النص المفهرس
صفحات 21-40
٥٤ _ الوجل ، منه نسخة فى لا للى رقم (٨/٣٦٦٤). وعنها مصورة بمعهد المخطوطات تحت رقم (٤٣٢ - تصوف) . ٥٥ - الورع ، طبع بمكتبة القرآن . ٥٦ _ اليقين ، طبع بمكتبة القرآن. وقد نسب إليه كتاب الزهد ، وأشار بعض المفهرسين أنه فى معهد المخطوطات، ثم إذا به هو ((الزهد)) للإمام هناد بن السرى ، وهو مطبوع، وقد علق على هذا الخطأ محقق كتاب الزهد . ٢١ € مصادر ترجمته وللمزيد عنه انظر : ١ - الجرح والتعديل (١٦٣/٥). ٢ - طبقات الحنابلة (١٩٢/١ - ١٩٥). ٣ - الفهرست لابن النديم . ٤ - تاريخ بغداد (٨٩/١٠ - ٩١ ). ٥ - فهرسة ابن خير ( ٢٨٢ ). ٦ - المنتظم ( ١٤٨/٥ - ١٤٩). ٧ - تهذيب الكمال للمزي ( ق ٧٣٦ - ٧٣٧ ). ٨ - سير أعلام النبلاء (٣٩٧/١٣: ٤٠٤). ٩ - تذكرة الحفاظ (٦٧٧/٢ - ٦٧٩ ). ١٠ - العبر (٦٥/٢). ١١ - البداية والنهاية (٧١/١١). ١٢ - فوات الوفيات (٢٢٨/٢ - ٢٢٩). ١٣ - تهذيب التهذيب (١٢/٦ - ١٣). ١٤ - النجوم الزاهرة ( ٨٦/٣ ). ١٥ - طبقات الحفاظ (٢٩٤ - ٢٩٥). ١٦ - فهرس مخطوطات الظاهرية ، للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألبانى (٩ - ١٥). وغير ذلك. ٢٣ وصف المخطوط وتوثيقه المخطوط محفوظ بدار الكتب الأهلية بظاهرية دمشق ، تحت رقم (١٣٢ - مجاميع) من ( ق ٣٠ - ٦١ )، وتتكون من جزءين، وتمام للكتاب . وهى نسخة نفيسة كتبت سنة ٥٦٩ هـ . وله نسخة أخرى ، تحت رقم ( ١١/٣٦٤٤ ) بمكتبة لا للى باستنبول ، من ( ق ٦٦ - ٢١٢)، ولكننا لم نوفق فى الحصول عليها . أما من ناحية التوثيق ، فالكتاب بلاشك للإمام الحافظ ابن أبى الدنيا . فقد ذكره الذهبى فى ((السير)) (٤٠٢/١٣)، وابن خير فى ((فهرسة كتبه)) ( ص ٢٨٢)، والحافظ الدمياطى فى ((المتجر الرابح فى ثواب العمل الصالح)) (رقم: ٣٧١، ٣٧٤)، والمنذرى فى ((الترغيب والترهيب)) (٢١٤/١، ٢١٦،، ٢١٨). ٢٤ A عملى فى الكتاب وكان عملى فى الكتاب على الوجه التالى : ١ - ضبط النص قدر المستطاع . ٢ - تخريج كل حديث أو أثر، وتصديره بدرجته من ناحية الصحة أو الضعف . ٣ - تخريج ما به من أبيات الشعر . ٤ - عمل مقدمة وبها ترجمة للمؤلف . ٥ - عمل الفهارس اللازمة . وأخيراً ، نسأله سبحانه أن ييسر لنا أعمالنا ، ويهدينا لأصوب طريق . إنه على ما يشاء قدير .. مسعد عبد الحميد محمد السعدنى ٢٥ کتاب التهجد وقيام الليل تأليف أبى بكر عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا - رضى الله عنه رواية : أبى بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس بن النجاد عنه . رواية : أبى الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه عنه . رواية : أبى طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة عنه . رواية : أبى الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام عنه . رواية : الأجل السيد العالم تاج القضاة أبى القاسم عبيد الله بن أبى الفرج على بن محمد بن الإمام أبى يعلى الفراء عضد الله به السنة . ٢٦ بسم الله الرحمن الرحيم باب الحث على قيام الليل والتهجد والفضل فى ذلك قرأت على القاضى الأجل العالم العدل مجد القضاة أبى القاسم عبيد الله بن القاضى السعيد أبى الفرج على ابن القاضى الإمام أبى حازم محمد ابن القاضى الإِمام السعيد أبى يعلى محمد بن الفراء قلت له : أخبركم الرئيس الأجل العالم أبو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام قراءة عليه وأنا أسمع وذلك فى يوم الثلاثاء رابع عشر من صفر سنة ثمان وثلاثين ، أنا الشيخ الجليل أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن على المعروف بابن رزمة الحبار قراءة عليه وأنا أسمع قال : أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه قراءة عليه فى جمادى الأولى سنة ستة عشرة وأربعمائه قال : أنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن إسرائيل بن يونس النجاد قال : نا أبو بكر عبيد الله بن محمد بن أبى الدنيا قال : قيام الليل دأب الصالحين ١ - ثنا أبو جعفر أحمد بن منيع، قال: نا هاشم(١) بن القاسم أبو النضر، قال : نابكر بن خنيس ، عن محمد القرشى، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبى إدريس الخولانى، عن بلال، قال: قال رسول الله - عَ ◌ّم -: ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وأن قيام الليل قربة إلى الله عز وجل ، ومنهاة عن الإِثم ، ومكفر للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ))(٢). - (١) فى الأصل المخطوط: ((هشام)). وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من كتب الرجال . (٢) حسنٌ: أخرجه الترمذىُّ برقم (٣٥٤٩)، وابن نصر فى ((قيام الليل)) ( ص ١٨ )، والبيهقىُّ فى ((السنن الكبرى)) (٥٠٢/٢) من طريق بكر بن خنيس به . وقال الترمذىُّ عقبه : = ٢٧ -.. ۔ = (( هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلّا من هذا الوجه من قبل إسناده. قال : سمعت محمد بن إسماعيل [ أى: البخارىّ ] يقول: محمد القرشىّ هو: محمد بن سعيد الشامى، وهو: ابن أبى قيس ، وهو : محمد بن حسان ، وقد تُرِكَ حديثه . وقد روی هذا الحديث معاوية .... عن أبى إدريس عن أبى أمامة ... وهذا أصح من حديث إدريس [كذابه] عن بلال ((١ هـ بتصرف يسير. قُلْتُ: ومحمد هذا قُل فى الزندقة، وقد قلب الرواة اسمه على مائة و جه ليُخفی عن أنظار النقاد حاله الواهی ، ولكن هيهات هيهات ، فقد کشف الله ستره ، وهتكه فى الدنيا، وصُلب على يد المنصور. وانظر ترجمته فى: ((المجروحين)) (٢٤٨/٢)، وسؤالات البرقانى للدار قطنى برقم (٤٧١)، والميزان (٥٦٢/٣)، والتهذيب (٥٦٢/٣)، والتقريب (١٦٤/٢)، وغيرها . أما رواية: ((أبو أمامة)) التى أشار إليها الحافظ الإمام الترمذىُّ، فقد أخرجها الحاكم (٣٠٨/١)، وتلميذه البيهقى (٥٠٢/٢)، والطبرانى فى ((كبيره)) (ج ٨ برقم ٧٤٦٦ )، ومن طريق عبداللهبن صالح ، حدثنى معاوية بن صالح عن ثور بن يزيد عن أبى إدريس عن أبى أمامة به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط البخارى)). وهذا مردود بأسباب معلومة أُلَا وهى : ١ - معاوية هذا لم يخرج له البخارى، بل أخرج له مسلم فقط ، وهذا ما نصَّ عليه الحاكم نفسه فى كتابه: ((تسمية من أخرجهم البخارى ومسلم، وما انفرد به كل واحدٍ منهما)) ( ص ٢٤٢ برقم ١٧٥٥)، فقد أورده فى باب: ((وأخرج مسلم وحده )). ٢ - عبد الله بن صالح، يقول فيه الحافظ: ((صدوق كثير الغلط، ثبت فى كتابه، وكانت فيه غفلة)) اهـ . فمن كان حاله كهذا الرجل ، فلا يحتج بحديثه إذا خالفه من هو أوثق منه ، وإن كان من رجال البخارى . ولكنه يستشهد به إذا لم يخالف . ٣ - يزيد بن ربيعة، هو الرحبى الدمشقى ، ضعيف الحديث . انظر : اللسان (٢٨٦/٦ )، وسؤالات البرقانى برقم ( ٥٩٦)، وغيرهما . فبهذه العلل يُردّ ما قاله الحاكم رحمه الله تعالى . وللحديث شاهد من حديث سلمان ، وأبى ذر الغفارىّ . وغيرهما . ويرتفع الحديث بهذه الشواهد لدرجة الحسن إن شاء الله تعالى = ٢٨ شرح الحديث = قوله: ((قبلكم)): قال الْمنَاوىُّ: ((أى هى عادة قديمة، واظب عليها الكمل السابقون، واجتهدوا فى إحراز فضلها .. وقال ابن الحاج : وفى القيام من الفوائد أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق الجاف من الشجرة ، وينور القبر، ويحسن الوجه ، ويذهب الكسل ، وينشط البدن ، وترى الملائكة موضعه من السماء كما يتراءى الكوكب الدرى لنا من السماء)) اهـ. بتصرف من ((فيض القدير)) (٣٥١/٤). قوله: ((مطردة للداء من الجسد)): لقد ترجم وأثبت ذلك أطباء المسلمين، وفى ((مؤتمر الإعجاز الطبى فى القرآن الكريم)) الذى عُقِدَ بالقاهرة، وشاركت فيه رابطة العالم الإسلامى، ومنظمة العلوم الطبية الإِسلامية بأمريكا ، والمنظمة الإسلامية الطبية بالكويت ، والمنظمة العالمية للمساجد والأزهر، قُدِّمَ بحث عن صلاة التراويح وأثرها على مرونة العمود الفقرى ، وصلاة التراويح هى قيام ليل رمضان ، فما يجرى عليها يجرى على قيام الليل والتهجد بصفة عامة . فقد قدمت الدكتورة: ((سلوى محمد رشدى)) جامعة حلوان - كلية التربية الرياضية، بحثًا كان موضوعه: (( صلاة التراويح وأثرها على مرونة العمود الفقرى ، والكفاءة الوظيفية للقلب بعد سن الستين )). فخلاصة هذا البحث ، وهذه الدراسة التى أجريت على عينة مكونة من ستين رجلاً وامرأة ، مقسمين إلى ثلاثين ممن قاموا بتأدية صلاة التراويح فى شهر رمضان عام ١٤٠٥ هـ ، وثلاثين من المصلين الذين لم يقوموا بتأديتها ، وقد طبقت عليهم اختبارات لمعرفة درجة مرونة العمود الفقرى من الأوضاع المختلفة ، وكذلك اختبار الكفاءة الوظيفية باستخدام العملية الأرجومترية ، وقد أظهرت هذه الدراسة مرونة العمود الفقرى، والكفاءة الوظيفية للقلب. انظر: ((مجلة الاعتصام)) العددان الرابع والخامس ، محرم ، وصفر، سنة ١٤٠٦ هـ، نوفمبر/ديسمبر ١٩٨٥ م. ص (٢٠، ٢١) فهذه الدراسة دافعة لتأدية الصلاة عمومًا ، وقيام الليل على وجه الخصوص ، وبهذا تعرف أخى المسلم أن كل شىءٍ يأمرنا به الله ورسوله، نافع لنا بلا شك، فالحمد لله تعالى حمدًا كثيرًا طَيِّبًا مباركًا فيه، وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه وسلم . ٢٩ لا تدع قيام الليل ● ٢ - أنا محمد قال : أنا أحمد، قال : نا عبد الله، قال : حدثنى على بن مسلم ، قال : ثنا أبو داود الطيالسىّ ، قال شعبة : أخبرنى عن يزيد بن حميد ، قال : سمعت عبد الله بن أبى موسى - مولى لبنى نصر بن معاوية - قال: قالت لى عائشة: (( لا تدع قيام الليل فإن رسول الله كان لا يدعه ، وكان إذا كسل أو مل صلى جالساً))(٣). الجنة لمن ؟ ٣ - أنبأ محمد، قال: أنا أحمد ، قال : نا عبد الله ، قال: نا أحمد بن جميل ، قال : نا عبد الله بن المبارك ، قال : نا عوف بن زرارة بن أوفى ، قال : قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله - عَّ الله- المدينة أقبل الناس إليه وقيل: قدم رسول الله - عَ ◌ّهِ -، قال : فجئت انظر فى الناس فلما تبينت وجه رسول الله عرفت أنه ليس وجه كذاب ، فكان أول شئ سمعته يتكلم به أن قال: ((أيها الناس ، أفشوا السلام، وصلوا والناس نيام ، تدخلون الجنة بسلام ))(٤). (٣) صحيح: أخرجه الإمام أحمد فى ((مسنده)) (٢٣٧/٤ - الفتح الربانى) وقال الشيخ الساعاتى فى (( الفتح الربانى)» : ((فيه الحث على قيام الليل والاهتمام به، والاقتداء برسول الله - عَ لـ ـــ فيه ... فهذا رسول الله وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لم يترك قيام الليل ونحن مع ارتكابنا للذنوب وتقصيرنا فى الأعمال نتقاعس عن فعله ، مع إننا لو صمنا النهار وقمنا الليل جميعه لم نبلغ عُشر معشار ما بلغه - عَّ - من الدرجة والفضل، وأنى لنا ذلك؟ فيجدر بنا أن نسارع فنستبق إلى قيام الليل ، لأننا أحوج إلى رحمة الله تعالى ومغفرته)) اهـ بتصرف . (٤) صحيحٌ: أخرجه الإمام أحمد (٤٥١/٥)، والترمذى (٢٤٨٥)، وابن ماجه (١٣٣٥ ، ٣٢٥١)، والدارمىّ (١٤٦٠، ٢٦٣٢)، وابن نصر فى ((قيام الليل)). (ص ١٧)، والحاكم (١٣/٣)، وابن سعد فى ((الطبقات الكبرى)) (٢٣٥/٤)، والقضاعى فى ((مسند الشهاب)) برقم= ٣٠ أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ( = ٤ - أنبأ محمد ، قال : أنبأ أحمد ، قال : نا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : نا يزيد بن هارون ، قال : نا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أبى ميمونة ، عن أبى هريرة !ُ قال : قلت : يا رسول الله ، إذا رأيتك طابت نفسى وقرت عينى ، فأنبثنى عن شئ إذا فعلته دخلت الجنة ؟ قال: (( أطعم الطعام ، وافش السلام، وَصَلِّ بالليل والناس نيام ، ثم ادخل الجنة بسلام))(٥) . صلوا بالليل والناس نيام ٥ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقى ، قال : حدثنى عبد الحكيم بن منصور ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - عَ له -: ((اطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام)) (٦). =(٧١٩)، وغيرهم من طريق عوف بن أبى جميلة عن زرارة به . وللحديث شواهد كثيرة ، وسيأتى بيان ذلك مفصلاً إن شاء الله تعالى فى الحديث الخامس إن شاء الله ، مع شرح وافٍ لمعنى هذا الحديث الطيب المبارك . (٥) صحيحٌ: أخرجه أحمد (٢٩٥/٢، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٢٤، ٤٩٣)، والحاكم (١٢٩/٤) من طريق قتادة به . وسنده صحيح . وله طرق أخرى صحيحة ، ولكننا ضربنا الصفح عنها . (٦) صحيح: أخرجه البخارىُّ فى ((الأدب المفرد)) برقم (٩٨١ )، والترمذىُّ برقم (١٨٥٥)، وابن ماجه برقم (٣٦٩٤) ، وابن حبان برقم ( ١٣٦٠ - موارد ) ، من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو بلفظ: ((اعبدوا الرحمن، واطعموا الطعام ، ... )) الحديث. وقال الترمذى عقب الحديث: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ولكن السندبه علة ، ألا وهى اختلاط عطاء بن السائب ، ولكن الحديث بشواهده المتقدمة ، والآتية - إن شاء الله - تجزم بصحته . والحمد لله تعالى. تنبيه: وقع فى ((الموارد)) تصحيف لابن عمرو ، فصحف إلى ابن عمر ، وهذا خطأ، فليصحح .= ٣١ ما هو زادك يوم القيامة ؟ ٦ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن العباس بن محمد ، قال : حدثنا عبد الله بن كريز ، قال : حدثنا إلياس بن الضحاك ، عن عثمان بن سيار ، عن السرى بن مخلد، قال: قال رسول الله - عَ له ـ لأبى ذر: «يا أبا ذر لو أردت سفراً أعددت له عدة فكيف سفر طريق القيامة ؟ ألا أنبئك يا أباذر ما ينفعك ذلك اليوم؟)) قال: بلى بأبى وأمى، قال: ((صُم يوماً شديد الحر ليوم النشور ، وصل ركعتين فى ظلمة الليل لوحشة القبور ، وحج حجة لعظام الأمور ، وتصدق بصدقة على مسكين ، أو كلمة حق تقولها ، أو كلمة شر تسكت عنها))(٧). = شواهد الحديث : وللحديث شواهد كثيرة ، منها ما تقدم ، ومنها عن ابن عمر ، والزبير ، والبراء بن عازب ، وجابر ، وأبى الدرداء، وابن عباس ، وابن مسعود ، فالحديث متواتر ، والحمد لله تعالى . ولا يسعنا الوقت لتخريج هذه الشواهد تخريجًا مسهبًا، ولكن سأشير إلى أماكن وجود تلك الشواهد سريعًا ، والله الموفق . حديث ابن عمر عند ابن ماجة ( ٣٢٥٢)، وغيره . حديث الزبير عند أحمد (١٦٥/١، ١٦٧)، والترمذى، وأبو الشيخ فى ((التوبيخ)). حديث البراء عند أحمد (٢٨٦/٤)، والبخارى فى ((الأدب المفرد)) برقم (٧٨٧)، وغيرهما . حديث جابر عند أحمد ( ٣٢٥/٣٠، ٣٣٤) ، وغيره . حديث أبى الدرداء عند الطبرانى كما فى ((الترغيب والترهيب)) (٢٦٧/٣). حديث ابن مسعود عند أبى نعيم فى ((أخبار أصبهان)) (٢٩٧/٢ - ليدن ). حديث ابن عباس عند الترمذى وغيره . وهذه الأحاديث قد جمعت الخير الكثير ، فقد تحدثت عن إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام . فبإفشاء السلام تزرع المحبة بين الناس ، وفى إفشاء السلام يتآلف قلوب اله . ، وينزع ما فى صدورهم من غل وحقد ، وينقلبون إخوانًا . وبإطعام الطعام ينزع الحسد والغل . وبالصلاة بالليل والناس نيام ، يزداد العبد خوفًا من خالقه ، ورحمة بعباده المؤمنين ، ومن هنا يستوجب فاعل هذه الخصال الجنة لقربه من الله عز وجل ، وفعله للخيرات والله أعلم . (٧) ضعيفٌ: السرى ضعفه الأزدى ، والحديث مرسل، انظر الأحياء (٣٥٤/١). ٣٢ ما هو جزاء من أطال قيام الليل ؟ ٧ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال: ثنا محمد بن کثیر ، عن الأوزاعیّ ، قال : بلغنی أنه من أطال قيام الليل خفف الله عز وجل عنه يوم القيامة(٨). أى الأعمال أحب إلى الله ؟ ● ٨ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال : ثنا عبيس بن ميمون ، عن معاوية بن قرة ، قال : دخلتُ على الحسن وهو متكئء على سريره ، فقلت : يا أبا سعيد أى الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : ((الصلاة فى جوف الليل والناس نيام))(٩) . قول ابن مسعود فى فضل صلاة الليل ٩ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى إسحاق بن إسماعيل ، قال : ثنا وكيع ، عن مسعر وسفيان عن زبيد ، عن مرة، عن عبد الله، قال: ((فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية)) (١٠). ر کعة بالليل خیر من عشرين بالنهار ١٠ - حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أبو نصر الثمار، قال: ثنا حماد بن (٨) ضعيفٌ: وذلك أنه من البلاغات ، والبلاغات قسم من أقسام الحديث الضعيف ، والأثر أورده ابن الجوزىّ فى ((صفة الصفوة)) (٤١٩/٢ - ط . دار الصفا). (٩) ضعيف: فيه عبيس بن ميمون، ضعيف، التقريب (٥٤٨/١)، وقد تحرف اسمه فى ((التقريب))، لابن حجر، ط. عبد اللطيف، إلى: ((عيسى بن ميمون))، والتصويب من: ((تهذيب الكمال)) ( ق ٨٩٩ - مخطوط) دار الكتب القومية، وانظر تعليقنا على: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر والأثر فى: ((صفة الصفوة)) (١٥٤/٢). (١٠) صحيح: أخرجه ابن المبارك فى ((الزهد)) برقم (٢٣)، وعبد الرزاق فى ((المصنف)) برقم ( ٤٧٣٥ )، والطيرانى فى ((كبيره)) برقم ( ٨٩٩٨ - ٨٩٩٩). ٣٣ سلمة ، عن يعلى بن عطاء، عن عمته سلمى ، قالت : قال لى عمرو بن العاص: (( يا سلمى ركعة بالليل خير من عشرين بالنهار))(١١). لا بد من قيام الليل ١١ - حدثنا عبد الله، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : ثنا سفيان ، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، قال: قال رسول الله - عَ ل ـ: ((لا بد من قيام الليل ولو قدر حلب شاة))(١٢). ماهو أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من الأعمال ؟. ١٢ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : حدثنى بدل ابن المحبر أبو المنير اليربوعى ، قال : حدثنى المبارك بن فضالة ، قال : قال رجل للحسن : يا أبا سعيد ما أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من الأعمال ؟ قال : (( ما أعلم شيئًا يتقرب به المتقربون إلى الله أفضل من قيام العبد فى جوف الليل إلى الصلاة))(١٣). من أقوال الحسن البصرى ١٣ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنى عثمان بن صالح ، قال : ثنا أبوداود الطيالسى، قال: ثنا أبو حرة، عن الحسن قال: ((ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ونفقة آخر المال)) (١٤). (١١) صحيحٌ : (١٢) ضعيفٌ : وذلك لأنه مرسل . ٠ (١٣) صحيحٌ: وقع فى المخطوط: ((بديل بن المحبر))، وهو تحريف، والصواب ((بدل بن المحبر)، كما فى كتب التراجم . (١٤) ضعيف: فيه أبو حُرَّة، واسمه: واصل بن عبد الرحمن، لخص حاله ابن حجر فقال: ((صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن))، التقريب (٣٢٨/٢ - ٣٢٩٠)، وقد ضعفه علىّ بن المدينى ، سؤالات محمد بن عثمان له برقم ( ١٨ ) . وانظر تعليقى على ترجمته من: (( تقريب التهذيب)) لابن حجر . . ٣٤ ٠ = من أقوال أبى الهذيل ١٤ - ثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسین ، قال : حدثنى موسى بن داود ، قال : ثنا مندل بن على ، عن خالد بن سليمان الزعافرى ، عن عبد الله ابن أبى الهذيل(١٥)، قال: ((قيام العبد فى جوف الليل إلى الصلاة نور له يسعى بين يديه يوم القيامة))(١٦). إذا قام العبد من الليل فرح به عُمَّار داره ـ ١٥ - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنى يحيى بن عبد الله ، قال : ثنا أبو بكر عبد الله بن حكيم ، عن عطاء بن عجلان ، عن شهر بن حوشب ، قال: ((إذا قام العبد من الليل تبشيشت به الأرض، واستنار له موضع مصلاه ، وفرح به عمار داره من مسلمى الجن ، واستمعوا لقرآنه فأمنوا على دعائه ، فإذا انقضت عنه ليلته أوصت به الليلة المستأنفة فقالت : كونى عليه خفيفة ونبهيه لساعته وارحمى طول سهره إذا نام البطالون على فرشهم ، قال : ثم تولى عنه ليلته تلك ، قال : وتسلمه إلى النهار وتقول له عند فراقها إياه : أنا أستودعك الذى استعملك فى طاعته ، وجعلنى لك فى القيامة شهيداً. قال . ويقول له النهار فى آخره مثل ذلك))(١٧) . = قلتُ : وقد عنعنه ههنا ، فالسند ضعيف . ولکن القول قد ثبت عن الحسن ، فقد أخرجه الإمام أحمد فى (( الزهد » ( ص ٢٥٩ ) من طريق" معاوية بن قرة عن الحسن البصرى به . وسنده صحيح والحمد لله تعالى . (١٥) فى المخطوط: ((عبد الله عن أبى الهديل))، والتصويب من ترجمته من كتب الرجال. (١٦) ضعيفٌ: فيه مندل ، ضعيف الحديث ، التقريب (٢٧٤/٢) . وشيخه لم أقف عليه ، وسيأتى هذا الأثر برقم ( ٣٢). (١٧) ضعيفٌ جدًّا: فيه عطاء، تركه غير واحد، وكذبه ابن معين والفلاس وغيرهما انظر:". ((التقريب)) (٢٢/٢) وفى السند من لم أجده. = ٣٥ قيام الليل شرف المؤمنين ( * ١٦ - حدثنا عبدالله ، قال: حدثنى محمد ، قال : حدثنى بدل بن المحبر اليربوعى ، قال: حدثنا حرب بن سريع، قال: سمعت الحسن يقول: ((قيام الليل شرف المؤمنين ، وعزهم الاستغناء عما فى أيدى الناس))(١٨). قيام الليل من أعظم الأمور نفعًا ١٧ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنى إبراهيم بن بكر ، قال : ثنا عثمان بن عطاء الخرسانى، عن أبيه، قال: ((.كان [ يقال ] قيام الليل محياة للبدن ، ونور فى القلب ، وضياء فى البصر ، وقوة فى الجوارح ، وإن الرجل إذا قام من الليل يتهجد أصبح فرحًا يجد فرحًا فى قلبه ، وإذا غلبته عيناه فنام عن حزبه أصبح حزينًا منكسر القلب كأنه قد فقد شيئًا ، وقد فقد أعظم الأمور له نفعًا)) (١٩) . (١٨) حسنٌ : فیه حرب بن سريع، وقد وقع فى الأصل: (( حرب بن شرخ )) ، وهو تحریف ، وحرب هذا صدوق ربما أخطأ ، فحديثه إن شاء الله حسن. وقد ثبت هذا عن النبى - عَ لَه ــ مرفوعًا من حديث أبى هريرة ، وسهل بن سعد، وعلىّ بن أبى طالب ، وجابر بن عبد الله ، وقد خرّج هذه الأحاديث محدث العصر الألبانى فى ((السلسلة الصحيحة)) برقم (٨٣١، ١٩٠٣). شرح الحديث : قال: المُتَاوىُّ: فى: ((فيض القدير)) (١٦٠/٤). ((.الشرف لغة: العلو، وشرف كل شىء أعلاه، لما وقف فى ليله وقت صفاء ذكر متذللاً متخشعًا بین یدی مولاه لائذا بعز جنابه و حماه شرفه بخدمته ورفع قدره عند ملائکته و خواص عباده بعز طاعته علی من سواه )) اهـ . وانظر له أيضًا: ((فيض القدير)) (٢٠٢/١ ). (١٩) ضعيفٌ: فيه عثمان بن عطاء، ضعيف الحديث، التقريب (١٢/٢). وانظر: ((مختصر قيام الليل)) لابن نصرٍ ( ص ٢٧ ). ٣٦ 1 م قيام الليل نور للمؤمن ● ١٨ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : ثنا أبو عمر الضرير، قال: حدثنى الحارث بن زياد، قال: قال يزيد الرقاشى: ((قيام الليل نور المؤمن يوم القيامة يسعى بين يديه ومن خلفه ، وصيام النهار يبعد العبد عن حر السعير)) (٢٠) . طوبى لك يا قائم الليل ٠٪ ١٩ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : ثنا حسين بن على الجعفى ، قال : ثنا هلال بن أيوب ، قال : حدثنى طلحة بن مصرف ، قال: (( بلغنى أن العبد إذا قام من الليل للتهجد ناداه ملكاه طوبى لك سلكت منهاج العائدين قبلك))(٢١). ٢٠٠ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : حدثنا يحيى ابن إسحاق، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: ((بلغنى أن العبد إذا قام من الليل للصلاة تناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وهبطت عليه الملائكة تسمع قراءته ، واستمع له عمار داره وسكان الهواء ، فإذا فرغ من صلاته وجلس فى دعائه أحاطت به الملائكة تؤمن على دعائه ، فإن هو اضطجع بعد ذلك نودى نم قرير العين مسروراً، فخير نائم على خير عمل ))(٢٢). (٢٠) ضعيفٌ : فيه أبو عمر الضرير ، وهو : حفص بن عمر ، ضعيف الحديث . (٢١) ضعيفٌ: وذلك لأنه من البلاغات ، وهلال بن أيوب ، لعله هو الذى ذكره ابن أبى حاتم (٧٥/٩ _ جرح)، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلاً . (٢٢) ضعيف : أيضًا لأنه من البلاغات . ٣٧ من أحوال قائم الليل ٢١ - حدثنا عبد الله ، قال : ثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا عمرو بن محمد المنقرى ، قال: سمعت عمر بن ذر يذكر عن أبيه، قال: ((بلغنى أن العبد إذا قام من الليل للصلاة لم يسمعه شئ من خلق الله - عز وجل - إلا استحلى تهجده ودعا له بخير . قال : وإن سكان الهواء وجنان البيوت يستمعون لقراءته ويصلون بصلاته ، وأن ليلته تلك لتوصى به الليلة المستقبلة فتقول : كونى عليه خفيفة وأيقظيه لساعته ، فنعم الصاحب ونعم الطالب لنفسه، وإن البر ليتاثر على رأسه إذا هو قام للتهجد))(٢٣). الصلاة رأس العبادة ● ٢٢ - حدثنا- عبد الله ، ثنا محمد بن الحسين ، عن الوليد بن الأغر، عن الزنجى بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ((كان يقال: الصلاة رأس العبادة)) (٢٤). أشرف أعمال المرء ● ٢٣ - قال الزنجى وحدثنى رجل من أهل صنعاء عن وهب ، قال : ((أشرف أعمال المرء التهجد وقيام الليل))(٢٥). قيام الليل يشرف به الوضيع ( ٢٤ - وحدثنا عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أبو ظفر ، عن يحيى بن أبى كثير الغُبرى، قال: قال وهب بن منبه: (( قيام الليل يشرف (٢٣) ضعيفٌ : وذلك لأنه من البلاغات . (٢٤) ضعيفٌ : الزنجى بن خالد هو: مسلم بن خالد الزنجى ، وهو صدوق كثير الأوهام كما فى . ((التقريب)) (٢٤٥/٢)، وقد ضعفه أبو داود . ثم إن هذا الخبر يعد من المعضلات . (٢٥) ضعيف : فيه الزنجى ضعيف ، وشيخه مجهول . ٣٨ به الوضيع ، ويعز به الذليل ، وصيام النهار يقطع به عن صاحبه الشهوات ، وليس للمؤمن راحة دون دخول الجنة)) (٢٦) . بطول التهجد تقر عيون العابدين م ٢٥ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : حدثنى حكيم بن جعفر ، قال : ثنا أبو يزيد يحيى الهُنّائى ، قال : سمعت يزيد الرقاشى يقول فى كلامه: (( بطول التهجد تقر عيون العابدين ، وبطول الظمأ تفرح قلوبهم عند لقاء الله عز وجل))(٢٧). تلك السكينة تنزل للقرآن ● ٢٦ - حدثنا عبد الله، قال : حدثنى محمد بن الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ابن صالح بن مسلم ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : بينما رجل يصلى بالليل وفى الدار فرس مربوطة فجعل الفرس ينفر وجعل ينظر فلا يرى شيئًا، فجعل يفزع، فأصبح فأتى النبي - عَ ل). فذكر ذلك له ، فقال: ((تلك السكينة تنَزّلُ للقرآن)) (٢٨). كيف تطرد مردة الشياطين وفساق الجن ؟ ٢٧ - حدثنا عبد الله ، قال : حدثنى داود أبو بحر ، عن صهر له يقال له مسلم بن مسلم ، عن مورق العجلى ، عن عبيد بن عمير ، عن عبادة بن (٢٦) أبو ظفر هو : عبد السلام بن مطهر ، وشيخه لم أهتد إليه . (٢٧) حكيم بن جعفر، ذكره ابن أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) (٢٠٢/٣). ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلاً . (٢٨) متفقٌ عليه: أخرجه البخارىّ برقم (٥٠١١)، ومسلم ( ٢٤٠/٧٩٥) من طريق زهير بن معاوية عن أبى إسحاق به . قوله: ((السكينة)): هى شىء من مخلوقات الله تعالى، فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة . وفى الحديث فضيلة القرآن ، وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة ، وفيه أيضًا فضيلة استماع القرآن . ٣٩ الصامت، قال: ((إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته فإنه يطرد مردة الشياطين وفساق الجن ، وإن الملائكة الذين هم فى الهواء وسكان الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته ، فإذا مضت الليلة أوصت الليلة المستقبلة فيقول : نبهيه لساعته ، وكونى عليه خفيفة ، وإذا حضرته الوفاة جاءه القرآن فوقف عند رأسه وهم يغسلونه ، فإذا فرغوا منه دخل حتى صار بین صدره و کفنه ، فإذا وضع فى حفرته وجاء منکر ونکیر - عليهما السلام - وخرج القرآن حتى صار بينه وبينهما فيقولان له إليك عنا فإنا نريد أن نسأله ، فيقول : ما أنا بمفارقه - قال أبو عبد الرحمن : فکان فی کتاب معاوية بن حماد إلىَّ - حتى أدخله الجنة ، فإن كنتما أمرتما فيه فشأنكما ، ثم ينظر إليه ، فيقول : هل تعرفنى ؟ فيقول : لا ، فيقول: أنا القرآن الذى كنت أسهر ليلك وأظمئ نهارك ، وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك متخذك من الأخلاء خليلاً ، ومن الإِخوان أخا صدق ، فأبشر فما عليك بعد منكر ونكير من هم ولا حزن ، ثم يحرحران من عنده فيصعد القرآن إلى الله - عز وجل - فيسأله له دثاراً وفراشاً ونوراً من نور الجنة ، فيؤمر له بقنديل من نور الجنة ویاسمین من یاسمین الجنة فيحمله ألف ملك من مقربى سماء الدنيا فيسبقهم القرآن إليه ، فيقول له : هل استوحشت بعدى فإنى لم أزل بربى حتى آتيتك بفراش ودثار ونور من نور الجنة ، فتدخل الملائكة عليه ، فيحملونه ويفرشون له ذلك الفراش ، ويضعون له الدثار عند رجليه ، وياسمين عند صدره، ثم يحملونه حتى يضعونه على شقه الأيمن ثم يصعدىٌ(*) عنه، ويستلقى عليه فلا يزال ينظر إليهم حتى يلجوا فى السماء ، ثم يدفع القرآن عنه ضمة القبر فيتسع عليه ما شاء الله (٢٩). قال أبو عبد الرحمن : وجدت فى كتاب معاوية بن حماد إلَّ : فيتسع غليه مسيرة أربعمائة عام ، ثم يحمل له الياسمين من عند صدره فيصعد عند أنفه ، فيشمه غضاً كما جئ به إلى أن ينفخ فى الصور ، ثم يأتى أهل كل يوم (٢٩) فيه داود وصهره لم أهتد إليهما . (*) هذا اللفظ لا يصح مع ذكر الملائكة، ولعل الصواب: ((يصعدوا)) ٤٠