النص المفهرس
صفحات 221-240
٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٥٥ سيرينَ ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َله : (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الَهْدِ إلاَّ ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مَرْيَمَ ، وصَاحِبُ جُرَيْجٍ: كانَ في بني إِسْرَائيلَ رجلٌ . يقالُ لَهُ: جُرَيْجٌ -، فَأَنْشَأْ صَوْمَعَةً ، فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فيها ، فَأَتَتْهُ أَمَّهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فنادتهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أَنْهُ يَوْماً ثَانِياً، فَنَادَتْهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أتتهُ يَوْماً ثَالِثاً، فقالَ : صَلاتي وأُمِّي ، فقالت : اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ؛ أو يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ، قالَ: فَتَذَاكِرَ بنو إسرائيل يَوْماً جُرَيْجاً ، فقالتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ ، قالوا : قَدْ شِئْنَا، قالَ : فَانْطَلَقَتْ، فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِياً كانَ يَأْوِي إِلى صَوْمَعَةِ جُرَيْجِ بِغَنَمِهِ ، فَأَمْكَنْهُ نَفْسَها، فَحَمَلَتْ ، فَوَلَدَتْ غُلاماً، فقالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ ، فوثبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بني إسرائيلَ ، فَضَرَبُوهُ وشَتَمُوهُ ، وَهَدُّوا صَوْمَعَتَهُ ، فقالَ لهمْ: ما شَأُنْكُمْ؟! قالوا: زَنْتَ بهذِهِ البَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غلاماً، قالَ: وَأَيْنَ الغُلامُ؟ قالوا: هُوَ ذَا، قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أتى الغُلامَ ، فضربَهُ بإصْبَعِهِ، فقالَ لَهُ: يا غُلامُ! مَنْ أَبُوكَ؟ قالَ : فلانٌ الراعي ، قالَ: فَوَثَّبُوا يُقَبِّلُونَ رأسه، قالوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، فقالَ : لا حَاجَةَ لي في ذلِكَ، ابْنُوها مِنْ طين كما كانتْ))، قال : (وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرْضِعُهُ؛ إذْ مَرَّ بها راكِبٌ ، فَقَالَت: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ ، فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إليهِ ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ، ثُمَّ مرَّ بامْرَاةٍ تُرْجَمُ ، فقالتِ المرأةُ: اللَّهُمَّ لا تجعلِ ابنِي مِثْلَ هذهِ الأَمَةِ ، فتركَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَمَةِ يَنْظُرُ إليها ، فقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هذه الأَمَةِ ، فقالتِ المرأةُ : يا - ٢٢١ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٥٦-٦٤٥٧ بُنَيَّ! مرَّ رَاكِبٌ ، فقلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ومُرَّ بِهذِهِ الأمَةِ تُرْجَمُ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَ هذِهِ الأَمَةِ ، فقلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا. قالَ: يا أُمَّاهْ! إنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وإنَّ هذِهِ الأمَةَ يَقُولُونَ: سرقتْ، ولم تَسْرِقْ، ويَقُولُونَ: زَنَتْ، ولَمْ تَزْن، وهي تقولُ: سَسْبِيَ اللَّهُ !)) . = (٦٤٨٩) [٣: ٦] صحيح : خ (٢٤٨٢)، م (٤/٨-٥) . ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ من أنكر وجودَ المعجزاتِ في الأولیاء دون الأنبياء ٦٤٥٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ -: حدثنا زيادُ بنُ أُيُوبَ الطُّوسِيُّ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ : حدثنا حميدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال : قال رسول اللّه وَل : ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ)). = (٦٤٩٠) [٩:٣] صحيح - ((مشكلة الفقر)) (١٢٥). ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحّة ما ذکرناه ٦٤٥٧- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ السَّامِيُّ : حدثنا حمَّدُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ: أَنَّ أُخْتَ الرَّبيعِ أم حارِثَةَ جَرَحَتْ إنْسَاناً، فقال رسول اللَّه ◌َلِّ: (القِصَاصَ القِصَاصَ))، فقالتْ أمُّ الرُّبَيِّعِ: يا رسولَ اللَّهِ! أَتَقْتَصُّ مِنْ - ٢٢٢ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٥٨ فُلاَنَةَ؟! لا واللَّهِ ، لا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ، حتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ و ◌َلِّ : (إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ)). = (٦٤٩١) [٣ : ٩] صحيح - انظر ما قبله . ذكر الخبر المدحض قول مَن أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجزات في الأولیاء دون الأنبياء [٥/٦٤٥٧] - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوْهَبٍ، قال : حدثنا ابن وهب ، عن حفص بن ميسرة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللَّه وَ ل قال : ((ُرُبَّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ؛ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ))(١) . صحيح - مضى (٦٤٤٩) . ذِكْرُ ارتجاج أُحُد تحتَ المصطفى وَله ٦٤٥٨- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: حدثنا عبدُ الرَّزَّاق : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أبي حازِمٍ ، عن سهلِ بنِ سعدٍ : أنَّ أُحُداً ارْتَجَّ؛ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّنَّهِ وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعثمانُ - رضي اللّهُ عنهمْ -، فقالَ النَِّيُّ ◌َلَّ: (١) هذا الحديث غير موجود في ((طبعة المؤسسة)) - هنا -، مع وجودِهِ في الموضع الأوّل المُشارِ إليه في التعليق. ((الناشر)). - ٢٢٣ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٥٩- ٦٤٦٠ ((أُثْبُتْ أُحُدُ! فَمَا عَلَيْكَ إلاَّ نَبِيٌّ ، وَصِدِّيقُ، وشَهِيدَان)). قال مُعَمَرٌ : وسمعتُ قتادةَ يحدِّث بمثلِه . = (٦٤٩٢) [٣:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٨٧٥): خ - أنس، وسيأتي (٦٨٢٦). ذِكْرُ الخبر الُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ الأشياءَ إذا كانت مِنْ غير ذواتِ الأرواح: غيرُ جائزِ منها النَّطْقُ ٦٤٥٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ-، قال: حدّثنا أبو بكر الأعينُ، قال: حدَّتنا عُبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيل ، عن منصور، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، والأسود ، عن عَبْدِ اللَّهِ ، قال : كُنَّا مَعَ رسول اللَّهِ وَ له في سفر، فَدَعَا بالطَّعامِ، وَكَانَ الطَّعَامُ يُسَبِّحُ . = (٦٤٩٣) [٥ :٣٣] صحيح : خ . ذِكْرُ شَهَادة الذئب لرسول اللَّه ◌َ لل على صدق رسالته ٦٤٦٠- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ الفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ : حدثنا الجُرَيْرِيُّ: حدثنا أبو نضرةَ، عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، قال : بينا راع يرعى بالحَرَّةِ؛ إذ عَرَض ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فجاءَ الرَّاعي يَسْعَى، فَانْتَزَعَها مِنْهُ، فقالَ للَّاعي: ألا تَتَّقِي اللَّهَ؟! تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْق ء ساقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟! قالَ الرَّاعِي: العَجَبُ للذّئْبِ - والذِّئْبُ مُفْع على ذَنَبِهِ -! يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِنس! قالَ الذِّئْبُ للرّاعي: ألا أُحَدِّتُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هذا؟! - ٢٢٤ - ٥٩- التاريخ ٥- باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦١ هذا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شاءَهُ إلى المَدِينَةِ ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَاياها، ثُمَّ دَخَلَ على رسول اللَّهِ وَّهِ ، فقالَ لَهُ ما قالَ الذِّئْبُ، فخرجَ رسولُ اللهِ ، وقالَ للرَّاعي: (قُمْ فَأَخْبِرِ))، فأخبرَ النَّاسَ بما قالَ الذّئْبُ ، وَقَالَ وَّه : ((صَدَقَ الرَّاعِي، ألا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: كَلامُ السِّبَاعِ الإِنسَ ، والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُكَلِّمَ السَّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ، وعَذَبَةُ سَوْطِهِ ، ويُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ)) . = (٦٤٩٤) [٣: ١٦] صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٢)، ((المشكاة)) (٥٤٥٩). ذِكْرُ انشقاق القمر للمصطفى وَّرِ؛ لنفي الرَّيْبِ عن خَلَدِ المشركين به ٦٤٦١- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ، عن أبي معمر ، عن عبدِ اللهِ ، قال : انشقَّ القَمَرُ - وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ بِمِنَّى -، حتَّى ذَهَبَتْ فِلْفَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فقالَ النَّبِيِّ ◌َّهُ: «اشْهَدُوا» . = (٦٤٩٥) [٥ : ٣٣] صحيح : ق . - ٢٢٥ _ ٥٩- التاريخ ٥- باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٢-٦٤٦٤ ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زعمَ أنَّ هذا الخبرَ تفرَّد به إبراهيمُ النّخعيُّ عن أبي معمر ٦٤٦٢- أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدٍ بنِ أبي معشر - بحرَّانَ -، قال: حدَّثنا محمَّدُ ابن بشَّار، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ ، عن سليمانَ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ ءُ عُمَرَ ، قال : اُنْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ وَ لَه فِرْقَتَيْنِ. = (٦٤٩٦) [٥ :٣٣] صحيح : م . ذِكْرُ انشقاق القمر للمصطفى وَل ٦٤٦٣- أخبرنا محمَّدُ بنُ زهير أبو يعلى - بالأُبُلَّة -: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ الكِنْديُّ : حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن حُصَيْنِ ، عن محمَّدٍ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ، عن أبيه ، قال : اُنْشَقَّ القَمرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ فَهِ بِمَكَّةً. = (٦٤٩٧) [٣: ١٦] صحيح الإسناد ، ومتواتر عن جمع من الصحابة ، فانظر الحديثين الذين قبله . ذِكْرُ الإخبارِ عن مَصَارِعٍ مَنْ قُتِلَ ببدرِ مِنْ قُریش ٦٤٦٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه لَمَّ وَرَدَ بَدْراً؛ أوْمَأ فيها إلى الأَرْض، فقالَ: ((هذا مَصْرَعُ فُلانٍ، وهذا مَصْرَعُ فلان))، فواللهِ ما أَمَاطَ واحِدٌ مِنْهُمْ عن - ٢٢٦ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٥ مَصْرَعِهِ ، وتركَ قتلى بَدْرِ ثَلاثَاً، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فقامَ عليهمْ ، فقالَ : ((يا أبا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ! يا أُمَيَّةُ بنَ خَلَفٍ ! يا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةً! يا شَيْبَةً ابن رَبِيعَةَ! أَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمَّ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا؟!))، قالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ◌َلِّ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ أَوْ يُجِيبُونَ ، وقد جَيَّفْوا؟! فقالَ : ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ؛ ما أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، ولَكِنَّهم لا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا)»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا، فَأَلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ . = (٦٤٩٨) [٣: ١٦] صحيح : م، وتقدم برقم (٤٧٠٢) . ذِكْرُ الإخبار عن كِتْبَةِ حاطبٍ بن أبي بلتعةَ بالكتاب إلى قريشٍ، يخبرُهم بخروج المصطفى ◌َّة إليهم ٦٤٦٥- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ: حدثنا عبدُ الجَبَّارِ بنُ العلاء: حدثنا سفيانُ ، قال : سمعناه مِن عمرو يقول : أخبرني الحسنُ بنُ محمَّدٍ: أخبرني عبيدالله بن أبي رافع - وهو كاتبُ عليّ رضي الله عنه- ، قال: سمعتُ عليًّا يقول: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ - وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالِقْدَادَ بنَ الأسودِ -، فقالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ ؛ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا)) ، فانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا! حتَّى أَتَيْنَا الرَوْضَةَ؛ فإذا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ ، فقلنا لها: أَخْرِجِي الكِتَّابَ، فَقَالَتْ: ما مَعِي مِنْ كِتَابٍ! فقلنا: اللَّهِ؛ لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أو لَنُلْقِيَنَّ الِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ؛ فإذا فيه: مِنْ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ إلى ناسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنْ - ٢٢٧ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٦ أَهْلِ مَكَّةَ - يُخْبِرُهُم بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه: (يا حَاطِبُ! ما هذا؟!))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! لا تَعْجَلْ عليَّ: إنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًّا فِي قُرَيْشٍ، ولَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وكانَ مَنْ مَعَكَ - مِنَ الُهَاجِرِينَ .. لهمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ قَرَابَتَهُم وَأَهْلِيهِم، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي ، فَأَحْبَبْتُ - إن فَاتَنِي ذلك مِنَ النَّسَبِ - أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدَّا، يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلي، واللَّهِ يا رسولَ اللهِ! ما فَعَلْتُ ذلك ارْتِدَاداً عن ديني ، ولا رِضًا بالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلامِ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ : ((إنَّ هذا قَدْ صَدَقَكُمْ))، فقال عمر: يا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هذا الْنَافِقِ! فقالَ مَلِّ : (إنَّهَ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْرِ ، فقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لكُمْ؟!))، وأنزلَ فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ... ﴾ الآية [الممتحنة: ١]. = (٦٤٩٩) [١٦:٣] صحيح . ذِكْرُ الإخبار عن الرِّيحِ الشَّديدة الَّتِي هَبَّت لِمَوْتٍ بَعْض المنافقين ٦٤٦٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا الحسنُ بنُ الصَّباحِ البزَّارُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ : أخبرني إبراهيمُ بنُ عقيلِ بنِ مَعْقلٍ ، عن أبيه ، عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه : أخبرني جابرُ بنُ عبد اللّهِ : أَنَّهِمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ والَدِينَةِ ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ؛ حَتَّى - ٢٢٨ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٧ وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((هذا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ))، قالَ: فَرَجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ - يَوْمَئِذٍ -. = (٦٥٠٠) [ ٣ : ١٦] صحيح: م (١٢٤/٨) . ذِكْرُ الإخبارِ عن هُبوبِ ريحٍ شديدةٍ قبل أن تَهُبَّ ٦٤٦٧- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ: حدثنا محمَّدُ بنُ منصورِ الطُّوسِيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ: حدثنا وُهَيْبٌ : حدثنا عمروُ بنُ يحيى، عن العِبَّاسِ بن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ، عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قال : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَه إلى تَبُوكَ، حتَّى أَتَى وادي القُرى؛ فإذا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَها ، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَلِّل : (اخْرُصُوا)، فَخَرَصَ القَوْمُ عَشَرَةً أَوْسُق ، وقالَ للمَرْأَةِ : (أَحْصِي ما يَخْرُجُ مِنْهَا، حتَّى أَرْجِعَ إِلَيْك))، فَسَارَ حتَّى أَتَى تَبُوكَ، فَقَالَ : ((إنّهُ سَيَأْتِيكُمُ -- اللَّيْلَةَ - رِيحٌ شَدِيدَةٌ؛ فلا يَقُومَنَّ فيها أَحَدٌ ، ومنْ كانَ لَهُ بَعِيرٌ؛ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ))، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إلَّ رَجُلٌ واحِدٌ، فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّىء، قال: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ رِدَاءَه، فلمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ؛ أَنَى واديَ القُرى، فقالَ لِلْمَرْأةِ : ((كُمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟))، قالتْ: عَشَرَةَ أَوْسُق؛ خَرْصَ رسول - ٢٢٩ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٨ اللَّهِ وَهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ: ((إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ، مَنْ أَحَبُّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي؛ فَلْيَفْعَل))، فَسَارَ حتَّى إِذا أَوْفَى عَلَى المَدِيْنَةِ قالَ : ((هذهِ طَيْبَةُ - أو طَابَةُ -))، فَلَمَّا رَأَى أُحُداً قالَ : ((هذا جَبَلٌ يُحِبُنَا وَنُحِبُّهُ)) ، ثُمَّ قال : ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟!))، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ: ((خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُوَ النَّجَّارِ، أَلاَ أُخْبِرُكُم بِالَّذِينَ يَلُونَهُم؟!))، قالوا: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ ! قالَ: (بُنُو ساعِدَةَ، وَبَنُو الحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ)). = (٦٥٠١) [[٣: ١٦ ] ] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٧١): ق، ومضى برقم (٤٤٨٦). ذِكْرُ ما حالَ اللَّهُ - جلَّ وعلا - بَيْنَ صَفِيِّه وَل وَبَيْنَ المشرکین فیما قصدوه به ٦٤٦٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّادِ النَّرسِيُّ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ خالدٍ ، قال: حدَّثني ابنُ خُثَيْمٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاس : أنَّ المَلَأَ مِنْ قُرَيْشِ اجْتَمَعُوا في الحِجْرِ، فتعاقدوا - باللأَتِ والعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى ونائِلَةَ وَإِسَاف -: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً؛ لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلِ = واحِدٍ ، فَلَمْ نُفارقْهُ حتَّى نَقْتُلَهُ، فأقبلتِ ابْنَتُهُ فاطِمَةُ تَبْكِي، حتَّى دَخَلَتْ على النَّبِيِّ بَّهِ، فقالتْ: هؤلاء الملأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأوْكَ - ٢٣٠ - ٥٩- التاريخ ٥- باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٦٩ قامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دمكَ! قالَ : ((يا بُنَيَّة! اثْتِيْنِي بَوَضُوءٍ))، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا : هَهُوَ ذا، هَهُوَ ذا ، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِم ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إليه بَصَرَاً، ولَمْ يَقُمْ إليهِ منهمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، حتَّى قَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، وقالَ : (شَاهَتِ الْوُجُوهُ))، ثُمَّ حَصَبَهُم، فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنْهُم مِنْ ذَلِكَ الحَصَى حَصَاةٌ ؛ إلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرِ . = (٦٥٠٢) [٥ : ٣٣ ] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٨)، ((الصحيحة)) (٢٨٢٤). ذِكْرُ ما كان يدفعُ اللَّهُ - جلَّ وعلا - عن صفيِّه ◌ِوَل مَكِيدَةَ المشركين إيَّه - مِنَ الشَّتم واللَّعن وما أشبهَهُما - ٦٤٦٩- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا عليُّ بنُ المدينيُّ: حدثنا أنسُ بنُ عِياض: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ ، عن ابنِ أبي ذُبابٍ ، عن عطاءِ بنِ ميناء ، عن أبي هُريرةَ ، قال : قال رسول اللَّه وَلَى : (يا عِبَادَ اللَّهِ! انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهِمْ)) - يعني: قريشاً -، قالوا: كيفَ ذلِكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟! قالَ : ((يَشْتِمُونَ مُذَمَّماً، ويَلْعَنُونَ مُذَمَّماً، وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَ جْرِ)). = (٦٥٠٣) [٥ : ٤٥] صحيح - ((تخريج الفقه)) (٥٩) : خ. - ٢٣١ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٠-٦٤٧١ ذِكْرُ ظهور اللَّن مِنَ الضَّرْعِ الحائل للمصطفى وَّلـ ٦٤٧٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا المعلَّى بنُ مهديٍّ، قال : حدَّثنا أبو عَوانةَ ، عن عاصمٍ ابنِ بهدلةَ ، عن زرٍّ ، عن عبد اللّهِ بنِ مسعودٍ ، قال : صَكَذَ الله وَشَّ كنتُ يافعاً في غَنَم لعُقبةَ بن أبي مُعَيْطٍ أرعاها ، فأتى عليَّ النَّبِيُّ وأبو بكر ، فقالَ : (يَا غُلاَمُ! هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَن؟)) ، فقلتُ: نعم ، ولكني مُؤْتَمَنٌ! قالَ : ((ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفَحْلُ))، فأتيتهُ بعَنَاق، فاعْتَقَلَها رسولُ اللَّهِ وَّةَ، ثُمَّ جَعَلَ يمِسَحُ الضَّرِعَ، ويدعو، حتَّى أنزلتْ، فأتاهُ أبو بكر - رضوان اللّه عليه - بشيء، فاحَتَلَبَ فيه ، ثُمَّ قالَ لأبي بكر: (اشْرَبْ))، فشربَ أبو بكر - رضي الله عنه -، ثُمَّ شَّرِبَ النَّبِيَُّّ بَعْدَهُ، ثُمَّ قالَ للضرعِ : (اقْلِصْ))، فَقَلَصَ، فعادَ كما كانَ، قالَ: ثُمَّ أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! علِّمني مِنْ هذا الكلام - أو مِنْ هذا القرآن -؟ فمسحَ رأسي، وقال الله : ((إِنَّكَ غُلاَمٌ مُعَلَّمٌ))؟ قالَ: فلقدْ أخذتُ مِنْ فيهِ سبعينَ سورةً ، ما نازعني فیها بشرٌ . = (٦٥٠٤) [٥ : ٣٣] حسن صحيح - ((الوض النضير)) (٦٥٢)، وفي (ق) جملة السبعين سورة . ذِكْرُ شهادة الشَّجر للمصطفى وَلِّ بالرِّسالة ٦٤٧١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ الجُعْفِيُّ، قال : - ٢٣٢ _ ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٢ حدَّثنا ابنُ فُضيل ، عن أبي حيَّان، عن عطاءِ ، عن ابنِ عمرَ ، قال : كُنّا مَعَ النَّبِّ ◌َّهِ في سفر، فأقبلَ أَعرابيٌّ ، فلمَّا دنا منهُ؛ قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ : ((أَيْنَ تُريدُ؟)) ، قالَ : إلى أهلي ، قالَ : ((هَلْ لَكَ إِلى خَيْرِ؟))، قالَ: ما هُوَ؟ قالَ : ((تَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُهُ))، قالَ: هَلْ مِنْ شاهِدٍ على ما تقولُ؟ قَالَ وَه: ((هذهِ السَّمُرَةُ))، فدعاها رسولُ اللَّهِ وَّهِ - وهي بِشَاطِىءٍ الوادي -، فأقبلتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا، حتَّى كانتْ بَيْنَ يديهِ ، فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت أنَّهُ كما قالَ، ثُمَّ رجعتْ إلى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأعرابيُّ إلى قومِهِ ، وقالَ : إِنْ يتبعوني أَنَّيْتُكَ بهمْ؛ وإلاَّ رَجَعْتُ إليكَ، فكنتُ معكَ . = (٦٥٠٥) [٥ : ٣٣] صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٢٩٢٥). ذِكْرُ حَنِين الجذع الذي كان يخطُب عليه المصطفى وَ لُّ لَّا فارَقَه ٦٤٧٢- أخبرنا محمَّدُ بنُ موسى التَّميُّ ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ قُدامةَ المِصِّيصيُّ ، قال : حدَّثنا أبو عبيدةَ الحدَّادُ، عن معاذِ بنِ العلاءِ، قال: حدَّثنا نافعٌ ، عن ابنِ عمرَ : أَنَّ رسولَ اللَّهِنَّ كانَ يقومُ إلى جِدْعٍ، فيخطُبُ يومَ الجُمْعَةِ، وَأَنَّهُ لَّا صنعَ المنبر، تحوَّلَ إليهِ ، فحنَّ الجذْعُ، فأتاهُ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ ، فَمَسَحُه. = (٦٥٠٦) [٥ : ٣٣] - ٢٣٣ _ ٥٩- التاريخ ٥ - باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٣-٦٤٧٤ صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٧٤) : خ. ذِكْرُ البيان بأنَّ الجذْعَ الَّذي ذكرناه؛ إنما سكن عن حنينهِ باحتضان المصطفى ◌َل إيّاه ٦٤٧٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا شيبانُ بنُ فرُوخ، قال: حدَّثنا مباركُ بنُ فضالةَ ، قال : حدَّثنا الحسنُ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال : كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَخْطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إلى جَنْبِ خَشَبَةٍ، يُسْنِدُ ظهرهُ إليها ، فلمَّا كَثُرَ النَّاسُ قالَ : ((ابنُوا لِي مِنْبَراً))، فَبَنَوْا لَهُ منبراً لَهُ عَتَبَتان، فلمَّا قامَ على المِنْبَر ليخطُبَ؛ حَنَّتِ الخَشَبَةُ إلى رسول اللَّهِ بَ له، فقال أنسُ: وأنا في المسْجدِ، فَسَمِعْتُ الخَشَبَةَ حَنَّتْ حنينَ الولدِ، فما زالتْ تَحِنُّ، حتَّى نزلَ إليها رسولُ اللَّهِ وَ لَه ، فاحتَضنها فسكنتْ . قال : وكانَ الحَسَنُ إذا حدَّث بهذا الحديثِ بكى ، ثُمَّ قالَ: يا عبادَ اللهِ! الخَشَبَةُ تَحِنُّ إلى رسول اللَّهِ وَ لَه ـ- شَوْقاً إليهِ؛ لِمكانِهِ مِن اللهِ -، فأنْتُمْ أحقُّ أنْ تشتاقوا إلى لقائِه . = (٦٥٠٧) [٥ : ٣٣ ] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٢١٧٤). ذِكْرُ الخبر المدحضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ به أنس ٦٤٧٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدٍ بنِ أبي عون ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقَدامِ العجليُّ ، قال: حدَّثَنا الْمُعْتَمِرُ بنُ سليمانُ، عن أبيه ، عن أبي نضرةَ ، عن جابرٍ ، قال : - ٢٣٤ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المعجزات حديث : ٦٤٧٥ _٦٤٧٦ كانَ رسولُ اللَّهِ وَلَّ يقومُ إلى جَنْبِ شجرةٍ - أو جذْع أو خشبةٍ أو شيء - ، يستندُ إليهِ يخطبُ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَراً، فكانَ يقومُ عليهِ ، فَحَنَّتْ تلكَ الَّتِي كانَ يقومُ عندها حنيناً سمِعهُ أهلُ المسجدِ ، فأتاها رسولُ اللَّهِ وَلَه ـ- فإما قَالَ : مَسَحَها ، وإما قالَ -، فأمسكَها ، فَسَكَنَتْ . = (٦٥٠٨) [٥ : ٣٣] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ بُرء رجلٍ عمرو بنِ مُعاذٍ المقطوعة عند تَفْل المصطفى ◌َ﴾ فيها ٦٤٧٥- أخبرنا محمَّنُ بنُ أحمدُ بنِ أبي عونِ الرَّيَّانيُّ ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ حُرَيثٍ ، قال: حدَّثنا عليّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدَّثْني عبدُ اللَّه بنُ بُريدةً ، قال : سمعت أبي يقول : إِنَّ رسولَ اللّهِ بَ لَ تَفَلَ في رجل عمرو بن مُعاذٍ - حينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ- فَبَرَأ . = (٦٥٠٩) [٥ : ٣٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٠٤). ذِكْرُ بُرءِ رِجْلٍ سلمةَ بنِ الأكوعِ مِنَ الضَّربة الَّتي أصابتها حينَ تَفَلَ المصطفىِ وَلّ فيها ٦٤٧٦- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ: قال: حدَّثْنا مَكِّيُّ بنُ - ٢٣٥ _ ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٧ إبراهيمَ ، عن يزيد بن أبي عُبيد ، قال : رأيتُ أثرَ ضربةٍ فِي ساق سلمةَ بنِ الأكوعِ ، فقلتُ: يا أبا مسلم! ما هذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فقالَ : هذهِ ضربةٌ أصابتني يومَ حُنين ، قالَ النَّاسُ: أصيبَ سلمةُ ، أُصيبَ سلمةُ! قالَ: فَأُتَي بي رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فتفتَ فيها ثلاث نَفَتَاتٍ، فما اشْتَكَيتُها حتّى السَّاعة . = (٦٥١٠) [٥ : ٣٣ ] صحيح : خ (٤٢٠٦). ذِكْرُ ما سَتَرَ اللَّهُ - جلَّ وعلا - صَفِيَّه ◌ِّ عن عين مَنْ قصدَه مِنَ المشركين بأذى ٦٤٧٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ منصورِ الطُّوسيُّ ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ ، قال : حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا عطاءُ بنُ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، عن ابنِ عبَّاسِ ، قال : لَمَّا نزلتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]؛ جاءتِ امرأةُ أبي لهبٍ إلى النَّبِيِّ ◌َِّ ومعهُ أبو بكر، فلمَّا رآها أبو بكر؛ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّها امرأةٌ بذيئةٌ ، وأخافُ أنْ تُؤْذَكَ ، فلو قمتَ! قالَ : ((إنّها لنْ تراني))، فجاءتْ، فقالتْ: يا أبا بكر! إنَّ صاحِبَكَ هجاني ، قالَ : لا ، وما يقولُ الشِّعرَ، قالتْ: أنتَ عندي مُصَدَّقٌ ، وانصرفتْ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ! لَمْ تَرَك؟! قالَ : - ٢٣٦ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٧ ((لا، لَمْ يَزَلْ مَلَكُ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ)) (١). = (٦٥١١) [٥ :٣٣] حسن - انظر التعليق . (١) قلت: أخرجه مِنْ طريقٍ أَبي يعلى، وهذا في ((مُسنده)) (١/ ٣٣ و٢٤٦/٤). ورجاله ثقاتٌ ؛ غيرِ أَنَّ عطاءَ بنَ السائبِ كان اختلط . ومِنْ طريقِه : أخرجه البزَّارُ (٢٢٩٤ و ٢٢٩٥) وغيرُه، ومع ذلك حَسِّنَ الحافظُ إِسنادَه في ((الفتح)) (٨/ ٧٣٨)! ولعلَّ ذلك لأنَّ له شاهدًا في ((مسند الحميدي)) (٣٢٣) مِنْ طريق الوليدِ بنِ كثيرٍ ، عَنِ ابنِ تَدْرُسَ ، عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ ... نحوه . ومِنْ طريق الحميدي: أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦١)، وقال: ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !! وابنُ تَدْرُسَ - هذا لم نعرفه . ولعلَّ أَداة الكنية (ابن) مُقحمةٌ مِنْ بعضِ الرواةِ ، والصوابُ : (تَدُرُس)، وهو جَدُّ أَبِيِ الزُّبيِ، مُحمَّد بن مسلم بن تَدْرُسَ ، فقد ذكره المِزِّيُّ في شيوخ الوليد بنِ كثيرٍ - الراوي عنه هذا الحديث -؛ كما ذكرَه في الرواةِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكر ، وهذا سهوُ منه ، والصوابُ أَنْ يذكرَ في الرواةِ عن أسماء بنت عميس ؛ كما في هذا الحديث . وعلى كلِّ حالٍ ؛ فإِنِّي لم أَجِدْ لتَدْرُسَ هذا ترجمةً ، ولكنَّ الحديثَ بهذا الشاهد حسنٌ - إن شاء الله - . - ٢٣٧ _ ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٧٨_٦٤٧٩ ذِكْرُ ما استجابَ اللَّه - جَلَّ وعلا - لِصفيِّه ◌َِّ ما دعا على بعض المشركين في بعض الأحوال ٦٤٧٨- أخبرنا الفضل بنُ الْحُبابِ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، قال: حدَّثْنا عِكْرِمَةُ بن عمَّارٍ، قال: حدَّثَنِي إياسُ بن سلمةَ بنِ الأكوعِ ، قال : حدَّثني أبي، قال : أبصرَ النَّبِيُّ نَّهِ رَجُلاً - يقالُ لَهُ: بسرُ بنُ راعي العَيْرِ -- يأكلُ بشمالِهِ، فقالَ : ((كُلْ بَيَمِيْنِكَ))، قالَ: لا أستطيعُ! قالَ: ((لا اسْتَطَعْتَ))، قالَ: فما نَالَتْ يَدُهُ إلى فيهِ بَعْدُ . = (٦٥١٢) [٥ : ٣٣ ] صحيح: م (١٠٩/٦). ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحّة ما ذكرناه ٦٤٧٩- أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى، قال: حدَّثْنا عمرو بنُ عبَّاس الأهوازيُّ ، قال: حدّثنا عبدُ اللَّهِ ، عن شعبةَ ، عن عكرمةَ بن عمَّارٍ، عن إياسِ بنِ سلمةَ بنِ الأكوعِ ، عن أبيه : أنَّ رجلاً كان يأكلُ عندَ رسول اللّهِ وَ لّهِ بِشِمَالِهِ، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َه : (كُلْ بَيَمِينِكَ))، قالَ: لا أستطيع! فقالَ النّبيّ : ((لا اسْتَطَعْتَ))، فما رفَعها إلى فيهِ . = (٦٥١٣) [٥ : ٣٣] صحيح - انظر ما قبله . - ٢٣٨ - ٥٩- التاريخ ٥ - باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٤٨٠ ذِكْرُ ما جعل الله - جلَّ وعلا - دعوةَ المصطفى ◌َ﴿ على مَنْ لم يكن لها بأهلِ قُربةً إلى اللَّهِ - جلَّ وعلا - ٦٤٨٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدَّثنا عمرُ بنُ يُونُسَ ، قال: حدَّثنا عكرمةُ بن عمَّارِ ، قال : حدثني إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ ، قال : حدّثنا أنسُ بنُ مالكٍ، قال : كانتْ عندَ أمِّ سليم يتيمةٌ ، فرآها رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فقالَ: ((أنتِ هي؟! لَقَدْ كِبْتِ، لا كَبَرَ سنُكَ))، فرجعتِ اليتيمةُ إلى أُمِّ سليمٍ تبكي ، فقالتْ أُمُّ سليم: ما لكِ يا بُنَيَّة ؟! قالتِ الجاريةُ : دعا عليّ نبيّ اللَّهِ وَّهِ أَنْ لا يَكْبَرِ سِنِّي، فالآن لا يَكْبَرُ سنِّي أبداً - أو قالتْ: قرني -! فخرجتْ أمُّ سليمٍ مستعجلةً - تلوثُ خِمَارَها - حتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَه فقال لها : ((يا أُمّ سليم! ما لكِ؟!))، قالتْ: يا نَبيَّ اللَّهِ! أدعوتَ على يتيمتي؟! قالَ : ((وما ذاكَ يا أمَّ سُلَيْم؟!)) ، قالتْ: زَعَمَتْ أنكَ دعوتَ عليها أنْ لا يكبرَ سِنُّها، قالَ: فضحك رسولُ اللَّهِ وَلَه ، وقالَ: (يا أُمّ سليم! أما تَعْلَمِين شَرْطي على رَبِّي؟! إِنِّ اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فقلتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرُ، أَرْضَى كما يَرْضَى البَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوةٍ - لَيْسَ لَهَا بأهل - أَنْ يَجْعَلَها لَهُ طَهُوراً، وزَكَاةً، وقُرْبَةً، يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) - وكانَ نَّ رحيماً -. - ٢٣٩ _ ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجَزَاتِ حديث : ٦٤٨١-٦٤٨٢ = (٦٥١٤) [٥ : ٢٤ ] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٨٣): م. ذِكْرُ سؤال المصطفى وَّ أن يجعلَ سِبابَه لأُمَّته قُربةً لهم يَوْمَ القيامةِ ٦٤٨١- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بن قتيبةَ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال : حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال : أخبرني سعيدُ بنُ المسيَّبِ، أَنّ سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: إنَّه سَمِعَ رسولَ اللّهِ وَلّه يقول: ((اللَّهُمَّ أَيُّما عَبْدٍ مُؤْمِن سَبَبْتُهُ؛ فَاجْعَلْ ذلِكَ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . = (٦٥١٥) [٥ : ١٢] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ ما وراءَ السبابِ من المصطفىِ وَّ لأمته؛ إنما سأل الله أن يجعلَ ذلك كُلَّه قربةً لهم وصدقةً عليهم في يَوْمِ القِيامة ٦٤٨٢- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعَمْرٌ، عن هَمَّامٍ بنِ مُنَّبِّهٍ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َله: ((اللَّهمَّ إني أَتَّخِذُ عندَكَ عهداً لنْ تُخْلِفَهُ ، وإنما أنا بَشَرٌ ، فأيُّما مؤمن آذيتُهُ، أو شتمتُهُ، أو جلَدْتُهُ، أو لعنتُهُ؛ فاجعلها لَهُ صلاةً ، وَزَكَاةً ، وقُربةً ء تُقَرِّبُهُ بها يَوْمَ القِيَامَةِ)» . = (٦٥١٦) [٥ : ١٢ ] - ٢٤٠ _