النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الحديث ٢٥٨ - ٢٥٢ الله عليه وسلم وُضوءَهُ للصّلاةِ غيرَ رِجْلَيهِ، وَغَسَلَ فَرجهُ وما أصابَهُ منَ الأَذَى، ثمَّ أَفاضَ عليهِ الماءِ ، ثمَّ نَحِّى رِجِلَيهِ فَغَبَلَهما. هُذه غُسِلُه مِنَ الجَنابةِ (١) .. [ الحديث ٢٤٩ - أطرافه فى: ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨١]. ٢ - باب غُسلِ الرَّجُل معَ أمرأَتهِ ٢٥٠ - حّشْا آدمُ بنُ أَبِى إِياسٍ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عنِ الزُّهرىِّ عن مُرْوَ عن عائشةً قالت : كنتُ أَغتسِلُ أَنا والنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِن إناءٍ واحد، مِن قَدَح يقالُ له الفَرَقِ (٢). [ الحديث ٢٥٠° - أطرافه فى ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٥٩٥٦ ، ٧٣٣٩]. ٣ - باب الغُسل بالصاعِ ونحوِه (٣) ٢٥١ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قالَ حدَّثَنى عبدُ الصمدِ قال حدَّثَنِى شُعبةُ قال حدَّثَنِى أَبو بكرِ بنِ حَفْصٍ قال سَمعتُ أَبَا سَلَمَةً يقولُ : دخلتُ أَنا وأَخو عائشةَ عَلَى عائشةَ فسَأَلها أَخوها عن غُسل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَتْ بإناءٍ نحوٍ من صاعٍ فاغتسَلَتْ وأَفاضتْ على رأسِها ، وبَيننا وبينَها حِجابٌ (٤) قال أبو عبدِ اللهِ : قالَ يَزِيدُ بنُ هُرونَ وبهْزٌ والْجُدِّىُّ عن شُعبةَ : قَدْرِ صاعٍ . ٢٥٢ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمّد قال حدَّثَنَا يَحِىُ بنُ آدَمَ قال حدَّثَنَا زُهيرٌ عن أبى إسحاقَ قال حدَّثَنَا أَبو جعفر أنَّه كانَ عندَ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ هوَ وأَبوهُ وعندَهُ قومٌ ، فسأَلُوه عنِ الغُسل، فقالَ : يكفيكَ صاحٌ . فقال رجُلٌ : ما يكفينى . فقال جابرٌ كان يَكْفِى مَنْ هوَ أَوفىُ مِنْكَ شعرًا وخيرٌ مِنكَ(٥) . ثمّ أَمَّنا فى ثوب (٦) . [ الحديث ٢٥٢ - طرفاه فى: ٢٥٥، ٢٥٦] (١) أى هذه صفة غسله صلى الله عليه وسلم. (٢) الفرق: إناء قدر ثلاثة آصع، والصاع قدر قسطين . (٣) أى باب الغسل بملء الصاع وما يقاربه . (٤) قال القاضى عياض: ظاهره أنهما رأيا عملها فى رأسها وأعالى جسدها مما يحل نظره للمحرم، لأنها خالة أبى سلمة من الرضاع أرضعته أختها أم كلثوم ، وسترت مالا يحل للمحرم النظر إليه . ولما كان السؤال محتملا الكيفية والكمية ثبت لهما ما يدل على الأمرين معاً : أما الكيفية فبالاقتصار على إفاضة الماء، وأما الكمية قبالاكتفاء بالصاع . (٥) يعنى النبى صلى الله عليه وسلم. و((أوفى)): أى أطول وأكثر. (٦) أى ثم صلى جابر بن عبد الله إماماً بهم. ١٠٢ الجامع الصحيح ٢٥٣ - صّشْا أَبو نُعَمِ قال حدثنا ابنُّ عُيَينَةَ عن عمرٍو عن جابرِ بنِ زيد عنِ ابنِ عباس أن النَّيَّ صلى الله عليه وسلم ومَيمونةَ كانا يَغْسِلانِ مِن إِنَاءٍ واحدٍ . وقال يَزِيدُ بنُ هَارِون وبَهْزٌ والجُدِّىُّ عن شُعبةَ : قَدْرِ صَاعٍ . قال أبو عبدِ اللهِ: كان ابنُ عُيَينة يقولُ أَخيرًا ((عنِ ابنِ عبَّاسٍ عن ميمونةَ)) والصحيح ما روى أبو نُعَيم - باسب مَن أَفاضَ على رأسِهِ ثَلاثًا ٢٥٤ - حّثْا أَبو نُعَمِ قال حدَّثَنَا زُقَيرٌ عن أبى إسحاقَ قال حدَّثنَى سُليمانُ بنُ صُرَد قال حدَّثنى جُبَيَرُ بنُ مُطْعِمٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( أَمَّا أَنا فأُفِيضُ على رأسى ثلاثًا)) وأشار بيَكَيهِ كِلْتَيهِما ٢٥٥ - حّشى محمّد بن بَشّارِ قال حدَّثَنَا غُنْدَرُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن مِخْوَلِ بن راشدٍ عن محمّدٍ بن علىَّ عن جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ قال: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُفْرِغُ على رَأْسِهِ ثلاثًا. ٢٥٦ - مّشْا أَبو نُعَمٍ قَال حدَّثَنَا مَعْمرُ بنُ يَحِىُّ بنِ سامٍ حدَّثَنِى أَبو جعفر قال : قال لى جابرٌ : وأَتانى ابنُ عمكَ - يُعَرِّضُ بالحسنِ بنِ محمّدٍ بن الحَنَفيَّةِ - قال: كَيفَ الغُسلُ مِنَ الجَنَابةِ ؟ فقلتُ : كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأْخُذُ ثلاثة أَكُفِّ ويُفيضُها على رأْسِهِ (١)، ثمَّ يفيضُ على سائرٍ جَسَدِهِ. فقال لى الحَسنُ: إِنِّى رجلٌ كثيرُ الشَعَر، فقلت: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَكثرً منكَ شعَرًا . ٥ - باب الغُسلِ مرَّةً واحدةً (٢) ٢٥٧ - مّشْ موسى بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ عنِ الأَعمشِ عِنْ سالم بن أبى الجَعْدِ عن كُرَيبٍ عنِ ابنِ عبَّاس قال: قالت مَيمونةُ: وضعتُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ماءً للغُسِلِّ فَعْسلَ يدَبِهِ مرَّتينٍ أَو ثلاثًا، ثمّ أَفْرَغَ على شِالهِ فَغَسَلَ مذاكيرَهُ، ثمّ مَسحَ يدَهُ بِالأَرضِ ، ثمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجهَهُ وَيَدِيهِ، ثُمَّ أَفاضَ على جَسَدِهِ، ثمَّ تَحوَّل مِن مَكانِهِ فَغْسَلَ قَدَمَيْهِ . (١) قال الحافظ: الكف اسم جنس فيحمل على الاثنين ( أى كما فى الأحاديث الأخرى )، ويحتمل أن تكون هذه الغرفات للتكرار، ويحتمل أن يكون لكل جهة من الرأس غرفة كما سيأتى برقم ٢٥٨. (٢) أى الغسل الذى يرفع الجنابة مرة واحدة، استفاده من قوله: ((ثم أفاض على جسده)) فلم يقيده بعدد ١٠٣ الحديث ٢٥٨ - ٢٦٠ ٦ - باب مَن بَدأَ بالحِلابِ (١) أَوِ الطِّيب عند الغُسل (٢). ٢٥٨ - حرّشْا محمدُ بنُ المثنَّى قال حدَّثَنا أَبو عاصمٍ عن حَنظَةَ عنِ القاسمِ عن عائشةً قالت : كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا اغْتسل من الجنابةِ دَعا بشىءٍ نحوَ الحِلابِ فَأَخذَ بكَفِّهِ فَبدأَ بِشِقِّ رَأْسهِ الأَيمنِ، ثمَّ الأَيسَرِ، فقال بهما على رأسهِ (٣). ٧ - باب المَضْمضةِ والاستنْشاقِ فى الجَنابةِ ٢٥٩ - حّثنا عمرُ بن حَفْصِ بنِ غِياثٍ قال حدَّثَنَا أَبِى حدَّثنا الأعمشُ قال حدَّثَنِى سالمٌ عن كُرَيْبٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال حدَّثَتْنا ميمونةُ قالت: صَبَبْتُ للَّيِّ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا (٤)، فَأَفْرَغْ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسارِهِ فَغْسَلهما ، ثمَّ غَسَلَ فَرجَهُ، ثمَّ قالَ بيدِهِ الأَرضَ (٥) فمسحها بالتَّراب، ثمَّ غَسَلَها، ثمَّ تَمَضْمِضَ واستنشقَ، ثمَّ غَسَل وَجهُّهُ وأَفَاضَ على رأسه، ثمَّ تَنجَّى فغسَلَ قدمّيهِ ، ثمَّ أُنِىَ بمِندِيلٍ فلم ينْفُضْ بها (٦) . ٨ - باب مسحِ اليدِ بالتُّراب لِتكونَ أَنقى(٧) ٢٦٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ الحُمَيدىُّ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنَا الأَعمِشُ عن سالم ابنِ أَبِى الجَعْدِ عن كُرَيبٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ عن ميمونةَ أَنَّ النَِّىَّ صلى الله عليه وسلم اغتسَلَ منَ الجَنابةِ ، فَفَسَلَ فَرِجَهُ (٨) بيدِهِ، ثمَّ دَلِكَ بها الحائطَ ثُمَّ غسَلَهَا، ثمَّ توضَّأَ وُضوءَهُ للصلاةِ(٩)، فلمَّا فرَغَ من تُسْلِهِ غَسلَ رِجِلَيْهِ . (١) الحلاب: إناء يسع قدر حلب ناقة ، يستعمل عند الغسل. (٢) قال الحافظ: الغسل من سنن الإحرام، وكأن الطيب حصل عند الغسل ويقويه الباب الرابع عشر الآتى قريب: ((باب من تطيب ثم اغتسل وبقى أثر الطيب)» . (٣) فيه استحباب البداءة بالميامن فى التطهر . (٤) أى ماء للاغتسال، كما تقدم برقم ٢٥٧ . (٥) هو من إطلاق القول على الفعل، ويروى ((بيده على الأرض))، وسيأتى برقم ٢٧٦: ((فضرب بيده الأرض)) فيفسر ((قال)) فى هذا الحديث بمعنى ضرب. (٦) زاد فى رواية كريمة ((قال أبو عبد الله: يعنى لم يتمبح)). (٧) أى لتكون أنقى مما كانت قبل المسيح . (٨) فاء (فغسل)) تفسيرية، وليست تعقيبية، لأن غسل الفرج لم يكن بعد الاغتسال .. (٩) أتى فى هذا السياق بلفظ ((ثم )) الدالة على ترتيب ما ذكر فيه من صفة الغسل. ١٠٤ الجامع الصحيح ٩ - باب هلْ يُدخِلُ الجُنبُ يدَهُ فى الإِناءِ قبلَ أَن يَغْسِلَها (١) إذا لم يكنْ على يده قَذَرٌ غيرُ الجَنَابةِ ؟ وأَدخلَ ابنُ عمَرَ والبَراءُ بنُ عازِبٍ يدَه (٢) فى الطَّهورِ (٣) ولم يَغْسِلْها ثمَّ توضَّاً. ولم يَرَ ابنُ عمرَ وابنُ عبّاسٍ بِأْسًا بما ينتَضِحُ مِنْ غُسلِ الجَنابةِ . ٢٦١ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا أَفْلِحُ عنِ القَاسمِ عنْ عائشةَ قالت: كنتُ أَغْتَسِلُ. أنا والنَِّىُّ صلى الله عليه وسلم من إِناءٍ واحدٍ تَخْتَلِفُ أَيدِينا فيه (٤). ٢٦٢ - مّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا حمّادٌ عن هِشامٍ عن أبيهِ عن عائشةَ قالتْ: كان رسولٌ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا اغتَبَلَ منَ الجَنابةِ غَسَلَ يَدَهِ . ٢٦٣ - حّثنا أبو الْوَلِيدِ قال: حدَّثنَا شُعْبةُ عن أبى بكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُرْوَةً عنْ عَائِشَةَ. قالت: كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِىُّ صَلَى اللهُ عِليْهِ وَسَلَمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ. وَعِن عَبْدِ الرَّحْمُنِ ابْنِ الْفَاسِمِ عنْ أَبِيهِ عنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ . ٢٦٤ - حدّثْا أَبو الوليدِ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَبَر قال: سَمعتُ أَنَسَ بنَ مالكٍ يقولُ: كان النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم والمرأةُ من نسائِهِ يَغْتَسِلانِ مِن إِناءٍ واحدٍ . زادَ مُسلمٌ ووَهْبٌ عن شُعبةَ : مِنَ الجَنَابةِ . : ١٠ - باب تَفرِيق الْغسل والوُضوءِ ويُذكرُ عِنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيهِ بعدَ مَا جَفَّ وَضوؤُه ٢٦٥ - مّشْا محمّدُ بنُ مَحبوبٍ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ قال حدَّثَنَا الأَعمشُ عن سَالمِ بنِ أَبِ الجَعْدِ عن كُرِيبٍ مولى ابن عبَّاسِ عنِ ابْنِ عِبَّاس قال: قالتْ مَيمونةُ: وَضِعْتُ لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ماءً يَغْتسِلُ بهِ ، فَأَفرغَ عَلَى يَدَيهِ فَغَسلَهُما مرَّتينٍ أَو ثلاثًا، ثمَّ أَفَرَغَ بيمينِهِ عَلَى شِمالِهِ فَغَسَلَ مَذاكيرَهُ، ثُمَّ دَلكَ يدَه بِالأَرضِ، ثمَّ مَضْمَضَ وَاسْتنشَقَ، ثمّ غَسَلَ وَجههُ ويدِيهِ، وَغسلَ رأْسَهُ ثلاثًا، ثمّ أَفرِغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَّى مِن مقامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. (١) أى قبل أن يغسلها خارج الإناء الذى فيه ماء الغسل . (٢) أى أدخل كل منهما يده. وفى رواية لأبى الوقت: ((يديهما)) بالتثنية. (٣) أى الماء المعد للاغتسال. (٤) زاد مسلم فى آخره ((من الجنابة ١٠٥ + الحديث ٢٦٦ - ٢٦٩ ١١ - بأسب مَن أَفْرَغَ بِيمينِهِ على شِمالِهِ فى الْغُسلِ ٢٦٦ - صّشا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدَّثَنَا أَبو عَوانةَ حدَّثَنا الأعمشُ عن سالمِ بنِ أَبِى الجَعْدِ عن كُرَيبٍ مَولى ابنِ عبَّاسِ عن ابنِ عبَّاسٍ عن مَيمونةَ بنتِ الحارثِ قالت: وَضعتُ لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُسلّاً وسَتَرْتُهُ (١) فصّبَّ على يدِهِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ - قال سُليمانُ: لَا أَدرِى أَذَكَرَ الثالثةَ أَم لا - ثمَّ أَفْرَغَ بيمينِهِ على شِمالِهِ فَسَلَ فَرجهُ، ثمَّ دَلَكَ بَدُهُ بِالأَرضِ أَو بالحائطِ ، ثمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجهَهُ ويدَيهِ وَغَسَلَ رأْسَهُ، ثمّ صبّ على جَسَدِهِ، ثمْ تَنحِّى فَغَسَلَ قَدَمَيهِ، فناوَلْتُهُ خِرقَةٌ فقالَ بيدِهِ هكذا ، ولم يُرِدها (٢) . ١٢ - باب إِذا جامَعَ ثمّ عادَ (٢). وَمَن دارَ على نِسائهِ فى غُسلٍ واحد ٢٦٧ - حدّشا محمّدُ بنُ بَشَّارِ قال حدَّثَنَا ابنُ عَدِىٌّ ويَحيى بنُ سَعيدٍ عن شُعبةَ عن إِبراهيمَ ابنِ محمدِ بنِ المُنتشِرِ عن أبيهِ قال : ذكرتُه لعائشةَ فقالت: يَرْحَمُ الله أبا عبدِ الرحمُنِ كُنتُ أُطيِّبُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيَطوفُ على نِسائهِ ثمَّ يُصبحُ مُحرِمًا يَنضَخُ طِيبًا . [ الحديث ٢٦٧ - طرقه فى: ٢٧٠ ] ٢٦٨ - حّشْا محمدُ بنُ بِشَّارِ قال حدَّثَنا مُعاذُ بنُ هِشامٍ قال حدَّثَنِى أَبى عن قتادةَ قال حدَّثَنا أَنَسُ بنُ مالكِ قال : كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَدورُ على نِسائهِ فى الساعةِ الواحدةِ (٤) مِنَ اللَّيلِ والنَّهارِ وهُنَّ إِحدى عشرةَ (٥) . قال: قلتُ لِأَنَسِ: أَوَ كانَ يُطيقُه؟ قال: كنَّا نَتحدَّثُ أَنه أُعطِى قُوَّةَ ثلاثينَ . وقال سعيدٌ عن قَتادَةً إِنَّ أَنَسًا حدَّثَهم : تِسعُ نِسْوَةٍ . [ الحديث ٢٦٨ - أطرافه فى: ٢٨٤، ٥٠٦٨ ، ٥٢١٥ ] ١٣ - باب غسلِ المَذى والوُضوءِ مِنهُ (٦) ٢٦٩ - حّشْا أَبو الوَلِيدِ قال حدَّثَنا زائدةُ عن أبى حَصينٍ عن أبى عبدِ الرّحمُنِ عن علىّ (١) زاد ابن فضيل عن الأعمش ((بثوب)). (٢) ((فقال بيده )) أى أشار. (٣) والكثميهنى ((عاود)) أى الجماع. قال الحافظ: وقد أجمعوا على أن الغسل بينهما لا يجب لكنه مستحب لأنه أزكى وأطيب وأطهر . (٤) أى فى مدة من اليوم والليلة. ولا يراد هنا من ((الساعة)) ما اصطلح عليه فى علم الهيئة والميقات. (٥) سيأتى برقم ٢٨٤ وغيره من رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ((وله يومئذ تسع نسوة)) وهى الأرجح . (٦) أى والوضوء بسببه. والمذى: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو التفكير فى الجماع. (م - ١٤ ( ج ١ * الجامع الصحيح) ١٠٦ الجامع الصحيح قال: كنتُ رجُلًا مَذَّاء، فأَمرتُ رجلًا أَن يَسأَلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - لمكانٍ ابنتِه - فسأَلَ، فقال ((تَوَضَّأُ، وأَغسلْ ذَكَرَك)). [ انظر رقم ١٣٢ و ١٧٨ ] : ١٤ - بابب مَنْ تطَيِّبَ ثمَّ اغْتَسلَ، وبقىَ أَثْرُ الطِّيبِ ٢٧٠ - حدّثنا أبو النُّعمانِ قال حدَّثَنا أَبو عَوانةَ عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المنتشرِ عن أبيهِ قال: سأَلتُ عائشةَ فذكرتُ لها قُولَ ابْنِ عُمرَ (( ما أُحبُّ أَن أُصبِحَ مُحْرِمًا أَنْضِخُ طِيبًا)) فقالت عائشةُ: أَنَا طَيِّبْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثمّ طافَ فِى نِسائِهِ، ثمّ أَصبحَ مُجْرِمًا (١). ٢٧١ - صّشْا آدَمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حِدَّثَنَا الحَكمُ عن إبراهيمَ عِنِ الأَسْوِدِ عن عائشةَ قالت : كأَنِّى أَنْظُرِ إِلى وَبيصِ الطِّيبِ فى مَفرِقِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ (٢) [ الحديث ٢٧١ - أطرافه فى: ١٥٣٨، ٥٩١٨، ٥٩٢٣ ] . ١٥ - باب تَخْلِيلِ الشعَرِ (٣)، حتَّى إِذا ظَنَّ أَنَّه قد أَروَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عليه ٢٧٢ - حّشْا عَبدِانُ قال أَنِبرَنَا عبدُ اللهِ قال أَخِبرَنَا هِشامُ بنُ عُروةَ عن أَبيهِ عن عائشةُ قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا اغتَسَلَ منَ الجَنابةِ غسلَ يَدَيهِ، وتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصّلاةِ، ثمَّ اغتسلَ ، ثمَّ يُخلِّلُ بِيدِهِ شعرهُ، حَتَّى إِذا ظنَّ أَنَّه قد أَرَوَى بِشَرَتَهُ أَفاض عليهِ الماءِ (٤) ثلاثَ مرّات ، ثمَّ غَسَلَ سائرَ جَسدِهِ ٢٧٣ - وقالتْ: كنتُ أَغْتَسِلِ أَنَا ورَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم مِنْ إناءٍ واحدٍ نغرِفُ منه جميعًا ١٦ - باب من توضَّأَ فى الجنابةِ ثمّ غَسَلَ سائرَ جَسَدِهِ ولم يُعِدْ غَسَلَ مواضِعِ الْوُضوءِ مرَّةً أُخرى ٢٧٤ - حرّشْا يوسُفُ بنُ عيسى قال أَخبرَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسى قال أَخبرَنا الأعمشُ عن سالم عن كُريْبٍ مَولىُ ابنِ عبَّاسٍ عن ابنِ عبَّاس عن ميمونةَ قالت: وضعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه (١) قولها: ((طاف فى نسائه)) كناية عن الجماع، ومن لازمه الاغتسال. انظر الحديث رقم: ٢٦٧ (٢) الوبيص: البريق. وكانت عائشة رضى الله عنها تنظر بريق الطيب لعينه لا الريح فقط. (٣) أى فى غسل الجنابة. (٤) أى أفاضه على شعره . ١٠٧ الحدیث ٢٧٥ - ٢٧٧ وسلم وضوء الجَنابةِ فأَكْفاً بِيمينهِ على شِالهِ مرَّتينٍ أَو ثلاثًا، ثمَّ غَسلَ فَرِجَهُ ، ثمّ ضربَ يده بالأَرضِ - أَوِ الحائِطِ - مرَّتينٍ أَو ثلاثًا، ثمّ مَضْمضَ واسْتَنْشَقَ وغسلَ وجهَهُ وذِراعَيهِ، ثمّ أَفَاضَ على رأسِهِ الماءَ، ثمَّ غَسلَ جَسدَهُ، ثمَّ تَنحَّى فغسلَ رِجَلَيهِ . قالت: فَأَتَيْتُهُ بخِرْقَةٍ فلم يُرِدْها، فجعلَ يَنفُضُ بِيدِه . ١٧ - باب إِذا ذَكرَ فى المسجدِ أَنَّهُ جُنُبٌ خَرج كما هوَ وَلا يَتْيَمْمُ ٢٧٥ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ قال حدِّثَنا عمّانُ بنُ عُمر قال: أَخبرَنا يونُسُ عن الزُّهرىِّ عن أبى سَلَمَةَ عن أَبِى هُرِيرةَ قال: أُقِيمتِ الصلاةُ وعُدِّلَتِ الصفوفِ (١) قِيامًا، فخَرَجَ إِلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا قامَ فى مُصلَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنبٌ فقالَ لنا « مِكانَكُمْ (٢)، ثمّ رَجَعَ فاغتَسلَ ، ثمَّ خرَجَ إلينا ورأْسُهُ يَقْطُرُ ، فكَبَّرَ فصلَّينا معهُ . تابعةُ عبدُ الأَعلى عن مَعْمٍ عن الزُّهزىِّ. ورواهُ الأَوزاعىُّ عنِ الزُّهرىِّ. [ الحديث ٢٧٥ - طرفاه فى: ٦٣٩، ٦٤٠ ] ١٨ - باب نَفْضِ اليدَينِ منَ الغُسلِ عنِ الجنابةِ ٢٧٦ - حدّثنا عَبدانُ قال أَخبرَنَا أَبو حمزةَ قال سمعتُ الأَعمش عن سالمٍ عن كُريبٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال : قالتْ مَيمونةُ : وَضعتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غُسلًا فستَرْتُه بثوبٍ وصَبَّ علَى يدَيهِ فَغَسلَهما ثمَّ صبَّ بيَمينهِ على شِمالِهِ فَغسلَ فَرِجَهُ فضربَ بيدِهِ الأَرضَ فمسحَها ، ثمّ غَسَلَها ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وغسلَ وَجهَهُ وذِراعَيهِ، ثُمَّ صَبَّ على رأسهِ وأَفَاضَ على جسدِهِ، ثمَّ تنحَّى فَفَسَلَ قَدَمَيهِ ، فناولتُه ثَوبًا فلم يأْخُذْهُ ، فانطلَقَ وهو يَنفُضُ يدَيهِ. ١٩ - باب مَن بدَأَ بشِقِّ رأسهِ الأَيمَنِ فى الغُسل ٢٧٧ - حّشْا خَلَُّدُ بنُ يَحِى قال حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ نافعِ عنِ الحسنِ بنِ مُسلِمٍ عن صَفِيَّةً بنتٍ شَيبةً عن عائشةَ قالتْ: كنَّا إِذا أصابتْ إِحدانا جَنابةٌ أَخَذَتْ بَيَدَهَا ثَلَاثًا فوقَ رَأْسِها ثمَّ تأُخُذُ بيدها على شِقُّها الأَيمَن، وبيدِها الأُخرىُ على شِقِّها الأَيسرِ . (١) أى سويت. وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر للإمامة حتى تستوى صفوف المقتدين به. (٢) أى تذكر أنه لم يغتسل ، فأمرهم بأن يلزموا أماكنهم فى صفوفهم ، حتى يغتسل ويعود . ١٠٨ الجامع الصحيح ٢٠ - باب مَنِ اغْتَسَلَ مُريانًا وحدَهِ فى الْخَلْوةِ، ومَنْ تَستَّرَ فالنَّستُّرُ أَفضلُ (١). "وقال بَهْزٌ عن أَبيهِ عن جَدِّهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((اللهُ أَحقُّ أَن يُسْتَحَبِىُّ منهِ مِنَ الناسِ)). ٢٧٨ - حّشْا إِسحاقُ بنُّ نَصْر قال حدَّثَنا عبدُ الرزَّاق عن مَعْمٍ عن هَمَّمِ بنِ مُنبِّه عن أَبي هُريرةَ عنِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم قال (( كانتْ بَنو إسرائيلَ يَغْتَسلونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْفُهم إلى بعضٍ، وكان موسى يغتسِلُ وحدَهُ. فقالوا: واللهِ ما يَمنَعُ موسى أن يغتسِلَ مَعنا إِلَّ أَنه آدَرُ (٢). فذهبَ مرّةً يَغْتَسِلُ ، فوَضعَ ثَوبَهُ على حَجَرٍ فَفرِّ الِحِجَرُ بِثَوبِهِ ، فخْرَجَ موسىُ فى إِثرِهِ يقولُ : ثوبى يا حَجْرُ ، حَتَّى نَظَرَتْ بنو إسرائيلَ إِلى مُوسىُ (٣) فقالوا: واللهِ ما بموسى من بَأْسِ. وأَخَذ ثوبَهُ فِطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا)) فقالَ أَبو هريرةَ: واللهِ إنّه لَنَدَبُ بالحجَرِ سنةٌ أَو سبعةٌ ضَربًا بالحجر "[ الحديث ٢٧٨ - طرفاه فى: ٣٤٠٤، ٤٧٩٩ ]. ٢٧٩ - وعن أبي هُريرةً عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((بَيْنَا أَيُّوبُ يُغْتَسِلُ عُريانًا فَخَرَّ عليهِ جَرَادٌ مِن ذَهبٍ ، فجعَلَ أَيُّوبُ يَحتَشِى فِى ثَوبِهِ (٤)، فناداه ربُّه: يا أَيُّوبُ أَلم أَكُنْ أَغْنَيْنُكَ عَمَّا تَرى ؟ قال: بَلَى وعِزَّتِكَ، ولكنْ لا غِى بى عن بَرَكَتِكَ)). ورواه إِبراهيمُ عن موسىُ مَنِ عُقبةَ عن صَفْوانَ بنِ سُلَيمٍ عن عطاءَ بنِ يَسارٍ عن أبى هريرةَ عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال (( بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتسِلُ عُريانًا ... )). [ الحديث ٢٧٩ - طرفاه فى: ٣٣٩١°، ٧٤٩٣ ]. ٢١ - باب التَّسَتَّرِ فى الغُسلِ عندَ الناسِ ٢٨٠ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً عن مالك عن أَبِى النَّضْرِ مَولى عُمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ أَنَّ أَيا مُرَّة مَولىُ أُمِّ هانى بنتِ أَبى طالبٍ أَخبرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هانئٍ بِنتَ أَبى طالب تقولُ: ذَهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح فوَجدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفاطمةُ تَستُرُهُ، فقال: مَن هُذهِ (٥)؟ فقلتُ: أَنا ◌ُمُّ هانئ . [ الحديث ٢٨٠ - أطرافه فى: ٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨ ]. (١) أى فيه جواز التستر وعدمه فى حالة الحلوة عن الناس. (٢) الأدرة : نفخة فى الخصية . (٣) قال الحافظ: ظاهره أنهم رأوا جده، وبه يتم الاستدلال على جواز النظر عند الضرورة. (٤) الحثية : الأخذ باليد . أى يأخذ بيده ، ويجمع فى ثوبه. (٥) سؤاله عنها يدل على أن الستر كان كثيفاً، وعرف أنها امرأة لأن ذلك الموضع لا يدخله الرجال. ١٠٩ الحديث ٢٨١ - ٢٨٤ ٢٨١ - مَّشْا عَبدانُ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قالَ أَخبرَنا سُفيانُ عنِ الأَعمشِ عن سالمِ بنِ أَبِى الجَعدِ عن كُريبٍ عنِ ابنِ عبَّاسِ عنِ مَيمونةً قالتْ: سَتَرْتُ النَّيَّ صلى الله عليه وسلم وهوّ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابةِ ، فَغَسَلَ يدَيهِ ، ثمّ صَبَّ بِيَمينهِ على شِمالِهِ فغسَلَ فَرِجَهُ وما أصابَهُ، ثمَّ مَسحَ بيدِه على الحائطِ أَوِ الأَرضِ، ثمَّ تَوضَّأُ وُضوءَهُ الصّلاةِ غيرَ رِجليهِ، ثمّ أَفَاضَ على جَسَدِهِ الماءَ، ثمّ تَنحَّى فَغْسَلَ قَدَمَيهِ . تابَعهُ أَبو عَوانةَ وابنُ فُضَيلٍ فى السَّْرِ . [ إنتار الحديث رقم ٢٤٩ وأطرافه ] ٢٢ - باب إذا احْتلمتِ المرأةُ(١) ٢٨٢ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن هشام بن عُروةَ عن أَبيهِ عن زينب بنتِ أَبِى سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلمةَ أُمِّ المؤْمِنِينَ أَنَّها قالتْ: جاءَتْ أُمُّ سُليم امرأةُ أَبِى طَلحةَ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْبِى من الحقّ ، هل على المرأةِ من غُسلٍ إذا هىَ احتلَمَتْ (٢)؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((نَعمْ، إذا رأْتِ الماءَ (٣)). ٢٣ - باب عرقَ الجُنُبِ، وَأَنَّ المسْلمَ لا ينجُسُ (٤) . ٢٨٣ - حّثنا علىّ بن عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا يحيى قال حدَّثَنا حُميدٌ قال حدَّثَنَا بَكرٌ عن أَبِى رافعٍ عن أَبِى هُريرةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لقِيَهُ فى بعضٍ طَريقِ المَدينةِ وهو جُنُبٌ، فانختَسْتُ منه (٥)، فذهبَ فاغتسَلَ ثمَّ جاءَ، فقال: أَينَ كنتَ يا أباهريرةَ ؟ قال : كنتُ جُنُبًا فكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ وأَنا على غيرِ طهارٍةٍ. فقال (( سُبحانَ اللهِ، إِنَّ المُسْلمَ لا يَنْجُسُ)). [ الحديث ٢٨٣ - طرفه فى : ٢٨٥ ]. ٢٤ - باب الجُنُبِ يخرُجُ ويَمْشِى فى السُّوقِ وغيرِهِ وقال عطاءٌ: يَحتجِمُ الجُنُبُ ويُقلِّمُ أَظفارَهُ ويَحِقُ رَأْسَهُ وإنْ لم يَتَوضَّأُ ٢٨٤ - صَّشْا عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّدٍ قال حدَّثَنا يزِيدُ بنُ زُرَيعٍ قال حدَّثَنا سعيدٌ عن قتادة (١) حكم المرأة والرجل واحد فى أمر الاحتلام. (٢) الاحتلام: ما يراه النائم فى قومه، والمراد به هنا أمر خاص منه وهو الجماع. (٣) أى إذا رأت المنى بعد استيقاظها. وانظر بقية الحديث برقم ١٣٠ و ٣٣٢٨ و ٦٠٩١. (٤) قال الحافظ: تقدير الكلام: بيان حكم عرق الجنب، وبيان أن المسلم لا ينجس، وإذا كان لا ينجس فعرقه ليس بنجس. (٥) أى فضيت عنه مستخفياً، ولذلك سمى الشيطان بالخناس. ١١٠ الجامع الصحيح أَنَّ أَنسَ بنَ مالكٍ حَدَّثَهمِ أَنَّ نيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَطوفُ عَلَى نِسَائِهِ فى الليلةِ الواحدةِ ، وله يومَئِذٍ تِسعُ نِسوةً . ٢٨٥ - حّشْا عَيَّاشْ قال حدَّثَنا عبدُ الأَعلَى قال حدَّثَنَا حُمَيدٌ عِن بَكرٍ عن أَبى رافع عن أَبِى هُريرةَ قال : لَقِيَتِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَنا جُنُبٌ، فَأَخِذَ معه بيدِى فَمَشَيْتُ حتى قعد ، فانسلَلتُ فأَتْيتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسلتُ ، ثمَّ جئتُ وهو قاعدٌ فقال: أَينَ كنتَ يا أَبا هِرِّ ؟ فقلتُ له، فقال (« سُبحان اللهِ يا أَبا هِرِّ (١)، إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنجُس)). ٢٥ - باب كَيْنُونَةِ الجُنُبِ فى البيتِ (٢) إذا تَوضَّأَ قبلَ أَن يَغْتَسِلَ (٣) ٢٨٦ - حّشْا أَبو نُعيمٍ قال: حدَّثَنَا هِشامُ وشَيبانُ عن يحيى عن أَبِى سَلمَةَ قال: سأَلتُ عائشةَ أَكانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يرقدُ وهو جُنبٌ ؟ قالتْ نَعَمْ، ويَتَوَضَّأُ (٤) [ الحديث ٢٨٦ - طرفه فى: ٢٨٨ ]. ٢٦ - باب نومِ الجُنُبِ ٢٨٧ - حدثنا قُتَيبَةُ قالِ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ سَأَلَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيَرْقُدُ أَحدُنَا وهو جُنبٌ؟ قال: نَعِمْ، إذا تَوضَّا أَحَدُكم فليَرْقُدْ وهوَ جُنُب )). [ الحديث ٢٨٧ - طرفاه فى: ٢٨٩ ، ٢٩٠]. ٢٧ - باسب الجُنبِ يَتوضَّأُ ثمَّ ينامُ ٢٨٨ - حّشْا يَحيى بنُ بُكِيرٍ قال حدَّثَنَا اللَّيْثُ عنْ عُبيدِ اللهِ بنِ أَبِى جَعفرٍ عن محمّدِ بنِ عبدِ الرّحمُنِ عن عُروةَ عن عائشةَ قالت: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذا أَرادَ أَنْ يَنامِ وهوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرِجَهُ وَتَوضَّأَ للصلاةِ (٥). ٢٨٩ - حّشْا مُوسىُ بنُ إسماعيلٌ قال حدَّثَنا جُوَيريةُ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ قال: اسْتَفْى عُمِرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيَنَامُ أَحدُنا وهوَ جُنْبٌ؟ قال: ((نعمْ، إذا تَوضَّأَ)). .. (١) هو ترخيم يا أبا هريرة. (٢) الكينونة مصدر كان يكون كوناً وكينونة، أى استقراره فى البيت. (٣) أى أن المراد من يتهاون بالاغتسال ويتخذ تركه عادة، لا من يؤخره ليفعله. (٤) الواو لا تقتضى الترتيب، والمعنى: يتوضأ ثم يرقد ، (٥) أى كما يتوضأ للصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة. ١١١ الحديث ٢٩٠ - ٢٩٣ ٢٩٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمر أَنَّه قال: ذَكرَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنابة منَ اللَّيلِ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((توضَّأُ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثمَّ نَمْ (١))). ٢٨ - باب إذا التقىُ الخِتانانِ (٢) حدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ فُضالةَ قالَ حدَّثَنَا هِشامٌ ح . ٢٩١ - وحّشْا أَبو نُعيمٍ عن هِشامٍ عن قتادةَ عنِ الحسَنِ عن أبى رافعٍ عن أَبِى هُريرةَ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( إذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأَربعِ ثمَّ جَهَدَّها (٣) فقد وَجبَ الغُسلُ)). تابَعَهُ عمرُو بنُ مرزوقٍ عن شُعبةَ مِثْلَهُ . وقالَ موسىُ حدَّثَنَا أَبانُ قال حدَّثَنا قتادةُ أَخبرَنا الحسَنُ مِثْلَهُ . ٢٩ - باب غَسلِ ما يُصيبُ من فَرجِ المرأةِ (٤) ٢٩٢ - صّشْا أَبو مَعمْرٍ قال حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ عنِ الحُسينِ قال يحيى وأخبرنى أَبو سلمةً أَنَّ عطاء بنَ يَسار أَخبرَهُ أَن زيدَ بن خالد الجُهَنِىَّ أَخبرهُ أَنه سأَلَ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ فقال: أَرأَيتَ إِذا جامَعَ الرّجُلُ امرأَتَهُ فلمْ يُمْنِ؟ قال عثمانُ ((يَتَوَضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصّلاةِ وَيَغْسِلُ ذَكره)) قال عمّانُ: سَمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . فسأَلتُ عن ذُلكَ علىّ بنَ أَبى طالبٍ والزُّبير بن العَوَّام وطلحةً بنَ عُبيدِ اللهِ وأبىّ بن كعبٍ رضى الله عنهم فأَمروهُ بذلك. قال يَحيىُ وأُخبرَنَى أَبو سَلمَةُ أَنَّ عُروةَ بنَ الزُّبَيْرِ أَخبرَهُ أَن أَبَا أَيُّوبَ أَخبرَهُ أَنَّ سمعَ ذُلك من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . ٢٩٣ - حّشْا مُسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن هِشامِ بنِ عُروةَ قال أخبرنى أَبى قال أَخبرَنى أبوِ أَيُّوبَ قالِ أَخبرنى أُبَىُّ بن كعبٍ أَنَّه قال: يا رسولَ اللهِ إِذا جامَعَ الرّجُلُ المَرأة فلم يُنزِلْ؟ قال: (( يَغْسِلُ ما مسَّ المرأةَ منهُ ثمَّ يتَوَضَّأُ وَيُصلِّى (٥))). قال أَبو عبدِ اللهِ: الغُسلُ أَخْوطُ، وذاك الآخِرُ (٦). وَإِنَّمَا بَيَّنَّا لاختلافهِمْ. (١) فى رواية أبى نوحٍ: ((اغسل ذكرك ثم توضأً ثم ثم)). (٢) المراد به ختان الرجل وخفاض المرأة ، وثنيا بلفظ واحد تغليباً . (٣) الضمير فى ((إذا جلس)) و((ثم جهد)) للرجل وفى ((شعبها)) و(جهدها)) للمرأة". (٤) أى ما يصيب الرجل من رطوبة وغيرها . (٥) هو أصرح من الحديث الذي قبله فى الدلالة على ترك الغسل إذا لم ينزل. (٦) أى آخر الأمرين من الشارع، أو من اجتهاد الأئمة. وأبو عبد الله: هو البخارى .. ١١٢ الجامع الصحيح بِ اللهِالرَّحَمِ الرّحَيَزُ؟ (٦) كتَابْ الحَيَضْ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذِّى (١) فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فىِ المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ: التَّوَّابِين وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ [ البقرة : ٢٢٢]. ١٠ - باب كيفَ كانَ بدءُ الخيضِ وقولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ((هذا شىءٌ كَتَبَهُ اللهُ: على بناتٍ آدم)) وقال بعضُهم : كان أَوّلُ مَا أُرسِلَ الحيضُ على بنى إِسرائيلَ. وحديثُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أكثرُ (٢) . باب الأَمر بالنُّفَساء إذا نُفِسْنَ (٣) ٢٩٤ - حّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا سُفيانُ قال سَمعتُ عبدَ الرّحِمُنِ بنَ القاسمِ قال سَمعتُ القاسمَ يقولُ سمعتُ عائشةَ تقولُ: خَرَجْنا لَا نَرى إِلَّ الحَجَّ. فلمَّا كُنَّا بِسَرِفَ(٤) حِضْتُ، فدَخلَ عَلىّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَنا أَيكى، قال: مالَكِ، أَنُفِسْتِ ؟ قلتُ: نَعمِّ. قال ((إِنَّ هُذا أَمْرٌ كتبهُ اللهُ على بَناتِ آدمَ ، فاقْضِى ما يَقْضِى الحاجُّ، غيرَ أَنْ لا تَطَوفى بالبيت (٥) قالت: وضَحَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن نِسائهِ بالبَقَرِ . [ الحديث ٢٩٤ - أطرافه فى: ٢٣٠٥ ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ٠١٥٥٦ ١٥٦٠، ١٥٦١، --- ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠ ،١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣ ، ١٧٥٧، ١٧٦٢ ، ١٧٧١ ، ١٧٧٢ ، ١٧٨٣ ، ١٧٨٦ :٢ ١٧٨٧ ٠ ١٧٨٨، ٢٩٨٤،٢٩٥٢، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨ ، ٥٥٥٩ ، ٦١٥٧، ٧٢٢٩ ] (١) قال الخطاب: الأذى: المكروه الذى ليس بشديد. فالمعنى أن المحيض أذى يعتزل من المرأة موضعه، ولا يتعدى إلى بقية بدنها. (٢) أى أشمل، لأنه عام فى جميع بنات آدم. روى الحاكم وابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس ((أن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة » . (٣) الجمع باعتبار الجنس، وترجم بالنفساء إشعاراً بأن ذلك يطلق على الحائض. وقد ورد فى حديث الباب. ((أنفست))؟ أى هل حضت ؟ وقيل بضم النون فى الولادة ، وبفتحها فى الحيض . وأصله خروج الدم لأنه يسمى تفباً . (٤) موضع فى طريق المدينة إلى مكة ، بينه وبين مكة نحو عشرة أميال . (٥) أى أدى ما يؤديه الحاج من المناسك إلا الطواف: زاد برقم ٣٠٥: ((حتى تطهرى)). ١١٣ الحديث ٢٩٥ - ٢٩٨ ٢ - باسب غَسْلِ الحائضِ رأْسَ زَوجِها وترجِيلِهِ(١) ٢٩٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنا مالكٌ عن هِشامٍ بُنِ عُروةَ عن أَبيهِ عن عائشةَ قالتْ : كنتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا حائِض . [ الحديث ٢٩٥ - أطرافه فى: ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٢٩، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥]. ٢٩٦ - حّثنْا إِبراهيمُ بنُ موسى قال أَخبرَنا هِشامُ بنُ يوسُفَ أَنَّ ابنَ جُريجٍ أَخْبرَهم قال أَخبرَنى هِشامٌ عن عُروةَ أَنَّه سُئلَ: أَتَخدُمُنى الحائضُ أَو تَدْنو مِنِّى المرأةُ وهىَ جُنبٌ ؟ فقالَ عُروةُ : كلُّ ذُلكَ علىَّ هَيِّنٌ، وكلُّ ذُلكَ تَخْدُمُنى وليسَ على أَحدٍ فى ذُلكَ بُّسُّ، أَخبرَتْنى عائشةُ أنها كانتْ تُرجِّلُ - تَعنى رأْسَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - وهىَ حائضٌ ورسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ مُجاورٌ فى المسجدِ (٢)، يُدْنِى لها رأْسَهُ وهىَ فى حُجْرتِها فتُرَجِّلُه وهىَ حائض . ٣ - باب قراءةِ الرَّجُلِ فِى حجْرِ امرأَتِهِ وهىَ حائض وكان أبو وائلٍ يُرسِلُ خادِمَهُ وهى حائضٌ إِلى أَبى رَزينٍ فتأُتيِهِ بالمصحفِ فتُمسِكُه بعلاقتهِ (٣) ٢٩٧ - صّثنا أبو نُعَيمِ الفضلُ بنُ دُكَينٍ سَمع زُهَيرًا عن منصورِ بنِ صفِيَّةً أَنَّ أُمَّهُ حدَّثَتْه أَنَّ عائشةَ حدَّثَتْها أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَتَّكِئُّ فى حَجْرِى وأَنا حائضٌ ثمَّ يقرأُ القرآنَ (٤). [ الحديث ٢٩٧ - طرفه فى : ٧٥٤٩ ] . ٤ - باب مَنْ سَمَّى النّفَاسَ حَيْضًا (٥) ٢٩٨٠ - حّشْا المكىُّ بِنُ إِبراهيمَ قال حدَّثَنا هِشامٌ عن يحيى بنِ أَبى كثيرٍ عن أبى سلمةَ أَنَّ زينبَ ابنة أُمِّ سَلمةَ حدَّثَنْه أَنَّ أُمَّ سَلمةَ حَدَّثَتْها قالت: بَيْنا أَنَا معَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُضْطجِعَةٌ (١) ترجيل الشعر: تسريحه. (٢) أى معتكف فيه . وكانت حجرة عائشة رضى الله عنها ملاصقة للمسجد. وفى الحديث دلالة على طهارة بدن الحائض وعرقها ، وأن المباشرة الممنوعة للمعتكف هى الجماع ومقدماته ؛ وأن الحائض لا تدخل المسجد . (٣) الخادم يطلق على الذكر والأنثى. وعلاقة المصحف : الخيط الذى يربط به كيسه . (٤) سيأتى برقم ٧٥٤٨: ((كان يقرأ القرآن ورأسه فى حجرى وأنا حائض)). (٥) أى من سمى حيضاً النفاس. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بقوله ((من سمى))؛ من أطلق لفظ النفاس على الحيض، فيطابق ما فى الخبر بغير تكلف . ( م - ٠١٥ ج ١ * الجامع الصحيح ) ١١٤ الجامع الصحيح فى خَميصةٍ (١) إِذْ حِضْتُ، فانْسَلَلتُ (٢) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتى. قال: أَنْفِسْتٍ ؟ قلتُ : نعم فدعانى فاضْطَجَعْتُ معهُ فى الخَميلةِ (٣) [ الحديث ٢٩٨ - أطرافه فى: ٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩]. ٥ - باب مُباشَرةِ الحائضِ (٤). ٢٩٩ - حّشْا قَبِيصةُ قَالِ حَدَّثَنا سُفيانُ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةً قالت : كنتُ أَغْتَسِلُ أَنا والنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جُنِبٌ ٣٠٠ - وكانَ يَأْمُرُنِى فَأَنَّزِرُ فيُباشِرُنى وأنا حائض [ الحديث ٣٠٠ - طرفاه فى: ٣٠٢، ٢٠٣٠ ] . ٣٠١ - وكانَ يُخرجُ رْسَهُ إِلىَّ وهو مُعتكِفُ فأَغْسِلُه وأنا حائض . ٣٠٢ - حرّشْ إِسماعيلُ بنُ حَليل قال أخبرَنا علىّ بنُ مُسْهِرِ قال أَخِبرَنا أبو إسحاقَ - هوَ الشيبانىّ - عن عبدٍ الرّحمن بنِ الأَسودِ عن أَبيهِ عن عائشةَ قالت: كانت إحدانا إِذَا كَانَتْ حائضاً فَأَرادَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَن يُباشرَها أَمَرَهَا أَن تَتَّزِّرَ فى فَورِ حَيضتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُها. قالت: وأَيُّكُمْ يَملكُ إِرْبَهُ كما كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهِ ؟ تابَعَهُ خالدٌ وجريرٌ عنِ الشيبانىّ. ٣٠٣ - حّشْا أَبو النُّعمَانِ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ قال حدَّثَنَا الشَّيبانىُّ قالِ حدَّثَنَا عبدُ اللهِ ابنُ شَدَّادِ قال سمِعتُ مَيمونَةً: ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امرأةٌ مِن نِسَائِهِ أَمَرَها فاتَّزَرتْ وهى حائض )). ورواه سُفيانُ عِنِ الشيبانىّ . ـاب تَركِ الحائضِ الصَّوم (٥). ٦ - ٣٠٤ - حّشْا سعيدُ بنُّ أَبِ مَريمَ قال أخبرنا محمدُ بنُ جَعفرٍ قَال أُخبرَنى زيدُ هوَ ابْنُ أَسْلَمَ (١) الخميصة: كساء أسود له أعلام، يكون من صوف وغيره. وفى الروايات الأخرى: ((خميلة))، وهى ثوب له خمل أى هدب . وقيل : الجميلة القطيفة، أو الطنفسة . (٢) أى ذهبت فى خفية . قال النووى: كأنها خافت وصول شىء من دمها إليه . (٣) قال الحافظ: فى الحديث جواز النوم مع الحائض والاضطجاع معها فى لحاف واحد. واستحباب اتخاذ المرأة ثياباً الحيض غير ثيابها المعتادة .. (٤) فى الفتح: المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين، لا الجماع. (٥) قال ابن رشيد وغيره: جرى البخارى على عادته فى إيضاح المشكل دون الجلى، وذلك أن ترك الحائض الصلاة واضح من أجل أن الطهارة مشترطة فى صحة الصلاة وهى غير طاهر، وأما الصوم فلا يشترط له الطهارة ، فكان تركها له تعبدأ محضاً فاحتاج إلى التنصيص عليه بخلاف الصلاة . ١١٥ الحدیث ٣٠٥ عن عياضِ بنِ عبدِ اللهِ عن أَبِى سَعيدِ الخُدْرِىِّ قال « خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى أَضحى - أَو فى فِطرٍ - إلى المصلَّى، فمرَّ عَلَى النساء (١) فقال: يا مَعشرَ النساءِ تَصَدَّقْنَ، فإنى أُرِيتُكِنَّ(٢) أَكثرَ أَهلِ النارِ . فَقُلْنَ : وبمَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : تُكثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكَفُرْنَ العَشيرَ ، ما رأيتُ مِن ناقِصاتٍ عَقلِ ودِينٍ أَذْعَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ مِن إحداكنٌّ (٣). قلنَ وما نُقْصانُ دِينِنا وعَقلِنا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أَليسَ شَهادةُ المرأةِ مثلُ نِصفِ شَهادةِ الرّجُل ؟ قلن: بَلَىُ . قال : فذْلكَ مِن نُقْصان عَقلِها. أَليسَ إِذا حاضَتْ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ ؟ قلن: بَلَى. قال : فذلكِ من نُقْصانِ دِينِها)) . [ الحديث ٣٠٤ - أطرافه فى: ١٤٦٢، ١٩٥١ ، ٢٦٥٨ ]. ٧ - باب تَقضى الحائضُ المَناسِكَ كلَّها إِلَّ الطَّوافَ بالبيت (٤) . وقالَ إِبراهيمُ : لَا بَأْسَ أَن تَقرأ الآيةَ. ولم يَرَ ابنُ عبَّاسِ بالقِراءَةٍ للجُنُبِ بَأْسًا. وكان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَذكرُ اللهَ فى كل أحيانهِ. وقالت أُمُّ عَطِيَّةَ: كنَّا نُؤْمَرُ أَن يَخرُجَ الحُيَّصُ فِيُكَبِّرْنَ بتكبيرِهِم ويَدْعونَ . وقال ابنُ عبَّاسِ أَخبرَنِى أَبو سُفيانَ أَنَّ هِرَقْلَ دعا بكتابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقرَاً فإذا فيه ﴿ بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ. ويا أَهْلَ الكِتَابِ تَعالَوا إِلَى كلمةٍ) الآية. وقال عَطاءٌ عن جابرٍ : حاضَتْ عائشةُ فَنَسَكتِ المناسِكَ غيرَ الطوافِ بالبيتِ ولا تُصلّى. وقال الحَكَمُ : إِنِّى لَأَذْبَحُ وأَنا جُنبٌ. وقال الله تعالى ﴿ ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يُذْكَرٍ اسمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [ الأنعام: ١٢١]. ٣٠٥ - ◌َّشْا أَبو نُعيمٍ قال حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ أَبى سلَمَةَ عن عبدِ الرّحمُنِ بنِ القاسمِ عن القاسم بنٍ محمّد عن عائشةَ قالت : خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا نذكُرُ إِلا الحِجَّ فلمَّا جِئْنا سَرَفَ طَمِثْتُ ، فَدخَلَ عَلَىَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وأَنا أَبكى ، فقال: ما يُبْكِيكِ ؟ قلتُ : لَوَدِدْتُ والهِ أَنِّى لم أَحُجَّ العامَ . قال: لَعَلَّكِ نُفِستِ؟ قلتُ: نعم. قال: ((فإِنَّ ذُلكِ شىءٌ كَتَبَهُ اللهُ على بناتٍ آدَمَ ، فافْعَلى ما يَفعَلُ الحاجٌّ، غيرَ أَنْ لا تَطوفى بالبيتِ حتَّى تَطْهُرى (٥)). (١) تقدم برقم ١٠١ أنه صلى الله عليه وسلم كان وعد النساء بأن يفردهن بالموعظة، فأنجزه ذلك اليوم . (٢) أى أراهن الله له ليلة الإسراء، سيأتى برقم ١٠٥٢ . (٣) قال الحافظ: ويظهر لى أن ذلك من جملة أسباب كونهن أكثر أهل النار، لأنهن إذا كن سبباً لإذهاب عقل الرجل الحازم حتى يفعل أو يقول مالا ينبغى فقد شاركنه فى الإثم وزدن عليه . (٤) لم يستثن صلى الله عليه وسلم فى حديث عائشة الآتى من جميع مناسك الحج إلا الطواف، وإنما استثناء لكونه صلاة مخصوصة. (٥) أعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء، ولم تمنع الحائض من شىء من ذلك فى هذا الحديث، إلا الطواف بالبيت فإنه صلاة مخصوصة ، والحائض لا تصلى . ١١٦ الجامع الصحيح ٨ - باب الاسْتِحاضةِ (١) ٣٠٦ - حَّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن هِشامٍ بِنِ عُروةً عن أبيهِ عن عائشةً أَنَّها قالتْ : قالتْ فاطمةُ بنتُ أَبِى حُبَيْشِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا رسولَ اللهِ إنى لا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصّلَاةَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنما ذُلكِ عِرْقُ وليسَ بالحيضةِ، فإذا أَقْبَلَتِ الحَيضةُ فاترُكى الصّلاةَ، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغْسِلى عنكِ اللَّمَ وصَلِّى (٢)). ٩ - باب غَسلِ دَمِ المَحِيضِ ٣٠٧ - حدّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عنِ هِشامٍ عن فاطمةَ بَنِتِ المُنذرِ عن أسماء بنتِ أَبِى بَكر أَنَّها قالتْ : سأَلَتِ امرأةٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إِحدانا إِذا أَصابَ ثوبَها الدَّمُ منَ الحَيضةِ كيفَ تَصْنَعُ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((إِذا أصابَ ثوبَ إحداكنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيضةِ فَلْتقرُصْهُ ثَمَّ لِتَنْضَحْهُ بماءٍ ثمَّ لتُصِلَى فِيهِ (٣))). : ٣٠٨ - حّشْا أَصْبَغُ قالِ أَخبرنى ابنُ وَهبٍ قال أَخبرَنى عمرُو بنُ الحارثِ عِنْ عِبْدِ الرّحمن ابنِ القاسمِ حدَّثَهُ عن أبيهِ عن عائشةَ قالت: كانت إِحدانا (٤) تَحيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ اللَّمَ مِن ثَويِها عند ظُهرِها (٥) فَتَغْسِهُ وتنضحُ على سائرهِ ثمَّ تُصلِّ فيه . ١٠ - باب الإِعتِكافِ للمُسْتحاضةِ ٣٠٩ - صّشْا إِسحاقُ قال حدَّثَنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ عن خالد عن عِكرِمةً عن عائشةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم اعتكفَ معَهُ بعضُ نسائِهِ وهىَ مُستَحاضةٌ تَرَى الدَّمَ، فرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تحتَها من الدَّمِ . وَزِعمَ أَنَّ عائشةَ رَأَتْ ماءَ العُصفُرِ فقالت: كأَنَّ هذا شىءٌ كانت فُلانةُ تَجَدُه. [ الحديث ٣٠٩ - أطرافه فى: ٣١٠، ٣١١، ٢٠٣٧ ]. . (١) الاستحاضة: جريان الدم من فرج المرأة فى غير أوانه ، يخرج من عرق يقال له العادل. (٢) أى بعد الاغتسال، كما سيأتى فى رقم ٣٢٥ وفى آخره: ((ثم اغتسلى وصلى))، وبرقم ٢٢٨: ((ثم توضئى لكل صلاة وفيه دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ، ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلى بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله (( ثم توضئى لكل صلاة.)) وبهذا قال الجمهور . (٣) فى هذا الحديث جواز سؤال المرأة عما يستحي من ذكره للتفقه فى الدين، والإفصاح بذكر ما يستقذر لضرورة ، وأن . دم الحيض كغيره من الدماء فى وجوب غسله : (٤) أى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. (٥) أى تغسله بأطراف أصابعها . ١١٧ الحديث ٣١٠ - ٣١٣ ٣١٠ - حَّشْا قُتَيبةُ قال حدَّثَنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عن خالدٍ عن ◌ِكرِمةً عن عائشةَ قالت : اعتكفتْ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امرأةٌ منْ أَزواجهِ فكانت ترَى الدَّمَ والصُّفْرَةَ والطَّسْتُ تحتَها وهىَ تُصلِّى . ٣١١ - صّشْا مُسُدَّدُ قال حدَّثَنا مُعتمِرٌ عن خالد عن عِكرِمة عن عائشةً أَنَّ بعضَ أَمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ اعتكفَتْ وهىَ مُستحاضةٌ . ١١ - باب هل تُصلِّى المرأةُ فى ثَوبٍ حاضتْ فيه(١) ؟ ٣١٢ - حّشْا أَبو نُعَمِ قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ نافعٍ عنِ ابنِ أَبِى نَجيحٍ عن مُجاهدٍ قال : قالت عائشةُ ما كان لإِحدانا إِلَّ ثَوبٌ واحدٌ تحيضُ فيه فإِذا أصابهُ شىءٌ من دَمٍ قالت بِرِيقِها فقَصعَتْهُ بِظُفْرِها (٢). ١٢ - باب الطِّيبِ للمرأةِ عندَ غُلِها منَ المَحيضِ(٣) ٣١٣ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهَّابِ قال حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيدٍ عن أَيُّوبَ عن حَفْصَةَ - قال أبو عبدِ اللهِ: أَو هِشامٍ بن حَسَّنٍ عن حَقصةَ - عن أُمِّ عَطَيَّةَ عنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قالت : كنّا نُنْهِى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فوقَ ثلاث، إِلَّا على زوجٍ أربعةَ أَشُرٍ وعَشرًا، ولا نَكتَحِلَ ولا نَتطَّبَ ولا نَلَبَسَ ثَوبًا مَصبوغًا إِلَّا ثَوبَ عَصبٍ (٤). وقد رُخِّصَ لنا عندَ الظُّهرِ إِذا اغتسلَتْ إِحدانا مِنْ مَحِيضِها فى نُبْذةٍ مِن كُسْتِ أَظفارٍ (٥). وكنَّا نُنهى عن اتِّباع الجنائزِ. قال: ورواهُ هِشامُ بنُ حَسَّانِ عن حَفصةَ عن أُمِّ عَطَيَّةَ عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . [ الحديث ٣١٣ - أطرافه فى: ١٢٧٨، ١٢٧٩ ، ٥٣٤٠، ٥٣٤١ ، ٥٣٤٢، ٥٣٤٣ ]. (١) فى الفتح: أى أن من لم يكن لها إلا ثوب واحد تحيض فيه فمن المعلوم أنها تصلى فيه ، لكن بعد تطهيره. (٢) القصع: الدلك. ويروى: ((فصعته)). أى حكته وفركته بظفرها ليذهب أثره ولم تقصد تطهيره. ويحمل حديث الباب على أن المراد الدم اليسير . (٣) المراد أن تطيب المرأة عند الغسل من الحيض متأكد ، بحيث رخص المادة - التى يحرم عليها استعمال الطيب - فى شىء. (٤) قال ابن سيده فى المحكم: هو ضرب من برود اليمن يغصب غزله - أى يجمع - ثم يصبغ ثم ينسج. (٥) النبذة: القطعة. و((كست ظفار)) قسط ظفار. وظفار: مدينة بساحل اليمن الجنوبي يجلب إليها القسط الهندى، وهو بخور معروف . قال النووى : ليس القسط من مقصود التطيب. وإنما رخص فيه الحادة إذا اغتسلت من الحيض لإزالة الرائحة الكريمة ، ولأنها ممنوعة من استعمال الطيب . : ١١٨ الجامع الصحيح ١٣ - باب دَلْكِ المرأةِ نفسَها إذا تَطَهَّرَتْ منَ المَحِيضِ وكيفَ تَغْتَسِلُ وَتَأْخُذُ فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةً (١) فَتَتَّبِعُ أَثَرّ الدِّمِ ٣١٤ - صّشْا يَحِى قال حدَّثَنا ابنُ عُيَينةً عن منصورِ بنِ صَفيَّةً عِن أَمِّهِ عن عائشةَ أَنَّ امْرأةٌ سأَلتِ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم عن غُسلِها مِنَ المَحِيضِ فَأَمَرَها كيفَ نَغْتَسِلُ قال ((خُذِى فِرْصَةً مِن مَسْكِ فَتَطَهَّرِى بها(٢). قالت: كيف أَتَطَهَّرُ؟ قال: تَطَهَّرى بها. قالت: كيف؟ قال : سُبحانَ الله ، تَطَهَّرى. فاجْتَبَذْتُها إِلَىَّ فقلتُ تَتَبَّعى بها أَثْرَ الدَّم (٣). [ الحديث ٣١٤ - طرفاه فى: ٣١٥ ، ٧٣٥٧ ]. ١٤ - باب غَسلِ المحِيضِ ٣١٥ - صّشْا مُسلمٌ قال حدَّثَنَا وُهَيبِ حدَّثنا منصورٌ عن أُمِّهِ عن عائشةَ أَنَّ أمرأَةً مِنَ الأَنصارِ قالتْ للَِّيِّ صلى الله عليه وسلم: كيف أَغْتبِلُ منَ المَحِيضِ؟ قال: (( خُذِى فِرْصةٌ مُمَسَّكةً فَتَوضَّى ثلاثًا (٤) ثمَّ إن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم استخى فأُعْرَضَ بوجههِ أَو قال: توضَّى بِها. فَأَخِذْتُها فجَذَبتُها فَأَخْبَرْتُها بما يُريدُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. ١٥ - باسبب امتشاطِ المرأةِ عندَ غُسلِها مِنَ المحيضِ ٣١٦ - حّشْا موسىُ بنُ إِسماعيلِ حدَّثَنَا إِبراهيمُ حدَّثَنا ابنُ شهابٍ عن عُروَةَ أَنَّ عائشةً. قالت : أَهلَلْتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حجَّةِ الوَدَاعِ، فَكُنتُ ممَّنْ تَمتَّعَ ولم يُسُقَ الْهَدْى . فَزَعمِتْ أَنها حاضَتْ ولم تطهُرْ حتى دخلَتْ ليلةُ عرَفَةَ فقالت: يا رسولَ الله هذهٍ لَيلةُ غَرِفةً، وإِنمَّا كنتُ تمتَّعْتُ بِعُمرةٍ .. فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((انقُضى رأْسَك وامْتَشِطَى (٥) واْسِكِى عن عُمرتِكِ )) ففعلتُ. فلما قَضِيت الحَجَّ أَمر عبدَ الرّحمَنِ ليلةَ الحَصْبةِ (٦) فَأُعْمَرنى من التنعيم، مكانَ عُمرَتى التى نسَكْتُ . (١) الفرضة: قطعة من صوف أو قطن؛ أو جددة عليها صوف. قال النووى: والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة ، وذلك مستحب لكل منتسلة من حيض أو نفاس . (٢) فتطهرى بها: فتوضى ثلاثاً، أى فتنظفى كما سيأتى برقم ٣١٥ (٣) هو كناية عن مكان خروج الدم . ومن أدب الإسلام استحباب الكنايات فيما يتعلق بالعورات (٤) قال الحافظ: يحتمل أن معناه كررى الوضوء ثلاثاً، ويحتمل أنه قال ذلك ثلاثاً . (٥) انقضى رأسك : أى جلى ضفره، وامتشطى. لأن الإهلال بالحج يقتضى الاغتسال لأنه من سنة الإحرام (٦) ليلة الحصبة : ليلة نزولهم فى المخضب. قال الحافظ: المكان الذى نزلوه بعد النفى من منى خارج مكة. ١١٩ الحديث ٣١٧ - ٣١٩ ١٦ - باب نَقضِ المرأةِ شعرَها عندَ غُسلِ المَحِيضِ (١) ٣١٧ - حّثْا عُبِيدُ بنُ إسماعيلَ قال حِدَّثَنَا أَبُو أُسامَةً عن هِشامٍ عن أَبيهِ عن عائشةَ قالت : خرجنا مُوافِينَ لهلالِ ذى الحِجَّةِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( مَن أَحبَّ أَن يُهلَّ بعُمرةٍ فَلْيُهْلِل ، فإِنِّى لولا أنِّى أَهديتُ لأَّهلَلْتُ بِعُمرةٍ . فأَهلَّ بعضُهم بعُمرةٍ، وأَهلِّ بعضُهم بحَجِّ ، وَكُنتُ أَنا ممِّن أَهلَّ بِعُمرةٍ . فَأَدْرَكَنِى يومُ عَرِفَةَ وأَنا حائضٌ، فِهَكَوْتُ إِلى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فقال : (( دَعَى عُمرَتَكِ وانقُضى رأْسَكِ وامتَشِطى وأَهِّى بحجٌّ. ففعلتُ. حتى إذا كان ليلةُ الحصْبَةِ أَرسَل معِىَ أَخى عبد الرّحمُنِ بنَ أَبى بكرٍ فخرجتُ إلى التَّنعيمِ فِأَهلَلْتُ بعُمرة مكانَ عُمرَتَى. قال هِشامٌ : ولم يكنْ فى شىء من ذلكَ هدىٌ ولا صومٌ ولا صدقة . ١٧ - باب مُخَلَّقَةٍ وغيرٍ مُخَلَّقَةٍ ٣١٨ - حّثنا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا حمَّدٌ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكرٍ عن أَنَسِ بنِ مالكٍ عنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قال (( إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يقولُ: يا ربِّ نُطفةُ، يا ربِّ عَلَقَةٌ، يا ربِّ مُضْغَةُ (٢) . فإذا أَرادَ أَنْ يَقضِىَ خَلْقَهُ قال: أَذَكَرٌ أَم أَنْىُ ؟ شَقَىُّ أَمْ سَعيد؟ فما الرِّزْقُ، · والأَجَلُ ؟ فيُكتَبُ فى بَطنِ أُمِّهِ . [ الحديث ٣١٨ - طرفاه فى: ٣٣٣٣، ٦٥٩٥]. ١٨ - باب كيفَ تُهِلُّ الحائضُ بالحجِّ والعُمرَةِ (٣)؟ ٣١٩ - حدّثنا يَحِىُ بنُ بُكَيرٍ قال حدَّثَنا اللَّيْثُ عن عُقَيلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عن عُروةً عن عائشةَ قالت : خَرَجْنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى حَجَّةِ الوَداعِ ، فمنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمرةٍ ومِنَّا مَن أَهلَّ بحَجِّ . فقَدِمْنا مكةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( مَن أَحرَمَ بعُمرةٍ ولم يُهْدِ فليُحْلِلْ، وَمَن أَحرَمَ بِعُمرةٍ وأَهدَى فلا يُحِلُّ حتَّى يُحِلَّ بنَحْرِ هَذْيهِ. وَمَن أَهلَّ بحجٌّ فَلْيُتِمَّ حجَّه )). قالت: فحِضْتُ فلم أَزَلْ حائضا حتى كانَ يومُ عَرَفَةَ ، ولم أُهْلِلْ إِلَّ بِعُمرةٍ، فَأَمَرَنِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنقُضَ (١) أى هل يجب أم لا ؟ قال الحافظ : وظاهر الحديث الوجوب. (٢) قال الحافظ : نداء الملك بالأمور الثلاثة ليس فى دفعة واحدة، بل بين كل حالة وحالة مدة تبين من حديث ابن مسعود رقم ٦٥٩٤ أنها أربعون يوماً . (٣) قال الحافظ : مراده بيان صحة إهلال الحائض . ١٢٠ الجامع الصحيح رأسِى وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بحَجُ وأَثْرُكَ العُمرةَ، ففَعَلْتُ ذلك حتَّى قَضَيتُ حَجِّى، فَبعثَ معى عبدَ الرَّحمُنِ ابنَ أَبى بكرٍ وَأَمَرَنى أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمرَّنى مِنَ التَّنْعِيم . ١٩ - باب إقبالِ المَحِيضِ وإِدبارِه (١) وكُنَّ نِساءُ (٢) يبْعَثْنَ إِلى عائشةَ بالدُّرْجَةِ فيها الكُرْسُفُ (٣) فيه الصُّفْرَةُ فتقول: لا تَعْجَلْنَ حتَّى تَرَيْنَ: القَصَّةَ الْبَيضاءَ (٤)، تريدُ بِذْلكَ الطهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ. وَبَلَغَ ابنةَ زَيدِ بنِ ثابتٍ أَنَّ نساءٌ يَدْعونَ بالمَصابيحِ مِنْ جَوفِ اللَّيلِ يَنظُرنُّ إِلَى الطُّهْرِ فقالت : ما كان النساءُ يَصْنَعنَ هُذا. وعابتْ عليهنَّ. ٣٢٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ قال حدَّثنا سفيانُ عن عِشَامٍ عن أَبيهِ عن عائشةَ أَنَّ فاطمةَ بنتَ أَبِى حُبَيْشٍ كانت تُستحاضُ، فسأَلَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: (( ذُلكِ عِرْقٌ وليست بالحِيضةِ ، فإِذا أَقبلَتِ الحَيضةُ فدعى الصّلاةَ، وإذا أَدبَرَتْ فاغتسِلى وصَلِّى (٥)). ٢٠ - باب لا تَقْضى الحائضُ الصّلاةَ (٦) وقال جابرٌ وأبو سعيدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (( تَدعُ الصّلاةَ)) ٣٢١ - حّشْا موسى بن إسماعيلَ قال حدَّثَنا همَّمٌ قال حدَّثَنَا قَتادةُ قالُ حدَّثَتْنِى مُعَاذَةُ أَنَّ امرأةً قالت لعائشةَ: أَتَجْزِى إِجدانا صِلاَتَها إِذا طَهُرَتْ؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنتِ (٧)؟ كنَّا نحيضُ مع النَّبِيِّ صلى اله عليه وسلم فلا يَأْمُرنا به . أَو قالت : فلا نفْعَلُه . ٢١ - باسب النومِ مع الحائضِ وَهِىَ فى ثِیابِها ٣٢٢ - مّشْ سعدُ بنُ حَّقْصِ قال حدَّثَنَا شَيبانُ عنْ يحيى عنْ أَبِى سَلمَةَ عن زينب ابنةٍ أَبِى سَلمةَ حدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سلمةَ قالت: حِضتُ وأَنا مع النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى الخَميلةِ ، فَانسللتُ (١) قال الحافظ: اتفق العلماء على أن إقبال المحيض يعرف بالدفعة من الدم فى وقت إمكان الحيض، واختلفوا فى إدباره . فقيل : يعرف بأن يخرج ما يحتثى به جافاً ، وقيل بالقصة البيضاء وإليه ميل المصنف . (٢) التفكير فى ساء للتنويع ، أى نوع من الناء لا كلهن . (٣) الدرجة - بالدال المشددة المضمومة -: ما تحشى به الحائض لتعرف هل بق شىء من أثر الحيض، والكرسف : القطن .. (٤) القصة : النورة، أى حتى ترين القطنة تخرج بيضاء نقية لا تخالطها صفرة. قال الحافظ: وفيه دليل على أن الصفرة والكدرة فى أيام الحيض حيض . (٥) تقدم هذا الحديث برقم ٢٢٨، وانظر رقم ٣٠٦، ٣٢٥، ٣٣١ (٦) نقل ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على ذلك . (٧) الحروريون : هم الخوارج . نسبوا إلى حروراء بلدة فى العراق على ميلين من الكوفة خرجت منها أول فرقة من فرقهم . وكان من أصولهم : الاكتفاء بالقرآن عن السنة ، وهم خارجون عن السنة والجماعة . أ