النص المفهرس

صفحات 361-380

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره طر عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٠٩
ذِكْرُ الإخبار عن قَدْر مَنْ يُبْعَثُ للنار
من الكفار يومَ القيامةِ
٧٣٠٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا محمدُ بن بَشَّار، قال:
حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حَدَّثنا شعبةُ ، عن النعمان بن سالم ، قال: سمعتُ
يعقوبَ بن عاصمٍ بنِ عُروة بن مسعود ، قال :
سمعتُ رجلاً قالَ لعبد الله بن عمرو: إنك تقولُ: إنَّ الساعةَ تَقُومُ إلى
كذا وكذا؟ فقالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ لا أُحَدِّثَكُمْ بشيءٍ! إِنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ تَرَّوْنَ
- بعدَ قليل - أمراً عظيماً! فقالَ عبدُ الله بن عمرو: قَالَ رسولُ اللَّه ◌َلْ:
((يَخْرُجُ الدجالُ في أُمتِي ، فَيَمْكُثُ فيهِمْ أربعينَ - لا أَدْرِي أربعينَ يوماً،
أو أربعينَ عاماً ، أو أربعينَ ليلةً، أو أربعينَ شهراً؟-، فيَبْعَثُ اللَّه إليهمْ
عيسى ابنَ مريمَ - كأَنَّهُ عروةُ بن مسعودٍ الثَّقَفي - ، فيطلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ
يَمْكُثُ الناسُ بعدَهُ سبعَ سنينَ؛ ليسَ بينَ اثنينِ عداوةٌ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه ريحاً
مِنْ قِبَلِ الشامِ ، فلا يبقى أحدٌ - في قَلْبِهِ مِثقالُ ذرةٍ مِنْ إيمان - إلا قَبَضَتْهُ،
حتى لو أنَّ أَحدَكُمْ كانَ في كَبدٍ جبلَ ؛ لدَخَلَتْ عليهِ - قَذَّ سمعتُها مِنْ
رسول اللَّه ◌َ لَهـ، ويبقى شرارُ الناس في خِفَّةِ الطير، وأحلام السِّباع، لا
يَعْرفونَ معروفاً ، ولا يُنْكِرُونَ منكراً، فيتمَثَّلُ لَهُمُ الشيطانُ ، فيأمرهُمْ بالأوثان؛
فيعبدونَها ، وفي ذلكَ دارَّةٌ أرزاقُهمْ، حسنٌ عيشُهمْ! ثُمَّ يُنْفَحُ في الصور؛ فلا
يسمَعُهُ أحدٌ إلا أَصْغِى، ثُمَّ لا يَبْقَى أَحَدٌ إِلا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه مَطَرَاً كأنهُ
الطَّلُّ - أو الظُّلُّ؛ النعمانُ يَشْكُّ -، فتنبُتُ معهُ أجسادُ الناسِ ، ثم يُنفخُ فيهِ
أُخرى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، ثُمَّ يُقالُ: أَيُّها الناسُ! هَلُمُّوا إلى
رَبِّكُمْ؛ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] ، ثُمَّ يُقالُ: أخرجوا مِنْ بَعْثِ
- ٣٦١ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ولد عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١٠
أهل النار، فيقُالُ: كَمْ؟ فيُقالُ: مِنْ كُلِّ ألفٍ تسعَ مئةٍ وتسعةً وتسعينَ ،
فيَوْمَئِذِ يُبْعَثُ الولدان شِيباً ، ويومَئذٍ يُكْشّفُ عن ساق)) .
قال محمدُ بنُ جعفر: حدَّثني شعبةُ بهذا الحديثِ - مِراراً -، وعرضْتُه عليه .
= (٧٣٥٣) [٣: ٧٢]
صحيح - ((قصة المسيح الدجال)) (٧٢) : م.
ذِكْرُ الإخبارِ عن وَصْفِ قَلَّةِ أهلِ الجنة في كثرةِ أَهْلِ النَّارِ
نعوذُ بالله منها -
٧٣١٠- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمودُ بنُ غَيْلان، قال: حَدَّثُنا
عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال :
نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شِيْءٌ عَظِيمٌ﴾
[الحج: ١] على النبيِّ وَّله، وهوَ في مَسيرلَهُ، فَرَفَعَ بها صوتَه ، حتى ثابَ إلیهِ
أصحابُهُ ، ثُمَّ قالَ :
((أَتَدْرُونَ أيُّ يوم هذا؟ يوم يقولُ الله - جلَّ وعلا - لآدَمَ: يا آدمُ! قُمْ
فابْعَثْ بَعْثَ النار: مِنْ كُلِّ ألفٍ تسعَ مئةٍ وتسعةً وتسعين))، فَكَبُرَ ذلكَ على
المسلمين، فقال النبيُّ وَلِّ:
((سَدِّدُوا وقاربُوا وَأَبْشِروَا؛ فوالذي نَفْسِي بيدِهِ؛ ما أنتُمْ فِي النَّاس إلا
كالشَّامِ فِي جَنْبِ البَعير - أو كالرِّقْمةِ فِي ذِراعِ الدَّابةِ ـ-، وإنَّ معكمْ
لَخَلِيقتين، ما كانَتَا مَعَ شيءٍ - قطُّ- إِلاَّ كَثَّرتاهُ: يأجوجَ، ومأجوجَ، ومَنْ
هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الجِنِّ [والإِنسِ](١)).
(١) سقطَ هذا الحرفُ من ((الأصل))، واستدركناه من ((طبعة المؤسسة)). ((الناشر)).
- ٣٦٢ -

٦٠ - مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ر عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١١-٧٣١٢
= (٧٣٥٤) [٣ :٧٢]
صحيح - ((الترمذي)) (٣١٦٨): ق - أبي سعيد .
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ مُحاسبة اللَّه - جَلَّ وعَلا .-
المؤمنين المُخْبتينَ من عباده في القيامةِ
٧٣١١- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مسَدَّدٌ ، قال: حدثنا أبو
عَوانةَ ، عن قتادة ، عن صفوانَ بنِ مُحْرِزِ المازنيِّ ، قال :
بينا نحنُ مَعَ عبد الله بن عُمر نطوفُ بالبيتِ؛ إذ عارضَه رَجُلٌ ، فقال :
يا ابنَ عُمر! كَيْفَ سمعتَ رسولَ اللَّهِ وَ لِّ يذكُرُ النَّجْوَى، فقال: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ وَلِ يقولُ:
((يدنو المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيامَةِ ، حتى يَضَعَ عليهِ كَنَفَهُ، ثُمّ يُقَرِّرُهُ
بذنوبهِ ، فيقولُ: هَل تَعرفُ؟ فيقولُ: ربِّ! أَعْرفُ، حتى إذا بَلَغَ ما شاء الله
أنْ يبلُغَ ؛ قال: فإني قَدْ سَتَرْتُها عليكَ في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليومَ ، ثُم
يُعطى صحيفةَ حسناتِه ؛ وأما الكافرُ والمُنافقُ؛ فيُنادَى على رُؤُوس الأَشْهادِ :
﴿هَؤلاء الَّذِينَ كَذَّبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾)) [هود: ١٨].
= (٧٣٥٥) [٣: ٧٤]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦٠٤ و٦٠٥).
ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه - جَلَّ وعَلا - عِنْدَ حسابه المؤمنين في
العُقْبِى ؛ يستُرُهم عن الناس ؛ حتى لا يَطْلِعَ أحدٌ على عَمَلِ أحدٍ
٧٣١٢- أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مُجاشع، قال: حدثنا هُدبةُ بن خالدٍ
القَيْسي ، قال : حدثنا هَمَّام بن يحيى ، قال : حدثنا قتادةُ ، عن صفوانَ بنِ مُحرزِ المازنيِّ ،
- ٣٦٣ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١٣
قال :
بينما أنا آَخِذُ بيدِ ابن عمرَ؛ إذ جاءَهُ رجُلٌ ، فقالَ: كيفَ سَمِعْتَ
رسولَ اللَّهِوَ ليهِ يقولُ في النَّجوى يومَ القيامة؟ فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَه
قولُ :
((إِنَّ اللَّه يُدْنِي الْمُؤْمِنَ منهُ يومَ القيامةِ، حتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عليهِ ، فَيَسْتُرَهُ
مِنَ الناس ، فيقولُ: أَتَعْرفُ ذنبَ كذا وكذا؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربِّ! فيقولُ:
أتعرفُ ذنبَ كذا وكذا؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربِّ! حتى إذا قَرَّرَهُ بذنوبهِ ، وظَنَّ في
نفسِهِ أنه قدِ استَوْجَبَ ؛ قالَ : قَدْ سَتَّرْتُها عليكَ مِنَ الناس ، وإني أغفِرُها لكَ
اليومَ ، ويُعْطَى كتابَ حسناتِهِ ، وأما الكُفَّارُ والمنافقون؛ فيقولُ الأَشْهادُ:
﴿هؤلاء الذين كَذَّبُوا على رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّه على الظَّالِمِيْنَ﴾ [هود: ١٨])).
= (٧٣٥٦) [ ٣ : ٧٤]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦٠٤-٦٠٥).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ الأقوام الذين يحتَجُّون
على اللَّه يومَ القيامةِ
٧٣١٣- أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأَزْدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال: أخبرنا مُعَاذُ بنُ هِشامٍ ، قال : أخبرني أبي ، عن قتادةَ، عن الأَحنفِ بنِ قيس ، عن
الأَسودِ بنِ سَريعٍ ، عن رسولِ الله وَّر، قال:
((أربعةٌ يَحْتَجُونَ يَوْمَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ ، وَرَجُلٌ أحمقُ ، ورجلٌ هَرِمٌ ،
ورجلٌ ماتَ في الفترةِ: فأمَّ الأصَمُّ؛ فيقولُ: يا ربِّ! لقد جاءَ الإسلامُ - وما
أسْمَعُ شيئاً -، وأما الأَحمقُ؛ فيقولُ: ربِّ! قَدْ جاءَ الإسلامُ - والصِّبيانُ
- ٣٦٤ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َل عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١٤
يحذِفُونني بالْبَعَرَ -، وأما الهَرمُ؛ فيقولُ: ربِّ! لقدْ جاءَ الإِسلامُ - وما
أَعْقِلُ -، وأما الذي ماتَ في الفترةِ؛ فيقولُ: ربِّ! ما أتاني لَكَ رسولُ،
فيأخذُ مواثيقَهم : لَيُطيعُنَّه، فيُرسلُ إليهمْ رسولاً؛ أن: ادْخُلوا النارَ - قالَ -؛
فوالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ لَوْ دَخَلُوها كانتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَسَلاماً» .
= (٧٣٥٧) [٣: ٧٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٣٤)، ((التعليق على رفع الأستار)) (ص ١١٣).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ أعضاءَ المَرْء في القيامة تَشْهَدُ عليه
بِمَا عَمِلَ في الدنيا
٧٣١٤- أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثَقيفٍ-، قال: حَدَّثنا أبو
بكر بنُ أبي النضر، قال : حدثنا أبو النَّصْر، قال: حدَّثنا الأشجعيُّ ، عن سفيانَ ، عن
عُبِيدٍ الْمُكْتِبِ ، عن فُضَيْلِ بن عَمْرٍو، عن الشعبيِّ ، عن أنس بنِ مالك ، قال :
كُنَّا عندَ رسول اللّهِ وَه، فضَحِكَ، فقالَ:
((هَلْ تدرونَ مِمَّا أضحَكُ؟))، قلنا: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ! قالَ :
((مِنْ مُخاطبةِ العبدِ رَبَّهُ، يقولُ: يا ربِّ! أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْم؟! قالَ:
يقولُ: بلى ، قالَ: فإنِّي لا أُجِيزُ على نفسي إلا شاهداً منِّي! فيقولُ: كَفَى
بنفسِكَ اليومَ عليك شَهيداً، وبالكرام الكاتبينَ عليك شَهيداً، فيُختَمُ على
فيهِ ، ثُمَّ يقالُ لأركانهِ : انطِقِي ، فَتَنْطِقُ بأعمالِهِ ، ثُمَّ يُخَلَّى بينَهُ وبينَ الكلامِ،
فيقولُ: بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقاً! فعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ)) .
= (٧٣٥٨) [٣ : ٧٤]
صحيح: م (٢١٧/٨).
- ٣٦٥ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َل عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١٥_٧٣١٦
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْخِض قولَ مَنْ زعمَ أَنَّ أحداً في القيامة
لا يَحْمِلُ وزْرَ أحدٍ
٧٣١٥- أخبرنا الفضلُ بن الحباب، قال: حَدَّثنا القَعْنَيُّ ، قال: حدَّثنا عبد العزيز
ابنُ محمدٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هُريرةً، أن رسولَ اللَّهُ وَ لِّ قالَ:
((أتدرونَ مَن الْمُفْلِسُ؟))، قالوا: الْمُفْلِسُ فينا - يا رسولَ اللَّه !ـ: مَنْ لا
دِرْهَمَ لهُ، ولا مَتَاعَ لهُ، فقال ◌َالآلِ :
(المُفْلِسُ مِن أُمتي : يَأْتِي يَوْمَ القيامةِ بصَلاتِهِ وصيامهِ وَزَكاتِهِ ، فيأتي ؛
وقَدْ شَتَمَ هذا، وأكل مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُفْعَدُ ؛
فيُعْطَى هذا من حَسناتِهِ ، وهذا من حسناتِهِ ، فإن فَنِيَتْ حسناتُهُ قَبْلَ أنْ
يُعْطِيَ ما عليهِ ؛ أُخذَ من خطاياهُمْ ، فَطُرِحَ عليهِ ، ثُم طُرِحَ في النارِ)).
= (٧٣٥٩) [٣ : ٧٤]
صحيح : م - مضى (٢٩٦) .
ذِكْرُ شهادةِ الأَرْضِ في القيامةِ على الْمُسلمٍ بما عَمِلَ
على ظهرها
٧٣١٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنَيْدِ ، قال: حدثنا عبدُ الوارثِ بنُ عُبيد
اللَّه ، عن عبد الله بن المبارك، قال : أخبرنا سعيدُ بنُ أبي أيوب ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ
أبي سليمان(١) ، عن سعيدٍ الَقْبُري، عن أبي هُريرةً ، قال :
قرأَ رسولُ اللَّهِوَلَّهِ هذهِ الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَها﴾ [الزلزلة: ٤]،
(١) ضعَّفه جمع ؛ منهم البخاري .
- ٣٦٦ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َ عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣١٧_٧٣١٨
قال :
(أَتَدْرِونَ ما أخبارُها؟))، قالُوا: اللَّه ورسولُهُ أعلمُ! قالَ :
((فإنَّ أخبارَهَا: أنْ تشهَدَ على كُلِّ عَبْدٍ وأَمةٍ بما عَمِلَ على ظهرها؛ أنْ
تَقُولَ : عَمِلَ كذا وَكَذَا في يَوْمِ كذا وكذا ، فهذهِ أخبارُها)).
= (٧٣٦٠) [٣: ٧٢]
ضعيف - «الضعيفة)) (٤٨٣٤)، ((المشكاة)) (٥٥٤٤ / التحقيق الثاني).
ذِكْرُ أخذِ المظلوم - في القِيامةِ - حسناتِ مَنْ ظلمه في
الدُّنيا
٧٣١٧- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا رَوَحُ بنُ عُبادةً ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ الَقْبُري ، عن أبي
هُريرة، عن رسول اللَّه ◌َلِّ ، قال :
(مَنْ كانتْ عندهُ مَظْلِمَةٌ لأخيهِ - مِنْ عِرْضِهِ ومالِهِ - ؛ فَلْيَسْتَحِلَّهُ
اليومَ ، قبلَ أنْ يأخُذَه به حينَ لا دينار ولا درهمَ ، فإنْ كانَ لهُ عَمَلٌ صالحٌ؛
أُخِذَ منهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ ، فإنْ لمْ يَكُنْ؛ أُخِذَ من سيئاتٍ صاحبهِ ، فَجُعِلَتْ
علیهِ)) .
= (٧٣٦١) [٣: ٧٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٦٥) : خ.
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ به
ابنُ أبي ذئبٍ عن المقْبُري
٧٣١٨- أخبرنا أبو عروبةَ: حدثنا محمدُ بنُ الحارث الحَرَّانِيُّ: حَدَّثنا محمدُ بنُ
- ٣٦٧ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره دار عن البعث وأحوال الناس
حدیث : ٧٣١٩_٧٣٢٠
سلمةَ ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدِ بنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عن مالك بن أنس ، عن سعيد
الْمَقْبُري، عن أبيه - قال: لا أعلَمُه إلا -، عن أبي هُريرةَ، قال: قال النبيُّ ◌َّ:
(رَحِمَ اللَّه عبداً كانتْ لأخيهِ عندَهُ مَظلِمَةٌ - في نفس ، أو مال-،
فأتاهُ، فاستَحَلَّ منهُ قَبْلَ أنْ يُؤْخَذَ مِنْ حسناتِهِ ، فإنْ لم يَكُنْ لَهُ حسناتٌ؛
أُخِذَ مِنْ سيئاتٍ صاحبهِ ، فَتُوضَعُ في سيئاتهِ)) .
= (٧٣٦٢) [٣ : ٧٤]
حسن صحيح - المصدر نفسه .
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ أداء الْحُقوق إلى أهلِها في القيامةِ ،
حتى البهائم بعضها من بعض
٧٣١٩- أخبرنا عليّ بن الحسين بن سليمان - بالفُسطاط - ، قال: حدثنا محمدُ
ابن هشام بنِ أبي خِيَرةَ ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن شعبةَ ، عن العلاء، عن
أبيه ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ◌َل:
(لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إلى أهلِها؛ حَتَّى يُقْتَصَّ للشاةِ الجمَّاء مِن الشاةِ القَرْناء
نَطَحَتْها)» .
= (٧٣٦٣) [٣: ٧٤]
صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (١٨٣/١٣٦).
ذِكْرُ الإخبار عن سُؤال الرَّبِّ - جَلَّ وعَلا -- عبدَه
في القيامةِ عن صِحَّةٍ جسمه في الدنيا
٧٣٢٠- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّار الصُّونيُّ، قال: حَدَّثنا الهيثِمُ بنُ
خارجةَ ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ ، عن عبد اللَّه بنِ العلاءِ بن زَبْرٍ، قال: سَمِعْتُ
- ٣٦٨ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َ عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٢١-٧٣٢٢
الضحاكَ بنَ عبد الرحمن الأشعريَّ يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((أولُ ما يُقالُ للعبدِ يَوْمَ القيامةِ: أَلَمْ أُصَحِّحْ جِسْمَكَ، وَأُرْويَكَ مِنَ المَاء
الباردِ؟!)) .
= (٧٣٦٤) [٣ : ٧٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٣٩)، ((المشكاة)) (٥١٩٦).
ذِكْرُ الإخبارِ عن سؤال الربِّ - جَلَّ وعَلا - عبدَه
في القيامةِ عن سَمْعِهِ وبَصَرِه وماله وولده
٧٣٢١- أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ بِسْطام، قال: حَدَّثنا محمدُ بنِ المُثَنَّى ، قال :
حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حَدَّثنا شعبةُ ، عن سماكِ بنِ حرب ، قال: سَمِعْتُ عَبَّادَ
ابن حُبيشٍ يُحَدِّث، عن عديٍّ بنِ حاتمٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال:
((إنَّ أَحدَكُمْ لاقي اللَّه - جَلَّ وعلا -، فقائِلُ ما أقولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ
سَميعاً بصيراً؟! أَلَمْ أَجْعَلْ لكَ مالاً وولداً؟! فماذا قَدَّمَتَ؟ فينظُرُ مِنْ بين
يدَيْهِ ، ومِنْ خلفِهِ ، وعَنْ يَمِينِهِ ، وعنْ شِمالِهِ ؛ فلا يَجِدُ شيئاً، فلا يَتَّقي النارَ
إلاَّ بوجْههِ ، فَاتَّقُوا النارَ ولو بشقِّ تَمرةٍ؛ فإنْ لم تَجِدُوا فبكَلِمةٍ طَيبةٍ)) .
= (٧٣٦٥) [٣: ٧٤]
ضعيف - وهو قطعة من الحديث المتقدم (٧١٦٢) .
ذِكْرُ الإخبار عن سؤال الربِّ عبدَه في القيامةِ عن بذلهِ
المأكولَ والمشروبَ للناسِ في الدُّنيا
٧٣٢٢- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا النضرُ بنُ شُميل، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتِ البُناني ، عن
- ٣٦٩ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َر عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٢٣
أبي رافع ، عن أبي هُريرةَ، عن رسول اللَّه وَلِّ ، قال:
((يقولُ اللَّه - جلَّ وعلا - : يا ابنَ آدمَ! استطعمتُكَ فلم تُطْعِمْني
- قالَ -، فيقولُ: يا ربِّ! وكيفَ استَطْعَمْتَني ولم أُطْعِمْك؛ وأنتَ ربُّ
العالمين؟! قال : أما عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً استطعمَكَ ، فلمْ تُطْعِمْهُ؟! أما
عَلِمْتَ أَنكَ لو أطعمتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذلكَ عندي؟! يا ابنَ آدمَ! استَسْقَيْتُكَ فلمْ
تَسْقِنِي ، فيقولُ: يا ربِّ! وكيفَ أَسقيكَ وأنتَ ربُّ العالمينَ؟! فقالَ : أما
عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً استَسْقَاكَ، فَلَمْ تَسْقِهِ؟! أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عبدي فُلاناً لَوْ
سَقَيْتَهُ؛ لوَجَدْتَ ذلكَ عندي؟! يا ابنَ آدمَ! مَرِضْتُ فلم تَعُدْني ، فيقولُ : يا
ربٍّ! وكَيْفَ أَعودُكَ وأنت ربُّ العالمين؟! فقالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً
مَرَضَ؟! فلو كُنْتَ عُدْتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذلكَ عندي؟!)) .
= (٧٣٦٦) [٣: ٧٤]
صحيح : م - تقدم (٢٦٩) .
ذِكْرُ الإخبار عن سُؤال الربِّ - جَلَّ وعَلا - عبدَه
في القيامة عن تمكينه من الشهوات في الدُّنيا
٧٣٢٣- أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بن بسطام - بالأُبُلَّةِ -، قال: حَدَّثنا محمدُ بن
ميمون الخَيَّاط، قال: حَدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه ،
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِ :
(َيَلْقَيَنَّ أحدُكمْ ربَّهُ يَوْمَ القِيامةِ، فيقولُ لهُ: أَلَمْ أُسخِّرْ لكَ الخَيْلَ
والإبلَ؟! ألم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع؟! ألم أُزَوِّجْكَ فُلانةَ - خَطَبَها الخُطَّابُ،
فَمَنَعْتُهُمْ وَزَوَّجْتُكَ -؟!)) .
- ٣٧٠ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َ عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٢٤_٧٣٢٥
= (٧٣٦٧) [ ٣ : ٧٤]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦٣٢) : م.
ذِكْرُ الإخبار عن سُؤال الربِّ - جَلَّ وعَلا - عبدَه عن
تَرْكِهِ الأمرَ بالْمَعْروفِ، والنهي عن المنكر
٧٣٢٤- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ ، قال: حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال :
حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقفيُّ ، قال: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ الأنصاريِّ يقولُ : أخبرني عبدُ
اللَّه بنُ عبد الرحمن بن معمر بن حَزْمِ ، أن نَهاراً العبديَّ - وكان ساكناً في بني
النَّجار- حَدَّثَه، أَنَّه سَمِعَ أبا سعيد الخُدْرِي يذكُرُ، أنه سَمِعَ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يقولُ:
((إِنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - يَسْأَلُ العبدَ يَوْمَ القِيامةِ، حتى إنهُ لَيقولُ لهُ:
ما منعَكَ - إذا رأيتَ الْنْكَرَ - أنْ تُنْكِرَهُ؟! فإذا لَقَّنَ اللَّه عبداً حُجَّتَهُ يقولُ :
يا ربِّ! وَتِقْتُ بِكَ، وفَرَقْتُ من الناس - أو فَرِقْتُ من الناس، ووَثِقْتُ
بكَ-)).
= (٧٣٦٨) [٣ : ٧٤]
حسن - ((الصحيحة)) (٩٢٩).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ الذي يَقَعُ به الحسابُ
بالُسلم والكافر في العُقبى
٧٣٢٥- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَانِيُّ ، قال: حَدَّثنا مؤمَّلُ بنُ هشامٍ ، قال :
حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مليكةَ، عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ ◌َه
قال :
((مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ))، قالت: فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّه! ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِي
- ٣٧١ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٢٦-٧٣٢٧
كِتابَهُ بيمينِهِ. فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾ [الانشقاق: ٧-٨]؟! قالَ:
((ذاكَ العَرْضُ؛ ليسَ أحد يُحاسَبُ يَوْمَ القيامةِ إِلا هَلَكَ)).
= (٧٣٦٩) [٣ : ٧٤]
صحيح - ((الظلال)) (٨٨٥): ق .
ذِكْرُ إثباتِ الهلاكِ في القيامةِ لِمَنْ نُوقِشَ الحِسابَ
- نعوذُ بالله منه -
٧٣٢٦- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ،
قال: حدثنا عُبِيدُ اللَّه بنُ موسى، قال: حدثنا عثمانُ بن الأسودِ ، عن ابن أبي مليكةَ ،
عن عائشةَ ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقول:
((مَنْ نُوقِشَ الحسابَ هَلَكَ))، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! إنَّ اللَّه يقولُ:
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابَه بَيَمِينِه . فسَوْفَ يُحَاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾
[الانشقاق: ٧-٨] ؟! قال :
((ذاك العَرْضُ)) .
= (٧٣٧٠) [ ٣ : ٦٥]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الخبر المُدْحِض قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تَفَرَّد به
عثمان بن الأسود
٧٣٢٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ ، قال: حَدَّثنا مؤمَّلُ بن هشامٍ، قال:
أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيوبَ ، عن ابن أبي مليكةَ ، عن عائشةَ ، قالت:
قلت: يا رسولَ اللَّه! ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابَه بيمينِه . فَسَوْفَ يحاسَبُ
- ٣٧٢ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َّر عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٢٨_٧٣٢٩
حساباً يَسيراً﴾ [الانشقاق: ٧-٨]؟! قالَ:
((ذاكَ العَرْضُ؛ ليسَ أحدٌ يُحاسَبُ يَوْمَ القيامة إلا هَلَكَ)).
= (٧٣٧١) [٣: ٦٥]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ وصفِ العَرْض الذي يكونُ في القيامةِ
لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشْ على أَعمالِهِ
٧٣٢٨- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ ، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ الَديني، قال:
حدثنا جَرِيرٌ ، عن محمدٍ بنِ إسحاقَ، عن عبد الواحد بنِ حمزةً ، عن عَبَّدٍ بن عبد الله
ابن الزُبير ، عن عائشةَ ، قَالَت :
سَمِعْتُ رسولَ اللَّه عَلِّ يقول :
((اللَّهمَّ حاسبْني حساباً يَسيراً))، قالت: قلتُ: يا رَسُولَ اللَّه ! ما الحِسابُ
اليَسيرُ؟ قال :
((أنْ يَنْظُرَ في سيئاتِهِ ، ويتجاوَزَ لَهُ عنها؛ إنهُ مَنْ نُوقِشَ الحسابَ يومئذٍ
هَلَكَ، وكُلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ؛ يُكَفِّرُ عنهُ مِنْ سيئاتِهِ ، حتى الشوكة تشوكه)).
= (٧٣٧٢) [٣ : ٦٥]
حسن صحيح - «ضعيف أبي داود)) (٥٥٧).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المرءَ - في القِيامةِ - يَتّقي في النار عن
وجههِ - نعوذُ بالله مِنها - بالصدقةِ؛ وإن قَلَّت منه في
الدُّنيا
٧٣٢٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ يحيى بن بسطام - بالبَصْرة-، قال: حَدَّثنا محمدُ بن
- ٣٧٣ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َ عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٠
الْمُثَنَّى ، قال : حدثنا أبو معاويةً ، قال : حدثنا الأعمشُ، عن خيثمةَ بن عبد الرحمن ،
عن عديٍّ بنِ حاتِمٍ، قال: قالَ رسولُ اللَّهُ وَِّهِ:
((ما مِنْكُمْ مِنْ رَجُل؛ إلا سَيُكَلِّمُهُ اللَّه يَوْمَ القيامةِ، لَيْسَ بينهُ وبينَهُ
تُرجُمَانُ ، ثُم يَنْظُرُ أَيْمَنَ منهُ؛ فلا يَرِى شَيئاً قَدَّمَهُ، ثم ينظُرُ أَيْسَرَ منهُ ، فلا
يرى شيئاً قَدَّمَهُ، ثُمَّ ينظُرُ تِلْقَاءَ وجههِ؛ فَتَستقبلُهُ النارُ))، قالَ رسولُ اللَّه:
((فمَنِ استطاعَ مِنكُمْ أَنْ يَقيَ وجهَهُ النارَ - ولو بشِقِّ تَمرةٍ-؛
فليَفْعَلْ)) .
= (٧٣٧٣) [٣: ٧٤]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦٠٦)، ((صحيح الترغيب)) (٨٥٣)، ((مشكلة الفقر)) (١١٥).
قال أبو حاتِم : سَمِعَ هذا الخبرَ : الأعمشُ عن خيثمة ... وسمعه عن عمرو بنِ
مُرَّةً ، عن خيثمةَ ... روى هذا الخبرَ أبو معاويةَ ـ- وهو مِن أعلمِ الناسِ بحديث الأعمش
بعدَ الثوريِّ -، وكذلك وكيعٌ في وصلِه ، عن الأعمش ، عن خيثمة ... روى قطبةُ بنُ
عبدِ العزيز ، وجريرُ بنُ عبدِ الحميد ، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرةً ، عن خيثمة ...
فالطريقان - جميعاً - صحيحان .
ذِكْرُ الإخبارِ بأَنَّ المرءَ يَتْقي النارَ عن وجههِ - في القيامةِ -
بالكلمةِ الطيبة في الدنيا - عندَ عَدَمِ القُدرة على
الصدقة ۔۔
٧٣٣٠- أخبرنا عليُّ بن الحسين العَسْكريُّ - بالرَّقَّةِ - ، قال: حَدَّثَنا عبدانُ بن
محمدٍ الوكيل ، قال : حدثنا ابنُ أبي زائدةً ، قال: حَدَّثْنا سعدانُ بن بِشْرِ الْجُهَنِيُّ ، قال :
حَدَّثْنَا أَبوِ مُجاهدٍ الطائي، قال: حَدَّنَا مُحِلُّ بِنُ خَليفةً ، عن عديٍّ بنِ حاتمٍ ، قَالَ :
- ٣٧٤ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َ عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣١
كُنْتُ عندَ رسول اللّهِوَه، فجاءَ إليهِ رجلان، يشكو أحدُهما العَيْلَةَ ،
ويشكو الآخرُ قَطْعَ السبيلِ، فقالَ رسولُ اللَّه ◌َلِّهِ :
((أمَّا قطعُ السبيلِ ؛ فلا يأتي عَلَّيْكَ إلا قليلٌ، حتى تخرُجَ العِيرُ مِنَ
الحِيْرَةِ إلى مكةَ بغير خَفير ، وأما العَيْلَةُ؛ فإنَّ الساعةَ لا تقومُ، حتى يَخْرُجَ
الرجلُ بصدقةِ مالِهِ ، فلا يُّجِدَ مَنْ يقبَلُها منهُ ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أحدُكُمْ بينَ يدي
اللَّه - ليسَ بينَهُ وبينهُ حجابٌ يَحْجُبُهُ ، ولا تُرجُمانٌ يُترجمُ لَهُ -، فيقولَنَّ
لهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مالاً؟! فَيُقُولِنَّ: بلى، فيقولُ: أَلَمْ أُرسلْ إليكَ رسولاً؟!
فَلَيقولنَّ: بلى ، ثُمَّ ينظُرُ عن يمينهِ ، فلا يَرَى إلا النارَ، ثُمَّ ينظُرُ عن شِمالِهِ،
فلا يرى إلا النارَ ، فَلْيَتَّق أَحَدُكُمُ النارَ .. ولو بشِقِّ تَمرةٍ - ، فإنْ لَمْ يَجِدْ؛
فبكلمةٍ طَيبةٍ)) .
= ( ٧٣٧٤) [٣ : ٧٤]
صحیح - (الصحیحة) (٣٤٩٥) : خ.
ذِكْرُ إبدال اللَّه سيئاتٍ مَنْ أَحَبَّ - من عبادِه في القيامةِ -
بالحسناتِ
٧٣٣١- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزْديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
قال : أخبرنا أبو معاويةَ ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن المعرور بنِ سُويدٍ ، عن أبي ذَرٍّ، عن
رسول اللّه وَلِّ ، قال:
((إني لأَعْرِفُ آخرَ أهل الجنةِ دُخولاً الجنة ، وآخرَ أهل النار خُروجاً مِنَ
النار: يُؤْتى برجُل ، فيقالُ: سَلُوهُ عن صِغارِ ذنوبِهِ ، ودَعُوا كبارَها ، فيقالُ لَهُ :
عَمِلْتَ كذا وكذا - يومَ كذا وكذا -، وعَمِلْتَ كذا وكذا - يومَ كذا وكذا- ،
- ٣٧٥ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره دافع عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٢-٧٣٣٣
فيقولُ: يا رَبِّ! قَدْ عَمِلْتُ أَشياءَ لا أَراها ههُنا!))، قالَ: فَلقَدْ رأيتُ النبيِّوَله
ضَحِكَ، حتى بَدَتْ نواجذُهُ ، قالَ :
(فيُقالُ لَهُ: فإنَّ لكَ - مكانَ كُلِّ سَيئةٍ - حسنةً)) .
= (٧٣٧٥) [٣: ٧٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٥٢).
ذِكْرُ البيان بأنَّ الشفاعةَ - في القيامة ـ- قَدْ تَكُونُ
لغير الأنبياء
٧٣٣٢- أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسفَ، قال: حدثنا نصرُ بنُ علي ، قال:
حدثنا بِشْرُ بن المُفَضَّل ، قال: حدثنا خالدٌ الحَذَّاء ، عن عبد الله بن شَقيق ، قال :
جلستُ إلى قوم - أنا رابعُهمْ-، فقالَ أَحدهُمْ: سَمِعُتُ رسولَ اللّهِ وَّه
ـقولُ :
(لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ - بِشفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أمتي - أَكْثَرُ مِن بَنِي تَمِيمٍ))؛ قالَ :
سواكَ يا رسول اللَّه ؟! قال :
«سوايَ)) .
قلتُ: أنت سمعتَهُ مِن رسول اللّه ◌ِلّهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ
هذا؟ قالوا : ابنُ الجَدْعاء - أو ابنُ أبي الجَدْعاءِ .-.
= (٧٣٧٦) [٣: ٧٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٧٨).
ذِكْرُ الإخبار عن وصفٍ مَنْ يَشفَعُ في القيامةِ، ومَنْ يُشْفَعُ له
٧٣٣٣- أخبرنا عمر بن محمدٍ الهَمْداني، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّاد، قال:
- ٣٧٦ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ود عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٣
أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زیدِ
ابن أَسلمَ ، عن عطاءِ بنِ يسار، عن أبي سعيد الخُدْري ، قال :
قلنا: يا رسولَ اللَّه! أنرى رَبَّنَا؟ قال رسولُ اللَّه وَّ :
((هَلْ تُضارُّونَ فِي رُؤْيةِ الشمسِ إذا كانَ يومُ صَحْو؟!))، قلنا: لا ، قال:
((هَلْ تُضَارُّونَ في رؤيةِ القَمر ليلةَ البَدْر إذا كانَ صَحْواً؟!))، قُلْنَا: لا،
قال :
((فإنَّكُمْ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيةِ رَبِّكمْ؛ إلا كما لا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهما،
ينادي منادٍ ، فيقول: لِيَلْحَقْ كلُّ قوم بما كانوا يَعْبُدُونَ، قالَ: فَيَذْهَبُ أهلُ
الصَّليبِ مع صَلِيبهم ، وأهلُ الأوثانِ مَعَ أوثانِهِمْ، وأصحابُ كُلِّ آلهةٍ مع
آلهتهم، ويبقى مَنْ يعبدُ اللَّه - مِن بَرٍّ وفاجر -، وغُبَّراتٌ مِن أهلِ الكتابِ،
ثُمَّ يُؤْتَى بجهَنَّمَ تُعْرَضُ .. كَأَنَّهَا سَرَابٌ -، فيُقالُ لليهودِ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟
فيقولونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيراً ابنَ اللَّه، فيُقالُ: كَذَبْتُم! ما اتَّخَذَ اللَّه صاحبةً ولا
وَلَداً، ما تُريدونَ؟ قالوا: نُريدُ أن تَسْقِيَنا، فيُقالُ : اشرَبُوا ، فيتساقَطُونَ في
جَهَنَّمَ ، ثم يُقالُ للنصارى: ما كُنْتُمْ تَعبدونَ؟ فيقولون: كُنَّا نعبُدُ المسيحَ ابنَ
اللَّه ، فيُقالُ: كَذَبْتُم! لَمْ يكنْ له صاحبةٌ ولا ولدٌ ، ماذا تُريدون؟ قالوا: نُريدُ
أنْ تَسْقِيْنَا، فيقالُ: اشرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّمَ، حتى يَبْقَى مَنْ يعْبُدُ اللَّه
- مِنْ بَرَّ وفاجر-، فيُقالُ لَهُمْ: ما يَحْبسُكُمْ؛ وقد ذَهَبَ الناسُ؟! فيقولون :
قَدْ فارقناهُمْ ، وإِنَّا سَمِعْنا منادياً يُنادي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قوم بما كانوا يَعْبُدونَ، وإنا
نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قالَ: فيأتيهمُ الجَبَّارُ . لا إلهَ إلاَّ هُوَ-، فيقولُ: أنا ربُّكم، فلا
يُكَلِّمُهُ إلا نبيٌّ ، فيقالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وبينهُ آيَةٌ تعرِفُونها؟ فيقولونُ : السَّاقُ،
- ٣٧٧ _

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٣
فيُكْشَفُ عن ساق، فَيَسْجُدُ لهُ كلُّ مؤمن ، ويَبْقى مَنْ كانَ يَسْجُدُ لهُ رياءً
ءُ
وسُمعةً؛ فيذهَبُ يَسْجُدُ، فيعودُ ظهرُه طبقاً واحداً! ثُم يُؤْتَى بالجسْر، فيُجْعَلُ
بِينَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ)»، فقلنا: يا رسولَ اللَّه! وما الجِسْرُ؟ قالَ:
((مَدْحضَةٌ مَزَلَّةُ؛ عليهِ خطاطِيفُ ، وكَلاليبُ ، وحَسَكَةٌ مِفَلْطَحَةٌ -لها
شَوْكُ - عُقَيفاء، تكونُ بنجدٍ - يقالُ لها : السعدانُ -، يجوزُ المؤمنُ كالطَّرفِ ،
وكالبَرْقٍ ، وكالريح ، وكأجاويدِ الخيل، وكالراكبِ: فتاجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشُ
مُسَلَّمٌ ، ومكدوسُ في جهنّمَ ، حتى يَمُرَّ آخرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْباً، والحَقُّ قَدْ
تبيَّنَ مِنَ المؤمنينَ إذا رأوا أَنَّهمْ قد نَجَوا ، وبقيَ إخوانُهمْ يقولونَ: يا ربَّنا!
إخوانُنا كانوا يُصَلُّونَ معنا ، وَيَصُومونَ معنا، ويعمَلُونَ معنا ، فيقولُ الرَّبُّ
- جلَّ وعلا -: اذهَبُوا، فمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبهِ مثقالَ دينار مِنْ إِيمان؛
فَأَخْرِجُوهُ، ويُحَرِّمُ اللَّه صُوَرَهم على النارِ، فيأتونهُمْ - وبعضُهم قُدْ غابَ فَي
النار إلى قَدَمَيْهِ ، وإلى أنصافٍ ساقيهِ -، فيُخْرَجُونَ مِنَ النارِ، ثم يعودونَ
ثانيةً، فيقولُ: اذهَبُوا ، فمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبهِ مثقالَ نصف دينار مِنَ إيمان؛
فَأَخْرِجُوهُ ، فيُخْرَجُونَ مِنَ النار ، ثُم يعودُونَ الثالثةَ، فيُقالُ: اذهَبُوا ، فمَنْ
وجدتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةَ إيمان؛ فَأَخْرِجُوهُ ، فيُخْرَجُونَ - قال أبو سعيدٍ: وإِنْ لَمْ
تُصَدِّقُونِي؛ فَاقْرَأُوا قولَ اللَّه : ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً
يُضَاعِفْها ويُؤْتِ مِنْ لَْنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٣٩]- ؛ فتشفعُ الملائكةُ والنبيونَ
والصِّدِّيقون، فيقولُ الجَبَّارُ - تباركَ وتعالى، لا إلهَ إلاَّ هُو -: بَقِيَتْ شَفاعتي،
فِيَقْبضُ الْجَبَّارُ قَبْضَةً مِن النارِ، فَيُخْرِجِ أقواماً قَدْ امتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْر
- يُقَالُ لَهُ: الحياةُ -، فينبُتُونَ فيهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَميلِ السَّيْلِ ، هَلْ
-٣٧٨ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ل عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٤
رأيتموها إلى جانبِ الصَّخْرةِ - أو جانبِ الشجرةِ -، فما كانَ إلى الشمس
منها كانَ أَخْضَرَ ، وما كانَ إلى الظِّلِّ كانَ أَبيضَ؟! فَيَخْرُجونُ مِثْلَ اللُّؤلؤةِ ،
فيجعلُ في رقابهم الخواتيم، فيدخُلُونَ الجنةَ ، فيقولُ أهلُ الجنةِ: هؤلاء عُتَقَاءُ
الرحمن ، أَدخلَهُم اللَّه الجنةَ بغير عَمَلِ عَمِلُوهُ ، ولا قَدَم قَدَّمُوهُ ، فَيُقالَ لَهُم :
لكُمْ ما رأيتُموه - ومثلُهُ معهُ -- )» .
قال أبو سعيدٍ : بَلَغَني أن الجَسْرَ أَدَقُّ من الشعرِ ، وَأَحَدُّ من السيفِ .
= (٧٣٧٧) [٣ : ٧٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٥٤) : ق .
قالَ أبو حاتم : الساقُ : الشِّدةُ .
ذِكْرُ الإخبارِ عن شفاعةِ إبراهيمَ - صلواتُ اللَّه عليه-
للمُسلمین مِنْ ولدِه
٧٣٣٤- أخبرنا محمدُ بن الحُسَين بن مُكْرَمٍ ، قال: حَدَّثنا سُرَيْجُ بن يونس ، قال :
حدثنا مروانُ بن معاويةَ ، قال: حدثنا أبو مالكٍ الأَشْجعي ، عن رِبْعِيِّ بن حِراشٍ، عن
حُذيفةَ، عن النبيَِّ، قال:
((يقولُ إبراهيمُ - يومَ القِيامةِ -: يا رَبَّه! فيقول الرَّبُّ - جَلَّ وعلا -:
يا لَبَّيْكاه! فيقولُ إبراهيمُ: يا ربِّ! حَرَّقْتَ بَنِيَّ! فيقولُ: أخرجُوا مِنَ النار مَنْ
كانَ في قَلْبِهِ ذَرَّةٌ أو شَعيرةٌ منْ إيمان)) .
= (٧٣٧٨) [٨٠:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٢٠).
- ٣٧٩ -

٦٠- مناقب الصحابة
٤- باب إخباره ◌َر عن البعث وأحوال الناس
حديث : ٧٣٣٥
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ جوازِ الناس على الصراطِ
- نسألُ اللَّه السلامةَ ذلك اليومَ -
٧٣٣٥- أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خَيثمةَ ، قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبادةٍ ،
قال: حدثنا عثمانُ بن غياثٍ ، قال: حدثنا أبو نَضْرةَ، عن أبي سعيدٍ الْخُذْري ، عن
النبي ◌َّ ، قال :
(لَيَمُرُّ الناسُ على جِسْرِ جَهَنَّمَ؛ وعليهِ حَسَكٌ، وكَلاليبُ، وخطاطيفُ
تَخْطَفُ الناسَ يميناً وشِمالاً، وبجَنْبَتَيْهِ مَلائكة يقولُونُ: اللَّهِمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ:
فمِنَ الناسِ مَنْ يَمُرُّ مثلَ الريحِ، ومِنْهِمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الفَرْسِ الْمُجْرَى ، ومنهمْ
مَنْ يَسْعَى سَعْياً، ومِنْهِمْ مَنْ يَمْشِي مشياً، ومنهم مِنْ يَحْبُو حبواً، ومنهمْ من
يَزْحَفُ زَحْفاً! فأمَّا أَهْلُ النار - الذين هُمْ أهلُها - ؛ فلا يَمُوتونَ ولا يَحْيَوْنَ ،
وأَمَّا أُناسٌ؛ فيُؤْخَذُون بذُنوبٍ وخَطايا ، فيُحْرَقُونَ ، فيكونونَ فَحْماً، ثُم يُؤْذّنُ فِي
الشَّفاعةِ ، فَيُؤْخَذُونَ ضِبَاراتٍ ضِبَاراتٍ ، فَيُقْذَفُون على نَهْرِ مِن أَنهارِ الجنةِ ،
فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَميلِ السَّيْلِ - قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّـ، أَمَا رَأَيْتُمُ
الصَّبغاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ في الفَضاءِ؟! فيكونُ مِن آخرِ مَنْ أُخرِجَ مِن النارِ رَجُلٌ
على شَفَتِها ، فيقولُ: يا رَبِّ! اصرِفْ وجهي عنها! فيقولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا
تَسْأَلْنِي غيّرَها ؟! قالَ : وعلى الصراطِ ثلاثُ شَجَراتٍ ، فيقولُ : يا رَبِّ! حَوْنِي
إلى هذهِ الشجرةِ ، آكلُ مِنْ ثَمَرها ، وأكونُ في ظِلِّها! فيقولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا
تَسْأَلَّنِي شيئاً غيرَها؟! قالَ : ثُمَّ يرى أُخرى أَحسنَ منها، فيقولُ: يا رَبِّ!
حَوِّنِي إلى هذه ، آكُلُ مِنْ ثمرها ، وأكونُ في ظِلِّها! قالَ : فيقولُ: عهدَكَ وِذمتَكَ
لا تَسْأَلْنِ غيرَها؟! ثُمَّ يرى أُخرى أَحسنَ منها، فيقولُ: يا ربِّ! حَوّني إلى
- ٣٨٠ _