النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ الحديث ١٨٥ - ١٨٧ ٣٨ - باب مسح الرأسِ كلِّهِ، لقول اللهِ تعالى ﴿وامسحُوا برمُوسِكُمْ﴾، [ المائدة: ٦] وقال ابن المسيِّب : المرأةُ بمنزلةِ الرَّجل تَمسحُ على رأسها وسُئِل مالكٌ: أَيُجْزِئُّ أَنْ يمسح بعضَ الرأْسِ ؟ فاحتجَّ بحديثِ عبدِ اللهِ بنِ زَيد. ١٨٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُف قال أخبرنا مالكٌ عن عمرِو بنِ يحيىُ المازِنِىِّ عن أبيهِ أَنَّ رجلا قال لعبدِ اللهِ بن زيدٍ - وهو جدَّ عمرو بن يحيى - أَتَسْتطيعُ أَن تُرينى كيف كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتوضَّأُ ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ : نعم. فدعا بماءٍ فَأَفرغ علَى يديه (١) فَغَسل مرّتَين، ثمَّ مضْمضَ واسْتنثَر ثلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثمَّ غسل يديهِ مرَّتين مرَّتين إلى المِرْفَفَين، ثمَّ مسح رأسهُ بيديهِ فأَقْبل بهما وأُدبر : بدأ بمقدَّم رأسهِ حتى ذَهب بهما إِلى قَفَاهُ ، . ثمَّ ردَّهُما إلى المكانِ الذى بدأَ منهُ، ثمَّ غَسل رجلَيهِ (٢) .. [ الحديث ١٨٥ - أطرافه فى: ١٨٦، ١٩١، ١٩٢ ، ١٩٧ ، ١٩٩]. ٣٩ - باب غَسل الرِّجْلَين إلى الكعبين ١٨٦٠ - صّشْا موسى قال حدَّثَنا وُهيبٌ عن عمرو عن أبيه قال : شهدتُ عمرو بن أَبی حسن سأل عبد اللهِ بن زيد عن وُضوءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فدعا بتَوْرٍ مِن ماءٍ (٣) فتَوضَّأُ لهم وُضوءَ النبى صلى الله عليه وسلم: فأَكْفَأَ علَى يدِهِ مِن الثَّور (٤) فَغَسل يديهِ ثلاثًا، ثمَّ أَدْخَل يدهُ فى الثَّور فمضْمضَ واسْتَنْشَق واسْتَنْثَرِ ثَلاثَ غَرفاتٍ ، ثمَّ أَدخَل يدهُ فَغَسل وجْههُ ثلاثًا، ثمَّ غَسل يديهِ مرَّتين إلى المرفَقَين ثمَّ أَدخل يدهُ فَمسح رأسهُ فأَقبل بهما وأَدبر مرَّةً واحدة، ثمَّ غَسل رجْلَيهِ إِلى الكعبين . ٤٠ - باسب استعمالِ فَضل وَضوءِ الناسِ (٥) وأَمر جريرُ بنُ عبدِ اللهِ أَهلَهُ أَن يتَوضَّئوا بفضل سِواكهٍ (٦) ١٨٧ - صّشْا آدمُ قال حدَّثْنا شُعبةُ قال حدَّثنا الحكم قال سمعتُ أَبا جُحيفةً يقول : (١) المراد باليدين هنا الكفان لا غير. (٢) زاد فى رواية وهيب الآتية برقم ١٨٦: ((إلى الكعبين)). (٣) التور: إناء كالطست يكون من صفر ، وقد يكون من الحجر ، ومثله : الإجابة . (٤) أى بعد أن غسلها فى خارجه لما أكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثاً . الأخذ منه . (٥) أى جواز استعماله فى التطهر. والوضوء - بفتح الواو - الماء. وفضله ما يبقى منه فى الإناء أو الظرف بعد الانتهاء من (٦) هذا الأثر وصله ابن أبى شيبة والدار قطنى وغيرهما من طريق قيس بن أبى حازم عن جرير، وفى بعض طرقه : (( كان جرير يتاك ويغمس رأس سواكه فى الماء، ثم يقول لأهله توضئوا بفضله، لا يرى به بأساً)). (٢ - ١١ • ج ١ الجامع الصحيح) ٨٢ الجامع الصحيح خرج علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالهاجرةِ، فأنى بوَضوءٍ فَتَوضَّأَ، فجعل الناسُ يأْخُذُونَ مِن فَضل وَضوئِه فيتمسَّحونَ به، فصلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْر ركْعتين، والعصر ركعتين، وبين يديهِ عنْزةٌ . [ الحديث ١٨٧ - أطرافه فى: ٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦ ، ٥٨٥٩ ]. ١٨٨ - وقال أبو موسى: دعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقَدحٍ فيهِ ماءٌ فَغَسل يديهِ ووجههُ فيه، ومجَّ فيه، ثمّ قال لهما : اشْربا منهُ ، وأَفرغا على وجُوهِكُما ونُحور كما )) . [ الحديث ١٨٨ - طرفاه فى: ١٩٦، ٤٣٢٨ ]. ١٨٩ - صّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد قال حدَّثَنَا أَبى عن صالحٍ عن ابن شهابٍ قال : أَخبرنى محمودُ بنُ الرَّبيع قال: وهُو الذى مجَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى وجههِ وهُوِ غُلامٌ مِن بئرهم . وقال عُروةُ عن المسْورِ وغيره يُصدِّقُ كلُّ واحد منهما صاحبَهِ، وإِذا تَوضأُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كادوا يقتَتِلونَ على وَضِوئه (١) باب « ١٩٠ - حرّشْا عبدُ الرحمن بنُ يونُس قال حدَّثَنا حاتمُ بنُ إسماعيل عن الْجَعْدِ قال : سمعتُ السائب بن يزِيد يقولُ : ذَهبتْ بِى خَالَتِى إلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللهِ إِنَّ ابن أُختى وقِعٌ، فمسح رأسى ودعا لى بالبركةِ. ثمَّ توضَّأَ فتَرِبْتُ مِن وَضوئٍ (٢)، ثمَّ قمتُ خلف ظهره فنظَرتُ إِلى خاتم النبوَّةِ بين كَتِفَيْهِ مِثل زرِّ الحجلةِ . [ الحديث ١٩٠ - أطرافه فى: ٣٥٤٠، ٣٥٤١، ٥٦٧٠، ٦٣٥٢]. ٤١ - باب من مضْمض واسْتَنْشق مِن غَرفَة واحدة ١٩١ - حّشْا مُسَدَّدٌ قال حدَّثَنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثنا عمرو بنُ يحيى عن أَبيهِ عن عبدِ اللهِ بنٍ زيد أنه أَفْرِغَ مِن الإِناءِ على يديه فغَسَلَهُما، ثمَّ غَسْلَ أَو مضْمَضَ واستَنْشَقِ منْ كَفَّة (١) قال الحافظ: حكى ذلك عروة بن مسعود لما رجع من الحديبية إلى قريش، ليعلمهم شدة تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، ويمكن أن يكون أطلق القتال مبالغة .. (٢) أراد البخارى الاستدلال بهذا الحديث على رد قول من قال بنجاسة الماء المستعمل، والنجس لا يتبرك به ٨٣ الحديث ١٩٢ - ١٩٤ واحدة (١) ففعلَ ذُلك ثلاثًا. فَغَسَلَ يديهِ إلى المِرْفَقينِ مرّتين مرَّتَيْن، ومَسح برأسهِ ما أَقبل وما أَدبر، وغسَل رجليهِ إِلى الكَعْبين، ثمَّ قال: هكذا وُضوءُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . ٤٢ - باب مسحِ الرأْسِ مرَّةً. ١٩٢ - مّشْا سليمانُ بنُ حرب قال حدَّثَنا وُهيبٌ قال حدَّثَنا عِمْرُو بنُ يحيى عن أَبيهِ قال : شهدتُ عمرو بنَ أَبِى حسَنٍ سأَلَ عبدَ اللهِ بنَ زَيد عن وُضوءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فدعا بتَوْرٍ من ماءٍ فتَوضَّأُ لهم ، فكفَأَ علَى يديهِ فَعَلَهُمَا ثَلاثا، ثمَّ أَدْخَل يده فى الإِناءِ فمضْمض واسْتَنْشَق واستَنْثر ثَلَاثًا بثلاثِ غَرفاتٍ من ماءٍ ثمَّ أَدْخَلَ يدَه فى الإِناءِ فَغَسَلَ وَجهَهُ ثلاثًا، ثمَّ أَدخلَ يدهُ فى الإِناءِ فغسَلَ يَدَيهِ إلى المِرْفَقَيْنِ مرَّتين مرَّتين، ثمَّ أَدخلَ يدَهُ فى الإِناءِ فمسحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بيدَيهِ وأَدبَرَ بِهما، ثمَّ أَدخل يدَهُ فى الإِناءِ فغسَلَ رجلَيهِ . وحدَّثنا موسى قال حدَّثَنا وُهَيبٌ قال: مَسحَ رَأْسَهُ مرَّة . ٤٣ - باب وُضوء الرجُل مع امرأتهِ وفضل وَضوءِ المرأةِ (٢). وتوضَّأَ عمرُ بالحَميمِ (٣) مِن بَيتِ نَصرانية (٤) ١٩٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن نافِعٍ عن عبدِ اللهِ بن ◌ُعُمر أنه قال: كان الرجالُ والنساءُ يَتْوَضَّؤُونَ فى زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم جميعاً . ٤٤ - باب صبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضوءُهُ عَلَى مُغْمىُ عَليهِ ١٩٤ - صّشْا أَبو الوليدِ قالَ حدَّثَنا شُعبةُ عن محمدٍ بن المُنكَدِرِ قال سمعتُ جابرًا يقول: (١) ((ثم غسل)) أى فمه. وقوله ((من كفة واحدة)) يروى ((من كف)) و((من غرفة واحدة)) والمراد به ما ملأكفه من الماء. (٢) ((وضوء الرجل)) - بضم الواو - أى فعله ما يطلب فى الوضوء. و((وضوء المرأة )) - بفتح الواو - أى الماء الفاضل عنها فى الإناء بعد الفراغ من الوضوء . (٣) ((بالحميم)): أى بالماء المسخن. رواه ابن أبي شيبة والدار قطى بلفظ: ((كان يسخن له ماء فى ققم ثم يغتسل منه)). (٤) أى وتوضأ عمر من بيت نصرانية ، ٨٤ الجامع الصحيح جاء رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعودُنى وأَنا مريضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وصَبَّ علىَّ مِن وَضوئِهِ (١) ، فعَقَلتُ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَن الميراثُ (٣)، إِنَّما يَرَثُنِى كَلالَةُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الفرائضِ. [ الحديث ١٩٤ - أطرافه فى: ٤٥٧٧، ٥٦٥١، ٥٦٦٤، ٥٦٧٦، ٦٧٢٣ ، ٦٧٤٣، ٧٣٠٩]. ٤٥ - باب الغُسْلِ والوُضوءِ فى المِخْضَب والقَدح (٢) والخَشَبِ والحِجارَة ١٩٥ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مُنَيٍِّ سمِعَ عبدَ اللهِ بن بَكرٍ قالَ حدَّثَنَا حُمِيدٌ عِن أَنَسِ قال: حَضَرَتِ الصلاةُ ، فقام مَن كان قَرِيبَ الدارِ إِلى أَهلِهِ، وبَقىَ قومٌ، فَأَتِىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمِخْضَبٍ من حجارةٍ فيهِ ماءٌ، فصُغُرَ المِخضِبُ أَن يبسُطَ فيهِ كَفَّهُ، فَتَوضَّأَ القومُ كلُّهم. قُلنا كم كُنْتِمَ ؟ قَالَ : ثمانينَ وزيادةٌ . ١٩٦ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلَاءِ قال حدَّثَنا أَبو أسامةً عن بُرَيدِ عن أبىِ بُرْدةَ عن أبى موسى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ فَغَسَلَ يدَيهِ ووجهَهُ فيه ومجَّ فيه. ١٩٧ - حدّثْا أحمدُ بنُ يونُسَ قال حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أَبِى سَلمَةَ قَالِ حدَّثْنا عمرُو ابنُ يحيى عَنِ أَبيهِ عَن عَبد اللهِ بنِ زيدٍ قال: أَنَىْ رِسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَخْرِجْنا له ماءً فى ذَورٍ مِنْ صُفْرٍ ؛ فتوضَّأَ، فَغَسَلَ وجهَهُ ثلاثًا(٤)، ويدَيهِ مرَّتين مرَّتين، ومَسْحَ بِرَأْسِهِ فأَقبَلَ به وأَدبَر ، وغسلَ رِجِلَيه : . ١٩٨ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهرىّ قالَ أَخبرَنِى عَبِيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله ابْنِ عُتبةٍ أَنَّ عائشةَ قالت: لمَا ثَقُلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم واشتَدَّ به وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْواجَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فى بيتى، فَأَذِنَّ له (٥). فخَرَجَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم بين رجُلين تَخُطُّ رِجِلاهُ فى الأَرضِ : بينَّ عَبَّاسِ ورَجُلٍ آخرَ - قال عبيدُ اللهِ: فَأَخبرْتُ عبدَ اللهِ بنَ عِبَّاسِ فقال: أَتَدْرِى مَن الرجُلُ (١) أى صب علىّ بعض الماء الذى توضأ به. (٢) وفى رقم ٤٥٧٧: ((ما تأخزنى أن أصنع فى مالى؟)). (٣) المخضب: الإناء الذى تغل فيه الثياب من أى جنس كان .. والقدح: أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فه .. (٤) قال الحافظ: فيه حذف، تقديره: فمضمض واستنشق، كما دات عليه الروايات الأخرى. (٥) كان من حقوق أمهات المؤمنين فى النظام الذى رسمه صلى الله عليه وسلم فى منازلهن على التساوى، فيكون عند كل واحدة منهن كما يكون عند غيرها منهن، وإن كان يرتاح إلى عائشة أكثر، لمكانة والدها من تاريخ الدعوة الإسلامية، ولذكائها وعظيم فهمها عنه، حتى كانت راوية الشطر العظيم من أقواله وأفعاله وتوجيهاته. فلما اشتد به مرضه الأخير أستأذن أزواجه - تطيئباً لقلوبهن - فى أن يعالج فى بيت أم المؤمنين عائشة، ويقضى فيه آخر أيامه المباركة، ولإرادة الله فى الأزل أن يدفن فى منزلها، فأذن أزواجه بذلك. ٨٥ الحديث ١٩٩ - ٢٠١ الآخرُ ؟ قُلتُ : لا . قالَ: هو علىّ - وكانَتْ عائشةُ رضى اللهُ عنها تُحدِّثُ أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ بعدَ مَا دَخَلَ بيتَهُ واشتدَّ وَجَعُه ((هَرِيقوا علىَّ مِنْ سبعٍ قِربٍ (١) لم تُحلَلْ أَوْكيتُهنَّ، لَعَلِى أَعْهَدُ إِلى النَّاسِ (٣) )). وَأَجْلِسَ فى مِخْضِبٍ لِحَفْصَةَ زَوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمّ طَفِقْنا نصُبُّ عليهِ تلكَ (٣) حتى طَفِقَ يُشِيرُ إِلينا أَنْ قد فعلتُنَّ. ثمّ خَرَجَ إلى الناس (٤). [ الحديث ١٩٨ - أطرافه فى: ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٧٩، ٦٨٣، ٥٨٧، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٦، ٢٥٨٨، ٠٣٠٩٩ ٣٣٨٤، ٤٤٤٢، ٤٤٤٥، ٥٧١٤ ، ٧٣٠٣ ]. ٤٦ - باب الوضوءِ من الثَّوْر ١٩٩ - حدثنا خالدُ بنُ مَخلَدِ قالَ حدَّثَنَا سُليمانُ قال حدَّثنى عمرُو بنُ يَحِىُ عنْ أَبيهِ قال : كان عِّى يُكثِرُ مِنَ الوُضوءِ، قالَ لعبدِ اللهِ بنِ زيد: أَخْبِرْنى كيف رأَيتَ النََِّّ صلى الله عليه وسلم يَتَوضِّأُ؟ فدعا بتَورٍ مِنْ ماءٍ فكَفَأُ على يدَيهِ فغسَلَهُما ثلاثَ مِرارٍ، ثمَّ أَدخَلَ يدَهُ فى الثَّورِ فمضْمضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثَ مرَّات مِن غَرفة واحدة (٥) ، ثمَّ أَدْخَلَ يَدَه فاغتَرَفَ بها فَغَسَلَ وجههُ ثلاثَ مَرَّات، ثمَّ غَسَل يدَيهِ إلى المِرْفَقَينِ مرَّتَيْن مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بيدِهِ ماءٍ فَمَسَحَ رْسَهُ فَأَدبرَ به وأَقبلَ، ثمَّ غَسَلَ رجليه فقال : هكذا رأيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يتوَضَّأُ. ٢٠٠ - حَّثْا مُسدّدٌ قال حدَّثنا حَمَّدُ عنْ ثابتٍ عن أَنَسِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم دَعا بإناءٍ من ماءٍ، فَأُتِىَ بقَدحٍ رَحْراح (٦) فيهِ شىءٌ مِن ماءٍ، فوضعَ أَصابعَهُ فيه ، قالَ أَنَسُّ فَجعلتُ أَنْظُرُ إلى الماء ينبُعُ مِن بَيْنِ أَصابِهِ . قال أَنَسِّ فحزَرْتُ من توضّأُ ما بينَ السَّبَعِينَ إِلى الثمانينَ . ٤٧ - باب الوُضوءِ بالمُدِّ ٢٠١ - صّشْا أَبو نُعيم قال حدَّثَنا مِسْعَرٌ قال حدَّثَنِى ابنُ جَبْرٍ قال سمعتُ أَنَسَّا يقولُ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ (٧) - أَو كان يَغْتَسِلُ - بالصاعِ إلى خمسةٍ أَمْدَادٍ، ويَنَوضَّأُ بالمُدِّ(٨). (١) أى صبوا على الماء من سبع قرب، وفى رواية ((من آبار شى)). وأصل هريقوا: أريقوا. (٢) فى رواية أخرى فى الصحيح: ((لعلى أستريح فأعهد)) أى أوصى. (٣) أى تلك القرب. وطفقنا نصب: أى شرعوا يصبون واستمروا فيه. (٤) زاد البخارى برقم ٤٤٤٢ (( فصلى بهم وخطبهم)). (٥) أى جمع بينهما ثلاث مرات ، كل مرة من غرفة . (٦) قدح رحراخ : متسع الفم، واسع الصحن ، قريب القعر . ومثله لا يسع الماء الكثير .. (٧) أى جسده . (٨) الصاع: إناء يسع خمسة أرطال وربعاً بالبغدادى ، والمد : وطل وثلث رطل . ٠ ٨٦ الجامع الصحيح ٤٨ - باب المَسح على الْخُفَّين (١) ٢٠٢ - حدّشْا أَصْبَغُ بنُ الفَرجِ المِصْرىُّ عن ابن وَهبٍ قال حدَّثْنى عَمَرُو حدَّثَنِى أَبُو النَّضْرِ عن أَبِى سَلمَةَ بن عبدِ الرّحمُنَ عَن عَبدِ اللهِ بن عُمْرَ عَن سَعدٍ بن أبى وَقَّاصٍ عن النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَسَحَ على الخُفَّيْن، وَأَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمر سَأَلَ عُمَرَ عِن ذُلِكَ فَقالَ: نعم ، إِذا حدَّثَكَ شَيْئًاً سَعْدَ عن النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم فَلا تَسْأَلْ عنه غيرَه . وقالَ مُوسى بنُ عُقبةَ: أَخبرَنِى أَبو النضر أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبرَهُ أَنَّ سَعدًا ... فقال ◌ُمرُ لعبدٍ اللهِ نحوَه . ٢٠٣ - حرّشْا عَمْرُو بنُ خالدِ الحَرَّانيُ قال حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَن يَحْى بن سعيد عن سَعَدٍ ابن إِبراهيمَ عن نافع بن جُبَيْرٍ عَن ◌ُروَةَ بن المُغيرَةِ عن أَبيهِ المُغيرَةِ بنِ شُعبةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَّم أَنَّه خرجَ لحاجَتِهِ فَاتَّبَعُهُ المُغيرةُ بإِداوَة فيها ماءٌ (٢) فصَبَّ عليهِ حينَ فَرَغَ مِن حاجتهِ ، فَتَوضَّأَ ومَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . ٢٠٤٠ - حّشْا أَبو نعيم قالَ حدَّثَنا شيبانُ عِن يَحِى عَن أَبِى سَلَمَةَ عَن جَعَفَر بن عَمرو ابن أُميَّةَ الضَّمْرىّ أَنَّ أَبَاهُ أَخبرَهُ أَنَّهُ رَأَىُ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم يمسحُ عَلَى الخُفَّين. وتابَعَهُ حَربُ بنُ شَدَّادِ وأبانُ عن بحی . . [الحديث ٢٠٤ - طرقه فى: ٢٠٥ ] . ٢٠٥ - صّشْا عَبْدانُ قالٍ أَخبرَنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنِ الأَوْزاعىُّ عَنْ يَحِىُ عنْ أَبِى سَلمة عنْ جَعفر بنِ عَمرو عنْ أَبيهِ قال: رأَيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يمسحُ على عِمَامَتِهِ وتُفَّيهِ. وتابَعَهُ مَعْمَرٌ عن يحيى عن أَبِى سَلمةَ عن عَمٍو قالَ : رأيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم . ٤٩ - باس إذا أَدْخل رجلَيْهِ وهُما طاهِرَتَان ٢٠٦ - صّشْا أَبو نُعَمِ قَالَ حدَّثَنا زكَريَّاء عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بن المغِيرَةِ عنِ أَبِيهِ قال : (١) نقل إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن المبارك قال: ليس فى المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف، لأن كل من روى عنه متهم إنكاره ، فقد روى عنه إثباته . وقال ابن عبد البر: لا أعلم روى عن أحد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك ، مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته . قال الحسن البصرى : حدثنى سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين . (٢) عند أحمد أن الماء أخذه المغيرة من أعرابية صبت له من قربة كانت جلد ميتة، وأن النبى صلى الله عليه وسلم قال له : « سلها، فإن كانت ديغتها فهو طهور)) وأنها قالت: أى والله، لقد دبغتها . ٨٧ الحدیث ٢٠٧ - ٢٠٩ كُنتُ معَ النّبِيِّ صَلى الله عليهِ وسلم فى سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنزِعِ خُفَّيْهِ (١) فقال ((دعْهُما، فإِّى أَدخلْتُهُما طاهِرِتيْن)) فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا(٢) . ٥٠ - باب مَنْ لم يَتوضَّأُ مِن لحمِ الشاةِ (٣) والسَّويق (٤) وأَكلَ أَبو بكرٍ وعُمرُ وعمانُ رضىَ اللهُ عنهم فلم يَتَوَضَّدوا ٢٠٧ - صّشْا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرنا مالكٌ عَنْ زيدٍ بن أَسْلَمَ عَنْ عَطاءِ بن يَسارٍ عن عبدِ الله بن عبّاسٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكلَ كَتِفَ شاةٍ ثمَّ صلَّى ولم يَتَوضَُّ . [ الحديث ٢٠٧ - طرفاه فى : ٥٤٠٤، ٥٤٠٥]. ٢٠٨ - حّشْا يَحيى بنُ بُكَيرٍ قال حدَّثَنا اللَّيثُ عنْ عُقَيل عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أَخبرَنى جعفرُ بنُ عَمرِو بنٍ أُمَيَّةَ أَنَّ أَباهُ أَخبرَهُ أَنَّهُ رَأَىُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحتَزَّ مِن كثِفِ شاةٍ ، فِدُعِىَ إِلَى الصّلاةِ فَأَلقىُ السُّكينَ فصلَّى، ولم يَتوضَّأُ . [ الحديث ٢٠٨ - أطرافه فى: ٦٧٥، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٢٢، ٥٤٦٢]. ٥١ - باب مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ ولم يَتَوَضَّأُ (٥) ٢٠٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بن يوسُفَ قالَ أَخبرنَا مالكٌ عن يحيى بنِ سَعيدٍ عن بُغَيْرِ بنِ يَسار مَوْلَى بنى حارِثةَ أَنْ سُوَيَدَ بنَ النُّعمانِ أَخبرَهُ أَنَّه خَرجَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عامَ خَيْبَرَ حتَّى إِذا كانوا بالصَّهْباءِ - وهىَ أَدنى خَيَبرَ - فصلَّى العَصرَ ثمّ دَعا بالأَزْوادِ (٦) فلم يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّيقِ، (١) أهويت : قصدت الهواء من القيام إلى القعود، أى مال لينزع خفيه صلى الله عليه وسلم. (٢) قال الحافظ : والمسح على الخفين خاص بالوضوء ، لا مدخل فيه للغسل بإجماع . (٣) فى الفتح: نص على لحم الشاة ليندرج ما هو مثلها وما دونها بالأولى. وأما ما فوقها فلعله يشير إلى استثناء لحم الإبل، لأن من خصه من عموم الجواز علله بشدة زهو منه ، فلهذا لم يقيده بكونه مطبوخاً . (٤) إذا لم يتوضأ من الحم مع دسومته فعدمه من السويق أولى. (٥) السويق : دقيق الشعير أو السلت المقلى، ويكون من القمح. وقد وصفه أعرابي فقال : هو عدة المسافر ، وطعام العجلان ، وبلغة المريض . (٦) هذه صورة جميلة للتعاون والتواسى فى الحياة العسكرية تحت قيادة الهادى الأعظم صلى الله عليه وسلم وبتوجيهه، فإن جمع أزواد المجهدين يتيح لجميع الاشتراك فيها ، على اختلافهم فى علة الزاد وكثرته، ويحتمل أن يكون بعضهم لا زاد له فيشترك مع إخوانه فى أزوادهم . ٨٨ الجامع الصحيح فأَمْرَ بِهِ فَثُرِّىَ (١)، فأَكل رسول اللّهِ صلى الله عليه وسلم وأَكَلْنا، ثمّ قامَ إلى المغربِ فَمَضْمَضَ. وَمَضْمَضْنا (٢) ثمَّ صلَّى ولم يَتَوَضَّأُ (٣) [ الحديث ٢٠٩ - أطرافه فى: ٢٠١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥ ، ٤١٩٥ ، ٥٣٨٤ ، ٥٣٩٠ ، ٥٤٥٥٠١٥٤٥٤]. ٢١٠ - حدّثْا أَصْبَغُ قالَ أَخبرَنا ابنُ وهبٍ قال أَخبرَنِى عَمَرُوْ عن بُكِيرٍ عِنْ كُرَّيْبٍ عن مَيمونةَ أَنَّ النبيَّ صلى اله عليه وسلم أَكلَ عندَها كتِفًا، ثمّ صلَّى ولم يَتَوَضَّأْ ٥٢ - باب هَلْ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ. ٢١١ - حرّشْا يَحِى بِنُ بُكَيرٍ وقُتَيْبَةُ قَالا حدَّثَنا الليثُ عَنِ عُقَيلِ عنِ ابْنِ شِهابٍ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ عنِ ابنِ عَبَّاسِ أَنَّ رسولَ الهِ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَنَّا فَمَضْمَضَ وقال ((إِنَّ لهُ دَسَمًا (٤)). تابعَهُ يونُس وصالحُ بنُ كَيْسَانَ عن الزّهرىّ . . [الحديث ٢١١ - طرفه فى: ٥٦٠٩]. ٥٣ - باب الوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ (٥) ومَنْ لم يَرَ مِنِ النَّعْسَةِ والنَّعْستين أَو الخفْقَةِ وُضوءاً (٦) ٢١٢ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قَالَ أَخبرَنا مالكٌ عن هِشامٍ عَن أَبيهِ عن عائشةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اله عليهِ وسلم قال (( إِذَا نِعَسَ أَحَدُكم وهُوَ يُصَلّى فَلْيَرْقُدْ (٧) حتى يَذهَبَ عنه النومُ، فإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا صلِّى وهوَ نَاعِسٌ لا يَدْرِى لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فِيَسُبَّ نَفْسَهِ (٨))). (١) أى أمرهم أن يبلوه بالماء، لما لحقه من اليبس. (٢) فائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له أن يزول ما احتبس من بقاياه بين الأسنان ونواحى الفم (٣). استدل به البخارى على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام. (٤) قال المهلب: فيه بيان علة الأمر بالوضوء مما مست النار، وكانوا ألفوا فى الجاهلية قلة التنظيف فأمروا بالوضوء مما مست النار ، فلم تقررت النظافة فى الإسلام وشاعت نسخ . (٥) أى هل يجب ، أم يستحب ؟ قال الحافظ: وظاهر كلامه أن النعاس يسمى نوماً، والمشهور التفرقة بين النوم والنعاس، فمن قرت حواسه بحيث يسمع كلام جليسه ولا يفهم معناه فهو ناعس ، وإن زاد على ذلك فهو نائم . (٦) الخفقة: النمسة. قال الهروى: تخفق رؤوسهم: أى تسقط أذقائهم على صدورهم. (٧) والنسائى من طريق أيوب عن هشام: ((فلينصرف))، والمراد به التسليم من الصلاة. (٨) قال المهلب: فيه إشارة إلى العلة الموجبة لقطع الصلاة. وقال الحافظ: فيه الحث على الخشوع وحضور القلب للعبادة. ٨٩ الحديث ٢١٣ - ٢١٦ ٢١٣ - حّشْا أَبو مَعْمَرٍ قال حدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ حدَّثَنَا أَيوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةً عَنْ أَنْسِ عن النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم قال (( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فى الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ )) . ٥٤ - باب الوُضوءِ مِنْ غَيرٍ حَدَث (١) ٢١٤ - حّشْا محمدُ بنُ يوسُف قال حَدَّثَنَا سُفيانُ عن عَمرِو بنٍ عامٍ قال : سمِعْتُ أَنسًا. ح قال وحدَّثَنَا مُسدَّدٌ قال حدَّثَنَا يَحيى عن سُفيانَ قال حدَّثَنى عمرُو بنُ عامٍ عَنْ أَنَس قال : كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ عندَ كل صَلاة (٢). قُلتُ: كيفَ كُنتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قال: يُجْزِئُ أَحدَنَا الوُضوءُ ما لم يُحدِثْ . ٢١٥ - حّشْا خالدُ بنُ مَخْلَد قال حدَّثَنا سُليمانُ قال حدَّثَنِى يَحِىُ بنُ سعيد قالَ أَخبرَنى بُشَيْرُ بنُ يَسار قال أَخبرَنِى سُوَيَدُ بنُ النُّعمانِ قال: خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عامَ خَيْبِرَ حتى إذا كنَّا بالصَّهباءِ صلَّى لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم العصرَ، فلمَّا صلَّى دَعا بالأَطعِمةِ فلم يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّيقِ، فَأَكَلْنَا وشَربْنَا، ثمّ قامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إلى المَغرب فَمَضْمَضَ ثمَّ صلَّى لنا المَغربَ، ولم يَتَوَضَّأُ . ٥٥ - باب مِنَّ الكبائر (٣) أَنْ لا يَستَتِرَ مِن بَوْلِهِ . ٢١٦ - مّشْا عمانُ قال حدَّثَنا جَرِيرٌ عن مَنصور عن مُجاهد عن ابن عبّاس قال: مَرَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بحائط مِن حِيطانِ المَدِينةِ - أَو مكةً (٤) - فسمِعَ صَوتَ إِنسانَينِ يُعذَّبانِ فِى قُبُورهما فقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((يُعذَّبانِ، وما يُعذَّبانِ فى كبير - ثمّ قال - بلى، كان أَحَدُهما لَا يَسْتَتِرُ(٥) مِن بَوْله، وكان الآخرُ يَمْشِى بالنميمَةِ(٦) )) ثمّ دَعا بجريدة فكَسَرَها كِسْرَتَيْن، فَوَضعَ على (١) أى ما حكم تجديد الوضوء للصلاة من غير حدث. وقد فسر كثير من العلماء آية المائدة ٦: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) بأن التقدير : إذا قمتم إلى الصلاة محدثين . ومن العلماء من قال : كان الوضوء لكل صلاة واجباً فذا شق عليهم أمر بالواك ، وجزم النووى بأن الإجماع استقر على عدم الوجوب . (٢) قال الحافظ ابن حجر العسقلانى: أى مفروضة: زاد الترمذى ((طاهراً أو غير طاهر)). (٣) قال الحافظ : أى الكبائر التى وعد من اجتنبها بالمغفرة . (٤) الحائط : البستان المحاط بسور، والحديقة: البستان يحدق به السور . (٧) فى رواية ابن عساكر: ((يستبرئ))، ولمسلم وأبي داود فى حديث الأعمش ((يستنزه)). (٨) قال ابن دقيق العيد : النميمة نقل كلام الناس . والمراد هنا ما كان يقصد الإضرار ، فأما ما اقتضى فعل مصلحة أو ترك مفسدة فهو مطلوب . ( ٢ - ١٢ ٠ ج ١ الجامع الصحيح ) ٩٠ الجامع الصحيح كلٍّ قبر منهُمَا كِسْرَةً. فقيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلتَ هُذا؟ قال ((لَعَلَّهُ أَنْ يُخفَّفَ عَنْهما. ما لَمْ تَيْبسا)) أَو ((إِلى أَنْ يَيْبسا)). [ الحديث ٢١٦ - أطرافه فى: ٢١٨، ١٣٦١ ، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥]. ٥٦ - باب ما جَاءَ فى غَسل البَوْلِ وقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر: كان لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِهِ. ولم يَذْكُرْ سِوَى بَوْلٍ الناس . ٢١٧٠ - صّشْا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثِى رَوَحُ بنُ القاسمِ قال حدَّثنى عطاءُ بنُ أَبِى مَيمونةَ عَن أَنَسِ بن مالك قال : كانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذا تَبَرَّزَ لحاجَتِهِ أَتَيتُه بماءٍ فِيَغْسِلُ بهِ . باب«٢١٨ - صّثنا مُحمَدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ حدَّثَنا مُحمدُ بنُ خازم قَالَ حدَّثَنَا الأَعمشُ عَنْ مُجَاهِد عن طاوُسِ عن ابنِ عَبَّاسِ قال: مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلم بِقَبْرَيْنِ فقال: ((إِنَّهُمّا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذِّبَانِ فى كَبِير: أَمَا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَفِرُ منَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ)) ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٍ فَتَقَّهَا نِصْفِيْنٍ فَغَرَزَ (١) فى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةٌ . قالوا : يَارَسُولَ اللهِ لِمٍ فَعَلْتَ هُذَا؟ قال: ((لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَبْبَسَا )) .. قالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَحدَثَنَا وَكِيعٌ قالَ حدَّثَنَا الأَعْمشُ قال : سَمِعتُ مُجَاهِدًا مِثْلَهُ . ٥٧ - باس تَرْكِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمّ والناسِ الأَعْرَابَّ (٢) حتى فَرِغَ مِنْ بَوْلِهِ ٢١٩ - حّشْا مُوسىُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ حدَّثَنَا هَمَّامٌ أَخْبَرِنَا إِسْحَاقُ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَأَى أَغْرَابِيًّا يَبُولُ فى المسْجِدِ فقالَ: دَعُوهُ. حتى إِذَا فَرَغَ دَعَا بماءٍ فَصَبَّهُ عليهِ. (٣) [ الحديث ٢١٩ - طرفاه فى: ٢٢٩، ٦٠٢٥ ]. (١) وسيأتى برقم ٦٠٥٢ بلفظ ((فظرس)) وهما سواء. (٢) الأعرابى واحد الأعراب وهم سكان البادية . (٣) وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق عكرمة بن عمار وزاد فيه ((ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه - أى الأعرابى - فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشىء من هذا البول ولا القذر، إنما هى لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن)). ٩١ الحديث ٢٢٠ - ٢٢٢ ٥٨ - بسب صَبِّ الْمَاءِ علَى الْبَوْلِ فِى الْمَسْجِدِ ٢٢٠ - صَّشْا أَبُو الْيَمَانِ قالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِىِّ قال: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عبدِ اللهِ ابنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعودٍ أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قال: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فى المِسْجِدِ ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ(١) ، فَقَالَ لهمُ النبيُّ صلَى اللهُ عليهِ وسلم (( دَعُوهُ وهَرِيقُوا على بُوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءِ - أَوْ ذَنُوبًا من مَاءِ (٢) - فَإِنَّمَا بُعِثْمْ مُيَّسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعِّرِينَ (٣)). [ الحديث ٢٢٠ - طرقه فى: ٦١٢٨ ]. ٢٢١ - صّشْا عَبْدَانُ قال أَخْبَرَنا عبدُ اللهِ قالَ أَخبرَنَا يَحْبِىُ بنُ سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ أَنَسَ ابنَ مَالِكِ عن النَّبِىِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلم . باب: يُهْرِيقُ الماءَ على الْبَوْل » وحدَّثَنَا خَالِدٌ. قال وحدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عن يَحْبِى بن سَعِيدٍ قال : سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكِ قال: جاءَ أَعْرَابِىٌّ فَبَالَ فى طَائِفَةِ المسْجِدِ (٤)، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النبىُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ ، فلمَّا قَضَىُ بَوْلَهُ أَمَرَ النبيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلَمَ بِذَنُوبٍ مِنْ ماءٍ فَأُهْرِيقَ عليهِ . ٥٩ - باب بَوْلِ الصِّبْيَانِ (٥) ٢٢٢ - صّثنا عبدُ اللهِ ينُ يُوسُفَ قالَ أَخبرنا مَالِكُ عنْ هِشام بْنِ عُرْوَةَ عن أَبِيهِ عنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قالتْ: أُنَىَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بماءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ . [ الحديث ٢٢٢ - أطرافه فى: ٥٤٦٨، ٦٠٠٢، ٦٣٥٥ ]. (١) أى بألسنتهم كما فى الروايات الأخرى . (٢) السجل: الدلو الواسعة إذا كانت ملأى . والذنوب : الدلو فيها ماء قريب من الملء. (٣) قال الحافظ: إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ذكر، لكنهم لما كانوا فى مقام التبليغ عنه فى حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك، إذ هم مبعوثون من قبله بذلك، أى مأمورون . وكان صلى الله عليه وسلم يقول لكل من بعثه إلى جهة من الجهات ((يسروا ولا تعسروا )) . (٤) فى طائفة المسجد : أى ناحيته . والطائفة من الشىء : القطعة منه . (٥) وردت أحاديث صحيحة فى التمييز بين بول الصبيان وبول الصبايا، لكنها ليست على شرط البخارى منها : ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن - إلا النسائى - فى بول الرضيع ((ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية)) ومنها ما أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه وابن خزيمة ((إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر)». والنضح: هو صب الماء. ٩٢ الجامع الصحيح ٢٢٣ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قالَ: أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهاب عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عِنْ أُمِّ قَيْسٍ بنتٍ مِخصَنٍ أَنَّها أَتْتُ بابنٍ لها صَغِيرٍ لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ (١) إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حِجْرِهِ ، فبالَ على ثوبهِ ، فدعا بماءٍ فنضّحَهُ ولم يَغْسِلُهُ . . [ الحديث ٢٢٣ - طرفه فى ٥٦٩٣ ]. ٦٠ - بأسبب البَوْلِ قائِمًا وقاعِدًا ٢٢٤ - حرّشْا آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الأَعْمَشِ عنْ أَبِى وَائل عنْ حُذَّيفةَ قَالَ: أَنَى النَّىِّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطَةً قَوْمٍ فَبَالَ قائمًا (٢)، ثمّ دَعا بماءٍ، فجِثْتُه بماءٍ فَتَوضَّأَ. [ الحديث ٢٢٤ - أطرافه فى: ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٤٧١ ]. ٦١ - باب البولِ عِنْدَ صاحبهِ، والنَّسَتِّرِ بالحائطِ. ٢٢٥ - صّشْا عثمانُ بِنُ أَبِى شَيبَةَ قال حدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنصورٍ عن أبى وائلٍ عن حُذَيفَةَ قال : رأيتُنِى أَنَا والنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَاشَىْ، فَأَتِى سُباطةَ قومٍ خَلْفَ حائطٍ ، فَقَامَ كما يقومُ أَحَدُكُمْ قَبَالَ ، فانْتَبَذْتُ منه (٣)، فأَشَارَ إلىَّ فجئتُه، فقُمْتُ عِندَ عَقْبِهِ حتى فِرَغَ (٤) ٦٢ - باسب البولِ عِنْدَ سُباطةٍ قومٍ ٢٢٦ - حدّثْا محمَّد بنُ عَرْعَرَةَ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن مَنصُورٍ عن أبى وائل قال : كان أبو موسى الأَشْعَرِىُّ يُشَدِّدُ فى البولِ ويقولُ : إِنَّ بنى إسرائيلَ كانَ إذا أصابَ ثَوبَ أَحِدِهِمٍ قَرَضُهُ. فقالَ حُذَيفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ (٥)، أَبِىُّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا (٦). (١) المراد بالطعام ما عدا اللبن الذى يرتضعه ، والثمر الذى يخنك به ، وما يلعقه للمداواة. (٢) الباطة: هى المزيلة والكناسة: تكون بفناء الدور مرفقاً لأهلها، وتكون فى الغالب سهلة لا يرتد فيها البول على البائل. وفى حديث عائشة قالت: ((ما بال رسول الله صلى عليه وسلم قائماً منذ أنزل عليه القرآن)) رواه أبو عوانة فى صحيحه والجاكم. (٣) انتبذ منه: أى تنحى عنه قليلا بحيث لا يراه، ولكن يسمع نداءه إذا كانت له حاجة إليه .. (٤) استدناه منه ليتره من خلفه، لئلا يراه من لعله يمر به، فيكان صلى الله عليه وسلم مستوراً من أمامه بحائط السباطة، ومن ورائه بصاحبه حذيفة . وكان من عادته صلى الله عليه وسلم إذا احتاج إلى إغراق البول فى خارج منزله الإبعاد عن الطرق المسلوكة وعن أعين النظارة . (٥) وفى رواية الإسماعيلى: ((لوددت أن صاحبكم نـ يعنى أبا موسى - لا يشدد هذا التشديد)) : (٦) ذكر ابن حبان السبب فى قيامه بأنه لم يجد مكاناً يصلح للقعود، فقام لأن الطرف الذى يليه من الباطة كان عالياً فأمن من . أن يرتد إليه شىء من بوله . الحديث ٢٢٧ - ٢٣١ ٦٣ - باب غَسْلِ الدَّم ٢٢٧ - صّثًا محمَّدُ بنُ المثنَّى قال حدَّثَنا يَحى عنْ هِشامٍ قال حدَّثَنِى فاطمةُ عَنْ أَسْمَاءَ قالت : جاءَتِ أمرأَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: أَرَأَيْتَ إحدانا تَحيضُ فى الثَّوبِ كيفَ تَصْنَعُ؟ قال (( تَخُتُّهُ ثمّ تَقرُصُه بالماءِ وتَنضحُه وتصلِّ فيه (١))) . [ الحديث ٢٢٧ - طرفه فى : ٣٠٧ ] . ٢٢٨ - صّشْا محمّد قال حدَّثَنا أَبو مُعاويةَ حدَّثَنا هِشامُ بنُ عُروةَ عن أَبيهِ عن عائشةً قالت : جاءَتْ فاطمةُ ابنةُ أَبِى حُبَيْشٍ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسُولَ اللهِ، إِنِّى أَمْرَأَةٌ أُسْتَحاضُ فِلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((لا. إِنَّمَا ذُلكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيَضِ ، فإذا أَقبَلَتْ حَيَضَتُكِ فَدَعِى الصّلاةَ، وإذا أَدبَرَتْ فَاغْسلِ عنكِ الَّمَ ثمّ صَلَّى )) قال : وقال أَبى ((ثمَّ تَوضَّنى لكلِّ صلاةٍ حتى يَجىءَ ذُلكَ الوقتُ)) . [ الحديث ٢٢٨ - أطرافه فى: ٣٠٦، ٣٢٠، ٣٢٥، ٣٣١]. ٦٤ - باب غَسلِ المَنِىِّ وفَركِهِ، وَغَسْلِ ما يُصيبُ مِنَ المَرْأَةِ ٢٢٩ - حدّثْا عَبْدَانُ قالَ أَخبرنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا عمرُو بنُ مَيمونِ الجَزَرِىُّ عن سُليمانَ ابنِ يَسارٍ عَنْ عائشةَ قالت ((كنتُ أَغسِلُ الجَنابةَ مِن ثَوب النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَيَخْرُجُ إِلى الصَّلاةِ وإِنَّ بُقَعَ الماءِ فى ثَوبهِ (٢))) . [ الحديث ٢٢٩ - أطرافه فى: ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢]. ٢٣٠ - صّشْا قتَيبَةُ قالَ حدَّثَنَا يَزِيدُ قال حدَّثَنَا عَمرُو عَنْ سُليمانَ قال : سمعتُ عائشة ح . وصّشْا مسدَّدٌ قال حَدَّثَنَا عبدُ الواحدِ قال حدَّثَنَا عَمرُو بن مَيمونٍ عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ قَالَ: سأَلتُ عائشةَ عن المَيِّ يُصيبُ النَّوب فقالتْ ((كنتُ أَغِهُ مِن ثَوب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيخرُجُ إِلَى الصَّلاة وَأَثْرُ الغسل فى ثوبهِ بُقَعُ الماءِ)) . ٦٥ - باب إِذا غَسَلَ الجَنابةَ أَو غَيْرَها فلم يَذهبْ أَثّرُه(٣) ٢٣١ - حّشْا موسى بنُ إسماعيلَ المِنْقَرِىُّ قال حَدَّثَنا عَبدُ الواحدِ قال حدَّثَنَا عَمرُ بنُ (١) أى تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتجلل بذلك ويخرج ما تشربه الثوب منه . وفى هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات ، لأن جميع النجاسات بمثابة الدم . (٢) كنت أغسل الجنابة أى أثرها وهو المنى . والبقع جمع بقمة وهى اختلاف اللونين. (٣) المراد بالأثر: ما تعسر إزالته . ٩٤ الجامع الصحيح مَيمونٍ قال سَمِعتُ سُليمانَ بنَ يَسارٍ فى الثَّوبِ تُصيبُه الجنابةُ قال: قالت عائشةُ (( كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ يَخرُجُ إلى الصّلاةِ وَأَثَرُ الغَسلِ فيهِ بُقَعُ الماءِ )) . ٢٣٢ - حدّثْا عَمَرُو بنُ خالد قال حدَّثَنَا زُهِيرٌ قال حدَّثَنَا عَمرُ بنُ مَيمونِ بنِ مَهرانَ عَنْ سُليمانَ بنِ يَسارٍ عن عائشةَ أَنَّهَا كانتْ تغْسِلُ المَنِىَّ مِن ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ أَراهُ فيهِ بُفْعَةً أَو بُقْعًا . ٦٦ - باب أَبوالِ الإِبلِ والدوابِ والغَنَمِ ومرابِضِها (١) وصلَّى أَبو مُوسىْ فِى دارِ البَزِيدِ والسِّرْقِينِ، والبَريَّةُ إِلى جَنبِه فقال: ها هنا وثَمَّ سَواءٌ . ٢٣٣ - صّشْ سُليمانُ بنُ حَربٍ قال حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيد عنِ أَيوبَ عِنْ أَبِ قِلابةَ عنْ أَنَسٍ. قال: قَدِمَ أُناسٌّ مِن عُكلٍ- أَوْ عُرِينَةَ - فَاجْتَوَوُا المَدينةَ (٣)، فَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِلِقاحٍ (٣)، وأَنْ يَشرَبوا مِن أَبوالِها وأَلبانِها (٤)، فانطَلِقُوا. فلمَّا صَحُوا قَتَلوا راعِىَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، واسْتَاقُوا النَّعَمِ . فَجاءَ الخبرُ فى أَوَّلِ الثَّهارِ ، فَبَعَثَ فى آثارِهِمْ. فلمّا ارتَفَعَ النَّهارُ جِىءَ بهم ، فَأَمَرَ فقَطعَ أَيْدِيَهِمْ وأَرْجُلَهم وسُمِّرتْ أَعيُنُهم (٥) وأُلْقُوا فى الحَرَّةِ يسْتَسقونَ فلا يُسقَون. قالَ أَبو قِلَابَةَ: فَهُؤْلاءِ سَرَقوا، وقَتَلوا، وكَفَرُوا بعدَ إِيمانِهم، وحَارَبُوا اللهَ ورسولَه. :[ الحديث ٢٣٣ - أطرافه فى: ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥ ،٥٦٨٦، ٢٥٧٢٧ ٦٨٠٢:، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩]. ٢٣٤ - صّشْ آدمُ قالَ حدَّثَنَا شُعبةُ قال أخبرنا أبو النَّيَّاحِ يزيدُ بنُ حُميدٍ عَنْ أَنْسٍ قال : كانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِى - قَبْلَ أَنْ يُبنى المسجدُ - فى مَرَابِضِ الغَنَم (٦). [ الحديث ٢٣٤ - أطرافه فى: ٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩ ، ٣٩٣٢٨]. (١) المراد بالدواب معناه العرفى وهو ذوات الحافر من الخيل والبغال والحمير. والمرابض جمع مريض - بكسر الميم وفتح انباء - وهى للغنم كالمعاطن للإبل . (٢) قال ابن فارس : اجتويت البلد، إذا كرهت المقام فيه وإن كنت فى نعمة . (٣) اللقاح: النوق ذوات الألبان، واحدتها لقحة - بكسر اللام وسكون القاف. (٤) ذهب الشافعى والجمهور إلى القول بنجاسة الأبوال والأدوات كلها من مأكول الحم وغيره . وحمل الإذن لهم فى استعمالها للتداوى ، وهى حالة ضرورة تشملها آية الأنعام ١١٩ ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ، إلا ما اضطر رتم إليه ) (٥) ولمسلم من حديث التيمى عن أنس: ((إنما نمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة)). وُنهى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن المثلة بالآية فى سورة المائدة . (٦) ليس فيه دلالة على طهارة المرابض لإحتمال الصلاة على حائل. وفى الصحيحين عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على حصير فى دارهم . ٩٥ الحديث ٢٣٥ - ٢٣٨ ٦٧ - باسب ما يقعُ منَ النَجاساتِ فى السَّمَنِ والماءِ(١) وقالَ الزُّهرىُّ: لا بأُسَ بالماءِ مَا لم يُغَيِّرْه طَعَمٌ أَو رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ (٢). وقال حَمّادٌ: لا بأُسَ بِرِيشِ المَيْنة (٣). وقال الزُّهرىُّ فِى عِظامِ المَونىُ - نحوَ الفيلِ وغيرِهِ (٤) - أَدركتُ ناسًا مِن سَلَفِ الْعُلماءِ يَمْتشِطُونَ بِها ويدَّهِنونَ فيها لا يَرونَ بهِ بأُسًا. وقال ابنُ سِيرِينَ وإبراهيمُ: ولا بأُسَ بتِجارَةِ العاج (٥). ٢٣٥ - صّشْا إِسماعيلُ قَالَ حدَّثَنِى مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ ابنِ مَسعود عنِ ابنِ عبَّاسٍ عَن ◌َيَمُونَ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئلَ عن فَأْرةٍ سَقطتْ فى سَمنٍ ، فقال ((أَلقوها، وما حَولها فاطْرَحوهُ، وكلوا سَمْنَكم)). [ الحديث ٢٣٥ - أطرافه فى: ٢٣٦، ٥٥٣٨ ، ٥٥٣٩ ، ٥٥٤٠ ] . ٢٣٦ - صّثنا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قالَ حدَّثَنَا مَعْنٌ قال حدَّثَنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهاب عَن عُبيدِ اللهِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ بنِ مَسعودٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ عَنْ مَيمونة أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئلَ عن فَأْرةٍ سَقطتْ فى سَمنٍ فقال (( خُذوها ومَا حولَها فاطْرَحوه)). قال مَعنٌ: حدَّثَنا مالكٌ ما لا أُحصیهِ يقول : عن ابنِ عَبَّاسِ عن ميمونة . ٢٣٧ - صّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهِ عن أبى هريرةً عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( كلُّ كَلْمٍ يُكْلَمَهُ المُسلمُ (٦) فى سَبيل اللهِ تكونُ يومَ القِيامةِ كهيئتِها إِذ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًّا: اللونُ لونُ الدَّمِ، والعَرْفُ عَرفُ المِسْك (٧). [ الحديث ٢٣٧ - طرفاه فى ٢٨٠٣، ٥٥٣٣]. ٦٨ - باب البَوْلِ فى الماءِ الدائِم (٨) ٢٣٨ - صّشْا أَبو اليَمانِ قالَ أُخبرَنا شعيبٌ قالِ أَخبرَنا أَبو الزِّنادِ أَنَّ عبدَ الرَّحمن بنَ (١) أى هل ينجسهما أم لا ؟ وهل الماء - دون غيره - لا يتنجس إلا إذا تغير ؟ (٢) قول الزهرى: ((لا بأس بالماء)) أى لا حرج فى استعماله فى كل حالة ، فهو محكوم بطهارته مالم يغيره طعم أو ريح أو لون من أى شىء نجس . (٣) أى ليس نجساً ، ولا ينجس الماء بملاقاته، سواء كان ريش طير مأكول أو غيره . (٤) أى مما لا يؤكل لحمه . وما ذكره يدل على أن الذين أدركهم كانوا يقولون بطهارته . (٥) أى كان لا يرى بالتجارة فى العاج بأساً . وهذا يدل على أنه كان يراه طاهراً. والعاج هو ناب الفيل. (٦) أى كل جرح يصاب به المجاهد دفاعاً عن الحق وتأييداً لدعوته. (٧) عرف المسك: رائحته. قال الحافظ والحكمة فى كون الدم يأتى يوم القيامة على هيئته أنه يشهد لصاحبه بفضله، وفائدة رائحته العطيبة أن تنتشر فى أهل الموقف إظهاراً لفضيلة المجاهد فى سبيل الله ، ومن ثم لم يشرع غسل الشهيد فى المعركة . (٨) الماء الدائم : المساكن . ٩٦ الجامع الصحيح هُرُمُزَ الأَعرجَ حدَّثَهُ أَنَّه سَمعَ أَبَا هُريرةَ أَنَّه سَمع رسولَ اللهِ صَلى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقولُ ((نحنُ الآخِرونَ السابِقُون (١))). [ الحديث ٢٣٨ - أطرافه فى: ٨٧٦، ٨٩٦، ٦٩٢٦، ٣٤٨٦ ، ٦٦٢٤، ٦٨٨٧، ٧٠٣٦ ٤ : ٧٤٩٥]. ٢٣٩ - وبإسنادِهِ قال ((لا يَبولنَّ أَحدُكم فى الماءِ الدَّائمِ الذى لا يَجْرِى ثمّ يَغْتَسِلُ فيه)». ٦٩ - باب إذا أُلْقِىَّ عَلَى ظَهْرِ المُصلِّ قَذَرٌ أَو جيفَةٌ لم تَفسدْ عليهِ صلاتهُ (٢). وكانَ ابْنُ عُمِرَ إِذَا رأَى فى ثَوبِهِ ذَمًّا وهوَ يُصلِّى وَضِعَهُ وَمَضىُ فىِ صَلاتِهِ (٣) وقال ابنُ المُسيَّبِ والشَّعبِىُّ: إذا صلَّى وفى ثَوبِهِ دَمٌ أَو جَنابةٌ أَو لغير القِبلةِ أَو تَيمَّم فَصلَّى ثُمَّ أَدْرِكَ الماء فى وَقَتِه لا يُعيد . ٢٤٠ - حرّشْ عَبْدِأَنُ قَالَ أَخبرنى أَبِى عَنْ شُعبةَ عَنْ أَبى إسحاقَ عَن عَمْرِو بِنِ مَيِمُونٍ عَنْ عبدِ اللهِ قال : بَيْنَا رسولُ الّهِ صلى الله عليه وسلم ح . ٠ ٠ قال وصّشى أحمدُ بنُ عثمانَ قال حدَّثَنا شُرَيحُ ابنُ مَسْلمَةَ قَالِ حدَّثْنا إبراهيمُ بِنُ يوسُفَ عَنْ أَبيهِ عَن أَبى إسحاقَ قَالِ حدَّثَنِى عَمرُو بنُ مَيمونٍ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ حدَّثَهُ أَنَّ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّى عندَ البيتِ وأَبو جَهلٍ وأَصحابٌ لَهُ جُلوس(٤) إِذْ قَالَ بعضُهُمْ لِبَعْضِ أَيُّكُمْ يَجِىءُ بسَلَى جَزورِ (٥) بنى فلانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهرِ مُحمّدٍ إِذا سَجَدَ. فَانْبَعَثَ أَثْقَى القومِ (٦) فجاءَ بهِ، فَنَظر حتى إذا سَجَدَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وضعَهُ عَلَى ظَهرِهِ بَيْن كِتِفَيْهِ وَأَنا أَنْظُرُ لا أُغْنِى شيئًا، لو كانت لى مَنَعَةُ (٧). قال: فَجَعَلُوا يَضْحَكونَ ويُحيلُ بَعضُهم عَلَى بَعْضِ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ لا يَرفَعُ رأسَه، حتى جاءَتْهُ فاطمةُ فِطَرَحَتْ عَنْ ظَهرِهِ، فَرَفِعَ رَأْسَه ثمَّ قال (١) هذا طرف من حديث مشهور فى ذكر يوم الجمعة وتمامه برقم ٨٧٦ (٢) القذر: النجس، والجيفة: الميتة لها رائحة . لا تفسد بهما الصلاة إذا طراً عليها بعد الإبتداء. (٣) هذا الأثر وصله ابن أبى شيبة من طريق برد بن سنان عن نافع عن ابن عمر: (( كان إذا كان فى الصلاة فرأى فى ثوبه دماً فاستطاع أن يضعه وضعه، وإن لم يستطع خرج فغسله ثم جاء فيبنى على ما كان صلى)): وإسناده صحيح. وهذا يقتضى أنه كان يرى التفرقة بين الابتداء والدوام . .(٤) هم السبعة المدعو عليهم بعد . (٥) هو أبوجهل. الجزور من الإبل: ما مجزر، أى يقطع. والسلى: الجلدة التى يكون فيها الولد فى بطن أمه من البهائم، ومن الآدميات تسمى المشيمة . (٦) قال شعبة: هو عقبة بن أبي معيط. (٧) قائل ذلك عبد الله بن مسعود، أى لا أغنى فى كف شرهم، ويروى (( لا أغير)). وقوله (( لو كانت لى منعة)): أى لدفعت عنه : . : ٩٧ الحديث ٢٤١ - ٢٤٣ (اللهمَّ عليكَ بِقُرَيش (١))) ثلاثَ مرَّات. فشَقَّ عليهم إِذ دَعا عليهم (٢) . قال: وكانوا يَرونَ أَنَّ الدَّعوةَ فِى ذُلكَ البَلِدِ مُستجابةٌ. ثمّ سَمَّى: ((اللَّهِمَّ عليكَ بأَبِى جَهلٍ، وعَلَيكَ بُعُتبةَ بنِ رَبِيعةَ، وشَيبةَ بنِ ربيعةً ، والوَلِيدِ بن عُتبةَ، وأُمَّةَ بنِ خلَفٍ ، وعُقبةَ بنِ أَبى مُعَيطِ ، وعَدِّ السابع فلم نحفَظْهُ . قال : فوَالذى نفسِى بِيدِهِ ، لقد رأيتُ الذينَ عَدَّ رسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم صَرعى فى القَلِيبِ ، قَلِيبٍ بَدْر . [ الحديث ٢٤٠ - أطرافه فى: ٥٢٠، ٢٩٣٤، ٣١٨٥، ٣٨٥٤، ٣٩٦٠]. ٧٠ - باسب البُزَاقِ والمُخاطِ ونحوِهِ فى الثَّوبِ قالَ عُروةُ عنِ المِسْوَرِ ومَروان : خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ حُدَيْبيةَ .. فذكر الحديثَ : وما تَنخَّمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم نُخامَةً إِلا وَقعتْ فى كفِّ رَجُلٍ منهم فدَلَكُ بها وَجْهَهُ وجِلدَه. ٢٤١ - مرّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال حدَّثنا سفيانُ عن حُمَيدٍ عن أَنَسِ قالَ: بَزَقَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فى ثَوبهِ. طَوَّلَه ابنُ أَبِى مَريمَ قال: أَخبرَنا يحيى بنُ أَيُّوبَ حدَّثَنِى حُمَيدٌ قال : سمعتُ أَنَسًا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . [ الحديث ٢٤١ - أطرافه فى: ٤٠٥، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٧، ٥٣١، ٥٣٢، ٨٢٢، ١٢١٤]. ٧١ - باب لا يَجوزُ الوُضوءُ بالنَّبيذِ ولا المُسكرِ. وكرِهَهُ الحسَنُ وأَبو العالية وقال عَطَاءٌ: التيمُّمُ أَحبُّ إِلَىَّ منَ الوُضوءِ بالنَّبيذِ واللَّبنَ ٢٤٢ - حّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثْنا الزُّهرِىُّ عن أَبِ سَلَمَةً عن عائشة عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال ((كلُّ شَرابٍ أَسْكرَ (٣) فهوَ حَرام)). [ الحديث ٢٤٢ - طرفاه فى: ٥٥٨٥، ٥٥٨٦ ]. ٧٢ - بابِ غَسل المرأةِ أَباها الدَّمَ عن وجههِ وقال أبو العالِيةِ: امْسَحوا عَلَى رِجلى فإِنَّها مَريضةٌ ٢٤٣ - حّشا محمّدٌ قال أَخبرَنَا سُفيانُ بنُ عُيَيَنَةَ عن أَبِى حازِمٍ سمعَ سَهلَ بنَ سعدٍ ... (١) هو دعاء عام أريد به الخاص، أى الكفار منهم، أو من سمى منهم. (٢) ولمسلم: ((فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته))، (٣) أى من شأنه الإسكار، سواء حصل بشرابه السكر أم لا. وما لا يحل شربه، لا يجوز الوضوء به. ( ٢ - ١٣ « ج ١ . الجامع الصحيح) الجامع الصحيح السَّاعدىِّ وسأَلَهُ الناس - وما بَيْنى وبَينَهُ أَحدٌ -: بأَىِّ شىءٍ دُووِىَ جُرحُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ما بَقِىَ أَحدٌ أَعلمُ بِهِ مِنِّى: كان علىّ يَجِىءُ بِتُرْسِهِ فيهِ ماءٌ، وفاطمةُ تَغْسِلُ عن وجههِ الدَّمَ. فأُخِذ حَصيرٌ فأُحرقَ ، فحُشِىَ بِهِ جُرحُه . ، ٥٢٤٨ ، ٥٧٢٢ ]. [ الحديث ٢٤٣ - أطرافه فى: ٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٠٣٧، ٤٠٧٥ ٧٣ - بابِ السِّواكِ وقالَ ابنُ عِبَّاسِ: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ (١) ٢٤٤ - حدثنا أبو النُّعمانِ قالِ حدَّثَنا حمَّدُ بنُ زَيْدٍ عَنِ غَيْلانِ بنِ جَرِير ◌َعَن أَبِ بُردَةً عن أبيهِ قال: أتيتُ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم فوجَدْتُه يَسْتَن بسِواكِ بِيدِه يقولُ ((أَعْ، أُعْ(٢))) والسواكُ فى فِيهِ كأَنَّه يَتَهُوَّعُ . ٢٤٥ - حّشْ عُمانُ قالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن مَنصورٍ عن أَبى وائل عن حُذيفةَ قال : كان النّبِى صلى الله عليه وسلم إذا قامَ مِنْ اللَّيِلِ يَشُوصُ فَاهُ بالسُّواكِ (٣) . [الحديث ٢٤٥ - طرفاه فى: ٨٨٩، ١١٣٦ ]. ٧٤ - باب دَفعِ السِّواكِ إِلى الأَكْبُر ٢٤٦ - وقالَ عفَّانُ: حدَّثَنَا صخْرُ بنُ جُوَيريةَ عنْ نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قال ((أَرانى (٤) أَتَسوَّكُ بسِواكِ، فجاءَنى رَجُلانِ أَحدُهما أكبرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السُّواكَ الأَصغِرَ منهما ، فقيلَ لى: كبِّرْ (٥) ، فدَفَعَتُه إلى الأَكْبَرِ منهما)) . قالَ أَبو عَبد الله: اختصرَهُ نُعَمٌ عن ابنِ المبارَكِ عن أُسامَة عن نافعٍ عنِ أبنٍ عَمر ٧٥ - باب فَضْلٍ مَن باتَ على الوضوءِ ٢٤٧ - حرّثنا محمدُ بنُّ مُقاتِل قال أَخبرَنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا سُفْيَانُ عنْ مَنْصور عن (١) استن: من السن، لأن السواك يمر على الأسنان، أو لأنه يسنها أى يحدها. (٢) هذه حكاية صوته إذا جعل السواك على طرف لسانه - كما عند مسلم -، والمراد طرفه الداخل - كما عند أحمد -: (يستن إلى فوق)) ولهذا قال هنا: ((كأنه يبّوع)) أى له صوت كصوت المتقيء على سبيل المبالغة. (٣٠) الشوض: الغسل والتنقية والتنظيف، وقيل: الإمرار على الأسنان من أسفل إلى فوق. وقوله: «إذا قام من الليل)» سيأتى برقم ١١٣٦: ((إذا قام للتهجد من الليل)) ولمسلم نحوه. (٤) بفتح الهمزة من الرؤية. وفى رواية المستملى: ((رآى، والأول أشهر. ولمسلم: ((أزانى فى المنام). وللإسماعيل: ( رأيت فى المنام)) . (٥) قوله: ((كبر)) أى قدم الأكبر فى السن. 44 الحديث ٢٤٧ سَعدٍ بن عُبَيدةَ عنِ البَراءِ بنِ عازِب قال: قالَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم ((إِذَا أَنْيتَ مَضَجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضوعَكِ للصّلاةِ(١)، ثمَّ اضْطَجِعْ على شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثمَّ قُلْ: اللَّهِمَّ أَسْلمتُ وَجْهِىَ إِليكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرى إليكَ، وأَلجأْتُ ظَهرِى إِليكَ، رَغبةً ورهبَةٌ إليكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجا منكَ إِلَّ إليكَ. اللَّهِمَّ آمنتُ بكِتابكَ الذى أَنْزَلت، وبِنَبيَّكَ الذى أرسلت. فإِنْ مُتَّ مِن ليلَتِكَ فَأَنْتَ على الفِطْرةِ. واجْعِلْهنَّ آخِرَ ما تتكلّمُ به )). قَال: فردَّدْتُها على النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا بَلِغْتُ (( الَّهم آمنتُ بكِتابِكَ الذى أَنزلتَ)) قلتُ: وَرَسولِكَ. قال ((لا. ونبيِّكَ الذى أَرسلتَ (٢))). [ الحديث ٢٤٧ - أطرافه فى: ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨ ]. (١) قال الحافظ: ظاهره استحباب تجديد الوضوء لمن أراد النوم ولو كان على طهارة، ويحتمل أن يكون مخصوصاً بمن كان محدثاً، وبين حكمته بأنه إذا مات من ليلته متوضئاً يموت على الفطرة ، أى على السنة. (٣) لأن هذه الصيغة تجمع وصفى النبوة والرسالة، ولعله صلى الله عليه وسلم أراد أن يحرصرا على الدقة فى الحفظ . ١٠٠ الجامع الصحيح (٥) كتَاب العُسِل وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُّيا فاطَّهَّرُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضِى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْغَائِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءٍ فتيهَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ، مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾ [المائدة: ٦]. وقَوله جَلَّ ذِكرُه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَموا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَدَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ، إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوّاً غَفُوراً﴾ [النساء: ٤٣]. ١٠ - باب الوُضوءِ قَبْل الْغُسْل(١) ٢٤٨ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن هشامٍ عن أَبيِهِ عن عائشة زوجٍ النَِّّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا اغْتَسَلَ منَ الجَنَابةِ بَدأَ فَعَلَ يديهِ (٢)، ثمَّ يَتوضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصّلاةَ(٣)، ثمَّ يُدخِلُ أَصابعَهُ فى الماءِ فَيُخَلِّلُ بها أُصولَ شعره، ثُمَّ يَصُبُّ على رأسِهِ ثلاثَ غُرَفٍ بيدَيهِ، ثمَّ يُفيضُ عَلَى جِلِهِ كلِّهِ . / [ الحديث ٢٤٨ - طرفاه فى : ٢٦٢، ٢٧٢]. ٢٤٩ - مّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ الأَعمَشِ عن سالمٍ بِنِ أَبِ الْجَعْدِ عن كُرِيب عنِ ابنِ عبَّاسٍ عن مَيمونَةَ زَوجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالت: تَوَضَّأَ رسولُ اللهِ صلى (١) استحباب الوضوء قبل الاغتسال (٢) كان إذا اغتسل : أى شرع فى الغسل. ومن الجنابة: أى بسببها . بدأ فغسل يديه: قال الحافظ: يحتمل أن يكون غسلهما للتنظيف ، ويحتمل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم . (٣) يحتمل أن يكون الابتداء بالوضوء قبل الغسل سنة لتحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى