشاءِ)) . وقالَ بعضهم عن عائشة: (( أَعْتمِ النَِّىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بالعتمةِ)). وقال جابرٌ: ((كانَ النَّبِىُّ صلَّى الله. عَلَيْهِ وسَلَّمْ يُصَلِى العِشاءَ)). وقال أَبُو بَرْزةَ: ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ يُؤَخِّرُ العِشاءَ)). وقال أَنَسُّ: (( أَخَّرَ النَّبِىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ العِشاءَ الآخِرة)). وقال ابن عمرَ وأبو أيوبَ وابنُ عَبَّاسَ رضِى ١١ اللهُ عنهم: ((صَلَى النَّبِىُّ صلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المغرب والعِشَاءَ)). ٥٦٤ - حّشْا عَبدانُ قال أَخبرَنَا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا يونُسُ عنِ الزُّهرىِّ قال سالمٌ أَخبرَنى عبدُ اللهِ قالَ: (( صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَيْلَةٌ صَلَاةَ العِشَاءِ - وهىَ التى يَدعو الناسُ العَتمةَ - ثمَّ انصرفَ فَأَقبلَ علينا فقال: أَرأَيتَمْ لَيْلَتَكُمْ هُذِهِ ، فَإِن رَأْسَ مِائةٍ سنةٍ منها لا يَبقى ممَّنْ هُوَ عَلَى ظهرِ الأَرضِ أَحدُ ). ٢١ - باب وَقْتِ العِشَاء إِذَا أَجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا ٥٦٥ - حّشْا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ قال حَدَّثَنَا شُعبةُ عن سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِمَ عَن محمدِ بنِ عمرو "هُو ابنُ الحَسَنِ بنُ عَلى - قال ((سَأَلْنَا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عن صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: كَانَ . (١) وكانت الأعراب تسمى المغرب العشاء، والعشاء العتمة، وكره تسمية المغرب بالعشاء كما تفعل الأعراب لئلا تلتبس بصلاة العشاء الآخرة، وإذا زال اللبس بتسميتها بالعشاء الأولى لم يكره . (٢) قال الحافظ: فلو قيل للمغرب عشاء لأدى إلى أن أول وقتها غيبوبة الشفق . (٣) قال أبو عبد الله - هو البخارى -: واختار لفظ ((العشاء)) لموافقته لفظ القرآن، ولأنه أكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن لفظ العشاء فى اللغة يشعر بأول وقتها ، بخلاف تسميتها عتمة . (٢ - ٢٥ ج ١ * الجامع الصحيح) ١٩٤ الجامع الصحيح يُصَلِّى الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةُ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسِ )). ٢٢ - باب فضلِ العِشَاءِ (١) ٥٦٦ - حّشْا يَحْيِى بِنُ بُكَيْرٍ قَال حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَن عُقَيْلُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةٌ أَخْبَرَتْهُ قالت: (( أَعْتَمَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَيْلَةٌ بِالْعِشَاءِ، وَذُلِكَ قْبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلَامُ(٢) ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ (٣). فخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ المَسْجِدِ: مَا يَنتَظِرُها أَحَدُ مِن أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكم)). [ الحديث ٥٦٦ - أطرافه فى : ٥٦٩، ٨٦٢ ، ٨٦٤ ]. ٥٦٧ - صّشْا محمدُ بنَ العَلاءِ قال أخبرنا أبو أُسامةً عن بُرَيدِ عن أبى بُردةَ عن أبى موسى قال (كنتُ أَنَا وَأَصحابىِ الذينَ قدِمُوا مَعِى فِى السَّفينةِ نُزولا فى بَقْيعِ بُطْحانَ(٤) - وَالنَِّىُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ بالمدينةِ - فكانَ يَتناوَبُ النَّبِىَّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّمْ عندَ صَلَاةِ العِشاءِ كلَّ ليلَةٍ نَفَرٌ مِنْهِمُ(٥) ، فوَافَقْنا النَّبِىّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم أَنا وأَصحابى ، ولهُ بعضُ الشُّغْلِ فى بعضٍ أَمرِهِ، فأَعْتم بالصَّلاةِ حَتى ابْهارَّ اللَّيلُ(٦)، ثِمَّ خَرَجَ النَّبِىُّ صَلَّى اله عليهِ وسلَّمْ فَصلَّى بهم، فلمَّا قَضِى صَلَاتَهُ قَال لِمَنْ حَضَرُهُ: عَلَى رِسْلِكُمْ (٧) أَبْشِرُوا، إنَّ من نعمةِ اللهِ عليكم أَنَّه ليس أَحدٌ من الناسِ يُصلِّ هَذِهِ السَّاعة غيرُكم )) أَو قال (( مَا صَلَّىُ هُذِهِ السَّاعَةَ أحدٌ غيركمُ )) لَا يَدرى أَىَّ الكلمتين قال. قال أبو موسىُ: ((فرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا من رسُولِ اللهِ صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وسَلَّم )). (١) أى فضل انتظارها . (٢) أى فى غير المدينة، وإنما فُشا الإسلام فى غيرها بعد فتح مكة. (٣) أى الحاضرون فى المسجد . (٤) البقيع فى اللغة: الموضع الذى فيه أروم الشجر من ضروب شتى. وفى المدينة: بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة، ويقيع الزبير فيه دور ومنازل، وبقيع الجيل عند دار زيد بن ثابت، وبقيع الخبجبة ذكر فى سنن أبي داود .. أما بقيع بطحان فضاف إلى بطحان اسم واد بالمدينة هو أحد أوديتها الثلاثة : العقيق ، وبطحان ، وقناة . وكانت فى بطحان يهود بنى النضير . (٥) كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون أن من لوازم الإيمان برسالة الإسلام وصحبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أن يكونوا على علم بأهم ما يصدر عنه من تشريع وسنن وآداب، فكانوا يتناوبون الحضور إليه ليكونوا على علم بكل شىء . (٦) أى طلعت نجومه واشتبكت، والباهر: الممتلىء نوراً، وبهزة الشىء وسطه، ثم وصف به نور الكواكب فى وسط الليل ، ونور الشمس فى وسط النهار : (٧) أى تأنوا ، ولا تنصرفوا حتى أحدثكم . ١٩٥ الحديث ٥٦٨ - ٥٧١ ٢٣ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ ٥٦٨ - مّثنا محمّدُ بن سَلامٍ قال أخبرنا عبدُ الوَهَّابِ النَّقَفِىُّ قال حَدَّثَنَا خَالِدُ الْحَدَّاءُ عن أَبِى المنهالِ عن أَبى بَرْزَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ والحَدِيثَ بَعْدَها ». ٢٤ - باب النَّوْمِ قَبْلَ العِشاءِ لِمَنْ غُلِبَ (١) ٥٦٩ - حّشْا أَيُّوبُ بِنُ سُلَيْمَانَ قال حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ عن سُلَيْمَانَ قال صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ أَخْبَرَنى ابنُ شِهَابٍ عن عُرْوَةً أَنَّ عَائِشَةَ قالت: (( أَعْتَمَ رَسُولُ الهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالعِشَاءِ حَتى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فخرجَ فقال: مَا يَنْتَظِرُها أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكم. قال: وَلَا تُصَلَّى (٢) يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ فيما بينَ أَن يَغيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ(٣)). ٥٧٠ - حَّشْا محمودُ قال أَخبرَنا عبدُ الرزّاقِ قال أَخبرَنى ابنُ جُرَيجٍ قال أَخبرَنى نافعٌ قال حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أَن رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّمْ شُغِلَ عنها ليلة فَأَخَّرَها حتى رَقَدْنا فى المسجدِ ، ثمّ استَيْقَظْنا، ثمّ رقَدْنا، ثمّ استَيْقِظْنا، ثمّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم ثم قال: ((لَيْسَ أحدٌ من أَهْلِ الأَرضِ يَنتظِرُ الصَّلَاةَ غيرُكم )). وكانَ ابنُ عمرَ لا يُبالى أَقَدَّمها أم أَخَّرَها، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَن يَغلبَهُ النَّومُ عن وقتِها. وكانَ يَرقُدُ قبلَها. قال ابنُ جُرَيَجٍ قلت لعطاءٍ. ٥٧١ - وقال: سَمِعْتُ ابن عبّاسٍ يقولُ ((أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَيْلَةٌ بَالِعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ واسْتَيْقَظوا، ورَقدوا واستَيقظوا، فقامَ عمرُ بنُ الخَطَّاب فقال: الصَّلَاةَ. قال عطاءٌ قالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَخَرَجَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُه ماء واضِعًا يدَهُ عَلَى رَأْسِه(٤) فقال: لولا أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّى لأَمرتُهم أَن يُصَلُّوها هكذا ، فاستَثْبتُّ عَطَاءٌ: كيف وَضعَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ يدَهُ عَلَى رَأْسِهِ كَمَا أَنبَأَّهُ ابنُ عَبَّاسِ؟ فَبَدَّد لِى عَطاءُ بينَ أَصابعهِ شَيْئًا من تَبديد ، (١) فيه إشارة إلى أن هذا النوم مكروه إذا كان مختاراً . (٢) أى العشاء مع الجماعة، أما المستضعفون من المسلمين بمكة فكانوا يصلونها سراً .. (٣) فى هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء. (٤) قال الحافظ ابن حجر : كأنه اغتسل قبل أن يخرج . ١٩٦ الجامع الصحيح ثمّ وَضعَ أَطرافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قرنِ الْرَأْسِ (١) ثمَّ ضمَّها (٢) يُمرُّها كذلكَ عَلَى الرأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِهامُه طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّ يلى الوجهُ عَلى الصُّدعِ وناحيةِ اللَّحيةِ لَا يُقَصِّرُ ولا يَبطُشُر (٣) إِلَّ كِذَلِك، وقال ((لَوْلًا أَن أَشُقَّ عَلَى أَمَّى لأَمرتُهم أَن يُصلُّوا هكذا » . [الحديث ٥٧١ - طرفه فى: ٧٢٣٩ ]. ٢٥ - باب وقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وقال أبو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرُهَا ٥٧٢ - خّشْا عبدُ الرحيمِ المحارِبُّ قال حَدَّثَنَا زائدةُ عن حُمَيْدِ الطَّيْلِ عن أَنَسٍ قَالَ ((أَخَّرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ضَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثمّ صَلَّى ثمّ قال: قَدٍ صَلَّى النَّاسُ ونامُوا، أَمَا إِنْكم فى صلاة ما انتظرْتُمِوها)). وزاد ابنُ أَبِى مريمَ: أَخبرنا يحيى بنُ أَيوبَ حدَّثَنِى حميدٌ سمعَ أَنساً: كَأَى أَنظُرُ إِلى وَبَيصٍ خاتمَهِ لِيُلَنَئِذِ . [ الحديث ٥٧٢ - أطرافه فى: ٦٠٠، ٦٦١، ٨٤٧، ٥٨٦٩]. ٢٦ - باب فَضْلِ صلاةِ الفَجْرِ ٥٧٣ - حَّشْا مُدَّدٌ قال حَدَّثَنَا يَحْبِىُّ عن إسماعيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قال لى جَرِيرُ بنُ عبدِ اللهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فقال: ((أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا لَا تُضَامُونَ - أَوْ لَا تُضَاهونِ - فِى رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَّلاَةٍ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فافْعَلُوا)) ثمّ قال ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾. ٥٧٤ - حَّشْا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ قال حَدَّثَنَا هَمَّامُ حَدَّثَنِى أَبُو جمرةَ عن أبى بكرِ بِنِ أَبِىِ مُوسى عن أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال ((مَنْ صَلَّىُ البَرْدَينِ(٤) دَخَلَ الجَنَّةَ) وقال ابنُ رجاءٍ حدَّثَنَا هَمَّامٍ عن أَبِى جمرةً أَنَّ أَبَا بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهِذَا . صّشْا إِسْحَاقُ عِنْ حَبَّنَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا أَبُو جمرةَ عن أَبِى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ عنْ أَبِيهِ عِن النَّبِيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ... مِثْلَهُ . (١) قرن الرأس: جانبه .. وبدد أصابعه: أى فرقها. (٢) لأنه كان يغصر الماء من شعر رأسه. (٣) أى لا يبطىء ولا يستعجل. (٤) تثنية برد .. ضد الحر - زاد فى رواية مسلم ((يعنى العصر والفجر)) ١٩٧ الحديث ٥٧٥ - ٥٧٩ ٢٧ - باب وَقْتِ الفَجْرِ. ٥٧٥ - صّشْا عمرُوُ بنُ عاصمٍ قال حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عن قتادةَ عن أَنَسِ أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِت حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ تَسَخَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ. قلت: كَمْ بَيْنَهُمَا (١)؟ قال: قَدْرُ خَمْسِينَ أَو سِتِّينَ ، يعنى آية . [ الحديث ٥٧٥ - طرفه فى : ١٩٢١ ]. ٥٧٦ - صّشْا حسنُ بنُ صَبَّاحٍ سمعَ رَوْحً حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عن قتادةَ عن أَنَسِ بنِ مَالِك ((أَنَّ نَبِىِّ الهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وزيدَ بنَ ثابِتٍ تَسَخَّرًا، فَلَمَّا فَرَغَا من سَحورِهما قام نبِىُّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّيَا (٢). قلنا لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهما من سَحورِهما وَدُخولِهما فى الصَّلَاة ؟ قال : قَدْرُ مَا يَقرأُ الرَّجُلُ خمسينَ آيَةً)). [ الحديث ٥٧٦ - طرفه فى : ١١٣٤ ]. ٥٧٧ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ بن أبى أُوَيسِ عن أَخِيهِ عن سُلَيْمَانَ عن أبى حازمٍ أَنه سَمَعَ سَهْلَ بِنَ سَعْدٍ يقولُ : (( كُنْتُ أَتَسَخَّرُ فِى أَهْلِى ثَمَّ يكون سُرعةٌ بِى أَن أُدرِكَ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم )) . [ الحديث ٥٧٧ - طرفه فى: ١٩٢٠ ]. ٥٧٨ - حَّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ قال أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن حُقِيلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أَخْبَرَنى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنْ عَائِشَةَ أَخْبِرَتْهُ قالت: ((كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىُ الهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ صَلَةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُروطهِنَّ، ثمَّ ينقلبنَ إلَى بيوتهنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ » . ٢٨ - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الفَجْرِ رَكْعَةً ٥٧٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالك عن زيدِ بن أسلمَ عن عطاء بنِ يَسارٍ وعن بُسرٍ ابنِ سَعِيدٍ وعن الأعرجِ يُحدِّثُونَهُ عن أبى هريرةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (( مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ نَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ (٣) ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكِ الْعَصْرَ )) . (١) أى بين أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم، لأن بلالا كان يؤذن قبل الفجر، والآخر إذا طلع الفجر . (٢) استدل به على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر ، لأنه الوقت الذى يحرم فيه الطعام والشراب . (٣) الإدراك : الوصول إلى الشىء .. قيل يحمل على أنه أدرك الوقت ، فإذا صلى ركعة أخرى فقد كملت صلاته . ١٩٨ الجامع الصحيح ٢٩ - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ (١) ٥٨٠ - صّشْا عَبْدُ الهِ بنُ يوسُفَ قَالَ أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عِن أَبِى سَلمَةَ بنِ عبدِ الرحمُنِ عن أَبِى هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)). ٣٠ - بابِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ٥٨١ - صّثنا حفصُ بنُ عمرَ قال حدَّثَنَا هِشامٌ عنِ قَتَادَةً عن أبى العاليةِ عنِ ابنِ عَبَّاس قال ((شَهِدَ عندى رجالٌ مَرْضيُّونَ، وأَرْضَاهُم عندى عمرُ أَنَّ النَِّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ (٢) وبعدَ العصرِ حَتى تَغْرُبَ)). صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنى يحيى عن شُعبةَ عن قتادةَ سمعتُ أَبا العاليةِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال: حدِّثَنِى نَاسُ بِهُذا . ٥٨٢ - مَّثْا مُسْدَّدٌ قال حدَّثَنَا يَحْىُ بنُ سَعيدٍ عن هِشامٍ قَالِ أَخبرَنى أبى قال أخبرنى ابن عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: ((لَا تحرَّوا بِصَلَاتِكُم طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا (٣)). [ الحديث ٥٨٢ - أطرافه فى: ٥٨٥، ٥٨٩ : ١١٩٢، ١٦٢٩، ٣٢٧٣]. ٥٨٣ - وقال حدَّثَنِى ابنُ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليهِ وسلَّم: ((إِذَا طَلَعَ حاجِبُ الشَّمْسِ (٤) فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حاجبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ )). تابَعُهُ عَبدةُ . [ الحديث ٥٨٣ - طرفه فى: ٣٢٧٢ ]. ٥٨٤ - صَّثْا عُبَيْدُ بنُ إسماعيلَ عن أَبِى أُسامةَ عن عُبيدِ اللهِ عن خُبَيبِ بنِ عبدِ الرّحمُنِ عن حفصٍ بنِ عاصمٍ عن أبى هُرِيرةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَهى عن بَيْعَتَينِ، وعن لِبْسَتَيْنِ، : (١) قال الحافظ: فيه إضمار تقديره: فقد أدرك وقت الصلاة أو حكم الصلاة، ويلزمه إتمام بقيبنا .. (٢) أى بعد صلاة الصبح، ((وحتى تشرق الشمس)): أى ترتفع. قال النووى: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سيب لها فى الأوقات المنهى عنها ، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا فى النوافل التى لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وصلاة الفائتة . . (٣) لا تحروا : أصله لا تتحروا، أى لا تقصدوا، فالنهى عن قصد ذلك، لا إذا وقع اتفاقاً (٤) حاجب الشمس: قرضا، أو القوص الأعلى منه. وحواجب الشمس: نواحيها. ١٩٩ الحدیث ٥٨٥ - ٥٨٩ وعن صَلَاتَيْنِ : نَهى عن الصَّلَاةِ بَعْد الفَجْرِ (١) حَتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَعَنِ اشتمالِ الصَّماءِ، وَعنِ الاحتِباء فى ثَوبٍ واحد يُفْضى بفَرجِهِ إلى السماءِ، وَعنِ المنابَذِ، والمُلامَسَةِ ». ٣١ - باب لَا يَتَحَرَّى الصَّلَاة قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ٥٨٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم قال : ((لَا يَتَحَرِّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْس، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا)) . ٥٨٦ - مّشْا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ عن صالحٍ عن ابنِ شِهاب قال أَخبرَنى عطاءُ بنُ يَزِيدَ الجُنْدَعِىُّ أَنه سمعَ أَبَا سَعيدٍ الْخُدرِىَّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ (٢) حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتى تَغِيبَ الشَّمْسُ)). [ الحديث ٥٨٦ - أطرافه فى: ١١٨٨، ١١٩٧ ، ١٨٦٤، ١٩٩٢، ١٩٩٥]. ٥٨٧ - صّشْا محمدُ بنُ أَبانَ قال حدَّثنا غُندَرٌ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبى النَّيَّاحِ قال : سمعتُ حُمرانَ بِنَ أَبانَ يُحدِّثُ عن مُعاويةً قال: ((إِنَّكُمْ لَتُصَلُّون صَلَةً، لقد صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيها. ولقد نَهَى عَنهما ) يَعْنى الزَّكعَتَيْنِ بعدَ العصرِ (٣) . [ الحديث ٥٨٧ - طرفه فى: ٣٧٦٦ ] . ٥٨٨ - مّشْا محمدُ بنُ سلامٍ قال حدَّثَنا عَبدةُ عن عُبيدِ اللهِ عن خُبيبٍ عن حَقصِ بنِ عاصمٍ عن أبى هريرةَ قال: ((نهى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم عن صَلَاتَينِ: بعدَ الفجرِ حَتّى تطلُعَ الشَّمْسُ، وبعدَ العصرِ حتى تَغُرُبَ الشَّمْسُ ». ٣٢ - باسه مَن لم يَكْرَهِ الصَّلَاة إِلَّ بَعْدَ العَصْرِ وَالفَجْرِ (٤) رَوَاهُ عُمَرُ ، وَأَبْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَة ٥٨٩ - صّشْا أَبو النُّعمان حدَّثَنا حمَّادُ بنُ زيدٍ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ قال: أُصَلَّى (٦) أى بعد صلاة الفجر، و((حتى تطلع الشمس)) أى ترتفع. (١) هو نفى بمعنى النهى، أى لا تصلوا بعد صلاة الصبح. وصرح به مسلم من هذا الوجه . (٢) قال الحافظ: كلام معاوية مشعر بأن من خاطبهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين على سبيل التطوع الراتب. (٣) تبين من الأحاديث السابقة كراهة الصلاة من بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس، ومن بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس. وهنالك حالة ثالثة وهى الصلاة وقت استواء الشمس حين يقوم قائم الظهيرة ، وكأنه لم يصح فيها شىء عند البخارى على شرطه ، فترجم على نفيه ، وذكر بذهب من حصر الكراهة بما بعد الفجر والعصر . ٢٠٠ الجامع الصحيح كَمَّا رَأَيتُ أَصحابى يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحدًا يُصلِّى بليلٍ ولا نهار ما شاءَ، غيرَ أَن لا تَحَرَّوا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا . ٣٣ - باب مَا يُصَلَّى بَعْدَ العَصْرِ مِنَ الفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا. وقال كُرِيبٌ عن أُمِّ سَلَمَةَ ((صَلَى النَِّىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ بَعْدَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنٍ وقال: شَغَلَى نَّاسُ مِن عَبْدِ القَيْسِ عنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ)) ٥٩٠ - حّشْا أَبُو نُعَمِ قال حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ أَيمنَ قال حِدَّثنى أَبِى أَنْه سمع عائشةَ قالت: ((وَالَّذِى ذهَب بِهِ مَا تَرَكُهُمَا حَتَّى لَقِىَ اللهَ(١) ، وَمَا لِقِىَ الله تَعَالَى حَتَى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّى كَثِيرًا مِن صَلَاتِهِ قَاعِدًا - تَعْنى الرَّكعتَينِ بعدَ العَصْرِ - وَكَانَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلِّيهمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِى المسْجِدِ مَخَافَةً أَنْ يُثقِّلَ عَلى أُمَّتِهِ، وَكَان يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنهم » [ الحديث ٥٩٠ - أطرافه فى: ٥٩١ ، ٥٩٢، ٥٩٣ ، ١٦٣١ ] ٥٩١ - حّشْا مُسَدَّدٌ قالِ حدَّثْنا يحيى قال حدَّثَنَا مِشامُ قالِ أَخبرَنِى أَبِى قالت عائشةُ ((ابْنَ أُختى، مَا تَرَكَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم السَّجْدَتَيْنِ بعدَ العَصْرِ عندى قطٌّ » ٥٩٢ - صّثْا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ قَال حدَّثَنا الشيبانىّ قال حدَّثَنا عبدُ الرحمنِ بنُ الأُسودِ عن أبيهِ عن عائشةَ قالت: ((رَكعتانٍ لم يَكِنَّ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَدَعُهما سِرًّا ولا عَلَانِيَةً: رَكعتانٍ قبلَ صلاةِ الصبحِ، وركعتانٍ بعدَ العصر)). ٥٩٣ - حّشْا محمدُ بنُ عَرْعَرَةَ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن أبى إسحاقَ قال: رأيتُ الأَسْوَدَ ومَسْروقًا شهِدا عَلَى عائشةَ قالت: ((مَا كَان النَّبِىُّ صَلَّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَأْتِيِى فِى يَوْمٍ بَعْدَ العَصْرِ إِلَّ صلَّى رَكَعتينٍ)) ٣٤ - باب التَّبْكِيرِ بِالصَّلاةِ فِى يَوْمٍ غيم ٥٩٤ - حّشْا مُعَاذُ بنُ فضالة قال حدَّثَنَا هِشامٌ عن يحيى - هو ابنُ أَبى كثيرٍ - عن أبى قِلابةَ "أَنَّ أَبَا المَلِيحِ حدَّثْهُ قال (( كُنَّا مَعَ بُرَيدَةَ فِى يومٍ ذِى غَيمٍ فقال: بَكِّرُوا بالصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عملُه)) . (١) قال الحافظ ابن حجر: وأجاب عنه من أطلق كراهة ذلك بأن فعله هذا صلى الله عليه وسلم يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة . وأما مواظبته على ذلك فهو من خصائصه ، لحديث ذكوان مولى عائشة عند أبى داود أنها قالت: (( كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى بعد العصر وينهى عنها، ويواصل - أى الصيام - وينهى عن الوصال))