النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
الحدیث ١٢٣ - ١٢٥
٤٥ - باب مَن سَأَّلَ وهو قائمٌ عالِمَا جَالِسًا(١)
١٢٣ - حدّثنا عثمانُ قَالَ أَخبرَنَا جريرٌ عن منصورٍ عن أبى وائِلٍ عن أبى موسى قَال : جاءَ
رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ، مَا القِتَالُ فى سَبِيلِ اللهِ ؟ فَإِنَّ أَحدَنا يقاتِلُ
غَضَبًا ويُقَاتِلُ حمِيَّةٌ. فَرَفَع إليه رأْسَهُ - قَالَ: وما رَفَعَ إِليهِ رَأْسَهُ إِلَّ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا - فَقَال:
((منْ قاتَل لِتَكونَ كلمةُ اللهِ هِىَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِى سبِيلِ اللهِ عزَّ وجلَ))(٢) .
[ الحديث ١٢٣ - أطرافه فى: ٢٨١٠، ٣١٢٦، ٧٤٥٨ ].
٤٦ - باب السُّؤَالِ والْفُتْيا عندَ رَبِىِ الْجِمار (٣)
١٢٤ - حِّثْا أَبو نعَمٍ قَالَ: حدَّثَنَا عبدُ العزِيزِ بنُ أَبِى سَلَمة عنِ الزُّهْرِىِّ عن عيسى
ابنِ طَلْحةً عن عبدِ اللهِ بنِ عِمْرٍوَ قَال: رَأَيت النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندَ الْجَمْرَةِ وهُوَ يُسْأَّلُ،
فَقَال رجلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ نحرْتُ قبلَ أَنْ أَرمىَ. قَال: ارْم ولا حرجَ . قَال آخَرُ: يا رسولَ اللهِ
حلقتُ قبل أَن أَنْحَرَ. قَال: انحرْ ولا حَرَجَ. فَمَا سُئِلَ عن شىءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إِلَّ قَالَ : افْعَلْ
ولا حَرَجَ )) .
٤٧ - باب قولِ الله تعالى ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَلِيلًا﴾، [ الإسراء: ٨٥]
١٢٥ - صّشْا قيسُ بنُ حفْصِ قَالَ حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ قَالَ حدَّثَنَا الأَعْمِثُ سُليمانُ عن إبراهيم
عن عَلْقَمَةَ عن عبدِ اللهِ قال: بَيْنَا أَنَا أَمْشِى مَعَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى خِرَبِ المدينةِ - وَهُوَ
يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ - فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيُهُودِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لبعضٍ: سلُوهُ عَنِ الروحِ(٤) . وقَالَ
بعْضُهُمْ لا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِىءُ فيهِ بشىءٍ تكرَهونَهُ. فَقَالَ بعضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ:
(١) قال ابن المنير: المراد أن العالم الجالس إذا سأل شخص قائم لا يعد من باب من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً، بل هذا
جائز ، بشرط الأمن من الإعجاب .
(٢) سبيل الله هو ما جاءت رسالات الله لتحقيقه وتوجيه الإنسانية إليه: من إيمان بالغيب، وإقامة للحق والعدل، وتأدب
بالأخلاق الرفيعة والفضائل، وإحسان إلى الخلق بالرفق والزحمة والإيثار، وسائر ما بعث الله به رسله إلى الناس ، فالذى يدعو
ويكافح ويقاتل عند اللزوم لتحقيق ذلك هو فى سبيل الله، لأن بذلك تكون كلمة الله هى العليا . أما من دعا وكافح وقاتل لما يخالف
ذلك فهو فى سبيل الشيطان .
(٣) قال الحافظ ابن حجر : مراده أن اشتغال العالم بالطاعة لا يمنع من سؤاله عن العلم ما لم يكن مستغرقاً فيه، وسؤاله على
قارعة الطريق لا نقص فيه على العالم إذا أجاب ، ولا لوم على السائل .
:(٤) مسألة الروح هى مسألة الحياة فى الإنسان وفى الأحياء كلها، وإلى اليوم تعجز علوم البشر عن إدراك كنهها وأصلها ،
ومهما حاولت علوم البشر فإنها أعجز من أن تصل إلى حقيقة الروح وإلى مر الحياة .

٦٢
الجامع الصحيح
يا أَبَا الْقَاسمِ ، ما الرُّوحُ؟ فَسَبَكَتَ. فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحِى إِلَيْهِ، فقمتُ. فلمّا انْجَلَى عنه، فقال
﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى، وَمَا أُوتِيتَمَ مِنَ الْعِلمِ إِلَّ قَلِيلًا﴾ قَالَ الأَعْمُشُ:
هَكَذَا فى قِراءتِنَا ..
[ الحديث ١٢٥ - أطرافه فى : ٤٧٢١، ٧٢٩٧ ، ٧٤٥٦، ٧٤٦٢ ].
٤٨ - باب مَنْ تَركَ بَعْضَ الاخْتِيارِ مخَافَةً أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عِنْهُ(١) فَيَقَعُوا فى
أشدَّ منه .
١٢٦ - حَّشْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسى عن إِسرائيلَ عن أَبِى إِسْحقَ عِنِ الأُسْوَدِ قَالَ : قَالَ لى ابنُ
الزُّبِيرِ: كانتْ عائشةُ تُسِرُّ إليكَ كثيرًا، فما حدَّثَتْكَ فِى الْكَعْبَةِ ؟ قلتُ : قَالتْ لى : قَال النّبِىُّ
صلَّى اللهُ عِلَيْهِ وَمَّلَّمَ ((يَا عَائِشَةُ لَوْلَا قَوْمُكِ حِدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ ابنُ الزُّبِيرِ : بِكُفْرٍ - لَنَقَضتُ
الْكَعْبَةَ فَجَعَلتُ لها بابَيْنِ: بابٌ يَدخُلُ النَّاسُ، وَبَابٌ يَخْرُجُونَ)) فَفَعَلَهُ ابنُ الزُّبَيْر
[ الحديث ١٢٦ - أطرافه فى: ١٥٨٣، ١٥٨٤ ، ١٥٨٥ ، ٠١٥٨٦، ٣٣٦٨ ، ٤٤٨٤، ٧٢٤٣].
٤٩ - با منْ خَصِّ بالعِلمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرّامِيَةً أَنْ لا يَفْهَمُوا. وقَال علىَّ: حدِّثُوا
الناسَ بما يَعْرِفُونَ(٢) ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذِّبَ اللهُ وَرَسُولُهِ ؟
١٢٧ - صّشْا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسى عنْ مِعْرُوفِ بنِ خَرَّبُوذٍ عن أَبِى الطُّفَيْل عن علىِّ بذلك .
١٢٨ - صّشْا إِسحْقُ بِنُ إبراهيمَ قَالَ حدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ قَالَ حدَّثَنِى أَبى عن قَتَادَةَ قَال :
خَلَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالكِ أَنَّ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ - وَمَعَاذْ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ - قَالَ: يَا مُعَاذُ
ابْنَ جِبَلٍ . قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعِدَيْكَ(٣). قَالَ: يَا مُعَاذُ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولِ اللهِ وَسَعْدَيك
( ثلاثًا). قَالَ: ((مَا مِنْ أَحدٍ يَشْهَدُ أَن لَأ إله إلاَّ الله وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ (٤) إِلَّ حَرَّمَهُ
(١) عقد البخارى هذا الباب ليرشد المشتغلين بالعلم إلى أن من الحكمة التى وافقت السنة المحمدية أن يعدل العالم عن شىء مما يختاره
للتنفيذ فيتوقف عن المضى فيه خشية أن تقصر عنه أفهام بعض الناس فيقعوا فى أشد منه، ومن ذلك القاعدة الإسلامية " درء المفاسد
مقدم على جلب المصالح)).
(٢) قال الحافظ ابن حجر : حدثوا الناس بما يعرفون، أى: بما يفهمون. زاد آدم بن أبي إياس فى روايته عن معروف
ابن خربوذ « ودعوا ما ينكرون)) أى يشتبه عليهم فهمه. ومثله قول ابن مسعود ((ما أنت محدثاً قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان
لبعضهم فتنة)) رواه مسلم .
(٣) لبيك من اللب - بفتح اللام - ومعناه هنا: الإجابة. والسعد: المساعدة. أى إجابة بعد إجابة، وإسعاداً بعد إسعاد.
(٤) إن كل دعاء وعبادة وعمل صالح يجب أن يكون خالصاً من صميم القلب وأعماق النفس. وأن حركات اللسان بالحروف
والكلمات والجمل بغير تعقل لمعانيها وإيمان بمدلولاتها لا يترتب عليها الاتصال بين الداعى والمدعو، ولا بين المؤمن وما يؤمن به.

٦٣
الحديث ١٢٩ - ١٣١
الله عَلَى النَّارِ))، قَال: يا رَسُولَ اللهِ أَفَلا أُخبرُ بهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِروا؟ قال: إِذَا يَتَّكِلوا(١) . وأَخبر بها
مُعَاذٌ عندَ مَوْتِهِ تَأَّثُّما (٢).
[ الحديث ١٢٨ - طرقه فى : ١٢٩].
١٢٩ - جّشْا مُسددُ قَال حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ قَالَ سمِعتُ أَبي قالَ سَمِعْتُ أَنَسَّا قَالَ: ذُكِرِ لى أَنَّ
النبى صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ(( مَنْ لَقِىَ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا (٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ)) قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُ
الناسَ؟ قَالَ ((لا: إِنِّى أَخافُ أَن يَتَّكِلوا)).
٥٠ - باب الْحِيَاء فى العلم (٤). وقالَ مُجاهِد: لا يَتَعَلَّمُ العِلم مُسْتَجِى ولا مُسْتَكْبِرٌ. وَقَالت
عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نساءُ الأَنْصَارِ ، لم يَمنَعْهِنَّ الْحِيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فى الدِّينِ .
١٣٠ - صّشْا محمد بن سَلامٍ قَالَ أَخبرنا أبو معاويةً قَالَ حدَّثَنَا هِشَامُ عن أبيهِ عن زَيْنَبِ
ابنةٍ أُمِّ سَلَمَةَ عن أُمَّ سلمة قالت: جاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ إلى رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالتْ:
يَا رَسُولَ الله ، إِنَّ الله لا يسْتَحْبِى مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المرأَةِ مِن غُسْلٍ إِذَا اخْتَلَمتْ ؟ قَال النّبِىِّ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ: إِذَا رَأْتِ الماءِ. فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعْى وَجْهَهَا - وقالتْ: يا رَسولَ اللهِ،
وَتَحْتَلِمُ المرأةُ ؟ قَالَ : نعم ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، ففيمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ؟
[ الحديث ١٣٠ - أطرافه فى: ٢٨٢، ٣٣٢٨، ٩٠٩١، ٦١٢١ ].
١٣١ - صّشْا إسماعيلُ قَال حدَّثْنى مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رسولَ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِن مِنَ الشَّجرِ شَجَرَةٌ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وهِىَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونى
ما هِى؟ فَوَقَعُ النَّاسُ فى شَجرِ البادِيةِ، وَوَقَع فى نَفْسِى أَنْهَا النَّخْلةُ، قَال عَبْدُ اللهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ . فَقَالُوا
(١) قال الطيبى ما معناه: إن خفاء هذا الشرط - أى أن تكون كلمة الشهادة صدقاً من قلب المسلم، حتى يتحقق القول بالفعل
من صميم القلب - هو السبب فى أنه لم يؤذن لمعاذ بإذاعة هذه البشرى ، فتتكل الجماهير على مجرد النطق بالشهادتين دون تحقيق المشهود
به بالتصرفات والأعمال المتتابعة .
(٢) أى خشية الوقوع فى الإثم الحاصل من كتمان العلم.
(٣) إن الشرك بالله لا يقتصر على اتخاذ اللات والعزى ومناة وهبل أرباباً مع الله، بل إن هنالك طريقاً سنه الله للإنسانية
فى الرسالة المحمدية يريد من المسلمين سلوكه وطاعة الله فى التزامه، فإذا انحرف المسلم عن طاعة الله فى التزام طريق الإسلام، وتأثر
بالتوجيهات المخالفة له مما سنه شياطين الإنس والجن لصرف المسلمين عن طريق الإسلام فهذا لون من ألوان الشرك يستجيب به مدعى
الإسلام لطاعة أجنبية عن طاعة اللّه ومخالفة لها .
(٤) أى باب حكم الحياء فى العلم. فى الحديث رقم ٢٤ أن الحياء شعبة من شعب الإيمان الإسلامى، والحياء الشرعى هو الذى
يقع على وجه الإجلال والاحترام للأكابر وهو محمود، ومن مظاهره التنزه عن الأمور المباحة إذا كان اجتنابها أكمل المروءة. أما الحياء
الذى يكون سبباً لترك أمر شرعى فهو مذموم ، ويعد ضعفاً ومهانة .

٦٤
الجامع الصحيح
يا رسولَ اللهِ أَخيِرْنا بِها. فَقَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَ النخْلَةُ. قَالَ عبدُ اللهِ: فحدَّثْتُ
أبى بما وقَعَ فى نَفْسِى، فَقَال: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ يكونَ لى كذا وكذا
[ انظر الحديث: ٦١ وأطرافه ]
٥١ - باسب منْ اسْتَحْيا فَأَمَرَ غيرهُ بالسّؤال
١٣٢ - حدّثْا مُسدِّدُ قالَ حدَّثْنَا عبدُ اللهِ بنُ داود عنِ الأَعْمَشِ عن مِنْذِرِ الثَّوْرِىُّ عن محمدٍ
:
ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عن علىِّ قَال: كنتُ رَجُلًا مِذَّاءٍ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسأَلِ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ ،
فَسَأَلَهُ فَقَال : فِيهِ الْوُضُوءُ .
[ الحديث ١٣٢ - طرفاه فى: ١٧٨ ، ٢٦٩ ]
٥٢ - باب ذِكرِ العِلْمِ والفُتيا فى المسجد (١)
١٣٣ - حَّشِى قُتَيْبَةُ بنُ سعِيدٍ قَال حدَّثَنَا الليثُ بنُ سَعْدٍ قَال حدَّثَنَا نَافِعُ مولىُ عبدِ اللهِ
ابنِ عُمرَ بن الْخَطَّابِ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ أَنَّ رَجُلًا قَامَ فى الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا رسولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ
تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِى الْحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ
أَهلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ))، وقَال ابنُ عُمرَ : ويزعمونَ أَنَّ رسولَ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ ((وَيُهِلُّ أَهْلُ اليمَنِ مِنْ يلَمْلَمَ. وكَانَ ابنُ عُمرَ يقُولَ: لم أَفْقَهْ هَذِهِ مِن
رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
[الحديث ١٣٣ - أطرافه فى: ١٥٢٢، ١٥٢٥، ١٥٢٧، ١٥٢٨، ٧٣٣٤].
٥٣ - باب من أَجابَ السائل بأَكْثَرَ نَّ سأَّلَه
١٣٤ - صِّشْا آدَمُ قَالَ حدَّثَنَا ابْنُ أَبى ذِئبٍ عنْ نافعٍ عنِ ابنِ عُمَر عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسلَّمَ . وعن الزُّهْرِيِّ عَنْ سالبٍ عنِ ابن عُمَر عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أَن رَجُلًا سَأَلَهُ : مَا يَلْبَسُ
الْمُحْرِمُ ؟ فَقَال: ((لا يَلْبُسُ الْقَمِيص ولا العِمامةَ ولا السَّراويل ولا البُرْنُسَ ولا ثَوْبًا مَسََّهُ الْوَرْسُ
أَوِ الزَّعْفَرَانُ ، فإنْ لمِ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيلبَسِ الْخُفَينِ، ولْيَقْطَعْهُمَا حتَّى يَكونا تحتَ الْكَعْبِيْنِ)».
[ الحديث ١٣٤ - أطرافه فى: ٣٦٦، ١٥٤٢، ١٨٣٨ ، ١٨٤٢، ٥٧٩٤ ، ٠٥٨٠٣، ٤٫٥٨٠٥ ٠٠٥٨٠٦
٥٨٤٧ ، ٥٨٥٢]
. (١) أى كون المسجد أقيم للصلاة والعبادة لا يمنع أن يقع فيه الاستفتاء والمذاكرة فى العلم الإسلامى.

٦٥
الحديث ١٣٥ - ١٣٦
ني الله الرحم الرّحَمِ
(٤) كتابٌ الوضوء(١)
١ - باب ما جَاءَ فى الْوُضُوءِ (٢)، وقولِ اللهِ تَعَالى ﴿إِذَا قُمْمَ إِلى الصَّلَاةِ فاغْسِلوا وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ إِلى المَرَافِقِ، وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَّكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. [ المائدة: ٦]، قَالْ أَبو عبدٍ
اللّهِ: وبيِّنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسلمَ أَنَّ فرْضَ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةٍ، وتَوضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْن، وَثَلَاثًا ،
ولم يزِدْ عَلَى ثَلاث. وَكَرِهَ أَهْلُ العِلمِ الإِسْرَافَ فيهِ ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٢ - باب لا تُقْبَلُ صلَاةٌ بِغِيْرِ طُهور (٣)
١٣٥ - حّشْ إِسحُقُ بن إبراهيمَ الحنْظِلُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ قَال أَخبرنَا مِعْمَرٌ عَنْ
هَمَّامِبنِ مُنَبِّه أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرِيْرَةَ يقول: قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لا تُقْبَلُ صَلَهُ مَنْ
أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأُ )) قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدثُ يا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : فُساءُ أَو ضُراط .
[ الحديث ١٣٥ - طرقه فى : ٦٩٥٤ ] .
٣ - باب فَضلِ الوُضُوءِ، والغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ
١٣٦ - حّشْا يَحِىُ بنُ بُكَيرٍ قَالَ حدَّثنا الليثُ عن خالد عن سَعِيدٍ بنِ أَبِى هِلال عنْ
نُعَيمِ الْمُجْمِرِ قَال : رَقِيتُ مَعَ أَبِى هُريرَةَ عَلَى ظَهرِ الْمَسْجِدِ فَتَوَضَّأَ فَقَال: إِنى سمعتُ النبيَّ صلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((إِنَّ أَمَّى يُدْعَوْنَ يومَ القيامةِ غُرَّا مُحِجِلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ (٤)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ
أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفعَلْ )) .
٣٠
(١) الوضوء: مشتق من الوضاءة وهى الحسن، سمى بذلك لأن المصلى يتنظف به فيصير وضيئاً والوضوء: الماء الذى يتوضأ به.
(٢) أى ذكر أحكامه وشرائطه وصفته ومقدماته .
(٣) قال الحافظ : المراد به ما هو أعم من الوضوء والغسل.
(٤) أصل الغرة: بياض فى جبهة الفرس، والتحجيل بياض فى يديها ورجليها ، شبه بهما النور الذى يكون على مواضع
الوضوء من وجه المسلم الصالح يوم القيامة .
(م - ٠٩ ج ١ • الجامع الصحيح)

:
الجامع الصحيح
٤ - باسب لا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ
١٣٧ - صّشا علىَّ قَالَ حدَّثَنَا سُفيانُ قَالَ حدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عِنْ سَعِيدٍ بِنِ المُسَيَّب وعنْ عِبَادِ
ابنِ تَمِيمٍ عن عمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الرَّجُلُ الذَّى يُخيَّلُ إِليهِ (١) أَنَّهُ يجِدُ
الشىءَ (٢) فى الصَّلَاةِ، فقال ((لا ينْفَتِلُ - أَوْ لا ينْصرِفُ - حتَّى يَسْمِعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا)).
[ الحديث ١٣٧ - طرفاه فى: ١٧٧، ٢٠٥٦ ].
٥ - باسب التخفيفِ فِى الْوُضُوء
١٣٨ - حّثنا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قَالَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرٍو قال أُخبرَِّى كُريْبٌ عنِ ابنِ
عباسٍ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَى - ورُبَّمَا قَالَ اضْطَجَعَ حتَّى نَفَخَ - ثُمَّ قَامَ
فَصَلَّى - ثمَّ حدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ مرةً بعد مرَّةٍ عن عَمْرِو عن كُرَيْبٍ عنِ ابنِ عِبَّاسِ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خالتى
مَيْمُونَةَ ليْلَةٌ، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم مِنَ اللَّيْلِ ، فلمَّا كَانَ فِى بَعْضِ الليلِ قَامَ النبىُّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوضَّأَ مِنْ شَنِّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عِمْرو ويُقَلِّلُهُ (٣). وقامَ يُصَلِّى،
فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا بِّ تَوَضَّأْ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عِنْ يَسَارِهِ - ورُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عن شِمالِهِ - فَحَوَّلَنى
فَجَعَلَنِى عن يمِينِهِ. ثُمَّ صَلَى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُنَادِى فَذَنَهُ
بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إلى الصلاةِ فصلَّى ولم يَتَوضَّأُ (٤) قُلْنَا لَعْمرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رسولَ اللهِ صَلَى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمْ تَنَامُ عيْنُه ولا ينَامُ قلبُهُ ، قَالَ عَمْرُو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بِنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: رُؤْيَا الأَنبياء
وَحِىٌّ. ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنِّى أَرى فى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ﴾. [ الصَّافَّاتِ: ١٠٢]
٦ - باب إِسْباغِ الوضُوءِ. وقال ابنُ عُمرَ: إسباغُ الوُضُوءِ: الإِنقاءُ(٥)
١٣٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُّ مَسْلَمَةَ عن مالِكِ عنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةٍ عِن كُرِيْبِ مولى ابنِ
عيَّاسٍ عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول: دفَعَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرِفَةَ حتَّى إِذَا
(١) أصله من الخيال". والمعنى يظن. والظن خلاف اليقين ..
(٢) أى يشك من خروج الحدث منه. والشىء المستقذر لا يذكر بخاص اسمه إلا للضرورة.
(٣) الشن: القربة العتيقة والوضوء الخفيف: الذى لا يكثر الدلك فيه. ويقلله : أى لا يزيد على مرة مرة.
(٤) ليس النوم حدثاً ، بل هو مظنة الحدث :
(٥) الإسباغ: الإتمام ، والإتمام يستلزم الإنقاء عادة .

٦٧
الحديث ١٤٠ - ١٤٢
كَانَ بِالشِّعْبِ (١) نَزَلَ فبالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَّ ولم يُسْبغِ الوضوءَ(٢) . فقلتُ: الصلاةَ يا رسول اللهِ . فَقَالَ:
الصَّلاةُ أَمَامَكَ. فَرَكِبَ . فلمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءِ ثم أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فصلَّى
الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كلُّ إِنْسَانِ بَعِيرَهُ فى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشاءُ فصلّى، ولم يُصلِّ بَيْنَهما .
[ الحديث ١٣٩ - أطرافه فى: ١٨١، ١٦٦٧ ، ١٦٦٩ ، ١٦٧٢ ].
٧ - باب غسْلِ الوَجْهِ بالْيَدَيْنِ مِن غَرَفَةٍ واحدة (٣)
١٤٠ - حرّشْا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ قَالَ أَخْبرِنَا أَبُو سَلَمَةَ الخُراعىُّ مَنصورُ بنُ سلّمَةً
قَال : أَخبرَنا ابنُ بلالٍ - يَعنى سُليمانَ - عن زَيْدِ بنِ أَسْلِمَ عن عَطَاءِ بن يَسارٍ عن ابنِ عبَّاسِ أَنَّهُ
تَوَضَّأَ فَفَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرِفَةً من ماءٍ فَمَضْمَضَ بها واسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِن ماءٍ فَجَعَلَ بها
◌َهُكَذا أَضَافَهَا إِلى يدِهِ الأُخْرَىُ فَغَسَلَ بهما وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخذَ غَرْفَةً مِن ماءٍ فَغَسَلَ بها يَدَهُ الْيُمْنِى ،
ثمَّ أَخَذَ غَرفَةً مِن ماء فَغَسلَ بها يَدَهُ الْيُسْرَىُ، ثمَّ مَسََح بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْقَةً مِن ماءٍ فَرِشَ علَى
رِجْلُه اليمْنِى حتى غَسَلَهَا، ثمَّ أَخذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بها رِجْلَهُ - يَعْنِى الْيُسْرِىُ - ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَوَضَّأُ .
٨ - باب التسمِيةِ عَلَى كلِّ حالٍ، وعند الوِقَاع(٤)
١٤١ - حّشْا عَلُ بنُ عبدِ اللهِ قَال حدَّثَنَا جرِيرٌ عن مَنْصُورٍ عن سالمِ بنِ أَبِىِ الْجَعْدِ عن
كُرَيْبٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ يَبلُغُ به النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال ((لو أَنَّ أَحدَكُمْ إِذَا أَتَىْ أَهْلَهُ قَالَ :
بسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشيطانَ، وجنبِ الشيطانَ مَا رَزَقْتنَا، فَقُضِى بَيْنَهُما ولَدٌ لم يَضُرَّهُ)).
[ الحديث ١٤١ - أطرافه فى: ٣٢٧١، ٣٢٨٣، ٥١٦٥ ، ٦٣٨٨ ، ٧٣٩٦ ].
٩ - باسب ما يَقُولُ عندَ الْخَلَاءِ
١٤٢ - حَّشْا آدمُ قَالَ حدَّثَنَا شِعْبَةُ عن عبدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ قال: سمعتُ أَنّسَّا يقول:
(١) دفع من عرفة: أى أفاض. والشعب: الطريق فى الجبل.
(٢) أى خففه .
(٣) نبه به على عدم اشتراط الاعتراف باليدين جميعاً، وتضعيف حديث ((كان يغسل وجهه بيمينه)).
(٤) الوقاع : الجماع .

٦٨
الجامع الصحيح
كَانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ إِذا دخَل الْخلاءَ قَال ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعوذُ بك مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ(١)).
تَابعهُ ابنُ عِرْعَرَةَ عن شُعْبةٍ. وَقَالَ غُنْدَرٌ عن شُعْبَةَ ((إِذا أَتَى الْخَلاءِ)) . وقَال مُوسى عن حمَّادِ
(إِذَا دَخَل)). وقَال سعيدُ بنُ زِيد: حدَّثْنَا عبدُ العزيزِ ((إِذَا أَرادَ أَن يَدْخُلَ)).
[ الحديث ١٤٢ - طرقه فى : ٦٣٢٣ ] .
١٠ - باب وضْعِ الماءِ عندَ الْخَلاءِ (٢)
١٤٣ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قال حدَّثَنَا هَاشِمُ بنُ الْقَاسِمِ قَالَ حدَّثَنَا وَرْقَاءُ عن عُبِيْدِ اللهِ
ابنِ أَبى يزيد عن ابنٍ عَبَّاسِ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دخَلَ الْخلاءَ فَوَضَعْتُ له وَضُوءاً (٣). قَال:
من وضَع ◌َهُذَا ؟ فَأُخبرَ ، فَقَالِ ((اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّين (٤)) .
١١ - باب لا تُسْتَقْبِلُ الْقِيْلةُ بِغَائطٍ أَو بوْلٍ، إِلَّ عند البِنَاءِ: جِدارٍ أَو نَحْوِه
١٤٤ - صّشْا آدمُ قَالَ حدَّثْنَا ابنُ أَبِى ذِئْبِ قَال حدثَنَا الزُّهرِىُّ عَن عَطَاءِ بنِ يزِيدَ الليثْىِّ
عن أَبِى أَيُّوبَ الأَنصارىِّ قَال: قَال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا أَتَى أَحدُكُمُ الغَائِطَ فَلا يَسْتَقْبِل
الْقِيْلَةَ ولا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبوا )) .
[ الحديث ١٤٤ - طرفه فى : ٣٩٤].
١٢ - باسب مَنْ تَبرَّزَ عَلَى لِنَتَيْن (٥)
١٤٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسفَ قَال أَخْبَرَنَا مالِكٌ عن يَحْىُ بنِ سِعِيدٍ عن محمدٍ بنِ یحی
ابْنِ حَبَّانَ عن عمهِ واسِعِ بنِ خَبّانَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر أَنَّهُ كان يَقُولُ : إِنَّ نَاسا يقولون إِذا قَعدْت
عَلَى حَاجَتِك فلا تَستقبِلِ القِبْلَةَ ولا بَيْتِ الْمَقْدِسِ .. فَقَالَ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ : لقدٍ ارتَقيتُ يَوْمًا على
(١) الحبث: جمع خبيث. والخبائث جمع خبيثة. قال الخطابي وابن حبان: يريد ذكران الشياطين وإناثهم. وقال ابن
:
الأعرابى : الحبث المكروه ، وعلى هذا فالمراد بالخبائث : المعاصى ، أو مطلق الأفعال المذمومة .
(٢) أصل الخلاء: المكان الخالى، واستعمل مجازاً للمكان الذى يخلو فيه الإنسان لقضاء الحاجة.
(٣) الوضوء - بفتح الواو - : الماء ، أى ليستنجى به.
(٤) قال ابن المنير: مناسبة الدعاء لابن عباس - وكان يومئذ حديث السن - بالتفقه على وضعه الماء من جهة أنه تردد بين
ثلاثة أمور : إما أن يدخل إليه الماء إلى الخلاء، أو يضعه على الباب ليتناوله من قرب ، أو أن لا يفعل شيئاً ، فرأى الثانى أو فق
ففعله مما يدل على ذكائه فناسب أن يدعى له بالتفقه فى الدين. ليحصل به النفع ..
(٥) أى وضعا قدميه على لبنتين. واللبنة: ما يصنع من الطين فى قوالب مربعة للبناء قبل أن يحرق.

٦٩
الحديث ١٤٦ - ١٤٩
ظهرٍ بيْتِ لنا، فَرِأَيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُستقبِلا بيتَ المقدِسِ لحاجتِهِ.
وقال : لَعَلَّكَ منَ الذِينَ يُصلُّونَ على أَوراكهِمْ، فقلتُ لا أَدْرِى واللهِ .
قَالَ مَالكٌ: يَعنى الذى يُصلِّى ولا يَرتَفِعُ عنِ الأَرض، يَسْجُدُ وهوَ لاصِقُ بالأرض .
[ الحديث ١٤٥ - أطرافه فى : ١٤٨، ١٤٩، ٣١٠٢ ].
١٣ - باسب خروجِ النساء إلى البَرازِ
١٤٦ - حّشْا يحيى بنُ بُكيرٍ قَالَ حدَّثنا الليثُ قَالَ حدَّثَنِى عُقَيْلُ عنِ ابنِ شِهابٍ عن
عُرْوَةً عَنَ عائِشة أنَّ أَزواج النبيِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجنَ بِالليلِ إِذَا تبرزْنَ إِلى المناصِعِ (١)
- وهو صَعِيدُ أَقْيحُ(٢) - فكان عُمَرُ يَقُول للنبىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احجُبْ نِساءَك . فلم يكنْ رسولُ
اللهِ صلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ. فَخَرجَتْ سَوْدَةُ بنتُ زمْعَة زوجُ النبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلةً منَ
الليالى عِشاءً، وكانتِ امرأَةٌ طَويلةً، فناداها عُمَرُ : أَلا قد عَرفنَاكِ يا سَودة. حِرصًا على أَنْ يُنْزَل
الحِجابُ . فَأَنْزَل الله آيةَ الْحِجَابِ .
[ الحديث ١٤٦ - أطرافه فى: ١٤٧، ٤٧٩٥، ٥٢٣٧، ٦٢٤٠].
١٤٧ - صّشْا زَكَرِيّاءُ قَالَ حدَّثَنَا أَبو أسامة عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عن أبيهِ عن عائشةَ عن
النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((قَدْ أُذِنَ أَن تَخْرُجْنَ فى حاجَتِكُنَّ)) قَالَ هِشَامٌ: يَعْنى البرازَ .
١٤ - باب التَّبرُّزِ فى البيوتِ
١٤٨ - حّشْا إِبراهيم بنُ الْمُنْذِرِ قَال حَدَّثْنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ عن عُبَيْدِ اللهِ عن محمدٍ
ابن يَحْى بنِ حَبَّنَ عن واسِعِ بنِ حبَّانَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمر قال: ارْتَقَيْتُ فَوقَ ظَهْرٍ بَيْتِ حَفْصَةً
لِبَعْضِ حاجتى ، فَرَأَيْت رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفْضِى حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرِ القِبْلَةِ مُسْتَقْبِلِ الشَّأَّمَ .
١٤٩ - حّشْا يَعْقُوبُ بنُ إِبراهيمَ قالَ حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ هارونَ قَالَ أَخبرَنا يحيى عن محمدٍ
ابنِ يحْىُ بنٍ حبَّانَ أَنَّ عَمَّهُ واسِع بنَ حَبّانَ أَخبرَهُ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أَخبرَهُ قَالَ : لَقَدْ ظَهرتُ
ذاتَ يوم على ظَهرِ بِيْئِذَا فرأيتُ رسولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ قَاعِدًا على لبِنتَيْنِ مُستقبِل بيتِ الْمقدِسِ.
(١) المناصع جمع منصع : أماكن معروفة من ناحية البقيع بالمدينة .
(٢) الصعيد: الأرض المستوية والمرتفعة . والأفيح : المتع .

٧٠
الجامع الصحيح
١٥ - باب الاسْتِنْجاء بالماء
١٥٠ - حّشْا أَبو الوليدِ هِشَامُ بنُ عبدِ الملكِ قَال حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن أَبِى مُعَاذ - واسمُهُ
عَطَاءُ بْنُ أَبِى مَيْمُونَةَ - قَالَ : سمعتُ أَنَسَ بنَ مَالكٍ يقول: كَانَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ
لِحاجتِهِ أجىءُ أَنا وغُلامُ مَعَنَا إِداوةٌ (١)مِن ماءِ . يعنى يستنجى به .
[ الحديث ١٥٠ - أطرافه فى : ١٥١ ، ١٥٢، ٢١٧ ، ٥٠٠ ] .
١٦ - باب مَن حُمِلِ مَعَهُ الماءُ لِطُهورِهِ
وقالَ أَبوِ الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهورِ والوِسادِ (٢).
١٥١ - حّشْا سُليمانُ بنُ حَرَبٍ قَالِ حدَّثْنَا شُعْبَةُ عنِ أَبِى مُعاذٍ - هو عَطَاءُ بِنْ أَبِى مَيْمُونَةَ - ..
قَالَ سمعتُ أَنَسَّا يَقولُ: كَانَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَج لحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وغُلامٌ
مِنَّا (٣) مَعنا إِداوة من ماءٍ .
١٧٠ - بأسب حملِ الْعَنْزَةِ (٤) مَعَ الماءِ فِىِ الاسْتِنجَاءِ
١٥٢ - حّشْا محمدُ بنُ بشّارٍ قَالَ حدَّنَا محمدُ بن جعفرٍ قَالَ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن عطاءِ
ابنِ أَبِى مَيمونَةَ، سَمِعَ أَنسَ بِنَّ مَالكِ يقول: كَانَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدخُلُ الْخَلَاءِ،
فَأَحمِلُ أَنَا وَغُلامُ إِداوةً مِنْ مَاءٍ وعَنْزَةً، يَسْتَنْجِى بالماءِ . تَابَعَهُ النَّضْرُ وشاذانُ عن شُعبةَ العَزَةُ:
عَصّا علیْهِ زُجٌّ (٥).
١٨ - باب النَّهْىِ عنِ الاسْتِنْجَاء باليَمِينِ (٦)
١٥٣ - حرّشْا مُعَاذِ بِنُ فَضَالَةً قَال حدَّثَنَا هشام هو الدسْتَوَائِىُّ عِن يَخْبِى بَنِ أَبِى كَثِيرٍ عن
(١) الإدارة: إناء صغير من جلد
(٢) هو عبد الله بن مسعود، لأنه كان يتولى خدمة النبى صلى الله عليه وسلم فى نعليه وطهوره ووساده.
(٣) أى من الصحابة ، أو من خدم النبى صلى الله عليه وسلم:
(٤) العنزة: عصا أقصر من الرمح لها سنان. وفى طبقات ابن سعد أن النجاشى أهداها للنبى صلى الله عليه وسلم:
(٥) الزج : الستان . قال الحافظ: يحتمل أن يركز العنزة أمامه ويضع عليها الثوب الساتر.
(٦) عبر عنه بالنهى ، لأن النهى يحتمل أن يكون للتحريم وأن يكون التنزيه . وقال الجمهور بأنه نهی للشزيه ، وعلى كل حال،
فإن عدم الاستنجاء باليد اليمنى من آداب الشرغ .

٧١
الحديث ١٥٤ - ١٥٦
عبدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتَادةً عن أبيهٍ قَالَ: قال رسولُ الّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلمَ ((إذا شَرِبَ أَحدُكُمْ فلا يَتَنَفْسْ
فى الإِناء (١)، وإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فلا يَمسِّ ذكَرَه بِيَمِينِهِ. ولا يَتَمَسَّحْ بيمِينِهِ)).
[ الحديث ١٥٣ - طرفاه فى: ١٥٤، ٥٦٣٠ ] .
١٩ - باب لا يُمْسِكُ ذَكْرُه بِيمينه إذا بال
١٥٤ - مّشْا محمدُ بنُ يوسْفَ قال حدَّثَنِى الأَوزاعىُّ عن يحيى بنِ أَبِى كثيرٍ عن
عبدِ اللهِ بنٍ أَبِى قَتادةَ عن أبيهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلَّمَ قال: ((إذا بال أحدُكم فلا يأْخُذَنَّ ذَكرهُ
بِيَمْينِهِ ، ولا يَسْتنجِى بيمينه ، ولا يتَنَّفسْ فى الإِناءِ » .
٢٠ - باب الاستنجاء بالحجارة
١٥٥ - حرّشْا أَحمدُ بن محمدٍ المكىُّ قال حدَّثَنَا عَمرُو بنُ يَحِىِ بنِ سَعيدٍ بن عَمٍو
المكىُّ عن جدِّه عن أبى هُريرةَ قال: اتَّبَعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وخَرَجَ لحاجتِهِ ، فكانَ لا يلْتَفِتُ،
فدَنَوتُ منه فقال: ابْغِى أَحْجارًا أَسْتَنْفِضُ بها (٢) - أَو نحوه - ولا تَأْتِى بعظْمٍ ولا روْثٍ (٣) . فأَنيتُه
بأحجارٍ بطرفٍ ثيابى فَوَضَعتُها إلى جَنْبِهِ وأَعْرَضتُ عنهُ ، فلمَّا قَضِىْ أَتْبعهُ بهِنْ.
[ الحديث ١٥٥ - طرفه فى: ٣٨٦٠ ].
٢١ - باب لا يُسْتَنجِى بِرَوَثٍ
١٥٦ - حِّثَنْا أَبو نُعَمِ قال حدَّثَنا زُهيرٌ عن أبى إسحْق قال: ليس أَبو عُبَيدةَ ذَكَرهُ،
ولكنْ عبدُ الرَّحمُنِ بنُ الأسودِ عن أَبيهِ أَنَّه سَمع عبدَ اللهِ يقول: أَتى النبيُّ صلى الله عليه وسَلَّم الغائط
فَأَمَرِنِى أَن آتِيهُ بثلاثةِ أَحجارٍ ، فوجدتُ حجَرينٍ وَالْتَمِسْتُ الثالث فلم أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوثةً فَأَتَيتُه
بها، فَأَخَذَ الحجرَينِ وأَلقىُ الرَّثةَ وقال: هُذا رِكْسُ. وقال إبراهيم بن يُوسفَ عن أبيه عن أَبِى
إسحاقَ : حدَّثنى عبد الرحْمن .
(١) وإذا احتاج أن يتنفس وهو يشرب، فالسنة الإسلامية أن يبعد عن فه الإناء الذى يشرب منه ثم يتنفس. وهذا النهى
التأدب ، لإرادة المبالغة فى النظافة إذ قد يخرج مع النفس ما يكسبه رائحة كريهة ، فيتقذر بها هو أو غيره
(٢) ابغنى : - بالوصل - اطلب لى. يقال: بغيتك الشىء أى طلبته لك. وأبغنى - بالقطع - أعنى على الطلب. والوصل
هنا أليق بالسياق، وأستنفض من النفض. وهو أن تهز الشىء ليطير غباره، وهى هنا بموضع أستنظف .
(٣) روى الدارقطنى من حديث أبى هريرة « أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بروث أو بعظم ((وقال)):
((إنهما لا يطهران » .

٧٢
الجامع الصحيح
٢٢ - باب الوُضوءِ مرةً مرَّة (١)
١٥٧ - حدّثْا محمدُ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنا سُفيانُ عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ عن عطاء بنِ يسارٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ قال: تَوضَّأَ النبيُّ صَلى الله عليه وسلَّم مرَّةً مرَّة.
٢٣ - با الوُضوءِ مرَّتَيْنِ مرَّتَين
١٥٨ - صّشْا حُسينُ بنُ عيسى قال: حدَّثَنا يُونُس بنُ محمدٍ قال حدَّثَنَا فُلَيْحُ بنُ سُليمانَ
عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ بنِ عَمِرو بْنِ حِزْمٍ عن عَبَّادِ بنِ تميمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ أَنَّ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم تَوضَّأَ مَرَّتين مرَّتين .
٢٤ - باسب الوُضوءِ ثَلاثًا ثَلاثًا
١٥٩ - حّشْا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ الأُوَيسِيُّ قال حدَّثَنِى إِبراهيمُ بنُ سَعِدٍ عِنِ ابنِ شِهابٍ
أَنَّ عَطاءَ بنَ يزِيدَ أَخبرهُ أَنَّ حُمرانَ مولى عثمانَ أَخبرهُ أَنَّه رأَىْ عُثمانَ بنَ عَفَّن دعا بإِناءٍ فَأَفْرَغَ على
كفَّيِهِ ثَلاثَ مرارٍ فَغسلَهُما ثُمَّ أَدْخَلَ يمِينَهُ فى الإِناءِ فَمَضْمِضَ واسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَل وَجْهَهُ ثلاثًا ،
ويدَيهِ إلى المِرْفَقَينِ ثلاثَ مِرارٍ، [ ثُمَّ ] مَسَحَ بِرأْسهِ ثمَّ غَسل رِجِلَيْهِ ثَلاثَ مِرارٍ إِلى الكَعْبينِ ،
ثمّ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم ((مَنْ تَوَضأَ نَحو وُضوئى هذا، ثمَّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ (٢)
لا يُحدِّثُ فيهما نَفْسِهُ (٣)، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (٤)) ..
[ الحديث ١٥٩ - أطرافه فى: ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣].
١٦٠ - وعن إِبراهيم قال : قال صالحُ بنُ كَيْسانَ قال ابنُ شِهابٍ، ولكنَّ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ
عن حُمرانَ ، فلمَّا تَوَضَّأَ عُثمان قال: أَلا أُحَدِّثُكم حَدِيثًا لولا آيةٌ ما حَدَّثْتُكموهُ ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى
(١) أى لكل عضو مرة. والحديث المذكور هنا مجمل. وتقدم بيانه فى الحديث رقم ١٤٠.
(٢) هو نص على استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء.
(٣) المراد بتحديث النفس فى الصلاة ما تسترسل النفس معه، ويمكن للمصلى قطعه من الأفكار التى لا علاقة لها بالصلاة ؟
. (٤) أى من ليس له من الذنوب إلا الصغائر تكفر عنه، ومن ليس له إلا الكبائر يخفف عنه منها بمقدار ما لصاحب الصغائر،
ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزداد فى حسناته بنظير ذلك .

٧٣
الحديث ١٦١ - ١٦٣
الله عليه وسلم يَقولُ ((لا يَتَوَضَأُ رجُلٌ يُحْسِنُ وُضوءُهُ ويُصلِى الصلاةَ (١) إِلَّا غُفِرَ لهُ ما بَينَهُ وبينَ الصلاةِ(٢)
حتى يُصلَِّها )).
قال ◌ُروةُ: الآيةُ ﴿ إِنَّ الَّذِينِ يَكْتُمونَ ما أَنْزِلْنا مِنَ البَيِّنَاتِ﴾ [ البقرة: ١٥٩].
٢٥ - باب الاسْتِنْثَارِ فى الوُضُوءِ (٣)
ذَكرَهَ عثمانُ وعبدُ اللهِ بنُ زيدٍ وابنُ عَبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهم عنِ النبيُّ صلى الله عليه وسَلَّم .
١٦١ - مّشْا عَبْدَانُ قال أخبرنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا يونُسُ عنِ الزُّهْرِىِّ قال أَخبرَنِى
أَبو إِنْريسَ أَنَّهُ سمع أبا هريرةَ عنِ النبيُّ صلىَّ الله عليه وسَلم أَنَّه قال: (( مَنْ تَوضَّأَ فَلْيَسْتنثِرْ،
ومَنِ اسْتَجْمَرَ (٤) فلْيوتِرْ)).
[ الحديث ١٦١ - طرفه فى : ١٦٢ ] .
٢٦ - باب الاسْتجمارِ وِتْرًا
١٦٢ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُف قال أخبرنا مالك عن أَبِى الزنادِ عنِ الأُعْرِجِ عن
أَبِى هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلىَّ الله عليه وسلم قال: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجعلْ فى أَنْفِه (٥) ثمَّ لِيَنْثُرْ (٦).
ومنٍ اسْتَجْمَرَ فَلِيُوتِرْ . وإِذا اسْتَيقظَ أَحدُكمٍ مِنْ نَومِهِ فَلْيَغْسِلْ يدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَها فى وَضُوئِهِ ، فإِنَّ
أحدكمٍ لَا يَدْرِى أَيْن باتَتْ يَدُه )) .
٢٧ - باب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، ولا يَمْسحُ على القَدمَينِ
١٦٣ - مّشا موسى قال حدَّثنا أبو عَوانةً عن أبى بِشْرٍ عن يوسُف بنِ ماهِكُ عن عبدِ اللهِ
ابنِ عمرٍو قال: تَخَلَّفَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيه وسَلم عَنَّا فى سَفْرةٍ سافَرْناها، فأدركَنا وقد أَرْهَقْنا
(١) أى المكتوبة. وفى رواية لمسلم ((ويصلى هذه الصلوات الخمس)).
(٢) أى التى تليها. كما عند مسلم فى رواية هشام بن عروة: ((حتى يصليها)) أى يشرع فى الصلاة الثانية.
(٣) الاستنثار: من ((النثر))، ويراد طرح الماء الذى يستنشقه المتوضى": أى يطرحه بريح أنفه، لتنظيف ما بداخله ،
والاستئثار مستحب باليد اليسرى .
(٤) الاستجمار: استعمال الجمار - وهى الحجارة الصغار - فى الاستنجاء. وقوله ((فليوتر)) أى فليجعله وتراً.
(٥) أى ماء، سقط لفظ ((ماء)) من الرواية، وأثبته أبو ذر.
(٦) لينثر، وفى رواية ((لينتثر)). والروايتان لأصحاب الموطأ أيضاً. ومعناه: ليحرك نثرته، وهى طرف الأنف.
(٢ - ١٠ ٠ ج ١ * الجامع الصحيح)

٧٤
الجامع الصحيح
العصر، فجعلْنا نَتَوضَّأُ ونَمْسَحُ على أَرَجُلِنا. فنادَى بأَعلى صَوتِهِ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ منَ النار))
مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثا .
٢٨ - باب المضْمَضَةِ فى الوُضوءِ (١) . قاله ابنُ عَبَّاسِ وعبدُ اللهِ بنُ زید
رضىَ اللهُ عِنْهِم، عنِ النبيِّ صلَّى الله عليْهٍ وَسَلم
١٦٤ - حّشْا أَبو اليَمانِّ قال أَخبرَنا شُعيبٌ عنِ الزُّهْرىِّ قال أَخبرَنىِ عَطَاءُ بْنُ يُزيد عن
حُمرانَ مولى عُمَّانَ بنِ عَفَّانَ أَنَّه رَأَى عثمانَ دَعا بوَضوءٍ فأَفرغَ على يَدِيهِ مِنْ إِنَائِهِ فَفَسَلَهِمَا ثَلاثَ
مرَّاتٍ، ثمَّ أَدْخِلَ يمِينَهُ فى الوَضوءِ، ثمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثمَّ غَسَلِ وَجْهَهُ ثَلَاثًا،
ويَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَينِ ثَلَاثًا، ثمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثمَّ غَسَلَ كلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قال : رأيتُ النِىَّ
صلى الله عليه وسلم يتوضَّأُ نَحو وُضُوئى هُذا وقال ((من تَوَضَّأَ نحو وُضوئى هُذا، ثمَّ صلَّى رَكْعَتَينٍ
لَا يُحَدِّثُ فيهما نفسَهُ ، غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ )).
[ انظر الحديث ١٥٩ وأطرافه ]
٢٩ - باس غَسلِ الأَعقاب. وكان ابنُ سِيرينَ يَغسِلُ مَوضِعَ الخاتَمِ إذا تَوَضَّأَ(٢)
١٦٥ - مّشْا آدمُ بنُ أَبِ إِياسِ قال حدَّثَنا شُعبةُ قَالِ حِدَّثَنَا محمدُ بنُ زِيادٍ قالَ سَمعتُ
أبا هريرة - وكانَ يَمُرُّ بنا والناسُ يتَوضَّؤُونَ مِنَ المِطهرَةِ (٣) - قال: أَسْبِغُوا الْوُضِوَءَ، فَإِنَّ أَنَا القاسِمِ
قال (( ويْلٌ للأَعْقَابِ مِنِ النَّار))
٣٠ - باب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فى النَّعْلَيْنِ، ولا يَمسحُ على النَّعْلَين
(٤
١٦٦ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُف قال أخبرنا مالكٌ عن سعيدِ المَقْبُرىِّ عن عُبِيدِ بِنِ جُرَيج
أَنَّه قال لعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ: يا أَبا عبدِ الرَّحْمُنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لم أَرَ أَحدًا مِن أَصحابِكَ يَصْنَعُها (٥).
(١) المضمضة فى اللغة: التحريك، أى أن يضع الماء فى الفم ثم يحركه ثم يمجه.
(٢) روى ابن أبى شيبة عن هشيم عن خالد عن ابن سيرين: أنه كان إذا توضأ خرك خاتمه. فيحمل على أنه كان واسعاً بحيث يصل
الماء إلى ما تحته بالتحريك .
(٣) المطهرة: بكسر الميم، الإناء المعد لمتطهر منه. أمرهم بالإسباغ لأنه خشى عليهم التقصير فيه.
(٤) أى لا يكتفى بالمسح عليهما كما فى الخفين، بل إذا تخرق الخفان حتى تبدو القدمان منهما لا يجزئ المسح عليهما.
(٥) أى أن ابن عمر انفرد بأربع خصال لا يصنعها أحد غيره من الصحابة الذين رآهم عبيد بن جريج

٧٥
الحديث ١٦٧ - ١٦٨
قال : وما هىَ يا ابنَ جُرَيج؟ قال: رأيتُكَ لَا تَمسُّ مِنَ الأَرْكانِ إِلَّ البَمانِيِّينِ، ورأيتُكَ تَلَبَسُ النِّعال
السِّبْتِيَةَ(١)، ورأيتُكَ تَصْبُغُ بالصُّفْرةِ (٢)، ورأيتُكَ إِذا كنت بمكةً أَهلَّ الناس إذا رأَوُا الهلال ولم تُهِلَّ
أنت حتى كان يومُ الثَّرْوِيةِ (٣). قال عبدُ الله: أَمَّا الَّركانُ فإِنِى لم أَرَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يمسّ
إِلَّا الْيَمانِيِّين. وأَمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ فإنى رأيتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلم يلبَسُ النعلَ التى ليسَ
فيها شَعْرٌ وَيتوضَّأُ فيها، فأَنا أُحبُّ أَن أَلْبَسَها. وَأَمَّا الصفْرة فإنى رأيتُ رسول اللّهِ صَلّى الله عَليه وسَلم
يَصْبُغُ بِها، فَأَنَا أُحِبُّ أَن أَصْبُغَ بها. وأَمَّا الإِهلالُ فإنى لم أَرَ رسول اللهِ صلى الله عَلَيْه وسَلم يُهلِّ
حتى تَنْبِعِثَ به راحِلتُه .
[ الحديث ١٦٦ - أطرافه فى: ١٥١٤، ١٥٥٢، ١٦٠٩، ٢٨٦٥، ٥٨٥١].
٣١ - باب التَّيَمُنِ فى الوُضوءِ والغَسْلِ (٤)
١٦٧ - حّشْا مُسَدِدٌ قال حدَّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنا خالدٌ عن حَفْصةَ بنتِ سِيرِينَ عن أُمِّ
عِيَّةَ قالت: قال النبيُّ صلىَّ اللّه عليه وسلم لهنَّ فِى غَسْل ابنَتِهِ (٥) ((ابْدَأْن بمَيامِنِها ومَواضِعِ الوُضوءِ مِنها)).
[ الحديث ١٦٧ - أطرافه فى: ١٢٥٣، ١٢٥٤، ١٢٥٥، ١٢٥٦، ١٢٥٧، ١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦٠، ١٢٦١،
١٢٦٢، ١٢٦٣ ] .
١٦٨ - حّثنا حفصُ بنُ عُمرَ قال حدثَنا شُعبةُ قال أخبرنى أَشْعثُ بنُ سُليمٍ قال سمعت
أَبِى عن مسْروقِ عن عائشةَ قالت: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلم يُعجِبهُ النِّيمُنُ (٦) فى تنَعُلِهِ وتَرَجُلِهِ (٧)
وطُهورِه فى شأنِهِ كلِّه (٨).
[ الحديث ١٦٨ - أطرافه فى: ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤، ٥٩٢٦].
(١) هى التى لا شعر فيها . مشتقة من السبت وهو حلق الشعر . وقيل السبت جلد البقر المدبوغ .
(٢) المراد صنع الثوب أو الشعر .
(٣) أى رأى الناس يهلون بالتلبية بالحج من أول ذى الحجة، ويهل ابن عمر فى اليوم الثامن منه .
(٤) التيمن: الابتداء باليمين، وهو من سنن الإسلام. ومن فضائل الإسلام تربية روح النظام فى نفوس أهله .
(٥) هى زينب كبرى بناته صلى الله عليه وسلم، وأول من تزوج منهن.
(٦) زاد برقم ٤٢٦ ((ما استطاع))، أن يحافظ على سنة التيمن ما لم يمنع مانع.
(٧) فى تفعله: فى لبس نعله . وترجله: تسريح شعره ودهنه ليلين. زاد أبو داود عن شعبة: وسواكه .
(٨) إلا فى مثل دخول الخلاء والخروج من المسجد فيبدأ فيهما باليسار .

٧٦
الجامع الصحيح
٣٢ - باب الْتماسِ الْوُضُوءِ إِذا حانَتِ الصلاةُ
وقالت عائشةُ : حَضَرَتِ الصُّبحُ فالنُّمِسَ الماءُ فلم يُوجَدْ ، فَنزَلِ النَّيَهُم
١٦٩ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال: أَخبرَنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلحةَ
عن أَنَسِ بنِ مالكِ أَنَّه قال : رأيتُ رسولَ اللهِ صلىَّ اللهُ عليه وسَلم وحانَتْ صلاةُ العصرِ ، فَالشّمس
الناسُ الوَضوءَ فلم يَجدوه، فأُنِى رسولُ اللهِ صلىَّ الله عليه وسَلم بوَضوءٍ فوضعَ رسولُ اللهِ صَلَىَّ الله
عليْه وسَلم فى ذُلكَ الإِناءِ يدُهُ وأَمرَ الناسِ أَنْ يَتَوَضَّئوا منه . قال : فرأيتُ الماءَ ينبعُ مِن تحتِ أَصابِهِ،
حتى توضّئوا من عندِ آخرِهم .
[ الحديث ١٦٩ - أطرافه فى: ١٩٥ ، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥].
٣٣ - باب الماء الذى يُغْسَلُ بِه شَعَرُ الإِنسانِ(١). وكان عَطاءُ لا يَرىُ به بأُسًا أَنْ يُتخذَمنها
الخُيوطُ والحبال. وسُؤْرٍ (٢) الكلابِ وَمَمرِّها فى المسجدِ. وقال الزُّهْرِىُّ: إِذا وَلَغَ فى إناءٍ ليس له وَضوءٌ
غيرهُ يتوضَّأُ به . وقال سُفيانُ: هُذَا الفِقهُ بعَينِهِ ، يقول اللهُ تعالى: ﴿ فلم تَجِدِوا ماء فَتَيَمِّمُوا ﴾
وهذا ماءٌ. وفى النَّفْس منهُ شىءٍ ، يَتَوضَّأُ به ويتيمَّم .
١٧٠ - حّشْا مالكُ بنُ إسماعيلَ قال حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن عاصمٍ عنِ ابنِ سِيرينَ قال : قلتُ
العَبِيدَةَ : عِندَنا من شَعَرِ النبيِّ صلىَّ الله عليه وسَلم أَصَبْناه مِن قِبَلِ أَنَسِ - أَو مِن قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ -
فقال : لَأَنْ تكون عندى شَعَرةٌ منه أحبُّ إِلَىَّ من الدُّنيا وما فيها .
[ الحديث ١٧٠ - طرقه فى: ١٧١ ] :
١٧١ - حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ قال أخبرنا سعيدُ بنُ سُليمانَ قالَ حدَّثَنَا عَبَّادِ عن
ابنِ عونٍ عنِ ابنِ سِيرين عن أَنَسِ أَنَّ رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَمَ لِمَّا حَلَقِ رَأْسِهُ (٣) كان أبو طلحةً
أَولَ من أُخَذ مِن شعرهِ .
(١) أى بيان حكم طهارته، لأن المغتسل قد يقع فى ماء غسله من شعره، فلو كان نجساً لتنجس الماء بملاقاته .
(٢) السؤر: بقية الشىء من شراب أو طعام. و((سائر كل شىء)) بقيته، ويخطئ من يستعمل ((سائر)) بمعنى جميع. وأراد
البخارى بذكر مؤر الكلاب بيان حكمه .
. (٣) أى لما أمر الحلاق فحلق رأسه دفع إلى أبى طلحة الشق الأيمن، وأمره أن يقسم الشق الآخر بين الناس، لأنهم كانوا.
يتبركون به .

٧٧
الحديث ١٧٢ - ١٧٥
١٧٢ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ عن مالكٍ عن أبى الزِّنادِ عنِ الأُعرَجِ عن أَبِى هُريرةَ قال :
إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إِذَا شَرِبَ الكلبُ فى إِناءٍ أَحَدِكَمٍ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا)).
١٧٣ - صّشنا إسحاقُ أَخبرنا عبدُ الصمَدِ حدَّنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ سمعتُ
أَبى عن أَبِى صَالِحٍ عن أَبيَ هُزَيْرَةً عَنِ النبيِّ صلى اللهُ عليْهِ وسلمَ ((أَنَّ رجُلًا رأى كلبًا يَأْكُلُ الشَّرِى مِن
العَطَشِ (١)، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فجَعَلَ يَغْرِفُ لهُ بهِ حتىْ أَرْوَاهُ، فشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الجَنَّة)).
[ الحديث ١٧٣ - أطرافه فى: ٢٣٦٣، ٢٤٦٦، ٦٠٠٩].
١٧٤ - وقال أَحْمَدُ بْنُ شَبيبٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَن يونُسَ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى حَمْزَةُ
ابنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ أَبيهِ قال : كانَتِ الكِلابُ تَبُولُ وتُقْبِلُ وتُدْبِرُ فى المسْجِدِ فى زَمانِ رَسولِ اللهِ صَلَى
الله عليْهِ وسلمَ (٢) فلم يكونوا يُرُفُّونَ شَيْئًا مِنْ ذُلكَ .
١٧٥ - صّشْا حَفْص بْنُ عُمَر قالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عن ابْنِ أَبِى السَّفَرِ عنِ الشَّعْبِئِّ عن عَدِىِّ
ابنِ حاتمٍ قال : سأَلتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال (( إِذَا أَرسَلتَ كلبكَ المعلّم فَقَتلَ فَكُل، وإذا
أَكلَ فلا تأْكَلْ فإِنَّمَا أَمسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ)). قلتُ أُرسِلُ كلِى فَأَجِدُ معهُ كلّبًا آخَرَ. قال : فلا تأْكلُ ،
فإِنَّمَا سَمَّيْت على كَلِكَ ولم تُسَمِّ على كَلْبٍ آخَر .
[ الحديث ١٧٥ - أطرافه فى : ٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧ ، ٥٤٨٣ ٤ ٥٤٨٤ ، ٥٤٨٥ ، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧،
٧٣٩٧ ]
٣٤ - باب منْ لم يَرَ الوُضوءَ (٣) إِلَّ مِنَ المَخْرَجِينِ مِنِ القُبُلِ والدُّبرِ. وقولِ الله تعالى ﴿أَوْ جاءَ
أَحدُ منكم مِنَ الغائطِ﴾. وقال عَطاءُ فيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرهِ الدُّوهُ أَوْ مِن ذَكرِهِ نَحْوُ القَملةِ: يُعيدُ
الوضوءَ. وقال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ: إِذا ضحِكَ فى الصلاةِ أَعادَ الصلاةَ ولم يُعِدِ الوُضوءَ . وقال الحسنُ :
إِنْ أَخَذَ مِن شَعَرِهِ وأَظفارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيهِ فلا وُضوءَ عليهِ . وقال أبو هريرةَ : لا وُضوءَ إِلَّ مِن حَدَث .
ويُذكَرُ عن جابِرٍ أَن النبيَّ صلى الله عليهِ وسَلَمَ كان فى غزوةِ ذاتِ الرِّفَاعِ فَرُمىَ رجلٌ بسَهم فَنَزَفَهُ الدَّمُ
(١) الثرى: التراب الندى، أى أن الكلب لم يجد الماء فلعق التراب الندى لشدة عطشه.
(٢) قال الحافظ: الأقرب أن يقال كان ذلك فى ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها ،
وجعل الأبواب عليها .
(٣) أى واجباً . أشار بذلك إلى خلاف من رأى الوضوء واجباً أيضاً لما يخرج من بدن الإنسان - غير المخرجين - كالقىء
والحجامة وغيرهما . أما حصر نواقض الوضوء المعتبرة بما يخرج من المخرجين فيدخل فيه النوم لأنه مظنة خروج الريح، ولمس المرأة
ولمس الذكر ، لأنهما مظنة خروج المذى .

٧٨
الجامع الصحيح
فركعَ وسجَّدَ ومضى فى صلاتهِ (١). وقال الحَسَنُ: مَا زَالَ المسلمونَ يُصُّونَ فى ◌ِراحاتِهِمْ. وقال طاوُسْ
ومحمدُ بنُ عَلىِّ وعَطاءُ وأَهلُ الحِجازِ : ليسَ فى الدَّمِ وُضوءٌ . وعَصَرَ ابنُ عُمرَ بَثْرَةً فخَرَج منها الدَّمُ
ولم يَتَوضَّأُ (٢) . وبزَقَ ابْنُ أَبى أَوْقِى دَمَّا فمضى فى صَلاتِهِ. وقال ابنُ عُمر والحَسَنُ فَيَمِنْ يَحْتَجِمُ:
ليسَ عليه إِلَّ غَسْلُ مَحَاجِمِهِ .
١٧٦ - حَّشْا آدَمُ بنُ أَبِى إِياس قال حدَّثَنا ابن أَبِى ذِئْب عن سَعيدِ المَقبُرىّ عن أبى هريرةً
قال: قال النبيُّ صلى الله عليْهِ وسَلَمَ ((لا يَزالُ العبدُ فى صَلاةِ ما كانَ فى المسجدِ يَنْتَظِرُ الصلاةَ(٣) ما لم
يُحدثْ)). فقالَ رجُلٌ أَعجمىٌّ: ما الحدَّثُ يا أبا هريرةَ ؟ قال : الصوتُ ( يعنى الضَّرْطةَ).
[.الحديث ١٧٦ - أطراقه فى: ٤٤٥، ٠:٤٧٧ ٦٤٧٠، ٦٤٨، ٠٦٥٩ ٢٠١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧].
١٧٧ - حرّشْا أَبو الوَلِيدِ قال حدَّثَنا ابنُ عُيَينةَ عن الزّهرىِّ عن عبادِ بنِ تَميمٍ عن عمَّهِ
عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((لَا يَنْصَرِفْ حتى يسمعَ صوتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا)) .
١٧٨ - حّشْ قُتِيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدَّثَنا جريرٌ عنِ الأَعمشِ عن مُنْذِرٍ أَبِى يَعلى الثَّورىِّ
عن محمدٍ بن الحَنَفِيَّةِ قال: قال علىّ كنتُ رجُلًا مِذَّاءٍ فاستَحْيِيْتُ أَنْ أَسأَّلَ رسول اللهِ صلى الله عليه
وسلم فأَمرتُ المِقداد بنَ الْأَسودِ فَسأَلَهُ فقال ((فيهِ الوُضوءُ)). ورواه شُعبةُ عنِ الأَعمشِ .
: ١٧٩ - حدّثْا سَعَدُ بنُ حَقص حدَّثَنا شيبانُ عن يَحِىُّ عن أبى سَلمَةَ أَنَّ عَطاء بنَ يسارٍ
أخبرَهُ أَنَّ زيدَ بنَ خالدٍ أَخبرَهُ أَنه سأَلَ عثمانَ بنَ عفَّنَ رضى اللهُ عنه قلتُ : أَرأَيتَ إِذا جامع فلم
يُمْنِ ؟ قال عثمانُ: يَتَوَضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصلاةِ ويغْسِلُ ذكَرَهُ (٤). قال عثمانُ: سمعتُه من رسولِ اللهِ
صلَّى الله عليه وسلَّمَ . فسأَلْتُ عن ذلك عليًّا والزُّبَيرَ وطلحةَ وأَبيَّ بن كعبٍ رضى الله عنهم فأَمروه بذلك.
[ الحديث ١٧٩ - طرفه فى: ٢٩٢ ].
١٨٠ - صّشْا إِسحاقُ قالٍ أَخبرَنا النَّصْرُ قال أخبرنا شُعبةُ عنِ الحَكَمِ عنْ ذَكْوانَ أَبى
(١) والرجل فى هذه القصة: عباد بن بشر الأنصارى. والشاهد من هذا الخبر أن الدم لم يعتبر ناقضاً وضوء عباد بن بشر.
وصح أن عمر صلى وجرحه ينبع دماً .
(٢) وصله ابن أبى شيبة بإسناد صحيح، وآخره: ((ثم صلى ولم يتوضأ.)). والبثرة: الجرَّاج الصغير.
(٣) أى لا يزال اللم فى ثواب الصلاة ما دام فى المسجد ينتظرها، وجعل "وله: ((فى صلاة)) نكرة ليشعر بأن المراد نوع
صلاته التى ينتظرها .
(٤) هذا الحديث منسوخ بحديث الغسل وإن لم ينزل كما سيأتى برقم ٢٩١، والمنسوخ منه ما يتعلق بوجوب الغسل، أما الأمر
بالوضوء فهو باق لأنه مندرج تحت الغبل، والحكمة فى الأمر بالوضوء قبل أن يجب الغسل لكون الجماع مظنة خروج المذى ، أو لملامسة
المرأة .

٧٩
الحديث ١٨١ - ١٨٢
صالح عن أبى سعيد الخُدْرىِّ أَن رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلّمَ أَرسلَ إِلى رَجُلٍ منَ الأَنصارِ (١) فجاءً
ورأْسُهُ يَقْطُرُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لعلَّنَا أَعْجَلْناكَ؟ فقال: نعم. فقال رسولُ الله
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ ((إذا أُعْجِلْتَ - أَو قُحِطْتَ - (٢) فعليك الوضوءَ)).
تابعهُ وَهبُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ. قال أبو عبدِ اللهِ: ولم يَقُلْ غُنْدَرٌ ويحى عن شُعبةَ ((الوُضوءِ (٣).
٣٥ - بابِ الرَّجُلُ يُوضُِّ صاحِبَه
١٨١ - صّشى محمدُ بنُ سَلامٍ قال أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ عن يحيى عن موسى بنِ عُقْبَةَ
عن كُرِيبٍ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ عن أُسَامَةَ بنِ زَيد أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسَلم لمَّا أَفَاضَ مِن عَرفةً
عَدَل إِلى الشِّعبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ . قال أسامةُ بنُ زيدٍ: فجعَلتُ أَصُبُّ عليهِ وَيَتَوَضَّأُ . فَقُلتُ: يا رسولَ
اللهِ أَتُصلِّي ؟ فقال: المُصلَّى أَمامكَ.
١٨٢ - مّثنا عمرُو بنُ علىٍّ قال حدَّثَنا عبدُ الوَهابِ قال سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ قال :
أَخبرَنى سَعدُ بنُ إبراهيمَ أَنَّ نافعَ بنَ جُبَيٍ بنِ مُطْعِمٍ أَخبرهُ أَنه سمعَ عُرْوَةَ بنَ المُغيرةِ بنِ شُعبةً
يحدِّثُ عنِ المِغِيرةِ بنِ شُعِبَةَ أَنَّهُ كانَ معَ رسولِ الهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَمَ فى سَفَر وَأَنهُ (٤) ذَهبَ لحاجةٍ له
وأَنَّ مُغيرةَ جعلَ يصبُّ الماءَ عليهِ وهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسل وَجهَهُ ويدَيهِ ومسحَ عَلَى الخُفَّينِ.
[ الحديث ١٨٢ - أطرافه فى: ٢٠٣، ٢٠٦، ٢٦٣، ٢٨٨، ٢٩١٨ ، ٤٤٢١، ٥٧٩٨ ، ٥٧٩٩].
٣٦ - باب قراءةِ القُرآنِ بعدَ الحدَثِ وغيرِه (٥). وقال مَنصورٌ عن إبراهيم: لا بأُسَ بالقِراءَةِ
فى الحَيَّامِ (٦)، ويكتُبُ الرسالةَ عَلَى غير وضوءٍ. وقال حماد عن إبراهيمَ : إِنْ كان عليهم إزار فسلِّمْ،
وإلَّا فلا تُسلِّمْ (٧).
(١) اسمه ((عتبان)) كما فى صحيح مسلم رقم ٣٤٣.
(٢) يقال: أقحط الرجل إذا جامع امرأته ولم ينزل، وأصله من قحط الناس إذا حبس عنهم المطر.
(٣) فى حديث يحيى القطان فى مسند أحمد عنه ولفظه ((فليس عليك غسل)) وحديث غندر فى مسند أحمد أيضاً ((فلا غسل عليك،
عليك الوضوء)) .
(٤) أى النبى صلى الله عليه وسلم، واستدل البخارى بهذا الحديث على جواز الاستعانة فى الوضوء. وقد روى الحاكم فى المستدرك
من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فقال: اسكبي. فسكبت عليه)).
(٥) بعد الحدث أى الأصغر وغيره، أى من مظان الحدث. أو بعد قراءة القرآن وغيره من الذكر والسلام.
(٦) روى عبد الرزاق عن الثورى عن منصور بن المعتمر قال: سألت النخعى عن القراءة فى الحمام فقال: لم يبن الحمام للقراءة
فيه ، وروى ابن المنذر عن على قال: بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء، ولا يقرأ فيه آية من كتاب الله. قال الحافظ: وهذا لا يدل
على كراهة القراءة ، وإنما هو إخبار بما هو الواقع بأن شأن من يكون فى الحمام أن يلتهى عن القراءة .
(٧) النهى عن السلام على غير المؤتزرين فى الحمام لكونهم على بدعة ، والمتعرى عن الإزار مشابه لمن هو فى الخلاء .
أ
إ

٨٠
الجامع الصحيح
١٨٣ - صّشْا إِسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن مخْرِمةَ بن سُليمانَ عن كريبٍ مولى ابن عبّاسِ
أَنَّ عبد الله بن عبَّاسِ أَخبرهُ أَنه باتَ ليلةً عند ميمونةَ زَوجِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسَم - وهى خَالَتُهُ -
فاضْطَجِعْتُ فى عرْض الوسادة، واضْطَجِع رسولُ الله صلى الله عَلَيه وسَلم وأَهلُهُ فى طُولها ، فنامَ رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا انْتَصف الليلُ - أَوْ قَبلَهُ بقليل؛ أَو بعدُهُ بقليل - اسْتَيْقَظَ رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم، فجلس بمسحُ النومَ عن وجْهه بيده. ثمَّ قرأَ العشْرِ الآيات الْخَوائم من
سُورة آل عمرانَ. ثمَّ قام إلى شَنُّ معلَّقَةٍ (١) فتوضَّأَ منها فأُحْسن وُضوءَهُ، ثمَّ قام يُصلِّى. قال ابنُ
عبَّاس : فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنع ، ثم ذَهبتُ فقُمتُ إِلى جَنْبِهِ ، فوضع يدهُ اليُمنى على رأسى
وأَخَذَ بِأُذُفى اليُمنى يفتِلُها. فَصلَّى ركعتين، ثمَّ ركعيتن، ثمَّ ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ رَكْعَتَيْنَ، ثمَّ أَوتر. ثمَّ اضْطَجِع حتى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ فقام فصلَّ ركعتين خفيفتين. ثمُّ خرج
فصلّى الصُّبْحِ .
٣٧ - باسب منْ لم يتَوضَّأُ إِلَّا من الغَشْىِ المُثْقل (٢)
١٨٤ - حّشْ إسماعيلُ قال حدَّثنى مالكٌ عن هشام بن عُروةَ عن أمرأَته فاطمةَ عن جدَّتِها
أسماء بنت أبى بكرٍ أَنَّها قالت: أَتَيتُ عائشةَ زوج النبيُّ صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمسُ ،
فإِذا الناسُ قيامٌ يُصلُّونَ، وإذا هى قائمةٌ تُصلِّى. فقلتُ: ما للنَّاسِ؟ فَأَشارتْ بيدها نحو السماءِ
وقالتْ : سُبحان اللهِ. فقلتُ: آيةٍ ؟ فأَثارتْ أَىْ نعم. فقمتُ حتى تَجلَّى العشْىُ، وجعلتُ أَصُبُّ
فَوَقَ رأْسى ماءٍ (٣). فلما انصرف رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثْنى عليه ثمَّ قال( ما مِنْ
شىءٍ كنتُ لم أَرَهُ إِلَّا قد رأيتهُ فى مقامى هُذا حتى الجنةَ والنار. ولقد أُوحِى إِلىَّ أَنَّكُمْ تُفِتَنون فى
القبور مثل - أَو قريب مِن - فِتنةِ الدجال ( لا أدرى أَىَّ ذُلكَ قالتْ أَسماءٌ) يُؤْتِى أَحَدُكِمٍ فِيُقالُ:
مَا عِلْمُكَ بِهُذا الرَّجُل؟ فَمَّا المُؤْمِنُ (أَو المُوقِنُ، لا أدرى أَىَّ ذُلكَ قالَتْ أَسماءٌ) فيقول : هو
محمدٌ رسولُ اللهِ، جاءَنا بالبيِّنَاتِ وَالهُدىُ، فَأَجبْنا وآمنًا واتَّبَعْنَا. فيقال: نَمْ صالحًا، فقد علِمْنا
إنْ كنت لمؤْمِنا. وأَمَّ المُنافقُ (أَوِ المُرْتَابُ، لا أَدْرِى أَىَّ ذُلكَ قالتْ أَسماءُ) فيقولُ: لا أَدْرى،
سمعتُ الناس يقولونَ شيئًا فقلتُه
(١) أى قام إلى قربة قديمة قد تبددت للبلاء.
(٢) أى من لم يتوضأ من الغشى إلا إذا كان مثقلا. والغشى: إغماء خفيف أو ثقيل، من تعب أو مفاجأة ..
(٣) صبت على رأسها ماء لتدفع عنها الغشى، وكونها كانت تتولى صب الماء عليها يدل على أن حوامنها كانت مدركة ، وذلك
لا ينقض الوضوء .